الشفعة
المعاملات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هي تملُّكُ عقارٍ على مشترِيِه جبراً بمثلِ ثمنِه، وتجبُ بعد البيع، وتستقرُّ بالإشهاد، وتملَّكُ بالأخذِ بالتَّراضى، أو بقضاءِ القاضي بقدرِ رؤوسِ الشُّفعاءِ لا الملك، للخليطِ في نفسِ المبيعِ ثُمَّ له في حقِّ المبيع: كالشِّرْب والطَّريق الخاصين كشِربِ نهرٍ لا تَجْري فيه السُّفُن، وطريقٍ لا ينفذ،
-
ثُمَّ لجارٍ ملاصق، بابُهُ في سكَّةٍ أخرى، كواضعِ جذع على الحائط
-
(هي تملُّكُ عقارٍ على مشترِيِه جبراً بمثلِ ثمنِه) : أي بمثلِ ثمنِ المشترى، وهو الثَّمن الذي اشترى به، (وتجبُ بعد البيع) ، المرادُ بالوجوبِ الثُّبُوت، (وتستقرُّ بالإشهاد) ، إذ حقُّ الشُّفْعة قبل الإشهاد متزلزلٌ؛ لأنَّه بحيث لو أخَّرَ في الطَّلب تبطل،
-
فإذا أشهدَ استقرّ: أي لا تبطلُ بعد ذلك بالتَّأخير.
-
(وتملَّكُ بالأخذِ بالتَّراضى، أو بقضاءِ القاضي بقدرِ رؤوسِ الشُّفعاءِ لا الملك) (١) : أي إنِّما يملكُ العقار إذا أخذَهُ الشَّفيعُ برضاه، وبرضا المشتري، وقوله: أو بقضاءِ القاضي؛ عطفٌ على الأخذِ لا على التَّراضي؛ لأنَّ القاضي إذا حَكَمَ يثبتُ الملكُ للشَّفيع قبل أخذِه، (للخليطِ في نفسِ المبيعِ ثُمَّ (٢) له في حقِّ المبيع): أي ثُمَّ للشَّريك في حقِّ المبيع: (كالشِّرْب (٣) والطَّريق الخاصين كشِربِ نهرٍ لا تَجْري فيه السُّفُن، وطريقٍ لا ينفذ،
-
ثُمَّ لجارٍ ملاصق، بابُهُ في سكَّةٍ أخرى، كواضعِ جذع على الحائط): إنِّما ذَكَرَ واضعَ الجذعِ ليعلمَ أنَّه جار، وليس بخليط،
-
ولا يشترطُ للجار الملاصق وضعُ الجِذْع حتَّى لو لم يكنْ له شيءٌ على الحائط يكون جاراً ملاصقاً، وعند الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه - لا يثبت الشفعة للجار بل للأوّلين.
-
ويطلبُها الشَّفيعُ في مجلسٍ علمِهِ بالبيعِ بلفظٍ يُفْهَمُ طلبُها، كطلبتُ الشُّفعةَ ونحوه، وهو طلبُ مواثبة،
-
ثُمَّ يشهدُ عند العقار، أو على مَن معه من بائع أو مشترٍ، فيقول: اشترى فلانٌ هذه الدَّار، وأنا شفيعها، وقد كنتُ طلبتُ الشُّفعة، وأطلبُها الآن، فاشهدوا عليه، وهو طلبُ إشهاد
-
(ويطلبُها الشَّفيعُ في مجلسٍ علمِهِ بالبيعِ بلفظٍ يُفْهَمُ طلبُها، كطلبتُ الشُّفعةَ ونحوه) ، مثل: أنا طالبٌ للشُّفعة، أو أطلبُها، واعتبارُ مجلسِ العلمِ اختيار الكَرْخِي - رضي الله عنه -، وعند بعض المشايخ - رضي الله عنهم - ليس له خيار (١) المجلس، حتَّى إن سكتَ أدنى سكوتٍ تبطلُ شفعته (٢) ، (وهو طلبُ مواثبة) ، إنِّما سمِّي بهذا ليدلَّ على غايةِ التَّعجيل كأن الشَّفيعَ يَثِبُ، ويطلبُ الشُّفعة.
-
(ثُمَّ يشهدُ عند العقار، أو على مَن معه (٣) من بائع أو مشترٍ، فيقول: اشترى فلانٌ هذه الدَّار، وأنا شفيعها، وقد كنتُ طلبتُ الشُّفعة، وأطلبُها الآن، فاشهدوا عليه، وهو طلبُ إشهاد).
-
اعلم أنَّ هذا الطَّلبَ إنِّما يجبُ عند التَّمكُّن من الإشهادِ عند الدَّار وعند صاحبِ اليد حتَّى لو تمكَّن، ولم يشهدْ بطلتْ شفعتُه، وفي «الذَّخيرة» : إذا كانَ الشَّفيعُ في طريقِ مكَّة فطلب طلبَ المواثبة، وعجزَ عن طلبِ الإشهاد عند الدَّار، أو عند صاحبِ اليد،
-
ثُمَّ يطلبُ عند قاضٍ فيقول: اشترى فلانٌ داراً كذا، وأنا شفيعُها بدار كذا لي، فَمُرْهُ يُسَلِّمْ إليَّ، وهو طلبُ تمليكٍ وخصومة، وبتأخيرِهِ لا تبطلُ الشُّفْعة، وقال محمَّد - رضي الله عنه -: إذا أخَّرَهُ شهراً بطلتْ، وبه يفتى.
-
وإذا طلبَ: سأل القاضي الخصمَ عنها،
-
فإن أقرَّ بملكِ ما يشفعُ به، أو نكلَ عن الحلفِ على العلمِ بأنَّهُ مالكُ كذا، أو برهنَ الشَّفيعُ سألَهُ عن الشِّراء،
-
فإن أقرَّ به أو نكلَ عن الحلفِ على الحاصلِ أو السَّبب، أو برهنَ الشَّفيعُ قضيَ له بها،
-
وإن لم يحضرِ الثَّمنَ وقتَ الدَّعوى،
-
وإذا قضي لزمَهُ إحضارُه، وللمشتري حبسُ الدَّارِ لقبضِ
-
يوكِّلُ وكيلاً إن وجد،
-
وإن لم يَجِدْ يرسلْ رسولاً، أو كتاباً،
-
فإن لم يَجِدْ فهو على شفعته،
-
فإذا حضرَ طلب، وإن وَجَدَ ولم يفعلْ بطلتْ شفعتُه.
-
(ثُمَّ يطلبُ عند قاضٍ فيقول: اشترى فلانٌ داراً كذا، وأنا شفيعُها بدار كذا لي، فَمُرْهُ يُسَلِّمْ إليَّ، وهو طلبُ تمليكٍ وخصومة، وبتأخيرِهِ لا تبطلُ الشُّفْعة (١) ، وقال محمَّد - رضي الله عنه -: إذا أخَّرَهُ شهراً بطلتْ، وبه يفتى (٢) .
-
وإذا طلبَ: سأل القاضي الخصمَ عنها (٣) ): أي عن مالكيَّةِ الشَّفيعِ الدَّارَ المشفوع بها،
-
(فإن أقرَّ بملكِ ما يشفعُ به، أو نكلَ عن الحلفِ على العلمِ بأنَّهُ مالكُ كذا، أو برهنَ الشَّفيعُ سألَهُ عن الشِّراء،
-
فإن أقرَّ به أو نكلَ عن الحلفِ على الحاصلِ أو السَّبب) ، اعلمْ أنَّ ثبوتَ الشُّفعةِ إن كان متَّفقاً عليه يحلفُ على الحاصل: باللهِ ما استحقَّ هذا الشَّفيعُ الشُّفعةَ عليّ،
-
وإن كان مختلفاً فيه كشفعةِ الجوارِ يحلفُ على السَّبب: بالله ما اشتريتُ هذه الدَّار؛ لأنَّهُ ربَّما يحلفُ على الحاصلِ بمذهبِ الشَّافعيّ - رضي الله عنه -، وقد سبقَ في «كتابِ الدَّعوى» (٤) ، (أو برهنَ الشَّفيعُ قضيَ له بها،
-
وإن لم يحضرِ الثَّمنَ وقتَ الدَّعوى،
-
وإذا قضي لزمَهُ إحضارُه، وللمشتري حبسُ الدَّارِ لقبضِ
-
ثمنِه، فلو قيلَ للشَّفيع: أدِّ الثَّمنَ فأخَّرَ لا تبطلُ شفعتُه والخصمُ البائعُ إن لم يسلِّم،
-
ولا يسمعُ البيِّنةُ عليه حتى يحضرَ المشتري فيفسخُ بحضورِه، ويقضى للشَّفيعِ بالشُّفعة، والعهدةُ على البائع، وللشَّفيعِ خيارُ الرُّؤيةِ والعيب،
-
وإن شرطَ المشتري البراءةَ عنه،
-
وإن اختلفَ الشَّفيعُ والمشتري في الثَّمنِ صُدِّقَ المشتري،
-
ولو برهنا، فالشَّفيعُ أحقّ
-
ثمنِه، فلو قيلَ للشَّفيع: أدِّ الثَّمنَ فأخَّرَ لا تبطلُ شفعتُه والخصمُ البائعُ إن لم يسلِّم): أي خصمُ الشَّفيعِ البائعِ إن لم يسلِّمِ المبيعَ إلى المشتري.
-
(ولا يسمعُ البيِّنةُ عليه حتى يحضرَ المشتري فيفسخُ بحضورِه) ، إنَّما يشترطُ حضورُ (البائعِ و) (١) المشتري (٢) ؛ لأنَّ الملكَ له، واليدَ للبائع،
-
فإذا سَلَّمَ إلى المشتري لا يشترطُ حضورُ البائع؛ لأنَّهُ صارَ أجنبياً، (ويقضى للشَّفيعِ (٣) بالشُّفعة، والعهدةُ على البائع (٤) )، حتى يجبَ تسليمُ الدَّارِ على البائع، وعند الاستحقاقِ يكون عهدةُ الثَّمنِ على البائع، فيطلبُ منه.
-
(وللشَّفيعِ خيارُ الرُّؤيةِ والعيب،
-
وإن شرطَ المشتري البراءةَ عنه،
-
وإن اختلفَ الشَّفيعُ والمشتري في الثَّمنِ صُدِّقَ المشتري) : أي … (٥) مع الحلف، لأنَّ الشَّفيعَ يدَّعي استحقاقَ الدَّارِ عند نقدِ الأقلِّ والمشتري ينكره.
-
(ولو برهنا، فالشَّفيعُ أحقّ) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وحجَّتُهما ما ذكرنا، وأيضاً: يمكنُ صدقُ البيِّنتين بجريانِ العقدِ مرَّتيْن، فيأخذُ الشَّفيعُ بالأقلّ (٦) ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - بيِّنةُ المشتري أحقُّ لأنَّها أكثرُ إثباتاً.
-
وإن ادَّعى المشتري ثمناً، وبائعُهُ أقلَّ منه بلا قبضِهِ فالقولُ له، ومع قبضِهِ المشتري، وأخذَ في حطِّ الكلِّ بالكلّ، وفي الشِّراءِ بثمنِ مثليٍّ بمثلِه، وفي غيرِهِ بالقيمة، وفي عقارٍ بعقارٍ أُخِذَ كلٌّ بقيمةِ الآخر، وفي ثمنٍ مؤجَّلٍ بحالٍّ أو طَلَبَ في الحال وأخذَ بعد الأجل،
-
ولو سكتَ عنه، بطلت، وفي شراءِ ذمِّيٍّ بخمرٍ أو خِنْزير، والشَّفيعُ ذمِّيٌّ بمثلِ الخمر وقيمةِ الخِنْزير، والشَّفيعُ المسلم بقيمةِ كلٍّ.
-
(وإن ادَّعى المشتري ثمناً، وبائعُهُ أقلَّ منه بلا قبضِهِ فالقولُ له) : أي بلا قبضِ الثَّمن، فالقولُ للبائع، (ومع قبضِهِ المشتري) : أي مع قبضِ الثَّمن، فالقولُ للمشتري (١) ، (وأخذَ في حطِّ الكلِّ بالكلّ (٢) )، مسألةُ حطِّ البعضِ قد مرَّتْ في «بابِ المرابحة» (٣) بقوله: والشَّفيعُ يأخذُ بالأقلِّ في الفصليْن.
-
(وفي الشِّراءِ بثمنِ مثليٍّ بمثلِه، وفي غيرِهِ بالقيمة، وفي عقارٍ بعقارٍ أُخِذَ كلٌّ بقيمةِ الآخر (٤) ، وفي ثمنٍ مؤجَّلٍ بحالٍّ أو طَلَبَ في الحال وأخذَ بعد الأجل) (٥) ، هذا عندنا، و (٦) أمَّا عند زفرَ - رضي الله عنه - والشَّافعيّ (٧) - رضي الله عنه - في قوله القديم، فله أن يأخذَهُ في الحالِ بالثَّمنِ المؤجَّل،
-
(ولو سكتَ عنه، بطلت) : أي إن سكتَ عن الطَّلب، وصبرَ حتى يطلبَ عند الأجلِ بطلتْ شفعتُه.
-
(وفي شراءِ ذمِّيٍّ بخمرٍ أو خِنْزير، والشَّفيعُ ذمِّيٌّ بمثلِ الخمر وقيمةِ الخِنْزير، والشَّفيعُ المسلم بقيمةِ كلٍّ.
-
وفي بناءِ المشتري وغرسِهِ بالثَّمن وقيمة البناء والغرس مقلوعين، كما في الغصب،
-
وإن شاء كُلِّفَ المشتري قلعهما، ورجعَ الشَّفيعُ بالثَّمن فقط إن بنى أو غرس،
-
ثُمَّ استحقّ، وبكلِّ الثَّمنِ إن خربت، أو جَفَّ الشَّجر، وأخذُ العرصة لا النَّقض بحصتِها إن هدمَ المشتري البناء، وفي شراءِ أرضٍ مع ثَمَرِ نخيلٍ فيها، أو لا ثمرَ عليها فأثمرَ معه أخذَها بثمرِها
-
وفي بناءِ المشتري وغرسِهِ بالثَّمن وقيمة البناء والغرس مقلوعين، كما في الغصب،
-
(وإن شاء) (١) كُلِّفَ المشتري قلعهما): أي أخذَ الشَّفيعُ فيما إذا بنى المشتري أو غرسَ بالثَّمن وقيمتُهما مقلوعَيْن، أو كُلِّفَ المشتري قلعَ البناءِ أو الغرس، والمرادُ بقيمتِهما مقلوعينِ قيمتُهما مستحقيّ القلع، كما مرَّ في «الغصب» (٢) ، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: أنَّه لا يكلَّفُ بالقلع، بل يخيِّرَ بين أن يأخذَ بالثَّمنِ وقيمةِ البناءِ والغرس، وبين أن يترك، وهو قول الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -؛
-
لأنَّ التَّكليفَ بالقلعِ من أحكامِ العدوان، والمشتري هنا محقٌّ في البناء، قلنا: بنى في موضعٍ تعلَّقَ به حقٌّ متأكّدٌ من غيرِ تسليط (٤) .
-
(ورجعَ الشَّفيعُ بالثَّمن فقط إن بنى أو غرس،
-
ثُمَّ استحقّ) : أي إن أخذَ الشَّفيعُ بالشُّفعة وبنى أو غرس،
-
ثُمَّ استحقَّتِ الأرضُ رجعَ بالثَّمن فقط،
-
ولا يرجعُ بقيمةِ البناء، أو الغرسِ على أحدٍ
-
بخلافِ المشتري، فإنّه يرجعُ بقيمةِ البناء أو الغرسِ على البائع؛ لأنَّه مُسَلَّطٌ من جهتِه
-
بخلافِ الشَّفيع، فإنَّه أخذَ جبراً.
-
(وبكلِّ الثَّمنِ إن خربت، أو جَفَّ الشَّجر) : أي اشترى داراً فخربت، أو بستاناً فجفَّ الشَّجر، فالشَّفيعُ إن أرادَ أن يأخذَ بالشُّفعةِ يَأْخُذُ بجميعِ الثَّمن.
-
(وأخذُ العرصة لا النَّقض بحصتِها إن هدمَ المشتري البناء) ، إنِّما يأخذُ بالحصَّة؛ لأنَّ المشتري قصدَ الإتلاف، وفي الأوَّلِ تَلَفٌ بآفة سماوية،
-
ولا يأخذُ النقض؛ لأنَّه ليس عقاراً، ولم يبقَ تبعاً.
-
(وفي شراءِ أرضٍ مع ثَمَرِ نخيلٍ فيها، أو لا ثمرَ عليها فأثمرَ معه أخذَها بثمرِها
-
وبحصّتِها من الثَّمن إن جذَّهُ المشتري في الأوَّل، وبالكلِّ في الثاني.
-
إنَّما تجبُ قصداً في عقارٍ مُلِكَ بعوضٍ هو مال،
-
وإن لم يقسمْ كرحى وحمَّام وبئر
-
وبحصّتِها من الثَّمن إن جذَّهُ المشتري في الأوَّل، وبالكلِّ في الثاني)، اشترى أرضاً وذكرَ ثمر النَّخيل في البيع، إذ لا يدخلُ بدونِ الذِّكر، أو شرى ولم يكن على الشَّجر ثمر فأثمرَ في يدِ المشتري، فالشَّفيعُ يأخذُ الأرضَ (١) مع الثَّمر في الفصلين،
-
وإن جذَّهُ المشتري، فالشَّفيعُ يأخذُ الأرضَ بدون ثمرِ النَّخيل، لكن في الفصلِ الأوَّلِ يأخذُ بحصَّة الأرضِ من الثَّمن، وفي الفصلِ الثَّاني يأخذُ بكلِّ الثَّمن؛ لأنَّ الثَّمرَ لم يكنْ موجوداً وقتَ العقدِ فلا يقابلُهُ شيءٌ من الثَّمن.
-
أي بابُ ما يكون فيه الشُّفعةُ أو لا يكون، وما يبطلُ الشُّفعة.
-
(إنَّما تجبُ قصداً (٢)
-
في عقارٍ (٣) مُلِكَ بعوضٍ هو مال،
-
وإن لم يقسمْ كرحى وحمَّام وبئر): أي الشُّفعةُ القصديَّةُ تختصُّ بالعقار،
-
بخلافِ غيرِ القصديَّة فإنَّها تثبتُ في غيرِ العقار،
-
فإنَّ الشَّجرَ والثَّمرَ يؤخذانِ بالشُّفعةِ تبعاً للعقار،
-
ثمَّ لا بدَّ أن يكونَ العقارُ ملكَ بعوضٍ حتى لو ملكَ بهبةٍ لا تثبتُ الشُّفعة،
-
ثمَّ العوضُ لا بدَّ أن يكونَ مالاً،
-
لا في عرضٍ وفُلْكٍ وبناءٍ وتحلُّ بيعاً قصداً، وإرثٍ وصدقةٍ وهبةٍ إلاَّ بعوض، ودارٍ قسمتْ، أو جعلتْ أجرةً أو بدلَ خلعٍ أو عتقٍ أو صلحٍ عن دم عمد، أو مهر وإن قوبلَ ببعضها مال، أو بيعتْ بخيارِ البائع وما سقطَ خيارُه
-
حتى لو خولعَ على دارٍ لا تثبتُ الشُّفعة، وإنَّما قال:
-
وإن لم يقسم؛ لأنَّ الشُّفعةَ لا تثبتُ عند الشَّافعيِّ (١) - رضي الله عنه - فيما لا يقسم، لأنَّ الشُّفعةَ لدفعِ مؤنةِ القسمةِ عنده، وعندنا: لدفعِ ضررِ الجوار.
-
(لا في عرضٍ (٢) وفُلْكٍ وبناءٍ وتحلُّ بيعاً قصداً) حتى إن بيعَ البناءُ والنَّخيلُ بتبعيَّةِ الأرضِ تجبُ فيهما الشُّفعة، (وإرثٍ وصدقةٍ وهبةٍ إلاَّ بعوض (٣) ، ودارٍ قسمتْ)؛ لأنَّ في القسمةِ معنى الإفراز (٤) ، (أو جعلتْ أجرةً أو بدلَ خلعٍ أو عتقٍ أو صلحٍ عن دم عمد، أو مهر وإن قوبلَ ببعضها مال) ،
-
فمن قوله: أو جعلت أجرةً خلافُ الشَّافعيّ (٥) - رضي الله عنه -؛
-
فإنَّ هذه الأعواضَ متقوِّمة عنده.
-
ولنا: أن تقوُّمَ المنافعِ ضروريّ،
-
فلا تظهرُ في حقِّ الشَّفعة،
-
وكذا الدَّمُ والعتق، وإذا قوبلَ ببعضها مالٌ كما إذا تزوَّجَها على دارٍ على أن تردَّ عليه ألفاً،
-
فلا شفعةَ في جميعِ الدَّارِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: تجبُ في حصَّةِ الألف إذ فيها مبادلةٌ ماليَّةٌ، وهو يقول: معنى البيعِ تابعٌ فيه؛ ولهذا ينعقدُ بلفظِ النِّكاح،
-
ولا يفسدُ بشرطِ النِّكاح، … (٦) ،
-
ولا شفعةَ في الأصل، فكذا في البيع.
-
(أو بيعتْ بخيارِ البائع وما (٧) سقطَ خيارُه) حتى إذا سقطَ الخيارُ تثبتُ الشُّفعة،
-
أو بيعاً فاسداً وما سقطَ حقُّ فسخه، أو ردَّ بخيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ أو عيبٍ بقضاءٍ بعدما سُلِّمت، وتجبُ بردٍّ بلا قضاء، وبإقالة، وللعبدِ المأذونِ مديوناً في بيعِ سيِّدِه، ولسيِّدِه في مبيعِه، ولمَن شرى أو اشترى له، لا لمَنْ باع أو بيعَ له، أو ضمنَ الدَّرْك
-
(أو بيعاً فاسداً وما سقطَ حقُّ (١) فسخه)، فإنَّهُ إذا بيعَ بيعاً فاسداً وسقطَ حقُّ الفسخ بأن بنى المشتري فيها يثبتُ الشُّفعة، (أو ردَّ بخيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ أو عيبٍ بقضاءٍ بعدما سُلِّمت) : أي بيعت وسلُّمت الشُّفعة،
-
ثمَّ ردَّ البيع بخيارِ الرؤيةِ وبقضاءِ القاضي فلا شفعة؛ لأنَّه فسخٌ لا بيع.
-
(وتجبُ بردٍّ بلا قضاء، وبإقالة) : أي يثبتُ الشُّفعةُ في الرَّدِّ بالعيبِ بلا قضاءِ القاضي؛ لأنَّهُ لمَّا لم يجبْ الرَّدُّ فأخذُهُ بالرِّضاء صار (٢) كأنَّهُ اشتراه،
-
وكذا تجبُ الشُّفعة بالإقالة؛ لأنَّ الإقالةَ بيعٌ في حقِّ الثَّالث، والشَّفيعُ ثالثُهما.
-
(وللعبدِ المأذونِ مديوناً في بيعِ سيِّدِه، ولسيِّدِه في مبيعِه) : أي تجبُ الشُّفعةُ (٣) للعبدِ المأذونِ حالَ كونِهِ مديوناً ديناً محيطاً برقبتِه وكسبه، فله (٤) الشُّفعةُ فيما باعَ سيِّدُه،
-
وكذا للسَّيدِ حقُّ الشُّفعةِ فيما باعَ العبدَ المأذونُ المذكورَ بناءً على أنَّ ما في يِدِه ملكٌ له.
-
(ولمَن شرى أو اشترى له، لا لمَنْ باع أو بيعَ له، أو ضمنَ الدَّرْك (٥) ): أي تجبُ الشُّفعةُ للمشتري سواءٌ اشترى أصالةً أو وكالة،
-
وكذا تجبُ الشُّفعةُ لمَن اشترى له: أي لمَن وكَّلَ آخرَ بالشِّراءِ فاشترى لأجلِ الموكِّل، والموكِّلُ شفيعٌ كان له الشُّفعة، وفائدتُهُ: إنَّهُ لو كان المشتري أو الموكَّلُ بالشِّراءِ شريكاً، وللدَّارِ شريكٌ آخر، فلهما الشُّفعةُ ولو كانَ هو شريكاً، وللدَّارِ جارٌ فلا شفعةَ للجارِ مع وجوده،
-
ولا يكونُ للبائعِ شفعةٌ سواءٌ كان أصيلاً أو وكيلاً،
-
وكذا لا شفعةَ لمَن بيعَ له: أي إن وكِّلَ بالبيع، والموكِّلُ شفيعٌ فلا شفعةَ له،
-
وكذا إذا ضمنَ الدَّركَ فبيع، وهو شفيعٌ له، لا شفعةَ له؛ لأنَّ الاستخلاصَ عليه (٦) .
-
ولا فيما بيعَ إلا ذراعاً من طولِ حدِّ الشَّفيع، أو شرى سهماً منهما بثمنٍ ثمَّ باقيها إلاَّ في السَّهمِ الأوَّل، أو شرى بثمنٍ ثمَّ دفعَ عنه ثوباً لا يأخذ إلاَّ بالثَّمن،
-
ولا يكرَهُ حيلةُ إسقاطِ الشُّفعةِ والزَّكاةِ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وبه يفتى في الشفعة وبضده في الزَّكاة
-
(ولا فيما بيعَ إلا ذراعاً من طولِ حدِّ الشَّفيع) ، هذا حيلةٌ لإسقاطِ شفعةِ الجوار، وهي أن تباعَ الدَّارُ إلاَّ مقدارَ عرضِهِ ذراع، أو شبر، أو أصبع، وطولُهُ تمامَ ما يلاصقُ من الدَّارِ المبيعةِ دارَ الشَّفيع؛ فإنَّهُ إذا لم يبعْ مالاً يلاصقُ دارَ الشَّفيع، لا يثبتُ الشُّفعة.
-
(أو شرى سهماً منهما بثمنٍ ثمَّ باقيها إلاَّ في السَّهمِ الأوَّل) ، هذه حيلةٌ أخرى لإسقاط شفعةِ الجوار، وهي أنَّهُ إذا أرادَ أن يشتريَ الدَّارَ بألفٍ يشتري شيئاً قليلاً منها، كسهمٍ واحدٍ من ألفِ سهمٍ مثلاً، بألفٍ إلا درهماً،
-
ثمَّ يشتري الباقي بدرهم، فالشَّفيعُ لا يأخذُ الشُّفعةَ إلا في السَّهمِ الأوَّلَ بثمنِه، لا في الباقي لأنَّ المشتري صار شريكاً وهو أحقُّ من الجار.
-
(أو شرى بثمنٍ ثمَّ دفعَ عنه ثوباً (لا يأخذ) (١) إلاَّ بالثَّمن)، هذه حيلةٌ أخرى تعمٌّ الجوار وغيره، وهي ما إذا أريدَ بيعُ الدَّارِ بمئةٍ فيشتري الدَّارَ بألفٍ ثمَّ يدفعُ ثوباً يساوي مئة في مقابلةِ الألف، فالشَّفيعُ لا يأخذُهُ إلا بألف.
-
(ولا يكرَهُ حيلةُ إسقاطِ الشُّفعةِ والزَّكاةِ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وبه يفتى في الشفعة وبضده في الزَّكاة) ، اعلم أنَّ حيلةَ إسقاطهما لا يكرَهُ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -،
-
ويكرهُ عند محمَّدٍ - رضي الله عنه -، ويفتى في الشُّفعةِ بقولِ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّهُ منعٌ عن وجوبِ الحقِّ لا إسقاطٌ للحقِّ الثَّابت، وهكذا يقول في الزَّكاة، لكن هذا في غاية الشَّناعة؛ لأنَّهُ إيثارٌ للبخل، وقطعُ رزقِ الفقراءِ الذي قدَّرَهُ الله تعالى في مالِ الأغنياء، والانخراطُ في سلكِ الذين يكنزونَ الذَّهبَ والفضَّةَ ولا ينفقونَهَا في سبيلِ الله، والاستبشارُ (٢) بما بشَّرَهم الله تعالى.
-
وأقول: الشُّفعةُ إنَّما شرعتْ لدفعِ ضررِ الجوار، فالمشتري إن كان ممَّن يتضرَّرُ به الجيرانُ لا يحلُّ إسقاطُها،
-
وإن كان رجلاً صالحاً ينتفعُ به الجيران، والشَّفيعُ متعنِّتٌ لا يحبُّ جوارَهُ فحينئذٍ يحتالُ في إسقاطها (٣) .
-
ويبطلُهَا تركُ طلب المواثبة أو الإشهاد، وتسليمُها بعد البيعِ فقط،
-
ولو من الأبِ أو الوصيِّ أو الوكيل، وصلحُهُ منها على عوضٍ وردِّ عوضِه، وموتُ الشَّفيعِ لا المشتري، وبيعُ ما يشفعُ به قَبْلَ القضاءِ بها،
-
فإن سمعَ شراءك فسلَّمَ فظهرَ شراءُ غيرِك، أو بيعُهُ بألفٍ فسَّلَم وكان بأقلَّ أو
-
(ويبطلُهَا تركُ طلب المواثبة أو الإشهاد، وتسليمُها بعد البيعِ فقط) : أي التَّسليمُ قبل البيعِ لا يبطلُها (١) ،
-
(ولو من الأبِ أو الوصيِّ أو الوكيلِ) : أي الوكيلُ بطلبِ الشُّفعة؛
-
فإنَّ تسليمَ هؤلاءِ يبطلُ الشُّفعةَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه - وزفرَ - رضي الله عنه -،
-
فإنَّ هذا إبطالُ حقٍّ ثابتٍ للصَّغير، وإنَّها شرعتْ لدفعِ الضَّرر، ولهما: أنّه في معنى تركِ الشِّراء.
-
(وصلحُهُ منها على عوضٍ وردِّ عوضِه) : أي الصُّلحُ على العوضِ يبطلُ الشُّفعة؛ لأنَّهُ تسليم، لكنَّ الصُّلحَ غيرُ جائز؛ لأنَّهُ مجرَّدُ حقِّ التَّملُّكِ فيجبُ ردُّ العوض.
-
(وموتُ الشَّفيعِ لا المشتري) ،
-
فإنَّ الشَّفيعَ إذا مات تبطلُ الشُّفعة،
-
ولا تورَّثُ عنه خلافاً للشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -؛ لأنَّها ليستْ بمال، وهذا إذا مات بعد البيعِ قبل القضاء، أمَّا إذا ماتَ بعد قضاء القاضي قبلَ نقدِ الثَّمنِ أو بعده تصيرُ للورثة.
-
(وبيعُ ما يشفعُ به (٣) قَبْلَ القضاءِ بها)؛ لزوالِ سببِ الاستحقاقِ قبلَ التَّملُّكِ
-
بخلافِ ما إذا كان البيعُ بشرطِ الخيار.
-
(فإن سمعَ شراءك فسلَّمَ (٤) فظهرَ شراءُ غيرِك، أو بيعُهُ بألفٍ فسَّلَم وكان بأقلَّ أو
-
بكيليّ أو وزنيّ أوعدديّ متقاربٍ قيمتُهُ ألف أو أكثرُ فهي له، وبعرضٍ كذلك لا، وشفعَ حصَّةَ أحدِ المشترييْن، لا أحدَ الباعة، والنَّصفُ مفرَّزاً بيعَ مشاعاً من دارٍ فقسما
-
بكيليّ أو وزنيّ أوعدديّ متقاربٍ قيمتُهُ ألف أو أكثرُ فهي له، وبعرضٍ كذلك لا): أي سمعَ البيعَ بألفٍ فسلَّم وكان بأقلَّ أو كان بكيليّ أو وزنيّ أو عدديّ متقاربٍ قيمتُهُ ألف أو أكثر، فالشُّفعةُ ثابتةٌ له؛ لأنَّ هذه الأشياءَ من ذواتِ الأمثال، فالشَّفيعُ يأخذُ بها وربُّما يكونُ له الأخذُ بهذه الأشياءِ أيسر،
-
وإن كانتْ قيمتُهُا أكثرَ من الألف فيكون له حقُّ الشُّفعة،
-
بخلافِ ما إذا ظهرَ أنَّ البيعَ كان بعرضِ قيمتُهُ ألف أو أكثر، فإنّه (١) لا يبقى له الشُّفعة؛ لأنَّ الشَّفيعَ يأخذُ هنا بالقيمة،
-
فإن كانت قيمتُهُ ألفاً فقد سَلَّم البيعَ به،
-
وإن كانت قيمتُهُ أكثر، فتسليمُ البيعِ بألفٍ تسليمٌ المبيع بالأكثر بالطَّريق الأوْلى.
-
(وشفعَ حصَّةَ أحدِ المشترييْن، لا أحدَ الباعة) : أي اشترى جماعةٌ من واحدٍ، فللشَّفيعِ أن يأخذَ نصيبَ أحدهم،
-
وإن باعَ جماعةٌ من واحدٍ لا يأخذُ حصَّةَ أحد البائعين، (ويتركُ حصَّةَ الباقية، بل إن شاءَ أخذ كلَّها) (٢) ؛ لأنَّ هنا يتفرَّقُ الصَّفقةُ على المشتري، وثمَّة لا يتفرَّق، وأيضاً يتحقَّقُ في الأوَّلِ دفعُ ضررِ الجارِ لا في الثَّاني.
-
(والنّصفُ مفرَّزاً بيعَ مشاعاً من دارٍ فقسما (٣) ): أي اشترى نصفاً مشاعاً من دارٍ، فقسمَ البائعُ والمشتري، فالشَّفيعُ يأخذُ النِّصفَ مفرَّزاً؛ لأنَّ القسمةَ من تمامِ القبض.
باب في حقيقة الشفعة وأحكامها
-
الشفعة: أخذ شريك
-
وَلَوْ ذِمِّيًّا بَاعَ الْمُسْلِمُ لِذِمِّيٍّ:
-
كَذِمِّيِّينَ تَحَاكَمُوا إلينا
-
أو محبسا ليحبس:
-
كسلطان
-
لا محبس عليه
-
أو ليحبس
-
وجار وإن ملك تطرفا
-
وناظر وقف
-
وكراء
-
وفي ناظر الميراث قولان
-
ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا بمعاوضة
-
ولو موصى ببيعه للمساكين على الأصح والمختار
-
لا موصى له ببيع جزء
-
عقارا
-
ولو مناقلا به
-
إن انقسم
-
وفيها الإطلاق وعمل به
-
بمثل الثمن ولو دينا
-
أو قيمته بِرَهْنِهِ وَضَامِنِهِ
-
وَأُجْرَةِ دَلَّالٍ وَعَقْدِ شِرَاءٍ
-
وَفِي المكس: تردد
-
أَوْ قِيمَةِ الشِّقْصِ فِي: كَخُلْعٍ وَصُلْحٍ عَمْدٍ
-
وجزاف نقد
-
وَبِمَا يَخُصُّهُ: إنْ صَاحَبَ غَيْرَهُ
-
وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ الباقي
-
وَإِلَى أَجَلِهِ إنْ أَيْسَرَ أَوْ ضَمِنَهُ مَلِيءٌ
-
وَإِلَّا عَجَّلَ الثَّمَنَ
-
إلَّا أَنْ يَتَسَاوَيَا عَدَمًا على المختار
-
ولا يجوز إحالة البائع به
-
كأن أخذ من أجنبي مالا ليأخذ ويربح
-
ثم لا يأخذ له
-
أَوْ بَاعَ قَبْلَ أَخْذِهِ
-
بِخِلَافِ أَخْذِ مَالٍ بعده ليسقط
-
كشجر وبناء بأرض حبس أو معير
-
وَقُدِّمَ الْمُعِيرُ بِنَقْضِهِ أَوْ ثَمَنِهِ إنْ مَضَى ما يعار له
-
وإلا فقائما
-
وكثمرة ومقتاة وباذنجان ولو مفردة
-
إلا أن تيبس
-
وحط حصتها إن أزهت أو أبرت
-
وَفِيهَا: أَخَذَهَا: مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ
-
وهل هو خلاف؟ تأويلان
-
وَإِنْ اشْتَرَى أَصْلَهَا فَقَطْ: أُخِذَتْ وَإِنْ أُبِّرَتْ ورجع بالمؤنة
-
وكبئر لم تقسم أرضها
-
وإلا فلا
-
وأولت أيضا بالمتحدة
-
لا عرض
-
أو كتابة
-
ودين
-
وَعُلْوٍ عَلَى سُفْلٍ وَعَكْسِهِ
-
وَزَرْعٍ وَلَوْ بِأَرْضِهِ
-
وبقل
-
وعرصة وممر قسم متبوعه
-
وحيوان إلا في: كحائط
-
وَإِرْثٍ
-
وَهِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ
-
وَإِلَّا فَبِهِ بَعْدَهُ
-
وخيار إلا بعد مضيه
-
وَوَجَبَتْ لِمُشْتَرِيهِ إنْ بَاعَ نِصْفَيْنِ خِيَارًا ثُمَّ بتلا فأمضى
-
وبيع فسد إلا أن يفوت فبالقيمة
-
إلا ببيع صح فبالثمن فيه
-
وَتَنَازُعٍ فِي سَبْقِ مِلْكٍ
-
إلَّا أَنْ يَنْكُلَ أحدهما
-
وَسَقَطَتْ إنْ قَاسَمَ
-
أَوْ اشْتَرَى
-
أَوْ سَاوَمَ
-
أَوْ سَاقَى
-
أَوْ اسْتَأْجَرَ
-
أَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ
-
أَوْ سَكَتَ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ
-
أَوْ شَهْرَيْنِ إن حضر العقد
-
وإلا سنة:
-
كأن علم فغاب
-
إلا أن يظن الأوبة قبلها فعيق
-
وحلف إن بعد
-
وَصُدِّقَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ:
-
لَا إنْ غَابَ أولا
-
أَوْ أَسْقَطَ لِكَذِبٍ فِي الثَّمَنِ وَحَلَفَ
-
أَوْ في المشترى أو جلمشتري
-
أَوْ انْفِرَادِهِ
-
أَوْ أُسْقِطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ بِلَا نَظَرٍ
-
وشفع لنفسه أو ليتيم آخر
-
أو أنكر المشتري الشراء وحلف وأقر به بائعه
-
وهي على الأنصباء
-
وترك للشريك حصته
-
وطولب بالأخذ بعد اشترائه
-
لا قبله
-
ولم يلزمه إسقاطه
-
وله نقض وقف: كهبة وصدقة
-
والثمن لمعطاه إن علم شفيعه
-
لا إن وهب دارا فاستحق نصفها
-
وَمَلَكَ بِحُكْمٍ
-
أَوْ دَفْعِ ثَمَنٍ
-
أَوْ إشْهَادٍ
-
وَاسْتُعْجِلَ إنْ قَصَدَ ارْتِيَاءً أَوْ نَظَرًا لِلْمُشْتَرَى
-
إلا كساعة
-
ولزم إن أخذ وعرف الثمن فبيع للثمن
-
والمشتري إن سلم
-
فإن سكت: فله نقصه
-
وَإِنْ قَالَ: أَنَا آخُذُ: أُجِّلَ ثَلَاثًا لِلنَّقْدِ
-
وإلا سقطت
-
وإن اتحدت الصفقة وتعدت الحصص والبائع: لم تبعض:
-
كتعدد المشتري على الأصح
-
وكأن أسقط بعضهم
-
أو غاب
-
أو أراد المشتري
-
ولمن حضر حصته
-
وَهَلْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ على المشتري فقط: كغيره ولو أقاله البائع إلا أن يسلم قبلها؟ تأويلان
-
وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ
-
وَإِنْ كَأُخْتٍ لِأَبٍ أخذت سدسا
-
ودخل على غيره:
-
كذي سهم على وارث
-
ووارث على موصى لهم
-
ثم الوارث
-
ثم الأجنبي
-
وأخذ بأي بيع وعهدته عليه ونقض ما بعده
-
وَلَهُ غَلَّتُهُ
-
وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ: تَرَدُّدٌ
-
ولا يضمن نقصه
-
فَإِنْ هَدَمَ وَبَنَى فَلَهُ قِيمَتُهُ قَائِمًا
-
وَلِلشَّفِيعِ: النقض
-
أما. لِغَيْبَةِ شَفِيعِهِ فَقَاسَمَ وَكِيلُهُ أَوْ قَاضٍ عَنْهُ
-
أو أسقط لكذب في الثمن
-
أو استحق نصفها
-
وَحَطَّ مَا حَطَّ لِعَيْبٍ
-
أَوْ لِهِبَةٍ إنْ حط عادة أو أشبه الثمن بعده
-
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَهَا: رجع البائع بقيمة شِقْصِهِ
-
وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا
-
إلَّا النَّقْدَ فَمِثْلُهُ
-
وَلَمْ يَنْتَقِضْ مَا بَيْنَ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي
-
وإن وقع قبلها بطلت
-
وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه:
-
ككبير يرغب في مجاوره
-
وإلا فللشفيع
-
وإن لم يشبها حلفا ورد إلى الوسط
-
وَإِنْ نَكَلَ مُشْتَرٍ فَفِي الْأَخْذِ بِمَا ادَّعَى أو أدى قولان
-
وَإِنْ ابْتَاعَ أَرْضًا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ: فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا فَقَطْ وَاسْتَشْفَعَ: بَطَلَ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ الزَّرْعِ لبقائه بلا أرض:
-
كَمُشْتَرِي قِطْعَةٍ مِنْ جِنَانٍ بِإِزَاءِ جِنَانِهِ لِيُتَوَصَّلَ لَهُ مِنْ جِنَانِ مُشْتَرِيهِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ جِنَانُ المشتري
-
وَرَّدَ الْبَائِعُ نِصْفَ الثَّمَنِ
-
وَلَهُ نِصْفُ الزَّرْعِ
-
وَخُيِّرَ الشَّفِيعُ أَوَّلًا بَيْنَ أَنْ يَشْفَعَ أَوْ لَا
-
فَيُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي رَدِّ مَا بَقِيَ
-
لا تثبت في منقول بل في أرض وما فيها من بناء وشجر تبعا
-
وكذا ثمر لم يؤبر في الأصح
-
ولا شفعة في حجرة بنيت على سقف غير مشترك
-
وكذا مشترك في الأصح
-
وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة كحمام ورحى لا شفعة فيه في الأصح
-
ولا شفعة إلا لشريك
-
ولو باع دارا وله شريك في ممرها فلا شفعة له فيها
-
والصحيح ثبوتها في الممر إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكن فتح باب إلى شارع وإلا فلا
-
وإنما تثبت فيما ملك بمعاوضة ملكا لازما متأخرا عن ملك الشفيع كمبيع ومهر وعوض خلع وصلح دم ونجوم وأجرة ورأس مال سلم
-
ولو شرط في البيع الخيار لهما أو للبائع لم يؤخذ بالشفعة حتى ينقطع الخيار
-
وإن شرط للمشتري وحده فالأظهر أنه يؤخذ إن قلنا الملك للمشتري وإلا فلا
-
ولو وجد المشتري بالشقص عيبا وأراد رده بالعيب وأراد الشفيع أخذه ويرضى بالعيب فالأظهر إجابة الشفيع
-
ولو اشترى اثنان دارا أو بعضها فلا شفعة لأحدهما على الآخر
-
ولو كان للمشتري شرك في الأرض فالأصح أن الشريك لا يأخذ كل المبيع بل حصته
-
ولا يشترط في التملك بالشفعة حكم حاكم
-
ولا إحضار الثمن
-
ولا حضور المشتري
-
ويشترط لفظ من الشفيع كتملكت أو أخذت بالشفعة
-
ويشترط مع ذلك إما تسليم العوض إلى المشتري فإذا تسلمه أو ألزمه القاضي التسلم ملك الشفيع الشقص
-
وإما رضا المشتري بكون العوض في ذمته
-
وإما قضاء القاضي له بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيملك به في الأصح
-
ولا يتملك شقضا لم يره الشفيع على المذهب.
فصل
-
إن اشترى بمثلي أخذه الشفيع بمثله
-
أو بمتقوم فبقيمته يوم البيع
-
وقيل: يوم استقراره بانقطاع الخيار
-
أو بمؤجل فالأظهر أنه مخير بين أن يعجل ويأخذ في الحال أو يصبر إلى المحل ويأخذ
-
ولو بيع شقص وغيره أخذه بحصته من القيمة
-
ويؤخذ الممهور بمهر مثلها
-
وكذا عوض الخلع
-
ولو اشترى بجزاف وتلف امتنع الأخذ
-
فإن عين الشفيع قدرا وقال المشتري لم يكن معلوم القدر حلف على نفي العلم
-
وإن ادعى علمه ولم يعين قدرا لم تسمع دعواه في الأصح
-
وإذا ظهر الثمن مستحقا فإن كان معينا بطل البيع والشفعة وإلا أبدل وبقيا
-
وإن دفع الشفيع مستحقا لم تبطل شفعته إن جهل
-
وكذا إن علم في الأصح
-
وتصرف المشتري في الشقص كبيع ووقف وإجارة صحيح
-
وللشفيع نقض ما لا شفعة فيه كالوقف وأخذه
-
ويتخير فيما فيه شفعة كبيع بين أن يأخذ بالبيع الثاني أو ينقضه ويأخذ بالأول
-
ولو اختلف المشتري والشفيع في قدر الثمن صدق المشتري
-
وكذا لو أنكر الشراء أو كون الطالب شريكا
-
فإن اعترف الشريك بالبيع فالأصح ثبوت الشفعة ويسلم الثمن إلى البائع إن لم يعترف بقبضه
-
وإن اعترف فهل يترك في يد الشفيع أم يأخذه القاضي ويحفظه فيه خلاف سبق في الإقرار نظيره
-
ولو استحق الشفعة جمع أخذوا على قدر الحصص
-
وفي قول على الرؤس
-
ولو باع أحد الشريكين نصف حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في النصف الأول للشريك القديم
-
والأصح أنه إن عفا عن النصف الأول شاركه المشتري الأول في النصف الثاني وإلا فلا
-
والأصح أنه لو عفا أحد شفيعين سقط حقه ويخبر الآخر بين أخذ الجميع وتركه وليس له الإقتصار على حصته
-
وأن الواحد إذا أسقط بعض حقه سقط كله
-
ولو حضر أحد شفيعين فله اخذ الجميع في الحال فإذا حضر الغائب شاركه
-
والأصح أن له تأخير الأخذ إلى قدوم الغائب
-
ولو اشتريا شقصا فللشفيع أخذ نصيبهما ونصيب أحدهما
-
ولو اشترى واحد من اثنين فله أخذ حصة أحد البائعين في الأصح
-
والأظهر أن الشفعة على الفور
-
فإذا علم الشفيع بالبيع فليبادر على العادة
-
فإن كان مريضا أو غائبا عن بلد المشتري أو خائفا من عدو فليوكل إن قدر وإلا فليشهد على الطلب
-
فإن ترك المقدور عليه منهما بطل حقه في الأظهر
-
فلو كان في صلاة أو حمام أو طعام فله الإتمام
-
ولو أخر وقال لم أصدق المخبر لم يعذر إن أخبره عدلان
-
وكذا ثقة في الأصح
-
ويعذر أن أخبره من لا يقبل خبره
-
ولو أخبر بالبيع بألف فترك فبان بخمسمائة بقي حقه
-
وإن بان بأكثر بطل
-
ولو لقي المشتري فسلم عليه أو قال بارك الله في صفقتك لم يبطل
-
وفي الدعاء وجه
-
ولو باع الشفيع حصته جاهلا بالشفعة الأصح بطلانها
كتاب آخر
- زاد المستقنع٣٣
- الإقناع٢٠٦
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٩٩
- الفروع١١٩
- الرعاية الصغرى١٠٩
- غاية المنتهى١٠٢
- منتهى الإرادات٩٠
- المقنع٦٥
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٥٢
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٣٧
- المحرر في الفقه٢٥
- عمدة الفقه٢٠
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٥
- مختصر الخرقي١٥
- دليل الطالب لنيل المطالب١١
- منظومة مفردات الإمام أحمد٦
-
لا شفعة لكافر على مسلم.
-
وتثبت للشريك فيما انتقل عنه ملك شريكه بشروط خمسة:
-
أحدها: كونه مبيعا فلا شفعة فيما انتقل عنه ملكه بغير بيع
-
الثاني: كونه مشاعا من عقار فلا شفعة للجار ولا فيما ليس بعقار كشجر وبناء مفرد ويؤخذ الغرس والبناء تبعا للأرض.
-
الثالث: طلب الشفعة ساعة يعلم فإن أخر الطلب لغير عذر سقطت والجهل بالحكم عذر.
-
الرابع: أخذ جميع المبيع فإن طلب أخذ البعض مع بقاء الكل سقطت والشفعة بين الشفعاء على قدر أملاكهم.
-
الخامس: سبق ملك الشفيع لرقبة العقار فلا شفعة لأحد اثنين اشتريا عقارا معا.
-
وتصرف المشتري بعد أخذ الشفيع بالشفعة باطل وقبله صحيح.
-
ويلزم الشفيع أن يدفع للمشتري الثمن الذي وقع عليه العقد فإن
-
كان مثليا فمثله أو متقوما فقيمته فإن جهل الثمن ولا حيلة: سقطت الشفعة
-
وكذا إن عجز الشفيع ولو عن بعض الثمن وانتظر ثلاثة أيام ولم يأت به.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب البيوع٣ مسائل
التجريدالقدوريمسألة ٨٢٦، مسألة ٨٢٧، مسألة ٨٢٨٦٢١ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الشُّفْعَةِ، بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْعُرُوضِ، بَابُ الشُّفْعَةِ فِي الْأَرْضِينَ وَالْأَنْهَارِ١٬٠٦٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الشُّفْعَةِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي وُجُوبُ الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ]، الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي أَحْكَامِهِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلُ.١٠٦ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الشفعة٨٦٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الشُّفْعَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٧٧٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخروناتفاق، مجتهدي، الأمة١٬٠٤١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٨ - الشفعة والشفاعة، * حكمه مشروعية الشفعة:٢١ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الشفعة