Sales
Dealings
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
هُو مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ يَنْعَقِدُ بِإِيجَاب وَقَبُولٍ، بِلَفْظَي مَاضٍ وبتَعَاطٍ في النَّفِيسِ وَالخَسِيسِ، هو الصَّحِيحُ
-
(هُو مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ يَنْعَقِدُ بِإِيجَاب وَقَبُولٍ، بِلَفْظَي مَاضٍ وبتَعَاطٍ (١) في النَّفِيسِ وَالخَسِيسِ (٢) )، فمُبادلةُ المالِ بالمالِ علَّةٌ صُوريَّةٍ لِلبَيْعِ، والإيجابُ والقَبُولُ والتَّعَاطِي عِلَّةٌ مادِيَّةٌ له (٣) ، والمُبَادلةُ تَكَونُ بين اِثْنَيْنِ فهما العِلَّةُ الفَاعِلِيَّةُ، ولم يَقُلْ على سبيلِ التَّراضي لِيَشْمَلَ ما لا يكونُ بالتَّراضي: كبيعِ المكره؛
-
فإنَّه بيعٌ منعقدٌ، (هو الصَّحِيحُ) .
-
إِنَّمَا قال هذا لأَنَّ عند البعض (٤) إنَّما يَنْعَقِدُ بالتَّعاطي في الخسيسِ لا في النَّفيس، والتَّعاطي عند البعضِ (٥) الإعطاءُ من الجانبينِ، ويكفي عند البعضِ (٦) من أحدِ الجانبين، كما إذا ساوَمَ وأخذَ المبيعَ ولم يكن معه وعاءٌ ليجعلَ المبيعَ فيه فكَالَهُ ففارَقَهُ، فَجَاءَ
-
وإذا أَوجبَ واحدٌ قَبِلَ الآخَرُ في المجلسِ كلَّ المَبِيعِ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَكَ، إلاَّ إذا بَيَّنَ ثمنَّ كلٍّ، وما لم يَقْبَلْ بطلَ الإيجابُ إن رَجَعَ الموجِبُ أو قامَ أيُّهما عن مجلسِهِ وإذا وُجِدَ أُلْزِمَ البيعَ، وَصَحَّ البيع في العِوضِ المُشَارِ إليه بلا عِلْمٍ بقَدْرِهِ ووَصْفِه، لا في غيرِ المشارِ إليه، وبثَمَنِ حالٍ، وإلى أجلٍ عُلِم، وبالثَّمَنِ المطلقِ،
-
فإنِ استوتْ ماليَّةُ النُّقُود، فعلى ما قُدِّرَ به من أيِّ نوعٍ شاء،
-
وإن اختلفت فعلى الأروج
-
بالوعاءِ وأعطَى الثَّمَنَ فهو جائزٌ.
-
ولو قال: كيف تَبِيعُ الحنطة؟ فقال: قفيزاً (١) بدرهمٍ، فقال: كِلْ لي خمسةَ أَقْفِزَةٍ، فكَالَ، فذَهَبَ بها، فهذا بيعٌ، وعليه خمسةُ دراهمٍ.
-
(وإذا أَوجبَ واحدٌ قَبِلَ الآخَرُ في المجلسِ كلَّ المَبِيعِ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَكَ، إلاَّ إذا بَيَّنَ ثمنَّ كلٍّ) أَي إذا قال: بعتُ هذا بدرهمٍ وذلك بدرهمٍ، فقَبِلَ أحدُهما بدرهمٍ يجوز.
-
(وما لم يَقْبَلْ بطلَ الإيجابُ إن رَجَعَ الموجِبُ أو قامَ أيُّهما عن مجلسِهِ وإذا وُجِدَ أُلْزِمَ البيعَ) : أَي لا يَثْبُتُ خيارُ المجلسِ خلافاً للشَّافِعيِّ (٢) - رضي الله عنه -، ولمَّا ذكرَ الإيجابَ والقَبُولَ أراد أَن يَذْكُرَ الثَّمَنَ والمَبِيعِ، وإنَّما قَدَّمَ ذِكْرَ الثَّمَن؛
-
لأَنَّهُ وسيلةٌ إلى حصولِ المَبِيع، وهو المَقْصُود، والوسائلُ مُتَقَدِّمَةً على المقاصد، فقال:
-
(وَصَحَّ البيع (٣) في العِوضِ المُشَارِ إليه بلا عِلْمٍ بقَدْرِهِ ووَصْفِه، لا في غيرِ المشارِ إليه) فإنَّه حينئذٍ لا بُدَّ أَن يذكُرَ قدرَهُ ووَصفَه.
-
(وبثَمَنِ حالٍ، وإلى أجلٍ عُلِمَ.
-
وبالثَّمَنِ المطلقِ): أي إن لم يَذْكُرْ صِفَتَهُ بأَن قيل: بعتُ بعشرةِ دراهم،
-
(فإنِ استوتْ ماليَّةُ النُّقُود، فعلى ما قُدِّرَ به من أيِّ نوعٍ شاء) : أَي يَقَعُ البيع على عشرةِ دراهم من أيِّ نوعٍ كان: أَي يُعْطِي المُشْتَرِي أيِّ نوعٍ شاء،
-
(وإن اختلفت فعلى الأروج
-
وفسدَ إن استوى رواجُها إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها، وفي الطَّعامِ والحُبوبِ كَيْلاً وجُزَافَاً إِنْ بِيعَ بِغَيْرِ جنسِه، وبإناءٍ وحَجَرٍ مُعينٍ لم يُدْرَ قدرُهُ، وفي صاعٍ في بيعِ صُبْرَةٍ كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا، وفي كُلِّهَا إِنْ سَمَّى جُملةَ قُفْزانِها، وفسدَ في
-
وفسدَ إن استوى رواجُها): أَي في صورَةِ اختلافِ ماليَّةِ النُّقُود، (إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها) (١)
-
: أي أحدَ النُّقُودِ، وهذا استثناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لأنَّ البحثَ في البيع بالثَّمَنِ المطلقِ،
-
فلا يكونُ حال بيانِ أحدِ النُّقُودِ من جنسِ أحوالِ إطلاقِ الثَّمَنِ،
-
ثم بعد ذكر الثمن شرعَ في ذكرِ المبيعِ، فقال:
-
(وفي الطَّعامِ (٢) والحُبوبِ (٣) كَيْلاً وجُزَافَاً (٤) إِنْ بِيعَ بِغَيْرِ جنسِه، وبإناءٍ وحَجَرٍ مُعينٍ لم يُدْرَ قدرُهُ، وفي صاعٍ في بيعِ صُبْرَةٍ (٥) كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا): أَي إذا قال: بِعْتُ هذه الصُّبْرَة كُلُّ صَاعٍ بدرهمٍ صحَّ في صاعٍ واحد، (وفي كُلِّهَا إِنْ سَمَّى جُملةَ قُفْزانِها) : أي إذا قال: بِعْتُ هذه الصُّبْرَة، وهي عشرةُ أَقْفِزَة، كُلُّ قَفِيزٍ بدرهمٍ صحَّ في الكلِّ، (وفسدَ في
-
الكلِّ في بيعِ ثَلَّةٍ أو ثَوْبٍ، كُلُّ شَاةٍ أو ذِرَاعٍ بكذا،
-
وكذا كلُّ مَعْدُودٍ متفاوت.
-
فإن باعَ صُبْرَةً على أنّها مائةُ صاعٍ بمئة، وهي أقلُّ أو أكثرُ أخذَ المُشْتَرِي الأقلَّ بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع،
-
وإن باعَ المَذْرُوعَ هكذا أَخَذَ الأَقَلَّ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَك، والأَكثرُ له بلا خيارٍ للبائع
-
الكلِّ في بيعِ ثَلَّةٍ (١) أو ثَوْبٍ، كُلُّ شَاةٍ أو ذِرَاعٍ بكذا): لأنَّ البيعَ لا يجوزُ إلاَّ في واحدٍ، وذلك الواحدُ مُتَفَاوِت،
-
(وكذا كلُّ مَعْدُودٍ متفاوت.
-
فإن باعَ صُبْرَةً على أنّها مائةُ صاعٍ بمئة، وهي أقلُّ أو أكثرُ أخذَ المُشْتَرِي الأقلَّ بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع): لأنَّه لم يبعْ إلاَّ مائةَ صاعٍ، فالزَّائدُ له.
-
(وإن باعَ المَذْرُوعَ هكذا أَخَذَ الأَقَلَّ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَك، والأَكثرُ له بلا خيارٍ للبائع) : لأَنَّ الذِّراعَ وصفٌ فى الثَّوب (٢) ، والمرادُ بِالوَصْف: الأمرُ الذي إذا قامَ بالمحَلِّ يُوجِبُ في ذلك المحلِّ حسناً أو قبحاً، فالكميَّةُ المحضةُ لا تكونُ من الأوصاف، بل هي أصلٌ؛
-
لأنَّ الكميةَ عبارةٌ عن قلَّة الأجزاءِ أو كثرتِها، والشَّيءُ إنِّما يوجدُ بالأَجزاء، والوصفُ ما يَقَومُ بالشَّيءِ فلا بُدَّ أن يكونَ مؤخَّراً عن وجودِ ذلك الشَّيء، فالكميَّةُ التي يَختلفُ بها الكيفيَّةُ كالذَّرعِ في الثَّوْبِ أمرٌ يَختلفُ به حسنُ المزيدِ عليه.
-
فإنَّ الثَّوْبَ إذا كان عشرةَ أذرعٍ يساوي عشرةَ دنانير،
-
وإن كان تسعةَ أذرعٍ لا يساوي تسعةَ دنانير؛ لأنَّها لا تكفي جُبَّةً (٣) ، والعشرةُ تكفي، فوجودُ الذِّراعِ الزائدِ على التِّسعةِ يزيدُ حسناً التِّسعةَ فيصيرُ كالأوصافِ الزَّائدة،
-
فلا يقابلُها شيءٌ من الثَّمَن: أَي الثَّمَنُ لا يَنْقَسِمُ على الأَجزاءِ كما يَنْقَسِمُ في الحنطة، فإنَّهُ إذا كان عشرةَ أَقْفِزَةٍ بعشرةِ دراهمٍ، كان قُفِيزٌ واحدٌ بدرهمٍ،
-
ولا كذلك في الثَّوْب،
-
فإذا باعَ عشرةَ أذرعٍ بعشرةِ دراهم، فكان الثَّوْبُ تِسْعَةَ أذرعٍ كما في مسألتِنا لا يأخذه بتسعة، بل إن شاءَ أخذَ بعشرةٍ
-
وإن قال: كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ الأَقَلَّ بحصَّتِهِ أو تَرَكَ، وأَخَذَ الأكثرَ كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أو فَسَخَ، وصحَّ بيعُ عشرةِ أسهُمٍ من مئةِ سَهْمٍ، لا بَيْعُ عشرةِ أذرعٍ من مئةِ ذراعٍ من دار،
-
ولا بيعُ عِدْلٍ على أَنَّهُ عشرةُ أثواب، وهو أقلُّ أو أكثر،
-
ولو بَيَّنَ لكلٍّ ثَمَنَاً صَحَّ في الأقلِّ بقدرِه، وخُيِّر، وفسدَ في الأكثر، وفي بيعِ ثوبٍ على أَنَّهُ عشرةُ أَذرعٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ بعشرةٍ في عشرةٍ ونصفٍ بلا خيارٍ، وبتسعةٍ في تسعةٍ ونصفٍ إن شاء، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه -: إن شاء
-
وإنْ شاءَ تركَ، وإن كان زائداً كان للمشتري، فإنَّه باع هذا الثَّوبَ فوجدَ المُشْتَرِي فيه أمراً مرغوباً فكان للمشتري، كما إذا اشترى عبداً فوجدَه كاتِباً.
-
(وإن قال: كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ الأَقَلَّ بحصَّتِهِ أو تَرَكَ، وأَخَذَ الأكثرَ كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أو فَسَخَ) : لأنَّه أفردَ كلَّ ذراعٍ بدرهمٍ،
-
فلا بُدَّ من رعايةِ هذا المعنى.
-
واعلمْ أنَّ المسأَلةَ فيما إذا باعَ ثوباً على أَنَّهُ عشرةُ أذرعٍ بعشرةِ دراهمٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ،
-
فإذا هو تسعةُ أذرع، أو أحدَ عشرةَ ذراعاً، حتى لو كان تسعةً ونصفاً أو عشرةً ونصفاً فحكمُهُ ليس كذلك على ما سيأتي في هذه الصَّفحة.
-
(وصحَّ بيعُ عشرةِ أسهُمٍ من مئةِ سَهْمٍ، لا بَيْعُ عشرةِ أذرعٍ من مئةِ ذراعٍ من دارٍ) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: صحَّ في الوجهين؛ لأنَّه باعَ عشراً مشاعاً من الدَّار (١) ، وله: أنّ في الثَّاني المبيع مَحَلُّ الذِّراعِ، وهو مُعَيَّنٌ مجهولٌ لا مشاعٌ بخلاف السهم.
-
(ولا بيعُ عِدْلٍ (٢) على أَنَّهُ عشرةُ أثواب، وهو أقلُّ أو أكثر): لأَنّهُ إذا كان أَقَلَّ لا يَدْرِي ثَمَنَ ما ليسَ بموجودٍ، فيكونُ حصَّةَ الموجودِ مجهولة،
-
وإِنْ كان أكثرَ لا يكونُ المبيعُ معلوماً،
-
(ولو بَيَّنَ لكلٍّ ثَمَنَاً صَحَّ في الأقلِّ بقدرِه، وخُيِّر، وفسدَ في الأكثر) : لأَنَّ المبيعَ مجهول (٣) .
-
(وفي بيعِ ثوبٍ على أَنَّهُ عشرةُ أَذرعٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ بعشرةٍ في عشرةٍ ونصفٍ بلا خيارٍ، وبتسعةٍ في تسعةٍ ونصفٍ إن شاء، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه -: إن شاء
-
أخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ - رضي الله عنه -: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي، وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها، والجَوْزُ واللَّوْزُ والفِسْتُقِ في قشرِها الأَوَّلِ، وبيعُ ثمرةٍ لم يبدُ صلاحُها أو قد بَدَا ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَر
-
أخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ - رضي الله عنه -: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي) (١) : لأَنَّ من ضرورةِ مقابلةِ الذِّراعِ بالدَّرهمِ مقابَلة نصفِهِ بنصفِه، ولأبي يوسفَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ لَمَّا أَفْرَدَ كلَّ ذراعٍ ببدلٍ أُنْزِلَ كلّ ذراعٍ منْزلةَ ثوبٍ وقد انتقص، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أَنَّ الذِّراعَ وصف، وإنَّما أَخَذَ حُكْمَ المقدارِ بالشَّرط (٢) ، وهو مُقَيَّدٌ بالذِّرَاع، ففي الأقلِّ عاد الحُكْمُ إلى الأصل.
-
(وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها) : أي (٣) بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ يجوزُ عندنا، وعن الشَّافِعِيِّ قولان (٤) ، وبيعُ الباقلاء الأخضرِ لا يجوزُ عنده (٥) ، (والجَوْزُ واللَّوْزُ والفِسْتُقِ في قشرِها الأَوَّلِ) : إِنَّمَا قال في قِشْرَها الأَّوْلِ؛
-
لأَنَّ فيه خِلافَ الشَّافِعِيِّ (٦) ، أمّا في قشرِهَا الثَّانِي فيجوزُ اتفاقاً.
-
(وبيعُ ثمرةٍ لم يبدُ صلاحُها أو قد بَدَا ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَرِ
-
يفسدُ البيعَ، كاستثناءِ قدرٍ معلومٍ منها، وأُجرةُ الكيلِ والوزنِ والذَّرعِ والعددِ على البائع، وأجرةُ وزنِ الثَّمَنِ ونقدُهُ على المشتري. وفي بيعِ سلعةٍ بثمنِ سَلَمٍ هو أوَّلاً، وفي غيرِهِ سلَماً معاً
-
يفسدُ البيعَ (١) ، كاستثناءِ قدرٍ معلومٍ منها) (٢) : أَي باعَ الثَّمَرَ على النَّخْلِ واستثنى قدراً معلوماً لا يجوزُ البيعُ؛ لأَنَّهُ ربما لا يبقى شيءٌ بعد المستثنى.
-
(وأُجرةُ الكيلِ (٣) والوزنِ والذَّرعِ والعددِ على البائع، وأجرةُ وزنِ الثَّمَنِ ونقدُهُ على المشتري.
-
وفي بيعِ سلعةٍ بثمنِ سَلَمٍ هو أوَّلاً، وفي غيرِهِ سلَماً معاً): أي في بيعِ السِّلعةِ بالثَّمَنِ: أَي بالدِّراهمِ والدَّنانِيرِ سلَّمَ الثَّمَنَ أَوَّلاً؛ لأَنَّ السِّلْعَةَ تتعيَّنُ بالبيع، والدَّراهمِ والدَّنانيرِ لا تتعَيَّنُ إلاَّ بالتَّسليمِ فلا بُدَّ من تَعَيُّنِه (٤) ؛ لئلا يلزمَ الربا.
-
أو في غيرِه: أَي في بيعِ السِّلعةِ بالسِّلعةِ، وهو بيعُ المُقايَضة، وفي بيعِ الثَّمَنِ بِالثَّمَنِ: أَي الصَّرْفُ سُلِّمَا معاً لتساويهما في التَّعَيُّنِ وعدمِه.
-
صحَّ خِيارُ الشَّرْطِ لكلٍّ من العاقدين، ولهما ثلاثةُ أيَّامٍ أو أقلَّ لا أكثرَ إلاَّ أنَّه يجوزُ إن أجاز في الثَّلاث،
-
فإن اشترى على أنَّهُ إن لم يَنْقُدِ الثَّمَنَ إلى ثلاثة أيَّام فلا بيعَ صحَّ، وإلى أربعةٍ لا،
-
فإنْ نَقَدَ في الثَّلاثِ جازَ،
-
ولا يخرجُ مبيعٌ عن ملكِ بائعه مع خيارِه،
-
فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة
-
(صحَّ خِيارُ الشَّرْطِ لكلٍّ من العاقدين، ولهما ثلاثةُ أيَّامٍ أو أقلَّ لا أكثرَ إلاَّ أنَّه يجوزُ إن أجاز في الثَّلاث) : أَي إذا بيع وشُرِطَ الخِيارُ أكثرَ من ثلاثةِ أيّامٍ لا يجوزُ البيعُ خلافاً لهما، لكن إن أجيزَ في ثلاثةِ أيَّامٍ جازَ البيعُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -.
-
(فإن اشترى على أنَّهُ إن لم يَنْقُدِ الثَّمَنَ إلى ثلاثة أيَّام فلا بيعَ صحَّ، وإلى أربعةٍ لا،
-
فإنْ نَقَدَ في الثَّلاثِ جازَ) : وإنِّما أدخلَ لفظةَ الفاءِ في قوله:
-
فإن اشترى؛ لأنَّه فُرْعُ مسألةِ خِيارِ الشَّرط؛ لأَنَّ خِيارَ الشَّرْطِ إنِّما شُرِعَ ليدفعَ بالفَسْخِ الضَّررَ عن نفسِهِ سواءٌ كان الضَّرَرُ تأخير أداءِ الثَّمَن، أو غيره.
-
فإذا كان الخِيارُ لضررِ التَّأَخِيرِ من صُورِ خِيَارِ الشَّرْطِ فالتَّصريحُ به يكونُ من فُرُوعِ خِيارِ الشَّرْطِ، وهذا الذي ذُكِرَ قولُ أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -، فإنَّهُ يُجَوِّزُهُ في الأكثر، فهو جَرَى على أصلِهِ في التَّجْويِزِ في الأكثر، وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - جَرَى على أصْلِهِ في عدمِ التَّجْويِزِ في الأكثر، أَمَّا أبو يوسفَ - رضي الله عنه - إنَّما لم يُجَوِّزْ هاهنا جَريَاً على القياس، وجَوَّزَهُ ثمَّة لأثرِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - فإنَّهُ جوَّزهُ إلى شهرين.
-
(ولا يخرجُ مبيعٌ عن ملكِ بائعه مع خيارِه،
-
فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة) : أَيّ بيع بشرطِ الخِيارِ للبائعِ فقبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ في يدِهِ يَجِبُ عليه
-
ويخرجُ عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ كتَعْيُّبِه،
-
ولا يملِكُهُ المُشْتَري، فشراءُ عرسِهِ بالخِيارِ لا يفسِدُ نكاحَهُ،
-
وإن وَطِئَها رَدَّها؛ لأنَّهُ بالنِّكَاح إلاَّ في البِكْرِ
-
القيمةُ؛ لأنّه مقبوضٌ على سومِ الشِّراء، وهو مضمونٌ بالقيمة (١) .
-
(ويخرجُ عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ كتَعْيُّبِه) (٢) : أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَرِي وقبضَهُ المشتري فهَلَكَ أو تَعَيَّبَ في يدِهِ يَجِبُ الثَّمَنُ،
-
(ولا يملِكُهُ المُشْتَري) : أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَري لا يَمْلِكُهُ المُشْتَري عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما (٣) ، وثمرَةُ الخلافِ تظهرُ في هذه المسائل، وهي قولُه:
-
(فشراءُ عرسِهِ (٤) بالخِيارِ لا يفسِدُ نكاحَهُ): عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لعدمِ الملكِ وعندهما يُفْسِدُه،
-
(وإن وَطِئَها رَدَّها؛ لأنَّهُ بالنِّكَاح إلاَّ في البِكْرِ) : أَيْ إن وَطِئَها المُشْتَرِي في أَيَّام الخِيارِ يَمْلِكُ رَدَّها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الوَطْءَ بالنِّكاحِ فلا تكونُ إجازةً إلا أَن تكونَ بكراً؛ لأَنَّهُ نَقَصَها بالوطءِ فلا يَمْلِكُ الرَّدّ، وعندهما لا يملِكُ الرَّدُ وإن كانت ثيباً؛
-
لأنَّ المُشْتَرِي قد مَلَكَها ففسدَ النِّكاح، فالوَطءُ يكونُ بملكِ اليمينِ فيكونُ إجازةً متصلةً.
-
ولا يُعْتقُ قريبُهُ عليه في مدَّةِ خِيارِه،
-
ولا مَن شراهُ قائلاً: إن ملكتُ عبداً فهو حرٌّ،
-
ولا يعدُّ حيضُ المشريَّةِ في المدَّةِ من استبرائها،
-
ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ،
-
ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له، وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده؛ لارتفاعِ القبضِ
-
(ولا يُعْتقُ قريبُهُ (١) عليه في مدَّةِ خِيارِه): أَي إن اشترى قريبَه بالخِيارِ لا يُعْتَقُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - في أَيَّامِ الخِيارِ خلافاً لهما.
-
(ولا مَن شراهُ قائلاً: إن ملكتُ عبداً فهو حرٌّ) : أي إن قال: إن ملكتُ عبداً فهو حُرٌّ، فشراهُ بالخيارِ لا يعتقُ في أيَّام الخِيارِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لعدمِ الملك.
-
(ولا يعدُّ حيضُ المشريَّةِ في المدَّةِ من استبرائها) (٢) : أي إن اشترى أمةً بالخِيارِ فحاضتْ في أيَّامِ الخِيار، فهذه الحيضةُ لا تُعَدُّ من الاستبراءِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الاستبراءَ إنَّما يَجِبُ بعد ثبوتِ الملك،
-
(ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ) : أي إن رُدَّتْ الأمةُ المشريَّةُ بالخِيارِ لا يجبُ الاستبراءُ على البائعِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الاستبراءَ إنِّما يجبُ بالانتقالِ من ملكٍ إلى ملكٍ، ولم يوجدْ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - حيث لا يملكُها المُشْتِرِي.
-
(ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له) : أي إن اشترى زوجتَه بالخِيار، فوَلَدَتْ في أيَّامِ الخِيارِ في يدِ البائعِ لا تصِيرُ أمَّ ولدٍ للمشتري، فيملِكُ الرَّدَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما تصيرُ أمَّ ولدٍ له؛
-
لأنَّها ولدت في ملكِ المُشْتَرِي،
-
فلا يملِكُ الرَّدّ، وإنَّما قلنا: في يدِ البائعِ حتى لو قَبَضَ المُشْتَرِي ووَلَدَتْ في يدِهِ تصيرُ أمَّ وَلَدٍ له بالاتفاق؛ لأَنَّها تعَيَّبَتْ بالولادة،
-
فلا يملكُ الرَّدَّ فصارتْ ملكاً للمُشْتَرِي، فالولادةُ وقعَتْ في ملكِ المُشْتَرِي لا في ملكِهِ، فتصيرُ أمَّ وَلَدٍ له.
-
(وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده؛ لارتفاعِ القبضِ
-
بالرَّدِّ لعدمِ الملكِ، وبَقِيَ خِيارُ مأذُونٍ شَرَى شيئاً بالخِيارِ وأَبْرَأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في المدَّة؛ لأَنَّ المأذُونَ يلي عدمَ التَّمَلُّكِ، وبطلَ شراءُ ذمْيٍّ من ذميٍّ خمراً بالخِيارِ إن أسلم؛ لئلا يتمَلَّكَها مسلماً بإسقاطِ خِيارِهِ
-
بالرَّدِّ لعدمِ الملكِ): أي المُشْتَرِي بالخِيارِ (١) إن قَبَضَ مُشَتَرَاهُ،
-
ثمَّ أودعَهُ عند البائعِ، فهَلَكَ في يدِ البائِعِ، فهُلْكُهُ في يدِهِ يكونُ على البائع؛ لأَنَّ القَبْضَ قد ارتفعَ بالرَّدّ؛ لأَنَّ المُشْتَرِي لم يَمْلِكْهُ، فلم يصحَّ الايداع، بل رَدُّهُ إلى البائعِ يكونُ رفعاً للقَبْضِ، فَيَكُونُ الهلاكُ قبل القَبْض، فيكونُ على البائع، وعندهما لمَّا مَلَكَهُ المُشْتَرِي صَحَّ إيداعُهُ،
-
فلا يَرْتَفِعُ القَبْضُ، فكأنَّه هَلَكَ في يدِ المُشْتَرِي، فيكونُ الهَلاكُ من ماله.
-
(وبَقِيَ خِيارُ مأذُونٍ شَرَى شيئاً بالخِيارِ وأَبْرَأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في المدَّة؛ لأَنَّ المأذُونَ يلي عدمَ التَّمَلُّكِ) : أي إن اشْتَرَى عبدٌ (٢)
-
مأذونٌ شيئاً بالخِيار، وأبرأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في مُدَّةِ الخِيارِ، بَقِي خِيارُهُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يبقى له الخِيَار؛ لأَنَّهُ إن بقي كان له ولايةُ الرَّدِّ، فردُّهُ يكون تَمْلِيكَاً بغيرِ عِوَضٍ، والمأذونُ لا يملكُ ذلك، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لَمَّا لم يَمْلِكْهُ كان رَدُّهُ امتناعاً عن التَّمَلُكِ، وللمأَذُونِ ولايةُ ذلك؛
-
فإنَّهُ إذا وُهِبَ له شيئاً فله ولايةُ أَنْ لا يَقْبَلَهُ.
-
(وبطلَ شراءُ ذمْيٍّ من ذميٍّ خمراً بالخِيارِ إن أسلم؛ لئلا يتمَلَّكَها مسلماً بإسقاطِ خِيارِهِ) : أي إن اشترى ذِمْيٌّ بشرطِ خِيارِهِ من ذِمْيٍّ خمراً،
-
ثُمَّ أسلمَ المُشْتَرِي (٣) بطلَ شراؤُه؛ لأَنَّهُ إن بَقِيَ فعندَ إسقاطِ الخِيارِ يَتَمَلَّكُهُ المُشْتَري، فيلزَمُ تَمَلُّكَ المسلم الخمر، وعندهما ينفذُ الشِّراءُ وبطلَ الخِيار؛ لأَنَّهُ لو بَقِيَ يَمْلِكُ رَدَّهَا، والرَّدُّ يكونُ
-
ومَن له الخِيارُ يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه،
-
فإن فسخَ وعَلِمَهُ في المدَّة انفسخَ وإِلاَّ تَمَّ عَقْدُه
-
تمليكاً، والمسلم لا يملكُ تمليكَ الخمر، فهذه المسائلُ ثمراتُ الخلاف (١)
-
(ومَن له الخِيارُ يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه) : أَي إن فسخَ مَن له الخِيارُ لا يَنْفَسِخُ بلا عِلْمِ صاحبِهِ خلافاً لأبي يوسفَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -، لَهُمَا: أنّه إن شرطَ عِلْمِ صاحبِهِ لم يبقَ فائدَة في شرطِ الخِيارِ؛
-
لأَنَّ صاحبَهُ إن اختفى في مُدَّةِ الخِيار، فلم يَصِلِ الخبرُ إليه، فيتمُّ العقدُ فيَتَضَرَّرُ مَن له الخِيار (٣) ،
-
(فإن فسخَ وعَلِمَهُ في المدَّة انفسخَ وإِلاَّ تَمَّ عَقْدُه (٤) .
-
ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ،
-
وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك،
-
فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى،
-
وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى، وبيعُ عبدينِ بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية
-
ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ): خِيارُ التَّعيينِ: أن يشتري أحدَ الثَّوْبَيْنِ بعشرةٍ على أن يُعَيِّنَ أَيَّاً شاء، وخِيارُ الشَّرطِ يورثُ عند الشَّافِعِي (١) - رضي الله عنه - أَيْضَاً، وخِيارُ الرَّؤيةِ لا يَتَأَتَّى على مذهبِه (٢) ؛ لأنّ شراءَ ما لم يرَهُ لا يجوزُ عنده (في أظهر القولين) (٣) .
-
(وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك،
-
فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى،
-
وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى) : قالوا ذلك؛ لأنَّ شرطَ الخِيارِ لغيرِ العاقدِ إنَّما يَثْبُتُ بطريقِ النِّيابةِ عن العاقد، فيثبُتُ له اقتضاءً.
-
أقول: إذا اشترى على أنّ الغيرَ بالخِيار، لا يَثْبُتُ الخِيارُ إلاَّ برضاءِ المتعاقدينِ، فيكون نائباً عن المتعاقدين،
-
ثمَّ رضاء البائعِ بِخِيارِ الغيرِ لا يقتضي رضاه بِخِيارِ المُشْتَرِي.
-
(وبيعُ عبدينِ (٤) بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية): وهي:
-
ما إذا لم يُفصِّلِ الثَّمَنَ، ولم يُعَيِّنْ مَحَلَّ الخِيار.
-
أو فَصَّلَ ولم يُعَيِّنْ.
-
أو عَيَّنَ ولم يُفْصِّلْ؛ لجهالةِ الثَّمَنِ والمبيع، أو جهالةِ أحدِهِما.
-
بَقِيَ أَنَّ في صورةِ الجواز،
-
وإن لم يوجدِ الجهالةُ لكنَّ قبول ما ليس بمبيعٍ جُعِلَ شرطاً لقبولِ ما هو مبيعٌ، فينبغي أَنْ يَفْسُدَ بالشَّرطِ الفاسدِ عنده.
-
والجوابُ: إنَّ المبيعَ بشرطِ الخِيارِ داخِلٌ في الإيجابِ لا في الحُكْم، فلا يَصْدُقُ عليه
-
وشراءُ أحدِ الثَّوبين، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ صحَّ، لا إن لم يشترطْ تعيينُه،
-
ولا في أحدٍ أربعة، وأخذُهُ بالشُّفعةِ داراً بيعت بجنب ما شُرِطَ فيه الخِيارُ رِضاً، وخيارُ شرطِ المُشْتَرِيَيْنِ يَسْقُطُ برضا أحدِهِما،
-
وكذا خِيارُ العيبِ والرُّؤْيَةِ، وعبدٌ مشتَرَى بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه، أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ
-
أنّه ما ليس بمبيعٍ من كلِّ وجهٍ بل هو مبيعٌ من وجهٍ، فاعتبرنا الوجهين، ففي صورةِ الجهالةِ اعتبرنا ما ليسَ بمبيعٍ حتى يَفْسُدَ العقد، وفي صورةِ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما معلوماً اعتبرنا أَنَّهُ مبيعٌ حتى لا يفسدَ العقد.
-
(وشراءُ أحدِ الثَّوبين، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ صحَّ، لا إن لم يشترطْ تعيينُه،
-
ولا في أحدٍ أربعة) : لأنّ القياسَ عدم الجواز، لكن استحسنَّا في الثَّلاثةِ لمكانِ الحاجة؛ لأنّ الثَّلاثةَ مشتملةٌ على الجيدِ والرَّديء والمتوسط، وفي الزَّائد على الثَّلاثة أبقيناً الحكم على الأصل، وهو عدمُ الجواز.
-
(وأخذُهُ بالشُّفعةِ داراً بيعت بجنب ما شُرِطَ فيه الخِيارُ رِضاً) : أي اشترى داراً على أنَّه بالخِيار، فبيعتْ دارٌ بجنبِ تلكَ الدَّار، فأخذها المشتري بالشُّفعة، فهذا الأخذُ دليلُ رضاهُ بشراءِ تلك الدَّار؛ لأنّ الأخذَ بالشُّفعةِ يقتضي إجازةً في شراءِ المشفوعِ به.
-
(وخيارُ شرطِ المُشْتَرِيَيْنِ يَسْقُطُ برضا أحدِهِما،
-
وكذا خِيارُ العيبِ والرُّؤْيَةِ) : لأَنَّه إِن ردَّه الآخرُ يكونُ معيباً بعيبِ الشَّركةِ (١) ، وعندهُما للآخَرِ ولايةُ الرَّدّ؛ لأنَّ الخِيارَ ثابتٌ لكلِّ واحد.
-
(وعبدٌ مشتَرَى بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه، أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ) (٢) : لأنَّ الأوصافَ لا يقابلُها شيءٌ من الثَّمَن.
-
صَحَّ شراءُ ما لم يرَهُ، ولِمْشَتَرِيِهِ الخِيارُ عندها إلى أن يُوجَدَ مُبْطِلُه وإن رَضِيَ قبلَها، لا لبائِعِه، ويُبْطِلُهُ، وخيارُ الشَّرطِ تَعْيُّبُهُ وتصرُّفٌ لا يُفْسَخُ كالإعتاقِ والتَّدْبير، أو يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ المطلقِ، والرَّهنُ والإجارةُ قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها، وما لا يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ بالخِيارِ، والمساومةِ، والهِبةِ بلا تسليمٍ يُبْطِلُ بعدَها لا قبلَها
-
(صَحَّ شراءُ ما لم يرَهُ) : خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -، (ولِمْشَتَرِيِهِ الخِيارُ عندها) : أي عند الرُّؤية، (إلى أن يُوجَدَ مُبْطِلُه وإن رَضِيَ قبلَها) : أي إن رَضِيَ قبلَ الرُّؤيةِ يكونُ له حقٌّ الفسخ (٣) إذ رآه، لكن لو فسخَ قبلَ الرُّؤيةِ ينفذُ الفسخ؛
-
بحكمِ أنَّهُ عقدٌ غيرُ لازمٍ حتى لا يجوز إجازتُهُ عند الرُّؤية، (لا لبائِعِه) : أي إذا باعَ شيئاً لم يَرَهُ لا يكونُ له الخِيارُ إذ رآه (٤) .
-
(ويُبْطِلُهُ، وخيارُ الشَّرطِ تَعْيُّبُهُ (٥) وتصرُّفٌ لا يُفْسَخُ كالإعتاقِ والتَّدْبير، أو يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ المطلقِ): أي بدونِ شرطِ الخِيارِ، (والرَّهنُ والإجارةُ قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها) : أَي هذه التَّصرُّفاتُ تبطِلُ خِيارَ الرُّؤيةِ سواءٌ كانت قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها.
-
(وما لا يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ بالخِيارِ، والمساومةِ (٦) ، والهِبةِ بلا تسليمٍ يُبْطِلُ بعدَها لا قبلَها): لأنَّ هذه التَّصرُّفاتُ لا تدلُّ على صريحِ الرِّضاء، وهو إنَّما يُبْطِلُهُ بعد
-
والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ، وإلى موضعٍ علمَهُ مُعَلَّمَاً، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه
-
الرُّؤيةِ، أمَّا التَّصرُّفاتُ الأُوَلُ فهي أقوى؛ لأَنَّ بعضها لا يقبلُ الفسخ، وبعضُها أوجب حقَّ الغيرِ فلا يبطل.
-
(والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها (١) ، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ (٢) ، وإلى موضعٍ علمَهُ (٣) مُعَلَّمَاً (٤) ، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه) (٥)
-
: الوكيلُ بالقَبْضِ: هو الذي مَلَّكَهُ بالقَبْضِ
-
بخلافِ الرَّسول، فإنَّهُ الذي أمرَهُ بأداءِ الرِّسالةِ بالتَّسليم، فالبائعُ إذا لم يُسَلِّمْ إليه لا يملكُ الخصومةَ بخلافِ
-
وشُرِطَ رؤيةُ داخلِ الدَّارِ اليوم، وبيعُ الأعمى وشراؤُهُ صحَّ، وله الخيارُ مشترياً، ويسقطُ بجسِّهِ المبيع، وشمِّه، وذوقِه، وبوصفِ العقارِ،
-
ومَن رأى أحدَ الثَّوبين ثمَّ شراهما،
-
ثُمَّ رأى الآخرَ، فلهُ ردُّهُما لا رَدّ الآخرِ وحدَه،
-
ومَن رأى شيئاً ثُمَّ شراهُ خُيِّرَ إن وجَدَهُ مُتَغَيِّراً وإلاَّ لا، والقولُ للبائعِ في عدمِ تَغَيُّرِهِ، وللمشتري في عدمِ رؤيتِه
-
الوَّكيلِ، وعندهما نظرُ الوكيلِ بالقَبْضِ غيرُ كافٍ؛ لأنَّهُ وَكَّلَهُ بالقَبْضِ لا بالنَّظر، ولأبي حنيفة- رضي الله عنه - أَنَّ القَبْضَ الكاملَ بالنَّظَرِ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّ هذا هو الذي أمرَ بقبضِه.
-
(وشُرِطَ رؤيةُ داخلِ الدَّارِ اليوم) : إنّما قال اليوم؛ لأنَّ الرِّوايةَ أَنَّهُ إذا رَأَى حِيطانَ الدَّارِ أو أشجارَ البستانِ من خارجٍ كان كافياً؛ وذلك لأنَّ دورَهم وبساتينَهم لم تكنْ متفاوتةً، فرؤيةُ الخارجِ كانت مغنيةً عن رؤيةِ الدَّاخل، أمَّا الآن فالتَّفاوتُ فاحشٌ فلا بدَّ من رؤيةِ الدَّاخل.
-
(وبيعُ الأعمى وشراؤُهُ صحَّ، وله الخيارُ مشترياً، ويسقطُ بجسِّهِ المبيع (١) ، وشمِّه، وذوقِه): أَيْ بجسِّهِ فيما يدرك بالجسِّ، وبشمِّهِ فيما يدركُ بالشَّمِّ، وبالذَّوقِ فيما يدركُ بالذَّوق، (وبوصفِ العقارِ) :
-
ولا اعتبارَ لوقوفِهِ في مكانٍ لو كان بصيراً لرآهُ، كما هو قولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -.
-
(ومَن رأى أحدَ الثَّوبين ثمَّ شراهما،
-
ثُمَّ رأى الآخرَ، فلهُ ردُّهُما لا رَدّ الآخرِ وحدَه) : لئلا يلزم تفريقُ الصَّفقةِ قبلَ التَّمام.
-
(ومَن رأى شيئاً ثُمَّ شراهُ خُيِّرَ إن وجَدَهُ مُتَغَيِّراً وإلاَّ لا (٢) ، والقولُ للبائعِ في عدمِ تَغَيُّرِهِ، وللمشتري في عدمِ رؤيتِه): أي إذا اشترى شيئاً قد رآه (٣) ، فقال البائع: إنَّهُ لم يتغيَّرْ حتى لا يكونَ لك الخِيارُ، فالقولُ للبائعِ مع حلفِه،
-
ولو قال المشتري لم
-
ومَن شرى عِدْلَ زُطِّيٍّ وقَبَضَهُ فباعَ منه ثوباً، أو وهبَ ثوبَاً وسَلَّمَ لم يَرُدَّهُ بخِيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ، بل بِعَيْبٍ.
-
ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيباً نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه،
-
أره، وَلِي الخِيارُ، فالقولُ للمشتري مع الحلف.
-
(ومَن شرى عِدْلَ زُطِّيٍّ وقَبَضَهُ فباعَ منه ثوباً، أو وهبَ ثوبَاً وسَلَّمَ لم يَرُدَّهُ بخِيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ، بل بِعَيْبٍ) : الزُّطُّ (١) : جِيلٌ من النَّاسِ في سَوادِ العراق، والثَّوبُ الزُّطْيّ يُنسبُ إليهم، والأصلُ فيه أن رَدَّ البعضِ يُوجِبُ تفريقَ الصَّفقةِ، وهو قبلَ التَّمامِ لا يجوز، وبعد التَّمامِ يجوز.
-
ثمَّ خِيارُ الشَّرطِ والرُّؤيةِ يمنعان تمام الصَّفقة، وخِيارُ العيبِ يمنعُهُ قبلَ القبضِ لا بعدَهُ؛ وهذا لأنَّهُ إذا شُرِطَ الخِيارُ لأحدِهِما لم يَتَحَقَّق الرِّضاء الكاملُ،
-
وكذا إذا لم يرَ المُشْتَرِي مُشْتَرَاهُ، أَمَّا إذا لم يشترط الخِيارَ، أو شَرَطَ فأجازَ مَن له الخِيارُ، أو المُشْتَرِي قد رأى المبيعَ فرَضِي به فبعدَ ذلك إن قبضَ فقد تَمَّ الصَّفقةُ بحصولِ الرِّضى الكامل.
-
لكنْ مع ذلك يمكنُ أن يكونَ المبيعُ معيباً، والمشتري لا يرضى به، فيُفْسَخُ العقدُ، فذلك أمرٌ مُتَوَهَّمٌ،
-
فلا يمنعُ تمامَ الصَّفقة،
-
وإن لم يقبضِ المبيعَ فالبيعُ في معرضِ الفسخ؛ بأن هلكَ في يد البائعِ فيرتفعُ العقد،
-
فإذا اجتمعَ الأمرانِ أي عدمُ القبضِ ووجودُ العيبِ فيتقوَّى أحدُهُما بالآخر،
-
فلا يَتِمُّ الصَّفقة، ويظهرُ هذا في المسألةِ التي تأتي، وهي قولُهُ:
-
ولو اشترى عبدينِ صفقةً وقبضَ أحدَهما ووَجَدَ به أو بالآخر عيباً.
-
(ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ عيباً (٢) نقصَ ثمنُهُ عند التُّجارِ (٣) رَدُّهُ أو أخذُهُ بكلِّ ثمنِه،
-
لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه، والإباقُ ولو إلى ما دونَ السَّفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ، وبالغٍ عيبٌ آخرُ،
-
فلو سرقَ عندهما في صغرِهِ رَدَّهُ، وجنونُ الصَّغيرِ عيبٌ أبداً يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده،
-
ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه. والبَخَرُ والدَّفَرُ والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه
-
لا إمساكُهُ وأخذَ نقصانِه) (١) : رَدُّهُ مُبْتَدأٌ، وَلِمْشَتِرٍ (٢) خَبَرِهِ، ونقصَ ثمنَه: صفةُ العيب.
-
(والإباقُ ولو إلى ما دونَ السَّفر، والبولُ في الفراش، وسرقةُ صغيرٍ يَعْقِلُ عيبٌ) : إِنَّمَا قال: يَعْقِلُ؛ لأنَّ سرقةَ صغيرٍ لا يَعْقِلُ ليست بعيب، (وبالغٍ عيبٌ آخرُ) ، عطفٌ على مَعْمُولَي عاملينِ مختلفين، والمجرورُ مقدَّمٌ،
-
(فلو سرقَ عندهما) : أي عند البائعِ والمشتري، (في صغرِهِ) : أي في صغرِهِ مع العقل (رَدَّهُ) وإن حدثَ عنده في صغرِه، وعندَ مشتريهِ في كِبَرِهِ لا.
-
(وجنونُ (٣) الصَّغيرِ عيبٌ أبداً يُرَدُّ مَن جُنَّ في صغرِهِ عنده،
-
ثمَّ عند مشتريَه فيه، أو في كِبَرِه.
-
والبَخَرُ (٤) والدَّفَرُ (٥) والزِّنا والتَّوَلُّدُ منه عيبٌ فيها: أي في الأمةِ لا فيه (٦) .
-
والكفرُ عيبٌ فيهما، والاستحاضةُ، وارتفاعُ الحيضِ في بنتِ سبعَ عشرةَ سنةٍ لا أقلَّ عيبٌ.
-
فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب آخرُ، فلهُ نقصانُهُ لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه، كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ كذلك فلا يرجعُ مشتريْهِ إن باعَه،
-
فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ، أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ،
-
ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ ورجعَ بنقصانِهِ، كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ، أو اعتقَهُ قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها
-
والكفرُ عيبٌ فيهما، والاستحاضةُ، وارتفاعُ الحيضِ في بنتِ سبعَ عشرةَ سنةٍ لا أقلَّ عيبٌ (١) .
-
فإن ظهرَ عيبٌ قديمٌ بعدما حدثَ عنده عيب (٢) آخرُ، فلهُ نقصانُهُ لا رَدُّهُ إلاَّ برضا بائعِه، كثوبٍ شراهُ فقَطَعَهُ فظهرَ عيبٌ، ولبائعِهِ أخذُهُ كذلك فلا يرجعُ مشتريْهِ إن باعَه): أي لا يرجعُ المشترِي بالنُّقصانِ إن باعَه؛ لأَنَّ البائعَ كان له أن يقولَ: أنا آخُذُهُ معِيباً، فالمشتري بالبيعِ يكونُ حابساً للمبيعِ فلا يرجعُ بالنُّقصان.
-
(فإن خاطَه، أو صبغَهُ أحمرَ (٣) ، أو لَتَّ السَّويقَ بسمنٍ،
-
ثمَّ ظهرَ عيبُهُ لا يأخذُهُ بائعُهُ ورجعَ بنقصانِهِ): أي رَجَعَ المُشْتَري بنقصانِ العيبِ،
-
ولا يكونُ للبائعِ أن يقول: أنا آخذُهُ معيباً؛ لاختلاطِ ملكِ المشتري بالمبيعِ، وهو الخيط، والصَّبغ، والسَّمن.
-
(كما لو باعَهُ بعد رؤيةِ عيبِهِ) : أي كما يرجِعُ المشترِي بنقصانِ العيبِ إن باعَ الثَّوبَ المخيطَ أو المصبوغَ أو السَّويقَ المَلْتُوتَ بعد رؤيةِ عيبِهِ؛ لأنَّه بالبيعِ لم يصرْ حابساً للمبيع، إذ قبلَ البيعِ لم يكن للبائعِ أخذُهُ معيباً؛ لاختلاطِ ملكِ المشتري به، فلم يبطلْ حقُّ الرُّجوعِ إليه (٤) بالنُّقصان، (أو اعتقَهُ قبلَها مجاناً، أو دبَّرَهُ، أو استولَدَها، أو ماتَ عنده قبلَها) : أي قبلَ رؤيةِ العيب، صورةُ المسائل: أنّه عَتَقَ المشتري العبدَ مجاناً، أو دَبَّرَهُ،
-
وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجع،
-
وإن اشترى بيضاً، أو بِطْيخاً، أو قِثَّاءً، أو خِيَارَاً، أو جَوْزَاً، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسداً فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه.
-
ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ، أو ببيِّنة، أو بنكول، رَدَّ على بائعِه،
-
وإن رُدَّ برِضَاهِ لا
-
أو استولَدَ المشتراة، أو ماتَ المشترَى في يدِ المشترِي،
-
ثُمَّ اِطَّلَعَ على عيبٍ رَجَعَ بالنُّقْصان.
-
(وإن أعتقَهُ على مالٍ، أو قتلَهُ، أو أكلَ الطَّعامَ كلَّهُ، أو بعضَهُ، أو لَبِسَ الثَّوبَ فتَخَرَّقَ لم يَرجعْ) : الحاصلُ أَنَّ الموتَ لا يُبْطِلُ الرُّجوعَ بنقصانِ العيب؛ لأَنَّهُ لا صنعَ للمشتري فيه، والإعتاقُ مجاناً لا يُبْطِلُهُ أيضاً استحساناً، والقياسُ أنَّهُ يُبْطِلُه؛
-
لأنَّ الإعتاقَ بصنعِهِ فصارَ كالقتلِ، وجه الاستحسانِ أن الإعتاقَ له شبهان:
-
شبهٌ بالقتلِ في أَنَّهُ بصنعِ المشتري.
-
وشبهٌ بالموتِ في أنَّ الأصلَ في الآدمي الحريَّة، فكانَ الملكُ مؤقَّتاً إلى زمانِ العتقِ، فهو عودٌ إلى الحالةِ الأصلية،
-
فإن كان بعد رؤيةِ العيبِ اعتبرَ ذلك الشبهُ،
-
فلا رجوعَ له بخلافِ الموتِ بعدَ رؤيةِ العيبِ،
-
فإنَّ حقَّ الرُّجوعِ فيه ثابتٌ وإن كان قبلَ رؤيةِ العيبِ اعتبرَ هذا الشَّبه حتى يكونَ له فيه حقُّ الرُّجوع،
-
وأمَّا المسائلُ الأُخرُ فلا رجوعَ بالنُّقصانِ فيها.
-
(وإن اشترى بيضاً، أو بِطْيخاً، أو قِثَّاءً، أو خِيَارَاً، أو جَوْزَاً، فَكَسَرَ، فَوَجَدَهُ فاسداً فله نقصانُهُ في المُنْتَفَعِ به (١) ، وكلُّ ثَمَنِهِ في غيرِه.
-
ومَن باعَ مُشْتَرَيَهُ وَرُدَّ عليه بعيبٍ بقضاءٍ بإقرارٍ، أو ببيِّنة، أو بنكول، رَدَّ على بائعِه،
-
وإن رُدَّ برِضَاهِ لا): أَي إن اشترى شيئاً،
-
ثُمَّ باعَهُ، فادعى المشتري الثَّاني عيباً على المشتري الأَوَّل، وأثبتَ ذلك بالبَيِّنَة، أو بالنُّكُول، أو بالإقرار، فقضى القاضي فرُدَّ على بائعِهِ، كان له أنْ يُخاصمَ البائعَ الأَوَّلَ، قال في «الهداية» : معنى القضاءُ بالإقرار: أنَّهُ أنكرَ الإقرارَ فأُثْبِتَ بالبيِّنة (٢) .
-
فإن قيلَ: المشتري الأَوَّلُ إذا أنكرَ إقرارَهُ بالعيب، فأثبتَ هذا بالبَيِّنةِ صارَ كأنَّه أقرَّ عند القاضي،
-
فإنَّ الثابتَ بالبَيِّنةِ كالثَّابتِ عياناً، فينبغي أن لا يكونَ له ولايةُ الرَّدِّ على البائعِ الأَوَّلِ سواءٌ أقرَّ عند القاضي، أو أنكرَ إقرارَهُ، فيثبُتُ بالبَيِّنَة؛ لأَنَّ الإقرارَ حجَّةٌ قاصرةٌ، فَأَيُّ فائدةٍ في قوله: معنى القضاء بالإقرار أنَّه أنكرَ الإقرار؟
-
قلنا: نحنُ لم نَجْعَل الإقرارَ حجَّةً مُتَعَدِّيةً، ولم نَقُلْ: إنَّ الرَّدَّ على المشتري الأَوَّلِ رَدٌّ على بائعِهِ، بل له أن يُخاصمَ بائعَهُ،
-
فإنّ المشتري الثَّاني إذا أَثْبَتَ أنَّ العيبَ كان في يدِ المشتري الأَوَّل، ورَدَّ عليه، فالمشتري الأَوَّلُ إن أثبتَ أنَّ العيبَ كان في يَدِ بائعِهِ رَدَّهُ عليه، وإلاَّ فلا.
-
والفرقُ بينَ إقرارِهِ عند القاضي وبينَ إثباتِ إقرارِهِ بالبَيِّنةِ أَنَّهُ إذا أقرَّ عند القاضي يكونُ طائعاً في أخذِ المبيع، فصارَ كما إذا اشترى من المشتري الثَّاني،
-
فلا يكونُ له ولايةُ الرَّدِ على البائعِ الأَوَّل، أَمَّا إذا أنكرَ إقرارَهُ بالعيب، فثبَتَ بالبَيِّنة، لم يكن طائعاً في الأخذ، فيكون أخذُهُ بحُكْمِ الفسخِ كأنَّهُ لم يبعْ، فيكونُ له المخاصمةُ مع بائعِه.
-
وقد قيل: هذه المسألةُ فيما إذا ادّعى المشتري الثَّاني على المشتري الأوَّلِ أنَّ العيبَ كان في يَدِ البائعِ الأَوَّل، فحينئذٍ للمشتري الأَوَّل أَنْ يُخاصمَ على البائعِ الأَوَّلِ، أمَّا إذا ادّعى أنّ العيبَ في يدِ المشترِي الأوَّلِ فليسَ له أن يُخَاصِمَ بائعَه.
-
أَقُولُ: فيه نظرٌ؛ لأنَّه إذا ادّعى أنَّ العيبَ في يدِ البائعِ الأوَّل، وأقامَ عليه البيِّنةَ، وقضى على المشتري الأَوَّل، فهذا القضاءُ ليسَ قضاءً على البائعِ الأوّل، وهذه البيِّنةُ لم تقمْ على البائعِ الأوَّلِ ولا على نائبِه؛ لأنَّ ما يدَّعى على الغائبِ ليسَ سبباً لما يدَّعى على الحاضر (١)
-
فإن قبضَ مُشْتَرَيه وادَّعَى عيباً، لم يُجْبَرْ على دفعِ ثمنِهِ حتى يَحْلِفَ بائعُه، أو يُقِيمْ بيِّنةً
-
(فإن قبضَ مُشْتَرَيه وادَّعَى عيباً، لم يُجْبَرْ على دفعِ ثمنِهِ حتى يَحْلِفَ بائعُه (١) ، أو يُقِيمْ بيِّنةً) (٢) ، فقولُه: أو يُقِيم؛ عطفٌ على قولِه: لم يُجْبَرْ. وليس عطفاً على قولِه: يَحْلِفَ بائعُه؛ لأنَّه حينئذٍ يكونُ إقامةُ البيَّنةِ غايةٌ لعدمِ الجبر،
-
فإن أقامَ البيِّنةَ ينتهي عدمُ الجبر، فيلزمُ الجبرُ على دفعِ الثَّمَنَ عند إقامةِ البَيِّنةِ على العيبِ، وهو غير صحيح.
-
فالحاصلُ أنَّ المُشْتَري إذا ادَّعى عيباً يقيمُ بيِّنةً على دعواه ويَرُدُّه،
-
وإن لم يكن له بَيِّنَةٌ يَحَلِفُ بائعُهُ بأنَّه لا عيب، وحينئذٍ يُجْبَرُ على دفعِ الثَّمنِ لا قبلَ الحلف، فأحدُ الأمرينِ ثابتٌ:
-
إمَّا إقامةُ البَيِّنَةِ على وجوبِ العيبِ.
-
أو عدمِ الجبرِ على دفعِ الثَّمَنِ حتى يحلِفَ بائعُه.
-
وإن نصبَ قوله: أو يُقِيمَ، فله وجهٌ، وهو أن يكونَ المرادُ بعدمِ الجبرِ على دفعِ الثَّمَنِ عدمَ الجبرِ على دفعِهِ بشرطِ أن يكونَ واجباً بحكم البيع، وهو معنيٌّ بأحد الأمرين:
-
وعند غيبةِ شهودِهِ دفعَ الثَّمَنَ إن حَلَفَ بائعُه، ولزِمَهُ عيبُهُ إن نكلَ،
-
فإن ادَّعى إباقَه أقامَ بَيِّنةً أَوَّلاً أنَّه أبِقَ عنده،
-
ثُمَّ حَلَفَ بائعُهُ: بالله لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما أَبِقَ قطٌّ، أو بالله ما له حقُّ الرَّدِّ عليك من دعواه هذه، أو بالله ما أَبِقَ عندك قطٌّ، لا بالله لقد باعَهُ وما به هذا العيب،
-
ولا باللهِ لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما به هذا العيب
-
إمَّا الحلفُ على أنَّهُ لا عيبَ فحينئذٍ يُجْبَرُ على دفعِ الثَّمَن.
-
أو إقامةُ البيِّنةِ على وجودِ العيب، فحينئذٍ يُفْسَخُ البيع،
-
ولا يبقى الثَّمَنُ واجباً، فينتهي عدمُ الجبرِ بشرطِ كونِهِ واجباً.
-
(وعند غيبةِ شهودِهِ دفعَ الثَّمَنَ إن حَلَفَ بائعُه (١) ، ولزِمَهُ عيبُهُ إن نكلَ): أيُّ إن قال المشتري: شهودي غُيَّبٌ. دفعَ الثّمَنَ إن حلفَ بائعُهُ أن لا عيب،
-
وإن نكلَ البائعُ ثبتَ العيب.
-
(فإن ادَّعى إباقَه أقامَ بَيِّنةً أَوَّلاً أنَّه أبِقَ عنده،
-
ثُمَّ حَلَفَ بائعُهُ (٢) : بالله لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما أَبِقَ قطٌّ، أو بالله ما له حقُّ الرَّدِّ عليك من دعواه هذه، أو بالله ما أَبِقَ عندك قطٌّ، لا بالله لقد باعَهُ وما به هذا العيب،
-
ولا باللهِ لقد باعَهُ وسَلَّمَهُ وما به هذا العيب): وإِنَّما لا يَحْلِفُ بهذين الطَّريقينِ:
-
إذ في الأوَّل يُمكنُ أَن لا يكونَ العيبُ وقتَ البيع، فيحدث بعد البيعِ قبلَ التَّسليم، وعلى هذا التَّقديرِ للمشتري حقُّ الرَّدِّ أيضاً.
-
وأمَّا في الثَّاني؛ فلأنَّ البائعَ يُمكنُ أن يُؤَوّلَ كلامَه، بأن يكونَ المرادُ أنَّ العيبَ لم يكن موجوداً عند البيعِ والتَّسليم، بمعنى أنَّ وجودَ العيبِ عند كلِّ واحدٍ منهما مُنْتَفٍ، فيُمكنُ أنَّهُ كان موجوداً عند التَّسليمِ لا البيع.
-
فإن قلتَ: هذا الاحتمالُ ثابتٌ في قوله: لقد باعهُ وسَلَّمَهُ وما أبقَ قطٌّ: أَي وجدَ كلُّ واحدٍ منهما، وما أَبِقَ عند وجودِ كلِّ واحدٍ، فيُمكنُ أنَّهُ قد أَبِقَ عند وجودِ التَّسليمِ لا البيع.
-
وعند عدمِ بَيِّنَةِ المشتري على العيبِ عنده يَحْلِفُ البائعُ عندهما أَنَّهُ ما يعلمُ أنَّهُ أَبِقَ عنده، واختلفوا على قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
ولو قال البائعُ بعد التَّقابض: بعتُك هذا المعيبَ مع آخر، فقال المشتري: بل هذا وحده، فالقولُ له
-
قلت: كلمةُ قطٍّ تنافي هذا المعنى؛ لأنَّها موضوعةٌ لعمومِ السَّلبِ في الماضي، وذلك المعنى هو سلبُ العموم.
-
(وعند عدمِ بَيِّنَةِ المشتري على العيبِ عنده يَحْلِفُ البائعُ عندهما أَنَّهُ ما يعلمُ أنَّهُ أَبِقَ عنده، واختلفوا على قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -) ، قدْ ذكرَ أن المشتري أقامَ بَيِّنَةً أَوَّلاً أنَّهُ أَبِقَ عنده،
-
فإن لم يكن له بيِّنةٌ يَحْلِفُ بائعُهُ عندهما بأنَّك ما تعلمُ أنَّه أَبِقَ عند المشتري؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «البَيِّنَةُ على المدَّعي، واليمينُ على مَن أنكرَ» (١) ، فكلُّ شيءٍ يَثْبُتُ بالبَيِّنَةِ فعند العجزِ عنها يتوجَّهُ اليمينُ على المنكر.
-
واختلفَ المشايخ - رضي الله عنهم - على قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، ووجْهُ عدمِ الاستحلافِ أنَّ اليمينَ لا يتوَجَّهُ إلاَّ على الخصم،
-
ولا يصير خصماً إلاَّ بعد قيامِ العيبِ عنده،
-
فلا يُمكنُ إثباتُ هذا بالحلف؛ لأنَّه دورٌ (٢) ، أمَّا البيِّنةُ فقد تقامُ ليصيرَ خصماً، لكن لا يَحْلِفُ ليصيرَ خصماً.
-
والفرقُ أن وجوبَ الحلفِ ضَرَرٌ،
-
فإذا لم يكن خصماً فلا وجهَ لإلزامِ الضَّرَرِ عليه
-
بخلاف إقامةِ البَيِّنَةِ إذ المدَّعي مختارٌ في إقامةِ البيِّنة، فهي أهونُ من إلزامَ الضَرَرِ عليه، فجعلَ إقامةَ البيِّنةِ طريقاً لإثباتِ كونِهِ خصماً لا التَّحليف.
-
(ولو قال البائعُ بعد التَّقابض: بعتُك هذا المعيبَ مع آخر، فقال المشتري: بل هذا وحده، فالقولُ له) (٣) : أي إذا ظهرَ في المبيعِ بعد التَّقابضِ عيبٌ فيردُّهُ المشتري ويطلبُ الثَّمن، فيقولُ البائعُ: هذا الثَّمنُ مقابلٌ بهذا الشَّيءِ مع شيءٍ آخر، ويقولُ المشتري: بل هو مقابلٌ بهذا الشَّيءِ وحدَه، فالقولُ له مع اليمين؛ لأنَّ الاختلافَ وقعَ
-
وكذا إذا اتفقا في قدرِ المبيع، واختلفا في المقبوض،
-
ولو اشترى عبدين صفقةً، وقبضَ أحدَهُما ووجدَ به أو بالآخرِ عيباً أخذهُما أو ردَّهُما،
-
ولو قبضَهُمَا رَدَّ المعيبَ خاصَّةً، وكيليٌّ أو وزنيٌّ قُبِضَ إن وجدَ ببعضِهِ عيباً رُدَّ كلَّه أو أَخَذَه،
-
ولو استحَقَّ بعضَه لم يَرُدَّ باقيه بخلافِ الثَّوب
-
في مقدارِ المقبوض، فالقولُ للقابض، كما في الغصب (١) .
-
(وكذا إذا اتفقا في قدرِ المبيع، واختلفا في المقبوض) : أي اتفقا في أنَّ المبيعَ شيئان، واختلفا في المقبوض، فقال المشتري: قبضتُ أحدَهُما فقط، وقال البائعُ: بل قبضتهما فالقول للمشتري على ما مرَّ.
-
(ولو اشترى عبدين صفقةً، وقبضَ أحدَهُما ووجدَ به أو بالآخرِ عيباً أخذهُما أو ردَّهُما،
-
ولو قبضَهُمَا رَدَّ المعيبَ خاصَّةً) : لأنَّ الصَّفقةَ إنِّما تتمُّ بالقبض، فقبلَ القبضِ لا يجوزُ تفريقُ الصَّفقة، وبعدَ القبضِ يجوز.
-
(وكيليٌّ أو وزنيٌّ قُبِضَ (٢) إن وجدَ ببعضِهِ عيباً رُدَّ كلَّه أو أَخَذَه): لأنَّه إذا كان من جنسٍ واحد، فهو كشيءٍ واحدٍ،
-
وقيل: هذا إذا كان في وعاءٍ واحدٍ حتى لو كان في وعاءين، فهو بمَنْزلةِ عبدين، فيَرُدُّ الوعاءَ الذي فيه المعيب (٣) .
-
(ولو استحَقَّ بعضَه لم يَرُدَّ باقيه
-
بخلافِ الثَّوب) : لأنَّهُ لا يضرُّهُ التبعيض، والاستحقاقُ لا يمنعُ تمامَ الصَّفقة؛ لأنَّ تمامَها برضا العاقدين، وهذا بعد القبض، أمَّا لو
-
ومُداواةُ المعيبِ وركوبُهُ في حاجتِهِ رضاً،
-
ولو ركبَهُ لردِّه أو لسَقْيِهِ أو لشراءِ عَلَفِه ولا بُدَّ له منه فلا.
-
ولو قُطِعَ يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ ردَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه،
-
ولو باعَ وبَرِئ من كلِّ عيبٍ صحَّ وإن لم يعدَّها
-
استحقَّ البعضُ قبل القبض، فللمشتري حقُّ الفسخِ في الباقي؛ لتفرُّقِ الصَّفقةِ قبلَ التَّمام، أمّا في الثَّوب فالتَّبعيضِ يِضرُّهُ، فله الخيارُ في الباقي.
-
(ومُداواةُ المعيبِ وركوبُهُ في حاجتِهِ رضاً،
-
ولو ركبَهُ لردِّه أو لسَقْيِهِ أو لشراءِ عَلَفِه ولا بُدَّ له منه فلا.
-
ولو قُطِعَ يدُهُ بعد قبضِه، أو قُتِلَ بسببٍ كان عند بائعِهِ ردَّه، وأَخَذَ ثَمَنَه) (١) ، الرَّدُّ في صورةِ القطع، أمَّا في القتلِ فلا رَدّ، بل أخذَ الثَّمَنَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ هذا بمنْزلةِ الاستحقاق عنده،
-
فأمَّا عندَهُما فيرجعُ بالنُّقصان؛ لأنَّ هذا بمَنْزلة العيب، فيقوَّمُ بدونِ هذا العيب،
-
ثمَّ بهذا العيبُ، فيضمنُ البائعُ تفاوتَ ما بينَهما كما إذا اشترى جاريةً حاملاً، فماتَتْ في يده بالولادة، فإنَّه يرجع بفضل ما بين قيمتِها حاملاً، وغيرَ حاملٍ، ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إن سببَ الهلاكِ كان في يدِ البائع،
-
فإذا هلكَ في يدِ المشتري يكونُ مضافاً إلى ذلك السَّبب
-
بخلافِ الحملِ، فإنَّهُ ليس سبباً للهلاك.
-
(ولو باعَ وبَرِئ من كلِّ عيبٍ صحَّ وإن لم يعدَّها) : وعند الشَّافِعِيّ (٢) - رضي الله عنه - لا يصحُّ بناءً على أصلِهِ أن البراءةَ عن الحقوقِ المجهولةِ لا تصحُّ عنده، وعندنا يَصِحُّ إذ اسقاطُ المجهولِ لا يَضُرُّه؛ لأنَّهُ لا يفضي إلى المنازعة،
-
ثُمَّ هذه البراءةُِ تشملُ العيبَ الموجود، وأيضاً العيبَ الحادثَ قبلَ القبضِ عند أبي يوسف (٣) - رضي الله عنه -، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - لا تَشْمَلُ العيبَ الحادث.
-
بطلَ بيعُ ما ليس بمال: كالدَّمِ والميتةِ والحرِّ، والبيعُ به،
-
وكذا بيعُ أمِّ الولدِ والمدبَّرِ والمكاتَب، وبيعُ مالٍ غيرِ متقوَّمٍ: كالخمرِ والخنْزيرِ بالثَّمَن
-
(بطلَ بيعُ ما ليس بمال: كالدَّمِ والميتةِ والحرِّ، والبيعُ به،
-
وكذا بيعُ أمِّ الولدِ والمدبَّرِ والمكاتَب، وبيعُ مالٍ غيرِ متقوَّمٍ (١) : كالخمرِ والخنْزيرِ بالثَّمَن).
-
اعلم أنَّ المالَ عينٌ يجري فيه التَّنافس والابتذال، فيخرجُ منه التُّرابُ (٢) ونحوه، والدَّمُ والميتةُ التي ماتت حتفَ أَنْفِه.
-
أمَّا الميتةُ التي خُنِقَتْ، أو جُرِحَتْ في غيرِ موضِعِ الذَّبح كما هو عادةُ بعضِ الكفار وذبائحِ المجوس فمالٌ، إلاَّ أنَّها غيرَ متقوَّمةٍ، كالخمر والخنْزير.
-
ويخرجُ منه الحُرُّ؛ لأَنَّهُ لا يجري فيه الابتذال، بل هو مبتذلٌ.
-
والمالُ الغيرُ المتقوَّمُ مالٌ أُمِرْنَا بإهانتِه، لكنَّهُ في غيرِ ديننا مالٌ متقوَّمٌ.
-
فكلٌّ ما ليس بمالٍ فالبيعُ فيه باطلٌ سواءٌ جُعِلَ مبيعاً أو ثمناً.
-
وكلُّ ما هو مالٌ غيرُ متقوَّم،
-
فإن بيعَ بالثَّمن ـ أي بالدَّراهم أو الدَّنانير ـ فالبيعُ باطلٌ،
-
وإن بيع بالعَرَض أو بيع العَرَضُ به فالبيعُ في العَرَضِ فاسدٌ (٣) .
-
فالباطلُ هو الذي لا يكونُ صحيحاً بأصلِهِ ووصفِه.
-
والفاسدُ هو الصَّحيحُ بأصلِهِ لا بوصفِه.
-
وبيعُ قنٍّ ضمَّ إلى حُرٍّ، وذكيَّةٍ ضُمّتْ إلى ميتةٍ،
-
وإن سَمَّى ثمنَ كلَّ واحد. وصحَّ في قِنٍّ ضُمَّ إلى مُدَبَّرٍ، أو قِنِّ غيرِهِ بحصَّتِه: كملكِ ضُمَّ إلى وقفٍ في الصَّحِيح. وفسدَ بيعُ العَرَضِ بالخمر، وعكسه، ولم يجزْ بيعُ سمكٍ لم يُصَد، أو صيدَ وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ، وصحَّ إن أُخِذَ منها بلا حِيلَةٍ إلاَّ إذا دخلَ بنفسِه ولم يُسَدَّ مدخلُهُ
-
وعند الشَّافِعِيّ - رضي الله عنه - لا فرقَ بينَ الباطلِ والفاسد، وتحقيقُ هذا في أصول الفقه (١) .
-
(وبيعُ قنٍّ ضمَّ إلى حُرٍّ، وذكيَّةٍ ضُمّتْ إلى ميتةٍ،
-
وإن سَمَّى ثمنَ كلَّ واحد (٢) .
-
وصحَّ في قِنٍّ ضُمَّ إلى مُدَبَّرٍ، أو قِنِّ غيرِهِ بحصَّتِه): لأَنَّ المُدَبَّرَ مَحَلٌّ للبيعِ عند البعض (٣) ، فبطلانُهُ لا يسري إلى غيره، (كملكِ ضُمَّ إلى وقفٍ في الصَّحِيح (٤) .
-
وفسدَ بيعُ العَرَضِ بالخمر، وعكسه): أي البيعُ فاسدٌ في العَرَضِ حتى يَجِبَ قيمَتُهُ عند القبض، ويُمْلَكُ هو بالقبض، لكنَّ البيعَ في الخمرِ باطلٌ حتى لا يُمْلَكَ عينُ الخمر.
-
(ولم يجزْ بيعُ سمكٍ لم يُصَد، أو صيدَ وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ، وصحَّ إن أُخِذَ منها بلا حِيلَةٍ إلاَّ إذا دخلَ بنفسِه ولم يُسَدَّ مدخلُهُ) : حتى ولو دخلَ بنفسِهِ وسُدَّ مدخلُهُ يجوزُ بيعُه؛ لأَنَّ سَدَّ المدخلِ فعلٌ اختياريّ يُوجِبُ الملكَ فيصيرُ مُحْرَزَاً.
-
واعلم أَنَّهُ نَظَمَ كثيراً من المسائلِ في سلكٍ واحد، وقال: لم يجزْ، لكن لم يُبَيِّنْ أنَّ البيعَ باطلٌ أو فاسدٌ، وأنا أُبَيِّنُ ذلك إن شاء الله تعالى:
-
ففي السَّمكِ الذي لم يُصَدْ ينبغي أن يكونَ البيعُ فيه باطلاً إذا كان بالدَّراهمِ والدَّنانيرِ، ويكونُ فاسداً إذا كان بالعَرَض؛ لأَنَّه مالٌ غيرَ متقوَّمٍ؛ لأَنَّ التَّقَوُّمَ بالإحراز،
-
ولا بيعُ طيرٍ في الهواءِ، وبيعُ الحمل والنِّتَاجِ، واللَّبَنُ في الضَّرعِ، والصُّوفُ على ظهرِ الغنم، وجذعٌ في سَقْفٍ، وذراعٌ من ثوبٍ ذَكَرَ قَطْعَهُ أو لا
-
ولا إحرازَ فيه (١) .
-
وأمَّا السَّمكُ الذي صيد وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ، لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ ينبغي أن يكون البيعُ فيه فاسداً؛ لأَنَّهُ مالٌ مملوكٌ، لكنَّ في تسليمِهِ عسرٌ.
-
(ولا بيعُ طيرٍ في الهواءِ) : فينبغي أن يكونَ باطلاً كبيعِ الصَّيدِ قبلَ أن يصطاد.
-
(وبيعُ الحمل والنِّتَاجِ) (٢) : ينبغي أن يكونَ باطلاً؛ لأنَّ النِّتاجَ معدومٌ،
-
فلا يكون مالاً، والحملُ مشكوكُ الوجود، فلا يكون مالاً.
-
(واللَّبَنُ في الضَّرعِ) : ذَكَروا فيه علّتينِ:
-
أحدهما: إنَّه لا يُعْلَمُ أنَّه لَبَنٌ، أو دَمٌ، أو ريحٌ، فعلى هذا يبطلُ البيعُ؛ لأنَّه مشكوكُ الوجود، فلا يكونَ مالاً.
-
والثَّانيةُ: إنَّ اللَّبَنَ يُوجَدُ شيئاً فشيئاً، فَمُلْكُ البائعِ يختلطُ بملكِ المشتري.
-
(والصُّوفُ على ظهرِ الغنم) : لأنَّهُ يقعُ التَّنازعُ في موضعِ القطع، وكلُّ بيعٍ يُفْضِي إلى المنازعةِ فاسدٌ.
-
(وجذعٌ في سَقْفٍ، وذراعٌ من ثوبٍ ذَكَرَ قَطْعَهُ أو لا) (٣) :
-
فإنَّ البيعَ فيهما فاسدٌ،
-
ويعودُ صحيحاً إن قُلِعَ، أو قطعَ الذِّراعِ قبلَ فسخِ المشتري، وضربةُ القانص، والمُزَابنةُ: وهي بيعُ الثَّمرِ على النَّخيلِ بثمرٍ مَجْذُوذٍ مثلَ كيلِهِ خَرْصَاً، والمُلامَسةُ، وإِلقاءُ الحَجَر، والمُنابَذةُ: وهي أن يتساوَما سلعةً لَزِمَ البيعُ إن لمسَها المشترِي، أو وضعَ عليها حصاةً، أو نبذَها البائعُ إليهِ،
-
ولا بيعُ ثَوْبٍ مِن ثوبينِ إلاَّ بشرطِ أن يأخذَ أيُّهما شاء، ولا المراعي، ولا
-
والمرادُ ثوبٌ يضرُّهُ القطعُ، (ويعودُ صحيحاً إن قُلِعَ، أو قطعَ الذِّراعِ قبلَ فسخِ المشتري) (١) : لأنَّ المفسدَ قد زال.
-
(وضربةُ القانص) (٢) : وهي ما يَحْصُلُ من الصَّيدِ بضربِ الشَّبكةِ مرَّةً، وهذا البيعُ ينبغي أن يكونَ باطلاً كما ذكرنا في الطيرِ في الهواء.
-
(والمُزَابنةُ: وهي بيعُ الثَّمرِ على النَّخيلِ بثمرٍ مَجْذُوذٍ مثلَ كيلِهِ خَرْصَاً) ، مثلَ كيله: حالٌ من الثَّمرِ على النَّخيلِ، وخرصاً: تميزٌ عن المثلِ: أي يكون الثَّمرُ على النَّخيلِ مثلاً بطريقِ الخَرْصِ لكيلِ الثَّمَرِ المَجْذُوذِ، فهذا البيعُ من البيوعِ الفاسدةِ بشبهةِ الرِّبا.
-
(والمُلامَسةُ، وإِلقاءُ الحَجَر، والمُنابَذةُ: وهي أن يتساوَما سلعةً لَزِمَ البيعُ إن لمسَها المشترِي، أو وضعَ عليها حصاةً، أو نبذَها البائعُ إليهِ) : فهذه البيوعُ فاسدةٌ؛ لأنَّ انعقادَ البيعِ متعلِّقٌ بأحدِ هذه الأفعالِ، فيكونُ كالقمار (٣) .
-
(ولا بيعُ ثَوْبٍ مِن ثوبينِ إلاَّ بشرطِ أن يأخذَ أيُّهما شاء، ولا المراعي، ولا
-
إجارتُها، ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة، ودودُ القَزِّ وبيضُه، والآبقُ إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه، ولَبَنُ امراةٍ في قَدَحٍ
-
إجارتُها): بيعُ المراعي: أي الكلأُ باطلٌ؛ لأنَّه غيرُ محرزٍ،
-
وأمَّا إجارتُها؛ فلأنَّها إجارةٌ على استهلاكِ عينٍ (١) .
-
(ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة) ، الكُّوارة: بالضَّمِ والتَّشْدِيدِ: مَعْسَلُ النَّحلِ إذا سُوِّي من طينٍ، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، فينبغي أن يكونَ البيعُ باطلاً عندهما؛ لعدمِ المالِ المُتَقَوَّمِ، وعندَ مُحَمَّدٍ (٢) - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - يجوزُ إذا كان محرزاً.
-
(ودودُ القَزِّ وبيضُه) ، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بيعهما باطلٌ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يجوزُ إن ظَهَرَ القَزُّ تِبْعَاً، وإلا لا، وعند محمدٍ (٤) - رضي الله عنه - يجوزُ مطلقاً.
-
(والآبقُ إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه) ، زَعَمَ: أي قال، فهذا بيعُ فاسدٌ؛ لوجودِ المالِ المُتَقوَّمِ إلاَّ أنَّهُ لا قُدرةَ على تسليمِهِ،
-
فإذا قال المشتري: إنَّه عندي فحينئذٍ يجوزُ.
-
(ولَبَنُ امراةٍ في قَدَحٍ) ، إنَّما قال في قَدَحٍ؛ لأنَّ بيعَ اللَّبنِ في الضِّرعِ قد ذُكِر (٥) ، فلبنُ المرأةِ إنَّما يبطلُ بيعُهُ؛ لأنَّه من أجزاءِ الآدمي،
-
فلا يكونُ مالاً، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه -. وعند أبي يوسفَ (٧) - رضي الله عنه - يجوزُ بيعُ لَبَنِ الأمةِ اعتباراً للجزءِ بالكلِّ. ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّ الرِّقَ غيرُ نازلٍ في اللَّبَنِ، فهي فيه على أصلِ الآدمية.
-
وشعرُ الخِنْزيرِ، وإن حَلَّ الانتفاعُ به للخرزِ ضرورةً.
-
ولا شعرُ الآدمي، ولا الانتفاعُ به.
-
ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه،
-
وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها، والفيلُ كالسَّبُعِ يباع عظمه خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -،
-
ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطِهِ، وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ
-
(وشعرُ الخِنْزيرِ) ، فإنَّ البيعَ فيه باطلٌ،
-
(وإن حَلَّ الانتفاعُ به للخرزِ ضرورةً (١) .
-
ولا شعرُ الآدمي)، فإنَّ بيعَهُ باطلٌ، (ولا الانتفاعُ به.
-
ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه)،
-
فإنَّ بيعَهُ باطل، (وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها) :
-
فإنَّ بيعَ هذه الأشياءَ صحيحٌ،
-
وكذا الانتفاعُ بها؛ لأنَّ الموتَ غيرُ حالٍ في هذه الأشياءِ.
-
(والفيلُ كالسَّبُعِ (يباع عظمه) (٢) خلافاً لمحمد - رضي الله عنه -)، حتى يجوزَ بيعُ عظمِهِ والانتفاعُ بعظمِهِ خلافاً لمحمدٍ - رضي الله عنه -، فإنَّه كالخِنْزيرِ عنده.
-
(ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطِهِ) : حتَّى إذا كان العلو لرجلٍ، والسُّفلُ لرجلٍ فسقطا، أو سقطَ العلو وحدَهُ، فباعَ صاحبُ العلوِّ علوَّهُ وحده بطلَ بيعُه؛ إذ بعد السُّقوطِ لم يبقَ إلاَّ حقُّ التَّعَلِّي، وهو ليسَ بمالٍ (٣) .
-
(وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ) :
-
فإنَّ البيعَ باطلٌ بخلافِ ما إذا اشترى كَبْشاً فإذا هو نَعْجةٌ،
-
فإنَّ البيعَ يَنْعَقِدُ، وللمشتري الخيارُ، والأصلُ في ذلك أن الإشارةَ والتَّسميةَ إذا اجتمعتا، ففي مختلفي الجنسِ يتعلَّقُ العقدُ بالمُسَمَّى،
-
ويبطلُ لانعدامِ المُسَمَّى، وفي متّحدي الجنسِ يتعلَّق بالمشارِ إليه، ويَنْعَقِدُ لوجودِ المشارِ إليه، لكن المشتري بالخَيار؛ لفواتِ الوصفِ، فالذَّكَرُ والأُنْثَى في بني آدم جنسانِ؛ لفحشِ التَّفاوتِ، والاختلافِ في الأغراض، وفي غيرِ بني آدم جنسٌ واحد.
-
وشراءُ ما باعَ بأقلَّ ممَّا باعَ قبلَ نقدِ ثمنِهِ الأَوَّل، وشراءُ ما باع مع شيءٍ آخرَ لم يبعْهُ بثمنِهِ الأَوَّلِ فيما باعَ،
-
وإن صحَّ فيما لم يَبِعْ، وزيتٌ على أن يُوزَنَ بظرفِهِ، ويُطْرَحَ عنه بكلِّ ظرفٍ كذا رطلاً
-
بخلافِ الشَّرطِ طرح وزنِ الظَّرْفِ عنه،
-
وإن اختلفا في نفسِ الظَّرفِ وقدْرِه، فالقولُ للمشتري
-
(وشراءُ ما باعَ بأقلَّ ممَّا باعَ قبلَ نقدِ ثمنِهِ الأَوَّل) (١) : أي باعَ شيئاً بخمسةَ عشرَ ولم يأخذِ الثَّمَن،
-
ثم اشتراهُ بعشرةٍ، فيقاصُّ العشرة بعشرةٍ من خمسةَ عشرَ، فبقي للبائعِ على المشتري خمسة، فهي ربحُ ما لم يضمنْ: أي الثَّمن، وهو خمسةَ عشرَ؛ لأنَّه لَمَّا لم يقبضْهُ البائع لم يدخلْ في ضمانِه، وإنَّما الغُنْمُ بإزاءِ الغُرْم، فيكونُ الرِّبْحُ حراماً، فيكونُ هذا البيعُ فاسداً خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -.
-
(وشراءُ ما باع مع شيءٍ آخرَ لم يبعْهُ بثمنِهِ الأَوَّلِ فيما باعَ،
-
وإن صحَّ فيما لم يَبِعْ) : (أي مَن) (٣) باعَ شيئاً بخمسةَ عشرَ ولم يأخذِ الثَّمن،
-
ثُمَّ اشتراهُ مع شيءٍ آخرَ بخمسةَ عشر، فالبيعُ فاسدٌ في المبيعِ الأوَّل، وجائزٌ في الشَّيءِ الآخر، فيُقَسَمُ الثَّمنُ على قيمتِها، فيجوزُ في الشَّيءِ الآخرِ بحصَّتِه من الثَّمن، وهو خمسةَ عشر.
-
(وزيتٌ على أن يُوزَنَ بظرفِهِ، ويُطْرَحَ عنه بكلِّ ظرفٍ كذا رطلاً) : إنَّما يَفْسُدُ؛ لأنَّه شرطٌ لا يقتضيه العقدُ، بل مقتضى العقد أن يُطْرَحَ بازاءِ الظَّرْفِ مقدارُ وزنِه، كما في المسألةِ الثَّانية، وهي ما قال:
-
(بخلافِ الشَّرطِ طرح وزنِ الظَّرْفِ عنه،
-
وإن اختلفا في نفسِ الظَّرفِ وقدْرِه، فالقولُ للمشتري) : أي اشترى سَمْناً في زِقٍّ (٤) ورَدَّ الظَّرفَ، وهو عشرةُ أرطالٍ، فقال البائعُ: الزِّقُّ غيرُ هذا، وهو خمسةُ أرطالٍ، فالقولُ للمشتري (٥) .
-
وبطلَ بيعُ المسيلِ وهبتُه، وصحَّا في الطريقِ، (وأمْرُ المسلمِ بيعَ خمرٍ، أو خِنْزيرٍ، أو شرائِهما ذميَّاً، وأَمْرُ المُحْرِمِ غيرَهُ ببيع صيدِهِ، وصحَّ البيعُ بشرطٍ يقتضيه العقدُ: كشرطِ الملكِ للمشتري، أو لا يقتضيه ولا نفع فيه لأحدٍ: كشرطِ أن لا يبيعَ الدَّابّةَ المبيعة،
-
بخلاف شرطٍ لا يقتضيه العقد، وفيه نفعٌ لأحدِ العاقدينِ، أو لمبيع يستحقُّه
-
(وبطلَ بيعُ المسيلِ وهبتُه، وصحَّا في الطريقِ): أي صحَّ البيعُ والهبةُ في الطَّريقِ، قيل: إن أُرِيدَ رقبةُ المسيلِ والطَّريقِ فمقدارُ ما يسيِّلُهُ الماءُ مجهولٌ،
-
فلا يجوزُ فيه البيعُ والهبة،
-
وأمَّا الطَّريقُ فمعلومٌ، وإن لم يُبَيِّنْ، فهو مُقَدَّرٌ بعرضِ باب الدَّارِ كذا في «باب القسمة» ، فيجوزُ فيه البيعُ والهبة،
-
وإن أُريدَ حقُّ المسيلِ،
-
فإن كان على الأرضِ فمجهولٌ لِمَا مرَّ،
-
وإن كان على السَّطحِ، فهو حقٌّ التَّعلِّي، فهو حقٌّ متعلِّقٌ بعينٍ لا يَبْقَى، وحَقُّ المرورِ فيه روايتانِ:
-
وجه البطلانِ غيرُ مال (١) .
-
ووجه الصِّحةِ الاحتياج به، وهو حقٌّ معلومٌ متعلِّقٌ بعينٍ باق (٢) .
-
(وأمْرُ المسلمِ بيعَ خمرٍ، أو خِنْزيرٍ، أو شرائِهما ذميَّاً، وأَمْرُ المُحْرِمِ غيرَهُ ببيع صيدِهِ) : فقولُهُ: وأَمْرُ؛ عطفٌ على الضَّميرِ المرفوعِ المتصلِ في قوله: وصحَّا، فهذا العطف جائزٌ؛ لوجود الفصل، وهو قوله: في الطريقِ؛ وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يجوزُ؛
-
لأنّ الموكِّلَ لا يليه بنفسه،
-
فلا يُولِّي غيرَه. وله: إن العاقدَ، وهو الوكيلُ يتصرُّفُ بأهليتِه (٣) .
-
(وصحَّ البيعُ بشرطٍ يقتضيه العقدُ: كشرطِ الملكِ للمشتري، أو لا يقتضيه ولا نفع فيه لأحدٍ: كشرطِ أن لا يبيعَ الدَّابّةَ المبيعة،
-
بخلاف شرطٍ لا يقتضيه العقد، وفيه
-
نفعٌ لأحدِ العاقدينِ، أو لمبيع يستحقُّه كشرطِ أن يقطعَهُ البائعُ ويخيطَهُ قباءً، أو يَحْذُوَه نَعْلاً، أو يُشْرِكَهُ، وصحَّ في النَّعلِ استحساناً، أو يستخدمَهُ شهراً، أو يعتقَهُ، أو يُدَبِّرَهُ، أو يُكاتِبَهُ، وبيعُ أمة إلا حملَها، وإلى النَّيروز، والمَهْرَجَانِ، وصومِ النَّصارى وفطرِ اليهودِ إن لم يعرفا
-
نفعٌ لأحدِ العاقدينِ، أو لمبيع يستحقُّه): أي يكون المبيعُ أهلاً لاستحقاقِ النَّفعِ بأن يكونَ آدمياً، فظهرَ أن قولَه:
-
ولا نفعَ فيه لأحدٍ أرادَ به لأحدِ من العاقدين، والمبيعُ المستحقُّ للنَّفعِ حتى لو كان النَّفعُ للمبيعِ الذي لا يستحقُّ النَّفع: كشرطِ أن لا يبيعَ الدَّابَّةَ المبيعةَ لا يكونَ هذا الشَّرطُ مفسداً.
-
(كشرطِ أن يقطعَهُ البائعُ ويخيطَهُ قباءً (١) ، أو يَحْذُوَه (٢) نَعْلاً، أو يُشْرِكَهُ): أي يجعلَ للنَّعلِ شِراكاً، هذا نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقدُ وفيه نفعُ المشتري، (وصحَّ في النَّعلِ استحساناً) : إنِّما يجوزُ في النَّعل للتَّعامل والقياسِ أنه لا يجوز (٣) .
-
(أو يستخدمَهُ شهراً) : أي يستخدمَه البائعُ شهراً، وهذا نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقدُ وفيه نفعُ البائع.
-
(أو يعتقَهُ، أو يُدَبِّرَهُ، أو يُكاتِبَهُ) : هذا نظيرُ شرطٍ لا يقضيه العقدُ وفيه نفعٌ للمبيع، وهو أهلٌ لاستحقاقِ النَّفعِ.
-
(وبيعُ أمة إلا حملَها) : عطف على شرطٍ لا يقتضيه العقد، والأصلُ في ذلك أن كلَّ ما لا يصحُّ إفرادُهُ بالعقدِ لا يصحُّ استثناؤه من العقد،
-
فإنَّ كلَّ ما لا يصحُّ إفراده بالعقد فإنّه من توابعِ الشَّيء، فيكون داخلاً في المبيع تَبَعاً له، فاستثناؤه من العقدِ شرطٌ لا يقتضيه العقدُ فيكونُ مفسداً.
-
(وإلى النَّيروز (٤) ، والمَهْرَجَانِ (٥) ، وصومِ النَّصارى وفطرِ اليهودِ إن لم يعرفا
-
ذلك، وقدوم الحاج، والحصادِ، والدِّياس، والقِطَاف، والجِزَاز، والتكفُّل إليها جاز، وصحَّ إن أسقط الأجلَ قبلَ حلولِهِ.
-
ذلك (١) ، وقدوم الحاج، والحصادِ، والدِّياس (٢) ، والقِطَاف، والجِزَاز): القِطافِ: جَنْيُ الثَّمرِ عن الأشجار، والجِزازُ: قطعُ الصُّوفِ عن ظهرِ الغَنَمِ.
-
(والتكفُّل إليها جاز) : أي يجوزُ الكفالةُ إلى هذه الأوقات؛ لأنَّ الجهالةَ اليسيرةَ متحملةٌ في الكفالةِ دون البيع.
-
(وصحَّ إن أسقط الأجلَ قبلَ حلولِهِ) : أي إن أسقطَ هذه الآجالَ المجهولةَ قبل حلولِها ينقلبُ البيعُ صحيحاً (٣) .
-
ثمَّ اعلمْ أنّ الحكمَ في البيعِ الباطلِ أنّ المبيعَ إن هلكَ في يدِ المشتري، فعند البعض (٤) :
-
فإن قبضَ المشتري المبيعَ بَيْعاً فاسداً برضى بائعِهِ صريحاً، أو دلالةً كقبضِهِ في مجلسِ عقدِه، وكلٌّ من عوضيهِ مالٌ يَمْلِكُهُ، وَلَزِمَهُ مثله حقيقةً أو معنىً، ولكلٍّ منهما فسخَهُ قبلَ القبضِ،
-
وكذا بعدَهُ ما دامَ في مِلْكِ المشتري إن كان الفسادُ في صُلْبِ العقدِ كبيعِ درهمٍ بدرهمينِ
-
أمانةٌ، وعند البعض (١) : مضمونٌ بالقيمةِ كالمقبوضِ على سومِ الشراء.
-
وأمَّا حكمُ البيعِ الفاسدِ ففي المتنِ شرعَ في أحكامِه، فقال:
-
(فإن قبضَ المشتري المبيعَ بَيْعاً فاسداً برضى بائعِهِ صريحاً، أو دلالةً كقبضِهِ في مجلسِ عقدِه، وكلٌّ من عوضيهِ مالٌ يَمْلِكُهُ) فإن قيل: كلامُنا في البيع الفاسد، فيكون كلٌّ من العوضينِ مالاً البتة، إذ لو لم يكن البيع مالاً لكان البيع باطلاً.
-
قلنا: قد يُذْكَرُ الفاسدُ، ويرادُ به الباطلُ، كما أن في أوّل «كتاب القُدُورِيِّ» (٢) جَعَلَ البيعَ بالميتةِ فاسداً، وهو باطلٌ؛ فلهذا قال: وكلُّ من عوضيه مالٌ؛ احتياطاً حتى لو اشتمل الفاسدُ الباطلَ يكون هذا القيدُ مُخْرِجاً له عن هذا الحكم، وهو أن يصيرَ المبيعُ مُلكاً على أنَّه قد يكون البيع فاسداً، مع أنَّه لا يكون كلٌّ من عوضيه مالاً، كما إذا باع وسَكَتَ عن الثَّمنِ، فالبيعُ فاسدٌ عندهما حتى يَمْلِكَ بالقبضِ ويَجِبَ الثَّمنُ، وهو القيمة.
-
(وَلَزِمَهُ مثله حقيقةً أو معنىً) : أي إن هَلَكَ في يدِ المشتري وَجَبَ عليه المثلُ حقيقةً في ذواتِ الأمثالِ، والمثلُ معنىً: وهو القيمةُ وقت القبضِ في ذواتِ القيم.
-
(ولكلٍّ منهما فسخَهُ قبلَ القبضِ،
-
وكذا بعدَهُ ما دامَ في مِلْكِ المشتري إن كان الفسادُ في صُلْبِ العقدِ كبيعِ درهمٍ بدرهمينِ) (٣) ، أرادَ بالفسادِ في صُلْبِ العقدِ،
-
ولِمَن له الشَّرطُ إن كان بشرطٍ زائدٍ، كشرطِ أن يُهْدِى له هديةً،
-
فإن باعَهُ المشتري، أو وهَبَهُ وسَلَّمَهُ، أو أعتقَهُ صحَّ، وعليه قيمتُهُ، وسقطَ حقُّ الفسخ،
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك وأصحابه في المخيرة إذا طلقت نفسها واحدة فليس بشيء إلا عبد الملك فقال: تكون البتة،
-
ولا أدري من أين أخذه، قالوا:
-
وإذا قالت: اخترت نفسي فهو البتات ولا تصدق أنها أرادت واحدة حتى تبين فتقول: اخترت واحدة أو اثنتين،
-
فلا يلزمه شيء في المدخول بها.
-
قال مالك: وإذا قالت: اخترت طلقة واحدة فليس بشيء، قال محمد/ ما لم يتبين منه الرضا بها فيلزمه، وله الرجعة ليس من قبل الخيار، لأن الخيار طلاق لا رجعة فيه. قال مالك وله مناكرة التي لم يبن بها إذا حلف على ما نوى.
-
وقال: وأما في التمليك فله المناكرة وإن بني.
-
محمد: ويحلف مكانه، لأن له الرجعة مكانها،
-
فإن لم يكن بنى فلا تلزمه الآن يمين لأنها قد بانت،
-
فإذا أراد نكاحها حلف على ما نوى ولا يحلف قبل ذلك، إذ لعله لا يتزوجها،
-
وإذا لم يكن له في التمليك نية فلا نكرة له فيما قضت.
-
قال أصبغ إنما تنفعه النية التي خرج لفظ التمليك عليها، لا ما يحدث له بعد القول. قال محمد: إلا رواية لأشهب عن مالك فيمن ملك امرأته وهو يلاعبها فتقول: قد تركتك، فيقول الرجل: كنا لاعبين ولم أرد طلاقا، قال مالك: يحلف
-
ما أراد إلا واحدة وفي مسألتهم شبهة، قيل: أعليه حرج أن يحلف أنه لم يرد شيئا؟ فقال لا قد أمر بذلك، فيحلف ما أراد الطلاق وتكون واحدة. قال محمد: وليس بِأصل ملك، لأنه ملكها ولم يرد واحدة ولا أكثر فقد صار بيدها ملك ما كان يملك منها.
-
وروى ابن القاسم عن مالك قال:
-
وإذا قال في التمليك، قال في العتبية بعد أن قضت بالثلاث لم أرد طلاقا،
-
ثم قال إنما أردت واحدة، إنه يحلف وتكون واحدة.
-
وقال أصبغ: لا تصدق إلا أن يكون نسقا في كلام واحد، وهذا نادر، وقال أصبغ في العتبية ينوى بعد أن قال لم انو شيئا، وهذا وهم من ناقله، والقضاء ما قضت.
-
قال محمد: وذهب زيد بن ثابت في التمليك إذا فارقته أنها واحدة / وله الرجعة، وأخذ مالك بقول ابن عمر أن القضاء ما قضت إلا أن يناكرها. ومذهب ربيعه في التمليك هي واحدة قبلت أو ردته، قال مالك: وما أدري من أين أخذه، وقد اختار أزواج النبي عليه السلام المقام فلم يكن ذلك فراقا.
-
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن قال لامرأته قد خيرتك، وقالت قد طلقت نفسي بواحدة بائنة، قال: ليس بشئ ولو كان تمليكا كان له أن يناكرها وتكون واحده غير بائنة وله الرجعة،
-
وإن لم يناكرها فهي البتة.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا خيرها قبل البناء فاختارت واحدة، فقال هو لم أخيرك إلا في الثلاث فله ذلك ولا شيء لها،
-
وكذلك لو لم تكن له نية.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
وإن قال لغير مدخول بها اختاري فقالت قد خليت سبيلك، فسئلت عن مرادها فقالت: أردت واحدة أو اثنتين، فإنه يسأل الزوج ما نوى،
-
وإن نوى مثل ذلك فالقضاء فيه مثل ما قضت،
-
وإن قال نويت ثلاثا فلا شيء لها إذا قالت هي نويت أقل من الثلاث،
-
فإن لم ينو الزوج شيئا فلا يمين عليه في هذا لأن مخرج اختاري علي الثلاث،
-
وإن نوت هي أقل من الثلاث فلا شيء لها إذا لم ينو الزوج شيئا،
-
وإن أرادت ثلاثا أو لمن تنو شيئا ولا نية للزواج فهي ثلاث .
-
ثم افترقا قبل أن تسأل؟
-
/ من كتاب محمد: قال: وإنما للملكة والمخيرة القضاء في المجلس في قول مالك القديم، إلا أن تقيد ما جعل بيدها قبل الافتراق بأن تقول: قبلت أو رضيت أو اخترت ونحو هذا مما يعلم أنها لم تدع ما جعل لها،
-
ولا يدري أهو فراق لها فلا يزول ما بيدها إلا بإيقاف السلطان أو تمكن من نفسها.
-
ولو قال لها الزوج لا أفارقك حتى يتبين فراقك أو ردك فليس ذلك له إلا بتوقيف السلطان أو ترضى هي بتركه أو يطأها غير مكرهة، قاله مالك في العتبية من سماع ابن القاسم.
-
وقال المغيرة في المجموعة إذا قالت قبلت استشير أبي أو ذوي الرأي من أهلي وانتهت إلى الحاكم فيلزمها أن تقضي في مجلسها أو تدع، إلا أن تقول: لم
-
أذكر ذلك لمن استنبت أو يرى السلطان لذلك وجها فيؤخرها إليه إلا أن تبعد غيبته.
-
قال في كتاب محمد: قال:
-
وإذا طال المجلس بهما عامة النهار أو خرجا من ذلك إلى غيره فقد زال ما بيدهما.
-
وقال أشهب: ذلك بيدها ما أقاما في المجلس، واحتج بحديث عمر مادام في المجلس. قال أشهب في المجموعة وإنما قال مالك إن ذلك لها بعد المجلس مرة ثم رجع عنه إلي أن مات.
-
قال ابن سحنون: وذهب سحنون إلى قوله الأول أن ذلك بيدها في المجلس ثم لا شيء لها إن افترقا طال المجلس أو قصر، إلا أن يقوم الزوج مرارا بالأمر لها،
-
وإن طال المجلس حتى يخرجا إلى أمر آخر فلا شيء لها.
-
قال ابن سحنون عن أبيه:
-
وإذا خيرها وهما في سفينة أو في محمل أو على دابة وهي على أخرى يسيران فهو كالمجلس، ذلك بيدها ما لم يخرجا إلى أمر آخر / مما يرى أنها تاركة لما جعل لها أو يفترقان، وهذا على قول مالك الأول،
-
ولو خيرها وهي في صلاة مكتوبة فأتمتها فذلك بيدها،
-
وكذلك لو كانت في نافلة صلت أربع ركعات فلا يقطع ذلك ما بيدها،
-
وإن زادت على أربع حتى تبلغ من الصلاة ما يرى به أنها تاركة لما جعل لها، وقد تستشير نفسها وتنظر في أكثر من مقدار عشر ركعات، وقال:
-
ولو خيرها فدعت بطعام فأكلت أو امتشطت أو اختضبت في مجلسها فليس بقطع لخيارها إلا أن يكون في ذلك كلام [غير الخيار تستدل به على ترك ما] جعل لها مع طول المجلس والخروج مما كانا فيه، وإنما للزوج المناكرة في التمليك مادام في المجلس، وما قلنا إن ذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ،
-
ولا يزيله ان توطأ غصبا،
-
فإن ادعت الغصب قال أصبغ: إذا رضيت بالخلوة وإرخاء ستر أو إغلاق باب ثم زعم أنه وطئها فقد زال ما بيدها. قال:
-
وإذا قيدت المملكة ذلك بأن قالت: قبلت أمري فلم تسأل عما أرادت حتى
-
حاصنت ثلاث حيض أو وضعت حملها،
-
فإن قالت بعد ذلك أردت طلقة صدقت بغير يمين ولا رجعة، لأن العدة من يوم قولها قبلت أو قبلت أمري،
-
وإن قالت أردت أن أنظر، صدقت وكان لها أن تطلق الآن نفسها بواحدة، وله الرجعة،
-
وإن قالت أكثر من واحدة فله المناكرة ويحلف،
-
وإن غاب فقال: إن قضت بأكثر من واحدة فإني لم أرد إلا واحدة، وأني قد ارتجعت فذلك له ويحلف ولو لم يقل الزوج شيئا وقدم وقد / خرجت من العدة وتزوجت وقالت: أردت البتة، وقال الزوج أردت واحدة وقد ارتجعت: إن أرادت الطلاق بقولها قد قبلت فانقضت العدة وقالت: نويت البتة وتزوجت.
-
ثم قام الزوج بحجته فذلك له ان لم يبن بها الثاني،
-
وإن بني بها فلا سبيل للأول إليها،
-
ولو فارقها الثاني بعد البناء ثم خطبها الأول فلا يمين عليه أنه أراد واحدة لأن تزويجها الثاني يحلها للأول،
-
ولو كان نوى البتة أو لم تكن له نية، ولكن إن تزوجها وبنى بها ثم طلقها واحدة لم أمكنه من الرجعة حتى يحلف ما كان لي في التمليك نية اثنتين،
-
وإن شاء قال: ولا غيرهما وان طلق اثنتين حلف ما كان نوى واحدة وإن شاء قال ولا غيرها، قال:
-
ولو كان يعيدها للتمليك بأن قالت حتى أنظر، أو قبلت حتى أستشير، لم تكن العدة هاهنا إلا من يوم يتبين الفراق.
-
ومن المجموعة قال مالك:
-
وإذا قالت المملكة قبلت ثم افترقا، فلتسأل،
-
فإن قالت أنظر واستخير، فليس بطلاق،
-
وإن قالت أردت ثلاثا أو اثنتين فله أن يناكرها. وقال المغيرة: إذا لم تشترط أستخبر وأنظر لم يكن إلا الثلاث، وقال عبد الملك: إذا قالت لم أنو شيئا بقولي قد قبلت وقال الزوج: لم انو شيئا حين ملكتها لزمته الثلاث، قال ابن القاسم: إذا قالت: قبلت ثم وطئها أو قبلها طائعة،
-
ثم تقول نويت بقولي: قبلت امري الطلاق فلا تصدق وقد زال ما بيدها،
-
ومن تعلقت به زوجته وقالت لا أدعك حتى تفارقني فقال لها: أمرك بيدك، فقالت: إنها الآن فلتسأل،
-
وإن افترقا، فإن لم ترد طلاقا فليس بشيء،
-
وإن أرادت طلاقا فهو / ما أرادت منه إلا أن يناكرها فيحلف. قال ابن الماجشون: ومن
-
قال لأجنبية إذا تزوجتك فاختاري فتزوجها فلها الخيار،
-
وإن لم يقل في مجلسها قبل النكاح: قد قبلت ولها الخيار بعد النكاح، وفي مجلس النكاح، وفيما قرب منه، ويبطل ما بعد.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في المملكة تقول: قبلت ثم تصالحه قبل تسأل ما قبلت، قال تسأل الآن،
-
فإن قالت: أردت تطليقتين أو ثلاثا صدقت وله ان يناكرها ويحلف،
-
وإن قالت: لم أرد شيئا فهو ما قضت وتضاف طلقة الصلح إلى ما ثبت عليه من طلاق التمليك،
-
فإن تمت ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج،
-
وإن كانت أقل ثم نكحها كانت عنده على طلقة،
-
فإن قالت لم أنو طلاقا لم يلزمه غير طلقة الصلح،
-
ولو قالت طلقت ثلاثا فلم يناكرها فليس عليه رد ما أخذ منها،
-
ولو كانت ما قالت ما أعطته شيئا،
-
وإن قالت جهلت لم تعذر / ومسألة قوله: ان شئت، أو إذا شئت ثم تفرقا من المجلس في باب مفرد بعد هذا.
-
من كتاب ابن المواز، قال: وقول الزوج للزوجة، اختاري أو اختاري نفسك أو قال: أمرك بيدك سواء، ويختلف في جواب المرأة،
-
فإن قالت: قبلت امري أو قبلت أو اخترت فقط فليس بفراق، إلا أن تريد به الفراق، وتسأل ما أرادت، وذلك بيدها ما لم توقف أو توطأ طائعة [ولا يمين عليها فيما تقول] .
-
وإن قالت المخيرة: اخترت نفسي، أو قبلت نفسي لم تسأل، وكان البتات،
-
ولا قول لها في دون ذلك إن بنى بها ويقبل ذلك من التي لم يبن بها، لأن الواحدة تبتها ولا نكرة للزوج بعد المجلس فيما له فيه المناكرة قال: وقولها قبلت نفسي، وهو البتات في الخيار والتمليك، لا يقبل منها أنها أرادت أقل من ذلك،
-
ولا أنها لم ترد
-
طلاقا، وله المناكرة في التمليك،
-
ولو قالت قبلت أمري فهذه تسأل،
-
فإن قالت: ما جعل لي، فذلك بيدها حتى توقف أو توطأ،
-
وإذا قالت: طلقت نفسي فلتسأل في التمليك كم أردت؟ وللزوج أن يناكرها فيما زادت على الواحدة، وروي عن ابن القاسم أنها لا تسأل، وهي في التمليك طلقة.
-
وأما في الخيار فتسأل في المجلس،
-
فإن قالت واحدة سقط خيارها،
-
وإن افترقا سقط الخيار أيضا.
-
محمد: وأحب إلي أن تكون طلقة في التمليك ولا تسأل في الخيار بعد جوابها، لأنه هو الجواب،
-
وإذا أجابت بما يشبه أن تريد به الطلاق، أو تريد قبول التمليك مثل: قد اخترت أو رضيت أو تركتك أو شئت أو اخرج عني، أو لا تدخل عليَّ إلا بإذني فلتسأل بعد المجلس، كقولها قد قبلت أمري. وأشد من ذلك قولها: اخترت أمري ولا يكاد يفترق هذا عندنا من الطلاق ولقد قال عبد الملك: لا يقبل منها ان قالت لم أرد به الطلاق ولو علم أنها من يعلم الفرق بين ذلك وبين الطلاق وقصدت ذلك لقبلت منها،
-
ولا يكاد يفرق بين ذلك الرجال إلا من تفقه، فرأيت مذهب عبد الملك أنها البتة، وقال أشهب تسال فيه فإن قالت: أردت زوجي لم تصدق وكان طلاقا، إلا أن تأتي بما يعرف به صدقها،
-
وإن قالت: أردت حتى أنظر في أمري فذلك لها مخرج،
-
وإن قالت: كنت لاعبة لم أرد طلاقا دينت، ولم يلزمه شيء،
-
وكذلك إن قالت خرج ذلك منى استهتارا لم أرد به شيئا، وقال ابن القاسم تسأل عن قولها اخترت أمري،
-
فإن قالت أردت الصلح فهو صلح ولا رجعة له، أو سواء خيرها أو ملكها إذا رضي الزوج أو افترقا عن رضا.
-
قال محمد: وإذا أنكر الزوج في التمليك حلف وارتجع. وقال أصبغ في جوابها اخترت أمري، هو الفراق في الخيار والتمليك ولا تسأل عما أرادت،
-
ولا تحل له إلا بعد زوج. وقال محمد: وقول عبد الملك أحب إلي أنها إن قالت: أردت دون الثلاث قبل منها في التمليك ويسقط الطلاق في الخيار.
-
ولو نوزع الزوج في التي
-
يشبه فيها القول أن تكون غير عارفة فافتراق القول في ذلك كان أحب إلينا،
-
وإن قال: أمرك بيدك فاذهبي، فقالت قد ذهبت، فهو جواب فراق،
-
ولو لم يقل هو: فاذهبي لسئلت عما أرادت، ولكن هذا جواب الفراق، وقال ابن القاسم: تسأل عما أرادت قال أصبغ إلا أن يخاف الزوج فيتورع.
-
ومن العتيبة روى أو زيد عن ابن القاسم في المملكة تقول: قد فرغت فهو كقولها قبلت، وتسأل،
-
وكذلك لو ملك أمرها / رجلا فقال هذا فإنه يسأل.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في الذي يقول: خيرة الله في يديك، فاختارت، فقال هو لم يرد طلاقا، قال: يحلف ما أراد طلاقا ولا تمليكا، وما كان سكوته عنها في اختيارها رضى ولا شيء عليه.
-
ومن كتاب ابن المواز قال وإذا قال: ملكتك فهو تمليك،
-
وكذلك قد خيرتك فهو تخيير،
-
وإن لم يقل: أمرك ولا نفسك،
-
وكذلك طلاقك إليك أو بيدك أو قال: أمرك فذلك تمليك.
-
قال محمد وقولها: قبلت نفسي مثل قولها: اخترت نفسي في قولهم اجمع إلا أشهب بغير حجة كأن يقول: قبلت أمري وقبلت نفسي سواء، لا يراه طلاقا حتى يوقف ولم يره مثل: اخترت نفسي.
-
قال مالك: وإذا أجابت المملكة بالظهار لم يلزمه شيء ولا ظهار للنساء، وليس لها أن توجب عليه كفارة.
-
قال [مالك وإذا] ملكها فبكت وقالت طلقني زوجي فأخبرت أن ليس بطلاق، فقالت: ظننته طلاقا، قال: لا شيء عليه،
-
وإذا قال لها: أتحبين فراقك؟ قالت: ما شئت، قال: قد شئت ثم قال: إنما شئت أن أمسك فهو فراق، ويحلف أنه ما أراد إلا واحدة،
-
وإذا قالت المخيرة: اخترت نفسي وزوجي، قال مالك: فهي البتة.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال ابن القاسم في المملكة إذا قالت: طلقتك فهي واحدة وهو كقوله لها ذلك إلا أن تريد المرأة أكثر فيكون ما نوت إلا أن يناكرها عند افصاحها بذلك فلها ذلك،
-
وكذلك قولها له: قد خليت سبيلك أو فارقتك، كقوله ذلك لها، وقال أصبغ: / ليس قولها له: قد طلقتك كقوله لها، لأن مبتدأ ذلك منه على طلاق السنة وهو واحدة حتى يزيد أكثر فأما هي فمملكة، فكأنها أجابت عن الفراق فهو على البتات حتى تريد واحدة.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن قال لامرأته انتقلي عني، فقالت: لا انتقل حتى تبين لي أمري فقال انتقلي فإن شئت طلقتك عشرين، فانتقلت ولم تقض شيئا،
-
ثم ردها، قال: لا شيء عليه.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
وإذا قال: ملكتك أو قال: أمرك بيدك فاختاري فتقضي بالبنات فله أن يناكرها،
-
ولو قال: أمرك بيدك اختاري فليس له أن يناكرها إن اختارت نفسها، قال عبد الملك: وقوله: أختاره وأستخيره، ولك الخيار سواء.
-
قال المغيرة: فإن قال لها قد اعطيتك بعض عصمتي فتقول أنا طالق ثلاثا فليس له مناكرة وهو كمن أعطاها بعض البتة، وقال ابن القاسم في المخيرة تقول: اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي، فليس يقطع خيارها، ولكن توقف الآن فتقضي حينئذ أو ترد، وقال سحنون: ليس لها قضاء لأنها أجابت بغير ما جعل لها.
-
في المملكة تفعل فعلا يشبه الجواب.
-
من كتاب ابن المواز قال: والمملكة إذا فارقت المجلس ولم تقض فقالت: نويت الفراق في المجلس فلا ينفعها ذلك إلا أن تفعل ما يشبه جواب الفراق، وتقول: إياه أردت: مثل أن تقوم من مكانها فتنقل متاعها، أو تخمر رأسها
-
وتنتقل فتصدق / فيما نوت، وقاله مالك في التي قالت: أعطوني شقتي فأخذتها وخرجت ولم تتكلم وسافر هو، وفي التي نقلت متاعها وخمرت رأسها قال مالك: هذا فراق، ومجرى الجواب، قال محمد: إذا قالت أردت به الفراق ووصلته بكلامه فهو كالجواب، وهي واحدة وله الرجعة، إلا أن يكون مع ذلك فراق.
-
وإذا قالت: الآن نويت بفعلي الثلاث فذلك لها إلا أن يناكرها بنية كانت له وقت القول ويحلف، وقاله عبد الملك، وقال أصبغ: يحلف يمينيين: يمينا أنه ما علم أن ما فعلته به البتة ولا رضيه، ويمينا أنه نوى واحدة قال محمد: يمين واحدة تجزئه يجمع ذلك فيها.
-
ومن العتبية روى عبد الملك بن الحسين عن ابن وهب في التي نقلت متاعها عندما ملكها ثم قالت، لم أرد شيئا قال: إن لم تكن اختارت، فلا شيء لها.
-
ومن المجموعة قال مالك في المملكة تنقل متاعها وهما يريدان الطلاق، فذلك فراق.
-
قال ابن القاسم: وتدين المرأة فيما أرادت فإن نوت ثلاثا فذلك لها ولا ينوى الزوج في ذلك.
-
قال عبد الملك: إذا فعلت الأمر البين الواصل بالكلام، خمرت رأسها وأمرت بما تفعله المطلقة المزايلة، وخرجت قال:
-
فإن قال بعد ذلك: ما ظننت أن ذلك منها مثل النطق بالبتة حلف وقبل قوله، ويحلف على واحدة أو اثنتين. وقاله سحنون في كتاب ابنه بعد يمينه كقول عبد الملك من أوله، وقال فإن قالت هي أردت بذلك ثلاثا حلف يمينا بالله إن قال أردت أنا أقل من ذلك
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك وإذا قال: اختاري واحدة حلف ما أراد إلا طلقة وذلك له،
-
وكذلك في قوله: اختاري في أن تطلقي نفسك واحدة أو تقيمي قال محمد:
-
ولو بين فقال: اختاري في إن تطلقي نفسك من الطلاق واحدة [أو من الثلاث واحدة] لم يكن عليه يمين، وإنما حلفه مالك فيما احتمل أن يريد به مرة واحدة وإن قال، طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فقالت: قد شئت واحدة فلا شيء عليه ..
-
كالمخيرة، فإن قالت [فإذ لم يخيروا ذلك، فأنا طالق الآن بالبتة فلا شيء لها في قول أصحابنا الا أشهب] قال: ذلك لها ما لم يقترقا، واحتج أن مالكا قال في المخيرة تقضي بالواحدة، ليس ذلك لها، إما أن تقضي بالبتات أو ترد، قال ابن حبيب عن مطرف، وابن الماجشون عن مالك، فيمن قال لزوجته طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا، إنها واحدة وإن قال ثلاثا فطلقت واحدة فلا شيء لها، وقال أصبغ لا شيء لها في ذلك كله، قال مطرف عن مالك فيمن ملك امرأته في واحدة فقضت بالبتة فلا شيء لها لأن البتة لا تبعض وساوى بينهما المغيرة فقال في البتة كما قال في الثلاث مالك.
-
وقال أصبغ: إن ملكها ثلاثا، أو قال البتة فقضت بواحدة، أو ملكها / واحدة فقضت بالبتة أو بالثلاث فذلك كله باطل، لأنه غير ما أعطاها، وفي باب من ملك رجلين مسألة تشبه هذا.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ:
-
وإن قال اختاري في ثلاث فاختارت واحدة فذلك لها،
-
ولو قال من ثلاث فهو ألبته وإن قال اختاري ثلاثا أو قد ملكتك ثلاثا
-
ولم يقل في ولا من،
-
فإن اختارت أقل من الثلاث لم يلزمه شيء،
-
وكذلك لو قال: اختاري وسكت.
-
وروى ابن سحنون عن أبيه إذا قال لها اختاري في ثلاث أو في الثلاث إنه واحد، أن لها الخيار في واحدة واثنتين وثلاث،
-
ولو قال من الثلاث أو من ثلاث لم يكن لها الخيار إلا في واحدة واثنتين لا في ثلاث، قال فإن قال أمرك بيدك ثلاثا فليس لها إلا الثلاث أو الترك،
-
فإن قبلت واحدة فلا شيء لها،
-
ثم إن قالت في مكانها فأنا اقضي بالثلاث إن لم تعمل الواحدة فليس لها ذلك وإنما لها جواب واحد.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم في قوله في أمرك بيدك إن شئت أو أنت طالق إن شئت أو إذا شئت، فذلك بيدها وإن افترقا،
-
وكذلك إن شئت الطلاق فأنت طالق،
-
وإن شئت الظهار فأنت علي كظهر أمي وله المناكرة في التمليك وأما قوله طلقي نفسك إن شئت أو متى شئت فليس لها أن تطلق إلا واحدة،
-
فإن زادت فلم ينكر فإنه يحلف ما سكت رضى بما طلقت،
-
وإن قال: أنت طالق كلما شئت فلها أن تطلق مرة بعد مرة ولا مناكرة له إلا أن تمكنه من وطئها، / أو تشهد له بالترك، أو يوقفها الإمام،
-
ولو قال: كم شئت ومتى شئت، فلها أن تطلق ما شاءت في المجلس ولا مناكرة له، وليس لها ذلك بعد المجلس إلا أن تقيد قولها بشيء،
-
وإن قال: متى شئت فلها أن تطلق في مرة واحدة، إما في المجلس أو بعده، وله أن يناكرها فيما فوق الواحدة.
-
وإن قال ما شئت وكم شئت فلها ذلك في المجلس خاصة، إلا أن يعيده ولا مناكره له.
-
وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم في: إذا شئت ومتى ما شئت أن ذلك لها بعد المجلس ما لم توقف أو توطأ
-
بخلاف إن شئت، قال أبو محمد في قول مالك الذي فرق فيه بين إن وإذا، يجعل إذا مثل متى ما ان لها القضاء بعد المجلس ولم يجعل لها في إن القضاء إلا في المجلس، قال ابن القاسم،
-
وإن قال: كلما شئت، فذلك لها مرة بعد مرة ما لم توقف أو توطأ أصبغ: ذلك في متى ما وكلما وإن وطئها
-
من كتاب ابن المواز وذكره ابن سحنون عن ابن الماجشون وإذا كرر التمليك فقالت قبلت لكل واحدة طلقة فقال الزوج أردت واحدة ونويت الترداد، قال محمد: أحسن ما فيها أن يقبل قوله، وقاله عبد الملك،
-
وإن قال: أمرك بيدك، فقالت قد قبلت ثم سألها فقالت قد قبلت،
-
ثم ثلاث، فقالت: كذلك وقالت أردت الثلاث، وقال هو: أردت واحدة فروي / عن مالك أنها ثلاث، وقال عبد الملك تكون واحدة ويحلف وبه أقول،
-
قال محمد: ولو بينت في كل مرت فقالت قد طلقت كان طلاقا ماضيا،
-
وكذلك قال ابن سحنون عن عبد الملك وسحنون.
-
وفي العتبية من سماع ابن القاسم في تكرير التمليك وهي تقول في كل مرة قد قبلت وقالت: أردت الطلاق أنها ثلاث، وقال ابن المواز قال مالك:
-
وإذا ملكها فقالت كم ملكتني؟ فقال: مرة ومرة ففارقت،
-
فإن قال: أردت واحدة حلف وصدق، وفي المجموعة عن ابن القاسم قال هي ثلاث إذا اختارت نفسها ولا مناكرة له.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك:
-
وإذا قال أمرك إليك، فقالت قد طلقتك،
-
ثم قال أمرك إليك، فقالت: قد طلقتك،
-
ثم قال: أمرك إليك، فقالت: قد طلقتك، لكان ذلك لازما كله،
-
ولو قال: أمرك إليك،
-
ثم أمرك إليك، ثم أمرك إليك،
-
ثم قالت: قد قبلت أو كررت القبول، فهو كقوله واحدة،
-
ولو قال: أمرك إليك ثلاثا، وقالت: أردت واحدة لم ينفعه لأنه أظهر ما ملك، وليس لها أن تقضي بدون الثلاث، واصل ذلك إذا كان له أن يقول: ملكتك واحدة، فلها أن تقضي بواحدة،
-
وإذا لم يكن له أن يقول ملكتك واحدة فليس لها أن تقضي بواحدة.
-
وقال ابن القاسم: إذا قال: قد ملكتك وقد ملكتك وقد ملكتها فقضت بالثلاث فهي ثلاث ولا ينوى،
-
وإن قضت بدون ذلك فهو ما قضت،
-
وإذا قال: قد ملكتك مرة ومرة فأختارت نفسها فهي ثلاث ولا مناكرة له كالقائل قد طلقتك مرة ومرة ومرة.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإن ملكها قبل البناء فقالت فارقتك فارقتك نسقا، فلما افترقا، قال: أردت واحدة فلا قول له،
-
ولو كانت قالت مرتين وقال هو أردت واحدة وقالت هي البتة حلف وكانت اثنتين.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن عليه دين لامرأته نجمته عليه على أنه إن لم يوفها كل نجم عند محله فأمرها بيدها، فحل نجم فلم يعطها فاختارت نفسها، قال: إن مسها بعد الأجل أو تلذذ منها فلا خيار لها في ذلك النجم إلا أن تدفعه عن نفسها بأمر يعرف عند الناس،
-
فإن فعلت فلها الخيار متى ما اختارت ما لم يمسها،
-
وإن كانت في بيته فقال مسستها فأكذبته فهو مصدق ولها النجم الذي يليه وفي جميع النجوم مثل مالها في الأول.
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: إذا خير زوجته قبل أن تبلغ وقبل البناء فاختارت نفسها فهو طلاق إذا بلغت في حالها، قال ابن القاسم يريد بلغت حد الوطء فيما ظننت، وقال أشهب وعبد الملك في الصغيرة: ذلك لها، وفي رواية عيسى عن ابن القاسم إذا بلغت مبلغا تعرف ما ملكت أو يوطأ مثلها فذلك لازم.
-
قال سحنون لها الخيار وإن لم تبلغ.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك في المغمورة / يخيرها زوجها فتختار نفسها قال: إن خيرها وهي مفيقة ثم غمرت
-
فقضاؤها غير جائز، ولو خيرها وهي مغمورة فقضت جاز قضاؤها لأنها في حد رضي لنفسه قضاءها
-
وكذلك لو ملك صبيا أمر امرأته لجاز قضاؤه إن كان يعقل ما جعل له وما يجيب فيه،
-
وإن كان يخلط في كلامه ولا يعقل ما جعل له لم يجزه. ابن سحنون عن أبيه وإن جعل أمرها بيد صبي أو امرأة أو ذمي يطلق عليه، قال: يلزمه.
-
وكيف إن طلقت هي إلى اجل؟ أو قالت إن شاء فلان؟
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا ملكها إلى سنة ثم وطئها وجهلا، فقد زال ما يبدها،
-
ولو قال إذا قدم أبي لم يزل ذلك وطؤه قبل قدوم أبيه،
-
ولو قال إذا وضعت، كان الوطء قبل الوضع يزيل ما بيدها،
-
وإذا طلقت المملكة إلى أجل عجل عليها.
-
قال أصبغ: وله المناكرة حين تكلمت.
-
ومن أرسل إلى زوجته بالتمليك أو بالخيار فلم تختر ولم تجب حتى فارقها الرسول فقال مالك: ذلك بيدها بحلاف حضور الزوج إلا أن يطول الزمان أو يتبين من أفعالها فعل الراضية بالزوج، لأن المشافهة من الزوج كلام بعضه جواب لبعض أو المرسل أعطي من ذلك مالا ينتظر له جوابا، وليس للزوج أن يبدو له بعد أن أرسل إذا أرسل مجمعا كالكتاب،
-
ولو/ سبق الخير إليها قبل مجيء الرسول فطلقت فذلك لازم،
-
وكذلك روى أصبغ في العتبية عن ابن القاسم.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وان ملكها إلى أجل أو ملك أمرها رجلا إلي أجل، أوقف الآن من له القضاء،
-
فإن غفل عنه فهو بيده إلي الأجل،
-
وإن خلا بها بعلم
-
من له التمليك وأدعى الزوج الوطء سقط التمليك، قال أصبغ:
-
وإن جاء الأجل فلم يطلق من ذلك بيده سقط التمليك.
-
وروى العتبي عن يحيى بن يحيى عن ابن وهب كقول أصبغ، قال محمد: ليس كالمجلس لأن للمجلس افتراقا يقطع الجواب وهو قول مالك في الرسول بالتمليك إنه
-
بخلاف الزوج في افتراق [المجلس] قال عبد الملك أو سحنون في كتاب ابن سحنون إذا أملكها إلى أجل فذلك لها قبل الأجل وبعده ما لم توقف أو توطأ طائعة قبل الأجل أو بعده فيزول ما بيدها.
-
ابن المواز: قال ابن القاسم:
-
ومن ملك غائبا فلا يقربها الزوج، ويدخل عليه إلايلاء، ويضرب له الأجل من يوم ترفعه قال ويكتب إليه في الغيبة القريبة،
-
فإما طلق أو ترك ما بيده،
-
ولا يطؤها الزوج في ذلك، وقد كان مالك قال فيها غير هذا في بعيد الغيبة إن يرجع الأمر إليها. محمد والأول احب إلينا،
-
فإن طلق عليه بالايلاء ثم قدم الغائب في العدة فإن طلق لزم الزوج طلاقه وإن لم يطلق فللزوج الرجعة،
-
وإن قدم بعد العدة فلا طلاق له.
-
ومن ملك أجنبيا فذلك له بيده حتى يفترقا أو يقيد ذلك بلفظ بأن يقول قبلت أو نحوه فيبقى بيده حتى يوقفه السطلان أو يشهد أنه ترك/ ما بيده ويخلو بها بعلم الذي بيده التمليك فيدعي الزوج أنه مسها،
-
وإذا قضى بالثلاث فذلك لازم إن لم ينكر عليه الزوج بنية يدعيها في وقت تمليكه،
-
وإن لم تكن له يومئذ نية فذلك نافذ ولا مناكرة له بنية يحدثها،
-
فإن أراد الرجل أن تقضي فقالت الزوجة لا أريد الفراق، فذلك لها ولا ينبغي له أن يفارق،
-
فإن أبي منعه الامام ثم لا قضاء له بعد منعه،
-
وإن سبق فراقه ففراق ماض، قال محمد: وهذا إذا كانت المرأة هي سألته ذلك وأراد سرورها، وإلا فليس له أن ينهاه، وقاله مالك في الذي جعل أمرها بيد أبيها إن غاب، وروى يحيى عن ابن القاسم في تمليك الأجنبي مثله، وروى عنه أبو زيد فيمن قال: إن أخذت من مالك ابنتك فأمرها بيدك، وذلك في
-
عقدة النكاح أو بعد واحدة منه فأراد أن يفرق بينهما فأبته فإن كانت مرضية فذلك لها، وإلا فذلك إلى الأب.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
ومن قال لختنه إذا تكاريت لابنتك وخرجت بها من القرية فأمرها بيدك فتكارت له ليخرجا فأبى وبدا له، قال ذلك له ولا شيء عليه.
-
ومن كتاب محمد: قال ابن القاسم:
-
وإذا ملك أجنبيا غده فافترقا ولم يقض ثم اجتمعا بالعشي عند السلطان فأقر له الزوج بالتمليك وطلق عليه بالبتات، فقال الزوج لا يفعل، قال لا يلزم الزوج شيء، ويحلف ما كان إقراره بالعشي تمليكا مستأنفا وما كان منه إلا وهو يرى أن الأمر الأول يلزمه ولم يرض بما كان منه من الفراق /، وأنكر أصبغ قوله: يحلف أن اقراره لما كان يرى ويظن أنه يلزمه.
-
محمد يريد أصبغ لو رضي بما قضى وألزمه نفسه لم ينفعه ظنه، ولكن إذا لم يكن منه رضى ولا تسليم بما قضى عليه فلا شيء عليه.
-
ومن ملك رجلا، فملك الرجل غيره فطلق فذلك غير لازم،
-
وكذلك لا يوصي به إلي غيره، وقد قال ابن القاسم في الذي جعل أمرها بيد أمها إن غاب فإن أوصت الأم بذلك بعينه إلى أحد فذلك،
-
وإن لم توص به إلى أحد فذلك راجع إلى الابنة فيما رأيت من قول مالك، وقال ابن القاسم:
-
ولا يكون ذلك لوليها حتى يشهد له على هذا بعينه، وقال أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ: ليس لها أن توصي به، والشرط ساقط يوم ماتت الأم، قال ابن وهب، وقاله ربيعة ويحيى بن سعيد ومالك والليث.
-
وقال عبد الملك فيمن جعل أمر زوجته يبد أبيها وهو غائب، بوطئها في غيبته طائعة فلا يقطع ذلك ما بيده، وللأب أن يقضى وإن كرهت الابنة وكذلك لو
-
كان حاضرا فقبل ذلك ثم افترقا فقالت هي قد رددت ما كان بيد أبي فليس ذلك لها، وذلك بيده حتى يوقفه السلطان أو يرد ذلك من قبل نفسه.
-
قال ابن القاسم فيمن جعل أمر احدى زوجتيه بيد الأخرى وافترقا ثم أقام يطؤها سنين ثم وقع بينهما شر فطلقها فقال لها الزوج: إن كانت طالقا فأنت طالق،
-
فلا شئ عليه في واحدة منهما، لأن وطأه بعلم الأخرى اسقط ما بيدها،
-
وكذلك روى عنه عيسى في العتبية.
-
قال أصبغ في كتاب ابن المواز، وذلك إذا علمت بما جعل إليها، قال: وذلك إذا كان شرط في عقد النكاح مما يمكن أن تقول: لم أعلم بما في كتابي فلا يضرها دخوله بالتي تزوج عليها إذا قالت لم أعلم ولا علمت ما في كتابي،
-
وأما ان جعل ذلك لها بحضرتها ولم تقض حتى بنى بالأخرى فقد سقط ما بيدها منها إذا علمت بدخوله أو خلوته أو بطول ذلك بعد علمها بالعقد فلا قضاء لها وإن لم يدخل.
-
قال محمد إذا جعل بيدها أمرها الطارئة فلها القضاء ما لم بين بالطارئة وإن طال ذلك أو تبين منها الرضا بها،
-
ولو كان إنما جعل أمرها بيد نفسها إن تزوج فتزوج وهي عالمة،
-
فإن لم تقض سقط ما بيدها أن أمكنة من نفسها، وكثير من هذا الباب مكرر في أبواب الشروط.
-
من المجموعة قال ابن القاسم فيمن قال لامرأته أنت طالق إن شئت فقالت قد شئت إن شاء فلان،
-
فإن كان فلان قريبا كاليوم وشبهه كتب إليه ليعلم مشيئته،
-
وإن بعد رجع الخيار إليها، قال أصبغ: وهذا غلط ولا يكون ذلك لها إلا في حضرة فلان إلا أن يقول هولها: أنت طالق إن شاء فلان، فهذا تنتظر مشيئته في القريب وإن بعد صار موليا إن رافعته، وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال أنت طالق إن شئت ولعبده أنت حر إن شئت، فقالت المرأة أو العبد قد شئت إن شاء فلان فيوجد فلان قد مات فلا شيء لهذين ولا ترجع إليهما المشيئة، ولو
-
كان فلان بعيد الغيبة مثل افريقية، قيل للمرأة اما ان تقضي الآن أو تدعي ولا تؤخر،
-
وأما العبد فذلك له حتى تنظر مشيئة فلان ويكاتبه وليس فيه من الضرر ما في المرأة،
-
ولو كان فلان بمثل الإسكندرية وعلى اليومين والثلاثة لا تنظر بالمرأة مشيئة.
-
قال: ولو رضي الزوج في البعيد الغيبة بالصبر وخاف أن يرجع إليها فتفارق قال: ليس ذلك له، وقد يقع في ذلك الموت والمواريث. قال ابن القاسم: وليس القياس التأخير وإن قرب القياس أن يوقف الساعة.
-
قال ابن حبيب: قال أصبغ من قال أمرك بيدك إلى شهر أو إذا دخلت فلانة أو كلما شئت أو إذا شئت فلتوقف مكانه لتقضي أو تترك،
-
وإن وطئها قبل توقف فذلك بيدها إلا أن يقطعه الوطء، لقوله: كلما شئت، أو إلى شهر، أو إذا دخلت بفلانة فهو بيدها أبدا،
-
بخلاف المملكة إلى غير أجل، وابن القاسم يساوي بينهما.
-
ومن العتبية روى ابن القاسم عن مالك فيمن ملك امرأة أمر زوجته فقضت بالبتات قال: يلزمه. قال ابن القاسم: يريد إلا أن يناكرها فيحلف على ما نوى،
-
وإن لم ينو شيئا لزمه ما قضت.
-
وروى عنه يحيى بن يحيى في البكر تسأل زوجها في الفراق فيأبى،
-
ثم يسأله أبواها بعد مدة فقال له: الأمر بيدك. إصنع ما شئت، ففرق بينهما، فقال: لم أر هذا قال يلزمه ذلك، وله المناكرة فيما زاد على طلقة ويحلف إن شاء، وقاله مالك.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال لرجل كلما جاء شهر أو كلما حاصنت / امرأتي فأمرها بيدك، فإنه يوقف الآن،
-
فإن طلق ثلاثا جاز عليه،
-
وإن أبى أن يطلق سقط ما بيده، وليس للزوج أن يرجع فيما جعل له.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ: إذا جعل أمرها بيدها إلى أجل أو بيد غيرها،
-
فلا يقطع ذلك وطؤه إياها وإن جعله إلى غير أجل فوطؤه يقطعه وافتراق المجلس.
-
وقال ابن الماجشون: ان جعله بيد غيرها فلا يقطعه الوطء وإن علم به، وبه أقول.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون قال ابن الماجشون: إذا قال لها أمرك بيدك [إذا قدم أبوك،
-
فإن كان أبوها قد خرج إلى البلد الذي هما فيه وكأنما أراد، لأجل فكأنما قال: أمرك بيدك] إلى ليال فوطؤه إياها يقطع التمليك،
-
ولا يطأ حتى يوقف الامام،
-
وإن لم يخرج أبوها أو كان على وجه النقل لقدومه ونحوه مما لم يرد الأجل فهو كمن قال: إن كلمت فلانا فأمرك بيدك فلا يمنع الوطء،
-
وإذا قدم فلها التمليك لا يقطعه ما تقدم من الوطء وقال المغيرة فيمن جعل أمر امرأته بيد رجل فقال له رجل: طلقها ولك ألف درهم فيفعل ويطلق ولم يبق للزوج فيها إلا طلقة، قال: طلاقه جائز، والألف للزوج.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن جعل أمر امرأته بيد رجلين فقال: إن شئتما، أو لم يقل فطلقها كل واحد منهما واحدة فلا يجوز حتى يجتمعا عليهما أو على واحدة وإن قال: طلقا امرأتي،
-
فمن طلقها منهما جاز طلاقه وإن قال في ذلك إن شئتما، لم يجز حتى يجتمعا عليهما أو على واحدة،
-
فإن طلقها بالبتة وقال الزوج لم أرد إلا واحدة فالقول قوله، قال ابن حبيب قال أصبغ في قوله: طلقا امرأتي علي فهو على وجهة التمليك حتى يريد الرسالة،
-
فإذا أرادها وقع الطلاق بقوله وإن لم يخبراها به، وقال ابن القاسم: هو على الرسالة حتى يريد التمليك ويقول لا يقع الطلاق في الرسالة حتى يبلغها.
-
ومن كتاب محمد: ومن حلف لغريميه ليقضينهما حقهما إلا أن يؤخراه ويمينه بالطلاق فوخره أحدهما وطلق الآخر فالطلاق لازم له إلا أن يؤخراه،
-
ولو قال فطلاقها بايديكما لم يلزمه طلاق أحدهما حتى يجتمعا. قال أشهب ليس جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق عليه واحد بالبتة وآخر بواحدة، وقال: لا شيء عليه، وقال عبد الملك تلزمه واحدة، وهو أحب إلينا، وقاله أصبغ، وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن ملك أمر زوجته ثلاثة نفر، فطلقها واحد واحدة وآخر اثنتين وآخر ثلاثا، فإنما تلزمه واحدة لاجتماعهم عليها.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك:
-
وان ملكها وشرط معها أباها أو أمها فليس لأحدهما قضاء إلا باجتماعها، وقال أشهب في العتق والطلاق، وقال:
-
فإن وطئها فقد انتقض/ ما بأيديهما ولو جعله إلى رجلين وأذن احدهما في وطئها، فقد زال ما بأيديهما، وطئ أو لم يطأ.
-
قال عبد الملك: وإن مات أحدهما فلا تمليك للثاني،
-
وكذلك في كتاب ابن سحنون عن عبد الملك، وقال:
-
وإن قال: أمرك إلى أبيك فغاب الأب فأمكنته من وطئها فوطئها فلا يزبل ذلك ما بيد الأب، كما لوردته هي لم يزل من يد الأب إلا أن يرده أو يوقفه السلطان،
-
وإن قال إن غبت سنة فأمرك بيدك فقالت قد اخترتك ثم مضت سنة فليس لها شيء وقد زال ما بيدها.
-
قال ابن القاسم: ومن ملك رجلا في ان يطلق عليه بواحدة أو اثنتين أو ثلاث فطلق عليه بطلقة صلح برضاء المرأة بعطية ودتها، فأنكر ذلك الزوج فذلك له لأنه إنما ملكه واحدة، غير بائنة أو اثنتين وهو كمن قيل له: طلقها بالبتة إن شئت، فطلقها بواحدة صلحا فلا يتم ذلك إلا برضاء الزوج.
-
وهل فيه مناكرة؟
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا أعطت امرأة زوجها على أن يخيرها فاختارت فهي البتة لا تحل له إلا بعد زوج إلا أن يكون لم بين بها قال محمد: المفتدية في ذلك كالتي لم بين بها لأن الواحدة تبينها، قال وإذا أعطته شيئا على أن بخيرها فخيرها فاختارت طلقة فذلك لها،
-
وان قضت بالبتة فله أن يناكرها،
-
وإن اختارت منهما فهي البتة وله أن يناكرها قبل أن يفترقا.
-
قال مالك: وكذلك لو أعطته على أن يملكها فقضت بخلية أو برية فلا مناكرة بعد المجلس وهي البتة، إلا أن يقول هو قبل أن يفترقا أردت واحدة فذلك له، يحلف متى ما أراد نكاحها. قال ابن سحنون قال أشهب عن مالك:
-
وإذا جعل أمرها بيدها على أن أعطته مهرها أو مالا غيره فتختار نفسها فقال: أردت واحدة،
-
فلا قول له، وهي البتة،
-
وإذا سألته الصلح فأبي إلا بكذا أو تساوما ثم اتفقا على شيء فقالت: فاجعل أمري بيدي ففعل فقضت بالثلاث فناكرها فذلك له،
-
فإن نوى واحدة فهي واحدة وقال سحنون: له المناكرة في المسألتين، وقال أشهب: الفرق بينهما أن الأولى لو اختارته بقيت زوجته، وكان له ما أعطته، والأخرى لو أبت أن تختار بقيت زوجه ولا يكون للزوج شيء قال سحنون: الفرق صحيح.
-
قال مالك: وإن اعطته وفي كتاب آخر خالعته على أن يملكها، فقالت: قد قبلت أمري مرتين ثم قال بعد أن أدبرت هي طالق البتة،
-
فلا أحب له نكاحها، قال ابن القاسم، كأنه رآه كلاما واصلا، والذي أقول: إنه إن كان بين ذلك صمات لم يلزمه ما طلق
-
قال في المجموعة ابن القاسم: إنما كره مالك نكاحها لاحتمال أن يكون لم يرد طلاقا، قال ابن المواز: إذا لم يقل غير قبلت أمرى وافترقا ثم اتبعها بالبتات أو كان بين ذلك صمات فلا يلزمه ما اتبعها وتسأل هي ما قبلت،
-
فإن قالت واحدة لم يلزمه ما طلق لأنه طلقتها بائنة للخلع
-
وكذلك لو قالت اثنتين إلا أنه قال: نويت واحدة حلف،
-
وكذلك إن لم يبن بها.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
وإذا أعطت زوجها شيئا علي أنه أنه نكح عليها فأمرها بيدها فتزوج ففارقته بالبتة فناكرها قال: تلزمه البتة، وقال أيضا له المناكرة وتلزمه طلقة.
-
قال ابن القاسم: قال مالك:
-
وإن صالحها فظن أن لا يتم ذلك إلا بالتمليك فملكها فاختارت نفسها فلا يلزمه إلا واحدة، قال في العتبية إلا أن يسمى أكثر.
-
قال محمد: وإن أعطته على أن يطلقها البتة فطلقها واحدة فقد بانت ولا حجة لها ولو زادها بعد الواحدة مالزمه، وقاله يحيى بن سعيد قال: وإنما للزوج المناكرة في التمليك إذا لم يكن في أصل النكاح،
-
فإذا كان يشترط في أصله فلا مناكرة له إن طلقت بالبتات، وقال في المدونة بني بها أو لم بين.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو جعل بيدها أمر الطارئة فطلقها البتة فله المناكرة إن لم بين بها،
-
فإن بني بها قبل علم القديمة فلا مناكرة له، وقد تقدم هذا في الشروط.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لامرأة إن تزوجتك فلك الخيار فذلك لها إن تزوجها،
-
ولو قال لها لا أتزوجك حتى تسقطي عني الخيار الذي جعلت لك فلا ينفعه ذلك لأنها أسقطته قبل تملكه ولا تملكه إلا بالنكاح، وذلك لها بعد العقد ما لم يطل ذلك بعد العقد وبيني بها،
-
ومن قال/ كل امرأة اتزوجها فلها الخيار أو أمرها بيدها أو هي علي كظهر أمي، فذلك يلزمه بخلاف الطلاق.
-
ومن قال لغريمه إن لم اقضك يوم كذا فأمر امرأتي بيدك فمضى اليوم ولم يقضه فطلق عليه بالبتات فالقضاء ما قضي ولا مناكرة للزوج،
-
وكذلك لو كان حلف له بالحلال علي حرام، وادعى الآن أنه حاشى امرأته فلا يقبل منه،
-
وكذلك ما كان علي التوثق من هذا ونحوه.
-
وروى أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم في العامل يشترط عليه رب المال إن أحدثت في مالي حدثا فأمر امرأتك بيدي فيحدث فيه حدثا، قال ان كان حدثا بينا فذلك بيده، وذلك بمنزلة اليمين.
-
أو يقول إن فعلت أو إن لم أفعل فأمره بيدك
-
فتعجل هي الخيار الآن.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن حلف بطلاق امرأته، قال عيسى في روايته عن ابن القاسم: بالطلاق ثلاثا ليتزوجن عليها ثم قال لها: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، فقالت:
-
فإذا تزوجت علي فقد اخترت نفسي، قال مالك تطلق الساعة، لأن طلاق لابد منه إلى أجل يأتي.
-
قال ابن القاسم في رواية عيسى:
-
فإن ناكرها وقال لم أرد إلا واحدة فذلك له، وله عليها الرجعة، وقال عيسى في روايته لأتزوجن عليك إلى الثلاث سنين،
-
وكذلك روى ابن نافع عن مالك في المجموعة / قال في كتاب محمد
-
وكذلك إن حلف بالطلاق ليقضينه حقه إلى أجل مسمى ثم حلف بالطلاق لا قضاه أبدا، أنها تطلق الآن.
-
قال ابن القاسم: وكذلك لو حلف ليتزوجن عليها إلى ثلاث سنين ثم قال: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك فقالت قد اخترت نفسي الساعة فذلك لازم إذا تزوج.
-
قال محمد: لا يعجل في هذه بفراقها إذا ضرب أجلا ولا يمنع من الوطء لأنه قد يصالحها قبل الأجل ثم يتزوجها بعده فلا يقع عليه إلا طلقة الصلح، إلا أن يقول فيمن لم يبق له فيها غير طلقة فتحرم عليه ساعة اختارت نفسها لا ينتظر بها الأجل ولا التزويج،
-
ولو حلف بالثلاث لا يتزوج عليها،
-
ثم حلف بالبتة ليتزوجن فإن لم يضرب أجلا طلقت يوم يمينه ليتزوجن،
-
ولا ينفعه صلح لعوده اليمين،
-
ولو ضرب أجلا لم يعجل عليه لأنه إذا شاء صالحها بقرب الأجل ثم يتزوجها بعد الأجل.
-
قال محمد: وقيل فيه: إذا لم يضرب أجلا لم يعجل بالطلاق، إذ قد تصبر بلا وطء،
-
وإن لم يصبر ضرب له الأجل من يوم ترفع.
-
فقال إن لم أطلقك إلى شهر فأمرك بيدك أو فأمرها بيدك
-
وكيف إن عجلت هي القضاء؟
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم فيمن نكح على امرأته فغارت فقال لها: إن حبستها أكثر من سنة فأمرها بيدك، قال: أرى أن تطلق التي فيها الشرط وهي الجديدة، وما أدري ما حقيقته؟ قال ابن القاسم: لا يعجبني وليوقف هو الآن،
-
فإما طلق الجديدة وإلا كان / أمرها بيد القديمة الآن فإما طلقتها أو رضيت بها.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في التي تزوج عليها فعذلته فقال: إن لم أطلقها إلى الهلال فأمرك بيدك. فقالت: اشهدوا أنه إن لم يطلقها في الهلال فقد اخترت نفسي بثلاث، فقال: إن لم يطلقها عند الهلال طلقت القديمة.
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك في التي أكثرت دخول الحمام، فقال لها زوجها: اختاريني أو اختاري الحمام، فقالت قد اخترت الحمام.
-
فإن لم يرد طلاقا
-
فلا طلاق عليه، قال في رواية ابن وهب ويحلف، قال ابن القاسم:
-
فإن أراد الطلاق فهي البتة ولا ينوى في اقل منها لأنه خيار، قال محمد: لا أرى أنه ملكها نفسها ولا خيرها إنما خيرها بين زوجها وبين غيره،
-
فإن اختارت زوجها فهو زوجها وإن اختارت الحمام فلها الحمام وليس نفسها فلا يكون خيارا ولا تمليكا حتى يريد به الفراق فيكون البتة كما قال مالك،
-
وكذلك إن أرادت نفسها مع الحمام.
-
قال ابن سحنون عن أبيه فيمن عزل عن زوجته لصغرها فلم تحلله في ذلك، فقال لها: اختاريني أو اختاري الولد. فقالت: قد اخترت الولد، قال: إن أراد الطلاق فقد طلقت كما قال مالك في صاحبة الحمام والغرفة، فأنكر ما ذكر فيه عن بعض أصحابنا.
-
وهل ترد فيه اليمين؟
-
ومن قال جهلت أن لي المناكرة
-
من كتاب محمد: وإذا افترقا من المجلس في التمليك فقالت: قد طلقت نفسي وقال لم تعمل شيئا، فقال أشهب: يقال لها: فاختاري الساعة وقال ابن القاسم: القول قولها، وقال في مثلها في الذي قال إذا كان غد فأمرك بيدك إلى الليل وأقامت أياما ثم قالت قد كنت قد اخترت نفسي يوم جعلت ذلك لي، قال: ما أرى ذلك لها، قال أصبغ: هذا خلاف لقوله في مسألة المجلس، وهذه أبين أن القول قولها لأنها قد كان لها أن تختار بغير محضر الزوج.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن شهد عليه شاهد أنه خير امرأته فاختارت نفسها وشهد أخر أنه أقر بذلك فهي شهادة واحدة، وهي البتة.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
وإذا قضت المملكة بالثلاث فناكرها في المجلس فيلحلف،
-
فإن نكل فليس له رد اليمين وتلزمه الثلاث. قال عيسى عن ابن القاسم:
-
وإذا قضت بالثلاث فلم يناكرها وقال لم أرد أن لي ذلك، قال لا يعذر بالجهل ولا مناكرة له. قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن سافر وله أربع نسوة،
-
ثم قدم بخامسة وزعم أنه كان خير واحدة من نسائه ذكرها ففارقته فأنكرت هي ذلك فلا يصدق ويفرق بينه وبين الخامسة ويدرأ عنه الحد فيها، وعليها الاستبراء بثلاث حيض ويفرق بينه وبين التي زعم أنها فارقته وتعتد من يوم إقراره.
-
قال أصبغ: ولو صدقته المرأة في الخيار والاختيار لم يصدق، والجواب سواء في التكذيب / والتصديق.
-
وفي أبواب الشروط: باب في التداعي في شروط التمليك من معنى هذا الباب.
-
ومن العتبية روى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب فيمن شكت امرأته أذاه وضرره وأشهد لها بكتاب إن عاد فهي مصدقة فيما تدعي من ذلك وأمرها بيدها تطلق نفسها البتة، فبعد أيام وزوجها غائب، أشهدت رجالا أن زوجها عاد إلى أذاها وأنها طلقت نفسها، وأنكر الزوج أن يكون أن يكون أذاها،
-
ثم ندمت المرأة وزعمت أنها كذبت فيما شكت من الأذى أولا ولا يعرف ذلك إلا بقولها، قال: قد بانت منه ولزمه ما قضت لأنه جعلها مصدقة، وقال مثله أشهب، وقال: ولكن ينظر متى ادعت أنه أتى إليها ما أوجب لها به التمليك وفارقت، وكان بين ذلك أيام أو أقرت أنها لم تختر إلا بعد افتراقهما من المجلس الذي أذاها فيه،
-
ولا خيار لها لتركها ذلك حين وجب لها،
-
وإن كان ذلك قريبا، وكانت قد قالت أو
-
تقول الآن: إنما قلت لكم اخترت في المجلس، فقد وجب الفراق، وإن أكذبت نفسها.
-
قبل البناء وبعد اللعان، هل لها صداق؟
-
وذكر شيء من إسلام أحد الزوجين
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك: وللمعتقة تحت العبد الخيار بعد علمها بالعتق ما لم توطأ يعني طائعة أو تترك ذلك من قبل نفسها أو يوقفها السلطان،
-
فإما قضت وإلا أخرج ذلك من يدها.
-
قال محمد: إذا علمت بالعتق فادعى الزوج بعد أيام أنه وطئها فأنكرت فالقول قولها إلا أن يكون كان يخلو بها فليقبل قوله مع يمينه، هذا إن أقرت بالخلوة،
-
وإن لم تقر بها صدقت بغير يمين ولا ينفعها قولها جهلت أن لي الخيار،
-
وإن قالت لم أعلم بالعتق صدقت ما لم تقم بينة على علمها.
-
قال مالك من رواية أشهب في العتبية وفي كتاب ابن المواز وإذا كان الزوجان نصرانيين لمسلم فاعتقها فلها الخيار لأنها لمسلم وقال ابن عبد الحكم: أحب إلي أن يحكم لها بحكم الإسلام وقاله أصبغ، وذكرها سحنون عنه في كتاب ابنه، وزاد:
-
وكذلك لو كان السيد نصرانيا. فقال سحنون: أما إن كان السيد نصرانيا فأعتق الأمة لم أعرض لهم ولم أحكم بينهم.
-
قال مالك في العتبية من سماع ابن القاسم وإذا كان نصف الأمة حراً فأعتق باقيها فلها الخيار على زوجها العبد
-
ومن كتاب محمد: وللأمة تحت العبد تعتق أن تختار نفسها بواحدة بائنة أو بالثلاث وإن احتارت نفسها ولا نية لها فهي واحدة بائنة وإن بني بها،
-
وإن قالت عد اختيارها نفسها أردت البتة لم تصدق ما لم تبين ذلك عند اختيارها في الحكم، ويقال لها إن صدقت فلا تنكحه إلا بعد زوج، ليتورع هو عنها، قال محمد: ولم يعجبنا هذا بل يمنع منها إلا بعد زوج لإقرارها على نفسها /،
-
وكذلك من خرجت بطلقة خلع أو غير خلع أو بانت ثم أقرت بأنه طلقها البتة فأنكر ثم صالحته ثم أرادت نكاحه قبل زوج وقالت كنت كاذبة أردت منه الراحة فإن لم تذكر ذلك بعد أن بانت منه لم تمنع نكاحه،
-
وإن أقرت بعد أن بانت بأنه كان طلقها البتة، منعت من ذلك قبل زوج.
-
قال مالك في أمة مسلمة تحت عبد بيع زوجها بأرض غربة، فظنت أن ذلك فراق ثم عتقت فلم تختر نفسها حتى عتق زوجها: أنه لا خيار لها.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في الأمة تعتق تحت العبد وهي حائض فلا ينبغي أن تختار في الحيض،
-
فإن فعلت مضى، فإن لم تختر حتى عتق الزوج قبل أن تطهر فلا يقطع ذلك خيارها ولها الخيار إذا طهرت.
-
ومن كتاب محمد: قال مالك في آبق نكح حرة ولا تعلم أنه عبد ثم أعلمها بعد مدة واستكتمها فأقامت معه ثم علم سيده فأجاز نكاحه فقيل لها: لك الخيار، فطلقت نفسها فقال الزوج قد كنت أعلمتك فرضيت فصدقته، قال مالك: هي طلقت نفسها، وتصديقها إياه بعد ذلك لا يعلم ما هو، يريد: لا بينة عليه وهذا أمر كان أوله على غير صواب، قال:
-
وإذا أعتقت أمة تحت عبد وهو غائب فاختارت نفسها، قال ابن القاسم فإن كان قريب الغيبة كتب إليه خوفا أن يكون عتق قبلها كالنصراني الغائب تسلم زوجته،
-
فأما إن بعد حتى يكون انتظاره ضررا بها فلها أن تنكح بعد تمام العدة فإن قدم وكان عتقه أو إسلامه في العدة أو بعدها أو بعد قومه إلا أنه قبل دخول الثاني فالأول أحق بها،
-
وإذا كان إسلامه قبل إسلامها فلم يقدم حتى دخل الثاني فالثاني أحق بها عند
-
ابن القاسم، وقال عبد الملك وأصبغ الأول أحق بها،
-
وإن بني بها الثاني وولدت الأولاد. قال محمد: وقولهما أحب إلي، وهو مما لم يكن يجب عليه فيه عدة،
-
وكذلك إذا ثبت أن عتق العبد قبل عتق الأمة، قال أصبغ: ويصير (كالمنعي) وكالعبد يجب له وعليه حكم العبيد ثم يثبت أنه حر قبل ذلك بعتق سيده أو بغير ذلك، إنه يرجع إلى حكم الأحرار ولا يغير ذلك لجهله،
-
وكذلك في الطلاق والعدة ترد الأمة أو العبد إلى بقية الطلاق للحر وبقية عدة الحرة، قال:
-
وإذا أنذرت المعتقة في القريب الغيبة فاختارت نفسها لزم ذلك، واكتفي به،
-
ثم إن نكحت وثبت أنه أعتق في عدتها فلا سبيل للقادم إليها،
-
وكذلك لو لم تتزوج أحداً فلا سبيل له إليها،
-
ولا حجة له لقرب غيبت، وتلك العدة لها عدة،
-
وكذلك التي أسلمت والزوج قريب الغيبة فيستحب أن يتربص باستبراء أمره،
-
فإن قدرت فنكحت ثم قدم وثبت أنه أسلم في عدتها فلا حجة له ويكتفي بتلك العدة لها عدة.
-
وروى ابن حبيب عن أصبغ: إن ظهر عتقها ولم يظهر عتقه- وهو حاضر - فاختارت نفسها وقد كان عتق زوجها قبلها ثم تزوجت الآن فزوجها الأول أحق بها وإن دخلت،
-
وإن كان غائبا لم/ يكن أحق بها إلا أن يذكرها.
-
ومن العتبية روى أشهب عن مالك في أمة تحت عبد أشهدت أنها متى أعتقت تحته فقد اختارت نفسها أو زوجها فليس ذلك بشيء.
-
قال مالك في كتاب ابن سحنون وغيره:
-
وأما الحرة ذات الشرط في النكاح والتسري تقول: اشهدوا أنه متى فعل ذلك زوجي فقد اخترت نفسي فذلك لها، وقال المغيرة: هما سواء ولا شيء لها، وهاتان المسألتان اللتان سأل عبد الملك مالكاً عن الفرق بينهما فقال له: أتعرف دار قدامة؟
-
ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم في الأمة تعتق تحت العبد وقد أراد أن يلاعنها قبل البناء بها إنها إن اختارت نفسها قبل اللعان فلا شيء لها من الصداق وإن اختارت بعد اللعان فلها نصف الصداق.
-
من كتاب ابن سحنون وقال سحنون في رجل خرج إلي سفر فقال الرجل: قد جعلت أمر امرأتي بيدك إن شئت فخيرها،
-
وإن شئت فملكها، فخيرها الرجل أو ملكها والزوج غائب فاختارت نفسها أو طلقت نفسها واحدة والزوج غائب وهي غير مدخول بها ولم يعلم بما صنعت ثم قدم الزوج فأمكنته فوطئها الزوج وادعت الجهالة وذكرت أنها ظنت أن له الرجعة هل لها جميع الصداق؟ قال: نعم.
-
قال سحنون: قلت لابن القاسم/ في الذي يقول إن كلمت فلاناً فأمر امرأتي بيدها، هل هو مثل ما يشترط لها أنه إن تزوج عليها فأمرها بيدها فأذنت له؟ فقال: نعم، إن أذنت له بكلمة، أو تزوج فلا شيء عليه، قلت:
-
فإن لم يفعل حين أذنت له إلا بعد طول من الزمان قال: إن تباعد كرهته أن يفعل،
-
فإن وقع لم أفسخه. وكتب إليه في رجل شرط لامرأته أن يسكنها ببلد كذا،
-
شرطه الإيجاب كبعتك وملكتك والقبول كاشتريت وتملكت وقبلت
-
ويجوز تقديم لفظ المشتري
-
ولو قال: بعني فقال: بعتك انعقد في الأظهر
-
وينعقد بالكناية كجعلته لك بكذا في الأصح
-
ويشترط أن لا يطول الفصل بين لفظيهما
-
وأن يقبل على وفق الإيجاب
-
فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال: قبلت بألف صحيحة لم يصح
-
وإشارة الأخرس بالعقد كالنطلق
-
وشرط العاقد الرشد.
-
قلت: وعدم الإكراه بغير حق
-
ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر
-
إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح
-
ولا الحربي سلاحا والله أعلم
-
وللمبيع شروط طهارة عينه
-
فلا يصح بيع الكلب
-
والخمر
-
والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن
-
وكذا الدهن في الأصح.
-
الثاني: النفع
-
فلا يصح بيع الحشرات
-
وكل سبع لا ينفع
-
ولا حبتى الحنطة ونحوها
-
وآلة اللهو
-
وقيل: تصح الآلة إن عد رضاضها مالا
-
ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح.
-
الثالث: إمكان تسليمه
-
فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب
-
فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح
-
ولا يصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما
-
ويصح في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح
-
ولا المرهون بغير إذن مرتهنه
-
ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر
-
ولا يضر تعلقه بذمته
-
وكذا تعلق القصاص في الأظهر.
-
الرابع: الملك لمن له العقد
-
فبيع الفضولي باطل
-
وفي القديم موقوف إن أجاز مالكه نفذ وإلا فلا
-
ولو باع مال مورثه ظانا حياته وكان ميتا صح في الأظهر.
-
الخامس: العلم به
-
فبيع أحد الثوبين باطل
-
ويصح بيع صاع من صبرة تعلم من صيعانها
-
وكذا إن جهلت في الأصح
-
ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح
-
ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب تعين
-
أو نقدان لم يغلب أحدهما اشترط التعيين
-
ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم
-
ولو باعها بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة وإلا فلا على الصحيح
-
ومتى كان العوض معينا كفت معاينته
-
والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب
-
والثاني يصح ويثبت الخيار عند الربية
-
وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إلى وقت العقد دون ما يتغير غالبا
-
وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل أو كان صوانا للباقي خلقة كقشر الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز
-
وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به
-
والأصح أن وصفه بصفة السلم لا يكفي
-
ويصح سلم الأعمى
-
وقيل: إن عمى قبل تمييزه فلا.
-
إذا بيع الطعام بالطعام إن كانا جنسا اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق
-
أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض
-
والطعام ما قصد للطعم اقتياتا أو تفكها أو تداويا
-
وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلوها وأدهانها أجناس
-
واللحوم والألبان كذلك في الأظهر
-
والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا
-
والمعتبر غالب عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع
-
وقيل: الكيل
-
وقيل: الوزن
-
وقيل: يتخير
-
وقيل: إن كان له أصل اعتبر
-
والنقد بالنقد كطعام بطعام
-
ولو باع جزافا تخمينا لم يصح وإن خرجا سواء
-
وتعتبر المماثلة وقت الجفاف
-
وقد يعتبر الكمال أولا
-
فلا يباع رطب برطب
-
ولا بتمر
-
ولا عنب بعنب
-
ولا بزبيب
-
ومالا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلا
-
وفي قول تكفي مماثلته رطبا
-
ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز
-
بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبا
-
وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا
-
وفي العنب زبيبا أو خل عنب
-
وكذا العصير في الأصح
-
وفي اللبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صافيا
-
ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط
-
ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشيء
-
ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن
-
وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين واختلف الجنس منهما كمد عجوة ودرهم بمد ودرهم وكمد ودرهم بمدين أو درهمين أو النوع كصحاح ومكسرة بهما أو بأحدهما فباطلة
-
ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه
-
وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر.
-
وهو ضرابه ويقال ماؤه ويقال أجرة ضرابه
-
فيحرم ثمن مائه
-
وكذا أجرته في الأصح
-
وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج
-
وعن الملاقيح وهي ما في البطون
-
والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول
-
والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه
-
والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا
-
وبيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعا أو بعتك ولك الخيار إلى رميها
-
وعن بيعتين في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا
-
وعن بيع وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض
-
ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع أو ثوبا ويخيطه فالأصح بطلانه
-
ويستثني صور كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر
-
والأجل والرهن والكفيل المعينات الثمن في الذمة
-
والإشهاد
-
ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح
-
فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار
-
ولو باع عبدا بشرط إعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط
-
والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالإعتاق
-
وأنه لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه بعد شهر لم يصح البيع
-
ولو شرط مقتضي العقد كالقبض والرد بعيب أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل إلا كذا صح
-
ولو شرط وصفا يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو لبونا صح وله الخيار إن أخلف
-
وفي قول يبطل العقد في الدابة
-
ولو قال: بعتكها وحملها بطل في الأصح
-
ولا يصح بيع الحمل وحده
-
ولا الحامل دونه
-
ولا الحامل بحر
-
ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع.
فصل
-
ومن المنهي عنه ما لا يبطل لرجوعه إلى معنى يقترن به
-
كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى
-
وتلقى الركبان بأن يتلقى طائفة يحملون متاعا إلى البلد فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر
-
ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن
-
والسوم على سوم غيره وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن
-
والبيع على بيع غيره قبل لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله
-
والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه
-
والنجش بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره
-
والأصح أنه لا خيار
-
وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر
-
ويحرم التفريق بين الأم والولد حتى يميز
-
وفي قول حتى يبلغ
-
وإذا فرق ببيع أو هبة بطل في الأظهر
-
ولا يصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة.
فصل
-
باع خلا وخمرا أو عبده وحرا وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر
-
فيتخير المشتري إن جهل
-
فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما
-
وفي قول بجميعه
-
ولا خيار للبائع
-
ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب بل يتخير
-
فإن أجاز فبالحصة قطعا
-
ولو جمع في صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو وسلم صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما
-
أو بيع ونكاح صح النكاح
-
وفي البيع والصداق القولان
-
وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا
-
وبتعدد البائع
-
وكذا بتعدد المشتري في الأظهر
-
ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل.
-
يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة
-
ولو اشترى من يعتق عليه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف فلهما الخيار وإن قلنا للمشتري تخير البائع دونه
-
ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب
-
وكذا ذات الثواب والشفعة والإجارة والمساقاة والصداق في الأصح
-
وينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه
-
فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر
-
وبالتفريق ببدنهما
-
فلو طال مكثهما أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما
-
ويعتبر في التفرق العرف
-
ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي
-
ولو تنازعا في التفرق أو الفسخ قبله صدق النافي.
فصل
-
لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع إلا أن يشترطا القبض في المجلس كربوي وسلم
-
وإنما يجوز في مدة معلومة لا تزيد عن ثلاثة أيام
-
وتحسب من العقد
-
وقيل: من التفرق
-
والأظهر انه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع
-
ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته وأمضيته
-
ووطء البائع وإعتاقه فسخ
-
وكذا بيعه وإجارته وتزويجه في الأصح
-
والأصح أن هذه التصرفات من المشتري إجازة
-
وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا إجازة من المشتري.
فصل
-
للمشتري الخيار بظهور عيب قديم كخصاء رقيق وزناه وسرقته وإباقه وبوله بالفراش وبخره وصنانه وجماح الدابة وعضها وكل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه
-
سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض
-
ولو حدث بعده فلا خيار
-
إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح
-
بخلاف موته بمرض سابق في الأصح
-
ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح
-
ولو باع بشرط براءة من العيوب فالأظهر أنه يبرأ عن كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره
-
وله مع هذا الشرط بعيب حدث قبل القبض
-
ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح في الأصح
-
ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش
-
وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما
-
والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض
-
ولو تلف الثمن دون المبيع رده وأخذ مثل الثمن أو قيمته
-
ولو علم العيب بعد زوال ملكه إلى غيره فلا أرش في الأصح
-
فإن عاد الملك فله الرد
-
وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد
-
والرد على الفور
-
فليبادر على العادة فلو علمه وهو يصلي أو يأكل فله تأخيره حتى يفرغ أو ليلا فحتى يصبح
-
فإن كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله
-
ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد
-
وإن كان غائبا رفع إلى الحاكم
-
والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم
-
فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح
-
ويشترط ترك الاستعمال
-
فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها وإكافها بطل حقه
-
ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها
-
وإذا سقط رده بتقصير فلا أرش
-
لو حدث عنده عيب سقط الرد قهرا
-
ثم إن رضي به البائع رده المشتري أو قنع به
-
وإلا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع أرش القديم ولا يرد
-
فإن اتفقا على أحدهما فذاك
-
وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك
-
ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار
-
فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش
-
ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض وراتج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر
-
فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه فكسائر العيوب الحادثة.
فرع:
-
اشترى عبدين معيبين صفقة ردهما
-
ولو ظهر عيب أحدهما ردهما إلى المعيب وحده في الأظهر
-
ولو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما
-
ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر
-
اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه على حسب جوابه
-
والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل
-
والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد
-
وهي للمشتري إن رد بعض القبض
-
وكذا قبله في الأصح
-
ولو باعها حاملا فانفصل رده معها في الأظهر
-
ولا يمنع الرد الاستخدام ووطء الثيب
-
وافتضاض البكر بعد القبض نقص حدث
-
وقبله جناية على المبيع قبل القبض.
فصل
-
التصرية حرام
-
تثبت الخيار على الفور
-
وقيل: يمتد ثلاثة أيام
-
فإن رد بعد تلف اللبن رد معها صاع تمر
-
وقيل: يكفي صاع قوت
-
والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن
-
وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان
-
ولا يرد معهما شيئا
-
وفي الجارية وجه
-
وحبس ماء القناة والرحا المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار
-
لا لطخ ثوبه تخييلا لكتابته في الأصح.
-
فإن تلف انفسخ البيع وسقط الثمن
-
ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يتغير الحكم
-
وإتلاف المشتري قبض إن علم وإلا فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا
-
والمذهب أن إتلاف البائع كتلفه
-
والأظهر أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي أو يفسخ فيغرم البائع الأجنبي
-
ولو تعيب قبل القبض فرضيه أخذه بكل الثمن
-
ولو عيبه المشتري بلا خيار
-
أو الأجنبي فالخيار فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش
-
ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار لا التغريم
-
ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه
-
والأصح أن بيعه للبائع كغيره
-
وأن الإجارة والرهن والهبة كالبيع
-
وأن الإعتاق بخلافه
-
والثمن المعين كالمبيع فلا يبيعه البائع قبل قبضه
-
وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد رشده
-
وكذا عارية ومأخوذة بسوم
-
ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الإعتياض عنه
-
والجديد جواز الاستبدال عن الثمن
-
فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس
-
والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد
-
وكذا القبض في المجلس إن استبد ما لا يوافق في العلة كثوب عن دراهم
-
ولو استبدل عن القرض وقيمة المتلف جاز
-
وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق
-
وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر بأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو
-
ولو كان لزيد وعمرو دينار على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا
-
وقبض العقار تخليته للمشتري وتمكينه من الصرف بشرط فراغه من أمتعة البائع
-
فإن لم يحضر العاقدان المبيع اعتبر مضي زمن يمكن فيه المضي إليه في الأصح
-
وقبض المنقول تحويله
-
فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز
-
وإن جرى في دار البائع لم يكف ذلك إلا بإذن البائع فيكون معيرا للبقعة.
فرع:
-
للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلما وإلا فلا يستقل به
-
ولو بيع الشيء تقديرا كثوب وأرض ذرعا وحنطة كيلا أو وزنا اشترط مع النقل ذرعه أو كيله أو وزنه مثاله بعتكها كل صاع بدرهم أو على أنها عشرة آصع
-
ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم يكل لعمرو
-
فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد.
فرع:
-
قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أجبر البائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه
-
وفي قول يجبران.
-
قلت: فإن كان الثمن معينا سقط القولان الأولان وأجبرا في الأظهر والله أعلم
-
وإذا سلم البائع أجبر المشتري إن حضر الثمن
-
وإلا فإن كان معسرا فللبائع الفسخ لمفلس
-
أو موسر أو ماله بالبلد أو مسافة قريبة حجر عليه في أمواله حتى يسلم
-
فإن كان بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره
-
والأصح أن له الفسخ
-
فإن صبر فالحجر كما ذكرنا
-
وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فوته بلا خلاف
-
وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء.
-
اشترى شيأ ثم قال العالم بالثمن وليتك هذا العقد فقبل لزمه مثل الثمن
-
وهو بع في شرطه وترتيب أحكامه لكن لا يحتاج إلى ذكر الثمن
-
ولو حط عن المولى بعض الثمن انحط عن المولى
-
والإشراك في بعضه كالتولية في كله إن بين البعض
-
ولو أطلق صح وكان مناصفة
-
وقيل: لا يصح
-
بيع المرابحة بأن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وأو ربح ده يازده
-
والمحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده
-
ويحط من كل أحد عشر واحدة
-
وقيل: من كل عشرة
-
وإذا قال بعت بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن
-
ولو قال بما قال على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصاغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح
-
ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص ولم تدخل أجرته
-
وليعلما ثمنه أو ما قام به
-
فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح
-
وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده
-
فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها
-
وأنه لا خيار للمشتري
-
ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.
-
قلت: الأصح صحته والله أعلم
-
وإن كذبه ولم يبين للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته
-
وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح
-
وإن بين فله التحليف
-
والأصح سماع بينته.
-
قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن
-
وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندبا كالشجر
-
ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر الزروع
-
ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب
-
وللمشتري الخيار إن جهله
-
ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح
-
والبذر كالزرع
-
والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع
-
ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع
-
وقيل: في الأرض قولان
-
ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة
-
ولا خيار للمشتري إن علم ويلزم البائع النقل
-
وكذا إن جهل ولم يضر قلعها
-
وإن ضر فله الخيار
-
فإن أجاز لزم البائع النقل وتسوية الأرض
-
وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله
-
ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان
-
وكذا البناء على المذهب
-
وفي بيع القرية الأبينة وساحات يحيط بها السور لا المزارع على الصحيح
-
وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو والبكرة والسرير
-
وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والإجانات والرف والسلم المسمران
-
وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح
-
والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح،
-
وفي بيع الدابة نعلها
-
وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح.
-
قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.
فرع:
-
باع شجرة دخل عروقها وورقها
-
وفي ورق التوت وجه
-
أغصانها إلا اليابس
-
ويصح بيعها بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء
-
والإطلاق يقتضي الإبقاء
-
والأصح أنه لا يدخل المغرس لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة
-
ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع
-
وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به
-
وإلا فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع
-
وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري
-
وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة
-
وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح
-
وبعد التناثر للبائع
-
ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع
-
فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح
-
ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه
-
وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه وإلا فله تركها إلى الجذاذ
-
ولكل منهما السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر
-
وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما
-
وإن ضر أحدهما وتنازعا فسخ العقد إلا أن يسامح المتضرر
-
وقيل: لطالب السقي أن يسقي
-
ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي.
فصل
-
يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه
-
وقبل إصلاح إن بيع منفردا عن الشجرة لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعا به لا ككمثرى
-
وقيل: إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط.
-
قلت: فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع لا يجب الوفاء به والله أعلم
-
وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط
-
ولا يجوز بشرط قطعه
-
ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه
-
فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط
-
ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير
-
وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ولا معه في الجديد
-
ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل
-
وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا يباع في قشره الأسفل ولا يصح في الأعلى
-
وفي قول يصح إن كان رطبا
-
وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد
-
ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل
-
ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير
-
ومن باع ما بدلا صلاحه لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها
-
ويتصرف مشتريه بعدها
-
ولو عرض مهلك بعدهما كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري
-
فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار
-
ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري
-
ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره
-
ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا يفسخ البيع بل يتخير المشتري
-
فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح
-
ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة
-
ولا الرطب على النخل بثمر وهو المزابنة
-
ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق
-
ولو زاد في صفقتين جاز
-
ويشترط التقابض بتسليم الثمر كيلا والتخلية في النخل
-
والأظهر أنه لا يجوز في سائر الثمار
-
وأنه لا يختص بالفقراء.
-
إذا اتفقا على صحة البيع ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن أو صفته أو الأجل أو قدره أو قدر المبيع ولا بينة تحالفا
-
فيحلف كل على نفي قول صاحبه وإثبات قوله
-
ويبدأ بالبائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول يتساويان فيتخير الحاكم
-
وقيل: يقرع
-
والصحيح أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفيا وإثباتا ويقدم النفي فيقول ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا
-
وإذا تحالفا فالصحيح أنه العقد لا ينفسخ بل إن تراضيا وإلا فليفسخانه أو أحدهما أو الحاكم
-
وقيل: إنما يفسخه الحاكم
-
ثم على المشتري رد المبيع
-
فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات لزمه قيمته وهي قيمته يوم التلف في أظهر الأقوال
-
وإن تعيب رده مع أرشه
-
واختلاف ورثتهما كهما
Another book
- زاد المستقنع256
- الإقناع1,662
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,259
- الفروع1,078
- غاية المنتهى1,006
- الرعاية الصغرى722
- منتهى الإرادات706
- المقنع371
- كافي المبتدي345
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع338
- المحرر في الفقه167
- عمدة الطالب لنيل المآرب158
- مختصر الخرقي83
- دليل الطالب لنيل المطالب79
- منظومة مفردات الإمام أحمد71
- عمدة الفقه61
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله51
-
البيع: مُبَادَلَةُ عَيْنٍ مَالِيَّةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ مُطْلَقًا بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِمَالٍ فِي الذِّمَّةِ لِلتَّمَلُّكِ عَلَى التَّأْبِيدِ غَيْرَ رِبًا وَقَرْضٍ
-
وَيَنْعَقِدُ لَا هَزْلًا وَلَا تَلْجِئَةً أَوْ أَمَانَةً وَهُوَ إظْهَارُهُ لِدَفْعِ ظَالِمٍ وَلَا يُرَادُ بَاطِنًا
-
بِإِيجَابٍ كَبِعْتُكَ أَوْ مَلَّكْتُكَ أَوْ وَلَّيْتُكَهُ أَوْ أَشْرَكْتُكَ فِيهِ أَوْ وَهَبْتُكَ وَنَحْوُهُ وقَبُولٍ كَابْتَعْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَوْ تَمَلَّكْتُهُ أَوْ اشْتَرَيْتُهُ أَوْ أَخَذْتُهُ وَنَحْوُهُ
-
وَصَحَّ تَقَدُّمُ قَبُولٍ بِلَفْظِ أَمْرٍ أَوْ مَاضٍ مُجَرَّدٍ عَنْ اسْتِفْهَامٍ وَنَحْوِهِ
-
وتَرَاخِي أَحَدِهِمَا وَالْبَيِّعَانِ بِالْمَجْلِسِ لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا
-
وبِمُعَاطَاةٍ كَأَعْطِنِي بِهَذَا خُبْزًا فَيُعْطِيهِ مَا يُرْضِيهِ أَوْ يُسَاوِمُهُ بِثَمَنٍ فَيَقُولُ خُذْهَا أَوْ هِيَ لَكَ أَوْ أَعْطَيْتُكهَا أَوْ خُذْ هَذِهِ بِدِرْهَمٍ فَيَأْخُذُهَا أَوْ هِيَ لَكَ أَوْ كَيْفَ تَبِيعُ الْخُبْزَ؟ فَيَقُولُ: كَذَا بِدِرْهَمٍ، فَيَقُولُ: خُذْهُ أَوْ اتَّزِنْهُ أَوْ وَضَعَ ثَمَنَهُ عَادَةً وَأَخَذَهُ عَقِبَهُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى بَيْعٍ وَشِرَاءٍ
فَصْلٌ
-
وَشُرُوطُهُ سَبْعَةٌ الأول: الرِّضَا إلَّا مِنْ مُكْرَهٍ بِحَقٍّ
-
الثَّانِي: الرُّشْدُ إلَّا فِي يَسِيرٍ
-
وإذَا أَذِنَ لِمُمَيِّزٍ وَسَفِيهٍ وَلِيُّ. وَيَحْرُمُ بِلَا مَصْلَحَةٍ أَوْ لِقِنٍّ سَيِّدٌ
-
الثَّالِثُ: كَوْنُ الْمَبِيعِ مَالًا وَهُوَ مَا يُبَاحُ نَفْعُهُ مُطْلَقًا واقْتِنَاؤُهُ بِلَا حَاجَةٍ
-
كَبَغْلٍ وَحِمَارٍ وطَيْرٍ لِقَصْدِ صَوْتِهِ ودُودِ قَزٍّ وَبَزَرِهِ ونَحْلٍ مُنْفَرِدٍ أَوْ مَعَ كَوَارَتِهِ أَوْ فِيهَا إذَا شُوهِدَ دَاخِلُهَا إلَيْهَا
-
لَا كِوَارَاتٍ بِمَا فِيهَا مِنْ عَسَلٍ وَنَحْلٍ
-
وَكَهِرٍّ وفِيلٍ وَمَا يُصَادُ عَلَيْهِ كَبُومَةٍ شَبَاشًا أَوْ بِهِ كَدِيدَانٍ وَسِبَاعِ بَهَائِمَ وطَيْرٍ تَصْلُحُ لِصَيْدٍ وَوَلَدِهَا وَفَرْخِهَا وَبَيْضِهَا إلَّا الْكَلْبَ
-
وَكَقِرْدٍ لِحِفْظٍ وَكَعَلَقٍ لِمَصِّ دَمٍ
-
ولَبَنِ آدَمِيَّةٍ وَيُكْرَهُ
-
وقِنٍّ مُرْتَدٍّ ومَرِيضٍ ووَ قِنٍّ قَاتِلٍ فِي مُحَارَبَةٍ
-
لَا مَنْذُورٍ عِتْقُهُ نَذْرَ تَبَرُّرٍ
-
وَلَا مَيْتَةٍ وَلَوْ طَاهِرَةً إلَّا سَمَكًا وَجَرَادًا وَنَحْوَهُمَا
-
وَلَا سِرْجِينٍ نَجَسٍ
-
وَلَا دُهْنٍ نَجَسٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ
-
وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَصْبِحَ بمُتَنَجِّسٍ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ
-
وَحَرُمَ بَيْعُ مُصْحَفٍ وَلَا يَصِحُّ لِكَافِرٍ
-
وَإِنْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ أُلْزِمَ بِإِزَالَةِ يَدِهِ عَنْهُ
-
وَلَا يُكْرَهُ شِرَاؤُهُ اسْتِنْقَاذًا وإبْدَالُهُ لِمُسْلِمٍ
-
وَيَجُوزُ نَسْخُهُ بِأُجْرَةٍ
-
وَيَصِحُّ شِرَاءُ كُتُبِ الزَّنْدَقَةِ وَنَحْوهَا لِيُتْلِفَهَا لَا خَمْرٍ لِيُرِيقَهَا
-
الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ حَتَّى الْأَسِيرَ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ وَقْتَ عَقْدِ وَلَوْ ظَنَّا عَدَمَهُمَا
-
فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُ فُضُولِيٍّ وَلَوْ أُجِيزَ بَعْدَ
-
إلَّا إنْ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ وَنَوَى لِشَخْصٍ لَمْ يُسَمِّهِ ثُمَّ إنْ أَجَازَهُ مَنْ اشْتَرَى لَهُ مِلْكَهُ مِنْ حِينِ اشْتَرَى
-
وَإِلَّا وَقَعَ لِمُشْتَرٍ وَلَزِمَهُ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا لَا يَمْلِكُهُ إلَّا مَوْصُوفًا لَمْ يُعَيَّنْ إذَا قَبَضَ أَوْ ثَمَنَهُ بِمَجْلِسِ عَقْدٍ لَا بِلَفْظِ سَلَفٍ أَوْ سَلَمٍ
-
وَالْمَوْصُوفُ الْمُعَيَّنُ كَبِعْتُك عَبْدِي فُلَانًا وَيَسْتَقْصِي صِفَتَهُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ قَبْلَ قَبْضٍ كَوَيَنْفَسِخُ عَقْدٌ عَلَيْهِ بِرِدِّةٍ لِفَقْدِ صِفَةٍ وتَلِفَ قَبْلَ قَبْضٍ
-
وَلَا أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقْسَمْ كَمِصْرَ وَالشَّامِ وَكَذَا الْعِرَاقُ غَيْرَ الْحِيرَةِ وأُلَّيْسَ وبَانِقْيَا وأَرْضِ بَنِي صَلُوبَا إلَّا الْمَسَاكِنَ
-
وإذَا بَاعَهَا الْإِمَامُ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ غَيْرُهُ وَحَكَمَ بِهِ مَنْ يَرَى صِحَّتَهُ
-
وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا
-
لَا بَيْعُ وَلَا إجَارَةُ رِبَاعِ مَكَّةَ والْحَرَمِ، وَهِيَ الْمَنَازِلُ لِفَتْحِهَا عَنْوَةً
-
وَلَا مَاءٍ عِدٍّ كَعَيْنٍ وَنَقْعِ بِئْرٍ
-
وَلَا مَا فِي مَعْدِنٍ جَارٍ كَقَارٍ وَمِلْحٍ وَنِفْطٍ
-
وَلَا نَابِتٍ مِنْ كَلَإٍ وَشَوْكٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَحُزْهُ
-
فَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ أَرْضٍ وَمُشْتَرِيهَا أَحَقُّ بِهِ
-
وَمَنْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ
-
وَيَحْرُمُ دُخُولٌ لِأَجْلِ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْأَرْضِ إنْ حُوِّطَتْ
-
وَإِلَّا جَازَ بِلَا ضَرَرٍ
-
وَحَرُمَ مَنْعُ مُسْتَأْذِنٍ إنْ لَمْ يَحْصُلْ ضَرَرٌ
-
وَطُلُولٌ تُجْنَى مِنْهُ النَّحْلُ كَكَلَإٍ وَأَوْلَى وَنَخْلُ رَبِّ الْأَرْضِ أَحَقُّ بِهِ
-
الْخَامِسُ: الْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ آبِقٍ وشَارِدٍ وَلَوْ لِقَادِرٍ عَلَى تَحْصِيلِهِمَا
-
وَلَا سَمَكٍ بِمَاءٍ إلَّا مَرْئِيًّا بمَحُوزٍ يَسْهُلُ أَخْذُهُ مِنْهُ
-
وَلَا طَائِرٍ يَصْعُبُ أَخْذُهُ إلَّا بمُغْلَقٍ. وَلَوْ طَالَ زَمَنُهُ
-
وَلَا مَغْصُوبٍ إلَّا لِغَاصِبِهِ أَوْ قَادِرٍ عَلَى أَخْذِهِ وَلَهُ الْفَسْخُ إنْ عَجَزَ
-
السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ مَبِيعٍ بِرُؤْيَةِ مُتَعَاقِدَيْنِ مُقَارِنَةً لِجَمِيعِهِ أَوْ بَعْضِ يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّتِهِ كَأَحَدِ وَجْهَيْ ثَوْبٍ غَيْرِ مَنْقُوشٍ
-
فَلَا يَصِحُّ إنْ سَبَقَتْ الْعَقْدَ بِزَمَنٍ يَتَغَيَّرُ فِيهِ وَلَوْ شَكًّا
-
وَلَا إنْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا الْبَغْلَ، فَبَانَ فَرَسًا وَنَحْوَهُ
-
وَكَرُؤْيَتِهِ مَعْرِفَتُهُ بِلَمْسٍ أَوْ شَمٍّ أَوْ ذَوْقٍ أَوْ وَصْفٍ مَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ بِمَا يَكْفِي فِيهِ
-
فَيَصِحُّ بَيْعُ أَعْمَى وَشِرَاؤُهُ كَتَوْكِيلُهُ
-
ثُمَّ إنْ وَجَدَ مَا وُصِفَ أَوْ تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ مُتَغَيِّرًا فَلِمُشْتَرٍ الْفَسْخُ
-
وَيَحْلِفُ إنْ اخْتَلَفَا
-
ولَا يَسْقُطُ إلَّا بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنْ سَوْمٍ وَنَحْوِهِ
-
لَا بِرُكُوبِ دَابَّةٍ بِطَرِيقِ رَدِّهَا
-
وَإِنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الرَّدِّ فَلَا أَرْشَ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ حَمْلٍ بِبَطْنٍ وَلَا لَبَنٍ بِضَرْعٍ ونَوًى بِتَمْرٍ وصُوفٍ عَلَى ظَهْرٍ إلَّا تَبَعًا
-
وَلَا عَسْبِ فَحْلٍ وَلَا مِسْكٍ فِي فَأْرَتِهِ وَلَا لِفْتٍ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَلْعٍ
-
وَلَا ثَوْبٍ مَطْوِيٍّ أَوْ نُسِجَ بَعْضُهُ عَلَى أَنْ يُنْسَجَ بَقِيَّتَهُ
-
وَلَا عَطَاءٍ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَا رُقْعَةٍ بِهِ وَلَا مَعْدِنٍ وَحِجَارَتِهِ وسَلَفٌ فِيهِ
-
وَلَا مُلَامَسَةٍ، كَبِعْتُك ثَوْبِي هَذَا عَلَى أَنَّكَ مَتَى لَمَسْتَهُ أَوْ إنْ لَمَسْتَهُ أَوْ أَيْ ثَوْبٍ لَمَسْتَهُ فعَلَيْكَ بِكَذَا
-
وَلَا مُنَابَذَةٍ كَمَتَى أَوْ إنْ نَبَذْتَ هَذَا أَوْ أَيَّ ثَوْبٍ نَبَذْتُهُ فَلَكَ بِكَذَا
-
وَلَا بَيْعُ الْحَصَاةِ، كَارْمِهَا فَعَلَى أَيِّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ فلَكَ بِكَذَا، أَوْ بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ قَدْرَ مَا تَبْلُغُ هَذِهِ الْحَصَاةُ إذَا رَمَيْتهَا بِكَذَا
-
وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُعَيِّنْ، كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدٍ، وشَاةٍ مِنْ قَطِيعٍ، وشَجَرَةٍ مِنْ بُسْتَانٍ وَلَوْ تَسَاوَتْ قِيَمُهُمْ
-
وَلَا الْجَمِيعِ إلَّا غَيْرَ مُعَيَّنٍ
-
وَلَا شَيْءٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَنَحْوِهَا إلَّا مَا يُسَاوِي دِرْهَمًا
-
وَيَصِحُّ إلَّا بِقَدْرِ دِرْهَمٍ
-
وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا شُوهِدَ مِنْ حَيَوَانٍ ومِنْ ثِيَابٍ وَإِنْ جَهِلَا عَدَدَهُ
-
وحَامِلٍ بِحُرٍّ ومَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ
-
وبَاقِلَّاء وجَوْزٍ وَلَوْزٍ وَنَحْوِهِ فِي قِشْرَيْهِ
-
وحَبٍّ مُشْتَدٍّ فِي سُنْبُلِهِ وَيَدْخُلُ السَّاتِرُ تَبَعًا
-
وقَفِيزٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ إنْ تَسَاوَتْ أَجْزَاؤُهَا وَزَادَتْ عَلَيْهِ
-
ورِطْلٍ مِنْ دَنٍّ أَوْ مِنْ زُبْرَةِ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ
-
وَبِتَلَفِ مَا عَدَا قَدْرَ مَبِيعٍ يَتَعَيَّنُ
-
وَلَوْ فَرَّقَ قُفْزَانًا وَبَاعَ وَاحِدًا مُبْهَمًا مَعَ تَسَاوِي أَجْزَائِهَا صَحَّ
-
وصُبْرَةٍ جُزَافًا مَعَ جَهْلِهِمَا أَوْ عِلْمِهِمَا
-
وَمَعَ عِلْمِ بَائِعٍ وَحْدَهُ يَحْرُمُ وَيَصِحُّ وَلِمُشْتَرٍ الرَّدُّ
-
وَكَذَا عِلْمِ مُشْتَرٍ وَحْدَهُ وَلِبَائِعٍ الْفَسْخُ
-
وصُبْرَةٍ عَلِمَ قُفْزَانَهَا إلَّا قَفِيزًا
-
لَا ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ إلَّا صَاعًا
-
وَلَا نِصْفِ دَارِهِ الَّذِي يَلِيهِ
-
وَلَا جَرِيبٍ مِنْ أَرْضٍ أَوْ ذِرَاعٍ مِنْ ثَوْبٍ مُبْهَمًا إلَّا إنْ عَلِمَا ذَرْعَهُمَا وَيَكُونُ مُشَاعًا
-
وَيَصِحُّ مُعَيَّنًا ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً مَعًا
-
ثُمَّ إنْ نَقَصَ ثَوْبٌ بِقَطْعٍ وَتَشَاحَّا كَانَا شَرِيكَيْنِ
-
وَكَذَا خَشَبَةٌ بِسَقْفٍ وَفَصٌّ بِخَاتَمٍ
-
وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ حَمْلِ مَبِيعٍ أَوْ شَحْمِهِ أَوْ رِطْلِ لَحْمٍ أَوْ شَحْمٍ
-
إلَّا رَأْسَ َأْكُولٍ وَجِلْدَهُ وَأَطْرَافَهُ
-
وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُفْرَدًا إلَّا فِي هَذِهِ
-
وَلَوْ أَبَى مُشْتَرٍ ذَبْحَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ لَمْ يُجْبَرْ وَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ ذَلِكَ
-
وَلَهُ الْفَسْخُ بِعَيْبٍ يَخُصُّ الْمُسْتَثْنَى
-
السَّابِعُ: مَعْرِفَتُهُمَا لِثَمَنٍ حَالَ عَقْدِ وَلَوْ بِمُشَاهَدَةٍ
-
وَكَذَا أُجْرَةٌ
-
فَيَصِحَّانِ بِوَزْنِ صَنْجَةٍ وَبِمِلْءِ كَيْلٍ مَجْهُولَيْنِ وبِصُبْرَةٍ وبِنَفَقَةِ عَبْدِهِ شَهْرًا
-
وَيَرْجِعُ مَعَ تَعَذُّرِهِ مَعْرِفَةَ ثَمَنٍ فِي فَسْخِ بِقِيمَةِ مَبِيعٍ
-
وَلَوْ أَسَرَّا ثَمَنًا بِلَا عَقْدٍ ثُمَّ عَقَدَاهُ بِثَمَنٍ آخَرَ فَالثَّمَنُ الْأَوَّلُ
-
وَلَوْ عَقَدَا سِرًّا بِثَمَنٍ ثُمَّ عَلَانِيَةً بِأَكْثَرَ فَكَنِكَاحٍ
-
وَالْأَصَحُّ قَوْلُ الْمُنَقِّحِ الْأَظْهَرُ أَنَّ الثَّمَنَ هُوَ الثَّانِي إنْ كَانَ فِي مُدَّةِ خِيَارِ وَإِلَّا فالْأَوَّلُ، انْتَهَى
-
وَلَا يَصِحُّ بِرَقْمِهِ وَلَا بِمَا بَاعَ بِهِ زَيْدٌ إلَّا إنْ عَلِمَاهُمَا
-
وَلَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً
-
وَلَا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَرِطْلِ خَمْرٍ
-
وَلَا بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ وَلَا كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ
-
وَلَا بِدِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ مُطْلَقٍ وَثُمَّ نُقُودٌ مُتَسَاوِيَةٌ رَوَاجًا
-
إلَّا وَاحِدٌ أَوْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا صَحَّ وَصُرِفَ إلَيْهِ
-
وَلَا بِعَشَرَةٍ صِحَاحًا أَوْ إحْدَى شَرَ مُكَسَّرَةً
-
وَلَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ عِشْرِينَ نَسِيئَةً إلَّا إنْ تَفَرَّقَا فِيهِمَا عَلَى أَحَدِهِمَا
-
وَلَا بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا وَلَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا أَوْ إلَّا قَفِيزًا أَوْ نَحْوِهِ
-
وَلَا بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أَرْهَنَ بِهَا وَبِالْمِائَةِ الَّتِي لَك هَذَا
-
وَلَا مِنْ صُبْرَةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ قَطِيعٍ كُلَّ قَفِيزٍ أَوْ ذِرَاعٍ أَوْ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ
-
وَيَصِحُّ بَيْعُ الصُّبْرَةِ أَوْ الثَّوْبِ أَوْ الْقَطِيعِ كُلَّ قَفِيزٍ ذِرَاعٍ أَوْ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ
-
ومَا بِوِعَاءٍ مَعَ وِعَائِهِ مُوَازَنَةُ كُلِّ رِطْلٍ بِكَذَا مُطْلَقًا
-
ودُونَهُ مَعَ الِاحْتِسَابِ بِزِنَتِهِ عَلَى مُشْتَرٍ إنْ عَلِمَا مَبْلَغَ كُلٍّ مِنْهُمَا
-
وجُزَافًا مَعَ ظَرْفِهِ أَوْ دُونَهُ أَوْ كُلَّ رِطْلٍ بِكَذَا عَلَى أَنْ يَسْقُطَ مِنْهُ وَزْنُ الظَّرْفِ
-
وَمَنْ اشْتَرَى زَيْتًا أَوْ نَحْوَهُ فِي ظَرْفٍ فَوَجَدَ فِيهِ رُبًّا صَحَّ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ وَلَهُ الْخِيَارُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُ الرُّبِّ
فصل في تفريق الصفقة
-
وهي: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَمَا لَا يَصِحُّ
-
مَنْ بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا لَمْ يَتَعَذَّرْ عِلْمُهُ صَحَّ فِي الْمَعْلُومِ بِقِسْطِهِ
-
لَا إنْ تَعَذَّرَ وَلَمْ يُبَيَّنْ ثَمَنُ الْمَعْلُومِ
-
وَمَنْ بَاعَ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ بَعْضَهُ صَحَّ فِي مِلْكِهِ بِقِسْطِهِ وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ والْأَرْشُ إنْ أَمْسَكَ فِيمَا يُنْقِصُهُ التَّفْرِيقُ
-
وَإِنْ بَاعَ قِنَّهُ مَعَ قِنِّ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ، أَوْ مَعَ حُرٍّ، أَوْ خَلًّا مَعَ خَمْرٍ، صَحَّ فِي قِنِّهِ وفِي خَلٍّ بِقِسْطِهِ وَبِقَدْرِ خَمْرٍ خَلًّا وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ
-
وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أَوْ عَبْدَيْهِ لِاثْنَيْنِ أَوْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ وَكِيلَيْهِمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ صَحَّ وَقُسِّطَ عَلَى قِيمَتَيْهِمَا
-
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ صَرْفٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ نِكَاحٍ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ صَحَّا وَقُسِّطَ عَلَيْهِمَا
-
وبَيْنَ بَيْعٍ وَكِتَابَةٍ بَطَلَ وَصَحَّتْ
-
وَمَتَى اُعْتُبِرَ قَبْضٌ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَبْطُلْ الْآخَرُ بِتَأَخُّرِهِ
فصل
-
وَلَا يَصِحُّ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ جُمُعَةٌ بَعْدَ نِدَائِهَا الَّذِي عِنْدَ الْمِنْبَرِ
-
الْمُنَقِّحُ: أَوْ قَبْلَهُ لِمَنْ مَنْزِلُهُ بَعِيدٌ، بِحَيْثُ إنَّهُ يُدْرِكُهَا: انْتَهَى
-
إلَّا مِنْ حَاجَةٍ كَمُضْطَرٍّ إلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ يُبَاعُ وعُرْيَانٍ وَجَدَ سُتْرَةً وَكَفَنٍ وَكَمُؤْنَةِ تَجْهِيزٍ لِمَيِّتٍ خِيفَ فَسَادُهُ بِتَأَخُّرِ ووُجُودِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِهِ يُبَاعُ مَعَ مَنْ لَوْ تَرَكَهُ لَذَهَبَ ومَرْكُوبٍ لِعَاجِزٍ أَوْ ضَرِيرٍ عَدِمَ قَائِدًا وَنَحْوِهِ
-
وَكَذَا لَوْ تَضَايَقَ وَقْتُ مَكْتُوبَةٍ
-
وَيَصِحُّ إمْضَاءُ بَيْعِ خِيَارٍ وَبَقِيَّةُ الْعُقُودِ
-
وَتَحْرُمُ مُسَاوِمَةٌ وَمُنَادَاةٌ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ عِنَبٍ أَوْ عَصِيرٍ لِمُتَّخِذِهِ خَمْرًا
-
وَلَا سِلَاحٍ وَنَحْوِهِ فِي فِتْنَةٍ، أَوْ لِأَهْلِ حَرْبٍ، أَوْ قُطَّاعِ طَرِيقٍ مِمَّنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَلَوْ بِقَرَائِنَ،
-
وَلَا مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَمَشْمُومٍ وَقَدَحٍ لِمَنْ يَشْرَبُ عَلَيْهِ أَوْ بِهِ مُسْكِرًا،
-
وجَوْزٍ وَبَيْضٍ وَنَحْوِهِمَا لِقِمَارٍ.
-
وغُلَامٍ وَأَمَةٍ لِمَنْ عُرِفَ بِوَطْءِ دُبُرٍ، أَوْ بِغِنَاءٍ
-
وَلَوْ اُتُّهِمَ بغُلَامِهِ فَدَبَّرَهُ أَوَّلًا وَهُوَ فَاجِرٌ مُعْلِنٌ أُحِيلَ بَيْنَهُمَا كَمَجُوسِيٍّ تُسْلِمُ أُخْتُهُ وَيُخَافُ أَنْ يَأْتِيَهَا
-
وَلَا قِنٍّ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ فِي يَدِهِ أُجْبِرَ عَلَى إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ وَلَا تَكْفِي كِتَابَتُهُ وَلَا بَيْعُهُ بِخِيَارٍ
-
وَبَيْعٌ عَلَى بَيْعِ مُسْلِمٍ كَقَوْلِهِ لِمُشْتَرٍ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ: أُعْطِيكَ مِثْلَهُ بِتِسْعَةٍ وَشِرَاءٌ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لِبَائِعٍ شَيْئًا بِتِسْعَةٍ: عِنْدِي فِيهِ عَشَرَةٌ، زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ وَسَوْمٌ عَلَى سَوْمِهِ مَعَ الرِّضَا صَرِيحًا مُحَرَّمٌ
-
لَا بَعْدَ رَدِّ وَلَا بَذْلُ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى
-
وَيَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَى السَّوْمِ فَقَطْ
-
وَكَذَا إجَارَةٌ
-
وَإِنْ حَضَرَ بَادٍ لِبَيْعِ سِلْعَتِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهَا وَجَهِلَهُ وَقَصَدَهُ حَاضِرٌ عَارِفٌ بِهِ وَبِالنَّاسِ إلَيْهَا حَاجَةٌ حَرُمَتْ مُبَاشَرَتُهُ الْبَيْعَ لَهُ وَبَطَلَ رَضُوا أَوْ لَا
-
صَحَّ كَشِرَائِهِ لَهُ
-
وَيُخْبِرُ مُسْتَخْبِرًا عَنْ سِعْرٍ جَهِلَهُ
-
وَمَنْ خَافَ ضَيْعَةَ مَالِهِ أَوْ أَخْذَهُ ظُلْمًا صَحَّ بَيْعُهُ لَهُ
-
وَمَنْ اسْتَوْلَى عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا حَقٍّ أَوْ جَحْدِهِ أَوْ مَنَعَهُ حَتَّى يَبِيعَهُ إيَّاهُ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ
-
وَمَنْ أَوْدَعَ شَهَادَةً فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي أَبِيعُهُ أَوْ أَتَبَرَّعُ بِهِ خَوْفًا وَتَقِيَّةً عُمِلَ بِهِ
-
وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: اشْتَرِنِي مِنْ زَيْدٍ فَإِنِّي عَبْدُهُ، فَفَعَلَ فَبَانَ حُرًّا فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا غَرِمَهُ
-
وَإِلَّا لَمْ تَلْزَمْهُ الْعُهْدَةُ حَضَرَ الْبَائِعُ أَوْ غَابَ كَاشْتَرِ مِنْهُ عَبْدَهُ هَذَا
-
وَأُدِّبَ هُوَ وَبَائِعٌ
-
وَتُحَدُّ مُقِرَّةٌ وُطِئَتْ وَلَا مَهْرَ وَيَلْحَقُ الْوَلَدُ
-
وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا بِثَمَنٍ نَسِيئَةً أَوْ لَمْ يُقْبَضْ حُرِّمَ وَبَطَلَ شِرَاؤُهُ لَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ بِنَقْدٍ مِنْ جِنْسِ ... الْأَوَّلِ أَقَلَّ مِنْهُ وَلَوْ نَسِيئَةً
-
وَكَذَا الْعَقْدُ الْأَوَّلُ حَيْثُ كَانَ وَسِيلَةً إلَى الثَّانِي إلَّا إنْ تَغَيَّرَتْ صِفَتُهُ
-
وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ الْعِينَةِ ; لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا
-
وَعَكْسُهَا مِثْلِهَا
-
وَإِنْ اشْتَرَاهُ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ غُلَامُهُ وَنَحْوُهُ صَحَّ مَا لَمْ يَكُنْ حِيلَةً
-
وَإِنْ بَاعَ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا نَسِيئَةً ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِثَمَنِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مَالًا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ نَسِيئَةً لَمْ يَصِحَّ حَسْمًا لِمَادَّةِ رِبَا النَّسِيئَةِ
فصل
-
يحرم التسعير وَيُكْرَهُ الشِّرَاءُ بِهِ
-
وَإِنْ هَدَّدَ مَنْ خَالَفَهُ حَرُمَ وَبَطَلَ
-
وَحَرُمَ بِعْ كَالنَّاسِ
-
واحْتِكَارٌ فِي قُوتِ آدَمِيٍّ
-
وَيَصِحُّ شِرَاءُ مُحْتَكَرٍ وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ
-
فَإِنْ أَبَى وَخِيفَ التَّلَفُ فَرَّقَهُ الْإِمَامُ وَيَرُدُّونَ بَدَلَهُ
-
وَكَذَا سِلَاحٌ لِحَاجَةٍ
-
وَلَا يُكْرَهُ ادِّخَارُ قُوتِ أَهْلِهِ وَدَوَابِّهِ
-
وَمَنْ ضَمِنَ مَكَانًا لِيَبِيعَ فِيهِ وَيَشْتَرِيَ فِيهِ وَحْدَهُ كُرِهَ الشِّرَاءُ مِنْهُ بِلَا حَاجَةٍ كَمِنْ مُضْطَرٍّ نَحْوِهِ وجَالِسٍ عَلَى طَرِيقٍ
-
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ زِيَادَةٍ بِلَا حَقٍّ
-
وَالشَّرْطُ فِيهِ وشِبْهِهِ إلْزَامُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْآخَرَ بِسَبَبِ الْعَقْدِ مَا لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ
-
وَتُعْتَبَرُ مُقَارَنَتُهُ لِلْعَقْدِ
-
وَصَحِيحُهُ أَنْوَاعٍ: مَا يَقْتَضِيهِ بَيْعٌ ك تَقَابُضٍ وَحُلُولِ ثَمَنٍ وَتَصَرُّفِ كُلٍّ فِيمَا يَصِيرُ إلَيْهِ ورَدِّهِ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ وَلَا أَثَرَ لَهُ
-
الثَّانِي مِنْ مَصْلَحَتِهِ كَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ رَهْنٍ أَوْ ضَمِينٍ بِهِ مُعَيَّنَيْنِ
-
أَوْ صِفَةً فِي مَبِيعٍ كَالْعَبْدِ كَاتِبًا أَوْ فَحْلًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ صَانِعًا أَوْ مُسْلِمًا والْأَمَةِ بِكْرًا أَوْ تَحِيضُ والدَّابَّةِ هِمْلَاجَةَ أَوْ لَبُونًا أَوْ حَامِلًا والْفَهْدِ أَوْ الْبَازِي صَيُودًا والْأَرْضِ خَرَاجُهَا كَذَا والطَّائِرِ مُصَوِّتًا أَوْ يَبِيضُ أَوْ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةٍ مَعْلُومَةٍ
-
لَا أَنْ يُوقِظَهُ لِلصَّلَاةِ
-
وَيَلْزَمُ وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ أَوْ أَرْشُ فَقَدْ الصِّفَةِ
-
وَإِنْ تَعَذَّرَ رَدٌّ تَعَيَّنَ أَرْشُ
-
وَإِنْ أَخْبَرَ بَائِعٌ بِصِفَةٍ فَصَدَّقَهُ بِلَا شَرْطٍ
-
أَوْ شَرَطَ الْأَمَةِ ثَيِّبًا أَوْ كَافِرَةً أَوْ هُمَا أَوْ سَبِطَةَ أَوْ حَامِلًا فَبَانَتْ أَعْلَى أَوْ جَعْدَةً، أَوْ حَائِلًا فَلَا خِيَارَ
-
الثَّالِثُ: شَرَطَ بَائِعٌ نَفْعًا غَيْرَ وَطْءٍ وَدَوَاعِيهِ مَعْلُومًا فِي مَبِيعٍ كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا وَحِمْلَانِ الْبَعِيرِ إلَى مُعَيَّنٍ
-
وَلِبَائِعٍ إجَارَةُ وإعَارَةُ مَا اُسْتُثْنِيَ
-
وَلَهُ عَلَى مُشْتَرٍ، إنْ تَعَذَّرَ انْتِفَاعُهُ بِسَبَبِهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ
-
وَكَذَا شَرْطُ مُشْتَرٍ نَفْعَ بَائِعٍ فِي مَبِيعٍ ك حَمْلِ حَطَبٍ أَوْ تَكْسِيرِهِ وخِيَاطَةَ ثَوْبٍ أَوْ تَفْصِيلَهُ، أَوْ جَذِّ رَطْبَةٍ وَنَحْوِهِ بِشَرْطِ عِلْمِهِ وَهُوَ كَأَجِيرٍ
-
فَإِنْ مَاتَ أَوْ اسْتَحَقَّ نَفْعَهُ فَلِمُشْتَرٍ عِوَضُ ذَلِكَ
-
وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَخْذِهِ بِلَا عُذْرٍ جَازَ
-
وَيُبْطِلُهُ جَمْعٌ بَيْنَ شَرْطَيْنِ وَلَوْ صَحِيحَيْنِ مَا لَمْ يَكُونَا مِنْ مُقْتَضَاهُ أَوْ مِنْ مَصْلَحَتِهِ
-
وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ فَسْخٍ غَيْرِ خُلْعٍ بِشَرْطٍ كَبِعْتُكَ عَلَى أَنْ تَنْقُدَنِي الثَّمَنَ إلَى كَذَا أَوْ عَلَى أَنْ تُرْهِنَنِيهِ بِثَمَنِهِ، وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا
-
وَيَنْفَسِخُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ
فصل
-
وفاسده أَنْوَاعٍ: الأول: مُبْطِلٌ كَشَرْطِ بَيْعٍ آخَرَ أَوْ سَلَفٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ أَوْ صَرْفِ الثَّمَنِ أَوْ غَيْرِهِ
-
وَهُوَ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ، الْمَنْهِيُّ عَنْهُ
-
الثَّانِي: مَا يَصِحُّ مَعَهُ الْبَيْعُ، كَشَرْطٍ يُنَافِي مُقْتَضَاهُ كَأَنْ لَا يَخْسَرَ أَوْ نَفَقِ وَإِلَّا رَدَّهُ أَوْ لَا يَقِفَهُ أَوْ يَبِيعَهُ، أَوْ يَهَبَهُ، أَوْ يُعْتِقَهُ، أَوْ إنْ أَعْتَقَهُ فَلِبَائِعٍ وَلَاؤُهُ، أَوْ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ
-
إلَّا شَرْطُ الْعِتْقِ وَيُجْبَرُ إنْ أَبَاهُ فإن أصر أَعْتَقَهُ حَاكِمٌ
-
وَكَذَا شَرْطُ رَهْنٍ فَاسِدٍ وَنَحْوِهِ كَخِيَارٍ أَوْ أَجَلٍ مَجْهُولَيْنِ. أَوْ تَأْخِيرِ تَسْلِيمِهِ بِلَا انْتِفَاعِ أَوْ إنْ بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ أَوْ أَنَّ الْأَمَةَ لَا تَحْمِلُ
-
وَلِمَنْ فَاتَ غَرَضُهُ الْفَسْخُ أَوْ أَرْشَ نَقْصِ ثَمَنٍ أَوْ اسْتِرْجَاعُ زِيَادَةَ بِسَبَبِ إلْغَاءِ
-
وَمَنْ قَالَ لِغَرِيمِهِ: بِعْنِي هَذَا عَلَى أَنْ أَقْضِيكَ مِنْهُ فَبَاعَهُ صَحَّ الْبَيْعُ لَا الشَّرْطُ
-
وَإِنْ قَالَ رَبُّ الْحَقِّ: اقْضِنِيهِ عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ كَذَا بِكَذَا فَقَضَاهُ صَحَّ دُونَ الْبَيْعِ
-
وَإِنْ قَالَ اقْضِنِي أَجْوَدَ مِمَّا لِي عَلَى أَنْ أَبِيعُكَ كَذَا، فَفَعَلَا فبَاطِلَانِ
-
الثَّالِثُ: مَا لَا يَنْعَقِدُ مَعَهُ بَيْعٌ كَبِعْتُكَ أَوْ اشْتَرَيْتُ إنْ جِئْتَنِي، أَوْ رَضِيَ زَيْدٌ بِكَذَا
-
وَيَصِحُّ بِعْتُ وَقَبِلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وبَيْعُ الْعُرْبُونِ وإجَارَتُهُ وَهُوَ دَفْعُ بَعْضِ ثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَيَقُولُ إنْ أَخَذْتَهُ أَوْ جِئْتُك بِالْبَاقِي وَإِلَّا فَهُوَ لَكَ
-
لَا جَاءَ لِمُرْتَهِنٍ بِحَقِّهِ فِي مَحِلِّهِ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ
-
وَمَا دُفِعَ فِي عُرْبُونٍ فَلِبَائِعٍ ومُؤَجِّرٍ إنْ لَمْ يَتِمَّ
-
وَمَنْ قَالَ إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ عَتَقَ وَلَمْ يَنْتَقِلْ مِلْكٌ
-
وَإِلَّا وَقَالَ إنْ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَاهُ عَتَقَ
-
وَمَنْ شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ أَوْ مِنْ عَيْبِ كَذَا إنْ كَانَ لَمْ يَبْرَأْ
-
وَإِنْ سَمَّاهُ أَوْ أَبْرَأَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ بَرِئَ
فصل
-
ومن باع ما يذرع عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ فَبَانَ أَكْثَرَ صَحَّ وَلِكُلٍّ الْفَسْخُ مَا لَمْ يُعْطِ الزَّائِدَ مَجَّانًا
-
وَإِنْ بَانَ أَقَلَّ صَحَّ وَالنَّقْصُ عَلَى بَائِعٍ
-
وَيُخَيَّرُ إنْ أَخَذَهُ مُشْتَرٍ بِقِسْطِهِ
-
لَا إنْ أَخَذَهُ بِجَمِيعِهِ وَلَمْ يَفْسَخْ
-
وَيَصِحُّ فِي صُبْرَةٍ ونَحْوِهَا وَلَا خِيَارَ لِمُشْتَرٍ
-
الْخِيَارُ: اسْمُ مَصْدَرِ اخْتَارَ وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ
-
وَأَقْسَامُهُ ثَمَانِيَةٌ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَيَثْبُتُ فِي بَيْعٍ غَيْرَ كِتَابَةٍ وتَوَلِّي طُرُقِ عَقْدٍ وشِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ
-
الْمُنَقِّحُ: أَوْ يَعْتَرِفُ بِحُرِّيَّتِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ
-
وَكَبَيْعٍ صُلْحٌ وقِسْمَةٌ وهِبَةٌ بِمَعْنَاهُ وإجَارَةٌ ومَا قَبَضَهُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ كَصَرْفٍ وَسَلَمٍ ورِبَوِيٍّ بِجِنْسِهِ
-
لَا فِي مُسَاقَاةٍ وَمُزَارَعَةٍ وحَوَالَةٍ وسَبْقٍ ونَحْوهَا
-
وَيَبْقَى إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا عُرْفًا بِأَبْدَانِهِمَا ومَعَ إكْرَاهٍ أَوْ فَزَعٍ مِنْ مَخُوفٍ أَوْ إلْجَاءٍ بِسَيْلٍ أَوْ حَمْلٍ إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسٍ زَالَ فِيهِ
-
إلَّا إنْ تَبَايَعَا عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ أَوْ يُسْقِطَاهُ بَعْدَهُ
-
وَإِنْ أَسْقَطَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ بَقِيَ خِيَارُ صَاحِبِهِ
-
وَتَحْرُمُ الْفُرْقَةُ خَشْيَةَ الِاسْتِقَالَةِ
-
وَيَنْقَطِعُ خِيَارُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا
-
لَا جُنُونِهِ وَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ إذَا أَفَاقَ وَلَا يَثْبُتُ لِوَلِيِّهِ
-
الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِطَاهُ فِي الْعَقْدِ، أَوْ زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ إلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ
-
فَيَصِحُّ وَلَوْ فِيمَا يَفْسُدُ قَبْلَهُ وَيُبَاعُ وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ إلَيْهِ
-
لَا فِي عَقْدِ حِيلَةً لِيَرْبَحَ فِي قَرْضٍ فَيَحْرُمُ وَلَا خِيَارَ، وَلَا يَحِلُّ تَصَرُّفُهُمَا
-
الْمُنَقِّحُ: فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ
-
وَيَثْبُتُ فِي بَيْعٍ وَصُلْحٍ وَقِسْمَةٍ بِمَعْنَاهُ وإجَارَةٍ فِي ذِمَّةٍ أَوْ مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ
-
لَا فِيمَا قَبَضَهُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ
-
وَابْتِدَاءُ مُدَّةٍ مِنْ عَقْدٍ
-
وَيَسْقُطُ بِأَوَّلِ الْغَايَةِ فإلَى صَلَاةٍ بِدُخُولِ وَقْتِهَا، ك الْغَدِ
-
وَإِنْ شَرَطَاهُ يَوْمًا وَيَوْمًا صَحَّ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ
-
وَيَصِحُّ شَرْطُهُ لَهُمَا وَلَوْ وَكِيلَيْنِ كَمُوَكِّلَيْهِمَا وَإِنْ لَمْ يَأْمُرَاهُمَا بِهِ
-
وفِي مُعَيَّنٍ مِنْ مَبِيعَيْنِ بِعَقْدٍ
-
وَمَتَى فُسِخَ فِيهِ رَجَعَ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ
-
ومُتَفَاوِتًا ولِأَحَدِهِمَا ولِغَيْرِهِمَا وَلَوْ الْمَبِيعَ وَيَكُونُ تَوْكِيلًا لَهُ فِيهِ لَا لَهُ دُونَهُمَا
-
وَلَا يَفْتَقِرُ فَسْخُ مَنْ يَمْلِكُهُ إلَى حُضُورِ صَاحِبِهِ وَلَا رِضَاهُ
-
وَإِنْ مَضَى زَمَنُهُ وَلَمْ يَفْسَخْ لَزِمَ
-
وَيَنْتَقِلُ مِلْكٌ بِعَقْدٍ وَلَوْ فَسَخَاهُ بَعْدُ
-
فَيَعْتِقُ بِشِرَاءٍ مَا يَعْتِقُ عَلَى مُشْتَرٍ
-
وَيَلْزَمُهُ فِطْرَةُ مَبِيعٍ
-
وَكَسْبُهُ وَنَمَاؤُهُ الْمُنْفَصِلُ لَهُوَمَا أَوْلَدَ فَأُمُّ وَلَدٍ وَوَلَدُهُ حُرٌّ
-
وَعَلَى بَائِعٍ بِوَطْءِ الْمَهْرُ ومَعَ عِلْمِ تَحْرِيمِهِ وزَوَالِ مِلْكِهِوَأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْفَسِخُ بِوَطْئِهِ الْحَدُّ وَوَلَدُهُ قِنٌّ
-
وَالْحَمْلُ وَقْتَ عَقْدِ مَبِيعٍ لِإِنْمَاءٍ فَتُرَدُّ الْأُمَّاتُ بِعَيْبٍ بِقِسْطِهِا
-
وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُمَا مَعَ خِيَارِهِمَا فِي ثَمَنٍ مُعَيَّنٍ وَمُثَمَّنٍ
-
وَيَنْفُذُ عِتْقُ مُشْتَرٍ
-
لَا غَيْرُ عِتْقٍ مَعَ خِيَارِ الْآخَرِ إلَّا مَعَهُ أَوْ بِإِذْنِهِ
-
وَلَا يَتَصَرَّفُ بَائِعٌ مُطْلَقًا إلَّا بِتَوْكِيلِ مُشْتَرٍ وَلَيْسَ فَسْخًا
-
وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ بِيعَ بِوَقْفٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ لَمْسٍ لِشَهْوَةٍ ... نَحْوِهِ وَسَوْمِهِ إمْضَاءٌ وَإِسْقَاطُ الْخِيَارَةِ لَا لِتَجْرِبَةٍ كَاسْتِخْدَامٍ
-
وَلَا إنْ قَبَّلَتْهُ الْمَبِيعَةُ وَلَمْ يَمْنَعْهَا
-
وَيَبْطُلُ خِيَارُهُمَا مُطْلَقًا بِتَلَفِ مَبِيعٍ بَعْدَ قَبْضٍ وتْلَافِ مُشْتَرٍ إيَّاهُ مُطْلَقًا
-
وَإِنْ بَاعَ عَبْدًا بِأَمَةٍ فَمَاتَ الْعَبْدُ وَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَلَهُ رَدُّهَا وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ
-
وَيُوَرَّثُ خِيَارُ الشَّرْطِ إنْ طَالَبَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
-
وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي إرْثِ خِيَارِ غَيْرِهِ
-
الثَّالِثُ خِيَارُ غَبْنٍ يَخْرُجُ عَنْ عَادَةٍ وَيَثْبُتُ لِرُكْبَانٍ تُلُقُّوا وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ إذَا بَاعُوا أَوْ اشْتَرَوْا وَغُبِنُوا
-
وَالْمُسْتَرْسَلُ غَبْنٌ. وَهُوَ مَنْ جَهِلَ الْقِيمَةَ وَلَا يُحْسِنُ يُمَاكِسُ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ
-
وَفِي نَجْشٍ، بِأَنْ يُزَايِدَهُ مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءً وَلَوْ بِلَا مُوَاطَأَةٍ وَمِنْهُ أُعْطِيتُ كَذَا، وَهُوَ كَاذِبٌ
-
وَلَا أَرْشَ مَعَ إمْسَاكِ
-
وَمَنْ قَالَ عِنْدَ الْعَقْدِ: لَا خِلَابَةَ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا خُلِبَ
-
وَالْغَبْنُ مُحَرَّمٌ
-
وَخِيَارُهُ ك عَيْبٍ فِي عَدَمِ فَوْرِيَّةٍ
-
وَلَا يَمْنَعُ الْفَسْخَ تَعَيُّبُهُ وَعَلَى مُشْتَرٍ الْأَرْشُ وَلَا تَلَفُهُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ
-
وَلِلْإِمَامِ جَعْلُ عَلَامَةٍ تَنْفِي الْغَبْنَ عَمَّنْ يُغْبَنُ كَثِيرًا
-
وَكَبَيْعٍ إجَارَةٌ لَا نِكَاحٌ
-
فِي أَثْنَائِهَا رَجَعَ بِالْقِسْطِ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا مِنْ الْمُسَمَّى
-
الرَّابِعُ: خِيَارُ التَّدْلِيسِ بِمَا يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنُ كَتَصْرِيَةِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وتَحْمِيرِ وَجْهٍ وَتَسْوِيدِ شَعْرٍ وَتَجْعِيدِهِ وجَمْعِ مَاءِ الرَّحَى وَإِرْسَالِهِ عِنْدَ عَرْضِ
-
وَيَحْرُمُ كَكَتْمِ عَيْبٍ
-
وَيَثْبُتُ لِمُشْتَرٍ خِيَارُ الرَّدِّ. وَلَوْ حَصَلَ بِلَا قَصْدٍ
-
وَمَتَى عَلِمَ التَّصْرِيَةَ خُيِّرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُنْذُ عَلِمَ بَيْنَ إمْسَاكٍ بِلَا أَرْشٍ ورَدٍّ مَعَ صَاعِ تَمْرٍ سَلِيمٍ إنْ حَلَبَهَا وَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا قِيمَةً
-
وَكَذَا لَوْ رُدَّتْ بِغَيْرِهَا
-
فقِيمَتُهُ مَوْضِعُ عَقْدٍ
-
وَيُقْبَلُ رَدُّ اللَّبَنِ بِحَالِهِ بَدَلَ التَّمْرِ
-
وغَيْرِهَا عَلَى التَّرَاخِي كمَعِيبٍ
-
وَإِنْ صَارَ لَبَنُهَا عَادَةً سَقَطَ الرَّدُّ كَعَيْبٍ زَالَ ومُزَوَّجَةٍ بَانَتْ
-
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مُصَرَّاةِ لَبَنٍ كَثِيرٍ فَحَلَبَهُ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ رَدَّهُ أَوْ مِثْلَهُ إنْ عَدِمَؤ
-
وَلَهُ رَدُّ مُصَرَّاةٍ مِنْ غَيْرِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ مَجَّانًا
-
الْمُنَقِّحُ: بَلْ قِيمَةُ مَا تَلِفَ مِنْ اللَّبَنِ
-
الْخَامِسُ: خِيَارُ الْعَيْبِ وَمَا بِمَعْنَاهُ
-
وَهُوَ نَقْصُ مَبِيعٍ أَوْ قِيمَتِهِ عَادَةً كَمَرَضٍ وبَخَرٍ وَحَوَلٍ وَخَرَسٍ وَكَلَفٍ وَطَرَشٍ وَقَرَعٍ وَتَحْرِيمٍ عَامٍّ كَمَجُوسِيَّةٍ وعَفَلٍ وَقَرَنٍ وَفَتَقٍ وَرَتَقٍ واسْتِحَاضَةٍ وَجُنُونٍ وَسَعَالٍ وَبَحَّةٍ وَحَمْلِ أَمَةٍ وذَهَابِ جَارِحَةٍ أَوْ سِنٍّ مِنْ كَبِيرٍ وزِيَادَتِهَا وزِنَا مَنْ بَلَغَ عَشْرًا وشُرْبِهِ مُسْكِرًا، وَإِبَاقِهِ وَسَرِقَتِهِ، وَبَوْلِهِ فِي فِرَاشِهِ وَحَمَقِ كَبِيرٍ وَهُوَ ارْتِكَابُهُ الْخَطَأَ عَلَى بَصِيرَةٍ وَكَفَزَعِهِ شَدِيدًا، وَكَوْنُهُ أَعْسَرَ لَا يَعْمَلُ بِيَمِينِهِ عَمَلَهَا الْمُعْتَادَ وَعَدَمِ خِتَانِ ذَكَرٍ وَعَثْرَةِ مَرْكُوبٍ وَكَدْمِهِ وَرَفْسِهِ وَحَرَنِهِ وَكَوْنُهُ شَمُوسًا أَوْ بِعَيْنَيْهِ ظَفْرَةٌ، وطُولِ مُدَّة نَقْلِ مَا فِي دَارٍ عُرْفًا
-
وَلَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ نَقْلٍ اتَّصَلَ عَادَةً
-
وَتَثْبُتُ الْيَدُ وَتُسَوَّى الْحُفَرُ
-
وبَقٍّ وَنَحْوِهِ غَيْرِ مُعْتَادٍ بِهَا وَكَوْنُهَا يَنْزِلُهَا الْجُنْدُ
-
وثَوْبٍ غَيْرَ جَدِيدٍ مَا لَمْ يَبِنْ أَثَرُ اسْتِعْمَالِهِ
-
ومَاءٍ مُسْتَعْمَلًا فِي رَفْعِ حَدَثٍ وَلَوْ اشْتَرَى الْمَاءَ لِشُرْبٍ
-
لَا مَعْرِفَةِ غَنَاءٍ وَثيُوبَةٍ وعَدَمِ حَيْضٍ وكُفْرٍ وفِسْقٍ بِاعْتِقَادٍ أَوْ فِعْلِ وتَغْفِيلٍ وعُجْمَةٍ وقَرَابَةٍ وصُدَاعٍ وَحُمَّى يَسِيرَيْنِ لَا يَسِيرَةٍ بِمُصْحَفٍ وَنَحْوِهِ
-
وَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ فِي مَعِيبٍ قَبْلَ عَقْدٍ أَوْ قَبْضِ مَا يَضْمَنُهُ بَائِعٌ قَبْلَهُ كَثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ وَنَحْوِهِ وَمَا بِيعَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ ذَرْعٍ إذَا جَهِلَهُ ثُمَّ بَانَ بَيْنَ رَدِّ وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ مَا دَفَعَ أَوْ أَبْرَأَ أَوْ وَهَبَ مِنْ ثَمَنِهِ وَبَيْنَ إمْسَاكٍ مَعَ أَرْشِ
-
وَهُوَ قِسْطُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَمَعِيبًا مِنْ ثَمَنِهِ
-
مَا لَمْ يُفْضِ إلَى رِبًا، كَشِرَاءِ حُلِيٍّ فِضَّةً بِزِنَتِهِ دَرَاهِمَ أَوْ قَفِيزٍ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ رِبًا بِمِثْلِهِ وَيَجِدُهُ مَعِيبًا فَيَرُدُّ أَوْ يُمْسِكُ مَجَّانًا
-
وَإِنْ تَعَيَّبَ أَيْضًا عِنْدَهُ فَسَخَهُ حَاكِمٌ وَرَدَّ بَائِعٌ الثَّمَنَ وَطَالَبَ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُهْمَلُ بِلَا رِضًا وَلَا أَخْذِ أَرْشٍ
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُ حَتَّى تَلِفَ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَرْضَ بِعَيْبِهِ بَعْدَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَرَدَّ بَدَلَهُ وَاسْتَرْجَعَ الثَّمَنَ
-
وَكَسْبُ مَبِيعٍ مَعِيبٍ لِمُشْتَرٍ
-
وَلَا يَرُدُّ لِعَيْبِهِ نَمَاءً مُنْفَصِلًا إلَّا لِعُذْرٍ كَوَلَدِ أَمَةٍ وَلَهُ قِيمَتُهُ
-
وَلَهُ رَدُّ ثَبَتَ وَطِئَهَا مَجَّانًا
-
وَإِنْ وَطِئَ بِكْرًا أَوْ تَعَيَّبَ أَوْ نَسِيَ صَنْعَةً عِنْدَهُ فَلَهُ الْأَرْشُ أَوْ رَدُّهُ مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ
-
وَلَا يَرْجِعُ بِهِ إنْ زَالَ
-
وَإِنْ دَلَّسَ بَائِعٌ فَلَا أَرْشَ عَلَى مُشْتَرٍ وَذَهَبَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ أَوْ أَبَقَ
-
وَإِلَّا فَتَلِفَ أَوْ عَتَقَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مُشْتَرٍ عَيْبَهُ حَتَّى صَبَغَ أَوْ نَسَجَ أَوْ وَهَبَ أَوْ بَاعَهُ أَوْ بَعْضَهُ تَعَيَّنَ الْأَرْشُ
-
وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي قِيمَتِهِ
-
لَكِنْ لَوْ وَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ رَدُّهُ
-
وَإِنْ بَاعَهُ لِبَائِعِهِ فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى ثُمَّ لِلْبَائِعِ الثَّانِي رَدُّهُ عَلَيْهِ وَفَائِدَتُهُ اخْتِلَافُ الثَّمَنَيْنِ
-
وَإِنْ كَسَرَ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ فَوَجَدَهُ فَاسِدًا وَلَيْسَ لِمَكْسُورِهِ قِيمَةٌ، كَبَيْضِ الدَّجَاجِ رَجَعَ بِثَمَنِهِ
-
وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ كَبَيْضِ النَّعَامِ وَجَوْزِ الْهِنْدِ، خُيِّرَ بَيْنَ أَرْشِهِ وَبَيْنَ رَدِّهِ مَعَ أَرْشِ كَسْرِهِ وَأَخْذِ ثَمَنِهِ
-
وَيَتَعَيَّنُ أَرْشٌ مَعَ كَسْرٍ لَا تَبْقَى مَعَهُ قِيمَةٌ
-
وَخِيَارُ عَيْبٍ مُتَرَاخٍ إلَّا إنْ وُجِدَ دَلِيلُ رِضَاهُ كَتَصَرُّفِهِ واسْتِعْمَالِهِ لِغَيْرِ تَجْرِبَةٍ فَيَسْقُطُ أَرْشٌ كَرَدٍّ
-
وَلَا يَفْتَقِرُ رَدُّ إلَى حُضُورِ بَائِعٍ وَلَا رِضَاهُ، وَلَا قَضَاءِ
-
وَلِمُشْتَرٍ مَعَ غَيْرِهِ مَعِيبًا أَوْ شَرْطِ خِيَارٍ إذَا رَضِيَ الْآخَرُ الْفَسْخُ فِي نَصِيبِهِ كَشِرَاءِ وَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ بِشَرْطِ خِيَارٍ لَا إذَا وَرِثَ
-
وَلِلْحَاضِرِ مِنْ مُشْتَرِيَيْنِ نَقْدُ نِصْفِ ثَمَنِهِ وَقَبَضَ نِصْفَهُ
-
وَإِنْ نَقَدَهُ كُلَّهُ لَمْ يَقْبِضْ إلَّا نِصْفَهُ وَرَجَعَ عَلَى الْغَائِبِ
-
وَلَوْ قَالَ لِاثْنَيْنِ بِعْتُكُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا قَبِلْت جَازَ
-
وَمَنْ اشْتَرَى مَعِيبَيْنِ أَوْ مَعِيبًا فِي وِعَاءَيْنِ صَفْقَةً لَمْ يَمْلِكْ رَدَّ أَحَدِهِمَا بِقِسْطِهِ
-
إلَّا إنْ تَلِفَ الْآخَرُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي قِيمَتِهِ
-
وَمَعَ عَيْبِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لَهُ رَدُّهُ بِقِسْطِهِ
-
لَا إنْ نَقَصَ بِتَفْرِيقٍ، كَمِصْرَاعَيْ بَابٍ وَزَوْجَيْ خُفٍّ أَوْ حَرُمَ كَأَخَوَيْنِ وَنَحْوِهِمَا
-
وَمِثْلُهُ جَانٍ لَهُ وَلَدٌ يُبَاعَانِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ لِمَوْلَاهُ
-
وَالْمَبِيعُ بَعْدَ فَسْخِ أَمَانَةٌ بِيَدِ مُشْتَرٍ
فصل
-
وإن اختلفا عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبَ مَعَ الِاحْتِمَالِ وَلَا بَيِّنَةَ فقَوْلُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ عَلَى الْبَتِّ إنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ
-
وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ إلَّا قَوْلُ أَحَدِهِمَا قُبِلَ بِلَا يَمِينٍ
-
وَيُقْبَلُ قَوْلُ بَائِعٍ أَنَّ الْمَبِيعَ لَيْسَ الْمَرْدُودَ إلَّا فِي خِيَارِ شَرْطٍ فقَوْلُ مُشْتَرٍ
-
وقَوْلُ مُشْتَرٍ فِي عَيْنِ ثَمَنٍ مُعَيَّنٍ بِعَقْدٍ
-
وقَابِضٍ فِفي ثَابِتٍ فِي ذِمَّةٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ، وَقَرْضٍ وَسَلَمٍ وَنَحْوِهِ إنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ
-
وَمَنْ بَاعَ قِنًّا تَلْزَمُهُ عُقُوبَةٌ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ
-
وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ الْبَيْعِ، خُيِّرَ بَيْنَ رَدِّ وأَرْشٍ
-
وبَعْدَ قَتْلٍ يَتَعَيَّنَ أَرْشٌ
-
وبَعْدَ قَطْعٍ فَكَمَا لَوْ عَابَ عِنْدَهُ
-
وَإِنْ لَزِمَهُ مَالٌ وَالْبَائِعُ مُعْسِرٌ، قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ
-
وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا تَعَلَّقَ أَرْشٌ بِذِمَّتِهِ وَلَا خِيَارَ
-
السَّادِسُ: خِيَارٌ فِي الْبَيْعِ بِتَخَيُّرِ الثَّمَنِ وَيَثْبُتُ فِي صُوَرٍ
-
١ـ فِي تَوْلِيَةٍ كوَلَّيْتُكَهُ أَوْ بِعْتُكَهُ بِرَأْسِ مَالِهِ، أَوْ بِمَا اشْتَرَيْتُهُ بِهِ، أَوْ بِرَقْمِهِ ويَعْلَمَانِهِ
-
٢ـ وشَرِكَةٍ وَهِيَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ كَأَشْرَكْتُك فِي ثُلُثِهِ أَوْ فِي رُبْعِهِ وَنَحْوِهِمَا
-
وَأَشْرَكْتُ يَنْصَرِفُ إلَى نِصْفِهِ
-
لِآخَرَ عَالِمٍ بِشَرِكَةِ الْأَوَّلِ فَلَهُ نِصْفُ نَصِيبِهِ
-
وَإِلَّا أَخَذَ نَصِيبَهُ كُلَّهُ
-
وَإِنْ قَالَ أَشْرِكَانِي فَأَشْرَكَاهُ مَعًا أَخَذَ ثُلُثَهُ
-
وَمَنْ أَشْرَكَ آخَرَ فِي قَفِيزٍ أَوْ نَحْوِهِ قَبَضَ بَعْضَهُ أَخَذَ نِصْفَ الْمَقْبُوضِ
-
وَإِنْ بَاعَهُ مِنْ كُلَّهُ جُزْءًا يُسَاوِي مَا قَبَضَ انْصَرَفَ إلَى الْمَقْبُوضِ
-
ومُرَابَحَةً وَهِيَ بَيْعُهُ بِثَمَنِهِ بِثَمَنِهِ وَرِبْحٍ مَعْلُومٍ
-
وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ أَرْبَحَ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ دِرْهَمًا كُرِهَ
-
ومُوَاضَعَةٍ وَهِيَ بَيْعٌ بِخُسْرَانٍ
-
وَكُرِهَ فِيهَا مَا كُرِهَ فِي مُرَابَحَةٍ
-
فَمَا ثَمَنُهُ مِائَةً وَبَاعَهُ بِهِ وَوَضِيعَةِ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ، وَقَعَ بِتِسْعِينَ
-
ولِكُلِّ أَوْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ يَقَعُ بِتِسْعِينَ وَعَشَرَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ
-
وَلَا تَضُرُّ الْجَهَالَةُ حِينَئِذٍ لِزَوَالِهَا بِالْحِسَابِ
-
وَيُعْتَبَرُ لِلْأَرْبَعَةِ عِلْمُهُمَا بِرَأْسِ الْمَالِ
-
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ مَتَى بَانَ أَقَلَّ أَوْ مُؤَجَّلًا حُطَّ الزَّائِدُ وَيُحَطُّ قِسْطُهُ فِي مُرَابَحَةٍ وَيُنْقِصُهُ فِي مُوَاضَعَةٍ وَأَجَلِ فِي مُؤَجَّلٍ وَلَا خِيَارَ
-
وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى بَائِعٍ غَلَطًا بِلَا بَيِّنَةٍ
-
فَلَوْ ادَّعَى عِلْمَ مُشْتَرٍ لَمْ يَحْلِفْ
-
وَإِنْ بَاعَ سِلْعَةً بِدُونِ ثَمَنِهَا عَالِمًا لَزِمَهُ
-
وَإِنْ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ أَوْ مِمَّنْ حَابَاهُ أَوْ لِرَغْبَةٍ تَخُصُّهُ أَوْ مَوْسِمٍ ذَهَبَ أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بِقِسْطِهِ وَلَيْسَ مِنْ الْمُتَمَاثِلَاتِ الْمُتَسَاوِيَةِ كَزَيْتٍ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ
-
فَإِنْ كَتَمَ خُيِّرَ مُشْتَرٍ بَيْنَ رَدٍّ وَإِمْسَاكٍ
-
وَمَا يُزَادُ فِي ثَمَنٍ أَوْ مُثَمَّنٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ خِيَارِ أَوْ يُحَطُّ زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ يُلْحَقُ بِهِ لَا بَعْدَ لُزُومِهِ
-
وَلَا إنْ جَنَى فَفُدِيَ
-
وَهِبَةُ مُشْتَرٍ لِوَكِيلٍ بَاعَهُ كَزِيَادَةٍ
-
وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ
-
وَإِنْ أَخَذَ مُشْتَرٍ أَرْشًا لِعَيْبٍ أَوْ جِنَايَةٍ أَخْبَرَ بِهِ
-
لَا بِأَخْذِ نَمَاءٍ وَاسْتِخْدَامٍ وَوَطْءٍ لَمْ يُنْقِصْهُ
-
وَإِنْ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ وَعَمِلَ فِيهِ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مَا يُسَاوِي عَشَرَةً أَخْبَرَ بِهِ
-
وَلَا يَجُوزُ تَحَصَّلَ بِعِشْرِينَ
-
وَمِثْلُهُ أُجْرَةُ مَكَانِهِ وكَيْلِهِ وَزْنِهِ
-
وَإِنْ بَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ أَخْبَرَ بِهِ أَوْ حَطَّ الرِّبْحَ مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي وَأَخْبَرَ بِمَا بَقِيَ
-
فَلَوْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَخْبَرَ بِالْحَالِ
-
وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ، اشْتَرَاهَا بِأَيِّ ثَمَنٍ كَانَ بَيَّنَهُ
-
وَمَا بَاعَهُ اثْنَانِ مُرَابَحَةً فَثَمَنُهُ بِحَسَبِ مِلْكَيْهِمَا لَا عَلَى رَأْسِ مَالَيْهِمَا
-
السَّابِعُ: خِيَارٌ لِاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا، أَوْ وَرَثَتُهُمَا فِي قَدْرِ ثَمَنٍ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا حَلَفَ بَائِعٌ مَا بِعْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا بِعْتُهُ بِكَذَا ثُمَّ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا وَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ بِكَذَا
-
ثُمَّ إنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ الْآخَرِ أَوْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْآخَرُ أُقِرَّ
-
وَإِلَّا فَلِكُلٍّ الْفَسْخُ وَيَنْفَسِخُ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا
-
الْمُنَقِّحُ: فَإِنْ نَكَلَا صَرَفَهُمَا كَمَا لَوْ نَكَلَ مَنْ تُرَدُّ عَلَيْهِ الْيَمِينُ
-
وَكَذَا إجَارَةٌ
-
فَإِذَا تَحَالَفَا وَفُسِخَتْ بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ فأُجْرَةُ مِثْلِ وفِي أَثْنَائِهَا بِالْقِسْطِ
-
وَيَحْلِفُ بَائِعٌ فَقَطْ بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنٍ وَفَسْخِ عَقْدٍ
-
وَإِنْ تَلِفَ مَبِيعٌ تَحَالَفَا وَغَرِمَ مُشْتَرٍ قِيمَتَهُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهَا وفِي قَدْرِهِ وصِفَتِهِ
-
وَإِنْ تَعَيَّبَ ضُمَّ أَرْشُهُ إلَيْهِ
-
وَكَذَا كُلُّ غَارِمٍ لَا وَصْفُهُ بِعَيْبٍ وَإِنْ ثَبَتَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي تَقَدُّمِهِ
-
الثَّامِنُ: خِيَارٌ يَثْبُتُ لِلْخُلْفِ فِي الصِّفَةِ وَلِتَغَيُّرِ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ وتقدم
فصل
-
وإن اختلفا في صفة ثمن أُخِذَ نَقْدُ الْبَلَدِ ثُمَّ غَالِبَهُ رَوَاجًا فَالْوَسَطُ
-
وفِي شَرْطٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ قَدْرِهِمَا أَوْ ضَمِينٍ فَقَوْلُ مُنْكِرِهِ كَمُفْسِدٍ
-
وفِي قَدْرِ مَبِيعٍ أَوْ عَيْنِهِ فَقَوْلُ بَائِعٍ
-
وَإِنْ تَشَاحَّا فِي أَيِّهِمَا يُسَلِّمُ قَبْلَ وَالثَّمَنُ عَيْنٌ نُصِّبَ عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ ثُمَّ الثَّمَنَ
-
وَإِنْ كَانَ دَيْنًا ثُمَّ أُجْبِرَ بَائِعٌ ثُمَّ مُشْتَرٍ إنْ كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا بِالْمَجْلِسِ
-
وَإِنْ كَانَ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ حُجِرَ عَلَى مُشْتَرٍ فِي مَالِهِ كُلِّهِ حَتَّى يُسَلِّمَهُ
-
وَإِنْ غَيَّبَهُ ببَعِيدٍ أَوْ كَانَ بِهِ أَوْ ظَهَرَ عُسْرُهُ فَلِبَائِعٍ الْفَسْخُ كَمُفْلِسٍ
-
وَكَذَا مُؤَجِّرٌ بِنَقْدٍ حَالٍّ
-
وَإِنْ أَحْضَرَ بَعْضَ الثَّمَنِ لَمْ يَمْلِكْ أَخْذَ مَا يُقَابِلُهُ إنْ نَقَصَ بِتَشْقِيصٍ
-
وَلَا يَمْلِكُ بَائِعٌ مُطَالَبَةً بِثَمَنٍ بِذِمَّةٍ وَلَا أَحَدُهُمَا قَبْضَ مُعَيَّنٍ زَمَنَ خِيَارِ شَرْطٍ بِغَيْرِ إذْنٍ صَرِيحٍ مِمَّنْ الْخِيَارُ لَهُ
فصل
-
وَمَا اُشْتُرِيَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ ذَرْعٍ مُلِكَ وَلَزِمَ بِعَقْدٍ
-
وَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ وَلَوْ لِبَائِعِهِ، وَلَا الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ، وَلَا رَهْنُهُ وَلَوْ قَبَضَ ثَمَنَهُ وَلَا حَوَالَةَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ
تَنْبِيهٌ
-
وَيَصِحُّ جُزَافًا، إنْ عَلِمَا قَدْرَهُ
-
وعِتْقُهُ ومَهْرًا وخُلْعٌ عَلَيْهِ وَوَصِيَّةٌ بِهِ
-
وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِيمَا تَلِفَ بِآفَةٍ
-
وَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ إنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِلَا فِعْلِ وَلَا أَرْشَ
-
وبِإِتْلَافٍ وَمُشْتَرٍ تَعَيَّبَهُ لَا خِيَارَ
-
وبِفِعْلِ بَائِعٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ يُخَيَّرُ مُشْتَرٍ بَيْنَ فَسْخِ وإمْضَاءِ وَطَلَبِ بِمِثْلِ مِثْلِيٍّ أَوْ قِيمَةِ مُتَقَوِّمٍ مَعَ تَلَفٍ وبِنَقْصٍ مَعَ تَعَيُّبٍ
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب البيوع42 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٥٦٤، مسألة ٥٦٥، مسألة ٥٦٦150 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْعِنِّينِ، بَابُ الْخِيَارِ6,147 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْبُيُوعِ [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ، الْبَابُ الثَّانِي فِي بُيُوعِ الرِّبَا1,052 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب خيار المتبايعين، باب الربا والصرف وغير ذلك، باب بيع الأصول والثمار3,529 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب البيوع، باب تفريق الصفقة2,247 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْبَيْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ3,009 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالبيع والشراء في المسجد، نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه، إدخال الصبيان والمجانين في المسجد2,187 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب البيع، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب شروط البيع، الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الشروط في البيع6,179 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١ - البيع، * أقسام العقود ثلاثة:، * حكمة مشروعية البيع:279 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Sales