باب الجهاد
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيالمالكيةالمسائل ٧٬٧٧٥ إلى ٨٬٢١٠
-
٣/٢٢٩٣/٢٢٩
فيه نظر بل في ضيح عن ابن عبد السلام إن هذا القول وهو أنه يكفي شهود القتال واقع في أقسام الأجير كلها والمختص بالقسم الثالث قول ثالث وهو عدم الإسهام مطلقًا وإن قاتل ففي الأخير ثلاثة أقوال
-
٣/٢٣٠٣/٢٣٠
المصنف الإسهام له في جميع الغنيمة ولو كان القتال مرارًا ولم يشهد إلا مرة واحدة أو عرف أنه لم يحضر وهو الذي في كتاب ابن مزين وقيل إن حضر الأكثر أسهم له في الجميع وإلا أسهم له فيما حضر فقط قال يحيى وهو أحسن (أو خرجا بنية غزو) ولو لم يقاتلا سواء كانت نية الغزو متابعة أو متبوعة أو هما على حد سواء لأنهما كثرا سواد المسلمين (لا ضدهم ولو قاتلوا) إلا أن يتعين عليهم بفجء العدو فيسهم لهم وهل يتعين الإِمام كذلك أم لا وهو ظاهر إطلاقهم وأراد بالضد المقابل لا المصطلح عليه (إلا الصبي ففيه إن أجيز وقاتل خلاف) وفي قوله وقاتل إشعار بأنه مطيق وحينئذٍ قد استوفى الشروط الثلاثة للإسهام له على القول به المذكورة في الرسالة وشرحها وهي أجيز وأطاق القتال وقاتل بالفعل (ولا يرضخ لهم) أي: لا يعطي لمن لا يسهم له والرضخ مال موكول تقديره للإمام محله الخمس كالنفل (كميت) آدمي أو فرس (قبل اللقاء) أي: القتال فلا يرضخ ولا يسهم له (وأعمى وأعرج) إلا أن يقاتل راكبًا أو راجلًا فيسهم له وفي ق ما يفيد اعتماد هذا القيد خلافًا لتت وينبغي جريه في الأعمى أيضًا وفي قوله (وأشل) ويجري ذلك في الفرس أيضًا كما مر وأقطع يد أو رجل أو مقعد ويابس شق لا يسهم لهم إن لم يكن بهم منفعة اتفاقًا أو كانت على المشهور (ومتخلف) ببلد الإِسلام (لحاجة إن لم تتعلق بالجيش) بأن لم يعد عليه منها نفع ولو تعلقت بالمسلمين فإن عاد عليه أو على أمير الجيش منها نفع فيسهم له فالأول كإقامة سوق وحشر وإصلاح طريق لقسمه - صلى الله عليه وسلم - لطلحة وسعيد بن زيد وهما غائبا بالشام قبل أن يصلا إلى بلد العدوّ لمصلحة تعلقت بالجيش والثاني لقسمه - صلى الله عليه وسلم - لعثمان وقد خلفه على ابنته لتجهيزها ودفنها (وضال) أي تائه (ببلدنا) فلم يرجع حتى غنموا فلا يسهم له لأنه لم يحصل منه منفعة للجيش من تكثير سواد المسلمين (وإن) ضل بمعنى رد (بريح) ففيه استخدام حيث أطلق الضال أولًا على معنى وثانيًا على معنى آخر ثم المعتمد أنه يسهم للضال ببلدنا
-
وكذا من رد لها بريح فإن رد اختيارًا لم يسهم له
-
وفيما قبله قولان (أو أخرجا بنية غزو) قول ز سواء كانت نية الغزو متابعة الخ. ذكر في ضيح أن المعتمد فيما إذا كانت نية الغزو متابعة أنه لا يسهم لهما فيقيد كلام المصنف بما إذا كانت متبوعة أو كانتا مقصودتين معًا (ولو قاتلوا) الضمير للجماعة الذين شملهم لفظ الضد والمبالغة راجعة لما عدا ضد حاضر إذ لا يتصور مع الغيبة قتال وقول تت المبالغة ترجع لغير الكافر اعترض بوجود الخلاف في الكافر نقله ابن شاس وابن عرفة وضيح وغيرهم وما في ق عن ابن حارث من أنه لا يسهم لأهل الذمة اتفاقًا طريقه له والله أعلم.
-
(ففيه إن أجيز وقاتل خلاف) أما القول بأنه لا يسهم له فهو ظاهر المدونة وشهره ابن عبد السلام وأما القول بأنه يسهم له إن أجير وقاتل فلم أقف على من شهره وهو وإن اقتصر عليه في الرسالة لكنها لا تتقيد بالمشهور نعم شهر الفاكهاني القول بأنه يسهم له إن حضر صف القتال كما في ضيح وهو قول ثالث لم يعرج عليه المصنف لكن قد يقال يلزم من تشهيره تشهير ما حكاه المؤلف والله أعلم.
-
(وأن بريح) قول ز ففيه استخدام الخ. فيه نظر إذ هذا لا يقال فيه استخدام عند أهله وقول ز المعتمد أنه
-
٣/٢٣١٣/٢٣١
(بخلاف) ضال (ببلدهم) أي: فيها فيسهم له
-
وكذا يسهم لأسارى مسلمين ظفرنا بهم ولو كانوا في الحديد لأنهم إنما دخلوا أولًا للقتال وغلبوا عليه قاله أشهب في كتاب محمَّد ولما كان في قوله
-
بخلاف بلدهم مضاف محذوف كما قررنا عطف عليه قوله (و)
-
بخلاف (مريض شهد) ابتداء (القتال) صحيحًا ثم مرض واستمر يقاتل مريضًا ولم يمنعه مرضه عن القتال كما في ح فيسهم له فإن لم يشهده لم يسهم له إلا أن يكون ذا رأي كمقعد أو أعرج أو أشل أو أعمى له رأي كما مر (كفرس رهيص) وهو الذي حصل له مرض في باطن قدمه من وطئه على حجر أو شبهه كالوقرة وإنما أسهم له لأنه بصفة الأصحاء (أو مرض) الفرس أو الفارس (بعد أن أشرف على الغنيمة) هذا مستفاد مما قبله بالأول وذكره ليرتب عليه قوله (وإلا) يمرض بعد أن أشرف بأن خرج من بلده مريضًا أو مرض قبل دخول أرض العدو أو بعده وقبل القتال ولو بيسير واستمر مريضًا في الثلاث لكنه قاتل فيها حتى انقضى القتال (فقولان) في الصور الثلاث في الإسهام له نظر إلى أنه قاتل في الجملة وعدمه نظرًا إلى مرضه فكان حضوره كعدمه هذا على ما يفيده ح وأما على ما يفيده القلشاني من أن المرض منعه من حضور القتال في الصور الثلاث فالفرق بينها وبين قوله ومريض شهد ظاهر ويبحث فيما ذكره القلشاني بأنه لا وجه حينئذ للقول بالإسهام له ولا يدخل تحت إلا صورة رابعة كما قال تت وإن كان كلام المصنف بظاهره يشملها وهي إذا حضر القتال صحيحًا ثم مرض قبل الإشراف على الغنيمة لأن الإسهام في هذه يفهم من
-
يسهم الخ. صحيح لقول مالك في المدونة فيمن ردتهم الريح إلى بلد الإِسلام أنهم يسهم لهم مع أصحابهم الذين وصلوا وغنموا وقول ابن القاسم فيها ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع حتى غنموا فله سهمه يقول مالك في الدين ردتهم الريح اهـ.
-
وقد علمت أن مالكًا قاله فيمن ردته الريح إلى بلد الإِسلام فمذهب المدونة حينئذ أنه يسهم له في الصورتين خلاف ما عند المصنف وقد تعقب ابن عرفة بذلك ظاهر كلام اللخمي كما نقله ق لكن المصنف تبع تشهير ابن الحاجب تبعًا لابن شاس وهو غير ظاهر لما ذكرنا وانظر ق.
-
(ومريض شهد القتال) لفظ ابن الحاجب والمريض بعد الإشراف على الغنيمة يسهم له اتفاقًا
-
وكذا لو شهد القتال مريضًا اهـ.
-
وشرح في ضيح الثانية بقوله
-
وكذا يسهم لمن ابتدأ القتال وهو مريض ولم يزل كذلك إلى أن هزم العدو اهـ.
-
وبذلك ينبغي أن يقرر كلامه هنا كما هو ظاهره فيشمل الصور الثلاث التي جعلها ز محل القولين وتكون الصورة التي قررها بها تبعًا لح مأخوذة منه بالأحرى والله أعلم وقول ز إلا أن يكون ذا رأي إلى قوله كما مر الخ.
-
فيه نظر إذ الذي مر له آنفًا عند قوله وأعمى وأعرج وأشل أنه لا يسهم له ولو كانت فيه منفعة على المشهور (أو مرض بعد أن أشرف على الغنيمة) قول ز هذا مستفاد مما قبله بالأولى الخ. نحوه في ح وهو غير صواب كما يأتي (وإلا فقولان) قول ز وأما على ما يفيده القلشاني الخ.
-
ما أفاده القلشاني نحوه لغ وهو
-
٣/٢٣٢٣/٢٣٢
قوله ومريض شهد بالأولى قاله عج وقال بعض ولا يدخل في قوله وإلا صور زوال المانع بأن يخرج مريضًا ثم يصح قبل دخول بلاد الحرب أو بعد الدخول وقبل القتال أو بعدهما وقبل الإشراف فإنه يسهم له في هذه الصور بلا خلاف لأن كلامه في حصول المانع لا في زواله وعلم مما قررنا جريان التفصيل المذكور في مرض الآدمي والفرس (و) يسهم (للفرس) ذكر أو أنثى كما في الصحاح والمصباح فحل أو خصي (مثلًا) سهم (فارسه) إما لعظم مؤنة الفرس وإما لقوة المنفعة به ولهذا لم يسهم لبغل ونحوه كما أن من لا فرس له إنما له سهم واحد قاله في توضيحه ابن عرفة عن ابن حبيب: والمعتبر في كون الفارس فارسًا كونه كذلك عند مشاهدة القتال ولو أوجف راجلًا ابن القاسم يسهم لخيل غزاة قاتلوا على أرجلهم وخيلهم في رحالهم لاستغنائهم عنها ابن رشد اتفاقًا اهـ.
-
وبما قدمنا عن الصحاح والمصباح بطل قول ابن الحاجب وصاحب وردة الأرواح الفرس مؤنثة لا غير وجعله السهمين للفرس يفيد أنه يستحقهما ولو كان الفارس عبدًا فيكونان لسيده وهو أحد الترددين والآخر هما للفارس فلا يسهم له في هذه ذكره د
-
وكذا تت عند قوله ومحبس وبالغ على أن للفرس سهمين بقوله (وإن) كانت أو وإن كان القتال (بسفينة) لأن المقصود من حمل الخيل في الجهاد الإرهاب للعدو لقوله تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} وانظر هل يقيد الإسهام لها بما إذا احتمل قتالهم ببر ولو ببعض مكان كما قد يؤخذ من تعليل الشارح أو عام كمسافر مالطة مع علمه بعدم مقاتلتهم ببر أصلًا وهو ظاهر التعليل باحتمال احتياجهم للقتال عليها والتعليل بالمظنة لا ينتفي الحكم بانتفائها عند عدمها في بعض الصور (أو برذونًا) بالمعجمة الباجي هو العظيم الخلقة الغليظ الأعضاء والعراب أضمر وأرق أعضاء إن أجازه الإِمام كما في المدونة (وهجينًا) من الخيل وهو ما أبوه عربي وأمه نبطية لا من الإبل إذ هي لا يسهم لها
-
الصواب كما يفيده ما تقدم عن ابن الحاجب وضيح فيكون قوله أو مرض الخ. عطفًا بأو على شهد فهو في موضع الصفة لمريض ومعناه أنه حضر القتال صحيحًا ثم طرأ له أوجب مغيبه بعد الإشراف على التمام وحينئذ فليست هذه أحروية كما تقدم عن ح بل هي أجنبية عن الأولى ويكون معنى قوله وإلا فقولان أي:
-
وإن لم يشهد المريض القتال ولا مرض بعد أن أشرف على الغنيمة فقولان كما قرره غ فهو في صور الخلاف لم يشهد القتال بل حضر بلد الحرب فقط وأما إن شهد القتال مع مرضه فيسهم له في تلك الصور كلها وتدخل حينئذٍ تحت قوله ومريض شهد وقول ز ويبحث فيما ذكره الخ.
-
غير صواب لأن وجه القول بالإسهام حينئذٍ حضوره مع المسلمين وتكثيره لسوادهم وقول ز أيضًا ولا يدخل تحت إلا الخ. فيه نظر بل هذه الصورة داخلة تحت إلا مع الصور الثلاث السابقة وتوهمه أن الإسهام في هذه الصورة يفهم من الأولى بالأحرى غير صحيح لأن هذه لم يشهد فيها القتال بعد مرضه والأولى شهد فيها القتال مريضًا نعم لو صح ما قرر به ز أو لا تبعًا لح لكان ما ذكره هنا ظاهرًا لكن تقدم أنه غير صحيح والله الموفق.
-
٣/٢٣٣٣/٢٣٣
وعكس الهجين مقرف اسم فاعل من أقرف وهو ما أمه عربية وأبوه نبطي أي: رديء فالإقراف من قبل الأب والهجنة من قبل الأم (وصغيرًا) ظاهره وإن لم يجزهما الإِمام (يقدر بها) أي: بالثلاثة أي بكل واحد من الثلاثة (على الكر) على العدو (والفر) منه وقت القتال عليها ولو لم تكن كذلك وقت دخول بلاد العدو (و) يسهم لفرس (مريض رجى) برؤه بأن كان ينتفع به بدليل قوله لا أعجف ومعناه أنه شهد القتال من ابتدائه مريضًا أو مرض عند ابتداء المناشبة أو أثناءها كما تقدم وأما إن مرض قبل ابتداء القتال واستمر حتى انقضى فقولان كما مر (و) يسهم لفرس (محبس) وسهماه للمقاتل عليه لا لمحبسه ولا في مصالحه كعلف ونحوه وهل سهما الفرس المعار للمعير أو للمستعيرة قولان (و) يسهم لفرس (مغصوب) وسهماه للمقاتل عليه إن غصب (من الغنيمة) فقاتل عليه في غنيمة أخرى وعليه الأجرة للجيش
-
وكذا لو أخذ فرسًا للعدو قبل القتال فقاتل عليه فله سهمان وعليه للجيش الأجرة (أو) غصبه (من غير الجيش و) سهما الفرس المغصوب أو الهارب (منه) أي: من الجيش (لربه) حيث لم يكن له غيره ولا أجرة على الراكب فإن كان مع ربه غيره فسهماه للمقاتل عليه ويدفع لربه أجرته،
-
وأما الفرس المكتري فسهماه للفارس لا لربه (لا أعجف) مجرور بفتحة نيابة عن كسرة للوصفية ووزن الفعل عطفًا على فرس من قوله كفرس رهيص قال د: عطفه على للفرس لا يفيد عدم الإسهام له بالكلية صراحة
-
بخلاف عطفه على فرس من قوله كفرس رهيص اهـ.
-
وإنما لم يفد صراحة عدم الإسهام لأنه يحتمل أن المعنى حينئذٍ لا أعجف فليس له مثلًا فارسه بل مثله فقط وليس بمراد وقال الشيخ سالم عطف على برذونا وهجينا، أي: لا يسهم لفرس أعجف أي: هزيل (أو كبير) لا يسهم له إذا كان (لا ينتفع به) أي: بالأعجف أو الكبير وأفرد الضمير لأن العطف بأو وذكره لأن الفرس يذكر ويؤنث كما مر (وبغل) وحمار (وبعير) وقيل اتفاقًا (و) فرس (ثان) لمن معه فرسان وأولى أكثر وإنما لم يسهم للبغل والبعير لأن منفعتهما غير مقاربة لمنفعة الخيل قال الشارح: يصح فيه الرفع
-
(ومريض رجى) جعله ز وهو وما بعده بالجر عطفًا على كفرس رهيص وفي بعض النسخ بالنصب عطفًا على مدخول المبالغة وهو أنسب وقول ز ومعناه أنه شهد الخ. فيه نظر إذ لا يشترط فيه شهود القتال بل الفرس إذا رجي برؤه يسهم له على قول مالك خلافًا لأشهب وابن نافع كما نقله طفى عن الباجي وهو مفروض فيما إذا لم يمكن القتال عليه لمرضه لكنه يرجى فيؤخذ منه أنه إذا أمكن القتال عليه أو قاتل عليه بالفعل يسهم له بلا خلاف وأنه لا يأتي فيه التفصيل السابق في الإنسان ولذا أطلق المصنف وحمل ق كلام المصنف على الإنسان وعليه فالإسهام له على أحد القولين في الأحوال السابقة (لا أعجف) قول ز عطفًا على فرس الخ.
-
فيه نظر لأن المعطوف عليه هنا يصدق على المعطوف وقد شرطوا كما في توضيح ابن هشام وغيره في صحة العطف بلا عدم صدق ما قبلها على
-
٣/٢٣٤٣/٢٣٤
عطفًا على محل لا مع اسمها وهو قوله لا أعجف والنصب على محل اسم لا ومنه قوله:
-
فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا
-
ولا يصح فيه البناء خلافًا للأخفش اهـ.
-
وقوله يصح فيه الرفع الخ. ليس بظاهر والظاهر أن أعجف عطف على ما عطف عليه مريض وهو رهيص والكل مخفوض كذا كتب جد عج بطرة الشارح ومن خطه نقلت قال عج ووجه تنظيره ظاهر لأن لا العاطفة يكون لما بعدها حكم ما قبلها في الإعراب ولا يقال إن ما بعدها يبنى معها على الفتح لأنها ليست نافية للجنس وإنما هي عاطفة كما علمت وقوله والنصب على محل اسم لا صواب في التعبير وإن علمت رده ونقله تت عنه بقوله: والنصب على لفظ اسم لا وهو غير صواب (و) الفرس (المشترك) بين اثنين فأكثر سهماه (للمقاتل) عليه وحده (ودفع أجر) حصة (شريكه) بأن يقال كم أجرة هذا فإن قيل كذا كان له بنسبة ماله من الفرس فإن قاتلا عليه متساويين فلكل واحد مقدار ما حضر ويتراجعان في الأجرة (و) المسلم الغائب الواحد أو المتعدد (المستند للجيش كهو) أي: كالجيش كما في تت في كبيره وقوله في صغيره أي: كالمستند سبق قلم فيقسم الجيش عليه ما غنموه في غيبته كما في تت وتقسم على الجيش كما هو مفاد التشبيه لأنه إنما توصل بسببه وقوته لخبر يرد عليهم أقصاهم أي: ينضم لهم البعيد وظاهره أنه ممن يسهم له لجعله مثل الجيش في القسم فيشترط فيه شروط المجاهدين فإن لم توجد فيه كعبد أو نصراني فله ما غنمه ولا شيء له إلا أن يكون مكافئًا للمسلمين الأحرار في القوة على المحاربة أو يكونوا هم الغالبين فتقسم الغنيمة بينهم وبين المسلمين قبل أن تخمس ثم يخمس سهم المسلمين خاصة ذكره ابن رشد كما في ق (وإلا) يستند للجيش ولا تقوى به بل قاتل وحده (فله) ما غنمه يختص به دون الجيش فلا ينافي تخميسه (كمتلصص) يختص بما أخذه من مال الحربي وهو مثال لما قبله (وخمس لمسلم) ذكر أو أنثى بالغ
-
المعطوف فلا يجوز قام رجل لا زيد والظاهر أنه معطوف على مريض رجي (ودفع أجر شريكه) قول ز فإن قاتلا عليه متساويين الخ. في عبارته نقص ونص الشامل وإن تداولا القتال عليه فبينهما إن تسويا وإلا فكل ما حضر من ذلك وعليه نصف أجرته اهـ.
-
(والمستند للجيش كهو) قول ز وقوله في صغيره أي كالمستند سبق قلم الخ. ليس بسبق قلم بل هو صحيح كما بينه بعد ومعناه أن المستند يقسم على الجيش كهو أي: كما يقسمون عليه إن غاب مستندًا إليهم قد مر هذا وقول ز ذكره ابن رشد كما في ق الخ.
-
مثله في خش وفيه نظر بل كلام ابن رشد الذي نقله ق موافق للمؤلف لا مخالف وإنما جاءت المخالفة من زيادتهما في أول كلام ابن رشد لفظ مع المسلمين عقب قوله فإن غزوا أي: الكفار وهي زيادة باطلة ليست من كلام ابن رشد كما يعلم من مراجعته في نقل ق عند قوله واستعانة بمشرك وحينئذ فأول كلام ابن رشد داخل في قول المؤلف وإلا فله والقسم الثاني منه موافق لقوله والمستند للجيش الخ والله
-
٣/٢٣٥٣/٢٣٥
أو صبي ما أخذه مما يختص به دون غيره (ولو) كان المسلم (عبدًا على الأصح) وظاهره أن اللص المسلم يخمس ولو لم يخرج للغزو وحمله بعضهم على ما إذا خرج له. وإلا فلا يخمس (لا) يخمس (ذمي) مستند للجيش أم لا ما أخذه بل يختص به (و) لا يخمس (من عمل) من أهل الجيش (سرجًا أو سهمًا) من الغنيمة ما عمله بل يختص به وقول التهذيب إذا كان يسيرًا قال فيه الشيخ أبو الحسن ليس في الأمهات إذا كان يسيرًا اهـ.
-
وإنما في الأم ولا يخمس قال سحنون: معناه إذا كان يسيرًا قاله في التوضيح وقد حمل ابن رشد كلام سحنون على أنه خلاف قال الشارح: ولذا أطلق الشيخ ولم يقيده قاله د وكالسرج والسهم غيرهما كمن صنع مشجبًا أو قصعة أو غير ذلك والمشجب بميم مكسورة وستين معجمة ساكنة وجيم مفتوحة اسم آلة كالقبان وقيل شيء من العيدان تركب عليه الثياب ونحوها وفهم من قوله عمل إن ما أصلحه مما كان معمولًا في بيوت الكفار لا يختص به وإن دق وهو كذلك كما قال ابن حبيب (والشان) أي السنة التي فعلها عليه الصلاة والسلام أو العمل الذي مضى عليه السلف (القسم) لغنائم الكفار بحكم حاكم (ببلدهم) لتعجيل المسرة للغانمين وذهابهم لوطنهم ونكاية للعدو ويكره تأخيره لبلد الإِسلام كما في الجزولي لأنه عليه الصلاة والسلام لم يرجع من غزوة فيها مغنم إلا خمسه وقسمه قبل أن يرجع كبني المصطلق وحنين وخيبر ثم لم يزل المسلمون بعده على ذلك كما في تت وقول عج إنه ببلدهم مندوب تبعًا للشاذلي لقول الرسالة وقسم ذلك ببلد الحرب أولى اهـ.
-
لأشاهد فيه للندب لإمكان حمل أولى على أنه أحق فيوافق السنة التي فعلها عليه الصلاة والسلام وأظهرها في جماعة وواظب عليها (وهل يبيع) الإِمام أو أمير الجيش الغنيمة وجوبًا (ليقسمـ) ـها خمسة أقسام أربعة للمجاهدين وخمس لبيت المال أو لا يجب البيع بل يخير فيه وفي قسم الأعيان (قولان) وهما جاريان في الخمس أيضًا كما قررنا تبعًا لمفاد نقل ق فقول البساطي محلهما بعد إخراج الخمس سلعًا اهـ.
-
وتبعه تت والشيخ سالم فيه نظر واعترض بيعها ببلد الحرب بأن فيه ضياعًا لرخصها هناك وأجيب بأن رخصها يرجع لهم لأنهم هم المشترون وهم أحق برخصها وفرع معنى على القول بعدم البيع قوله (وأفرد) وجوبًا (كل صنف) منها وقسم أخماسًا (إن أمكن) قسمه شرعًا وحسابان اتسع مال الغنيمة (على الأرجح) فلا تقسم أم دون ولدها قبل إثغاره
-
أعلم. (ولو عبدًا على الأصح) قال ابن عاشر لم أر من صححه ولعله المصنف (لا ذمي) قول ز مستند للجيش أم لا الخ. يجب أن يقيد المستندون بكونهم مكافئين للمسلمين كما تقدم عن ابن رشد وإلا فلا شيء لهم (وهل يبيع ليقسم قولان) قول ز يبيع وجوبًا الخ تبع عج وفيه نظر بل الذي لابن عرفة والفاكهاني عن سحنون وهو صاحب القول الأول أنه ينبغي له أن يبيع لا أنه يجب عليه انظر طفى والقول الثاني بالتخيير لمحمد (إن أمكن على الأرجح) مثله في ضيح واعترضه ق ونصه لم يرجح ابن يونس هنا شيئًا وإنما رجح هذا الباجي اهـ.
-
٣/٢٣٦٣/٢٣٦
ولا حلى فيه إضاعة مال ولا مالًا يمكن حسًّا بل يضم لغيره (وأخذ) شخص (معين) أي: معروف بعينه حاضر (وإن ذميًّا) لمشاركته المسلم في العصمة (ما عرف) أنه (له قبله مجانًا) بغير شيء وهذا أولى من ضبطه بكسر الياء اسم فاعل أي وأخذ من عين شيئًا ما عينه لأنه لا يشمل ما غاب ربه مع أن المصنف جعله قسيم ما هنا وأعاد عليه ضمير له وشمل قوله عرف التابع في التعبير به للمدونة عدولًا عن قول ابن الحاجب: ثبت ما كان ببينة وبغيرها كواحد من العسكر كما قال البرقي وأبو عبيد لا يقسم ما عرفه واحد من العسكر قالا:
-
وإن وجد إحمال متاع مكتوب عليها هذا لفلان بن فلان وعرف البلد الذي اشترى منه كالكتان بمصر لم يجز قسمه ووقف حتى يبعث لذلك البلد ويكشف عمن اسمه عليه فإن وجد من يعرفه فلا وإلا قسم نقله تت وشمل أيضًا المدبر والمعتق لأجل والمكاتب فيأخذ كلا ربه ولا تسلط للجيش على خدمة الأولين ولا على كتابة الثالث
-
بخلاف غير المعين كما يذكره المصنف (وحلف) عند ابن شعبان (أنه ملكه) أي: بأن على ملكه إلى الآن (و) إن كان المعين غائبًا عن قسم الغنيمة (حمل له إن كان خيرًا) ويحلف أيضًا قاله البساطي وهو معقول وأولى من الحاضر قال وإنما حمل له مع احتمال أنه لا يحلف لأن الأصل فيمن له حق أن يحلف مع أن اليمين استظهار وهي مكملة للحكم وقد قيل فيها إنها غير واجبة اهـ.
-
وذكر عج عن ابن عرفة أنه يدفع له من غير يمين قال تت وعليه كراؤه اهـ.
-
فإن زاد على قيمته دخل في قوله (و (لا) يكن حمله خيرًا من بيعه بل بيعه خير أو استوت مصلحة بيعه وحمله (بيع له) أي: لأجل ربه ودفع ثمنه له وبما قررنا علم أن اللام للتعليل لا صلة بيع لأن الشيء لا يباع لمالكه والأولى جعلها بمعنى على أي بيع عليه وانظر إذا لم يكن له هناك ثمن هل يترك أو يحمل ولو زادت أجرة حمله على قيمته ببلد
-
وقال غ الذي اختار هذا هو اللخمي لا ابن يونس وهو صواب إذ ابن يونس نقل كلام ابن المواز ولم يرد عليه شيئًا (وأخذ معين ما عرف له) قول ز وشمل قوله عرف الخ المؤلف تابع في هذه العبارة لابن عبد السلام ونصه عبارة ابن الحاجب وإذا ثبت أن في الغنيمة مال مسلم أو ذمي الخ.
-
مخالفة لعبارة أهل المذهب إن عرف ربه لأن لفظ الثبوت إنما يستعمل فيما هو سبب للاستحقاق كالبينة ولفظ المعرفة والاعتراف فيما هو دون ذلك اهـ.
-
(وحلف أنه ملكه) قول ز عند ابن شعبان الخ. فيه نظر إذ ابن شعبان يشترط مع اليمين الثبوت بموجب الاستحقاق والمصنف لا يشترط ذلك كما تقدم ونص ابن عرفة وفي أخذه ربه إن حضر بموجب الاستحقاق طرق مقتضى نقل اللخمي عن المذهب ومحمد بعثه لربه الغائب عدم يمينه المازري كالاستحقاق في إثبات ملكه ويمينه ابن بشير في وقفه عليه وأخذه إياه بمجرد دعواه مع يمينه قولا ابن شعبان والتخريج على ملك الغنيمة بالقسم لا قبله وفيها ما أدركه مسلم أو ذمي من ماله قبل قسمه بغير شيء أخذه اهـ.
-
٣/٢٣٧٣/٢٣٧
ربه (و) إذا قسم الإِمام ما تعين مالكه على المجاهدين (لم يمض قسمه) تعمدًا للباطل أو جهلًا أو نحو ذلك ولربه أخذه بلا ثمن (إلا لتأول) أي أخذ يقول بعض العلماء قصدًا وهو الأوزاعي كما بطرة بخط تت أن الكافر الحربي يملك مال المسلمين فيمضي القسم حينئذٍ (على الأحسن) لأنه حكم بمختلف فيه وليس لربه أخذه إلا بالثمن وإنما لم يمض قسمه تعمدًا للباطل أو جهلًا لأن حكم الحاكم جهلًا أو قصدًا للباطل يجب نقضه وإن وافق قول عالم لأن حكمه كذلك باطل إجماعًا نقله تت عن ابن محرز وسيشير له المصنف في القضاء يقول ونبذ حكم جائر وجاهل لم يشاور فإن ظاهره نبذه وإن وافق قول بعض العلماء وهو كذلك حيث لم يعلمه حال حكمه ويأخذ به وقال د قوله إلا لتأول على الأحسن أي إلا أن يقسم متاولًا فإن ذلك يمضي لأنه حكم بمختلف فيه ومقتضى ما هنا أن الحكم إذا صادف قول قائل ولم يقصده الحاكم أن ذلك لا يمضي مع أنهم ذكروا في الأقضية أن الحاكم إذا حكم بمختلف فيه أو وافق حكمه قول قائل فإن حكمه ماض وذلك مخالف لما هنا اهـ.
-
وقوله صادف أي لجعل ذلك مفهوم إلا لتأول فإن اللام تشعر بأخذه به قصدًا كما قررنا وقوله أو وافق حكمه قول قائل مشكل مع ما حكى عليه ابن محرز الإجماع وهكذا كتب عج بطرة د والجواب أن ما ذكروه في الأقضية فيما إذا حكم جاهل شاور العلماء بدليل قول المصنف هناك وإلا تعقب ومضى غير الجور أي وإلا يحكم بغير مشاورة بل حكم بها تعقب حكمه ونظر فيه فإن وافق قول قائل مضى وما كان جورًا نبذ وما هنا في حكم جاهل لم يشاور كما في منطوق المصنف بدليل الاستثناء (لا إن لم يتعين) ربه بعينه ولا ناحيته بل علم أنه لمسلم كمسلم والموطأ أو علم أنه لذمي فلا يحمل بل يجوز قسمه على المشهور تغليبًا لحق المجاهدين ولا يوقف والنقل من خارج إنه يجوز قسمه ابتداء
-
قال ح فقول المصنف عُرف يقتضي أنه عدل عن طريقة ابن الحاجب وقوله وحمل له يقتضي أنه مشى على طريقة اللخمي وقوله بعد ذلك حلف يقتضي أنه مشى على طريقة ابن بشير ويمكن أن يجمع بين كلاميه بأن يحمل قوله وحلف أنه ملكه على ما إذا لم يكن إلا مجرد دعواه على ما قال ابن بشير فتأمله اهـ.
-
وما حمله عليه ظاهر إذ لو حملناه على ظاهره من الحلف مطلقًا مع عدم اشتراطه الثبوت كان مخالفًا للطرق التي ذكرها ابن عرفة كلها فتأمله وبه تعلم أن قول ز عن البساطي في قول المصنف وحمل له إن كان خيرًا ويحلف أيضًا الخ غير صواب لمخالفته كلام ابن عرفة السابق (ولم يمض قسمه) طفى أي إذا قسم الإِمام ما عرف لمعين سواء كان حاضرًا كما فرض ابن بشير أو غائبًا كما فرض الصقلي (إلا التأول) قول ز وهو الأوزاعي كما بطرة الخ صرح به في ضيح ونصه قال سحنون يمضي لأنه حكم وافق اختلافًا بين الناس لأن الأوزاعي قال لا يأخذه ربه إلا بالثمن ولو عرف بعينه اهـ.
-
قلت ما قاله الأوزاعي مثله رواه ابن وهب عن مالك ونقله ابن زرقون (لا إن لم يتعين) قول
-
٣/٢٣٨٣/٢٣٨
فإخراجه من أخذ معين ومن قوله لم يمض قسمه غير مخلص
-
(بخلاف اللقطة) توجد عندهم مكتوبًا عليها ذلك أو وجدها أحد من الجيش بدار الحرب فإنها لا تقسم بل توقف اتفاقًا ثم إن عرف ربها معينًا حملت له إن كان خيرًا ومثل اللقطة الحبس الثابت تحبيسه فإن كان عليه كتابة فقط فقولان أرجحهما عدم قسمه كما مر وكما يؤخذ من مسألة د وإنما جرى قولان في الكتابة على الحبس وجزم في اللقطة بالعمل بها لأن الرجل قد يسم في فخذ فرسه في سبيل الله ليمنعه ممن يريده منه كما مر ولمن فعل ذلك بفرسه أن يبيعه إذا زعم أنه لم يرد بذلك التحبيس على ما في اللخمي وكتاب ابن سحنون (وبيعت خدمة معتق لأجل ومدبر) وجدا في الغنيمة وعرف أنهما لمسلم غير معين أو معين وقسما تأويلًا أو بيعًا حيث لم يكن حملهما خيرًا له ثم إن بيعا وقدم بهما فلسيدهما فداؤهما كما سيذكره بقوله ولهي فداء معتق لأجل ومدبر الخ.
-
فهو كالمفرع على ما هنا وإذا بيعت خدمة المعتق لأجل فقال تت اللخمي إن استخدمه مشتريه للأجل خرج حرًّا ولا شيء لربه وإن جاء ربه بعد نصف خدمته مثلًا خير أي: في فدائه عما بقي في الصور الثلاث المتقدمة قريبًا وفهم من قوله بيعت خدمته إن رقبته لا تباع وهو كذلك فلو بيعت ثم علم ربه بها فله فداؤه فإن تركه صار حق مشتريه في خدمته يحاسب بها من ثمنه ويخرج حرًّا قاله اللخمي وسيشير المصنف لذلك بقوله وتركهما مسلمًا لخدمتهما ولو حل أجله قبل استيفائه خرج حرًّا ولا يتبعه مشتريه ببقية ثمنه على الراجح كما في الشارح ولو استوفاه
-
ز غير مخلص الخ. أي لأنه لا يفيد الجواز ابتداء مع أنه المقصود
-
(بخلاف اللقطة) قول ز توجد عندهم الخ. هذا تقرير الشارح قال طفى وهو غير صحيح ومخالف للمذهب لأن مذهب مالك إن كل ما أخذه المشركون من أموال المسلمين لهم فيه شبهة الملك من أي وجه حصل لهم سواء أخذوه على وجه القهر أو غيره وإنما المُراد
-
بخلاف اللقطة الآتية في بابها فإنها توقف فالمراد التفرقة بين ما هنا وبين اللقطة الآتية فإن المالك غير معين فيهما وقالوا هنا بالقسم وعدم الإيقاف على المشهور واتفقوا على الإيقاف في اللقطة الآتية فهو يقول ابن بشير إن علم أنه لمسلم على الجملة فهل يقسم أو يوقف لصاحبه كاللقطة المشهور أنه يقسم بناء على ملك الغانمين اهـ.
-
ومثله في عبارة ابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة انظر طفى (وبيعت خدمة معتق لأجل ومدبر) قول ز فلسيدهما فداؤهما الخ صحيح في الصورتين الأوليين وأما في الأخيرة وهي بيعة حيث لم يكن حمله خيرًا فغير صواب لأن البيع حينئذ لازم ليس للسيد نقضه
-
وكذا قوله بعده في الصور الثلاث صوابه في الأوليين فقط انظر ق عند قوله سابقًا وإلا بيع له وقول ز ولا يتبعه مشتريه ببقية الثمن على الراجح
-
وكذا قوله بل تبقى خدمته لمن هو بيده إلى الأجل على الراجح الخ. هذا الخلاف في المسألتين هكذا ذكره ابن الحاجب وغيره في مسألة ما إذا بيعت رقبته أي جهلًا بحاله مثل ما في ز وهو حسن وأما إذا بيعت خدمته فقط كما هو موضوع المصنف فلا خلاف فيه في المسألتين وقد غلط خش فحكى الخلاف فيهما في بيع الخدمة وهو غير صحيح فانظره وقول ز واستشكل ابن عبد السلام الخ. فيه
-
٣/٢٣٩٣/٢٣٩
قبل أجله لم يرجع لربه بل تبقى خدمته لمن هو بيده إلى الأجل على الراجح واستشكل ابن عبد السلام بيع خدمة المدبر بأنها محدودة بحياة السيد وهي مجهولة الغاية وأجيب بأن معنى بيعها أنه يؤاجر بقدر قيمة رقبته قِنًا وتكون إجارته إلى زمن يظن حياة السيد إليه ولا يزاد على الغاية المذكورة في باب الإجارة المشار لها بقوله وعبد خمسة عشر عامًا ثم ما زاد من الخدمة عن ذلك يكون كاللقطة لتفرق الجيش وعدم تعيين من يستحقها فيوضع خراجه في بيت المال انظر عج وقت (و) بيعت (كتابة) لمكاتب فإن أدى لمشتريه عتق وولاؤه للمسلمين لعدم علم سيده وإن عجز رق لمشتريه فإن علم به سيده بعد ذلك فولاؤه له (لا أم ولد) مرفوع عطف على كتابة وفيه مضاف محذوف أي لا خدمة أم ولد لمسلم لم يعرف عينه وجدت في الغنيمة قبل قسمها فلا تباع تلك الخدمة إذ ليس لسيدها فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة والاستمتاع لا يقبل المعاوضة ويسير الخدمة لغو فينجز عتقها ولا بد من ثبوت العتق لأجل والتدبير والإيلاد وصفة كل مع عدم معرفة السيد ما قال ابن عرفة ونصه إنما تتم الشهادة في المدبر بقولهم أشهدنا قوم يسمونهم أن سيده دبره ولم نسألهم عن اسم ربه أو سموْهُ ونسيناه قلت
-
وكذا في أم الولد والمعتق لأجل اهـ.
-
وسيأتي قسم رقابهم جهلًا وليس مجرورًا بخدمة محذوفًا كما ادعى د لأن فيه عمل المصدر محذوفًا وهو ضعيف وإن نقل عن سيبويه ولا مجرورًا عطفًا على معتق لئلا يلزم عليه العطف على الموصول قبل تمام صلته ومعمولاته (وله) أي: لصاحب المعين مسلم أو ذمي (بعده) أي: بعد بيع المعين أو قسمه تأولًا كان لمعين وقته أم لا ومضى فيهما كما مر (أخذه) وإن أبى من هو بيده (بثمنه) الذي بيع به على القول بالبيع ليقسم أو بما قوم به
-
نظر فإن ابن عبد السلام لم يستشكله بل اعترض ظاهر كلام ابن الحاجب وبين الفقه في المسألة بما زعمه ز جوابا وقد نقله في ضيح ونصه قال ابن عبد السلام وظاهر كلام المصنف أنه يباع جميع خدمة المدبر وليس بصحيح لأنها محدودة بحياة سيده وهي غير معلومة الشاية وإنما ينبغي أن يؤاجر زمنًا محدودًا بما تظن حياة السيد إليه ولا يزاد على الغاية التي ذكر في كتاب الإجارة وإن عاش المدبر وسيده بعد تلك المدة تكون الخدمة الزائدة عليه كاللقطة لافتراق الجيش وعدم العلم بأعيان من يستحقها اهـ.
-
ونحوه كما نقل ق عن أبي محمَّد فانظره لكن قول ز يؤاجر بقدر قيمة رقبته قنًا فيه انظر والذي ذكره اللقاني أنه يؤاجره بقدر قيمة رقبته مدبرًا على فرض أنه لو جاز بيعه كذلك وعبارة ق يؤاجر بقدر قيمة رقبته وليس فيها قنا ولا مدبرًا والله تعالى أعلم، (لا أم ولد) قول ز فينجز عتقها الخ.
-
تبع فيه س ولم أره لغيره ولا يخفى ما فيه من التفويت على السيد إن ظهر فالظاهر أن يخلى سبيلها وتترك على حالها وقول ز لأن فيه عمل المصدر محذوفًا الخ غير صحيح وإنما فيه حذف المضاف وبقاء المضاف إليه على جره وهو جائز هنا كما قاله أحمد لوجود شرطه وهو كون المحذوف معطوفًا على مثله وفي الألفية لكن بشرط أن يكون ما حذف.
-
مماثلًا لما عليه قد عطف (وله بعده أخذه بثمنه) هذا يشمل ما بيع جهلًا بأنه
-
٣/٢٤٠٣/٢٤٠
على القول بقسمة الأعيان أو قيمته إن أخذه أحد من الغانمين دون تقويم أو جهل ما قوله به عليه فما هنا مفهوم قوله سابقًا قبله مجانًا وتعتبر القيمة في هاتين الصورتين يوم يأخذه ربه كذا ينبغي ومثل ما قسم ما بيع من خدمة مدبر ومعتق لأجل وكتابة فإن له أخذه بثمنه وأما ما قسم بلا تأول فيأخذه ربه مجانًا كما مر (و) أخذه (بالأول) أي: الذي وقع به في المقاسم فيشمل ما بيع وقسم ثمنه وما أخذه أحد في سهمه (إن تعدد) فإن قوم في الغنيمة أخذه بتلك القيمة إن علمت فإن جهلت أخذه بقيمته يوم أخذه ربه فلو أراد الأخذ بغير الأول سقط حقه كما يفيده كلام الشارح في الفرق بين هذا وبين الشفيع بأنه في مسألة الغنيمة إذا امتنع من أخذه بالثمن الأول فقد سلم صحة الملك لآخذه من الغنيمة فإذا صح ملكه سقط حق المنازع والشفيع إذا سلم للأول صارا شريكين وكل شريك باع حظه في الربعة فلشريكه عليه الشفعة فلذا يأخذه بما شاء من الأثمان (وأجبر) السيد (ق أم الولد) له إذا قسمت بعد تقويمها جهلًا بأنها أم ولد أو اشتريت من المغنم ظنًّا أنها قنة أو تباع بعد القسم على فدائها (على الثمن) وإن كان أضعاف قيمتها إذا كان مليًّا (واتبع به إن أعلم) وأما لو قسمت مع العلم بأنها أم ولد لمسلم فيأخذها ممن اشتراها من الغنيمة مجانًا ولا يتبع بشيء ومحل وجوب الفداء (إلا أن تموت هي) فلا شيء على سيدها لأن القصد بالفداء تخليص الرقبة وقد تعذر بموتها (أو) بموت (سيدها) قبل الفداء فلا شيء له عليها ولا على تركة سيدها لأنها حرة بموته إذ ليس بدين ثابت عليه وإنما هو تخليص للرقبة وقد فات (وله) أي للسيد (فداء معتق لأجل و) خدمة (مدبر) وإذا فديا رجعا (لحالهما) الأول من العتق لأجل والتدبير وتقدم أن هذا كالمفرع على قوله وبيعت خدمة
-
لمسلم أو علمًا بأنه لمسلم غير معين أو معين وبيع تأولًا وقول ز يوم يأخذه ربه كذا ينبغي الخ. فيه قصور وفي ضيح ما نصه ابن راشد وتكون القيمة يوم القسم خليل وهو مقتضى كلامهم وقال ابن عبد السلام يريد والله أعلم بقيمته يوم يأخذه ويحتمل يوم القسم اهـ.
-
(وأجبر في أم الولد) قول ز ظنا أنها قنة أو تباع الخ. صوابه إسقاط قوله أو تباع لأنه معطوف على قوله قنة وقول ز بعد القسم متعلق يقول المؤلف وأجبر الخ. ومعناه ظنًّا أنها قنة أو ظنًّا أنها تباع أي مع العلم بأنها أم ولد وهو غير صحيح لقول ضيح إن قسمها وهو يعلم أنها أم ولد وجهل الحكم فإن هذه يأخذها ربها من غير ثمن اتفاقًا اهـ.
-
(إلا أن تموت هي أو سيدها) قول ز قبل الفداء الخ. الذي في نقل النوادر وابن يونس واللخمي عن سحنون قبل أن يعلم سيدها
-
وكذا في نقل ابن الحاجب وابن عرفة ونصه لو مات ربها قبل أن يعلم بها عتقت ولم يتبع بشيء اهـ.
-
والذي في نقل الباجي وابن عبد السلام عن سحنون لو مات سيدها قبل الحكم له بها الخ. وما في ز تبعًا لتت من قوله قبل الفداء أصله في عبارة ابن بشير ويجب أن يؤول بأحد الأمرين المذكورين انظر ضيح وطفى (وله فداء معتق لأجل ومدبر لحالهما) قول ز وتقدم أن
-
٣/٢٤١٣/٢٤١
معتق الخ. فالموضوع واحد وهو ما إذا وجدا في الغنيمة وقسما جهلًا بحالهما وعرف أنهما لمسلم غير معين أو معين وقسما تأويلًا أو بيعًا إذا لم يكن حملهما خيرًا له (و) له (تركهما) ويكون ذلك الترك من السيد (مسلمًا) أي تسليمًا (لخدمتهما) أو حال كون التارك مسلمًا إلى الأجل في المعتق لأجل على الراجح وقيل ما لم يستوف حقه قبل الأجل فيرجع لسيده واختلف هل يتبع بعد الأجل حيث لم يوف به أم لا وقد تقدم جميع ذلك وأما المدبر فإلى أن يستوفي منه ما أخذه به فإن ساوى ذلك مدة سيده فالأمر ظاهر (فإن مات المدبر) بكسر الموحدة وفي بعض النسخ سيد المدبر (قبل الاستيفاء فحر إن حمله الثلث واتبع بما بقي) أو تسلم له الخدمة ليتقاضى منها ما بقى له فإن استوفى ماله قبل موت سيده رجع لسيده مدبرًا ولا تبقى بيد مشتريها والفرق بينه وبين المعتق لأجل الموفى قبله في بقائه له على الراجح قوة شائبة العتق فيه وضعفه في المدبر (كمسلم أو ذمي قسمًا) جهلًا بحالهما (و) الحال أنهما (لم يعذرا في سكوتهما بأمر) فيتبعان بما وقعا به في القسم مع الحكم بحريتهما اتفاقًا فإن عذرا فيه بأمر لصغر أو بله أو عجمة لم يتبعا بشيء والظاهر العمل بقولهما إن تنازعا مع من أخذهما في العذر وعدمه ولم تقم قرينة
-
هذا كالمفرع الخ. يقتضي حمل ما هنا على ما إذا بيعت خدمتهما للعلم بحالهما وعليه حمله تت وهو غير صحيح بل يتعين حمله على ما إذا بيعت رقبتهما للجهل بحالهما وعليه حمله الشارح وفيه المسألة مفروضة في المدونة وغيرها وعليه يتنزل ما يذكر من الاتباع بما بقي ومن قوله مسلمًا لخدمتهما والخلاف في ذلك انظر طفى وبعضهم حمل ما هنا على ما يشمل الأمرين واعلم أن هذه المسألة يستغني عنها بقوله وله بعده أخذه بثمنه لكن ذكرها ليرتب عليها قوله مسلمًا لخدمتهما لأجل الخلاف في ذلك وقول ز وقسمًا جهلًا بحالهما الخ.
-
يناقض قوله قبل فالموضوع واحد وما قبله لأن موضوع ما تقدم هو ما إذا علم حالهما فبيعت خدمتهما والله أعلم وقول ز أو بيعًا إذا لم يكن حملهما خيرًا له الخ. الصواب إسقاطه كما تقدم للزوم البيع في هذا وليس لربه إلا الثمن كما في ق (وتركهما مسلمًا لخدمتهما) قول ز وقيل ما لم يستوف حقه الخ.
-
هذا الخلاف والذي بعده تقدم أن محلهما إذا بيعت الرقبة جهلًا بحالهما وهو موضوع المسألة هنا على ما هو الصواب كما تقدم وز حمل كلام المصنف على بيع الخدمة ثم ذكر هذا الخلاف فقد ذكره في غير محله والحاصل إن في كلامه تخليطًا والخلاف مبني على أن الخدمة هل تسلم للمشتري تمليكًا وهو قول ابن القاسم أو على التقاضي وهو قول سحنون وينبني على الأول أنه لا يرجع لسيده إن استوفى الثمن قبل الأجل فهو يملك الخدمة إلى الأجل وإن كثرت وأنه إن انقضى الأجل قبل أن يستوفي لا يتبع بعده بشيء وهو الراجح فيهما انظر ضيح وقد تقدم ذلك لكن قوله واتبع بما بقي إنما يأتي على قول سحنون فانظره وإن كان الاتباع بما بقي في المدبر هو قول ابن القاسم في المدونة كما نقله في ضيح ولذا اقتصر عليه المصنف وقول ز والفرق بينه وبين المعتق لأجل الخ.
-
في هذا الفرق نظر لأنه ينتج عكس المراد فتأمله اهـ.
-
٣/٢٤٢٣/٢٤٢
على صدق واحد منهما (وإن حمل) الثلث (بعضه) أي: المدبر عتق ذلك البعض و (رق باقيه) لمن هو بيده وهل يتبعه بما ينوب البعض الذي عتق أولًا قولان (ولا خيار للوارث) بين إسلامه وفدائه لتركه سيده وهذا إذا بيعت رقبته لاعتقاد رقه وأما لو بيعت خدمته لاعتقاد أنه مدبر فإن للوارث الخيار لأن المشتري لم يدخل على أنه يملك رقبته وسكت عما إذا لم يحمل الثلث شيئًا منه والظاهر رق جميعه لمن هو بيده ولا خيار للوارث كما إذا رق بعضه
-
(بخلاف الجناية) من المدبر يسلمه السيد ثم يموت وثلثه يحمل بعضه فإن وارثه يخير فيما رق منه بين إسلامه رقًّا للمجني عليه وفدائه فيما بقي عليه من الجناية لأن السيد إنما أسلم خدمته فخير الوارث فيما ذكر لأن الأمر آل إلى خلاف ما أسلم السيد (وإن أدى المكاتب) الذي بيعت رقبته جهلًا بحاله أو قسمت كذلك (ثمنه فعلى حاله) يرجع مكاتبًا وأما لو بيعت كتابته وأداها فيخرج حرًّا وأما لو بيع مع العلم بأنه مكاتب فلا يتبع بشيء (وإلا) يؤد بل عجز (فقن) سواء (أسلم) لصاحب الثمن (أو فدى) أي فداه السيد بما اشترى به من المقاسم أو دار الحرب فإن قيل لأي شيء لم يثبت لسيده التخيير ابتداء بين إسلامه وفدائه كما في المدبر والمعتق لأحل قيل لأنه لما أحرز نفسه وماله لم يكن لسيده تسلط على إسلامه لأنه لا يملك خدمته حتى يسلمها
-
بخلاف المدبر والمعتق لأجل ولما كان الحربي لا يملك مال المسلم بل ولا الذمي ملكًا تامًّا بل إنما له فيه شبهة فقط أشار لذلك بقوله (وعلى الآخذ) لشيء من المغنم رقيقًا أو غيره (إن علم) أنه جار (بملك) مالك (معين) مسلم أو ذمي بوجه من الوجوه المسوغة لقسمه إما لعدم تعين ربه عند أمير الجيش أو لكونه يرى قسمه ولو تعين أو غير ذلك (ترك تصرفه) فيه (ليخيره) في أخذه بالثمن وتركه لأنه مملوك له وزوال ملكه عنه موهوم (وإن تصرف) بالبناء للمفعول كما ضبط المصنف ابن الحاجب أي تصرف الآخذ مرتكبًا للمحرم أو المشتري منه أو موهوبه (مضى) تصرفه لشبهة الكفار وليس لمالكه أخذه (كالمشتري) ملك معين (من حربي) في دار الحرب لا يتصرف فيه حتى يخيره فإن
-
(وإن أدى المكاتب ثمنه فعلى حاله) قول ز وأما لو بيعت كتابته وأداها الخ. بينهما فرق آخر وهو أن من بيعت رقبته فجاء سيده لا يخير فيه ابتداء بل حتى يعجز عن أداء ما اشترى به ويصير عبدًا فيخير حينئذ سيده في إسلامه عبدًا أو فدائه كذلك هذا قول ابن القاسم ورجع إليه سحنون وكان يقول يخير السيد ابتداء وأما من بيعت كتابته فالخيار لسيده ابتداء في إسلامها أو فدائها بما بيعت به وبذلك تعلم أن حمل كلام المصنف على من بيعت رقبته جهلًا كما حمله عليه ز متعين لقوله فعلى حاله خلافًا لتت انظر طفى (وعلى الآخذان علم بملك معين) قول ز أو لكونه يرى قسمه ولو تعين الخ فيه نظر لأنه إذا رأى الإِمام قسمه مع العلم بمالكه المعين فإنه يجوز التصرف فيه لمن صار إليه كما في ضيح فلا يصح إدخال هذه الصورة في كلامه هنا والظاهر أن يصور كلام المصنف كما في ح بما إذا علم أنه لمعين بعد أن قسم وصار له في المغنم اهـ والله تعالى.
-
(كالمشتري من حربي) قول ز في دار الحرب أي وأما إن اشتراه في بلد الإِسلام من
-
٣/٢٤٣٣/٢٤٣
تصرف فيه (باستيلاد) مضى وأحرى بعتق ناجز
-
وكذا بكتابة أو تدبير أو عتق لأجل
-
وكذا ببيع في المشتري من حربي فالتشبيه بما قبله في مطلق المضي إذ لا يتقيد مضيه بالاستيلاد وما معه بل البيع كذلك كما سيشير له بقوله وبعوض به إن لم يبع فيمضي
-
بخلاف المأخوذ من الغنيمة فلا يمضي بالبيع على المعتمد كما في غ ود تبعًا للتوضيح خلافًا لابن يونس وأبي الحسن وإن ارتضاه ح وفرق بينهما بقوة ملك المالك في مسألة الغنيمة لأنه إذا وجد قبل قسمها أخذه مجانًا ولا كذلك المشتري من حربي في أرض الحرب فإنه لا يأخذه لا بالثمن الذي بيع به كما يأتي وإنما يمضي في الغنيمة بالتصرف باستيلاد أو عتق
-
حربي قدم بأمان فليس عليه ترك التصرف فيه لأنه ليس لربه أخذه كما تقدم انظر ح (باستيلاد) قول ز كما في غ ود تبعًا لضيح الخ. قلت: هذا هو قول المصنف قبل وبالأول إن تعدد وقول ز خلافًا لابن يونس وأبي الحسن وإن ارتضاه ح الخ.
-
ما نقله ح عن ابن يونس رادًّا به على غ هو ما نصه وإن فاتوا ببيع مضى ذلك ولم يكن له نقضه اهـ.
-
واعترضه طفى بأن ابن يونس إنما ذكر البيع مفوتًا إن وقع من المشتري عتق أو استيلاد لا أن البيع وحده مفوت كما زعمه ح فمعنى كلام ابن يونس وإن فاتوا بعتق ونحوه مع بيع الخ. قال والعجب من ح كيف فهم كلام ابن يونس على غير وجهه اهـ.
-
وقال أيضًا إن الفوت بالبيع وحده لم يقل به أحد فيما ذكره ابن عرفة وغيره من الطرق سوى تخريج اللخمي لذلك على المشتري من حربي اهـ.
-
قلت: وفي اعتراضه نظر فإن كلام ابن يونس صريح فيما ذكره ح
-
وكذا أبو الحسن في نقله عن ابن يونس ونصه قال ابن القاسم وما وجده السيد قد فات بعتق أو ولادة قال ابن يونس يريد أو بيع اهـ.
-
وإن كان خلاف قول المصنف وبالأول إن تعدد وما فهم عليه طفى كلام ابن يونس من أن المراد حصول المفوت من عتق أو غيره مع البيع بعيد من لفظه وكلام أبي الحسن لا يقبله وقوله لم يقل به أحد الخ فيه قصور فإن ابن رشد صرح بذلك وجزم به كما نقله ق عند قوله وبالأول إن تعدد ونصه وقال ابن رشد في العبد يسبيه العدو ثم يقع في سهم رجل فيبيعه ثم يتداوله رجال ثم يأتي سيده أنه لا فرق بينه وبين مسألة المدونة في الذي يشتري العبد في بلاد الحربي ثم يقدم به فيبيعه أنه ليس لصاحبه إلا ما بين الثمنين وليس له أن يأخذ العبد ووجهه أن البيع فوت لشبهة ملك العدو إياه اهـ.
-
والحاصل أن ما فهمه ح من كلام ابن يونس هو كذلك فيه ويوافقه نقل أبي الحسن وتخريج ابن رشد واللخمي كما تقدم لكن ما قاله غ هو الراجح كما يفهم من كلام ابن عرفة وغيره وعليه جرى المؤلف في قوله وبالأول إن تعدد فتأمله وعليه فالفرق بين المسألتين وما ذكره عبد الحق عن بعض القرويين من أن ما وقع في المقاسم قد أخذ من العدو على وجه القهر والغلبة فكان أقوى في رده إلى ربه والمشتري من دار الحرب إنما دفعه الذي كان بيده طوعًا ولو شاء ما دفعه فهو أقوى في إمضاء ما فعل به من البيع اهـ.
-
٣/٢٤٤٣/٢٤٤
ناجز أو كتابة أو تدبير أو عتق لأجل على الراجح (إن لم يأخذه على) نية (رده لربه) بأن اشتراه بنية تملكه لنفسه وهذا راجع للمشتري من الغنيمة فقط فهو راجع لما قبل الكاف لا لما بعدها على خلاف قاعدته الأغلبية والفرق بين أخذه من المغنم وأخذه من حربي قوة تسلط الملك في الأول بدليل أنه لو جاء قبل القسم أخذه مجانًا
-
بخلاف الثاني كما تقدم (وإلا) بأن أخذه بنية رده لربه (فقولان) في إمضاء عتقه كالأول وعدم إمضائه لأنه أخذه ليرده لربه وهذا الثاني هو الراجح للتعليل المذكور (وفي) إمضاء العتق (المؤجل تردد) والراجح إمضاؤه كما قدمته ولأن التدبير إذا كان فوتًا فأولى العتق لأجل من أنه يفوت على ربه (ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه) أي: الحربيون (بدارهم)
-
وكذا بدارنا قبل تأمينهم وتقدم حكم ما باعوه أو وهبوه بدارنا بعد تأمينهم من أنه يفوت على ربه إن وصل إلينا (مجانًا) تنازع فيه أخذ وقوله وهبوه كما يدل عليه ما بعده، وقال د: الأولى كونه معمولًا لأخذ لا متنازعًا فيه إذ يبعد ذلك عطف قوله (و) إن وصل إلينا (بعوض) لأنه معطوف على المتنازع فيه فيكون كذلك وهو غير بين كما لا يخفى ببيع أو هبة من عين أو مثلى أو مقوّم أخذه المالك (به) أي: بذلك العوض أي بمثل المثلى وقيمة المقوّم وتعتبر قيمته هناك وإن زادت على قيمته هنا (إن لم يبع) في المسألتين أي يبعه الموهوب له فإن بيع (فيمضي) لبيع (ولمالكه) الذي هو المسلم أو الذمي المتقدم (الثمن) على البائع إن كانت الهبة مجانًا (أو الزائد) عليه إذا أخذه بعوض كأن يأخذه بمائة ويبيعه بمائتين فيأخذ المائة الزائدة فهو لف ونشر مرتب فإن باعه بأنقص مما أخذه به من الحربي لم يرجع مالكه الأصلي بشيء (والأحسن في) المال (المفدى) بفتح الميم وكسر الدال لأنه من فدى كالمقلي والمشوي (من) يد (لص) أو محارب أو جيش أو ظالم وسائر ما أخذ من صاحبه بغير رضاه (أخذه بالفداء) إن لم يمكن الخلاص بدونه ولم يفده ليتملكه وإلا لم يرجع بشيء ورجع
-
والله تعالى أعلم بالصواب (وإلا فقولان) الأول للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن والثاني لابن الكاتب وعلى هذا فالمحل للتردد (وفي المؤجل تردد) أي للخمي وابن بشير وهذا فيما إذا أخذه لا ليرده لربه فكان حقه أن يقدمه على قوله إن لم يأخذه الخ.
-
وقد قدمه خش هناك وهو حسن غير أنه خلاف النسخ وانظر ق (وبعوض به) قول ز: أي بمثل المثلى وقيمة المقوّم الخ. فيه نظر والذي في ضيح وح أن الواجب مثل العوض في محله ولو كان مقوّمًا كمن أسلف عرضًا فلا يلزمه إلا مثله في موضع السلف نعم إن عجز عن المثل في محله اعتبر القيمة في العوض ولو كان مثليًّا ونص ضيح إنما يأخذه ربه بالثمن فإن كان عينًا دفع مثله حيث لقيه وإن كان مثليًّا أو عرضًا دفع إليه مثل ذلك ببلد الحرب إن كان الوصول إليها يمكن كمن أسلف ذلك فلا يلزمه إلا مثله بموضع السلف إلا أن يتراضيا على ما يجوز ابن يونس عن بعض شيوخنا وإن لم يمكن الوصول إليها فعليه هنا قيمة ذلك المكيل ببلد الحرب اهـ.
-
والله أعلم (والأحسن في المفدى من لص أخذه بالفداء) أي الأحسن من القولين عند ابن عبد السلام وهو الذي مال إليه من يرضى من شيوخه لأنه لو أخذه من غير شيء مع كثرة أخذ اللصوص استد هذا الباب مع كثرة حاجة الناس إليه ابن ناجي وبه كان يفتي شيخنا
-
٣/٢٤٥٣/٢٤٥
بما يتوقف خلاصه عليه فقط في فدائه بأكثر مما يمكن عادة وانظر لو تنازع المالك مع المشتري في أن الفداء للتملك أو للرجوع من يعمل بقوله:
-
(وإن أسلم) من السيد (لمعاوض) أي: لمن عاوض على عبد في دار الحرب أي: اشترى قاله د (مدبر ونحوه) كمعتق لأجل ليستوفي ما عوض به (استوفيت خدمته) من ذلك فإن وفت من المدبر ما عليه قبل موت مدبره ومن المعتق لأجل قبل الأجل فلا كلام للمعاوض لوصوله لما دفعه (ثم) إن لم يوف كل قبل ذلك فاختلف (هل يتبع إن عتق بالثمن) كله بناء على أنه أخذه تمليكًا ولا يحاسبه بشيء مما استوفى منه لأنه كالفائدة أو الغلة التي يفوز بها المشتري في مسائل كما في كتاب ابن سحنون (أو بما بقي) وهو الراجح بناء على أنه أخذه تقاضيًا (قولان) قال الدميري وطخ تفريعًا على الأول وانظر ما الفرق بين هذا وبين ما تقدم في مسألة المقاسم إذا أسلم المدبر والمعتق لأجل لمن وقعا في سهمه ثم مات سيد المدبر أو حل الأجل ولم يوفيا ما وقعا في المقاسم فإنه لا يتبعهما إلا بما بقي عليهما فقط قولًا واحدًا اهـ.
-
وأجاب عنه د بأن السابقة المدبر ونحوه وقع في سهمه
-
بخلاف هذه فإن فيها المعاوضة فهي أشد ولذلك جرى فيها قول بأنه يتبع بجميع الثمن قاله بعض شيوخنا اهـ.
-
وأجبر في أم الولد على فدائها فلا تدخل في قوله ونحوه ثم تكلم على عبد الحربي
-
الشبيبي وقول ز ولم يفده ليتملكه الخ. هذا القيد لابن هارون وقد يستفاد من لفظ البداء فإن أخذه ليتملكه أخذه منه مجانًا ابن ناجي لا يبعد أن يكون هذا مراد من ذهب إلى القول الثاني أي فيرجعان إلى الوفاق اهـ.
-
تنبيه: وهل تجوز الأجرة للفادي ضيح ولا شك في المنع إن دفع الفداء من عنده لأنه سلف وأجاره وإن كان الدافع غيره ففي ذلك مجال للنظر اهـ.
-
(استوفيت خدمته) ابن عاشر ولا يرجع لسيده بعد استيفاء العوض لقول المصنف استوفيت خدمته ولم يقل استوفى العوض من خدمته اهـ.
-
وهل يتبع إن عتق بالثمن أو بما بقي قولان الأول لسحنون والثاني لمحمد بن عرفة وعليهما لو استوفى فداءه منها قبل أجله ففي كون باقيها له أو لربه قولاهما سحنون ولا يتبعه ربه بما به فداؤه أو خدمته اهـ.
-
وقول ز في القول الثاني هو الراجح اعتمد في ترجيحه ما يظهر من كلام ق كما صرح به عج والذي يفيد كلام ابن الحاجب أن الأول هو الراجح لتصديره به وعطف الثاني عليه يقبل وقول ز بأن السابقة المدبر ونحوه وقع في سهمه الخ ..
-
فيه نظر لأن ما تقدم ليس خاصًّا بما إذا وقع المدبر ونحوه في السهم بل يشمل ما إذا اشترى من المقاسم وهذا أيضًا فيه المعاوضة فلا يتم الفرق فيه ولو فرق بأن الملك في المشتري من دار الحرب أتم ربما كان أسلم والله أعلم.
-
وقال ح الفرق بين ما هنا وبين ما اشترى في المقاسم أنه في المعاوضة ما دخل إلا على أن الرقبة له
-
بخلاف الذي بيع في المقاسم اهـ.
-
٣/٢٤٦٣/٢٤٦
وزوجته وولده وماله غير عبده مرتبة هكذا فقال: (وعبد الحربي يسلم) العبد
-
وكذا إن لم يسلم على المعتمد (حران فرّ) قبل إسلام سيده ولو استمر كافرًا عندنا وكان سيده مسلمًا كما في ابن عرفة عن ابن رشد وإن قدم بمال فهو له ولا يخمس (أو) أسلم العبد و (بقي حتى غنم) أي غنمه المسلمون قبل إسلام سيده أيضًا فحرّ (لا إن خرج) من دار الحرب إلينا فارًّا مسلمًا (بعد إسلام سيده) بمدة فإنه رقيق له (أو) خرج فارًّا مسلمًا (بمجرد إسلامه) أي السيد أي خرج مع إسلام سيده أي مصاحبًا له بأن أسلما معًا فلا يكون حرًّا فيحمل قوله بمجرد على هذا بقرينة البعدية فيما قبله وحينئذٍ فقوله: إن فرّ شامل لثلاثة أمور أخرج أمرين الأول بقوله لا إن خرج بعد إسلام سيده والثاني بقوله أو بمجرد إسلامه فقوله أو بمجرد معطوف على الطرف كما في د وانظر لو ذر وادعى أن فراره قبل إسلام سيده وكذبه السيد والظاهر قبول قول السيد لأن ملكه حقق فلا يزيله دعوى العبد المجردة وانظر أيضًا إذا أسلم وبقي حتى غنم فادعى السيد أنه أسلم قبل ذلك فالظاهر أن القول قول السيد أيضًا وأما إذا بقي العبد حتى غنم فادعى أنه أسلم قبل ذلك فلا يقبل قوله لتعلق حق الغانمين (وهدم) بدال مهملة ومعجمة قطع (السبي) منا لزوجين كافرين (النكاح) بينهما سبيًا معًا أو مترتبين وهذا قسم أو سبيت هي قبل إسلامه وقدومه بأمان أو قبل إسلامه وبعد قدومه بأمان أو سبى هو فقط ففي هذه الأربعة أقسام ينهدم النكاح بينهما
-
وفيه نظر إذ مشتري الرقبة أيضًا في المقاسم جهلًا بحاله إنما دخل على ذلك أيضًا (وعبد الحربي يسلم) قول ز
-
وكذا إن لم يسلم على المعتمد الخ. أي:
-
فلا مفهوم لقوله يسلم لكن أتى به لأجل قوله أو بقي حتى غنم فإن قيد الإِسلام فيه معتبر (أو بمجرد إسلامه) ما قرر به ز مثله لتت قال طفى وهو ركيك والصواب أن الضمير للعبد وأن المراد لا يكون العبد حرًّا بمجرد إسلامه بل حتى يقرأ ويغنم فالمصنف أراد اختصار قول ابن الحاجب ولا يكون بمجرد إسلامه حرًّا خلافًا لأشهب وسحنون اهـ.
-
وعليه فقوله أو بمجرد عطف على معنى إن خرج لا على بعد أي لا بخروجه ولا بمجرد إسلامه وهو وإن كان تكرارًا مع مفهوم قوله إن ذر أو بقي الخ. لكن أتى به لنكتة خلاف أشهب وسحنون ويظهر أثر الخلاف فيما إذا اعتقد سيده بمجرد إسلامه أو باعه لمسلم فعلى المشهور الولاء لسيده الذي أعتقه لأن العتق صادف محلًا والبيع ماض وعلى مقابله الولاء للمسلمين ولا يصح البيع ويدل للمشهور عتق أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لبلال بعد شرائه من مواليه بعد إسلامه حيث كانوا يعذبونه فاشتراه منهم وأعتقه وكان لولاء له رضي الله تعالى عنه (وهدم السبي النكاح) هذم بالمعجمة قطع بسرعة وبالمهملة أسقط ونقص قاله في المصباح وقول ز وسواء في القسم الأول حصل إسلام بين سبيهما الخ.
-
صحيح فينهدم النكاح ولو سبى هو وأسلم ثم سبيت هي بعد إسلامه وأسلمت ولا تدخل هذه الصورة تحت قوله إلا أن نسبي وتسلم بعده لأن هذا المستثنى مقيد بأن يكون الزوج أسلم من غير سبي بل وهو في دار الحرب أو مؤمن كما في ابن الحاجب ونصه لسبي يهدم النكاح إلا إذا سبيت بعد أن أسلم الزوج وهو حربي أو مستأمن فأسلمت اهـ.
-
٣/٢٤٧٣/٢٤٧
وعلى المسبية الاستبراء بحيضة ولا عدة لأنها صارت أمة يحل للسابي وطؤها بعد حيضة الاستبراء وسواء في القسم الأول حصل إسلام بين سبيهما فيما إذا ترتبا أو حصل بعده مطلقًا أي منه أو منها وسواء في الثاني بقيا على كفرهما أو أسلما بعد سبيهما ولو تقدم إسلامه على إسلامها ولا يقال يقر عليها حينئذٍ إن أسلم في عدتها لأنا نقول قد صارت قبل إسلامه ملكًا للسابي وأقر عليها في القسم الثالث إن أسلم وأسلمت أو عتقت في العدة وأقر عليها في الرابع إن أسلم في عدتها مطلقًا كبعدها إن لم تسلم ولها الخيار فيهما إذ هي حرة تحت عبد للسابي وبقي قسم خامس وهو سبيها وإسلامها بعد إسلامه فلما دخل في عموم كلامه السابق استثناه بقوله (إلا أن تسبى وتسلم بعده) أي: بعد إسلام زوجها حربيًّا أو مستأمنًا وإن كان ليس في كلامه صريحًا ما يدل على مرجع هذا الضمير والظرف متعلق بالفعلين فلا يهدم سبيها النكاح لأنها أمة مسلمة تحت مسلم لكن يقيد بما إذا لم يتعلق به سبي وبما إذا أسلمت قبل حيضة وبما إذا لم يبعد ما بين إسلامها وإسلامه ومثل إسلامها عتقها ولا يصح عود ضمير بعده على النبي مرادًا به سبي الرجل كما هو المتبادر من كلامه ويكون من عود الضمير على بعض أفراد العام لما عملت من أنه إذا سبيا انهدم النكاح من غير تفصيل
-
وكذا لا يصح عوده لقدومه بأمان لما علمت أيضًا من أنها إذا سبيت قبل إسلامه وقبل قدومه بأمان فلا يقر عليها بحال تأمل (وولده) أي الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو بقي في بلاده حتى غزا المسلمون بلاده فغنموا ولده وكانت أمه حملت به قبل إسلام أبيه بدليل قوله: فيما سبق ورق إن حملت به بكفر (وماله فيء) أي: غنيمة للجيش الذي دخل بلاده ولو عبر بغنيمة كان أولى وأما إن حملت به بعد إسلام أبيه فحر اتفاقًا وأما زوجته فغنيمة اتفاقًا
-
وكذا مهرها وإذا كانت غنيمة فقيل يفسخ نكاحه لملكه
-
وقد قيده بذلك وقول ز وأقر عليها في الثالث الخ.
-
وكذا قوله وأقر عليها في الرابع الخ.
-
في ق عن ابن رشد ما يوافقه لكن ربما يخالفه ما ذكره في ضيح من أن المشهور أن السبي يهدم النكاح سبيًا معًا أو مفترقين قدم أحدهما بأمان أم لا ولا سبيل له عليها إلا بنكاح جديد اهـ.
-
وعلى هذا فهم المدونة ابن لبابة وأبو إسحاق وإنما قراره عليها يأتي على قول ابن حبيب في الواضحة أن السبي يبيح فسخ النكاح إلا أن يقدم أحدهما بأمان انظر ضيح وق ويؤيد الإطلاق ما ذكره غ في قوله إلا أن تسبى وتسلم بعده من أن الظرف يتنازعه الفعلان فتأمله (إلا أن تسبى وتسلم بعده) أي فيكون أحق بها وسيأتي في النكاح إن شاء الله تعالى عند قوله وقرر عليها إن أسلم عن ابن محرز أن الراجح أنه لا يشترط في إقراره عليها ما يشترط في نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت خلافًا لضيح وح هناك وقول ز قبل إسلامه وقبل قدومه بأمان الخ.
-
هكذا في كثير من النسخ وصوابه وبعد قدومه الخ. ليوافق ما قبله (وولده وماله فيء مطلقًا) ظاهره أن ماله يكون غنيمة مطلقًا سواء كان عندنا وترك ماله في بلده أو كان باقيًا بدار الحرب مع ماله وفي الثانية خلاف مذهب ابن القاسم وروايته أنه يكون
-
٣/٢٤٨٣/٢٤٨
جزأ منها وقيل لا (مطلقًا) كان الولد صغيرًا أو كبيرًا جاء الحربي الذي أسلم إلينا وترك ولده أم لم يجىء كما مر (لا ولد صغير) ولد بدار الحرب (لكتابية) حرة (سبيت) أي سباها من بلاد الجزية محارب إلى بلاده (أو) ولد صغير من (مسلمة) حرة سبيت ووطئها سابيها فأتت بولد منه عنده ثم غنم المسلمون ذلك الحربي والحرة والأولاد فإن الأولاد الصغار الذين حدثوا من المسلمة أو الكتابية عند الحربي لا يكنون فيئًا بل أحرارًا تبعًا لأمهم
-
بخلاف الكبار ففيء هذا في الكتابية وأشار لهم في المسلمة بقوله (وهل كبار) أولاد الحرة المسبية لحربي (المسلمة فيء أو إن قاتلوا تأويلان) هذا مفهوم ولد صغير لكن في المعطوف فقط أي: قوله أو مسلمة ولو عينها المصنف لكان أولى وخص التأويلين بذلك لأن مفهوم المعطوف عليه وهو كبار أولاد الذمية فيء اتفاقًا كما في ابن عرفة وغيره فحكاية الشارح الخلاف فيهم فيه نظر (وولد الأمة) المسبية يغنمهم المسلمون (لمالكها) صغارًا كانوا أو كبارًا من زوج أو غيره لأن الولد تابع لأمه في الرق والحرية ويتبع أباه في الدين وأداء الجزية وصرح أبو الحسن على الرسالة بأن ولد الزنا يتبع أمه في الرق والحرية والإِسلام وفي ابن ناجي على المدونة ما يفيده وبه تعلم ما في شرح الشيخ سالم.