Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل (في خيار الرؤية) (١)

شرح الوقايةHanafimasa’il 6112 to 6133

  1. 4/174/17

    (صَحَّ شراءُ ما لم يرَهُ) : خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -، (ولِمْشَتَرِيِهِ الخِيارُ عندها) : أي عند الرُّؤية، (إلى أن يُوجَدَ مُبْطِلُه وإن رَضِيَ قبلَها) : أي إن رَضِيَ قبلَ الرُّؤيةِ يكونُ له حقٌّ الفسخ (٣) إذ رآه، لكن لو فسخَ قبلَ الرُّؤيةِ ينفذُ الفسخ؛

  2. بحكمِ أنَّهُ عقدٌ غيرُ لازمٍ حتى لا يجوز إجازتُهُ عند الرُّؤية، (لا لبائِعِه) : أي إذا باعَ شيئاً لم يَرَهُ لا يكونُ له الخِيارُ إذ رآه (٤) .

  3. (ويُبْطِلُهُ، وخيارُ الشَّرطِ تَعْيُّبُهُ (٥) وتصرُّفٌ لا يُفْسَخُ كالإعتاقِ والتَّدْبير، أو يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ المطلقِ): أي بدونِ شرطِ الخِيارِ، (والرَّهنُ والإجارةُ قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها) : أَي هذه التَّصرُّفاتُ تبطِلُ خِيارَ الرُّؤيةِ سواءٌ كانت قبلَ الرُّؤيةِ أو بعدها.

  4. (وما لا يُوجِبُ حقَّاً لغيرِهِ كالبيعِ بالخِيارِ، والمساومةِ (٦) ، والهِبةِ بلا تسليمٍ يُبْطِلُ بعدَها لا قبلَها): لأنَّ هذه التَّصرُّفاتُ لا تدلُّ على صريحِ الرِّضاء، وهو إنَّما يُبْطِلُهُ بعد

  5. 4/184/18

    والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ، وإلى موضعٍ علمَهُ مُعَلَّمَاً، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه

  6. الرُّؤيةِ، أمَّا التَّصرُّفاتُ الأُوَلُ فهي أقوى؛ لأَنَّ بعضها لا يقبلُ الفسخ، وبعضُها أوجب حقَّ الغيرِ فلا يبطل.

  7. (والنَّظرُ إلى وجهِ الأمة، والصُّبرة، ووجهُ الدَّابَةِ وكَفَلِها (١) ، وظاهر ثوبٍ مطويٍ غير مُعَلَّمٍ (٢) ، وإلى موضعٍ علمَهُ (٣) مُعَلَّمَاً (٤) ، ونظرُ وَكِيلِهِ بالشَّراءِ أو بالقبضِ كافٍ لا نظرُ رسولُه) (٥)

  8. : الوكيلُ بالقَبْضِ: هو الذي مَلَّكَهُ بالقَبْضِ

  9. بخلافِ الرَّسول، فإنَّهُ الذي أمرَهُ بأداءِ الرِّسالةِ بالتَّسليم، فالبائعُ إذا لم يُسَلِّمْ إليه لا يملكُ الخصومةَ بخلافِ

  10. 4/194/19

    وشُرِطَ رؤيةُ داخلِ الدَّارِ اليوم، وبيعُ الأعمى وشراؤُهُ صحَّ، وله الخيارُ مشترياً، ويسقطُ بجسِّهِ المبيع، وشمِّه، وذوقِه، وبوصفِ العقارِ،

  11. ومَن رأى أحدَ الثَّوبين ثمَّ شراهما،

  12. ثُمَّ رأى الآخرَ، فلهُ ردُّهُما لا رَدّ الآخرِ وحدَه،

  13. ومَن رأى شيئاً ثُمَّ شراهُ خُيِّرَ إن وجَدَهُ مُتَغَيِّراً وإلاَّ لا، والقولُ للبائعِ في عدمِ تَغَيُّرِهِ، وللمشتري في عدمِ رؤيتِه

  14. الوَّكيلِ، وعندهما نظرُ الوكيلِ بالقَبْضِ غيرُ كافٍ؛ لأنَّهُ وَكَّلَهُ بالقَبْضِ لا بالنَّظر، ولأبي حنيفة- رضي الله عنه - أَنَّ القَبْضَ الكاملَ بالنَّظَرِ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّ هذا هو الذي أمرَ بقبضِه.

  15. (وشُرِطَ رؤيةُ داخلِ الدَّارِ اليوم) : إنّما قال اليوم؛ لأنَّ الرِّوايةَ أَنَّهُ إذا رَأَى حِيطانَ الدَّارِ أو أشجارَ البستانِ من خارجٍ كان كافياً؛ وذلك لأنَّ دورَهم وبساتينَهم لم تكنْ متفاوتةً، فرؤيةُ الخارجِ كانت مغنيةً عن رؤيةِ الدَّاخل، أمَّا الآن فالتَّفاوتُ فاحشٌ فلا بدَّ من رؤيةِ الدَّاخل.

  16. (وبيعُ الأعمى وشراؤُهُ صحَّ، وله الخيارُ مشترياً، ويسقطُ بجسِّهِ المبيع (١) ، وشمِّه، وذوقِه): أَيْ بجسِّهِ فيما يدرك بالجسِّ، وبشمِّهِ فيما يدركُ بالشَّمِّ، وبالذَّوقِ فيما يدركُ بالذَّوق، (وبوصفِ العقارِ) :

  17. ولا اعتبارَ لوقوفِهِ في مكانٍ لو كان بصيراً لرآهُ، كما هو قولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه -.

  18. (ومَن رأى أحدَ الثَّوبين ثمَّ شراهما،

  19. ثُمَّ رأى الآخرَ، فلهُ ردُّهُما لا رَدّ الآخرِ وحدَه) : لئلا يلزم تفريقُ الصَّفقةِ قبلَ التَّمام.

  20. (ومَن رأى شيئاً ثُمَّ شراهُ خُيِّرَ إن وجَدَهُ مُتَغَيِّراً وإلاَّ لا (٢) ، والقولُ للبائعِ في عدمِ تَغَيُّرِهِ، وللمشتري في عدمِ رؤيتِه): أي إذا اشترى شيئاً قد رآه (٣) ، فقال البائع: إنَّهُ لم يتغيَّرْ حتى لا يكونَ لك الخِيارُ، فالقولُ للبائعِ مع حلفِه،

  21. ولو قال المشتري لم

  22. 4/204/20

    ومَن شرى عِدْلَ زُطِّيٍّ وقَبَضَهُ فباعَ منه ثوباً، أو وهبَ ثوبَاً وسَلَّمَ لم يَرُدَّهُ بخِيارِ رؤيةٍ أو شرطٍ، بل بِعَيْبٍ.