Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ النُّذُورِ الْأَوَّلُ

المدونةMalikimasa’il 8349 to 9597

  1. 1/5871/587

    قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ فَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ أَوْ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إنْ لَمْ أَقْتُلْ فُلَانًا أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْ فُلَانًا؟

  2. قَالَ: أَمَّا الْمَشْيُ فَلْيَمْشِ وَلَا يَضْرِبُ فُلَانًا وَلَا يَقْتُلُهُ،

  3. وَأَمَّا الْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُعْتِقَ عَلَيْهِ وَيُطَلِّقَ وَلَا يَنْتَظِرُ فِيهِ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ،

  4. وَإِنْ قَتَلَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فِي هَذَا كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ يُعْتِقَ أَوْ يَحْنَثَ نَفْسَهُ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ.

  5. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لَأُطَلِّقَنَّكِ. إنْ طَلَّقَ فَقَدْ بَرَّ وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ فَلَا يَحْنَثُ، إلَّا أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ.

  6. قُلْتُ: وَيُجْبَرُ عَلَى الْكَفَّارَةِ وَأَنْ يُطَلِّقَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  7. قَالَ: لَا.

  8. قُلْتُ: وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؟

  9. قَالَ: لَا.

  10. قُلْتُ: أَفَيَكُونُ بِهَذَا مُوَلِّيًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  11. قَالَ: لَا.

  12. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْن لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ: يُكَلِّمُهُ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ.

  13. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْت ابْنَ الْمُسَيِّبِ وَرِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ إذَا نَذَرَ الرَّجُلُ نَذْرًا لَيْسَ فِيهِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ، فَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ إلَّا الْوَفَاءُ بِهِ.

  14. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: قَالَتْ امْرَأَةٌ لَابْنِ عَبَّاسٍ: إنِّي نَذَرْت أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَى أَخِي حَتَّى أَبْكِيَ عَلَى أَبِي فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَفِّرِي عَنْ يَمِينِك وَادْخُلِي عَلَيْهِ.

  15. قُلْتُ: وَمَا كَفَّارَتُهُ؟ قَالَ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

  16. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَفِي أَنْفِهِ حَلْقَةُ فِضَّةٍ فَقَالَ: إنِّي نَذَرْت أَنْ أَجْعَلَهَا فِي أَنْفِي. فَقَالَ: أَلْقِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا كَفَّارَةً.

  17. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: إنِّي نَذَرْت أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَى أَخِي. فَقَالَ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَادْخُلْ عَلَى أَخِيك.

  18. 1/5881/588

    قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَصِلَ رَحِمَهُ. قَالَ: يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَصِلُ رَحِمَهُ.

  19. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ يَمِينٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ

  20. الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى أَمْرٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ أَوْ لَيَفْعَلَنَّهُ

  21. ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ فُلَانًا وَلَمْ يُوَقِّتْ لِذَلِكَ أَجَلًا أَوْ وَقَّتَ فِي ذَلِكَ أَجَلًا.

  22. قَالَ: أَرَى إذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي ذَلِكَ أَجَلًا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا يَضْرِبُ فُلَانًا،

  23. وَإِنْ وَقَّتَ لِذَلِكَ أَجَلًا فَلَا يُكَفِّرُ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَجَلُ، لِأَنِّي سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الَّذِي يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك. فَأَرَادَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا.

  24. قَالَ مَالِكٌ: يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً وَيَرْتَجِعُهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلِأَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي الَّذِي يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك إلَى شَهْرٍ.

  25. قَالَ مَالِكٌ: هُوَ عَلَى بِرٍّ فَلْيَطَأْهَا،

  26. فَإِذَا كَانَ عَلَى بِرٍّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْنَثَ نَفْسَهُ قَبْل أَنْ يَحْنَثَ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ حِينَ يَمْضِي الْأَجَلُ،

  27. وَإِنَّ الَّذِي لَمْ يُوَقِّتْ الْأَجَلَ إنَّمَا هُوَ عَلَى حِنْثٍ مِنْ يَوْمِ يَحْلِفُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ كَفِّرْ

  28. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَضْرِبُ فُلَانًا قَالَ: هَذَا لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَضْرِبَ فُلَانًا. وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ لَيَفْعَلَنَّهُ فَهُوَ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَفْعَلَهُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَيَفْعَلُهُ أَمْ لَا. قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَدْخُلْ دَارَ فُلَانٍ أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْ فُلَانًا فَإِنَّهُ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَيُقَالُ لَهُ: افْعَلْ مَا حَلَفْت عَلَيْهِ وَإِلَّا دَخَلَ عَلَيْك الْإِيلَاءُ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُ حَنِثَ حَتَّى يَبَرَّ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَيَفْعَلُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَمْ لَا.

  29. قَالَ: وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَفْعَلَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ أَنَّهُ لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ،

  30. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُ عَلَى بِرٍّ حَتَّى يَحْنَثَ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ

  31. الرَّجُلُ يَحْلِفُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ يُرَدِّدُ فِيهِ الْأَيْمَانَ

  32. َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُكُنَّ فَجَامَعَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ أَيَكُونُ حَانِثًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  33. قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ لَهُ: فَلَهُ أَنْ يُجَامِعَ الْبَوَاقِيَ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ؟

  34. قَالَ: قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهُنَّ كُلَّهُنَّ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ فِي جِمَاعِهِنَّ كُلِّهِنَّ أَوْ فِي جِمَاعِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ

  35. 1/5891/589

    قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَفَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ، مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  36. قَالَ: يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ، كَفَّارَةُ يَمِينٍ

  37. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ وَلَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا أَضْرِبُ فُلَانًا فَفَعَلَهَا كُلَّهَا؟

  38. قَالَ: عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ.

  39. قُلْتُ: فَإِنْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ؟

  40. قَالَ: إذَا فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ فَقَدْ حَنِثَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ.

  41. قُلْتُ: لِمَ أَحْنَثْتَهُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  42. قَالَ: لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ

  43. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك. أَيَكُونُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  44. قَالَ: نَعَمْ

  45. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ ثُمَّ يَحْلِفُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ أَنْ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ لِتِلْكَ الدَّارِ بِعَيْنِهَا الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ؟

  46. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

  47. قُلْتُ: فَإِنْ نَوَى يَمِينَيْنِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ.؟

  48. قَالَ: إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَا يَمِينَيْنِ فَكَفَّارَتَانِ مِثْلَ مَا يَنْذِرُهُمَا لِلَّهِ عَلَيْهِ فَأَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا. هَكَذَا مِنْ مَالِكٍ

  49. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ أَنْ لَا أَفْعَلَ كَذَا

  50. وَكَذَا ثُمَّ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ أَيْضًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ ثُمَّ يَفْعَلُهُ؟

  51. قَالَ: يَحْنَثُ فِي ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ كُلُّهُ.

  52. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  53. قَالَ: نَعَمْ

  54. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا. وَفُلَانٌ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي أَيْمَانِهِ رَجُلٌ وَاحِدٌ،

  55. ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا أَرَدْتَ ثَلَاثَةَ أَيْمَانِ أَيَكُونُ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ ثَلَاثٌ أَمْ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ مِرَارًا بِاَللَّهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

  56. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِأَيْمَانِي هَذِهِ ثَلَاثَ أَيْمَانٍ لِلَّهِ عَلَيَّ كَالنُّذُورِ وَرَأَيْت ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ نُذُورٌ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَكَذَلِكَ هَذَا إذَا قَالَ: أَرَدْت ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ لِلَّهِ عَلَيَّ كَالنُّذُورِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

  57. قُلْتُ أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَرَدْت ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: لِلَّهِ عَلَيَّ. أَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟

  58. قَالَ: نَعَمْ

  59. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ نَوَى بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ غَيْرَ الْيَمِينِ الْأُولَى، وَبِالْيَمِينِ الثَّالِثَةِ غَيْرَ الْيَمِينِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيْمَانٍ؟

  60. قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَبَدًا إلَّا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ، لَا أَنْ يُرِيدَ بِهَا مُجْمَلَ النُّذُورِ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَمَا وَصَفْت لَك.

  61. قَالَ: ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: إذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَاحِدَةٍ فِي شَيْءٍ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

  62. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ

  63. 1/5901/590

    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ حَلَفَ عَشَرَةَ أَيْمَانٍ ثُمَّ حَنِثَ. قَالَ: إنْ كَانَ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

  64. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ حَلَفَ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ عُرْوَةُ: فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

  65. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ أَيْمَانًا شَتَّى قَالَ: عَلَيْهِ لِكُلِّ يَمِينٍ كَفَّارَةٌ.

  66. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إذَا حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لِقَوْمٍ شَتَّى وَحَلَفَ عَلَيْهِ أَيْمَانًا يَنْوِي يَمِينًا وَاحِدَةً بِاَللَّهِ فَفِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،

  67. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ أَيْمَانًا شَتَّى فَكَفَّارَتُهُنَّ شَتَّى إنْ حَنِثَ

  68. الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ

  69. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ فَأَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ أَمْ لَا؟

  70. قَالَ: أَمَّا قَوْلُك يُجْزِئُ عَنْهُ فَإِنَّا لَمْ نُوقِفْ مَالِكًا عَلَيْهِ، إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ، قَالَ مَالِكٌ:

  71. وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُكَفِّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ، فَاخْتَلَفْنَا فِي الْإِيلَاءِ أَيُجْزِئُ عَنْهُ إذَا كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ فَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَعْجَبُ إلَيَّ أَنْ لَا يُكَفِّرَ إلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ،

  72. فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ أَيْسَرُ مِنْ الْإِيلَاءِ وَأَرَاهَا مُجْزِئَةً عَنْهُ إنْ هُوَ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ.

  73. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ فَصَامَ وَهُوَ مُعْسِرٌ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ فَحَنِثَ وَهُوَ مُوسِرٌ؟

  74. قَالَ: إنَّمَا سَأَلْنَا مَالِكًا فِيمَنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَكَانَ أَحَبَّ إلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ بَعْدَ الْحِنْثِ، وَاَلَّذِي سَأَلْت عَنْهُ مِثْلُهُ، وَهُوَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَإِنَّمَا وَقَفْنَا مَالِكًا عَنْ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ فِي الْإِيلَاءِ فَقَالَ: بَعْدَ الْحِنْثِ أَحَبُّ إلَيَّ، وَأَرَاهُ مُجْزِئًا عَنْهُ إنْ فَعَلَ فَأَمَّا الْأَيْمَانُ بِاَللَّهِ فِي غَيْرِ الْإِيلَاءِ فَلَمْ نُوقِفْ مَالِكًا عَلَيْهِ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إنْ فَعَلَ رَجَوْت أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ.

  75. قَالَ مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ» .

  76. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رُبَّمَا حَنِثَ ثُمَّ يُكَفِّرُ وَرُبَّمَا قَدَّمَ الْكَفَّارَةَ ثُمَّ حَنِثَ.

  77. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: الْحِنْثُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ أَحَبُّ إلَيَّ وَإِنْ كَفَّرَ ثُمَّ حَنِثَ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا

  78. الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا حِينًا أَوْ زَمَانًا أَوْ دَهْرًا

  79. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَقْضِيَنَّكَ حَقَّك إلَى حِينٍ، كَمْ الْحِينُ عِنْدَ مَالِكٌ؟

  80. قَالَ:

  81. 1/5911/591

    قَالَ مَالِكٌ: الْحِينُ سَنَةٌ.

  82. قُلْتُ: وَكَمْ الزَّمَانُ؟

  83. قَالَ: سَنَةٌ قُلْتُ: وَكَمْ الدَّهْرُ؟

  84. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْهُ فِي الدَّهْرِ وَلَمْ أَسْمَعُهُ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَيْضًا: سَنَةٌ. وَقَالَ رَبِيعَةُ الْحِينُ سَنَةٌ وَالزَّمَانُ سَنَةٌ.

  85. قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ شَكَّ فِي الدَّهْرِ أَنْ يَكُونَ سَنَةً،

  86. فَأَمَّا الْحِينُ وَالزَّمَانُ فَقَالَ: سَنَةٌ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٌ قَالَ: اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} فَهُوَ سَنَةٌ.

  87. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَالَ: قُلْتُ لَابْنِ عَبَّاسٍ: إنِّي حَلَفْت أَنْ لَا أُكَلِّمَ رَجُلًا حِينًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا " الْحِينُ سَنَةٌ

  88. كَفَّارَةُ الْعَبْدِ عَنْ يَمِينِهِ

  89. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ بِاَللَّهِ أَيُجْزِئُهُ أَنْ يَكْسُوَ عَنْهُ السَّيِّدُ أَوْ يُطْعِمَ؟

  90. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الصَّوْمُ أَحَبُّ إلَيَّ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فَأَطْعَمَ أَوْ كَسَا أَجْزَأَهُ وَمَا هُوَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ وَفِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ وَالصِّيَامُ أَحَبُّ إلَيَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ إنْ فَعَلَ وَمَا هُوَ عِنْدِي بِالْبَيِّنِ،

  91. وَأَمَّا الْعِتْقُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ

  92. قُلْتُ: كَمْ يَصُومُ الْعَبْدُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

  93. قَالَ: مِثْلُ صِيَامِ الْحُرِّ.

  94. قُلْتُ: وَالْعَبْدُ فِي جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ مِثْلُ الْحُرِّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  95. قَالَ: نَعَمْ

  96. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ حَلَفَ فَحَنِثَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَهُوَ عَبْدٌ فَأُعْتِقَ فَأَيْسَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَعْتِقَ عَنْ يَمِينِهِ أَيُجْزِئُهُ أَمْ لَا؟

  97. قَالَ: هُوَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَإِنَّمَا مَنَعَ الْعَبْدَ أَنْ يُعْتِقَ وَهُوَ عَبْدٌ لِأَنَّ الْوَلَاءَ كَانَ لِغَيْرِهِ.

  98. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ إلَّا الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ

  99. كَفَّارَةُ الْيَمِينِ أَوْ إطْعَامُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

  100. ِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْحِنْطَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَتُغَرْبَلُ؟

  101. قَالَ: إذَا كَانَتْ نَقِيَّةً مِنْ التُّرَابِ وَالتِّبْنِ فَأَرَاهَا تُجْزِئُ،

  102. وَإِنْ كَانَتْ مَغْلُوثَةً بِالتِّبْنِ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ، حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهَا مِنْ التِّبْنِ وَالتُّرَابِ

  103. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كَمْ إطْعَامُ الْمَسَاكِينِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟

  104. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مُدٌّ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.

  105. قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا عِنْدَنَا هَاهُنَا فَلْيُكَفِّرْ بِمُدِّ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ مُدٌّ مُدٌّ،

  106. وَأَمَّا أَهْلُ الْبُلْدَانِ فَإِنَّ لَهُمْ عَيْشًا غَيْرَ عَيْشِنَا فَأَرَى أَنْ يُكَفِّرُوا بِالْوَسَطِ مِنْ عَيْشِهِمْ، يَقُولُ اللَّهُ: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} .

  107. قُلْتُ: وَلَا يَنْظُرُ

  108. 1/5921/592

    فِيهِ فِي الْبُلْدَانِ إلَى مُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَجْعَلُهُ مِثْلَ مَا جَعَلَهُ فِي الْمَدِينَةِ. قَالَ: هَكَذَا فَسَّرَ لَنَا مَالِكٌ كَمَا أَخْبَرْتُك وَأَنَا أَرَى إنْ كَفَّرَ بِالْمُدِّ؛ مُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ حَيْثُمَا كَفَّرَ بِهِ.

  109. قُلْتُ: وَمَا يَظُنُّ أَنَّ مَالِكًا أَرَادَ بِهَذَا فِي الْكَفَّارَةِ؟

  110. قَالَ: أَرَادَ بِهِ الْقَمْحَ، قُلْتُ:

  111. وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ الْعُرُوضَ مَكَانَ هَذَا الطَّعَامِ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ ثَمَنِهِ؟

  112. قَالَ: نَعَمْ، لَا يُجْزِئُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  113. قُلْتُ: أَيُجْزِئُ أَنْ يُغَدِّيهِمْ وَيُعْشِيهِمْ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ؟

  114. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ غَدَّى وَعَشَّى أَجْزَأَهُ ذَلِكَ

  115. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْكَفَّارَةِ أَغَدَاءٌ وَعَشَاءٌ أَمْ غَدَاءٌ بِلَا عَشَاءٍ وَعَشَاءٌ بِلَا غَدَاءٍ؟

  116. قَالَ: بَلْ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ

  117. قُلْتُ: كَيْفَ يُطْعِمُ أَيُطْعِمُهُمْ قِفَارًا أَوْ يُطْعِمُهُمْ الْخُبْزَ وَالْمِلْحَ أَوْ الْخُبْزَ وَالْإِدَامَ؟

  118. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الْخُبْزَ وَالزَّيْتَ

  119. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ غَدَّى الْفَطِيمَ مِنْ الْكَفَّارَةِ أَيُجْزِئُ عَنْهُ؟

  120. قَالَ: سَأَلْت ابْنَ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ هَلْ يُعْطَى الْفَطِيمُ مَنْ الْكَفَّارَةِ؟

  121. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مِنْهُمْ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ. قَالَ: وَكَانَ يُعْتِقُ الْمِرَارَ إذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ.

  122. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي إطْعَامِ الْمَسَاكِينِ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ.

  123. قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ شِهَابٍ.

  124. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: سَمِعْتُ أَنَّ إطْعَامَ الْكَفَّارَاتِ فِي الْأَيْمَانِ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِكُلِّ إنْسَانٍ،

  125. فَإِنَّ إطْعَامَ الظِّهَارِ لَا يَكُونُ إلَّا شِبَعًا لِأَنَّ إطْعَامَ الْأَيْمَانِ فِيهِ شَرْطٌ وَلَا شَرْطَ فِي إطْعَامِ الظِّهَارِ.

  126. قَالَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ إذَا أَعْطُوا الْمَسَاكِينَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَالِمٌ مُدٌّ مُدٌّ.

  127. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي مَرْثَدٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ فَإِنَّ فِي رُبْعِهِ مَا يَأْتَدِمُهُ.

  128. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا فَقَالَا: غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ.

  129. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدْرَ مَا يُمْسِكُ أَهْلَ بَيْتِهِ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ.

  130. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: إذَا اجْتَمَعَ عَشْرَةُ مَسَاكِينَ فَأَطْعَمَهُمْ خُبْزًا مَأْدُومًا بِلَحْمٍ أَوْ بِسَمْنٍ أَوْ بِلَبَنٍ.

  131. وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ:

  132. وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا أَوْ خُبْزًا وَلَبَنًا أَوْ خُبْزًا وَزَيْتًا.

  133. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ فَقَالَ: غِذَاءٌ وَعَشَاءٌ

  134. 1/5931/593

    قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ بِالْيَمِينِ بِاَللَّهِ فِي أَشْيَاءَ شَتَّى فَيَحْنَثُ أَيُجْزِئُهُ أَنْ يُطْعِمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ عَنْ هَذِهِ الْأَيْمَانِ كُلِّهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  135. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينَيْنِ فَيُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ عَنْ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ أَرَادَ مِنْ الْغَدِ أَنْ يُطْعِمَ عَنْ الْأُخْرَى فَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمْ أَيُطْعِمُهُمْ عَنْ الْيَمِينِ الْأُخْرَى؟

  136. قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَلْيَلْتَمِسْ غَيْرَهُمْ.

  137. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامٌ؟

  138. قَالَ: وَإِنْ مَضَتْ لَهُمْ أَيَّامٌ فَهُوَ الَّذِي سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْهُ فَلَا يَفْعَلُ.

  139. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلَتْ الشَّعْبِيَّ عَنْ الرَّجُلِ يُرَدِّدُ عَلَى الْمِسْكِينَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ فَيَكْرَهُهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ قَيْسٍ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ، فَسُئِلَ هَلْ يُعْطِي أَهْلَ الْبَيْتِ فُقَرَاءَهُمْ عَشْرَةً إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكَيْنَا.

  140. قَالَ: لَا إطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ وَأَرْحَمُ

  141. إعْطَاءُ الذِّمِّيِّ وَالْغَنِيِّ وَالْعَبْدِ وَذَوِي الْقَرَابَةِ مِنْ الطَّعَامِ

  142. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَهْلَ الذِّمَّةِ أَيُطْعِمُهُمْ مِنْ الْكَفَّارَةِ؟

  143. قَالَ: لَا يُطْعِمُهُمْ مِنْهَا وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْكَفَّارَات وَلَا الْعَبِيدَ وَإِنْ أَطْعَمَهُمْ لَمْ يَجُزْ عَنْهُ

  144. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَكْسَى أَوْ أَطْعَمَ عَبْدَ رَجُلٍ مُحْتَاجٍ أَيُجْزِئُ عَنْهُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  145. قَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يُجْزِئُ أَنْ يُطْعِمَ عَبْدًا

  146. قُلْتُ: وَيُجْزِئُ أَنْ يُطْعِمَ فِي الْكَفَّارَاتِ أُمَّ وَلَدِ رَجُلٍ فَقِيرٍ؟ فَقَالَ: لَا يُجْزِئُ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ

  147. قُلْتُ أَرَأَيْتَ إنْ أَطْعَمَ غَنِيًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ عَلِمَ؟

  148. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ {عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} وَهَذَا الْغَنِيُّ لَيْسَ بِمِسْكِينٍ فَقَدْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ غَيْرَ أَهْلِهِ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ الْكَفَّارَةَ فَهُوَ لَا يُجْزِئُهُ

  149. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَهُ الْمَسْكَنُ وَالْخَادِمُ أَيُعْطَى مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُعْطِي مِنْهَا مَنْ لَهُ الْمَسْكَنُ وَالْخَادِمُ، فَقَالَ: أَمَّا مَنْ لَهُ الْمَسْكَنُ الَّذِي لَا فَضْلَ فِي ثَمَنِهِ وَالْخَادِمُ الَّتِي تَكُفُّ وَجْهَ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّتِي لَا فَضْلَ فِي ثَمَنِهَا فَأَرَى أَنْ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ، وَأَرَى كَفَّارَةَ الْيَمِينِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ قَالَ فِي الْإِطْعَامِ فِي الْكَفَّارَةِ {عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} فَالْأَمْرُ فِيهِمَا وَاحِدٌ فِي هَذَا.

  150. وَقَالَ فِي الزَّكَاةِ: {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} . فَهُمْ هَاهُنَا مَسَاكِينُ وَهَا هُنَا مَسَاكِينُ

  151. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَطْعَمَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَيُجْزِئُهُ فِي الْكَفَّارَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  152. قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيُعْطِيهَا ذَا قَرَابَةٍ إلَيْهِ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ؟

  153. قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ.

  154. قُلْتُ: فَإِنْ

  155. 1/5941/594

    أَعْطَاهُمْ أَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  156. قَالَ: أَرَى إنْ كَانَ فَقِيرًا أَجْزَأَهُ.

  157. قُلْتُ: وَجَمِيعُ الْكَفَّارَاتِ فِي هَذَا سَوَاءٌ. قَالَ: الَّذِي سَأَلْتُ مَالِكًا إنَّمَا هُوَ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَأَرَاهَا كُلَّهَا هِيَ وَالزَّكَاةُ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ مَحْمَلٌ وَاحِدٌ

  158. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُطْعَمُ نَصْرَانِيٌّ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ.

  159. قَالَ: وَقَالَ رَبِيعَةُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْهَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ وَلَا عَبْدٌ شَيْئًا.

  160. وَقَالَ اللَّيْثُ مِثْلَهُ.

  161. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ مَهْدِيٍّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَا يَتَصَدَّقُ إلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِهِ.

  162. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الْحَكَمِ قَالَ: لَا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ الْحَكَمُ: لَا يُجْزِئُ إلَّا مَسَاكِينَ مُسْلِمِينَ

  163. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْت أَيُّوبَ عَنْ الْأَخِ أَيُعْطِيهِ مِنْ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ؟

  164. قَالَ: أَمِنْ عِيَالِهِ؟

  165. قُلْتُ: لَا. قَالَ: نَعَمْ.

  166. قُلْتُ: فَمَا تَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ الْقَرَابَةِ لَا يُعْطَى؟

  167. قَالَ: الْغَنِيُّ قُلْتُ: فَالْأَبُ؟ قَالَ: لَا يُعْطَى.

  168. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ كَرِهَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَالِكٌ إعْطَاءُ الْقَرِيبِ مِنْ الزَّكَاةِ

  169. تَخْيِيرُ التَّكْفِيرِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

  170. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ حَنِثَ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ أَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَكْسُوَ أَوْ يُطْعِمَ أَوْ يَعْتِقَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  171. قَالَ: نَعَمْ.

  172. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ صَامَ؟

  173. قَالَ: نَعَمْ.

  174. قُلْتُ: وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُومَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُطْعِمَ أَوْ يَكْسُوَ أَوْ يَعْتِقَ؟

  175. قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَصُومَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ.

  176. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْجُذَامِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. أَنَّهُ قَالَ فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ إنْ شَاءَ أَطْعَمَ وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَ،

  177. وَإِنْ شَاءَ كَسَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

  178. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ مِثْلَهُ وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مِثْلَهُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالُوا: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ. أَوْ أَوْ فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ.

  179. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ فَهُوَ مُخَيَّرٌ وَمَا كَانَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ يَبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَقَالَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إنَّمَا الصِّيَامُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

  180. الصِّيَامُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

  181. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَمُتَتَابِعٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  182. قَالَ: إنْ تَابَعَ فَحَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْ أَجْزَأَ عَنْهُ عِنْدَ مَالِكٍ

  183. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَكَلَ فِي صِيَامِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوْ

  184. 1/5951/595

    شَرِبَ نَاسِيًا؟

  185. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ

  186. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَامَتْ امْرَأَةٌ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَحَاضَتْ؟

  187. قَالَ: تَبْنِي عِنْدَ مَالِكٍ

  188. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ صَامَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟

  189. قَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَصُومَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْهَا فَعَسَى أَنْ يُجْزِئَهُ وَمَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَصُومَهُ،

  190. فَإِنْ صَامَهُ أَجْزَأَ عَنْهُ، لِأَنِّي سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِيمَنْ نَذَرَ صِيَامَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ نَذَرَ صِيَامَ أَيَّامِ النَّحْرِ فَلَا يَصُمْهَا.

  191. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَبْتَدِئَ صِيَامًا وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

  192. قَالَ مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ " فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ " .

  193. قَالَ سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُلُّ صِيَامٍ فِي الْقُرْآنِ مُتَتَابِعٌ إلَّا قَضَاءَ رَمَضَانَ.

  194. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ " فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ " قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سُئِلَ طَاوُسٌ عَنْ صِيَامِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَالَ: تُفَرَّقُ.

  195. فَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ - " فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتِ " ، قَالَ: فَهِيَ مُتَتَابِعَاتٌ.

  196. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِتَفْرِيقِهِنَّ بَأْسًا.

  197. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إذَا كَانَ عَلَى الْمَرْأَةِ شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ فَأَفْطَرَتْ مِنْ حَيْضٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْحَيْضِ فَإِنَّهَا تَقْضِي مَا أَفْطَرَتْ

  198. كَفَّارَةُ الْمُوسِرِ بِالصِّيَامِ

  199. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا عَنْهُ أَيُجْزِئُهُ أَنْ يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ بِالصِّيَامِ؟

  200. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَتَسَلَّفُ.

  201. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  202. قَالَ: لَا

  203. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ أَيُجْزِئُهُ أَنْ يَصُومَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  204. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا. وَلَكِنْ إذَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا فِي يَدَيْهِ،

  205. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ

  206. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ لَهُ دَارٌ يَسْكُنُهَا أَوْ خَادِمٌ أَيُجْزِئُهُ الصَّوْمُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ. فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟

  207. قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ

  208. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ ظِهَارٌ وَلَهُ دَارٌ أَوْ خَادِمٌ أَيُجْزِئُهُ الصَّوْمُ أَمْ لَا؟

  209. قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الصَّوْمَ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ كَمَا جَعَلَ الصِّيَامَ فِي الظِّهَارِ لِمَنْ يَجِدُ رَقَبَةً.

  210. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الْحَكَمِ فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ وَلَهُ رَقَبَةٌ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا قَالَ: يَعْتِقُهَا

  211. 1/5961/596

    كَفَّارَةُ الْيَمِينِ بِالْكِسْوَةِ

  212. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرِّجَالَ كَمْ يَكْسُوهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  213. قَالَ: ثَوْبًا ثَوْبًا.

  214. قُلْتُ: فَهَلْ تُجْزِئُ الْعِمَامَةُ وَحْدَهَا؟

  215. قَالَ: لَا يُجْزِئُ إلَّا مَا تَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمَرْأَةِ: لَا يُجْزِئُ أَنْ يَكْسُوَهَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ إلَّا مَا يَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ فِيهِ الدِّرْعُ وَالْخِمَارُ.

  216. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: ثَوْبًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

  217. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِثْلَهُ.

  218. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ وَإِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَوْبًا جَامِعًا.

  219. قَالَ سُفْيَانُ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ ثَوْبَانِ قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: عِمَامَةٌ يَلُفُّ بِهَا رَأْسَهُ وَعَبَاءَةٌ يَلْتَحِفُ بِهَا.

  220. قَالَ سَحْنُونٌ: إذَا كَتَبْت هَذَا كَقَوْلِ مَالِكٍ ثَوْبَانِ لِلْمَرْأَةِ لِأَنَّهُ أَدْنَى مَا يُصَلَّى بِهِ

  221. كَفَّارَةُ الْيَمِينِ بِالْعِتْقِ

  222. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَوْلُودَ وَالرَّضِيعَ هَلْ يَجْزِيَانِ فِي عِتْقِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟

  223. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَلَّى وَصَامَ أَحَبُّ إلَيَّ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ قِصَرِ النَّفَقَةِ رَأَيْت أَنْ يُجْزِئَ.

  224. قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَعْجَمِيُّ الَّذِي قَدْ أَجَابَ الْإِسْلَامَ عِنْدِي كَذَلِكَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَجْزَأَ عَنْهُ

  225. قُلْتُ: وَمَا وَصَفْت لِي مِنْ الرِّقَابِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ هُوَ يُجْزِئُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ؟

  226. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الْعِتْقِ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَمَحْمَلُهَا كُلُّهَا عِنْدِي سَوَاءٌ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ وَغَيْرُهُمَا سَوَاءٌ يُجْزِئُ فِي هَذَا مَا يُجْزِئُ فِي هَذَا

  227. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَقَطْعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ أَيُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  228. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْأَعْرَجِ فَكَرِهَهُ مَرَّةً وَأَجَازَهُ مَرَّةً وَآخِرُ قَوْلِهِ أَنَّهُ قَالَ: إذَا كَانَ عَرَجًا خَفِيفًا فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ عَرَجًا شَدِيدًا فَلَا يُجْزِئُ وَالْأَقْطَعُ الْيَدِ لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ

  229. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُدَبَّرَ وَالْمُكَاتَبَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقَ إلَى سِنِينَ هَلْ تُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ قَالَ: لَا يُجْزِئُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْكَفَّارَةِ شَيْءٌ مِنْ هَؤُلَاءِ.

  230. قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَى أَبَاهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِ أَوْ أَحَدًا مِنْ أَجْدَادِهِ أَيُجْزِئُ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي الْكَفَّارَةِ؟

  231. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْهُ فَقَالَ: لَا يُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ أَحَدٌ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَهُ مِنْ ذَوِي الْقَرَابَةِ لِأَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهُ

  232. 1/5971/597

    لَا يَقَعُ لَهُ عَلَيْهِ مِلْكٌ إنَّمَا يَعْتِقُ بِاشْتِرَائِهِ إيَّاهُ.

  233. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَعْتِقَ فِي عِتْقٍ وَاجِبٍ إلَّا مَا كَانَ يَمْلِكُهُ بَعْدَ ابْتِيَاعٍ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ

  234. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدَك فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوْ كَفِّرْ عَنِّي فَيُعْتِقُ عَنْهُ أَوْ يُطْعِمُ عَنْهُ أَوْ يَكْسُو؟

  235. قَالَ: ذَلِكَ يُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  236. قُلْتُ: فَإِنْ هُوَ كَفَّرَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا أَوْ أَرَاهُ يُجْزِئُ أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مِنْ ظِهَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَيُكَفِّرُ عَنْهُ أَهْلُهُ أَوْ غَيْرُهُمْ فَيَجُوزُ ذَلِكَ.

  237. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ هَذَا يُجْزِئُهُ فِي الْمَيِّتِ؟

  238. قَالَ: نَعَمْ فِي الْمَيِّتِ هُوَ قَوْلُهُ

  239. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ أَتُجْزِئُ عَنْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكَفَّارَاتِ إذَا أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  240. قَالَ: لَا تُجْزِئُ عَنْهُ لِأَنَّ مَالِكًا جَعَلَهَا أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ الْحَمْلِ حِينَ اشْتَرَاهَا.

  241. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُدَبَّرِ لَا يُجْزِئُ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ عَنْ رَبِيعَةَ لَا يُجْزِئُ الْمُكَاتَبُ وَلَا أُمُّ الْوَلَدِ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ وَقَالَهُ اللَّيْثُ.

  242. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءٌ فِي الْمَوْضِعِ تُجْزِئُ فِي الْكَفَّارَةِ.

  243. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَلِيدَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَإِنْ كُنْت تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَعْتَقْتُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَعْتِقْهَا» .

  244. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ أَتَى إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إنَّ لِي جَارِيَةً كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا فَقَدَتْ شَاةً مِنْ الْغَنَمِ فَسَأَلْتهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ، فَأَسِفْتُ وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأَعْتِقُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَيْنَ اللَّهُ؟ فَقَالَتْ: هُوَ فِي السَّمَاءِ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَأَعْتِقْهَا» .

  245. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْت فِي الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهَا الَّذِي يَعْتِقُهَا بِشَرْطٍ عَلَى أَنْ يَعْتِقَهَا لِأَنَّ تِلْكَ لَيْسَتْ بِرَقَبَةٍ تَامَّةٍ وَفِيهَا شَرْطٌ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا لِلشَّرْطِ.

  246. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ مَالِكٌ:

  247. وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْرِطَ لِلتَّطَوُّعِ.

  248. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ

  249. 1/5981/598

    هَلْ تُشْتَرَى بِشَرْطٍ؟ فَقَالَ: لَا

  250. وَقَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ: لَا يُجْزِئُ الْأَعْمَى وَقَالَهُ النَّخَعِيُّ أَيْضًا.

  251. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا يُجْزِئُ أَشَلُّ وَلَا أَعْرَجُ وَلَا صَبِيٌّ لَمْ يُولَدْ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ.

  252. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَجَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا تُجْزِئُ أُمُّ وَلَدٍ فِي الْوَاجِبِ.

  253. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَأَلْت إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ عَنْ الْمُرْضِعِ أَتُجْزِئُهُ فِي كَفَّارَةِ الدَّمِ قَالَ: نَعَمْ.

  254. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ.

  255. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا تُجْزِئُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ صَحِيحَةٌ.

  256. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَجُوزُ أَشَلُّ وَلَا أَعْمَى.

  257. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَجُوزُ أَعْمَى وَلَا أَبْرَصُ وَلَا مَجْنُونٌ

  258. تَفْرِيقُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

  259. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَسَا وَأَعْتَقَ وَأَطْعَمَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيْمَانٍ وَلَمْ يَنْوِ الْإِطْعَامَ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَيْمَانِ وَلَا الْكِسْوَةَ وَلَا الْعِتْقَ إلَّا أَنَّهُ نَوَى بِذَلِكَ الْأَيْمَانَ كُلَّهَا؟

  260. قَالَ: يُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّ هَذِهِ الْكَفَّارَاتِ كُلَّهَا إنَّمَا هِيَ عَنْ الْأَيْمَانِ الَّتِي كَانَتْ بِاَللَّهِ فَذَلِكَ يُجْزِئُهُ.

  261. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إذَا أَعْتَقَ رَقَبَةً وَلَمْ يَنْوِ بِهِ عَنْ أَيِّ أَيْمَانِهِ يُعْتِقُهَا، إلَّا أَنَّهُ نَوَى بِعِتْقِهَا عَنْ إحْدَى هَذِهِ الْأَيْمَانِ وَلَيْسَتْ بِعَيْنِهَا، وَقَدْ كَانَتْ أَيْمَانُهُ تِلْكَ كُلُّهَا بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ إلَّا أَنَّهَا كُلَّهَا بِاَللَّهِ أَتُجَزِّئُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ

  262. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَطْعَمَ خَمْسَةَ مَسَاكِينَ وَكَسَا خَمْسَةً أَيُجْزِئُهُ؟

  263. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} فَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَكُونَ بَعْضٌ مِنْ هَذَا وَبَعْضٌ مِنْ هَذَا لَا يُجْزِئُ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوْعًا وَاحِدًا

  264. الرَّجُلُ يُعْطِي الْمَسَاكِينَ قِيمَةَ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ

  265. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْطَى الْمَسَاكِينَ قِيمَةَ الثِّيَابِ أَيُجْزِئُ أَمْ لَا؟

  266. قَالَ: لَا يُجْزِئُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  267. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلْت عَامِرَ الشَّعْبِيَّ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَحَنِثَ هَلْ يُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ يُعْطِيَ ثَلَاثَةَ مَسَاكِينَ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ قَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُطْعِمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ

  268. 1/5991/599

    بُنْيَانُ الْمَسَاجِدِ وَتَكْفِينُ الْأَمْوَاتِ مِنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

  269. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْطَى مِنْ كَفَّارَةِ يَمِينِهِ فِي ثِيَابِ أَكْفَانِ الْمَوْتَى أَوْ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ أَوْ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ فِي عِتْقِ رَقَبَةٍ أَيُجْزِئُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  270. قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا مَا قَالَ اللَّهُ: {فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} .

  271. فَلَا يُجْزِئُ إلَّا مَا قَالَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: {وَمَا كَانَ رَبُّك نَسِيًّا}

  272. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وُهِبَتْ لَهُ كَفَّارَتَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ أَوْ اشْتَرَاهَا أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ؟

  273. قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنَّ مَالِكًا كَانَ يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ فَهَذَا أَشَدُّ الْكَرَاهِيَةِ وَذَلِكَ رَأْيِي.

  274. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْبَلَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ؟

  275. قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهَذَا مُثْبَتٌ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ

  276. حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ طَعَامًا فَيَأْكُلُ بَعْضَهُ أَوْ يَشْتَرِيه أَوْ يُحَوِّلُهُ عَنْ حَالِهِ

  277. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا الرَّغِيفَ فَأَكَلَ بَعْضَهُ أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ.

  278. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَأْكُلُ هَذِهِ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَ نِصْفَهَا وَتَرَكَ نِصْفَهَا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا قَالَ: يَحْنَثُ.

  279. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: نَعَمْ.

  280. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ الْيَوْمَ فَأَكَلَ الْيَوْمَ نِصْفَهُ وَغَدًا نِصْفَهُ. قَالَ: أَرَاهُ حَانِثًا وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ شَيْئًا وَلَكِنَّا نَحْمِلُ الْحِنْثَ عَلَى مَنْ وَجَدْنَا حَانِثًا فِي حَالٍ

  281. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَأْكُلَ هَذَا الدَّقِيقَ فَأَكَلَ خُبْزًا خُبِزَ مِنْ ذَلِكَ الدَّقِيقِ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ هَذِهِ الْحِنْطَةَ أَوْ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَأَكَلَ سَوِيقًا عُمِلَ مَنْ تِلْكَ الْحِنْطَةِ أَوْ خُبْزًا خُبِزَ مِنْ تِلْكَ الْحِنْطَةِ أَوْ الْحِنْطَةَ بِعَيْنِهَا صَحِيحَةً أَوْ أَكَلَ الدَّقِيقَ بِعَيْنِهِ، أَيَحْنَثُ أَمْ لَا فِي هَذَا كُلِّهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  282. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هَذَا حَانِثٌ فِي هَذَا كُلِّهِ لِأَنَّ هَذَا كَهَذَا يُؤْكَلُ.

  283. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ فَأَكَلَ مِنْهُ بُسْرًا أَوْ رُطَبًا أَوْ تَمْرًا أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  284. قَالَ: إنْ كَانَ نِيَّتُهُ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ الطَّلْعِ بِعَيْنِهِ وَلَيْسَ نِيَّتُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَا يَقْرَبُهُ.

  285. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  286. قَالَ: لَا.

  287. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ فَأَكَلَ مِنْ جُبْنِهِ أَوْ مِنْ زُبْدِهِ؟

  288. قَالَ: هَذَا مِثْلُ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، كَمَا أَخْبَرْتُك فَهُوَ حَانِثٌ.

  289. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا

  290. 1/6001/600

    آكُلُ مِنْ هَذِهِ الْحِنْطَةِ فَزُرِعَتْ فَأَكَلَ مِنْ حَبٍّ خَرَجَ مِنْهَا؟

  291. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ فَبِيعَ فَاشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهِ طَعَامًا آخَرَ.

  292. قَالَ مَالِكٌ: لَا يَأْكُلُ مِنْهُ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ وَإِنْ كَانَ بِكَرَاهِيَةِ الطَّعَامِ لِخُبْثِهِ وَرَدَاءَتِهِ أَوْ سُوءِ صَنْعَتِهِ قَالَ مَالِكٌ:

  293. فَلَا أَرَى بَأْسًا فَقِسْ مَسْأَلَتَك فِي الزَّرْعِ عَلَى هَذَا إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَنِّ فَلَا يَأْكُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لِرَدَاءَةِ الْحَبِّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا.

  294. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ هَذَا السَّوِيقَ فَأَكَلَهُ أَيَحْنَثُ؟

  295. قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا كَرِهَ شُرْبَهُ لِأَذًى يُصِيبُهُ مِنْهُ مِثْلُ الْمَغَصِ يُصِيبُهُ عَلَيْهِ أَوْ النَّفْخُ أَوْ الشَّيْءُ،

  296. فَلَا أَرَاهُ حَانِثًا إنْ هُوَ أَكَلَهُ،

  297. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنْ أَكَلَهُ أَوْ شَرِبَهُ حَنِثَ.

  298. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا اللَّبَنَ فَشَرِبَهُ أَيَحْنَثُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  299. قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُك فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَهُ نِيَّتُهُ.

  300. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ سَمْنًا فَأَكَلَ سَوِيقًا مَلْتُوتًا بِسَمْنٍ فَوَجَدَ فِيهِ طَعْمَ السَّمْنِ أَوْ رِيحَ السَّمْنِ؟