Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الْوُضُوءِ [مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ]

المدونةMalikimasa’il 1 to 770

  1. 1/1461/146

    قَالَ: لَا.

  2. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ فِي الْحَضَرِ أَتَرَاهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ فِي التَّيَمُّمِ؟

  3. قَالَ: نَعَمْ.

  4. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَدْ كَانَ مَرَّةً مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَضَرِيِّ أَنَّهُ يُعِيدُ إذَا تَوَضَّأَ.

  5. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَ فِي السِّجْنِ فَلَمْ يَجِدْ الْمَاءَ أَيَتَيَمَّمُ؟

  6. قَالَ: نَعَمْ.

  7. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ فِي الْحَضَرِ يَخَافُ أَنْ تَطْلُعَ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إنْ ذَهَبَ إلَى النِّيلِ وَهُوَ فِي الْمَعَافِرِ أَوْ فِي أَطْرَافِ الْفُسْطَاطِ: إنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَذْهَبُ إلَى الْمَاءِ فَهَذَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ تَيَمَّمَ فِي مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ مِنْ الْأَرْضِ مَوْضِعٍ قَدْ أَصَابَهُ الْبَوْلُ أَوْ الْقَذَرُ فَلْيُعِدْ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ.

  8. قُلْتُ لَهُ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  9. قَالَ: قَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ غَيْرِ طَاهِرٍ أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ فَكَذَلِكَ هَذَا عِنْدِي.

  10. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَاءَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بِئْرٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ؟

  11. قَالَ: يُعَالِجُهُ مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ الْوَقْتِ فَإِذَا خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ

  12. 1/1471/147

    تَيَمَّمَ وَصَلَّى.

  13. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَيَمَّمَ رَجُلٌ فَيَمَّمَ وَجْهَهُ فِي مَوْضِعٍ وَيَمَّمَ يَدَيْهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ؟

  14. قَالَ: إنْ تَبَاعَدَ ذَلِكَ فَلْيَبْتَدِئْ التَّيَمُّمَ وَإِنْ لَمْ يَتَطَاوَلْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا ضَرَبَ لِوَجْهِهِ فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ قَامَ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ فَضَرَبَ لِيَدَيْهِ أَيْضًا وَأَتَمَّ تَيَمُّمَهُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ.

  15. قُلْتُ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: هُوَ عِنْدِي مِثْلُ الْوُضُوءِ.

  16. قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ نَكَسَ التَّيَمُّمَ فَيَمَّمَ يَدَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ ثُمَّ وَجْهَهُ بَعْدَ يَدَيْهِ؟

  17. قَالَ: إنْ صَلَّى أَجْزَأَهُ وَيُعِيدُ التَّيَمُّمَ لِمَا يَسْتَقْبِلُ.

  18. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: هُوَ مِثْلُ الْوُضُوءِ.

  19. وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجُنُبِ: لَا يَجِدُ الْمَاءَ فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي ثُمَّ يَجِدُ الْمَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: يَغْتَسِلُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ وَصَلَاتُهُ الْأُولَى تَامَّةٌ، وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَقَدْ كَانَ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى هَذَا أَنَّهُ يَغْتَسِلُ وَذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.

  20. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْدُورِ وَالْمَحْصُوبِ إذَا خَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَقَدْ أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ: إنَّهُمَا يَتَيَمَّمَانِ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَحْدَثَا فِي ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُحْدِثَا يَتَيَمَّمَانِ لِلْجَنَابَةِ وَلَا يَغْتَسِلَانِ.

  21. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَجْرُوحَ الَّذِي قَدْ كَثُرَتْ جِرَاحَاتُهُ فِي جَسَدِهِ حَتَّى أَتَتْ عَلَى أَكْثَرِ جَسَدِهِ كَيْفَ يَفْعَلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَجْدُورِ وَالْمَحْصُوبِ إذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمَسَّ الْمَاءَ جَسَدُهُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى.

  22. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ بَعْضُ جَسَدِهِ صَحِيحًا لَيْسَ فِيهِ جُرُوحٌ وَأَكْثَرُ جَسَدِهِ فِيهِ الْجِرَاحَةُ؟

  23. قَالَ: يَغْسِلُ مَا صَحَّ مِنْ جَسَدِهِ وَيَمْسَحُ عَلَى مَوَاضِعِ الْجِرَاحَةِ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَى الْخِرَقِ الَّتِي عَصَبَ بِهَا.

  24. قُلْتُ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  25. قَالَ: نَعَمْ.

  26. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لِلْمَجْدُورِ وَأَشْبَاهِهِ رُخْصَةٌ أَنْ لَا يَتَوَضَّأَ وَيَتْلُوَ {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} قَالَ: وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ.

  27. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَفْتَى مَجْدُورًا بِالتَّيَمُّمِ.

  28. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ غَمَرَتْ جَسَدَهُ وَرَأْسَهُ الْجِرَاحَاتُ إلَّا الْيَدَ وَالرِّجْلَ أَيَغْسِلُ تِلْكَ الْيَدَ وَالرِّجْلَ وَيُمِرُّ الْمَاءَ عَلَى مَا عَصَبَ مِنْ جَسَدِهِ أَمْ يَتَيَمَّمُ؟

  29. قَالَ: لَا أَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَأَرَى أَنْ يَتَيَمَّمَ إذَا كَانَ هَكَذَا، وَقَالَ لِي مَالِكٌ: إذَا خَافَ الْجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ فِي الثَّلْجِ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِهِ إنْ هُوَ اغْتَسَلَ أَجْزَأَهُ التَّيَمُّمُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الْجَزَرِيِّ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَصَابَهُ جُدَرِيٌّ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَغَسَّلَهُ أَصْحَابُهُ فَتَهَرَّى لَحْمُهُ فَمَاتَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَمَا كَانَ يَكْفِيهِمْ أَنْ يُيَمِّمُوهُ بِالصَّعِيدِ» قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَغَيْرِهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَّرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فَسَارَ وَإِنَّهُ احْتَلَمَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ إنْ هُوَ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ أَنْ يَمُوتَ، فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى بِهِمْ وَإِنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ

  30. 1/1481/148

    رَسُولُ اللَّهِ: مَا أُحِبُّ أَنَّكَ تَرَكْتَ شَيْئًا مِمَّا فَعَلْتُ وَلَا فَعَلْتَ شَيْئًا مِمَّا تَرَكْتُ» قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْحَصْبَاءِ أَيَتَيَمَّمُ عَلَيْهَا وَهُوَ لَا يَجِدُ الْمَدَرَ؟

  31. قَالَ: نَعَمْ، وَقِيلَ لِمَالِكٍ: فِي الْجَبَلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَهُوَ لَا يَجِدُ الْمَدَرَ أَيَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ؟

  32. قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الطِّينِ يَكُونُ وَلَا يَقْدِرُ الرَّجُلُ عَلَى تُرَابٍ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ وَكَيْفَ يَصْنَعُ؟

  33. قَالَ: يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى الطِّينِ وَيُخَفِّفُ مَا اسْتَطَاعَ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ.

  34. التَّيَمُّمِ عَلَى اللَّبْدِ فِي الثَّلْجِ وَالطِّينِ الْخَضْخَاضِ

  35. فِي التَّيَمُّمِ عَلَى اللَّبْدِ فِي الثَّلْجِ وَالطِّينِ الْخَضْخَاضِ قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ اللَّبْدِ أَيَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الثَّلْجُ وَنَحْوُهُ؟ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ: لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  36. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَأَيْنَ يَتَيَمَّمُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا كَانَ الثَّلْجُ وَقَدْ كَرِهَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَلَى لَبْدٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الثِّيَابِ؟

  37. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَوْسَعَ لَهُ فِي أَنْ يَتَيَمَّمَ عَلَى الثَّلْجِ، وَقَالَ عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ: إنَّهُ يَتَيَمَّمُ عَلَى الثَّلْجِ، قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ الطِّينِ الْخَضْخَاضِ كَيْفَ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  38. قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ تَيَمَّمَ وَيُجَفِّفُ يَدَيْهِ، قَالَ: وَلَمْ أَسْأَلُهُ عَنْ الْخَضْخَاضِ مِنْ الطِّينِ وَلَكِنْ أَرَى مَا لَمْ يَكُنْ مَاءٌ وَهُوَ طِينٌ، قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا يَضَعُ يَدَيْهِ وَضْعًا خَفِيفًا وَيَتَيَمَّمُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الصَّفَا وَفِي السَّبَخَةِ وَلَا بَأْسَ بِالتَّيَمُّمِ بِهِمَا إذَا لَمْ يُوجَدْ تُرَابٌ وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ التُّرَابِ.

  39. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْأَرْضِ فَهُوَ مِنْهَا.

  40. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِ رَجُلٍ مَعَهُ مَاءٌ؟

  41. قَالَ: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَلَا يَقْطَعُهَا فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي رَحْلِهِ قَالَ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ، قَالَ:

  42. وَإِنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ ذَكَر أَنَّ الْمَاءَ كَانَ فِي رَحْلِهِ فَنَسِيَهُ أَوْ جَهِلَهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ.

  43. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْجُنُبِ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إلَّا بِثَمَنٍ؟

  44. قَالَ: إنْ كَانَ قَلِيلَ الدَّرَاهِمِ رَأَيْتُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَإِنْ كَانَ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ يَقْدِرُ رَأَيْتُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا لَمْ يُكْثِرْ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ فَإِنْ رَفَعُوا عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ يَتَيَمَّمُ وَصَلَّى.

  45. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ وَهُوَ يَخَافُ الْعَطَشَ إنْ تَوَضَّأَ بِهِ؟

  46. قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَيُبْقِي مَاءَهُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ.

  47. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجُنُبَ إذَا نَامَ وَقَدْ تَيَمَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ أَحْدَثَ بَعْدَمَا تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَمَعَهُ مَنْ الْمَاءِ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ هَلْ يَتَوَضَّأُ بِهِ أَمْ يَتَيَمَّمُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَتَيَمَّمُ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِمَا مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ إلَّا أَنَّهُ يَغْسِلُ بِذَلِكَ الْمَاءِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْأَذَى فَأَمَّا الْوُضُوءُ فَلَيْسَ نَرَاهُ عَلَى الْجُنُبِ إذَا كَانَ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ فِي أَوَّلِ

  48. 1/1491/149

    مَا تَيَمَّمَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَلَا فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ يَنْقُضُ تَيَمُّمَهُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَيَعُودُ إلَى حَالِ الْجَنَابَةِ وَلَا يُجْزِئُهُ الْوُضُوءُ وَلَكِنَّهُ يُنْتَقَضُ جَمِيعُ التَّيَمُّمِ وَيَتَيَمَّمُ لِلْجَنَابَةِ كَمَا صَلَّى قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ وَمَعَهُ مَاءٌ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ؟

  49. قَالَ: يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ وَلَا يَتَوَضَّأُ. قَالَ:

  50. وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّلَ فَلْيَتَيَمَّمْ وَلَا يَتَوَضَّأُ لِأَنَّهُ حِينَ أَحْدَثَ انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ الَّذِي كَانَ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَلَمْ يَنْتَقِضْ مَوْضِعُ الْوُضُوءِ وَحْدَهُ فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى مَكْتُوبَةٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا يَنْتَقِضُ تَيَمُّمُهُ أَحْدَثَ أَوْ لَمْ يُحْدِثْ.

  51. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ ابْنِ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي سَفَرٍ فَلَمْ يَجِدْ مِنْ الْمَاءِ إلَّا قَدْرَ وُضُوئِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا، وَقَالَ ذَلِكَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنُ أَبِي سَلَمَةَ.

  52. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْمُسَافِرِينَ وَالْمَرْضَى إذَا لَمْ يَكُونُوا عَلَى وُضُوءٍ فَخُسِفَ بِالشَّمْسِ أَوْ بِالْقَمَرِ هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى أَنْ يَتَيَمَّمُوا وَيُصَلُّوا؟

  53. قَالَ: لَا أَحْفَظُ مِنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ.

  54. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ مَنْ أَحْدَثَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ قَالَ: لَا يُقِيمُ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجِنَازَةِ بِالتَّيَمُّمِ إلَّا الْمُسَافِرُ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ، قَالَ: وَكَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَيَمَّمَ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ فِي السَّفَرِ فَيَمَسُّ الْمُصْحَفَ يَقْرَأُ حِزْبَهُ.

  55. قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُسَافِرِ لَا يَكُونُ مَعَهُ مَا يَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ وَيَمَسُّ الْمُصْحَفَ.

  56. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ أَيَسْجُدُهَا؟

  57. قَالَ: نَعَمْ يَسْجُدُهَا.

  58. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ تَيَمَّمَ لِلْفَرِيضَةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ؟

  59. قَالَ: فَلْيُعِدْ التَّيَمُّمَ لِأَنَّهُ لَمَّا صَلَّى النَّافِلَةَ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ لِلْمَكْتُوبَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِلْفَرِيضَةِ.

  60. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُهُ فِي الْمُسَافِرِ يَكُونُ جُنُبًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ فَيَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ أَيَنْتَقِضُ تَيَمُّمُهُ؟

  61. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يُعِيدُ التَّيَمُّمَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ أَيْضًا بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ.

  62. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ تَيَمَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ نَوْمٍ وَلَا يَنْوِي بِهِ تَيَمُّمَ الصَّلَاةِ وَلَا يَنْوِي بِهِ تَيَمُّمًا لَمَسِّ الْمُصْحَفِ أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِهَذَا التَّيَمُّمِ أَوْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ بِهَذَا التَّيَمُّمِ؟

  63. قَالَ: لَا.

  64. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلِّي مَكْتُوبَتَيْنِ بِتَيَمُّمِ وَاحِدَةٍ،

  65. وَلَا نَافِلَةً وَمَكْتُوبَةً بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ نَافِلَةً بَعْدَ مَكْتُوبَةٍ.

  66. فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ تَيَمَّمَ فَصَلَّى مَكْتُوبَةً ثُمَّ ذَكَرَ مَكْتُوبَةً أُخْرَى كَانَ نَسِيَهَا فَلْيَتَيَمَّمْ لَهَا أَيْضًا وَلَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ.

  67. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ إلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً، قَالَ الْحَكَمُ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ مِثْلَهُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ الْمُسَيِّبِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

  68. 1/1501/150

    وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَابْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ.

  69. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُتَيَمِّمِ يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئِينَ؟

  70. قَالَ: يَؤُمُّهُمْ الْمُتَوَضِّئُ أَحَبُّ إلَيَّ وَإِنْ أَمَّهُمْ الْمُتَيَمِّمُ رَأَيْتُ صَلَاتَهُمْ مُجْزِئَةً عَنْهُمْ.

  71. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُتَيَمِّمِ لَا يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئِينَ، قَالَ: يَؤُمُّهُمْ الْمُتَوَضِّئُ أَحَبُّ إلَيَّ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهُ بْنُ عَمْرٍو وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ مِثْلَهُ، قَالَ مَالِكٌ:

  72. وَإِنْ أَمَّهُمْ الْمُتَيَمِّمُ كَانَتْ الصَّلَاةُ مُجْزِئَةً، قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَلَا يَعْلَمُ بِجَنَابَتِهِ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ فَتَيَمَّمَ يُرِيدُ بِتَيَمُّمِهِ الْوُضُوءَ وَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ جُنُبًا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَتُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ؟

  73. قَالَ: لَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُعِيدَ الصُّبْحَ لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ ذَلِكَ كَانَ لِلْوُضُوءِ لَا لِلْغُسْلِ.

  74. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُسَافِرَ يَكُونُ عَلَى وُضُوءٍ أَوْ لَا يَكُونُ عَلَى وُضُوءٍ فَأَرَادَ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ مَاءٌ؟

  75. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَطَأُ الْمُسَافِرُ امْرَأَتَهُ وَلَا جَارِيَتَهُ إلَّا وَمَعَهُ مِنْ الْمَاءُ مَا يَكْفِيهِمَا جَمِيعًا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهُمَا سَوَاءٌ.

  76. امْرَأَةٍ طَهُرَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَتَيَمَّمَتْ فَأَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَطَأَهَا

  77. فِي امْرَأَةٍ طَهُرَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَتَيَمَّمَتْ فَأَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَطَأَهَا.

  78. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةً طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَتَيَمَّمَتْ وَصَلَّتْ وَأَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَمَسَّهَا؟

  79. قَالَ: لَا يَفْعَلُ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا يَغْتَسِلَانِ بِهِ جَمِيعًا.

  80. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ حَائِضًا فِي السَّفَرِ فَرَأَتْ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ وَلَمْ تَجِدْ الْمَاءَ فَتَيَمَّمَتْ وَصَلَّتْ أَلِزَوْجِهَا أَنْ يُجَامِعَهَا؟

  81. قَالَ: لَا.

  82. قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لَا يُجَامِعُهَا زَوْجُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا يَغْتَسِلَانِ بِهِ جَمِيعًا.

  83. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ الْمَاءِ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ هُوَ وَحْدَهُ فَأَرَادَ أَنْ يُجَامِعَهَا؟

  84. قَالَ: لَا لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَلَا لَهَا.

  85. قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ لَهُ؟

  86. قَالَ: لَيْسَ لَهَا وَلَا لَهُ أَنْ يُدْخِلَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مَاءٌ أَكْثَرُ مِنْ حَدَثِ الْوُضُوءِ،

  87. فَإِنْ وَقَعَ الْجِمَاعُ فَقَدْ أَدْخَلَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ حَدَثِ الْوُضُوءِ وَهُوَ الْغُسْلُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ لِي.

  88. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ أَلَيْسَ هِيَ عَلَى جَنَابَةٍ إلَّا أَنَّهَا مُتَيَمِّمَةٌ فَإِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ قَدْرَ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ هُوَ وَحْدَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ فِيهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي جَنَابَةٍ؟

  89. قَالَ: لَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ وَقَدْ تَيَمَّمَتْ فَكَانَ التَّيَمُّمُ طُهْرًا لِمَا كَانَتْ فِيهِ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهَا مَا يَنْقُضُ ذَلِكَ.

  90. قُلْتُ: وَتَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ؟

  91. قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ عَلَى وُضُوءٍ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُقَبِّلَ صَاحِبَهُ إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ لِأَنَّ ذَلِكَ

  92. 1/1511/151

    يَنْقُضُ وُضُوءَهُمَا وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَنْقُضَا وُضُوءَهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا مَاءٌ إلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُمَا مِنْهُ مِنْ الْحَدَثِ وَنَحْوِهِ.

  93. الْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ

  94. فِي الْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلَ مَا حَاضَتْ فَتَمَادَى بِهَا الدَّمُ؟

  95. قَالَ: تَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.

  96. قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ: كَمْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ الْمُسْتَحَاضَةُ؟ قَالَ سَالِمٌ: تَتْرُكُ الصَّلَاةَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، قَالَ: ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.

  97. قَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ إنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: أَكْثَرُ مَا تَتْرُكُ الْمَرْأَةُ الصَّلَاةَ لِلْحَيْضَةِ خَمْسَةَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ: إنَّهَا تُقِيمُ قَدْرَ أَيَّامِ لِدَاتِهَا ثُمَّ هِيَ وَمُسْتَحَاضَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ تُصَلِّي وَتَصُومُ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا أَبَدًا إلَّا أَنْ تَرَى دَمًا تَسْتَكْثِرُهُ لَا تَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ دَمُ حَيْضَةٍ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهَا تَقْعُدُ أَيَّامَ لِدَاتِهَا عَنْ مَالِكٍ لِأَنَّهُ أَقْصَى مَا تَحْبِسُ النِّسَاءُ الدَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.

  98. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الدَّمِ أَوَّلَ مَا تَرَاهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَهُوَ حَيْضٌ إذَا كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

  99. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضَتِهَا بِأَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ وَقْتُ حَيْضَتِهَا الْمُسْتَقْبَلَةِ أَيَكُونُ ذَلِكَ حَيْضًا؟

  100. قَالَ: إذَا كَانَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مِنْ الْأَيَّامِ مَا لَا يُضَافُ بَعْضُ الدَّمِ إلَى بَعْضٍ جُعِلَ هَذَا الْمُسْتَقْبَلُ حَيْضًا.

  101. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي شَهْرٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَفِي شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَفِي شَهْرٍ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةَ الْحَيْضَةِ فَصَارَتْ مُسْتَحَاضَةً كَمْ تَحْسُبُ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا إذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ أَتَظْهَرُ بِثَلَاثٍ؟ قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَلَكِنَّهَا تَسْتَظْهِرُ عَلَى أَكْثَرِ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحَيُّضُهَا.

  102. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَحِيضُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا كُلَّ شَهْرٍ ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ وَصَارَتْ مُسْتَحَاضَةً أَنَّهَا لَا تَسْتَظْهِرُ بِشَيْءٍ إذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ مِنْ بَعْدِ الْخَمْسَةَ عَشْرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ مَكَانَهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكُلُّ امْرَأَةٍ كَانَتْ أَيَّامُهَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّهَا تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثٍ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِثْلُ الَّتِي أَيَّامُهَا اثْنَا عَشَرَ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثٍ، وَمِثْلُ الَّتِي أَيَّامُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ وَاَلَّتِي أَيَّامُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ وَاَلَّتِي أَيَّامُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا تَسْتَظْهِرُ بِشَيْءٍ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَلَا تُقِيمُ امْرَأَةٌ فِي حَيْضٍ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ بِاسْتِظْهَارٍ كَانَ أَوْ غَيْرِهِ.

  103. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَانَ مَالِكٌ يُوَقِّتُ فِي دَمِ الْحَيْضِ أَكْثَرَ دَهْرِهِ إذَا تَمَادَى بِهَا الدَّمُ أَنَّهَا تَقْعُدُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

  104. فَإِنْ انْقَطَعَ عَنْهَا فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ أَلْغَتْ الْأَيَّامَ الَّتِي لَمْ تَرَ فِيهَا الدَّمَ مِثْلُ مَا فَسَّرْتُ لَكَ وَاحْتَسَبَتْ بِأَيَّامِ الدَّمِ،

  105. فَإِذَا اسْتَكْمَلَتْ. خَمْسَ عَشْرَةَ

  106. 1/1521/152

    لَيْلَةً مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَصَنَعَتْ مَا تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاضَةُ،

  107. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: أَرَى أَنْ تَسْتَظْهِرَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضَتِهَا ثُمَّ تُصَلِّي وَتَرَكَ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ خَمْسَةَ عَشَرَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ وَتَرَى الصُّفْرَةَ أَوْ الْكُدْرَةَ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا أَوْ فِي غَيْرِ أَيَّامِ حَيْضَتِهَا فَذَلِكَ حَيْضٌ وَإِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ دَمًا؟

  108. قَالَ: وَإِذَا دَفَعَتْ دَفْعَةً فَتِلْكَ الدَّفْعَةُ حَيْضٌ، وَقَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ فَلَا تَدْفَعُ إلَّا دَفْعَةً فِي لَيْلٍ أَوْ فِي نَهَارٍ إنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ حَيْضٌ فَإِنْ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَلَمْ تَدْفَعْ إلَّا تِلْكَ الدَّفْعَةَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ.

  109. قُلْتُ: فَهَلْ حَدَّ مَالِكٌ فِي هَذَا مَتَى تَغْتَسِلُ؟

  110. قَالَ: لَا وَلَكِنَّهُ قَالَ: إذَا عَلِمَتْ أَنَّهَا أَظْهَرَتْ اغْتَسَلَتْ: إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَرَى الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ فَحِينَ تَرَى الْقَصَّةَ،

  111. وَإِنْ كَانَتْ لَا تَرَى الْقَصَّةَ فَحِينَ تَرَى الْجُفُوفَ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.

  112. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْجُفُوفُ عِنْدِي أَنْ تُدْخِلَ الْخِرْقَةَ فَتُخْرِجَهَا جَافَّةً، قَالَ مَالِكٌ:

  113. وَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَيَّامِ الدَّمَ إذَا كَانَ الدَّمُ الثَّانِي قَرِيبًا مِنْ الدَّمِ الْأَوَّلِ فَهُوَ مُضَافٌ إلَى الدَّمِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ وَمَا كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ الْأَيَّامِ طُهْرٌ،

  114. وَإِنْ كَانَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ مُتَبَاعِدًا فَالدَّمُ الثَّانِي حَيْضٌ وَلَمْ يُوَقِّتْ كَمْ ذَلِكَ إلَّا قَدْرَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا حَيْضَةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا بَيْنَهَا مِنْ الْأَيَّامِ مَا يَكُونُ طُهْرًا.

  115. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ الدَّمَ يَوْمًا ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا يَوْمَيْنِ ثُمَّ رَأَتْهُ يَوْمًا بَعْدَ الْيَوْمَيْنِ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ رَأَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، قَالَ: إذَا اخْتَلَطَ هَكَذَا حَسَبَتْ أَيَّامَ الدَّمِ وَأَلْغَتْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي لَمْ تَرَ فِيهَا دَمًا فَإِذَا اسْتَكْمَلَتْ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ قَدْرَ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهَا اسْتَظْهَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

  116. فَإِنْ اخْتَلَطَ عَلَيْهَا أَيْضًا أَيَّامُ الِاسْتِظْهَارِ حَسَبَتْ أَيَّامَ الدَّمِ وَأَلْغَتْ أَيَّامَ الطُّهْرِ الَّتِي فِيمَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ،

  117. فَإِذَا اسْتَكْمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضَتِهَا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَكَانَتْ مُسْتَحَاضَةً بَعْدَ ذَلِكَ وَالْأَيَّامُ الَّتِي اسْتَظْهَرَتْ بِهَا هِيَ فِيهَا حَائِضٌ وَهِيَ مُضَافَةٌ إلَى الْحَيْضِ إنْ رَأَتْ الدَّمَ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ،

  118. وَإِنْ لَمْ تَرَهُ، وَالْأَيَّامُ الَّتِي كَانَتْ تَلْغِيهَا فِيمَا بَيْنَ الدَّمِ الَّتِي كَانَتْ لَا تَرَى فِيهَا مَا تُصَلِّي فِيهَا وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَتَصُومُهَا وَهِيَ فِيهَا طَاهِرٌ، وَلَيْسَتْ تِلْكَ الْأَيَّامُ بِطُهْرٍ تَعْتَدُّ بِهِ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَ تِلْكَ الْأَيَّامِ مِنْ الدَّمِ وَاَلَّتِي بَعْدَ تِلْكَ الْأَيَّامِ قَدْ أُضِيفَ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ تُجْعَلُ حَيْضَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ الطُّهْرِ مُلْغًى ثُمَّ تَغْتَسِلُ بَعْدَ الِاسْتِظْهَارِ وَتُصَلِّي وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إنْ رَأَتْ الدَّمَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، وَتَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ إذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ مِنْ أَيَّامِ الطُّهْرِ وَإِنَّمَا أُمِرَتْ أَنْ تَغْتَسِلَ لِأَنَّهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ الدَّمَ لَا يَرْجِعُ إلَيْهَا وَلَا تَكُفُّ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ ذَلِكَ،

  119. وَإِنْ تَطَاوَلَ بِهَا الدَّمُ الْأَشْهُرَ إلَّا أَنْ تَرَى فِي ذَلِكَ دَمًا لَا تَشُكُّ وَتَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ دَمُ حَيْضَةٍ فَلْتَكُفَّ عَنْ الصَّلَاةِ.

  120. وَيَكُونُ لَهَا ذَلِكَ عِدَّةً مِنْ طَلَاقٍ،

  121. وَإِنْ لَمْ تَسْتَيْقِنْ لَمْ تَكُفَّ عَنْ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ عِدَّةً وَكَانَتْ عِدَّتُهَا عِدَّةَ الْمُسْتَحَاضَةِ

  122. 1/1531/153

    وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا فِي ذَلِكَ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ.

  123. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ مَالِكٍ دَمًا تُنْكِرُهُ كَيْفَ هَذَا الدَّمُ الَّذِي تُنْكِرُهُ؟

  124. قَالَ: إنَّ النِّسَاءَ يَزْعُمْنَ أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ لَا يُشْبِهُ دَمَ الْمُسْتَحَاضَةِ لِرِيحِهِ وَلَوْنِهِ، قَالَ:

  125. وَإِذَا رَأَتْ ذَلِكَ إنْ كَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ فَلْتَكُفَّ عَنْ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَلْتُصَلِّ، قَالَ: وَكَأَنِّي رَأَيْتُ مَالِكًا فِيمَا يَنْحُو وَيَذْهَبُ إلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يُرِيدُ بِهَذَا أَنْ تُصَلِّيَ الْمُسْتَحَاضَةُ أَبَدًا، لِأَنَّهُ يَقُولُ: إنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ وَلَمْ تَرَ مَا تُنْكِرُهُ مِنْ الدَّمِ صَلَّتْ.

  126. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي امْرَأَةٍ رَأَتْ الدَّمَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ رَأَتْ الطُّهْرَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ أَيَّامًا ثُمَّ رَأَتْ الطُّهْرَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ؟

  127. قَالَ: هَذِهِ مُسْتَحَاضَةٌ.

  128. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمُسْتَحَاضَةِ يَنْقَطِعُ عَنْهَا الدَّمُ وَقَدْ كَانَتْ اغْتَسَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ؟

  129. قَالَ: فَقَالَ لِي مَرَّةً: لَا غُسْلَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَغْتَسِلَ إذَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلِهِ إلَيَّ.

  130. قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي الْحَائِضِ تَحِيضُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَقَدْ كَانَتْ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ طَاهِرًا هَلْ عَلَيْهَا إعَادَةُ صَلَاةِ الصُّبْحِ إذَا طَهُرَتْ؟

  131. قَالَ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهَا إذَا طَهُرَتْ وَإِنْ نَسِيَتْ الظُّهْرَ فَلَمْ تُصَلِّهَا حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ ثُمَّ حَاضَتْ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا لِلظُّهْرِ وَلَا لِلْعَصْرِ، قَالَ:

  132. وَإِنْ نَسِيَتْ الْمَغْرِبَ فَلَمْ تُصَلِّهَا حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعِشَاءِ ثُمَّ حَاضَتْ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا لَا الْمَغْرِبَ وَلَا الْعِشَاءَ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْحَائِضِ لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إزَارُهَا ثُمَّ شَأْنُهُ بِأَعْلَاهَا.

  133. قُلْتُ: مَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ ثُمَّ شَأْنُهُ بِأَعْلَاهَا؟

  134. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْحَائِضِ أَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فِيمَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا؟

  135. قَالَ: لَا وَلَكِنْ شَأْنُهُ بِأَعْلَاهَا.

  136. قَالَ: قَوْلُهُ عِنْدَنَا شَأْنُهُ بِأَعْلَاهَا أَنْ يُجَامِعَهَا فِي أَعْلَاهَا إنْ شَاءَ فِي أَعْكَانِهَا وَإِنْ شَاءَ فِي بَطْنِهَا وَإِنْ شَاءَ فِيمَا شَاءَ مِمَّا هُوَ أَعْلَاهَا.

  137. قَالَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟

  138. قَالَ: " لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إزَارَهَا ثُمَّ شَأْنُكَ بِأَعْلَاهَا " .

  139. قَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَى عَائِشَةَ: هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِيَشُدَّ إزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ لِيُبَاشِرَهَا إنْ شَاءَ.

  140. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةً كَانَتْ حَيْضَتُهَا خَمْسًا خَمْسًا فَرَأَتْ الطُّهْرَ فِي أَرْبَعٍ أَيُحِبُّ مَالِكٌ لِزَوْجِهَا أَنْ يَكُفَّ عَنْهَا حَتَّى يَمُرَّ الْيَوْمُ الْخَامِسُ؟

  141. قَالَ: لَا وَلْيُصِبْهَا إنْ شَاءَ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي امْرَأَةٍ صَلَّتْ رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ أَوْ بَعْضَ الْعَصْرِ ثُمَّ حَاضَتْ؟

  142. قَالَ: لَا تَقْضِي هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي حَاضَتْ فِيهَا.

  143. مَا جَاءَ فِي النُّفَسَاءِ

  144. ِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي النُّفَسَاءِ: أَقْصَى مَا يُمْسِكُهَا الدَّمُ سِتُّونَ يَوْمًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ آخِرَ مَا لَقِينَاهُ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ يُسْأَلَ عَنْ ذَلِكَ النِّسَاءُ وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَتَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ.

  145. قَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سُئِلَ

  146. 1/1541/154

    عَنْ النُّفَسَاءِ كَمْ أَكْثَرُ مَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ إذَا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنْهَا الدَّمُ؟ فَقَالَ: تَتْرُكُ الصَّلَاةَ شَهْرَيْنِ فَذَلِكَ أَكْثَرُ مَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.

  147. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي النُّفَسَاءِ: مَتَى مَا رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَإِنْ قَرُبَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ دَمًا مِمَّا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ دَمِ النِّفَاسِ كَانَ مُضَافًا إلَى دَمِ النِّفَاسِ وَأَلْغَتْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي لَمْ تَرَ فِيهَا دَمًا،

  148. فَإِنْ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ كَانَ الدَّمُ الْمُسْتَقْبَلُ حَيْضًا وَإِنْ كَانَتْ رَأَتْ الدَّمَ قُرْبَ دَمِ النِّفَاسِ كَانَتْ نُفَسَاءَ،

  149. فَإِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ أَقْصَى مَا تَقُولُ النِّسَاءُ إنَّهُ دَمُ نِفَاسٍ وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ كَانَتْ إلَى ذَلِكَ نُفَسَاءَ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً.

  150. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَدْ كَانَ حَدَّ لَنَا قَبْلَ الْيَوْمِ فِي النُّفَسَاءِ سِتِّينَ يَوْمًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ آخِرَ مَا لَقِينَاهُ فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحُدَّ فِيهِ حَدًّا وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فَتُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ.

  151. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ النُّفَسَاءِ كَمْ تَمْكُثُ فِي نِفَاسِهَا إذَا طَالَ بِهَا الدَّمُ حَتَّى تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّي؟

  152. قَالَ: مَا أَحُدُّ فِي ذَلِكَ حَدًّا وَقَدْ كُنْتُ أَقُولُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ قَوْلًا، وَقَدْ كَانَ يُقَالُ لِي: إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُقِيمُ حَائِضًا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ نَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ أَنْ أَحْتَاطَ لَهَا فَتُصَلِّيَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ وَهِيَ عَلَيْهَا فَرَأَيْتُ أَنْ تَسْتَظْهِرَ بِثَلَاثٍ فَهَذِهِ الْمُسْتَحَاضَةُ أَرَى اجْتِهَادَ الْعَالِمِ لَهَا فِي ذَلِكَ سَعَةً، وَيُسْأَلُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَذَا فَيَحْمِلُهَا عَلَيْهِ لِأَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ حَالُهُنَّ فِي ذَلِكَ حَالًا وَاحِدًا، فَاجْتِهَادُ الْعَالِمِ فِي ذَلِكَ يَسَعُهَا.

  153. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي النُّفَسَاءِ: تَرَى الدَّمَ يَوْمَيْنِ وَيَنْقَطِعُ عَنْهَا يَوْمَيْنِ حَتَّى يَكْثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟

  154. قَالَ: تَلْغِي الْأَيَّامَ الَّتِي لَمْ تَرَ فِيهَا الدَّمَ وَتَحْسُبُ الْأَيَّامَ الَّتِي رَأَتْ فِيهَا الدَّمَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَقْصَى مَا تَجْلِسُ لَهُ النِّسَاءُ مِنْ غَيْرِ سَقَمٍ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: وَتَرَكَ قَوْلَهُ فِي النِّفَاسِ أَقْصَاهُ سِتُّونَ يَوْمًا وَقَالَ تُسْأَلُ النِّسَاءُ عَنْ ذَلِكَ.

  155. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ يُقَالُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ كَانَتْ تُهْرَاقَ الدِّمَاءَ عِنْدَ النِّفَاسِ ثُمَّ رَأَتْ الطُّهْرَ فَلْتَطْهُرْ وَلْتُصَلِّ فَإِنْ رَأَتْ دَمًا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تُصَلِّي مَا رَأَتْ دَمًا فَإِنْ أَصْبَحَتْ يَوْمًا وَهِيَ تَرَى الدَّمَ فَلَا تَصُمْ فَإِنْ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ إلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلْتَطْهُرْ.

  156. مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَلِدُ وَلَدًا وَيَبْقَى فِي بَطْنِهَا آخَرُ

  157. ُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ: تَلِدُ وَلَدًا وَيَبْقَى فِي بَطْنِهَا آخَرُ فَلَا تَضَعُهُ إلَّا بَعْدَ شَهْرَيْنِ وَالدَّمُ يَتَمَادَى بِهَا فِيمَا بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ؟

  158. قَالَ: يُنْتَظَرُ أَقْصَى مَا يَكُونُ النِّفَاسُ بِالنُّفَسَاءِ وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ. وَقَدْ قِيلَ فِيهَا: إنَّ حَالَهَا حَالُ الْحَامِلِ حَتَّى تَضَعَ الْوَلَدَ الثَّانِيَ.

  159. قُلْتُ: وَهَلْ تَسْتَظْهِرُ الْحَامِلُ إذَا رَأَتْ الدَّمَ وَتَمَادَى بِهَا بِثَلَاثٍ كَمْ تَسْتَظْهِرُ

  160. 1/1551/155

    الْحَائِضُ؟

  161. قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْحَامِلِ تَسْتَظْهِرُ بِثَلَاثَةٍ لَا قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا.

  162. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ كَانَتْ الْحَامِلُ تَسْتَظْهِرُ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ لَقَالَ إذَا رَأَتْ الْحَامِلُ الدَّمَ وَتَمَادَى بِهَا جَلَسَتْ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا ثُمَّ اسْتَظْهَرَتْ، قَالَ أَشْهَبُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ اسْتَرَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا شَيْئًا مِنْ أَوَّلِ مَا حَمَلَتْ هِيَ عَلَى حَيْضَتِهَا فَإِنَّهَا تَسْتَظْهِرُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي النُّفَسَاءِ: تَرَى الدَّمَ يَوْمَيْنِ وَالطُّهْرَ يَوْمَيْنِ فَتَمَادَى بِهَا هَكَذَا أَيَّامًا، قَالَ مَالِكٌ: إذْ انْقَطَعَ الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَجَامَعَهَا زَوْجُهَا وَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَبْلُغَ أَقْصَى مَا تَجْلِسُ إلَيْهِ النِّسَاءُ.

  163. قَالَ لِي أَشْهَبُ: وَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟

  164. قَالَ: هِيَ مِثْلُ غَيْرِ الْحَامِلَ تُمْسِكُ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا كَمَا تُمْسِكُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ حَامِلٍ قَالَ:

  165. ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: لَيْسَ أَوَّلُ الْحَمْلِ كَآخِرِهِ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ لِي أَشْهَبُ: وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى أَحْسَنُ مَا حَبَسَ الْحَمْلُ مِنْ حَيْضَتِهَا مِثْلَ الَّذِي حَبَسَ الرَّضَاعُ وَالْمَرَضُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ تَحِيضُ فَإِنَّهَا تَقْعُدُ حَيْضَةً وَاحِدَةً.

  166. الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ عَلَى حَمْلِهَا

  167. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَامِلَ تَرَى الدَّمَ فِي حَمْلِهَا كَمْ تُمْسِكُ عَنْ الصَّلَاةِ؟

  168. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ أَوَّلُ الْحَمْلِ كَآخِرِهِ إنْ رَأَتْ الدَّمَ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ أَمْسَكَتْ عَنْ الصَّلَاةِ وَمَا يُجْتَهَدُ لَهَا فِيهِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ رَأَتْ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنْ جَاوَزَتْ السِّتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْ حَمْلِهَا ثُمَّ رَأَتْهُ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشْرِينَ يَوْمًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

  169. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَتُصَلِّي؟ قَالَتْ: لَا تُصَلِّي حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا الدَّمُ.

  170. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ، وَقَالَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ مَالِكٌ:

  171. وَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ تُصَلِّي وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا تُصَلِّي بِدَمِ الْوَلَدِ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: إذَا رَأَتْ الْحَامِلُ الدَّمَ أَوْ الصُّفْرَةَ أَوْ الْكُدْرَةُ لَمْ تُصَلِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ ذَلِكَ عَنْهَا، وَقَدْ بَلَغْنَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُلَقِّنُ بِذَلِكَ النِّسَاءَ.

  172. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ: تَرَى الصُّفْرَةَ أَوْ الْكُدْرَةَ أَوْ كَالْغُسَالَةِ؟ قَالَ: لَا أَرَى مَا دَامَتْ تَرَى مِنْ التَّرِيَّةِ شَيْئًا إنْ كَانَتْ التَّرِيَّةُ عِنْدَ الْحَيْضَةِ أَوْ الْحَمْلِ