كتاب البيوع
المهذبالشافعيةالمسائل ٥٬١٣٥ إلى ٥٬٤٥٩
-
٩/٣٥٣٩/٣٥٣
فان باع منه صح البيع لانه قد لا يتخذ الخمر
-
ولا يعصى الله تعالى بالسلاح
-
٩/٣٥٤٩/٣٥٤
ولا يجوز بيع المصحف
-
ولا العبد المسلم من الكافر لانه يعرض العبد للصغار والمصحف للابتذال
-
فان باعه منه ففيه قولان (أحدهما) أن البيع باطل لانه عقد منع منه لحرمة الاسلام فلم يصح كتزويج المسلمة من الكافر (والثانى) يصح لانه سبب يملك به العبد الكافر
-
فجاز أن يملك به العبد المسلم كالارث
-
(فإذا قلنا) بهذا أمرناه بازالة ملكه لان في تركه في ملكه صغارا على الاسلام *
-
فان باعه أو أعتقه جاز
-
وان كاتبه ففيه قولان (أحدهما) يقبل منه لان بالكتابة يصير كالخارج من ملكه في التصرفات (والثانى) لا يقبل لانه عقدة لا يزيل الملك فلا يقبل منه كالتزويج والاجارة *
-
فان ابتاع الكافر أباه المسلم ففيه طريقان (أحدهما) أنه على القولين (والثانى) أنه يصح قولا واحد الانه يحصل له من الكمال بالحرية أكثر مما يلحقه من الصغار بالرق
-
٩/٣٦٠٩/٣٦٠
ولا يجوز بيع الجارية الا حملها لانه يتبعها في البيع والعتق فلا يجوز بيعها دونه كاليد والرجل
-
ولا يجوز أن يفرق بين الجارية وولدها في البيع قبل سبع سنين لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (لا توله والدة بولدها) وقال عليه السلام (مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بينه وبين أحبته يوم القيامة
-
(وإن فرق بينهما بالبيع بطل البيع لانه تفريق محرم في البيع فأفسد البيع كالتفريق بين الجارية وحملها * وهل يجوز بعد سبع سنين إلى البلوغ فيه قولان (أحدهما) لا يجوز لعموم الاخبار ولانه غير بالغ فلا يجوز التفريق بينه وبين أمه في البيع كما لو كان دون سبع سنين (والثانى) يجوز لانه مستغن عن حضانتها
-
فجاز التفريق بينهما كالبالغ إذا شرط في البيع شرطا نظرت
-
٩/٣٦٣٩/٣٦٣
فان كان شرطا يقتضيه البيع كالتسليم والرد بالعيب وما أشبههما لم يبطل العقد لان شرط ذلك بيان لما يقتضيه العقد فلم يبطله
-
فان شرط ما لا يقتضيه العقد ولكن فيه مصحلة كالخيار والاجل والرهن والضمين لم يبطل العقد لان الشرع ورد بذلك على ما نبينه في مواضعه إن شاء الله وبه الثقة ولان الحاجة تدعو إليه فلم يفسد العقد *
-
فان شرط عتق العبد المبيع لم يفسد العقد لان عائشة رضى الله عنها اشترت بريرة لتعتقها فأراد أهلها ان يشترطوا ولاءها فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (اشتريها واعتقيها فانما الولاء لمن أعتق)
-
وان اشتراه بشرط العتق فامتنع من اعتاقه ففيه وجهان (أحدهما) يجبر عليه لانه عتق مستحق عليه
-
فإذا امتنع أجبر عليه كما لو نذر عتق عبد ثم امتنع من إعتاقه (والثانى) لا يجبر بل يثبت للبائع الخيار في فسخ البيع لانه ملكه بالعوض
-
وانما شرط للبائع حقا
-
فإذا لم يف ثبت للبائع الخيار كما لو اشترى شيئا بشرط أن يرهن بالثمن رهنا فامتنع من الرهن
-
فان رضى البائع باسقاط حقه من العتق ففيه وجهان (أحدهما) لا يسقط لانه عتق مستحق فلا يسقط باسقاط الآدمى كالمنذور (والثانى) أنه يسقط لانه حق شرطه البائع لنفسه فسقط باسقاطه كالرهن والضمين
-
وان تلف العبد قبل العتق ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) أنه ليس للبائع الا الثمن لانه لم يفقد أكثر من العتق (والثانى) ياخذ الثمن وما نقص من الثمن بشرط العتق فيقوم من غير شرط العتق ثم يقوم مع شرط العتق
-
ويجب ما بينهما من الثمن (والثالث) أنه يفسخ العقد لان البائع لم يرض بهذا الثمن وحده والمشترى لم يلتزم أكثر من هذا الثمن
-
فوجب أن يفسخ العقد