فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٨٠٢

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٧٬٠٢٢ إلى ٢٧٬٠٦١

  1. ١/٣٣٠٣١/٣٣٠٣

    خرق الثوب

  2. قال أصحابنا: إذا خرق ثوبًا لغيره خرقًا كبيرًا فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمة الثوب، ويسلم إليه الثوب،

  3. وإن شاء أمسكه وضمنه النقصان.

  4. وإن ذبح شاة فهي مثله في رواية الأصل.

  5. وروى الحسن عن أبي حنيفة في الشاة إذا ذبحها [إن شاء]

  6. ١/٣٣٠٤١/٣٣٠٤

    ضمنه قيمتها وسلمها إليه،

  7. وإن شاء أخذها ولا شيء له.

  8. وقال الشافعي: يضمنه القيمة ولا يضمنه النقصان.

  9. ١/٣٣٠٥١/٣٣٠٥

    لنا: حديث ابن عمر [- رضي الله عنه -] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من كان له شريك في عبد أو أمة فأعتق نصيبه فإن عليه عتق ما بقى من حصص شركائه من العبد يقوم عليه قيمة عدل.

  10. فحكم عليه الصلاة والسلام ببقاء ملك الشريك وأوجب على المعتق جميع قيمته نصيب شريكه؛ لأنه أتلف أعظم منافع ملكه.

  11. وذكر الحسن بن زياد عن محمد بن الحسن: أن دهقانًا فقأ عين فرس لعروة البارقي فكتب بذلك إلى عمر - رضي الله عنه - وكتب عمر إلى سعد أن قوم الفرس صحيحًا فإن شاء الدهقان فليأخذه ويعطى قيمته وإن شاء فليعط عروة ربع ثمنه.

  12. ١/٣٣٠٦١/٣٣٠٦

    وهذا منه لم يذكره أحد.

  13. ولأنه أتلف عليه المنفعة المقصودة من العين، فكان له أن يضمنه قد جميع قيمته. أصله إذا قطع يدي عبد [ضمن] القيمة.

  14. وذكر الطحاوي في الخلاف: وأنه لا يضمنه، فعلى هذا نقول تلف بعض منافعه ولم يتلف جميعها.

  15. ولأن كل عين لو أتلفها وجب عليه بدلها، جاز أن يجب قدر ذلك البدل بالجناية عليها مع بقاء عينها، أصله إذا غصب طعامًا فأكله أو شيرجًا وعسلًا فاتخذه خبيصًا. ولأنه بالذبح فوت الروح فجاز تضمينه جميع القيمة كما لو قتله.

  16. فإن قيل: هناك قد أتلف جميع منافعها.

  17. [قلنا] : لم نسلم، لأنه بقى الجلد والشعر والعظم. ولأن العين مضمونة في يد الغاصب ببدلها، فجاز أن يثبت لمالكها المطالبة ببدلها لأجل نقصانها كالمبيع في يد البائع إذا حدث به عيب.

  18. فإن قيل: هناك ثبت الخيار بالعيب اليسير.

  19. قلنا: لأن المشتري يستدرك [فائدة] في المطالبة بالقيمة عند حدوث العيب الكبير، وهو أخذ الثمن، وفي الغصب لا يستدرك في المطالبة بالقيمة عند حدوث العيب اليسير فائدة، لأن أرش العيب يدخل بين تقويم المقومين، والعيب الكبير لا يدخل بين تقويم المقومين فيغتفر استدراك الفائدة فيه،

  20. وكذلك ثبت الخيار. وإن شئت

  21. ١/٣٣٠٧١/٣٣٠٧

    جعلت أصل العلة المهر في يد الزوج،

  22. فلا تسلم المعاوضة لأنه لا يرد العيب اليسير

  23. قالوا: البائع ضمن للمشتري سلامة المبيع من العيوب؛ ولهذا يرد عليه بالعيب الموجود قبل البيع، والغاصب لم يضمن سلامة العين من العيوب، ولهذا لا يثبت للمالك الخيار بعده، كما قبل الغصب.

  24. قلنا: البائع لم يضمن السلامة، ولذلك اقتضى كون العيوب من ضمانه، كما اقتضى كونها من ضمان الغاصب فلا فرق بينهما، إلا أن العيب الحادث قبل الغصب كان في يد المالك فلا يثبت لأجله خيار له، وفي البيع كان في يد البائع، فيثبت الخيار لغيره. وهذا غير ممتنع.

  25. احتجوا: بأنه أتلف جزءًا معينًا بجناية استقر أرشها فوجب أن لا يجب علي الجاني إلا أرشها، أصله الجناية اليسيرة.

  26. وقولهم: جزءًا معينًا احتراز من غصب عبد وفقء [عين] عبده لأن التالف بالنار جزء غير معين.

  27. وقولهم: بجناية استقر أرشها- احتراز من الطعام إذا أكله؛ لأن الجناية لم تستقر.

  28. الجواب: أن إتلاف الجزء المعين وغير المعين يتساويان في الضمان

  29. وكذلك في إيجاب الضمان، وكذلك في كيفيته.

  30. فأما قولهم: بجناية استقر أرشها فلا يصح، لأن ما استقر من الجنايات فر أولم يستقر سواء.

  31. ألا ترى أن العيب في الطعام يجوز ببدل، فسقط الضمان، فإذا ثبت له

  32. ١/٣٣٠٨١/٣٣٠٨

    المطالبة بجميع البدل في جناية لم تستقر ففيما استقر أولى.

  33. وأصلهم الجناية اليسيرة، والمعنى فيها أن أرشها يجوز أن يدخل بين تقويم المقومين فلا ينتقل استدراك الحق بالمطالبة بالبدل.

  34. وهذا لا يوجد في العيب الكبير؛ لأنه لا يدخل بين تقوم المقومين فتيقن أنه يستدرك حقًا بأخذ البدل، فكذلك ثبت له المطالبة. ولهذا المعنى قلنا: يرد المبيع بالعيب اليسير،

  35. ولا يرد المهر به.

  36. قالوا: جناية على بهيمة أو حيوان فلا يجب على الجاني إلا أرش ما جنى. أصله: إذا قطع يد حر،

  37. وإذا قلع عين دابة.

  38. قلنا: المعتق لنصيبه من العبد جنى على ملكه، وضمن نصيب شريكه، ولم يجب عليه، ولأنه إذا ذبح الشاة فقد جنى على جميعها؛ لأنه أبطل أكثر المقصود منها، فلم يضمنه إلا ما جنى عليه.

  39. فأما إذا قطع يد الحر فلأنه غير مضمون باليد، وإنما يضمن بالإتلاف، فما لم يتلف لم يضمن، والغصب مضمون باليد فيجوز أن يضمن قيمته ما لم يتلف إذا دخله نقص،

  40. وأما غير الدابة فغير مسلم على ما قاله الشيخ أبو عبد الله [رحمة الله عليه] .