فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

[[فصل ما يبطل الشفعة]

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٠٬٠١٦ إلى ١٠٬٠٣٥

  1. ٥/٦٤٥/٦٤

    (ويبطلُهَا تركُ طلب المواثبة أو الإشهاد، وتسليمُها بعد البيعِ فقط) : أي التَّسليمُ قبل البيعِ لا يبطلُها (١) ،

  2. (ولو من الأبِ أو الوصيِّ أو الوكيلِ) : أي الوكيلُ بطلبِ الشُّفعة؛

  3. فإنَّ تسليمَ هؤلاءِ يبطلُ الشُّفعةَ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه - وزفرَ - رضي الله عنه -،

  4. فإنَّ هذا إبطالُ حقٍّ ثابتٍ للصَّغير، وإنَّها شرعتْ لدفعِ الضَّرر، ولهما: أنّه في معنى تركِ الشِّراء.

  5. (وصلحُهُ منها على عوضٍ وردِّ عوضِه) : أي الصُّلحُ على العوضِ يبطلُ الشُّفعة؛ لأنَّهُ تسليم، لكنَّ الصُّلحَ غيرُ جائز؛ لأنَّهُ مجرَّدُ حقِّ التَّملُّكِ فيجبُ ردُّ العوض.

  6. (وموتُ الشَّفيعِ لا المشتري) ،

  7. فإنَّ الشَّفيعَ إذا مات تبطلُ الشُّفعة،

  8. ولا تورَّثُ عنه خلافاً للشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه -؛ لأنَّها ليستْ بمال، وهذا إذا مات بعد البيعِ قبل القضاء، أمَّا إذا ماتَ بعد قضاء القاضي قبلَ نقدِ الثَّمنِ أو بعده تصيرُ للورثة.

  9. (وبيعُ ما يشفعُ به (٣) قَبْلَ القضاءِ بها)؛ لزوالِ سببِ الاستحقاقِ قبلَ التَّملُّكِ

  10. بخلافِ ما إذا كان البيعُ بشرطِ الخيار.

  11. (فإن سمعَ شراءك فسلَّمَ (٤) فظهرَ شراءُ غيرِك، أو بيعُهُ بألفٍ فسَّلَم وكان بأقلَّ أو

  12. ٥/٦٥٥/٦٥

    بكيليّ أو وزنيّ أوعدديّ متقاربٍ قيمتُهُ ألف أو أكثرُ فهي له، وبعرضٍ كذلك لا، وشفعَ حصَّةَ أحدِ المشترييْن، لا أحدَ الباعة، والنَّصفُ مفرَّزاً بيعَ مشاعاً من دارٍ فقسما

  13. بكيليّ أو وزنيّ أوعدديّ متقاربٍ قيمتُهُ ألف أو أكثرُ فهي له، وبعرضٍ كذلك لا): أي سمعَ البيعَ بألفٍ فسلَّم وكان بأقلَّ أو كان بكيليّ أو وزنيّ أو عدديّ متقاربٍ قيمتُهُ ألف أو أكثر، فالشُّفعةُ ثابتةٌ له؛ لأنَّ هذه الأشياءَ من ذواتِ الأمثال، فالشَّفيعُ يأخذُ بها وربُّما يكونُ له الأخذُ بهذه الأشياءِ أيسر،

  14. وإن كانتْ قيمتُهُا أكثرَ من الألف فيكون له حقُّ الشُّفعة،

  15. بخلافِ ما إذا ظهرَ أنَّ البيعَ كان بعرضِ قيمتُهُ ألف أو أكثر، فإنّه (١) لا يبقى له الشُّفعة؛ لأنَّ الشَّفيعَ يأخذُ هنا بالقيمة،

  16. فإن كانت قيمتُهُ ألفاً فقد سَلَّم البيعَ به،

  17. وإن كانت قيمتُهُ أكثر، فتسليمُ البيعِ بألفٍ تسليمٌ المبيع بالأكثر بالطَّريق الأوْلى.

  18. (وشفعَ حصَّةَ أحدِ المشترييْن، لا أحدَ الباعة) : أي اشترى جماعةٌ من واحدٍ، فللشَّفيعِ أن يأخذَ نصيبَ أحدهم،

  19. وإن باعَ جماعةٌ من واحدٍ لا يأخذُ حصَّةَ أحد البائعين، (ويتركُ حصَّةَ الباقية، بل إن شاءَ أخذ كلَّها) (٢) ؛ لأنَّ هنا يتفرَّقُ الصَّفقةُ على المشتري، وثمَّة لا يتفرَّق، وأيضاً يتحقَّقُ في الأوَّلِ دفعُ ضررِ الجارِ لا في الثَّاني.

  20. (والنّصفُ مفرَّزاً بيعَ مشاعاً من دارٍ فقسما (٣) ): أي اشترى نصفاً مشاعاً من دارٍ، فقسمَ البائعُ والمشتري، فالشَّفيعُ يأخذُ النِّصفَ مفرَّزاً؛ لأنَّ القسمةَ من تمامِ القبض.