باب الشك في الطلاق
المحرر في الفقهالحنابلةالمسائل ٢٬٢٢٠ إلى ٢٬٢٢٩
-
٣/٦٠٣/٦٠
إذا شك في الطلاق أو في شرطه بني على يقين النكاح ويستحب له ترك الوطء.
-
وقيل إن كان الشرط أمرا عدميا كقوله لقد فعلت كذا وهو شاك فيه أو لم أفعل اليوم كذا وانقضى اليوم ثم شك في فعله لزمه الطلاق وتمام التورع من الشك قطعه برجعة أو عقد إن أمكن وإلا فبفرقة متيقنة بأن يقول إن لم تكن طلقت فهي طالق.
-
وإذا شك أو واحدة طلق أو ثلاثا بني على اليقين وملك الرجعة ولم يحرم عليه الوطء بعدها وقيل يحرم إذا حرمنا وطء الرجعية لأنه تيقن حرمته ثم شك في حله.
-
٣/٦١٣/٦١
ولو قال لامرأتيه إحداكما طالق ولم ينو معينة عينت المطلقة بالقرعة وعنه يعين أيتهما شاء.
-
وإن طلق إحداهما بعينها ثم أنسيها أو جهلها ابتداء كمن قال إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وإن لم يكن غرابا فعلانة طالق وغاب ولم يعرفه فعنه لا يقرع ههنا وعليه اعتزالهما حتى يتبين الحال وعنه وهو المشهور أنه يقرع كما في المبهمة وعليه نفقتهما إلى حين التبين أو القرعة وإذا أقرعنا ثم قال ذكرت المعينة وقد أخطأتها القرعة طلقت وردت إليه الأخرى مالم تكن تزوجت ولم تكن قرعتها بحاكم نص عليه وقال أبو بكر وابن حامد يحكم عليه بطلاقهما.
-
ومن رأى طائرا فقال إن كان غرابا فزوجتي طالق ثلاثا وقال آخر إن لم يكن غرابا فزوجتي طالق ثلاثا بني كل واحد على يقين نكاحه ثم إن اعتقد خطأ صاحبه حل له الوطء وإن شك ولم يدر كف عنه حتما وقيل ورعا.
-
من قال لزوجته وأجنبية إحداكما طالق أو قال سلمى طالق واسمهما كذلك طلقت زوجته فإن قال أردت الأجنبية دين باطنا ولم يقبل منه في الحكم نص عليه ويتخرج أن يقبل.
-
وإذا قال لزوجته إحداكما طالق غدا فماتت إحداهما قبل الغد طلقت الثانية وقيل لا تطلق إلا بقرعة تصيبها وإذا قال أنت طالق لمن ظنها زوجته فبانت أجنبية طلقت زوجته وإن كان بالعكس فعلى روايتين وكذلك حكم العتق.
-
ومن نادى زوجة له فأجابته ضرتها أو لم تجبه وهي الحاضرة فقال أنت طالق يظنها المناداة طلقت دون المواجهة وعنه تطلق المواجهة أيضا في الحكم وإن قال علمت أنها غير المناداة طلقت وإن قال أردت طلاق المناداة وإلا طلقت المواجهة وحدها.
-
٣/٦٢٣/٦٢
وإذا قال إن كنت تحبين بقلبك أن يعذبك الله بالنار فأنت طالق أو لم يقل بقلبك فقالت أحبه وهي كاذبة لم تطلق وقيل تطلق وقيل لا تطلق إن قال بقلبك وإلا طلقت.