فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الغصب

المعاملات

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
التجريدالقدوري، ٩١٣ مسألة
مسألة ٨٠٢٤٠ مسألة
  1. خرق الثوب

  2. قال أصحابنا: إذا خرق ثوبًا لغيره خرقًا كبيرًا فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمة الثوب، ويسلم إليه الثوب،

  3. وإن شاء أمسكه وضمنه النقصان.

  4. وإن ذبح شاة فهي مثله في رواية الأصل.

  5. وروى الحسن عن أبي حنيفة في الشاة إذا ذبحها [إن شاء]

  6. ضمنه قيمتها وسلمها إليه،

  7. وإن شاء أخذها ولا شيء له.

  8. وقال الشافعي: يضمنه القيمة ولا يضمنه النقصان.

  9. لنا: حديث ابن عمر [- رضي الله عنه -] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان له شريك في عبد أو أمة فأعتق نصيبه فإن عليه عتق ما بقى من حصص شركائه من العبد يقوم عليه قيمة عدل.

  10. فحكم عليه الصلاة والسلام ببقاء ملك الشريك وأوجب على المعتق جميع قيمته نصيب شريكه؛ لأنه أتلف أعظم منافع ملكه.

  11. وذكر الحسن بن زياد عن محمد بن الحسن: أن دهقانًا فقأ عين فرس لعروة البارقي فكتب بذلك إلى عمر - رضي الله عنه - وكتب عمر إلى سعد أن قوم الفرس صحيحًا فإن شاء الدهقان فليأخذه ويعطى قيمته وإن شاء فليعط عروة ربع ثمنه.

  12. وهذا منه لم يذكره أحد.

  13. ولأنه أتلف عليه المنفعة المقصودة من العين، فكان له أن يضمنه قد جميع قيمته. أصله إذا قطع يدي عبد [ضمن] القيمة.

  14. وذكر الطحاوي في الخلاف: وأنه لا يضمنه، فعلى هذا نقول تلف بعض منافعه ولم يتلف جميعها.

  15. ولأن كل عين لو أتلفها وجب عليه بدلها، جاز أن يجب قدر ذلك البدل بالجناية عليها مع بقاء عينها، أصله إذا غصب طعامًا فأكله أو شيرجًا وعسلًا فاتخذه خبيصًا. ولأنه بالذبح فوت الروح فجاز تضمينه جميع القيمة كما لو قتله.

  16. فإن قيل: هناك قد أتلف جميع منافعها.

  17. [قلنا] : لم نسلم، لأنه بقى الجلد والشعر والعظم. ولأن العين مضمونة في يد الغاصب ببدلها، فجاز أن يثبت لمالكها المطالبة ببدلها لأجل نقصانها كالمبيع في يد البائع إذا حدث به عيب.

  18. فإن قيل: هناك ثبت الخيار بالعيب اليسير.

  19. قلنا: لأن المشتري يستدرك [فائدة] في المطالبة بالقيمة عند حدوث العيب الكبير، وهو أخذ الثمن، وفي الغصب لا يستدرك في المطالبة بالقيمة عند حدوث العيب اليسير فائدة، لأن أرش العيب يدخل بين تقويم المقومين، والعيب الكبير لا يدخل بين تقويم المقومين فيغتفر استدراك الفائدة فيه،

  20. وكذلك ثبت الخيار. وإن شئت

  21. جعلت أصل العلة المهر في يد الزوج،

  22. فلا تسلم المعاوضة لأنه لا يرد العيب اليسير

  23. قالوا: البائع ضمن للمشتري سلامة المبيع من العيوب؛ ولهذا يرد عليه بالعيب الموجود قبل البيع، والغاصب لم يضمن سلامة العين من العيوب، ولهذا لا يثبت للمالك الخيار بعده، كما قبل الغصب.

  24. قلنا: البائع لم يضمن السلامة، ولذلك اقتضى كون العيوب من ضمانه، كما اقتضى كونها من ضمان الغاصب فلا فرق بينهما، إلا أن العيب الحادث قبل الغصب كان في يد المالك فلا يثبت لأجله خيار له، وفي البيع كان في يد البائع، فيثبت الخيار لغيره. وهذا غير ممتنع.

  25. احتجوا: بأنه أتلف جزءًا معينًا بجناية استقر أرشها فوجب أن لا يجب علي الجاني إلا أرشها، أصله الجناية اليسيرة.

  26. وقولهم: جزءًا معينًا احتراز من غصب عبد وفقء [عين] عبده لأن التالف بالنار جزء غير معين.

  27. وقولهم: بجناية استقر أرشها- احتراز من الطعام إذا أكله؛ لأن الجناية لم تستقر.

  28. الجواب: أن إتلاف الجزء المعين وغير المعين يتساويان في الضمان

  29. وكذلك في إيجاب الضمان، وكذلك في كيفيته.

  30. فأما قولهم: بجناية استقر أرشها فلا يصح، لأن ما استقر من الجنايات فر أولم يستقر سواء.

  31. ألا ترى أن العيب في الطعام يجوز ببدل، فسقط الضمان، فإذا ثبت له

  32. المطالبة بجميع البدل في جناية لم تستقر ففيما استقر أولى.

  33. وأصلهم الجناية اليسيرة، والمعنى فيها أن أرشها يجوز أن يدخل بين تقويم المقومين فلا ينتقل استدراك الحق بالمطالبة بالبدل.

  34. وهذا لا يوجد في العيب الكبير؛ لأنه لا يدخل بين تقوم المقومين فتيقن أنه يستدرك حقًا بأخذ البدل، فكذلك ثبت له المطالبة. ولهذا المعنى قلنا: يرد المبيع بالعيب اليسير،

  35. ولا يرد المهر به.

  36. قالوا: جناية على بهيمة أو حيوان فلا يجب على الجاني إلا أرش ما جنى. أصله: إذا قطع يد حر،

  37. وإذا قلع عين دابة.

  38. قلنا: المعتق لنصيبه من العبد جنى على ملكه، وضمن نصيب شريكه، ولم يجب عليه، ولأنه إذا ذبح الشاة فقد جنى على جميعها؛ لأنه أبطل أكثر المقصود منها، فلم يضمنه إلا ما جنى عليه.

  39. فأما إذا قطع يد الحر فلأنه غير مضمون باليد، وإنما يضمن بالإتلاف، فما لم يتلف لم يضمن، والغصب مضمون باليد فيجوز أن يضمن قيمته ما لم يتلف إذا دخله نقص،

  40. وأما غير الدابة فغير مسلم على ما قاله الشيخ أبو عبد الله [رحمة الله عليه] .

مسألة ٨٠٣٤٠ مسألة
  1. حكم قطع يدي العبد

  2. قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا قطع يدي عبد فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه جميع القيمة وسلم العبد إليه،

  3. وإن شاء أمسك العبد ولا شيء له.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: يمسك العبد ويأخذ جميع قيمته.

  5. لنا: أنها جناية على مملوك يصح تمليكه، فلم يسلم للمالك بها جميع القيمة مع بقاء المجني على ملكه كالثوب.

  6. ولا يلزم إذا قطع يدي مدبر، لأنه يضمن ما نقص،

  7. ولا يلزم إذا غصبه فأبق منه، لأن الغصب لا يقال: إنه جناية في الإطلاق ولأنه مملوك لا يصح تمليكه.

  8. ولأنه معنى يجب به جميع قيمة المملوك الفن فيجب تسلميه إذا سلمت القيمة له. أصله إذا وطئ جارية/ ابنه وادعى حملها.

  9. فإن قيل: هناك القيمة بدل العين.

  10. [قلنا] : لم نسلم، لأن في الموضعين القيمة بدل عن الرقبة عندنا.

  11. فإن قيل: ضمان الإحبال لو حصل من جزء من الرقبة اقتضى نقل الملك من ذلك الحر في بدل الجارية المشتركة إذا وطئها أحد الشريكين، فكذلك إذا حصل في جميعها، وضمان الجناية لو حصل في إحدى اليدين لم ينتقل شيء من الرقبة، كذلك إذا حصل في جميعها.

  12. قلنا: الاستيلاد في الجارية المشتركة دليلنا، لأنه ضمان بدل جميع ما هو على ملك الغير، فهو كمسألتنا.

  13. فأما الجناية على إحدى اليدين فليست بسبب لضمان جميع ما هو على ملك الجاني، فصار كضمان العقد في الوطء فلا ينقل به شيء من الرقبة،

  14. وإن شئت قلت: إنه سبب يضمن به جميع ما هو على ملك الغير الذي يصح تمليكه فصار كوطء أحد الشريكين إذا ادعى الولد.

  15. ولأن قدر قيمة العبد إذا وجب بالجناية أوجب زوال الملك عن الرقبة كالقتل.

  16. ولأن كل عين لو أتلفها ضمن بدلها،

  17. فإذا استوفى قدر بدلها بالجناية وهي مما يملك وجب تسليمها إليه. أصله إذا خلط الزيت بالأرز.

  18. ولأن ملك المولى من العبد مقدار قيمته، بدلالة أنه لو كان للتجارة لم يجب أكثر من ذلك،

  19. فلو ضمناه جميع القيمة وأبقيناه على ملكه زاد ملكه بالجناية، والجناية ليست من أسباب زيادة الأموال.

  20. ولأن القيمة [بدل عن الرقبة، بدلالة أن المملوكات لا يجوز أن يكون جميع قيمتها بدلًا عن أجزائها التامة، لأن القيمة] لو كانت بدلًا عن اليدين لوجب بإتلاف الرقبة جميع القيمة كالحر إذا قطعت يداه.

  21. ولما كانت الذمة في مقابلة الدين لم ينتقص بدل النفس بالقتل،

  22. وإذا ثبت أنها بدل [من] اليدين،

  23. فلو استوفى القيمة ولم يسلم العبد اجتمع في ملكه العوض والمعوض فيما يصح تمليكه بالعقود، وهذا لا يصح كالمبيع والثمن.

  24. ولا يلزم إذا شرط تعجيل الأجرة في الإجارة فتعجلها؛ لأن المنافع ليست على ملك المؤجر.

  25. فإذا حدثت ملكها المستأجر فلم يجتمع على ملك المؤجر البدل والمبدل.

  26. ولا يلزم إذا جنى العبد في يد الغاصب ثم رده على مولاه فجنى، فدفعه المولى بالجنايتين، ويرجع على الغاصب بنصف قيمته إن كان ولي الجناية الأولى يأخذ نصف القيمة [وهو بدل عن النصف الذي سلم إليه فيجتمع له البدل والمبدل؛

  27. وذلك لأن المولى يأخذ نصف القيمة] من الغاصب بدلًا عن نصف العبد، وقد خرج ذلك عن ملكه ثم يأخذه ولي الجناية الأولى بدلًا عما سقط حقه عنه من رقبة العبد بالمزاحمة،

  28. وأما أن يأخذه بدلًا عما يسلمه فلا،

  29. فإذا لم يجتمع له البدل والمبدل.

  30. احتجوا: بأنها جناية على ملك، فوجب أن لا يكون من شرط أخذ أرشها تسليم المجني عليه، كما لو كان أرشها دون قيمة الملك.

  31. قلنا: لا يمتنع أن يكون أخذ الأرش تمليك الضامن، ألا ترى أن رجلًا لو قطع يد العبد المغصوب كان للمالك [أن] يضمن الغاصب، ويملك بالضمان الأرش على القاطع ثم المعنى في الجناية إذا كانت توجب بعض القيمة أنه يجوز أن يجتمع على ملك الإنسان.

  32. بعض البدل مع بقاء المملوك على ملكه، كما يأخذ المشتري أرش العبد مع كون المبيع على ملكه.

  33. ولا يجوز أن يرجع بجميع الثمن في الاستحقاق مع بقاء المبيع على ملكه. كذلك في مسألتنا. ولأن العبد لا يصير مستهلكًا بقطع إحدى اليدين، فبقى ملك المولى فيه مع الضمان وقطع اليدين استهلاك.

  34. ولأن منفعة الجنس تعدم فصار كتلفه،

  35. ولا يجوز أن يبقى على ملكه مع السبب الذي يضمن به جميع بدله.

  36. قالوا: كل عضوين يجب في كل واحد منهما على الانفراد أرش وجب فيهما معا أرش كل واحد كالإصبعين ويدي الحر.

  37. قلنا: الواجب بإحدى اليدين بعض بدل الجملة، وذلك لا يجوز أن يجب في أبعاض المملوكات.

  38. فأما الحر فدليلنا؛ لأن الدية لما وجبت في يديه لم يؤثر في نقصان بدل نفسه، وقد التزم مخالفونا في هذه المسألة إذا قطع اثنان كل واحد منها إحدى اليدين.

  39. وهذا لا يلزم لأنهما إن قطعا معا وجب بقطعهما جميع القيمة، وكان من شرط ضمانهما تسليم العبد إليهما،

  40. وإن قطع إحداهما بعد الأخرى فالواجب بالجناية أولى من نصف القيمة، فلا يجب التسليم.

مسألة ٨٠٤٢٣ مسألة
  1. أرش عين الفرس

  2. قال أبو حنيفة: في عين الفرس ربع قيمته، وفي عينيه جميع قيمته استحسانًا.

  3. وقال الشافعي: فيها النقصان.

  4. لنا: ما روى منصور عن إبراهيم قال: كتب قاضي البصرة

  5. إلى شريح يسأله عن عين الدابة إذا أصيبت [ما فيها؟ فقال: قضى عثمان - رضي الله عنه - على عين الدابة إذا أصيبت ربع] قيمتها.

  6. وروي عن شريح قال: كتبت إلى عمر في ذلك فكتب: إنا كنا ننزلها بمنزلة عين الآدمي، إلا أنه أجمع رأينا على أن فيها ربع الثمن.

  7. وروي الحكم عن عمر وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا: في عين الدابة ربع

  8. القيمة ووجه الاستدلال أن عمر - رضي الله عنه - حكي عنه الإجماع.

  9. ولأن عمر وعليًا رضي الله عنهما اتفقا على هذا الحكم من غير خلاف.

  10. ولأن هذا الحكم لا يستدرك من جهة القياس، فإذا قاله الصحابة

  11. حمل على التوقيف.

  12. ولا يجوز أن يقال: يحتمل أنهما أوجبا النقصان، فبلغ هذا القدر كما روى عن أبي بكر وزيد رضي الله عنهما أنهما قالا: في العين القائمة ثلث الدية، لأن

  13. قول عمر - رضي الله عنه -: كنا ننزلها بمنزلة عين الإنسان ينفى هذا، ولأنه كتب بذلك في دابة لم يشاهدها،

  14. فلا يجوز أن يكون قوم بعضها وهو [لا] يعرفها، ولأنه حيوان يستحق بنفسه جزءًا من المغنم، فوجب أن يكون في أعضائه ما يتقدر أرشه شرعًا كالعبد.

  15. ولأن ما [لا] يؤكل أحد نوعي الحيوان، فوجب أن يكون فيه ما يتقدر أرش عينه كما يؤكل.

  16. فإن قالوا: فوجب أن لا يتقدر أرش عينه بربع قيمته.

  17. قلنا: هذا فرض في صحة التقدير، والكلام في نفس التقدير. ولأنه لو قال حيوان استقل الحكم به،

  18. فلا يحتاج إلى قوله أحد نوعي الحيوان.

  19. احتجوا: بأنها جناية على بهيمة فلم يجب بها مقدار كما لو قطع يدها، ولأن كل حيوان لا يجب في أطرافه المقدر لم يجب في عينه مقدر كالغنم، ولأن عين الدابة لو تقدرت لتقدرت بنصف قيمتها كعين العبد.

  20. الجواب: أن القياس في هذه المسألة مسلم، وإنما تركناه لقضاء الأئمة المهديين، والرجوع إلى قولهم عندنا أولى من القياس. وليس إذا لم يتقدر أرش اليد لم يتقدر أرش العين. لأن الحر تتقدر أطرافه،

  21. ثم يكون فيها ما لا يتقدر كاليد الشلاء،

  22. ولا يمنع ذلك من تقدير الباقي، ولأن الفرس كثرت منافعها فأخذ شبها [من الآدمي شبهًا] من الشاة فأعطيناه الشبه من الأصلين فقدرنا عينه ولم نقدر بقية أطرافه.

  23. فأما الشاة فلا ينتفع بها إلا من حيث اللحم، والفرس ينتفع بعينه وظهره، فلكثرة منافعه وجب تقدير أرش بعض أعضائه.

مسألة ٨٠٥٦٣ مسألة
  1. حكم زيادة العين المغصوبة

  2. قال أصحابنا: إذا زادت العين المغصوبة في يد الغاصب ثم نقصت لم يضمن الزيادة وإن استهلك هذه الزيادة.

  3. فذكر الطحاوي عن أصحابنا [من الإملاء] عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: [أنه لا تضمن الزيادة إلا أن يكون الاستهلاك قتلًا.

  4. وروي محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة] أنه تضمن الزيادة بالاستهلاك.

  5. وقال الشافعي رحمه الله: إذا غصب جارية تساوي مائة فزادت في يده بالتعليم أو

  6. بالسمن حتى صارت تساوي ألفًا،

  7. ثم نقصت حتى صارت تساوى مائة فإنه يأخذها وتسعمائة معها، كما لو غصبها وفي تساوي ألفا فنقصت.

  8. لنا: أنها زيادة لم تعتبر بالغصب فلا تضمن بفواتها في يد الغاصب، كما لو زاد سعرها ثم نقصت، أو كانت زيادة القيمة عند الغاصب ثم نقصت فردها.

  9. فإن قيل: زيادة القيمة لو كانت موجودة عن الغصب لم يضمنها. كذلك إذا حدثت وزيادة البدن بخلاف ذلك.

  10. قلنا: إذا جنى على زيادة السعر حال الغصب لم يصح هذه المعاوضة ثم الزيادة حال الغصب لا تضمن، لأنها غير مغصوبة. كذلك زيادة البدن الحادثة.

  11. فأما زيادة البدن الموجودة حالة الغصب فهي مغصوبة فلذلك ضمنت.

  12. ولأنها عين حدثت في يده بغير فعله مغصوبة فلم تحدث مغصوبة، أصله الثوب إذا ألفته الريح في حجره أو في داره،

  13. ولا يلزم الزيادة في بدل الصيد؛ لأنها تحدث أمانة،

  14. ثم يضمن بمعنى حادث.

  15. فإن قيل: لو زاد الصيد أو ولد في يده وهو لا يعلم ضمنه،

  16. وإن كان لا يلزم رده.

  17. قلنا: لا يضمنه هكذا قال أبو بكر الرازي وقد روى ابن سماعة عنهم: أنه يضمنه وليس بصحيح.

  18. ولأنه عين حصلت في يده بفعله، وهلكت بغير فعله، فوجب أن لا بضمنها من غير منع. أصله ما ذكرنا.

  19. وإنما قلنا من غير منع في الحكم لأنه لا تأثير له في الفرع، إذا كان المالك عندنا لو طالب بالعين المغصوبة فلم يردها لم يضمن/ زيادتها فلذلك لم يذكر المنع في الأصل.

  20. ولا يحتاج إلى ذكر يوم المطالبة لأن المنع لا يكون إلا بعد المطالبة.

  21. ولأنها زيادة غير متميزة لم يتناولها الغصب فلا يضمنها الغاصب به، أصله: زيادة السعر.

  22. ولا يلزم إذا منعها لأنه لا يضمن به،

  23. ولا يلزم الولد إذا منع، لأنها زيادة متميزة.

  24. ولأنه لا يضمن بالغصب الولد، وإنما المنع غصب آخر، والزيادة تضمن عندنا بغصب آخر،

  25. ولا يتصور ذلك إلا إذا ردها ثم غصبها.

  26. ولأنه رد العين كما غصبها فلم يلزمه ضمان الزيادة التي فاتت بالغصب، أصله: إذا سمنت فنقصت قيمتها بالسمن ثم ذهب السمن فعادت قيمتها.

  27. ولا يلزم الصيد؛ لأنا خصصنا الضمان بالغصب،

  28. ولا يلزم إذا ذهب السمن بفعله، لأن ذلك الضمان يجب بالإتلاف لا بالغصب.

  29. ولا يلزم إذا رد الأمة زانية أو آبقة، لأنه لم يرد العين كما غصبها، لأن صفتها تغيرت، ولأن الأصل والفرع يستوي في ذلك.

  30. احتجوا: بأنها زيادة في عين مغصوبة لو أتلفها الغاصب ضمنها، فوجب أن يضمنها وإن تلفت.

  31. أصله: الزيادة الموجودة حال الغصب، أو أصله: إذا منعه ثم رده.

  32. قلنا: قد يضمن بالإتلاف ما لا يضمن بالتلف، بدلالة الأمانات.

  33. والمعنى في الزيادة الموجودة حال الغصب أنها مال حدث في يده فضمنها به، وهذه الزيادة حدثت بغير فعله فلم تحدث مضمونة وإن كانت [على] أصلهم إذا منعه ثم بذل، فالمنع لا يضمن عندنا الزيادة، فالأصل غير مسلم.

  34. فإن قيل: علة الأصل تبطل بمن غصبها حاملًا فإنها زيادة حصلت في يده بفعله فلا يضمنها، وعلة الفرع تبطل بزيادة الصيد.

  35. قلنا: الحمل لا تثبت اليد عليه،

  36. فلا يقال إنه حصل في يده بفعله، وإنما ثبتت يده على الأم.

  37. الحاصل: أنه إن كان الحمل زيادة فيها ضمنها،

  38. وإن كان نقصانًا فيها فصفة النقص لا يوجب زيادة الضمان.

  39. وأما علة الفرع فلا يلزم عليها إبطال زيادة الصيد؛ لأنها [لا تحدث] [زيادة الضمان،

  40. وأما علة الفرع فلا يلزم عليها زيادة] مضمونه.

  41. فإن قيل: الزيادة وإن لم تحدث بفعله فقد حدثت بسبب إمساكه للعين المغصوبة.

  42. وإذا حصلت في يده بسبب من جهته على وجه التعدي تعلق به الضمان، كحفر البئر.

  43. قلنا: غصبه وإمساكه ليس بسبب لحدوث الزيادة، فلم تحصل الزيادة في يده بسبب تعديه. وحفر البئر سبب الوقوع فقد حصلت الجناية بسبب هو متعد فيه،

  44. ثم يبطل ما قالوه بمن جلس في الطريق فألقت الريح ثوبًا في جحره، فإنه حصل في يده بسبب هو فيه غير متعد على فرض قولهم،

  45. ولا يحدث مضمونًا عليه.

  46. قالوا: كل ما لو تلف في يد المبتاع من الغاصب ضمنه الغاصب فكذلك إذا تلف في يده، أصله الزيادة الموجودة حال الغصب.

  47. قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى: إذا باع الغاصب زائدة ضمن قيمتها يوم الغصب ويضمن المشتري قيمتها يوم قبضها.

  48. فإن قالوا: كل ما يضمنه المشتري من الغاصب المغصوب منه ضمن الغاصب له، أصله: الزيادة الموجودة حال الغصب.

  49. قلنا: المشتري من الغاصب قبض الثمن زائدة فضمن الزيادة بغصبه وأما الغاصب فله يغصب هذه الزيادة فلم يضمن بالغصب ما لم يغصبه وقد تكلمنا على الأصل.

  50. قالوا: زيادة في عين مضمونة باليد المتعدية فوجب أن تكون مضمونة كالزيادة في الصيد في يد المحرم.

  51. قلنا: يبطل بالمشترى إذا قبض المبيع بغير أمر البائع فزاد في يده ثم هلك ويبطل، بالجارية الموصى بها يحدث من أولادها إذا غصبها الموصى له فحملت في يده.

  52. وأما زيادة الصيد فلا تحدث مضمونة عندنا، وإنما يتجدد ضمانها؛ لأن المالك لها حق الله تعالى طالبه بردها فضمن بترك الإرسال مع المطالبة.

  53. والزيادة في مسألتنا لم تحدث مضمونة ولكنها تضمن عندنا متى حدث معنى يوجب ضمانها.

  54. فإن قيل: الغصب قد أمر الله تعالى برده كما أمر برد الصيد فيجب أن يضمنه بالحبس.

  55. قلنا: ضمان الغصب يجب لحق الآدمي، فالمعتبر بمطالبته. وضمان الصيد يجب لحق الله تعالى فالمطالبة من جهته هي المعتبرة. يبين ذلك أن الله تعالى أمر المودع برد الوديعة إذا عجز عن حفظها.

  56. ثم لا يضمنها، لأن المالك لم يطالبه، وقد أذن الله تعالى للمضطر أن يأخذ مال غيره،

  57. ولا يسقط ضمانه لأن المالك لم يأذن.

  58. قالوا: الغاصب مأمور برد العين بزيادتها،

  59. فإذا لم يفعل حتى نقصت وذهب السمن ضمن؛ لأنه لو تلف في يده ما كان عليه رده.

  60. قلنا: الوديعة يلزمه رد جميع أجزائها،

  61. فإذا نقصت فقد هلك في يده ما كان يجب عليه رده ولا ضمان عليه.

  62. وكذلك إذا اختلط الغصب بالوديعة فهو مأمور برد الغصب، وذلك لا يتميز من الوديعة، فهو مأمور برد الوديعة،

  63. وإذا هلكت الجملة ضمن الغصب دون الوديعة.

مسألة ٨٠٦٨٥ مسألة
  1. ضمان منافع العين المغصوبة

  2. قال أصحابنا: لا يضمن الغاصب منافع العين المغصوبة إذا تلفت في يده أو استوفاها.

  3. قال الشافعي: تضمن المنافع كالأعيان.

  4. وحصروا المذهب فقالوا: كل منفعة تضمن بعقد الإجارة فإنها تضمن بالغصب.

  5. لنا: ما روي أن جارية غرت رجلًا فتزوجها، فكانت عنده مدة، فولدت منه أولادًا ثم جاء صاحبها واستحقها فقضى عمر - رضي الله عنه - بالجارية لصاحبها بالعقد، وبقيمة الأولاد

  6. ولم يقض بقيمة منافعها التي كانت في يده واستوفاها،

  7. فلو وجب لبينه لمستحقه.

  8. وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مثل ذلك، ولم يخالفهما أحد، فصار لشهرته إجماعًا، ولأنها منفعة استوفاها من غير عقد،

  9. ولا شبهة فلا يلزم شيء في مقابلتها.

  10. ولا يلزم بدلها، كمن زنا بمطاوعة من غير عقد ولا شبهة فلا يلزمه شيء في مقابلتها.

  11. فإن قيل: قوله من غير عقد ولا شبهة لا تأثير له؛ لأن المنافع لو استوفاها بشبهة لم يضمنها كمن ركب دابة فضمنها له.

  12. قلنا: هذا الوصف [ليس] له تأثير فيمن زفت إليه غير امرأته، وفي من استوفاها بشبهة الإجارة.

  13. وإذا بينا تأثيره في هذين الوضعين لم يلزم بيان تأثيره في كل المواضع.

  14. فلا يلزم من يرد آبقًا [لأن المالك لم يستوف المنفعة، وإنما ملك بدلها، ولأن جعل الآبق صفته وليس ببدل عبد] وإنما هو في مقابلة المنافع، كرزق القاضي ونصيب المضارب من الربح.

  15. ولا يلزم الأب إذا وطئ جارية ابنه، لأنه استوفى المنفعة بشبهة الملك.

  16. ولا يلزم إذا وصى الرجل بخدمة عبده ويعتقه بعد ذلك فأعتقه الوارث أنه يضمن للموصى له، لأن الوارث لم يستوف المنفعة، ولأنه لا يضمن المنفعة وإنما يضمن الرقبة فيشتري بالقيمة عبدًا فيخدمه.

  17. قالوا: المطاوعة بذلت منفعتها له فلا يجب عليه عوضها، كما لو بذلت له قطع يدها.

  18. قلنا: الأسباب التي يجب بها بدل البضع لا يسقط بدلها، كالمقبوضة، ولأن الأمة المطاوعة لا مهر لها،

  19. ولا يسقط حق مولاها.

  20. قالوا: العاقلة لو دعت مجنونًا إلى نفسها فلا مهر لها، لبذلها.

  21. قلنا: غلط؛ لأنها إن ضمنته المهر رجع به عليها، لأنها هي التي أدخلته في سبب الضمان،

  22. فمن حيث ثبت سقط.

  23. ولهذا قالوا: إنه لو أكرهها وجب المهر، ولأنها نوع منفعة فلا تضمن باليد [أصله المنفعة] . بيان هذا: أن من غصب أمة فأمسكها، فقد فوت علي المولى وطأها في مدة الغصب ولا ضمان عليه.

  24. قالوا: لأن منفعة البضع في يد المولى، بدلالة أنه لو زوجها جاز، واستحق المهر، ومنافع الأعضاء ليست في يده، بدلالة أنه لو عقد عليها لم يجز.

  25. قلنا: [المولى يملك وطء الأمة] ، كما أن عوضه قد يكون في المهر وهو ممنوع من العوض الذي هو الوطء، فكان يجب أن يضمن، كما لو بذل الغاصب تمكينه من استعمالها في وجه دون وجه.

  26. ولأن تزويجه إنما يجوز ليس لأن منافع بضعها تحت يده لكن لأن صحة النكاح لا يقف علي إمكان التسليم، ولأنا لا نسلم أن العوض عن البضع يسلم له إذا زوجها، بدلالة أن الزوج لا يلزمه تسليم المهر إذا كان ممنوعًا من الزوجة.

  27. قالوا: منفعة البضع غير مقدرة بالزمان [فلم يفوت على المولى شيئًا،

  28. لأنه يطؤها بعد ردها، ومنفعة الأعضاء مقدرة بالزمان]، بدلالة أن العقد يقع فيها على المدة وينقسم عليها،

  29. فإذا حبسها فقد أتلف منفعتها.

  30. قلنا: إذا حبسها فقد أتلف منفعة البضع، ومنع المولى في المدة، وإمكان الوطء في الباقي لا يمنع ضمان التالف في يد الغاصب، كما لو وطئها ضمن عندهم،

  31. وإن كان المولى يطؤها في الثاني، ومنفعة الوطء لا تتقدر بالزمان.

  32. [ولأن/ منفعة الأعضاء في حق المالك لا تقدر بالزمان] وإنما تتقدر في حق المستأجر، ولهذا لو حبس البائع المبيع بغير حق لم يسقط شيء من الثمن،

  33. وإن حبس المؤجر سقطت الأجرة،

  34. فلا فرق بين منافع البضع، والأعضاء حق المالك.

  35. ولأن كل سبب يضمن به المنفعة يستوي فيه منفعة الحر والعبد. أصله: الإجارة الصحيحة والفاسدة. ومعلوم أن من حبس حرًا صانعًا وحال بينه وبين العمل لم يضمن أجرته، كذلك إذا حبس عبدًا أو منعه من مولاه، وهذا أصل مسلم، وزعموا أنه هو المذهب.

  36. قالوا: وقال ابن شريح من أصحابنا: من قال يضمن منفعة الحر فليس بمذهب، وهو فاسد، لأن المنافع تتولد عن رقبة الحر فلا يضمن بالغصب، كالولد.

  37. فإن قيل: الحر لا تضمن رقبته بالغصب، كذلك منفعته

  38. قلنا: لأنها لا تضمن بالعقد، والمنافع تضمن بالعقد.

  39. فإن قيل: منافع الحر تحت يده فلا يضمنها الغاصب، كما لا يضمن ما

  40. عليه من الثياب والحلي، فيضمنها الغاصب.

  41. قالوا: وكذلك لو غصب جملًا، وعليه متاع، ومالكه فوقه لم يضمنه.

  42. ولو كان عبده فوقه ضمنه.

  43. قلنا: منافع الحر في يده كما أن منافع العبد في يده، والغاصب يحسبه بمنافعه فكل واحد من المنتفعين فاتته المنفعة،

  44. فلا فرق بينهما. وما ذكره من المسألتين لانسلمه،

  45. فلا يضمن عندنا المتاع إذا كان عند مالكه عليه،

  46. ولا يضمن ثياب العبد المغصوب إذا لم تزل يده عنها، كما لا يضمن ثياب الحر.

  47. ولأنه لا تضمن منفعة بضعها فلا تضمن منفعة أعضائها، كالجارية المستعارة.

  48. ولأنه رد العين على الصفة التي غصبها، فلم يلزمه بدل شيء من منافعها بالغصب. أصله إذا غصب دراهم أو دنانير.

  49. ولا يلزم إذا وطئ الجارية بشبهة؛ لأن العقد لا يلزمه بحكم الغصب.

  50. ولأن الغصب سبب يضمن به الرقبة فيتضمن به المنفعة كالقتل والغرور.

  51. احتجوا: بقوله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} .

  52. قلنا: حقيقة اللفظ يقتضي الاعتداء على الأنفس دون الأموال.

  53. ومن حكم اللفظ أن يحمل على حقيقته،

  54. ولا يحمل على مجازه إلا بدليل.

  55. قالوا: كل ما يضمن المسمى في العقد الصحيح يضمن بالغصب كالأعيان.

  56. ولا يلزم منفعة الحر؛ لأنه يضمن بالغصب إذا أكرهه على العمل.

  57. قلنا: قد يضمن بالعقود ما لا يضمن بغيرها، بدلالة أن منافع البضع مضمونة على المرأة بالخلع ولا تضمنها بغيره، كذلك إذا باعه عينًا قيمتها مائة بمائتين فما

  58. زاد على مقدار القيمة يضمن بالعقد ولا يضمن بالغصب. والمعنى في الأعيان أنها إذا ملكت كان بدلها لمالكها، والمنافع تملك،

  59. ثم يستحق بدلها غير مالكها، بدلالة أن الزوجة إذا وطئت بشبهة كان المهر لها ولم يستحقه الزوج المالك لمنافع بضعها.

  60. ولأن الأعيان المملوكة لما جاز أن تنتقل إلى الوارث منفردة عن [غيرها ضمنت بالغصب والمنافع قد تملك ثم لا يجوز أن تنتقل إلى الوارث منفردة عن] الأعيان، وهي منافع البضع، فلذلك لم يضمن بالغصب. أو نقول: الأعيان لا توجد مملوكة إلا وحق الغرماء يجوز أن يتعلق بها، والمنافع قد توجد فلا يتعلق حق الغرماء [بها] ، وهي منافع الديون، فلذلك لم تضمن بالغصب.

  61. قالوا: جهتا الضمان عليه العقد الصحيح والفاسد كالغصب،

  62. ثم ثبت أن المنافع تجري مجرى الأعيان في الجهتين: العقد الصحيح والفاسد. كذلك الغصب.

  63. قلنا: أما قولكم: إن الأعيان تضمن بالعقد الصحيح والفاسد فغير مسلم، بل هي مضمونة بنفسها فأما كونهما سببا يقتضي ضمانها فلا، وإنما المنافع هي التي تضمن بأسباب.

  64. وقولهم: إن المنافع تضمن بالعقد الفاسد فغير مسلم، وإنما تضمن متى أتلفها لأجل العقد الفاسد، بدلالة، أنها لو تلفت [تحت يده] لم يضمنها عندنا.

  65. ثم الغصب من ضمان الشيء بنفسه، وليس إذا ضمنه الأعيان بأنفسها يجب أن يضمن المنافع كذلك، لأن الأعيان أدخل في التمول من المنافع والضمان يتعلق بالأموال، ولأن الخلاف بيننا في أن المنافع هل تضمن بأنفسها.

  66. فإذا قالوا: لما استوت المنافع والأعيان في الضمان بالعقد وجب أن يتساويا في الضمان من غير عقد، فلم يدلوا في المعنى على موضع الخلاف.

  67. قالوا: استدل الشافعي رحمه الله تعالى، فقال: لو استأجر قميصًا فلبسه فنقل فيه التراب كان عليه [ضمان] المنافع.

  68. ولو اكتري دكانًا للبر فعمل فيه الطحن ضمن المنافع،

  69. وإن كان الاستيفاء بغير إذن المالك، كذلك في مسألتنا.

  70. قلنا: هذه غفلة، لأن الأجرة لا يضمنها في مسألتنا، لاستيفاء المنافع،

  71. وكذلك الإجارة الصحيحة تضمن الأجرة فيها [بكون العين] في يده، فهو يضمن الأجرة لأجل ذلك إذا لم يفسد القميص.

  72. فأما أن يكون ضمن بدل المنافع المستوفاة بغير إذن المالك فلا.

  73. قالوا: ضمان الغصب أوسع من ضمان العقود، بدلالة أن كل ما يضمن بالغصب ضمن بالعقد، وقد يضمن به ما لا يضمن بالعقد، مثل أم الولد،

  74. ثم لو ثبت أنه يضمن المنافع بالعقد فلأن يضمنها بالغصب أولى.

  75. قلنا: ما يضمن بالعقد يضمن بالغصب، إذا حصل الغصب فيه. والمنافع لا يتصور غصبها في أنفسها، وإنما بغصب الأعيان التي تتولد منها المنافع، فتضمن تلك الأعيان، وضمانها يسقط معه ضمان المنافع. بدلالة أن بتلف العين تتلف منافعها فتضمن العين،

  76. ولا تضمن المنافع، ويسقط ضمان العين المتلفة فلا يجب ضمان المنافع، بدلالة أن المرأة لو تأذن لرجل في قتلها فيسقط بإذنها ضمان نفسها،

  77. ولا يضمن منافعها لزوجها.

  78. وكذلك لو أذن المولى في ضمان أمته المتزوجة وإن أتلفها عليه، كذلك

  79. إذا ضمن العين المغصوبة يسقط ضمان منافعها لأجل ضمانها.

  80. قالوا: المنافع مال بدلالة جواز الوصية بها.

  81. قلنا: الكلب عندكم موصي به، وليس بمال. ولأن جواز الوصية بالمنافع يدل على جواز تمليكها، وقد تملك الأموال وغيرها، بدلالة أن الإنسان يملك بالعقد على من يلي عليه، وليس ذلك بمال. ويملك المقذوف الحد عندهم وليس بمال.

  82. وكذلك يملك القصاص وليس بمال. وقد يملك بالوصية التصرف كما يملك المنافع،

  83. وإن لم يكن التصرف مالًا.

  84. قالوا: لو أوصى بمنافع عبد اعتبرت من الثلث فدل أنها مال.

  85. قلنا: هذا غير مسلم ولا يعتبر عندنا خروج الرقبة من الثلث؛ لأنها خصصت من الوراثة، ولهذا تقول: لو عقد المريض على المنافع بغير مال فإن أعارها لم يعتبر ذلك من الثلث.

مسألة ٨٠٧١١ مسألة
  1. إجارة المغصوب

  2. قال أصحابنا: إذا أجر الغاصب المغصوب فأخذ أجرة المغصوب ملكها، ولزمه أن يتصدق بها،

  3. ولا شيء عليه للمغصوب منه.

  4. وقال الشافعي: على الغاصب الأجر.

  5. لنا: قوله عليه الصلاة والسلام (الغلة بالضمان) والغاصب ضامن فكانت الغلة له.

  6. ولأنه انفرد بعقد الإجارة فكانت الأجرة له،

  7. ولا يلزمه أجره لغيره كالراهن.

  8. ولأن كل من لو أجر ملك نفسه كانت الأجرة له،

  9. فإذا أجر ملك غيره

  10. لم يلزمه أجرة، وكانت الأجرة له، أصله المستأجر إذا أجر والولي والوكيل.

  11. ولأنه أجر ما ليس له أن يؤجره من غير إذن، فلم تلزمه أجرة، وكانت الأجرة له، كالبائع إذا أجر العبد في يد المشتري.

مسألة ٨٠٨٤٦ مسألة
  1. ولد الجارية المغصوبة

  2. قال أصحابنا: إذا غصب جارية فولدت في يده لم يضمن الولد، إلا أن ينقله. أو يطالبه مالكه فيمنعه.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: يضمن الولد.

  4. والكلام في هذه المسألة في فصلين. أحدهما: في الحمل الحادث في يد الغاصب، والثاني في الحمل الموجود حال الغصب.

  5. فأما الفصل الأول فالكلام فيه قد تقدم في مسألة المغصوبة إذا زادت في يده. والوجه فيه: أن الحمل زيادة حدثت في يده بغير فعله [فلم تحدث مضمونة. كذلك الوديعة.

  6. وإن شئت قلت [عين] حدثت في يده بغير فعله] كالثوب تلقيه الريح في داره أو في حجره.

  7. وإذا ثبت أنه أمانة لم يضمن إلا بما تضمن به الأمانات من المنع والتعدي.

  8. ولأن غصب الأم لا يوجب ضمان الولد الحادث في يده. أصله إذا كان

  9. حرًا أعتقه المولى.

  10. ولا يقال: إن الحر لا يضمن كالغصب؛ لأنا لا نسلم ذلك في الصغير لأنه يضمن إذا تلف بالأسباب التي يمكن الحفظ منها.

  11. ولأنه نماء مغصوبة فلم تحدث مضمونة، أصله الجارية التي خلع عليها والتي أوصى له بحملها.

  12. فإن قيل: المعنى أن الولد ملكه.

  13. قلنا: لا يمتنع أن يضمن ملكه إذا تعدى في التصرف فيه، كما يضمن الراهن الرهن، وههنا هو متعد عند مخالفنا في الولد حين تعدى في الأم.

  14. وأما الكلام إذا غصب الأم وهي حامل.

  15. ولأن كل سبب لا يضمن به الحر لا يضمن به حمل الآدمية. أصله العقود وعكسه الجناية.

  16. ولا يلزم ولد الصيد.

  17. ولأنا خصصنا/ الحمل بحمل الآدمية. ولأنه حمل المغصوبة فلم يضمن من غير جناية فيه. أصله إذا كان الولد حرًا.

  18. ولأن الغصب معنى لا يحصل [من غير جناية فيه. ولأن الغصب] لا يحصل إلا بإزالة يد المالك عنك،

  19. فلا يصح في الحمل كالرهن.

  20. ولأنه ضمن وجب للآدمي بالتعدي في الأم،

  21. فلا يتعلق بالولد كالجناية على الأم، ولأنه ضمان فعل لا يتعلق بحكم عقد سابق،

  22. فلا يكون ضمان الأم سببًا في ضمان الولد كالجناية.

  23. ولأنه ضمان لا يتبع الولد الأم فيه شرطًا فلم يتبعها (شرعًا) كضمان الجناية وعكسه الرهن والبيع.

  24. احتجوا بأن كل ما ضمن بالغصب خارج الوعاء ضمن كذلك إذا كان في الوعاء، كالدر في الصدف، والدراهم في الكيس.

  25. قلنا: ضمان الغصب ضمان النقل، بدلالة أنه لو حال بين المالك وملكه، ومنع من الانتفاع به لم يضمنه. والنقل من الكيس نقل لما فيه؛ لأن ثبوت اليد على

  26. الظرف ثبوت يد على ما فيه لأنه يمكن التصرف، فيه وثبوت [اليد] على الجارية لا يوجب ثبوت اليد على حملها، فلم يوجد فيه النقل فلم يصح ضمانه من غير نقل. ولأن الدراهم في الكيس لما ضمنها بغصب الكيس ضمنها منفردة منه كما لو أفردها بالغصب،

  27. ولو ضمن الحمل بغصب الأم ضمنه منفردًا عن الأم، فلما لم ينفرد بالضمان دل على مفارقة الأصل للفرع.

  28. قالوا: كل ما ساوي العين ملكًا ساواها الغصب، كالزيادة الموجودة حال الغصب.

  29. قلنا: زيادة البدل يحصل فيها بالنقل والتحويل، وضمان الغصب متعلق به. والحمل لا يصح فيه النقل والتحويل، فلم يساو الأصل في الضمان، مع افتراق الأصل والحمل في سبب الضمان.

  30. ولأن زيادة البدن تساوي الأصل في الغصب إذا ساوت الأصل في النقل. كذلك الولد إذا ساوى الأم في النقل و (إيقاع) الفعل فيه ساواها في الغصب.

  31. قالوا: كل ما ضمن به الولد منفصلًا ضمن به متصلًا، كأخذ المحرم الصيد.

  32. قلنا: لا نسلم أن حمل الصيد مضمون، فإنما يضمن عندما يترك إرساله بعد الولادة، لأن المالك طالبه بإزالة (يده) عنه، فكيف يقول إنه يضمنه حال الاتصال.

  33. ولأن ولد الصيد مضمون لحق الله تعالى، وقد طلب إزالة يده عنه،

  34. فضمن بترك إزالة اليد مع المطالبة، وولد المغصوبة يضمن لحق الآدمي ولم يوجد من جهته مطالبة بالرد، فلم يضمن.

  35. ولا يجوز اعتبار أمر الله تعالى الغاضب بالرد؛ لأن ما يضمن لحق الآدمي يعتبر (مطالبة) الآدمي. ألا ترى أن إذن (المالك) في تناوله ماله يسقط الضمان، وإذن الله تعالى في تناوله عند حاجة المضطر لا يسقط الضمان.

  36. ولأن الصيد يضمن بالأسباب عندنا قبل الدلالة، فجاز أن يضمن بالسبب الذي هو غصب الأم. وضمان مال الآدمي لا يضمن بالسبب الذي هو الدلالة، كذلك لا يضمن بحصول يده على الأم فتبين الفرق بينهما، إذ المالك لو أتلف المغصوب في يد الغاصب لسقط الضمان.

  37. ولو أمات الله تعالى الصيد في يد المحرم لم يسقط ضمانه،

  38. وإن كان الإتلاف بفعل (الآدمي المالك) ؟

  39. قالوا: (النماء) ليس له حادث في يده من أصل مضمون عليه بيد متعدية، فوجب أن يكون مضمونًا عليه. أصله ولد الصيد في يد المحرم.

  40. قلنا: يبطل بالولد الحر تثبت عليه اليد، كما تثبت على العبد. وهذا معلوم مشاهد، لهذا إذا أسلم الأجير الخاص نفسه ولم يعمل استحق الأجر، فدل أن اليد تثبت عليه وإذ لا يضمن باليد يلزمه النقص.

  41. ولأن اعتبار حدوثه في يده لا يؤثر؛ لأن الحادث الموجود عن الغصب مضمون عندهم وهو القليل، وإنما زاد في ألفاظ العلة لنوع من الناس ثم لم يتخلص منه.

  42. وقولهم: بيد متعدية لا يؤثر في الأصل ولا في الفرع، لأنه لو أخذ العين يظنها له فليس بمتعد ويضمنها،

  43. ولو أخذ الصيد للضرورة فليس بمتعد ويضمنه.

  44. قالوا: الضمان يتعلق بالأم فسرى إلى الولد.

  45. قلنا: لا نسلم أن الضمان حكم متعلق بالأم، وإنما هو متعلق بذمة الغاصب.

  46. وكذلك يسري ضمانها إلى ولدها إذا كانت أمة.

مسألة ٨٠٩١٠ مسائل
  1. متى يضمن المغرور؟

  2. قال أصحابنا: يضمن المغرور قيمة الولد يوم الخصومة.

  3. وقال الشافعي: يضمن حين وضعه حيًا.

  4. لنا: أن كل وقت لم يطالب بقيمة ولد المغرور لم يعتبر قيمة ولد المغرور فيه، أصله حال العلوق.

  5. وهذه مبنية على أن ولد المغصوبة أمانة، وإنما يضمن بالمطالبة.

  6. فأما قبل ذلك لا ضمان عليه فلا تعتبر القيمة.

  7. احتجوا: بأنه منع المالك من التصرف في الولد حين ولده، لأنه حكم بحريته، فوجب أن يلزم الضمان حين المنع.

  8. قلنا: المنع من التصرف مثل قبل الوضع، لأنه كان يقدر على عتقه لولا الغرور، وقد منعه من التصرف الذي هو العتق، ولم يضمن قيمته قبل الوضع عندهم.

  9. قالوا: ما قبل الوضع لا نعلم حياته.

  10. قلنا: إذا وضعته حيًا فقد تيقنا وجود الحياة قبل الوضع.

مسألة ٨١٠٩ مسائل
  1. رجوع المغرور على الغار

  2. قال أصحابنا: لا يرجع المغرور على الغار بالعقر.

  3. وهو قول الشافعي في الجديد.

  4. وقال في القديم: يرجع عليه بالعقر وبالأجرة.

  5. لنا: أنه يدل عما نسلم له فلا يرجع على غيره؛ أصله إذا اشترى طعامًا فأكله ثم استحق لم يرجع بالقيمة على البائع،

  6. ولا يلزم قيمة الولد، لأنه جزء القيمة (يدل على الرق) ، وذلك لم يسلم له.

  7. فإن قيل: دخل في العقد ليسلم له الاستباحة من غير عوض، كما لو دخل ليسلم له الولد من غير عوض،

  8. فإذا رجع رجع بما غرم من قيمة الولد كذلك العقد.

  9. قلنا: الولد موجب بالعقد، بدلالة أنه يجوز أن يستحق بالشرط. والمنفعة غير موجبة بعقد البيع، بدلالة أنها لا تستحق به شرطًا، وما ليس بموجب لا يثبت لأجله رجوع.

مسألة ٨١١٦٦ مسألة
  1. إكراه الرجل امرأة على الزنا

  2. قال أصحابنا: إذا أكره الرجل امرأة على الزنا فعليه الحد ولا مهر عليه.

  3. وقال الشافعي: عليه الحد والمهر.

  4. لنا قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} ظاهر الآية أنها بيان جميع الحكم الواجب على الزاني،

  5. ولو كان يجب عليه غير الحد لذكره.

  6. ولا يقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بين حكم الزانيين، وهذا لا مهر للزانية، وذلك لأنه تعالى ذكر حكم الزاني والزانية، وهذا لا يقتضي اجتماعهما، بل يقتضي وجوب الحد على كل واحد، إذا وجد منه الزنا،

  7. وإن لم يكن الآخر زانيًا. وهذا كقوله {والسارق والسارقة فاقطعوا} [ظاهره] يقتضي وجوب القطع على كل واحد،

  8. وإن لم يشاركه الآخر في السرقة.

  9. فإن قيل وجوب الحد لا ينفي وجوب المهر. قلنا لم نستدل بالآية من هذا الوجه، وإنما قلنا: إنه معنى الحكم الواجب على الزاني، وكأن بيان الحق الواجب للآدمي أولى، لأنه أحوج إلى حقه.

  10. ولأن كل وطء يجب به المهر استوي فيه الإكراه والطوع، كالوطء للنكاح الفاسد.

  11. ولا يلزم المجنون إذا أكره عاقلة على الوطء فوجب عليه المهر.

  12. وإن طاوعته لم يجب. لأنا لم نوجب إذا طاوعت من غير استدعاء، وإنما سقط المهر إذا استدعته، فالحكم يختلف بالاستدعاء وغيره، لا يختلف بالطوع والإكراه. ولأنه وطء وجب [به] الحد عليه فلم يجب عليه المهر لها، أصله إذا طاوعته.

  13. (فإن قيل) : المعنى في المطاوعة أن الحد يجب عليهما. قلنا: الحقوق التي تجب للمرأة على وجه العوض يستوي فيه الزانية وغيرها، بدلالة سائر حقوقها.

  14. فإن قيل المعنى في الزانية وجوب الحد عليها.

  15. قلنا: اعتبرنا في نفي المهر وجوب الحد على الواطئ، واعتبرنا وجوبه على الموطوءة، والوجوب يعود إلى فعله، وكان وجوب السبب المنافي في حقه أولى

  16. بالإعادة.

  17. (فإن قيل) الواجب لها وصفته الواجبة معتبرة بمنزلة الوجوب.

  18. قلنا: الوجوب يعتبر في ثبوته صفة الموجب له والموجب عليه، فمتى لم يوجد محل الإيجاب لا يجب، ألا ترى أن العبد إذا أكره مولاته على الوطء لم يجب المهر، لأنه لا محل بالإيجاب وإن كانت ممن يجب لها الحقوق.

  19. كذلك في مسألتنا الزاني ليس بمحل لوجوب المهر،

  20. فلا معنى لاعتبار صفة من وجب له.

  21. فإن قيل: المعنى في المطاوعة: أنها رضيت بإسقاط حقها، فصارت كمن أذن لغيره في قطع [يده] وأذن في أكل طعامه.

  22. قلنا: (الباذلة) والآذنة في الوطء هي التي وجد فيها زائد على الطوع. وأصل علتنا المطاوعة، وهي التي أمسكت عن المنع. وهذا المعنى لا يسقط الأعواض في الأصول، بدلالة من لم يمنع (من إتلاف) ماله ومن إتلاف أعضائه لم يسقط ضمان ذلك وإنما/ يسقط إذا أذن و (بذل) وهذه صفة زائدة على الطوع.

  23. فلا يجوز لمخالفنا أن يعارضنا في غير الأصل على أن هذا فاسد. لأن الأسباب الموجبة يستوي فيها الرضاء بإسقاط البدل وعدمه في وجوب [المهر] بدلالة وطء المفوضة والمنكوحة نكاحًا فاسدًا على أن لا مهر لهما،

  24. فلو كان الوطء من غير عقد ولا شبهة موجب البدل استوي طوعها وإكراهها.

  25. ولأن الأمة لا مهر لها، فوجب الحد على الواطئ،

  26. ولا يجوز أن يكون أرضاها بإسقاط المهر، لأن مهرها حق لمولاها وهي لا تملك إسقاطه،

  27. فإن لم يسلموا هذا فقد دل عليه نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن مهر البغي وهي الزانية.

  28. ولأنه وطء واحد فلا يجب به حد ومهر. أصله إذا وجد على فراشه امرأة فوطئها.

  29. ولأن الحد والمهر كل واحد منهما موجب الوطء، وكل وطء تعلق به أحد موجبيه لم يتعلق به الآخر، بدلالة الوطء بشبهة. ولأن الحد سقط بالشبهة والمهر لا يسقط [بها] ولا يختار بفعل واحد كالأرش (والقصاص) .

  30. ولأن الأسباب الموجبة للحدود لا يتعلق بها (المال) أصله الردة والقذف.

  31. قالوا: يبطل بالزنا في رمضان حيث يتعلق به الحدود والكفارة.

  32. قلنا: لا يلزم على العلة الأولى لأن كل واحد من الحدود وكفارة الصوم يسقط بالشبهة.

  33. ولا يلزم على الثانية، لأن الحد يجب بالوطء والكفارة لهتك حرمة الشهر وهما أمران مختلفان.

  34. ولا يلزم إذا شرب خمر الذمي أنه يجب عليه الحد والضمان ولأن الضمان يجب بحصولها في فمه، لأن ذلك استهلاك لها والحد بوصولها إلى جوفه، وهما فعلان مختلفان ولا يلزم إذا زنى بها مكرهة فأفضاها، لأن الحد يجب بالتقاء الختانين والإفضاء يكون بمجاورة الموضع المعتاد للوطء، وكل واحد من الفعلين غير الآخر.

  35. لا يلزم إذا وطئ امرأة ابنه قبل دخول زوجها بها يقصد بذلك إفساد النكاح أنه يحد ويجب عليه ضمان نصف المهر.

  36. لأن الضمان عندنا لا يجب بالوطء بدلالة أن الزوج لو دخل بها لم يضمن الواطئ

  37. وكذلك لو لم يقصد (الإفساد) .

  38. وإنما يجب الضمان لأنه (فوت) عليه ضمانًا، فجاز أن يتخلص منه بوقوع الفرقة بفعل المرأة. وهذا معنى غير الوطء، ألا ترى أنه بالرضاع على وجه الفساد ثبت الرجوع لتفريق المهر عليه.

  39. فإن قيل: المعنى في القصاص والدية أنهما بدلان عن مبدل واحد، فلم يجز اجتماعهما كالمثل والقيمة، وليس كذلك الحد والمهر، لأنهما حقان بجملتين مختلفتين، فلهذا وجبا معًا.

  40. [وكما] لا يجوز اجتماع المثل والقيمة، لا يجوز أن يجب مثلان،

  41. ولا قيمتان. ثم وجب في قتل النفس قتل جماعة وكل واحد منهم مثل، فعلم أن المانع من اجتماع القصاص والدية ليس هو لما ذكروه، وإنما هو اختلاف (سببهما) .

  42. وأما المهر والحد وإن وجب [بجملتين مختلفتين] ، فسببها متناف، بدلالة أن الحد لا يجب إلا من ارتفاع أسباب الاستحقاق وما جرى مجراها، والمهر موضوعه أن يجب عند العقود وما جرى مجراها، فلم يجتمعا مع تنافي سببهما.

  43. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -:

  44. (فإن دخل بها فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها) .

  45. قلنا: استحل: استفعل من التماس الحل، وهذا (يوجد) في النكاح والشبهة دون غيره.

  46. قالوا كل ما ضمن بالإتلاف في العقد الفاسد ضمن بالإكراه. والغصب كالأعيان.

  47. قلنا: نقول بموجبه فإن المجنون إذا أكره امرأة فوطئها ضمن مهرها. والمعنى في الأعيان لو أتلف مع ترك مالكها للمنع ضمنه.

  48. وكذلك إذا أتلف مع الإكراه. ومنفعة البضع لو أتلف مع إمساكها عن المنع لم يضمن، كذلك إذا استوفت ممن أكرهها لم يضمن.

  49. قالوا: ملتزم حق الإسلام صادف وطئه من يملك عليه بدل المتلف،

  50. فإذا لم يجب الحد عليها كان لها المهر كالوطء بشبهة.

  51. وقولهم: (ملتزم حكم الإسلام) : احتراز من الحربي إذا أكره مسلمة. وقولهم: (صادف وطؤه) احتراز مما إذا استدخلت ذكر النائم، لأنه لم يوجد وطؤه.

  52. وقولهم: (من يملك عليه البدل) احتراز من وطء العبد مولاته أو أمة لسيده أو وطء المسلم حربية كرهًا. وقولهم: إذا لم يوجب الحد على الموطوءة احتراز من المطاوعة إذا وجب عليها الحد.

  53. الجواب: أن وجوب الحد عليها إذا نفى المهر فوجوب الحد عليه مثله، لأن المعنى المنافي قارن سبب الوجوب.

  54. ولأن الوطء بالشبهة [لما لم يجب به الحد على الواطئ جاز أن يجب به المهر، ولما وجب بهذا الوطء الحد عليه لم يجب المهر كالمطاوعة.

  55. قالوا: الموطوءة بشبهة] رضيت بالوطء،

  56. فإذا وجب لها المهر فالمكرهة التي لم ترض بالبذل أولى.

  57. قلنا: قد بينا الأسباب التي يتعلق بها [المهر] ويستوي فيها الطوع والإكراه، وهي الوطء بنكاح فاسد وشبهة، والوطء الذي لا يتعلق به مهر ويستوي فيه

  58. الإكراه والطوع. ولأنا بينا أن (المطاوعة) ما بذلت وإنما أمسكت عن الامتناع، وهذا ليس ببذل بدلالة الممسك حتى يتلف ماله. قالوا: الحد يجب لحق الله تعالى والمهر لحقها، وكل واحد منهما ينفرد عن الآخر فجاز أن يجبا بفعل كل واحد كالجزاء والقيمة.

  59. قلنا: الحد يجب لحق الله تعالى، والمهر يجب لحقه وحقها، فهما كالحقين (لمستحق) واحد. والمعنى في الجزاء والقيمة أنهما يجبان لحق مستحق واحد [بدلالة الصيد المنذور إذا أتلفه المحرم، فجاز أن يجب لحق مستحقين، والمهر والحد لا يجتمعان لحق مستحق واحد] فلم يجتمعا لحق اثنين.

  60. قالوا: المهر يجب لإتلاف حقها، والحد بفعل منهي عنه لحق الله تعالى،

  61. فإذا أكرهها فقد فعل ما حظر الله تعالى، وأتلف حقها فاجتمع الواجبان الجزاء والقيمة.

  62. [قلنا: هذا يبطل بالمطاوعة على ما أمرها، وقد تكلمنا على الجزاء والقيمة] .

  63. قالوا: كل حكم تعلق بفعل محظور اعتبر ثبوته [ورضا] المتلف عليه، بدلالة من بذل لغيره فقطع يده فالقطع محظور ولا ضمان.

  64. ولو أكرهه على قطعها فالفعل محظور ويجب الضمان، واختلف الحكم باختلاف المتلف عليه.

  65. قلنا: إذا وطئها بنكاح فاسد مكرهة أو (باذلة) فلها المهر.

  66. وإن اختلفت صفتها [كذلك لا يمنع أن يسقط المهر في المطاوعة وإن اختلف صفتها] .

مسألة ٨١٢٦٧ مسألة
  1. غصب العقار وضمانه

  2. قال أبو حنيفة وأبو يوسف: العقار لا يضمن بالغصب.

  3. وقال محمد: يضمن وبه قال الشافعي رحمه الله.

  4. وهل يكون العقار مغصوبًا؟ قال في الجامع الكبير: العقار لا يغصب.

  5. وكذلك ذكر الطحاوي من أصحابنا من قال: يغصب ومن قال: لا يضمن بالغصب.

  6. والدليل على أنه لا يضمن ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أخذ شبرًا من الأرض بغير حق طوقه [يوم القيامة] من سبع أرضين) .

  7. وروي يعلي بن مرة [الثقفي] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أخذ أرضًا

اعرض ٥١٣ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ١٠٢ مسألة
  1. باب في بيان حقيقة الغصب وأحكامه وما يتعلق به

  2. الغصب: أخذ مال قهرا تعديا بلا حرابة

  3. وأدب مميز

  4. كمدعيه على صالح

  5. وفي حلف المجهول: قولان

  6. وضمن بالاستيلاء

  7. وإلا فتردد:

  8. كأن مات

  9. أو قتل عبد قصاصا

  10. أو ركب

  11. أَوْ ذَبَحَ

  12. أَوْ جَحَدَ وَدِيعَةً

  13. أَوْ أَكَلَ بلا علم

  14. أو أكره غيره على التلف

  15. أو حفر بئرا تعديا

  16. وقدم عليه المردي

  17. إلا لمعين فسيان

  18. أو فتح قيد عبد لئلا يأبق

  19. أَوْ عَلَى غَيْرِ عَاقِلٍ

  20. إلَّا بِمُصَاحَبَةِ رَبِّهِ

  21. أو حرزا

  22. لمثلي ولو بغلاء بمثله

  23. وصبر لوجوده

  24. ولبلده ولو صاحبه

  25. ومنع منه للتوثق

  26. ولا رد: له

  27. كَإِجَازَتِهِ بَيْعَهُ مَعِيبًا زَالَ وَقَالَ: أَجَزْتُ لِظَنِّ بقائه:

  28. كَنُقْرَةٍ صِيغَتْ

  29. وَطِينٍ لُبِنَ

  30. وَقَمْحٍ طُحِنَ

  31. وَبَذْرٍ زرع

  32. وَبِيضٍ أُفْرِخَ

  33. إلَّا مَا بَاضَ إنْ حَضَنَ

  34. وَعَصِيرٍ تَخَمَّرَ

  35. وَإِنْ تَخَلَّلَ خُيِّرَ:

  36. كَتَخَلُّلِهَا لِذِمِّيٍّ

  37. وتعين لغيره

  38. وإن صنع كغزل وحلي وغير مثلي: فقيمته يوم غصبه

  39. وَإِنْ جِلْدَ مَيْتَةٍ لَمْ يُدْبَغْ

  40. أَوْ كَلْبًا

  41. ولو قتله تعديا

  42. وَخُيِّرَ فِي الْأَجْنَبِيِّ

  43. فَإِنْ تَبِعَهُ تَبِعَ هُوَ الْجَانِيَ

  44. فَإِنْ أَخَذَ رَبُّهُ أَقَلَّ: فَلَهُ الزَّائِدُ من الغاصب فقط

  45. وله هدم بناء عليه

  46. وغلة مستعمل

  47. وصيد عبد وجارح

  48. وكراء أرض بنيت

  49. كَمَرْكَبٍ نَخِرٍ

  50. وَأَخْذِ مَا لَا عَيْنَ لَهُ قائمة

  51. وصيد شبكة

  52. وما أنفق في الغلة

  53. وَهَلْ إنْ أَعْطَاهُ فِيهِ مُتَعَدِّدٌ عَطَاءً فَبِهِ أو بالأكثر منه ومن القيمة؟ تردد

  54. وإن وجد غاصبه بغيره وغير محله فله تضمينه

  55. وَمَعَهُ أَخَذَهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكَبِيرِ حَمْلٍ

  56. لَا إنْ هَزِلَتْ جَارِيَةٌ

  57. أَوْ نَسِيَ عَبْدٌ صنعة ثم عاد

  58. أو خصاه فلم ينقص

  59. أَوْ جَلَسَ عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ فِي صَلَاةٍ

  60. أَوْ دَلَّ لِصًّا

  61. أَوْ أَعَادَ مَصُوغًا عَلَى حاله

  62. وعلى غيرها فقيمته:

  63. ككسره

  64. أو غصب منفعة فتلفت الذات

  65. أو أكله مالكه ضيافة

  66. أو نقصت للسوق

  67. أَوْ رَجَعَ بِهَا مِنْ سَفَرٍ وَلَوْ بَعُدَ:

  68. كسارق

  69. وَلَهُ فِي تَعَدِّي كَمُسْتَأْجِرِ: كِرَاءِ الزَّائِدِ إنْ سَلِمَتْ

  70. وَإِلَّا خُيِّرَ فِيهِ وَفِي قِيمَتِهَا وَقْتَهُ

  71. وإن تعيب وإن قل ككسر نهديها أو جني هو أو أجنبي حير فيه:

  72. كَصَبْغِهِ فِي قِيمَتِهِ وَأَخْذِ ثَوْبِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ الصبغ

  73. وفي بنائه في أخذه ودفع قيمة نقضه بعد سقوط كلفة لم يتولها

  74. ومنفعة البضع والحر بالتفويت

  75. كحر باعه وتعذر رجوعه

  76. ومنفعة غيرهما بالفوات

  77. وَهَلْ يَضْمَنُ شَاكِيهِ لِمُغَرِّمٍ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الرَّسُولِ إنْ ظَلَمَ أَوْ الْجَمِيعَ أَوْ لَا؟ أقوال

  78. وَمَلَكَهُ إنْ اشْتَرَاهُ وَلَوْ غَابَ أَوْ غَرِمَ قيمته إن لم يموه

  79. ورجع عليه بفضلة أخفاها

  80. وَالْقَوْلُ لَهُ فِي تَلَفِهِ وَنَعْتِهِ وَقَدْرِهِ وَحَلَفَ:

  81. كمشتر منه

  82. ثم غرم لآخر رؤيته

  83. ولربه: إمضاء بيعه

  84. ونقض عتق المشتري وإجازته

  85. وَضَمِنَ مُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْ فِي عَمْدٍ

  86. لَا سماوي وغلة

  87. وهل الخطأ كالعمد؟ تأويلان

  88. ووارثه وموهوبه إن علما: كهو

  89. وإلا بديء بالغاصب

  90. ورجع عليه بغلة موهوبه

  91. فإن أعسر فعلى الموهوب

  92. ولفق شَاهِدٌ بِالْغَصْبِ: لِآخَرَ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْغَصْبِ

  93. كَشَاهِدٍ بِمِلْكِكَ: لِثَانٍ بِغَصْبِكَ

  94. وَجُعِلْتَ ذَا يَدٍ لَا مَالِكًا

  95. إلَّا أَنْ تَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِ الْمِلْكِ ويمين القضاء

  96. وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتَكْرَاهَا عَلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِلَا تَعَلُّقٍ: حُدَّتْ لَهُ

  97. والمتعدي: جان على بعض غالبا

  98. فَإِنْ أَفَاتَ الْمَقْصُودَ: كَقَطْعِ ذَنَبِ دَابَّةِ ذِي هيئة أو أذنها أو طيلسانه أو لبن شَاةٍ هُوَ الْمَقْصُودُ وَقَلْعِ عَيْنَيْ عَبْدٍ أَوْ يديه فله أخذه ونقصه أو قيمته

  99. وَإِنْ لَمْ يُفِتْهُ فَنَقْصَهُ: كَلَبَنِ بَقَرَةٍ وَيَدِ عبد أو عينه

  100. وعتق عليه إن قوم

  101. وَلَا مَنْعَ لِصَاحِبِهِ فِي الْفَاحِشِ عَلَى الْأَرْجَحِ

  102. ورفا الثوب مطلقا

  103. وفي أجرة الطبيب: قولان.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٠٣ مسألة
كتاب الغصب١٠٣ مسألة
  1. هو الاستيلاء على حق الغير عدوانا

  2. فلو ركب دابة أو جلس على فراش فغاصب وإن لم ينقل

  3. ولو دخل داره وأزعجه عنها أو أزعجه وقهره على الدار ولم يدخل فغاصب

  4. وفي الثانية وجه واه

  5. ولو سكن بيتا ومنع المالك منه دون باقي الدار فغاصب للبيت فقط

  6. ولو دخل بقصد الاستيلاء وليس المالك فيها فغاصب

  7. وإن كان ولم يزعجه فغاصب لنصف الدار إلا أن يكون ضعيفا لا يعد مستوليا على صاحب الدار

  8. وعلى الغاصب الرد

  9. فإن تلف عنده ضمنه

  10. ولو أتلف مالا في يد مالكه ضمنه

  11. ولو فتح رأس زق مطروح على الأرض فخرج ما فيه بالفتح أو منصوب فسقط بالفتح وخرج ما فيه ضمن

  12. وإن سقط بعارض ريح لم يضمن

  13. ولو فتح قفصا عن طائر وهيجه فطار ضمن

  14. وإن اقتصر على الفتح فالأظهر أنه إذا طار في الحال ضمن وإن وقف ثم طار فلا

  15. والأيدي المترتبة على يد الغاصب أيدي ضمان وإن جهل صاحبها الغصب

  16. ثم إن علم فكغاصب من غاصب فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده

  17. وكذا إن جهل وكانت يده في أصلها يد ضمان كالعارية

  18. وإن كانت يد أمانة كوديعة فالقرار على الغاصب

  19. ومتى أتلف الآخذ من الغاصب مستقلا به فالقرار عليه مطلقا

  20. وإن حمله الغاصب عليه بأن قدم له طعاما مغصوبا ضيافة فأكله فكذا في الأظهر

  21. وعلى هذا لو قدمه لمالكه فأكله برىء الغاصب.

  22. فصل

  23. تضمن نفس الرقيق بقيمة تلف أو أتلف تحت يد عادية

  24. وأبعاضه التي لا يتقدر أرشها من الحر بما نقص من قيمته

  25. وكذا المقدرة إن تلفت

  26. وإن أتلفت فكذا في القديم

  27. وعلى الجديد تتقدر من الرقيق والقيمة فيه كالدية في الحر ففي يده نصف قيمته

  28. وسائر الحيوان بالقيمة

  29. وغيره مثلى ومتقوم

  30. والأصح أن المثلى ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه كماء وتراب ونحاس وتبر ومسك وكافور وقطن وعنب ودقيق لا غالية ومعجون

  31. فيضمن المثلى بمثله تلف أو أتلف

  32. فإن تعذر فالقيمة

  33. والأصح أن المعتبر أقصى قيمة من وقت الغصب إلى تعذر المثل

  34. ولو نقل المغصوب المثلى إلى بلد آخر فللمالك أن يكلفه رده وأن يطالبه بالقيمة في الحال

  35. فإذا رده ردها

  36. فإن تلف في البلد المنقول إليه طالبه بالمثل في أي البلدين شاء

  37. فإن فقد المثل غرمه قيمة أكثر البلدين قيمة

  38. ولو ظفر بالغاصب في غير بلد التلف فالصحيح أنه إن كان لا مؤنة لنقله كالنقد فله مطالبته بالمثل وإلا فلا مطالبة بالمثل بل يغرمه قيمة بلد التلف

  39. وأما المتقوم فيضمن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف

  40. وفي الإتلاف بلا غصب بقيمة يوم التلف

  41. فإن جنى وتلف بسراية فالواجب الأقصى أيضا

  42. ولا تضمن الخمر

  43. ولا تراق على ذمي إلا أن يظهر شربها أو بيعها

  44. وترد عليه إن بقيت العين

  45. وكذا المحترمة إذا غصبت من مسلم

  46. والأصنام وآلات الملاهي لا يجب في إبطالها شيء

  47. والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش بل تفصل لتعود كما قبل التأليف

  48. فإن عجز المنكر عن رعاية هذا الحد لمنع صاحب المنكر أبطله كيف تيسر

  49. وتضمن منفعة الدار والعبد ونحوهما بالتفويت والفوات في يد عادية

  50. ولا تضمن منفعة البضع إلا بتفويت

  51. وكذا منفعة بدن الحر في الأصح

  52. وإذا نقص المغصوب بغير استعمال وجب الأرش مع الأجرة

  53. وكذا لو نقص به بأن بلى الثوب في الأصح.

  54. فصل

  55. ادعى تلفه وأنكر المالك صدق الغاصب بيمينه على الصحيح

  56. فإذا حلف غرمه المالك في الأصح

  57. ولو اختلف في قيمته أو الثياب التي على العبد المغصوب أو في عيب خلقي صدق الغاصب بيمينه

  58. وفي عيب حادث يصدق المالك بيمينه في الأصح

  59. ولو رده ناقص القيمة لم يلزمه شيء

  60. ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصار بالرخص درهما فلبسه فأبلاه فصارت نصف درهم فرده لزمه خمسة وهي قسط التالف من أقصى القيم.

  61. قلت: ولو غصب خفين قيمتهما عشرة فتلف أحدهما ورد الآخر وقيمته درهمان أو أتلف أحدهما غصبا أو في يد مالكه لزمه ثمانية في الأصح والله أعلم

  62. ولو حدث نقص يسرى إلى التلف بأن جعل الحنطة هريسة فكالتالف

  63. وفي قول يرده مع أرش النقص

  64. ولو جنى المغصوب فتعلق برقبته مال لزم الغاصب تخليصه بالأقل من قيمته والمال

  65. فإن تلف في يده غرمه المالك وللمجني عليه تغريمه وأن يتعلق بما أخذه المالك ثم يرجع المالك على الغاصب

  66. ولو رد العبد إلى المالك فبيع في الجناية رجع المالك بما أخذه المجني عليه على الغاصب

  67. ولو غصب أرضا فنقل ترابها أجبرها المالك على رده أو رد مثله وإعادة الأرض كما كانت

  68. وللناقل الرد وإن لم يطالبه المالك إن كان له فيه غرض وإلا فلا يرده بلا إذن في الأصح

  69. ويقاس بما ذكرنا حفر البئر وطمها

  70. إذا أعاد الأرض كما كانت ولم يبق نقص فلا أرش لكن عليه أجرة المثل لمدة الإعادة

  71. وإن بقي نقص وجب أرشه معها

  72. ولو غصب زيتا ونحوه وأغلاه فنقصت عينه دون قيمته رده ولزمه الذاهب في الأصح

  73. وإن نقصت القيمة فقط لزمه الأرش

  74. وإن نقصتا غرم الذاهب ورد الباقي مع أرشه إن كان نقص القيمة أكثر

  75. والأصح أن السمن لا يجبر نقص هزال قبله

  76. وإن تذكر صنعة نسيها يجبر النسيان

  77. وتعلم صنعة لا يجبره نسيان أخرى قطعا

  78. ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل فالأصح أن الخل للمالك وعلى الغاصب الأرش إن كان الخل أنقص قيمة

  79. ولو غصب خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغه فالأصح أن الخل والجلد للمغصوب منه

  80. فصل

  81. زيادة المغصوب إن كانت أثرا محضا كقصارة فلا شيء للغاصب بسببها

  82. وللمالك تكليفه رده كما كان إن أمكن وأرش النقص

  83. وإن كانت عينا كبناء وغراس كلف القلع

  84. وإن صبغ الثوب بصبغه وأمكن فصله اجبر عليه في الأصح

  85. وإن لم يمكن فإن لم تزد قيمته فلا شيء للغاصب فيه

  86. وإن نقصت لزمه الأرش

  87. وإن زادت اشتركا فيه

  88. ولو خلط المغصوب بغيره وأمكن التمييز لزمه وإن شق

  89. فإن تعذر فالمذهب أنه كالتالف فله تغريمه

  90. وللغاصب أن يعطيه من غير المخلوط

  91. ولو غصب خشبة وبنى عليها أخرجت

  92. ولو أدرجها في سفينة فكذلك إلا أن يخاف تلف نفس أو مال معصومين

  93. ولو وطىء المغصوبة عالما بالتحريم حد

  94. وإن جهل فلا حد

  95. وفي الحالين يجب المهر إلا أن تطاوعه فلا يجب على الصحيح

  96. وعليها الحد إن علمت

  97. ووطء المشتري من الغاصب كوطئه في الحد والمهر

  98. فإن غرمه لم يرجع به على الغاصب في الأظهر

  99. وإن أحبل عالما بالتحريم فالود رقيق غير نسيب

  100. وإن جهل فحر نسيب وعليه قيمته يوم الانفصال ويرجع بها المشتري على الغاصب

  101. ولو تلف المغصوب عند المشتري وغرمه لم يرجع به

  102. وكذا لو تعيب عنده في الأظهر

  103. ولا يرجع بغرم منفعة استوفاها في الأظهر

  104. ويرجع بغرم ما تلف عنده وبأرش نقض بنائه وغراسه إذا نقض في الأصح

  105. وكل ما لو غرمه المشتري رجع به لو غرمه الغاصب لم يجرع به على المشتري وما لا فيرجع.

  106. قلت: وكل من انبنت يده على يد الغاصب فكالمشتري. والله أعلم.

الحنابلة
كتاب آخر
الإقناعالحجاوي، ٤١٢ مسألة
حكم الغصب١٧ مسألة
  1. باب الغصب وجنابة البهائم وما في معنى ذلك من الإتلافات.

  2. الغصب حرام:

  3. وهو استيلاء غير حربي عرفا على حق غيره قهرا بغير حق

  4. وتضمن أم ولد وقن وعقار - بغصب إذا تلف بغرق ونحوه

  5. لكن لا تثبت يد على بضع فيصح تزويج الأمة المغصوبة

  6. ولا يضمن الغاصب مهرها لو حبسها عن النكاح حتى فات بالبكر

  7. ولا يحصل الغصب من غير استيلاء

  8. فلو دخل أرض إنسان أو داره صاحبها فيها أولا بأذنه أو بغر أذنه لم يضمنها بدخوله: كما لو دخل صحراء له

  9. وإن غصب كلبا يجوز اقتناؤه أو خمر ذمي مستورة أو تخلل خمر مسلم في يد غاصب لزمه رده

  10. لا ما أريق فجمعه آخر فتخلل لزوال يده هنا

  11. وإن أتلف الكلب أو الخمر ولو كان المتلف ذميا لم تلزمه قيمتهما كخنزير وخمر غير مستورة

  12. وتجب إراقة خمر المسلم

  13. ويحرم ردها إليه

  14. وإن غصب جلد ميتة نجسة لم يلزمه رده لأنه لا يطهر بدبغه ولا قيمة له

  15. وإن استولى على حر لم يضمنه بذلك ولو صغيرا - ويأتي في الديات إن شاء الله تعالى -

  16. ويضمن ثيابه وحليه

  17. وإن استعمله كرها أو حبسه مدة فعليه أجرته كالعبد

  18. وإن منعه العمل من غير حبس فلا ولو عبدا.

  1. فصل:

  2. - ويلزمه رد المغصوب إلى محله وإن بعد وإن قدر على رده ولو غرم عليه أضعاف قيمته

  3. فإن قال ربه: دعه وأعطني أجرة رده وإلا ألزمتك برده أو طلب منه حمله إلى مكان آخر في غير طريق الرد لم يلزمه

  4. وإن قال المالك: دعه لي في المكان الذي نقلته إليه لم يملك الغاصب رده

  5. وإن قال: رده إلى بعض الطريق لزمه

  6. ومهما اتفقا عليه من ذلك جاز

  7. وإن خلطه بم يمكن تمييزه منه أو تمييز بعضه: كحنطة بشعير أو بسمسم أو صغار الحب بكباره أو زبيب أحمر بأسود لزمه تخليصه ورده وأجرة المميز عليه

  8. وإن لم يمكن تمييزه - فسيأتي في الباب

  9. وإن شغل المغصوب بملكه: كحجر بنى عليه أو خيط خاط به ثوبه أو نحوه فإن بلى الخيط وأنكسر الحجر أو كان مكانه خشبة فتلفت لم يجب رده ووجبت قيمته

  10. وإن كان باقيا بحاله لزمه رده وإن انتقض البناء وتفصل الثوب

  11. وإن سمر بالمسامير بابا لزمه قلعها وردها

  12. وإن كانت المسامير من الخشبة المغصوبة أو مال المغصوب منه فلا شيء للغاصب وليس له قلعها: إلا أن يأمره المالك فيلزمه

  13. وإن كانت المسامير للغاصب فوهبها للمالك لم يجبر المالك على قبولها

  14. وإن استأجر الغاصب على عمل شيء من هذا الذي ذكرناه فالأجر عليه

  15. وإن زرع الأرض فردها بعد أخذ الزرع فهو للغاصب وعليه أجرتها إلى وقت تسليمها وضمان النقص

  16. ولو لم يزرعها فنقصت لترك الزراعة: كأراضي البصرة أو نقصت لغير ذلك ضمن نقصها

  17. وإن أدركها ربها والزرع قائم فليس له إجبار الغاصب على قلعه

  18. ويخير بين تركه إلى الحصاد بأجرته وبين أخذه بنفقته فيرد مثل البذر وعرض لو أحقه من حرث وسقي وغيرهما

  19. ولا أجرة مدة مكثه في الأرض

  20. ويزكيه رب الأرض أن أخذه قبل وجوب الزكاة وبعد: على الغاصب

  21. وإن غرسها الغاصب أو بنى فيها ولو شريكا أو فعله من غير غصب بلا أذن أخذ بقلع غراسه وبنائه وتسوية الأرض وأرش نقصها وأجرتها

  22. ثم إن كانت آلات البناء من المغصوب فأجرتها مبنية وإلا أجرتها غير مبنية

  23. فلو أجرها فالأجر لهما بقدر قيمتيها

  24. ولو جصص الغاصب الدار أو زوقها فحكمها كالبناء

  25. ولو غصب أرضا وغراسا من شخص واحد فغرسه فيها كالكل لمالك الأرض

  26. فإن طالبه ربها بقلعه وله في قلعه غرض صحيح أجبر عليه وعليه تسوية الأرض ونقصها ونقص الغراس

  27. وإن لم يكن في قلعه غرض صحيح لم يجبر

  28. وإن أراد الغاصب قلعه ابتداء فله منعه

  29. ويلزمه أجرته مبنيا

  30. ورطبة ونحوها كزرع فيما تقدم: لا كغرس

  31. ولو أراد مالك لم يكن له ذلك

  32. وإن اتفقا على تعويضه عنه جاز

  33. وإن وهب الغاصب الغراس والبناء لمالك الأرض ليتخلص من قلعه فقبله المالك جاز

  34. وإن أبى قبوله وكان في قلعه غرض صحيح لم يجبر على قبوله

  35. وإن أخذ تراب أرض فضربه به لبنا رده ولا شيء له:

  36. إلا أن يجعل فيه تبنا له فله أن يحله ويأخذ تبنه إن كان يحصل منه شيء

  37. وإن طالبه المالك بحله لزمه إن كان فيه غرض صحيح

  38. وإن جعله آجرا أو فخارا لزمه رده ولا أجر له لعمله

  39. وليس له كسره ولا المالك إجباره عليه

  40. وإن غصب فصيلا فأدخله داره فكبر وتعذر خروجه بدون نقض الباب أو خشبة وأدخلها داره ثم بنى الباب ضيقا لا تخرج إلا بنقضه وجب نقضه ورد الفصيل الخشبة

  41. وإن كان حصوله في الدار من غير تفريط من صاحبها نقض الباب وضمان على صاحب الفصيل

  42. وأما الخشبة: فإن كان كسرها أكثر ضررا من نقض الباب فكالفصيل

  43. وإن كان أقل كسرت

  44. وإن كان حصوله في الدار بعدو أن من صاحبه: كمن غصب دارا وأدخلها فصيلا أو خشبة أو تعدى على إنسان فأدخل داره فرسا ونحوها كسرت الخشبة وذبح الحيوان

  45. وإن زاد ضرره على نقض البناء

  46. وإن باع دارا وفيها ما يعسر أخراجه: كخوابي وخزائن أو حيوان وكان نقض الباب أقل ضررا من بقاء ذلك في الدار او تفصيله أو ذبح الحيوان نقض وكان إصلاحه على البائع

  47. وإن كان أكثر ضررا لم ينقض ويصطلحان على ذلك: بأن يشتريه مشتري الدار وغير ذلك

  48. وإن غصب لوحا فرقع به سفينة لم يقلع وهي في اللجة حتى تخرج منها وترسي أن خيف عليها بقلعه ولو لم يكن فيها إلا مال الغاصب أو لم يكن فيها ذو روح محترم وعليه أجرته إليه

  49. وإن كان في أعلاها بحيث لا تغرق بقلعه لزمه قلعه ولصاحب اللوح طلب قيمته حيث تأخر القلع

  50. فإذا أمكن رد اللوح استرجعه ورد القيمة

  51. وإن غصب خيطا فخاط به جرح حيوان محترم وخيف قلعه ضرر آدامي أو تلف غيره فعليه قيمته

  52. وغير المحترم: كالمرتد والحربي والكلب العقور والخنزير

  53. وإن كان مأكولا للغاصب ذبح ولزمه رده

  54. وإن كان غير مأكول رد قيمة الخيط

  55. وإن مات الحيوان لزمه رده: إلا أن يكون آدميا معصوما فيرد القيمة

  56. وإن غصب جوهرة فابتلعتها بهيمة فحكمها حكم الخيط

  57. ولو ابتلعت شاته ونحوها جوهرة آخر غير مغصوبة وتوقف إخراجها على ذبحها ذبحت بقيد كون الذبح أقل ضررا - قاله الموفق وغيره

  58. وقال الحارثي: وأختار الأصحاب عدم القيد -

  59. وعلى مال الجوهرة ضمان نقص الذبح: إلا أن يفرط مالك الشاة بكون يده عليها فلا شيء له لتفريطه

  60. ولو أدخلت البهيمة رأسها في قدر ونحوه ولم يمكن إخراجه إلا بذبحها وهي مأكولة فقال الأكثرون إن كان لا بتفريط من أحد كسر القدر ووجب الأرش على مالك البهيمة

  61. وإن كان بتفريط مالكها بأن أدخل رأسها بيده أو كانت يده عليها ونحوه ذبحت من غير ضمان

  62. وإن كانت بتفريط مالك القدر بأن أدخله بيده أو ألقاها في الطريق كسرت ولا أرش

  63. ولو قال من عليه الضمان: أنا أتلف مالي ولا أغرم شيئا للآخر كان له ذلك

  64. وإن كانت غير مأكولة كسرت القدر

  65. ولا تقتل البهيمة بحال ولو اتفقا على القتل لم يمكنا

  66. ومن وقع في محبرته دينار ونحوه لغيره بتفريط صاحبها فلم يخرج كسرت مجانا

  67. وإن لم يفرط خير رب الدينار بين تركه فيها وبين كسرها وعليه قيمتها

  68. فإن بذل ربها بدله وجب قبوله:

  69. فإن بادر فكسرها عدوانا لم يلزمه أكثر من قيمتها

  70. وإن كان السقوط لا بفعل أحد: بأن سقط من مكان أو ألقاه طائر أو هر وجب الكسر وعلى رب الدينار الأرش

  71. فإن كانت المحبرة ثمينة وأمتنع رب الدينار من ضمانها في مقابلة الدينار فيقال له: أن شئت أن تأخذ فأغرم وإلا فاترك ولا شيء لك

  72. ولو غصب الدينار فالقاه في محبرة آخر أو سقط فيها بغير فعله تعين الكسر إلا أن يزيد ضرر الكسر على التبقية فيسقط ويجب على الغاصب ضمان الدينار.

  73. فصل:

  74. - وإن زاد المغصوب لزمه رده بزيادته متصلة كانت كالسمن وتعلم صنعة أو منفصلة: كالولد والكسب

  75. ولو غصب جارحا أو قوسا فصاد به أو شبكة أو شرطا فأمسك شيئا أو فرسا فصاد عليه أو غنم فهو لمالكه

  76. ولا أجرة له مدة اصطياده

  77. وإن غصب منجلا فقطع به خشبا أو حشيشا فهو للغاصب: كالحبل يربط به

  78. وإن غصب ثوبا فقصره أو غزلا فنسجه أو فضة أو حديدا فضربه ابرا أو أواني أو غيرهما أو خشبا فنجره بابا أو نحوه أو شاة فذبحها وشواها

  79. وذبحه إياها لا يحرمها بمعنى أنها ليس صارت كالميتة: لكن لا يجوز أكلها ولا التصرف فيها إلا بأذن مالكها ويأتي في القطع في السرقة

  80. أو طينا فضربه به لبنا أو فخارا أو حبا فطحنه رد ذلك بزيادته وأرش نقصه ولا شيء له

  81. لكن أن أمكن الرد إلى الحالة الأولى كحلي ودراهم ونحوهما فلمالك إجباره على الإعادة

  82. وما لا يمكن: كالأبواب والفخار ونحوهما فليس للغاصب إفساده ولا للمالك إجباره عليه وتقدم بعضه

  83. وإن غصب أرضا فحفر فيها بئرا أو شق نهرا ونحوه فلربها إلزامه بطمها إن كان لغرض صحيح

  84. وإن أراد الغاصب طمها: فإن كان لغرض صحيح كإسقاط ضمان ما يقع فيه أو يكون قد نقل ترابها إلى ملكه أو ملك غيره أو إلى طريق يحتاج إلى تفريغه فله طمها من غير أذن ربها أو في موات وأبرأه من ضمان من يتلف بها

  85. وتصح البراءة منه

  86. أو منعه منه لم يملك طمها

  87. ولو كشط تراب الأرض فطالبه المالك برده فرشه لزمه ذلك

  88. وإن أراده الغاصب وأباه المالك فله فعله لغرض صحيح مثل إن كان نقله إلى ملك نفسه فيرده لينتفع بالمكان أو طرحه في ملك غيره أو في طريق يحتاج إلى تفريغه

  89. وإن كان لا لغرض صحيح فلا

  90. وإن غصب حبا فزرعه أو بيضا فصار فراخا أو نوى فصار غرسا أو غصنا فصار شجرا رده ولا شيء له

  91. وإن نقص ولو بنبات لحية عبد أمرد أو ذهاب رائحة مسك أو قطع ذنب حمار ونحوه ضمن نقصه -

  92. ونص أحمد في طيرة جاءت إلى قوم فازدوجت عندهم وفرخت: أن الفراخ تبع اللام ويرد على أصحاب الطيرة فراخها

  93. وإن غصب شاة وأنزى عليها فحله فالولد لمالك الأم ولا أجرة للفحل

  94. وإن غصب فحل غيره فأنزاه على شاته فالولد له تبعا للام ولا يلزمه أجرة الفحل لكن أن نقص لزمه أرش نقصه.

  1. ولو رقيقا أو بعضه: لا بمقدار من الحر كيده: إذا لم يجن عليه

  2. وإن جنى عليه ضمنه بأكثر الأمرين

  3. ويرجع غاصب غرم على جان بأرش جناية فقط

  4. فإن خصاه ولو زادت قيمته أو قطع منه ما تجب فيه دية كاملة من الحر لزمه رده ورد قيمته ولا يملكه الجاني

  5. وإن كان دابة ضمن ما نقص من قيمتها ولو بتلف إحدى عينيها

  6. وإن نقضت قيمة العين بتغير السعر لم يضمن سواء ردت العين أو تلفت

  7. وإن نقصت لمرض ثم عادت ببرئه أو ابيضت عينه ثم زال بياضها ونحوه رده ولم يلزمه شيء

  8. وإن استرده المالك معيبا مع الأرش ثم زال العيب في يد مالكه لم يجب رد الأرش لاستقراره بأخذ العين ناقصة

  9. وكذا لو أخذ المغصوب بغير أرش ثم زال في يده لم يسقط الأرش

  10. وإن زادت لمعنى في المغصوب من كبر وسمن وهزال وتعلم صنعة ونحو ذلك ثم نقصت ضمن الزيادة

  11. وإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها: مثل أن سمن فزادت قيمته ثم نقصت بزوال ذلك ثم سمن فعادت لم يضمن ما نقص

  12. وإن كانت من غير جنسها لم يسقط ضمانها

  13. وإن غصب عبدا مفرطا في السمن فهزل فزادت قيمته أو لم تنقص رده ولا شيء عليه

  14. وإن نقص المغصوب نقصا غير مستقر: كحنطة ابتلت وعفنت خير بين أخذ مثلها وبين تركها حتى يستقر فسادها فيأخذها وأرش نقصها

  15. فإن استقر أخذها والأرش

  16. وإن جنى المغصوب فعلى الغاصب أرش جنايته: سواء جنى على سيده أو أجنبي

  17. وجنايته على غاصبه وعلى ماله هدر إلى في قود

  18. فلو قتل عبدا لأحدهما عمدا فله قتله ثم يرجع السيد بقيمته على الغاصب فيهن -

  19. وفي المستوعب من استعان بعبد غيره بلا أذن فحكمه حكم الغاصب حال استخدامه -

  20. ويضمن زوائد الغصب: كالثمرة والولد إذا ولدته أمه حيا ثم مات: سواء حملت عنده او غصبها حاملا

  21. وإن ولدته ميتا من غير جناية لم يضمنه وبها يضمنه الجاني بعشر قيمة أمه

  22. وكذا ولد بهيمة.

  23. فصل:

  24. - وإن خلط المغصوب بماله على وجه لا يتميز: مثل أن خلط حنطة أو دقيقا أو زيتا أو نقدا بمثله لزمه مثله منه

  25. ولا يجوز للغاصب أن يتصرف في قدر ماله منه ولا إخراج قد الحرام منه بدون أذن المغصوب منه لأنه اشتراك: لا استهلاك

  26. وإن خلطه بدونه أو بخير منه أو بغير جنسه ولو بمغصوب مثله لآخر على وجه لا يتميز فهما شريكان بقدر قيمتيهما فيباع الجميع ويدفع إلى كل واحد قدر حقه: كاختلاطهما من غير غصب

  27. وإن اختلط درهم بدرهمين لآخر من غير غصب فتلف اثنان فما بقي بينهما نصفين

  28. وإن خلطه بغير جنسه فتراضيا على أن يأخذ أكثر من حقه أو أقل جاز

  29. وإن غصب ثوبا فصبغه أو سويقا فلته بزيته فنقصت قيمتهما أو قيمة أحدهما ضمن الغاصب النقص

  30. وإن لم تنقص ولم تزد أو زادت قيمتهما فهما شريكان بقدر ملكيهما

  31. وإن زادت قيمة أحدهما فالزيادة لصاحبه

  32. وإن أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر عليه

  33. وإن أراد المالك بيع الثوب فله ذلك ولو أبى الغاصب

  34. وإن أراد الغاصب بيعه لم يجبر المالك

  35. وإن وهب الصبغ للمالك أو تزويق الدار ونحوها لزمه قبوله: كنسج غزل وقصر ثوب وعمل حديد أبرا أو سيوفا ونحوهما:

  36. لا هبة مسامير سمر بها بابا مغصوبا

  37. وإن غصب صبغا فصبغ به ثوبه أو زيتا فلت به سويقه فهما شريكان بقدر حقيهما

  38. ويضمن النقص

  39. وإن غصب ثوبا وصبغا به رده وأرش نقصه ولا شيء له في زيادته

  40. واتقاء الثوب الدنس بالصابون أن أورث نقصا ضمنه الغاصب وإن زاد فللمالك

  41. ولو غصبه نجسا لم يملك تطهيره بغير أذن وليس للمالك تكليفه به

  42. وإن كان طاهرا فنجس عنده لم يكن له أيضا تطهيره بغير أذن وله إلزامه به وما نقص فعليه أرشه

  43. ولو رده نجسا فمؤنة تطهيره على الغاصب.

  44. فصل:

  45. - وإن وطئ الغاصب الجارية مع العلم بالتحريم فعليه الحد

  46. وكذا هي إن طاوعت وكانت من أهل الحد

  47. وعليه مهر مثلها ولو مطاوعة وأرش البكارة وردها إلى سيدها

  48. وإن ولدت فالولد رقيق للسيد

  49. ويضمن الغاصب نقص الولادة ولا ينجبر بزيادة الولد

  50. وإن تلفت فعليه قيمتها

  51. وإن ردها فماتت في يد المالك بسبب الولادة وجب ضمانها - وتقدم إذا ولدته ميتا -

  52. وإن كان جاهلا بالتحريم ومثله يجهله فلا حد عليه وعليه المهر وأرش البكارة

  53. والولد حر ونسبه لاحق للغاصب إن انفصل حيا وعليه فداؤه بقيمته يوم انفصاله

  54. وإن انفصل ميتا من غير جناية فغير مضمون وبجناية فعلى الجاني الضمان

  55. فإن كانت من الغاصب فغرة موروثة عنه لا يرث الغاصب منها شيئا وعليه للسيد قيمة الأم

  56. وإن كانت من غير الغاصب فعليه الغرة يرثها الغاصب دون أمة وعلى الغاصب عشر قيمة الأم للمالك

  57. وإن قتلها بوطئه أو ماتت بغيره فعليه قيمتها أكثر ما كانت

  58. ويدخل في ذلك أرش بكارتها ونقص ولادتها ولا يدخل فيه ضمان ولدها ولا مهر مثلها

  59. وإن باعها أو وهبها ونحوهما من كل قابض منه لعالم بالغصب فوطئها فللمالك تضمين أيهما شاء نقصها ومهرها وأجرتها وأرش بكارتها وقيمة ولدها إن تلف

  60. فإن ضمن الغاصب رجع على الآخر لحصول التلف في يده

  61. وإن ضمن الآخر لم يرجع على أحد والنقص والأجرة قبل البيع والهبة على الغاصب

  62. وإن لم يعلما بالغصب فهما كالغاصب في جواز تضمينهما العين والمنفعة لكنهما يرجعان على الغاصب بما لم يلتزما ضمانه

  63. فإن ضمن المشتري أو المستعير - رجعا بقيمة المنفعة دون العين والمستأجر عكسهما

  64. وإن ضمن المودع أو الملتهب رجعا بهما

  65. وإن ضمن الغاصب رجع على الآخر بما لم يرجع به عليه لو ضمنه

  66. ويسترد المشتري والمستأجر من الغاصب ما دفعا إليه من المسمى بكل حال

  67. وإن ولدت من مشتر أو متهب فالولد حر ويفديه بقيمته يوم وضعه ويرجع بالفداء على الغاصب

  68. وإن تلفت عند مشتر فعليه قيمتها ولا يرجع بها ولا بأرش بكارة بل بثمن ومهر وأجرة نفع وثمرة وكسب وقيمة ولد كما تقدم ونقص ولادة ومنفعة فائتة

  69. وتقدم حكم غير المشتري من كل قابض من الغاصب بما يرجع به على القابض منه

  70. وإن ردها حاملا فماتت من الوضع فهي مضمونة على الواطئ

  71. وإن ولدت من زوج غير عالم فالولد رقيق يجب رده على المالك إن كان الولد حيا

  72. وإن تلف ففيه القيمة للمالك يأخذها من شاء من الغاصب أو الزوج

  73. فإن ضمن الزوج رجع على الغاصب

  74. وإن ضمن الغاصب لم يرجع عليه

  75. وإن ماتت في حبال الزوج فقرار الضمان على الغاصب

  76. فإن استخدمها الزوج وغرم الأجرة لم يرجع بها على الغاصب

  77. وإن أعارها فتلفت ضمن مستعير غير عالم العين وغاصب الأجرة وإلا ضمنهما المستعير: كما تقدم

  78. وإذا اشترى أرضا فغرسها أو بنى فيها فخرجت مستحقة وقلع غرسه وبناءه رجع المشتري على البائع بما غرمه لا بما انفق على العبد والحيوان ولا بخراج الأرض لأنه دخل في الشراء ملتزما ضمان ذلك

  79. وإن أطعم المغصوب لعالم بالنصب استقر الضمان على الآكل

  80. وإن لم يعلم فعلى الغاصب ولو لم يقل: كله فإنه طعامي

  81. وإن أطعمه لمالكه أو عبده أو دابته فأكله عالما أنه له ولو بلا أذنه برئ الغاص

  82. وإن لم يعلم أو أخذه بقرض أو شراء أو هبة أو هدية أو صدقة أو أباحة له أو رهنه عنده أو أودعه إياه أو أجره أو استأجره على قصارته وخياطته لم يبرأ: إلا أن يعلم

  83. وإن أعاره إياه برئ علم أو لم يعلم

  84. ومن اشترى عبدا فاعتقه فادعى رجل أن البائع غصبه منه فصدقه أحدهما لم يقبل على الآخر

  85. وإن صدقاه مع العبد لم يبطل العتق ويستقر الضمان على المشتري

  86. فلو مات العبد وخلف مالا فهو للمدعي: إلا أن يخلف وارثا وليس عليه ولاء

  87. وإن أقام المدعي بينة ادعاه بطل البيع والعتق ويرجع المشتري على البائع بالثمن

  88. وإن كان المشتري لم يعتقه وأقام المدعي بينة بما ادعاه انتقض البيع ورجع المشتري على البائع بالثمن

  89. وكذلك إن أقرا بذلك

  90. وإن أقر أحدهما لم يقبل على الآخر

  91. فإن كان المقر البائع لزمته القيمة للمدعي ويقر العبد في يد المشتري

  92. وللبائع أحلافه

  93. ثم إن كان البائع لم يقبض الثمن فليس له مطالبة المشتري

  94. وإن كان قد قبضه فليس للمشتري استرجاعه لأنه لا يدعيه

  95. ومتى عاد العبد إلى البائع بفسخ أو غيره لزمه رده إلى مدعيه وله استرجاع ما أخذ منه

  96. وإن كان إقرار البائع في مدة الخيار انفسخ البيع لأنه يملك فسخه

  97. وإن كان المقر المشتري وحده لزمه رد العبد ولم يقبل إقراره على البائع ولا يملك الرجوع عليه بالثمن

  98. بينة بما أقر به قبلت وله الرجوع بالثمن

  99. وإن كان البائع المقر وأقام بينة فإن كان في حال البيع قال: بعتك عبدي هذا أو ملكي لم تقبل بينته لأنه يكذبها وإلا قبلت

  100. وإن أقام المدعي البينة سمعت

  101. ولا تقبل شهادة البائع له

  102. وإن أنكراه جميعا فله أحلافها.

  103. فصل:

  104. - وإن تلف المغصوب أو أتلفه الغاصب أو غيره ولو بلا غصب ضمنه بمثله إن كان مكيلا أو موزونا تمائلت أجزاؤ أو تباينت: كالأثمان ولو نقرة أو سبيكة وكالحبوب والأدهان إذا كان باقيا على أصله:

  105. فإن تغيرت صفته: كرطب صار تمرا سمسم صار شيرجا ضمنه المالك بمثل أيهما أحب

  106. والدراهم المغشوشة الرائحة مثلية

  107. أو أعوز المثلى لعدم أو بعد أو غلاء فعليه قيمة مثله يوم إعوازه في بلده

  108. فلو قدر على المثل قبل أداء القيمة: لا بعده - لزمه المثل ولم يرد القيمة

  109. فإن كان مصوغا مباحا: كمعمول ذهب وفضة ونحاس ورصاص ومغزول صوف وشعر ونحوه أو تبرا تخالف قيمته وزنه بزيادة أو نقص فإن كان من النقدين أو محلى بأحدهما قومه بغير جنسه

  110. وإن كان محلى بهما قومه بما شاء منهما للحاجة وأعطاه بقيمته عرضا

  111. وإن كان محرم الصناعة: كأواني ذهب وفضة وحلي محرم ضمنه بوزنه فقط -

  112. وفي الانتصار والمفردات لو حكم حاكم بغير المثل في المثلى وبغير القيمة في المتقوم لم ينفذ حكمه ولم يلزم قبوله -

  113. وإن لم يكن مثليا ضمنه بقيمته يوم تلفه في بلد غصبنه من نقده فإن كان به نقود فمن غاليها

  114. وكذا متلف بلا غصب ومقبوض بعقد فاسد وما أجرى مجراه مما لم يدخل في ملكه

  115. فإن دخل في ملكه بأن أخذ معلوما بكيل أو وزن أو حوائج من بقال ونحوه في أيام ثم يحاسبه بعد فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه لأنه ثبتت قيمته يوم أخذه

  116. ولا قصاص في المال مثل شق ثوبه ونحوه

  117. ولو غصب جماعة مشاعا فرد واحد منهم سهم واحد أليه لم يجز له حتى يعطي شركاءه

  118. وكذا لو صالحوه عنه بماله

  119. ولو تلف بعض المغصوب فنقصت قيمة باقية: كزوجي خف ومصراعي باب تلف أحدهما فعليه رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص

  120. وإن غصب ثوبا قيمته عشرة فلبسه فأبلاه فنقص نصف قيمته ثم غلت الثياب فعادت قيمته كما كانت رده وأرش نقصه

  121. وإن رخصت الثياب فعادت قيمته ثلاثة لم يلزم الغاصب إلا خمسة مع رد الثوب

  122. وإن غصب عبدا فابق أو فرسا فشرد أو شيئا فتعذر رده مع بقائه ضمن قيمته

  123. فإذا أخذها المغصوب منه ملكها

  124. ولا يملك العين المغصوبة بدفع القيمة ولا إكسابها ولا يعتق عليه إن كان قريبه

  125. فإن قدر عليه بعد رده بنمائه المتصل والمنفصل وأخذ القيمة بزوائدها المتصلة فقط إن كانت باقية وإلا بدلها

  126. وليس للغاصب حبس العين لاسترداد القيمة كمن اشترى أشراء فاسدا ليس له حبس المبيع على رد الثمن فعليه مثله إلى عدل يسلم كل واحد ماله

  127. وإن غصب عصيرا فتخمر فعليه مثله

  128. وإن انقلب خلا رده وما نقص من قيمة العصير أو منه بغليانه

  129. وإن غصب أثمانا فطالبه مالكها بها في بلد الغصب

  130. وإن كان من المثليات وقيمته في البلدين واحدة أو هي أقل في البلد الذي لقيه فيه فله مطالبته بمثله

  131. وإن كانت أكثر فليس له المثل

  132. وله المطالبة بقيمته في بلد الغصب

  133. وفي جميع ذلك متى قدر على المغصوب أو على المثل في بلد الغصب رده وأخذ القيمة.

  134. فصل:

  135. - وإن كان للمغصوب منفعة تصح إجارتها فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يده استوفى المنافع أو تركها تذهب

  136. وإن ذهب بعض أجزائه في المدة: كحمل المنشفة لزمه مع الأجرة أرش نقصه

  137. وإن تلف المغصوب فعليه أجرته إلى تلفه

  138. ويقبل قول الغاصب أنه تلف فيطالب بالبدل

  139. وما لا تصح إجارته: كغنم وشجر وطير مما لا منفعة له لم يلزمه له أجرة

  140. وإن غصب شيئا فعجز عن رده فأدى قيمته فعليه أجرته إلى وقت أداء القيمة

  141. فإن قدر عليه بعد لزمه رده: كما تقدم قريبا

  142. ولا أجرة له من حين دفع بدله إلى رده

  143. ومنافع المقبوض بعقد فاسد: كمنافع المغصوب تضمن بالفوات والتفويت

  144. ولو كان العبد المغصوب ذا صنائع لزمه أجرة أعلاها فقط: وتقدم أول الباب لو حبس حرا أو استعمله كرها.

  1. وهي ما لها حكم من صحة أو فساد: كالحج من المال المغصوب وسائر العبادات والعقود كالبيع والإجارة والانكاح: كان أنكح الأمة المغصوبة ونحوها

  2. تحرم ولا تصح

  3. وتحرم غير الحكمية: كإتلاف واستعمال: كأكل وليس ونحوهما

  4. وإن اتجر بعين المال أو من عين المغصوب فالريح والسلع المشتراة للمالك

  5. وإن اشترى في ذمته ثم نقدها ولو من وديعة عبده أو قارض بهما ولو بغير نية نقده فالنقد صحيح والاقباض فاسد أي غير مبرئ الربح والسلح المشتراة للمالك

  6. وإن لم يبق درهم مباح أكل عادته لا ماله عنه غنى: كحلوى وفاكهة وقاله في النوادر

  7. وإن اختلفا في قيمة المغصوب أو في زيادة قيمته هل زادت قبل تلفه أو بعده؟ أو في قدره او في صناعة فيه ولا بينة فالقول قول الغاصب

  8. وإن اختلفا في رده أو عيب فيه بعد تلفه فقول المالك

  9. لكن لو شاهدت البينة العبد معيبا عند الغاصب فقال المالك: حدث عند الغاصب وقال الغاصب: بل كان فيه قبل غصبه فقول الغاصب

  10. وإن بقيت في يده غصوب لا يعرف أربابها فسلمها إلى الحاكم - ويلزمه قبولها - برئ من عهدتها

  11. وله الصدقة بها عنهم بشرط ضمانها: كلقطة ويسقط عنه إثم الغصب

  12. وكذا رهون وودائع وسائر الأمانات والأموال المحرمة

  13. وليس لمن عي عتده أخذ شيء منها ولو فقيرا

  14. وإذا تصدق بالمال ثم حضر المالك خير بين الأجر وبين الأخذ من المتصدق

  15. فإن اختار الأخذ فله ذلك والأجر للمتصدق

  16. ولو نوى جحد ما بيده من ذلك أو حق عليه في حياة ربه فثوابه له وإلا فلورثته

  17. ولو ندم ورد ما غصبه على الورثة برئ من أثمه لا من أثم الغصب

  18. ولو رده وأرث الغاصب للمغصوب منه مطالبته في الآخرة نصا.

  1. فصل:

  2. - ومن أتلف ولو خطأ أو سهوا مالا محترما لغيره بغير إذنه ضمنه

  3. سوى إتلاف حربي مال مسلم

  4. وغير المحترم: كمال حربي وصائل ورقيق حال قطعه الطريق ونحوهم لا يضمنه

  5. وإن أكره على إتلافه ضمنه مكرهه

  6. ومن أغرى ظالما بأخذ مال إنسان ودله عليه ضمنه - أفتى به ابن الزريراتي

  7. وإن غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر فله تغريم الكاذب - وتقدم في الحجر -

  8. وإن أذن رب المال في إتلافه فأتلفه لم يضمن المتلف

  9. وإن فتح قفصا عن طائر أو حل قيد عبد أو أسيرا أو دفع لأحدهما مبردا فبرده فذهبوا أو حل رباط سفينة فغرقت بعصوف ريح أولا أو فتح اصطبلا فضاعت الدابة أو حل رباط فرس أو وكاء زق مانع أو جامد فأذابته الشمس أو بقي بعد حله قاعدا فألقته ريح أو زلزلة فأندق فخرج كله في الحال أو قليلا قليلا أو خرج منه شيء بل أسفله فسقط أو ثقل أحد جانبيه فلم يزل يميل قليلا حتى سقط ضمنه أعقب ذلك فعله أو تراخى عنه أهاج الطائر والدابة حتى ذهبا أولا

  10. ومثله لو أزال يد إنسان عن عبد أو حيوان فهرب إذا كان الحيوان مما يذهب بزوال اليد كالطير والبهائم الوحشية والبعير الشارد والعبد الآبق أو نفر الدابة بأن صرخ فيها حتى شردت وإن لم يعلم ذلك

  11. وكذا لو أزال يده الحافظة حتى بنهبه الناس أو الدواب أفسدته أو النار أو الماء

  12. فإن فتح بابه فيجيء غيره فينهب المال أو يسرقه والقرار على الآخذ

  13. ولو ضرب يد آخر وفيها دينار فضاع ضمنه

  14. ولو خاصمه فاسقط عمامته عن رأسه بيده أو هزه حتى سقطت فتلفت أو في زحام فضاعت ضمنها

  15. ولو أقام عمودا بجداره المائل فجاء آخر ورفع العمود فسقط الجدار في الحال ضمنه

  16. وإن وقع طائر إنسان على جدار فنفره آخر فطار لم يضمنه

  17. وإن رماه فقتله ضمنه وإن كان في داره وإن قتله وهو مار في هواء داره أو هواء دار غيره

  18. ولو كانت الدابة المحمولة عقورا وجنت ضمن جنايتها: كما لو حل سلسلة فهد أو ساجور كلب فعقر

  19. وإن أفسدت زرع إنسان فكإفساد دابة نفسه - على ما يأتي -

  20. ولو فتح بثقا فافسد بمائه زرعا أو بنيانا ضمن: كما لو أطلق دابة رموحا من شكال: أي تضرب برجليها

  21. وإن رمى الزق الذي بقي بعد حل وكائه قاعدا إنسان آخر اختص الضمان به

  22. وإن بقي الطائر والفرس بحالهما فنفرهما آخر ضمنهما المنفر

  23. وإن أتلف وثيقة لا يثبت إلا بها ضمنه

  24. لا أن دفع مفتوحا إلى لص

  25. ولو حبس مالك دواب فتلفت لم يضمن

  26. وإن ربط دابة أو أوقفها في طريق ولو واسعا ويده عليها فأتلفت شيئا أو جنت بيد أو رجل أو فم أو ترك ف الطريق طينا أو قشر بطيخ أو رش فيه ماء فزلق به إنسان أو خشبة أو عمودا أو حجرا أو كيس دراهم أو أسند خشبة إلى حائط فتلف به شيء ضمن ما أتلفه أو تلف به

  27. ومن ضرب دابة مربوطة في طريق ضيق فرفسته فمات ضمنه صاحبها - ذكره في الفنون -

  28. وإن أقتنى كلبا عقورا: بأن يكون له عادة بذلك أو لا يقتني أو أسود بهيما أو كبشا معلما النطاح أو أسدا أو نمرا أو نحوهما من السباع المتوحشة فعقرت أو خرقت ثوبا أو هرا تأكل الطيور وتقلب القدور في العادة مع علمه بأن تقدم للهر عادة بذلك ضمن

  29. فإن لم يكن له عادة بذلك لم يضمن صاحبه: كالكلب الذي ليس بعقور

  30. ولا فرق بين الليل والنهار:

  31. إلا أن يكون دخل منزلة بغير أذنه أو بأذنه ونبهه أنه عقور أو غير موثوق

  32. ولا يضمن ما أفسدت بغير ذلك ببول أو ولوغ

  33. وله قتل هر بأكل لحم أو نحوه: كالفواسق

  34. وقيده ابن عقيل ونصره الحارثي حين أكلها فقط

  35. ولو حصل عنده كلب عقور أو سنور ضار من غير اقتناء واختيار فأفسد لم يضمن

  36. وإن اقتنى حماما أو غيره من الطير فأرسله نهارا فلقط حبا ضمن.

  37. فصل:

  38. - وإن أجج نارا في موات أو في ملكه أو سقى أرضه فتعدى إلى ملك غيره فأتلفه لم يضمن إذا كان ما جرت به العادة بلا إفراط ولا تفريط

  39. فإن فرط أو أفرط: بأن أجج نارا تسري في العادة لكثرتها أو في ريح شديدة تحملها لا بطريانها أو فتح ماء كثيرا يتعدى أو فتحه في أرض غيره أو أوقد في ملك غيره فرط أو أفرط أولا ضمن ما تلف به

  40. وكذلك أن يبست النار أغصان شجرة غيره: إلا أن تكون الأغصان في هوائه فلا يضمن

  41. وإن ألقت الريح إلى داره ثوب غيره لزمه حفظه لأنه أمانة

  42. فإن لم يعرف صاحبه فهو لقطة

  43. وإن عرفه لزمه أعلامه فإن لم يفعل ضمه

  44. وإن سقط طائر غيره في داره لم يلزمه حفظه ولا إعلام صاحبه إلا أن يكون غير ممتنع فكالثوب

  45. وإن دخل برجه فأغلق عليه الباب ناويا إمساكه لنفسه ضمنه وإلا فلا ضمان عليه

  46. وإن حفر في فنائه: وهو ما كان خارج الدار قريبا منها بئرا لنفسه ولو بأذن الإمام وكذا البناء ضمن ما تلف بها

  47. ولو حفرها الحر بأجرة أولا وثبت عليه أنها في ملك غيره ضمن الحافر

  48. وإن جهل ضمن الآمر

  49. وإن حفرها أو بنى مسجدا أو خانا ونحوه في سابلة واسعة لنفع المسلمين بلا ضرر بالمارة لنفع نفسه ولو بغير أذن إمام لم يضمن ما تلف بها: كبناء جسر

  50. وكذا لو حفرها في موات لتملك أو ارتفاق أو انتفاع عام

  51. وينبغي أن يجعل عليها حاجزا تعلم به لتتوقي

  52. - قال الشيخ: ومن لم يسده بئره سدا يمنع من الضرر ضمن ما تلف بها

  53. وإن فعله بها لينفع نفسه أو كان يضر بالمارة أو في طريق ضيق ضمن سواء فعله لمصلحة عامة أولا يأذن الإمام لأنه ليس له أن يأذن فيه

  54. وفعل عبده بأمره كفعل نفسه: أعتقه بعد ذلك أولا وبغير إذنه يتعلق ضمانه برقبته ثم أعتقه فما تلف عتقه ضمانه

  55. ولو أمره السلطان بفعل ذلك ضمن السلطان وحده

  56. وإن فعل ما تدعو الحاجة إليه لنفع الطريق وإصلاحها: كإزالة الطين والماء عنها وتنقيتها مما يضر فيها وحفر هدفة فيها وقلع حجر يضر بالمارة ووضع الحصى في حفرة فيها ليملأها وتسقيف ساقية فيها ووضع حجر طين فيها ليطأ الناس عليه فهذا كله مباح لا يضمن ما تلف به

  57. وإن بسط في مسجد حصيرا أو بارية أو بساطا أو علق فبه قنديلا أو أوقده أو نصب فيه بابا أو عمدا أو بنى جدارا أو سقفه أو جعل فيه رفا ونحوه لنفع الناس أو وضع فيه حصى لم يضمن ما تلف به

  58. وإن جلس أو اضطجع أو قام في مسجد أو طريق واسع فعثر به حيوان لم يضمن

  59. ويضمن في طريق ضيق - ويأتي في الديات -

  60. وإن أخرج جناحا أو ميزابا ونحوه إلى طريق نافذ أو غير نافذ بغير أذن أهله فسقط على شيء فأتلفه ضمن ولو بعد بيعه وقد طولب بنقضه لحصوله بفعله ما لم يأذن فيه إلى الطريق النافذ فقط أمام فقط أمام أو نائبه ولم يكن منه ضرر

  61. وإن مال حائطه إلى غير ملكه: علم به أولا فلم يهدمه حتى أتلف شيئا لم يضمنه: كما لو سقط من غير ميلان

  62. وعنه أن طولب بنقضه وأشهد عليه فلم يفعل ضمن وأختاره جماعة

  63. قال الموفق والشارح: والتفريع عليه والمطالبة من كل مسلم أو ذمي إذا كان ميله إلى الطريق: كما لو مال إلى ملك جماعة فطالب واحد منهم ولكل منهم المطالبة

  64. وإن طالب واحد فاستأجله صاحب الحائط أو أجله الإمام لم يسقط عنه الضمان

  65. ولا أثر لمطالبة مستأجر الدار ومستعيرها ومستودعها ومرتهنها ولا ضمان عليهم

  66. وإن بناه مائلا إلى ذلك غيره بأذنه أو إلى ملك نفسه أو مال إليه بعد البناء لم يضمن

  67. وإن بناه مائلا إلى الطريق أو إلى ملك الغير بغير أذنه ضمن

  68. وإن تقدم إلى صاحب الحائط المائل بنقضه فباعه مائلا فسقط على شيء فتلف به فلا ضمان على البائع ولا على مشتر لأنه لم يطالب بنقضه

  69. وكذلك أن وهبه وأقبضه

  70. وحيث وجب الضمان والتالف آدمي فالدية على عاقلته

  71. فإن أنكرت العاقلة كون الحائط لصاحبهم أو أنكروا مطالبته بنقضه لم يلزمهم: إلا أن يثبت

  72. وإن تشقق الحائط عرضا فكميله لا طولا.

  73. فصل:

  74. - وما أتلفته البهيمة ولو صيد حرم فلا ضمان على صاحبها إذا لم تكن يده عليها: إلا الضاربة

  75. ومن أطلق كلبا عقورا أو دابة رفوسا أو عضوضا على الناس في طرقهم ومصاطبهم ورحابهم فأتلف مالا أو نفسا ضمن لتفريطه

  76. وكذا إن كان له طائر جارح: كالصقر والباذئ فأفسد طيور الناس وحيواناتهم قاله في الفصول

  77. وإن كانت البهيمة في يد إنسان كالسائق والقائد والراكب المتصرف فيها: سواء كان مالكا أو غاصبا أو أجيرا أو مستأجرا أو مستعيرا أو موصي له بالمنفعة ضمن ما جنت يدها أو فمها أو وطئها برجلها لا ما نفحت بها: ما لم يكبحها زيادة على العادة أو يضر بها في وجهها ولو لمصلحة

  78. ولا يضمن ما جنت بذنبها

  79. ويضمن ما جنى ولدها

  80. ومن نفرها أو نخسها ضمن وحده دونهم

  81. فإن جنت عليه فهدر

  82. وإن ركبها اثنان ضمن الأول منهما:

  83. إلا أن يكون صغيرا أو مريضا ونحوهما والثاني متولى تدبيرها فعليه الضمان

  84. وإن اشتركا في التصرف اشتركا في الضمان

  85. وكذا لو كان معهما سائق وقائد

  86. وإن كان معهما أو مع أحدهما راكب شاركهما

  87. والإبل والبغال المقطرة كالواحدة على قائدها الضمان

  88. وإن كان معه سائق شاركه في ضمان الأخير فقط إن كان في آخرها

  89. وإن كان في أولها شارك في الكل

  90. وإن كان فيما عدا الأول شارك في ضمان ما باشر سوقه وفيما بعده دونه كما قبله

  91. وإن انفرد راكب بالقطار وكان على أوله ضمن جناية الجميع قاله الحارثي

  92. ولو انفلتت الدابة ممن هي في يده وأفسدت فلا ضمان

  93. ويضمن رب البهائم ومستعيرها ومستأجرها ومستودعها ما أفسدت من زرع وشجر وغيرهما ليلا إن فرط: مثل ما إذا لم يضمنها ونحوه ليلا أو ضمها بحيث يمكنها الخروج

  94. فإن ضمها فأخرجها غيره بغير إذنه أو فتح عليها بابها فالضمان على مخرجها أو فاتح بابها

  95. ولو كان ما أتلفه لربها ضمنها مستعير ونحوه

  96. وإن لم يفرط ربها ونحوه فلا ضمان

  97. ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارا إذا لم تكن يد أحد عليها سواء أرسلها بقرب ما تفسده أولا

  98. وإن كان عليها يد ضمن صاحب اليد

  99. - قال الحارثي: لو جرت عادة بعض النواحي بربطها نهارا وإرسالها وحفظ الزرع ليلا فالحكم كذلك لأن هذا نادر قلا يعتبر به في التخصيص

  100. ولو أدعى صاحب الزرع أن غنم فلان نفشت فيه ليلا ووجد الزرع أثر غنم ولم يكن هناك غنم لغيره قضي بالضمان

  101. قال الشيخ: هذا من القيافة في الأموال وجعلها معتبرة: كالقيافة في الإنسان

  102. ويضمن غاصبها ما أفسدت ليلا ونهارا

  103. ومن طرد دابة من مزرعته لم يضمن إلا أن يدخلها مزرعة غيره

  104. وإن اتصلت المزارع صبر ليرجع على ربها ولو قدر أن يخرجها

  105. وله منصرف غير المزارع فتركها فهدر

  106. والحطب على الدابة إذا خرق ثوب آدمي بصير عاقل يجد منحرفا فهدر وكذا لو كان مستديرا فصاح به منبها له وإلا ضمنه فيهما

  107. ومن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعا عن نفسه، لم يضمنه

  108. ولو دفعه عن غير ولده ونسائه بالقتل ضمنه ويأتي في حد المحاربين

  109. وإذا عرفت البهيمة بالصول وجب على مالكها والإمام وغيره إتلافها إذا صالت على وجه المعروف ولا تضمن: كمرتد

  110. ولو حالت بهيمة بينه وبين ماله ولم يصل إليه إلا بقتلها فقتلها لم يضمن

  111. وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا ضمن كل واحد منهما سفينة الآخر ما فيها إن فرط

  112. وإن لم يفرط فلا ضمان على واحد منهما

  113. وإن فرط أحدهما ضمن وحده

  114. والقول قول القيم: وهو الملاح مع يمينه في غلبة الريح وعدم التفريط والتفريط وإن يكون قادرا على ضبطها أو ردها عن الأخرى أو أمكنه أن يعدلها إلى ناحية أخرى فلم يفعل أو لم يكمل آلتها من الرجال والحبال وغيرها

  115. ولو تعمد الصدم فشريكان في إتلاف كل منهما

  116. ومن فيهما فإن قتل غالبا فالقود وإلا فشبه عمد

  117. ولا يسقط فعل الصادم في حق نفسه مع عمد

  118. وإن خرفها عمدا فغرقت بمن فيها وهو مما يغرقها غاليا أو يهلك من فيها لكونهم في اللجة أو لعدم معرفتهم بالسباحة فعليه القصاص إن قتل من يجب القصاص بقتله وضمان السفينة بما فيها من مال أو نفس

  119. وإن كان خطأ عمل بمقتضاه

  120. وإن كانت إحدى السفينتين واقفة والأخرى سائرة ضمن قيم السائرة الواقفة إن فرط - ويأتي إذا اصطدم نفسان في الديات -

  121. وإن كانت إحداهما منحدرة فعلى صاحبها ضمان المصعدة: إلا أن يكون غلبه الريح أو الماء شديد الجزية فلا يقدر على ضبطها

  122. ولو أشرفت السفينة على الغرق فعلى الركبان إلقاء بعض الأمتعة حسب الحاجة

  123. ويحرم إلقاء الدواب حيث أمكن التخفيف بالأمتعة

  124. وإن ألجأت الضرورة إلى إلقائها جاز صونا للآدميين

  125. والعبيد كالأحرار

  126. وإن تقاعدوا عن الإلقاء مع الإمكان أثموا ولا يجب الضمان فيه

اعرض ٢٢ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ٨٠٢، مسألة ٨٠٣، مسألة ٨٠٤٩١٣ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْغَصْبِ، بَابٌ الْغَصْبِ فِي ذَلِكَ، بَابُ الْغَصْبِ فِي الرَّهْنِ١٬١٧٨ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْغَصْبِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي ضَّمَانِ المغصوب]، الْبَابُ الثَّانِي١١٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب الغصب٧٣٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْغَصْبِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٧٨٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثالث: مسائل الإجماع في مسائل الغصب.، الباب الثالث المسائل المجمع عليها في الإطلاقات والتقييدات١٧ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٧ - الغصب، * أقسام الظلم:، * حكم الغصب:٤٣ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الغصب