Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ [الْقَضَاءُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

المدونةMalikimasa’il 18712 to 19152

  1. 2/5482/548

    قَالَ: نَعَمْ.

  2. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ صَبِيًّا وُلِدَ فِي مِلْكِي ثُمَّ بِعْتُهُ وَمَكَثْت زَمَانًا ثُمَّ ادَّعَيْت أَنَّهُ وَلَدٌ لِي أَتَجُوزُ دَعْوَايَ؟

  3. قَالَ: إنْ لَمْ يُسْتَدَلَّ عَلَى كَذِبِ مَا قَالَ فَهُوَ وَلَدُهُ وَيَتَرَادَّانِ الثَّمَنَ.

  4. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  5. قَالَ: نَعَمْ.

  6. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ أَعْتَقَ الْغُلَامَ فَادَّعَاهُ الْبَائِعُ وَقَدْ كَانَ وُلِدَ فِي مِلْكِهِ أَتَجُوزُ دَعْوَاهُ وَيُنْتَقَضُ الْبَيْعُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَيُنْتَقَضُ الْعِتْقُ؟

  7. قَالَ: قَالَ: إنْ لَمْ يُسْتَدَلَّ عَلَى كَذِبِ الْبَائِعِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ.

  8. 2/5492/549

    قَالَ سَحْنُونٌ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَعْدَلُ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْأَصْلِ.

  9. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ صَبِيًّا وُلِدَ فِي مِلْكِي مِنْ أَمَتِي فَأَعْتَقْتُهُ ثُمَّ كَبِرَ الصَّبِيُّ فَادَّعَيْتُ أَنَّهُ وَلَدِي أَتَجُوزُ دَعْوَايَ وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ؟

  10. قَالَ: نَعَمْ.

  11. قُلْتُ: فَإِنْ أَكَذَبَنِي الْوَلَدُ؟

  12. قَالَ: نَعَمْ، تَجُوزُ الدَّعْوَى وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ وَلَدِهِ.

  13. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  14. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَجُوزُ دَعْوَاهُ إذَا لَمْ يُتَبَيَّنْ كَذِبُهُ.

  15. قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْغَدِ فَادَّعَى الْوَلَدَ لَمْ تَجُزْ دَعْوَاهُ حَتَّى يَكُونَ أَصْلُ الْحَمْلِ عِنْدَهُ وَهَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى كَذِبِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  16. قَالَ: نَعَمْ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَدَّعِيَ الْوَلَدَ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الْحَمْلِ عِنْدَهُ فِي مِلْكِهِ،

  17. فَإِذَا كَانَ أَصْلُ الْحَمْلِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ لَمْ تَجُزْ دَعْوَاهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْوَلَدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَهَذَا تَجُوزُ دَعْوَاهُ.

  18. الْأَمَةُ تَدَّعِي وَلَدًا مِنْ سَيِّدِهَا

  19. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَتْ أَمَةٌ لَهُ: وَلَدْت مِنْكَ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ أَتُحَلِّفُهُ لَهَا أَمْ لَا؟

  20. قَالَ: لَا أُحَلِّفُهُ لَهَا لِأَنَّ مَالِكًا لَمْ يُحَلِّفْهُ فِي الْعِتْقِ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ لَا شَيْءَ لَهَا إلَّا أَنْ تُقِيمَ رَجُلَيْنِ عَلَى إقْرَارِ السَّيِّدِ بِالْوَطْءِ،

  21. ثُمَّ تُقِيمُ امْرَأَتَيْنِ عَلَى الْوِلَادَةِ فَهَذَا إذَا أَقَامَتْهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَثَبَتَ نَسَبُ وَلَدِهَا إنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ السَّيِّدُ اسْتِبْرَاءً بَعْدَ الْوَطْءِ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ.

  22. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  23. قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  24. قُلْتُ: فَإِنْ أَقَامَتْ شَاهِدَيْنِ عَلَى إقْرَارِ السَّيِّدِ بِالْوَطْءِ وَأَقَامَتْ امْرَأَةً وَاحِدَةً عَلَى الْوِلَادَةِ أَيَحْلِفُ السَّيِّدُ؟

  25. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا، وَأَرَى أَنْ يَحْلِفَ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَامَتْ امْرَأَتَيْنِ ثَبَتَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْوِلَادَةِ فَهِيَ إذَا أَقَامَتْ امْرَأَةً وَاحِدَةً عَلَى الْوِلَادَةِ رَأَيْتُ الْيَمِينَ عَلَى السَّيِّدِ.

  26. الْمُسْلِمُ يَلْتَقِطُ اللَّقِيطَ فَيَدَّعِي الذِّمِّيُّ أَنَّهُ ابْنُهُ

  27. ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ اللَّقِيطَ مَنْ أَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَيُقْضَى لَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ مُسْلِمٍ فَأَقَامَ ذِمِّيٌّ الْبَيِّنَةَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ ابْنُهُ أَتَقْضِي بِهِ لِهَذَا الذِّمِّيِّ وَتَجْعَلُهُ نَصْرَانِيًّا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  28. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي اللَّقِيطِ يَدَّعِيهِ رَجُلٌ: أَنَّ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ يَكُونُ رَجُلًا قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ لَهُ وَلَدٌ فَيَزْعُمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ لِذَلِكَ فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِذَا عُرِفَ

  29. 2/5502/550

    ذَلِكَ مِنْهُ رَأَيْتُ الْقَوْلَ قَوْلَهُ،

  30. وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ يُلْحَقْ بِهِ،

  31. فَإِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عُدُولًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا أَحْرَى أَنْ يُلْحَقَ بِهِ نَصْرَانِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.

  32. قُلْتُ: فَمَا يَكُونُ الْوَلَدُ إذَا قَضَيْتُ بِهِ لِلنَّصْرَانِيِّ وَأَلْحَقْته بِهِ أَمُسْلِمًا أَمْ نَصْرَانِيًّا؟

  33. قَالَ: إنْ كَانَ قَدْ عَقَلَ الْإِسْلَامَ وَأَسْلَمَ فِي يَدِ مُسْلِمٍ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْقِلْ الْإِسْلَامَ قُضِيَ بِهِ لِأَبِيهِ وَكَانَ عَلَى دِينِهِ.

  34. الْحُمَلَاءُ يَدَّعِي بَعْضُهُمْ مُنَاسَبَةَ بَعْضٍ

  35. ٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحُمَلَاءَ إذَا أُعْتِقُوا فَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ إخْوَةُ بَعْضٍ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ عَصَبَةُ بَعْضٍ أَيُصَدَّقُونَ أَمْ لَا؟

  36. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الَّذِينَ سَبُّوا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ النَّفَرُ الْيَسِيرُ يَتَحَمَّلُونَ إلَى الْإِسْلَامِ فَيُسْلِمُونَ فَلَا أَرَى أَنْ يَتَوَارَثُوا بِقَوْلِهِمْ،

  37. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ،

  38. وَأَمَّا أَهْلُ حِصْنٍ يُفْتَحُ أَوْ جَمَاعَةٌ لَهُمْ عَدَدٌ كَثِيرٌ فَيَتَحَمَّلُونَ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ فَيُسْلِمُونَ فَأَنَا أَرَى أَنْ يَتَوَارَثُوا بِتِلْكَ الْوِلَادَةِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الْقَلِيلِ الَّذِينَ يَتَحَمَّلُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ شُهُودٌ مُسْلِمُونَ قَدْ كَانُوا بِبِلَادِهِمْ.

  39. قَالَ: فَأَرَى أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْهُ وَهُوَ رَأْيِي.

  40. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَبَى أَنْ يُوَرِّثَ أَحَدًا مِنْ الْأَعَاجِمِ إلَّا أَحَدًا وُلِدَ فِي الْعَرَبِ.

  41. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ وَيَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَهُ.

  42. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مِثْلَهُ.

  43. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.

  44. الْأَمَةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَطَئَانِهَا جَمِيعًا فَتَحْمِلُ فَيَدَّعِيَانِ وَلَدَهَا

  45. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ تَكُونُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ فَتَلِدُ وَلَدًا فَيَدَّعِيَانِ وَلَدَهَا جَمِيعًا.

  46. 2/5512/551

    قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْجَارِيَةِ تُوطَأُ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَيَدَّعِيَانِ جَمِيعًا وَلَدَهَا أَنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ.

  47. قُلْتُ: وَكَيْفَ تَكُونُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ الَّتِي وَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ أَهِيَ مِلْكٌ لَهُمَا أَمْ مَاذَا؟

  48. قَالَ: إذَا بَاعَهَا هَذَا وَقَدْ وَطِئَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ فَهَذِهِ الَّتِي قَالَ مَالِكٌ: يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ.

  49. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَمَلَتْ أَمَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَادَّعَى وَلَدَهَا السَّيِّدَانِ جَمِيعًا؟

  50. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي أَمَةٍ وَطِئَهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ بَاعَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي أَيْضًا وَاجْتَمَعَا عَلَيْهِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ: إنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ، فَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ عِنْدِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ،

  51. فَإِنْ قَالَتْ الْقَافَةُ: قَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا قِيلَ لِلْوَلَدِ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.

  52. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ أَمَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَادَّعَيَا جَمِيعًا وَلَدَهَا أَوْ كَانَتْ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ فَادَّعَيَا وَلَدَهَا جَمِيعًا؟

  53. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إنَّمَا الْقَافَةُ فِي أَوْلَادِ الْإِمَاءِ فَلَا أُبَالِي مَا كَانَ الْآبَاءُ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ فَيُلْحِقُونَهُ بِمَنْ أَلْحَقُوهُ مِنْهُمْ إنْ أَلْحَقُوهُ بِالْحُرِّ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِالْعَبْدِ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِالنَّصْرَانِيِّ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ.

  54. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ الْمَوْلَيَانِ جَمِيعًا وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ نَصْرَانِيٌّ فَدُعِيَ لِهَذَا الْوَلَدِ الْقَافَةُ فَقَالَتْ الْقَافَةُ: اجْتَمَعَا فِيهِ جَمِيعًا وَهُوَ لَهُمَا، فَقَالَ الصَّبِيُّ: أَنَا أُوَالِي النَّصْرَانِيَّ أَتُمَكِّنُهُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  55. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ عُمَرَ قَدْ قَالَ: مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يُوَالِي أَيَّهُمَا شَاءَ فَأَرَى أَنْ يُوَالِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ بِالنَّسَبِ وَلَا يَكُونُ الْوَلَدُ إلَّا مُسْلِمًا؟

  56. قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُلِيطُ أَوْلَادَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِآبَائِهِمْ فِي الزِّنَا.

  57. قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَاحْتَجَّ بِهِ فِي الْمَرْأَةِ تَأْتِي حَامِلًا مِنْ الْعَدُوِّ فَتُسْلِمُ فَتَلِدُ تَوْأَمَيْنِ أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَبٍ. قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى الْقَافَةَ فِي الْحَرَائِرِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَاسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ كَانَ يَرَاهُ مَالِكٌ لِلْأَوَّلِ وَيَقُولُ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، لِأَنَّ الثَّانِيَ لَا فِرَاشَ لَهُ إلَّا فِرَاشٌ فَاسِدٌ، وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ:

  58. فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ وَدَخَلَ بِهَا كَانَ الْوَلَدُ لِلْآخِرِ إذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَ الْوَلَدُ بِالْآخِرِ.

  59. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ فِي الْأَمَةِ: إذَا اجْتَمَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ:

  60. 2/5522/552

    إذَا قَالَتْ الْقَافَةُ: هُوَ لَهُمَا جَمِيعًا أَنَّهُ يُقَالُ لِلصَّبِيِّ: وَالِ أَيَّهمَا شِئْت أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  61. قَالَ: لَا أَدْرِي وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ: أَنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِ الْأَمَةِ الْقَافَةُ إذَا اجْتَمَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ

  62. وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَلَكِنَّ الَّذِي فَعَلَهُ عُمَرُ فَعَلَهُ فِي الْحَرَائِرِ فِي أَوْلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ.

  63. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يُوَالِيَ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَقَدْ وُهِبَ لَهُ مَالٌ مَنْ يَرِثُهُ؟ . قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَوْ نَزَلَ بِي هَذَا لَرَأَيْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُمَا قَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ، فَلَمَّا لَمْ يُوَالِ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَتَّى مَاتَ رَأَيْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا.

  64. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كُلَّ مَنْ دَعَا عُمَرُ لِأَوْلَادِهِمْ الْقَافَةَ فِي الَّذِينَ ذَكَرْتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنْ ادَّعَاهُمْ إنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ زِنًا كُلَّهُمْ؟

  65. قَالَ: لَا أَدْرِي أَكُلُّهُمْ كَذَلِكَ أَمْ لَا، إلَّا أَنَّ مَالِكًا ذَكَرَ لِي مَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْآبَاءِ فِي الزِّنَا.

  66. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَسْلَمُوا أَكُنْتَ تُلِيطُ أَوْلَادَهُمْ بِهِمْ مِنْ الزِّنَا وَتَدْعُو لَهُمْ الْقَافَةَ؟

  67. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ وَجْهُ مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنْ لَوْ أَسْلَمَ أَهْلُ دَارٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ بِهِمْ ذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ قَدْ فَعَلَهُ وَهُوَ رَأْيِي.

  68. الرَّجُلَانِ يَطَآنِ الْأَمَةَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَتَحْمِلُ

  69. فِي الرَّجُلَيْنِ يَطَآنِ الْأَمَةَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَتَحْمِلُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ تَكُونُ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فَتَلِدُ وَلَدًا فَيَدَّعِيَانِ وَلَدَهَا جَمِيعًا. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ تُوطَأُ فِي طُهْرٍ فَيَدَّعِيَانِ جَمِيعًا وَلَدَهَا أَنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ.

  70. قُلْتُ: وَكَيْفَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ الَّتِي وَطَآهَا جَمِيعًا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ أَهِيَ مِلْكٌ لَهُمَا أَمْ مَاذَا؟

  71. قَالَ: إذَا بَاعَهَا هَذَا وَقَدْ وَطِئَهَا فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ فَهَذِهِ الَّتِي قَالَ مَالِكٌ: تُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ، فَاَلَّتِي هِيَ لَهُمَا جَمِيعًا فَوَطِآهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُدْعَى لَهُمَا الْقَافَةُ كَانَا حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ.

  72. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وَطِئَهَا هَذَا فِي طُهْرٍ ثُمَّ وَطِئَهَا هَذَا فِي طُهْرٍ.

  73. قَالَ: الْوَلَدُ لِلْآخَرِ مِنْهُمَا إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ وَطْئِهَا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ فَتَحِيضُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي حَيْضَةً فَيَطَؤُهَا الْمُشْتَرِي فَتَلِدُ: إنَّ وَلَدَهَا لِلْمُشْتَرِي إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ،

  74. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُمَا فَوَطِئَهَا هَذَا ثُمَّ وَطِئَهَا هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي طُهْرٍ آخَرَ أَنَّ الْوَلَدَ لِلَّذِي وَطِئَهَا فِي الطُّهْرِ الْآخَرِ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ.

  75. 2/5532/553

    قُلْتُ: أَفَيَجْعَلُ مَالِكٌ عَلَيْهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ؟

  76. قَالَ: لَا أَعْرِفُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَلَا أَرَى ذَلِكَ.

  77. قُلْتُ: أَفَتَجْعَلُ عَلَيْهِ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الْأُمِّ؟

  78. قَالَ: إنْ كَانَ مُوسِرًا كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا يَوْمَ وَطْئِهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ،

  79. وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَنِصْفُ قِيمَةِ وَلَدِهَا، وَيُبَاعُ نِصْفُهَا لِلَّذِي لَمْ يَطَأْ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ،

  80. فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ كَفَافًا بِنِصْفِ الْقِيمَةِ أَتْبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ أَنْقَصَ أَتْبَعَهُ بِمَا نَقَصَ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَا يُبَاعُ مِنْ الْوَلَدِ شَيْءٌ وَيَلْحَقُ بِأَبِيهِ وَيَكُونُ حُرًّا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  81. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَارِيَةَ يَبِيعُهَا الرَّجُلُ فَتَلِدُ وَلَدًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَيَدَّعِيهِ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَقَدْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِمَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَائِعِ وَمِنْ الْمُشْتَرِي؟

  82. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ يَطَؤُهَا الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَتَلِدُ وَلَدًا: أَنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ فَأَرَى مَسْأَلَتَكَ إنْ كَانَ وَطِآهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ دُعِيَ لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ،

  83. وَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  84. قَالَ سَحْنُونٌ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: إنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ» .

  85. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَكَعْبِ بْنِ ثَوْرٍ الْأَزْدِيِّ وَكَانَ قَاضِيًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنَّهُمْ قَضَوْا بِقَوْلِ الْقَافَةِ وَأَلْحَقُوا بِهِ النَّسَبَ.

  86. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ يُونُسُ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: يُعَاقَبُونَ وَيُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ فَيَلْحَقُ بِاَلَّذِي يُلْحِقُونَهُ بِهِ مِنْهُمْ وَالْوَلِيدَةُ وَالْوَلَدُ لِلْمُلْحَقِ بِهِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ سَلَفُنَا يَقْضُونَ فِي الرَّهْطِ يُتَدَاوَلُونَ الْجَارِيَةَ بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ فَيَطَئُونَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئُوهَا بِحَيْضَةٍ فَتَحْمِلُ فَلَا يُدْرَى مِمَّنْ حَمْلُهَا إنْ وَضَعَتْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ، وَتُعْتَقُ فِي مَالِهِ وَيُجْلَدُونَ خَمْسِينَ خَمْسِينَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ،

  87. فَإِنْ بَلَغَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ وَضَعَتْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ دُعِيَ لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ فَأَلْحَقُوهُ بِمَنْ أَلْحَقُوهُ ثُمَّ

  88. 2/5542/554

    أُعْتِقَتْ فِي مَالِ مَنْ أَلْحَقُوا بِهِ الْوَلَدَ وَيُجْلَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ جَلْدَةٍ،

  89. وَإِنْ أَسْقَطَتْ سَقْطًا مَعْرُوفًا أَنَّهُ سَقْطٌ قُضِيَ بِثَمَنِهَا عَلَيْهِمْ وَعَتَقَتْ وَجُلِدَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسِينَ جَلْدَةٍ،

  90. وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ فَهِيَ مِنْهُمْ جَمِيعًا ثَمَنُهَا عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ. قَالَ: فَمَضَى بِهَذَا أَمْرُ الْوُلَاةِ.

  91. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَغْشَ رَجُلَانِ امْرَأَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ» .

  92. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةٍ قَدْ تَدَاوَلَهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَطَؤُهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَلَا يَسْتَبْرِئُهَا فَاسْتَمَرَّ حَمْلُهَا فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَحُبِسَتْ حَتَّى وَضَعَتْ ثُمَّ دَعَا لَهَا الْقَافَةَ فَأَلْحَقُوهُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَلَحِقَ بِهِ، وَقَضَى عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ ابْتَاعَ جَارِيَةً قَدْ بَلَغَتْ الْمَحِيضَ فَلْيَتَرَبَّصْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ. قَالَ: وَنَكَّلَهُمْ جَمِيعًا.

  93. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَيُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.

  94. قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَيُّهُمْ أُلْحِقَ بِهِ كَانَ مِنْهُ وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ.

  95. الْأَمَة بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا فَتَحْمِلُ أَوْ لَا تَحْمِلُ

  96. فِي الْأَمَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا فَتَحْمِلُ أَوْ لَا تَحْمِلُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ جَارِيَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا فَلَمْ تَحْمِلْ أَيَكُونُ عَلَى الَّذِي وَطِئَهَا شَيْءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  97. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ عَلَى الَّذِي وَطِئَهَا حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ إلَّا أَنْ يُحِبَّ الَّذِي لَمْ يَطَأْهَا إذَا هِيَ لَمْ تَحْمِلْ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِحَقِّهِ مِنْهَا وَلَا يُقَوِّمُهَا عَلَى الَّذِي وَطِئَهَا فَذَلِكَ لَهُ.

  98. قُلْتُ: وَمَتَى تُقَوَّمُ إذَا هِيَ لَمْ تَحْمِلْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَيَوْمَ وَطِئَ أَمْ يَوْمَ يُقَوِّمُونَهَا؟

  99. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ يَوْمَ وَطِئَهَا.

  100. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا حَدَّ عَلَى الَّذِي وَطِئَ وَلَا عُقْرَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ نَعْرِفُ نَحْنُ الْعُقْرَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ، وَإِنَّمَا قُلْتُ: إنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ يَوْمَ وَطِئَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهَا إنْ مَاتَتْ بَعْدَ وَطْئِهِ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، رَأَيْتُ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطْئِهَا.

  101. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا هِيَ حَمَلَتْ وَاَلَّذِي وَطِئَهَا مُوسِرٌ؟

  102. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تُقَوَّمُ عَلَى الَّذِي وَطِئَهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا.

  103. قُلْتُ: وَمَتَى تُقَوَّمُ أَيَوْمَ حَمَلَتْ أَمْ يَوْمَ تَضَعُ أَمْ يَوْمَ وَطِئَهَا؟

  104. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تُقَوَّمُ عَلَيْهِ يَوْمَ حَمَلَتْ.

  105. 2/5552/555

    قُلْتُ: فَإِذَا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ أَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِلَّذِي حَمَلَتْ مِنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَيَكُونُ وَلَدُهَا ثَابِتَ النَّسَبِ مِنْهُ؟

  106. قَالَ: نَعَمْ.

  107. قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ الَّذِي وَطِئَهَا عَدِيمًا لَا مَالَ لَهُ؟

  108. قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَقُولُ قَدِيمًا وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ أَنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِلَّذِي وَطِئَهَا وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا وَيَكُونُ نِصْفُ قِيمَتِهَا دَيْنًا عَلَى الَّذِي وَطِئَ يُتْبَعُ بِهِ.

  109. قُلْتُ: فَهَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الْقَدِيمِ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ.

  110. قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ شَيْءٌ لِأَنَّهَا حِينَ حَمَلَتْ ضَمِنَ فَوَلَدَتْ وَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ حِينَ حَمَلَتْ كَانَ ضَامِنًا لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا،

  111. وَأَمَّا الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ مُنْذُ أَدْرَكْنَاهُ نَحْنُ وَاَلَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِ: أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَتْ عَلَيْهِ وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُوسِرًا بِيعَ نِصْفُهَا لِلَّذِي لَمْ يَطَأْ فَيَدْفَعُ إلَى الَّذِي لَمْ يَطَأْ،

  112. وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ عَنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ كَانَ الَّذِي وَطِئَ ضَامِنًا لِمَا نَقَصَ وَوَلَدُهَا حُرٌّ، وَيُتْبَعُ أَيْضًا هَذَا الَّذِي وَطِئَ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ وَلَا يُبَاعُ نِصْفُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ هُوَ مِثْلُ أُمِّهِ فِي الْبَيْعِ هَذَا رَأْيِي وَاَلَّذِي آخُذُ بِهِ.

  113. قُلْتُ: فَهَلْ يَكُونُ هَذَا النِّصْفُ الَّذِي بَقِيَ فِي يَدَيْ الَّذِي وَطِئَ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ الْوَلَدِ أَمْ حُرَّةٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  114. قَالَ: أَرَى أَنْ يُعْتِقَ هَذَا النِّصْفَ الَّذِي بَقِيَ فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ لَا مُتْعَةَ لَهُ فِيهَا وَلِأَنَّ سَيِّدَ أُمِّ الْوَلَدِ لَيْسَ لَهُ فِيهَا إلَّا الْمُتْعَةُ بِهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا فَلَمَّا بَطَلَ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْجِمَاعِ مِنْ هَذِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا عَتَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ النِّصْفُ وَصَارَ النِّصْفُ الْآخَرُ رَقِيقًا لِمَنْ اشْتَرَاهُ.

  115. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ أَمَةً لَهُ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ.

  116. قَالَ مَالِكٌ: يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ بِمِلْكِهِ إيَّاهَا وَتُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لَهُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْوَطْءِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُنَّ،

  117. فَإِذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَطَأَهَا وَلَا يَسْتَخْدِمَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ. قَالَ: وَنَزَلَتْ بِقَوْمٍ وَحُكِمَ فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ هَذَا.

  118. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي اشْتَرَيْت أَنَا وَرَجُلٌ أَمَةً بَيْنَنَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيْتُ الْوَلَدَ.

  119. قَالَ: تُقَوَّمُ الْأَمَةُ يَوْمَ حَمَلَتْ فَيَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ.

  120. قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  121. قَالَ: لَا.

  122. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَعَدَا عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا فَوَطِئَهَا

  123. 2/5562/556

    فَوَلَدَتْ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَيُعَاقَبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهَالَةٍ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ،

  124. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ كَانَ الشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ثَبَتَ عَلَى حَقِّهِ مِنْهَا وَكَأَنَّ حَقَّ الشَّرِيكِ بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ وَأَتْبَعَ الَّذِي لَمْ يَطَأْ شَرِيكَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا عَلَيْهِ،

  125. وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُضَمِّنَهُ ضَمَّنَهُ وَأَتْبَعَهُ فِي ذِمَّتِهِ وَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَلَا شَيْءَ عِنْدَهُ فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يُضَمِّنَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ كَالْوَاطِئِ لِأَنَّ الْوَاطِئَ وَطِئَ حَقَّهُ وَحَقَّ غَيْرِهِ فَأَفْسَدَ حَقَّهُ وَحَقَّ شَرِيكِهِ،

  126. وَأَنَّ الَّذِي أَعْتَقَ لَمْ يُحْدِثْ فِي مَالِ شَرِيكِهِ إذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقَوَّمَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ،

  127. فَإِنْ أَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَحْبِسَ نَصِيبَهُ وَيُبْقِيَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ فَذَلِكَ لَهُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَى الشَّرِيكِ الْوَاطِئِ نَصِيبُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِي النِّصْفَ الْبَاقِيَ إنْ وَجَدَ مَالًا فَيَكُونُ لَهُ وَطْؤُهَا إلَّا أَنْ يُعْتِقَ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ نَصِيبَهُ، فَيُعْتَقُ عَلَى الْوَاطِئِ نَصِيبُهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى وَطْئِهَا وَلَيْسَ لَهُ خِدْمَتُهَا.

  128. قُلْتُ: فَإِذَا أَيْسَرَ الشَّرِيكُ الَّذِي وَطِئَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ وَلَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا فَأَرَادَ الْمُتَمَسِّكُ بِالرِّقِّ أَنْ يُضَمِّنَهُ أَوْ أَرَادَ هُوَ أَنْ يُقَوِّمَ عَلَيْهِ لِلْيُسْرِ الَّذِي حَدَثَ أَوْ أَطَاعَا بِذَلِكَ هَلْ يَكُونُ نِصْفُهَا الَّذِي كَانَ رَقِيقًا بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ حَتَّى يَكُونَ جَمِيعُهَا أُمَّ وَلَدٍ؟

  129. قَالَ: لَا تَكُونُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَلْزَمُ الْوَاطِئَ إنْ وَجَدَ مَالًا أَنْ تَلْزَمَهُ الْقِيمَةُ لِلرِّقِّ الَّذِي يَرِدُ فِيهَا فَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الَّذِي لَهُ الرِّقُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِغَيْرِ طَوْعِهِ وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إلَّا بِمَا يَلْزَمُ الْوَاطِئَ بِالْحُرَّةِ وَيَلْزَمُ الشَّرِيكَ بِالْقَضِيَّةِ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ فِيهَا مِنْ أَصْحَابِنَا وَهَذَا أَحْسَنُ مَا عَلِمْتُ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ.

  130. الرَّجُل يُقِرُّ بِالْوَلَدِ مِنْ زِنًا

  131. فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ بِالْوَلَدِ مِنْ زِنًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: زَنَيْت بِهَذِهِ الْأَمَةِ فَجَاءَتْ بِهَذَا الْوَلَدِ وَهُوَ مِنِّي فَجَلَدْتُهُ الْحَدَّ مِائَةَ جَلْدَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى الْأَمَةَ وَوَلَدَهَا أَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  132. قَالَ: لَا يَثْبُتُ نَسَبَهُ مِنْهُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ.

  133. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ جَارِيَةً فَأَرَادَ أَنْ يَطَأَهَا بَعْدَمَا أَقَرَّ بِمَا أَخْبَرْتُك أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  134. قَالَ: لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا أَبَدًا.

  135. الرَّجُل يُخْدِمُ الرَّجُلَ جَارِيَتَهُ سِنِينَ ثُمَّ يَطَؤُهَا السَّيِّدُ فَتَحْمِلُ

  136. فِي الرَّجُلِ يُخْدِمُ الرَّجُلَ جَارِيَتَهُ سِنِينَ ثُمَّ يَطَؤُهَا السَّيِّدُ فَتَحْمِلُ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ الرَّجُلِ يُخْدِمُ الرَّجُلَ جَارِيَتَهُ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ يَطَؤُهَا سَيِّدُهَا فَتَحْمِلُ

  137. 2/5572/557

    مِنْهُ؟

  138. قَالَ: إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ كَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَأَخَذَ مِنْهُ فِي مَكَانِهَا أَمَةً تَخْدُمُهُ فِي مِثْلِ خِدْمَتِهَا.

  139. قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ مَاتَتْ هَذِهِ الْأَمَةُ وَالْأُولَى حَيَّةٌ؟

  140. قَالَ: فَلَا شَيْءَ لَهُ وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلِهِ إلَيَّ وَهَذَا الَّذِي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ أَمَةٌ إذَا حَمَلَتْ الْأُولَى وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهَا فَقَالَ بَعْضُ مَنْ قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْهُ الْقِيمَةُ فَيُؤَاجَرُ لَهُ مِنْهَا،

  141. فَإِنْ مَاتَتْ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ الْقِيمَةُ رَجَعَ مَا بَقِيَ إلَى السَّيِّدِ وَإِنْ نَفِدَتْ الْقِيمَةُ وَالْأُولَى حَيَّةٌ فَلَمْ تَنْقَضِ السُّنُونَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى سَيِّدِهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ انْقَضَتْ الْعَشْرُ سِنِينَ وَقَدْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ الْقِيمَةِ رُدَّتْ إلَى السَّيِّدِ الَّذِي أَخْدَمَ