باب النكاح
شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيالمالكيةالمسائل ٨٬٤٨٨ إلى ٩٬٤٢٤
-
٣/٤١١٣/٤١١
وانظر مع هذا قول ابن عرفة كما في ق وقول ابن الحاجب لا يتزوج أبوه أو ابنه من فارقها الخ. ظاهره الحرمة ولا أعرفه إنما في المدونة الكراهة اهـ.
-
قال في ضيح بعد ذكر التحريم والذي لابن القاسم في الموازية خلافه وأنه لا تحريم بعقد أهل الشرك ثم قال وقال ابن عبد السلام لا يبعد حمل ما في المدونة على الكراهة لوجهين أولهما ليتفق ما في المدونة والموازية وثانيهما لو انتشرت حرمة المصاهرة بين أبيه وابنه وبين هذه لانتشرت بينه وبين أمها اهـ.
-
والإشكال بما في الموازية هو الذي ذكره ز وأجاب عنه ابن عرفة بأن الإسلام على الأم والبنت أقرب للصحة لتخييره فيهما اهـ.
-
قلت وهذا الجواب يقتضي طرد التحريم لمسالة من أسلم على أختين أو على أكثر من أربع كما شرح به تت خلاف ما يقتضيه كلام المدونة كما تقدم فتأمله والله أعلم (واختار بطلاق) ابن عرفة لو طلق واحدة مجهولة بطل اختياره فيهن ومعينة يوجب قصره على ثلاث اهـ.
-
٣/٤١٢٣/٤١٢
يحل وطؤها بمن يحرم فالظهار ملزوم لبقائها زوجة واللعان من الرجل يكون اختيارًا فيما يظهر وظاهره بنوعيه وانظر لعان الزوجة فقط وأما لعانهما معًا فيكون فسخًا للنكاح فلا يكون اختيارًا (أو إيلاء) يعد اختيارًا وهل مطلقًا وهو ظاهر المصنف وابن عرفة وابن عبد السلام وإن اختلفا في التوجيه أو إنما يكون اختيارًا إن أقت بزمن أو قيد ببلد كوالله لا أطؤك إلا بعد خمسة أشهر أو إلا ببلد كذا
-
وكذا إن أطلق كما عليه ابن عبد السلام وابن عرفة حيث جرى العرف وتقرر بأن الحلف على ترك الوطء لا يقع إلا على زوجة باتفاقهما
-
وكذا يكون اختيارًا حيث لم يكن إلا مجرد العرف بلا تقرر كما ارتضاه ابن عرفة وأشار إلى الاختيار الفعلي بقوله (أو وطء) أو مقدماته كما جزم به ابن عرفة وذكره المصنف بحثًا فإذا وطئ بعد إسلامه واحدة ممن أسلمن محمد اختيارًا وظاهره سواء نوى به الاختيار أم لا والأول ظاهر
-
وكذا الثاني لأنا إن لم نصرفه إلى جانب الاختيار تعين صرفه إلى جانب الزنا والحديث يقول ادرؤوا الحدود بالشبهات وقول ابن عرفة في كونه اختيارًا بذاته أو بشرط أن ينوي ذلك نظر اهـ.
-
بحث فيه بما مر من الخبر (والغير إن فسخ نكاحها) أل عوض عن المضاف إليه أي: غير امرأة إن فسخ نكاحها أي: يختار غير من فسخ نكاحها أي: إذا قال من أسلم فسخت نكاح فلانة فإن فسخه يعد فراقًا ويختار أربعًا غيرها والفرق بين الطلاق والفسخ أنه يكون في المجمع على فساده
-
بخلاف الطلاق فإنما يكون في الزوجة من الصحيح والمختلف فيه وأيضًا الفسخ إعلام بأنه لا يختارها
-
بخلاف الطلاق فإن دلالته قولية لا يقع إلا على زوجة كما لابن عرفة وفسخ في كلام المصنف فعل ماض مبني للفاعل ثم له العقد على من بانت بالفسخ (أو ظهر أنهن) أي: المختارات (أخوات) ونحوهن من محرمتي الجمع فله اختيار غيرهن
-
وكذا له اختيار واحدة منهن خلافًا لظاهر المصنف فلو قال وواحدة ممن ظهر أنهن كأخوات لكان أحسن من وجهين ويجاب عن قولنا خلافًا لظاهر المصنف بأن حل إحداهما هو قوله وإحدى أختين مطلقًا (ما لم يتزوجن) أو يتلذذ بهن الثاني ولو عالمًا كما يفيده جعل الشارح هذه من المسائل التي تفوت بالدخول.
-
أي: الوطء أو التلذذ فإن ظاهره دخل عالمًا أم لا وهو راجع لمقدر بعد قوله أخوات، أي:
-
فلا يختار جميعهن بل واحدة ويتمم باقي الأربع من سواهن ما لم يتزوجن وجعل بعضهم هذه
-
وهو الذي بينه ز (ما لم يتزوجن) ما شرح به ز من أن المراد بالتزوج هو الدخول أو التلذذ تبع فيه تت قائلًا صرح ابن فرحون بتشهيره واعترضه طفى بأن الصواب إبقاء عبارة المصنف على ظاهرها إذ بها عبر اللخمي وابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة فظاهر كلامهم أو صريحه أن مجرد التزوج فوت إذ لو كان مع الدخول ما أغفلوه ولا تقوم الحجة على المؤلف بتشهير ابن فرحون وقول تت إنه في ضيح جعلها من نظائر ذات الوليين وهو يقتضي أنه لا يفيتها إلا الدخول فيه نظر لأنه ذكرها باعتبار أن الدخول يفيتها ولا يلزم منه أنه لا يفيتها إلا الدخول قلت ومثل ما في ضيح نقله ق عن أبي عمران عند قول المصنف في المفقود وأما
-
٣/٤١٣٣/٤١٣
كذات الوليين يقتضي عدم فواتها بدخول الثاني عالمًا بأن من فارقها له اختيارها بظهور أن من اختارهن أخوات إلا أن يجعل تشبيهًا غير تام على هذا أشار له عج قلت وقد يجمع بأن الثاني إن دخل بشيء من الست عالمًا بأن مختارات من أسلم أخوات فلا تفوت الداخلة بها من الست بدخول وإلا فاتت به ولو علم أن من اختار أربعًا له اختيار غيرهن ما لم يتزوجن ثم إذ لم يدخل الثاني فسخ نكاحه بطلاق لأنه مختلف فيه ولم تفت على الأول وذكر اللخمي أن من فارقها بطلاق لا يختارها ولا يناقض ما قدم المصنف من أن الطلاق اختيار لحمله على ما إذا كان في الجميع ابتداء أو في أربع وحمل ما للخمي على ما إذا كان فيما زاد على ما اختاره قبل (ولا شيء) من الصداق (لغيرهن) أي لغير المختارات (إن لم يدخل به) أي: بالغير فإن دخل فلها صداقها فإن لم يختر شيئًا من العشر وفارقهن بعد إسلامه وقبل البناء لزمه لأربع منهن غير معينات صداقان إذ في عصمته شرعًا أربع نسوة اختار فراقهن قبل البناء وهن غير معينات فلكل واحدة نصف صداقها وإذا قسم اثنان على عشر ناب كل واحدة منهن خمس صداقها فإن اختار اثنتين فللباقيات صداق يقتسمنه وثلاثًا فللباقيات نصف صداق (كاختياره) أي: الشخص أعم من أن يكون كافرًا فيسلم أو مسلمًا أصليًّا (واحدة من أربع رضيعات تزوجهن) قبل كونهن رضيعات (و) بعد عقده عليهن (أرضعتهن امرأة) يحل له بنتها فصرن أخوات من الرضاع فله اختيار واحدة ولا شيء لغير من اختارها منهن فإن لم يختر أحدًا منهن وطلقهن قبل البناء فلكل ثمن مهرها إذ هو الخارج بقسمة نصف صداق على أربعة فإن مات ولم يختر منهن واحدة فلكل واحدة من الأربع ربع صداقها إذ هو الخارج بقسمة صداق على أربع فإن أرضعتهن أمه أو أخته لم يختر منهن شيئًا (وعليه) أي: على من أسلم على أكثر من أربع نسوة (أربع صدقات) تقسم بين العشر مثلًا (إن مات ولم يختر) منهن أحدًا أي: عليه لكل واحدة خمسًا صداقها بنسبة قسم أربع صدقات على عشر وبقولنا لكل واحدة خمسًا صداقها سقط ما يقال كلام المصنف ظاهر إذا كانت الصدقات متحدة وأما إن كانت مختلفة فما المراعي منها هل الكثير أو القليل أو القرعة وحاصل الجواب أنه لا يراعى شيء من ذلك وإنما عليه إذا كانت النساء عشر الكل واحدة خمسًا صداقها ومجموع ذلك أربعة صدقة وإذا كانت ستًّا كان عليه لكل واحدة ثلثا صداقها ومجموع ذلك أربعة أصدقة كما في د وهذا إذا لم يكن دخل بإحداهن وإلا فللمدخول بها صداق كامل ولغيرها خمسا صداقها ولو دخل بأربع فلغيرهن خمسا صداقها إن كان دخوله قبل الإسلام فإن كان بعده
-
إن نعى لها الخ. (وأرضعتهن امرأة) قول ز وبعد عقده عليهن أرضعتهن أي فإن أرضعتهن قبل العقد فإن عقد عليهن في عقد واحد فسخ الجميع كما مر وفي عقود فسخ ما عدا نكاح الأولى (إن مات ولم يختر) الظاهر في مفهومه أنه إذا اختار اثنتين ثم مات أنه لا شيء للثمان لأن اختيار اثنتين يدل على مفارقة الثمان لقول ضيح بمجرد اختياره تبين البواقي
-
وكذا في كلام ابن
-
٣/٤١٤٣/٤١٤
وهن عشرة فلمن دخل بها صداقها كاملًا أولو العشرة وإن دخل بعده بواحدة فصداقها ولكل واحدة من التسع ثلث صداقها إذ الخارج بقسمة ثلاثة على تسعة ثلث وإن دخل باثنتين فلكل واحدة منهما صداقها وللباقيات ربع صداقها إذ هو الخارج بقسمة صداقين على ثمان وإن دخل بثلاث فلكل منهن صداقها كاملًا وللباقيات من السبع نسوة سبع صداقها إذ هو الخارج بقسمة واحد على سبعة وإن دخل بأربع فلكل منهن صداقها كاملًا ولا شيء لغيرهن من الست التي لم يدخل بهن لأن دخوله بعد الإسلام اختيار وقد اختار أربعًا وهذا مفهوم قوله إن مات ولم يختر (ولا إرث) للمسلمات منهن (إن) مات مسلمًا قبل أن يختار وأسلم من العشر ست و (تخلف أربع كتابيات) حرائر (عن الإسلام) لاحتمال أنه كان يختارهن فوقع الشك في سبب الإرث ولا إرث مع الشك ومفهوم أربع أنه لو تخلف دونهن فالإرث للمسلمات لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع أن لا يقتصر على أقل وبهذا يرد ما يتوهم من أنه قد يختار دون الأربع فقط فإن كان المتخلف واحدة قسم الميراث على تسع ولهن ثلاثة أصدقة لكل واحدة ثلاثة أتساع صداقها ولا إرث للمتخلفة ولها صداقها كاملًا لدخوله بها وللبواقي ثلاثة أصدقة بموته وإن لم يبن وانظر لو ماتت النساء بعد إسلامهن وقبل أن يختار منهن شيئًا ولم يقل اخترت الميتات هل يرث منهن شيئًا أم لا
-
وكذا إن ماتت الرضيعات قبل اختياره منهن شيئًا والظاهر عدم الإرث فيهما وأما إن قال اخترت الميتات فهل له ذلك ويرثهن أولًا قولان نقلهما البرزلي وتقدم الاقتصار على الأول (أو) مات مسلم له زوجتان مسلمة وكتابية طلق إحداهما و (التبست المطلقة) بائنًا أو رجعيًّا وانقضت العدة (من مسلمة وكتابية) فلا إرث للمسلمة لثبوت الشك في زوجيتها فإن كان رجعيًّا ولم تنقض العدّة فللمسلمة الميراث لتحقق استحقاقها له ولو كانت هي المطلقة رجعيًّا (لا إن طلق) شخص طلاقًا غير بائن وغير بالغ الغاية لا من أسلم على أكثر (إحدى زوجتيه) المسلمين (وجهلت) المطلقة كأن قال لواحدة معينة أنت طالق ولم تعلم لعدم تعيينه إياها للبينة أو قال إحداهما وادعى أنه قصد واحدة بعينها ولم يعينها حتى مات (ودخل بإحداهما) وعلمت (ولم تنقض العدة فللمدخول بها) المعلومة (الصداق) كاملًا بالمسيس ولا منازع لها فيه (وثلاثة أرباع الميراث) لأنها تنازع غير المدخول بها في الميراث بتمامه ثمنًا أو ربعًا وتقول أنا لم أطلق بائنًا فأنا أستحقه بتمامه وغير المدخول بها تدعي أنها في العصمة وأن لها نصف الثمن أو الربع وأنه لا
-
عرفة قاله الشيخ ابن رحال وانظر مع هذا ما ذكره ز (ولا إرث إن تخلف الخ) قول ز ولهن ثلاثة أصدقة الخ تبع تت ولا وجه له بل لكل من العشر خمسًا صداقها إلا أن يحمل على أن المتخلفة اختارها كما سبق فتأمله قاله طفى (لا إن طلق إحدى زوجتيه) ما درج عليه المؤلف هنا تبعًا لابن الحاجب نحوه في كتاب الأيمان بالطلاق من المدونة وقال في ضيح إنه المشهور ودرج في آخر الشهادات على خلاف هذا وأنه يقسم على الدعوى كالعول وصرحوا بالمشهورية
-
٣/٤١٥٣/٤١٥
منازع لها فيه والأخرى مثلها فيقسم بينهما نصفين فلذا قال (ولغيرها ربعه) وقوله (وثلاثة أرباع الصداق) بيانه أنها إن كانت هي المطلقة فليس لها إلا نصفه ونصفه الآخر للورثة وإن كانت المطلقة هي المدخول بها فلهذه جميعه فالنزاع بينها وبين الورثة في النصف الثاني فيقسم بينهما نصفين فتأخذ نصفه وهو الربع مع ما لها من النصف المسلم لها فيصير لها ثلاثة أرباع الصداق وللورثة ربعه بعد يمينها ويمين الورثة على ما ادعى كل ومفهوم جهلت واضح فإن ادعت بينة أنه لم يعين طلقتا فإن ادعت أنه عينها ونسوها بطلت شهادتهم وحينئذٍ فإن أنكرت المرأتان شهادتهما فلا طلاق وإن أقرتا أنه قال إحداكما طالق ونوى معينة ولم يبينها أو بين ونسيتا ما بينه فمن الالتباس الذي كلام المصنف فيه ومفهوم قوله ولم تنقض العدة أنها إن انقضت قبل موته فالصداق على ما ذكره المصنف والميراث بينهما نصفين
-
وكذا إن كان بائنًا وإن لم يدخل بواحدة فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق والميراث بينهما سواء وإن دخل بكل منهما فلكل صداقها والميراث بينهما سواء إلا أنه إذا كان الطلاف رجعيًّا لم تكن من صور الالتباس أي: والحكم ما قبله وإن علمت المطلقة وجهلت المدخول بها ولم تنقض العدة فللتي لم تطلق الصداق كاملًا وثلاثة أرباع الميراث وللأخرى ثلاثة أرباع الصداق وربع الميراث فإن انقضت أو كان بائنًا فللتي لم تطلق جميع الصداق والميراث وللتي طلقت ثلاثة أرباع الصداق ولا ميراث لها وإن جهل كل من المطلقة والمدخول بها فالميراث بينهما سواء ولكل صداقها غير ثمن لأن الورثة يسلمون لهما صداقًا ونصفًا وينازعونهما في النصف الباقي فتدعي كل أن المطلقة هي المدخول بها فيكون لهما صداقان وتدعي الورثة أنها غير المدخول بها فلهما صداق ونصف فيقسم النصف الآخر بينهما وبين الورثة فيحصل لكل واحدة صداق غير ثمن قال الشيخ سالم وانظر هل يقبل تعيينه للمطلقة بعد موتهما أو موت إحداهما قلت: تقدم أن من أسلم على أكثر من أربع فله اختيار من مات منهن على نقل البرزلي ولما كانت موانع النكاح أربعة الرق والكفر وتقدمًا وكون الشخص خنثى مشكلًا ولم يذكره لندوره المرض وما ألحق به ذكره بقوله (وهل يمنع مرض أحدهما) أي: الزوجين (المخوف) وإن لم يشرف النكاح ولو مع احتياجه (وإن أذن لوارث) الرشيد لاحتمال موته قبل مورثه وكون الوارث غيره وهو المشهور عند اللخمي للنهي عن إدخال وارث وإنما لم يمنع من وطء زوجته لأن في النكاح الان إدخال وارث محقق وليس عن كل وطء حمل (أو) المنع (إن لم يحتج) للنكاح أو لمن يقوم به فإن احتاج لم يمنع وإن
-
فيه أيضًا قاله طفى (وهل يمنع مرض أحدهما المخوف) قول ز يستثنى من كلام المصنف صحيح طلق حاملًا الخ. الذي في تت في كبيره هو ما نصه ويستثنى من كلام المصنف مريض تزوج بحامل منه وهو أعم من كلام ز لصدقه بالجواز ولو بعد ستة لكن يشهد لتفصيل ز مفهوم ما نقله ح عن النوادر ونصه ليس للمريض نكاح مطلقته البائن في آخر حملها اهـ.
-
٣/٤١٦٣/٤١٦
لم يأذن الوارث وشهره في الجواهر ولذا قال (خلاف) قيل ومشهوره الأول ويلحق بالمريض في ذلك كل محجور من حاضر صف قتال ومقرب لقطع ومحبوس لقتل وحامل ستة فلا يعقد عليها من حملت منه بعد خلعه لها قبل ذلك وهي حامل وأشعر قوله أحدهما أنهما لو كانا مريضين لاتفق على المنع كما يرشد له المعنى إذ المريضة لا تنفع المريض لحاجته غالبًا.
-
تنبيه: يستثنى من كلام المصنف صحيح طلق حاملًا منه دون الثلاث بلفظ الخلع أو في مقابلة عوض ثم مرض فيجوز له نكاحها بعقد جديد قبل تمام ستة أشهر من حملها لا بعد دخولها في السابع فلا تصح مراجعتها لصيرورتها مريضة شرعًا فصارا مريضين فإن قلت لم جاز عقده عليها في الستة مع أنه مريض وفيه إدخالها على وارث قلت كأنهم راعوا أن إرثها تبع لإرث حملها فلا يخالف هذا قوله فيما يأتي ولو أبانها ثم تزوجها قبل صحته فكالمتزوج في المرض.
-
بل في كلام في ما يفيد منع تزوجه لها بعد الستة ولو كان هو صحيحًا لأنها مريضة حينئذٍ قال: إلا إن وضعت قبل العثور على فسخه فيصح النكاح قاله ابن سراج اهـ.
-
(وللمريضة) المتزوجة فيه (بالدخول المسمى) ولو بعد العقد تفويضًا زاد على صداق المثل أم لا ومثل الدخول موته فيقضي لها به من رأس ماله أو موتها قبله وقبل الفسخ لأنه نكاح مختلف فيه وفسد لعقده ولم يؤثر خللًا في الصداق
-
وكذا يقال في قوله (وعلى المريض) المتزوج بمرضه المخوف بمسمى ولو بعد العقد تفويضًا ومات قبل الفسخ سواء دخل أم لا (من ثلثه الأقل منه) أي: من المسمى المتقدم في الذكر وإن لم يكن يلصق الضمير الراجع له ولا يتوهم أنه عائد على الثلث لقربه لأن الغالب في عبارتهم مقابلة المسمى بصداق المثل وقد قال:
-
(ومن صداق المثل) وكلامه مع قوله من ثلثه يفيد أن عليه الأقل من ثلاثة أشياء الثلث والمسمى وصداق المثل لأنه جعل الثلث كالموضوع للأمرين اللذين ذكرهما فالمسمى إن كان أقل من صداق المثل فقد رضيا به وإن كان الأقل صداق المثل فقد رضي الحكم به وسأل بعض فقال إن كان فاسدًا تعين صداق المثل أو صحيحًا تعين المسمى وأجاب بأن الوطء حصل فيه شبهة اقتضت مراعاة الشائبتين قاله الشيخ سالم وهو ظاهر في المدخول بها مع أنه تقدم أن الحكم عام ويمكن أن يقال جعل الموت قبل الوطء مثله وقولي ومات قبل الفسخ الخ.
-
تحرز عما إذا مات بعد الفسخ والدخول ففي العصنوني لها المسمى ولو زاد على صداق المثل تأخذه من ثلثه
-
فيفيد مفهومه أن له نكاحها قبل آخر حملها وهو ما ذكره ز لكن مجرد هذا المفهوم لا يكفي مستند الفقه تت ومن تبعه ولذا قال الشيخ ابن رحال ما ذكره تت وس وعج ما وقفت عليه عند أحد بعد البحث عنه قال وما علل به من أن إرثها تبع لإرث حملها كلام لا يصح وقد رده الفيشي وأصاب في ذلك لأن الزوجة فيها إدخال وارث على كل حال اهـ.
-
٣/٤١٧٣/٤١٧
مبدأ فإن صح قبل الموت فمن رأس ماله فإن لم يدخل وفسخ قبل موته فلا شيء فيه وقولي في المريض ولو بعد العقد تفويضًا هو ظاهر المصنف وجمع وهو الذي كان يقرره معظم أشياخ عج قال وهو ظاهر لأن غاية فرضه لها بعد التفويض أن يكون بمنزلة الصداق المسمى عند العقد ابتداء ولا يظهر فرق بينهما واقتصر الجزولي على أن لها ما فرضه بمرضه ولو زاد على صداق المثل دخل أم لا ولم يظهر وجهه فإن مات قبل الدخول والفرض معًا فلا شيء لها وإن مات بعده وقبل الفرض فعليه صداق المثل من الثلث وأما إن وقع العقد تفويضًا في الصحة ودخل في المرض من غير تسمية أو سمى فيه فلها صداق المثل من رأس المال في الأولى والأقل منه ومن المسمى من رأس المال في الثانية فإن لم يدخل فيهما فلا شيء فيه ولو حصل موت وسيذكر المصنف في الصداق المسألة الثانية بقوله:
-
وإن فرض في مرضه فوصية لوارث قال ح: والظاهر أنه إن كان الزوج مريضًا والزوجة مريضة أي: ودخل بها يكون الحكم فيه كالحكم فيما إذا كان الزوج هو المريض لأنه علل في التوضيح كون المسمى لها فيما إذا كانت هي المريضة فقط بأن الزوج صحيح لا حجر عليه اهـ.
-
(وعجل بالفسخ) لنكاح المريض منهما وقت العثور عليه قبل البناء وبعده ولو حائضًا كما قال في طلاق السنة وعجل فسخ الفاسد في الحيض ولا ينتظر صحته وهذا على القول بفساده مطلقًا أو إن لم يحتج لا أن احتاج فلا فسخ بحال (إلا أن يصح المريض منهما) فلا يفسخ لأن المنع إنما كان لخوف موته وقد بأن عدمه وهذا رواية ابن القاسم عن مالك التي رجع لها وكان يقول يفسخ ولو صح لفساده لعقده ثم أمر بمحوه وهي إحدى الممحوات الأربع كما مر (ومنع نكاحه) أي المريض الحرة (النصرانية والأمة) المسلمة (على الأصح) وهو الراجح فلا شيء لهما إن فسخ قبل الموت والبناء سمى لهما أو نكحهما تفويضًا وإن مات قبله وبعد البناء فعليه الأقل من المسمى ولو بعد عقده تفويضًا والمثل والثلث فإن لم يسم ومات بعد البناء فعليه الأقل من المثل والثلث ولا إرث لهما إن مات من مرضه المتزوج فيه
-
مختصرًا وقول ز قلت كأنهم راعوا إن إرثها تبع لإرث حملها الخ هذه العلة مع بعدها يرد عليها منع تزوجها بعد ستة إلا أن يقال لأنهما حينئذٍ مريضان فالمنع من جهتها لأنها أدخلت وارثًا وارثه غير تبع وقول ز فلا يخالف هذا قوله فيما يأتي الخ.
-
أي لأن ما يأتي إنما هو مفروض كما في المدونة وغيرها فيمن طلق قبل البناء ثم تزوجها وهو مريض فلم توجد فيه العلة المذكورة هنا تأمله وحرره (وعجل بالفسخ) عبر المصنف بالتعجيل ردًّا على من يقول لا يعجل الفسخ ولا قلق في كلامه خلافًا لما في ح راجع ضيح وقوله وعجل أي وجوبًا كما هو المذهب وقع دخول أم لا والله أعلم وقول ز ومعناه في الجملة لصحته من مرضه الخ.
-
لا معنى لهذا البيان والصواب إسقاطه وإنما معنى قولهم يصيران من أهل الميراث أي على تقدير لو قيل بصحة النكاح.
-
٣/٤١٨٣/٤١٨
بعد إسلامها وعتقها وعلل منع نكاحه لهما بحواز إسلام النصرانية وعتق الأمة فيصيران من أهل الميراث ومعنا في الجملة لصحته من مرضه المتزوج لهما فيه صحة بينة ثم يمرض فيموت منه فيرثانه حينئذٍ (ولمختار خلافه) وعليه لهما المسمى لأن كلا من الإسلام والعتق نادر والأصل عدم مراعاة الطوارىء إن كان وإلا فالمثل.