فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٦١٢

التجريدالحنفيةالمسائل ٥٢٬٠٣٩ إلى ٥٢٬٠٥٢

  1. ١/٦٥١٣١/٦٥١٣

    نذر المشي إلى الكعبة

  2. قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا قال: لله علي المشي إلى الكعبة أو إلى بيت الله أو مكة؛ لزمه الإحرام استحسانًا،

  3. وإن قال: إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام أو الصفا والمروة. لم يلزمه شيء.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: يلزمه الإحرام في جميع ذلك.

  5. لنا: أن لفظه لم يتناول [الإحرام،

  6. ولا جرت العادة بإيجاب الإحرام به، فصار كما لو قال: إلى دار أبي جهل وإلى عرفات. ولأن] الشرع لم رد بإيجاب الإحرام لهذا اللفظ ولا جرت عادة بإقامته مقام إيجاب الإحرام، فصار كما ذكرنا.

  7. ولا يلزم ييت الله؛ لأن الشرع ورد إيجاب الإحرام بهذا اللفظ، بدلالة ما روي أن أخت عقبة ابن عامر نذرت أن تمشي إلى بيت الله الحرام، فأمرها النبي - عليه السلام - أن تهل بحجة أو عمرة. والكعبة بيت الله ومكة جرت العادة بذكر قصدها، ويراد به الإحرام، وهو أن المعتاد لا يوجد واحد منها في بقية الألفاظ.

  8. وأما قوله تعالى: {أوفوا بالعقود} . وقوله - عليه السلام -: (من نذر نذرًا سماه، فعليه الوفاء به) .

  9. فلا دلالة فيه؛ لأن الذي سماه المشي فالخلاف في وجوب ما لم يسمه، وهو الإحرام، واللفظ لا يعطي إيجاب ذلك.

  10. فإن قالوا: الظاهر يقتضي وجوب المشي، والإحرام يوجبه بدليل؛ لم يصح؛ لأنا أجمعنا أن المشي لا يراد لنفسه، وإنما يراد الإحرام، فإيجابه بنفسه مجمع على خلافه.

  11. ١/٦٥١٤١/٦٥١٤

    قالوا: نذر المشي إلى بقعة لا يتوصل إليها إلا بالإحرام، فأشبه ما إذا قال: لله علي المشي إلى بيت الله.

  12. قلنا: عنه كم قد يتوصل إليها بغير إحرام إذا دخلها وهو لا يريد النسك على أظهر القولين، وعلى قولنا من خرج يقصد البستان ثم دخل مكة، دخلها بغير إحرام،

  13. وكذلك أهل المواقيت ومن وراءها، فالوصف غير مسلم. والمعنى في بيت الله: أن الشرع ورد بإيجاب الإحرام بنذر المشي إليه، وفي مسألتنا لم يرد الشرع بإيجاب الإحرام بنذر المشي إليه،

  14. ولا جرت العادة باستعماله في إيجاب الإحرام، فصار كالمشي إلى عرفات إلى مدينة الرسول - عليه السلام -.