Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11443 to 11454

  1. 2/3222/322

    فإن كان العبد بين شريكين، فأعتق أحدهما نصيبه وهو موسر، عتق كله، ووجب عليه قيمة نصيب شريكه، لما روى ابن عمر، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من أعتق شركاً له في عبد، فإن كان له ما يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق العبد وإلا فقد عتق عليه ما عتق» متفق عليه.

  2. وفي لفظ «وكان له ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل، فهو عتيق» . وفي لفظ «فقد عتق كله» .

  3. ويعتق كله حال إعتاق الشريك، للخبر، ولأنه سراية قول، فنفذ في الحال كطلاق بعض الزوجة،

  4. فإن أعتقه الشريك عقيب عتق الأول وقبل أخذ القيمة، لم يثبت له فيه عتق، لأنه صار حراً بعتق الأول.

  5. ولو لم يؤد القيمة حتى أفلس، كانت ديناً في ذمته، وعتقه ماض، ووقت التقويم وقت العتق، لأنه وقت الإتلاف، فأشبه الجناية،

  6. فإن اختلفا في القيمة، فالقول قول المعتق، لأنه غارم.

  7. وإن اختلفا في صناعة تزيد بها قيمته، أو عيب تنقص به قيمته، فالقول قول من ينفيه، لأن الأصل عدمه، وسواء كان المعتق مسلماً أو كافراً، لأنه تقويم متلف، فاستوى فيه المسلم والكافر، كتقويم المتلفات. ويحتمل أن لا يسري عتق الكافر في المسلم، لأنه لا يجوز أن يتملكه.

  8. وإن كان نصيب الشريك وقفاً، لم يعتق، لأن الوقف لا يعتق بالمباشرة، فبالسراية أولى.

  9. 2/3232/323

    وإن كان المعتق معسراً، عتق نصيبه منه خاصة، وباقيه على الرق، للخبر، ولأن سراية العتق ضرر بالشريك، لتلف ماله بغير رضاه، من غير عوض يجبره.

  10. وعنه: يستسعي العبد في قيمة باقيه، ويعتق كله. لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «من أعتق شقصاً له في مملوكه، فعليه أن يعتقه كله، إن كان له مال، وإلا استسعي العبد غير مشقوق عليه» رواه أبو داود.

  11. والأول أصح، لأن خبر ابن عمر أصح، ولأن الإحالة على السعاية، إحالة على وهم، وفيه ضرر بالعبد بإجباره على الكسب من غير اختياره،

  12. فإن كان معه قيمة البعض، عتق منه بقدره، لأن ما وجب بالاستهلاك إذا عجز عن البعض وجب بقدر ما قدر عليه، كقيمة المتلف.