باب في عدة من يبلغها الطلاق أو الموت بعد مدة أو يظهر حنث متقدم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٨٬٦١٤ إلى ٢٨٬٧٠٩
-
٥/٣٤٥/٣٤
والتي تبني على عدتها أو تأتنف العدة فيما يحدث/ من طلاق ثان أو موت أو عتق في الأمة وأم الولد تلد في العدة أو بعدها
-
من العتبية، من سماع ابن القاسم في الذي يشك في يمينه فيقف ويسأل ثم يتبين له الحنث،
-
فإن عدتها من يوم وقف عنها، ليس من يوم تبين له الحنث. قال ابن القاسم:
-
فإن مات قبل ذلك، نظر في يمينه،
-
فإن كان يحنث فيها لم يرثها ولا ترثه. وفي باب طلاق المريض في كتاب الطلاق: ذكر من الميراث فيما يشبه هذا.
-
ومن كتاب ابن [المواز من شك في حنثه بطلاق البتة] ثم أقام أياما ثم تبين حنثه،
-
فإن أيقن بالحنث فالعدة من يوم كان فيها حانثا،
-
وإن ألزم ذلك نفسه للشك فالعدة من يوم ألزم ذلك نفسه أو ألزم. وقال أصبغ.
-
محمد: لأن ما قبل ذلك مشكوك فيه.
-
ومن غير هذا الكتاب عن مالك في التي يبلغها موته أو طلاقها، فالعدة من يوم [يصح موته، أو يصح طلاقه،
-
ولو قدم، فأقر بالطلاق في سفره، فالعدة من يوم] إقراره، إذا لم تقم بينة، ولا يرتجع
-
٥/٣٥٥/٣٥
إلا في بقية العدة من تاريخ طلاقه على ما أقر به،
-
ولو قامت بذلك بينة، كانت العدة من أول ما طلق،
-
فإن انقضت فلا رجعة له.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن خالع زوجته ثم نكحها في العدة ثم طلقها قبل أن يمس، فهذه تأتنف العدة التي على عدتها الأولى ولها نصف الصداق،
-
ولو طلقها طلاق رجعة،
-
ثم ارتجعها في العدة ثم طلق قبل أن يمس فهذه تأتنف العدة، لأن الرجعة صدمت العدة،
-
وكذلك قال فيها في سماع ابن القاسم في العتبية.
-
ومن أعتق أمته/ أو أم ولده في عدة وفاة أو طلاق حلت بتمامها ولو لم يبق منها إلا يوم واحد،
-
ولو أعتقها بعد خروجها من العدة، فأم الولد تأتنف حيضة والأمة تحل مكانها، وأم الولد إن كانت معزولة عن السيد، أو غابت عنه مدة فلا بد من حيضة في موته أو عتقه مؤتنفة، لا يجزئها إن كانت حائضا يومئذ.
-
كما يجزي في البيع في أول الدم، ما لم يكن الموت أو العتق في بقية عدة الزوج وحدوث العتق في العدة لا ينقلها إلى عدة الحرة، وحدوث الموت في طلاق الرجعة خاصة بوجب الانتقال إلى عدة الوفاة، وهدم العدة من الوفاة، كما تهدمها الرجعة.
-
قال مالك فيمن صالح امرأته ثم تزوجها في العدة ثم طلقها، يريد قبل البناء، فلتبن على عدتها الأولى،
-
فإن مات في بقية منها وقد طلق لم تنتقل،
-
ولو مات بعد أن نكحها ولم يطلق ثانية فعليها أقصى الأجلين تم بقية عدتها الأولى، وأربعة أشهر وعشرا من يوم مات بالإحداد. قال سحنون:
-
فإذا تمت الأربعة أشهر وعشر، سقط الإحداد فيما بقي من تمام عدة الطلاق.
-
قال ابن المواز: وإذا طلقت الأمة واحدة ثم عتقت ثم مات الزوج فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة عدة الحرة،
-
ولو عتقت بعد موته انتقلت إلى عدة الوفاة، عدة أمة. من كتاب ابن سحنون، قال: وممن يطالب أقصى الأجلين، إن شهد
-
٥/٣٦٥/٣٦
على رجل أنه قال: إحدى نسائي طالق البتة.
-
ثم مات وهي مجهولة، فعليهن أقصى الأجلين.
-
وأما الذي يقر أنه كان طلق زوجته منذ وقت تنقضي فيه العدة، فليس في هذا أقصى الأجلين]، أو مات، فتعتد عدة الوفاة،
-
وإن عاش فعدة الطلاق، وهي ترثه ولا يرثها./
-
في عدة المستحاضة في الطلاق والوفاة في الحرة والأمة وأم الولد واستحاضة الحامل
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: عدة المستحاضة في الطلاق سنة كالمرتابة، تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة، كانت حرة أو أمة أو كتابية، والرجعة في ذلك تائمة،
-
فإن ظهر حمل فالوضع يحلها،
-
وإن جاءت الحيضة وزالت الاستحاضة رجعت إلى الحيض،
-
وإن تمت سنة في الاستحاضة حلت. قال مالك: ربما عرفت إقبال الحيضة بكثرة الدم وإدبارها بقلة الدم، ولكن عدتها سنة؛ لأنها لا توقن أن ذلك كذلك.
-
قال مالك في التي طلقت فحاضت ثم تمادي بها الدم استحاضة ثم انقطع قبل السنة،
-
فإن أيقنت أول أوله حيضة حسبت السنة من يوم القطع أو تحيض حيضتين،
-
وإن شكت طالبت ثلاث حيض بعد الاستحاضة، أو سنة من يوم الطلاق. محمد: وقال بعض أصحابنا: تحسب السنة من بعد الحيضة والاستظهار إن أيقنت أنها حيضة،
-
فإن شكت فالسنة من يوم طلقت.
-
قال محمد: والقياس في شكلها لن يكون السنة من بعد أيام الاستظهار، وقول مالك أولى لأنه أشبه بقول عمر. وابن المسيب: أن السنة في شك الحيضة من يوم طلق حتى توقن بالحيضة.
-
٥/٣٧٥/٣٧
قال أصبغ: وقد كان قال ابن القاسم في التي تطلق وهي مستحاضة ثم ينقطع الدم: أن السنة من يوم انقطعت الاستحاضة قبل تمام السنة ولو لم يبق منها إلا شهر. وليس هذا بشيء (وإنما) تنقطع السنة بحيضة/ مستقيمة قبل السنة، فهذه تبتدي سنة من بعد الحيضة،
-
فأما إن انقطع مع الاستحاضة بلا حيضة فالسنة من يوم الطلاق انقطع ذلك الدم أو لم ينقطع وإلى هذا رجع ابن القاسم. قال محمد إذا طلقت في الدم ثم انقطع لسنة من يوم الطلاق انقطع ذلك الدم أو لم ينقطع فإن كان ذلك حيضة أو استحاضة، وهو جواب ابن القاسم، خبرني به أصبغ.
-
قال أصبغ: إذا طلقت وهي مستحاضة وأقامت ستة أشهر ثم انقطع عنها ستة أشهر فقد حلت.
-
وكذلك لو لم تر دما من يوم الطلاق ستة أشهر ثم استحاضت فبتمام سنة من يوم الطلاق تحل إلا أن تحس حركة البطن فتقيم إلى أن تنفش أو تأتي حيضة أو تبلغ خمس سنين ثم تحل. قال:
-
وإن طلق فاسترابت فانتظر سنة فرأت فيها دما يوما أو ما لا يكون حيضا انتظرت سنة من يوم الطلاق.
-
قال أصبغ: وإذا صلت المستحاضة صلاتين بوضوء واحد، لم تعد إذا رأت دما لا تشك أنه دم حيضة تركت صلاة فيه،
-
وإن طلقت فيه جبر على الرجعة، وتغتسل بانقطاع هذا الدم الجديد ولا تعتد به من طلاق، وعدتها لسنة،
-
وإن تمادى بها الدم المستنكر استطهرت بثلاثة أيام،
-
ثم اغتسلت كغير المسحاضة،
-
وقيل: لا تستظهر هذه ولا التي أول ما تبلغ ولا الحامل.
-
قال مالك: وعدة المستحاضة في الوفاة في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة، ثلاثة أشهر إلا أن تستريب إحداهما فتقيم (إلى زوال الريبة) . وقال ابن كنانة وأشهب، ورواه ابن القاسم عن مالك. وقال ابن وهب عن مالك: تقيم
-
٥/٣٨٥/٣٨
تسعة أشهر. وقال ابن وهب. [قالا واستحاضتها من أشد الريبة وإنما هريقت على] ولدها،
-
وإذا استحيضت الحامل تركت الصلاة، واختلف فيه عن مالك؛/ فروى عنه أشهب وابن وهب - وقال به- أنها تستظهر على أيام حيضتها بثلاث. وقال أصبغ.
-
قال أصبغ: وتستظهر الجارية أول ما تبلغ على أيام لذاتها بثلاث،
-
وإذا استحيضت أم ولد في وفاة السيد أو أمة قد عتقت أو بيعت فثلاثة أشهر يبرئنها،
-
وكذلك في الريبة لتأخير الحيضة أو تأخيرها للرضاع أو مرض إلا أن تحس حركة البطن فتقيم إلى زوال ذلك،
-
وإذا فلن النساء: لا حمل بها. وقد تمت الثلاثة أشهر، فقد حلت.
-
جامع من ذكر عدة الأمة وأم الولد والاستبراء في بيع أو عتق ومن اشترى زوجته وشبه ذلك
-
من كتاب ابن المواز، روى ابن القاسم عن مالك في تأخير حيض الأمة في البيع ترفع إلى التسعة. وروى عن أشهب: ثلاثة أشهر تبرئها إذا نظرها النساء وقلن لا حمل بها. وعلى هذا أصحاب مالك،
-
بخلاف تأخير الحيضة في أم الولد والأمة في النكاح فهي تكون كالحرة في النكاح ويتفقن في اللواتي لم يحضن أو يئسن من المحيض أن ثلاثة أشهر براءة في ذلك كله إلا أن تحس حركة.
-
ومن ابتاع زوجته ثم باعها أو أعتقها قبل أن يطأها فلابد من حيضتين، عدة الفسخ. قال جميع أصحاب مالك. وكان من قول مالك: أنه تجزئها حيضة ما لم يكن طلقها قبل أن يستبرئها ثم رجع فقال: حيضتين من يوم الشراء إلا أن
-
٥/٣٩٥/٣٩
يطأها بعد الشراء فتجزئها حيضة،
-
ولو لم يطأها حتى مضت حيضتان، أجزأها ذلك في العتق، وله أن يزوجها،
-
وإن باعها، فلابد من الاستبراء./
-
محمد: وإن باعها بعد حيضة من يوم شرائه أجزائها حيضة أخرى،
-
وإن تأخرت فلابد من السنة لأنها في عدة نكاح.
-
قال ابن القاسم ولو كانت تحت عبد فاشتراها وهو مأذون ثم انتزعها منه السيد مكانها قبل أن يصيبها العبد،
-
فلا يقربها إلا بعد حيضتين، لا لبيع من غيره،
-
ولو وطئها العبد قبل الانتزاع استبرأها سيدها بحيضة،
-
وإن تأخرت فبثلاثة أشهر، بخلاف ريبة العدة.
-
ومن ابتاع زوجته ثم اعتقها قبل أن يطأها فله هو نكاحها وإن لم تحض شيئا.
-
وكذلك لو كانت حاملا، إلا أن يأتي عليها ستة أشهر من يوم حملها فتصير كالمريضة لا تنكح.
-
وكذلك في أم الولد يعتقها ثم يتزوجها.
-
ومن خالع زوجته الأمة ثم اشتراها قبل تمام العدة فله وطؤها مكانه.
-
ومن ابتاع أمة، فخلا بها،
-
ثم استحقت حرة فلا بد لها من عدة الحرة: ثلاثة قروء وإن تصادف أنه لم يمس.
-
ومن أعتق أمته في أول الحيضة، أجزتها، كالبيع ولا تجزي أم الولد.
-
ومن قال لأمته: إذا مات زوجك فأنت حرة. فعدتها من شهران وخمس ليال لأن العتق بعد الموت وقع. قال: وذهب ابن المسيب، أن على أم الولد من وفاة سيدها أربعة أشهر وعشرا. وإنما هذا عدة الزوجات وهذه مملوكة، وخالفه كثير من التابعين وقالوا: حيضة.
-
وهو قول ابن عمر، وزيد ابن ثابت وغيرهما من الصحابة.
-
ومن ابتاع زوجته قبل البناء حل له وطؤها مكانه لأنها حلت له بالنكاح. قال ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون،
-
ومن غصب أمة نفسها/، فاستبراؤها حيضتان،
-
وإن طاوعته، فاستبراؤها حيضة. قال أصبغ: في ذلك كله حيضة.
-
٥/٤٠٥/٤٠
باب في عدة النصرانية وكيف إن أسلمت تحت كافر أو أسلم؟ وكيف إن أسلم ثم مات؟ وعدة امرأة المرتد
-
من كتاب ابن المواز، قال:
-
ولا أعرض لنصرانية في عدتها من نصراني إلا أن تنكح مسلما فلا يجوز أن ينكحها إلا بعد ثلاث حيض في الوفاة والطلاق، إلا أن يكون لم يبن بها،
-
فلا عدة عليها لوفاة أو طلاق.
-
ومن تزوجها قبل تمام الثلاث حيض ودخل بها. قال ابن وهب: يفسخ نكاحه. وقال أصبغ: لا يحكم بذلك للاختلاف في الاستبراء، قد قيل: حيضة واحدة، ولكن الثلاث احتياط. قال مالك: وعدتها من المسلم الحر والعبد عدة الحرة في الوفاة والطلاق تجبر على ذلك وعلى الإحداد.
-
قال أشهب: وإن أنكحت تحت نصراني فمات في عدتها كافرا فليس عليها غير تمام ثلاثة قروء من يوم أسلمت،
-
ولو أسلم فيها ثم مات لانتقلت إلى عدة الوفاة تأتنفها من يوم موته،
-
ولو أسلم هو دونها فعليها ما على المسلمة من العدة والإحداد إن كانت كتابية،
-
فإن عرض عليه الإسلام بعد إسلامه فأبت فلا عدة عليها للوفاة وعليها ثلاث حيض تجبر على ذلك،
-
وإن لم يعرض عليها الإسلام حتى مات فقد قيل: عليها في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة شهران وخمس ليال. وقد قال: ليس عليها إلا ثلاث حيض لأنه كان بريا من عصم الكوافر ولا كان له عليها عصمة/ ولا رجعة،
-
وإن أسلم وتحته ستة،
-
ثم طلقها، لم يلزمه الطلاق عند أشهب ويلزمه عند ابن القاسم يريد هذا إن أسلمت بالقرب قبل يعرض عليها الإسلام.