الطلاق والخلع
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الطلاق على ثلاثة أوجه: أحسن الطلاق وطلاق السنة وطلاق البدعة
-
فأحسن الطلاق: أن يطلق الرجل امرأته تطليقه واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها
-
وطلاق السنة: أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار
-
وطلاق البدعة: إن يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو ثلاثا في طهر واحد
-
فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وبانت منه وكان عاصيا
-
والسنة ي الطلاق من وجهين: سنة في العدد فالسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها
-
والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة وهو: أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه
-
وغير المدخول بها يطلقها في حال الطهر والحيض
-
وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر فأراد أن يطلقها للسنة طلقها واحدة فإذا مضى شهر طلقها أخرى فإذا مضى شهر آخر طلقها آخرى
-
ويجوز أن يطلقها ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان
-
وطلاق الحامل يجوز عقيب الجماع
-
ويطلقها للسنة ثلاثا يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لا يطلقها للسنة إلا واحدة
-
وإذا طلق الرجل امرأته في حال الحيض وقع الطلاق
-
ويستحب له أن يراجعها وإن شاء أمسكها
-
فإذا طهرت وحاضت وطهرت فهو مخير: إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها
-
ويقع طلاق كل زوج إذا كان عاقلا بالغا
-
ولا يقع طلاق الصبي
-
والمجنون
-
والنائم
-
وإذا تزود العبد ثم طلق وقع طلاقه
-
ولا يقع طلاق مولاه على امرأته
-
والطلاق على ضربين: صريح وكناية
-
فالصريح قوله: أنت طالق ومطلقه وطلقتك فهذا يقع به الطلاق الرجعي
-
ولا يقع به إلا واحدة وإن نوى أكثر من ذلك
-
ولا يفتقر إلى النية
-
وقوله: أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق أو أنت طالق طلاقا فإن لم تكن له نية فهي واحدة رجعية
-
وإن نوى به ثلاثا كان ثلاثا
-
والضرب الثاني: والكنايات ولا يقع بها الطلاق إلا بينة أو دلاله حال
-
وهي على ضربين منها ثلاثة ألفاظ بها الطلاق الرجعي
-
ولا يقع بها إلا واحدة
-
وهي قوله: اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة
-
وبقيه الكنايات إذا نوى بها الطلاق كانت واحدة بائنة
-
وإن نوى ثلاثا كانت
-
وإن نوى اثنتين كانت واحدة
-
مثل قوله: أنت بائن وبتة وبتلة وحرام وحبلك على غاربك والحقي بأهلك وخلية وبرية ووهبتك لأهلك وسرحتك وفارقتك وأنت حرة وتقنعي وتخمري واستتري واعزبي واغربي وابتغي الأزواج
-
فإن لم يكن له نية لم يقع بهذه الألفاظ طلاق
-
إلا أن يكونا في مذاكرة الطلاق فيقع بها الطلاق في القضاء
-
ولايقع فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن ينويه
-
وإن لم يكونا في مذاكرة الطلاق وكانا في غضب أو خصومة وقع الطلاق بكل لفظ لا يقصد به السب والشتيمة
-
ولم يقع بما يقصد به السب والشتيمه إلا أن ينويه
-
وإذا وصف الطلاق بضرب من الزيادة والشدة كان بائنا مثل أن يقول: أنت طالق بائن أو طالق أشد الطلاق أو أفحش الطلاق أو طلاق الشيطان والبدعة وكالجبل وملء البيت
-
وإذا أضاف الطلاق إلى جملها أو إلى ما يعبر به عن الجملة وقع الطلاق مثل أن يقول: أنت طالق أو رقبتلك طالق أو عنقك طالق أو روحك طالق أو بدنك أو جسدك أو فرجك أو وجهك
-
وكذلك أن طلق جزءا شائعا منها مثل أن يقول: نصفك أو ثلثك
-
وإن قال: يدك أو رجلك طالق لم يقع الطلاق
-
وإن طلقها نصف تطليقة أو ثلث تطليقة كانت طلقة واحدة
-
وطلاق المكره والسكران واقع
-
ويقع طلاق الأخرس بالإشارة
-
وإذا أضاف الطلاق إلى النكاح وقع عقيب النكاح مثل أن يقول: إن تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق
-
وإن أضافه إلى شرط وقع عقب الشرط مثل أن يقول لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق
-
ولا يصح إضافة الطالق إلا أن يكون الحالف مالكا أو يضيفه إلى ملك
-
وإن قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ثم تزوجها فدخلت الدار لم تطلق
-
وألفاظ الشرط: إن وإذا وإذ ما وكل وكلما ومتى ومتى ما
-
ففي كل هذه الشروط إذا وجد الشرط انحلت اليمين
-
إلا في كلما فإن الطلاق يتكرر بتكرار الشرط حتى يقع ثلاث تطليقات
-
فإن تزوجها بعد ذلك وتكرر الشرط لم يقع شيء
-
وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها
-
فإن وجد في ملكه انحلت اليمين ووقع الطلاق
-
وإن وجد في غير الملك انحلت اليمين ولم يقع شيء
-
وإذا اختلفا في وجود الشرط فالقول قول الزوج فيه إلا أن تقيم البينة
-
فإن كان الشرط لا يعلم إلا من وجهتها فالقول قولها في حق نفسها مثل أن يقول: إن حضت فأنت طالق فقالت: قد حضت طلقت
-
وإذا قال: إذا حضت فأنت طالق وفلانة فقالت: قد حضت طلقت هي ولم تطلق فلانة
-
وإذا قال لها: إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم لم يقع الطلاق حتى يستمر ثلاثة أيام فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بوقوع الطلاق من حين حاضت
-
وإذا قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضها
-
وطلاق الأمة تطليقتان حرل كان زوجها أو عبدا
-
وطلاق الحرة ثلاث حرا كان زوجها أو عبدا
-
وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها ثلاثا وقعن عليها
-
فإن فرق الطلاق بانت بالأولى ولم تقع الثانية
-
وإذا قال لها: أنت طالق وواحدة وقعت عليها واحدة
-
وإن قال لها أنت طالق واحدة وقعت واحدة
-
وإن قال لها واحدة قبلها واحدة وقعت اثنتان
-
وإن قال واحدة بعدها وقعت واحدة
-
وإن قال واحدة بعد واحدة أو مع واحدة أو معها واحدة وقعت اثنتان
-
وإذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة فدخلت الدار وقعت عليها واحدة عند أبي حنيفة
-
وإذا قال لها أنت طالق بمكة فهي طالق في كل البلاد
-
وكذلك إذا قال أنت طالق في الدار
-
وإن قال لها أنت طالق إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل مكة
-
وإن قال لها: أنت طالق غدا وقع الطلاق عليها بطلوع الفجر
-
وإذا قال لامرأته: : اختاري نفسك ينوي بذلك الطلاق أو قال لها: طلقي نفسك فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك
-
فإن قامت منه أو أخذت في عمل آخر خرج الأمر من يدها
-
وإن اختارت نفسها في قوله: اختاري كانت واحدة بائنة
-
ولا يكون ثلاثا وإن نوى الزوج ذلك
-
ولا بد من ذكر النفس في كلامه أو في كلامها
-
وإن طلقت نفسها في قوله: طلقي نفسك فهي واحدة رجعية
-
وإن طلقت نفسها ثلاثا وقد أراد الزوج ذلك وقعن عليها
-
وإن قال لها: طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق نفسها في المجلس وبعده
-
وإذا قال لرجل: طلق امرأتي فله أن يطلقها في المجلس وبعده
-
وإن قال: طلقها إن شئت فله أن يطلقها في المجلس خاصة
-
وإن قال لها: إن كنا تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت: أنا أحبك أو أبغضك وقع الطلاق وإن كان في قلبها خلاف ما أظهرت
-
وإذا طلق الرجل امرأته في مرض موته طلاقا بائنا وهي في العدة ورثت منه
-
وإن مات بعد انقضاء عدتها فلا ميراث لها
-
وإذا قال الزوج لامرأته: أنت طالق إن شاء الله متصلا لم يقع الطلاق عليها
-
وإن قال: لها أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت اثنتين
-
وإن قال: ثلاثا إلا اثنتين طلقت واحدة
-
وإذا ملك الزوج امرأته أو شقصا منها أو ملكت المرأة زوجها أو شقصا منه وقعت الفرقة بينهما
-
إذا طلق الرجل امرأته تطليقة رجعية أو تطليقتين فله أن يراجعها في عدتها رضيت بذلك أو لم ترض
-
والرجعة أن يقول: راجعتك أو راجعت امرأتي
-
أو يطأها
-
أو يقبلها
-
أو يلمسها شهوة
-
أو ينظر إلى فرجها بشهوة
-
ويستحب أن يشهد على الرجعة شاهدين
-
فإن لم يشهد صحت الرجعة
-
وإذا انقضت العدة فقال: قد كنت راجعتها في العدة فصدقته فهي رجعة
-
وإن كذبته فالقول قولها ولا يمين عليها عند أبي حنيفة
-
وإذا قال الزوج: قد راجعتك فقالت مجيبة له: قد انقضت عدتي لم تصح الرجعة عند أبي حنيفة
-
وإذا قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها: قد كنت راجعتها في العدة فصدقه المولى وكذبته الأمة فالقول قولها
-
وإذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة لعشرة أيام انقطعت الرجعة وإن لم تغتسل
-
وإن انقطع لأقل من عشرة أيام لم تنقطع الرجعة حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة أو تتيمم وتصلي عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: إذا تيممت انقطعت الرجعة وإن لم تصل
-
وإن اغتسلت ونسيت شيئا من بدنها لم يصبه الماء فإن كان عضوا فما فوقه لم تنقطع الرجعة
-
وإن كان أقل من عضو انقطعت
-
والمطقة الرجعية تتشوف وتتزين
-
ويستحب لزوجها أن لا يدخل عليها حتى يستأذنها أو يسمعها خفق نعليه
-
والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء
-
وإذا كان الطلاق بائنا دون الثلاث فله أن يتزوجها في عدتها وبعد انقضاء عدتها
-
وإن كان الطلاق ثلاثا في الحرة أو اثنتين في الأمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها
-
والصبي المراهق في التحليل كالبالغ
-
ووطء المولى أمته لا يحللها
-
وإذا تزوجها بشرط التحليل فالنكاح مكروه
-
فإن طلقها بعد وطئها حلت للأول
-
وإذا طلق الرجل الحرة تطليقه أو تطليقتين وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الأول عادت بثلاث تطليقات
-
ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث من الطلاق كما يهدم الثلاث
-
وقال محمد: لا يهدم ما دون الثلاث
-
وإذا طلقها ثلاثا فقالت: قد انقضت عدتي وتزوجت ودخل بي وطلقني وانقضت عدتي والمدة تحتمل ذلك جاز للزوج أن يصدقها إذا كان في غالب ظنه أنها صادقة
-
إذا اشتاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به
-
فإذ فعل ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة ولزمها المال
-
وإن كان النشوز من قبله كره له أن يأخذ منها عوضا
-
وإن كان النشوز من قبلها كره له أيأخذ منها أكثر مما أعطاها
-
فإن فعل ذلك جاز في القضاء
-
وإن طلقها على مال فقبلت وقع الطلاق ولزمها المال وكان الطلاق بائنا
-
وإذا بطل العوض في الخلع مثل أن تخالع المرأة المسلمة على خمر أو خنزير فلا شيء للزوج والفرقة بائنة
-
وإن بطل العوض في الطلاق كان رجعيا
-
وما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون بدلا في الخلع
-
فإن قالت له: خالعني على ما في يدي فخالعها ولم يكن في يدها شيء فلا شيء له عليها
-
وإن قالت: خالعني على ما في يدي من مال ولم يكن في يدها شيء ردت عليه مهرها
-
وإن قالت: خالعني على ما في يدي من دراهم فخالها ولم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم
-
وإن قالت: طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة فعليها ثلث الألف
-
وإن قالت: طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة فلا شيء عليها عند أبي حنيفة
-
ولو قال الزوج: طلقي نفسك ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت نفسها واحدة لم يقع عليها شيء
-
والمبارأة كالخلع والخلع كالمبارأة يسقطان كل حق لكل واحد من الزوجين على الآخر مما يتعلق بالنكاح عند أبي حنيفة رحمه الله إلا نفقة العدة
-
وقال أبو يوسف رحمه الله المبارأة تسقط والخلع لا تسقط
-
وقال محمد رحمه الله لا تسقطان إلا ما سمياه.
-
والتي تبني على عدتها أو تأتنف العدة فيما يحدث/ من طلاق ثان أو موت أو عتق في الأمة وأم الولد تلد في العدة أو بعدها
-
من العتبية، من سماع ابن القاسم في الذي يشك في يمينه فيقف ويسأل ثم يتبين له الحنث،
-
فإن عدتها من يوم وقف عنها، ليس من يوم تبين له الحنث. قال ابن القاسم:
-
فإن مات قبل ذلك، نظر في يمينه،
-
فإن كان يحنث فيها لم يرثها ولا ترثه. وفي باب طلاق المريض في كتاب الطلاق: ذكر من الميراث فيما يشبه هذا.
-
ومن كتاب ابن [المواز من شك في حنثه بطلاق البتة] ثم أقام أياما ثم تبين حنثه،
-
فإن أيقن بالحنث فالعدة من يوم كان فيها حانثا،
-
وإن ألزم ذلك نفسه للشك فالعدة من يوم ألزم ذلك نفسه أو ألزم. وقال أصبغ.
-
محمد: لأن ما قبل ذلك مشكوك فيه.
-
ومن غير هذا الكتاب عن مالك في التي يبلغها موته أو طلاقها، فالعدة من يوم [يصح موته، أو يصح طلاقه،
-
ولو قدم، فأقر بالطلاق في سفره، فالعدة من يوم] إقراره، إذا لم تقم بينة، ولا يرتجع
-
إلا في بقية العدة من تاريخ طلاقه على ما أقر به،
-
ولو قامت بذلك بينة، كانت العدة من أول ما طلق،
-
فإن انقضت فلا رجعة له.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن خالع زوجته ثم نكحها في العدة ثم طلقها قبل أن يمس، فهذه تأتنف العدة التي على عدتها الأولى ولها نصف الصداق،
-
ولو طلقها طلاق رجعة،
-
ثم ارتجعها في العدة ثم طلق قبل أن يمس فهذه تأتنف العدة، لأن الرجعة صدمت العدة،
-
وكذلك قال فيها في سماع ابن القاسم في العتبية.
-
ومن أعتق أمته/ أو أم ولده في عدة وفاة أو طلاق حلت بتمامها ولو لم يبق منها إلا يوم واحد،
-
ولو أعتقها بعد خروجها من العدة، فأم الولد تأتنف حيضة والأمة تحل مكانها، وأم الولد إن كانت معزولة عن السيد، أو غابت عنه مدة فلا بد من حيضة في موته أو عتقه مؤتنفة، لا يجزئها إن كانت حائضا يومئذ.
-
كما يجزي في البيع في أول الدم، ما لم يكن الموت أو العتق في بقية عدة الزوج وحدوث العتق في العدة لا ينقلها إلى عدة الحرة، وحدوث الموت في طلاق الرجعة خاصة بوجب الانتقال إلى عدة الوفاة، وهدم العدة من الوفاة، كما تهدمها الرجعة.
-
قال مالك فيمن صالح امرأته ثم تزوجها في العدة ثم طلقها، يريد قبل البناء، فلتبن على عدتها الأولى،
-
فإن مات في بقية منها وقد طلق لم تنتقل،
-
ولو مات بعد أن نكحها ولم يطلق ثانية فعليها أقصى الأجلين تم بقية عدتها الأولى، وأربعة أشهر وعشرا من يوم مات بالإحداد. قال سحنون:
-
فإذا تمت الأربعة أشهر وعشر، سقط الإحداد فيما بقي من تمام عدة الطلاق.
-
قال ابن المواز: وإذا طلقت الأمة واحدة ثم عتقت ثم مات الزوج فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة عدة الحرة،
-
ولو عتقت بعد موته انتقلت إلى عدة الوفاة، عدة أمة. من كتاب ابن سحنون، قال: وممن يطالب أقصى الأجلين، إن شهد
-
على رجل أنه قال: إحدى نسائي طالق البتة.
-
ثم مات وهي مجهولة، فعليهن أقصى الأجلين.
-
وأما الذي يقر أنه كان طلق زوجته منذ وقت تنقضي فيه العدة، فليس في هذا أقصى الأجلين]، أو مات، فتعتد عدة الوفاة،
-
وإن عاش فعدة الطلاق، وهي ترثه ولا يرثها./
-
في عدة المستحاضة في الطلاق والوفاة في الحرة والأمة وأم الولد واستحاضة الحامل
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: عدة المستحاضة في الطلاق سنة كالمرتابة، تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة، كانت حرة أو أمة أو كتابية، والرجعة في ذلك تائمة،
-
فإن ظهر حمل فالوضع يحلها،
-
وإن جاءت الحيضة وزالت الاستحاضة رجعت إلى الحيض،
-
وإن تمت سنة في الاستحاضة حلت. قال مالك: ربما عرفت إقبال الحيضة بكثرة الدم وإدبارها بقلة الدم، ولكن عدتها سنة؛ لأنها لا توقن أن ذلك كذلك.
-
قال مالك في التي طلقت فحاضت ثم تمادي بها الدم استحاضة ثم انقطع قبل السنة،
-
فإن أيقنت أول أوله حيضة حسبت السنة من يوم القطع أو تحيض حيضتين،
-
وإن شكت طالبت ثلاث حيض بعد الاستحاضة، أو سنة من يوم الطلاق. محمد: وقال بعض أصحابنا: تحسب السنة من بعد الحيضة والاستظهار إن أيقنت أنها حيضة،
-
فإن شكت فالسنة من يوم طلقت.
-
قال محمد: والقياس في شكلها لن يكون السنة من بعد أيام الاستظهار، وقول مالك أولى لأنه أشبه بقول عمر. وابن المسيب: أن السنة في شك الحيضة من يوم طلق حتى توقن بالحيضة.
-
قال أصبغ: وقد كان قال ابن القاسم في التي تطلق وهي مستحاضة ثم ينقطع الدم: أن السنة من يوم انقطعت الاستحاضة قبل تمام السنة ولو لم يبق منها إلا شهر. وليس هذا بشيء (وإنما) تنقطع السنة بحيضة/ مستقيمة قبل السنة، فهذه تبتدي سنة من بعد الحيضة،
-
فأما إن انقطع مع الاستحاضة بلا حيضة فالسنة من يوم الطلاق انقطع ذلك الدم أو لم ينقطع وإلى هذا رجع ابن القاسم. قال محمد إذا طلقت في الدم ثم انقطع لسنة من يوم الطلاق انقطع ذلك الدم أو لم ينقطع فإن كان ذلك حيضة أو استحاضة، وهو جواب ابن القاسم، خبرني به أصبغ.
-
قال أصبغ: إذا طلقت وهي مستحاضة وأقامت ستة أشهر ثم انقطع عنها ستة أشهر فقد حلت.
-
وكذلك لو لم تر دما من يوم الطلاق ستة أشهر ثم استحاضت فبتمام سنة من يوم الطلاق تحل إلا أن تحس حركة البطن فتقيم إلى أن تنفش أو تأتي حيضة أو تبلغ خمس سنين ثم تحل. قال:
-
وإن طلق فاسترابت فانتظر سنة فرأت فيها دما يوما أو ما لا يكون حيضا انتظرت سنة من يوم الطلاق.
-
قال أصبغ: وإذا صلت المستحاضة صلاتين بوضوء واحد، لم تعد إذا رأت دما لا تشك أنه دم حيضة تركت صلاة فيه،
-
وإن طلقت فيه جبر على الرجعة، وتغتسل بانقطاع هذا الدم الجديد ولا تعتد به من طلاق، وعدتها لسنة،
-
وإن تمادى بها الدم المستنكر استطهرت بثلاثة أيام،
-
ثم اغتسلت كغير المسحاضة،
-
وقيل: لا تستظهر هذه ولا التي أول ما تبلغ ولا الحامل.
-
قال مالك: وعدة المستحاضة في الوفاة في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة، ثلاثة أشهر إلا أن تستريب إحداهما فتقيم (إلى زوال الريبة) . وقال ابن كنانة وأشهب، ورواه ابن القاسم عن مالك. وقال ابن وهب عن مالك: تقيم
-
تسعة أشهر. وقال ابن وهب. [قالا واستحاضتها من أشد الريبة وإنما هريقت على] ولدها،
-
وإذا استحيضت الحامل تركت الصلاة، واختلف فيه عن مالك؛/ فروى عنه أشهب وابن وهب - وقال به- أنها تستظهر على أيام حيضتها بثلاث. وقال أصبغ.
-
قال أصبغ: وتستظهر الجارية أول ما تبلغ على أيام لذاتها بثلاث،
-
وإذا استحيضت أم ولد في وفاة السيد أو أمة قد عتقت أو بيعت فثلاثة أشهر يبرئنها،
-
وكذلك في الريبة لتأخير الحيضة أو تأخيرها للرضاع أو مرض إلا أن تحس حركة البطن فتقيم إلى زوال ذلك،
-
وإذا فلن النساء: لا حمل بها. وقد تمت الثلاثة أشهر، فقد حلت.
-
جامع من ذكر عدة الأمة وأم الولد والاستبراء في بيع أو عتق ومن اشترى زوجته وشبه ذلك
-
من كتاب ابن المواز، روى ابن القاسم عن مالك في تأخير حيض الأمة في البيع ترفع إلى التسعة. وروى عن أشهب: ثلاثة أشهر تبرئها إذا نظرها النساء وقلن لا حمل بها. وعلى هذا أصحاب مالك،
-
بخلاف تأخير الحيضة في أم الولد والأمة في النكاح فهي تكون كالحرة في النكاح ويتفقن في اللواتي لم يحضن أو يئسن من المحيض أن ثلاثة أشهر براءة في ذلك كله إلا أن تحس حركة.
-
ومن ابتاع زوجته ثم باعها أو أعتقها قبل أن يطأها فلابد من حيضتين، عدة الفسخ. قال جميع أصحاب مالك. وكان من قول مالك: أنه تجزئها حيضة ما لم يكن طلقها قبل أن يستبرئها ثم رجع فقال: حيضتين من يوم الشراء إلا أن
-
يطأها بعد الشراء فتجزئها حيضة،
-
ولو لم يطأها حتى مضت حيضتان، أجزأها ذلك في العتق، وله أن يزوجها،
-
وإن باعها، فلابد من الاستبراء./
-
محمد: وإن باعها بعد حيضة من يوم شرائه أجزائها حيضة أخرى،
-
وإن تأخرت فلابد من السنة لأنها في عدة نكاح.
-
قال ابن القاسم ولو كانت تحت عبد فاشتراها وهو مأذون ثم انتزعها منه السيد مكانها قبل أن يصيبها العبد،
-
فلا يقربها إلا بعد حيضتين، لا لبيع من غيره،
-
ولو وطئها العبد قبل الانتزاع استبرأها سيدها بحيضة،
-
وإن تأخرت فبثلاثة أشهر، بخلاف ريبة العدة.
-
ومن ابتاع زوجته ثم اعتقها قبل أن يطأها فله هو نكاحها وإن لم تحض شيئا.
-
وكذلك لو كانت حاملا، إلا أن يأتي عليها ستة أشهر من يوم حملها فتصير كالمريضة لا تنكح.
-
وكذلك في أم الولد يعتقها ثم يتزوجها.
-
ومن خالع زوجته الأمة ثم اشتراها قبل تمام العدة فله وطؤها مكانه.
-
ومن ابتاع أمة، فخلا بها،
-
ثم استحقت حرة فلا بد لها من عدة الحرة: ثلاثة قروء وإن تصادف أنه لم يمس.
-
ومن أعتق أمته في أول الحيضة، أجزتها، كالبيع ولا تجزي أم الولد.
-
ومن قال لأمته: إذا مات زوجك فأنت حرة. فعدتها من شهران وخمس ليال لأن العتق بعد الموت وقع. قال: وذهب ابن المسيب، أن على أم الولد من وفاة سيدها أربعة أشهر وعشرا. وإنما هذا عدة الزوجات وهذه مملوكة، وخالفه كثير من التابعين وقالوا: حيضة.
-
وهو قول ابن عمر، وزيد ابن ثابت وغيرهما من الصحابة.
-
ومن ابتاع زوجته قبل البناء حل له وطؤها مكانه لأنها حلت له بالنكاح. قال ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون،
-
ومن غصب أمة نفسها/، فاستبراؤها حيضتان،
-
وإن طاوعته، فاستبراؤها حيضة. قال أصبغ: في ذلك كله حيضة.
-
باب في عدة النصرانية وكيف إن أسلمت تحت كافر أو أسلم؟ وكيف إن أسلم ثم مات؟ وعدة امرأة المرتد
-
من كتاب ابن المواز، قال:
-
ولا أعرض لنصرانية في عدتها من نصراني إلا أن تنكح مسلما فلا يجوز أن ينكحها إلا بعد ثلاث حيض في الوفاة والطلاق، إلا أن يكون لم يبن بها،
-
فلا عدة عليها لوفاة أو طلاق.
-
ومن تزوجها قبل تمام الثلاث حيض ودخل بها. قال ابن وهب: يفسخ نكاحه. وقال أصبغ: لا يحكم بذلك للاختلاف في الاستبراء، قد قيل: حيضة واحدة، ولكن الثلاث احتياط. قال مالك: وعدتها من المسلم الحر والعبد عدة الحرة في الوفاة والطلاق تجبر على ذلك وعلى الإحداد.
-
قال أشهب: وإن أنكحت تحت نصراني فمات في عدتها كافرا فليس عليها غير تمام ثلاثة قروء من يوم أسلمت،
-
ولو أسلم فيها ثم مات لانتقلت إلى عدة الوفاة تأتنفها من يوم موته،
-
ولو أسلم هو دونها فعليها ما على المسلمة من العدة والإحداد إن كانت كتابية،
-
فإن عرض عليه الإسلام بعد إسلامه فأبت فلا عدة عليها للوفاة وعليها ثلاث حيض تجبر على ذلك،
-
وإن لم يعرض عليها الإسلام حتى مات فقد قيل: عليها في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة شهران وخمس ليال. وقد قال: ليس عليها إلا ثلاث حيض لأنه كان بريا من عصم الكوافر ولا كان له عليها عصمة/ ولا رجعة،
-
وإن أسلم وتحته ستة،
-
ثم طلقها، لم يلزمه الطلاق عند أشهب ويلزمه عند ابن القاسم يريد هذا إن أسلمت بالقرب قبل يعرض عليها الإسلام.
-
والحال الذي يبيح له أخذ ما افتدت به
-
وكيف إن افتدت على الضرر؟
-
وحكم التسرر والصلح على الاثرة
-
من كتاب ابن المواز: قال ابن شهاب: من الحدود التي ذكر الله تعالى: إذا استخفت بحقه [ونشزت عنه] وأساءت عشرته وأحنثت قسمه وخرجت بغير إذنه وأذنت في بيته لمن يكره وأظهرت له البغضة فذلك مما يحل له أخذ ما اختلعت به،
-
وإذا كانت هي تؤتى من قبله لم يحل له أخذ ما أخذ منها.
-
محمد: لو أحبت فراقه من غير إساءة منها له منه لها في شيء مما وصفنا لجاز له بما افتدت به، قال الله تعالى:
-
(وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) فأفرد هذا أو هذا.
-
قال عطاء: إذا أحبت فراقه فهي ناشز،
-
وإن لم تنو في ذلك رجلا والرجل كذلك. قال عطاء: وقوله تعالي: (فاضربوهن) قال: ضرباً غير مبرح.
-
قال ربيعة: إذا لم يظلمها حل له ما أخذ كانت محسنة أو مسيئة. قال مالك:
-
ويجوز له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها إذا أحبت فراقه، وليس من مكارم الأخلاق أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، قال مالك:
-
فإذا خالعته ثم ثبت أنه
-
مضار لها، رد ما أخذ في الخلع ولا يلزمها شرطه في رضاع ولا نفقه ولا غيرها،
-
وكذلك روى / عيسى في العتبية عن ابن القاسم: إذا صالحته على شيء أعطته، وعلى رضاع ولده ثم جاءت بعد سنة وبامرأتين شهدتا أنها خالعته عن ضرر قال يحلف معها ويرد عليها ما أعطته وتأخذ منه أجر رضاع ولده.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: إذا أقامت بعد الخلع بينة يشهدون على السماع، ويسمع الرجل من أهله ومن الجيران، ويكون فاشياً،
-
ويجوز في ذلك شاهدان على السماع البين والأمر المعروف ولا يمين مع ذلك قيل فإن شهد واحد على البت أن زوجها كان يضربها ويضيق عليها. أتحلف معه؟ قال: كيف يعرف ذلك؟ قال: يقول: سمعت واستبان لي قال عيسى له: فانظر فيه.
-
قال أصبغ: وهو جائز إن لم يكن معه غيره،
-
فإن كان معه سماع منتشر وإلا حلفت ورد عليها ما أخذ منها، ومضى الفراق، وقد سألت عنه ابن القاسم بعد ذلك فقال: هذا لأن يمينها على ما قال.
-
وإذا أقامت بينة أنه كان يظهر بغضها لم ينفعها إلا البينة بالضرر، وقد يبعضها ولا يظلمها، قال:
-
ومن الضرر الموجب لرد ما أخذ أن يؤثر عليها أخرى،
-
ولا يفي لها بحقها في نفسه ولا في ماله،
-
ويجب عليه إن لم ترض بالأثرة أن يفارقها بغير فداء أو يعدل،
-
فإن رضيت بغير فداء أو بشيء يعطيها يصالحها به فلا بأس.
-
قال الله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) الآية.
-
وإن رضيت بالمقام على الأثرة فذلك جائز، ولها أن ترجع متى شاءت، قال ربيعة /:
-
وإن رضيت بلا نفقة ولا كسوة ولا قسم جاز عليها وقد وهبت سودة يومها لعائشة حين أسنت فقبل منها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) .
-
ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن علم من امرأته الزنى فليس له أن يضارها حتى تفتدي.
-
وروى عيسي عن ابن القاسم في المرأة الناشز تقول: لا أصلي ولا أصوم ولا أتطهر من جنابة فلا يجبر الزوج على فراقها،
-
وإن شاء سافر وحل له ما أخذ منها مما قل أو كثر.
-
وهل في الخلع رجعة بشرط أو بغير شرط؟
-
وهل تتزوج بعد الخلع؟
-
وكيف إن فعل ثم طلقها هل تاتنف العدة؟
-
ابن المواز: قال مالك وأصحابه: الخلع طلقة بائنة
-
وكذلك قال (صلي الله عليه وسلم) لثابت بن قيس: إنها واحدة.
-
وقال عثمان: هي طلقة بائنة إلا أن يسمي شيئا فهو ما سمى، وقاله عدد كثير من الصحابة والتابعين، قال مالك:
-
وإن لم يسم فهي واحدة قال محمد قال عنه العزيز وإذا اتبع الخلغ طلاقا من غير صمات ولا حديث لزمه. وقد أخطأ السنة .
-
رورى ابن وهب عن مالك: إذا أعطته عشرة دنانير على أن يطلقها طلقة بملك الرجعة فلا رجعة له، وروى عن مالك في غير كتاب ابن المواز أن له الرجعة وقاله سحنون.
-
محمد قال عبد الملك: إذا صالحته أو خالعته بشيء أعطته على أن له الرجعة فلا رجعة له، قال مالك: وله هو دون غيره نكاحها في عدتها منه.
-
ومن العتبية قال / عيسى ابن القاسم:
-
وإن خالعها وهي حامل فله هو دون غيره أن يتزوجها في هذا الحمل ما لم تثقل فتصير كالمريضة تتزوج،
-
فلا يجوز ذلك له ولا لغيره حتى تضع.
-
قال أشهب عن مالك:
-
ومن خالع امرأته ثم تزوجها ثم طلقها قبل أن يمسها وقبل تمام عدتها فإنها تبين ولو مسها ائتنفت العدة،
-
وكذلك إن بنى بها وخلا بها الخلوة [ويتهم] على المسيس، وفي الباب الذي يلي هذا شيء من هذا المعنى.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في المرأة تشتري من زوجها عصمته عليها، وقال: هي ثلاث، لا تحل له إلا بعد زوج وإن لم يسم طلاقا،
-
وكذلك إن قال: قد اشتريت ملكك علي أو طلاقك علي هو مثل عصمتك، وليست هذه فدية وهذه اشتريت كل ما يملك منها، وقال عيسى: ما أراه إلا فدية وهي واحدة بائنة كالخلع.
-
ومن المجموعة قال المغيرة،
-
ومن قال لزوجته قد أعطيتك بعض عصمتي فقضت بالثلاث فلا مناكرة له كمن أعطاها بعض البتة.
-
أو على عتق عبدها، وما يقصد به الخلع من الفراق
-
وقوله إن خرجت إلى متاعي فأنت طالق
-
أو على أن يخرج بها إلى بلد
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا تداعيا إلى الصلح وافترقا عليه إن لم يأخذ منها شيئاً فهو فراق كما لو أخذ،
-
وإذا قصدا إلى الصلح بغير عطية أو على أن أخذ منها
-
متاعه وسلم إليها متاعها فذلك خلع لازم، وقاله مالك في العتبية من سماع ابن القاسم / قال: ويكون بائناً، قال وأنت طالق أو لم يقل.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
وإن لم يقصد قصد الصلح وقال: أنت طالق ولي متاعي ولك متاعك، وقال: ولك زيادة كذا، فله الرجعة قال ابن وهب عن مالك وإذا صالحها على أن أعطاها شيئاً من ماله جهلا وطنا لانه وجه الصلح قال هي طلقة وله الرجعة ثم رجع وقال: لا رجعة له إذا كان منهما على وجه الصلح.
-
وقاله الليث، قال محمد وعلى قوله الآخر العمل.
-
قال مالك: وإن خالعته على عتقها عبدها لزمها ذلك، وقاله ربيعة وغيره قال مالك:
-
فإن جعل خلعها خروج إلى أمها فذلك لازم. قال ابن سحنون عن أبيه:
-
ومن قال لزوجته أنت طالق بما صار إليك مني،
-
فإن أراد إن أعطته، فهو خلع تام،
-
وإن أراد بذلك فأنت طالق فهو رجل أعطي وطلق فليس بخلع.
-
ومن العتبية عن مالك ونحوه في كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن قال لامرأته ألك عندي شيء؟ قالت لا،
-
ولا لك عندي شيء، قال: فاشهدوا أني برئت منها وبرئت مني فافترقا على ذلك ثم قامت بما كان لها قبله، وقالت لم أرد المبارأة، وقالت أنت أرادا المبارأة فذلك نافذ ولا شيء لها عليه،
-
وكذلك إن دعته إلى افتراق وله عندها متاع فقال إن أخرجت إلي متاعي فأنت طالق فأخرجت بعضه ثم ندمت وتركت، قال: قد لزم الفراق وتخرج باقي المتاع.
-
ابن حبيب ك قال ابن الماجشون فيمن وهبته زوجته عشرة دنانير بقيت لها عنده من صداقها ثم وقع بينهما شيء فقال / لها: أخاف العشرة التى وهبت لي
-
لا تجوز لي، ولكن أبارئك منها وتبرئينني ففعلت،
-
فإن كان عالماً أن العشرة واجبة له بالهبة الأولى لزمه طلقة يملك فيها الرجعة إذ لم يأخذ عليها شيئا،
-
وإن كان ممن يجهل ذلك كان طلاقه البتة كمطلق امرأته طلاق الخلع.
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإن شرط إن طلبت ما أعطته عادت زوجه لم ينفعه ولا رجعة له،
-
وإن ظنا أن ذلك يلزم فعادت زوجة تحته لذلك، ووطئها فليفارقها، وله ما رد إليها صداقا،
-
وإن صالحته بعد ذلك بشيء أعطته وقد حملت، وعلى أن أبرأته من نفقة الحمل ورضاعه، فالصلح باطل، ويرد إليها ما أخذ وعليه نفقة الحمل وأجر الرضاع، وله أن يتزوجها بعد أن تضع وإن لم تحمل فبعد الإستبراء، وليس بناكح في عدة وروى عن مالك أنه كالناكح في العدة، والمعروف عندنا من قوله ما قلت لك.
-
قال: ومن نكح من خالع في العدة ثم طلقها قبل البناء فهي تبني على عدتها ولها نصف الصداق
-
بخلاف من ارتجع من طلاق رجعي ثم طلق قبل أن يمس فهذه تأتنف العدة، وقال ابن شهاب:
-
ومن طلق ثلاثا ثم أرتجعها جهلا إنها تبين عنه وتعتد وتحل له بعد زوج، ويعاقب من أفتاه بالجهل.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم ك وإذا دعت زوجها إلي الفراق على أنها تدفع إليه ماله، فقال اشهدوا أني آخذ مالي منها ولا أطلقها ولا أفارقها، أو إن كانت حاملا أو طلبت مالها مني فهي امرأتي.
-
قال مالك: لا أرى الطلاق إلا وقد لزمه،
-
ولا ينفعه هذا الشرط، قال ابن القاسم في سماعه في العتبية إنما لزمه الطلاق بقوله: إن كانت حاملا أو طلبت مالها فهي امرأتي. قال مالك: لا أرى الطلاق إلا وقد لزمه فدل ذلك أنه فارق واستثنى هذا، قال ابن القاسم ولو لم يكن غير قول المرأة خذ مالي وفارقني فقال أنا آخذ ذلك ولا أفارقك ولم يكن إلا هذا ما كان هذا يدل على رضاه بالفراق فلا يلزمه الفراق ولا يكون له المال ويحلف أنه ما أراد بأخذ المال فراقا ولا صلحا قال عبد الله وفي أول السؤال أنا آخذ مالي وآخذه مالها وله منها عند ابن القاسم سواء، إذا أجرياه فجرى الصلح قال:
-
ولو صالحها بما أو بغير مال على أن تخرج من بلده ثم أبت أن تخرج فالفراق لازم ولها ألا تخرج.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن صالحها على أنه إن راجعها في العدة فعليه نفقة ما مضى فلا رجعة له إلا بنكاح،
-
ومن كتاب محمد: والعتبية عن أشهب عن مالك وإن شرط إن خاصمته فهي رد إليه فالشرط باطل، قال:
-
وإن خالعها على أنها إن كانت حاملا فلا خلع لها وإن لم يكن بها حمل فذلك خلع، فقد بانت منه حاملا كانت أو غير حامل.
-
قال مالك في العتبية من سماع ابن القاسم، وفي كتاب محمد: إن خالعها في سفر على أنه إن مات قبل يبلغ بلده فما أخذ رده فمات في سفره فالشرط باطل والصلح ماض ولا يتوارثان، قال مالك:
-
وإن صالحها بشيء من مالها من مالها (على
-
أنه) لا ينكح أبدا فإن فعل رد ما أخذ منها لم يلزمه الشرط ولزمه الفراق بما أخذ منها.
-
ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإن خالعته على أنه لا يتزوج أبداً،/ فله أن يتزوج ولا شيء عليه وله ما أخذ منها بفراقها.
-
وكيف إن زاد لها من عنده مالا على أن له هذا الغرر؟
-
وخلع الذمية بالخمر
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا خالعها على جنين في بطن أمه فهو له إذا خرج ويجبران على الجمع بينهما ويباع مع أمه، أصبغ؛ لا أحب الخلع والجنين والآبق وبثمرة غير مزهية،
-
فإن وقع مضى، وهو آخر قول ابن القاسم، قال أصبغ:
-
وإن خالعها على جنين في بطن أمه على أن زادها عشرة دنانير أنفذا الصلح ونقص قيمة الجنين والعشرة. محمد: ينقص من قيمة الجنين قدر العشرة،
-
فإن كانت قيمته أكثر من عشرة فالزياده للزوج فخلعه فترجع إليه عشرة ويكون معها في الجنين شريكا إذا خرج،
-
وكذلك ولو كان موضع الجنين [شارد أو آبق] أو تمرة غير مزهية فالجواب سواء،
-
فإن اغرقت العشرة قيمة ماذكرنا أو نقصت عنها فالعشرة رد إلى الزوج، وما كان مما ذكرنا رد إلى المرأة بأسره، والقيمة في الجنين يوم يخرج، وفي الآبق والشارد والتمرة يوم يؤخذ.
-
وذكرها العتبي عن أصبغ، فقال: ينظر إلى قيمة العبد الآبق يوم الصلح وإن كانت التمرة مأبورة فقيمتها يوم الصلح،
-
وإن كانت لم تؤبر فقيمتها يوم تؤبر،
-
وأما الجنين فيوم يولد، وذكر ابن سحنون عن أبيه أنه ينظر إلى قيمة الآبقة والشارد والجنين يوم يقبض ذلك الزوج،
-
ثم يضم إلي قيمة ذلك / العشرة فانظر العشرة مما اجتمع،
-
فإن كانت النصف علمت أن نصف [البعير] والجنين والتمرة والآبق وقع للخلع، فيكون للزوج، ويفسخ ما بقي للبيع فيبقي للمرأة، ويأخذ الزوج عشرته على ما قال المغيرة في الموضحتين، والقيمة في ذلك يوم قبض البعير والآبق والجنين وما أصيب من ذلك قبل القبض فمن المرأة ويأخذ الزوج العشرة،
-
وإذا ترافعوا إلى حكم قبل قبض ذلك ثم قبض بعد فالقيمة يوم يحكم بينهم في ذلك، وذكر زيادة وأراها غلطاً في الرواية إليه ينظر إلى قيمة الآبق يوم وقع الصلح،
-
فإن كانت قيمته أكثر من عشرة يوم وقع الصلح رددت منه ما قابل العشرة ورجعت العشرة إلى الزوج،
-
وإن كانت قيمته عشرة فأقل مضى العبد للزوج والعشرة للمرأة، وكأنه صلح على الآبق فقط أو على العشرة فقط،
-
ومن خالع زوجته النصرانية لزم من ذلك ما يلزم في المسلمة فإن كان على خمر لزم الخلع وليس له أخذ الخمر.
-
من كتاب محمد: فإن خالعها على ما في يدها فرضي ففتحت يدها فلم يجد شيئا، فقال أشهب لا يلزمه طلاق،
-
وكذلك إن وجد حجرا،
-
وإن وجد ما ينتفع به كالدرهم ونحوه لزمه الخلع، وقال ابن الماجشون: يلزمه الخلع لأنه رضي بما غرته، وقال محمد وسحنون.
-
قال عبد الملك ولو قالت له: أخالعك بعبدي هذا وأشارت إلى رجل، أو بداري هذه وأشارت إليها فإذا / العبد والدار ليسا لها،
-
ولا لها فيهما شبهة ملك، فهذا لا يلزمه الفراق، لأنه طلق على أن يتم له ذلك،
-
فأما لو كان بيدها شبهة ملك ثم استحق فالفراق لازم ويطلبها بقيمته.
-
قال ولو قالت له أوصى لي فلان بوصية، أو لي عطاء ففارقني بذلك ففعل فلم يكن لها ما قالت فلا يلزمه طلاق إلا أن تكون كانت في عطاء فاسقط اسمها أو كانت في وصيته فضاق الثلث عنها فيلزمه الفراق ولا يتبعها بشيء.
-
قال ابن حبيب: قال مطرف:
-
ولو أخذت لؤلؤة دنية لا تبلغ قيمتها درهما أو حصاة [فقالت خالعني بهذا] فرضي فإن كان شيء ينتفع به وإن قل فرضي به وعرف ما هو خلع،
-
وأما حصاة لا ينتفع بها فليس بخلع ويكون طلقة رجعية.
-
أو قال إن أعطيتني كذا أو ديني
-
فارقتك أو أفارقك ثم بداله
-
أو على أن ترد عليه خادمه وهي قد ماتت
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإن خالعها على ألف درهم تعطيه إياها فألفاها عديمة فالخلع ماض ويتبعها بالألف وهذا إذا لم يقل على أن تعطي [الساعة، أو أخالعك] على أن تعطيني فلم تعطه، فهذا لا يلزمه الصلح؛ قال عبد الملك:
-
ولو قال أخالعك بدينار تدفعينه إلي، أو على دينار تدفعينه إلي، أو يكون عليك، فذلك سواء،
-
فإن قبلت لزمه، وإن لم تقبل لم يلزمه شيء،
-
وإن قال: أعطيني ثوبيك لثوبين لها وقد ملكتك، فقالت قبلت وفارقتك فقد لزمها وتم الفراق.
-
ابن القاسم: وإن قال لها إن أعطيتني / مالي عليك فارقتك أو أفارقك فهو سواء إن أعطته.
-
واختلف فيها قول مالك: وأحب إلي أن يحلف ما أردت أني قد فعلت، ولكن لأنظر: أفعل أو لا أفعل،
-
وكذلك رواها عيسى عن ابن القاسم في العتبية.
-
قال محمد: قال أصبغ: وليس هذا بشيء، وكان يقول مالك إن الفراق قد لزمه، واحتج بحجة مالك حين قال تركها حتى إذا كسرت وشيها نزع.
-
ومسألة مالك فأنا أطلقك، قال أصبغ: فهو طلاق بائن كالفداء، وجواب الفراق إذا أعطت قال مالك:
-
[وإذا قال لها انقصي ديني وأنا أفارقك فكسرت وشيها فهو طلاق فدية، وكمن قال] لغريمه أعطني كذا
-
وكذا من حقي ولك كذا أنه يلزمه.
-
وذكر ابن القاسم في العتبية هذه الرواية عن مالك، وروى أيضا عن مالك فيها: إذا قضته دينه ثم بدا له فقد لزمه الفراق،
-
وإن كان على وجه الفدية،
-
وإن لم يكن على وجه الفدية حلف ما كان ذلك منه على وجه الفدية،
-
ولا أردت إلا أني إذا أخذت مالي طلقتها بعد ذلك فلا شيء عليه.
-
محمد: قال مالك: ولو أصدقها جارية فماتت وتركت ولدا فسألته الصلح، فقال: إن رددت إلى جاريتي فأمرك بيدك، قالت: قد رددتها عليك وفارقتك، قالته مرار، قال: يلزمها رد الجارية وقد بانت منه، وكان من قولها: الحمد لله الذي أمكن منك، قد ماتت الجارية فلم ير مالك ذلك ينفعها وقد بانت، وقاله ابن القاسم، وزاد في سماعه: وعليها قيمة الجارية.
-
ومن العتبية قال عيسى عن أبي القاسم عن مالك قال:
-
وإذا قالت له خذ مني كذا وأصالحك فتراضيا وأجاب بعضهما بعضا إلا أنه لم يقع الصلح ولا الاشهاد ثم بدا للمرأة فذلك لها ولا شيء عليها ولا طلاق عليه، قال عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لزوجته إن أعطتني عشرة دنانير فأنا أطلقك، أو عجلت إلى ديني، أو قال لعبده: إن جئتني بكذا فأنا أعتقك فلما / جاء به أو جاءت المرأة، بدا له،
-
فلا يلزمه، ويحلف أنه ما أبت طلاقها وعتقه، وروى عنه أو زيد
-
فيمن قال: إن أعطيتني عشرة فأنا أطلقت، بها فأبي فإن كسرت وشيها وحليها في ذلك فهذا يلزمه، ورأيت معنى قوله إن جاءته بها ولم تتكلف بيع شيء فذلك بيد الزوج.
-
من كتاب ابن المواز
-
ومثله في كتاب ابن سحنون:
-
وإذا صالحها على أن وضعها من دين له عليها على أن عجلته بطل التعجيل والوضيعة وتم الفراق.
-
وإن صالحها على أن عجل لها دينها عليه فذلك جائز،
-
وكذلك على أن أخرها بدين له عليها، يريد محمد في قوله: إذا عجل لها ديناً لها عليه، أنه جائز إذا كان مما له تعجيله، قال غير ابن القاسم في المدونة وإن كان على أن يعجل لها بعض دينها، ووضعت عنه بقيمته، قال مالك: فالوضيعة نافذة، ويرد إليه ما عجل لها لتأخذه منه أذا حل أجله.
-
قال عبد الملك: وكذلك إن أخرته ببعضه وأخذت بعضه جاز ما أسقطت وبطل التأخير، قال مالك: إن كان الدين لها عليه فصالحته على أن اسقطت بعضه وعجلت بقيته بطل التعجيل وكان الفراق لازما وإن أسقطته بعضه وأخرته بطل التأخير والوضيعة وبقي الدين بكماله عليها إلى أجله ونفذ الطلاق.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن تزوج بعشرة نقداً وعشرين إلى أجل، فصالحته قبل الأجل والبناء والنقد على أن عجل لها العشرة النقد وأسقطت العشرين لم يجز ذلك، وجاز / الطلاق وترد له خمسة تأخذها منه إذا حل الأجل،
-
وكذلك على ستة نقدا إلى خمسة عشر فلترد إليه ما زاد على الخمسة لتأخذه منه عند الأجل، لأن الفراق يوجب لها خمسة وعشرة إلى أجل، فالوضيعة تلزمها والتعجيل يسقط عنها، قال عبد الملك: وإلا صالحته على أن تحملت عنه بمال سقطت
-
الحمالة وجاز الطلاق لأن الحمالة من السلف قال محمد وحيدة،
-
ولو قال على أن يسلفني بطل السلف،
-
وإن صالحها على أن أحال عليها غريمه لزمها ذلك،
-
فإن لم يجد الغريم عندها في الأجل شيئا رجع على الزوج إذ ليس بحوالة في أصل دين، وكمن أحال على مكاتب ثم عجز.
-
قال في كتاب ابن سحنون:
-
وان خالعها على سكني دار سنة أو كراء حمولة مضمونة أو كراء دابة بعينها أو على أن تعمل له بيدها عملا من غزل أو الخياطة أو غيرها فهو من معنى الخلع بالغرر، فذلك ماض نافذ.
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: وللمختلعة طلبه بنفقة الحمل والولد ما لم تبرئه من ذلك.
-
قال: وإن صالحها على أن ترضع ولده حولين وتكفله أربع سنين، أو على أنها إن ماتت فأبوها ضامن وإن لم يكن ذلك جائزا فله الرجعة، قال: قد تم الخلع بالرضاع فقط وبطل ما زاد ولا رجعة له ولا تلزمها نفقة الولد بعد الحولين،
-
وإن كانت ملية وهو عديم،
-
وكذلك في العتبية في سماع / ابن القاسم، وقال: لا يلزمها من نفقة الأربع سنين شيء قال سحنون: يلزمها،
-
ولو شرط عليها نفقة خمس عشرة سنة وقول سحنون هذا قول للمغير،
-
وكذلك شرط النفقة على الزوج مدة.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم:
-
وإن صالحته أن تنفق هي على الزوج سنة فالخلع نافذ ولا نفقة له عليها، قال مالك:
-
فإن شرط في الرضاع الا تنكح حتى تفطم ولدها لزمها ذلك قال مالك:
-
وإن ماتت فنفقة الرضاع في مالها،
-
ولو مات الصبي لم يتبع في هذه المدة بشيء ولو اتبعها كان له في ذلك قول، وقال أيضا: لا يتبعها. محمد بمنزلة من صالحها على أن عليها نفقة الحمل ورضاعه فاسقطته فلا تتبع. قال عبد الملك، لأنها على ذلك ضمنت، ورواه أشهب عن مالك، وروى أبو الفرج أن قول مالك أنه [يتبعها] ، في موت الصبي.
-
قال مالك: فإن عجزت هى عن نفقة الصبي رجعت النفقة على الأب واتبعها به، وقال أصبغ: قال ابن القاسم لا يتبعها وقال أيضا: يتبعها، وقال أشهب وقاله عبد الملك وابن عبد الحكم عن مالك أنه يتبعها.
-
قال في سماع ابن القاسم:
-
وإن شرط ألا نفقة لها حتى تضع فيدفع الولد إليه،
-
فإن طلبته فنفقة الولد ورضاعه عليها في الحولين، فذلك جائز، وذكرها في العتبية من سماع ابن القاسم وزاد في الشرط فإن لم تف له بذلك فهي امرأته قال: فكل ما شرط لازم إلا هذا الشرط. محمد: قال مالك:
-
وإن شرط أن نفقة ابنها سنه عليها،
-
فإن نكحت فهي إلى أمها ونفقتها عليه، فذلك جائز محمد يريد في الحولين.
-
ومن العتبية قال أشهب عن مالك:
-
وإن خالعها على أنه إن كان بها حمل فنفقته عليها قال:
-
فإن كان بها حمل فالنفقة عليها،
-
فإن لم يكن لها مال انفق هو واتبعها بذلك إذا أيسرت؛ قال عنه أشهب:
-
وإن خالعها على أنها تكفل ولده ثلاث سنين بعد فطامه ولا تتزوج فيها، قال: لها أن تنكح، وقد شرط بتحريم ما
-
أحل الله لها فإن شرط إلا تنكح حتى يفطم ولدها قال: شرط عليها مالا يصلح، قبل: فتكح؟ قال: لا.
-
قال ابن نافع: لا تنكح في الحولين إذا شرط ذلك عليها، قال أشهب عن مالك في الحامل إذا طلقها زوجها، فبعد شهر بارأها على أن عليها رضاع ولدها ثم طلبته بنفقة حملها قبل المبارأة، قال: ذلك لها [وإن طلبته بنفقة الحمل بعد المبارأة] [فليس ذلك لها] .
-
وفي كتاب ابن سحنون: قال: لها نفقة الحمل حتى تضع لا تزول إلا بشرط كما تشترط نفقة الرضاع.
-
ومن كتاب ابن المواز: وروى أشهب عن مالك في الحامل تخالع زوجها على أن عليها نفقة ولده ورضاعه قال: الذي أرى وهو الذي عليه أمر الناس يجري ألا شيء لها نفقة الحمل ولا نفقة الرضاع حتى تفطم ولدها،
-
وأما ما سوى ذلك فلا أراه لازما ولا أرى أن يشترط، قال ابن القاسم في كتاب ابن سحنون،
-
وإذا صالحته على كفالة ما في بطنها ولم تذكر غير هذا فلها طلبه بنفقة الحمل وقد سمعت من يقول: الخلع قطع كل نفقة ولا أقوله لأنها لم تشترط، وتكون / عليه إذا عجزت عن نفقة ولده قبل حاجته إلى الطعام نفقته ورضاعه،
-
وإذا عجزت عن نفقة ولده انفق عليه وطلبها بنفقة الولد إلى المدة التي اشترط فيها.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم قال:
-
وإن بارأته على مال أعطته وعلى أن ترضع ولده عامين فأرادت أن تتزوج قبل ذلك فإن كان ذلك ضررا بالصبي منعت كمن استأجر ظئراً فأرادت الترويج وروى عنه عيسى في التي خالعته على أنه أحق بولده وهم صغار، قال: هو أحق بهم ولا رجوع لها.
-
ابن حبيب ِ: قال ابن الماجشون: الخلع ماض ويرجع فيأخذ ولدها لأنه حق للولد، فليس لها قطعة،
-
ولا يختلف في هذا عندنا.
-
ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم وان خالعته على أن ترضع ولده،
-
فإن ابت فعليها عشرة دنانير، قال يمضي ذلك على ما وقع، وليس هذا من عمل الناس.
-
ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم:
-
ومن طلق امرأته واحدة على أن لا نفقة لها في العدة حتى اراجع أو أدع فقبلت على ذلك فهي طلقة لا رجعة فيها كالخلع.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإن خالعته على رضاع ولدها سنتين على أن أخذت منه دنانير ثم تزوجها بعد سنة فليرجع عليها من الدنانير بحساب ما بقي يريد لأنها صارت تجبر على رضاعه حين رجعت في عصمته،
-
ولو خالعها على كفالة الولد عامين ولم يعطها هو شيئا ثم مات والولد فلا يرجع عليها بشيء وان خالعته على أن يسكن دارها سنه أو أن تحمله إلى بلد كذا
-
وكذا / مضموما أو على دابة بعينها أو على أن تعمل له بيدها عملا فذلك كله جائز كما قلنا.
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا صالحته قبل البناء [على دنانير] أعطته، ولم تقل من مهري فلا تتبعه بشيء من المهر، ولترد إليه ما قبضت منه قال مالك وجميع أصحابه إلا أشهب فقال: يرجع بنصف الصداق في الصلح، قال:
-
وكذلك لو أعطته مائه على أن طلقها لرجعة، قال محمد: أما هذه فترجع،
-
وأما الصلح والخلع المبهم ولم يشترط أن يطلقها بما يعطيه فليس بقول مالك ولا أصحابه.
-
قال ابن الماجشون: وقول المغيرة وغيره كقول مالك. قال ابن القاسم: قاله الليث.
-
قال مالك: وإن صالحته أو خالعته قبل البناء على عشرة دنانير من صداقها فلها نصف ما بقي،
-
وإن خالعته بعد البناء على عشرة من مهرها فلها أن تتبعه بما بقي بحلاف التي لم يبن بها،
-
ولو قالت التي لم يبن بها علي أن يطلقني طلقة فلها أن تتبعه بنصف المهر لأنها أشترب بها هذه الطلقة،
-
وأما في الخلع المبهم فلا تتبعه بشيء خالعته بعطية أو بغير عطية، وذكر ابن حبيب في خلع التي لم يبن بها على عطية منها إنها لا ترجع بالمهر، وقول ابن القاسم،
-
وان قبضته ردته وقال أصبغ: أما إن قبضته فلا ترد منه شيئا كان ما أعطت الزوج أقل من نصف أو أكثر لأنه بمعنى الصلح إلا أن يشترط الزوج / رد شيء منه،
-
وان قبضت بعضه فلها ما قبضته كان مثل ما أعطت أو أكثر ولا شيء لها مما لم تقبض.
-
قال محمد بن عبد الحكم في البكر يزوجها أبوها بصداق ثم قال الزوج للأب أقلني في النكاح وهذا قبل البناء فأقاله، قال: الإقالة في هذا تطليقة ولا شيء لها من الصداق على الزوج إن لم يكن دفعه،
-
وان كان الأب قبض من الصداق لزمه أن يرده إلى الزوج.
-
من التعبية وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في التي لم تبلغ المحيض وقد بني بها الزوج فصالحته على مال أعطته فذلك نافذ، وله ما اخذ لو كان يصالح به مثلها.
-
وقال أبو بكر بن محمد: المعروف من قول أصحابنا أن المال مردود والخلع ماض.
-
وقال سحنون في اليتيمة البالغ تفتدي من زوجها قبل البناء؛ قال: ذلك جائر، وله ما أخ ولا رجوع لها فيه، قال في كتاب ابنه ومن لم يحزه لم أعنفه فيما اختار.
-
قال أصبغ: لا يجوز ما بارأت به الصغيرة غير البالغ أو السفيهة،
-
وكذلك بعد موت الأب قبل البناء، ويرد ما أخذ منها ويمضي الفراق ولو أخذ الزوج حميلا بما يدركه في نصف الصداق الذي بارأته به فغرمه رجع به على الحميل، وكالتي يبارئ عنها أخ أو أب بغير علمها، إلا أن هذه يرجع فيها الزوج بما رده فيأخذه ممن بارأ عنها،
-
ولا يرجع في مبارأته عن الصبية على أحد يريد ولم يأخذ بذلك ضامنا.
-
وقال ابن حبيب عن أصبغ: إنه إن خالع/ عنها وصي أو ولي أو سلطان رجعت على زوجها بنصف الصداق ورجع هو على الذي بارأة عنها وإن لم يشترط عليه ضمانا، وقال: اخبرني بذلك ابن القاسم عن مالك وقال عن أصبغ في الوصي أو الولي أو خليفة السلطان يبارئ عن اليتيمة قبل البناء على وضع نصف الصداق فلا يجوز ذلك عليها إلا الأب وحده وترجع هي بنصف الصداق على الزوج ويرجع هو به على من بارأه عنها [سواء] اشترط ضمان ذلك عنها أو لم يشترط،
-
وان بارأ عنها الوصي بأقل من نصف الصداق قبل البناء على النظر لفساد وقع أو لضرر بين فذلك جائز ماض عليها.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وان قال الأب للزوج بعد البناء فارق ابنتي ولك ما على ظهرك فقبل على ذلك فقد بانت منه،
-
فإن رضيت هي والا طلبت الزوج،
-
ثم رجع الزوج به على الأب،
-
وكذلك الأجنبي يصالحه عن امرأته على مثل ذلك ذلك أو يقول له: طلقها ولك كذا، فذلك يلزمه،
-
وان لم يقل وأنا له ضامن بذلك عرف المرأة أو لم يعرفها في ذلك كله،
-
وكذلك لو قالت هي لزوجها فارق امرأتك الأخرى ولك كذا فإن فارق في جوار ذلك وفوره لزمها ما جعلت له.
-
وقال ابن دينار: أما خلع الابن والأب والأخ ومن له قرابة من المرأة فهم ضامنون،
-
وأما غيرهم فلا، قال مالك وإن أرسلت إليه أن يبارئها فقال: نعم أنا ابارئها فأقام أياما لا يأتيها، فزعمت هي أنها رضيت فذلك فراق قد لزمه وإن وكلت رجلا يصلحها ولها على زوجها مائة دينار فصالح زوجها على اسقاطها فرضي فقد تم الصلح ولزمها لعله يريد إذا كان ذلك صلح مثله.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم/ فيمن وكل رجلا يصالح عن امرأته فصالحها بدينار فأنكر الزوج فذلك له وإنما يجوز عليه صلح مثلها، ابن حبيب: قال أصبغ فيمن دخل بين رجل وزوجته فدافع عنها فقال له الزوج أظنك تحبها هات ما سقت لها وهي لك بذلك وأتاه له وقال: هاتها، فالفراق لازم له على سنة الخلع، وللمرأة بعد انقضاء العدة أن تنكح الرجل أو غيره.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك فيمن تزوج أمه فرغب به عنها قريب له، فقال له طلقها وأنا أكتب لك على مائه دينار إذا شئت النكاح بها ففعل فأقام سنين وعتقت الأمة وتزوجها بعد زوج بعد موت الضامن قال: لاحق له في ماله، وهذه في كتاب النكاح.
-
ومن زوج ابنته البكر [ثم كره ذلك] فقال لها، ارضي بفراقه وصداقك علي، يريد قبل البناء.
-
قال ابن القاسم: ليف لها بذلك ولا يقضى عليه به لأنه كان له أن يباريء عنها ويضع نصف الصداق ويحلف ما أراد به صدقه بتلا قال أصبغ ولكن لو أشهد به وكتب على نفسه لزمه نصفه عوضا من نصف الصداق ونصف عطية فإن مات الأب قبل قبض العطية منه سقطت ولا يسقط نصف الصداق وإن مات كشيء وداه عن الزوج وللأب في البكر العفو عن نصف الصداق بعد الفراق فإما قبله فلا إلا على المبارأة.
-
صلح الأب والوصي عن الصغير والسفيه
-
والسيد عن عبده
-
من كتاب ابن المواز:
-
ولا يجوز طلاق الأب أو الوصي على الصغير إلا على المبارأة وأما الوصي في اليتيمة فلا، وإنما يصالح على من له أن يعقد عليه النكاح قال/ عبد الملك: وليس للسيد أن يباريء عن عبده وقد ينكح بإذنه حتى يرضى للعبد
-
بخلاف اليتيم الصغير لأنه لاطلاق للصغير، فالأب والوصي يصالحان عنه ولو بلغ سفيها حتى يجوز طلاقه لم يجز أن يصالح عنه أب ولا وصي لأنه طلاق، فالطلاق بيده دونها.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم أنه يبارىء عن السفيه، ويزوجه بغير امره، وقال عبد الملك: وتزويج عبده الصغير ولا يطلق عليه إلا بشيء يأخذه له كاليتيم الصغير]، قال مالك: يجوز مبارأته عن يتيمه الصغير ما لم يبلغ الحلم.
-
من كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون في امرأة فقدت فبذل الأب للزوج مالا على طلاقها،
-
ثم قال الأب: لعلها ماتت قبل هذا فرد علي ما أخذت، قال يوقف المال فإن عمي أمرها إلى وقت لا تجيء إلى مثله فذلك للزوج،
-
وإن تبين أنها ماتت قبل الفراق أخذه الأب وورثها الزوج وإن مات الزوج قبل كشف ذلك لم يوقف لها من ميراثه شيء لأنه مات بعد أن طلق إن كانت حية أو مات بعد موتها. ابن المواز: لا أرى أن ينزع ذلك من يد الزوج حتى يتبين باطل ما قبض بأن تقوم بينه بموتها قبل الطلاق، ألا ترى أنها لو كانت رابعة لم امنعه نكاح غيرها، لأن فراقه بائن.
-
من كتاب ابن المواز / وإذا تبين بعد الخلع قبل البناء أو بعده أن به أو بها عيوبا ترد هي بها أو يكون لها الخيار في عيوبه، فالخلع ماض، وله ما أخذ في كل شيء يجوز المقام عليه وإنما يرد ما أخذ في نكاح لا يقر عليه.
-
وقال ابن الماجشون: إن كانت العيوب به مضى الخلع ورد ما أخذ منها،
-
وكذلك في كتاب ابن سحنون.
-
قال ابن المواز: والحجة على عبد الملك: أن الرجل يفارق امرأته [ثم يقول: قد كان بها من العيوب ما ترد به] ،
-
فلا يرجع بشيء ولا حجة له،
-
ومن خالع زوجته ثم وجدها أمة قد أذن لها سيدها في النكاح،
-
فإن كان يجد الطول لحرة رجعت عليه بما أعطته قال عبد الملك، وبه أقول،
-
وإن كان لا يجد الطول ويخشى العنت فله ما أخذ لأنه كان له أن يقيم إذا كان الخلع بإذن السيد، وواجد الطول لم يكن له المقام عليها فيرد ما أخذ، فيرجع على من غره بها إلا أن يشاء التماسك بما أخذ،
-
ولا يرجع بشيء، يريد والخلع بإذن السيد وإن كان لا يجد الطول ويخشى العنت ولم يأذن السيد في الخلع، رد ما أخذ ولا رجعة له،
-
ولا رجوع له بالصداق إلا أن يغره منها أخد مه أنه كعيب ذهب، أو علمه بعد أن طلق،
-
وكذلك يرد ما اخذ من السفيهة، في الخلع.
-
ومن قال لامرأته أن صالحتك فأنت طالق البتة،
-
فإن افتدت منه كانت طالقا البتة ورد ما أخذ كمن قال لعبده: أن بعتك فأنت حر، فباعه فهو حر، وترد اليمين.
-
ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم وان قال أنت طالق واحدة إن صالحتك ثم صالحها فلا يرجع عليه بشيء [وكمن قال لعبده: إن قاطعتك قبل السنة فأنت حر، قم قاطعه فلا يرجع عليه بشيء] قال عيسى: لأنه ما حنث بطلقة كانت له الرجعة، وصارت/ عطية المرأة فيما قطعت عنه ماله من الرجعة،
-
وكذلك عطيته العبد فيما تعجل من العتق قبل السنة.
-
ولو قال: إن صالحتك فأنت طالق البته ثم فعل فهذا يرد ما أخذت
-
وكذلك في العبد إن لم يقل إلى سنة فهو يرد ما أخذ منه إذا قاطعه.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإن خالع ثم تبين أنها ذات محرم أو تزوجها محرمة أو شغارا أو متعة أو بغير صداق فليرد ما أخذه.
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك في المريض ويخالع امرأته قال ذلك جائز وترثه، وله ما أخذ. محمد: ترثه مما قبض منها ومن غيره.
-
قال مالك: وإن كانت هي المريضة لم يجز الخلع، وروى عنه ابن عبد الحكم: يكون له من خلع مثلها ويرد ما بقي.
-
قال ابن القاسم: إن ماتت من ذلك المرض فله قدر ميراثه منها، وقاله أصبغ.
-
قال: ويوقف ذلك ولا يمكن منه [إلا أن يكون ما خالع أقل فله الأقل] ،
-
فإن صحت أخذه، وإن ماتت أخذ منه قدر ميراثه من التركة يوم ماتت لا يوم
-
الصلح، وإن كان أقل من ميراثه فله الأقل،
-
ولا يحسب عليها ما أنفقت على نفسها من مصالحها ولا ما تلف.
-
محمد: ويحسب ما صالحته به من التركة وليس لها تعمد تلف مالها في غير مصلحة،
-
وإن أوصت بشيء فذلك في ثلث بقية تركتها بعد عزل ما صالحته به ثم يضاف ذلك إلى ما بقي بعد الوصايا فيأخذ قدر ميراثه منه إلا أن يكون ما صالح به أقل فله الأقل.
-
قال في كتاب طلاق السنة قال أصبغ: لا يمكن مما صالحها به في مرضها،
-
ولا يوقف ويترك على مثله/ في مالها ولا يمنع من التصرف في مالها من بيع أو شراء أو نفقه بالمعروف ووصية.
-
ومن العتبية وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم أنه إنما ينظر،
-
فإن كان قدر ميراثه منها يوم الصلح نفذ ذلك للزوج ولا يبالي هلك مالها بعد ذلك أو بقي، كان ما يأخذ عند موتها أكثر من ميراثه أو أقل، كان ما أخذ ربعا أو غيره.
-
ابن حبيب عن أصبغ أنه يترك بيدها إن كان عينا،
-
ثم ذكر نحو ما ذكر محمد قال:
-
وإن كان عرضا بعينه وقف بغير يدها،
-
ولا ينفق منه إلا أن يحتاج فينفق منه،
-
وإن ماتت وهو قدر ميراثه أو ما بقي منه لم يكن له غيره أو ما بقي منه ولا يكون له قدر ميراثه إلا فيه،
-
ولو صح أو قد تلف فمصيبته منه.
-
ومن كتاب ابن سحنون وإذا صالحته وهي حامل في أربعة أشهر ثم تزوجها قبل ستة أشهر فذلك كله جائز.
-
وإن صالحها بعد ستة أشهر ثم تزوجها وهو صحيح، فذلك جائز إذا صالحها على قدر ميراثه منها فأقل، وأخرت نكاحها إذ لم يدخل على أهل المرأة ضررا في ميراث أو صداق. قال:
-
ولو صالح مريض زوجته ثم أراد نكاحها وقال هي وارثه قبل النكاح فلا يجوز نكاحه لأنه يتهم بما صير لها من الصداق،
-
فإن تزوجها وبنى بها لم أفسخه ولها المسمى في ثلثه لأني إنما فسخت نكاحه في الأجنبية وإن بنى بها لأنها لا ترثه،
-
وأما الصداق فهو لها في ثلثه،
-
فسألتك الميراث لها قائم، وإنما كنت أفسخه قبل البناء للتهمة في الصداق، فقد حصل لها بالبناء في الثلث، فليس فسخه بحسن له.
-
أو التي أسلمت تعطي زوجها شيئا على تأخير إسلامه
-
ومن أتبع الخلع بالطلاق
-
من العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن طلق امرأته واحدة فأعطته مالا في العدة على أنه لا رجعة له عليها، قال: أراه خلعا تلزمه طلقة بائنة. وقال عيسى عن ابن القاسم مثله. وقال على ألا يراجعها، قال: وتبني على عدمها، قال:
-
ولو راجعها ثم طلقها فلتأتنف العدة مس أو لم يمس إلا المولي يرتجع فإنه إن قال: أنا أمس فلم يمس فلتبن على عدتها الأولى ولا رجعة له.
-
وروى عبد الملك بن الحسن عن أشهب فيمن طلق امرأته طلقة ثم قالت أعطيك عشرة دنانير على أن تراجعني ففعل، قال: إن شاء راجعها ورد إليها العشرة.
-
ومن كتاب ابن المواز عن ابن القاسم في المطلقة واحدة تختلع منه في العدة وتعطيه شيئا على أن يراجعها فهي مطلقة بائنة بالخلع في الوجهين.
-
وروى عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي عن ابن وهب فيمن طلق امرأته واحدة ثم أعطته دينارا على أن لا يرتجعها فرضي، قال: لا يلزمه غير الطلقة الأولى ولا رجعة له عليها.
-
ومن كتاب ابن المواز قال:
-
وإذا أسلمت النصرانية فأعطت زوجها شيئا على أن لا يسلم حتى تنقضي عدتها أو على أن لا تكون له رجعة فأخذ منها على ذلك ثم أسلم، قال مالك: يرد ما أخذ منها وهو أحق بها، وطلاقه قبل إسلامه
-
باطل، ولو لم يسلم حتى بانت منه ثم تزوجها فهي عدة على جميع الطلاق،
-
وكذلك رواها عيسى / عن ابن القاسم، وقال: يرد ما أخذ منها وإن لم يسلم إلا بعد العدة. قال عيسى عن ابن القاسم.
-
ومن خالع امرأته ثم قال لها أنت طالق، وقال: لم أرد إلا طلقة الخلع لم يقبل قوله وتكون طلقتين،
-
ولو قال: أنت طالق طلقة الخلع لم يلزمها إلا طلقة.
-
من العتبية قال أصبغ:
-
وإن أقام بينه أنه صالح امرأته على عبدها وأنكرت فأقامت بينة أنها صالحته على عشرة دنانير وكل بينة تقول: إنها كانت لفظة واحدة وفي مجلس واحد، فالبينتان ساقطتان والصلح ماض وليس له إلا العشرة إن شاء،
-
وكذلك لو ادعى أنه صالحها بالأمرين.
-
قال ابن نافع فيمن قال: أشهدكم أني صالحت امرأتي بكذا
-
هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع
-
وشرطه زوج يصح طلاقه
-
فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه
-
وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال
-
فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين
-
وفي قول قيمتها
-
وفي صورة الدين المسمى
-
وفي قول مهر مثل
-
وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين
-
وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها
-
وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا
-
فإن لم تقبل لم تطلق
-
ويصح اختلاع المريضة مرض الموت
-
ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل
-
ورجعية في الأظهر
-
لا بائن
-
ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة
-
ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل
-
وفي قول يبدل الخمر
-
ولهما التوكيل
-
فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها
-
وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل
-
فان نقص فيهما لم تطلق
-
وفي قول يقع بمهر مثل
-
ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ
-
وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل
-
وفي قول الأكثر منه ومما سمته
-
وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه
-
وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة
-
ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه
-
ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض
-
والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها
-
ولو وكلا رجلا تولى طرفا
-
وقيل: الطرفين.
فصل
-
الفرقة بلفظ الخلع طلاق
-
وفي قول فسخ لا ينقص عددا
-
فعلى الأول لفظ الفسخ كناية
-
والمفاداة كخلع في الأصل
-
ولفظ الخلع صريح
-
وفي قول كناية
-
فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح
-
ويصح بكنايات الطلاق مع النية
-
وبالعجمية
-
ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع
-
وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق
-
وله الرجوع قبل قبولها
-
ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل
-
فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو
-
ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف
-
وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق
-
فلا رجوع له
-
ولا يشترط القبول لفظا
-
ولا الإعطاء في المجلس
-
وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك
-
لكن يشترط إعطاء على الفور
-
وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة
-
فلها الجروع قبل جوابه
-
ويشترط فور لجوابه
-
ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه
-
وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة
-
فإن شرطها فرجعي ولا لمال
-
وفي قول بائن بمهر مثل
-
ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال
-
وإن أسلمت فيها طلقت بالمال
-
ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.
فصل
-
قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال
-
فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح
-
وإن سبق بانت بالمذكور
-
وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال
-
وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف
-
وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت
-
وإن ضمنت دون الألف لم تطلق
-
ولو ضمنت ألفين طلقت
-
ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف
-
فإن اقتصرت على أحدهما فلا
-
وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت
-
والأصح دخوله في ملكه
-
وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء
-
والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.
-
قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم
-
ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق
-
أو بها معيبا فله رده ومهر مثل
-
وفي قول قيمته سليما
-
ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح
-
وله مهر مثل
-
ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف
-
وقيل: ثلثه
-
وقيل: إن علمت الحال فالألف وإلا فثلثه
-
ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة
-
وقيل: بألف
-
وقيل: لا يقع
-
ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل
-
وقيل: في قول بالمسمى
-
وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى
-
وفي وجه او قول بمهر مثل
-
ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة
-
وهو كاختلاعها لفظا وحكما
-
ولوكيلها أن يختلع له
-
ولأجنبي توكيلها فتتخير هي
-
ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق
-
وأبوها كأجنبي فيختلع بماله
-
فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق
-
أو باستقلال فخلع بمغصوب.
فصل
-
ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه
-
وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض
-
وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل
-
ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم
-
وقيل: مهر مثل
-
ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.
-
يشترط لنفوذه التكليف
-
إلا السكران
-
ويقع بصريحه بلا نية
-
وبكناية بنية
-
فصريحه الطلاق
-
وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق
-
لا أنت طلاق والطلاق في الأصح
-
وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب
-
وأطلقتك وأنت مطلقة كناية
-
ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.
-
قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم
-
وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها
-
والإعتاق كناية طلاق
-
وعكسه
-
وليس الطلاق كناية ظهار
-
وعكسه
-
ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل
-
أو نواهما تخير وثبت ما اختاره
-
وقيل: طلاق
-
وقيل: ظهار
-
أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين
-
وكذا إن لم تكن نية في الأظهر
-
والثاني لغو
-
وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت
-
أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة
-
ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو
-
وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ
-
وقيل: يكفي بأوله
-
وإشارة ناطق بطلاق لغو
-
وقيل: كناية
-
ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول
-
فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة
-
وإن اختص بفهمه فظنون فكناية
-
ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو
-
وإن نواه فالأظهر وقوعه
-
فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه
-
وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت
-
وإن قرىء عليها فلا في الأصح
-
وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.
فصل
-
له تفويض طلاقها إليها
-
وهو تمليك في الجديد
-
فيشترط لوقوعه تطليقها على فور
-
وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف
-
وفي قول توكيل
-
فلا يشترط فور في الأصح
-
وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل
-
وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها
-
ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي لغا على التمليك
-
ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا
-
ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع
-
ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث
-
وإلا فواحدة في الأصح
-
ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.
فصل
-
مر بلسان نائم طلاق لغا
-
ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا
-
ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة
-
ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق
-
ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع
-
ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع
-
وقيل: إن نوى معناها وقع
-
ولا يقع طلاق مكره
-
فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع
-
وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه
-
ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها
-
وقيل: يشترط قتل
-
وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف
-
ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها
-
وقيل: إن تركها بلا عذر وقع
-
ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه
-
وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب
-
وفي قول لا
-
وقيل: عليه
-
ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع
-
وكذا دمك على المذهب
-
لا فضلة كريق وعرق
-
وكذا مني ولبن في الأصح
-
ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب
-
ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت
-
وإن لم ينو طلاقا فلا
-
وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح
-
ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق
-
وفي الإضافة وجهان
-
ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو
-
وقيل: إن نوى طلاقها وقع.
فصل
-
خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو
-
والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه
-
ويلحق رجعية
-
لا مختلعة
-
ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة
-
وكذا إن لم تدخل في الأظهر
-
وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث
-
ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث
-
وإن ثلث عادت بثلاث
-
وللعبد طلقتان فقط
-
وللحر ثلاث
-
ويقع في مرض موته
-
ويتوارثان في عدة رجعي
-
لا بائن
-
وفي القدم ترثه.
فصل
-
قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع
-
وكذا الكناية
-
ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد
-
وقيل: المنوي.
-
قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي
-
وقيل: واحدة والله أعلم
-
ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع
-
أو بعده قبل ثلاثا فثلاث
-
وقيل: واحدة
-
وقيل: لا شيء
-
وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث
-
وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة
-
أو استئنافا فثلاث
-
وكذا إن أطلق في الأظهر
-
وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان
-
أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح
-
وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث:
-
لا الأول بالثاني
-
وهذه الصور في موطوأة
-
فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال
-
ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح
-
ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان
-
وكذا غير موطوأة في الأصح
-
ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة
-
وطلقة في غيرها
-
ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح
-
ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان
-
أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة
-
ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال
-
ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث
-
أو ظرفا فواحدة
-
أو حسابا وعرفه فثنتان
-
وإن جهله وقصد معناه فطلقة
-
وقيل: ثنتان
-
وإن لم ينو شيأ فطلقه
-
وفي قول ثنتان إن عرف حسابا
-
ولو قال بعض طلقة فطلقة
-
أو نصفي طلقة فطلقة
-
إلا أن يريد كل نصف من طلقة
-
والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة
-
وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان
-
ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة
-
ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة
-
فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث
-
فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح
-
ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا
-
وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.
فصل
-
يصح الاستثناء بشرط اتصاله
-
ولا يضر سكتة تنفس وعي.
-
قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم
-
ويشترط عدم استغراقه
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة
-
وقيل: ثلاث
-
أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث
-
وقيل: ثنتان
-
وهو من نفى إثبات وعكسه
-
فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان
-
أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
وقيل: طلقة
-
أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح
-
ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع
-
وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف
-
ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح
-
أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.
فصل
-
شك في طلاق فلا
-
أوفى عدد فالأقل
-
ولا يخفى الورع
-
ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد
-
فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان
-
ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر
-
ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل
-
ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح
-
ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح
-
ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت
-
وإلا فإحداهما
-
ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية
-
وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين
-
وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال
-
ويقع الطلاق باللفظ
-
وقيل: إن لم يعين فعند التعيين
-
والوطء ليس بيانا ولا تعيينا
-
وقيل: تعيين
-
ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان
-
أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما
-
ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث
-
ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه
-
لا تعيينه
-
ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان
-
فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة
-
فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق
-
والأصح أنه لا يرق.
فصل
-
الطلاق سني وبدعي
-
ويحرم البدعي
-
وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة
-
وقيل: إن سألته يحرم
-
ويجوز خلعها فيه
-
لا أجنبي في الأصح
-
ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح
-
أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب
-
وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل
-
فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح
-
ويحل خلعها
-
وطلاق من ظهر حملها
-
ومن طلق بديعا سن له الرجعة
-
ثم إن شاء طلق بعد طهر
-
ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال
-
أو للسنة فحين تطهر
-
أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال
-
وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض
-
أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه
-
وإلا فحين تحيض
-
ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة
-
أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة
-
أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال
-
ولا يحرم جمع الطلقات
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل
-
إلا ممن يعتقد تحريم الجمع
-
والأصح أنه يدين
-
ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد
-
ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا
-
إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.
فصل
-
قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه
-
أو في نهاره أو أول يوم منه فبفجر أول يوم
-
أو آخره فبآخر جزء من الشهر
-
وقيل: بأول النصف الآخر
-
ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده
-
أو نهارا ففي مثل وقته من غده
-
أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا
-
وبه يقاس شهر وسنة
-
أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال
-
وقيل: لغو
-
أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه
-
أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا
-
وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت
-
ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع
-
إلا أنت طالق إن شئت
-
ولا تكرارا
-
إلا كلما
-
ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان
-
أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة
-
أو في غيرها طلقة
-
ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر
-
ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح
-
ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول
-
أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل
-
ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.
-
قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.
فصل
-
علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع
-
وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه
-
أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا
-
وإلا فالأصح وقوعه
-
وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث
-
أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء
-
أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني
-
وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث:
-
ولا يقع به ثالثة على الصحيح
-
ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا
-
أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا
-
وكذا الأولى إن بقيت عدتها
-
والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما
-
وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة
-
وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين
-
وتصدق بيمينها في حيضتها
-
إلا إذا علقها به
-
لا في ولادتها في الأصح
-
ولا تصدق فيه في تعليق غيرها
-
ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع
-
وإن كذب واحدة طلقت فقط
-
ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط
-
وقيل: لا شيء
-
ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته الخلاف
-
ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا
-
ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور
-
أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح
-
ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٠٠
- الإقناع١٬١٨٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٠١٣
- الرعاية الصغرى٩٦٤
- الفروع٩١٧
- منتهى الإرادات٦٥٣
- غاية المنتهى٦٣٦
- المقنع٤٦٧
- المحرر في الفقه٣١١
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٣٥
- كافي المبتدي١٣٥
- دليل الطالب لنيل المطالب٨٩
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٦
- مختصر الخرقي٨٦
- منظومة مفردات الإمام أحمد٧٧
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٧
- عمدة الفقه٦٣
-
الخلع لسوء عشرة بين الزوجين جائز لا يكره إلا إذا منعها حقها لتختلع منه ففعلت ولم تكن زنت فإنه لا يصح ولو وقع وحالها مستقيم كره وصح وعنه لا يصح وإذا لم نصححه رد العوض والنكاح بحاله إلا حيث نجعله طلاقا فإن وقع وقع رجعيا.
-
ويصح الخلع من كل زوج يصح طلاقه ومن والد الصبي والمجنون وسيدهما إن صححنا طلاقهما عليهما المذهب لا يصح.
-
ويصح بذل عوضه من كل زوجة جائزة التبرع ومن الأجنبي بأن يقول خالع زوجتك على ألف أو على سلعتي هذه
-
وكذلك إن قال على مهرها أو سلعتها وأنا ضامن أو على ألف في ذمتها وأنا ضامن فتجيبه فيصح.
-
ويلزم الأجنبي وحده بذل العوض فإن لم يضمن حيث سمى العوض منها لم يصح الخلع وقيل إذا قلنا الخلع فسخ لم يصح مع الأجنبي بحال.
-
ولا يصح الخلع من صغيرة ولا سفيهة بحال لكن حيث يجعله طلاقا يقع رجعيا.
-
وإن اختلعهما وليهما بماليهما فهو كخلع الأجنبي بسلعة الزوجة
-
وكذلك خلع الزوجة بسلعة الغير.
-
ويصح خلع الأمة بإذن سيدها ومحل العوض كمحله في استدانتها ولا يصح بدون إذنه بحال وقيل يصح وتتبع بعوضه بعد العتق.
-
ويصح أن يقبض المميز والسفيه والعبد غير المكاتب عوض خلعهم لغيرهم قاله القاضي ونص عليه أحمد في العبد وقيل لا يصح أن يقبضه إلا الولي والسيد.
-
والخلع طلقة بائنة وعنه بلفظ الخلع والمفاداة والفسخ فسخ لا ينقص به عدد الطلاق بحال وعنه إن نوى بهن الطلاق فهو طلاق وإلا فهو فسخ وهو الأصح.
-
ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق بحال.
-
ومن طلق بعوض بشرط الرجعة لغا الشرط وحده لشرط الخيار فيه وقيل يلغو معه ويجب قدر مهرها وقيل يقع رجعيا بغير عوض.
-
وكل ما صح مهرا صح الخلع به لكن يكره بأكثر مما أعطاها تنزيها نص عليه وقال أبو بكر تحريما فيرد الزيادة.
-
ولا يصح الخلع إلا بعوض وعنه يصح بدون ذكره ولا يجب شيء فإن جعلا عوضه محرما يعلمانه كخمر وحر فهو كالخالي من ذكره وإن جعلاه
-
مالا يصح مهرا لغرر أو جهالة صح الخلع به على الثانية ووجب فيما يجهل حالا ومآلا كدار وثوب ونحوهما أدنى ما يتناوله الاسم وأما فيما يتبين في المال كحمل أمتها وما يحمل شجرها وآبق منقطع خبره وما في بيتها من متاع أو في يدها من الدراهم فله ما يتكسب أو يحصل منه ولا شيء عليها لما يتبين عدمه إلا ما كان بتغرير كمسألة المتاع والدراهم فيلزمها ثلاثة دراهم وأدنى ما يسمى متاعا.
-
وأما على الرواية الأولى ففيه خمسة أوجه.
-
أحدها وهو ظاهر كلامه صحه الخلع بالمسمى كما سبق لكن يجب أدنى ما يتناوله الاسم لما يتبين عدمه وإن لم تكن غرته كحمل الأمة والشجر.
-
الثاني صحته بمهرها فيما يجعله حالا ومآلا وصحته بالمسمى فيما يرجى تبينه فإن تبين عدمه رجع إلى مهرها وقيل إذا لم تغره فلا شيء عليها.
-
الثالث فساد المسمى وصحة الخلع بقدر مهرها.
-
الرابع بطلان الخلع قاله أبو بكر.
-
الخامس بطلانه بالمعدوم وقت العقد كما يحمل شجرها وصحته مع الوجود يقينا أو ظنا ثم هل يجب المسمى أو قدر المهر أو يفرق بين المتبين مآلا وبين غيره مبني على ما سبق.
-
وإذا خالعها على عبد مطلق فله الوسط إن قلنا به في المهر وإلا فهل له أي عبد أعطته أو قدر مهرها أو الخلع باطل ينبني على ما تقدم.
-
وإن خالع الحامل على نفقة عدتها منه صح وبرىء منها نص عليه وعلى قول أبي بكر الخلع باطل وقيل إن أوجبنا نفقة الزوجة بالعقد صح وإلا فهو خلع بمعدوم وقد بينا حكمه.
-
وإذا خالعها على إرضاع ولده مدة معينة فمات الولد رجع بأجرة بقية المدة.
-
وإذا تخالع كافران على خمر أو خنزير ثم أسلما قبل قبضه فلا شيء له وقيل له قيمته عند أهله وقيل له مهر المثل.
-
وإذا قالت طلقني بألف أو على ألف أو ولك ألف أو اخلعني كذلك أو إن طلقتني فلك علي ألف فقال طلقتك أو خالعتك طلقت وله الألف إذا كان في المجلس وإلا فلا يقع شيء ولها أن ترجع قبل إصابتها.
-
وإن قالت طلقني واحدة بألف أو على ألف فقال أنت طالق ثلاثا استحق الألف وإن قال أنت طالق ثلاثا بألف فهل يستحقها أو ثلثها على وجهين فإن قالت طلقني ثلاثا بألف أو ولك أو علي ألف فطلقها واحدة فهي تطليقة رجعية ولا شيء عليه نص عليه وقيل هي بائن بثلث الألف فإن كانت معه على واحدة والمسألة بحالها استحق الألف وقيل ثلثها إذا لم تعلم.
-
وإذا قال ابتداء أنت طالق بألف أو علي ألف أو وعليك ألف فلم تقبل طلقت رجعيا على المنصوص وقال القاضي في موضع تطلق إلا في الصورة.
-
وقال ابن عقيل لا تطلق إلا في الآخرة.
-
ويتخرج أن لا تطلق فيهن بناء على نظيرتهن في العتق.
-
ولو قبلته في المجلس بانت ولزمتها الألف على كل قول وقيل إذا جعلناه رجعيا بلا قبول فكذلك إذا قبل.
-
ومن قالت له زوجتاه طلقنا فطلق إحداهما بانت بقسطها من الألف ولو قالته إحداهما فكذلك عند القاضي.
-
وقيل وهو أصح إن طلاقه رجعي ولا شيء له.
-
وإذا تخالعا بلفظ الخلع أو المفاداة أو الفسخ تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح كما لو كان بلفظ الطلاق وعنه تسقط إن سكت عنها ولا تسقط بذلك نفقة العدة ولا بقية شيء خولع ببعضه.
-
وإذا كان مهرها مائة فخالعته قبل الدخول بخمسين فإنه يسقط عنه كله وقيل ثلاثة أرباعه ويبقى ربعه.
-
وإن قالت بالخمسين التي تستقر لي أو بخمسين منه على أن لا تبعة لي عليك أو بخمسين ولم تذكر المهر سقط كله وجها واحدا.
-
وإذا خالعته في مرض موتها فله المسمى إلا أن يزيد على إرثه منها وللورثة منع الزيادة.
-
ولو طلقها في مرضه طلاقا يمنع الإرث ثم أقرأ أو أوصى لها بشيء أعطيته ما لم يزد على إرثها منه ولو خالعها في مرضها وحاباها فهو من رأس المال.
-
وإذا خالع وكيل المرأة بمهرها مع الإطلاق أو بما قدرت لها مما دونها أو خالع وكيل الزوج بقدر المهر مع الإطلاق أو بما قدر له فما فوقهما لزم الخلع بذلك.
-
وإن خالف وكيلها بزيادة أو وكيله ينقص فقيل يبطل الخلع وقيل يصح ويضمن الوكيل الزيادة أو النقص وقيل لا يصح الخلع من وكيله والنكاح بحاله ويصح من وكيلها ويضمن الزيادة.
-
والطلاق المعلق بعوض كالخلع في الإبانة.
-
فإذا قال إن أعطيتيني ألفا أو إذا أذنتيني فأنت طالق فأعطته المسمى بأن أحضرته وأذنت في قبضه على فور أو تراخ بانت به وإن قال إن أعطيتيني هذا العبد أو هذا الثوب الهروي فأنت طالق فبان معيبا أو بان الثوب مرويا بانت منه ولا شيء له وقيل له رده وأخذ قيمته بالصفة سليما كما لو نجز الخلع عليه ولو بان حرا أو مغصوبا لم تطلق وعنه تطلق وله قيمته.
-
فإذا قال إن أعطيتيني عبدا فأنت طالق فأي عبد أعطته بانت وملكه نص عليه.
-
وقال القاضي له عبد سليم وسط فمتى أعطته معيبا أو دون الوسط فله رده وطلب بدله والبينونة بحالها ولو بان مغصوبا لم تطلق.
-
ولو قال إن أعطيتيني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته ثوبا فبان هرويا لم تطلق وإذا قال إن أعطيتيني خمرا أو هذا الخمر فأنت طالق ففعلت طلقت رجعيا ولا شيء عليها.
-
وإذا قال لزوجتين مكلفة ومميزة أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا قد شئنا بانت المكلفة بقسطها من الألف وطلقت المميزة رجعية بغير شيء وعنه لا مشيئة للمميزة فلا تطلق واحدة منهما.
-
وإذا اختلفا فقال خالعتك بألف فأنكرته أو قالت إنما خالعت غيري بانت بقوله والقول قولها مع يمينها في نفي العوض وإن قالت نعم وضمنها غيري لزمتها.
-
وإن اختلفا في قدر عوض الخلع أو تأجيله أخذ بقول المرأة نص عليه.
-
ويتخرج إذا شرطنا فيه العوض وكان بغير لفظ الطلاق أن يتحالفا ويرجع إلى المهر ويتخرج أن يؤخذ بقول الزوج إذا لم يجاوز المهر.
-
لا يقع الطلاق إلا من زوج وعنه أن والد الصبي والمجنون وسيدهما يطلق عليهما ويقع في كل نكاح فاسد مختلف فيه كالمعقود بلا ولي نص عليه.
-
ويقع بائنا وقيل إن لم يعتقد صحته لم يقع.
-
ولا يقع في نكاح الفضولي قبل الإجازة وإن نفذناه.
-
ولا يقع إلا من عاقل بالغ وعنه يقع من المميز الذي يعقله.
-
ولا طلاق لمن أزال عقله إلا بسكر محرم فإنه على روايتين.
-
وكذلك الروايتان في عتقه ونكاحه وظهاره وإيلائه وبيعه وشرائه وردته وإسلامه وقذفه وسائر أقواله وزناه وقتله وشربه وسرقته وكل فعل يعتبر له العقل وعنه أنه كان كالمجنون في أقواله وكالصاحي في أفعاله.
-
وعنه أنه في الحدود كالصاحي وفي غيرها كالمجنون.
-
وعنه أنه فيما يستقل به مثل عتقه وقتله وغيرهما كالصاحي وفيما لا يستقل به مثل بيعه ونكاحه ومعاوضاته كالمجنون حكاها ابن حامد.
-
وألحق بعض أصحابنا من تناول البنج ونحوه كالسكران وفرق أحمد بينهما فألحقهما بالمجنون.
-
ولا طلاق ولا عتق ولا حلف لمن أكره عليه ظلما بالضرب أو الحبس أو عصر الساق أو أخذ المال إذا كان مثله يتضرر به ضررا بينا أو هدد بالقتل أو قطع الطرف من قادر يغلب على ظنه تحقيق تهديده إن لم يجبه وفي تهديده بغير القتل والقطع روايتان.
-
ويكره الطلاق لغير حاجة وعنه يحرم ويباح عند الحاجة إليه.
-
والسنة لمن أراده أن يطلق واحدة في أثناء طهر لم يصبها فيه ثم يدعها حتى تنقضي عدتها.
-
فإن طلق المدخول بها في حيض أو طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها أو في آخر طهر لم يصبها فيه كمن قال أنت طالق في آخر طهرك فهو طلاق بدعة يقع ويأثم به وتستحب رجعتها وعنه تجب رجعة للطلقة في الحيض ولا يطلقها في الطهر المتعقب له فإنه بدعة وعنه جواز ذلك.
-
ولو طلقها ثنتين أو ثلاثا بكلمة أو كلمات في طهر فما فوقه من غير مراجعة وقع وكان للسنة وعنه للبدعة وعنه الجمع في الطهر بدعة والتفريق في الأطهار سنة.
-
ولو طلق الثانية في طهر واحد بعد رجعة أو عقد لم يكن بدعة على الروايات وكذلك الثالثة.
-
وإذا كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو حاملا قد استبان حملها أو لم يدخل بها فلا سنة في طلاقها ولا بدعة وعنه تثبتان من حيث العدد وعنه تثبت سنة الوقت للحامل واختاره الخرقي.
-
فإن قال لحامل أنت طالق للبدعة لم يقع في الحال.
-
وعلى الأولى إذا قال أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة طلقت طلقتين في الحال إلا أن ينوي في غير الآيسة إذا صارت من أهل ذلك فيدين وفي الحكم يخرج على وجهين وإن قال لمن لها سنة وبدعة طلقت طلقة في الحال وطلقة في ضد حالها الراهنة.
-
وإن قال لها أنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها للبدعة طلقت طلقتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة قاله القاضي.
-
وقال ابن أبي موسى تطلق الثلاث في الحال.
-
وإن قال لمن لها سنة وبدعة أنت طالق للسنة طلقت في الحال إن كانت في طهر لم يصبها فيه وإلا لم تطلق حتى يوجد ذلك.
-
وإن قال أنت طالق للبدعة طلقت في الحال إن كانت في حيض أو طهر
-
أصابها فيه وإلا طلقت إذا وجد أسبقهما وعندي تطلق طلقتين في الحال إذا كان زمن السنة وقلنا الجمع بدعة.
-
وإن قال أنت طالق ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا في طهر لم يصبها فيه وفي رواية ثلاثا في ثلاثة أطهار لم يصبها لم تصب فيها وفي رواية تطلق واحدة في الطهر الموصوف وتطلق الثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد وكذا الثالثة.
-
وإذا قال لها أنت طالق أقبح الطلاق أو أسمجه فهو كقوله للبدعة ويكون ثلاثا إن قلنا جمعها بدعة.
-
وإن قال أحسن الطلاق أو أجمله فهو كقوله للسنة إلا أن ينوي بهما أحسن أحوالك أو أقبحها كونك مطلقة فتطلق في الحال.
-
وإن قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة طلقت في الحال.
-
وإذا قال لمن لا بدعة لها أنت طالق في كل قرء طلقة وقلنا الأقراء الحيض لم تطلق بهن في الحال إلا الحائض غير المدخول بها فإذا وجد الحيض ممن تحيض منهن وقع بكل حيضة طلقة.
-
وإن قلنا الأقراء الأطهار طلقن في الحال إلا الحائض غير المدخول بها وفي الصغيرة وجهان ثم يقع بكل طهر متجدد في غير الآيسة منهن طلقة.
-
ولا يجوز لوكيل المطلق في الطلاق أن يطلق في زمن البدعة فإن فعل فهل يقع على وجهين.
-
ويباح الخلع والطلاق بسؤال المرأة في زمن بدعة الطلاق وقيل هو بدعة.
-
والنفاس كالحيض في جميع ما ذكرنا.
-
وتنقضي بدعتهما بانقطاع الدم وقيل يقف على الغسل.
-
صريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه لا غير وقال الخرقي صريحه ثلاثة الطلاق والفراق والسراح وما تصرف منهن.
-
فإذا أتى بصريحه جدا أو هزلا وقع باطنا وظاهرا وسواء نواه أو أطلق فإن صرفه إلى ممكن فأراد أنت طالق من وثاق أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه بطالق أو أراد طالق في نكاح سابق منه أو من غيره لم تطلق فإذا ادعى ذلك دين ولم يقبل منه في الحكم وعنه يقبل إلا أن تكذبه قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه فلا يقبل.
-
وفيما إذا أراد في نكاح سابق وجه آخر أنه يقبل إن ثبت ذلك وإلا فلا.
-
ولو قال أنت طالق ثم قال أردت إن فعلت كذا قبل في الباطن دون الحكم نص عليه ويتخرج قبوله فيهما.
-
وإن قال أردت أن أقول إن فعلت كذا ثم بدا لي فتركت الشرط ولم أرد الطلاق بالكلية دين ويتخرج في الحكم على روايتين.
-
ومن لطم زوجته أو أطعمها أو ألبسها ثوبا ونحوه وقال هذا طلاقك لزمه الطلاق إلا أن يفسره بمحتمل غيره فيقبل وقيل لا يلزمه حتى ينويه.
-
وإذا قال أنت طالق لا شيء أو ليس بشيء أو طلقة لا تلزمك طلقت.
-
وإن قال أنت طالق أولا لم تطلق ولو قال أنت طالق واحدة أولا فوجهان.
-
ومن أوقع طلاقا أو ظهارا أو إيلاء بامرأة ثم قال عقيبه لأخرى أشركتك معها أو أنت مثلها كان صريحا في الثانية نص عليه.
-
وعنه ما يدل على أنه كناية وقيل في الإيلاء خاصة لا يلزمها وإن نواه.
-
ومن كتب طلاق زوجته ونواه أو لم تكن له نية وقع وعنه لا يقع إلا بنية.
-
وإن قال قصدت تجويد خطى ونحوه لا الطلاق قبل منه على الأصح وإن كتبه بشيء لا يبين لم يقع وقيل يقع.
-
وصريح الطلاق في لسان العجم بهشتم فإن قاله عربي لا يفهمه أو نطق عجمي بلفظ الطلاق ولا يفهمه لم يقع بحال وقيل إن نوى موجبه عند أهله وقع وإلا فلا.
-
وكنايات الطلاق ضربان ظاهرة وخفية.
-
فالظاهرة سبع أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج.
-
والخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي واستبرئي واعتزلي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ونحوه.
-
واختلف عنه في الحقي بأهلك وحبلك على غاربك وتقنعي وغطي شعرك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك فعنه أنها ظاهرة وعنه خفية.
-
ولا.
-
يقع الطلاق بكناية إلا بنية تقارن أول اللفظ وقيل يكفي أن تقارن أي جزء منه فإن كانا في حال خصومة وغضب أو ذكر للطلاق وقال لم أرد بها الطلاق قبل منه.
-
وعنه لا يقبل في الحكم خاصة وقيل يقبل منه في الألفاظ التي يكثر استعمالها في غير الطلاق نحو اذهبي واخرجي وشبهه.
-
وإذا نوى بالكناية الظاهرة الطلاق لزمه ثلاث إلا أن ينوي دونها فيدين فيه ويكون رجعيا وفي قبوله في الحكم روايتان وعنه يقع بها طلقة بائنة.
-
وكذا الروايات في قوله أنت طالق بلا رجعة أو طالق بائن أو طالق البتة.
-
ولو قال أنت طالق بائنة وقعت رجعية وعنه بائنة كما قال.
-
وأما الكناية الخفية فيقع بها واحدة رجعية مالم ينو به أكثر.
-
ولا يقع الطلاق بلفظ لا يحتمله نحو كلي واشربي واقعدي وبارك الله عليك ونحوه.
-
ومن قيل له أطلقت امرأتك فقال نعم أو قيل له ألك امرأة فقال قد طلقتها يريد الكذب طلقت.
-
وقال ابن أبي موسى إنما تطلق في الحكم كما لو قال كنت طلقتها وإذا قال قد حلفت بالطلاق أن لا أفعل كذا وهو كاذب دين ولزمه الطلاق في الحكم وعنه يلزمه فيهما ويجعل إنشاء.
-
وإن قال ليس لي امرأة أو ليست لي امرأة ونوى الطلاق وقع وعنه لا يقع شيء فعلى الأولى لو أقسم الله على ذلك فقد توقف عنه أحمد فيحتمل وجهين.
-
فإن قال لزوجته أنت على حرام أو ما أحل الله منك علي حرام فهو ظهار إلا أن ينوي به الطلاق أو اليمين فيلزمه ما نواه وعنه أنه يمين إلا أن ينوي ظهارا أو طلاقا فيلزمه وعنه هو ظهار بكل حال ولو وصله بقوله أعني به الطلاق أو طلاقا طلقت وهل يلزمه الثلاث مع الألف واللازم على روايتين وعنه أنه ظهار فيهما كما لو قال أنت علي كظهر أمي أعني به الطلاق.
-
وإذا قال وهبتك لأهلك ينوي به الطلاق فقبلوها فواحدة رجعية وإن ردوها فلا شيء وعنه إن قبلوها فثلاث وإن ردوها فواحدة.
-
وكذلك قوله وهبتك لنفسك.
-
وإذا قال لها أمرك بيدك ينوي به الطلاق ملكته على التراخي.
-
ولو قال مكانه اختاري اختص بالمجلس ما داما فيه ولم يشغلا بما يقطعه نص عليه مفرقا بينهما ولو قال طلقي نفسك فبأيهما يلحق على وجهين.
-
ولو قال ذلك لأجنبي كان على التراخي في الجميع.
-
ولفظ الخيار وأمرها بيدها توكيل بكناية يفتقر إلى نية الزوج الطلاق ويبطل برجوعه وبرد من وكله فيه وإذا أوقعه الوكيل بصريح أو كناية مع نيته وقع.
-
وإن وكل فيه بصريح لفظ فأوقعه بكناية فعلى وجهين.
-
وكل من اعتبرنا نيته فالقول قوله فيهما.
-
وإذا ادعى الزوج أنه رجع قبل إيقاع الوكيل فالقول قوله ذكره أصحابنا.
-
ولا تملك المرأة بقوله اختاري أو طلقي نفسك فوق طلقة إلا بنية الزوج فأما أمرك بيدك أو طلاقك بيدك أو وكلتك في الطلاق فهل تملك به الثلاث على روايتين.
-
وإذا قال طلقي ثلاثا فطلقت واحدة أو بالعكس طلقت فيهما واحدة.
-
وإذا قال طلقي من ثلاث ما شئت لم تملك فوق اثنتين.
-
والأجنبي كالمرأة في ذلك كله.
-
وإذا قال لاثنين طلقا ثلاثا فطلق أحدهما دونهما وقع ما اجتمعا عليه.
-
وإذا نوى بقوله اختاري أو أمرك بيدك طلاقها في الحال لزمه.
-
ولا يصح تخيير مميز ولا توكيل مميز إذا لم نصحح طلاق المميز نص عليه.
باب ما يختلف به عدد الطلاق.
-
إذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق طلقت ثلاثا إلا أن ينوي بالتكرار تأكيدا أو إفهامها فيقبل.
-
ولو قال أنت طالق فطالق أو طالق ثم طالق أو طالق طلقة بل طلقتين أو طلقة بعدها طلقة أو قبل طلقة طلقت طلقتين ولو لم يدخل بها طلقت بأول طلقة ولغا ما بعدها.
-
وإذا قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة أو بعد طلقة طلقت طلقتين معا عند أبي الخطاب وقيل بل متعاقبتين فمن لم يدخل بها بانت بطلقة.
-
ولو قال أنت طالق طلقة بل طلقة أو طالق بل طالق طلقت المدخول بها طلقتين وعنه طلقة.
-
ولو قال أنت طالق طلقة معها طلقة أو مع طلقة أو طالق وطالق طلقت طلقتين معا وإن لم يدخل بها.
-
والمعلق كالمنجز في ذلك تقدم الشرط أو تأخر.
-
فإذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق أو فأنت طالق طلقه معها طلقتان أو مع طلقتين أو قال أنت طالق وطالق فطالق إن دخلت الدار فدخلت طلقت ثلاثا.
-
وإن قال إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق فطالق أو ثم طالق ثم طالق لم تطلق حتى تدخل فتطلق واحدة إن لم يدخل بها وإلا فثلاثا.
-
وقال الماضي لا يتعلق بالشرط مع حرف ثم إلا طلقة فتطلق المدخول بها طلقتين في الحال وتقف طلقة على الشرط وتطلق من لم يدخل بها إذا أخر الشرط طلقة ويلغو ما بعدها وإن قدمه طلقت الثانية ولغت الثالثة وتعليق الأولى بحاله.
-
فإن قال أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث طلقت ثلاثا إلا أن يقول بعد المقبوضين فيقبل.
-
وإذا قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث طلقت طلقتين وعنه ثلاثا وإن قال أنت طالق طلقة في طلقتين ولا نية وقع به طلقتان عند أبي بكر وقيل طلقة وقيل طلقتان بالحاسب وطلقة بغيره وقيل طلقتان بالحاسب وبغيره ثلاث وإن نوى بذلك طلقة فقط أو نوى طلقة مع طلقتين أو نوى موجب الحساب لزمه ما نواه وقيل نية من لم يعرف الحساب له كالمعدومة.
-
وإن قال أنت طالق مثلما طلق فلان زوجته ولم يعلم بعدد ما طلق فلان فهل يقع طلقة أو مثل طلاق فلان إن كان أزيد على وجهين.
-
وإن قال أنت طالق واحدة بل ضرتك ثلاثا طلقت واحدة وضرتها الثلاث.
-
وإذا قال لثلاث نسوة هذه أو هذه وهذه طالق طلقت الثالثة مع إحدى الأوليين وتخرج بالقرعة وقيل يقرع بين الأولى وبين الأخيرتين معا فيعمل بذلك.
-
وإذا قال أنت طالق نصف طلقة أو نصفى طلقة أو نصف طلقتين طلقت طلقة.
-
وإن قال نصفى طلقتين أو ثلاثة أنصاف طلقة طلقت طلقتين وإن قال ثلاثة أنصاف طلقتين طلقت ثلاثا نقله مهنا.
-
وقال ابن حامد طلقتين.
-
وإن قال أنت طالق نصف طلقة سدس طلقة أو نصف وثلث وسدس طلقة أو نصفا وثلثا وسدسا أو نصف طلقة وثلثها وسدسها طلقت طلقة فيهن وإن قال نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال أنت طالق اليوم غدا طلقت واحدة إلا أن ينوي طالق اليوم وطالق غدا أو نصف طلقة اليوم ونصفها غدا فتطلق ثنتين وإن نوى نصفها اليوم وباقيها غدا لزمه طلقة وقيل طلقتان.
-
وإن قال لأربع أوقعت بينكن طلقة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا وقع بكل واحدة طلقة.
-
وعنه يقع طلقتان في الصورة الثانية وثلاث في الثالثة والرابعة.
-
وإن قال أوقعت بينكن خمسا وقع بكل واحدة طلقتان على الأولى وثلاث على الثانية وإن قال أوقعت بينكن طلقة طلقة وطلقة وقع بكل واحدة على
-
الروايتين ثلاث وقيل يقع بها واحدة على الأولى خاصة وإذا قال نصفك أو رجلك أو إصبعك أو دمك أو روحك طالق طلقت وقال أبو بكر في الروح لا تطلق وحكاه عن أحمد.
-
وإن قال شعرك أو ظفرك أو سنك طالق لم تطلق نص عليه ويحتمل أن تطلق.
-
وإن قال حملك أوريقك أو دمعك أو عرقك طالق لم تطلق.
-
ولو قال يدك طالق ولا يد لها أو قال إذا دخلت الدار فيمينك طالق فدخلت وقد قطعت فوجهان.
-
وإذا قال الطلاق لازم لي أو أنت طالق ولم ينو عددا لزمته واحدة وعنه ثلاث.
-
وإن قال أنت طالق ونوى الثلاث لزمته وعنه لا تلزمه إلا واحدة فعلى الأولى إن قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثا فوجهان.
-
وإن قال أنت طالق كل الطلاق أو أكثره أو جمعيه أو منتهاه أو كألف أو بعدد الحصى أو القطر أو الريح أو الرمل أو التراب طلقت ثلاثا وتلغى نيته للواحدة.
-
وإن قال أشد الطلاق أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا طلقت واحدة إلا أن ينوي أكثر.
باب الاستثناء في الطلاق.
-
يصح استثناء الأقل دون الأكثر في عدد الطلاق والمطلقات والأقارير نص عليه وفي النصف وجهان وقيل يصح في الأكثر أيضا فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت طلقتين على المنصوص.
-
وقال أبو بكر لا يصح الاستثناء في عدد الطلاق بحال والتفريع على الأول فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلثا أو إلا اثنتين طلقت ثلاثا.
-
وإن قال ثلاثا إلا ربع طلقة أو خمسا إلا ثلاثا أو ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة أو ثلاثا إلا اثنتين أو طلقتين وواحدة إلا واحدة أو طلقتين ونصفا إلا طلقة فوجهان في كل مسألة من ذلك أحدهما تطلق ثلاثا وإلا طلقتين.
-
وكذلك إن قال أنت طالق وطالق وطالق إلا طالقا أو إلا طلقة فعلى الأول إن أراد هنا استثناء الطلقة من المجموع دين وفي الحكم وجهان.
-
وإن قال أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة لزمه الثلاث في الحكم عند أبي الخطاب وعندي يلزمه باطنا وحكما.
-
وكذلك إن قال نسائي الأربع طوالق واستثنى بقلبه إلا فلانة فإن لم يقل فيها الأربع قبل ولم تطلق فلانة قاله القاضي وقال ابن حامد تطلق في الحكم.
-
ويشترط للاستثناء الاتصال المعتاد وأن ينويه قبل تكميل المستثنى منه.
-
وكذلك الشرط الملحق والعطف المغاير والاستثناء بالمشبه في نية العدد حيث يؤثران.
-
إذا شك في الطلاق أو في شرطه بني على يقين النكاح ويستحب له ترك الوطء.
-
وقيل إن كان الشرط أمرا عدميا كقوله لقد فعلت كذا وهو شاك فيه أو لم أفعل اليوم كذا وانقضى اليوم ثم شك في فعله لزمه الطلاق وتمام التورع من الشك قطعه برجعة أو عقد إن أمكن وإلا فبفرقة متيقنة بأن يقول إن لم تكن طلقت فهي طالق.
-
وإذا شك أو واحدة طلق أو ثلاثا بني على اليقين وملك الرجعة ولم يحرم عليه الوطء بعدها وقيل يحرم إذا حرمنا وطء الرجعية لأنه تيقن حرمته ثم شك في حله.
-
ولو قال لامرأتيه إحداكما طالق ولم ينو معينة عينت المطلقة بالقرعة وعنه يعين أيتهما شاء.
-
وإن طلق إحداهما بعينها ثم أنسيها أو جهلها ابتداء كمن قال إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وإن لم يكن غرابا فعلانة طالق وغاب ولم يعرفه فعنه لا يقرع ههنا وعليه اعتزالهما حتى يتبين الحال وعنه وهو المشهور أنه يقرع كما في المبهمة وعليه نفقتهما إلى حين التبين أو القرعة وإذا أقرعنا ثم قال ذكرت المعينة وقد أخطأتها القرعة طلقت وردت إليه الأخرى مالم تكن تزوجت ولم تكن قرعتها بحاكم نص عليه وقال أبو بكر وابن حامد يحكم عليه بطلاقهما.
-
ومن رأى طائرا فقال إن كان غرابا فزوجتي طالق ثلاثا وقال آخر إن لم يكن غرابا فزوجتي طالق ثلاثا بني كل واحد على يقين نكاحه ثم إن اعتقد خطأ صاحبه حل له الوطء وإن شك ولم يدر كف عنه حتما وقيل ورعا.
-
من قال لزوجته وأجنبية إحداكما طالق أو قال سلمى طالق واسمهما كذلك طلقت زوجته فإن قال أردت الأجنبية دين باطنا ولم يقبل منه في الحكم نص عليه ويتخرج أن يقبل.
-
وإذا قال لزوجته إحداكما طالق غدا فماتت إحداهما قبل الغد طلقت الثانية وقيل لا تطلق إلا بقرعة تصيبها وإذا قال أنت طالق لمن ظنها زوجته فبانت أجنبية طلقت زوجته وإن كان بالعكس فعلى روايتين وكذلك حكم العتق.
-
ومن نادى زوجة له فأجابته ضرتها أو لم تجبه وهي الحاضرة فقال أنت طالق يظنها المناداة طلقت دون المواجهة وعنه تطلق المواجهة أيضا في الحكم وإن قال علمت أنها غير المناداة طلقت وإن قال أردت طلاق المناداة وإلا طلقت المواجهة وحدها.
-
وإذا قال إن كنت تحبين بقلبك أن يعذبك الله بالنار فأنت طالق أو لم يقل بقلبك فقالت أحبه وهي كاذبة لم تطلق وقيل تطلق وقيل لا تطلق إن قال بقلبك وإلا طلقت.
-
لا يصح تعليقه من غير الزوج فإذا قال رجل أن تزوجت فلانة أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق لم تطلق إن تزوجها وعنه يصح فتعلق.
-
ولو قال لأجنبية إن فعلت كذا فأنت طالق فنكحها ثم فعله لم تطلق رواية واحدة.
-
وإذا علق الطلاق بشرط قد يقع كقدوم زيد أو يقع لا محالة كطلوع الشمس لم تطلق حتى ينعقد الشرط فإن قال عجلت ما علقته لم يتعجل.
-
وإذا قال أنت طالق إن قمت ثم قال سبق لساني بالشرط ومرادي التنجيز طلقت في الحال.
-
وإذا تخلل الشرط وحكمه غيرهما تخللا منتظما كقوله أنت طالق يا زانية إن قمت لم يقطع التعليق.
-
وقال القاضي يحتمل أن يقطعه وتجعل كسكتة كما لو قال بينهما سبحان الله أو أستغفر الله.
-
وإذا علق الطلاق بوجود مستحيل عادة أو في نفسه فالأول كقوله أنت طالق لا طرت أو إن طرت أو صعدت السماء أو قلبت الحجر ذهبا أو إن شاءت البهيمة ونحوه والثاني كقوله إن رددت أمس أو جمعت بين الضدين أو شربت الماء الذي في هذا الكوز ولا ماء فيه ونحوه لم تطلق كما لو حلف بالله على ذلك لم يلزمه شيء وقيل تطلق ويلغو الشرط وقيل تطلق في القسم الثاني دون الأول.
-
ولو علق الطلاق بعدمه كقوله لأطيرن أو إن لم أصعد السماء أو لأشربن أو إن لم أشرب في مسألة الكوز ونحوه طلقت في الحال.
-
وقيل في القسم الثاني لا تطلق بحال وفي الأول هو كالممكن عادة في تأخر الحنث إلى آخر حياته وقيل لوقته كقوله لأطيرن اليوم لم تطلق إلا في آخر الوقت وإن أطلق طلقت في الحال واليمين بالله كالطلاق في ذلك وقيل لا كفارة فيها كالغموس على الماضي والظهار والعتق والحرام والنذر كالطلاق فيما ذكرنا كله.
-
وإذا قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد لم تطلق وقيل تطلق في الحال وقيل تطلق في الغد.
-
وإن قال أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم لم تطلق عند أبي بكر وقال أبو الخطاب تطلق في آخر يومه إذا لم يطلقها فيه.
فصل في أدوات الشرط الغالب استعمالها
-
وهي ست إن وإذا ومتى وأي ومن وكلما ولا يقتضى تكرار الفعل منها إلا كلما.
-
وفي منى وجهان ومن وأي المضافة إلى الشخص يقتضيان عموم ضميرهما فاعلا كان أو مفعولا وجميعها للتراخي إذا خلت عن نية الفور وحرف النفي فإن دخلها النفي كانت للتراخي ما لم تكن نية أو قرينة بفورية وعنه متى عزم على الترك بالكلية حنث حالة عزمه.
-
ومتي وأي المضافة إلى الوقت وكلما للفور وفي إذا ومن وأي المضافة إلى الشخص وجهان.
-
فإذا قال إن قمت أو إذا قمت أو متى قمت أو كلما قمت أو أي وقت
-
قمت أو أيتكن قامت أو من قامت منكن فهي طالق فمن قامت طلقت فإن تكرر القيام منها لم يتكرر الطلاق إلا في كلما وفي متى الوجهان ولو قامت الأربع في مسألة من قامت وأيتكن قامت طلقن
-
وكذلك إن قال من أقمتها أو أيتكن أقمتها ثم أقامهن طلقن كلهن.
-
وعلى قياسه لو قال أي عبيدي ضربته أو من ضربته من عبيدي فهو حر فضربهم عتقوا كما لو قال أي عبيدي ضربك أو من ضربك من عبيدي فهو حر فضربوه كلهم عتقوا.
-
وإذا قال للنسوة أيتكن لم أطأها اليوم فضرائرها طوالق ولم يطأ في يومه طلقن ثلاثا ثلاثا.
-
وكذلك لو قال أيتكن حاضت فضرائرها طوالق ثم قلن قد حضن أو قال أيتكن لزمها طلاقي فضرائرها طوالق ثم قال لإحداهن أنت طالق طلقن ثلاثا ثلاثا.
-
وإذا اجتمعت شروط في عين كقوله إن كلمت رجلا فأنت طالق وإن كلمت فقيها فأنت طالق وإن كلمت شريفا فأنت طالق فكلمت رجلا ففيها شريفا طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال إن أكلت رمانة فأنت طالق وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق فأكلت رمانة طلقت طلقتين.
-
ولو أتى بكلما مكان إن طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال لأربع إن طلقت واحدة منكن فعبد من عبيدي حر وإن طلقت اثنتين فعبدان حران وإن طلقت ثلاثا فثلاثة أحرار وإن طلقت أربعا فأربعة أحرار ثم طلقهن معا أو متفرقات عتق عشرة أعبد.
-
ولو قال كلما مكان إن عتق خمسة عشر وقيل عشرون وقيل عشرة وهو خطأ.
-
وإذا قال إن لم أطلقك فأنت طالق فلم يطلق حتى مات أحدهما أوقال فضرتك طالق فمات أحدهم طلقت إذا بقى من حياة الميت مالا يتسع لقول أنت طالق.
-
وإن قال متى لم أطلقك أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق فمضى زمن يمكن تطليقها فيه طلقت.
-
وكذلك حكم إذا لم أطلقك أو أيتكن لم أطلقها أو من لم أطلقها منكن في وجه وفي وجه هو كحكم إن لم أطلقك.
-
ولو قال كلما لم أطلقك فأنت طالق فمضى ما يتسع لإيقاع ثلاث مترتبة لزمه ثلاث كذلك فإن لم يدخل بها بانت بالأولى.
-
وإذا قال أن قمت بفتح الهمزة فهو شرط إلا أن يقوله عارف بالعربية فتطلق في الحال وقال الخلال إذا لم ينو مقتضاه فهو شرط أيضا.
-
وإذا قال أنت طالق إن قمت أو قعدت أو لا قمت ولا قعدت طلقت بأحدهما.
-
ولو قال إن قمت وقعدت أو لا قمت وقعدت طلقت بهما كيفما وجدا وعنه بأحدهما.
-
وإذا ألحق شرطا بشرط بحرف الفاء فقال أنت طالق إن قمت فقعدت لم تطلق إلا بهما مرتين كما ذكر ولو ألحقه بإن أو بأن أو بإذا كقوله إن قمت إن قعدت أو قال إن قمت إذا قعدت لم تطلق حتى ينعدم المؤخر ذكره.
-
وإذا قال إن قمت أنت طالق فهو كما لو قاله بالفاء وقيل إن نوي الشرط وإلا طلقت في الحال كما لو قاله بالواو.
فصل في التقييد بالأوقات
-
إذا قال أنت طالق في هذا اليوم أو في هذا الشهر طلقت في الحال وإن قال في الغد أو في شهر كذا طلقت في أولهما فإن قال أردت في آخر اليوم أو في آخر والغد دين وهل يقبل في الحكم على روايتين.
-
ولو قال أنت طالق غدا أو يوم كذا وقال أردت آخره لم يقبل في الحكم ولم يدين على ما رواه مهنا وقيل يدين.
-
وإذا قال أنت طالق اليوم أو غدا أو أنت طالق غدا أو بعد غد طلقت في أسبق الوقتين.
-
وإذا قال أنت طالق في اليوم وفي غد وفي بعد غد طلقت ثلاثا ولو قاله بدون حرف في طلقت واحدة وقيل فيهما تطلق ثلاثا وقيل واحدة.
-
وإذا قال أنت طالق إلى شهر طلقت بمضي شهر إلا أن ينوي منجزا فيقع ويلغو توقيته.
-
وإذا قال أنت طالق في غد إذا قدم زيد فقدم فيه طلقت عقب قدومه.
-
وقال أبو الخطاب تطلق من أول الغد.
-
وإن قال أنت طالق يوم يقدم فلان ونوى باليوم الوقت طلقت ساعة يقدم من ليل أو نهار وإن نوى به النهار فقدم ليلا لم تطلق وإن قدم نهارا طلقت من أوله وقيل عقيب قدومه وإن لم ينو شيئا فهو كمن نوى الوقت وقيل كمن نوى النهار وإن قدم به مكرها أو ميتا لم يحنث وعنه أنه يحنث واختاره أبو بكر في التنبيه.
-
وإذا قال أنت طالق في أول آخر الشهر طلقت بطلوع فجر آخر يوم منه وقيل بأول ليلة السادس عشر منه وإن قال في آخره ففيه الوجهان وقيل تطلق في آخر جزء منه وإن قال في أوله طلقت بدخوله وإن قال في آخر
-
أوله طلقت بطلوع فجر أول يوم منه وقيل بغروب شمسه وقيل في آخر اليوم الخامس عشر منه.
-
وإذا قال مضت سنة فأنت طالق طلقت بمضي اثني عشر شهرا وهل كلها بالعدد أو واحد منها علي روايتين تقدم أصلهما.
-
وإن قال إذا مضت السنة فأنت طالق طلقت في سلخ ذي الحجة من سنة تعليقه.
-
فإن قال أردت بها اثني عشر شهرا خرج قبوله في الحكم على روايتين.
-
وإن قال أنت طالق في كل سنة طلقة طلقت طلقة في الحال وطلقة في أول محرم إن كانت يومئذ في نكاحه والثالثة في الآخر إلا أن يقول أردت بالسنة اثني عشر شهرا فإنه يقبل منه هنا ويصير بين كل طلقتين سنة كاملة.
-
وإن قال أردت أن تكون ابتداء السنين في المحرم المقبل دين وفي الحكم يخرج على روايتين.
-
ومتى كانت بائنا منه في مفتتح العام الثاني ثم نكحها في أثنائه طلقت الثانية عقيب العقد
-
وكذا حكم الثالثة في الثالث ولو دامت بائنا حتى مضى العام الثالث لم تطلق بعده.
-
وإذا قال أنت طالق عند رأس الهلال أو إذا رأيت الهلال طلقت إذا رأى أو أكملت العدة عقيب غروب الشمس فإن قال أردت بالرؤية أن تراه بنفسها قبل ويتخرج أن لا يقبل إذا لم تكن قرينة.
-
وإذا قال إن رأيت فلانا فأنت طالق فرأته ميتا أو في ماء أو زجاج شفاف طلقت وإن رأت خياله في ماء أو مرآة لم تطلق.
-
وإذا قال أنت طالق أمس لم تطلق لذلك إلا أن يريد به الطلاق في الحال حكاه القاضي عن أحمد واختاره أبو بكر وقيل تطلق وإن لم ينو ويلغو ذكر أمس.
-
ونقل عنه مهنا إذا قال أنت طالق أمس وإنما تزوجها اليوم فليس هذا بشيء فمفهومه إن كانت في زوجيته بالأمس طلقت ولو قال أردت به الإخبار بطلاق ماض مني أو من فلان وأمكن ذلك قبل منه ويتخرج إذا قلنا تطلق بلا نية أن لا يقيل منه في الحكم إلا أن يعلم من غير جهته.
-
وإذا قال أنت طالق قبل أن أتزوج بك فهو كقوله أمس ولم تكن فيه زوجته كما تقدم وحكى عن أبي بكر تطلق هنا
-
بخلاف ما لو قال في أمس حملا للفظه علي زوجية متوقعة في المستقبل.
-
وإذا قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل كمال الشهر لم تطلق.
-
وإن قدم بعد شهر وجزء يتسع لوقوع الطلاق تبينا أنه وقع فيه فإن خالعها بعد اليمين بيوم وقدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع وبطل الطلاق وإن قدم بعد شهر وساعة وقع الطلاق دون الخلع ولو قال قبل موتي بشهر فالحكم على ما فسرنا.
-
وإذا قال أنت طالق قبل موتي طلقت في الحال وإن قال مع موتي لم تطلق وإن قال يوم موتي احتمل وجهين.
-
وإذا تزوج بأمة والده ثم قال إذا مات أبي أو قال إذا اشتريتك فأنت طالق ثم مات أبوه أو اشتراها طلقت وقيل لا تطلق ولو كان قال إذا مالكتك فأنت طالق لم تطلق وجها واحدا.
-
ولو دبرها الأب وخرجت من ثلثه وقع العتق والطلاق معا.
فصل في التعليق بالحيض والحمل والولادة
-
وإذا قال لحائض أو طاهر إذا حضت حيضة فأنت طالق طلقت بانقطاع الدم من أول حيضة تستقبلها وقيل لا تطلق حتى تغتسل منها وإن لم يقل حيضة طلقت أول الحيضة المستقبلة ومتى بان أن الدم ليس بحيض تبينا أن لا طلاق.
-
وإن قال إذا طهرت فأنت طالق طلقت بابتداء أول طهر تستقبله.
-
وإن قال إن حضت نصف حيضة فأنت طالق فمتى حاضت حيضة مستقرة تبينا وقوع الطلاق في نصفها وقبل التبين هل يحكم بوقوعه ظاهرا بمضي نصف العادة أو سبعة أيام ونصف كلها ذات دم على وجهين.
-
وقيل يلغو قوله نصف حيضة ويصير كقوله إن حضت وقيل يلغو النصف ويصير كقوله إن حضت حضية.
-
ومن علق طلاقها بالحيض ثم ادعته فكذبها أو ادعاه فكذبته طلقت فيهما.
-
وإن قال إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فادعته وكذبها طلقت دون الضرة وإن قال إن حضتما فأنتما طالقتان ثم ادعتاه فصدعهما طلقتا وإن كذبهما فلا طلاق وإن صدق إحداهما لم تطلق إلا المكذبة وإن قال ذلك لأربع فقلن قد حضن فصدقهن طلقن وإن صدق ثلاثا طلقت الكذبة دونهن وإن صدق أقل من ثلاث فنكاح الأربع بحالة ولو قال كلما حاضت إحداكن فضراتها طوالق فقلن قد حضن فصدقهن طلقن ثلاثا ثلاثا وإن صدق واحدة لم تطلق وطلق البواقي طلقة طلقة وإن صدق اثنتين طلقتا طلقة طلقة والمكذبتان طلقتين طلقتين والمكذبة ثلاثا.
-
وإن قال لزوجتيه إن حضتما حيضة فأنتما طالقتان لم تطلقا إلا بحيضتين منهما وقيل تطلقان بالشروع فيهما وقيل تطلقان بحيضة من إحداهما وقيل لا تطلقان بحال.
-
وإذا قال إن كنت حاملا فأنت طالق ثم ولدت بعد ما مضى ليمينه أكثر مدة الحمل لم تطلق وإن لم يمض طلقت من وقت اليمين إلا أن يطأها بعدها وتلده لسنة أشهر فصاعدا من أول وطئه فلا تطلق في الأصح عند أصحابنا.
-
والمنصوص عنه إن ظهر الحمل للنساء أو خفي فولدت لغالب المدة تسعة أشهر
-
فما دونها طلقت بكل حال ولا يحرم وطؤها عقيب اليمين مالم يظهر بها حمل وعنه يحرم بدون الاستبراء بحيضة مستقبلة أو ماضية لم يطأها بعدها.
-
ولو قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق فالحكم على عكس التي قبلها وقيل بعدم العكس في الصورة المستثناة وأنها لا تطلق لئلا يزال يقين النكاح بشك الطلاق.
-
ويحرم وطؤها عقب هذه اليمين إلى أن يظهر حملها وتزول الريبة فإن مضت ثلاثة أقراء ولم يظهر لها ريبة أبيحت للأزواج.
-
وإذا قال لها إذا حملت فأنت طالق فبانت حاملا طلقت في طاهر كلامه لأنه قال إذا قال لها إذا حملت فأنت طالق ثلاثا لم يقر بها حتى تحيض فإذا طهرت وطئها ثم أمسك حتى تحيض ثم تطهر ثم يطؤها عند كل طهر مرة وعندي أنه لا يمنع من قربانها مرة في أول مرة وأنها لا تطلق إلا بحمل متجدد.
-
وإذا قال أنت طالق طلقة إن كان حملك ذكرا وطلقتين إن كان أنثى فكان ذكرا وأنثى لم تطلق.
-
وإن قال أنت طالق طلقة إن كنت حاملا بذكر وطلقتين إن كنت حاملا بأنثى بان أنها قد طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال إن ولدت فأنت طالق فإن ألقت ما تصير به الأمة أم ولد طلقت وإلا فلا فإن قالت قد ولدت فأنكر فالقول قوله فلا تطلق وقيل إن كان مقرا بالحمل طلقت وإلا فلا فإن شهد النساء بما قالت طلقت ويتخرج أن لا تطلق حتى يشهد من يثبت ابتداء الطلاق بشهادته كمن حلف بالطلاق ما غصبت أولا غصبت كذا ثم ثبت عليه الغصب برجل وامرأتين أو شاهد ويمين هل يثبت عليه الطلاق على وجهين.
-
فإن قال أنت طالق طلقة إن ولدت ذكرا وطلقتين إن ولدت أنثى فولدتهما
-
معا طلقت ثلاثا وإن سبق أحدهما بدون ستة أشهر وقع ما علق به وانقضت العدة بالثاني فلم يقع به شيء.
-
وقال ابن حامد يقع المعلق به أيضا فعلى الأولى إن أشكل السابق طلقت طلقة لتيقنها ولغا ما زاد.
-
وقال القاضي قياس المذهب تعيينه بالقرعة وإن كان بينهما فوق ستة أشهر فالحكم كما فصلنا إن قلنا الثاني تنقضي به العدة ولا يلحق بالمطلق وإن قلنا لا تنقضي به العدة أو ألحقناه به كملت به الثلاث.
-
وإذا قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثا مما طلقت ثلاثا وإن لم يقل ولدا فكذلك عند أبي الخطاب وعندي تطلق واحدة.
فصل في التعليق بالمشيئة
-
وإذا قال أنت طالق إن شئت أو إذا شئت أو متى شئت أو أي وقت شئت أو أين شئت أو كيف شئت لم تطلق حتى تقول قد شئت إما في المجلس أو بعده فتطلق وقيل في قوله إن شئت يختص بالمجلس.
-
فإن قلت قد شئت إن شئت فقال هو قد شئت لم تطلق فإن رجع في ذلك قبل أن تشاء لم يصح رجوعه كسائر التعليقات.
-
وروى عنه ابن منصور صحة رجوعه كلفظ الخيار وأمرك بيدك.
-
فإن قال أنت طالق واحدة إلا أن تشائي فشاءت ثلاثا طلقت ثلاثا وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا أن تشائي واحدة فشاءت واحدة طلقت واحدة قاله أبو بكر وقيل لا تطلق بحال فيهما.
-
وإذا قال أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد لم يقعا إلا بمشيئة زيد لهما مالم ينو غيره وإن شاء وهو سكران أو صبي مميز فعلى روايتين وإن شاء وهو أخرس بإشارة تفهم فهي كالنطق وقيل هي ملغاة إذا خرس بعد اليمين.
-
وإذا قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد فمات زيد قبل أن يشاء طلقت في آخر حياته وقيل نتبين أنها طلقت وقت يمينه.
-
وإذا قال أنت طالق لرضى زيد أو لمشيئته طلقت في الحال إلا أن يريد الشرط فيقبل منه وقيل لا يقبل منه في الحكم وإذا قال أنت طالق إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله طلقت في الحال وإن قال إن لم يشأ الله أو ما لم يشأ الله فوجهان
-
وكذلك حكم العتق مثله ولا يصح عن أحمد التفرقة بينهما في ذلك.
-
وإن قال إن فعلت كذا فأنت طالق إن شاء الله أو أنت طالق إن فعلت كذا إن شاء الله ثم فعله فعلى روايتين إلا أن ينوي رد المشيئة إلى الفعل فلا تطلق كقوله أنت طالق لا فعلت أو لا فعلن إن شاء الله.
فصل في التعليق بالتطليق والحلف
-
وإذا قال إذا طلقتك فأنت طالق أو فعبدي حر لم يحنث في يمينه هذه إلا بتطليق ينجزه أو يعلقه بعدها بشرط فيوجد ولو قال إذا وقع عليك طلاقي ثم طلقت منه للتنجيز أو وجود شرط تعليق سابق أو لاحق حنث.
-
وإذا قال لمدخول بها كلما طلقتك فأنت طالق ثم قال لها أنت طالق لم تطلق إلا طلقتين ولو قال كلما وقع عليك طلاقي مكان كلما طلقتك طلقت ثلاثا.
-
ولو قال لها ولها ضرة كلما طلقت ضرتك فأنت طالق ثم قال مثله لضرتها ثم قال أنت طالق للمخاطبة أولا طلقت طلقتين وضرتها طلقة وإن لم يقله إلا للثانية طلقتا طلقة طلقة.
-
وإذا قال إذا طلقتك طلاقا أملك فيه الرجعة فأنت طالق ثلاثا ثم قال أنت طالق طلقت ثلاثا.
-
وإذا قال إذا طلقتك أو إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم.
-
قال أنت طالق فقال ابن عقيل تعليقه باطل ولا يقع سوى المنجز وقال أبو بكر والقاضي يقع تمام الثلاث من المعلق ويلغو قوله قبله.
-
وإذا قال إذا أتاك طلاق فأنت طالق ثم كتب إليها إذا أتاك كتابي فأنت طالق فأتاها كتابه طلقت طلقتين فان قال أردت فأنت طالق بالطلاق الأول دين وفي الحكم يخرج روايتين.
-
وإذا قال إن حلفت بطلاقك فعبدي حر أو فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت أو إن لم تقومي أو إن لم أقم أو لقد قمت ونحو مما فيه معنى الكف أو الحث حنث.
-
وإن قال أنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فليس يحالف فلا يحنث كما لو نجز الطلاق وقيل هو حالف فيحنث.
-
وإذا قال لمدخول بها إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو قال إن كلمتك فأنت طالق ثم قاله ثانيا طلقت طلقة وإن قال ثالثا طلقت ثانية وإن قاله رابعا طلقت ثالثة.
-
ولو قال لزوجتيه إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان ثم قاله ثانيا طلقت طلقة طلقة فإن قاله ثالثا ولم يدخل بإحداهما فقد بانت قبله فلا يطلقان فإن تزوج البائن ثم قال لها إن قمت فأنت طالق حينئذ طلقت طلقة ولو أتى بكلما مكان إن طلقتا ثلاثا ثلاثا طلقة عقيب حلفه ثانيا وطلقتين لما تزوج البائن وحلف بطلاقها.
-
ولو قال كلما حلفت بطلاقكما فإحداكما طالق وكرره ثلاثا أو أكثر لم يقع به شيء.
-
ولو قال لمدخول بهما كلما حلفت بطلاق واحدة منكما فأنتما طالقتان ثم قاله ثانيا طلقتا طلقتين طلقتين ولو كان الجزاء فهي طالق طالق أو فضرتها طالق طلقتا طلقة طلقة ولو كان الجزاء فإحدا كما طالق وقع بإحداهما طلقة وعينت بالقرعة.
-
ولو قال لإحداهما إذا حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق ثم قال مثله للأخرى طلقت المخاطبة أولا فإن أعادة لها طلقت الأخرى.
فصل في التعليق بالكلام والإذن والخبر ونحوه
-
إذا قال إن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمته فلم يسمع لغفلة أو تشاغل أو كاتبته أو راسلته حنث ما لم ينو غير ذلك وإن أشارت إليه فوجهان.
-
وإن كلمته مجنونا أو سكرانا أو أصم بحيث يسمع لولا المانع حنث وقيل لا يحنث وإن كلمته ميتا أو مغمى عليه أو غائبا أو نائما فلم يستيقط لم يحنث وقال أبو بكر يحنث.
-
وإن قال إن كلمتك فأنت طالق فتحققي ذلك أو مري حنث مالم تكن له نية فإن قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق وقالت هي إن بدأتك بالكلام فعبدي حر فقد انحلت يمينه ثم بعد أن بدأته حنثت وإن بدأها انحلت يمينها.
-
وإن قال لغير مدخول بها إن كلمتك فأنت طالق وكرره ثلاثا فقد بانت بطلقة ولم تنعقد يمينه الثانية ولا الثالثة قاله القاضي وعندي تنعقد الثانية بحيث إذا تزوجها وكلمها طلقت إلا على قول التميمي بحل الصفة مع البينونة فانها قد انحلت بالثالثة.
-
وإذا قال لامرأته إن كلمتما زيدا وعمرا فأنتما طالقتان وقلنا لا يحنث ببعض المحلوف عليه فكلمت كل واحدة منهما طلقتا وقيل لا يقع شيء حتى تكلما كل واحد منهما كما لو قال إن كلمتما زيدا وكلمتما عمرا.
-
وإذا قال إن خالفت أمري فأنت طالق ثم نهاها فخالفته ولا نية له حنث وقيل لا يحنث وقيل يحنث إلا العارف بحقيقة الأمر والنهي.
-
وإذا قال إن خرجت بغير إذني أو لا بإذني أو حتى آذن لك فأنت
-
طالق فأذن لها مرة فخرجت ثم خرجت بغير إذن طلقت نص عليه وقيل لا تطلق ولو أذن لها فلم تخرج حتى نهاها ثم خرجت فعلى وجهين.
-
ولو حلف أن لا تخرج إلى غير الحمام إلا بإذنه فخرجت تريد الحمام وغيره حنث وإن خرجت له ثم بدا لها غيره فعلى وجهين.
-
وإذا قال من بشرتني منكن بقدوم أخي فهي طالق فأخبرته به متفرقتان طلقت أولاهن فقط إن كانت صادقة وإلا فأول صادقة بعدها ولو قال أخبرتني مكان بشرتني
-
وكذلك عند القاضي وقال أبو الخطاب يطلقن وإن كذبن وعندي يطلقن مع الصدق ولا يطلقن بهن كاذبة.
-
إذا طلق في نكاح صحيح من دخل أو خلا بها دون ما يملكه من عدد الطلاق بغير عوض فله رجعتها ما دامت في العدة وإن سخطت وقال أبو بكر لا رجعة بالخلوة من غير دخول.
-
والذي يملكه الحر ثلاث تطليقات والعبد اثنتان وعنه الثلاث لزوج الحرة وإن كان عبدا والاثنتان لزوج الأمة وإن كان حرا والأول المذهب.
-
وألفاظ الرجعة راجعتها وأرجعتها وارتجعتها ورددتها وأمسكتها ونحوها فإن قال نكحتها أو تزوجتها فعلى وجهين.
-
ولا يصح الرجعة بشرط ولا يصح في الردة وقال ابن حامد يصح موقوفا كالطلاق.
-
ويباح له وطء الرجعية والخلوة بها والمسافرة بها وأن تتزين وتتشوف له.
-
وتحصل الرجعة بوطئها ولا تحصل بمباشرتها ولا نظر فرجها بشهوة ولا بالخلوة بها وعنه تحصل نقلها ابن منصور في الخلوة فاللمس ونظر الفرج أولى وعنه لا رجعة إلا بالقول وأنه لا يباح الوطء قبلها.
-
فعلى هذا هل من شرطها الإشهاد على روايتين وهل يلزمه مهر إن وطئها مكرهة ولم يراجع على وجهين.
-
وإذا قال لها راجعتك فقالت انقضت عدتي قبل رجعتك فالقول قوله وقال الخرقي قولها كما لو سبقته بدعوى الرجعة فعلى الأول إن تداعيا معا هل يؤخذ بقولها أو بالقرعة على وجهين.
-
وإذا راجعها في العدة وأشهد بها ولم يعلم حتى اعتدت ونكحت من أصابها ردت إليه ولم يطأها حتى تعتد من وطء الثاني وعنه هي زوجة الثاني وإن لم يكن له بينة برجعتها لم تقبل دعواه لكن إن صدقه الثاني وحده بانت منه ولم تعد إلى الأول وإن صدقته المرأة وحدها لم يقبل منها على الثاني ولم يلزمها المهر للأول وقال القاضي يلزمها ومتى بانت من الثاني عادت إلى الأول بغير عقد جديد.
-
ومن استوفى عدد طلاقه لم تحل له زوجته حتى تتزوج بغيره ويطأها وطأ مباحا في القبل وإن كان مراهقا أو ذميا إذا كانت ذمية وأدنى ما يكفي تغييب الحشفة فيه عن انتشار أنزل أو لم ينزل أو بقدرها إن كان مجبوبا.
-
ويحلها الوطء مع الإغماء والجنون كالنوم وقيل لا يحلها.
-
وإن وطئها في حيض أو نفاس أو صوم أو إحرام أو نكاح فاسد مختلف فيه لم يحلها نص عليه كالوطء في الردة وقيل يحلها.
-
وإذا كانت أمة يملكها المطلق لم تحل له بملك اليمين نص عليه وقيل تحل.
-
وإذا طلق العبد زوجته طلقة ثم عتق ملك تمام الثلاث وإن عتق بعد طلقتين فعلى روايتين.
-
ولو علق الثلاث في الرق بشرط فوجد وقد عتق لزمته الثلاث وقيل تلزمه ثنتان وتبقى له واحدة.
-
ومن غابت مطلقته المحرمة ثم ذكرت أنها تزوجت من أصابها وانقضت عدتها منه وأمكن ذلك فله نكاحها إن غلب على ظنه صدقها وإلا فلا
-
وكذلك إن تزوجت قاصرا وفارقها وادعت إصابته وهو ينكرها.
-
ومن تزوج مطلقته البائن بدون عدده بعد التزوج ممن أصابها بني على ما مضى من طلاقها كما لو لم تتزوج بعده وعنه تستأنف العدد.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الطلاق، كتاب الخلع، كتاب الإحداد٣٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١١٣، مسألة ١١١٤، مسألة ١١١٥٧٢ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الرَّجْعَةِ، بَابُ مَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ١٬٨٨٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّلَاقِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى، الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.٤٠١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب عشرة النساء والخلع، كتاب الطلاق، باب صريح الطلاق وغيره٢٬٩٨٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْخُلْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٥٦١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الطلاق، شروط الطلاق٢٬٥٨٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الأول: مسائل الإجماع في الخلع، الفصل الثاني مسائل الإجماع في الطلاق، الفصل الأول: مسائل الإجماع في الرجعة٣٬٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢ - الطلاق، * حكمة مشروعيته:، * من يملك الطلاق:١٤٧ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطلاق والخلع