Manumission
Manumission
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
العتق يقع من الحر البالغ في مكه
-
فإذا قال لعبده أو أمتهأنت حر أو محرر أو قد حررتك أو أعتقتك فقد عتق نوى المولى العتق أو لم ينو
-
وكذلك إذا قال: رأسك حر أو وجهك أو رقبتك أو بدن: أو قال لأمته: فرجك حر
-
ولو قال: لا ملك لي عليك ونوي به الحرية عتق
-
وإن لم ينو لم يعتق
-
وكذلك كنايات العتق
-
وإن قال: لا سلطان لي عليك ونوى به العتق لم يعتق
-
وإن قال: هذا ابني وثبت على ذلك أو قال: هذا مولاي أو يا مولاي عتق
-
وإن قال يا ابني أو يا أخي لم يعتق
-
وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله هذا ابني عتق عليه عند أبي حنيفة رحمه الله
-
وعندها لا يعتق
-
وإن قال لأمته أنت طالق ونوى به الحرية وإن قال لعبده أنت مثل الحر لم يعتق
-
وإن قال ما أنت إلا حر عتق عليه
-
وإذا ملك الرجل ذا رحم محرم منه عتق عليه
-
وإذا أعتق المولى بعض عبده عتق عليه ذلك البعض ويسعى في بقية قيمته لمولاه عند أبي حنيفة رحمه الله
-
وقالا يعتق كله
-
وإذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه عتق
-
فإن كان المعتق موسرا فشريكه بالخيار إن شاء أعتقه وإن شاء ضمن شريكه قيمة نصيبه وإن شاء استسعى العبد
-
وإن كان المعتق معسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعى العبد وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله
-
وقال أبو يوسف ومحمد: ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار
-
وإذا اشترى رجلان ابن أحدهما عتق نصيب الأب ولا ضمان عليه
-
وكذلك إذا ورثاه
-
فالشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعى
-
وإذا شهد كل واحد من الشريكين على الآخر بالحرية عتق كله وسعى العبد لكل واحد منهما في نصيبه موسرين كانا أو معسرين عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: إن كانا موسرين فلا سعاية عليه وإن كانا معسرين سعى لهما وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا سعى للموسر ولم يسع للمعسر
-
ومن أعتق عبده لوجه الله تعالى أو للشيطان أو للصنم عتق
-
وعتق المكره والسكران واقع
-
وإذا أضاف العتق إلى ملك أو شرط صح كما يصح في الطلاق
-
وإذا خرج عبد من دار الحرب إلينا مسلما عتق
-
وإذا أعتق جارية حاملا عتق حملها
-
وإن أعتق الحمل خاصة عتق ولم تعتق الأم
-
وإذا أعتق عبده على مال فقبل العبد عتق ولزمه المال
-
ولو قال: إن أديت إلي ألفا فأنت حر صح وصار مأذونا
-
فإن أحضر المال أجبر الحاكم المولى على قبضه وعتق العبد
-
وولد الأمة من مولاها حر
-
وولدها من زوجها مملوك لسيدها
-
وولد الحرة من العبد حر
-
إذا أعتق الرجل مملوكه فولاؤه له
-
وكذلك المرأة تعتق
-
فإن شرط أنه سائبه فالشرط باطل والولاء لمن أعتق
-
وإذا أدى المكاتب عتق وولاؤه للمولى
-
وكذلك إن عتق بعد موت المولى فولاؤه لورثة المولى
-
فإن مات المولى عتق مدبره وأمهات أولاده وولاؤهم له
-
ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه وولاؤه له
-
وإذا تزوج عبد رجل أمة لآخر فأعتق مولى الأمة الأمة وهي حامل من العبد عتقت وعتق حملها وولاء الحمل لمولى الأم لا ينتقل عنه أبدا
-
فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر ولدا فولاؤه لمولى الأم
-
فإن أعتق العبد جر ولاء ابنه وانتقل عن مولى الأم إلى مولى الأب
-
ومن تزوج من العجم بمعتقه من العرب فولدت له أولاد فولاء أولادها لمواليها عند أبي حنيفة
-
وولاء العتاقة تعصيب
-
فإن كان للمعتق عصبة من النسب فهو أولى منه
-
وإن لم يكن له عصبة من النسب فميراثه للمعتق
-
فإن مات المولى ثم مات المعتق فميراثه لبني المولى دون بناته
-
وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن
-
إذا ترك المولى ابنا أولاد ابن آخر فميراث المعتق للابن دون بني البن
-
والولاء للكبر
-
وإذا أسلم رجل على يد رجل ووالاه على أن يرثه ويعقل عنه أو أسلم على يد غيره ووالاه فالولاء صحيح
-
وعقله على مولاه
-
فإن مات ولا وارث له فميراثه للمولى
-
وإن كان له وارث فهو أولى منه
-
وللمولى أن ينتقل عنه بولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه
-
فإذا عقل عنه لم يكن له أن يتحول بولائه إلى غيره
-
وليس لمولى العتاقة أن يوالي أحد
-
ما يلزم من صرييح العتق ومكنيه وما يلزم من الالفاظ ومن النذور واليمين قال أبو محمد عبد الله بن أبى زيد: قال سبحانة فى الاسارى:
-
{فإما منا بعد وإما فداء} (١٠) . والمن: العتق. قال:
-
{وإذا تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه} (١١) . يريد العتق؛ قال: {فكاتبوهم} (١٢) . وألزم من عقد على نفسه نذرا أن يفى به, بقوله: {أفوا بالعقود} (١٣) ؛ والعتق من ذلكو كان فى يمين أو فى غير يمين, ولم يختلف إلا كفارة اليمين بالعتق/ أو بالطلاق.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم فيمنقال: على عتق رقيقى فعليه أن يفى بنذرة,
-
ولا أقضى به. قال أشهب: لا أفعل. قضى علية,
-
وإن قال: انا أفعل. ترك وذلك,
-
وإن مات قبل, لم يعتقوا علية فى الله ولا غيره. قال مالك:
-
ومن قال لعبده لاعتقنك إن قدمت من سفرى. فهو موعد, فأرى أن يعتقه. قال محمد: لا يقضى عليه.
-
قال عبد الله: يعنى ولو أراد النذر لسلامتة وقدرتة من سفره لزمة (١٤) أن يعتق بالفتا, في قولابن القاسم, وبالقضاء عن امتنع فى قول أشه.
-
وأما إن قال: أنت حر إن قدمت من سفرى. فهذا يعتق بالقضاء فى قوليهما (١٥) قال مالك:
-
ولو قال لزوجتة: إن قدمت من سفرى لأطلقنك فلا شيء عليه, وليس كالعتق الذى هو لله, وصريح العتق ان تقول كلاما مبتدأ (١٦) : أنت حر. أو عتيق. أو أعتقتك. أو حررتك. أبينت عتقتك. او بتله. وشبةه ذلك,
-
ويلزم ذلك فى يمين أو غير يمين. من كتاب ابن مواز:
-
ومن قال لأمتة انت خلية, أو برية, أو بتة, أو اعتدى, أو اشترىنفسك. فانماتعتق عليه إن أراد العتق. قال سحنون فى كتاب ابنه فإن قال لعبده قد تصدقت عليك بخراجك أو بغلتك أو بخدمتك ما عشت أنا. فليس له منه إلا حياة السيد,
-
ولا يكون حرا. قال ابن المواز قال ابن القاسم:
-
فإن قال لها كلى واشربى (١٧) . ينوى العتق, فهى حرة, وقال أشهب: قوله لها:/ كلى واشربى. وادخلى الدار, ليس بعتق إن ظن أن العتق أن هذا اللفظ بعينه حرية,
-
وكذلك لو ظن أتن دخولة الدار طلاق لامراتة أو تقبيلها,
-
فلا شيء علية إن فعل ذلك, وغن أراد أى إذا قلت لك ذلك فأنت به حر. فهو حر. وقال سحنون: إذا قال قد تصدمت عليك بخراجك أو بعملك. فهو حر مكانه. قال ابن المواز عن ابن القاسم: هو حر. وقاله أصبغ. قال: وكذلك بخدمتك.
-
قال ابن القاسم: وإن قال: تصدقت عليك بخراجك, وأنت من بعدى حر. فهو كأم الوالد. وذكره فى كتاب ابن سحنون, عن مالك. وفى الجزء الثانى, فيتصدق على عبدة بخدمة أو بخراجة, فيه هذا كلة وزيادة فية.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لعبدة كلام مبتدأ: لا سبيل لى عليك (ولا ملك لى عليك) (١٨) فهو حر,
-
وإن تقدم كلام يدل على شيء أرادة, فذلك له. قال أشهب: مثل أن يعيطيه, أو يغالبه فيجاوبه بهذا,
-
فلا شيء عليه. قال أشهب عم مالك:
-
ومن قال لأمته أنت على كظهر أمى. يريد العتق, قال: هو ظهار, وليسبعتق. قال:
-
ومن قال لعشار فى أمته هى حره.
-
فلا شيء عليه وإن قامت عليه بينه إذا عللم انه دفع عن نفسه بذلك ظلما.
-
ومن قال لعبده: أنت حر أو عبد أو قال والحر أحدكما حر فلا شيء عليه, وقد صدق.
-
ومن سئل فى بيع جارية فقال هى حرة, قد حملت منى. وقال لم أرد ابنا لها وعليه بينة؛
-
فإن كان ممن يظن أنها حره بالحمل منة فلا شيء عليه,
-
وإن كان عالما/ أخذ بما سمع منه. قال أضبغ: يدين, كان عالما أو جاهلا,
-
ولا رجوع له على أن تكون أم ولد. قال ابن المواز: عن لم يرد تعجيل حريتها,
-
فلا شيء عليه. قال مالك. قال عبد الله: يريد الحرية. وقد أصبغ:
-
ومن بشر أن أمته ولدت غلاما فقال: هو حر, أو أمه.
-
فإذا هى جارية, يلزمةعتقها, إلا أن يريد ما وصفت لك.
-
ومن التبعية روى عيسى عن ابن القاسم, وذكره ابن المواز فيمن سئل عن أم ولده فقال: ما هى إلا حرة.
-
فلا شيء عليه إن لم يرد العتق.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لعبده ستعلم الحر. ولم يرد العتق,
-
فلا شيئ عليه. وكذلك إن قال: ياحر أو عتيق. ولم يرد العتق,
-
فلا شىء عليه, وإن لم يكن ذلك اسمه. قال: وغن شتم عبد حرا, فاستأذى عليه إلى سيده, فقال حر مثلك. قال: أراه حرا.
-
ومن العتبية: أو قيل له أمملوك هو؟ قال: لا. أو قيل له: ألك هو؟ قال: ما هو لى.
-
فلا شىء عليه فى ذلك كله, كمن قيل له الكامرأه؟ او قيل هذة امراتك؟ فقال: لا.
-
فلا شىء عليه إن لم يرد طلاقا. قال عيسى: ويحلف فيه وفى العتق.
-
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية من رواية أبى زيد عن ابن القاسم: وإ ن قيل له: ما اسمك؟ فقال: هو حر؟ وليس باسمة,
-
فلا شيء عليه, وهو كاذب ولا يمين عليه. قال أبو بكر بن اللباد: وقد غير هذا. / ومن كتاب النواز:
-
ومن قال لامته انت حرة. ولامرأته أنت طالق. وقال نويت الكذب (لم ينفعه ذلك) (١٩) , وذلك يلزمه فيهما. قال عبد الله: يريد
-
بخلاف قوله: كنت طلقتها او عتقتها وهو كاذب. قال أشهبفى قوله: انت حرة: يريد الكذب,
-
فإن لم تكن عليو بينه وقال: إنما أردت اخبرها أنى أعتقتها كذبامنى, واردت الكذب.
-
فلا شىءعليه. وكذلك لو قال لامرأتة: إن تسرت عليك فأنت طالق؛ ونوى الحمل؛
-
فإن كان على لفظه بينة لم تنفعه بينته, وأحنث بالوطء قال عبد الله: يريد إلا ان يكون شرط لها ذلك فى العقد,
-
فلا تنفعه نيته فى الفتيا ولا فى القضاء.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لغلامه فى الغضب يا حر فى عصيانة,
-
فلا شيء عليه. ومن قال لرجل: أعنى بعبدك اليوم. فقال: هو اليوم حر. وهو يوم بطالته وأراد به حر من العملفي يوم, حلف ولا شىء عليه. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: من قال لعبده انت حر شهرا. وقال لم أرد عنقا, وغنما اردت ان أمهله.
-
قال: لا ينوىويعتق. ولو قال: أنت حر من هذا العمل. فله نيتة,
-
ولا شيء عليه. قال ابن سنحون, عن أبيه:
-
وإن قال: قد وهبتك نفسك اليوم. قال: فهو حر.
-
ومن العتبية قال أصبغ عن أشهب:
-
وإن قال اعمل هذا اليوم, وأنت حر. قال: فهو حر أبدا. يريد أن يعمل.
-
ومن كتاب/ ابن المواز:
-
وإن قالأنت حر اليوم من هذا العمل. والقول قوله إن نوى أن يعتقة من ذلك العمل , ويحلف,
-
ثم له أن يستعمله إياه فى ذلك اليوم,
-
وإن قال: أعمل هذا اليوم, وأنت حر. فهو حر أبدا إذا عمله. قال أشهب فى العتبية. وروى عبد الملك بن الحسن فى العتبية, عن ابن القاسم فيمن قال في مرضة لورثته: اجعلوا عبدى فلا بينى وبين النار. فمات, قال: هو حر.
-
يريد من ثلثه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإن لعبده إن جئتنى بكذا فأنا أعتقتك.
-
فإن حلف ما أراد عتقا, وما أراد إلا لينظر فيه,
-
فلا شيء عليه. قال ابن سحنون, عن أبيه, فيمن قال لرجل ساوم فى عبد له. قال: إن عبدك يزعم نه حر. فقال: إن زعم ذلك فهو ماض. فسئل العبد فقال: أنا حر. فقال السيد: إنما وثقت به, ظننته يقول الحق.
-
فلاحرية للعبد. كقول مالك, فيمن رضى بشهادة رجل , فيشهد عليه,
-
ثم رجع, فقال محمد: وكان الغلام ينسب الى صلاح وحسن حال.
-
وسأله حبيب عمن اشترى عبدا صغيرا, فقيل له (ماتصنع) بهذا؟ فقال هذا ولد حر. فقيل له: ما أردت؟ فقال: ما كانت لى نيه فى شيء. قال: هو حر. قال ممد بن عبد الحكم, فيمن قالت له جاريته يوم عيد الى قابل يكون بمكة, عن شا الله.
-
فقاللها: او إلى قابل تكوين حرة, إن شاء الله. قال: لا شىء عليه. وفى آخر أبواب العتق باب فى تمليكه العبد لنفسة,
-
ومن وهب لعبده خدمته, أو عمله, أو اخراجه, فيه من معنى هذا الباب. فيمن دعا ناصحا فأجابة مرزوق فقال أنت حر أو أراد طلاقا أو عتقا فغلظ بغير ذلك وم كتاب ابن المواز:
-
ومن دعا عبده ناصحا ,فأجابة مرزوق, فقال أنت حر. يظنه ناصحا قال ابن القاسم يعتق ناصح في الفتيا, والقضاء,
-
ولا فى الفتيا. وقال أصبغ: يعتقان جميعا فى الفتيا والقضاء, كمن اوقع الطلاق على حدى امرأتيه, ويظنها الاخرى, فيطلقان جميعا. قال ابن سنحون:
-
وقيل. لا يعتق واحد منهما.
-
قال أشهب: وإذا أراد ان يقول لامرأته أنت طالق. فغلظ, فقال انت شاة, أو خنزير.
-
فلا شيء عليه حتى ينوى بلفظة ذلك الطلاق. قال عبد الله: يريدوكذلك العتق. قال أبو محمد: يريد: لانة لا يطلق بنيتة دون لفظ حتى يريد بالفظ ما نوى.
-
جامع تمليك العبد فى العتق أو تمليكه أجنبيا أو قال لة اعمل كذا وأنت حر فأبى منم كتاب ابن المواز:
-
ومن ملك عبده فى العتق فقال أنا ادخل الدار, أو أسافر أو آكل أو أشرب. وقال: أردت العتق. قال: لا يصدق, ببخلاف السيد ينوى العتق بذلك.
-
وقيل: العبد مصدق فى قوله: أنا أدخل الدار, أو أخرج,/ أو أسافر. أو أذهب, والاول أصوب, وقال ابن القاسم, وعبد الملك. قاللهما:
-
فإن قال: فإن لم تصدقونى فأنا الان, أختار العتق. وقالت المرأة ذلك فى الطلاق وذلك كله فى المجلس فليس ذلك لهما. وجوابهما بغير المعنى تركا ولما جعل لهماغ, وبخلاف السكوت الذى يرتقب فيه الجواب. وقال أشهب: لهما ذلك, ما دام فى , وقولهما الاول كالسكوت,
-
ولا شيء لهما بعد التفرق. وقد قالمالك, فى المخيرة تختارواحدة: ان ذلك ليس بها, أن تختار ثلاثا, وإلا فلا شىء لها. قال ابن القاسم:
-
وإن قال العبد: قد اخترت نفسى. فهو حر إن نوى الحرية بذلك,
-
وإن قال: لم أرد الحرية.
-
فلا حرية له وقال أشهب: بل هو حر, كما تكون المرأةالمطلقةبه طالقا. قال ابن القاسم:
-
فإن قال قد اخترت أمرى, أو قبلت أمرى. ونوى العتق, فذلك له, وغن لم ينوه, قيل له ذلك بيدك عن شئات فاعتق نفسك, أو دع.
-
ومن ملك عتق أمته رجلا, فقال لها الرجل: اذهبى. ينوى الحرية, فهى حرة, ويصدق ,
-
وإن نوى غير ذلك,
-
وإن قال: اذهبى وادخلى الدار, أو بيتك. فقد
-
علمنا ما أراد (١) ولا شىء عليه, والاول أقوى منه, والمملكة (٢) إن قالت أنا أدخل بيتى.
-
ثم تأتى فتقول: أردت الطلا.
-
فلا يقبل منها. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن قال لعبده اعمل كذا
-
وكذا فأنت حر. يريد ذلك فى العبد, قال سحنون: يعنى لم يقبل, وردة على شسيده,
-
ثم (بدا) (٣) له., فقال (أنا أفعله, قال: فذلك له) (٤) / فيمن قال لعبديه أنتما إن شئتما أو إن فعلتما كذا فيشاء أو يفعل ذلك أحدهما او قال ذلك لزوجتيه فى الطلاق ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لعبديه انتما حران إن شئتما. فشاء ذلك أحدُهما, أو قال في الطلاق لزوجتيه, فقد في هذا الأصل قول ابن القاسم؛ فقال: يعتق الذى شاء ةحده, وتطلق التى شاءت وحدها.
-
وكذلك روى عيسى, عن ابن القاسم, في العتبية. وقاله أصبغُ. قال ابن الموازوقال ابن القاسم أيضا (لاحرية) (٥) لهما,
-
ولا طلاقحتى يشاءا جميعا.
-
وكذلك قوله: إن دخلتماهذه الدار, فأنما حران.
-
فلا يعتق الداخلُ ولا غيره, حتى يدخلا جميعا. وقاله مالكّ. وروى عن ابن القاسمفي زوجتيه إن قال: دخلتماهذه الدار, فأنتما طالقتان: فدخلتهاإحدهما, أنهما تطلقان.
-
وكذلك قوله: إن أكلتما هذا الرغيف. فأكلته إحداهما. قال أشهب, في قوله انتما حران عن شئتما. أو في الطلاق لزوجتيه: إن من شاء يعتق وحده, وتطلق وحدها. وكذلك في التمليك
-
قال أشهب: وإن قال: إن دخلتما الدار, فأنتما حران إن لم أضربكما كذا
-
وكذا. فدخلتها أحدهما, فلا يضرب إلا الداخل,
-
فإن لم يضربه, عتقاجميعا.
-
(وإن دخا أيضا الثانى, ولم يضبه عتقا. قال محمد:
-
وإن لم يذكر) (١) ضربا,
-
فلا يعتق إلا الداخل وحده. وكذلكغن كلمتا زيدا.
-
فإن الذى كلمه حر دون الآخر.
-
وكذلك: إن أهديتماإلى كل/ واحد منكما فرق بز, فأنتما حران, فأهداه أحدهما. فإنه يعتق وحده. وبعد هذا باب في الحالف إن فعل كذا, ففلان حر وفلان. وباب في أبواب العتق بالسهم, فيمن قال: من يشترى بغلام, فهو حر. فيمن قال عبدى أو رقيقى أو مالكى أحرار زما شاكل ذلك وهل يدخل في ذلك عبيد عبيده؟
-
من العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن قال كل مملوك لي ذكر حر. يريد بذلك الرجال, قال: فهو على ما أراد. قال ابن سحنون, عن أبيه:
-
ومن قال: مماليكى أحرار.
-
ولا نيه له, فانة يعتق ذكور رقيقه دون إناثهم. وروى عنه العتبى مثله. قال ابن سحنون:
-
ثم رجع, فقال: يعتق الذكور وإلاناث. قال:
-
ولو قال: رقيقى أحرار. عتق ذكورهم وإناثهم. قال:
-
ولو قال: عبيدى أحرار. لم يعتق إلا الذكوردون إلاناث. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبيه عبيده دون عبيد عبيده,
-
ولو حلف بطلاق امراته: يملك عبداّ وبجاريته, عبدان الحنث يلزمه. قال سحنون, في كتاب ابنه:
-
وإن قالعبيدى أحرار. وله إماء حوامل, فإنهيعتق ما أتين به من غلام لأقل به من ستة أشهر. يريد من يوم قوله, وذلك إن لم يكن الحمل ظاهرا, أو لم يكن الزوج مرسلا عليهما,
-
وإن كان مرسلا أو كان الحمل ظاهرا/ أعتق ما أتين به لخمس سنين.
-
قال ابن المواز: قال مالك:
-
ومن حلف بحرية رقيقة فحنث, وله مرجع رقبة عبد أخدمه أبوه, حر متى ما رجع إليه. فيمن عم بالعتق أو خص فيما ملك او فيما يملك بعد ذلك فى يمين أو غير يمين من كتاب ابن الموازقال مالك:
-
ومن قال كل مملوك أملكه ظغلى ثلاث سنين فهو حر إن كلمت فلانا. أو بدأ بقول: إن كلمت فهو سوا, يلزمه فيما يستقبل ملكه من يوم اليمين إلى تمام الأجل. قال محمد: إلا فيمن كان يملك قبل ذلك.
-
وإن قال: إن كلمت فلانا ثلاثين سنة, فكل مملوك أملكه حر.
-
فإن قال: أبدأ. فلا شىء عليه. قال ابن القاسم: قال محمد: لأن قوله: أبدأ. يدل أنه أراد المستقبل,
-
ولو لم يقل: أبدا. لزمه فيما عنده دون ما يستقبل ملكه,
-
ولو قال: يوم أكمله, فكل مملوكاملكه من الصقالبه أبدا حر. لزمه في المستقبل, فيما يملك منهم من يوم حلف لانه خص جنسا,
-
ولا شىء عليه فيمن كان عنده منهم يوم حلف لقوله: أبدا. إلا أن يقول: نويتهم. فيلزمه في الوجهين,
-
وإن لم يقل: أبدا. فيلزمه في الوجهين,
-
ولو قال: أردت في المستقبل.
-
فلا شيء عليه, إلا أن تكون عليه بينة.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن كل رأس أملكه إلى ثلاثين سنة, فهو حر. فورث رقيقا, والرجل ليس بالكبير, فنما ورث فهو حر,
-
ولا/ يعتق عليه أنصباء أصحابه, ولكن ما ورث فقط, إلا ان تكون له نيه؛ إنما أراد فى الاشتراء, أو الهبه , أو الصدقة خاصة, ولم يرد الميراث, فيدين, ويحلف. قال أشهب فيمن قال: كل مملوك أملكة فى شهر رجب, فهو حر.
-
فورث نصف عبد, فحنث, أنه يعتق عليه ما ورث, وليقوم عليه باقية لنه إنما عتق عليه بالحلف لا بالميراث. وبه قال سحنون فى كتاب ابنه.
-
وروى يحيى, عن ابن القاسم فيمن قال: أةول عبد أبتاعه, فهو حر. فابتاع رقيقا في صفقة: إنهم أحرار كلهم, وكما لو ابتاع نصف عبد, لعتق عليه, وقوم باقيه عليه. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون فيمن قال: أول عبد أملكه فهو حر.
-
فورث خمسة أعبد, أنهم يعتقون عليه. قال يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم وذكره عن ابن سحنون, فيمن قال: كل عبد أبتاعه إلى سنه فهو حر, فاشترى فيها كتابه مكاتب, أنه إن عجز قبل مضيها, حنث؛
-
فأما إن عجز بعد انقضائها, فقال فى العتبية: فإنة يعتق عليه أيضا لأن أصل اشترائهفي السنة. وقال ابن سحنون, عن أبيه: إن لم يعجز حتى مضت السنة, ولم يعتق بعد مضيها. قال وقال ابن القاسم: إن قال كل مملوك أملكه على ثلاثين سنة, فهو حر فاشترى مكاتبا, أنه لا يعتق.
-
كذلك لو أن أخا ورث أخاه وهو مكاتب, لم يعتق لأنه إنما ورث ماله. قال سحنون:
-
ثم رجع عن الاخ , / فقال: يعتق.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لأمته أو لامرأته كل جاريه أشتريها عليك أو معك في حياتك, فهي حرة.
-
وإن قال لامراته كل جاريه أتسرر بها بعد موتك ابدا, فهى حرة. لزمه
-
وكذلك من قال: كل جارية أشتريها, فأطؤها, حرة. لزمه لأنه بقاء ما يملك ممن لا يطأ,
-
بخلاف قوله: كل جاريه أتسررها عليك. فأعطيها الوالد, فهى حرة. فحملت منه جارية اشتراها, أنه لا شىء عليه, إلا أن يكون أعطاها الولد, ولم يعجبنا هذا ,
-
وإذا حملت منه, فمن اعطاها الولد. قال ابن سحنون في كتابة: قلت روى عن ابن القاسم, فيمن قال: كل امرأه أنكحها أطأها, فهى طالق. انه لا شىء عليه.
-
ولو كل جارية أشتريها اطأها حرة, أنه يلزمة لأنه ممن لا يطأ, مثل اخوات الرضاعة وشبههن لا يلزمه فيهن يمين
-
ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم, وذكره ابن المواز, فيمن باع جارية, وحلف بحريه كل ذكر يشتريه بثمنها, فاشترى به أمه حاملا, فوضعت ذكرا, فليتعق الذكر فقط,
-
ولو حمت به بعد شراء, لم يعتق. وقاله أصبغ.
-
ومن كثير من معانى هذا الباب فى كتاب الطلاق, في باب الطلاق قبل الملك. فيمن فالعبده إن بعتك فأنت حر أو قال إن ملكك فلان إن عاوض به في عبد حلف أن لايبيعه ومن حلف بحريه عبده لا يبيعه
-
قال ابن سحنون عن ابيه: أخبرنى ابن نافع عن عبد العزيز بن أبى سلمه أنه كان يقول فيمن قال قال لعبده: إن بعتك فأنت حر. فباعه أنه لا شيء عليه. وهذا قول أهل العراق. قال سحنون: وقول ملك أولى لأن ما يفعله البائع من بيع سابق لما يفعله المشترى, فهو حر, فتمام البيع إذا رضى المشترى بالشراء, فالبيع قبل الشراء, وكما أجمعوا فى الموصى بعتقعبده, أنة يعتق عليه بعد موته,
-
وإن كان الميت غنما أوصى أن يعتق بعد خروجة من ملكه, فكذلك حيا. قال ابن حبيب , فاحتج ابن شبرمة بالوصية.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإذا قال بعتك فأنت حرة فباعها, فاولدها المشترى, فإنها حرة على البائع, يرد الثمن على المشترى, ويقاصيهفيه بقيمة الةلد. وقاله أصبغ
-
قال محمد: لا ثمن على المبتاع فى الولد لأن البائع حنث فيها, وهى حامل, فصارت حرة بحملها,
-
فلا طلب لهفى يد الولد, تجب فيه القيمه لو كان إنما عتق على أبيه بعد خروجة حيا مستهلا.
-
ومن قال لعبده إن بعتك فأنت حر بعد أن أبيعك بسنة. لزمه ذلك إذا باعه أن يرد بيعه, ويعتق عليه إلى سنه. وقالابن حبيب فى مثله, عن مطرف:
-
ولو كان امه, فوطئهاالمشترى قبل رد بيعها, فحملت,/ فليرد البيع بكل حال,
-
ولا شىء عليه من قيمه الولد, وتعتق على سيدها على سنة, كما لو باع معتقة إلى سنة , فأولدها المبتاع فهى ترد (١) من كتاب ابن المواز: وحلف بحرية عبده إن ملكه فلان أبدا, فكلمه فلان؛
-
فإن كان ببيع منه أو من وكيله, حنث,
-
وإن ابتاعه بعد أن باعه البائع من غيره,
-
فلا حنث عليه, ولو كانت يمينه فيه بحريه غيره, لكان حانثا متى ما ملكه. قال ابن القاسم: إلا أن ينوى ألا يكمله من قبل.
-
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه:
-
ومن حلف بحرية عبده إن باعه بيعا فاسدا,
-
فلا أراه حانثا, ولو باعه على أنه والمبتاع بالخيار ثلاثا,
-
فلا حنث حتى ينقطع الخيار.
-
وكذلك روى عيسى, عن ابن القاسم, فى الخيار. وفى كتاب ابن المواز مثله, إلا انه فى البيع الفاسد, أنه يحنث. فى كتاب إلايمان كثير من معانى فى هذا الباب. قال سحنونفى كتاب ابنه وفى المجموعة:
-
وإن قال لأمته أنت حرة عن اكلت لك ثمنا.
-
ولا نية له, فباعها, فيفسخ بيعة وهى حرة, ويرد الثمن على المبتاع إن كانت عى يمينة بينة, أكل الثمن أو يأكله,
-
فإن لم يكن غير قوله,
-
فلا يأكل ثمنها, ولا يحكم على المبتاع بفسخ البيع بقوله
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن حلف بحرية عبده إن باعة, وكان حلف المبتاع على حريته عن شاءاشتراه,
-
فلا تبالى من بدأ باليمين, فإنه يعتق/ على البائع ومنه ومن العتبية رواية أبى زيد عن القاسم:
-
وإن قال: إن بعته فهو حر. وقال: إن ابتعت عبد فلان فهو حر. فاشتراه بالعبد الآخر, أنهما يعتقان عليه جميعا. قال ابن المواز: عليه قيمه العبد الذى ابتاع. ورواه يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم, فيمن قال: ميمون حر إن بعته.
-
وقال آخر: امرأته طالق لأشترينه. فباعة منه, فإنهما يحنثان جميعا, فالبائع يحنث بالبيع, والمبتاع يحنث إذلم يتم له البيع. قال فى كتاب ابن المواز وإن قال: إن بعت ميمونا, فهو حر.
-
ثم حلف بحرية آخر ليبيعن ميمونا, فباع ميمونا, فليعتق عليه المبيع, ويرق لآخر لأنه قد باع البيع الذى علم أن مرجعة إلى حرية, فقد بر حين بلغ ذلك, كمن حلف ليبتعن فلانا الحر, فباعة فقد بر, ويرد بيعه.
-
ومن كتاب ابن المواز: ولكن بدأ فقال: كل مملوك لي إن لم أبع مرزوقا.
-
ثم قال: مرزوق حر إن بعته فباعه, فليرد ويعتق عليه, وهو سائر رقيقة لأنه ها هنا حلف أولا على البيع النافذ.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ:
-
ومن قال لأمته أنت حرة لابيعنك.
-
ثم دبرها, قال: فهى حرة حين دبرها إن لم يقدر به على البيع, كما قال مالك فى الذى قال: أنت حرة لابيعنك.
-
فاذا هى قد حملت منه, أنها حرة الساعة.
-
وكذلك لو أعتقها إلى رجل. قال أصبغ:
-
وإن قالت امرأة لزوجها: إن بعت أمتى فاعطيتك من ثمنها درهما. فهى حرة فباعتها ثم أعطيتة (١) , قال: لا حنث عليها لانها أعطيته وهى في ملك غيرها. قال أصبغ عن ابن القاسم:
-
ومن حلف بحريه عبد أن لا بيعة
-
فباعة/ واملك الثمن, فليرد البيع, ويخرج حرا, ويتبعه المبتاع بالثمن دينا لأنه وقعت حريتة وعبدة له وفاء وهو الثمن,
-
ثم هلك ما يده, قال سحنون, فيمن قال لعبدة: إن بعتك فأنت حر.
-
ثم باعه قال: يفسخ البيع, ويعتق ويكون ماله للبائع لأن بالبيع وجب العتق, وصار البائع أولى بالمال من العبد. قال ابن حبيب:
-
ومن أعطى فى عبد تسعه وأربعين, فحلف ألا اشتراه بخمسين, وحلف ربه لا باعه إلا بخمسين, فتبرع رجل فقال المشترى: أنا أزيده دينارا صلة منى لك, وأشتيه لك بخمسين. ففعل. وأعطاه تسعة وأربعين, فهذا يعتق على المشترى لنه اشتراه بخمسين وقبل الدينار من معطيه,
-
ولو قال هذا الرجل للبائع: أعطه إبياه بتسعة وأربعين وأنا أزيدك دينارا. ففعل, عتق هذا على البائع. وقاله أشهب, وأصبغ. فيمن حلف بحرية ما يملك غيرة أو ألزم نفسه فيه يمينا على أنه حر إن بيع منه أو قال إن فعلت كذا فانت حر ثم ابتاعة ثم فعل ذلك من العتبية وكتاب ابن حبيب قال مالك:
-
ومن قال عبد فلان حر من مالى. فهو باطل,
-
ولا شىء عليه. ومن العتبية قال عيسى قال ابن القاسم:
-
وإن قال اشهدوا أن غلام فلان لى بخمسين دينارا, وهو حر عن صاحبه. قال مالك:
-
وكذلك لو قال رجل تبعنى غلامك بخمسين دينارا, وهو حر فرضى/ , فهو يلزمه. ابن المواز:
-
وإن قال: اشهدوا أن غلام فلان من مالى او مال فلان. فقال فلان: رضيت. وسلمه اليهبقيمته,
-
فلا يلزمه بهذا عتق , لوقوع الحرية من غير مالك. وقاله ابن القاسم وأشهب
-
قال ابن المواز: ولكن لما قال لصاحبه سلمته بقيمته عاد هذا فقال: هو حر. لكان هذا كعقد بيع فاسد, فيه إفاته العتق, ويكون حرا, وعليه قيمته. وقال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن قال: غلام فلان حر من مالى بكذا.
-
فرضى فلان, فيلزم مع القائل عتقة. لو قال: بعنى عبدك بقيمته, وهو حر أو قال: هو حر من مالى بقيمتة فرضى بذلك صاحبة, لزمه عتقة ويصحح بالقيمه كبيع فاسد فات. وقاله ابن الحكم, وأصبغ. قال ابن القاسم:
-
ولو قال هو حر فى مالى بخمسين دينارا. فقال سيده: قد رضيتز فهو حر,
-
ولا خيار (للمبتاع كمن اشترى عبدا بايجاب العتق فهو حر ولا خيار) (١) له.
-
ومن كتابابن المواز ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم, فى ثلاثة شركاء فى عبد أعتق الاول وهو معسر ثم قال الثانى: نصيبى ونصيب صاحبى حران, فرضى صاحبة, وقال المشترى: قد رضيت أيضا.
-
ثم قال بدا لى أنه لا يلزمه, إلا أن يقول نصيبه حر ونصيب صاحبى لى بخمسين دينارا. فرضى صاحبه بذلك, فليزم ذلك المعتق, كمن قال فى عبد غيرة: هو من مالى.
-
فلا يلزمه إلا على هذا المعنى,
-
وإن رضى به حتى يقول: غلام فلان (لى) (٢) بخمسين دينارا إن رضى به, وهو حر. فرضى به.
-
فلا رجوع لهذا, وقد لزمه, كذلك/ لو لم يذكر عتقا. وذكرعتقا. وذكر مثله ٠ فى كتاب ابن سحنون) (٣) عن ابن القاسم ولم يذكر: إن رضى به قال عيسى عن ابن القاسم: اما إن أعتق الشريك الثانى نصيبة ونصبت الثالث, فأنة يقوم عليه وإن لم يسم ثمنا لأن بعض العلماء - يعنى ابن نافع - قد رأى أن يقومعلى الثانى وأن لم يعتقه
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب:
-
وإن بعتنى عبدك بعشرين دينارا, فهو حر. فقال البائع: هو لك. فهو كقوله: إن أعطيتة (١) . وذلك يلزمه. قال ابن المواز:
-
ومن قال لرجل: إن أعطيتنى غلامك بخمسين دينارا. فهو لك حر. إن اشتريه فلا حرية عليه, أعطاه بذلك أو أبى؛ لأنه حلف بحرية عبد غيره,
-
وإن قال: عن أعطيته بكذا. فهو (حر فهذا) (٢) يلزمه إن أسلمه إليه. قال عيسى فى العتبية عن ابن القاسم:
-
ومن قال لرجل فى علام له: هو حر إن لم آخذهبخمسة عشر إن أعطيتنى إياه, فإنه إن شاء أخذه,
-
وإن شاء تركه. وإذا قال: تبعنى غلامك على أنه حر. فقال: نعم. قال: قد بدا لى. فذلك لازم.
-
وإن قال فى غلام يساومه: هو حر إن بعتنيه بعشرة دنانير, إن لم آخذه منك. فباعة منه بها قال: أحب إلى أن يشتريه وينقده,
-
ثم يستقله. وقال فيمن دفع إليهرأس لبيعه, فأعطاه عطاء, فقال: هو (حر) (٣) من مالى إن بعته بهذا.
-
ثم باعه- يعنى به- فلا شىء عليه ولو قال: أستعين برجل في شراء رأس, فساوم به, فقيل له: بكذا. فقال: هو حر من مالى إن أخذه بهذا.
-
ثم أخذه بذلك والمشترى له واقف,
-
فلا شىء عليه. ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لامته ليست فى/ ملكه, أو امرأة ليست فى عصمته: إن وطئتك, فأنت حرة (فى الأمة) (٤) وطالق في الحرة.
-
فلا شىء عليه عند ابن القاسم عن وطىّ بعد ملك ونكاح حتى ينوى إن ملتك فى الامة, وتزوجكفى الحرة
-
وقال أشهب: وجه يمينه على ذلك وإن لم يذكره لا على حرام إلا أن يكون نوى وطء الحرام فلا شىء عليه إذا حلف وإلا لزمه ويصير موليا فى الزوجة من يوم نكحها. قال: إن ضربتها, فهى طالق أو حرة.
-
فلا شىء عليه إن تزوج أو اشترى إلا أن يكون على خطبة أو سوم فى الامه أو يكون نوى إن اشترايتها, وفي الحرة إن تزوجهتها وهو استحسان وهو أغلب من القياس. قال:
-
ومن باع عبدا فقيم فيه بعيب فحلف البائع بحريته إن كان به عيب, فنظر؛
-
فاذا هو به, فلا شىء عليه؛ لأنه فى ملك غيره,
-
وقيل: إلا أن يريد: ألا يرد عليه بالعيب فيعتق. وقاله أصبغ. وليس بصلوب لأن من أعتق عبدا فيه عيب, للمبتاع به الرد, لم يعتق عليه إن رجع إليه,
-
ويلزم فيه عتق المشترى.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن قال لغلام أبيه يوم أملكه, فأنت حر. فورثه عن أبيه,
-
فإن قال وهو سفيه, لم يلزمه,
-
وإن كان حليما, لزمه,
-
وإن قال: أنت حر فى مالى ولم يقل: يوم أملكك,
-
فلا شىء عليه, وهو كأجنبى قال لعبد غيره: يوم أملكك, فأنت حر.
-
فإن ملكه عتق عليه.
-
وإن قال (هو حر فى مالى لم يلزمه, عتق وإن قال) (١) سيده: أنا أبيعه (ومسألة من حلف لاباع عبده غلا بخمسين حلف. وحلف آخر لا اشتراه بخمسين, فتبرع أجنبى بزيادة دينار لايرجع به مكتوبة فى كتاب الايمان والنذور. (٢) فيمن حلف فى عبد باعه إن ملكه أو حلف فى عبد لبيعينه فبيع ثم رد بعيب/ أو حلف لاباعه فرهنه من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:
-
ومن باع عبده ثم حلف يحريته إن ملكه أبدا, فرد عليه بعيب, فإنه ينحث,
-
فإن أرضاه من العيب, لم يعتق عليه
-
وكذلك إن حلف بحرية عبده ليبيعنه,
-
ثم باعه, ثم وجد به عيبا, أو حلف بحريته أن لا يبعه, فباعه,
-
ثم تزوج, ثم قيم فيه بعيب,
-
فإن أرضاه البائع, لم ينحث,
-
وإن حلف لاباع عبده, فرهنه, فباعه عليه إلامام,
-
فلا يحنث. قال أصبغ: إلا أن يرهنه بما يفترق قيمته,
-
وإن كان فضل كبير فلا شىء عليه وإن لم يعده حتى بيع. وهذا الباب مذكور فى كتاب الأيمان بأسره. فى العتق إلى أجل أو الى موت رجل أو دابه وكيف لإن قتلها العبد أو أوصى بعتق أمته؟ إلى سبعين سنه ومن دبر عبده إلى أجل من العتبية من سماع ابن القاسم: من ملك وسئل عن ما لأوصى به محمد بن سليمان فى جواريه, أنهن أحرار بعد سبعين سنة, فقال: لايجوز هذا, ون رأى إلامام بيعهن, فعل وإن رأى أن يعتقن عتقهن معجلا.
-
وقاله ابن القاسم. وقال ابن الماجشون: إن كان أجلا يجاوز أعمارهن, بعن, وكأنه أعتقهن بعد موتهن,
-
وإن كان أجلا يبلغنه, وقفن إلى الأجل. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن أعتق أمه إلى أجل لا يبلغه عمرها, فذلك باطل, ويصنع بها ما أحب؛ من بيع, أو طء, وغيره,
-
وإن كان يبلغه عمرها,
-
ولا تبلغه عمره,/ فهى كالمدبرة, إنما تعتيق فى ثلثه,
-
وإن كان يبلغهعمرهاوعمره, فتلك معتقه إلىأجل تخرج من راس ماله. وهذا المعنى قاله مالك في مسألة محمد بن سليمان, قال:
-
ومن أعتق جارية رائعة إلى عشر سنين, وذلك يضر بها, فذلك نافذ.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال المغيرة:
-
ومن قال إذا انسلخ ذو الحجة فأنت حر. فلما انسلخ قال: أردت من السنة المقبلة. وقال: فهو حر بانسلاخ أقرب شهور ذى الحجة.
-
ولو قال له: إذا مضت ثلاث, فأنت حر,
-
فلا يجوز له بيعه, وهو أجل يقر به, إن شاء الله تعالى أو يبعده,
-
وإن باعه, رد بيعه, كقوله: إذا انسلخ رمضان, فأنت حر. فليس له بيعه.
-
ومن العتبية من سماع أصبغ قالابن القاسم:
-
ومن قال لعبده اعمل على هذه الدابة,
-
فإذا ماتت, الدابة قبل السيد, فهو حر,
-
وإن مات السيد قبل الدابة, فهو من الثلث, كمن قال: اخدم فلانا ما عشت أنا,
-
فإذا مات فلان قبلي, فأنت حر,
-
فإن مت قبل فلان, فأنت حر إلى موته.
-
وإن ماات السيد قبل, فهو حر من الثلث. قال أصبغ: ليس كما قال وليس بنظير, والنظير صواب في ذاته؛ لان ذلك استثناء, فيه بعضه ببعض, فله ثنياه, والاول أعتق إلى أجل,
-
ولا فرق بين عتق إلى موت إنسان, أو إلى موت دابة, فهو حر من رأس ماله, عاش السيدأو مات. وفى كتاب/ محمد نحو ماها هنا عن أصبغ. وقال في أول المسألة: هذا معتق (١) إلى أجل. قال ابن القاسم, في الكتابين وللورثة بيع الدابة بومضع لا يغاب عليها,
-
ولو قتل العبد الدابة خطأ, عجل له العتق,
-
وإن قتلها عمدا, خدم إلى مقدار يرى أن تعمر الدابة إليه. وقاله أصبغ.
-
وكذلك إن بيعت وغاب عليها. قال في كتلاب (محمد) (٢) ولو قتلها أجنبى عمدا أو خطأ, عتق مكانه.
-
ومن العتبيةروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: أنت حر بعد موت دابتى. فليس له بيعه لأنه مرتهن بيمين,
-
فإن هلك السيد, فإن العبد يوقف حتى تموت الدابة, ولا يبيعها الورثة
-
ومنه ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون:
-
وإن قال أنت حربعد موت حمارى. فعمل الغلام على الحمار, وعنف عليه, وحمله فوق طاقته حتى مات الحمار, قال: يعتق مكانه.
-
وكذلك لو قتله قتلا, كأم الولد تقتل سيدهاعمدا, فيعفى عنها, وليس كالمدبر يقتل سيده عمدا لأنه فى الثلث, ويتسلط عليه الدين. قال: ليس على العبد قيمه الحمار فى قولى. وقال ابن القاسم: يلزمة قيمته كمدبر أو معتق إلى أجل جنى على سيده.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب:
-
ومن قال لعبده أنت مدبر إلى سنة, فهو حر إلى سنة. فيمن قال لعبده أنت حر قبل موتى بشهر أو قال قبل موتك بسنة أو قال بعد موتى بسنة أو أعتق أم ولده إلى أجل/ من كتاب ابن سحنون قيل لسحنون: هو لرجل أن أعتق عبده قبل موته بشهر؟
-
وكيف إن فعل؟ قال: اختلف فيه أصحابنا فقيل: يوقف له خراج شهر, فكلما زاد عليه يوم اطلق للسيد مثله من الموقوف. هكذا حتى يموت,
-
فإن وافق الشهر مرضهالذى مات فيه, كان من الثلث,
-
وإن وافق صحته كان من رأس المال (إن صادف الأجل صحته) . وذكر عيسى فى العتبية عن ابن القاسم نحوه, وأنه من رأس المال الذى إن صادف الأجل صحته, وقال: إن كان السيد مليا, لم توقف له خدمته,
-
وإن كاان عديما وقفت خدمته شهرا, كما قال سحنون. قال ابن القاسم:
-
وإن حل الأجل وهو مريض, لحقهالدين, ولكن له فى خدمته. وقال ابن المواز: قال ابن القاسم مرة: ويدفع إلى السيد الأول هكذا,
-
فان مات العبد, أخذ السيد ما وقف. وقال مرة: لو قال قائل: يعجل عتقه. لم يبعد, أنا أراه إن غفل عنه حتى مات السيد, فهو من رأس ماله, لايلحقه دين استحدثته بعد قوله
-
وقال أشهب فيه وفى العتبية وكتاب ابن سحنون: لا يعتق إلا من الثلث, وله أن يطأ إن كانت أمه. وأخبرنا (١) أبو بكر ابن الباد عن يحيى بن عمر عن البرقى أن اشهب قال فيمن قال أنت حر قبل موتى بسنة.
-
غنه لا شىء عليه. وقال مرة: هو مدبر يعتق من الثلث. قال ابن المواز: قال أشهب: وذكره العتبى عن أصبغ عن أشهب فيمن قال: أنت حر قبل بخمس سنين.
-
فلا حرية له أصلا. / قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
فإن قال له أنت حر بعد موتى بشهر فهى (٢) وصيه, وله أن يرجع عنها إن شاء, وهى من الثلث, وغن قال: حر قبل موتى بشهر أو بيوم أو بسنة. قال: إن كان السيد مليا (٣) أسلم بخدمته إذا مات, نظر؛
-
فإن كان حل الأجل والسيد صحيح, كان من رأس ماله, فيرجع يكرى خدمته بعد الأجل فى رأس مال الشسيد, إن حل وهو مريض, فهو من ثلثه,
-
ولا رجوع له بخدمته.
-
وإن كان السيد غير ملىء خورج العبد, وأوقف خراجة؛
-
فإذا مضت السنة ومضى من السنة الثانية شهر أعطى السيد خراج شهر من السنة الاولى,
-
وكذلك كلما مضى من السنة الثانية شهر, أخذ مثله من الاولى, وهكذا فيما قرب من الأجل أو بعد. وقاله أصبغ, عن ابن القاسم. وبه قال ابن حبيب. قال أصبغ: احب إلى أن يكون من رأس المال.
-
ومن كتاب ابن المواز ذكره ابن حبيب عن الماجشون فيمن اعتق أم ولده على أجل, أنه يعجل عتقها. وروى يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم, فيمن أوصى: إن مت قبل ستة أشهر, وولدت هى بعد موته ولدا قبل ستة أشهر, وقالت
-
هو من زنا ثم قالت هو من سيدى. وقام لها شاهدان عدلان باقراه بالوطء, قال الولد لاحق به, وهى حرة من رأس ماله,
-
ولا يضر إقرارها بالفاحشة. وفى كتاب المدبر من معانى هذا الباب.
-
ومن كتاب ابن حبيب/ قال ابن الماجشون:
-
ومن قال فى عبده هو على حبس ما عشت فّا مت فهو حر, أنه بمنزلة الموصى بعتقه, وليس كالمدبر, وله بيعه. قال محمد بن عبد الحكم:
-
ومن قال عبدى حر أمس. وسكت, لزمه العتق وهذا إقرار منه بعتقه. فيمن قال لعبده أنت حر إذا قدمت بلد كذا أو دخلت معى إلى مكة أو ذهبت إلى بلد كذا فإذا بلغتها فأنت حر أو أنت حر إن قدم أبى أو إلى الصدر أو ّذا علمت هذا الثوب من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: إذا قدمت الاسكندرية فانت حر.
-
ثم بدا ألا يخرج, قال: يعتق إلى مثل القدر الذى يبلغ فيه ولو قال: سر معى إليها وأنت حر. فمثل ذلك إلا يكون أن يكون قال: إن أنا خرجت.
-
فلا شىء عليه. وفى كتاب ابن سحنون نحوه فى الخروج إلى مكة, وزاد في أولها فقال:
-
فإن خرج السيد, فمات فى الطريق فليؤاجر العبد إلى مكة,
-
ثم هو حر ولو كان عبدا يراد منه الصحبة, ليس إلاجازة , فهو حر,,
-
ولا يؤاجر. وقال سحنون فيمن قال لعبده أخرج إلى الحج وأنت حر,
-
وإن بلغت معى إلى الحج فأنت حر. فليس له بيعه خرج أو لم يخرج, وهو معتق إلى أجل من
-
رأس المال وإن مات قبل أن يخرج نظر؛
-
فإن كان من عبيد الخدمة, خدم الورثه مقدار خدمة الحج؛ وذلك إلى مقدار مسيره ورجوعه إلى منزله,
-
وإن يكن من عبيد الخدمة, حرا إذا مات الرجل. وقال المغيرة فيمن قال/ لعبدهوهما متوجهان إلى مكة: إذا دخلنها فأنت حر. فلما بلغا من الظهران, أراد بيعه, فليبعه عن شاء ما لم يدخل مكة ولو أعتقه ألى اجل, لم يكن له بيعه قلبه ويعتق بحلوله.
-
ومن كتاب ابن المواز وهى لاشهب فى العتبية من رواية أصبغ:
-
وإن سأل سيده أن يخرج إلى إفريقية فأذن له, وقال: إذا بلغتها فأنت حر. فهو معتق إلى أجل, وليس له منعه من الخروج إليها. قال فى كتاب ابن المواز: إلا أن يبدو للعبد. قال فى الكتابين:
-
وإن مات السيد قبل أن يصل إليها, أو مرض والعبد فى الطريق, فالعبد من رأس المال.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن قال لأمته أنت حرة عند الصدر. فهو عتق إلى أجل فلا يطأ ولا يلحقها دين,
-
وإن قال أمته أنت حرة إن قدم أبى. فكان ملك يصرح بإجازة بيعها, ويمرض فى بيع التى يقول فيها إذا قدم أبى.
-
ثم جعلها سواء وقال: هى كالحرة؛ يقول فأما أنت طالق ّا قدم أبى: أن له أن يطأ قال أشهب:
-
وإذا قال له اعمل لي هذا الثوب, وأنت حر. فهو حر أبدا فيمن قال لأمته حرة إذا حضت أو إذا حملت أو وضعت من العتبية عن ابن القاسم فيمن قال لأمتة إذا حملت فأنت حرة. قال: إن كانت حاملا, فهى حرة,
-
وإن لم يتبين ذلك, وقفت, وحيل بينه بينها, وأوقف خراجها,
-
فإن تبين حملها, عتقت, وأعطيت ما أوقف من خراجها, وإن حاضت
-
لم تكن/ حاملا, فله بيعها. وذكر ابن سحنون, عن سحنون, فى القائل لزوجته وهى حامل: إذا حملت فأنت طالق, أنها لا تطلق بهذا الحمل, إلا بحمل مؤتنف (١) وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن لأمته إذا حملت فأنت حرة. قال: يطأها فى كل طهر مرة.
-
قيل: فلم لا يتمادى فى الوطء؟ قال: قال مالك جل النساء (٢) على الحمل, إلا الشاذة (٣) .
-
ومن كتاب ابن المواز فى القائل لأمته إذا حضت فأنت حرة. فهى عند ابن القاسم كالاجل؛ يمنع من بيعها ووطئها, وهى من رأس ماله. وقال أشهب: له أن يطأ, وليس بأجل,
-
وإن حاضت فى مرضه, فهى من الثلث,
-
وإن صح ولا دين عليه, عتقت.
-
وكذلك عنده من أعتق (٤) إلى أجل يكون أو لا يكون, فجعله كاليمين وكقوله: إن دخلت الدار فانت حرة. واختلفا فى قوله للحامل: إذا وضعت فأنت حرة؛ وللزوجة: فأنت طالق. وقال ابن الحكم بقول أشهب. رواه عن مالك.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فى التى قالت لأمتها: إن ولدت غلاما فأنت حرة, شكرالله. فولدت غلاماميتا. قال: تعتق. وقال عنهعيسى فيمنقال لأمته: كل أمة أتسررها عليك حرة. فوطىء خادما اله, قال: هى حرة. قال ابن كنانة: لا يعتق إلا فى مثل هذا, إلا أن تحمل.
-
قال مالك: ومن قال لأمرأته: كل جارية أتخذها أم ولد, فأمرها بيدك. قال: يطؤها فى كل طهر مرة. وهذا الباب منه كثير فى كتاب الطلاق, وزيادة فى هذا المعنى
-
أبواب عتق الشريك فيمن أعتق شقصا له من عبد أو أعتق جميعه فى عدمه أو ملائه روى مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من اعتق شركا له فى عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فاعطى شركاؤه حصصهم, وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق (١) .
-
فقيل: إن قوله عليه السلام دليل أنه إنما يعتق باقيه بالتقويم من السلطان, لا قبل ذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: إذا أعتق أحد الشريكين, فللآخر ان يعتق او يقوم. قال أشهب عن مالك:
-
ولو أقام شهرا أو خمسة اشهر ساكتا, له أن يعتق,
-
بخلاف ما لو رضى بالتقويم ثم قال: فليس له ذلك. قال ابن القاسم وقال الكوفيون: إذا أعتق الثانى فلا عتق له, ولابد من التقويم على الأول.
-
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك: إذا أعتق الثانى جاز ذلك, والولاء بينهما ولو قال: أنا علىشريكى إذ هو ملىء.
-
ثم بدا له أن يعتق, فليس ذلك له. قال ابن حبيب: قال مالك: لايقوم على الأول حتى يعرض على شريكه أن يعتق,
-
فإن اعتق, فذلك له,
-
وإن أبى, قوم على الأول,
-
وإن رجع بعد إبائه قبل التقويم على الأول, فذلك له ما لم يقوم. وقالهابن الماجشون
-
ورواه ابن القاسم وابن وهب/ عن مالك: سواء أعتق بإذن شريكه, أو بعد إذنه, فلابد ان يقوم أو يعتق,
-
وكذلك لو قال العبد: لا حاجة لى بعتق ما بقى منى. لم يلفت إليه. ورواه المصريون عنه. قال ابن حبيب قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإذا أعتق أحد الشريكين العبد كلة لزم ذلك شريكه إن كان المعتق مليا. قال ابن القاسم: ليس للثانى عتق حصته, وإنما فيه القيمه يوم اعتق فى هذا خاصة, ليس يوم ينظر فيه,
-
بخلاف المعتق بحصته فقط. هذا القيمة فيه يوم الحكم؛ إذا لو مات العبد قبل التقويم, لم يلزم المعتق بحصته قيمته. وقال مطرف وابن الماجشون: إذا أعتق الأول جميعه, ى فللثانى عتق حصته, وغن كان الأول مليا. كما لةو أعتق الأول شقصه فقط,
-
ولا حد على الثانى ن وطىء الأمة قبل التقويم, وليعاقب ولا يلزم معتق الجميع القيمة, إلا بتقويم الامام, والقيمة فيه يوم الحكم,
-
وإن مات العبد قبل الحكم, فهو منهما. وقاله ابن الحكم, وأشهب, وأصبغ. وأخذ ابن حبيب بقول ابن القاسم, إلا فى الحد فإنه درأه.
-
ومن كتاب ابن سحنون قالسحنون: وعلى قول ملك انه إن أعتق جميعه عن طهارة, أنه يجزيه. وأكثر الرواه على خلاف قوله, ويرون ان للشريك أن يعتق, أو يقوم. وقاله أشهب.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك:
-
وإذا كان المعتق لشقصه عديما, فشاء شريكه التقويم عليه وابتاعه, فذلك له لأنه ضرر التأخير على/ الذى لم يعتق. وفى المدونةخلاف هذا عن ابن القاسم.
-
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون عن مالك:
-
وإن كان المعتق عديما, لم يستسع العبد, إلا ان يتطوع سيده بذلك, فذلك له,
-
ولا يعرف الاستعاء ببلدنا,
-
ولا عمل به عندنا, وليعتق منه ما عتق, كما قال النبى علية السلام,
-
وكذلك لو عرض العبد ان يعطى ماله, ويعتقبه, لم يكن ذلكله,
-
وكذلك ما استفاذ من ذى قبل. رواه المصريون عن مالك
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب عن مالك:
-
ومن أعتق وهو عديم سقصه من جارية للوطء,
-
فلا حجة له إن طلبت إبطال ذلك,
-
ولا لشركائه. فى صفة إعسار المعتق الذى لا يقوم عليه وكيف إن أيسر قبل القيام عليه أو تردد حاله بالعسر واليسر ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون: وحد ما يقدر به المعتق من الفلس, أن لا يكون له مال ضاهر, ويسأل جيرانه ومن يعرفه؛
-
فإن لم يعملوا له مالا, وأحلف,
-
ولا يسجن. قاله مالك. وقاله أصحابنا جميعا, إلافى اليمين,
-
ولا يستحلف عندهم. قال سحنون:
-
وإن وجد عنده بعض القيمة, عتق منه بقدر ذلك, مالم يكن ما فيها يسيرا لا تنزع مثله من المفلس لغرمائه؛ من الثوب له, أو الفضل لقوله والشىء الخفيف.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: يباع فى ذلك داره, وشوار بيته, وكسوته من/ فضول الثياب, ويترك كسوة ظهره, وعيشة الايام. قال أشهب: إنما يترك لهما يواريه لصلاته. (قال عبد الملك: لا يترك له الثواب والشىء الخفيف, وما لا يباع على المفلس قال فيه) (١) .
-
وفى كتاب ابن سحنون:
-
وإن كان له بعير شارد أو عبد آبق, أو تمرة من صدقة لم تطلب؛
-
فإن كان قريبا. أنتظر,
-
وإن كان بعيدا لم ينتظر. قال سحنون: وهو قول أصحابنا. قال ابن القاسم:
-
وإن كان له مدبرون, أو معتقون إلى أجل,
-
فلا حمكم للقيمة فى مثل هذا لعبده,
-
وأما ديون له؛ فإن كانت على أملياء حضور, وكان
-
أمرها قريبا, فهو مال, ويقوم على المعتق, ويتبع فى ذمته,
-
وإن كان منسية وأهلها غيب, فليس عليه أن يخرج عبده بالدين,
-
ولا يخرج إلا بما هو حاضر يجوز بيعه.
-
ومن كتاب ابن المواز: ومعتق الشقص إن كان له مال غائب, انتظر ومنع (١) شريكه من البيع, ويتلوم له تلوم لا ضر فيه,
-
وإن غاب المتمسك, أو قوم على المعتق ولم ينتظر مخافة الحوادثى المال, قال عنه أشهب: إلا إن بعدت غيبته. قال ابن حبيب قال مطرف (عن مالك: إذا أعتق فى عسره, فرفع فلم يقوم عليه إلامام,
-
ثم يسر فلا يقوم عليه,
-
وإن أيسر قبل أن يرفع أمرهوينظر فيهعتق عليه إلا أن يكون إعدامه بيناعند الناس كلهم,
-
فلا تقويم, إلا أن يكون العبد غائبا. قال مطرف (٢) :
-
وإن اعتق وهوموسر ثم أعسر ثم أيسر, قوم عليه, إلا أن يكون قيم عليه فى حين ما أعسر, فلم يقض عليه بشىء بلا تقويمعليه حين ايسر,
-
وإن لم يكن قيم عليه, ولم يكن إعدامهبين قوم عليه. قالهابن الماجشون, وابن عبد الحكم, وابن القاسم, وأشهب, وأصبغ. وقال ابن نافع: إن بتله إلى حالهيوم التقويم عليه,
-
فإن له مال, قوم عليه,/ وإن كان يوم العتق معسرا, أو اختلفت أحواله من عسر. وبه قال ابن حبيب. والأول أحب إلينا. قال مطرف: إذا أعتق نصيبه وهو معسر أو موسر,
-
ثم اعسر, فقيم عليه, فلم يقوم عليه لعسره الآن ثم أيسر فاشتراه,
-
فلا عتق له, ويرق له إذا اشتراه فى حين لا يلزمه فيه التقويم. وقاله ابن الماجشون, وابن القاسم, وأصبغ.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب:
-
فإن أعتق وهو موسر, فقال شريكه: انا أضمنه,
-
ولا أعتق. فلما قام عليه, وجدهعديما,
-
فإن العبد عتيق على الأول لأنه ضمنه فى وقت له أن يضمنه فيه, كمن أعتق وعليه دين عنده به وفاء (٣) . وقال
-
ابن القاسم: أن يرجع إلى نصف العبد, قيل لسحنون:
-
فلو حكم عليه بالقيمة فى يسره, ولم يعتق عليه (ثم اراد الشريكعتق حصته, قال: هذا لايكون. غنما يكون العبد حرا بالتقويم. من العتبية وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك فى عبد بين رجلين, قال احدهما للعبد: قد وهبتك نصيبى منك, فإنه يعتق ويقوم عليه) (١) حصه شريكه, كما لو قال لعبد يملك جمعيه: وهبتك نفسك.
-
لكان عتقا. وقاله سحنون. فى العبد بين الجماعة يعتق واحد منهم بعد واحد او يعتق اثنان فى كلمة كيف إن اختلفت انصباؤهم أو كان احدهم عديما؟
-
ومن كتاب ابن المواز روى أشهب عن مالك فى عبد لرجل نصفة, ولآخر ثلثله, ولآخر سدسه, أعتق صاحب الثلث والسدس, قال عبد الله: يريد معا, فأنهما يقوم عليهما (٢) باقيه بقدر ما لكل واحد, كالشفعة فى اختلاف الانصباء. / قال المغيره: يقوم باقيه بينهما نصفين.
-
وكان يقول بالأول, ثم رجع, وأجمعوا أن من عجز منهما عن بعض ذلك, وأنه يتم على الآخر. قال سحنونفى كتاب ابنه: إن القول الاول قول مالك والمغيره, وقول ابن القاسم, وأشهب. وقولى, وما عجز عنه أحدهما, تم على الآخر. وقال الاخرون بالقول الثانى.
-
قال سحنون: وهو قول عبد الملك وهو كسلعة بينهم. كذلك, فيتقاوموها, فأسلم صاحب الثلث إلى صاحبه, فنصيبه بينهما نصفين. وخالفه سحنون, قال:
-
نصيف. قال سحنون: وهى روايه غير معروفة. وروى ذلك عن المغيرة أيضا. وذكر ابن حبيب, عن مطرف, عن مالك مثل رواية ابن المواز الأولى. وبه قال ابن حبيب, وذك عن عبد الملك مثل ما ذكر عنه سحنون. وذكرأن عبد الملك يقول: كان احدهماعديما, لم يقوم على الثانى منهما, غلا ماكان يلزمة لو كان فلس.
-
قال سحنون: ولو كان بينهم أثلاثا فأعتق اثنان جميعا حصتها فى كلمة لزمها التقويم,
-
فإن كان احدهما موسورا, والأخر معسرا؛ فقال أكثر أصحابنا, مالك والمغيرة وابن القاسم وأشهب: يقوم على الموسر جميع باقيه. ورواه ابن حبيب عن مطرف عن مالك وزاد:
-
ولو شاء الشريك المتمسك فى يسرها التقويم على أحدهما, لم يكن له ذلك,
-
وإن رضى به من أراد ان يقوم عليه ولو جاز له ذلك, جاز له بيعه/ من أجنبى على أن يعتقه. قال سحنون وقال آخرون من أصحابنا: لا يلزم الموسر من العبد فى القيمه إلا ما كان يلزمه فى ملك صاحبه لأنهما ابتدءا (١) الفساد معا.
-
قال سحنون, وهو قول عبد الملك. وذكره ابن حبيب عنه أيضا. وبالاول أخذ ابن حبيب قال: وبه قال جميع المصريين. قال سحنون وابن حبيب وقال جميع أصحابنا, مالك وغيره. قال سحنون واليث قالا: فكلهم قال ابن نافع: إذا أعتق أحد الشريكين يقيم عليه, فلم يوجد لهقال:
-
ثم أعتق الثانى, فلا قيمة على الثانىوإن كان مليا. وقال ابن نافع: يقوم على الثانى إن كان مليا. وأعاب ذلك ابن سحنون. وقال ابن حبيب: واحتج ابن نافع فقال: أرأيت عن اراد المتمسك ألا يقوم ويرضى بالضرر وأبى العبد , أليس ذلك للعبد؟
-
فيمن أعتق عبدا في رضه فلم يحمله الثلث فأجاز بعض ورثته أو أعتق حصته مما رق منه ومن ورث شقصا من أبيه ثم ابتاع شقصا أو وهب له من كتاب ابن المواز عن مالك ورواه ابن حبيب عن مطرف عن مالك قال:
-
ومن أعتق في مرضه عبدا يحمله الثلث فأجاز بعض الورثة حصته فلا يقوم عليه الولاء للميت.
-
ومن أعتق من ورثته سهمه, فما رق منه, لم يقوم, له ولاء تلك الحصه. قال أشهب:
-
وكذلك من ورث شقصا من أبيه فلا يتم عليه ثم ابتاع مما رزق منه سهما أو وهب له أعتق عليه ما ايتاع,/ أو وهب له فقط ولم يتم عليه, وهو فيه كغيره. فيمن أعتق شقصا له من عبيد فى مره أو أعتق شقصا فلم يقوم عليه حتى أعتق عبدا غيره من كتاب ابن المواز واببن سحنون وابن حبيب قالأشهب: زاد ابن حبيب ومطرف وابن الماجشون: من أعتق نصيبه من عبيد فى كلمة, وله فى كل عبد شريك, وقيمة حصصهم ألفان, وليس معه إلا ألف, أنه يعتق من نصيب كل واحد مصابته,
-
وإن اعتق أولا نصيبه من واحد,
-
ثم أعتق من الآخر,
-
ثم من الآخر, حتى أتمهم فالاول أحق بماله فى التقويم, فما فضل الثانى, هكذا حتى يبلغ منه ما بلغ الأول فالأول,
-
ويبطل عتق أحدهم في تمام عتق من سبقه إلى العتق ممن بقى فيه رق من أولهم,
-
وإن يفت, انتقلت إلى بيع من يليه من المتأخرين,
-
فإن أتمت عتق من ذكرنا من بقيه الأولين, وبقى من هذا شىء, جعل فى تمام عتق من يلى من تم عتقه من الولين,
-
فإن لم يبق فيمن يباع إلا من بيع بعضه وفاء بعتق من يليه, بعت منه بقدر ذللك, وأعتقت ما بقى. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:
-
وكذلك المدبرون؛ واحد بعد واحد بموت السيد وعليه دين, فيباع الآخر للدين, ويعتق الأول للتدبير
-
قال سحنون فى كتاب ابنه فى المسالة الاولى: لا أقول هذا, ورأى إن لم يكن له مال غير الاشقاص,
-
إنما يصح من مطلق التصرف
-
ويصح تعليقه وإضافته إلى جزء فيعتق كله
-
وصريحه تحرير وإعتاق
-
وكذا فك رقبة في الأصح
-
ولا يحتاج إلى نية
-
ويحتاج إليها كنايته
-
وهي لا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي
-
وكذا كل صريح أو كناية للطلاق
-
وقوله لعبد أنت حرة ولأمة أنت حر صريح
-
ولو قال عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق
-
أو أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال ولزمه ألف
-
ولو قال بعتك نفسك بألف فقال اشتريت فالمذهب صحة لبيع
-
ويعتق في الحال وعليه الألف
-
والولاء لسيده
-
ولو قال لحامل أعتقتك أو أعتقك دون حملك عتقا
-
ولو اعتقه عتق دونها
-
ولو كانت لرجل والحمل لآخر لم يعتق الآخر
-
وإذا كان بينهما عبد فاعتق نصيبهما كله أو نصيبه عتق نصيبه
-
فإن كان معسرا بقي الباقي لشريكه
-
والأسرى إليه أو إلى ما أيسر به وعليه قيمة ذلك يوم الاعتقاق
-
وتقع السراية بنفس الإعتاق
-
وفي قول بأداء القيمة
-
وقول إن دفعها بان أنها بالإعتاق
-
واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري
-
وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر مثل
-
وتجري الأقوال في وقت حصول السراية
-
فعلى الأول والثالث: لا تجب قيمة حصته من الولد
-
ولا يسري تدبير
-
ولا يمنع السراية دين مستغرق في الأظهر
-
ولو قال لشريكه الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا عتق نصيبه
-
ويعتق نصيب المدعي بإقراره إن قلنا يسري بالإعتاق
-
ولا يسري إلى نصيب المنكر
-
ولو قال لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر بعد نصيبك فاعتق الشريك وهو موسر سرى إلى نصيب الأول إن قلنا السراية بالإعتاق وعليه قيمته
-
ولو قال فنصيبي حرا جله فاعتق الشريك فإن كان المعلق معسر اعتق نصيب كل عنه والولاء لهما.
-
وكذا إن كان موسرا وأبطلنا الدور
-
وإلا فلا يعتق شيء
-
ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فاعتق الآخران نصيبهما معا فالقيمة عليهما نصفان على المذهب
-
وشرط السراية إعتاقه باختياره
-
فلو ورث بعض ولده لم يسروا
-
لمريض معسر إلا في ثلث ماله
-
والميت معسر فلو أوصى بعتق نصيبه لم يصر.
فصل
-
إذا ملك أهل تبرع أصله أو فرعه عتق
-
ولا يشتري لطفل قريبه
-
ولو وهب له أو وصى له فإن كان كاسبا فعلى الولي قبوله ويعتق وينفق من كسبه
-
وإلا فإن كان الصبي معسرا وجب القبول ونفقته في بيت المال
-
أو موسرا حرم
-
ولو ملك في مرض موته قريبه بلا عوض عتق من ثلثه
-
وقيل: من رأس المال
-
أو بعوض بلا محاباة فمن ثلثه
-
ولا يرث
-
فإن كان عليه دين فقيل: لا يصح الشراء
-
والأصح صحته ولا يعتق بل يباع للدين
-
أو بمحاباة فقدرها كهبة والباقي من الثلث
-
ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا يستقبل به عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه.
فصل
-
أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره عتق ثلثه
-
فإن كان عليه دين مستغرق لم يعتق شيء منه
-
ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمتهم سواء عتق أحدهم بقرعة
-
وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم حر
-
ولو قال أعتقت ثلث كل عبد أقرع
-
وقيل: يعتق من كل ثلثه
-
والقرعة أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية يكتب في ثنتين رق وفي واحدة عتق وتدرج في بنادق كما سبق وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر
-
ويجوز أن يكتب أسماؤهم ثم تخرج رقعة على الحرية فمن خرج اسمه عتق ورقا
-
وإن كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلثمائة أقرع بسهمي رق وسهم عتق فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا أو للثالث عتق ثلثاه أو للأول عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق فمن خرج تمم منه الثلث
-
وإن كانوا فوق ثلاثة وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين
-
أو بالقيمة دون العدد كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وثلاثة مائة جعل الأول جزأ والاثنان جزأ والثلاثة جزأ
-
وإن تعذر بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزؤن ثلاثة أجزاء واحد وواحد واثنان فإن خرج العتق لواحد عتق ثم أقرع لتتميم الثلث أو للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهم فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر
-
وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني.
-
قلت: أظهرهما الأول والله أعلم
-
والقولان في استحباب
-
وقيل: إيجاب
-
وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق
-
ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم
-
وإن خرج بما ظهر عبد آخر أقرع
-
ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق
-
وتعتبر قيمته حينئذ
-
وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث
-
ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت وحسب من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت لا الحادث بعده
-
فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة وكسب أحدهم مائة أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة
-
وإن خرج لغيره عتق ثم أقرع فإن خرجت لغيره عتق ثلثه وإن خرجت له عتق ربعه وتبعه ربع كسبه.
فصل
-
من عتق عليه رقيق باعتاق أو كتابة وتدبير واستيلاد وقرابه وسراية فولاؤه له ثم لعصبته
-
ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائه
-
فإن عتق عليها أبوها ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب تبلا وارث فماله للبنت والولاء لأعلى العصبات
-
ومن مسه رق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته
-
ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم
-
فإن أعتق الأب انجر إلى مواليه
-
ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد انجر إلى مواليه
-
فإن أعتق الجد والأب رقيقا انجر
-
فإن أعتق الأب بعده انجر إلى مواليه
-
وقيل: يبقى لمولى الأم حتى يموت الأب فينجر إلى موالي الجد
-
ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه
-
وكذا ولاء نفسه في الأصح.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجره. والله أعلم.
Another book
- زاد المستقنع13
- الإقناع234
- الكافي في فقه الإمام أحمد223
- الفروع220
- الرعاية الصغرى205
- منتهى الإرادات163
- غاية المنتهى143
- المقنع121
- مختصر الخرقي100
- المحرر في الفقه74
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع71
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله49
- عمدة الفقه39
- دليل الطالب لنيل المطالب22
- عمدة الطالب لنيل المآرب14
- كافي المبتدي10
-
ومن أعتق مملوكاً، ثبت عليه الولاء، لما روت عائشة: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إنما الولاء لمن أعتق» متفق عليه.
-
فإن عتق عليه بتدبير أو كتابة أو استيلاد أو قرابة، أو بيعه عبده نفسه، أو أعتقه عنه غيره بإذنه، فله عليه الولاء، لأنه عتق عليه، فأشبه ما لو باشر عتقه. وسواء أدى المكاتب إلى السيد، أو إلى ورثته، لأن عتقه بكتابته وهي من سيده.
-
فأما إن أعتق عبده عن ميت، أو حي بغير أمره، فالولاء للمعتق، للخبر، ولأنه أعتقه بغير إذن الآخر، فكان ولاؤه للمعتق، كما لو لم ينو،
-
ولو قال: أعتق عبدك عني وعلي ثمنه، ففعل، فالولاء للمعتق عنه، لأنه نائب عنه في العتق فهو كالوكيل.
-
ولو قال: أعتقه والثمن علي، ففعل، فالولاء للمعتق، لأنه لم يعتقه من غيره، فأشبه ما لو لم يجعل له جعلاً.
-
وإن قال: اعتقه عني، ولم يذكر عوضاً، ففيه روايتان:
-
إحداهما: ولاؤه للمعتق، للخبر.
-
والثانية: للمعتق عليه، لأنه أعتقه عنه بأمره، فأشبه ما لو كان بعوض.
-
ومن أعتق عبده سائبة، أو قال: أعتقتك ولا ولاء لي عليك، أو أعتقه من زكاته، أو كفارته، أو نذره، ففيه روايتان:
-
إحداهما: له عليه الولاء، لعموم الخبر.
-
والثانية: لا ولاء عليه، لأنه جعل ولاءه من السائبة، فصح، كرقه. وفي سائر الصور، العتق بمال لا يستحقه، فلم يكن له ولاء كالوكيل. فعلى هذه الرواية، ما رجع من ولائهم، يرد في مثلهم، ويكون حكم ولائهم كحكم ولاء الأولين.
-
وإن أعتق مسلم كافراً، أو كافر مسلماً، ثبت له الولاء، للخبر. وهل يرث به؟ فيه روايتان ذكرناهما،
-
فإن قلنا: لا يرث وكان للمعتق عصبة على دين المعتق، ورثه، لأنه يرثه لو كان المعتق ميتاً.
-
وكذلك إذا كان ممنوعاً من ميراثه.
-
وإن أسلم الكافر منهما، ورث المولى، كما لو أسلم القريب الكافر وورثه قريبه المسلم.
-
ولا يجوز بيع الولاء ولا هبته، لما روى ابن عمر قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الولاء وعن هبته» متفق عليه. ولأن الولاء كالنسب، بدليل قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الولاء لحمة كلحمة النسب» .
-
إذا مات المعتق ولم يخلف وارثاً من نسبه، ورثه مولاه،
-
وإن خلف ذا فرض، فللمولى ما فضل عنه، لما روى عبد الله بن شداد قال: «أعتقت ابنة حمزة مولى لها، فمات وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابنته النصف، وابنة حمزة النصف» . رواه النسائي وابن ماجة.
-
ولا يرث المولى مع عصبة من النسب، لأنه فرع على النسب،
-
فلا يرث مع وجوده.
-
وإن مات العبد بعد موت مولاه، ورثه أقرب عصبة مولاه دون ذوي الفروض، لأن الولاء كالنسب، والنسب إلى العصبات، ولأنه كنسب المولى من أخ أو عم، فيرثه ابن المولى دون ابنته، كما يرث عمه، ويقدم الأقرب فالأقرب من العصبات، لما روى سعيد بن المسيب أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «المولى أخ في الدين، وولي النعمة، يرثه أولى الناس بالمعتق» .
-
ولأن عصبات الميت يرث منهم الأقرب فالأقرب، فكذلك عصبات المولى،
-
ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتق، أو أعتق من اعتقن. وعن أبي عبد الله رواية أخرى في بنت المعتق خاصة: أنها ترث، لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه ورث بنت حمزة من الذي أعتقه حمزة،
-
والصحيح أنها لا ترث، وأنها هي المعتقة للمولى، كما روى عبد الله بن شداد فيما تقدم،
-
ولا يرث منه ذو فرض إلا الأب والجد، يرثان السدس مع الابن وابنه، لأنهما عصبة. فيقسم بينهما كما يقسم مال المعتق بينهما.
-
فإن اجتمع الجد والأخ أو الإخوة، قسم بينهما كما يقسم ميراث المعتق،
-
ولا يعتد بالأخوات، لأنهن لا يرثن منفردات. ويقدم الأخ للأبوين على الأخ للأب، ويعاد الأخ للأبوين الجد بالأخ للأب، لأنه يرث منفرداً،
-
ثم الأقرب فالأقرب. فإذا انقرض عصبات المولى من النسب، فلمولاه إن كان ذا مولى،
-
ثم لأقرب عصباته. ولو اشترى رجل وأخته أباهما، أو أخاهما، فعتق عليهما،
-
ثم اشترى عبداً فأعتقه،
-
ثم مات أبوهما أو أخوهما،
-
ثم مات عتيقه، فميراثه للرجل دون أخته، لأنه يرثه بنسبه من معتقه،
-
ولا ترث النساء من الولاء بالنسبة شيئاً.
-
وإذا مات رجل عن ابنين ومولى، فمات أحد الابنين بعده عن ابن،
-
ثم مات المولى، فالميراث لابن المولى، لأن الولاء للكبر، ومعناه أنه يرث به أقرب الناس إلى سيده يوم موت العبد. وذلك لأن الولاء لحمة كلحمة النسب لا يورث، وإنما يورث به مع بقائه للمولى، فوجب أن يكون للكبر، لأنه أقرب.
-
ولو مات المعتق وخلف ابنين ومولى، ومات أحدهما وخلف ابناً، ومات الآخر وخلف تسعة،
-
ثم مات المولى، كان الولاء بينهم على عددهم، لكل واحد منهم عشرة، لما ذكرنا.
-
وإذا تزوج عبد معتقة قوم فأولدها، فولاء الولد لمولى أمه، لأن الحرية حصلت له بإعتاق الأم والإنعام عليها.
-
فإن أعتق سيد العبد عبده، أنجر ولاء الولد عن مولى الأم إلى مولى العبد، لما روي عن الزبير أنه رأى بخيبر فتية لعساً فأعجبه ظرفهم وجمالهم، فسأل عنهم فقيل له: موالي لرافع بن خديج وأبوهم مملوك لآل الحرقة، فاشترى الزبير أباهم فأعتقه، وقال لأولاده: انتسبوا لي،
-
فإن ولاءكم لي. فقال رافع بن خديج: الولاء لي، لأنهم عتقوا بعتقي أمهم، فاحتكموا إلى عثمان، فقضى بالولاء للزبير، فأجمعت الصحابة عليه. ولأن الولاء فرع النسب، والنسب معتبر بالأب. وإنما ثبت لمولى الأم، لعدم الولاء من جهة الأب،
-
فإذا ثبت الولاء على الأب، عاد الولاء إلى موضعه، كولد الملاعنة إذا اعترف به الزوج.
-
وإن أعتق الجد، لم ينجر الولاء.
-
وعنه: ينجر. والأول المذهب، لأن الأصل بقاء الولاء لمن ثبت له، وإنما خولف هذا الأصل في الأب، لإجماع الصحابة عليه فيبقى فيمن عداه على الأصل.
-
وإن تزوج عبد أمة فأولدها، فأعتقها سيدها وولدها، ثبت له الولاء عليهم.
-
فإن عتق الأب بعد ذلك، لم ينجر الولاء، لأن الولاء ثبت على الولد بالمباشرة، فكان المنعم عليه بالمباشرة أولى من المنعم على أبيه،
-
وإذا تزوج حر الأصل بمولاة، أو تزوج عبد أو مولى بحرة الأصل،
-
فلا ولاء على ولدهم بحال.
-
وإن تزوج مولى بمولاة، فولاء ولدهما لسيد الأب، لأن الاستدامة أقوى من الابتداء،
-
ثم ابتداء الحرية في الأب يسقط استدامة الولاء لمولى الأم، فلأن يمنع ابتداء الولاء له أولى.
-
إذا تزوج عبد معتقَة قوم، فأولدها ولداً، فاشترى الولد أباه، ثبت له ولاؤه، وولاء أولاده، ويبقى ولاء المعتق لمولى أبيه؛ لأنه لا يمكن أن يجر ولاء نفسه، لاستحالة ثبوت ولاء الإنسان على نفسه، كما يستحيل أن يكون أبا نفسه.
-
وإن لم يشتر أباه، لكن اشترى عبداً فأعتقه،
-
ثم اشترى هذا العبد أبا سيده، فأعتقه، فإنه ينجر إليه ولاء سيده، ويصير كل واحد منهما مولى صاحبه من فوق ومن أسفل، ويصير هذا كحربي أعتق عبداً فأسلم وأسر سيده ثم أعتقه.
-
ولو تزوج عبد معتقة، فأولدها بنتين، فاشتريا أباهما، عتق عليهما، ولهما عليه الولاء، وتجر كل واحدة منهما إلى نفسها نصف ولاء أختها، لإعتاقها نصف الأب، ويبقى نصف ولاء كل واحدة منهما لمولى أمها.
-
فإن مات الأب، فماله لهما، ثلثاه بالبنوة، وباقيه بالولاء،
-
فإن ماتت إحداهما بعده، فلأختها نصف ما لها بالنسب، ونصف الباقي بكونها مولاة نصفها، ويبقى الربع لمولى أمها.
-
وإن ماتت إحداهما قبل الأب، فمالها لأبيها بالنسب،
-
فإن مات الأب بعدها، فللباقية نصف ميراث أبيها بالنسب، ونصف الباقي بالولاء، يبقى الربع لموالي الميتة، وهم أختها وموالي أمها، لأخيها نصفه، وهو الثمن، صار لها سبعة أثمان المال، ولموالي أم الميتة الثمن،
-
فإذا ماتت هذه بعدهما، فنصف ما لها لموالي أمها بالولاء، ونصفه لموالي أختها الميتة، وهم أختها وموالي أمها، فيكون الربع لموالي أمها، والربع الباقي يرجع إلى هذه الميتة، فهذا الجزء دائر، لأنه خرج من هذه وعاد إليها، فقال القاضي: يجعل في بيت المال، لأنه لا مستحق له،
-
وإن مات الأب بعد موتهما، فلموالي أمهما ثلاثة أرباع ماله، وربع دائر يرجع إلى بيت المال. وذكر أبو عبد الله الرقي: أن قياس قول أحمد: أن هذا السهم يرد إلى موالي الأم، فعلى هذا يكون جميع الميراث لموالي الأم.
-
وهو: قربة مندوب إليها، بدليل ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله: «من أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله بكل إرب منها، إرباً منه من النار» رواه مسلم، حتى إنه ليعتق اليد باليد، والرجل بالرجل، والفرج بالفرج. والأفضل عتق من له قوة وكسب، يستغني به،
-
فأما من لا كسب له، فحكي عن أحمد أنه لا يستحب عتقه، لأنه يتضرر بفوات نفقته الواجبة له، وربما صار كَلاً على الناس.
-
ويحصل العتق بثلاثة، القول، والملك، والاستيلاد،
-
ولا يحصل بالنية المجردة، لأنه إزالة ملك، فلم يحصل بمجرد النية، كالطلاق، وألفاظه تنقسم إلى صريح وكناية، فالصريح: لفظ العتق، والحرية، وما تصرف منهما، لأنه يثبت لهما عرف الشرع والاستعمال، فكانا صريحين، كلفظ الطلاق في الطلاق،
-
فإن أراد بهما غير العتق، كرجل يقول لغلامه: هو حر، يريد أنه عفيف كريم الأخلاق، أو يغالبه فيقول: ما أنت إلا حر، يريد أنك تمتنع من طاعتي امتناع الحر، فقد قال أحمد في رواية حنبل: أرجو أن لا يعتق، وأنا أهاب المسألة، فظاهر هذا أنه لا يعتق، لأنه نوى بلفظه ما يحتمله، فانصرف إليه.
-
كما لو نوى العتق بكنايته.
-
والكناية: نحو قوله: قد خليتك، واذهب حيث شئت، والحق بأهلك، وحبلك على غاربك، ونحوه.
-
فلا يعتق بذلك حتى ينويه، لأنه يحتمل غير العتق، فأشبه كناية الطلاق فيه، وفي قوله: لا سبيل لي عليك،
-
ولا سلطان لي عليك وأنت سائبة، وفككت رقبتك،
-
ولا رق لي عليك، وأنت لله، وأنت مولاي، وملكتك نفسك. فيه روايتان:
-
إحداهما: هو صريح في العتق، لأنها تتضمن العتق، وقد جاء في كتاب الله تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} . يعني: العتق، فكانت صريحة، كقوله: أعتقتك.
-
والثانية: هو كناية، لأنها تحتمل غير العتق. وقال القاضي: قوله: لا رق لي عليك،
-
ولا ملك لي عليك، وأنت لله، صريح. نص عليه أحمد، في: أنت لله، لأن معناه: أنت حر لله. واللفظان الأولان صريحان في نفي الملك، والعتق من ضرورته. وفي قوله لأمته: أنت طالق، أو أنت حرام علي، روايتان:
-
إحداهما: هو كناية، تعتق به إذا نوى به العتق، لأن الرق أحد الملكين في الآدمي، فيزول بلفظ الطلاق، كملك النكاح، والحرية يحصل بها تحريمها عليه، فجاز أن يكون كناية فيه.
-
والثانية: ليس بكناية، لأنه ملك لا يستدرك بالرجعة، فلم يزل بالطلاق، كملك المال. والتحريم صريح في الظهار، فلم يكن كناية في العتق، كقوله: أنت علي كظهر أمي.
-
ولا يصح العتق إلا من جائز التصرف،
-
ولا يصح من صبي،
-
ولا مجنون ولا سفيه، لأنه تبرع في الحياة، فأشبه الهبة.
-
ولا يصح عتق الموقوف، لأنه فيه إبطالاً لحق البطن الثاني منه، وليس له ذلك.
-
فإن كان العبد بين شريكين، فأعتق أحدهما نصيبه وهو موسر، عتق كله، ووجب عليه قيمة نصيب شريكه، لما روى ابن عمر، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من أعتق شركاً له في عبد، فإن كان له ما يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق العبد وإلا فقد عتق عليه ما عتق» متفق عليه.
-
وفي لفظ «وكان له ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل، فهو عتيق» . وفي لفظ «فقد عتق كله» .
-
ويعتق كله حال إعتاق الشريك، للخبر، ولأنه سراية قول، فنفذ في الحال كطلاق بعض الزوجة،
-
فإن أعتقه الشريك عقيب عتق الأول وقبل أخذ القيمة، لم يثبت له فيه عتق، لأنه صار حراً بعتق الأول.
-
ولو لم يؤد القيمة حتى أفلس، كانت ديناً في ذمته، وعتقه ماض، ووقت التقويم وقت العتق، لأنه وقت الإتلاف، فأشبه الجناية،
-
فإن اختلفا في القيمة، فالقول قول المعتق، لأنه غارم.
-
وإن اختلفا في صناعة تزيد بها قيمته، أو عيب تنقص به قيمته، فالقول قول من ينفيه، لأن الأصل عدمه، وسواء كان المعتق مسلماً أو كافراً، لأنه تقويم متلف، فاستوى فيه المسلم والكافر، كتقويم المتلفات. ويحتمل أن لا يسري عتق الكافر في المسلم، لأنه لا يجوز أن يتملكه.
-
وإن كان نصيب الشريك وقفاً، لم يعتق، لأن الوقف لا يعتق بالمباشرة، فبالسراية أولى.
-
وإن كان المعتق معسراً، عتق نصيبه منه خاصة، وباقيه على الرق، للخبر، ولأن سراية العتق ضرر بالشريك، لتلف ماله بغير رضاه، من غير عوض يجبره.
-
وعنه: يستسعي العبد في قيمة باقيه، ويعتق كله. لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «من أعتق شقصاً له في مملوكه، فعليه أن يعتقه كله، إن كان له مال، وإلا استسعي العبد غير مشقوق عليه» رواه أبو داود.
-
والأول أصح، لأن خبر ابن عمر أصح، ولأن الإحالة على السعاية، إحالة على وهم، وفيه ضرر بالعبد بإجباره على الكسب من غير اختياره،
-
فإن كان معه قيمة البعض، عتق منه بقدره، لأن ما وجب بالاستهلاك إذا عجز عن البعض وجب بقدر ما قدر عليه، كقيمة المتلف.
-
فإن أعتق المعسر بعض عبده، عتق كله، لأنه موسر بما يسري إليه، فأشبه ما لو أعتق بعض عبد وهو موسر بقيمة باقيه،
-
فإن أعتق بعضه في مرض موته، عتق منه ما يحتمله الثلث وإن زاد على قدر ما أعتق، لأن عتق بعضه كعتق جميعه،
-
وإن احتمل الثلث جميعه، عتق كله.
-
إذا ملك بعض عبد، فأعتقه في مرض موته أو دبره، فعتق بموته، وكان ثلث ماله يفي بقيمة حصة شريكه، أعطي وكان كله حراً في إحدى الروايتين، لأن ثلثه له، فكان موسراً به، والأخرى: لا يعتق منه إلا ما ملك، لأن حق الورثة تعلق بماله، إلا ما استثناه من الثلث بتصرفه فيه.
-
ذكرهما الخرقي، وأبو الخطاب. قال الخرقي:
-
وكذلك الحكم إذا دبر بعضه وهو مالك لكله، لأن ملكه يزول عما سوى المعتق. وقال القاضي: إن أعتقه في مرض موته وهو موسر، عتق جميعه، لأنه أعتقه وهو موسر بثمن جميعه، فدخل في الخبر،
-
وإن دبره لم يعتق إلا ما ملك، لأن ملكه زال بالموت، إلا ما استثناه بوصيته. وصحح الرواية الأولى في العتق في المرض. والثانية في التدبير.
-
وإذا كان العبد لثلاثة، لأحدهم نصفه، وللآخر ثلثه، وللثالث سدسه، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس معاً، وهما موسران، عتق عليهما، وضمنا حق شريكهما فيه بالسوية، لأن التقويم المستحق بالسراية، يسقط على عدد الرؤوس، كما لو اشترك اثنان في جراحة رجل، جرحه أحدهما جرحاً، والآخر عشرة، ويكون ولاؤه بينهما أثلاثاً، لصاحب النصف ثلثاه، ولصاحب السدس ثلثه، ويحتمل أن يقوم عليهما على قدر ملكيهما، لأنه يستحق بالملك، فكان على قدره، كالشفعة، فيكون ولاؤه بينهما أرباعاً.
-
وإذا كان العبد لثلاثة، فأعتقوه معاً، أو وكل نفسان الثالث، فأعتق حقهما مع حقه، أو أعتقه كل واحد منهم وهو معسر، عتق على كل واحد حقه منهم، وولاؤه بينهم أثلاثاً،
-
وإن أعتقه الأول وهو معسر، وأعتقه الثاني وهو موسر، عتق عليه نصيبه ونصيب شريكه، وكان ثلث ولائه للمعتق الأول، وثلثاه للمعتق الثاني.
-
وإن قال اثنان منهم للثالث: إذا أعتقت نصيبك فنصيبنا حر، فأعتق نصيبه وهو معسر عتق كله عليه، وقوم عليه نصيب شريكيه، وولاؤه له دونهما، ويحتمل أن يعتق نصيبهما عليهما، لأن إعتاق نصيبهما يتعقب إعتاق نصيبه،
-
ولا تسبقه السراية، وإن كان معسراً، عتق عليه نصيبه خاصة، وعتق نصيب صاحبيه بالشرط، وولاؤه بينهم أثلاثاً، سواء اتفقا في القول، أو سبق به أحدهما، لأن الوقوع بوجود الشرط، وقد استويا فيه،
-
وإن قالا له: إذا أعتقت نصيبك، فنصيبنا حر مع نصيبك، فأعتق نصيبه، عتق نصيب كل واحد على مالكه، لأن عتقه وقع في حالة واحدة.
-
فأما العتق بالملك، فإن من ملك ذا رحم محرم، عتق عليه بمجرد ملكه، لما روى سمرة، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من ملك ذا رحم محرم، فهو حر» رواه أبو داود ولأنه ذو رحم محرم فعتق عليه إذا ملكه الولد.
-
وعنه: لا يعتق عليه، إلا عمودا النسب، بناء على أن نفقة غيرهم لا تجب.
-
وإن ملك بعض من يعتق عليه بسبب غير الميراث، فهو كإعتاقه له في تقويم باقيه عليه مع اليسار، وبقائه على الرق مع الإعسار، لأنه عتق بسبب من جهته، فأشبه إعتاقه بالقول.
-
وإن ملكه بالإرث، لم يعتق منه إلا ما ملك، موسراً كان أو معسراً، لأنه لا اختيار له في إعتاقه،
-
ولا سبب من جهته. ونقل عنه المروذي ما يدل على أنه يعتق نصيب الشريك إذا كان موسراً، لأنه ملك بعضه، أشبه البيع.
-
وإذا ملك ولده من الزنا، لم يعتق عليه على ظاهر كلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لأنه لا تجب عليه نفقته، ويحتمل أن يعتق عليه، لأنه ولد يحرم نكاحه، فعتق، كولد الرشيدة.
-
وإن وهب لصبي من يعتق عليه، أو وصي له به، وكان بحيث لا يجب على الصبي نفقته لكون الصبي معسراً، أو الموهوب صحيحاً كبيراً. إذا كسب وجب على الولي قبول الهبة والوصية، لأن فيه نفعاً للصبي، وجمالاً بحرية قريبه من غير ضرر.
-
وإن كان بحيث تلزمه نفقته، لم يكن له قبوله، لأن فيه ضرراً بإلزامه نفقته.
-
وإن وهب له جزء ممن يعتق عليه، وكان ممن لا تجب نفقته، ففيه وجهان مبنيان على أنه: هل يقوم على الصبي باقيه؟ فيه وجهان:
-
أحدهما: لا يقوم عليه باقيه، لأنه يدخل في ملكه بغير سبب من جهته، أشبه الإرث، فعلى هذا يلزم وليه قبوله، لما فيه من النفع الخالي على الضرر.
-
والثاني: يقوم عليه، لأن قبول وليه يقوم مقام قبوله، كما لو قبل وكيل البالغ، فعلى هذا لا يملك قبوله.
-
فإن قبل في موضع لا يملك القبول، لم يصح،
-
ولا يملك الولي شراء من يعتق على الصبي، لأنه إذا لم يملك قبول الهبة التي لا عوض فيها، فالبيع أولى.
-
وإذا أعتق في مرضه عبيداً لا مال له غيرهم، أو دبرهم، أو أوصى بعتقهم، أو دبر أحدهم وأوصى بعتق الباقين، لم يعتق منهم إلا الثلث، إلا أن يجيز الورثة، فيقرع بينهم بسهم حرية، وسهمي رق،
-
فمن خرج له سهم حرية، عتق ورق الباقون، لما روى عمران بن حصين: «أن رجلاً من الأنصار أعتق ستة مملوكين في مرضه لا مال له غيرهم، فجزأهم رسول الله ثلاثة أجزاء، فأعتق اثنين، وأرق أربعة» . أخرجه مسلم.
-
وإن كان عليه دين يستغرقهم، لم يعتق منهم شيء، لأن عتقهم وصية، وقد «قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أن الدين قبل الوصية» .
-
وإن كان يستغرق بعضهم، عتق من باقيهم ثلثه، فيقرع بينهم لإخراج الدين،
-
ثم يقرع بينهم لإخراج الحرية،
-
فإن كان الدين يستغرق نصفهم، جزأناهم جزأين، وأقرعنا بينهم بسهم دين، وسهم تركة،
-
فمن خرج له سهم الدين، بيع فيه،
-
ثم يقرع بين الباقين بسهم حرية، وسهمي رق كما ذكرنا.
-
ولو أعتقهم وثلثه يحتملهم، فأعتقناهم،
-
ثم ظهر عليه دين يستغرقهم، بعناهم فيه، لما ذكرنا.
-
فإن قال الورثة: نحن نقضي الدين ونجيز العتق، احتمل أن لهم ذلك، لأن المانع إنما هو الدين،
-
فإذا قضي زال المانع، فثبت العتق، واحتمل أنه ليس لهم ذلك، لأن الغرماء تتعلق حقوقهم بالتركة، فلم يملك الورثة إبطالها بالقول، لكن إذا قضوا الدين فلهم استئناف العتق.
-
وإن أعتقنا بعضهم بالقرعة،
-
ثم ظهر عليه دين يستغرق بعضهم، احتمل أن يبطل العتق في الجميع، كما لو اقتسم الشركاء،
-
ثم ظهر لهم شريك ثالث، واحتمل أن يبطل بقدر الدين، لأن بطلانه لأجل الدين، فيقدر بقدره،
-
ولو أعتقهم فأعتقنا منهم واحداً يعجز ثلثه عن أكثر منه،
-
ثم ظهر له مال يخرجون من ثلثه، تبينا أن الباقين كانوا أحراراً من حين أعتقهم، فيكون كسبهم لهم، لأنهم يخرجون من الثلث.
-
فإن مات بعضهم، أقرعنا بينهم،
-
فإن خرجت لميت حسبناه من التركة، وقومناه حين العتق، لأنه خرج بذلك من التركة.
-
وإن خرجت لحي، نظرنا في الميت،
-
فإن مات في حياة المعتق أو بعدها قبل قبض الوارث، لم يحسب من التركة، لأنه لم يصل إلى الوارث، فيكون لتركة الحيين، فيكمل ثلثهما ممن وقعت عليه القرعة، وتعتبر قيمته حين إعتاقه، لا حين إتلافه. وحكى أبو الخطاب عن أبي بكر أن الميت يحسب من التركة، ويعتق من تقع عليه القرعة إن خرج من الثلث، لأننا حسبناه من التركة إذا وقعت القرعة له، فكذلك إذا وقعت لغيره.
-
فإن مات بعد قبض الوارث، حسب من التركة، لأنه وصل إليه.
-
قال أحمد: بأي شيء خرجت القرعة، وقع الحكم به، سواء كانت رقاعاً أو خواتيم، وذلك لأن الشرع ورد بالقرعة، ولم يرد بكيفيتها، فوجب ردها إلى ما يقع عليه الاسم مما تعارفه الناس، والأحوط أن تقطع رقاع متساوية يكتب في كل رقعة اسم ذي السهم،
-
ثم يجعل في بنادق طين، أو شمع، متساوية،
-
ثم يغطى بثوب، ويقال لرجل: أدخل يدك، فأخرج بندقة، فيفضها، ويعلم ما فيها،
-
فإن كان القصد عتق الثلث، جزأ العبيد ثلاثة أجزاء،
-
فإن أمكن تجزئتهم بالعدد والقيمة، كستة أعبد قيمتهم متساوية، جعلنا كل اثنين جزءاً كما فعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيهم.
-
وإن كانت قيمتهم مختلفة، إلا أننا إذا ضممنا قليل القيمة إلى كثيرها، صار أثلاثاً، فعلنا ذلك.
-
وإن أمكن تعديلهم بالقيمة دون العدد، كستة قيمة أحدهم الثلث، وقيمة اثنين الثلث، وقيمة ثلاثة الثلث، جزأناهم بالقيمة.
-
وإن لم يمكن تعديلهم بقيمة ولا عدد، كثمانية أعبد قيمتهم مختلفة، أو متساوية، احتمل أن لا نجزئهم، بل نخرج قرعة الحرية لواحد واحد، حتى يستوفى الثلث، واحتمل أن نقارب بينهم، ونجزئهم ثلاثة أجزاء، فنجعل ثلاثة جزءاً، وثلاثة جزءاً، واثنين جزءاً،
-
فإن خرجت القرعة على زائد على الثلث، أقرعنا بين ما وقعت لهم القرعة، فكملنا الحرية في بعضهم، وتممنا الثلث من الباقين.
-
وإن وقعت على ما دون الثلث، عتقوا، وأعدنا القرعة لتكميل الثلث من الباقين.
-
وإن أعتق عبدين، قيمة أحدهما مثلا قيمة الآخر، أقرعنا بينها بسهم حرية، وسهم رق،
-
فإن وقع سهم الحرية للأدنى عتق،
-
وإن وقع للأكثر عتق نصفه.
-
فإن كانت قيمة أحدهما مائتين، والآخر ثلاثمائة، جمعنا قيمتهما،
-
ثم أقرعنا بينهما، فمن خرج له سهم الحرية، ضربنا قيمته في ثلاثة، ونسبنا قيمتها إلى المرتفع بالضرب، فما خرج من النسبة، عتق من العبد قدره،
-
فإذا وقعت على الذي قيمته مائتان، ضربناه في ثلاثة، صار ستمائة، ونسبنا قيمتهما إلى ذلك، نجدها خمسة أسداسه، فيعتق منه خمسة أسداسه،
-
وإن وقعت على الآخر، عتق منه خمسة أتساعه لذلك، وهكذا نصنع في أمثال ذلك.
-
إذا أعتق الأمة وهي حامل، عتق جنينها، لأنه يتبعها في البيع والهبة، ففي العتق أولى،
-
فإن استثنى جنينها، لم يعتق، لما روي عن ابن عمر: أنه أعتق أمة واستثنى ما في بطنها، ولأنها ذات حمل، فصح استثناء حملها، كما لو باع نخلة لم تؤبر، واشترط ثمرتها. وقال القاضي: يخرج على الروايتين فيما إذا استثنى ذلك في البيع، والمنصوص عن أحمد ما ذكرناه.
-
وإن أعتق جنينها وحده، لم تعتق هي، لأنها ليست تابعة له،
-
فلا تعتق بعتقه، كما لو أعتقه بعد الولادة.
-
وإذا كان العبد بين شريكين، فادعى كل واحد منهما أن شريكه أعتق نصيبه، لم يخل من أحوال ثلاثة:
-
أحدهما: أن يكونا موسرين فيصير العبد حراً، لاعتراف كل واحد منهما بحريته بإعتاق شريكه، ويبقى كل واحد منهما يدعي على شريكه قيمة حقه منه،
-
فإن لم يكن بينة، حلف كل واحد منهما لصاحبه وبرئ.
-
وإن نكل أحدهما، قضي عليه.
-
وإن نكلا جميعاً، تساقطا حقاهما،
-
ولا ولاء على العبد، لأنه لا يدعيه أحد.
-
فإن اعترف به أحدهما بعد ذلك، ثبت له، سواء كانا عدلين أو فاسقين.
-
الحال الثاني: أن يكونا معسرين،
-
فلا يقبل قول كل واحد منهما على صاحبه، لأنه لا اعتراف فيه بالحرية، لعدم السراية في إعتاق المعسر،
-
فإن كانا فاسقين، فلا عبرة بقولهما.
-
وإن كانا عدلين، فللعبد أن يحلف مع كل واحد منهما، ويصير حراً، أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حراً.
-
فإن كان أحدهما عدلاً، والآخر فاسقاً، فله أن يحلف مع العدل. هذا إذا قلنا: إن الحرية تثبت بشاهد ويمين،
-
ولا ولاء لواحد منهما أيضاً، لأنه لا يدعيه.
-
الحال الثالث: أن يكون أحدهما موسراً، والآخر معسراً، فيعتق نصيب المعسر وحده، لاعترافه بحريته، لأنه يعترف بعتق الموسر الذي يسري إلى نصيبه، ويبقى نصيب الموسر رقيقاً، لأنه إنما اعترف بإعتاق شريكه الذي لا يسري،
-
فلا يؤثر. فإن كان المعسر عدلاً، فللعبد أن يحلف مع شهادته، ويصير حراً إذا قلنا: إن الحرية تثبت بشهادة ويمين.
-
وإن ادعى أحد الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه وهما موسران، أو المدعى عليه موسر وحده، عتق نصيب المدعي وحده، لاعترافه بحريته، وبقي نصيب المدعى عليه رقيقاً.
-
وإن كانا معسرين، أو المدعى عليه معسراً، لم يعتق منه شيء.
-
فإن اشترى المدعي نصيب صاحبه، عتق ولم يسر إلى نصيبه، لأن عتقه باعترافه بحريته، لا بإعتاقه.
-
إذا ادعى العبد أن سيده أعتقه، وأقام شاهداً، حلف مع شاهده، وصار حراً في إحدى الروايتين، والأخرى: لا يثبت ذلك بشاهد ويمين، لأنه ليس بمال،
-
ولا المقصود منه المال، فأشبه الطلاق.
-
إذا مات رجل وخلف ابنين وعبدين متساويي القيمة، فاعترف كل واحد منهما بعتق أحد العبدين، عتق من كل واحد ثلثه، ولكل واحد من الابنين سدس العبد الذي اعترف بعتقه، ونصف الآخر، لأنه يزعم أن ثلثي العبد الذي اعترف بعتقه حر، ويبقى ثلثه لكل واحد منهما سدسه.
-
وإن قال أحدهما: أبي أعتق هذا. وقال الآخر: أبي أعتق أحدهما لا أدري من منهما، أقرعنا بينهما،
-
فإن وقعت القرعة على الآخر، عتق من كل واحد ثلثه، كالتي قبلها، لأن القرعة قائمة مقام تعيينه.
-
وإن وقعت على الذي اعترف أخوه بعتقه، عتق ثلثاه، إلا أن يجيزا عتقه كاملاً، وصار كالمتفق على عتقه.
-
ويجوز تعليق العتق بصفة، نحو قوله: إن دخلت الدار فأنت حر، أو: إن أعطيتني ألفاً، فأنت حر، لأنه عتق بصفة، فجاز، كالتدبير،
-
ولا يعتق قبل وجود الصفة بكمالها، لأنه حق علق على شرط،
-
فلا يثبت قبله، كالجعل في الجعالة.
-
وإن قال ذلك في مرض موته، اعتبر من الثلث، لأنه لو أعتقه، اعتبر من الثلث،
-
فإذا عقده، كان أولى،
-
فإن قال في الصحة فهو من رأس المال، سواء وجدت الصفة في الصحة أو المرض، لأنه غير متهم بالإضرار بالورثة في تلك الحال. وقال أبو بكر: إن وجدت الصفة في المرض، فهو من الثلث، لأن حق الورثة قد تعلق بالثلثين، فلم ينفذ إعتاقه فيهما، كما لو نجز العتق.
-
وإن مات السيد قبل وجود الصفة، بطلت، لأن ملكه يزول بموته، فيبطل تصرفه بزواله.
-
وإن قال: إن دخلت الدار بعد موتي، فأنت حر، ففيه روايتان:
-
إحداهما: لا تنعقد هذه الصفة، لأنه علق عتقه على صفة توجد بعد زوال ملكه، فلم تصح، كما لو قال: إن دخلت الدار بعد بيعي إياك، فأنت حر.
-
والثانية: تنعقد، لأنه إعتاق بعد الموت فصح، كما لو قال: أنت حر بعد موتي.
-
وإن علق عتق أمته على صفة وهي حامل، تبعها ولدها في ذلك، لأنه كعضو من أعضائها.
-
فإن وضعته قبل وجود الصفة ثم وجدت، عتق الولد، لأنه تابع في الصفة، فأشبه ما لو كان في البطن.
-
وإن علق عتقها وهي حائل،
-
ثم وجدت الصفة وهي حامل، عتقت هي وحملها، لأن العتق وجد فيها وهي حامل، فتبعها ولدها، كالعتق المطلق.
-
وإن حملت ثم ولدت، ووجدت الصفة، لم يعتق الولد، لأن الصفة لم تتعلق به. وفيه وجه آخر: يتبعها قياساً على ولد المدبرة.
-
وإن بطلت الصفة ببيع أو موت. لم يعتق الولد، لأنه إنما يتبعها في العتق، لا في الصفة.
-
فإذا لم توجد فيها، لم توجد فيه،
-
بخلاف ولد المدبرة، فإنه يتبعها في التدبير.
-
فإذا بطل فيها، بقي فيه.
-
وإذا علق العتق بصفة، لم يملك إبطالها بالقول، لأنه كالنذر، ويملك ما يزيل الملك فيه من البيع وغيره.
-
فإذا باعه ثم اشتراه، فالصفة بحالها، لأن التعليق والصفة وجدا في ملكه، فعتق، كما لو لم يزل الملك،
-
فإن وجدت الصفة بعد زوال الملك،
-
ثم اشتراه، فهل تعود الصفة؟ فيه روايتان:
-
إحداهما: لا تعود، لأنها انحلت بوجودها في ملك المشتري، فلم تعد، كما لو انحلت بوجودها في ملكه.
-
والثانية: تعود، لأنه لم توجد الصفة التي يعتق بها، فأشبه ما لو عاد إلى ملكه قبل وجود الصفة، ولأن الملك مقدر بالصفة، فكأنه قال: إذا دخلت الدار وأنت في ملكي، فأنت حر، ولم يوجد ذلك.
-
وإن علق العتق على صفة قبل الملك فقال لعبد أجنبي: إذا دخلت الدار فأنت حر،
-
ثم ملكه ودخل الدار، لم يعتق، لأنه لا يملك تنجيز العتق،
-
فلا يملك تعليقه، ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا عتق قبل ملك» رواه أبو داود الطيالسي.
-
وإن قال: إن ملكتك فأنت حر. أو ملكت فلاناً، فهو حر، ففيه روايتان:
-
إحداهما: لا يعتق لذلك.
-
والثانية: يعتق إذا ملكه، لأنه أضاف العتق إلى حال يملك عتقه فيه، فأشبه ما لو كان التعليق في ملكه.
-
وإن قال الحر: كل مملوك أملكه، فهو حر، ففيه روايتان، لما ذكرنا.
-
وإن قال ذلك العبد،
-
ثم عتق وملك، فهل يعتق عليه؟ على وجهين:
-
أحدهما: يعتق عليه، كالحر.
-
والثاني: لا يعتق عليه، لأن العبد لا يملك،
-
فلا يصح منه التعليق.
-
ولو قال الحر: آخر مملوك أشتريه، فهو حر، وقلنا بصحة التعليق، فمتى مات، تبينا حصول الحرية لآخر مملوك اشتراه من حين الشراء فيكون اكتسابه له.
-
فإن أشكل الآخر منهم، أقرع بينهم، لإخراج الحر،
-
وكذلك لو قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو حر، فولدت ابنين، أقرع بينهما إذا أشكل أولهما خروجاً.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الفرائض، كتاب العتق19 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْعِتْقِ فِي الظِّهَارِ، كِتَابُ الْعِتْقِ.، كِتَابُ الْعَتَاقِ.2,063 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdبَابٌ، الْمَسْأَلَةُ الأُولَى:، الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:173 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الولاء، باب ميراث الولاء، كتاب العتق2,591 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْوَلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ851 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثامن: مسائل الإجماع في القاتل والمبغض والولاء190 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢٦ - العتق، * حكمة مشروعيته:، * فضل العتق:11 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Manumission