كتاب البيع
شرح الوقايةHanafimasa’il 5976 to 6034
-
4/34/3
(هُو مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ يَنْعَقِدُ بِإِيجَاب وَقَبُولٍ، بِلَفْظَي مَاضٍ وبتَعَاطٍ (١) في النَّفِيسِ وَالخَسِيسِ (٢) )، فمُبادلةُ المالِ بالمالِ علَّةٌ صُوريَّةٍ لِلبَيْعِ، والإيجابُ والقَبُولُ والتَّعَاطِي عِلَّةٌ مادِيَّةٌ له (٣) ، والمُبَادلةُ تَكَونُ بين اِثْنَيْنِ فهما العِلَّةُ الفَاعِلِيَّةُ، ولم يَقُلْ على سبيلِ التَّراضي لِيَشْمَلَ ما لا يكونُ بالتَّراضي: كبيعِ المكره؛
-
فإنَّه بيعٌ منعقدٌ، (هو الصَّحِيحُ) .
-
إِنَّمَا قال هذا لأَنَّ عند البعض (٤) إنَّما يَنْعَقِدُ بالتَّعاطي في الخسيسِ لا في النَّفيس، والتَّعاطي عند البعضِ (٥) الإعطاءُ من الجانبينِ، ويكفي عند البعضِ (٦) من أحدِ الجانبين، كما إذا ساوَمَ وأخذَ المبيعَ ولم يكن معه وعاءٌ ليجعلَ المبيعَ فيه فكَالَهُ ففارَقَهُ، فَجَاءَ
-
4/44/4
وإذا أَوجبَ واحدٌ قَبِلَ الآخَرُ في المجلسِ كلَّ المَبِيعِ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَكَ، إلاَّ إذا بَيَّنَ ثمنَّ كلٍّ، وما لم يَقْبَلْ بطلَ الإيجابُ إن رَجَعَ الموجِبُ أو قامَ أيُّهما عن مجلسِهِ وإذا وُجِدَ أُلْزِمَ البيعَ، وَصَحَّ البيع في العِوضِ المُشَارِ إليه بلا عِلْمٍ بقَدْرِهِ ووَصْفِه، لا في غيرِ المشارِ إليه، وبثَمَنِ حالٍ، وإلى أجلٍ عُلِم، وبالثَّمَنِ المطلقِ،
-
فإنِ استوتْ ماليَّةُ النُّقُود، فعلى ما قُدِّرَ به من أيِّ نوعٍ شاء،
-
وإن اختلفت فعلى الأروج
-
بالوعاءِ وأعطَى الثَّمَنَ فهو جائزٌ.
-
ولو قال: كيف تَبِيعُ الحنطة؟ فقال: قفيزاً (١) بدرهمٍ، فقال: كِلْ لي خمسةَ أَقْفِزَةٍ، فكَالَ، فذَهَبَ بها، فهذا بيعٌ، وعليه خمسةُ دراهمٍ.
-
(وإذا أَوجبَ واحدٌ قَبِلَ الآخَرُ في المجلسِ كلَّ المَبِيعِ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَكَ، إلاَّ إذا بَيَّنَ ثمنَّ كلٍّ) أَي إذا قال: بعتُ هذا بدرهمٍ وذلك بدرهمٍ، فقَبِلَ أحدُهما بدرهمٍ يجوز.
-
(وما لم يَقْبَلْ بطلَ الإيجابُ إن رَجَعَ الموجِبُ أو قامَ أيُّهما عن مجلسِهِ وإذا وُجِدَ أُلْزِمَ البيعَ) : أَي لا يَثْبُتُ خيارُ المجلسِ خلافاً للشَّافِعيِّ (٢) - رضي الله عنه -، ولمَّا ذكرَ الإيجابَ والقَبُولَ أراد أَن يَذْكُرَ الثَّمَنَ والمَبِيعِ، وإنَّما قَدَّمَ ذِكْرَ الثَّمَن؛
-
لأَنَّهُ وسيلةٌ إلى حصولِ المَبِيع، وهو المَقْصُود، والوسائلُ مُتَقَدِّمَةً على المقاصد، فقال:
-
(وَصَحَّ البيع (٣) في العِوضِ المُشَارِ إليه بلا عِلْمٍ بقَدْرِهِ ووَصْفِه، لا في غيرِ المشارِ إليه) فإنَّه حينئذٍ لا بُدَّ أَن يذكُرَ قدرَهُ ووَصفَه.
-
(وبثَمَنِ حالٍ، وإلى أجلٍ عُلِمَ.
-
وبالثَّمَنِ المطلقِ): أي إن لم يَذْكُرْ صِفَتَهُ بأَن قيل: بعتُ بعشرةِ دراهم،
-
(فإنِ استوتْ ماليَّةُ النُّقُود، فعلى ما قُدِّرَ به من أيِّ نوعٍ شاء) : أَي يَقَعُ البيع على عشرةِ دراهم من أيِّ نوعٍ كان: أَي يُعْطِي المُشْتَرِي أيِّ نوعٍ شاء،
-
(وإن اختلفت فعلى الأروج
-
4/54/5
وفسدَ إن استوى رواجُها إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها، وفي الطَّعامِ والحُبوبِ كَيْلاً وجُزَافَاً إِنْ بِيعَ بِغَيْرِ جنسِه، وبإناءٍ وحَجَرٍ مُعينٍ لم يُدْرَ قدرُهُ، وفي صاعٍ في بيعِ صُبْرَةٍ كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا، وفي كُلِّهَا إِنْ سَمَّى جُملةَ قُفْزانِها، وفسدَ في
-
وفسدَ إن استوى رواجُها): أَي في صورَةِ اختلافِ ماليَّةِ النُّقُود، (إلاَّ إذا بَيَّنَ أَحَدَها) (١)
-
: أي أحدَ النُّقُودِ، وهذا استثناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لأنَّ البحثَ في البيع بالثَّمَنِ المطلقِ،
-
فلا يكونُ حال بيانِ أحدِ النُّقُودِ من جنسِ أحوالِ إطلاقِ الثَّمَنِ،
-
ثم بعد ذكر الثمن شرعَ في ذكرِ المبيعِ، فقال:
-
(وفي الطَّعامِ (٢) والحُبوبِ (٣) كَيْلاً وجُزَافَاً (٤) إِنْ بِيعَ بِغَيْرِ جنسِه، وبإناءٍ وحَجَرٍ مُعينٍ لم يُدْرَ قدرُهُ، وفي صاعٍ في بيعِ صُبْرَةٍ (٥) كُلُّ صَاعٍ بِكَذَا): أَي إذا قال: بِعْتُ هذه الصُّبْرَة كُلُّ صَاعٍ بدرهمٍ صحَّ في صاعٍ واحد، (وفي كُلِّهَا إِنْ سَمَّى جُملةَ قُفْزانِها) : أي إذا قال: بِعْتُ هذه الصُّبْرَة، وهي عشرةُ أَقْفِزَة، كُلُّ قَفِيزٍ بدرهمٍ صحَّ في الكلِّ، (وفسدَ في
-
4/64/6
الكلِّ في بيعِ ثَلَّةٍ أو ثَوْبٍ، كُلُّ شَاةٍ أو ذِرَاعٍ بكذا،
-
وكذا كلُّ مَعْدُودٍ متفاوت.
-
فإن باعَ صُبْرَةً على أنّها مائةُ صاعٍ بمئة، وهي أقلُّ أو أكثرُ أخذَ المُشْتَرِي الأقلَّ بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع،
-
وإن باعَ المَذْرُوعَ هكذا أَخَذَ الأَقَلَّ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَك، والأَكثرُ له بلا خيارٍ للبائع
-
الكلِّ في بيعِ ثَلَّةٍ (١) أو ثَوْبٍ، كُلُّ شَاةٍ أو ذِرَاعٍ بكذا): لأنَّ البيعَ لا يجوزُ إلاَّ في واحدٍ، وذلك الواحدُ مُتَفَاوِت،
-
(وكذا كلُّ مَعْدُودٍ متفاوت.
-
فإن باعَ صُبْرَةً على أنّها مائةُ صاعٍ بمئة، وهي أقلُّ أو أكثرُ أخذَ المُشْتَرِي الأقلَّ بحصَّتِهِ، أو فسخَ البيع، وما زادَ للبائع): لأنَّه لم يبعْ إلاَّ مائةَ صاعٍ، فالزَّائدُ له.
-
(وإن باعَ المَذْرُوعَ هكذا أَخَذَ الأَقَلَّ بكلِّ الثَّمَنِ أو تَرَك، والأَكثرُ له بلا خيارٍ للبائع) : لأَنَّ الذِّراعَ وصفٌ فى الثَّوب (٢) ، والمرادُ بِالوَصْف: الأمرُ الذي إذا قامَ بالمحَلِّ يُوجِبُ في ذلك المحلِّ حسناً أو قبحاً، فالكميَّةُ المحضةُ لا تكونُ من الأوصاف، بل هي أصلٌ؛
-
لأنَّ الكميةَ عبارةٌ عن قلَّة الأجزاءِ أو كثرتِها، والشَّيءُ إنِّما يوجدُ بالأَجزاء، والوصفُ ما يَقَومُ بالشَّيءِ فلا بُدَّ أن يكونَ مؤخَّراً عن وجودِ ذلك الشَّيء، فالكميَّةُ التي يَختلفُ بها الكيفيَّةُ كالذَّرعِ في الثَّوْبِ أمرٌ يَختلفُ به حسنُ المزيدِ عليه.
-
فإنَّ الثَّوْبَ إذا كان عشرةَ أذرعٍ يساوي عشرةَ دنانير،
-
وإن كان تسعةَ أذرعٍ لا يساوي تسعةَ دنانير؛ لأنَّها لا تكفي جُبَّةً (٣) ، والعشرةُ تكفي، فوجودُ الذِّراعِ الزائدِ على التِّسعةِ يزيدُ حسناً التِّسعةَ فيصيرُ كالأوصافِ الزَّائدة،
-
فلا يقابلُها شيءٌ من الثَّمَن: أَي الثَّمَنُ لا يَنْقَسِمُ على الأَجزاءِ كما يَنْقَسِمُ في الحنطة، فإنَّهُ إذا كان عشرةَ أَقْفِزَةٍ بعشرةِ دراهمٍ، كان قُفِيزٌ واحدٌ بدرهمٍ،
-
ولا كذلك في الثَّوْب،
-
فإذا باعَ عشرةَ أذرعٍ بعشرةِ دراهم، فكان الثَّوْبُ تِسْعَةَ أذرعٍ كما في مسألتِنا لا يأخذه بتسعة، بل إن شاءَ أخذَ بعشرةٍ
-
4/74/7
وإن قال: كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ الأَقَلَّ بحصَّتِهِ أو تَرَكَ، وأَخَذَ الأكثرَ كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أو فَسَخَ، وصحَّ بيعُ عشرةِ أسهُمٍ من مئةِ سَهْمٍ، لا بَيْعُ عشرةِ أذرعٍ من مئةِ ذراعٍ من دار،
-
ولا بيعُ عِدْلٍ على أَنَّهُ عشرةُ أثواب، وهو أقلُّ أو أكثر،
-
ولو بَيَّنَ لكلٍّ ثَمَنَاً صَحَّ في الأقلِّ بقدرِه، وخُيِّر، وفسدَ في الأكثر، وفي بيعِ ثوبٍ على أَنَّهُ عشرةُ أَذرعٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ بعشرةٍ في عشرةٍ ونصفٍ بلا خيارٍ، وبتسعةٍ في تسعةٍ ونصفٍ إن شاء، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه -: إن شاء
-
وإنْ شاءَ تركَ، وإن كان زائداً كان للمشتري، فإنَّه باع هذا الثَّوبَ فوجدَ المُشْتَرِي فيه أمراً مرغوباً فكان للمشتري، كما إذا اشترى عبداً فوجدَه كاتِباً.
-
(وإن قال: كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ الأَقَلَّ بحصَّتِهِ أو تَرَكَ، وأَخَذَ الأكثرَ كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أو فَسَخَ) : لأنَّه أفردَ كلَّ ذراعٍ بدرهمٍ،
-
فلا بُدَّ من رعايةِ هذا المعنى.
-
واعلمْ أنَّ المسأَلةَ فيما إذا باعَ ثوباً على أَنَّهُ عشرةُ أذرعٍ بعشرةِ دراهمٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ،
-
فإذا هو تسعةُ أذرع، أو أحدَ عشرةَ ذراعاً، حتى لو كان تسعةً ونصفاً أو عشرةً ونصفاً فحكمُهُ ليس كذلك على ما سيأتي في هذه الصَّفحة.
-
(وصحَّ بيعُ عشرةِ أسهُمٍ من مئةِ سَهْمٍ، لا بَيْعُ عشرةِ أذرعٍ من مئةِ ذراعٍ من دارٍ) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: صحَّ في الوجهين؛ لأنَّه باعَ عشراً مشاعاً من الدَّار (١) ، وله: أنّ في الثَّاني المبيع مَحَلُّ الذِّراعِ، وهو مُعَيَّنٌ مجهولٌ لا مشاعٌ بخلاف السهم.
-
(ولا بيعُ عِدْلٍ (٢) على أَنَّهُ عشرةُ أثواب، وهو أقلُّ أو أكثر): لأَنّهُ إذا كان أَقَلَّ لا يَدْرِي ثَمَنَ ما ليسَ بموجودٍ، فيكونُ حصَّةَ الموجودِ مجهولة،
-
وإِنْ كان أكثرَ لا يكونُ المبيعُ معلوماً،
-
(ولو بَيَّنَ لكلٍّ ثَمَنَاً صَحَّ في الأقلِّ بقدرِه، وخُيِّر، وفسدَ في الأكثر) : لأَنَّ المبيعَ مجهول (٣) .
-
(وفي بيعِ ثوبٍ على أَنَّهُ عشرةُ أَذرعٍ، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ أَخَذَ بعشرةٍ في عشرةٍ ونصفٍ بلا خيارٍ، وبتسعةٍ في تسعةٍ ونصفٍ إن شاء، وقال أبو يوسفَ - رضي الله عنه -: إن شاء
-
4/84/8
أخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ - رضي الله عنه -: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي، وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها، والجَوْزُ واللَّوْزُ والفِسْتُقِ في قشرِها الأَوَّلِ، وبيعُ ثمرةٍ لم يبدُ صلاحُها أو قد بَدَا ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَر
-
أخذ بأَحَدَ عشرَ في الأَوَّلِ وبعشرةٍ في الثَّاني، وقال محمَّدٌ - رضي الله عنه -: إن شاءَ أَخَذَ بعشرةٍ ونصفٍ في الأوَّلِ وبتسعةٍ ونصفٍ في الثَّانِي) (١) : لأَنَّ من ضرورةِ مقابلةِ الذِّراعِ بالدَّرهمِ مقابَلة نصفِهِ بنصفِه، ولأبي يوسفَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ لَمَّا أَفْرَدَ كلَّ ذراعٍ ببدلٍ أُنْزِلَ كلّ ذراعٍ منْزلةَ ثوبٍ وقد انتقص، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أَنَّ الذِّراعَ وصف، وإنَّما أَخَذَ حُكْمَ المقدارِ بالشَّرط (٢) ، وهو مُقَيَّدٌ بالذِّرَاع، ففي الأقلِّ عاد الحُكْمُ إلى الأصل.
-
(وصحَّ بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ والباقلاء والأرزِ والسِّمْسِمِ في قشرِها) : أي (٣) بيعُ البُرِّ في سُنْبُلِهِ يجوزُ عندنا، وعن الشَّافِعِيِّ قولان (٤) ، وبيعُ الباقلاء الأخضرِ لا يجوزُ عنده (٥) ، (والجَوْزُ واللَّوْزُ والفِسْتُقِ في قشرِها الأَوَّلِ) : إِنَّمَا قال في قِشْرَها الأَّوْلِ؛
-
لأَنَّ فيه خِلافَ الشَّافِعِيِّ (٦) ، أمّا في قشرِهَا الثَّانِي فيجوزُ اتفاقاً.
-
(وبيعُ ثمرةٍ لم يبدُ صلاحُها أو قد بَدَا ويجبُ قطعُها، وشرطُ تركها على الشَّجَرِ
-
4/94/9
يفسدُ البيعَ، كاستثناءِ قدرٍ معلومٍ منها، وأُجرةُ الكيلِ والوزنِ والذَّرعِ والعددِ على البائع، وأجرةُ وزنِ الثَّمَنِ ونقدُهُ على المشتري. وفي بيعِ سلعةٍ بثمنِ سَلَمٍ هو أوَّلاً، وفي غيرِهِ سلَماً معاً
-
يفسدُ البيعَ (١) ، كاستثناءِ قدرٍ معلومٍ منها) (٢) : أَي باعَ الثَّمَرَ على النَّخْلِ واستثنى قدراً معلوماً لا يجوزُ البيعُ؛ لأَنَّهُ ربما لا يبقى شيءٌ بعد المستثنى.
-
(وأُجرةُ الكيلِ (٣) والوزنِ والذَّرعِ والعددِ على البائع، وأجرةُ وزنِ الثَّمَنِ ونقدُهُ على المشتري.
-
وفي بيعِ سلعةٍ بثمنِ سَلَمٍ هو أوَّلاً، وفي غيرِهِ سلَماً معاً): أي في بيعِ السِّلعةِ بالثَّمَنِ: أَي بالدِّراهمِ والدَّنانِيرِ سلَّمَ الثَّمَنَ أَوَّلاً؛ لأَنَّ السِّلْعَةَ تتعيَّنُ بالبيع، والدَّراهمِ والدَّنانيرِ لا تتعَيَّنُ إلاَّ بالتَّسليمِ فلا بُدَّ من تَعَيُّنِه (٤) ؛ لئلا يلزمَ الربا.
-
أو في غيرِه: أَي في بيعِ السِّلعةِ بالسِّلعةِ، وهو بيعُ المُقايَضة، وفي بيعِ الثَّمَنِ بِالثَّمَنِ: أَي الصَّرْفُ سُلِّمَا معاً لتساويهما في التَّعَيُّنِ وعدمِه.