Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الصَّلَاةِ الْأَوَّلُ [مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ]

المدونةMalikimasa’il 771 to 1499

  1. 1/1751/175

    وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا مِنْ قَوْلِهِ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ بِهِ آخُذُ.

  2. قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي صَلَاةِ الرَّجُلِ عَلَى قُعَيْقِعَان وَعَلَى أَبِي قُبَيْسٍ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُعْجِبُنِي.

  3. قَالَ: وَقَالَ الْإِمَامُ يُصَلِّيَ فِي السَّفِينَةِ يُصَلِّيَ عَلَى السَّقْفِ وَالْقَوْمُ تَحْتَهُ، قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، قَالَ:

  4. وَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ أَسْفَلَ وَالنَّاسُ فَوْقَ السَّقْفِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ إمَامُهُمْ قُدَّامَهُمْ. قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ كَيْفَ يَجْمَعُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَامَهُمْ فَوْقَ السَّقْفِ؟

  5. قَالَ: يُصَلِّي الَّذِينَ فَوْقَ السَّقْفِ بِإِمَامٍ وَاَلَّذِينَ أَسْفَلُ بِإِمَامٍ آخَرَ.

  6. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْقَوْمِ يَكُونُونَ فِي السُّفُنِ يُصَلِّي بَعْضُهُمْ بِصَلَاةِ بَعْضٍ وَإِمَامُهُمْ فِي إحْدَى السَّفَائِنِ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَهُمْ فِي غَيْرِ سَفِينَتِهِ، قَالَ:

  7. فَإِنْ كَانَتْ السُّفُنُ بَعْضُهَا قَرِيبَةً مِنْ بَعْضٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  8. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ دُورًا مَحْجُورًا عَلَيْهَا صَلَّى قَوْمٌ فِيهَا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ إذَا كَانَ لِتِلْكَ

  9. 1/1761/176

    الدُّورِ كُوًى أَوْ مَقَاصِيرُ يَرَوْنَ مِنْهَا مَا يَصْنَعُ النَّاسُ وَالْإِمَامُ، فَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كُوًى وَلَا مَقَاصِيرُ يَرَوْنَ مِنْهَا مَا تَصْنَعُ النَّاسُ وَالْإِمَامُ إلَّا أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ الْإِمَامَ فَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ.

  10. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ النَّهْرِ الصَّغِيرِ يَكُونُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ قَوْمٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ النَّهْرُ صَغِيرًا، قَالَ:

  11. وَإِذَا صَلَّى رَجُلٌ بِقَوْمٍ فَصَلَّى بِصَلَاةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ قَوْمٌ آخَرُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْإِمَامِ طَرِيقٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ أَصْحَابَ الْأَسْوَاقِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي حَوَانِيتِهِمْ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  12. قَالَ سَحْنُونٌ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنَّ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ بِصَلَاةِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ.

  13. قَالَ سَحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرَبِيعَةَ مِثْلَهُ، إلَّا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا لَمْ تَكُنْ جُمُعَةٌ.

  14. قَالَ سَحْنُونٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ أَسْفَلُ وَقَالَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.

  15. فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ هَؤُلَاءِ الْوُلَاةِ

  16. ِ قُلْتُ: أَفَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ تُجْزِئُنَا الصَّلَاةُ خَلْفَ هَؤُلَاءِ الْوُلَاةِ وَالْجُمُعَةُ خَلْفَهُمْ؟

  17. قَالَ: نَعَمْ.

  18. قُلْتُ: فَإِنْ كَانُوا قَوْمًا خَوَارِجَ غَلَبُوا أَكَانَ مَالِكٌ يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ وَالْجُمُعَةِ خَلْفَهُمْ؟

  19. قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِمَامَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فَلَا تُصَلِّ خَلْفَهُ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مَنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ.

  20. قُلْتُ: أَفَسَأَلْتُهُ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ؟

  21. قَالَ: مَا اخْتَلَفَ يَوْمئِذٍ عِنْدِي أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ وَغَيْرَهُمْ سَوَاءٌ.

  22. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقُلْتُ لَهُ إنَّكَ إمَامُ الْعَامَّةِ وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَإِنَّهُ يُصَلِّي لَنَا إمَامُ فِتْنَةٍ وَإِنَّا نَتَحَرَّجُ مِنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ:

  23. فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسَنَ مَعَهُمْ وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إسَاءَتَهُمْ.

  24. الصَّلَاةُ خَلْفَ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ

  25. ِ وَإِمَامَةُ الرَّجُلِ فِي دَارِهِ وَإِمَامَةُ مَنْ لَا يُحْسِنَ الْقُرْآنَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ أَعْلَمُهُمْ إذَا كَانَتْ حَالَتُهُ حَسَنَةً قَالَ وَإِنَّ لِلسِّنِّ حَقًّا،

  26. 1/1771/177

    قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَاقْرَأْهُمْ؟

  27. قَالَ: قَدْ يَقْرَأُ مَنْ لَا. قَالَ: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ مَنْ لَا: مَنْ لَا يُرْضَى حَالُهُ.

  28. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ أَوْلَى بِمُقَدَّمِ الدَّابَّةِ صَاحِبُ الدَّابَّةِ وَأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ صَاحِبُ الدَّارِ إذَا صَلَّوْا فِي مَنْزِلِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ فِي ذَلِكَ، وَرَأَيْتُهُ يَرَى ذَلِكَ الشَّأْنَ وَيَسْتَحْسِنُهُ.

  29. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ صَلَّى وَهُوَ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ خَلْفَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِقَوْمٍ فَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ وَأَعَادُوا،

  30. وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ.

  31. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْإِمَامِ الْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: إنْ اسْتَيْقَنْتَ أَنَّهُ قَدَرِيٌّ فَلَا تُصَلِّ خَلْفَهُ، قَالَ: قُلْتُ: وَلَا الْجُمُعَةَ؟

  32. قَالَ: وَلَا الْجُمُعَةَ إنْ اسْتَيْقَنْتَ، قَالَ: وَأَرَى إنْ كُنْتَ تَتَّقِيهِ وَتَخَافَهُ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَهُ وَتُعِيدَهَا ظُهْرًا قَالَ مَالِكٌ: فَأَهْلُ الْأَهْوَاءِ مِثْلُ أَهْلِ الْقَدَرِ. قَالَ: وَرَأَيْتُ مَالِكًا إذَا قِيلَ لَهُ فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ يَقِفُ وَلَا يُجِيبُ فِي ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى فِي ذَلِكَ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ.

  33. قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ صَلَّى خَلْفَ رَجُلٍ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: يَخْرُجُ وَيَدَعُهُ وَلَا يَأْثَمُ بِهِ.

  34. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُنْكَحُ أَهْلُ الْبِدَعِ وَلَا يُنْكَحُ إلَيْهِمْ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ وَلَا تُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ.

  35. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ رَجُلٍ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلْيَخْرُجْ وَلْيَتْرُكْهُ.

  36. قُلْتُ: فَهَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ إذَا صَلَّى خَلْفَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  37. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَ لَنَا يَخْرُجُ فَأَرَى أَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ.

  38. الصَّلَاةُ خَلْفَ السَّكْرَانِ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَعْمَى وَالْإِمَامِ يُصَلِّي بِغَيْرِ رِدَاءٍ

  39. فِي الصَّلَاةُ خَلْفَ السَّكْرَانِ وَالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْأَعْمَى وَالْإِمَامِ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ رِدَاءٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّ السَّكْرَانُ وَمَنْ صَلَّى خَلْفَهُ أَعَادَ.

  40. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّ الصَّبِيُّ فِي النَّافِلَةِ لَا الرِّجَالَ وَلَا النِّسَاءَ.

  41. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْأَعْرَابِيِّ: لَا يَؤُمُّ الْمُسَافِرِينَ وَلَا الْحَضَرِيِّينَ وَإِنْ كَانَ أَقْرَأَهُمْ.

  42. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ وَمَعَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأُنَاسٌ مِنْ وُجُوهِ الْفُقَهَاءِ فَمَرَرْنَا بِأَهْلِ مَاءٍ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ أَعْرَابِيٌّ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَلْيُتْمِمْ الصَّلَاةَ وَكَرِهَ أَنْ يُؤَمَّ الْأَعْرَابِيُّ.

  43. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ إمَامًا فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَلَا مَسَاجِدِ الْعَشَائِرِ وَلَا الْأَعْيَادِ، قَالَ:

  44. وَلَا يُصَلِّي الْعَبْدُ بِالْقَوْمِ الْجُمُعَةَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  45. فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ وَأَعَادُوا لِأَنَّ الْعَبِيدَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ

  46. 1/1781/178

    وَلَا بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ الْعَبْدُ فِي السَّفَرِ إذَا كَانَ أَقْرَأَهُمْ أَنْ يُؤَمَّ قَوْمًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُتَّخَذَ إمَامًا رَاتِبًا. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدُ الزِّنَا إمَامًا رَاتِبًا، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَمَّ الْعَبْدُ فِي رَمَضَانَ النَّافِلَةَ.

  47. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ أَنْ يُؤَمَّ الْخَصِيُّ بِالنَّاسِ فَيَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا، قَالَ: وَكَانَ عَلَى طَرَسُوسَ خَصِيٌّ فَاسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ مِنْ يُصَلِّي بِهِمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ مَالِكًا فَأَعْجَبَهُ.

  48. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُتَّخَذَ الْأَعْمَى إمَامًا رَاتِبًا وَقَدْ أَمَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْمَى وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.

  49. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَوْلَاهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ إذَا كَانَ هُوَ أَفْقَهَهُمْ قَالَ: وَلِلسِّنِّ حَقٌّ، فَقِيلَ لَهُ فَأَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا؟

  50. قَالَ قَدْ يَقْرَأُ مَنْ لَا، أَيْ مَنْ لَا يَكُونُ فِيهِ خَيْرٌ.

  51. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ رِدَاءٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ أَوْ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فِي صَلَاةِ فِي مَوْضِعٍ اجْتَمَعُوا فِيهِ أَوْ فِي دَارِهِ،

  52. فَأَمَّا إمَامُ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ أَوْ مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ فَأَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَوْ جَعَلَ عِمَامَةً عَلَى عَاتِقِهِ إذَا كَانَ مُسَافِرًا أَوْ صَلَّى فِي دَارِهِ.

  53. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يَذْكُرُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَلْيَؤُمَّهُمْ أَفْقَهُهُمْ» قَالَ: فَذَلِكَ أَمِيرٌ أَمَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَقَدْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْأَنْصَارِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَزَيْدٌ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ: يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَهْلُ الصَّلَاحِ وَالْفَضْلِ مِنْهُمْ.

  54. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَؤُمَّ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ.

  55. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَا تَؤُمُّ فِي الْفَرِيضَةِ وَقَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ شِهَابٍ.

  56. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَا يُؤَمُّ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَقَالَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.

  57. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: إنَّ رَجُلًا كَانَ لَا يَعْرِفُ وَلَدَهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمًا بِالْعَقِيقِ فَنَهَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

  58. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا مُدَبَّرٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو.

  59. الصَّلَاةُ بِالْإِمَامَةِ بِالرَّجُلِ الْوَاحِدِ أَوْ الِاثْنَيْنِ

  60. ِ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي الظُّهْرَ لِنَفْسِهِ فَيَأْتِي رَجُلٌ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَالرَّجُلُ الْأَوَّلُ لَا يَنْوِي أَنْ يَكُونَ لَهُ إمَامًا هَلْ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ؟ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى صَلَاتَهُ تَامَّةً إذَا قَامَ عَنْ يَمِينِهِ يَأْتَمُّ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ لَا يَعْلَمُ بِهِ.

  61. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا

  62. 1/1791/179

    صَلَّى الظُّهْرَ وَحْدَهُ فَأَتَى رَجُلٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ يَأْتَمُّ بِهِ؟

  63. قَالَ: صَلَاتُهُ مُجْزِئَةٌ تَامَّةٌ.

  64. قُلْتُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ هَذَا أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِصَاحِبِهِ؟

  65. قَالَ: ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ.

  66. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلَيْنِ وَغُلَامٍ صَلَّوْا قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ أَمَامَهُمَا وَيَقُومُ الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ وَرَاءَهُ إذَا كَانَ الصَّبِيُّ يَعْقِلُ الصَّلَاةَ لَا يَذْهَبُ وَيَتْرُكُهُ.

  67. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فَصَلَّوْا تَقَدَّمَهُمْ إمَامُهُمْ وَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ قَامَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ،

  68. وَإِنْ كَانَا رَجُلَيْنِ وَامْرَأَةً صَلَّى أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ وَقَامَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ وَرَائِهِمَا.

  69. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلَيْنِ صَلَّيَا فَقَامَ الَّذِي لَيْسَ بِإِمَامٍ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ، قَالَ: إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَدَارَهُ إلَى يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَيْنَ يُدِيرُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَمْ مِنْ خَلْفِهِ؟

  70. قَالَ: مِنْ خَلْفِهِ.

  71. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ سَاجِدًا وَقَدْ سَجَدَ الْإِمَامُ سَجْدَةً وَهُوَ فِي السَّجْدَةِ الْأُخْرَى، قَالَ: يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ إلَّا سَجْدَةً وَاحِدَةً فَلَا يَقِفُ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَلَا يَسْجُدُ مَا فَاتَهُ بِهِ الْإِمَامُ وَلَا يَقْضِيهِ.

  72. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّيَ بِامْرَأَتِهِ الْمَكْتُوبَةَ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  73. قُلْتُ: فَأَيْنَ تَكُونُ؟

  74. قَالَ: خَلْفَهُ.

  75. إعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ

  76. فِي إعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ لِنَفْسِهِ فَسَمِعَ إقَامَةَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ حِينَ كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي مَعَهُمْ فَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أُصَلِّي مَرَّتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ لَا أُصَلِّيَ شَيْئًا.

  77. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا جَاءَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى وَحْدَهُ فِي بَيْتِهِ فَلْيُصَلِّ مَعَ النَّاسِ إلَّا الْمَغْرِبَ، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَلْيَخْرُجْ.

  78. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَصَلَّى مَعَ الْإِمَامِ الْمَغْرِبَ ثَانِيَةً؟

  79. قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَشْفَعَ صَلَاتَهُ الْآخِرَةَ بِرَكْعَةٍ وَتَكُونُ الْأُولَى الَّتِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ صَلَاتَهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ.

  80. قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ مَالِكٌ فِي الصُّبْحِ إذَا صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَيُعِيدُهَا؟

  81. قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ قَوْلُهُ يُعِيدُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا إلَّا الْمَغْرِبَ.

  82. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَعَادَ إلَّا الْمَغْرِبَ.

  83. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ هُوَ مَرَّ بِالْمَسْجِدِ فَسَمِعَ الْإِقَامَةَ وَقَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ أَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ أَمْ لَا؟ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِوَاجِبٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ.

  84. قُلْتُ: أَلَيْسَ هُوَ قَوْلَ مَالِكٍ؟

  85. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ.

  86. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَافْتَتَحَ الظُّهْرَ

  87. 1/1801/180

    فَلَمَّا صَلَّى مِنْ الظُّهْرِ رَكْعَةً أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الظُّهْرُ؟ قَالَ: يُضِيفُ إلَيْهَا رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.

  88. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ؟

  89. قَالَ: يُضِيفُ إلَيْهَا رَابِعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.

  90. قُلْتُ: أَفَتُجْعِلُ الْأُولَى نَافِلَةً؟

  91. قَالَ: لَا وَلَكِنْ قَدْ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ثُمَّ دَخَلَ فِي الْجَمَاعَةِ.

  92. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  93. قَالَ: نَعَمْ.

  94. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ حِينَ افْتَتَحَ الظُّهْرَ وَلَمْ يَرْكَعْ مِنْهَا رَكْعَةً؟ قَالَ: يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.

  95. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  96. قَالَ: نَعَمْ.

  97. قُلْتُ: فَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَافْتَتَحَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.

  98. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى رَكْعَةً؟

  99. قَالَ: يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ.

  100. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ؟

  101. قَالَ: يُتِمُّ الثَّالِثَةَ وَيَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَا يُصَلِّي مَعَ الْقَوْمِ.

  102. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ؟

  103. قَالَ: يُسَلِّمُ وَيَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَا يُصَلِّي مَعَ الْقَوْمِ.

  104. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  105. قَالَ: نَعَمْ.

  106. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَطَعَ صَلَاتَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ مِمَّنْ قَدْ أَمَرْتَهُ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ، مِثْلُ الرَّجُلِ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ فَتُقَامُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ أَيَقْطَعُ بِتَسْلِيمٍ أَمْ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ؟ قَالَ: يَقْطَعُ بِتَسْلِيمٍ عِنْدَ مَالِكٍ.

  107. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ رَجُلٍ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَحْدَهُ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَسَمِعَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُدْرِكُهَا؟ قَالَ: يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ بَعْدَمَا دَخَلَ فِيهَا.

  108. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ وَحْدَهُ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا يَتَقَدَّمُهُمْ لِأَنَّهُ قَدْ صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ وَلْيُصَلِّ مَعَهُمْ وَلَا يَتَقَدَّمُهُمْ، قَالَ:

  109. فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ مَنْ خَلْفَهُ صَلَاتَهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا صَلَاتُهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ صَلَاتَهُ فَكَيْفَ تُجْزِئُهُمْ صَلَاةُ رَجُلٍ لَا يَدْرِي أَهِيَ صَلَاتُهُ أَمْ لَا وَلِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ الْأُولَى هِيَ صَلَاتُهُ وَأَنَّ الْآخِرَةَ هِيَ نَافِلَةٌ فَكَيْفَ يَعْتَدُّونَ بِصَلَاةِ رَجُلٍ هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ.

  110. قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ وَيَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ فَإِنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَصَلُّوا مَعَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً» .

  111. قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ.

  112. قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَدْرَكَهَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يُعِدْ لَهَا غَيْرَ مَا صَلَّاهَا.

  113. إعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ

  114. تَرَكَ إعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا وَاحِدَةٌ فَلَا يُعِدْ

  115. 1/1811/181

    تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى.

  116. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ يُصَلِّي يَجْمَعُ الصَّلَاةَ هُوَ وَآخَرُ مَعَهُ فِي فَرِيضَةٍ، قَالَ: لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ تِلْكَ فِي جَمَاعَةٍ وَلَا غَيْرَهَا لَا هُوَ وَلَا صَاحِبُهُ. قَالَ:

  117. وَإِنْ أُقِيمَتْ صَلَاةٌ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ صَلَّاهَا هُوَ وَآخَرُ جَمَاعَةً أَوْ مَعَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُعِدْ وَلْيَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ. قَالَ سَحْنُونٌ: لِأَنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا جَاءَ فِيمَنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْرَكَهَا فِي جَمَاعَةٍ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ إنَّمَا صَلَّى فِي أَهْلِهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ.

  118. الْمَسْجِدِ تُجْمَعُ الصَّلَاةُ فِيهِ مَرَّتَيْنِ

  119. فِي الْمَسْجِدِ تُجْمَعُ الصَّلَاةُ فِيهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي مَسْجِدٍ عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ، أَتَى قَوْمٌ فَجَمَعُوا فِيهِ الصَّلَاةَ مُسَافِرِينَ أَوْ غَيْرَهُمْ ثُمَّ أَتَى قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ،

  120. فَلَا بَأْسَ أَنْ يَجْمَعُوا فِيهِ أَيْضًا وَإِنْ أَتَى كَذَلِكَ عَدَدٌ مِمَّنْ يَجْمَعُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  121. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ مَسْجِدًا لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ إنْ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ فَجَمَعُوا فِيهِ صَلَاةً مَنْ الصَّلَوَاتِ أَلِلْإِمَامِ أَنْ يُعِيدَ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِيهِ بِجَمَاعَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ.

  122. قُلْتُ: فَلَوْ كَانَ رَجُلٌ هُوَ إمَامُ مَسْجِدِ قَوْمٍ وَمُؤَذِّنُهُمْ أَذَّنَ وَأَقَامَ فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ فَصَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ أَتَى أَهْلُ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ؟

  123. قَالَ: فَلْيُصَلُّوا أَفْذَاذًا وَلَا يَجْمَعُونَ لِأَنَّ إمَامَهُمْ قَدْ أَذَّنَ وَصَلَّى، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  124. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَتَى هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي أَذَّنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَصَلَّى وَحْدَهُ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ فِيهِ الصَّلَاةُ أَيُعِيدُ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  125. قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ لَا يُعِيدُ لِأَنَّ مَالِكًا قَدْ جَعَلَهُ وَحْدَهُ جَمَاعَةً.

  126. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا أَتَى الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى أَهْلُهُ فَطَمَعَ أَنْ يُدْرِكَ جَمَاعَةً مِنْ النَّاسِ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ وَغَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى تِلْكَ الْجَمَاعَةِ قَالَ:

  127. وَإِذَا أَتَى قَوْمٌ وَقَدْ صَلَّى أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ الْمَسْجِدِ فَيَجْمَعُوا وَهُمْ جَمَاعَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ مَسْجِدَ الرَّسُولِ فَلَا يَخْرُجُونَ، وَلْيُصَلُّوا وُحْدَانًا لِأَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ مَسْجِدَ الرَّسُولِ أَعْظَمُ أَجْرًا لَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ فِي الْجَمَاعَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِثْلَهُ.

  128. قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَسْجِدَ الْجُحْفَةِ وَقَدْ فَرَغُوا مِنْ الصَّلَاةِ فَقَالُوا: أَلَا تَجْمَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: لَا تُجْمَعُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ.

  129. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ وَاللَّيْثِ مِثْلَهُ.

  130. 1/1821/182

    الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ

  131. ُ قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَأَمَامُهُ جِدَارُ مِرْحَاضٍ؟ قَالَ: إذَا كَانَ مَكَانُهُ طَاهِرًا فَلَا بَأْسَ بِهِ.

  132. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الثَّلْجِ.

  133. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ هَلْ كَانَ مَالِكٌ يُوَسِّعُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَبْرٌ يَكُونُ سُتْرَةً لَهُ؟

  134. قَالَ: كَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بَأْسًا بِالصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ، وَهُوَ إذَا صَلَّى فِي الْمَقْبَرَةِ كَانَتْ الْقُبُورُ أَمَامَهُ وَخَلْفَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ، قَالَ وَبَلَغَنِي: أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يُصَلُّونَ فِي الْمَقْبَرَةِ.

  135. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامَاتِ، قَالَ: إذَا كَانَ مَوْضِعُهُ طَاهِرًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ مَرَابِضِ الْغَنَمِ أَيُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  136. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَتَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِي مَرَابِضِ الْبَقَرِ شَيْئًا؟

  137. قَالَ: لَا وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.

  138. قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلَّى فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَأَمَرَ أَنْ يُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ» .

  139. الصَّلَاةُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ

  140. ُ قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ أَعْطَانِ الْإِبِلِ فِي الْمَنَاهِلِ أَيُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهَا، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَرِهَ دُخُولَ الْكَنَائِسِ وَالصَّلَاةَ فِيهَا.

  141. قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا أَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الْكَنَائِسِ لِنَجَاسَتِهَا مِنْ أَقْدَامِهِمْ وَمَا يُدْخِلُونَ فِيهَا وَالصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنَّا رُبَّمَا سَافَرْنَا فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَيَجُنُّنَا اللَّيْلُ وَنَغْشَى قُرًى لَا يَكُونُ لَنَا فِيهَا مَنْزِلٌ غَيْرَ الْكَنَائِسِ تُكِنُّنَا مِنْ الْمَطَرِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرْدِ؟

  142. قَالَ: أَرْجُو إذَا كَانَتْ الضَّرُورَةُ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ سَعَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ النُّزُولُ فِيهَا إذَا وُجِدَ غَيْرُهَا.

  143. قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ لِمَا يَمُرُّ فِيهَا مِنْ الدَّوَابِّ فَيَقَعُ فِي ذَلِكَ أَبْوَالُهَا وَأَرْوَاثُهَا قَالَ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَنَحَّى عَنْ ذَلِكَ.

  144. قُلْتُ: أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ إلَى قِبْلَةٍ فِيهَا تَمَاثِيلُ؟ قَالَ: كَرِهَ الْكَنَائِسَ لِمَوْضِعِ التَّمَاثِيلِ فَهَذَا عِنْدَهُ لَا شَكَّ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ.

  145. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ التَّمَاثِيلِ وَتَكُونُ فِي الْأَسِرَّةِ وَالْقِبَابِ وَالْمَنَارِ وَمَا أَشْبَهَهَا؟

  146. قَالَ: هَذَا مَكْرُوهٌ وَقَالَ لِأَنَّ هَذِهِ خُلِقَتْ خَلْقًا، قَالَ: وَمَا كَانَ مِنْ الثِّيَابِ وَالْبُسُطِ وَالْوَسَائِدِ فَإِنَّ هَذَا يُمْتَهَنُ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ مَا كَانَ يُمْتَهَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا وَمَنْ تَرَكَهُ غَيْرَ مُحَرِّمٍ لَهُ فَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ.

  147. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْخَاتَمِ يَكُونُ فِيهِ التَّمَاثِيلُ أَيُلْبَسُ

  148. 1/1831/183

    وَيُصَلَّى بِهِ؟

  149. قَالَ: لَا يُلْبَسُ وَلَا يُصَلَّى بِهِ.

  150. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَلَا فِي الْحِجْرِ فَرِيضَةٌ وَلَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْوَاجِبَتَانِ وَلَا الْوِتْرُ وَلَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ،

  151. فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ رُكُوعِ الطَّوَافِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

  152. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ، وَقَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ مِثْلُ مَنْ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ.

  153. وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَمَحَجَّةِ الطَّرِيقِ وَالْحَمَّامِ وَظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ. قَالَ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.

  154. مَا تُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ

  155. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَلَّى وَمَعَهُ جِلْدُ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ أَوْ شَيْءٌ مِنْ لُحُومِ الْمَيْتَةِ أَوْ عِظَامِهَا، قَالَ: يُعِيدُ الصَّلَاةِ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ قَالَ:

  156. فَإِنْ مَضَى الْوَقْتُ لَمْ يَعُدْ.

  157. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلَّى عَلَى جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَإِنْ دُبِغَتْ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ، قَالَ:

  158. وَأَمَّا جُلُودُ السِّبَاعِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهَا وَتُلْبَسُ إذَا ذُكِّيَتْ.

  159. قَالَ: وَلَا أَرَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى جِلْدِ الْحِمَارِ وَإِنْ ذُكِّيَ.

  160. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَوَقَفْنَا مَالِكًا عَلَى الْكِيمَخْتِ فَكَانَ يَأْبَى الْجَوَابَ فِيهِ وَرَأَيْتُ تَرْكَهُ أَحَبَّ إلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ.

  161. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ وَابْنُ شِهَابٍ فِيمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ غَيْرِ طَاهِرٍ: إنَّهُ يُعِيدُ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ.

  162. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي أَصْوَافِ الْمَيْتَةِ وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا: إنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ إذَا أُخِذَ مِنْ الْمَيْتَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَا يَكُونُ نَجِسًا فَهِيَ إذَا مَاتَتْ أَيْضًا فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْهَا وَلَا يَكُونُ مَيْتَةً.

  163. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ تُغْسَلُ الْأَصْوَافُ وَالْأَوْبَارُ وَالْأَشْعَارُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِيمَا أُخِذَ مِنْ الْمَيْتَةِ؟

  164. قَالَ: اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مَالِكٌ، قَالَ مَالِكٌ: وَأَكْرَهُ الْقَرْنَ وَالْعَظْمَ وَالسِّنَّ وَالظِّلْفَ مِنْ الْمَيْتَةِ وَأَرَاهُ مَيْتَةً وَإِنْ أُخِذَ مِنْهَا الْقُرُونُ وَهِيَ حَيَّةٌ كَرِهَهَا أَيْضًا، قَالَ: وَأَكْرَهُ أَنْيَابَ الْفِيلِ أَنْ يَدَّهِنَ فِيهَا وَأَنْ يَمْتَشِطَ بِهَا، وَأَكْرَهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهَا أَحَدٌ وَأَنْ يَشْتَرِيَهَا أَوْ يَبِيعَهَا لِأَنِّي أَرَاهَا مَيْتَةً.

  165. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِ الْمَيْتَةِ؟

  166. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُصْلَحُ ذَلِكَ وَلَا يَحِلُّ.

  167. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْتَفِعُ بِعِظَامِ الْمَيْتَةِ وَلَا يَتَّجِرُ بِهَا وَلَا يُوقِدُ بِهَا لِطَعَامٍ وَلَا لِشَرَابٍ وَلَا يَمْتَشِطُ بِهَا وَلَا يَدَّهِنُ فِيهَا.

  168. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى بِمَاءٍ غَيْرِ طَاهِرٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ طَاهِرٌ ثُمَّ عَلِمَ، قَالَ: يُعِيدُ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ،

  169. فَإِنْ مَضَى الْوَقْتُ لَمْ يُعِدْ، وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَ ذَلِكَ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ وَثِيَابِهِ، قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ فَسَّرْتُهُ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ.

  170. 1/1841/184

    مِنْ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ

  171. فِيمَنْ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ عَلِمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا وَلَا يَدُورُ فِي صَلَاتِهِ. إلَى الْقِبْلَةِ وَلَكِنْ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ الْإِقَامَةَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ فَصَلَّى وَهُوَ يَظُنُّ أَنْ تِلْكَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ؟

  172. فَقَالَ: يَقْطَعُ مَا هُوَ فِيهِ وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ، قَالَ:

  173. فَإِنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ عَلِمَ فِي الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، قَالَ:

  174. وَإِنْ مَضَى الْوَقْتُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

  175. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى فَانْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يُشَرِّقْ وَلَمْ يُغَرِّبْ فَعَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، قَالَ: يَنْحَرِفُ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ.

  176. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «صَلَّيْنَا لَيْلَةً فِي غَيْمٍ وَخُفِيَتْ عَلَيْنَا الْقِبْلَةُ وَعَلِمْنَا عِلْمًا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا نَظَرْنَا فَإِذَا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنَا إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَحْسَنْتُمْ وَلَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نُعِيدَ.»

  177. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنَا رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْوَقْتُ لَمْ يُعِدْ.

  178. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَهُ مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَهُ.

  179. الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْمَجْنُونِ وَالذِّمِّيِّ يُسْلِمُ

  180. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامًا ثُمَّ يُفِيقُ، وَالْحَائِضُ تَطْهُرُ وَالذِّمِّيِّ يُسْلِمُ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي النَّهَارِ، قَضَوْا صَلَاةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنْ كَانَ فِي اللَّيْلِ قَضَوْا صَلَاةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ،

  181. وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَا يَقْضِي صَلَاةً وَاحِدَةً قَضَوْا الْآخِرَةَ مِنْهُمَا. قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الَّذِينَ يَنْهَدِمُ عَلَيْهِمْ الْبَيْتُ فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَذْهَبَ النَّهَارُ كُلُّهُ ثُمَّ يَخْرُجُونَ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يَقْضُوا كُلَّمَا فَاتَهُمْ مِنْ الصَّلَاةِ لِأَنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ عُقُولَهُمْ وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ.

  182. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، قَالَ:

  183. فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إلَّا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَحْدَهَا مِنْ حِينِ انْفَجَرَ الصُّبْحُ إلَى أَنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ.

  184. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ فَلَمْ يُفِقْ حَتَّى ذَهَبَ وَقْتُهَا ظُهْرًا كَانَتْ أَوْ عَصْرًا وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَقْتُهُمَا إلَى مَغِيبِ الشَّمْسِ،

  185. فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَقْتُهُمَا اللَّيْلُ كُلُّهُ.

  186. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَمَا انْفَجَرَ الصُّبْحُ وَصَلَّى النَّاسُ صَلَاةَ الصُّبْحِ إلَّا أَنَّهُ وَقْتُ

  187. 1/1851/185

    الصُّبْحِ فَلَمْ يُفِقْ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَيَقْضِي الصُّبْحَ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: لَا يَقْضِي الصُّبْحَ.

  188. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  189. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْمَعْتُوهِ يُصِيبُهُ الْجُنُونُ فَيُقِيمُ فِي ذَلِكَ السِّنِينَ أَوْ الْأَشْهُرَ ثُمَّ يَبْرَأُ بِعِلَاجٍ أَوْ بِغَيْرِهِ؟ قَالَ: يَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا يَقْضِي الصَّلَاةَ.

  190. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ كَانَ مِنْ حِينِ بَلَغَ مُطْبِقًا جُنُونًا ثُمَّ أَفَاقَ بَعْدَ دَهْرٍ أَيَقْضِي الصِّيَامَ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  191. قَالَ: لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ هَذَا بِعَيْنِهِ وَهُوَ رَأْيِي أَنْ يَقْضِيَهُ.

  192. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ مَنْ خُنِقَ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَمَا انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَلَمْ يُفِقْ مَنْ خَنْقِهِ ذَلِكَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ هَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ قَضَاءُ هَذِهِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا.

  193. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: هُوَ رَأْيِي لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمَجْنُونِ إذَا أَفَاقَ قَضَى الصِّيَامَ وَلَمْ يَقْضِ الصَّلَاةَ.

  194. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَبِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» .

  195. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ.

  196. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ بَلَغَنِي عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إنَّمَا ذَلِكَ لِلْحَائِضِ تَطْهُرُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ بَعْدَ الصُّبْحِ أَوْ النَّائِمِ أَوْ الْمَرِيضِ يُفِيقُ عِنْدَ ذَلِكَ؟

  197. قَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَذَهَبَ عَقْلُهُ فَلَمْ يَقْضِ صَلَاتَهُ.

  198. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَقْضِي مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْوَقْتُ فَلَا يَقْضِي.

  199. صَلَاةُ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ

  200. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ وَشَعْرُهَا بَادٍ أَوْ صَدْرُهَا أَوْ ظَهْرُهَا أَوْ ظُهُورُ قَدَمَيْهَا فَلْتُعِدْ الصَّلَاةَ مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَرْأَةِ تُصَلِّي مُتَنَقِّبَةً بِشَيْءٍ، قَالَ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ رَأْيِي، وَالتَّلَثُّمُ مِثْلُهُ وَلَا أَرَى أَنْ تُعِيدَ.

  201. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ بَالِغَةً أَوْ قَدْ رَاهَقَتْ لَمْ تُصَلِّ إلَّا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ تُصَلِّي بِغَيْرِ قِنَاعٍ؟ قَالَ: ذَلِكَ سُنَّتُهَا، قَالَ:

  202. وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهَا، قَالَ:

  203. وَأَمَّا أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ فَلَا أَرَى أَنْ يُصَلِّينَ إلَّا بِقِنَاعٍ كَمَا تُصَلِّي الْحُرَّةُ بِدِرْعٍ أَوْ قَرْقَلٍ يَسْتُرُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا.

  204. قُلْتُ: وَالْجَارِيَةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ، الْحُرَّةُ

  205. وَمِثْلُهَا قَدْ أُمِرَتْ بِالصَّلَاةِ وَقَدْ بَلَغَتْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً تُؤْمَرُ أَنْ تَسْتُرَ مَنْ نَفْسِهَا فِي الصَّلَاةِ مَا تَسْتُرُ الْحُرَّةُ الْبَالِغُ مِنْ نَفْسِهَا فِي الصَّلَاةِ؟

  206. قَالَ: نَعَمْ.

  207. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي أُمِّ الْوَلَدِ تُصَلِّي بِغَيْرِ قِنَاعٍ؟

  208. قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تُعِيدَ مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ وَلَسْتُ أَرَاهُ وَاجِبًا عَلَيْهَا

  209. 1/1861/186

    كَوُجُوبِهِ عَلَى الْحُرَّةِ.

  210. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُصَلِّي الْأَمَةُ إلَّا وَعَلَى جَسَدِهَا ثَوْبٌ تَسْتُرُ بِهِ جَسَدَهَا.

  211. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ السَّرَارِيَّ اللَّاتِي لَمْ يَلِدْنَ كَيْفَ يُصَلِّينَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  212. قَالَ: هُنَّ إمَاءٌ يُصَلِّينَ كَمَا تُصَلِّي الْأَمَةُ الَّتِي لَمْ يَتَسَرَّرْهَا سَيِّدُهَا، قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي امْرَأَةٍ صَلَّتْ وَقَدْ انْكَشَفَتْ قَدَمَاهَا أَوْ شَعْرُهَا أَوْ صُدُورُ قَدَمَيْهَا: إنَّهَا تُعِيدُ مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ.

  213. قَالَ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ امْرَأَةٍ بَلَغَتْ الْمَحِيضَ إلَّا بِخِمَارٍ» .

  214. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ عَطَاءٍ فِي الْمَرْأَةِ لَا يَكُونُ لَهَا إلَّا الثَّوْبُ الْوَاحِدُ، قَالَ: تَتَّزِرُ بِهِ قَالَ: يَعْنِي إذَا كَانَ صَغِيرًا.

  215. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: إذَا حَاضَتْ لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ إلَّا بِخِمَارٍ.

  216. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إذَا حَاضَتْ الْجَارِيَةُ لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ إلَّا بِخِمَارٍ.

  217. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تُصَلِّي؟

  218. قَالَ: إنْ اخْتَمَرَتْ فَحَسَنٌ.

  219. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْإِمَاءِ خِمَارٌ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ ذَلِكَ رَبِيعَةُ وَقَالَهُ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.

  220. صَلَاةِ الْعُرْيَانِ وَالْمُكْفِتِ ثِيَابَهُ وَالْمُحْرِمِ

  221. فِي صَلَاةِ الْعُرْيَانِ وَالْمُكْفِتِ ثِيَابَهُ وَالْمُحْرِمِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْعُرَاةِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الثِّيَابِ، قَالَ: يُصَلُّونَ أَفْذَاذًا يَتَبَاعَدُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَيُصَلُّونَ قِيَامًا، قَالَ:

  222. وَإِنْ كَانُوا فِي لَيْلٍ مُظْلِمٍ لَا يَتَبَيَّنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا صَلَّوْا جَمَاعَةً وَتَقَدَّمَهُمْ إمَامُهُمْ.

  223. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُرْيَانِ يُصَلِّي قَائِمًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَلَا يُومِئُ إيمَاءً وَلَا يُصَلِّي قَاعِدًا وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً فِي نَهَارٍ صَلَّوْا أَفْذَاذًا،

  224. وَإِنْ كَانُوا فِي لَيْلٍ مُظْلِمٍ - لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلَى عَوْرَةِ بَعْضٍ - صَلَّوْا جَمَاعَةً وَتَقَدَّمَهُمْ إمَامُهُمْ وَإِنْ كَانَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلَى عَوْرَةِ بَعْضٍ صَلَّوْا أَفْذَاذًا.

  225. قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الَّذِي يُصَلِّي مَحْلُولَ الْإِزَارِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَلَا إزَارٌ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ عِنْدِي أَسْتَرُ مِنْ الَّذِي يُصَلِّي مُتَوَشِّحًا بِثَوْبٍ وَاحِدٍ.

  226. الصَّلَاةُ فِي السَّرَاوِيلِ

  227. ِ قُلْتُ: فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ صَلَّى مُتَّزِرًا وَبِسَرَاوِيلَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الثِّيَابِ؟

  228. قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يُعِيدَ لَا فِي الْوَقْتِ وَلَا فِي غَيْرِهِ. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا فِيمَنْ صَلَّى مُحْتَزِمًا أَوْ جَمَعَ شَعْرَهُ بِوِقَايَةٍ أَوْ شَمْرَكِيَّةٍ؟

  229. قَالَ: إنْ كَانَ ذَلِكَ لِبَاسَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَهَيْئَتَهُ أَوْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا فَيُشَمِّرُ لِذَلِكَ الْعَمَلِ فَدَخَلَ فِي صَلَاتِهِ كَمَا هُوَ،

  230. فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِتِلْكَ الْحَالِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيَكْفِتَ بِهِ شَعْرًا أَوْ ثَوْبًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ.

  231. قَالَ

  232. 1/1871/187

    سَحْنُونٌ وَوَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مِخْوَلِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَشَعْرُهُ مَعْقُوصٌ» ، وَكَرِهَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُمَرُ قَدْ حَلَّ شَعْرَ رَجُلٍ كَانَ مَعْقُوصًا فِي الصَّلَاةِ حَلًّا عَنِيفًا، وَكَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ: إنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ مَعَكَ وَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ أَجْرٌ، وَقَالَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ: مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي عَاقِصًا شَعْرَهُ مَثَلُ الْمَكْتُوفِ.

  233. فِي الرَّجُلِ يَقْضِي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ

  234. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ رَكْعَةً وَقَدْ فَاتَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ، قَالَ: يَنْهَضُ إذَا نَهَضَ بِغَيْرِ تَكْبِيرَةٍ لِأَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي حَبَسَهُ وَقَدْ كَبَّرَ هُوَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَلَوْلَا الْإِمَامُ لَقَامَ بِتَكْبِيرَتِهِ الَّتِي كَبَّرَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ، وَلَكِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخَالِفَ الْإِمَامَ فَيَجْلِسَ مَعَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ بِجُلُوسٍ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخَالِفَ الْإِمَامَ،

  235. فَإِذَا نَهَضَ نَهَضَ بِغَيْرِ تَكْبِيرَةٍ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جُلُوسًا لَهُ فَإِذَا نَهَضَ نَهَضَ بِتَكْبِيرَةٍ وَذَلِكَ إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَجُلُوسُهُ مَعَ الْإِمَامِ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْإِمَامِ ذَلِكَ وَسَطَ صَلَاتِهِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ نَهَضَ بِتَكْبِيرَةٍ.

  236. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي وَالْإِمَامُ جَالِسٌ فِي الصَّلَاةِ فَيُكَبِّرُ لِلْإِحْرَامِ، قَالَ: يَقُومُ إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ بِتَكْبِيرَةٍ فَإِنْ قَامَ بِغَيْرِ تَكْبِيرَةٍ أَجْزَأَهُ.

  237. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ رَكْعَةً فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ أَوْ الْعِشَاءِ فَإِنَّهُ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَقَامَ يَقْضِي مَا فَاتَهُ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ،

  238. فَإِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ لِأَنَّ ذَلِكَ وَسَطَ صَلَاتِهِ وَاَلَّذِي جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ بِجُلُوسٍ إنَّمَا حَبَسَهُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ الْجُلُوسِ،

  239. فَإِذَا قَامَ مِنْ جِلْسَتِهِ الَّتِي هِيَ وَسَطَ صَلَاتِهِ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا ثُمَّ يَرْجِعُ وَيَسْجُدُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ.

  240. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ خَلْفَ الْإِمَامِ: إنَّ صَلَاتَهُ تَصِيرُ جُلُوسًا كُلُّهَا.

  241. قَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ إنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ الَّتِي مَعَ الْإِمَامِ الَّتِي يَعْلِنُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ،

  242. فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ ابْنُ عُمَرَ فَقَرَأَ يَجْهَرُ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَقْضِي جَهْرًا، قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا يَقْضِي مَا فَاتَهُ عَلَى نَحْوِ مَا فَاتَهُ.

  243. قَالَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا صَلَاةٌ يُجْلَسُ فِيهَا كُلُّهَا،

  244. ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ: هِيَ الْمَغْرِبُ إذَا فَاتَكَ مِنْهَا رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ، قَالَ مَالِكٌ:

  245. وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلَاةِ كُلِّهَا.

  246. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ فَاتَتْنِي رَكْعَتَانِ مَعَ الْإِمَامِ مَا أَقْرَأُ فِيهِمَا؟ قَالَ: اجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِكَ أَوَّلَ صَلَاتِكَ.

  247. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْعَلْ آخِرَهَا أَوَّلَهَا.

  248. قَالَ: وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ قَتَادَةَ

  249. 1/1881/188

    عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: اجْعَلْ صَلَاتَكَ آخِرَ صَلَاتِكَ.

  250. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ مَالِكٌ: مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ إلَّا أَنَّهُ يَقْضِي، مِثْلُ الَّذِي فَاتَهُ.

  251. قَالَ سَحْنُونٌ مِثْلَ مَا صَنَعَ ابْنُ عُمَرَ وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ.

  252. صَلَاةِ النَّافِلَةِ

  253. فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْقَوْمُ جَمَاعَةً النَّافِلَةَ فِي نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ، قَالَ:

  254. وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَجْمَعُ الصَّلَاةَ النَّافِلَةَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَغَيْرِهِمْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  255. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي مَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى الْقَوْمُ فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ، قَالَ:

  256. فَلَا أَرَى بِذَاكَ بَأْسًا.

  257. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَمَا قَوْلُهُ فِيمَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَذَكَرَهَا فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ قَبْلَهَا؟ قَالَ: لَا يَتَطَوَّعُ قَبْلَهَا وَلْيَبْدَأْ بِهَا.

  258. قُلْتُ: أَلَيْسَ هُنَا مِثْلُ الْأَوَّلِ؟

  259. قَالَ: لَا لِأَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ الْوَقْتِ.

  260. قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يُوَقِّتُ قَبْلَ الظُّهْرِ لِلنَّافِلَةِ رَكَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ أَوْ بَعْدَ الظُّهْرِ أَوْ قَبْلَ الْعَصْرِ أَوْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَوْ بَعْدَ الْعِشَاءِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَإِنَّمَا يُوَقِّتُ فِي هَذَا أَهْلُ الْعِرَاقِ.

  261. قُلْتُ: فَمَنْ دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ فَقَطَعَهَا عَامِدًا أَكَانَ مَالِكٌ يَرَى عَلَيْهِ قَضَاءَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.

  262. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَقْطَعْهَا عَامِدًا؟

  263. قَالَ: فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ.

  264. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ فَقَطَعَهَا مُتَعَمِّدًا، قَالَ: عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا قَطَعَهَا عَلَيْهِ الْحَدَثُ مِمَّا يَغْلِبُهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا.

  265. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا فِي التَّطَوُّعِ؟ ` قَالَ: هَذَا هُوَ قَطْعُهَا مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ.

  266. قُلْتُ: فَإِنْ أَحْدَثَ مَغْلُوبًا؟

  267. قَالَ: فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.

  268. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ النَّافِلَةَ فَتُقَامُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ هُوَ شَيْئًا، قَالَ: إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخِفُّ عَلَيْهِ الرَّكْعَتَانِ، مِثْلُ الرَّجُلِ الْخَفِيفِ يَقْدِرُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُدْرِكُ الْإِمَامَ، رَأَيْتُ أَنْ يَفْعَلَ وَإِنْ كَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخَفِّفَ رَأَيْتُ أَنْ يَقْطَعَ بِسَلَامٍ وَيَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ.

  269. قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ مَا هَذَا الَّذِي وَسَّعْتَ لَهُ فِي أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ أَهُوَ عَلَى أَنْ يُدْرِكَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَفْتَتِحَ الصَّلَاةَ أَمْ يُدْرِكُهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ؟

  270. قَالَ: بَلْ يُدْرِكُهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ.

  271. قُلْتُ: فَهَلْ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَضَاءُ مَا قَطَعَ؟

  272. قَالَ: لَمْ يَقُلْ لَنَا قَطُّ إنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ، قَالَ:

  273. وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْهَا مُتَعَمِّدًا بَلْ جَاءَ مَا قَطَعَهَا عَلَيْهِ وَيَكُونُ قَطْعُهُ بِسَلَامٍ فَإِنْ لَمْ يَقْطَعْهَا بِسَلَامٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ.

  274. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُوتِرُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: يَتْرُكُ قَلِيلًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَنَفَّلْ مَا بَدَا لَهُ.

  275. قُلْتُ: فَإِنْ أَوْتَرَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ انْقَلَبَ إلَى بَيْتِهِ أَيَرْكَعُ إنْ شَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  276. قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ إذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ أَنْ يَتَنَفَّلَ أَحَدٌ، وَيُذْكَرُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ

  277. 1/1891/189

    إلَى الْمَسْجِدِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَقَوْمٌ يَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صَلَاتَانِ مَعًا» يُرِيدُ بِذَلِكَ فِيمَا رَأَيْتُ مِنْ مَالِكٍ نَهْيًا.

  278. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ سَلَّمَ إذَا كَانَ وَحْدَهُ أَوْ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي مَوْضِعِهِ أَوْ حَيْثُ أَحَبَّ مِنْ الْمَسْجِدِ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ هَلْ فَسَّرَ لَكُمْ مَالِكٌ لِمَ كَرِهَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي مَوْضِعِهِ؟

  279. قَالَ: لَا إلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ أَدْرَكْتُ النَّاسَ.

  280. قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَرَادَ الْقُعُودَ أَنْ يَقْعُدَ وَلَا يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ،

  281. فَأَمَّا إنْ دَخَلَ مُجْتَازًا لِحَاجَتِهِ فَكَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَرْكَعَ، قَالَ: وَذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا كَانَا يَخْرِقَانِ الْمَسْجِدَ لِحَاجَتِهِمَا وَلَا يَرْكَعَانِ. وَقَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمُرَّ مُجْتَازًا وَلَا يَرْكَعَ.

  282. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا أَنْ لَا يَرْكَعَ وَرَأَيْتُهُ لَا يُعْجِبُهُ مَا كَرِهَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأَيْتُ مَالِكًا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِخَرْقِهِ مُجْتَازًا فَلَا يَرْكَعُ.

  283. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَهَلْ مَسَاجِدُ الْقَبَائِلِ بِمَنْزِلَةِ مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ؟

  284. قَالَ: لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ كُلُّهُ سَوَاءٌ.

  285. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ النَّافِلَةُ مَثْنَى مَثْنَى، قَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَرَبِيعَةَ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ الْإِمَامَ قَدْ فَرَغَ مِنْ الصَّلَاة وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ شَيْئًا.

  286. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.

  287. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى يُرِيدُ التَّطَوُّعَ.

  288. ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَقَدْ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّافِلَةَ بِالْمَرْأَةِ وَالْيَتِيمِ مَثْنَى مَثْنَى» .

  289. الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ

  290. فِي الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْإِشَارَةَ فِي الصَّلَاةِ إلَى الرَّجُلِ بِبَعْضِ حَوَائِجِهِ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ كَرِهَهُ وَلَسْتُ أَرَى بَأْسًا إذَا كَانَ خَفِيفًا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يَرُدَّ الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ جَوَابًا بِالْإِشَارَةِ قَالَ: فَذَلِكَ وَهَذَا سَوَاءٌ.

  291. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي صَلَاةِ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ فَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ إشَارَةً بِيَدِهِ أَوْ بِرَأْسِهِ.

  292. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ عَطَسَ فَشَمَّتَهُ رَجُلٌ وَهُوَ فِي صَلَاةِ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَيَرُدُّ إشَارَةً؟ قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ قُلْتُ: فَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي أَكَانَ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمُصَلِّينَ؟ قَالَ: لَا لَمْ يَكُنْ يَكْرَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرُدَّ إشَارَةً فَلَوْ كَانَ يَكْرَهُ

  293. 1/1901/190

    ذَلِكَ لَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْمُصَلِّي.

  294. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى قُبَاءَ فَسَمِعَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ فَجَاءُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِبِلَالٍ أَوْ لِصُهَيْبٍ كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَهُمْ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يُشِيرُ بِيَدِهِ» .

  295. التَّصْفِيقُ وَالتَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ

  296. ِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ مَالِكٌ يُضَعِّفُ التَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ وَيَقُولُ: قَدْ جَاءَ حَدِيثُ التَّصْفِيقِ وَلَكِنْ قَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ، قَوْلُهُ مَنْ نَابَهُ فِي صَلَاتِهِ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحْ وَكَانَ يَرَى التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا.

  297. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى فِي بَيْتِهِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَسَبَّحَ بِهِ يُرِيدُ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ؟ قَالَ: قَوْلُهُ مَنْ نَابَهُ فِي صَلَاتِهِ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحْ وَهَذَا قَدْ سَبَّحَ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  298. وَإِنْ أَرَادَ الْحَاجَةَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَبِّحَ أَيْضًا.

  299. الضَّحِكُ وَالْعُطَاسُ فِي الْمَسْجِدِ

  300. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ قَهْقَهَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ وَحْدَهُ، قَالَ: يَقْطَعُ وَيَسْتَأْنِفُ وَإِنْ تَبَسَّمَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَتَبَسَّمَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،