الديات والقسامة
الجنايات والحدود
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
وَفِي شبه الْعمد دِيَة مُغَلّظَة على الْعَاقِلَة وَكَفَّارَة على الْقَاتِل
-
وكفارته عتق رَقَبَة مُؤمنَة
-
فَإِن لم يجد فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين
-
وَلَا يجزىء فِيهِ الْإِطْعَام
-
وَيجزئهُ رَضِيع أحد أَبَوَيْهِ مُسلم
-
وَلَا يحزىء مَا فِي الْبَطن وَهُوَ الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ
-
وديته عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله مائَة من الْإِبِل أَربَاعًا خمس وَعِشْرُونَ بنت مَخَاض وَخمْس وَعِشْرُونَ بنت لبون وَخمْس وَعِشْرُونَ حقة وَخمْس وَعِشْرُونَ جَذَعَة
-
وَلَا يثبت التَّغْلِيظ إِلَّا فِي الْإِبِل خَاصَّة
-
وَقتل الْخَطَأ تجب بِهِ الدِّيَة على الْعَاقِلَة وَالْكَفَّارَة على الْقَاتِل
-
وَالدية فِي الْخَطَأ مائَة من الْإِبِل أَخْمَاسًا عشرُون بنت مَخَاض وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ ابْن مَخَاض وَعِشْرُونَ حقة وَعِشْرُونَ جَذَعَة وَمن الْعين ألف دِينَار وَمن الْوَرق عشرَة آلَاف دِرْهَم
-
وَلَا تثبت الدِّيَة إِلَّا من هَذِه الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا مِنْهَا وَمن الْبَقر مِائَتَا بقرة وَمن الْغنم الْفَا شَاة وَمن الْحلَل مِائَتَا حلَّة كل حلَّة ثَوْبَان
-
ودية الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل
-
ودية الْمُسلم وَالذِّمِّيّ سَوَاء
-
وَفِي النَّفس الدِّيَة
-
وَفِي المارن الدِّيَة وَفِي اللِّسَان الدِّيَة وَفِي الذّكر الدِّيَة
-
وَفِي الْعقل إِذا ذهب بِالضَّرْبِ الدِّيَة
-
وَكَذَا إِذا ذهب سَمعه أَو بَصَره أَو شمه أَو ذوقه
-
وَفِي اللِّحْيَة إِذا حلقت فَلم تنْبت الدِّيَة
-
وَفِي شعر الرَّأْس الدِّيَة
-
وَفِي الشَّارِب حُكُومَة عدل وَهُوَ الْأَصَح
-
ولحية الكوسج إِن كَانَ على ذقنه شَعرَات مَعْدُودَة فَلَا شَيْء فِي حلقه
-
وَإِن كَانَ أَكثر من ذَلِك وَكَانَ على الخد والذقن جَمِيعًا لكنه غير مُتَّصِل فَفِيهِ حُكُومَة عدل
-
وَإِن كَانَ مُتَّصِلا فَفِيهِ كَمَال الدِّيَة
-
وَفِي الحاجبين الدِّيَة وَفِي أَحدهمَا نصف الدِّيَة
-
وَفِي الْعَينَيْنِ الدِّيَة وَفِي الْيَدَيْنِ الدِّيَة وَفِي الرجلَيْن الدِّيَة وَفِي الشفتين الدِّيَة وَفِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَة وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَة
-
وَفِي كل وَاحِد من هَذِه الْأَشْيَاء نصف دِيَة وَفِي ثدي الْمَرْأَة الدِّيَة
-
وَفِي إِحْدَاهمَا نصف دِيَة الْمَرْأَة وَفِي حلمتي الْمَرْأَة الدِّيَة كَامِلَة وَفِي أحداهما نصفهَا
-
وَفِي أشفار الْعَينَيْنِ الدِّيَة وَفِي احداهما ربع الدِّيَة
-
وَلَو قطع الجفون بأهدابها فَفِيهِ دِيَة وَاحِدَة
-
وَفِي كل أصْبع من أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ عشر الدِّيَة والأصابع كلهَا سَوَاء
-
وَفِي كل أصْبع فِيهَا ثَلَاثَة مفاصل فَفِي أَحدهَا ثلث دِيَة الْأصْبع وَمَا فِيهَا مفصلان فَفِي أَحدهمَا نصف دِيَة الْأصْبع
-
وَفِي كل سنّ خمس من الْإِبِل
-
وَمن ضرب عضوا فَأذْهب منفعَته فَفِيهِ دِيَة كَامِلَة كَالْيَدِ إذاشلت وَالْعين إِذا ذهب ضوؤها
-
وَمن ضرب صلب غَيره فَانْقَطع مَاؤُهُ تجب الدِّيَة وَكَذَا لَو أحدبه
-
فَلَو زَالَت الحدوية لَا شَيْء عَلَيْهِ
-
الشجاج عشرَة الحارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة والمنقلة والآمة
-
فَفِي الْمُوَضّحَة الْقصاص إِن كَانَت عمدا
-
وَلَا قصاص فِي بَقِيَّة الشجاج
-
وَفِيمَا دون الْمُوَضّحَة حُكُومَة عدل
-
وَفِي الْمُوَضّحَة إِن كَانَت خطأ نصف عشر الدِّيَة وَفِي الهاشمة عشر الدِّيَة وَفِي المنقلة عشر الدِّيَة وَنصف عشر الدِّيَة وَفِي الآمة ثلث الدِّيَة وَفِي الْجَائِفَة ثلث الدِّيَة فَإِن نفذت فهما جائفتان ففيهما ثلثا الدِّيَة
-
وَفِي أَصَابِع الْيَد نصف الدِّيَة
-
فَإِن قطعهَا مَعَ الْكَفّ فَفِيهِ أَيْضا نصف الدِّيَة
-
وَإِن قطعهَا مَعَ نصف الساعد فَفِي الْأَصَابِع والكف نصف الدِّيَة وَفِي الزِّيَادَة حُكُومَة عدل
-
وَإِن قطع الْكَفّ من الْمفصل وفيهَا أصْبع وَاحِدَة فَفِيهِ عشر الدِّيَة وَإِن كَانَ أصبعان فالخمس وَلَا شَيْء فِي الْكَفّ عِنْد أبي حنيفَة
-
وَلَو كَانَ فِي الْكَفّ ثَلَاثَة أَصَابِع يجب أرش الْأَصَابِع وَلَا شَيْء فِي الْكَفّ بِالْإِجْمَاع
-
وَفِي الْأصْبع الزَّائِدَة حُكُومَة عدل وَكَذَلِكَ السن الشاغية
-
وَفِي عين الصَّبِي وَذكره وَلسَانه إِذا لم تعلم صِحَّته حُكُومَة عدل
-
وَكَذَلِكَ لَو اسْتهلّ الصَّبِي
-
وَمن شج رجلا فَذهب عقله أَو شعر رَأسه دخل أرش الْمُوَضّحَة فِي الدِّيَة
-
وَإِن ذهب سَمعه أَو بَصَره أَو كَلَامه فَعَلَيهِ أرش الْمُوَضّحَة مَعَ الدِّيَة
-
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وَمن شج رجلا مُوضحَة فَذَهَبت عَيناهُ فَلَا قصاص فِي ذَلِك عِنْد أبي حنيفَة
-
وَقَالا فِي الْمُوَضّحَة الْقصاص
-
وَإِن قطع أصْبع رجل من الْمفصل الْأَعْلَى فشل مَا بَقِي من الْأصْبع أَو الْيَد كلهَا لَا قصاص عَلَيْهِ فِي شَيْء من ذَلِك
-
وَكَذَلِكَ لَو كسر بعض سنّ رجل فاسود مَا بَقِي
-
وَلَو قَالَ اقْطَعْ الْمفصل واترك مَا يبس أَو اكسر الْقدر المكسور واترك الْبَاقِي لم يكن لَهُ ذَلِك
-
وَإِن قطع أصبعا فشلت إِلَى جنبها أُخْرَى فَلَا قصاص فِي شَيْء من ذَلِك عِنْد أبي حنيفَة
-
وَلَو كسر بعض السن فَسَقَطت فَلَا قصاص
-
وَلَو قلع سنّ رجل فَنَبَتَتْ مَكَانهَا أُخْرَى سقط الْأَرْش فِي قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا عَلَيْهِ الْأَرْش كَامِلا
-
وَعَن أبي يُوسُف رَحمَه الله أَنه تجب حُكُومَة عدل
-
وَلَو قلع سنّ غَيره فَردهَا صَاحبهَا فِي مَكَانهَا وَنبت عَلَيْهِ اللَّحْم فعلى القالع الْأَرْش بِكَمَالِهِ
-
وَكَذَا إِذا قطع أُذُنه فألصقها فالتحمت
-
وَمن نزع سنّ رجل فَانْتزع المنزوعة سنه سنّ النازع فَنَبَتَتْ سنّ الأول فعلى الأول لصَاحبه خَمْسمِائَة دِرْهَم
-
وَلَو ضرب إِنْسَان سنّ إِنْسَان فتحركت يستأني حولا
-
فَلَو أَجله القَاضِي سنة ثمَّ جَاءَ الْمَضْرُوب وَقد سَقَطت سنه فاختلفا قبل السّنة فِيمَا سقط بضربه فَالْقَوْل للمضروب
-
وَإِن اخْتلفَا فِي ذَلِك بعد السّنة فَالْقَوْل للضارب
-
وَلَو لم تسْقط لَا شَيْء على الضَّارِب
-
وَلَو لم تسْقط وَلكنهَا اسودت يجب الْأَرْش فِي الْخَطَأ على الْعَاقِلَة وَفِي الْعمد فِي مَاله وَلَا يجب الْقصاص
-
وَكَذَا إِذا كسر بعضه واسود الْبَاقِي
-
وَكَذَا لواحمر أَو اخضر
-
وَمن شج رجلا فالتحمت وَلم يبْق لَهَا أثر وَنبت الشّعْر سقط الْأَرْش عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف يجب عَلَيْهِ أرش الْأَلَم وَهُوَ حُكُومَة عدل وَقَالَ مُحَمَّد أُجْرَة الطَّبِيب
-
وَمن ضرب رجلا مائَة سَوط فجرحه فبرأ مِنْهَا فَعَلَيهِ أرش الضَّرْب
-
وَمن قطع يَد رجل خطأ ثمَّ قَتله خطأ قبل الْبُرْء فَعَلَيهِ الدِّيَة وَسقط أرش الْيَد
-
وَمن جرح رجلا جِرَاحَة لم يقْتَصّ مِنْهُ حَتَّى يبرأ
-
وكل عمد سقط الْقصاص فِيهِ بِشُبْهَة فَالدِّيَة فِي مَال الْقَاتِل وكل أرش وَجب بِالصُّلْحِ فَهُوَ فِي مَال الْقَاتِل
-
وَإِذا قتل الْأَب ابْنه عمدا فَالدِّيَة فِي مَاله فِي ثَلَاث سِنِين
-
وكل جِنَايَة اعْترف بهَا الْجَانِي فَهِيَ فِي مَاله وَلَا يصدق على عَاقِلَته
-
وَعمد الصَّبِي وَالْمَجْنُون خطأ وَفِيه الدِّيَة على الْعَاقِلَة
-
وَكَذَلِكَ كل جِنَايَة مُوجبهَا خَمْسمِائَة فَصَاعِدا وَالْمَعْتُوه كَالْمَجْنُونِ
-
وَإِذا ضرب بطن امْرَأَة فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا فَفِيهِ غرَّة وَهِي نصف عشر الدِّيَة وَهِي على الْعَاقِلَة وَتجب فِي سنة
-
وَيَسْتَوِي فِيهِ الذّكر وَالْأُنْثَى
-
فَإِن ألقته حَيا ثمَّ مَاتَ فَفِيهِ دِيَة كَامِلَة
-
وَإِن ألقته مَيتا ثمَّ مَاتَت الْأُم فَعَلَيهِ دِيَة بقتل الآم وغرة بإلقائها
-
وَإِن مَاتَت الْأُم من الضَّرْبَة ثمَّ خرج الْجَنِين بعد ذَلِك حَيا ثمَّ مَاتَ فَعَلَيهِ دِيَة فِي الْأُم ودية فِي الْجَنِين
-
وَإِن مَاتَ ثمَّ ألقته مَيتا فَعَلَيهِ دِيَة فِي الْأُم وَلَا شَيْء فِي الْجَنِين
-
وَمَا يجب فِي الْجَنِين موروث عَنهُ
-
وَلَا يَرِثهُ الضَّارِب حَتَّى لَو ضرب بطن امْرَأَته فَأَلْقَت ابْنه مَيتا فعلى عَاقِلَة الْأَب غرَّة وَلَا يَرث مِنْهَا
-
وَفِي جَنِين الآمة إِذا كَانَ ذكرا نصف عشر قِيمَته لَو كَانَ حَيا وَعشر قِيمَته لَو كَانَ أُنْثَى
-
فَإِن ضربت فَأعتق الْمولى مَا فِي بَطنهَا ثمَّ ألقته حَيا ثمَّ مَاتَ فَفِيهِ قِيمَته حَيا وَلَا تجب الدِّيَة وَإِن مَاتَ بعد الْعتْق وَلَا كَفَّارَة فِي الْجَنِين
-
والجنين الَّذِي قد استبان بعض خلقه بِمَنْزِلَة الْجَنِين التَّام فِي جَمِيع هَذِه الْأَحْكَام
-
وَمن أخرج إِلَى الطَّرِيق الْأَعْظَم كنيفا أَو ميزابا أَو جرصنا أَو بنى دكانا فلرجل من عرض النَّاس أَن يَنْزعهُ
-
ويسع للَّذي عمله أَن ينْتَفع بِهِ مَا لم يضر بِالْمُسْلِمين
-
وَلَيْسَ لأحد من أهل الدَّرْب الَّذِي لَيْسَ بنافذ أَن يشرع كنيفا وَلَا ميزابا إِلَّا بإذنهم
-
وَإِذا أشرع فِي الطَّرِيق روشنا أَو ميزابا أَو نَحوه فَسقط على إِنْسَان فَعَطب فَالدِّيَة على عَاقِلَته
-
وَكَذَلِكَ إِذا تعثر بنقضه إِنْسَان أَو عطبت بِهِ دَابَّة وَإِذا عطب بذلك رجل فَوَقع على آخرفماتا فَالضَّمَان على الَّذِي أحدثه فيهمَا
-
وَإِن سقط الْمِيزَاب نظر فَإِن أصَاب مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْحَائِط رجلا فَقتله فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
وَإِن أَصَابَهُ مَا كَانَ خَارِجا من الْحَائِط فَالضَّمَان على الَّذِي وَضعه فِيهِ
-
وَلَو أَصَابَهُ الطرفان جَمِيعًا وَعلم ذَلِك وَجب نصف الدِّيَة وهدر النّصْف وَلَو لم يعلم أَي طرف أَصَابَهُ يضمن النّصْف
-
وَلَو أشرع جنَاحا إِلَى الطَّرِيق ثمَّ بَاعَ الدَّار فَأصَاب الْجنَاح رجلا فَقتله أَو وضع خَشَبَة فِي الطَّرِيق ثمَّ بَاعَ الْخَشَبَة وبرىء إِلَيْهِ مِنْهَا فَتَركهَا المُشْتَرِي حَتَّى عطب بهَا إِنْسَان فَالضَّمَان على البَائِع
-
وَلَو وضع فِي الطَّرِيق جمرا فَأحرق شَيْئا يضمنهُ
-
وَلَو حركته الرّيح إِلَى مَوضِع آخر ثمَّ أحرق شَيْئا لم يضمنهُ
-
وَلَو اسْتَأْجر رب الدَّار العملة لإِخْرَاج الْجنَاح أَو الظلة فَوَقع فَقتل إنْسَانا قبل أَن يفرغوا من الْعَمَل فَالضَّمَان عَلَيْهِم
-
وَإِن سقط بعد فراغهم فَالضَّمَان على رب الدَّار اسْتِحْسَانًا
-
وَكَذَا إِذا صب المَاء فِي الطَّرِيق فَعَطب بِهِ إِنْسَان أَو دَابَّة وَكَذَا إِذا رش المَاء أَو تَوَضَّأ
-
بِخِلَاف مَا إِذا فعل ذَلِك فِي سكَّة غير نَافِذَة وَهُوَ من أَهلهَا أَو قعد أَو وضع مَتَاعه
-
وَلَو تعمد الْمُرُور فِي مَوضِع صب المَاء فَسقط لَا يضمن الراش
-
وَلَو رش فنَاء حَانُوت بِإِذن صَاحبه فضمان مَا عطب على الْآمِر اسْتِحْسَانًا
-
وَإِذا اسْتَأْجر أَجِيرا ليبني لَهُ فِي فنَاء حانوته فتعقل بِهِ إِنْسَان بعد فَرَاغه من الْعَمَل فَمَاتَ يجب الضَّمَان على الْآمِر اسْتِحْسَانًا
-
وَلَو كَانَ أمره بِالْبِنَاءِ فِي وسط الطَّرِيق فَالضَّمَان على الْأَجِير
-
وَمن حفر بِئْرا فِي طَرِيق الْمُسلمين أَو وضع حجرا فَتلف بذلك إِنْسَان فديته على عَاقِلَته وَإِن تلفت بِهِ بَهِيمَة فضمانها فِي مَاله
-
وَلَو وضع حجرا فنحاه غَيره عَن مَوْضِعه فَعَطب بِهِ إِنْسَان فَالضَّمَان على الَّذِي نحاه
-
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير فِي البالوعة يحفرها الرجل فِي الطَّرِيق فَإِن أمره السُّلْطَان بذلك أَو أجْبرهُ عَلَيْهِ لم يضمن
-
وَإِن كَانَ بِغَيْر أمره فَهُوَ مُتَعَدٍّ
-
وَكَذَا إِن حفره فِي ملكه لم يضمن
-
وَكَذَا إِذا حفره فِي فنَاء دَاره
-
وَلَو حفر فِي الطَّرِيق وَمَات الْوَاقِع فِيهِ جوعا أَو غما لاضمان على الْحَافِر عِنْد أبي حنيفَة
-
وَإِن اسْتَأْجر إِجْرَاء فحفروها لَهُ فِي غير فنائه فَذَلِك على الْمُسْتَأْجر وَلَا شَيْء على الأجراء إِن لم يعلمُوا أَنَّهَا فِي غير فنائه
-
وَإِن علمُوا ذَلِك فَالضَّمَان على الأجراء
-
وَإِن قَالَ لَهُم هَذَا فنائي وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ حق الْحفر فحفروه فَمَاتَ فِيهِ إِنْسَان فَالضَّمَان على الأجراء قِيَاسا
-
وَفِي الِاسْتِحْسَان الضَّمَان على الْمُسْتَأْجر
-
وَمن جعل قنطرة بِغَيْر إِذن الإِمَام فتعمد رجل الْمُرُور عَلَيْهَا فَعَطب فَلَا ضَمَان على الَّذِي جعل القنطرة وَكَذَلِكَ أَن وضع خَشَبَة فِي الطَّرِيق فتعمد رجل الْمُرُور عَلَيْهَا
-
وَمن حمل شَيْئا فِي الطَّرِيق فَسقط على إِنْسَان فَعَطب بِهِ فَهُوَ ضَامِن وَكَذَا إِذا سقط فتعثر بِهِ إِنْسَان وَإِن كَانَ رِدَاء قد لبسه فَسقط عَنهُ فَعَطب بِهِ إِنْسَان لم يضمن
-
وَإِذا كَانَ الْمَسْجِد للعشيرة فعلق رجل مِنْهُم فِيهِ قِنْدِيلًا أَو جعل فِيهِ بواري أَو حَصَاة فَعَطب بِهِ رجل لم يضمن وَإِن كَانَ الَّذِي فعل ذَلِك من غير الْعَشِيرَة ضمن وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يضمن فِي الْوَجْهَيْنِ
-
وَإِن جلس فِيهِ رجل مِنْهُم فَعَطب بِهِ رجل لم يضمن إِن كَانَ فِي الصَّلَاة وَإِن كَانَ فِي غير الصَّلَاة ضمن وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يضمن على كل حَال
-
وَلَو كَانَ جَالِسا لقِرَاءَة الْقُرْآن أَو للتعليم أَو للصَّلَاة أَو نَام فِيهِ فِي أثْنَاء الصَّلَاة أَو نَام فِي غير الصَّلَاة أَو مر فِيهِ مار أَو قعد فِيهِ لحَدِيث فَهُوَ هَذَا الِاخْتِلَاف
-
وَأما الْمُعْتَكف فقد قيل على هَذَا الِاخْتِلَاف
-
وَقيل لَا يضمن بالِاتِّفَاقِ
-
وَإِن جلس رجل من غير الْعَشِيرَة فِيهِ فِي الصَّلَاة فتعقل بِهِ إِنْسَان يَنْبَغِي أَن لَا يضمن
-
وَإِذا مَال الْحَائِط إِلَى طَرِيق الْمُسلمين فطولب صَاحبه بنقضه وَأشْهد عَلَيْهِ فَلم ينْقضه فِي مُدَّة يقدر على نقضه حَتَّى سقط ضمن مَا تلف بِهِ من نفس أَو مَال
-
وَلَو بنى الْحَائِط مائلا فى الِابْتِدَاء قَالُوا يضمن مَا تلف بسقوطه من غير إِشْهَاد
-
وَتقبل شَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ على التَّقَدُّم
-
وَإِن مَال إِلَى دَار رجل فالمطالبة إِلَى مَالك الدَّار خَاصَّة
-
وَلَو سقط الْحَائِط المائل على إِنْسَان بعد الْإِشْهَاد فَقتله فتعثر بالقتيل غَيره فَعَطب لَا يضمنهُ
-
وَإِن عطب بِالنَّقْضِ ضمنه
-
وَلَو عطب بجرة كَانَت على الْحَائِط فَسَقَطت بسقوطه وَهِي ملكه ضمنه
-
وَإِن كَانَ ملك غَيره لَا يضمنهُ
-
وَإِذا كَانَ الْحَائِط بَين خَمْسَة رجال أشهد على أَثَرهم فَقتل إنْسَانا ضمن خمس الدِّيَة وَيكون ذَلِك على عَاقِلَته
-
وَإِن كَانَت دَار بَين ثَلَاثَة نفر فحفر أحدهم فِيهَا بِئْرا والحفر كَانَ بِغَيْر رضَا الشَّرِيكَيْنِ الآخرين أَو بنى حَائِطا فَعَطب بِهِ إِنْسَان
-
فَعَلَيهِ ثلثا الدِّيَة على عَاقِلَته وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا عَلَيْهِ نصف الدِّيَة على عَاقِلَته فِي الْفَصْلَيْنِ
-
وَإِذا وجد الْقَتِيل فِي محلّة وَلَا يعلم من قَتله اسْتحْلف خَمْسُونَ رجلا مِنْهُم يتخيرهم الْوَلِيّ بِاللَّه مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا علمنَا لَهُ قَاتلا
-
وَإِذا حلفوا قضي على أهل الْمحلة بِالدِّيَةِ وَلَا يسْتَحْلف الْوَلِيّ
-
وَمن أَبى مِنْهُم الْيَمين حبس حَتَّى يحلف
-
وَإِن لم يكمل أهل الْمحلة كررت الْأَيْمَان عَلَيْهِم حَتَّى تتمّ خمسين
-
وَلَا قسَامَة على صبي وَلَا مَجْنُون
-
وَلَا امْرَأَة وَلَا عبد
-
وَإِن وجد مَيتا لَا أثر بِهِ فَلَا قسَامَة وَلَا دِيَة
-
وَلَو وجد بدن الْقَتِيل أَو أَكثر من نصف الْبدن أوالنصف وَمَعَهُ الرَّأْس فِي محلّة فعلى أَهلهَا الْقسَامَة وَالدية وَإِن وجد نصفه مشقوقا بالطول أَو وجد أقل من النّصْف وَمَعَهُ الرَّأْس أَو وجد يَده أَو رجله أَو رَأسه فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
-
وَلَو وجد فيهم جَنِين أَو سقط لَيْسَ بِهِ أثر الضَّرْب فَلَا شَيْء على أهل الْمحلة
-
وَإِن كَانَ بِهِ أثر الضَّرْب وَهُوَ تَامّ الْخلق وَجَبت الْقسَامَة وَالدية عَلَيْهِم
-
وَإِن كَانَ نَاقص الْخلق فَلَا شَيْء عَلَيْهِم
-
وَإِذا وجد الْقَتِيل على دَابَّة يَسُوقهَا رجل فَالدِّيَة على عَاقِلَته دون أهل الْمحلة فَإِن اجْتَمعُوا فَعَلَيْهِم
-
وَإِن مرت دَابَّة بَين القريتين وَعَلَيْهَا قَتِيل فَهُوَ على أقربهما وَإِن
-
وجد الْقَتِيل فِي دَار إِنْسَان فالقسامة عَلَيْهِ وَالدية على عَاقِلَته
-
وَلَا تدخل السكان فِي الْقسَامَة مَعَ الْملاك عِنْد أبي حنيفَة رَحمهَا الله
-
وَقَالَ ابو يُوسُف رَحمَه الله هُوَ عَلَيْهِم جَمِيعًا وَهِي على أهل الخطة دون المشترين عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف الْكل مشتركون
-
وَإِن بَقِي وَاحِد مِنْهُم فَكَذَلِك وَإِن لم يبْق وَاحِد مِنْهُم بِأَن باعوا كلهم فَهُوَ على المشترين
-
وَإِذا وجد قَتِيل فِي دَار فالقسامة على رب الدَّار وعَلى قومه وَتدْخل الْعَاقِلَة فِي الْقسَامَة إِن كَانُوا حضورا وَإِن كَانُوا غيبا فالقسامة على رب الدَّار ويكرر عَلَيْهِ الايمان
-
وَإِن وجد الْقَتِيل فِي دَار مُشْتَركَة نصفهَا لرجل وعشرها لرجل وَلآخر مَا بَقِي فَهُوَ على رُؤُوس الرِّجَال
-
وَمن اشْترى دَارا وَلم يقبضهَا حَتَّى وجد فِيهَا قَتِيل فَهُوَ على عَاقِلَة البَائِع وَإِن كَانَ فِي البيع خِيَار لأَحَدهمَا فَهُوَ على عَاقِلَة الَّذِي فِي يَده
-
وَمن كَانَ فِي يَده دَار فَوجدَ فِيهَا قَتِيل لم تعقله الْعَاقِلَة حَتَّى تشهد الشُّهُود أَنَّهَا للَّذي فِي يَده
-
وَإِن وجد قَتِيل فِي سفينة فالقسامة على من فِيهَا من الركاب والملاحين
-
وَإِن وجد فِي مَسْجِد محلّة فالقسامة على أَهلهَا
-
وَإِن وجد فِي الْمَسْجِد الْجَامِع أَو الشَّارِع الْأَعْظَم فَلَا قسَامَة فِيهِ وَالدية على بَيت المَال
-
وَلَو وجد فِي السُّوق إِن كَانَ مَمْلُوكا فَعِنْدَ أبي يُوسُف رَحمَه الله تجب على السكان وَعِنْدَهُمَا على الْمَالِك وَإِن لم يكن مَمْلُوكا كالشوارع الْعَامَّة الَّتِي بنيت فِيهَا فعلى بَيت المَال
-
وَلَو وجد فِي السجْن فَالدِّيَة على بَيت المَال وعَلى قَول أبي يُوسُف رَحمَه الله الدِّيَة والقسامة على أهل السجْن
-
وَإِن وجد فِي بَريَّة لَيْسَ بقربها عمَارَة فَهُوَ هدر
-
وَإِن وجد بَين قريتين كَانَ على أقربهما
-
وَإِن وجد فِي وسط الْفُرَات يمر بِهِ المَاء فَهُوَ هدر
-
وَإِن كَانَ محتبسا بالشاطىء فَهُوَ على أقرب الْقرى من ذَلِك الْمَكَان
-
وَإِن ادّعى الولى على وَاحِد من أهل الْمحلة بِعَيْنِه لم تسْقط الْقسَامَة عَنْهُم
-
وَإِن ادّعى على وَاحِد من غَيرهم سَقَطت عَنْهُم
-
وَإِذا التقى قوم بِالسُّيُوفِ فأجلوا عَن قَتِيل فَهُوَ على أهل الْمحلة إِلَّا أَن يَدعِي الْأَوْلِيَاء على أُولَئِكَ أَو على رجل مِنْهُم بِعَيْنِه فَلم يكن على أهل الْمحلة شَيْء وَلَا على أُولَئِكَ حَتَّى يقيموا الْبَيِّنَة
-
وَلَو وجد قَتِيل فِي معسكر قَامُوا بفلاة من الأَرْض لَا ملك لأحد فِيهَا فَإِن وجد فِي خباء أَو فسطاط فعلى من يسكنهَا الدِّيَة والقسامة وَإِن كَانَ خَارِجا من الْفسْطَاط فعلى أقرب الأخبية
-
وَإِن كَانَ الْقَوْم لقوا قتالا وَوجد قَتِيل بَين أظهرهم فَلَا قسَامَة وَلَا دِيَة
-
وَإِن كَانَ للْأَرْض مَالك فالعسكر كالسكان فَيجب على الْمَالِك عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لأبي يُوسُف
-
وَإِذا قَالَ المستحلف قَتله فلَان اسْتحْلف بِاللَّه مَا قتلت وَلَا عرفت لَهُ قَاتلا غير فلَان
-
وَإِذا شهد اثْنَان من أهل الْمحلة على رجل من غَيرهم أَنه قتل لم تقبل شَهَادَتهمَا
-
وَلَو ادّعى على وَاحِد من أهل الْمحلة يُعينهُ فَشهد شَاهِدَانِ من أَهلهَا عَلَيْهِ لم تقبل الشَّهَادَة
-
وَمن جرح فِي قَبيلَة فَنقل إِلَى أَهله فَمَاتَ من تِلْكَ الْجراحَة فَإِن كَانَ صَاحب فرَاش حَتَّى مَاتَ فالقسامة وَالدية على الْقَبِيلَة وَهَذَا قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله لَا قسَامَة وَلَا دِيَة
-
وَلَو أَن رجلا مَعَه جريح بِهِ رَمق حمله إِنْسَان إِلَى أَهله فَمَكثَ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ ثمَّ مَاتَ لم يضمن الَّذِي حمله إِلَى أَهله فِي قَول ابي يُوسُف رَحمَه الله وَفِي قِيَاس قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله يضمن
-
وَلَو وجد رجل قَتِيلا فِي دَار نَفسه فديته على عَاقِلَته لوَرثَته عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَزفر رَحِمهم الله لَا شي فِيهِ
-
وَلَو أَن رجلَيْنِ كَانَا فِي بَيت وَلَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِث فَوجدَ أَحدهمَا مذبوحا قَالَ أَبُو يُوسُف يضمن الآخر الدِّيَة وَقَالَ مُحَمَّد لَا يضمنهُ
-
وَلَو وجد قَتِيل فِي قَرْيَة لامْرَأَة فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَمُحَمّد عَلَيْهَا الْقسَامَة تكَرر عَلَيْهَا الْأَيْمَان وَالدية على عاقلتها أقرب الْقَبَائِل إِلَيْهَا فِي النّسَب وَقَالَ أَبُو يُوسُف على الْعَاقِلَة أَيْضا
-
وَلَو وجد رجل قَتِيلا فِي أَرض رجل جَانب قَرْيَة لَيْسَ صَاحب الأَرْض من أَهلهَا قَالَ هُوَ على صَاحب الأَرْض
-
وَالدية فِي شبه الْعمد وَالْخَطَأ وكل دِيَة تجب بِنَفس الْقَتْل على الْعَاقِلَة والعاقلة الَّذين يعْقلُونَ
-
والعاقلة أهل الدِّيوَان إِن كَانَ الْقَاتِل من أهل الدِّيوَان يُؤْخَذ من عطاياهم فِي ثَلَاث سِنِين
-
فَإِن خرجت العطايا فِي أَكثر من ثَلَاث سِنِين أَو أقل أَخذ مِنْهَا
-
وَمن لم يكن من أهل الدِّيوَان فعاقلته قبيلته
-
وتقسم عَلَيْهِم فِي ثَلَاث سِنِين لَا يُزَاد الْوَاحِد على أَرْبَعَة دَرَاهِم فِي كل سنة وَينْقص مِنْهَا
-
وَإِن لم يكن تتسع الْقَبِيلَة لذَلِك ضم إِلَيْهِم أقرب الْقَبَائِل على تَرْتِيب الْعَصَبَات
-
وَلَو كَانَت عَاقِلَة الرجل أَصْحَاب الرزق يقْضى بِالدِّيَةِ فِي أَرْزَاقهم فِي ثَلَاث سِنِين فِي كل سنة الثُّلُث
-
وَأدْخل الْقَاتِل مَعَ الْعَاقِلَة فَيكون فِيمَا يُؤدى كأحدهم
-
وَلَيْسَ على النِّسَاء والذرية مِمَّن كَانَ لَهُ حَظّ فِي الدِّيوَان عقل
-
وَلَا يعقل أهل مصر عَن مصر آخر
-
وَيعْقل أهل كل مصر عَن أهل سوادهم
-
وَمن كَانَ منزله بِالْبَصْرَةِ وديوانه بِالْكُوفَةِ عقل عَنهُ أهل الْكُوفَة
-
وَمن جنى جِنَايَة من أهل الْمصر وَلَيْسَ لَهُ فِي الدِّيوَان عَطاء وَأهل الْبَادِيَة أقرب إِلَيْهِ ومسكنه الْمصر عقل عَنهُ أهل الدِّيوَان من ذَلِك الْمصر
-
وَلَو كَانَ البدوي نازلا فِي الْمصر لَا مسكن لَهُ فِيهِ لَا يعقله أهل الْمصر
-
وَإِن كَانَ لأهل الذِّمَّة عواقل مَعْرُوفَة يتعاقلون بهَا فَقتل أحدهم قَتِيلا فديته على عَاقِلَته بِمَنْزِلَة الْمُسلم
-
وَإِن لم تكن لَهُم عَاقِلَة مَعْرُوفَة فَالدِّيَة فِي مَاله فِي ثَلَاث سِنِين من يَوْم يقْضى بهَا عَلَيْهِ
-
وَلَا يعقل كَافِر عَن مُسلم وَلَا مُسلم عَن كَافِر
-
وعاقلة الْمُعْتق قَبيلَة مَوْلَاهُ
-
وَمولى الْمُوَالَاة يعقل عَنهُ مَوْلَاهُ وقبيلته
-
وَلَا تعقل الْعَاقِلَة أقل من نصف عشر الدِّيَة وتتحمل نصف الْعشْر فَصَاعِدا
-
وَمَا نقص من ذَلِك يكون فِي مَال الْجَانِي
-
وَلَا تعقل الْعَاقِلَة جِنَايَة الْعمد وَلَا مَا لزم بِالصُّلْحِ أَو باعتراف الْجَانِي إِلَّا أَن يصدقوه
-
وَمن أقرّ بقتل خطأ وَلم يرفعواإلى القَاضِي إِلَّا بعد سِنِين قضي عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ فِي مَاله فِي ثَلَاث سِنِين من يَوْم يقْضى
-
وَلَو تصادق الْقَاتِل وَولى الْجِنَايَة على أَن قَاضِي بلد كَذَا قضى بِالدِّيَةِ على عَاقِلَته بِالْكُوفَةِ بِالْبَيِّنَةِ وكذبهما الْعَاقِلَة فَلَا شَيْء على الْعَاقِلَة
-
وَلم يكن عَلَيْهِ شَيْء فِي مَاله إِلَّا أَن يكون لَهُ عَطاء مَعَهم فَحِينَئِذٍ يلْزمه بِقدر حِصَّته
-
وَإِذا جنى الْحر على العَبْد فَقتله خطأ كَانَ على عَاقِلَته قِيمَته
-
وَابْن الْمُلَاعنَة تعقله عَاقِلَة أمه
-
فَإِن عقلوا عَنهُ ثمَّ ادَّعَاهُ الْأَب رجعت عَاقِلَة الْأُم بِمَا أدَّت على عَاقِلَة الْأَب فِي ثَلَاث سِنِين من يَوْم يقْضى القَاضِي لعاقلة الْأُم على عَاقِلَة الْأَب
كتاب آخر
-
ِ بَابُ تَغْلِيظِ الدِّيَةِ قَالَ سَحْنُونٌ: قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ كَانَ يَعْرِفُ مَالِكٌ شِبْهَ الْعَمْدِ فِي الْجِرَاحَاتِ أَوْ فِي قَتْلِ النَّفْسِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: شِبْهُ الْعَمْدِ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمْدٌ أَوْ خَطَأٌ وَلَا أَعْرِفُ شِبْهَ الْعَمْدِ.
-
قُلْت: فَفِي أَيِّ شَيْءٍ يَرَى مَالِكٌ الدِّيَةَ مُغَلَّظَةً؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي مِثْلِ مَا صَنَعَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ فَقَطْ، لَا يَرَاهُ إلَّا فِي الْوَالِدِ فِي وَلَدِهِ إذَا قَتَلَهُ فَحَذَفَهُ بِحَدِيدَةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَوْ كَانَ غَيْرُ الْوَالِدِ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ قُتِلَ بِهِ،
-
فَإِنَّ الْوَالِدَ يُدْرَأُ عَنْهُ ذَلِكَ الْقَوَدُ، وَتُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ، عَلَى الْوَالِدِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْخَلِفَةُ: الَّتِي فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا. قُلْت: فَهَلْ ذَكَرَ لَكُمْ مَالِكٌ أَنَّ أَسْنَانَ هَؤُلَاءِ الْخَلِفَاتِ مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إلَى بَازِلٍ عَامُهَا؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُبَالِي أَيَّ الْأَسْنَانِ كَانَتْ. قُلْت: فَهَلْ تُؤْخَذُ هَذِهِ الدِّيَةُ حَالَّةً أَمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ؟
-
قَالَ بَلْ حَالَّةً. أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ: أَعْدِدْ عَلَى قَدِيدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:
-
وَلَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي أَخٍ وَلَا زَوْجٍ وَلَا زَوْجَةٍ وَلَا فِي أَحَدٍ مِنْ الْأَقَارِبِ.
-
قَالَ: وَبَلَغَنِي عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْجَدِّ، أَنَّهُ يَرَاهُ مِثْلَ الْأَبِ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، وَأَرَى الْأُمَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، التَّغْلِيظَ وَهِيَ أَقْعَدُهُمَا. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَهَلْ تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي وَلَدِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرَاهُ مِثْلَ الْأَبِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُغَلَّظُ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. قَالَ:
-
وَلَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ عَلَى مَنْ قَتَلَ خَطَأً فِي الْحَرَمِ؟ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا،
-
وَلَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ.
-
قُلْت: أَرَأَيْت التَّغْلِيظَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: نَنْظُرُ
-
كَمْ قِيمَةُ الثَّلَاثِينَ جَذَعَةً وَالثَّلَاثِينَ حِقَّةً وَالْأَرْبَعِينَ خَلِفَةً. فَنَعْرِفُ كَمْ قِيمَتُهُنَّ.
-
ثُمَّ نَنْظُرُ إلَى دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا مِنْ الْأَسْنَانِ، عِشْرِينَ بَنَاتِ مَخَاضٍ وَعِشْرِينَ ابْنَ لَبُونٍ ذُكُورٍ وَعِشْرِينَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرِينَ حِقَّةً وَعِشْرِينَ جَذَعَةً، فَنَنْظُرُ كَمْ قِيمَةُ هَذِهِ.
-
ثُمَّ نَنْظُرُ كَمْ فَضْلُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مَا بَيْنَ قِيمَةِ دِيَةِ التَّغْلِيظِ وَدِيَةِ الْخَطَأِ، فَيُزَادُ فِي الدِّيَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ إنْ كَانَ خُمُسًا أَوْ سُدُسًا أَوْ رُبُعًا. قُلْت: وَلَمْ يَذْكُرْ لَكُمْ مَالِكٌ أَنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ وُقِّتَ فِيمَا مَضَى،
-
وَلَا يَكُونُ لِأَهْلِ زَمَانِنَا أَنْ يَنْظُرُوا فِي زِيَادَتِهِ الْيَوْمَ؟
-
قَالَ: لَا، لَمْ يَذْكُرْ لَنَا مَالِكٌ ذَلِكَ. قَالَ: وَأَرَى أَنْ يُنْظَرَ إلَى ذَلِكَ فِي كُلِّ زَمَانٍ، فَيُزَادُ فِي الدِّيَةِ قَدْرُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عَلَى مَا وَصَفْت لَك. وَتَفْسِيرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنْ يُنْظَرَ كَمْ دِيَةُ الْمُغَلَّظَةِ،
-
فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهَا ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ وَدِيَةُ الْخَطَأِ سِتُّمِائَةٍ، فَالْعَقْلُ مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ الثُّلُثُ حُمِلَ عَلَى أَهْلِ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ. قُلْت: فَالدِّيَةُ مِنْ الْوَرِقِ، قَالَ: فَانْظُرْ أَبَدًا مَا زَادَتْ دِيَةُ الْمُغَلَّظَةِ عَلَى دِيَةِ الْخَطَأِ كَمْ هُوَ مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ فَاحْمِلْهُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَنَنْظُرُ كَمْ هُوَ مِنْ دِيَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ مَالِكٍ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ الْجِرَاحَاتُ فِيمَا تُغَلَّظُ فِيهِ.
-
قُلْت: فَإِنْ غَلَتْ أَسْنَانُ الْمُغَلَّظَةِ حَتَّى صَارَتْ تُسَاوِي مِثْلَيْ دِيَةِ الْخَطَأِ، أَيُزَادُ فِي الدِّيَةِ دِيَةٌ أُخْرَى مِثْلُهَا وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ زِدْت عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ رَأْيِي.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ، فِي جِرَاحَاتِ الْوَالِدِ وَلَدَهُ، إنْ كَانَ بِحَالِ مَا صَنَعَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ فِي التَّغْلِيظِ مِثْلَ مَا فِي النَّفْسِ،
-
وَإِذَا قَطَعَ الرَّجُلُ يَدَ ابْنِهِ وَعَاشَ الْوَلَدُ كَانَتْ نِصْفُ الدِّيَةِ مُغَلَّظَةً، خَمْسَ عَشْرَةَ جَذَعَةً وَخَمْسَ عَشْرَةَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، فَعَلَى هَذَا فَقِسْ جِرَاحَاتِهَا كُلَّهَا.
-
قُلْت: وَمَا بَلَغَ مِنْ جِرَاحَاتِ الْوَالِدِ ابْنَهُ الثُّلُثَ، حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ مُغَلَّظَةً، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَ فِي مَالِ الْوَالِدِ مُغَلَّظًا عَلَى الْوَالِدِ؟ قَالَ: لَا أَرَى أَنْ تَحْمِلَهُ الْعَاقِلَةُ عَلَى حَالٍ، وَأَرَاهُ فِي مَالِ الْوَالِدِ،
-
وَلَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مِنْهُ شَيْئًا،
-
فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ فَهُوَ فِي مَالِ الْأَبِ مُغَلَّظًا عَلَى الْوَالِدِ. قُلْت:
-
وَلَا يَرِثُ الْأَبُ مِنْ دِيَتِهِ شَيْئًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ فَدَفَعَ إلَيْهِ الدِّيَةَ دُونَ الْوَالِدِ. قُلْت: أَفَيَرِثُ مِنْ مَالِهِ وَقَدْ قَتَلَهُ بِحَالِ مَا فَعَلَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ؟
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى أَنْ لَا يَرِثَ مِنْ مَالِهِ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، لِأَنَّهُ مِنْ الْعَمْد وَلَيْسَ مِنْ الْخَطَأِ.
-
وَلَوْ كَانَ مِنْ الْخَطَأِ لَحَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ، وَهُوَ مِمَّا لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَرِثْ مِنْ مَالِهِ، فَهُوَ والأجنبيون فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءٌ،
-
وَإِنْ صَرَفَ عَنْهُ الْقَوَدَ وَالْأَبُ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فِي الْقَوَدِ. وَلَقَدْ قَالَ نَاسٌ:
-
وَإِنْ عَمَدَ لِلْقَتْلِ فَلَا يُقْتَلُ، فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى هَذَا.
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمَدَ لِقَتْلِ ابْنِهِ فَذَبَحَهُ ذَبْحًا لَيْسَ مِثْلَ مَا صَنَعَ الْمُدْلِجِيُّ، أَوْ وَالِدَةٌ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا مُتَعَمِّدَةً لِذَبْحِهِ، أَوْ لِتَشُقَّ بَطْنَهُ مِمَّا يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهَا تَعَمَّدَتْ لِلْقَتْلِ نَفْسِهِ لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ، فَأَرَى فِي ذَلِكَ الْقَوَدَ، يُقْتَلَانِ بِهِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَعْفُوَ مَنْ لَهُ الْعَفْوُ
-
وَالْقِيَامُ بِذَلِكَ. قُلْت: وَالْوَالِدَةُ فِي وَلَدِهَا إذَا صَنَعَتْ ذَلِكَ مِثْلُ مَا صَنَعَ الْمُدْلِجِيُّ بِابْنِهِ، فَهِيَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ لَا قَوَدَ عَلَيْهَا وَالدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ وَهِيَ أَعْظَمُ حُرْمَةً.
-
تَفْسِيرُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ
-
ِ قُلْت: أَرَأَيْت مَا تَعَمَّدْت مِنْ ضَرْبَةٍ بِلَطْمَةٍ أَوْ بِلَكْزَةٍ أَوْ بِبُنْدُقَةٍ أَوْ بِحَجَرٍ أَوْ بِقَضِيبٍ أَوْ بِعَصًا أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ، أَفِيه الْقَوَدُ إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي هَذَا كُلِّهِ الْقَوَدُ إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ تَكُونُ أَشْيَاءُ مِنْ وَجْهِ الْعَمْدِ لَا قَوَدَ فِيهَا، مِثْلُ الرَّجُلَيْنِ يَصْطَدِعَانِ فَيَصْدَعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، أَوْ يَتَرَامَيَانِ بِالشَّيْءِ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ أَوْ يَأْخُذُ بِرِجْلِهِ عَلَى حَالِ اللَّعِبِ فَيَسْقُطُ فَيَمُوتُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، فَإِنَّمَا فِي هَذِهِ الدِّيَةُ دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا عَلَى الْعَاقِلَةِ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ تَعَمَّدَ هَذَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ اللَّعِبِ، وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْقِتَالِ فَصَرَعَهُ فَمَاتَ، أَوْ أَخَذَ بِرِجْلِهِ فَسَقَطَ فَمَاتَ كَانَ فِي هَذَا كُلِّهِ الْقِصَاصُ.
-
دِيَةُ الْأَنْفِ
-
ِ قُلْت: أَرَأَيْت الْأَنْفَ، مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. قُلْت:
-
فَإِنْ قُطِعَ مِنْ الْمَارِنِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا قُطِعَ مِنْ الْعَظْمِ وَهُوَ تَفْسِيرُ الْمَارِنِ، فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. قُلْت:
-
فَمَنْ قَطَعَ الْمَارِنَ أَوْ مِنْ أَصْلِهِ إذَا قَطَعَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ قَطَعَهُ مِنْ الْمَارِنِ فَذَلِكَ سَوَاءٌ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، إنَّمَا فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَطَعَ حَشَفَةَ رَجُلٍ فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً.
-
وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَ رَجُلٍ مِنْ أَصْلِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً. فَدِيَةُ الْحَشَفَةِ وَدِيَةُ الذَّكَرِ كُلِّهِ سَوَاءٌ عِنْد مَالِكٍ،
-
وَكَذَلِكَ الْمَارِنُ وَالْأَنْفُ إذَا قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ فَذَلِكَ فِي الدِّيَةِ سَوَاءٌ.
-
قُلْت: أَرَأَيْت إنْ خَرَمَ أَنْفَهُ، أَفِيهِ شَيْءٌ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: الَّذِي سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ إذَا بَرِئَ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ مِنْ غَيْرِ عَثْلٍ،
-
فَلَا شَيْءَ فِيهِ، لَا حُكُومَةَ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ.
-
وَإِنْ بَرِئَ عَلَى عَثْلٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ. وَأَرَى فِي الْأَنْفِ إنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ،
-
وَإِنْ بَرِئَ عَلَى عَثْلٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ. قُلْت:
-
وَلَا يَعْرِفُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْقَوْلِ فِي كُلِّ نَافِذَةِ عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ ثُلُثَ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا.
-
عَقْلُ الْمُوضِحَةِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُوضِحَةَ إذَا بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ وَثَبَتَ الشَّعْرُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَّةِ، أَيَكُونُ فِيهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى عَثْلٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ كَانَ فِي ذَلِكَ الشَّيْنِ الِاجْتِهَادُ مَعَ
-
نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ أَيْضًا.
-
قُلْتُ: فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُوضِحَةِ إذَا بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ وَبَيْنَ الْأَنْفِ إذَا خَرَمَهُ فَبَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ؟
-
قَالَ: لِأَنَّ الْمُوضِحَةَ قَدْ جَاءَتْ فِيهَا دِيَةٌ مُسَمَّاةٌ، أُثِرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وَأَمَّا الْأَنْفُ حِينَ خَرَمَهُ فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ مُسَمًّى، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَنْظُرُ إلَيْهِ،
-
فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ جُعِلَ ذَلِكَ عَلَى الْجَانِي،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجَانِي شَيْءٌ، وَإِنَّمَا يَجِبُ فِيهِ إذَا بَرِأَ عَلَى عَثْلٍ. فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمُوضِحَةِ وَالْأَنْفِ. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَنْفِ: إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الرَّأْسِ وَإِنَّمَا هُوَ عَظْمٌ نَاتِئٌ، فَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ عَلَى مَنْ أَوْضَحَ الْأَنْفَ فَبَرِأَ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ مُوضِحَةٌ.
-
قُلْتُ: فَالْخَدُّ، أَفِيهِ مُوضِحَةٌ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَاللَّحْيُ الْأَسْفَلُ، أَهُوَ مِنْ الرَّأْسِ، وَمُوضِحَتُهُ كَمُوضِحَةِ الرَّأْسِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا.
-
قُلْتُ: فَمَا سِوَى الرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ إذَا أُوضِحَ عَلَى الْعَظْمِ فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلُ الْمُوضِحَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مُوضِحَةَ الْوَجْهِ، أَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الرَّأْسِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ إلَّا أَنْ تُشِينَ الْوَجْهَ فَيُزَادَ فِيهَا لِشَيْنِهَا.
-
قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَحَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ حِينَ قَالَ: يُزَادُ فِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِصْفِ عَقْلِ الْمُوضِحَةِ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ الِاجْتِهَادِ إذَا شَانَتْ الْوَجْهَ،
-
فَإِنْ لَمْ تَشِنْ الْوَجْهَ فَلَا يُزَادُ فِيهَا شَيْءٌ.
-
دِيَةُ اللِّسَانِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ اللِّسَانَ مَا مَنَعَ مِنْهُ الْكَلَامَ، أَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنْ قُطِعَ اللِّسَانُ مِنْ أَصْلِهِ فَإِنَّمَا فِيهِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْت مَا قُطِعَ مِنْ اللِّسَانِ مِمَّا لَا يَمْنَعُ الْكَلَامَ؟
-
قَالَ: إنَّمَا الدِّيَةُ فِي الْكَلَامِ لَيْسَ فِي اللِّسَانِ، بِمَنْزِلَةِ الْأُذُنَيْنِ إنَّمَا الدِّيَةُ فِي السَّمْعِ وَلَيْسَ فِي الْأُذُنَيْنِ، فَكَذَلِكَ اللِّسَانُ إنَّمَا تَكُونُ الدِّيَةُ فِيهِ إذَا قُطِعَ مِنْهُ مَا يَمْنَعُ الْكَلَامَ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ مَنْ لِسَانِهِ مَا نَقَصَ مِنْ حُرُوفِهِ؟
-
قَالَ: يُنْظَرُ فِيهِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ،
-
وَلَا أَقُومُ عَلَى حَفِظَ الْحُرُوفِ عَنْ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: فَمَا تَرَى فِي الْبَاءِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ وَالرَّاءِ وَالزَّاي، أَكْلُ هَذَا سَوَاءٌ، وَيُنْظَرُ إلَى تَمَامِ الْحُرُوفِ الْعَرَبِيَّةِ فَيُحْصِيهَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ لِسَانِ هَذَا الرَّجُلِ إذَا كَانَ لِسَانُهُ يَتَكَلَّمُ بِالْحُرُوفِ كُلِّهَا جُعِلَتْ عَلَى الْجَانِي بِقَدْرِ ذَلِكَ،
-
فَإِنْ بَلَغَ الثُّلُثَ حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ إذَا كَانَ خَطَأً،
-
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ جَعَلْتُهُ فِي مَالِهِ؟
-
قَالَ: لَا أَدْرِي مَا هَذَا، وَلَكِنْ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى مَا نَقَصَ مِنْ كَلَامِهِ، لِأَنَّ الْحُرُوفَ بَعْضُهَا أَثْقَلُ مِنْ بَعْضٍ فَيَكُونُ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ.
-
قُلْتُ: فَهَلْ يَقُولُ مَالِكٌ فِي عَمْدِ اللِّسَانِ الْقَوَدُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ الْقَوَدُ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُتْلِفًا، مِثْلُ الْفَخِذِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أُقِيدَ مِنْهُ.
-
وَإِنْ كَانَ مُتْلِفًا مِثْلَ الْفَخِذِ وَالْمُنَقِّلَةِ لَمْ يُقَدْ مِنْهُ.
-
دِيَةُ الذَّكَرِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَشَفَةَ، أَفِيهَا الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ الذَّكَرَ مِنْ أَصْلِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قُطِعَتْ حَشَفَةُ رَجُلٍ خَطَأً فَأَخَذَ الدِّيَةَ،
-
ثُمَّ قَطَعَ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَسِيبَهُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِيهِ الِاجْتِهَادُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ حَشَفَةَ رَجُلٍ خَطَأً، أَيُنْتَظَرُ بِهِ أَمْ لَا يُنْتَظَرُ بِهِ؟
-
قَالَ: يُنْتَظَرُ بِهِ حَتَّى يَبْرَأَ. قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَا يُقَادُ مِنْ الْجَارِحِ عَمْدًا إلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَحَتَّى يُعْرَفَ إلَى مَا صَارَتْ جِرَاحَاتُهُ إلَيْهِ،
-
فَلَا يَعْقِلُ الْخَطَأَ إلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ وَحَتَّى يَعْرِفَ إلَى مَا صَارَتْ إلَيْهِ جِرَاحَاتُهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْمَقْطُوعَ حَشَفَتُهُ إنْ قَالَ: لِمَ تَحْبِسُنِي عَنْ أَنْ تَفْرِضَ لِي دِيَتِي مِنْ الْيَوْمِ، وَإِنَّمَا هِيَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، إنْ أَنَا مِتُّ أَوْ عِشْتُ، وَأَنْتَ إنَّمَا تَحْبِسُنِي خَوْفًا مِنْ هَذَا الْقَطْعِ أَنْ تَصِيرَ نَفْسِي فِيهِ؟
-
قَالَ: لِأَنِّي لَا أَدْرِي إلَى مَا يَئُولُ هَذَا الْقَطْعُ، لَعَلَّ أُنْثَيَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ سَيَذْهَبُ مِنْ هَذَا الْقَطْعِ،
-
فَلَا أَعْجَلُ حَتَّى أَنْظُرَ إلَى مَا تَصِيرُ إلَيْهِ شَجَّتُهُ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُوضِحَةَ - إنْ طَلَبَ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ دِيَتَهَا وَقَالَ: لَا تَحْبِسْنِي بِهَا - أَنِّي لَا أُعَجِّلُهَا لَهُ حَتَّى أَنْظُرَ إلَى مَا تَصِيرُ شَجَّتُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ - مُوضِحَةً - إنْ قَالَ: عَجِّلْ لِي دِيَةَ مُوَضِّحَتِي،
-
فَإِنْ آلَتْ إلَيَّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ زِدْتَنِي،
-
وَإِنْ لَمْ تَؤُلْ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كُنْتُ قَدْ أَخَذْتُ حَقِّي، إنَّهُ لَا يُعَجَّلُ لَهُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ هَذَا. وَإِنَّمَا فِي هَذَا الِاتِّبَاعُ وَالتَّسْلِيمُ لِلْعُلَمَاءِ، أَوْ لَعَلَّهُ أَنْ يَمُوتَ فَتَكُونَ فِيهِ الْقَسَامَةُ. وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَهْلَ الْأَنْدَلُسِ سَأَلُوا مَالِكًا عَنْ اللِّسَانِ إذَا قُطِعَ وَزَعَمُوا أَنَّهُ يَنْبُتُ فَرَأَيْتُ مَالِكًا يُصْغِي إلَى أَنْ لَا تُعَجَّلَ لَهُ فِيهِ حَتَّى يُنْظَرَ إلَى مَا يَصِيرُ إلَيْهِ إذَا كَانَ الْقَطْعُ قَدْ مَنَعَهُ الْكَلَامَ.
-
قُلْتُ: فِي الدِّيَةِ أَوْ فِي الْقَوَدِ؟
-
قَالَ: فِي الدِّيَةِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الْقَوَدُ فِي اللِّسَانِ إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ قَوَدُ ذَلِكَ،
-
وَلَا يُخَافُ مِنْهُ فَفِيهِ الْقَوَدُ. يُرِيدُ مِثْلَ خَوْفِ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ،
-
فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا قَوَدَ فِيهِنَّ لِمَا يُخَافُ فِيهِنَّ،
-
فَإِنْ كَانَ اللِّسَانُ مِمَّا يُخَافُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا قُطِعَ مَنْ طَرَفِ الْحَشَفَةِ، أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ، أَبِحِسَابِ الذَّكَرِ أَمْ إنَّمَا يُقَاسُ مِنْ الْحَشَفَةِ، فَيُجْعَلُ عَلَى الْجَانِي بِحِسَابِ مَا يُصِيبُ مَا قَطَعَ مَنْ الْحَشَفَةِ مَنْ الدِّيَةِ؟
-
قَالَ: إنَّمَا تُقَاسُ الْحَشَفَةُ، فَيُنْظَرُ إلَى مَا قُطِعَ مِنْهَا فَيُقَاسُ، فَمَا نَقَصَ مِنْ الْحَشَفَةِ كَانَ عَلَيْهِ بِحِسَابِ ذَلِكَ مِنْ الدِّيَةِ.
-
قُلْتُ: وَلَا يُقَاسُ مِنْ أَصْلِ الذَّكَرِ؟
-
قَالَ: لَا.
-
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْيَدَ لَوْ قُطِعَتْ مِنْ الْمَنْكِبِ كَانَ عَقْلُهَا قَدْ تَمَّ،
-
فَإِنْ قُطِعَ مِنْهَا أُنْمُلَةٌ مِنْ الْأَنَامِلِ إنَّمَا هِيَ عَلَى حِسَابِ الْأَصَابِعِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْيَدِ كُلِّهَا وَكَذَلِكَ الْحَشَفَةُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا قُطِعَ مَنْ الْأَنْفِ، مَنْ أَيْنَ يُحْسَبُ إذَا كَانَ مِنْ طَرَفِهِ أَمِنْ أَصْلِهِ أَمْ مِنْ الْمَارِنِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُحْسَبُ بِحِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْهُ مِنْ الْمَارِنِ بِمَنْزِلَةِ الْحَشَفَةِ.
-
الدِّيَة فِي الصُّلْبِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْبَاضِعَةِ وَأَخَوَاتِهَا
-
مَا جَاءَ فِي الصُّلْبِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْبَاضِعَةِ وَأَخَوَاتِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصُّلْبَ إذَا ضَرَبَهُ الرَّجُلُ فَحَدِبَ، أَتَكُونُ فِيهِ الدِّيَةُ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنَّمَا تَكُونُ الدِّيَةُ فِي الصُّلْبِ إذَا أَقْعَدَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ، مِثْلُ الْيَدِ إذَا شُلَّتْ،
-
فَأَمَّا إذَا مَشَى فَأَصَابَهُ فِي ذَلِكَ عَثْلٌ أَوْ حَدَبٌ فَإِنَّمَا يُجْتَهَدُ لَهُ فِيهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْت الصُّلْبَ إذَا كَسَرَهُ رَجُلٌ فَبَرِأَ وَعَادَ لِهَيْئَتِهِ، أَتَكُونُ فِيهِ الدِّيَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ دِيَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: فِي كُلِّ كَسْرٍ خَطَأٍ، أَنَّهُ إذَا بَرِأَ أَوْ عَادَ لِهَيْئَتِهِ، أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَمْدًا يُسْتَطَاعُ الْقِصَاصُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ عَظْمًا - إلَّا فِي الْمَأْمُومَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْجَائِفَةِ وَمَا لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ - فَلَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ الْقَوَدِ إلَّا الدِّيَةُ فِي عَمْدِ ذَلِكَ مَعَ الْأَدَبِ فِي الْعَمْدِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْهَاشِمَةَ، أَفِيهَا الْقَوَدُ عِنْدَ مَالِكٍ، فِي الرَّأْسِ كَانَتْ أَوْ فِي عَظْمٍ مِنْ الْجَسَدِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا عِظَامُ الْجَسَدِ فَفِيهَا الْقَوَدُ مِنْ الْهَاشِمَةِ إلَّا مَا كَانَ مَخُوفًا، مِثْلَ الْفَخِذِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ.
-
وَأَمَّا الرَّأْسُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى فِيهِ قَوَدًا لِأَنِّي لَا أَجِدُ هَاشِمَةً تَكُونُ فِي الرَّأْسِ إلَّا كَانَتْ مُنَقِّلَةً،
-
وَأَمَّا الْبَاضِعَةُ وَالْمِلْطَأَةُ وَالدَّامِيَةُ وَمَا أَشْبَهُهَا وَمَا يُسْتَطَاعُ مِنْهُ الْقَوَدُ فَفِيهِ الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ، كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْهَاشِمَةُ فِي الرَّأْسِ مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ مِنْهُ الْقَوَدُ.
-
دِيَةِ الْعَقْلِ وَالسَّمْعِ وَالْأُذُنَيْنِ
-
مَا جَاءَ فِي دِيَةِ الْعَقْلِ وَالسَّمْعِ وَالْأُذُنَيْنِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَالِكًا، هَلْ كَانَ يَقُولُ مَالِكٌ إنَّ فِي الْعَقْلِ الدِّيَةَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ فِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ. قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ تَكُونُ الدِّيَةُ فِيمَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ الْعَقْلِ.
-
قُلْتُ لَهُ: مَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي الْأُذُنِ إذَا اُصْطُلِمَتْ أَوْ ضُرِبَتْ فَشُدِخَتْ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِيهَا إلَّا الِاجْتِهَادُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ ضَرَبَهُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَاصْطَلَمَتْ أُذُنَاهُ، أَتَكُونُ فِيهِمَا دِيَةٌ وَحُكُومَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْأُذُنَيْنِ إذَا ذَهَبَ سَمْعُهُمَا فَفِيهِ الدِّيَةُ، اصْطَلَمَتَا أَوْ لَمْ تَصْطَلِمَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأُذُنَيْنِ إذَا قَطَعَهُمَا رَجُلٌ عَمْدًا فَرَدَّهُمَا صَاحِبُهُمَا فَثَبَتَتَا، أَوْ السِّنَّ إذَا أَسْقَطَهَا الرَّجُلُ عَمْدًا فَرَدَّهَا صَاحِبُهَا فَبَرِئَتْ وَثَبَتَتْ، أَيَكُونُ الْقَوَدُ عَلَى قَاطِعِ الْأُذُنِ أَوْ الْقَالِعِ السِّنَّ؟
-
قَالَ: سَمِعَتْهُمْ يَسْأَلُونَ عَنْهَا مَالِكًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ فِيهَا شَيْئًا. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي السِّنِّ الْقَوَدُ وَإِنْ ثَبَتَتْ وَهُوَ رَأْيِي، وَالْأُذُنُ عِنْدِي مِثْلُهُ، أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ. وَاَلَّذِي بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِي السِّنِّ - لَا أَدْرِي أَهُوَ فِي الْعَمْدِ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَوْ فِي الْخَطَأِ - أَنَّ فِيهِ الْعَقْلَ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدِي سَوَاءٌ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ
-
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَسْنَانِ وَالْأَضْرَاسِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَسْنَانَ وَالْأَضْرَاسَ عِنْدَ مَالِكٍ سَوَاءً؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَكَمْ فِي كُلِّ
-
سِنٍّ عِنْدَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ سِنًّا سَوْدَاءَ؟
-
قَالَ: فِيهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ تَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا،
-
وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الِاجْتِهَادُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ سِنًّا مَأْكُولَةً فَذَهَبَ بَعْضُهَا فَقَلَعَهَا رَجُلٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى فِي هَذَا عَلَى حِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْهُ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ غَيْرُ تَامٍّ
-
الدِّيَة فِي الْأَلْيَتَيْنِ وَالثَّدْيَيْنِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالْحَاجِبِينَ
-
مَا جَاءَ فِي الْأَلْيَتَيْنِ وَالثَّدْيَيْنِ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَالْحَاجِبِينَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَلْيَتَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِهِ فِي هَذَا، وَاَلَّذِي أَرَى أَنَّ فِي هَذَا الْحُكُومَةَ.
-
قُلْتُ: لِمَ؟ وَهَذَا زَوْجٌ مِنْ الْإِنْسَانِ وَعَلَى مَا قُلْتُهُ. قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَيْسَ فِي ثَدْيَيْ الرَّجُلِ إلَّا الِاجْتِهَادُ وَكَذَلِكَ هَذَا عِنْدِي.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّأْسَ إذَا حُلِقَ فَلَمْ يَنْبُتْ، أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئًا.
-
قُلْتُ: فَاللِّحْيَةُ؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا، وَأَرَى فِيهِمَا جَمِيعًا حُكُومَةً عَلَى الِاجْتِهَادِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَقَهُمَا عَمْدًا، حَلَقَ الرَّأْسَ وَاللِّحْيَةَ عَمْدًا، أَيَكُونُ فِيهِمَا الْقِصَاصُ؟
-
قَالَ: لَا، إلَّا الْأَدَبُ، وَالْحَاجِبَانِ مِثْلُ ذَلِكَ فِي رَأْيِي.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَيْنَ إذَا ابْيَضَّتْ أَوْ انْخَسَفَتْ أَوْ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ خَطَأً فَفِيهِ الدِّيَةُ،
-
وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَخَسَفَهَا خُسِفَتْ عَيْنُهُ.
-
وَإِنْ لَمْ تَنْخَسِفْ وَكَانَتْ قَائِمَةً وَذَهَبَ بَصَرُهَا كُلُّهُ،
-
فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ مِنْهُ الْقَوَدُ أُقِيدَ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ. قَالَ: وَالْبَيَاضُ عِنْدِي مِثْلُ الْقَائِمِ الْعَيْنِ إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ مِنْهُ الْقَوَدُ أُقِيدَ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ضَرَبَهَا فَنَزَلَ الْمَاءُ فَأَخَذَ الدِّيَةَ، أَوْ ابْيَضَّتْ فَأَخَذَ الدِّيَةَ، فَبَرِئَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، أَتُرَدُّ الدِّيَةُ إلَيْهِ؟
-
قَالَ: أَرَى ذَلِكَ وَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: فَكَمْ يُنْتَظَرُ بِالْعَيْنِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: سَنَةً.
-
قُلْتُ: فَإِنْ مَضَتْ السَّنَةُ، وَالْعَيْنُ مُنْخَسِفَةٌ لَمْ يَبْرَأْ جُرْحُهَا؟
-
قَالَ: أَرَى أَنْ يُنْتَظَرَ حَتَّى يَبْرَأَ الْجُرْحُ، لِأَنَّهُ لَا قَوَدَ إلَّا بَعْدَ الْبُرْءِ.
-
وَكَذَلِكَ فِي الدِّيَةِ أَيْضًا إنَّمَا هِيَ بَعْدَ الْبُرْءِ.
-
قُلْتُ: وَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الْعَيْنِ إذَا ضُرِبَتْ فَسَالَ دَمْعُهَا فَلَمْ يَرْقَأْ؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ إلَّا فِي الْعَيْنِ إذَا ضُرِبَتْ فَدَمَعَتْ أَنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهَا سَنَةً قُلْتُ:
-
فَإِنْ لَمْ يَرْقَأْ دَمْعُهَا؟
-
قَالَ: أَرَى فِيهَا حُكُومَةً.
-
الدِّيَة فِي شَلَلِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ
-
مَا جَاءَ فِي شَلَلِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْيَدَ إذَا شُلَّتْ أَوْ الرِّجْلَ، مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِمَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: قَدْ تَمَّ عَقْلُهُمَا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ الضَّرْبَةُ عَمْدًا فَشُلَّتْ يَدُهُ، هَلْ فِيهَا الْقِصَاصُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ الْقَوَدُ، وَيُضْرَبُ الضَّارِبُ كَمَا ضَرَبَ يُقْتَصُّ لِهَذَا
-
الْمَضْرُوبِ مِنْ الضَّارِبِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ شُلَّتْ يَدُ الضَّارِبِ وَإِلَّا كَانَ عَقْلُ الْيَدِ فِي مَالِ الضَّارِبِ وَلَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ.
-
قُلْتُ: مَنْ يَسْتَقِيدُ الْمَضْرُوبُ أَوْ غَيْرُ الْمَضْرُوبِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُمَكَّنُ الَّذِي لَهُ الْقَوَدُ مِنْ أَنْ يَقْتَصَّ لِنَفْسِهِ، إنَّمَا يُدْعَى لَهُ مَنْ يَعْرِفُ الْقِصَاصَ فَيَقْتَصُّ لَهُ وَلَا يُمَكِّنُ الْمَجْرُوحَ مِنْ ذَلِكَ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْأَصَابِعَ إذَا شُلَّتْ، أَفِيهَا دِيَتُهَا كَامِلَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَطَعَ هَذِهِ الْأَصَابِعَ بَعْدَ ذَلِكَ خَطَأً؟
-
قَالَ: قَالَ: فِيهَا حُكُومَةٌ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَمْدًا؟
-
قَالَ: فَلَا قَوَدَ فِيهَا وَفِيهَا الْحُكُومَةُ فِي مَالِ الْجَانِي عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأُنْثَيَيْنِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخْرَجَ الْبَيْضَتَيْنِ أَوْ رَضَّهُمَا، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ، وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنْ الْأُنْثَيَيْنِ الْبَيْضَتَانِ،
-
فَإِذَا أُهْلِكَتْ الْبَيْضَتَانِ فَقَدْ تَمَّتْ الدِّيَةُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخْرَجَهُمَا عَمْدًا أَوْ رَضَّهُمَا عَمْدًا، أَيُجْعَلُ فِيهِمَا الْقِصَاصُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْأُنْثَيَيْنِ الْقِصَاصُ،
-
وَلَا أَدْرِي مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّضِّ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَخِذِ إذَا كُسِرَ:
-
فَلَا قَوَدَ فِيهِ، لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْهُ أَنْ لَا يَحْيَا مِنْهُ، فَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ رَضُّ الْأُنْثَيَيْنِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ،
-
فَإِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ هَذِهِ وَكَانَتَا مُتْلِفَتَيْنِ فَلَا قَوَدَ فِيهِمَا، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي كُلِّ مَا كَانَ مُتْلِفًا مِنْ فَخِذٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ صُلْبٍ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مُتْلِفٌ،
-
فَلَا قَوَدَ فِيهِ مِثْلُ الْجَائِفَةِ وَالْمَأْمُومَةِ وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ مَالِكٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْت مَنْ لَا ذَكَرَ لَهُ وَلَهُ أُنْثَيَانِ. فَقَطَعَ رَجُلٌ أُنْثَيَيْهِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ قَطَعَ ذَكَرَ رَجُلٍ وَأُنْثَيَيْهِ جَمِيعًا: إنَّ عَلَيْهِ دِيَتَيْنِ،
-
فَإِنْ كَانَ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ وَلَمْ يَقْطَعْ الذَّكَرَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً،
-
وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً،
-
وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ الدِّيَةُ كَامِلَةً.
-
قُلْتُ: فَمَنْ لَا ذَكَرَ لَهُ، أَفِي أُنْثَيَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.
-
قُلْتُ: وَمَنْ لَا أُنْثَيَيْنِ لَهُ، أَفِي ذَكَرِهِ الدِّيَةُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبَيْضَتَيْنِ، أَهَمَّا سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى؟
-
قَالَ: نَعَمْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الشَّفَتَيْنِ، أَهَمَّا سَوَاءٌ عِنْدَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ هُمَا سَوَاءٌ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَلَيْسَ يَأْخُذُ بِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ جُفُونَ الْعَيْنَيْنِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَيْسَ فِي الْجُفُونِ إلَّا الِاجْتِهَادُ.
-
قُلْتُ: وَأَشْفَارُ الْعَيْنَيْنِ كَذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنَّمَا فِيهِمَا الِاجْتِهَادُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَاجِبَيْنِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِيهِمَا إلَّا الْحُكُومَةُ إذَا لَمْ يَنْبُتَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ طَرَفَ
-
ثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ، أَفِيهِمَا الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَفِي حَلَمَتَيْهِمَا الدِّيَةُ أَيْضًا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِمَا شَيْئًا، وَلَكِنْ إنْ كَانَ قَدْ أَبْطَلَ مَخْرَجَ اللَّبَنِ أَوْ أَفْسَدَهُ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي رَأْيِي.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّغِيرَةَ إذَا قُطِعَ ثَدْيَاهَا وَالْكَبِيرَةَ، أَهُمَّا سَوَاءٌ فِي قَوْلَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ يُنْظَرَ فِي ذَلِكَ،
-
فَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ ثَدْيَيْهَا وَلَا يَكُونُ لَهَا ثَدْيٌ أَبَدًا رَأَيْتُ عَلَيْهِ الدِّيَةَ،
-
وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يُوضَعَ لَهَا الْعَقْلُ وَيُسْتَأْنَى بِهَا مِثْلَ السِّنِّ،
-
فَإِنْ نَبَتَتْ فَلَا عَقْلَ لَهَا،
-
وَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَإِنْ انْتَظَرَتْ فَيَبِسَتْ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ أَيْضًا،
-
وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ كَانَتْ فِيهِمَا لَهَا الدِّيَةُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ ثَدْيَيْ الرَّجُلِ، مَا فِيهِمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: حُكُومَةٌ.
-
ِ قُلْتُ: صِفْ لِي مَا حَدُّ الْمُوضِحَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: مَا أَفْضَى إلَى الْعَظْمِ وَإِنْ كَانَ مِثْلُ مَدْخَلِ إبْرَةٍ،
-
وَإِنْ كَانَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هِيَ مُوضِحَةٌ.
-
قُلْتُ: فَمَا حَدُّ الْمُنَقِّلَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا أَطَارَ فِرَاشَ الْعَظْمِ وَإِنْ صَغُرَ فَهِيَ مُنَقِّلَةٌ.
-
قُلْتُ: فَمَا حَدُّ الْمَأْمُومَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: مَا يَخْرِقُ الْعَظْمَ إلَى الدِّمَاغِ وَإِنْ مَدْخَلَ إبْرَةٍ فَهِيَ مَأْمُومَةٌ.
-
قُلْتُ: فَمَا حَدُّ الْجَائِفَةِ؟
-
قَالَ: مَا أَفْضَى إلَى الْجَوْفِ وَإِنْ مَدْخَلَ إبْرَةٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَائِفَةَ إذَا أَنْفَذَتْ، أَيَكُونُ فِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ أَمْ ثُلُثُ الدِّيَةِ؟
-
قَالَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ.
-
دِيَةُ الْإِبْهَامِ وَالْكَفِّ وَتَقْطِيعِ الْيَدِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَفْصِلَيْنِ مِنْ الْإِبْهَامِ كَمْ فِيهِمَا؟
-
قَالَ: عَقْلُ الْأُصْبُعِ تَمَامًا فِي كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْ الْإِبْهَامِ نِصْفُ عَقْلِ الْأُصْبُعِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ إبْهَامَ رَجُلٍ فَأَخَذَ دِيَةَ الْأُصْبُعِ،
-
ثُمَّ قَطَعَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ الْعُقْدَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ الْإِبْهَامِ فِي الْكَفِّ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِيهِ إلَّا الْحُكُومَةُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكَفَّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَصَابِعُ فَقُطِعَتْ، مَا فِيهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: الْحُكُومَةُ.
-
قُلْتُ وَكَذَلِكَ إنْ قَطَعَ بَعْضَ الْكَفِّ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَطَعَ أُصْبُعَيْنِ بِمَا يَلِيهِمَا مِنْ الْكَفِّ؟ قَالَ: إنْ كَانَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَخُمْسَا دِيَةِ الْكَفِّ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ لَهُ مَعَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ؟
-
قَالَ: لَا.
-
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْخَيْلَ، هَلْ تُؤْخَذُ فِي الدِّيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ
-
مَالِكٌ: لَيْسَ يُؤْخَذُ فِي الدِّيَةِ إلَّا الْإِبِلُ وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ.
-
قُلْتُ: فَفِي كَمْ تُؤْخَذُ الدِّيَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.
-
قُلْتُ: مِنْ الْإِبِلِ وَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ لَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَفِي سَنَةٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: قُلْتُ:
-
فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ؟
-
قَالَ: هَذَا فِي مَالِ الْجَانِي حَالًا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الثُّلُثَانِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي سَنَتَيْنِ.
-
قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَالنِّصْفُ؟
-
قَالَ: أَرَى أَنْ يَجْتَهِدَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ.
-
قُلْتُ: وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ؟
-
قَالَ: إنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهُ فِي سَنَتَيْنِ جَعَلَهُ،
-
وَإِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهُ فِي سَنَةٍ وَنِصْفٍ جَعَلَهُ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ مَرَّةً فِي نِصْفِ الدِّيَةِ: إنَّهَا فِي سَنَتَيْنِ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالسَّنَتَانِ أَعْجَبُ إلَيَّ وَيَقُولُ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٌ. وَأَخْبَرَنِي مَالِكٌ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرْسَلَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَسْأَلَهُ فِي كَمْ تُقْطَعُ الدِّيَةُ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ إلَيْهِ: فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ.
-
قُلْتُ: وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ؟
-
قَالَ: فِي ثَلَاثِ سِنِينَ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الدِّيَةِ؟
-
قَالَ: أَرَى اجْتِهَادَ الْإِمَامِ فِي السُّدُسِ الْبَاقِي.
-
قُلْتُ: فَمَنْ أَهْلُ الدَّنَانِيرِ فِي الدِّيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ.
-
قُلْتُ: فَمَنْ أَهْلُ الْوَرِقِ؟
-
قَالَ: أَهْلَ الْعِرَاقِ.
-
قُلْتُ: فَمَنْ أَهْلُ الْإِبِلِ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: هُمْ أَهْلُ الْعَمُودِ وَهُمْ أَهْلُ الْبَوَادِي قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ أَهْلُ الْبَوَادِي: نَحْنُ نُعْطِي الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ، أَوْ قَالَ أَهْلُ الْوَرِقِ: نَحْنُ نُعْطِي الذَّهَبَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ إلَّا الذَّهَبُ،
-
وَلَا مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ إلَّا الْوَرِقُ،
-
وَلَا مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ إلَّا الْإِبِلُ.
-
عَقْلُ جِرَاحِ الْمَرْأَةِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ، إلَيْهِ كَمْ تُوَازِي الرَّجُلَ، إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا هِيَ أَمْ إلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ وَلَا تَسْتَكْمِلُهَا، أَيْ إذَا انْتَهَتْ إلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ رَجَعَتْ إلَى عَقْلِ نَفْسِهَا. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّ لَهَا فِي ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ وَنِصْفِ أُنْمُلَةٍ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَثُلُثَيْ بَعِيرٍ،
-
فَإِنْ أُصِيبَ هَذَا مِنْهَا كَانَتْ فِيهِ، وَالرَّجُلُ سَوَاءً،
-
فَإِنْ أُصِيبَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ وَأُنْمُلَةٌ رَجَعَتْ إلَى عَقْلِ نَفْسِهَا وَكَانَ لَهَا فِي ذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ.
-
وَكَذَلِكَ مَأْمُومَتُهَا وَجَائِفَتُهَا إنَّمَا لَهَا فِي ذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلُثَا بَعِيرٍ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، لِأَنَّهَا قَدْ وَازَنَتْ الرَّجُلَ فِي هَذَا كُلِّهِ إلَى الثُّلُثِ، فَتُرَدُّ إذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ إلَى دِيَتِهَا. قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ:
-
وَإِذَا قُطِعَتْ أُصْبُعٌ مِنْ كَفِّ الْمَرْأَةِ أَخَذَتْ عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ،
-
فَإِنْ قُطِعَتْ لَهَا أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ أَيْضًا أَخَذَتْ عَشْرًا أُخْرَى،
-
فَإِنْ قُطِعَتْ لَهَا أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ أَيْضًا أَخَذَتْ عَشْرًا،
-
فَإِنْ قُطِعَتْ أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ الْكَفِّ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ،
-
وَإِنْ قُطِعَتْ الْخَامِسَةُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إلَّا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قُطِعَتْ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَفِّ وَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا
-
فِيهَا ثَلَاثُونَ بَعِيرًا، فَإِنْ قُطِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ الْأُصْبُعَانِ الْبَاقِيَانِ - جَمِيعًا مَعًا أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ - لَمْ يَكُنْ لَهَا فِي ذَلِكَ إلَّا خَمْسٌ خَمْسٌ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ. فَقُلْنَا لِمَالِكٍ:
-
فَإِنْ قُطِعَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ فَأَخَذَتْ الثَّلَاثِينَ مِنْ الْإِبِلِ ثُمَّ قُطِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْكَفِّ الْأُخْرَى أُصْبُعٌ أَوْ أُصْبُعَانِ أَوْ ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مُفْتَرِقَةٍ أَوْ قُطِعَتْ جَمِيعًا مَعًا؟
-
قَالَ: يُبْتَدَأُ فِيهَا الْحُكْمُ كَمَا اُبْتُدِئَ فِي الْيَدِ الْأُخْرَى. وَتَفْسِيرُهُ أَنَّ لَهَا فِي الْكَفِّ الثَّانِيَةِ فِي الثَّلَاثَةِ أَصَابِعَ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ فِي الْكَفِّ الْأُولَى.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قُطِعَ لَهَا أُصْبُعَانِ مِنْ كُلِّ يَدٍ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا عَلَى حِسَابِ عَقْلِهَا خَمْسٌ خَمْسٌ مِنْ عَقْلِهَا فِي كُلِّ أُصْبُعٍ، لِأَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ فَقَدْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ وَالْقَطْعَ مَعًا.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَتَفْسِيرُهُ مَا قَالَ مَالِكٌ لَنَا:
-
فَإِنْ قُطِعَتْ أُصْبُعٌ مِنْ إحْدَى الْيَدَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ أُعْطِيت عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ،
-
وَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ الْيَدِ الْأُخْرَى أُصْبُعٌ أَخَذَتْ عَشْرًا،
-
وَإِنْ قُطِعَتْ جَمِيعًا - هَاتَانِ الْأُصْبُعَانِ - فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ لَهَا عَشْرٌ عَشْرٌ، فَمَا زَادَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مِنْ كُلِّ كَفٍّ كَانَ لَهَا خَمْسٌ خَمْسٌ - كَانَ الْقَطْعُ مَعًا أَوْ كَانَ مُفْتَرَقًا.
-
فَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ يَدٍ أُصْبُعٌ وَمَنْ يَدٍ أُخْرَى ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَخَذَتْ خَمْسًا خَمْسًا،
-
فَإِنْ قُطِعَ بَعْدَ ذَلِكَ - مِنْ الْكَفِّ الَّذِي قُطِعَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ - أُصْبُعٌ،
-
وَمِنْ الْكَفِّ الَّتِي قُطِعَ مِنْهَا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ - أُصْبُعٌ أُخْرَى - فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، أَخَذَتْ لِلْأُصْبُعِ الَّتِي قُطِعَتْ مِنْ الْكَفِّ الَّتِي كَانَتْ قَدْ قُطِعَتْ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ خَمْسًا فِي الْأُصْبُعِ الرَّابِعَةِ، وَأَخَذَتْ لِلْأُصْبُعِ الَّتِي قُطِعَتْ مِنْ الْكَفِّ الَّتِي كَانَتْ قَدْ قُطِعَتْ مِنْهَا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ عَشْرًا.
-
وَإِنْ اجْتَمَعَتَا فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ تَفَرَّقَا، فَذَلِكَ سَوَاءٌ مَا لَمْ تُقْطَعْ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْيَدَيْنِ أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ. قَالَ:
-
وَلَوْ قُطِعَتْ مِنْ الْكَفِّ الَّتِي قُطِعَتْ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ أُصْبُعٌ،
-
وَمِنْ الْكَفِّ الَّتِي قُطِعَ مِنْهَا أُصْبُعٌ أُصْبُعَانِ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، أَخَذَتْ لِلْأُصْبُعَيْنِ عِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ وَأَخَذَتْ لِلْأُصْبُعِ خَمْسًا. وَرِجْلَاهَا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ عَلَى مَا فَسَّرْتُ لَكَ مِنْ الْيَدَيْنِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَتَفْسِيرُهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَلَوْ قُطِعَ مِنْهَا أُصْبُعَانِ عَمْدًا فَاقْتَضَتْ أَوْ عَفَتْ،
-
ثُمَّ قُطِعَ مِنْ تِلْكَ الْكَفِّ أُصْبُعَانِ أَيْضًا خَطَأً، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ لَهَا عِشْرِينَ بَعِيرًا وَلَا يُضَافُ هَذَا إلَى مَا قُطِعَ قَبْلَهُ، لِأَنَّ الَّذِي قُطِعَ أَوَّلًا لَمْ يَكُنْ لَهُ دِيَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَ عَمْدًا وَإِنَّمَا يُضَافُ بَعْضُ الْأَصَابِعِ إلَى بَعْضٍ فِي الْخَطَأِ.
-
شِجَاجُ الْمَرْأَةِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا فَشَجَّهُ مَأْمُومَاتٍ ثَلَاثًا فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، كَمْ فِيهِنَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: مَأْمُومَاتٌ ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الدِّيَةُ كَامِلَةً.
-
قُلْتُ: فَإِنْ ضَرَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَشَجَّهَا ثَلَاثَ مُنَقِّلَاتٍ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: لَهَا فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهَا، نِصْفُ كُلِّ مُنَقِّلَةٍ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ لِأَنَّهَا قَدْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ ضَرَبَهَا فَشَجَّهَا مُنَقِّلَةً،
-
ثُمَّ ضَرَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَشَجَّهَا مُنَقِّلَةً أُخْرَى،
-
ثُمَّ ضَرَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَشَجَّهَا مُنَقِّلَةً أُخْرَى؟ قَالَ: هِيَ فِي جَمِيعِ هَذَا - فِي قَوْلِ مَالِكٍ - بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ، لَهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ مِثْلُ دِيَةِ الرَّجُلِ لَا تَنْقُصُ مِنْ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ،
-
فَإِنْ كَانَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ فَهُوَ عَلَى حِسَابِ مَا فَسَّرْتُ لَكَ وَتَرْجِعُ إلَى حِسَابِ عَقْلِهَا، فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ كُلِّ مُنَقِّلَةٍ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قَالَ: وَلَوْ ضَرَبَهَا رَجُلٌ فَأَوْضَحَهَا سَبْعَ مَوَاضِحَ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ مَوَاضِحَ أَوْ جِرَاحَاتٍ كَثِيرَةً تَكُونُ مَعَ الْمَوَاضِحَ، فَإِنَّهَا تُرَدُّ فِي ذَلِكَ إلَى عَقْلِهَا إذَا كَانَ جَمِيعُ مَا أَصَابَهَا بِهِ يَبْلُغُ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ رَجَعَتْ إلَى عَقْلِهَا.
-
وَإِنْ ضَرَبَهَا ضَرْبَةً بَعْدَ ضَرْبَةٍ فِي غَيْرِ فَوْرٍ وَاحِدٍ، كَانَتْ فِي عَقْلِهَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ عَقْلِ الرَّجُلِ.
-
وَلَوْ ضُرِبَتْ مُنَقِّلَةً فَبَرِئَتْ وَأَخَذَتْ عَقْلَهَا،
-
ثُمَّ ضُرِبَتْ عَلَيْهَا أَيْضًا كَانَتْ دِيَتُهَا مُنَقِّلَةً أُخْرَى أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ مُنَقِّلَةِ الرَّجُلِ.
-
وَكَذَلِكَ لَوْ ضُرِبَتْ الثَّالِثَةَ عَلَيْهَا بَعْدَ بُرْئِهَا فَشُجَّتْ مُنَقِّلَةً ثَالِثَةً كَانَ لَهَا عَقْلُ مُنَقِّلَةِ الرَّجُلُ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمَوَاضِحُ.
-
قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. قَالَ: وَلَيْسَ لِلْمَوَاضِحِ وَالْمُنَقِّلَاتِ مُنْتَهًى عِنْدَ مَالِكٍ. قَالَ.
-
وَإِذَا أَصَابَ مَبْلَغَ الثُّلُثِ مِنْ الْمَرْأَةِ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَهُوَ خِلَافُ مَا إذَا أَصَابَ ذَلِكَ مِنْهَا فِي ضَرَبَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ إلَّا مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الْأَصَابِعِ، فَإِنَّهُ إذَا قُطِعَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَصَابِعَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ - مَعًا أَوْ مُفْتَرِقَةً - ثُمَّ قُطِعَ مِنْهَا الْأُصْبُعُ الرَّابِعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لَهَا فِي الْأُصْبُعِ الرَّابِعِ إلَّا الْخَمْسُ مِنْ الْإِبِلِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
-
الدِّيَة فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَالرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ النَّاقِصَةِ وَالسِّنِّ
-
فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَالرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ وَالْيَدِ وَالْعَيْنِ النَّاقِصَةِ وَالسِّنِّ قُلْتُ: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ؟
-
قَالَ: الِاجْتِهَادُ.
-
قُلْتُ: كَمْ فِي الرِّجْلِ الْعَرْجَاءِ؟
-
قَالَ: الْعَرَجُ عِنْدَ مَالِكٍ مُخْتَلِفٌ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي الْعَرَجِ بِعَيْنِهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْإِنْسَانِ مِمَّا لَهُ فَرْضٌ سُمِّيَ مِنْ الْإِنْسَانِ إذَا أُصِيبَ مِنْهُ شَيْءٌ فَانْتَقَصَ ثُمَّ أُصِيبَ - بَعْدَ ذَلِكَ - الشَّيْءُ، فَإِنَّمَا لَهُ عَلَى حِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَمَا كَانَ مِنْ خِلْقَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُنْتَقَصْ مِنْهَا شَيْءٌ، مِثْلُ اسْتِرْخَاءِ الْبَصَرِ أَوْ ضَعْفِ الْبَصَرِ، مِثْلُ الْعَيْنِ الرَّمِدَةِ يَضْعُفُ بَصَرُهَا وَالْيَدِ يَكُونُ فِيهَا الضَّعْفُ، إلَّا أَنَّهُ يُبْصِرُ بِالْعَيْنِ وَيَسْتَمْتِعُ بِالْيَدِ وَيَبْطِشُ بِهَا، وَالرِّجْلُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا وَيَمْشِي بِهَا إلَّا أَنَّ فِيهَا ضَعْفًا.
-
قَالَ مَالِكٌ: فِي هَذَا كُلِّهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً.
-
وَأَمَّا لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ أُصِيبَ بِهِ حَتَّى نَقَصَ لَهُ الْبَصَرُ أَوْ ضَعُفَتْ الْيَدُ أَوْ الرِّجْلُ حَتَّى أَخَذَ لِذَلِكَ عَقْلًا،
-
ثُمَّ أُصِيبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا لَهُ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَقْلِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَالرِّجْلُ كَذَلِكَ وَالْعَرَجُ عِنْدِي مِثْلُ ذَلِكَ. قُلْتُ: فَاَلَّذِي أُصِيبَ بِأَمْرٍ مِنْ السَّمَاءِ، مِثْلُ الْعِرْقِ يَضْرِبُ فِي رِجْلِ الرَّجُلِ فَيُصِيبُهُ مِنْهُ عَرَجٌ أَوْ يُصِيبُهُ رَمَدٌ فَيُضْعِفُ الْبَصَرَ إلَّا أَنَّهُ يَمْشِي عَلَى الرِّجْلِ وَيُبْصِرُ بِالْعَيْنِ، وَقَدْ مَسَّهَا الضَّعْفُ، فَفِيهَا
-
الدِّيَةُ كَامِلَةً إنْ أُصِيبَتْ رِجْلُهُ أَوْ عَيْنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَذَا إنَّمَا أَصَابَهُ إنْسَانٌ خَطَأً فَأَخَذَ لِذَلِكَ عَقْلًا،
-
ثُمَّ أُصِيبُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِرِجْلِهِ خَطَأً، أَخَذَ عَلَى حِسَابِ مَا ذَهَبَ مِنْ الْعَيْنِ وَالْيَدِ وَمَا بَقِيَ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
-
الدِّيَة فِي الْعَيْنِ وَالسِّنِّ
-
ذِكْرُ الْعَيْنِ وَالسِّنِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَيْنَ الْقَائِمَةَ، مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِيهَا الِاجْتِهَادُ. وَقَالَ: وَلَيْسَ يَأْخُذُ مَالِكٌ بِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ
-
قُلْتُ: فَكَمْ فِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا طَرَحَهَا رَجُلٌ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْعَقْلُ فِيهَا كَامِلٌ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ أَوْ صَفْرَاءَ؟
-
قَالَ: السَّوْدَاءُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً عِنْدَ مَالِكٍ، فَفِي الْحَمْرَاءِ أَوْ الصَّفْرَاءِ إذَا أَسْقَطَهَا رَجُلٌ فَعَلَيْهِ الْعَقْلُ تَامًّا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ ضَرَبَهُ رَجُلٌ فَاسْوَدَّتْ سِنَّةٌ أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ، مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْنَا مِنْ مَالِكٍ إلَّا إذَا اسْوَدَّتْ فَإِنَّ فِيهَا الْعَقْلَ تَامًّا،
-
وَلَا أَدْرِي مَا الْخُضْرَةُ أَوْ الْحُمْرَةُ أَوْ الصُّفْرَةُ،
-
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ السَّوَادِ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، وَإِلَّا فَعَلَى حِسَابِ مَا نَقَصَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ السِّنَّ إذَا ضَرَبَهَا رَجُلٌ فَتَحَرَّكَتْ مِنْ ضَرْبِهِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتْ تَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا، فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا،
-
وَإِنْ كَانَ تَحْرِيكًا خَفِيفًا عُقِلَ لَهَا بِقَدْرِ ذَلِكَ.
-
قُلْتُ: فَكَمْ يُنْتَظَرُ بِهَذِهِ السِّنِّ الَّتِي تَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُنْتَظَرُ بِهَا سَنَةٌ.
-
جَامِعُ جِرَاحَاتِ الْجَسَدِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الدَّامِيَةَ، كَمْ فِيهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: الِاجْتِهَادُ إنْ بَرِئَتْ عَلَى عَثْلٍ إنْ كَانَ خَطَأً،
-
فَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ فَلَا شَيْءَ فِيهَا،
-
وَإِنْ كَانَ عَمْدًا كَانَ فِيهَا الْقِصَاصُ مَعَ الْأَدَبِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: فَقَوْلُ مَالِكٍ إنَّ فِي كُلِّ عَمْدٍ الْقِصَاصَ، وَالْأَدَبُ مَعَ الْقِصَاصِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْبَاضِعَةَ وَالسِّمْحَاقَ وَالْمِلْطَأَةَ، أَهَؤُلَاءِ مِثْلُ الدَّمِيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا عَقْلَ فِيهِنَّ إذَا بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ فِي الْخَطَأِ،
-
وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ فَفِيهَا كُلِّهَا الْقِصَاصُ إذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ الْقِصَاصُ فِيهَا.
-
قُلْتُ: كَمْ فِي الضِّلْعِ إذَا انْكَسَرَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: الِاجْتِهَادُ إذَا بَرِئَ عَلَى عَثْلٍ،
-
فَإِنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ. قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي الْقِصَاصِ مِنْ الضِّلْعِ شَيْئًا إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ يَخَافُ مِنْهُ مِثْلَ عَظْمِ الْفَخِذِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْيَدِ وَالسَّاقِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ التَّرْقُوَةَ إذَا كُسِرَتْ، أَفِيهَا عَقْلٌ مُسَمًّى عِنْدَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا.
-
قُلْتُ فَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ؟
-
قَالَ: فَلَا شَيْءَ فِيهَا إذَا كَانَتْ خَطَأً.
-
قُلْتُ: فَإِنْ بَرِئَتْ عَلَى عَثْلٍ كَانَ فِيهَا الِاجْتِهَادُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَسَرَهَا رَجُلٌ عَمْدًا، أَيُقْتَصُّ مِنْهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى فِيهَا الْقِصَاصَ لِأَنَّ أَمْرَهَا يَسِيرٌ فِيمَا سَمِعْتُ وَلَا يُخَافُ مِنْهَا،
-
فَإِنْ كَانَ يُخَافُ فَهِيَ مِثْلُ مَا يُخَافُ مِنْ الْعِظَامِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْيَدَ وَالرِّجْلَ وَجَمِيعَ عِظَامِ الْجَسَدِ إذَا كُسِرَتْ فَبَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ،
-
وَإِنْ كُسِرَتْ خَطَأً، فَلَا شَيْءَ فِيهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ لَا شَيْءَ فِيهِ.
-
قُلْتُ: وَمَا كَانَ مِنْهُ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ إلَّا فِي الْفَخِذِ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي الْفَخِذِ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، لَا قِصَاصَ فِي الْفَخِذِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.
-
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عِظَامِ الْجَسَدِ كُلِّهَا أَنَّ فِيهَا الْقِصَاصَ. فَمَا أَدْرِي مَا عِظَامُ الْجَسَدِ كُلُّهَا إنَّمَا قَالَ مَالِكٌ فِي كَسْرِ الذِّرَاعَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ وَالْأَصَابِعِ إذَا كُسِرَتْ، فَفِي هَذَا كُلِّهِ الْقِصَاصُ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
وَأَمَّا عِظَامُ الصُّلْبِ فَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: الصُّلْبُ مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ الْقِصَاصُ مِنْهُ، وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ.
-
وَأَمَّا عِظَامُ الصَّدْرِ وَالْأَضَالِعِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسْأَلُ،
-
فَإِنْ كَانَ يُخَافُ مِنْهُ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يُخَافُ مِنْهُ فَفِيهِ الْقِصَاصُ.
-
قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي كَسْرِ عِظَامِ الْعُنُقِ، أَفِيهَا الْقِصَاصُ؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا وَلَا أَرَى فِيهَا الْقِصَاصَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عَظْمَ الرَّأْسِ مِنْ حَيْثُ مَا أَصَابَهُ فَأَوْضَحَهُ، أَهُوَ مُوضِحَةٌ؟ وَكُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَأَيْنَ مُنْتَهَى مَا هُوَ مِنْ الرَّأْسِ مِمَّا يَلِي الْعُنُقَ، أَيُّ عَظْمٍ هُوَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
في قتل الحر المسلم مائة بعير مثلثة في العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفه أي حاملا
-
مخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع
-
فإن قتل خطأ في حرم مكة والأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب أو محرما ذا رحم فمثلة
-
والخطأ وإن تثلث فعلى العاقلة مؤجلة
-
والعمد على الجاني معجلة
-
وشبه العمد مثلثة على العاقلة مؤجلة
-
ولا يقبل معيب ومريض إلا برضاه
-
ويثبت حمل الخلفة بأهل خبرة
-
والأصح اجزاؤها قبل خمس سنين
-
ومن لزمته وله إبل فمنها
-
وقيل: من غالب ابل بلده
-
وإلا فغالت بلده أو قبيلة بدوي وإلا فأقرب بلاد
-
ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض
-
ولو عدمت فالقديم ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم
-
والجديد قيمتها بنقد بلده
-
وإن وجد بعض أخذ وقيمة الباقي.
-
والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجرحا
-
ويهودي ونصراني ثلث مسلم
-
ومجوسي ثلثا عشر مسلم
-
وكذا وثني له أمان
-
والمذهب أن من لا يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل فدية دينه
-
وإلا فكمجوسي.
فصل
-
في موضحة الرأس والوجه لحر مسلم خمسة أبعرة
-
وهاشمة مع إيضاح عشرة
-
ودونه خمسة
-
وقيل: حكومة
-
ومنقلة خمسة عشر
-
ومأمومة ثلث الدية
-
ولو أوضح فهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل من الثلاثة خمسة والرابع: تمام الثلث
-
والشجاع قبل الموضحة إن عرفت نسبتها منها وجب قسط من أرشها
-
وإلا فحكومة كجرح سائر البدن
-
وفي جائفة ثلث دية
-
وهي جرح ينفذ إلى جوف كبطن وصدر وثغر نحر وجبين وخاصرة
-
ولا يختلف أرش موضحة بكبرها
-
ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد قيل: أو أحدهما فموضحتان
-
ولو انقسمت موضحته عمدا وخطأ أو شملت رأسا ووجها فموضحتان
-
وقيل: موضحة
-
ولو وسع موضحته فواحدة على الصحيح
-
أو غيره فثنتان
-
والجائفة كموضحة في التعدد
-
ولو نفذت في بطن وخرجت من ظهر فجائفتان في الأصح
-
ولو أوصل جوفه سنا ناله طرفان فثنتان
-
ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة
-
والمذهب أن في الأذنين دية لا حكومة
-
وبعض بقسطه
-
ولو أيبسهما فدية
-
وفي قول حكومة
-
ولو قطع يابستين فحكومة
-
وفي قول دية
-
وفي كل عين نصف دية
-
ولو عين أحول وأعمش وأعور
-
وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء
-
فإن نقص فقسط
-
فإن لم ينضبط فحكومة
-
وفي كل جفن ربع دية ولو لأعمى
-
ومارن دية
-
وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث
-
وقيل: في الحاجز حكومة
-
وفيهما دية
-
وفي كل شفة نصف دية
-
ولسان ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل دية
-
وقيل: شرط الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص
-
ولأخرس حكومة
-
وكل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة سواء كسر الظاهر منها دون السنخ أو قلعها به
-
وفي سن زائدة حكومة
-
وحركة السن إن قلت فكصحيحة
-
وإن بطلت المنفعة فحكومة
-
أو نقصت فالأصح كصحيحة
-
ولو قلع سن صغير لم يثغر فلم تعدو بان فساد المنبت وجب الأرش
-
والأظهر أنه لو مات قبل البيان فلا شيء
-
وأنه لو قلع سن مثغور فعادت لا يسقط الأرش
-
ولو قلعت الأسنان فبحسابه
-
وفي قول لا يزيد على دية إن اتحد جان وجناية
-
وكل لحى نصف دية
-
ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح
-
وكل يد نصف دية إن قطع من كف
-
فإن قطع من فوقه فحكومة أيضا
-
وفي كل أصبع عشرة بعرة
-
وأنملة ثلث العشرة
-
وأنملة إبهام نصفها
-
والرجلان كاليدين
-
وفي حلمتيهما ديتها
-
وحلمتيه حكومة
-
وفي قول دية
-
وفي أنثيين دية
-
وكذا ذكر ولو لصغير وشيخ وعنين
-
وحشفة كذكر
-
وبعضها بقسطه منها
-
وقيل: من الذكر
-
وكذا حكم بعض مارن وحلمة
-
وفي الإليين الدية
-
وكذا شفراها
-
وكذا حكم سلخ جلدان بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته.
فرع:
-
في العقل دية
-
فإن زال بجرح له أرش أو حكومة وجبا
-
وفي قول يدخل الأقل في الأكثر
-
ولو ادعى زواله فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلوته فله دية بلا يمين
-
وفي السمع دية
-
ومن أذن نصف
-
وقيل: قسط النقص
-
ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان
-
لو ادعى زواله وانزعج للصياح في نوم وغفلة فكاذب
-
وإلا فيحلف ويأخذ دية
-
وإن نقص فقسطه إن عرف
-
وإلا فحكومة باجتهاد قاض
-
وقيل: يعتبر سمع قرنه في صحته ويضبط التفاوت
-
وإن نقص من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت
-
وفي ضوء كل عين نصف دية
-
فلو فقأها لم يزد
-
وإن ادعى زواله سئل أهل الخبرة أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة من عينه بغتة ونظر هل ينزعج
-
وإن نقص فكالسمع
-
وفي الشم دية على الصحيح
-
وفي الكلام دية
-
وفي بعض الحروف قسطه
-
والموزع عليها ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب
-
وقيل: لا يوزع على الشفهية والحلقية
-
ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية فدية
-
وقيل: قسط
-
أو بجناية فالمذهب لا تكمل دية
-
ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس فنصف دية
-
وفي الصوت دية
-
فإن بطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان
-
وقيل: دية
-
وفي الذوق دية
-
ويدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتزع عليهن
-
فإن نقص فحكومة
-
وتجب الدية وفي المضغ وقوة أمناء بكسر صلب وقوة حبل وذهاب جماع
-
وفي إفضائها من الزوج وغيره دية
-
وهو رفع ما بين مدخل ذكر ودبر
-
وقيل: ذكر وبول
-
فإن لم يمكن الوطء إلا بإفضاء فليس للزوج
-
ومن لا يستحق افتضاضها فأزال البكارة بغير ذكر فأرشها
-
أو بذكر لشبهة أو مكرهة فمهر مثل ثيبا وأرش البكارة
-
وقيل: مهر بكر
-
ومستحقه لا شيء عليه
-
وقيل: إن أزال بغير ذكر فأرش
-
وفي البطش دية
-
وكذا المشي
-
ونقصهما حكومة
-
ولو كسر صلبه فذهب مشيه وجماعة أو ومنيه فديتان
-
وقيل: دية.
فرع:
-
أزال أطرافا ولطائف تقتضي ديات فمات سراية فدية
-
وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح
-
فإن حز عمدا والجنايات خطأ أو عكسه فلا تداخل في الأصح
-
ولو حز غيره تعددت.
فصل
-
تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه
-
وهي جزء نسبته إلى دية النفس وقيل: إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته لو كان رقيقا بصفاته
-
فإن كانت بطرف له مقدر اشترط أن لا تبلغ مقدره
-
فإن بلغته نقص القاضي شيأ باجتهاده
-
أولا تقدير فيه كفخذ فإن لا تبلغ دية نفس
-
ويقوم بعد اندماله
-
فإن لم يبق نقص اعتبر أقرب نقص إلى الاندمال
-
وقيل: يقدره قاض باجتهاده
-
وقيل: لا غرم
-
والجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه
-
وما لا يتقدر يفرد بحكومة في الأصح
-
ونفس الرقيق قيمته
-
وفي غيرها ما نقص من قيمته إن لم يتقدر في الحر
-
وإلا فنسبته من قيمته
-
وفي قول ما نقص
-
ولو ذكره وأنثياه ففي الأظهر قيمتان
-
والثاني ما نقص
-
فإن لم ينقص فلا شيء.
-
صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع بذلك فمات فدية مغلظة على العاقلة
-
وفي قول قصاص
-
ولو كان بأرض أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في الأصح
-
وشهر سلاح كصياح
-
ومراهق متيقظ كبالغ
-
ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط فدية مخففة على العاقلة
-
ولو طلب سلطان من ذكرت بسوء فأجهضت ضمن الجنين
-
ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع فلا ضمان
-
وقيل: إن لم يمكنه انتقال ضمن
-
ولو تبع بسيف هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح فلا ضمان
-
فلو وقع جاهلا لعمى أو ظلمة ضمن
-
وكذا لو انخسف به سقف في هربه في الأصح
-
ولو سلم صبي إلى سباح ليعلمه فغرق وجبت ديته
-
ويضمن بحفر بئر عدوان
-
لا في ملكه وموات
-
بدهليزه بئرا ودعا رجلا فسقط فالأظهر ضمانه
-
أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن فمضمون
-
أو بطريق ضيق يضر المارة فكذا
-
أو لا يضر وأذن الإمام فلا ضمان
-
وإلا فإن حفر لمصلحته فالضمان
-
أو مصلحة عامة فلا في الأظهر
-
ومسجد كطريق
-
وما تولد من جناح إلى شارع فمضمون
-
ويحل إخراج الميازيب إلى شارع
-
والتالف بها مضمون في الجديد
-
فإن كان بعضه في الجدار فسقط الخارج فكل الضمان
-
وإن سقط كله فنصفه في الأصح.
-
وإن بنى جداره مائلا إلى شارع فكجناح
-
أو مستويا فمال وسقط فلا ضمان
-
وقيل: إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن
-
ولو سقط بالطريق فعثر به شخص أو تلف مال فلا ضمان في الأصح
-
ولو طرح فمات وقشور بطيخ بطريق فمضمون على الصحيح
-
ولو تعاقب سببا هلاك فعلى الأول بان حفر ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به ووقع بها فعلى الواضع
-
فإن لم يتعد الواضع فالمنقول تضمين الحافر
-
ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما فالضمان أثلاث
-
وقيل: نصفان
-
ولو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج
-
ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق ومات أو أحدهما فلا ضمان إن اتسع الطريق
-
وإلا فالمذهب إهدار قاعدة ونائم لا عاثر بهما
-
وضمان واقف لا عاثر به.
فصل
-
اصطدما بلا قصد فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة
-
وإن قصدا فنصفها مغلظة
-
أو أحدهما فلكل حكمه
-
والصحيح إن على كل كفارتين
-
وإن ماتا مع مركوبيهما فكذلك
-
وفي تركة كل نصف قيمة دابة الآخر
-
وصبيان أو مجنونان ككاملين
-
وقيل: إن أركبهما الولي تعلق به الضمان
-
ولو أركبهما أجنبي ضمنهما ودابتيهما
-
أو حاملان وأسقطتا فالدية كما سبق
-
وعلى كل أربع كفارات على الصحيح
-
وعلى عاقلة كل نصف غرتي جنينيهما
-
أو عبدان فهدر
-
أو سفينتان فكدابتين
-
والملاحان كراكبين إن كانتا لهما
-
فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف ضمانه
-
وإن كانتا لأجنبي لزم كلا نصف قيمتهما
-
ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها
-
ويجب لرجاء نجاة الراكب
-
فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمن وإلا فلا
-
ولو قال ألق متاعك وعلي ضمانه أو على أني ضامن ضمن
-
ولو اقتصر على ألق فلا على المذهب
-
وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق ولم يختص نفع إلقاء بالملقى
-
ولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته هدر قسطه وعلى عاقله الباقين الباقي
-
أو غيرهم ولم يقصدوه فخطأ
-
أو قصدوه فعمد في الأصح إن غلبت الإصابة.
فصل
-
دية الخطأ أو شبه العمد تلزم العاقلة
-
وهم عصبته
-
إلا الأصل والفرع
-
وقيل: يعقل ابن هو ابن ابن عمها
-
ويقدم الأقرب
-
فإن بقي شيء فمن يليه
-
ومدل بأبوين
-
والقديم التسوية
-
ثم معتق ثم عصبته ثم معتقه ثم عصبته
-
وإلا فمعتق أبي الجاني ثم عصبته ثم معتق معتق الأب وعصبته وكذا أبدا
-
وعتيقها يعقله عاقلتها
-
ومعتقون كمعتق
-
وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق
-
ولا يعقل عتيق في الأظهر
-
فإن فقد العاقل أو لم يف عقل بيت المال عن المسلم
-
فإن فقد فكله على الجاني في الأظهر
-
وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث
-
وذمي سنة
-
وقيل: ثلاثا
-
وامرأة سنتين في الأولى ثلث
-
وقيل: ثلاثا
-
وتحمل العاقلة العبد في الأظهر
-
ففي كل سنة قدر ثلث دية
-
وقيل: ثلاثا
-
ولو قتل رجلين ففي ثلاث
-
وقيل: ست
-
والأطراف في كل سنة قدر ثلث دية
-
وقيل: كلها في سنة
-
وأجل النفس من الزهوق
-
وغيرها من الجناية
-
ومن مات في بعض سنة سقط
-
ولا يعقل فقير ورقيق وصبي ومجنون ومسلم عن كافر وعكسه
-
ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر
-
وعلى الغني نصف دينار
-
والمتوسط ربع كل سنة من الثلاث
-
وقيل: هو واجب الثلاث
-
ويعتبر أن آخر الحول
-
ومن أعسر فيه سقط.
فصل
-
مال جناية العبد يتعلق برقبته
-
ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمة وأرشها
-
وفي القديم بأرشها
-
ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر
-
ولو فداه ثم جنى سلمه للبيع أو فداه
-
ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه فيهما أو فداه بأقل من قيمته والأرشين
-
وفي القديم بالأرشين
-
ولو أعتقه أو باعه وصححناهما أو قتله فداه بالأقل
-
وقيل: القولان
-
ولو هرب أو مات بريء سيده
-
إلا إذا طلب فمنعه
-
ولو اختار الفداء فالأصح أن له الرجوع وتسليمه
-
ويفدى أم ولده بالأقل
-
وقيل: القولان
-
وجناياتها كواحدة في الأظهر.
فصل
-
في الجنين غرة إن انفصل ميتا بجناية في حياتها أو موتها
-
وكذا إن ظهر بلا انفصال في الأصح وإلا فلا
-
أوحيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان
-
وإن مات حين خرج أو دام ألمه ومات فدية نفس
-
ولو ألقت جنينين فغرتان
-
أو يدا فغرة
-
وكذا لحم قال القوا بل فيه صورة خفية
-
قيل: أو قلن لو بقي لتصور
-
وهي عبد أو أمة مميز سليم من عيب مبيع
-
والأصح قبول كبير لم يعجز بهرم
-
ويشترط بلوغها نصف عشر دية
-
فإن فقدت فخمسة أبعرة
-
وقيل: لا تشترط فللفقد قيمتها
-
وهي لورثة الجنين
-
وعلى عاقلة الجاني
-
وقيل: إن تعمد فعليه
-
والجنين اليهودي أو النصراني قيل: كمسلم
-
وقيل: هدر
-
والأصح غرة كثلث غرة مسلم
-
والرقيق عشر قيمة أمه يوم الجناية
-
وقبل الإجهاض لسيدها
-
فإن كانت مقطوعة والجنين سليم قومت سليمة في الأصح
-
وتحمله العاقلة في الأظهر.
فصل
-
يجب بالقتل كفارة وإن كان القاتل صبيا ومجنونا وعبدا وذميا وعامدا ومخطئا ومتسببا بقتل مسلم ولو بدار حرب وذمي وجنين وعبد نفسه ونفسه
-
وفي نفسه وجه
-
لا امرأة وصبي حربيين وباغ وصائل ومقتص منه
-
وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح
-
وهي كظهار
-
لكن لا إطعام في الأظهر.
-
يشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد وشركة
-
فإن أطلق استفصله القاضي
-
وقيل: يعرض عنه
-
وأن يعين المدعي عليه
-
فلو قال قتله أحدهم لا يحلفهم القاضي في الأصح
-
ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف
-
وإنما تسمع من مكلف ملتزم على مثله
-
ولو ادعى انفراده بالتقل ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية
-
أو عمدا ووصفه بغيره لم يبطل أصل الدعوى في الأظهر
-
وتثبت القسامة في القتل بمحل لوث
-
وهو قرينة لصدق المدعي بأن وجده قتيل في محلة أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه جمع
-
ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل فإن التحم قتال فلوث في حق النصف الآخر
-
وإلا ففي حق صفه
-
وشهادة العدل لوث
-
وكذا عبيد أو نساء
-
وقيل: يشترط تفرقهم
-
وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح
-
ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث
-
وفي قول لا
-
وقيل: لا يبطل بتكذيب فاسق
-
ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول وقال الآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع الدية
-
ولو أنكر المدعي عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق بيمينه
-
ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة في الأصح
-
ولا يقسم في طرف وإتلاف مال
-
إلا في عبد في الأظهر
-
وهي أن يحلف المدعي على قتل ادعاه خمسين يمينا
-
ولا يشترط موالاتها على المذهب
-
ولو تخللها جنون أو إغماء بني
-
ولو مات لم يبن وارثه على الصحيح
-
ولو كان للقتيل ورثة وزعت بحسب الإرث وجبر الكسر
-
وفي قول يحلف كل خمسين
-
ولو نكل أحدهما حلف الآخر خمسين
-
ولو غاب حلف الآخر خمسين وأخذ حصته
-
وإلا صبر للغائب
-
والمذهب أن يمين المدعى عليه بلا لوث والمردودة على المدعي أو على المدعى عليه مع لوث واليمين مع شاهد خمسون
-
ويجب بالقسامة في قتل الخطأ أو شبه العمد دية على العاقلة
-
وفي العمد على المقسم عليه
-
وفي القديم قصاص
-
ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية
-
فإن حضر آخر أقسم عليه خمسين
-
وفي قول خمسا وعشرين إن لم يكن ذكره في الأيمان
-
وإلا فينبغي الاكتفاء بها بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح
-
ومن استحق بدل الدم أقسم
-
ولو مكاتب يقتل عبده
-
ومن ارتد فالأفضل تأخير أقسامه ليسلم
-
فإن أقسم في الردة صح على المذهب
-
ومن لا وارث له لا قسامة فيه.
فصل
-
إنما يثبت موجب القصاص بإقرار أو عدلين
-
والمال بذلك برجل وامرأتين أو ويمين
-
ولو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان لم يقبل في الأصح
-
ولو شهد هو وهما بهاشمة قبلها إيضاح لم يجب أرشها على المذهب
-
وليصرح الشاهد بالمدعى
-
فلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات لم يثبت حتى يقول فمات منه أو فقتله
-
ولو قال ضرب رأسه فأدماه أو فأسال دمه ثبتت دامية
-
ويشترط لموضحة ضربه فأوضح عظم رأسه
-
وقيل: يكفي فأوضح رأسه
-
ويجب بيان محلها وقدرها ليمكن قصاص
-
ويثبت القتل بالسحر بإقرار
-
لا ببينة
-
ولو شهد لمورثه بجرح قبل الاندمال لم يقبل
-
وبعده يقبل
-
وكذا بمال في مرض موته في الأصح
-
ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قتل يحملونه
-
ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين بقتله فإن صدق الولي الأولين حكم بهما
-
أو الآخرين أو الجميع أو كذب الجمع بطلتا
-
ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض سقط القصاص
-
ولو اختلف شاهدن في زمان أو مكان أو آلة أو هيئة لغت
-
وقيل: لوث.
كتاب آخر
- زاد المستقنع٧٦
- الكافي في فقه الإمام أحمد٨٣٩
- الإقناع٧٣٤
- الفروع٤٦٤
- منتهى الإرادات٢٩٦
- غاية المنتهى٢٤٤
- المقنع٢٤٣
- الرعاية الصغرى٢٠٠
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع١٥٢
- المحرر في الفقه١٣٨
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٨
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥٣
- دليل الطالب لنيل المطالب٥٢
- عمدة الطالب لنيل المآرب٤٠
- عمدة الفقه٣١
- مختصر الخرقي٩
-
دية الحر المسلم: مائة بعير، أو ألف مثقال ذهب، أو اثنا عشر ألف درهم، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، او مائتا حلة يمانية متعارفة كل حلة بردان إزار ورداء، فأيها أحضر من تلزمه لزم الولي قبوله.
-
وعنه: غير الإبل بدل عنها يجزئ عند تعذرها.
-
وعنه: ليست الحلل من الدية.
-
ولا يجزئ معيب ولا دون دية الأثمان على الأصح من إبل وبقر وغنم وحلل.
-
وقيل: قيمة كل بعير مائة وعشرون درهما، وكل حلة ستون.
-
دية العمد وشبهه: خمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة.
-
وعنه: ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها. وفي اعتبار كونها ثنايا وجهان.
-
فإن دفع بقرا فأتبعه ومسنات نصفين،
-
وإن دفع غنما فثنايا وأجذعة نصفية كلاهما إناث.
-
ودية الخطأ: عشرون بني مخاض وعشرون بنات مخاض وعشرون بنات لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة.
-
وإن دفع بقرا فأتبعه ومسنات وغيرهما أثلاثا،
-
وإن دفع غنما فذكورا وإناثا ثنايا وأجذعة نصفين.
-
وتغلظ الدية في العمد والخطأ وشبههما بثلثها في القتل وقطع الطرف في حرم أو إحرام أو شهر حرام، نص عليه.
-
وقيل: أو لذي رحم محرم.
-
فإن اجتمع الكل فديتان وثلث، وخرج في حرم المدينة وجهان.
-
وقيل: لا تغلظ دية بحال.
-
ودية الكتابي نصف دية المسلم- وعنه: ثلثها، وكذا جراحه.
-
ودية المجوسي والوثني ثلثا عشر دية مسلم، وكذا جراحهما.
-
ويهدر من عبد شمسا أو قمرا أو نجما،
-
وكذا من لم تبلغه الدعوة- وقيل: يضمن كأهل دينه- ويحرم قتله قبل أن يدعى.
-
وقيل: من عبد وثنا أو نجما حقن دمه إلى أمد أو بأمان مطلق. وديته كمجوسي.
-
ودية كل أنثى نصف دية ذكر من دينها، وتساويه في أرش الجراح فيما دون ثلث ديته- وعنه: وفي الثلث- فإن عبرته فعلى النصف.
-
ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر وربعها، وكذا أرش جراحه.
-
وإن قتل أو جرح مسلم كتابيا أو مجوسيا عمدا أضعفت عليه دية القتل والجرح.
-
دية كل حر ذكي أو أنثى من حرة أو أمة إذا سقط ميتا بالجناية من حية أو ميتة لنصف سنة فأزيد: عشر دية أمه، أو نصف عشر دية أبيه، غرة عبد أو أمة، أي: خياره، موروثة عنه لا خنثى ولا معيب يرد في البيع،
-
ولا دون ابن سبع سنين.
-
وإن كان مملوكا فعشر قيمة أمه نقدا حال الجناية إذا ساوتهما حرية ورقا، وإلا قدرت كذلك.
-
فإن كان الجنين مبدأ خلق آدمي بشهادة القوابل ضمن بغرة.
-
وقيل: يهدر.
-
وإن كان دينه أو دين أبيه أو أمه أعلى دية اعتبر عشر بدل أمه لو كانت على ذلك الدين لمجوسية تحت نصراني، أو كتابية مات زوجها الكتابي، أو أسلم أحدهما فحكمنا بإسلام ولدهما، او كان أخوه مسلما.
-
وفي الجنين الكافر عشر دية أمة غرة.
-
وإن سقط حيا ثم مات بالجناية ففيه دية حر وإن كان مملوكا فقيمته.
-
وإن ولد لدون نصف سنة فكميت.
-
وإن اختلف في خروجه حيا ولا بينة قبل قول الجاني.
-
وقيل: قول الولي.
-
وإن ماتت أمه ولم تضعه أهدر،
-
وإن خرج بعضه حيا ثم مات وسقط فروايتان.
-
وإن انفصل ميتا وهي ميتة وجبت الغرة.
-
وإن شربت حامل دواء لمرض فوضعت جنينا ميتا فعليها غرة لورثته دونها.
-
وكذا ديته إن سقط حيا ثم مات بالجناية.
-
ومن ضرب عمدا أو خطأ أمة حاملا بمملوك فعتقت وعتق الجنين،
-
ثم سقط ميتا بجنايته؛ ففيه غرة تساوي خمسين دينارا.
-
وعنه: قيمته.
-
وقيل: إن أسقطته وقد عتقت أو عتق الجنين وحده قبل الجناية أو بعدها ضمن بغرة جنين حر.
-
وعنه) بضمان جنين مملوك.
-
وعنه: إن سبق العتق الجناية ضمن بغرة، وإلا فبضمان رقيق.
-
وإن ألقته حيا فمات بالجناية (ق/١٠١ - أ) ضمن بكل الدية إن سبق العتق للجناية، وإلا فالروايتان في رقيق خرج ثم عتق.
-
يضمن الرقيق في العمد والخطأ وشبههما بقيمته من نقد البلد وإن كثرت.
-
وعنه: لا يبلغ بها دية حر مثله.
-
ويضمن جراحه بما نقص مطلقا بعد البرء.
-
وعنه عن قدرت بدية أو جزئها قدرت من العبد بقيمته أو جزئها؛ ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشرها نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر، وفي سمعه وبصره، أو أنفه وأذنه؛ قيمتاخ مع بقاء ملكه لسيده.
-
قلت: فإن أذهب أحدهما أولا غرم قيمة كامل ثم قيمة ناقص.
-
وإن قطع ذكره ثم خصياه غرم قيمته لقطع ذكره، وقيمته بعد قطعه.
-
وعنه: إن أتلف منه مقدرا من حر ضمن بنسبته من قيمته.
-
وإن تلف تحت يد عادية ضمن بما نقص،
-
فلو غصبه ثم قطع يده لزمه أكثر الأمرين.
-
وإن قطعها غيره ضمن مالكه أيهما شاء نصف قيمته والقرار على الجاني،
-
فإن بقي نقص ضمنه الغاصب وحده.
-
وإن قتل من نصفه حر ضمن نصف دية حر ونصف قيمته.
-
وكذا جراحه. ولا يقاد به حر،
-
وإن قتله خطأ فعليه نصف قيمته، وعلى عاقلته نصف ديته.
-
وكذا جراحه إن حملتها العاقلة، وإلا ضمنها.
-
إذا جرح اثنان في وقتين حيوانا من رقيق وغيه ولم يوحياه ثم سرى الجرحان لزم كل واحد ما نقصه لجرحه من قيمته، ويتساويان في بقيتها.
-
وقيل: على الثاني نصف قيمته مجروحا بالجرح للأول، وعلى الأول تتمة قيمته سليما.
-
إذا جنى رقيق خطأ، أو عمدا لا قود فيه، أو فيه قود اختير فيه المال، أو أتلف مالا؛ فلسيده فداؤه، وبيعه في الجناية.
-
وعنه: له فداؤه، ودفعه بالجناية دون بيعه.
-
وعنه: له فداؤه وبيعه فيها ودفعه بها.
-
فإن فداه لزمه الأقل من قيمته أو الأرش، نص عليه ..
-
وعنه: كله.
-
وعنه: إن لم يسلمه فداه بكله.
-
وعنه: يفديه فيما فيه قود بكل قيمته،
-
وإن عبرت دية المقتول.
-
فعلى الأولى: إن أعتقه بعد علمه بجنايته لزمه كل أرشها، نص عليه.
-
وعنه: الأقل من قيمته أو الأرش، كمن لم يعلم.
-
وإن اختار بيعه تولاه بطلب ولي الجناية.
-
وعنه: إن ألى باعه الحاكم.
-
وإن سلمه فقال ولي الجناية: بعه أنت وأعطني ثمنه، لزمه على الأصح.
-
وإن عفا ولي القود على رقبته ملكه بلا رضا سيده.
-
وعنه: لا، فيرجع إذن بما سبق.
-
فعلى الأولى إن عفا عنه عليه وقيمته فوق الأرش، وقلنا: يجب أحد شيئين؛ تعين الأرش.
-
ولو قال: عفوت عنه وهو حر عتق ولا دية،
-
وإن قلنا لا يملك فلا قود ولا دية وهو ملك سيده.
-
وإن جرح حرا عفا عنه ثم مات من جرحه ولا مال له وقيمة العبد نصف الدية فاختار سيده فداؤه، وقلنا: يفديخ بقيمته؛ صح العفو في ثلثه. وإن قلنا: يفديه
-
بالدية؛ صح في نصفها وللورثة نصفها؛ لأن العفو صح في شيء من قيمته، - وله بزيادة الفداء شيء مثله يبقى للورثة ألف دينار إلا شيئين تعدل شيئين، فاجبر وقابل يخرج الشيء ربع الدية، فللورثة شيئان يعدلان النصف.
-
وإن جنى على جماعة في أوقات اشتركوا فيه بالحصص، نص عليه.
-
فإن عفا أحدهم أو بعض ورثته تعلق حق الباقين بكل الجاني.
-
وقيل: بحصتهم منه.
-
وهم كل عصبة الجاني من نسب وولاء من قريب وبعيد حاضر وغائب.
-
وعنه: غير عمودي نسبه.
-
فإن كان ابن الجانية من ابن عمه عقل.
-
وعنه: هم العمومة فمن بعدهم دون عمودي نسبه وإخوته.
-
ويبدأ بالأقربين بالسوية، وفي تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب وجهان.
-
وإن عجزوا أو عدموا فمن بعدهم حتى الزمن والضعيف والشيخ حتى تكمل الدية أو تنفذ العاقلة، وغن تساووا فكثروا وزع ما يلزمهم بينهم.
-
فإن عدم عصبته نسبا، فالمعتق،
-
ثم عصبته من نسب،
-
ثم من ولاء يضرب على عاقلة المعتق في حياته.
-
وإن كان المعتق امرأة لم تحمل؛ بل من يحمل جنايتها.
-
فإن عدمت عاقلته أو عجزت عن الكل أو البعض حملها أو بقيتها بيت المال على الأصح،
-
فإن تعذر أو لم يحمله ذلك سقطت.
-
ويحتمل إذن أن يلزم الجاني في مالكه كذمي لا عاقلة (ق/١٠١ - ب) له.
-
وقيل: هو كمسلم.
-
وخطأ المرتد، ومن رمى أحدا،
-
ثم أسلم، أو كفر قبل إصابته، وقتل في مالهما.
-
وإن جرحه ثم تغير دينه قبل الزهوق عقل عنه عاقلته حال الجرح- وقيل: أرش الجرح فقط- والزائد بالسراية في ماله.
-
وقيل: الكل في ماله.
-
ولو جرح ابن معتقة فلم يسر، أو ذمي فلم يصب حتة انجر ولاؤه؛ فهو كمن اختلف دينه.
-
لا يعقل غير مكلف حر، وفي المميز زجه،
-
ولا عتيق، ولا أهل ديوان،
-
ولا مولى (موالاة) ،
-
ولا أنثى، ولا خنثى مشكل.
-
وعنه: يلزمهما بالولاء.
-
وفي الفقير المحترف روايتان.
-
ولا يتعاقل مسلم وكافر ولا ذمي وحربي.
-
وقيل: بلى إن توارثا.
-
ويتعاقل الذميون على الأصح.
-
وقيل: إن اتفق دينهم.
-
وقيل: في اليهود والنصارى روايتان.
-
وخطأ الإمام والحاكم في الحكم بثلث الدية فأكثر من بيت المال.
-
وعنه: على عاقلتهما كخطئهما في غير حكم محض.
-
وكذا إن زادا في الحد أو التعزيز سوطا خطأ فمات المضروب، أو حكما بشهادة أحد فبان غير أهل، أو حدا امرأة جهلا حملها فوضعته.
-
ومن قتل بزحام في البيت أو يم الجمعة ونحو ذلك فديته من بيت المال.
-
ولا تحمل عاقلة جان عمدا محضا،
-
ولا رقيقا، ولا صلحا،
-
ولا اعترافا تنكره هي،
-
ولا دون ثلث دية تامة كدية موضحة، او مجوسي، أو غرة جنين مات دون أمه، وكله على الجاني حالا.
-
فإن ماتا معا بجناية واحدة حملت الغرة ودية الأم سواء سبقته بالموت أو سبقها به.
-
وعمد الصغير والمجنون كخطئهما.
-
وعنه: دية عمد المميز في ماله.
-
يحمل الحاكم كل واحد من العاقلة ما يطيقه، نص عليه.
-
وقيل: يلزم الموسر بآخر الحول نصف دينار والمتوسط ربع دينار. وفي تكررهما كل حول وجهان.
-
ما أوجب ثلث دية كجائفة ونحوها- وذمي في رواية- أو دونها كغرة أخذ عند كمال حول.
-
وقيل: بل في ثلاثة أحوال.
-
وما أوجب نصف الدية كيد وعين وامرأة- وذمي في رواية- أخذ ثلثاه آخر الحول وثلثه آخر حول آخر.
-
وقيل: يؤخذ الكل في ثلاثة أحوال.
-
وما أوجب أكثر من دية لم يؤخذ في حول أكثر من ثلثها كضربة ذهبت بسمعه وبصره، أو قتلت امرأة وجنينها لما استهل،
-
وإن أذهبهما أو قتلهما بجنايتين او قتل جماعة لزم عاقلته من كل دية ثلثها آخر كل حول،
-
وإن بلغ الكل الدية أو أزيد وأول الحول في النفس من حين زهقت وفيما دونها منذ اندملت.
-
وقيل: بل من حين الجناية في قتل موح وجرح لم يسر.
-
ومن مات من العاقلة أو افتقر قبل تمام الحول سقطت حصته،
-
وإن وجدا بعد الحول فلا.
-
تلزم الكفارة من قتل نفسا معصومة محرمة مسلمة أو كافرة، حرة أو مملوكة، مكلفة أو غيرها، أو شارك فيها خطأ أو شبه عمد، مباشرة أو تسببا.
-
وإن كان القاتل كافرا معصوما رقيقا غير مكلف.
-
وفي العمد وشبهه روايتان. وفي مضغة هي بدء خلق آدمي وجهان.
-
ويلزم ضمان الجنين وبموت أمه معه أخرى،
-
ويلزم من قتل عبده أو نفسه في تركته أو غيره بإذنه.
-
ومن قتل جماعة فكفارات،
-
وكذا إن قتله جماعة.
-
وعنهم: تكفيهم كفارة.
-
وتجب الكفارة في مال القاتل وإن كان ذميا أو صغيرا أو مجنونا،
-
وإن ماتوا فمن تركتهم. وتؤخذ من تركة الحافر كفارة ما تلف بحفره بعد موته من آدمي أو بدل غيره، وكذا ناصب الشبكة.
-
وما حمله بيت المال عن إمام أو حاكم وجبت كفارته فيه في الأقيس.
-
ولا كفارة بقتل واجب كحراب وردة وزنى، أو مباح كقود وصيال.
-
وهي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم حر أو مملكو، ذكر أو أنثى، مسلم أو ذمي، يكافئه المدعى عليه، عمدا كان قتله أو خطأ، نص عليه.
-
وقيل: لا قسامة في غير عمد يوجب قودا.
-
ولا يشرع بحال في طرف،
-
ولا جرح، ولا مال غير عبد.
-
وشرطها لوث، وهو: عداوة ظاهرة،
-
ولو مع سيد عبد أو عصبته.
-
وعنه: يكفي ما يظن معه صدق الدعوى كشهادة عدل واحد، أو جماعة يرد قولهم لفسق أو صغر أو أنوثة، وتفرق جماعة عن قتيل، أو وجدوه عند من معه سيف مجرد ملوث بدم، ومثله يقتل مثله.
-
وقول المجروح: قتلني أو جرحني زيد، أو دمي عنده؛ لغو على الروايتين (ق/١٠٢ - أ) .
-
وكذا إن شهد اثنان أنه قتل أحد هذين:
-
وإن اختلف ابناه في عين القاتل أو أصل القتل فلا لوث، نص عليه.
-
ولا تسمع الدعوى- وقيل: تسمع- على قاتل من عدد محصور.
-
ولا يضر فقد أثر القتل.
-
وعنه: بلى.
-
فيحلف فيها أولا الرجال من ورثة الدم- وقيل: والخنثى،
-
وعنه: وغير الوارث من العصبة- على واحد معين مكلف خمسين يمينا.
-
وقيل: في مجلس.
-
ويقسم بينهم بقدر إرثهم المستقر.
-
ويستحقون في العمد قتله والعفو على الدية من الجاني، وفي غيره لهم الحلف على جماعة معينين وأخذ الدية للعاقلة.
-
وقيل: ويحلف فيه النساء المدعيات.
-
فإن وقع كسر جبر كزوج وابن بحلف الزوج ثلاثة عشر يمينا والابن ثمانيا وثلاثين.
-
وإن حلف ثلاثة بنين حلف كل واحد سبع عشرة يمينا.
-
وقيل: لا قسامة على أكثر من واحد.
-
وتصح على السفيه والمفلس،
-
وإن أقرا صح والمال يؤخذ بعد الحجر.
-
وإن كان المدعي رجلا واحدا ومعه نساء حلف خمسين يمينا.
-
وإن عبر المدعون خمسين رجلا- وقيل: الوارث- حلف خمسون منهم كل واحد يمينا،
-
فإن نكل المدعون أو كانوا نساء حلف المدعي عليه لجميعهم خمسين يمينا وبرئ.
-
وإن ادعوا على جماعة- وقلنا: يصح- حلف كل واحد خمسين يمينا.
-
وقيل: قسطه منها.
-
فإن نكلوا في الخطأ تركوا وغرموا الدية.
-
وعنه: تجب في بيت المال، كما لو لم يرض الأولياء أيمانهم.
-
وعنه: يحبس من نكل حتى يحلف أو يقر.
-
وإن ردوا اليمين على المدعي لم يحلف.
-
وقيل: بلى.
-
وإن كان أحد ابنيه غائبا أو ناكلا أو غير مكلف حلف الآخر الكل- وقيل: النصف- وأخذ نصف الدية.
-
فإن قدم الغائب أو كلف الحاضر وبذل اليمين حلف النصف وأخذ بقية الدية.
-
وقيل: لا قسامة لأحدهما إلا بعد أهلية الآخر وموافقته وحضوره كالعمد.
-
ومن ادعى عليه قتل عمد أو خطأ من غير لوث، فجحد ولا بينة ولا ما يظن معه صدقه؛ حلف يمينا واحدة وبرئ.
-
وعنه: تلزمه الدية.
-
وعنه: لا يمين عليه في عمد ولا دية.
-
فإن نكل فلا قود، وفي الدية وجهان.
-
وإن ادعى على اثنين قتل خطأ على أحدهما لوث حلف عليه وأخذ نصف الدية وحلف له الآخر وبرئ،
-
فإن نكل عنها المنكر حكم عليه.
-
وقيل: لا.
-
ومتى ادعى المدعى عليه الغيبة وقت القتل قبل قوله مع يمينه،
-
ولا قسامة، كما لو كان مريضا مدنفا، أو شيخا هما ضعيفا.
-
ومن أقام شاهدا واحدا بقتل خطأ أو نحوه حلف معه يمينا واحدة.
-
والسيد يقسم مع اللوث.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الحدودمسألة واحدة
التجريدالقدوريمسألة ١٣٣٤، مسألة ١٣٣٥، مسألة ١٣٣٦١٬١٢٥ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الدِّيَاتِ، بَابُ الْقَسَامَةِ، كِتَابُ الْمَعَاقِلِ٩٧١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الدِّيَاتِ فِي النُّفُوسِ، الْقَوْلُ فِي دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ، كِتَابُ الْقَسَامَةِ٣١٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب القسامة٤٤١ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الدِّيَاتِ، فَصْلٌ، بَابٌ: مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ١٬٦٥٤ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الديات؛ وفيه تمهيد، وإحدى عشر فصلًا:، الفصل الحادي عشر: كفارة القتل.، المطلب الأول: أنواعه من جهة تكوينه.١٦٥ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* شروط القسامة:، * صفة القسامة:، ٢ - قتل شبه العمد٩٣ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الديات والقسامة