فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٨٠٣

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٧٬٠٦٢ إلى ٢٧٬١٠١

  1. ١/٣٣٠٩١/٣٣٠٩

    حكم قطع يدي العبد

  2. قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا قطع يدي عبد فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه جميع القيمة وسلم العبد إليه،

  3. وإن شاء أمسك العبد ولا شيء له.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: يمسك العبد ويأخذ جميع قيمته.

  5. لنا: أنها جناية على مملوك يصح تمليكه، فلم يسلم للمالك بها جميع القيمة مع بقاء المجني على ملكه كالثوب.

  6. ولا يلزم إذا قطع يدي مدبر، لأنه يضمن ما نقص،

  7. ولا يلزم إذا غصبه فأبق منه، لأن الغصب لا يقال: إنه جناية في الإطلاق ولأنه مملوك لا يصح تمليكه.

  8. ١/٣٣١٠١/٣٣١٠

    ولأنه معنى يجب به جميع قيمة المملوك الفن فيجب تسلميه إذا سلمت القيمة له. أصله إذا وطئ جارية/ ابنه وادعى حملها.

  9. فإن قيل: هناك القيمة بدل العين.

  10. [قلنا] : لم نسلم، لأن في الموضعين القيمة بدل عن الرقبة عندنا.

  11. فإن قيل: ضمان الإحبال لو حصل من جزء من الرقبة اقتضى نقل الملك من ذلك الحر في بدل الجارية المشتركة إذا وطئها أحد الشريكين، فكذلك إذا حصل في جميعها، وضمان الجناية لو حصل في إحدى اليدين لم ينتقل شيء من الرقبة، كذلك إذا حصل في جميعها.

  12. قلنا: الاستيلاد في الجارية المشتركة دليلنا، لأنه ضمان بدل جميع ما هو على ملك الغير، فهو كمسألتنا.

  13. فأما الجناية على إحدى اليدين فليست بسبب لضمان جميع ما هو على ملك الجاني، فصار كضمان العقد في الوطء فلا ينقل به شيء من الرقبة،

  14. وإن شئت قلت: إنه سبب يضمن به جميع ما هو على ملك الغير الذي يصح تمليكه فصار كوطء أحد الشريكين إذا ادعى الولد.

  15. ولأن قدر قيمة العبد إذا وجب بالجناية أوجب زوال الملك عن الرقبة كالقتل.

  16. ولأن كل عين لو أتلفها ضمن بدلها،

  17. فإذا استوفى قدر بدلها بالجناية وهي مما يملك وجب تسليمها إليه. أصله إذا خلط الزيت بالأرز.

  18. ولأن ملك المولى من العبد مقدار قيمته، بدلالة أنه لو كان للتجارة لم يجب أكثر من ذلك،

  19. فلو ضمناه جميع القيمة وأبقيناه على ملكه زاد ملكه بالجناية، والجناية ليست من أسباب زيادة الأموال.

  20. ١/٣٣١١١/٣٣١١

    ولأن القيمة [بدل عن الرقبة، بدلالة أن المملوكات لا يجوز أن يكون جميع قيمتها بدلًا عن أجزائها التامة، لأن القيمة] لو كانت بدلًا عن اليدين لوجب بإتلاف الرقبة جميع القيمة كالحر إذا قطعت يداه.

  21. ولما كانت الذمة في مقابلة الدين لم ينتقص بدل النفس بالقتل،

  22. وإذا ثبت أنها بدل [من] اليدين،

  23. فلو استوفى القيمة ولم يسلم العبد اجتمع في ملكه العوض والمعوض فيما يصح تمليكه بالعقود، وهذا لا يصح كالمبيع والثمن.

  24. ولا يلزم إذا شرط تعجيل الأجرة في الإجارة فتعجلها؛ لأن المنافع ليست على ملك المؤجر.

  25. فإذا حدثت ملكها المستأجر فلم يجتمع على ملك المؤجر البدل والمبدل.

  26. ولا يلزم إذا جنى العبد في يد الغاصب ثم رده على مولاه فجنى، فدفعه المولى بالجنايتين، ويرجع على الغاصب بنصف قيمته إن كان ولي الجناية الأولى يأخذ نصف القيمة [وهو بدل عن النصف الذي سلم إليه فيجتمع له البدل والمبدل؛

  27. وذلك لأن المولى يأخذ نصف القيمة] من الغاصب بدلًا عن نصف العبد، وقد خرج ذلك عن ملكه ثم يأخذه ولي الجناية الأولى بدلًا عما سقط حقه عنه من رقبة العبد بالمزاحمة،

  28. وأما أن يأخذه بدلًا عما يسلمه فلا،

  29. فإذا لم يجتمع له البدل والمبدل.

  30. احتجوا: بأنها جناية على ملك، فوجب أن لا يكون من شرط أخذ أرشها تسليم المجني عليه، كما لو كان أرشها دون قيمة الملك.

  31. ١/٣٣١٢١/٣٣١٢

    قلنا: لا يمتنع أن يكون أخذ الأرش تمليك الضامن، ألا ترى أن رجلًا لو قطع يد العبد المغصوب كان للمالك [أن] يضمن الغاصب، ويملك بالضمان الأرش على القاطع ثم المعنى في الجناية إذا كانت توجب بعض القيمة أنه يجوز أن يجتمع على ملك الإنسان.

  32. بعض البدل مع بقاء المملوك على ملكه، كما يأخذ المشتري أرش العبد مع كون المبيع على ملكه.

  33. ولا يجوز أن يرجع بجميع الثمن في الاستحقاق مع بقاء المبيع على ملكه. كذلك في مسألتنا. ولأن العبد لا يصير مستهلكًا بقطع إحدى اليدين، فبقى ملك المولى فيه مع الضمان وقطع اليدين استهلاك.

  34. ولأن منفعة الجنس تعدم فصار كتلفه،

  35. ولا يجوز أن يبقى على ملكه مع السبب الذي يضمن به جميع بدله.

  36. قالوا: كل عضوين يجب في كل واحد منهما على الانفراد أرش وجب فيهما معا أرش كل واحد كالإصبعين ويدي الحر.

  37. قلنا: الواجب بإحدى اليدين بعض بدل الجملة، وذلك لا يجوز أن يجب في أبعاض المملوكات.

  38. فأما الحر فدليلنا؛ لأن الدية لما وجبت في يديه لم يؤثر في نقصان بدل نفسه، وقد التزم مخالفونا في هذه المسألة إذا قطع اثنان كل واحد منها إحدى اليدين.

  39. وهذا لا يلزم لأنهما إن قطعا معا وجب بقطعهما جميع القيمة، وكان من شرط ضمانهما تسليم العبد إليهما،

  40. وإن قطع إحداهما بعد الأخرى فالواجب بالجناية أولى من نصف القيمة، فلا يجب التسليم.