مسألة ١٦١٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٥٢٬٠٣٩ إلى ٥٢٬٠٥٢
-
١/٦٥١٣١/٦٥١٣
نذر المشي إلى الكعبة
-
قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا قال: لله علي المشي إلى الكعبة أو إلى بيت الله أو مكة؛ لزمه الإحرام استحسانًا،
-
وإن قال: إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام أو الصفا والمروة. لم يلزمه شيء.
-
وقال الشافعي رحمه الله: يلزمه الإحرام في جميع ذلك.
-
لنا: أن لفظه لم يتناول [الإحرام،
-
ولا جرت العادة بإيجاب الإحرام به، فصار كما لو قال: إلى دار أبي جهل وإلى عرفات. ولأن] الشرع لم رد بإيجاب الإحرام لهذا اللفظ ولا جرت عادة بإقامته مقام إيجاب الإحرام، فصار كما ذكرنا.
-
ولا يلزم ييت الله؛ لأن الشرع ورد إيجاب الإحرام بهذا اللفظ، بدلالة ما روي أن أخت عقبة ابن عامر نذرت أن تمشي إلى بيت الله الحرام، فأمرها النبي - عليه السلام - أن تهل بحجة أو عمرة. والكعبة بيت الله ومكة جرت العادة بذكر قصدها، ويراد به الإحرام، وهو أن المعتاد لا يوجد واحد منها في بقية الألفاظ.
-
وأما قوله تعالى: {أوفوا بالعقود} . وقوله - عليه السلام -: (من نذر نذرًا سماه، فعليه الوفاء به) .
-
فلا دلالة فيه؛ لأن الذي سماه المشي فالخلاف في وجوب ما لم يسمه، وهو الإحرام، واللفظ لا يعطي إيجاب ذلك.
-
فإن قالوا: الظاهر يقتضي وجوب المشي، والإحرام يوجبه بدليل؛ لم يصح؛ لأنا أجمعنا أن المشي لا يراد لنفسه، وإنما يراد الإحرام، فإيجابه بنفسه مجمع على خلافه.
-
١/٦٥١٤١/٦٥١٤
قالوا: نذر المشي إلى بقعة لا يتوصل إليها إلا بالإحرام، فأشبه ما إذا قال: لله علي المشي إلى بيت الله.
-
قلنا: عنه كم قد يتوصل إليها بغير إحرام إذا دخلها وهو لا يريد النسك على أظهر القولين، وعلى قولنا من خرج يقصد البستان ثم دخل مكة، دخلها بغير إحرام،
-
وكذلك أهل المواقيت ومن وراءها، فالوصف غير مسلم. والمعنى في بيت الله: أن الشرع ورد بإيجاب الإحرام بنذر المشي إليه، وفي مسألتنا لم يرد الشرع بإيجاب الإحرام بنذر المشي إليه،
-
ولا جرت العادة باستعماله في إيجاب الإحرام، فصار كالمشي إلى عرفات إلى مدينة الرسول - عليه السلام -.