فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11426 to 11438
-
2/3212/321
ويحصل العتق بثلاثة، القول، والملك، والاستيلاد،
-
ولا يحصل بالنية المجردة، لأنه إزالة ملك، فلم يحصل بمجرد النية، كالطلاق، وألفاظه تنقسم إلى صريح وكناية، فالصريح: لفظ العتق، والحرية، وما تصرف منهما، لأنه يثبت لهما عرف الشرع والاستعمال، فكانا صريحين، كلفظ الطلاق في الطلاق،
-
فإن أراد بهما غير العتق، كرجل يقول لغلامه: هو حر، يريد أنه عفيف كريم الأخلاق، أو يغالبه فيقول: ما أنت إلا حر، يريد أنك تمتنع من طاعتي امتناع الحر، فقد قال أحمد في رواية حنبل: أرجو أن لا يعتق، وأنا أهاب المسألة، فظاهر هذا أنه لا يعتق، لأنه نوى بلفظه ما يحتمله، فانصرف إليه.
-
كما لو نوى العتق بكنايته.
-
والكناية: نحو قوله: قد خليتك، واذهب حيث شئت، والحق بأهلك، وحبلك على غاربك، ونحوه.
-
فلا يعتق بذلك حتى ينويه، لأنه يحتمل غير العتق، فأشبه كناية الطلاق فيه، وفي قوله: لا سبيل لي عليك،
-
ولا سلطان لي عليك وأنت سائبة، وفككت رقبتك،
-
ولا رق لي عليك، وأنت لله، وأنت مولاي، وملكتك نفسك. فيه روايتان:
-
إحداهما: هو صريح في العتق، لأنها تتضمن العتق، وقد جاء في كتاب الله تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} . يعني: العتق، فكانت صريحة، كقوله: أعتقتك.
-
2/3222/322
والثانية: هو كناية، لأنها تحتمل غير العتق. وقال القاضي: قوله: لا رق لي عليك،
-
ولا ملك لي عليك، وأنت لله، صريح. نص عليه أحمد، في: أنت لله، لأن معناه: أنت حر لله. واللفظان الأولان صريحان في نفي الملك، والعتق من ضرورته. وفي قوله لأمته: أنت طالق، أو أنت حرام علي، روايتان:
-
إحداهما: هو كناية، تعتق به إذا نوى به العتق، لأن الرق أحد الملكين في الآدمي، فيزول بلفظ الطلاق، كملك النكاح، والحرية يحصل بها تحريمها عليه، فجاز أن يكون كناية فيه.
-
والثانية: ليس بكناية، لأنه ملك لا يستدرك بالرجعة، فلم يزل بالطلاق، كملك المال. والتحريم صريح في الظهار، فلم يكن كناية في العتق، كقوله: أنت علي كظهر أمي.