Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

[[فصل في خيار الشرط]

شرح الوقايةHanafimasa’il 6040 to 6110

  1. 4/104/10

    (صحَّ خِيارُ الشَّرْطِ لكلٍّ من العاقدين، ولهما ثلاثةُ أيَّامٍ أو أقلَّ لا أكثرَ إلاَّ أنَّه يجوزُ إن أجاز في الثَّلاث) : أَي إذا بيع وشُرِطَ الخِيارُ أكثرَ من ثلاثةِ أيّامٍ لا يجوزُ البيعُ خلافاً لهما، لكن إن أجيزَ في ثلاثةِ أيَّامٍ جازَ البيعُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -.

  2. (فإن اشترى على أنَّهُ إن لم يَنْقُدِ الثَّمَنَ إلى ثلاثة أيَّام فلا بيعَ صحَّ، وإلى أربعةٍ لا،

  3. فإنْ نَقَدَ في الثَّلاثِ جازَ) : وإنِّما أدخلَ لفظةَ الفاءِ في قوله:

  4. فإن اشترى؛ لأنَّه فُرْعُ مسألةِ خِيارِ الشَّرط؛ لأَنَّ خِيارَ الشَّرْطِ إنِّما شُرِعَ ليدفعَ بالفَسْخِ الضَّررَ عن نفسِهِ سواءٌ كان الضَّرَرُ تأخير أداءِ الثَّمَن، أو غيره.

  5. فإذا كان الخِيارُ لضررِ التَّأَخِيرِ من صُورِ خِيَارِ الشَّرْطِ فالتَّصريحُ به يكونُ من فُرُوعِ خِيارِ الشَّرْطِ، وهذا الذي ذُكِرَ قولُ أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّدٍ - رضي الله عنه -، فإنَّهُ يُجَوِّزُهُ في الأكثر، فهو جَرَى على أصلِهِ في التَّجْويِزِ في الأكثر، وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - جَرَى على أصْلِهِ في عدمِ التَّجْويِزِ في الأكثر، أَمَّا أبو يوسفَ - رضي الله عنه - إنَّما لم يُجَوِّزْ هاهنا جَريَاً على القياس، وجَوَّزَهُ ثمَّة لأثرِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - فإنَّهُ جوَّزهُ إلى شهرين.

  6. (ولا يخرجُ مبيعٌ عن ملكِ بائعه مع خيارِه،

  7. فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة) : أَيّ بيع بشرطِ الخِيارِ للبائعِ فقبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ في يدِهِ يَجِبُ عليه

  8. 4/114/11

    ويخرجُ عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ كتَعْيُّبِه،

  9. ولا يملِكُهُ المُشْتَري، فشراءُ عرسِهِ بالخِيارِ لا يفسِدُ نكاحَهُ،

  10. وإن وَطِئَها رَدَّها؛ لأنَّهُ بالنِّكَاح إلاَّ في البِكْرِ

  11. القيمةُ؛ لأنّه مقبوضٌ على سومِ الشِّراء، وهو مضمونٌ بالقيمة (١) .

  12. (ويخرجُ عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ كتَعْيُّبِه) (٢) : أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَرِي وقبضَهُ المشتري فهَلَكَ أو تَعَيَّبَ في يدِهِ يَجِبُ الثَّمَنُ،

  13. (ولا يملِكُهُ المُشْتَري) : أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَري لا يَمْلِكُهُ المُشْتَري عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما (٣) ، وثمرَةُ الخلافِ تظهرُ في هذه المسائل، وهي قولُه:

  14. (فشراءُ عرسِهِ (٤) بالخِيارِ لا يفسِدُ نكاحَهُ): عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لعدمِ الملكِ وعندهما يُفْسِدُه،

  15. (وإن وَطِئَها رَدَّها؛ لأنَّهُ بالنِّكَاح إلاَّ في البِكْرِ) : أَيْ إن وَطِئَها المُشْتَرِي في أَيَّام الخِيارِ يَمْلِكُ رَدَّها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الوَطْءَ بالنِّكاحِ فلا تكونُ إجازةً إلا أَن تكونَ بكراً؛ لأَنَّهُ نَقَصَها بالوطءِ فلا يَمْلِكُ الرَّدّ، وعندهما لا يملِكُ الرَّدُ وإن كانت ثيباً؛

  16. لأنَّ المُشْتَرِي قد مَلَكَها ففسدَ النِّكاح، فالوَطءُ يكونُ بملكِ اليمينِ فيكونُ إجازةً متصلةً.

  17. 4/124/12

    ولا يُعْتقُ قريبُهُ عليه في مدَّةِ خِيارِه،

  18. ولا مَن شراهُ قائلاً: إن ملكتُ عبداً فهو حرٌّ،

  19. ولا يعدُّ حيضُ المشريَّةِ في المدَّةِ من استبرائها،

  20. ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ،

  21. ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له، وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده؛ لارتفاعِ القبضِ

  22. (ولا يُعْتقُ قريبُهُ (١) عليه في مدَّةِ خِيارِه): أَي إن اشترى قريبَه بالخِيارِ لا يُعْتَقُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - في أَيَّامِ الخِيارِ خلافاً لهما.

  23. (ولا مَن شراهُ قائلاً: إن ملكتُ عبداً فهو حرٌّ) : أي إن قال: إن ملكتُ عبداً فهو حُرٌّ، فشراهُ بالخيارِ لا يعتقُ في أيَّام الخِيارِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لعدمِ الملك.

  24. (ولا يعدُّ حيضُ المشريَّةِ في المدَّةِ من استبرائها) (٢) : أي إن اشترى أمةً بالخِيارِ فحاضتْ في أيَّامِ الخِيار، فهذه الحيضةُ لا تُعَدُّ من الاستبراءِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الاستبراءَ إنَّما يَجِبُ بعد ثبوتِ الملك،

  25. (ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ) : أي إن رُدَّتْ الأمةُ المشريَّةُ بالخِيارِ لا يجبُ الاستبراءُ على البائعِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الاستبراءَ إنِّما يجبُ بالانتقالِ من ملكٍ إلى ملكٍ، ولم يوجدْ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - حيث لا يملكُها المُشْتِرِي.

  26. (ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له) : أي إن اشترى زوجتَه بالخِيار، فوَلَدَتْ في أيَّامِ الخِيارِ في يدِ البائعِ لا تصِيرُ أمَّ ولدٍ للمشتري، فيملِكُ الرَّدَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما تصيرُ أمَّ ولدٍ له؛

  27. لأنَّها ولدت في ملكِ المُشْتَرِي،

  28. فلا يملِكُ الرَّدّ، وإنَّما قلنا: في يدِ البائعِ حتى لو قَبَضَ المُشْتَرِي ووَلَدَتْ في يدِهِ تصيرُ أمَّ وَلَدٍ له بالاتفاق؛ لأَنَّها تعَيَّبَتْ بالولادة،

  29. فلا يملكُ الرَّدَّ فصارتْ ملكاً للمُشْتَرِي، فالولادةُ وقعَتْ في ملكِ المُشْتَرِي لا في ملكِهِ، فتصيرُ أمَّ وَلَدٍ له.

  30. (وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده؛ لارتفاعِ القبضِ

  31. 4/134/13

    بالرَّدِّ لعدمِ الملكِ، وبَقِيَ خِيارُ مأذُونٍ شَرَى شيئاً بالخِيارِ وأَبْرَأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في المدَّة؛ لأَنَّ المأذُونَ يلي عدمَ التَّمَلُّكِ، وبطلَ شراءُ ذمْيٍّ من ذميٍّ خمراً بالخِيارِ إن أسلم؛ لئلا يتمَلَّكَها مسلماً بإسقاطِ خِيارِهِ

  32. بالرَّدِّ لعدمِ الملكِ): أي المُشْتَرِي بالخِيارِ (١) إن قَبَضَ مُشَتَرَاهُ،

  33. ثمَّ أودعَهُ عند البائعِ، فهَلَكَ في يدِ البائِعِ، فهُلْكُهُ في يدِهِ يكونُ على البائع؛ لأَنَّ القَبْضَ قد ارتفعَ بالرَّدّ؛ لأَنَّ المُشْتَرِي لم يَمْلِكْهُ، فلم يصحَّ الايداع، بل رَدُّهُ إلى البائعِ يكونُ رفعاً للقَبْضِ، فَيَكُونُ الهلاكُ قبل القَبْض، فيكونُ على البائع، وعندهما لمَّا مَلَكَهُ المُشْتَرِي صَحَّ إيداعُهُ،

  34. فلا يَرْتَفِعُ القَبْضُ، فكأنَّه هَلَكَ في يدِ المُشْتَرِي، فيكونُ الهَلاكُ من ماله.

  35. (وبَقِيَ خِيارُ مأذُونٍ شَرَى شيئاً بالخِيارِ وأَبْرَأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في المدَّة؛ لأَنَّ المأذُونَ يلي عدمَ التَّمَلُّكِ) : أي إن اشْتَرَى عبدٌ (٢)

  36. مأذونٌ شيئاً بالخِيار، وأبرأهُ بائعُهُ عن ثمنِهِ في مُدَّةِ الخِيارِ، بَقِي خِيارُهُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يبقى له الخِيَار؛ لأَنَّهُ إن بقي كان له ولايةُ الرَّدِّ، فردُّهُ يكون تَمْلِيكَاً بغيرِ عِوَضٍ، والمأذونُ لا يملكُ ذلك، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - لَمَّا لم يَمْلِكْهُ كان رَدُّهُ امتناعاً عن التَّمَلُكِ، وللمأَذُونِ ولايةُ ذلك؛

  37. فإنَّهُ إذا وُهِبَ له شيئاً فله ولايةُ أَنْ لا يَقْبَلَهُ.

  38. (وبطلَ شراءُ ذمْيٍّ من ذميٍّ خمراً بالخِيارِ إن أسلم؛ لئلا يتمَلَّكَها مسلماً بإسقاطِ خِيارِهِ) : أي إن اشترى ذِمْيٌّ بشرطِ خِيارِهِ من ذِمْيٍّ خمراً،

  39. ثُمَّ أسلمَ المُشْتَرِي (٣) بطلَ شراؤُه؛ لأَنَّهُ إن بَقِيَ فعندَ إسقاطِ الخِيارِ يَتَمَلَّكُهُ المُشْتَري، فيلزَمُ تَمَلُّكَ المسلم الخمر، وعندهما ينفذُ الشِّراءُ وبطلَ الخِيار؛ لأَنَّهُ لو بَقِيَ يَمْلِكُ رَدَّهَا، والرَّدُّ يكونُ

  40. 4/144/14

    ومَن له الخِيارُ يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه،

  41. فإن فسخَ وعَلِمَهُ في المدَّة انفسخَ وإِلاَّ تَمَّ عَقْدُه

  42. تمليكاً، والمسلم لا يملكُ تمليكَ الخمر، فهذه المسائلُ ثمراتُ الخلاف (١)

  43. (ومَن له الخِيارُ يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه) : أَي إن فسخَ مَن له الخِيارُ لا يَنْفَسِخُ بلا عِلْمِ صاحبِهِ خلافاً لأبي يوسفَ - رضي الله عنه - والشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -، لَهُمَا: أنّه إن شرطَ عِلْمِ صاحبِهِ لم يبقَ فائدَة في شرطِ الخِيارِ؛

  44. لأَنَّ صاحبَهُ إن اختفى في مُدَّةِ الخِيار، فلم يَصِلِ الخبرُ إليه، فيتمُّ العقدُ فيَتَضَرَّرُ مَن له الخِيار (٣) ،

  45. (فإن فسخَ وعَلِمَهُ في المدَّة انفسخَ وإِلاَّ تَمَّ عَقْدُه (٤) .

  46. 4/154/15

    ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ،

  47. وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك،

  48. فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى،

  49. وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى، وبيعُ عبدينِ بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية

  50. ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ): خِيارُ التَّعيينِ: أن يشتري أحدَ الثَّوْبَيْنِ بعشرةٍ على أن يُعَيِّنَ أَيَّاً شاء، وخِيارُ الشَّرطِ يورثُ عند الشَّافِعِي (١) - رضي الله عنه - أَيْضَاً، وخِيارُ الرَّؤيةِ لا يَتَأَتَّى على مذهبِه (٢) ؛ لأنّ شراءَ ما لم يرَهُ لا يجوزُ عنده (في أظهر القولين) (٣) .

  51. (وإن اشترى وشرطَ الخِيارَ لغيرِه، فأيٌّ أجازَ أو نقضَ صحَّ ذلك،

  52. فإن أجازَ أحدُهُما وفسخَ الآخَر، فالأَوَّلُ أَوْلَى،

  53. وإن وُجِدَا معاً فالفسخُ أَوْلَى) : قالوا ذلك؛ لأنَّ شرطَ الخِيارِ لغيرِ العاقدِ إنَّما يَثْبُتُ بطريقِ النِّيابةِ عن العاقد، فيثبُتُ له اقتضاءً.

  54. أقول: إذا اشترى على أنّ الغيرَ بالخِيار، لا يَثْبُتُ الخِيارُ إلاَّ برضاءِ المتعاقدينِ، فيكون نائباً عن المتعاقدين،

  55. ثمَّ رضاء البائعِ بِخِيارِ الغيرِ لا يقتضي رضاه بِخِيارِ المُشْتَرِي.

  56. (وبيعُ عبدينِ (٤) بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية): وهي:

  57. ما إذا لم يُفصِّلِ الثَّمَنَ، ولم يُعَيِّنْ مَحَلَّ الخِيار.

  58. أو فَصَّلَ ولم يُعَيِّنْ.

  59. أو عَيَّنَ ولم يُفْصِّلْ؛ لجهالةِ الثَّمَنِ والمبيع، أو جهالةِ أحدِهِما.

  60. بَقِيَ أَنَّ في صورةِ الجواز،

  61. وإن لم يوجدِ الجهالةُ لكنَّ قبول ما ليس بمبيعٍ جُعِلَ شرطاً لقبولِ ما هو مبيعٌ، فينبغي أَنْ يَفْسُدَ بالشَّرطِ الفاسدِ عنده.

  62. والجوابُ: إنَّ المبيعَ بشرطِ الخِيارِ داخِلٌ في الإيجابِ لا في الحُكْم، فلا يَصْدُقُ عليه

  63. 4/164/16

    وشراءُ أحدِ الثَّوبين، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ صحَّ، لا إن لم يشترطْ تعيينُه،

  64. ولا في أحدٍ أربعة، وأخذُهُ بالشُّفعةِ داراً بيعت بجنب ما شُرِطَ فيه الخِيارُ رِضاً، وخيارُ شرطِ المُشْتَرِيَيْنِ يَسْقُطُ برضا أحدِهِما،

  65. وكذا خِيارُ العيبِ والرُّؤْيَةِ، وعبدٌ مشتَرَى بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه، أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ

  66. أنّه ما ليس بمبيعٍ من كلِّ وجهٍ بل هو مبيعٌ من وجهٍ، فاعتبرنا الوجهين، ففي صورةِ الجهالةِ اعتبرنا ما ليسَ بمبيعٍ حتى يَفْسُدَ العقد، وفي صورةِ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما معلوماً اعتبرنا أَنَّهُ مبيعٌ حتى لا يفسدَ العقد.

  67. (وشراءُ أحدِ الثَّوبين، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ صحَّ، لا إن لم يشترطْ تعيينُه،

  68. ولا في أحدٍ أربعة) : لأنّ القياسَ عدم الجواز، لكن استحسنَّا في الثَّلاثةِ لمكانِ الحاجة؛ لأنّ الثَّلاثةَ مشتملةٌ على الجيدِ والرَّديء والمتوسط، وفي الزَّائد على الثَّلاثة أبقيناً الحكم على الأصل، وهو عدمُ الجواز.

  69. (وأخذُهُ بالشُّفعةِ داراً بيعت بجنب ما شُرِطَ فيه الخِيارُ رِضاً) : أي اشترى داراً على أنَّه بالخِيار، فبيعتْ دارٌ بجنبِ تلكَ الدَّار، فأخذها المشتري بالشُّفعة، فهذا الأخذُ دليلُ رضاهُ بشراءِ تلك الدَّار؛ لأنّ الأخذَ بالشُّفعةِ يقتضي إجازةً في شراءِ المشفوعِ به.

  70. (وخيارُ شرطِ المُشْتَرِيَيْنِ يَسْقُطُ برضا أحدِهِما،

  71. وكذا خِيارُ العيبِ والرُّؤْيَةِ) : لأَنَّه إِن ردَّه الآخرُ يكونُ معيباً بعيبِ الشَّركةِ (١) ، وعندهُما للآخَرِ ولايةُ الرَّدّ؛ لأنَّ الخِيارَ ثابتٌ لكلِّ واحد.

  72. (وعبدٌ مشتَرَى بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه، أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ) (٢) : لأنَّ الأوصافَ لا يقابلُها شيءٌ من الثَّمَن.