الحدود والتعزير
الجنايات والحدود
في متون المذاهب الأربعة
-
الزنا يثبت بالبينة والإقرارز
-
فالبينة: أن تشهد أربعة من الشهود على رجل أو امرأة بالزنا
-
فيسألهم الإمام عن الزنا ما هو؟ وكيف هو؟ وأين زنى؟ وبمن زنى؟ ومتى زنى؟
-
فإذا بينوا ذلك وقالوا: رأيناه وطئها في فرجها كالميل في المكحلة وسأل القاضي عنهم فعدلوا في السر والعلانية حكم بشهادتهم
-
والإقرار: أن يقر البالغ العاقل على نفسه بالزنا أربع مرات في أربعة مجالس من مجالس المقر كلما أقر رده القاضي
-
فإذا تم إقراره أربع مرات سأله الإمام عن الزنا: ما هو؟ وكيف هو؟ وأين زنى؟ وبمن زنى؟ فإذا بين ذلك لزمه الحد
-
فإن كان الزاني محصنا رجمه بالحجارة حتى يموت
-
يخرجه إلى أرض فضاء يبتدئ الشهود برجمه ثم الإمام ثم الناس
-
فإن امتنع الشهود من الابتداء سقط الحد
-
وإن كان مقرا ابتدأ الإمام ثم الناس
-
ويغسل ويكفن ويصلي عليه
-
وإن لم يكن محصنا وكان حرا فحده مائة جلدة
-
يأمر الإمام بضربه بسوط لا ثمرة له ضربا متوسطا
-
تنزع عنه ثيابه
-
ويفرق الضرب على أعضائه إلا رأسه ووجهه وفرجه
-
وإن كان عبدا جلده خمسين
-
وكذلك الأمة
-
فإن رجع المقر عن إقراره قبل إقامة الحد عليه أو في وسطه قبل رجوعه وخلي سبيله
-
ويستحب للإمام أن يلقن المقر الرجوع ويقول له: لعلك لمست أو قبلت
-
والرجل والمرأة في ذلك سواء
-
غير أن المرأة لا تنزع عنها ثيابها إلا الفرو والحشو
-
وإن حفر لها في الرجم جاز
-
ولا يقيم المولى الحد على عبده إلا بإذن الإمام
-
وإذا رجع أحد الشهود بعد الحكم وقبل الرجم ضربوا الحد وسقط الرجم
-
فإن رجع بعد الرجم حد الراجع وحده وضمن ربع الدية
-
وإن نقص عدد الشهود عن أربعة حدوا
-
وشرط إحصان الرجم: أن يكون حرا بالغا عاقلا مسلما قد تزوج امرأة نكاحا صحيحا ودخل بها وهما على صفة الإحصان
-
ولا يجمع في المحصن بين الجلد والرجم
-
ولا يجمع في البكر بين الجلد والنفي
-
إلا أن يرى الإمام ذلك مصلحة فيغربه على قدر ما يراهوإذا
-
زنى المريض وحده الرجم رجم
-
وإن كان حده الجلد لم يجلد حتى يبرأ
-
وإذا زنت الحامل لم تحد حتى تضع حملها
-
فإن كان حدها الجلد فحتى تتعالى من نفسها
-
وإذا كان حدها الرجم رجمت
-
وإذا شهد الشهود بحد متقادم لم يقطعهم عن إقامته بعدهم عن الإمام لم تقبل شهادتهم
-
إلا في حد القذف خاصة
-
ومن وطئ أجنبية فيما دون الفرج عزز
-
ولا حد على من وطئ جارية ولده وولد ولده وإن قال: علمت أنها علي حرام:
-
وإذا وطئ جارية أبيه أو أمه أو زوجته أو وطئ العبد جارية مولاه وقال: علمت أنها علي حرام حد
-
وإن قال: ظننت أنها حلال حد
-
ومن زفت إليه غير امرأته وقالت النساء: إنها زوجتك فوطئها فلا حد عليه
-
وعليه المهر
-
ومن وجد امرأة على فراشه فوطئها فعليه الحد
-
ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها لم يجب عليه الحد
-
ومن أتى امرأة في الموضع المكروه أو عمل عمل قوم لوط فلا حد عليه عند أبي حنيفة ويعزر
-
وقال أبو يوسف ومحمد: هو كالزنا
-
ومن وطئ بهيمة فلا حد عليه
-
ومن زنى في دار الحرب أو دار البغي ثم خرج إلينا لم نقم عليه الحد
-
إذا قذف رجل رجلا محصنا أو امرأة محصنة بصريح الزنا وطالب المقذوف بالحد حده الحاكم ثمانين سوطا إن كان حرا
-
يفرق على أعضائه
-
ولا يجرد عن ثيابه غير أنه ينزع عنه الفرو والحشو
-
وإن كان عبدا جلده أربعين
-
والإحصان: أن يكون المقذوف حرا عاقلا بالغا مسلما عفيفا عن فعل الزنا
-
ومن نفى نسب غيره فقال: لست لأبيك أو: يا ابن الزانية وأمه ميتة محصنة وطالب الابن بالحد حد القاذف
-
ولا يطالب بحد القذف للميت إلا من يقع القدح في نسبه بقذفه
-
وإن كان المقذوف محصنا جاز لابنه الكافر والعبد أن يطالب بالحد
-
وليس للعبد أن يطالب مولاه بقذف أمه الحرة
-
وإن أقر بالقذف ثم رجع لم يقبل رجوعه
-
ومن قال لعربي: يا نبطئ لم يحد
-
ومن قال لرجل: يا ابن ماء السماء فليس بقاذف
-
وإذا نسبه إلى عمه أو خاله أو زوج أمه فليس بقاذف
-
ومن وطئ وطئا حراما في غير ملكه لم يحد قاذفه
-
والملاعنة بولد لا يحد قاذفها
-
ومن قذف عبدا أو أمة أو كافرا بالزنا أو قذف مسلما بغير الزنا فقال: يا فاسق أو يا كافر أو يا خبيث عزر
-
وإن قال: يا حمار أو يا خنزير لم يعزر
-
والتعزير: أكثره تسعة وثلاثون سوطا
-
وأقله ثلاث جلدات
-
وقال أبو يوسف: يبلغ بالتعزير خمسة وسبعين سوطا
-
فإن رأى الإمام أن يضم إلى الضرب في التعزير الحبس فعل
-
وأشد الضرب التعزير ثم حد الزنا ثم حد الشرب ثم حد القذف
-
ومن حده الإمام أو عزره فمات فدمه هدر
-
وإذا حد المسلم في القذف سقطت شهادته وإن تاب
-
وإن حد الكافر في القذف ثم أسلم قبلت شهادته
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم
-
إذا سرق العاقل البالغ عشرة دارهم أو ما قيمته عشرة دراهم مضروبة أو غير مضروبة من حرز لا شبهة فيه وجب عليه القطع
-
والعبد والحر في القطع سواء
-
ويجب القطع بإقراره مرة واحدة أو بشهادة شاهدين
-
وإذا اشترك جماعة في سرقة فأصاب كل واحد منهم عشرة دراهم قطع
-
وإن أصابه أقل من ذلك لم يقطع
-
ولا يقطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والقصب والحشيس والسمك والطير والصيد
-
وكذلك فيما يسرع إليه الفساد كالفواكه الرطبة واللبن واللحم والبطيخ والفاكهة على الشجر والزرع الذي لم يحص
-
ولا قطع في الأشربة المطربة
-
ولا في الطيور
-
ولا في السرقة المصحف وإن كان عليه حلية
-
ولا في الصليب الذهب
-
ولا في الشطرنج
-
ولا النرد
-
ولا قطع على سارق الصبي الحر وإن كان عليه حلي
-
ولا قطع في سرقة العبد الكبير
-
ويقطع في سرقة العبد الصغير
-
ولا قطع في الدفاتر كلها إلا في دفاتر الحساب
-
ولا قطع في سرقة الكلب
-
ولا فهد
-
ولا دف
-
ولا طبل
-
ولا مزمار
-
ويقطع في الساج والقنا والآبنوس والصندل
-
وإذا اتخذ من الخشب أوان أو أبواب قطع فيها
-
ولا قطع على خائن ولا خائنة
-
ولا نباش
-
ولا منتهب
-
ولا مختلس
-
ولا يقطع السارق من بيت المال
-
ولا من مال للسارق فيه شركة
-
ومن سرق من أبويه أو ولده أو ذي رحم محرم منه لم يقطع
-
وكذلك إذا سرق أحد الزوجين من الآخر
-
أو العبد من سيده أو من امرأة سيده أو زوج سيدته
-
والمولى من مكاتبه
-
والسارق من المغنم
-
والحرز على ضربين: حرز لمعنى فيه كالبيوت والدور وحرز بالحافظ
-
فمن سرق شيئا من حرز أو غير حرز وصاحبه عنده يحفظه وجب عليه القطع
-
ولا قطع على من سرق من حمام أو من بيت أذن للناس في دخوله
-
ومن سرق من المسجد متاعا وصاحبه عنده قطع
-
ولا قطع على الضيف إذا سرق ممن أضافه
-
وإذا نقب اللص البيت فدخل فأخذ المال وناوله آخر خارج البيت فلا قطع عليهما
-
وإن ألقاه في الطريق ثم خرج فأخذه قطع
-
وكذلك إن حمله على حمار فساقه فأخرجه
-
وإذا دخل الحرز جماعة فتولى بعضهم الأخذ قطعوا جميعا
-
ومن نقب البيت وأدخل يده فيه فأخذ شيئا لم يقطع
-
وإذا أدخل يده في صندوق الصيرفي أو في كم غيره فأخذ المال قطع
-
وتقطع يمين السارق من الزند وتحسم
-
فإن سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى
-
فإن سرق ثالثا لم يقطع وخلد في السجن حتى يتوب
-
وإذا كان السارق أشل اليد اليسرى أو أقطع أو مقطوع الرجل اليمنى لم يقطع
-
ولا يقطع السارق إلا أن يحضر المسروق منه فيطالب بالسرقة
-
فإن وهبها من السارق أو باعها إياه أو نقصت قيمتها من النصاب لم يقطع
-
ومن سرق عنيا فقطع فيها وردها ثم عاد فسرقها وهي بحالها لم يقطع
-
فإن تغيرت عن حالها مثل أن كان غزلا فسرقة فقطع فيه فرده ثم نسج فعاد فسرقة قطع
-
وإذا قطع السارق والعين قائمة في يده ردها
-
وإن كانت هالكة لم يضمن
-
وإذا ادعى السارق أن العين المسروقة ملكه سقط القطع عنه وإن لم يقم بنية
-
وإذا خرج جماعة ممتنعين أو واحد يقدر على الامتناع فقصدوا قطع الطريق فأخذوا قبل أن يأخذوا مالا ولا قتلوا نفسا حبسهم الإمام حتى يحدثوا توبة
-
وإن أخذوا مال مسلم أو ذمي والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم أصاب كل واحد منهم عشرة دراهم فصاعدا أو ما قيمته ذلك قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف
-
وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا قتلهم الإمام حدا
-
فإن عفا الأولياء عنهم لم يلتفت إلى عفوهم
-
وإن قتلوا وأخذوا المال فالإمام بالخيار: إن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وقتلهم وصلبهم وإن شاء قتلهم وإن شاء صلبهم:
-
يصلب حيا ويبعج بطنه بالرمح إلى أن يموت
-
ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام
-
فإن كان فيهم صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين وصار القتل إلى الأولياء: إن شاؤوا قتلوا وإن شاؤا عفوا
-
وإن باشر الفعل واحد أجري الحد على جماعتهم
كتاب آخر
-
الزِّنَا: وَطْءُ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ فَرْجَ آدَمِيٍّ لَا ملك له فيه باتفاق تعمدا
-
وإن لواطا
-
أو إتيان أجنبية بدبر
-
أو إتيان مَيِّتَةٍ غَيْرِ زَوْجٍ
-
أَوْ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا
-
أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ لِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ
-
أَوْ مَمْلُوكَةٍ تُعْتَقُ
-
أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا
-
أَوْ مُحَرَّمَةٍ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ
-
أَوْ خَامِسَةٍ
-
أَوْ مَرْهُونَةٍ
-
أَوْ ذَاتِ مَغْنَمٍ
-
أَوْ حَرْبِيَّةٍ
-
أَوْ مَبْتُوتَةٍ وَإِنْ بِعِدَّةٍ
-
وهل وإن أبت في مرة تأويلان
-
أَوْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْبِنَاءِ
-
أَوْ مُعْتَقَةً بِلَا عَقْدٍ
-
كَأَنْ يَطَأَهَا مَمْلُوكُهَا
-
أَوْ مَجْنُونٌ
-
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ
-
إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ أَوْ الْحُكْمَ إن جهل مثله إلا الواضح
-
لَا مُسَاحَقَةٌ
-
وَأُدِّبَ اجْتِهَادًا
-
كَبَهِيمَةٍ
-
وَهِيَ كَغَيْرِهَا في الذبح والأكلومن حُرِّمَ لِعَارِضٍ
-
كَحَائِضٍ
-
أَوْ مُشْتَرَكَةٍ
-
أَوْ مَمْلُوكَةٍ لا تعتق
-
أو معتدة
-
أَوْ بِنْتٍ عَلَى أُمٍّ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا
-
أو أختا على أختها
-
وَهَلْ إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
وكأمة محللة
-
وقومت وإن أبيا
-
أو مكرهة
-
أومبيعة بغلاء
-
والأظهر والأصح كَأَنْ ادَّعَى شِرَاءَ أَمَةٍ وَنَكَلَ الْبَائِعُ وَحَلَفَ الواطىء
-
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ
-
وَالْأَكْثَرُ عَلَى خِلَافِهِ
-
ويثبت بإقرار مَرَّةً
-
إلَّا أَنْ يَرْجِعَ مُطْلَقًا
-
أَوْ يَهْرُبَ وإن في الحد
-
وَبِالْبَيِّنَةِ
-
فَلَا يَسْقُطُ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا
-
وبحمل فِي غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ وَذَاتِ سَيِّدٍ مُقِرٍّ بِهِ
-
ولم يقبل دعواها الغصب بلا قرينة
-
يرجم المكلف الحر المسلم إن صاب بعدهن بنكاح لازم صح
-
بِحِجَارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ
-
وَلَمْ يَعْرِفْ بُدَاءَةَ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ الإمام
-
كلائط مطلقا وإن عبدين كافرين
-
وجلد البكر الحر مائة
-
وتشطر بالرق وإن قل
-
وتحصن كل دون صاحبه بالعتق والوطء بعده
-
وغرب الحر الذكر فقط عاما
-
وَأَجْرُهُ عَلَيْهِ
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فمن بيت المال
-
كفدك وخيبر من المدينة
-
فيسجن سنة
-
وإن عاد أخرج ثانية
-
وتؤخر المتزوجة لحيضة
-
وبالجلد اعتدال الهواء
-
وَأَقَامَهُ الْحَاكِمُ
-
وَالسَّيِّدُ إنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِغَيْرِ ملكه بغير علمه
-
وإن أنكرت الوطء بَعْد عِشْرِينَ سَنَةً وَخَالَفَهَا الزَّوْجُ: فَالْحَدُّ
-
وَعَنْهُ فِي الرَّجُلِ يَسْقُطُ مَا لَمْ يُقِرَّ بِهِ أَوْ يُولَدْ لَهُ
-
وَأَوَّلًا عَلَى الْخِلَافِ أَوْ الخلاف الزوج في الأولى فَقَطْ أَوْ لِأَنَّهُ يَسْكُتُ أَوْ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لم تبلغ عشرين: تأويلات
-
وَإِنْ قَالَتْ: زَنَيْتُ مَعَهُ فَادَّعَى الْوَطْءَ وَالزَّوْجِيَّةَ أَوْ وُجِدَا بِبَيْتٍ وَأَقَرَّا بِهِ وَادَّعَيَا النِّكَاحَ أَوْ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَتْهُ هِيَ وَوَلِيُّهَا وَقَالَا: لَمْ نشهد حدا.
-
قذف المكلف حرا مسلما بِنَفْيِ نَسَبٍ عَنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ لَا أم ولا إن نبذ أَوْ زِنًا إنْ كُلِّفَ وَعَفَّ عَنْ وَطْءٍ يُوجِبُ الْحَدَّ بِآلَةٍ وَبَلَغَ كَأَنْ بَلَغَتْ الْوَطْءَ أو محمولا وإن ملاعنة وابنها أو عرض غير أب إن أفهم يُوجِبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً
-
وَإِنْ كُرِّرَ لِوَاحِدٍ أَوْ جماعة
-
إلا بعده
-
ونصفه على العبد
-
كلست بزان
-
أو زنت عينك
-
أو مُكْرَهَةً
-
أَوْ عَفِيفِ الْفَرَجِ
-
أَوْ لِعَرَبِيٍّ مَا أَنْتَ بِحُرٍّ
-
أَوْ يَا رُومِيُّ
-
كَأَنْ نَسَبَهُ لعمه
-
بخلاف جده
-
وكأن قَالَ: أَنَا نَغِلٌ
-
أَوْ وَلَدُ زِنَا
-
أَوْ كياقبحة
-
أَوْ قَرْنَانُ
-
أَوْ يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ
-
أَوْ ذَاتَ الرَّايَةِ
-
أَوْ فَعَلْتُ بِهَا فِي عكنها
-
لَا إنْ نَسَبَ جِنْسًا لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَبْيَضَ لِأَسْوَدَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَبِ
-
أَوْ قال مولى لغيره: أنا خير
-
أَوْ مَا لَك أَصْلٌ وَلَا فَصْلٌ
-
أَوْ قال لجماعة: أحدكم زان
-
وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ إنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ
-
وَفِي يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ أَوْ الْأَزْرَقِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ
-
وَفِي مُخَنَّثٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ
-
وَأُدِّبَ فِي: يَا ابْنَ الفاسقة أو الفاجرة
-
أو حِمَارُ يَا ابْنَ الْحِمَارِ
-
أَوْ أَنَا عَفِيفٌ
-
أَوْ إنَّكِ عَفِيفَةٌ
-
أَوْ يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ
-
وَإِنْ قَالَتْ: بِكَ جَوَابًا لِزَنَيْت حدت للزنا والقذف
-
وَلَهُ حَدُّ أَبِيهِ وَفُسِّقَ
-
وَالْقِيَامُ بِهِ: وَإِنْ علمه من نفسه:
-
كوارثه وإن بعد موته مِنْ وَلَدٍ وَوَلَدِهِ وَأَبٍ وَأَبِيهِ
-
وَلِكُلٍّ الْقِيَامُ وإن حصل من هو أقرب
-
وَالْعَفْوُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ أَرَادَ سترا
-
وإن حصل في الحد ابتدىء لَهُمَا
-
إلَّا أَنْ يَبْقَى يَسِيرٌ فَيُكْمِلُ الْأَوَّلَ.
-
تقطع اليمنى وتحسم بالنار
-
إلَّا لِشَلَلٍ أَوْ نَقْصِ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ فَرِجْلُهُ اليسرى
-
ومحي ليده اليسرى
-
ثم يده
-
ثم رجله
-
ثم عزر وحبس
-
وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا فالقود والحد باق
-
وخطأ أجزأ فرجله اليمنى
-
بِسَرِقَةِ طِفْلٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ
-
أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ
-
أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ
-
أَوْ مَا يساويها بالبلد شرعا
-
وَإِنْ كَمَاءٍ
-
أَوْ جَارِحٍ لِتَعْلِيمِهِ
-
أَوْ جِلْدُهُ بَعْدَ ذَبْحِهِ
-
أَوْ جِلْدُ مَيِّتَةٍ إنْ زَادَ دَبْغُهُ نِصَابًا
-
أَوْ ظَنًّا فُلُوسًا
-
أَوْ الثَّوْبَ فارغا
-
أو شركة صبي
-
لا أب
-
وَلَا طَيْرٍ لِإِجَابَتِهِ
-
وَلَا أَنْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ في ليلة
-
أَوْ اشْتَرَكَا فِي حَمْلٍ إنْ اسْتَقَلَّ كُلٌّ
-
ولم ينبه نصاب
-
مِلْكِ غَيْرٍ
-
وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ
-
أَوْ أَخَذَ ليلا وادعى الإرسال وصدق إن أشبه
-
لَا مِلْكَهُ مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ
-
كَمِلْكِهِ قَبْلَ خروجه
-
محترم
-
لا خمر وطنبور
-
إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ بَعْدَ كَسْرِهِ نِصَابًا
-
وَلَا كلب مطلقا
-
وأضحية بعد ذبحها
-
بخلاف لحمها من فقير
-
تَامَّ الْمِلْكِ
-
لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ
-
وَإِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْغَنِيمَةِ
-
أَوْ مَالِ شَرِكَةٍ إنْ حُجِبَ عَنْهُ وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا
-
لَا الْجَدُّ وَلَوْ لِأُمٍّ
-
وَلَا مِنْ جاحد أو مماطل لحقه
-
مُخْرَجٌ مِنْ حِرْزٍ بِأَنْ لَا يُعَدَّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيِّعًا
-
وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ هُوَ
-
أَوْ ابْتَلَعَ دُرًّا
-
أَوْ أَدْهَنَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ نِصَابٌ
-
أَوْ أَشَارَ إلَى شَاةٍ بِالْعَلَفِ فَخَرَجَتْ
-
أَوْ اللَّحْدَ
-
أَوْ الْخِبَاءَ أَوْ مَا فِيهِ
-
أو حَانُوتٍ
-
أَوْ فِنَائِهِمَا
-
أَوْ مَحْمِلٍ
-
أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ
-
وَإِنْ غُيِّبَ عَنْهُنَّ
-
أَوْ بِجَرِينٍ
-
أَوْ سَاحَةِ دَارٍ لِأَجْنَبِيٍّ إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ
-
كَالسَّفِينَةِ
-
أَوْ خَانٍ لِلْأَثْقَالِ
-
أَوْ زَوْجٍ فِيمَا حُجِرَ عنه
-
أو موقف دابة لبيع أو غيره
-
أو قبر
-
أو بحر أو لِمَنْ رَمَى بِهِ لِكَفَنٍ
-
أَوْ سَفِينَةٍ بِمِرْسَاةٍ
-
أو كل شيء بحضرة صاحبه
-
أو من مطمر قرب
-
أو قطار ونحوه
-
أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ أَوْ سَقْفَهُ
-
أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصُرَهُ أَوْ بُسُطَهُ إنْ تركت به
-
أَوْ حَمَّامٍ إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ نَقَبَ أو تسور
-
أو بحارس لم يأذن له فِي تَقْلِيبٍ
-
وَصُدِّقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ
-
أَوْ حَمَلَ عبدا لم يميز أو خدعه
-
أَوْ أَخْرَجَهُ فِي ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ لِمَحِلِّهِ
-
لَا إذْنٍ خَاصٍّ كَضَيْفٍ مِمَّا حُجِرَ عَلَيْهِ ولو خرج به مِنْ جَمِيعِهِ
-
وَلَا إنْ نَقَلَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ
-
وَلَا فِيمَا عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَعَهُ
-
وَلَا على داخل تناول منه الخارج
-
وَلَا إنْ اخْتَلَسَ أَوْ كَابَرَ
-
أَوْ هَرَبَ بَعْدَ أَخْذِهِ فِي الْحِرْزِ وَلَوْ لِيَأْتِيَ بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ
-
أَوْ أَخَذَ دَابَّةً بِبَابِ مَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ
-
أَوْ ثَوْبًا بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ
-
أَوْ ثمرا معلقة
-
لا بِغَلْقٍ فَقَوْلَانِ
-
وَإِلَّا بَعْدَ حَصْدِهِ فَثَالِثُهَا إنْ كَدَسَ
-
وَلَا إنْ نَقَبَ فَقَطْ
-
وَإِنْ الْتَقَيَا وسط النقب أو ربطه فجذبه الخارج قطعا
-
وشرطه التكليف
-
فيقطع الحر والعبد والمعاهد وإن لمثلهم
-
إلا الرقيق لسيده
-
وثبتت بإقرار إن طاع
-
وإلا فلا ولو أخرج السرقة أو عين القتيل
-
وقبل رجوعه ولو بلا شبهة
-
وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ فَحَلَفَ الطَّالِبُ أَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ وَاحِدٌ وَحَلَفَ أَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ فَالْغُرْمُ بِلَا قَطْعٍ
-
وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ فالعكس
-
وَوَجَبَ رَدُّ الْمَالِ إنْ لَمْ يُقْطَعْ مُطْلَقًا
-
أَوْ قُطِعَ إنْ أَيْسَرَ إلَيْهِ مِنْ الْأَخْذِ
-
وسقطع الحد إن سقطع الْعُضْوُ بِسَمَاوِيٍّ
-
لَا بِتَوْبَةٍ وَعَدَالَةٍ وَإِنْ طَالَ زمانهما
-
وتداخلت إن اتحد الموجب كقذف وشرب أو تكررت.
-
المحارب: قاطع الطريق لمنع سلوك أَوْ أَخْذِ مَالِ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِهِ: عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ
-
وَإِنْ انْفَرَدَ بِمَدِينَةٍ:
-
كَمَسْقِيِّ السَّيْكَرَانِ لِذَلِكَ
-
وَمُخَادِعِ الصَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ لِيَأْخُذَ مَا مَعَهُ
-
وَالدَّاخِلِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ: فِي زُقَاقٍ أَوْ دَارِ قَاتِلٍ لِيَأْخُذَ المال
-
فَيُقَاتَلُ بَعْدَ الْمُنَاشَدَةِ إنْ أَمْكَنَ
-
ثُمَّ يُصْلَبُ فيقتل
-
أو ينفي الحر: كالزنا
-
والقتل
-
أَوْ تُقْطَعُ يَمِينُهُ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى: وَلَاءً
-
وَبِالْقَتْلِ: يَجِبُ قَتْلُهُ وَلَوْ بِكَافِرٍ أَوْ بِإِعَانَةٍ
-
وَلَوْ جاء تائبا
-
وليس للولي: العفو
-
وندب لذي التدبير: القتل
-
والبطش: القطع
-
وَلِغَيْرِهِمَا وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةً: النَّفْيُ وَالضَّرْبُ
-
وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ
-
لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا
-
وَغُرْمُ كُلٍّ عَنْ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا
-
وَاتُّبِعَ: كَالسَّارِقِ
-
وَدَفَعَ مَا بِأَيْدِيهِمْ لِمَنْ طَلَبَهُ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ واليمين
-
أو بشهادة رجلين من الرفقة
-
لا لأنفسهما
-
ولو شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ الْمُشْتَهِرُ بِهَا: ثَبَتَتْ وَإِنْ لم يعايناها
-
وَسَقَطَ حَدُّهَا: بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا أَوْ تَرْكِ ما هو عليه.
-
إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى يوجب الحد
-
ودبر ذكر أو أنثى كقبل على المذهب
-
ولا حد بمفاخذة
-
ووطء زوجته وأمته في حيض وصوم وإحرام
-
وكذا أمته المزوجة والمعتدة وكذا مملوكته المحرم ومكره في الأظهر
-
وكذا كل جهة أباح بها عالم كنكاح بلا شهود على الصحيح
-
ولا بوطء ميتة في الأصح
-
ولا بهيمة في الأظهر
-
ويحد في مستأجرة ومبيحة ومحرم وإن كان تزوجها
-
وشرطه التكليف
-
إلا السكران
-
وعلم تحريمه
-
وحد المحصن الرجم
-
وهو مكلف حر ولو ذمي غيب حشفته بقبل في نكاح صحيح
-
لا فاسد في الأظهر
-
والأصح اشتراط التغيب حال حريته وتكليفه
-
وأن الكامل الزاني بناقص محصن
-
والبكر الحر مائة جلدة وتغريب عام إلى مسافة قصر فما فوقها
-
وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح
-
ويغرب غريب في بلد الزنا إلى غير بلده
-
فإن عاد إلى بلده منع في الأصح
-
ولا تغرب المرأة وحدها في الأصح
-
بل مع زوج أو محرم ولو بأجرة
-
فإن امتنع باجرة لم يجبر في الأصح
-
والعبد خمسون
-
ويغرب نصف سنة
-
وفي قول سنة
-
وقول لا يغرب
-
ويثبت ببينة أو إقرار مرة
-
ولو أقر ثم رجع سقط
-
ولو قال لا تحدوني أو هرب فلا في الأصح
-
ولو شهد أربعة بزناها وأربع أنها عذراء لم تحد هي ولا قاذفها
-
ولو عين شاهد زانية لزناه والباقون غيرها لم يثبت
-
ويستوفيه الإمام ونائبه من حر ومبعض
-
ويستحب حضور الإمام وشهوده
-
ويحد الرقيق سيده أو الإمام
-
فإن تنازعا فالأصح الإمام
-
وأن السيد يغربه
-
وأن المكاتب كحر
-
وأن الفاسق والكافر والمكاتب يحدون عبيدهم
-
وأن السيد يعزر ويسمع البينة بالعقوبة
-
والرجم بمدر وحجارة معتدلة
-
ولا يحفر للرجل
-
والأصح استحبابه للمرأة إن ثبت ببينة
-
ولا يؤخر لمرض وحر وبرد مفرطين
-
وقيل: يؤخر إن ثبت بإقرار
-
ويؤخر الجلد للمرض
-
فإن لم يرج برؤه جلد لا بسوط بل بعثكال عليه مائة غصن فإن كان خمسون ضرب به مرتين وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم
-
فإن برأ أجزأه
-
ولا جلد في حر وبرد مفرطين
-
وإذا جلد الإمام في مرض أو حر أو برد فلا ضمان على النص فيقتضي أن التأخير مستحب.
-
شرط حد القاذف التكليف
-
إلا السكران
-
والاختيار
-
ويعزر المميز
-
ولا يحد بقذف الولد وإن سفل
-
فالحر ثمانون
-
والرقيق أربعون
-
والمقذوف الإحصان وسبق في اللعان
-
ولو شهد دون أربعة بزنا حدوا في الأظهر
-
وكذا أربعة نسوة وعبيد وكفرة على المذهب
-
ولو شهد واحد على إقراره فلا
-
ولو تقاذفا لم يتقاصا
-
ولو استقل المقذوف بالاستيفاء لم يقع الموقع.
-
يشترط لوجوبه في المسروق أمور كونه ربع دينار خالصا أو قيمته
-
ولو سرق ربعا سبيكة يساوي ربعا مضروبا فلا قطع في الأصح
-
ولو سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوي ربعا قطع
-
وكذا ثوب رث في جيبه تمام ربع جهله في الأصح
-
ولو أخرج نصابا من حرز مرتين فإن تخلل علم المالك وإعادة الحرز فالإخراج الثاني سرقة أخرى
-
وإلا قطع في الأصح
-
ولو نقب وعاء حنطة ونحوها فانصب نصاب قطع في الأصح
-
ولو اشتركا في إخراج نصابين قطعا وإلا فلا
-
ولو سرق خمرا وخنزيرا وكلبا وجلد ميتة بلا دبغ فلا قطع
-
فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع على الصحيح
-
ولا قطع في طنبور ونحوه
-
وقيل: إن بلغ مكسره نصابا قطع
-
قلت: الثاني: أصح والله أعلم
-
الثاني كونه ملكا لغيره
-
لو ملكه بإرث وغيره قبل إخراجه من الحرز أو نقص فيه عن نصاب بأكل وغيره لم يقطع
-
وكذا إن ادعى ملكه على النص
-
ولو سرقا وادعاه أحدهما له أولهما فكذبه الآخر لم يقطع المدعي وقطع الآخر في الأصح
-
وإن سرق من حرز شريكه مشتركا فلا قطع في الأظهر وإن قل نصيبه
-
الثالث: عدم شبهته فيه
-
فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع وسيد
-
والأظهر قطع أحد زوجين بالآخر
-
ومن سرق مال بيت مال إن فرز لطائفة ليس هو منهم قطع
-
وإلا فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق كمال مصالح وكصدقة وهو فقير فلا وإلا قطع
-
والمذهب قطعه بباب مسجد وجزعه
-
لا حصره وقناديل تسرج
-
والأصح قطعه بموقوف
-
وأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة
-
الرابع: كونه محرزا بملاحظة أو حصانة موضعه
-
فإن كان بصحراء أو مسجد اشترط دوام لحاظ
-
وإن كان بحصن كفى لحاظ معتاد
-
وإصطبل حرز دواب
-
لا آنية وثياب
-
وعرصة دار وصفتها حرز آنية وثياب بذلة
-
لا حلى ونقد
-
ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسد متاعا فمحرز
-
فلو انقلب فزال عنه فلا
-
وثوب ومتاع وضعه بقربه بصحراء إن لاحظه محرز وإلا فلا
-
وشرط الملاحظة قدرته على منع سارق بقوة أو استغاثه
-
ودار منفصلة عن العمارة إن كان بها قوي يقظان حرز مع فتح الباب وإغلاقه وإلا فلا
-
ومتصلة حرز مع إغلاقه وحافظ ولو نائما
-
ومع فتحه ونومه غير حرز ليلا
-
وكذا نهارا في الأصح
-
وكذا يقظان تغفله سارق في الأصح
-
فإن خلت فالمذهب أنها حرز نهارا زمن أمن وإغلاقه
-
فإن فقد شرط فلا
-
وخيمة بصحراء إن لم تشد أطنابها وترخى أذيالها فهي وما فيها كمتاع بصحراء
-
وإلا فحرز بشرط حافظ قوي فيها ولو نائما
-
وماشية بأبنية مغلفة متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ
-
وببرية يشترط حافظ ولو نائما
-
وإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها
-
ومقطورة يشترط التفات قائدها إليها كل ساعة بحيث يراها
-
وأن لا يزيد قطار على تسعة
-
وغير مقطورة ليست محرزة في الأصح
-
وكفن في قبر ببيت محرز
-
وكذا بمقبرة بطرف العمارة في الأصح
-
لا بمضيعه في الأصح.
فصل
-
يقطع مؤجر الحرز
-
وكذا معيره في الأصح
-
ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه
-
وكذا أجنبي في الأصح
-
ولو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغصب أو أجنبي المغصوب فلا قطع في الأصح
-
ولا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وديعة
-
ولو نقب وعاد في ليلة أخرى فسرق قطع في الأصح.
-
قلت: هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر للطارقين وإلا فلا يقطع قطعا والله أعلم
-
ولو نقب وأخرج غيره فلا قطع
-
ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج أو وضعه ناقب بقرب النقب فأخرجه آخر قطع المخرج
-
ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج وهو يساوي نصابين لم يقطعا في الأظهر
-
ولو رماه إلى خارج حرز أو وضعه بماء جار أو ظهر دابة سائرة أو عرضه لريح هابة فأخرجته قطع
-
أو واقفة فمشت بوضعه فلا في الأصح
-
ولا يضمن حر بيد
-
ولا يقطع سارقه
-
ولو سرق صغيرا بقلادة فكذا في الأصح
-
ولو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه عن القافلة قطع
-
أو حر فلا في الأصح
-
ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع وإلا فلا
-
وقيل: إن كانا مغلقين قطع
-
وبيت خان وصحنه كبيت ودار في الأصح.
فصل
-
لا يقطع صبي ومجنون ومكره
-
ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي
-
وفي معاهد أقوال أحسنها إن شرط قطعه بسرقة قطع وإلا فلا.
-
قلت: الأظهر عند الجمهور لا قطع والله أعلم
-
وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة في الأصح
-
وبإقرار السارق
-
والمذهب قبول رجوعه
-
ومن أقر بعقوبة لله تعالى فالصحيح أن للقاضي أن يعرض له بالرجوع
-
ولا يقول ارجع
-
ولو أقر بلا دعوى أنه سرق مال زيد الغائب لم يقطع في الحال بل ينتظر حضوره في الأصح
-
أو أنه أكره أمة غائب على زنا حد في الحال في الأصح
-
وتثبت بشهادة رجلين
-
فلو شهد رجل وامرأتان ثبت المال
-
ولا قطع
-
ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة
-
ولو اختلف شاهدان كقوله سرق بكرة والآخر عشية فباطلة
-
وعلى السارق رد ما سرق
-
فإن تلف ضمنه
-
وتقطع يمينه
-
فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى
-
وثالثا يده اليسرى
-
ورابعا رجله اليمنى
-
وبعد ذلك يعزر
-
ويغمس محل قطعه بزيت أو دهن مغلي
-
قيل: هو تتمة للحد
-
والأصح أنه حق للمقطوع فمؤنته عليه
-
وللإمام إهماله
-
وتقطع اليد من كوع
-
والرجل من مفصل القدم
-
ومن سرق مرارا بلا قطع كفت يمينه
-
وإن نقصت أربع أصابع.
-
قلت: وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح والله أعلم
-
وتقطع يد زائدة أصبعا في الأصح
-
ولو سرق فسقطت يمينه بآفة سقط القطع
-
أو يساره فلا على المذهب.
-
هو مسلم مكلف له شوكة
-
لا مختلسون يتعرضون لآخر قافلة يعتمدون الهرب
-
والذين يغلبون شرذمة بقوتهم قطاع في حقهم
-
لا لقافلة عظيمة
-
وحيث يلحق غوث ليسوا بقطاع
-
وفقد الغوث يكون للبعد أو لضعف
-
وقد يغلبون والحالة هذه في بلد فهم قطاع
-
ولو علم الإمام قوما يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ولا نفسا عزرهم بحبس وغيره
-
وإذا أخذ القاطع نصاب السرقة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى
-
فإن عاد فيسراه ويمناه
-
وإن قتل قتل حتما
-
وإن قتل وأخذ مالا قتل ثم صلب ثلاثا ثم ينزل
-
وقيل: يبقى حتى يسيل صديده
-
وفي قول يصلب قليلا ثم ينزل فيقتل
-
ومن أعانهم وكثر جمعهم عزر بحبس وتغريب وغيرهما
-
وقيل: يتعين التغريب إلى حيث يراه
-
وقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص
-
وفي قول الحد
-
فعلى الأول لا يقتل بولد وذمي
-
ولو مات فدية
-
ولو قتل جمعا قتل بواحد وللباقين ديات
-
ولو عفا وليه بمال وجب وسقط القصاص ويقتل حدا
-
ولو قتل بمثقل أو بقطع عوض فعل به مثله
-
ولو جرح فاندمل لم يتحتم قصاص في الأظهر
-
وتسقط عقوبات تخص القاطع بتوبته قبل القدرة عليه
-
لا بعدها على المذهب
-
ولا تسقط سائر الحدود بها في الأظهر.
فصل
-
من لزمه قصاص وقطع وحد قذف وطالبوه جلد ثم قطع ثم قتل
-
ويبادر بقتله بعد قطعه
-
لا قطعه بعد جلد إن غاب مستحق قتله
-
وكذا إن حضر وقالوا عجلوا القطع في الأصح
-
وإذا أخر مستحق النفس حقه جلد فإذا برأ قطع
-
ولو أخر مستحق طرف جلد
-
وعلى مستحق النفس الصبر حتى يستوفي الطرف
-
فإن بادر فقتل فلمستحق الطرف دية
-
ولو أخر مستحق الجلد حقه فالقياس صبر الآخرين
-
ولو اجتمع حدود لله تعالى قدم الأخف فالأخف
-
أو عقوبات لله تعالى والآدميين قدم حد قاذف على زنا
-
تقديمه على حد شرب
-
وأن القصاص قتلا وقطعا يقدم على الزنا.
-
له دفع كل صائل على نفس أو طرف أو بضع أو مال
-
فإن قتله فلا ضمان
-
ولا يجب الدفع عن مال
-
ويجب عن بضع
-
وكذا نفس قصدها كافر أو بهيمة
-
لا مسلم في الأظهر
-
والدفع عن غيره كهو عن نفسه
-
وقيل: يجب قطعا
-
ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ضمنها في الأصح
-
ويدفع الصائل بالأخف
-
فإن أمكن بكلام واستغاثة حرم الضرب أو بضرب بيد حرم سوط أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم قتل
-
فإن أمكن هرب فالمذهب وجوبه وتحريم قتال
-
ولو عضت يده خلصها بالأسهل من فك لحييه وضرب شدقيه
-
فإن عجز فسلها فندرت أسنانه فهدر
-
ومن نظر إلى حرمه في داره من كوة أو ثقب عمدا فرماه بخفيف كحصاة فأعماه أو أصاب قرب عينه فجرحه فمات فهدر
-
بشرط عدم محرم وزوجة للناظر
-
قيل: واستتار الحرم
-
قيل: وإنذار قبل رميه
-
ولو عزر ولي ووال وزوج ومعلم فمضمون
-
ولو حد مقدرا فلا ضمان
-
ولو ضرب شارب بنعال وثياب فلا ضمان على الصحيح
-
وكذا أربعون سوطا على المشهور
-
أو أكثر وجب قسطه بالعدد
-
وفي قول نصف دية
-
ويجريان في قاذف جلد أحدا وثمانين
-
ولمستقبل قطع سلعة
-
إلا مخوفة لا خطر في تركها أو الخطر في قطعها أكثر
-
ولأب وجد قطعها من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك
-
لا لسلطان
-
وله ولسلطان قطعها بلا خطر وفصد وحجامة
-
فلو مات بجائز من هذا فلا ضمان في الأصح
-
ولو فعل سلطان بصبي ما منع فدية مغلظة في ماله
-
وما وجب بخطأ إمام في حد وحكم فعلى عاقلته
-
وفي قول في بيت المال
-
ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين فإن قصر في اختبارهما فالضمان عليه
-
وإلا فالقولان
-
فإن ضمنا عاقلة أو بيت مال فلا رجوع على الذميين والعبدين في الأصح
-
ومن حجم أو فصد بإذن لم يضمن
-
وقتل جلاد وضربه بأمر الإمام كمباشرة إمام إن جهل ظلمه وخطأه
-
وإلا فالقصاص والضمان على الجلاد إن لم يكن إكراه
-
ويجب ختان المرأة بجزء من اللحمة بأعلى الفرج والرجل بقطع ما يغطي حشفته بعد البلوغ
-
ويندب تعجيله في سابعة
-
فإن ضعف عن احتماله أخر
-
ومن ختنه في سن لا يحتمله لزمه قصاص
-
إلا والدا
-
فإن احتمله ختنه ولي فلا ضمان في الأصح
-
وأجرته في مال المختون.
فصل
-
من كان مع دابة أو دواب ضمن إتلافها نفسا ومالا ليلا ونهارا
-
ولو بالت أو راثت بطريق فتلفت به نفس أو مال فلا ضمان
-
ويحترز عما لا يعتاد كركض شديد في وحل
-
فإن خالف ضمن ما تولد منه
-
ومن حمل حطبا على ظهره أو بهيمة فحك بناء فسقط ضمنه
-
فإن دخل سوقا فتلف به نفس أو مال ضمن إن كان زحام
-
فإن لم يكن وتمزق ثوب فلا
-
إلا ثوب أعمى ومستدبر لبهيمة فيجب تنبيهه
-
وإنما يضمنه إذا لم يقصر صاحب المال
-
فإن قصر بأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا
-
وإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها
-
أو ليلا ضمن
-
إلا أن لا يفرط في ربطها أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها
-
وكذا إن كان الزرع في محوط له باب تركه مفتوحا في الأصح
-
وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن مالكها في الأصح ليلا ونهارا
-
وإلا فلا في الأصح.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٠٥
- الفروع٨٠٠
- الكافي في فقه الإمام أحمد٧٥٥
- الإقناع٦٩١
- غاية المنتهى٣٨٥
- منتهى الإرادات٣٢٨
- المقنع٢٢٦
- المحرر في الفقه١٧٥
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع١٦٦
- دليل الطالب لنيل المطالب٨٥
- كافي المبتدي٨٤
- عمدة الفقه٥٣
- مختصر الخرقي٥٢
- عمدة الطالب لنيل المآرب٤٥
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٤١
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣٢
-
وهي: جمع حد وهو شرعا: عقوبة مقدرة لتمنع من الوقوع في مثله
-
وتجب إقامته ولو كان من يقيمه شريكا لمن يقيمه عليه في المعصية أو عونا له
-
وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا يجمع بين معصيتين
-
ولا يجب الحد إلا على مكلف ملتزم عالم بالتحريم
-
فإن زنى المجنون في إفاقته أو أقر في إفاقته أنه زنى في إفاقته - فعليه الحد
-
فإن أقر في إفاقته ولم يضف إلى حال أو شهدت عليه البينة بالزنا ولم تضفه إلى إفاقته - فلا حد
-
ولو استدخلت ذكر نائم أو زنى بها وهي نائمة - فلا حد على النائم منهما
-
وإن جهل تحريم الزنا ومثله يجهله أو تحريم عين المرأة: مثل أن يزف إليه غير امرأته فيظنها امرأته أو تدفع إليه جارية فيظن أنها جاريته فيطؤها فلا حد عليه ويأتي في الباب بعده.
-
ولا يجوز أن يقيم الحد إلا الإمام أو نائبه:
-
لكن لو أقامه غيره لم يضمنه نصا فيما حده الإتلاف:
-
إلا السيد الحر المكلف العالم به وبشروطه ولو فاسقا أو امرأة - فله إقامة الحد بالجلد فقط على رفيقه ولو مكاتبا أو مرهونا أو مستأجرا ولو أنثى كحد الزنا وحد الشرب وحد القذف: كما له أن يعزره في حق الله وحق نفسه
-
ولا يملك القتل في الردة والقطع في السرقة بل ذلك للإمام
-
ولا يملك إقامته على قن مشترك ولا على من بعضه حر: ولا على أمته الموجة ولا ولي على رقيق موليه: كأجنبي ولا يملكه المكاتب
-
ولا يقيمه السيد حتى يثبت عنده: إما بإقرار الرقيق الإقرار الذي يثبت به الحد إذا علم شروطه أو ببينة يسمعها إن كان يحسن سماعها ويعرف شروط العدالة
-
وإن ثبت بعلمه فله إقامته ولا إمام ونائبه
-
وتحرم إقامة الحدود في مسجد
-
فإن أقيم فيه سقط الفرض.
-
لا جديد فيجرح: ولا خلق حجمه بين القضيب والعصا؛ ولا يضرب بعصا، ولا غيرها
-
وإن كان السوط مغصوبا أجزأ
-
وإن رأى الإمام الجلد في حد الخمر بالجريد والنعال والأيدي فله ذلك
-
ولا يمد المحدود ولا يربط ولا تشديده ولا يجرد بل يكون عليه غير ثياب الشتاء: كالقميص والقميصين
-
وإن كان عليه فروة أو جبة محشوة - نزعت
-
ولا يبالغ في ضربه بحيث يشق الجلد ولا يبدي إبطه في رفع يده
-
ويسن تفريق الضرب على أعضائه وجسده فلا يوالي في موضع واحد لئلا يشق الجلد
-
فإن فعل أجزأ
-
ويكثر منه في مواضع اللحم كالأليتين والفخذين
-
ويتقي الرأس والوجه والفرج والبطن من الرجل والمرأة وموضع القتل فيجب اجتنابها
-
وتضرب المرأة جالسة وتشد عليها ثيابها وتمسك يداها لئلا تنكشف ويضرب منها الظهر وما قاربه
-
ويعتبر له نية ليصير قربة فيضربه لله ولما وضع الله ذلك
-
فإن جلده للتشفي أثم ولا يعيده
-
ولا تعتبر الموالاة في الحدود
-
قال الشيخ: وفيه نظر
-
والجلد في الزنا أشد الجلد ثم جلد القذف: ثم الشرب ثم التعزير
-
وكل موضع وجب فيه الضرب من حد أو تعزير فشرطه التأليم
-
ويحرم حبسه بعد الحد وأذاه بالكلام
-
ولا يؤخر حد الزنا لمرض: رجما كان أو جلدا لأنه يجب على الفور
-
ويقام في الحر والبرد
-
فإن كان مريضا أو نضو الخلقة أو في شدة حر أو برد وكان الحد جلدا - أقيم عليه بسوط يؤمن معه التلف
-
فإن كان لا يطيق الضرب وخشي عليه من السوط - أقيم بأطراف الثياب والقضيب الصغير وشمراخ النخل
-
فإن خيف عليه ضرب بمائة شمراخ مجموعة أو عثكول ضربة واحدة أو بخمسين شمراخا ضربتين
-
ولا يقام الحد رجما كان أو غيره على حبلى ولو من زنا حتى تع
-
فإن كان رجما لم ترجم حتى تسقيه اللبأ ثم إن كان له من يرضعه أو تكفل أحد برضاعه رجمت
-
وإلا تركت حتى تفطمه
-
وإن لم يظهر حملها لم يؤخر لاحتمال أن تكون حملت من الزنا
-
وإن ادعت الحمل قبل قولها
-
وإن كان جلدا إذا وضعته وانقطع النفاس وكانت قوية يؤمن تلفها أقيم عليها الحد
-
وإن كانت في نفاسها أو ضعيفة يخاف عليها لم يقم عليها حتى تطهر وتقوى وهذا الذي تقتضيه السنة الصحيحة
-
وقال أبو بكر: يقام عليها الحد في الحال بسوط يؤمن معه التلف فإن خيف عليها من السوط أقيم بالعثكول وأطراف الثياب وتقدم بعض ذلك في استيفاء القصاص
-
ويؤخر سكران حتى يصحو
-
فلو خالف وحده سقط
-
ويؤخر قطع خوف تلف
-
وإن مات في حد أو قطع سرقة أو تعزير أو تأديب معتاد وتقدم في الديات - فلا ضمان عليه إن لم يلزم التأخير
-
فإن لزم ولم يؤخر ضمن
-
وإن زاد في الحد سوطا أو أكثر عمدا أو خطأ أو في السوط أو اعتمد في ضربه أو بسوط لا يحتمله ضمنه بكل الدية كما إذا ألقي على سفينة موقرة حجرا فغرقها
-
فإن كانت الزيادة من الجلاد من غير أمر فالضمان على عاقلته
-
ومن أمر بزيادة فزاد جاهلا تحريمها ضمنه الآمر
-
وإلا فالضارب
-
وإن تعمده العاد فقط أو أخطأ وادعى الضارب الجهل ضمنه العاد
-
وتعمد الإمام الزيادة شبه عمد تحمله العاقلة
-
وإن كان الحد رجما لم يحفر له: رجلا كان أو امرأة ثبت ببينة أو إقرار
-
وتشد ثياب المرأة لئلا تنكشف
-
والسنة أن يدور الناس حول المرجوم منكل جانب كالدائرة إن كان ثبت ببينة لا بإقرار لاحتمال أن يهرب فيترك
-
ويسن حضور شهود الزنا وبداءتهم بالرجم
-
وإن كان ثبت بإقرار بدأ الإمام أو الحاكم إن كان ثبت عنده ثم يرجم الناس
-
ويجب حضور الإمام أو نائبه في كل حد
-
ومن أذن له في إقامة الحد فهو نائبه
-
ويجب حضور طائفة في حد الزنا ولو واحدا مع من يقيم الحد
-
ومتى رجع المقر بحد الزنا أو سرقة أو شرب قبل الحد عن إقراره: بأن يقول: كذبت في إقراري أو لم أفعل ما أقررت به أو رجعت عن إقراري ونحوه - قبل منه وسقط عنه الحد
-
وإن رجع في أثنائه أو هرب ترك وجوبا
-
وإن قال: ردوني إلى الحاكم وجب رده
-
فإن تمم عليه الحد ضمن المتمم الراجع بالدية لا الهارب ولا من طلب الرد إلى الحاكم ولا قود
-
وإن رجم ببينة فهرب لم يترك.
-
مثل أن سرق وزنا وهو محصن وشرب وقتل في المحاربة استوفى القتل وسقط سائرها
-
لكن ينبغي أن يقتل للمحاربة لأنه حق آدمي ويسقط الرجم
-
وإن لم يكن فيها قتل فإن كانت من جنس: مثل أن زنى أو سرق أو شرب مرارا قبل إقامة الحد أجزأ حد واحد
-
فتتداخل السرقة كغيرها ولو طالبوا متفرقين
-
فإن أقيم عليه الحد ثم حدثت جناية أخرى ففيها حدها
-
وإن كانت من أجناس استوفيت كلها
-
ويجب الابتداء بالأخف فالأخف
-
فإذا شرب وزنى وسرق - حد للشرب ثم للزنا ثم قطع
-
ولو بدأ بغير الأخف وقع الموقع
-
وتستوفى حقوق الآدميين كلها
-
ويبدأ بغير قتل بالأخف فالأخف منها وجوبا فيحد للقذف ثم يقطع لغير السرقة ثم يقتل،
-
فإن اجتمعت مع حدود الله تعالى ولم يتفقا في محل واحد بدأ بها وبالأخف فالأخف وجوبا
-
فإن لم يكن فيها قتل استوفيت كلها
-
ولا يتداخل القذف والشرب
-
فإذا زنى وشرب وقذف وقطع يدا قطعت يده أولا ثم حد القذف ثم الشرب ثم الزنا: فقدموا هنا القطع على حد القذف وهو أخف من القطع
-
وإن كان فيها قتل فإن حدود الله تدخل في القتل: سواء كان القتل من حدود الله كالرجم في الزنا والقتل في المحاربة وللردة أو حق آدمي كالقصاص
-
ثم إن كان القتل حقا لله استوفيت الحقوق كلها متوالية من غير انتظار برء الأول فالأول لأنه لا بد من فوات الأول
-
وإن اتفق حق الله وحق الآدمي في محل واحد كالقتل والقطع قصاصا واحدا: مثل أن قتل -
-
وإن عفا ولي الجناية - استوفى الحد
-
وذكر ابن البناء من قتل بسحر قتل حدا وللمسحور من ماله ديته فيقدم حق الله تعالى انتهى
-
فإن سرق وقتل في المحاربة ولم يأخذ المال قتل حتما ولم يصلب ولم تقطع يده
-
وإن قتل مع المحاربة جماعة قتل بالأول ولأولياء الباقين دياتهم.
فصل: -
-
ومن قتل أو قطع طرفا أو أتى حدا خارج حرم مكة ثم لجأ إليه أو لجأ إليه حربي أو مرتد - لم يستوف منه فيه
-
ولكن لا يبايع ولا يشارى ولا يطعم ولا يسقى لا يؤاكل ولا يشارب ولا يجالس ولا يؤوى ويهجر فلا يكلمه أحد حتى يخرج
-
لكن يقال له: اتق الله واخرج إلى الحل ليستوفى منك الحق الذي قبلك
-
فإذا خرج أقيم عليه الحد
-
فإن استوفى ذلك منه في الحرم فقد أساء ولا شيء عليه
-
وإن فعل ذلك في الحرم استوفى منه فيه
-
ولو قوتلوا في الحرم دفعوا عن أنفسهم فقط
-
وفي الهدي: الطائفة الممتنعة بالحرم من مبايعة الإمام لا تقاتل لا سيما إن كان لها تأويل
-
وأما حرم مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وسائر البقاع والأشهر الحرم وغيرها فلا تمنع إقامة حد ولا قصاص
-
ومن أتى حدا في الغزو أو ما يوجب قصاصا لم يستوف منه في أرض العدو حتى يرجع إلى دار الإسلام فيقام عليه
-
وإن أتى بشيء من ذلك في الثغور أقيم عليه فيها
-
وإن أتى حدا في دار الإسلام ثم دخل دار الحرب أو أسر أقيم عليه إذا خرج.
-
وهو: فعل الفاحشة في قبل أو دبر وهو من الكبائر العظام.
-
إذا زنى محصن وجب رجمه بالحجارة وغيرها حتى يموت ويتقي الوجه ولا يجلد قبله ولا ينفى
-
وتكون الحجارة متوسطة كالكف فلا ينبغي أن يثخن المرجوم بصخرة كبيرة ولا أن يطول عليه بحصيات خفيفة
-
ومن وطئ امرأته ولو كتابية في قبلها وطأ حصل به تغيب الحشفة أو قدرها في نكاح صحيح وهما بالغان عاقلان حران ملتزمان فهما محصنان
-
فإن اختل شرط منها ولو في أحدهما فلا إحصان لواحد منهما
-
فإن عتقا وعقلا وبلغا بعد النكاح ثم وطئها صارا محصنين
-
ولا يحصل الإحصان بالوطء بملك اليمين ولا في نكاح فاسد ولا في نكاح خال من الوطء سواء حصلت فيه خلوة أو وطئ فيما دون الفرج وفي الدبر أولا
-
ويثبت لمستأمنين كذميين ولو مجوسيين
-
لكن لا يصير المجوسي محصنا بنكاح ذي رحم محرم
-
فلو زنى أحد منهم وجب الحد
-
ويلزم الإمام إقامة حد بعضهم ببعض
-
ومثله القطع بسرقة بعضهم من بعض
-
ولا يسقط بإسلامه
-
لكن لا يقام حد الزنا على مستأمن نصا
-
قال في المغني والشرح الكبير في باب القطع في السرقة: لأنه يجب به القتل لنقض العهد ولا يجب مع القتل حد سواه انتهى
-
وهذا إذا زنى بمسلمة وأما إن زنى بغير مسلمة فلا يقام عليه الحد كالحربي ولا حد الخمر
-
ولو كان لرجل ولد من امرأته فقال: ما وطئتها لم يثبت إحصانه
-
ولو كان لها ولد من زوج فأنكرت أن يكون وطئها لم يثبت إحصانها
-
ويثبت بقوله: وطئتها أو جامعتها أو باضعتها
-
ويثبت إحصانها بقولها: أنه جامعها أو باضعها أو وطئها
-
وإن قالت: باشرها أو أصابها أو أتاها أو دخل بها أو قاله هو فينبغي أن لا يثبت به الإحصان
-
وإذا جلد الزاني على أنه بكر فبان محصنا - رجم
-
وإذا رجم الزانيان المسلمان غسلا وكفنا وصلى عليهما ودفنا
-
وإذا زنى الحر غير المحصن من رجل أو امرأة جلد مائة وغرب عاما إلى مسافة القصر في بلد معين
-
وإن رأى الإمام التغريب إلى فوق مسافة القصر فعل
-
والبدوي يغرب عن حلته وقومه ولا يمكن من الإقامة بينهم
-
ولو عين السلطان جهة لتغريبه وطلب الزاني جهة غيرها تعين ما عينه السلطان
-
ولو أراد الحاكم تغريبه فخرج بنفسه وغاب سنة ثم عاد لم يكفه في ظاهر كلامهم
-
ولا يحبس في البلد نفي إليه
-
فإن عاد من تغريبه قبل مضي الحول أعيد تغريبه حتى يكمل الحول مسافرا ويبنى على ما مضى
-
وتغرب امرأة مع محرم وجوبا إن تيسر فيخرج معها حتى يسكنها في موضع ثم إن شاء رجع إذا أمن عليها وإن شاء أقام معها
-
وإن أبى الخروج معها بذلت له الأجرة من مالها
-
فإن تعذر فمن بيت المال
-
فإن أبى الخروج معها نفيت وحدها كما لو تعذر: كسفر الهجرة وسفر الحج إذا مات المحرم في الطريق
-
وقيل تستأجر امرأة ثقة اختاره جماعة
-
وإن زنى الغريب غرب إلى بلد غير وطنه
-
وإن زنى في البلد الذي غرب إليه غرب إلى غير البلد الذي غرب منه وتدخل بقية مدة الأول في الثاني لأن الحدين من جنس فتداخلا.
فصل: -
-
وإن كان الزاني رقيقا فحده خمسون جلدة ولا يغرب بكرا كان أو ثيبا ولا يرجم هو ولا المبعض
-
وإذا زنى ثم عتق فعليه حد الرقيق
-
ولو زنى حر ذمي ثم لحق بدار حرب ثم سبي فاسترق حد حد الأحرار
-
ولو كان أجد الزانيين حرا والآخر رقيقا أو زنى محصن ببكر فعلى كل واحد حده
-
ولو زنى بعد العتق وقبل العلم به فعليه حد الأحرار
-
وإن أقيم عليه حد الرقيق قبل العلم بحريته ثم علمت بعد - تمم عليه حد الأحرار
-
وإن كان نصفه حرا فحده خمس وسبعون ويغرب نصف عام محسوبا على العبد من نصيبه الحر وللسيد نصف عام بدلا عنه
-
وما زاد من الحرية أو نقص فبحساب ذلك
-
فإن كان فيها كسر مثل أن يكون ثلثه حرا فيلزمه ست وستون جلدة وثلثا جلدة فينبغي أن يسقط الكسر
-
والمدبر والمكاتب وأم الولد كالقن
-
وإن عفا السيد عن عبده لم يسقط عنه الحد
-
وإذا فجر رجل بأمة ثم قتلها فعليه الحد وقيمتها
-
وحد اللواط: الفاعل والمفعول به - كزان
-
ولا فرق بين أن يكون في مملوكه أو أجنبي أو أجنبية
-
فإن وطئ زوجته أو مملوكته في دبرها فهو محرم ولا حد فيه
-
وحد زان بذات محرم - كلائط
-
ومن أتى بهيمة ولو سمكة عزر ويبالغ في تعزيره
-
وقتلت البهيمة: سواء كانت مملوكة له أو لغيره مأكولة أو غير مأكولة
-
فإن كانت ملكه فهدر
-
وإن كانت لغيره ضمنها
-
ويحرم أكلها
-
ويثبت ذلك بشهادة رجلين على فعله بها أو إقراره ويأتي ولو مرة إن كانت ملكه
-
وإن لم تكن ملكه لم يجز قتلها بإقراره
-
ولو مكنت امرأة قردا من نفسها حتى وطئها فعليها ما على واطئ البهيمة.
-
أحدها: أن يطأ في فرج أصلي من آدمي حي قبلا كان أو دبرا بذكر أصلي وأقله تغييب حشفة من فحل أو خصي أو قدرها عند عدمها
-
فإن وطئ دون الفرج أو تساحقت امرأتان أو جامع الخنثي المشكل بذكره أو جومع في قبله فلا حد وعليهم التعزير
-
ولو وجد رجل مع امرأة يقبل كل منهما الآخر ولم يعلم أنه وطئها فلا حد وعليهما التعزير
-
وإن قالا: نحن زوجان واتفقا على ذلك قبل قولهما
-
وإن شهد عليهما بالزنا فقالا: نحن زوجان فعليهما الحد إن لم تكن بينة تشهد بالنكاح.
-
الثاني: أن يكون الزاني مكلفا فلا حد على صغير ومحنون
-
وإن زنى ابن عشر أو بنت تسع - عزرا قاله في الروضة
-
وقال في المبدع: يعزر غير البالغ منهما انتهى وذلك كضربه على ترك الصلاة
-
وحد السكران إذا زنا أو أقر به في سكره.
-
الثالث: انتفاء الشبهة
-
فإن وطئ جارية ولده: وطئها الابن أولا أو جارية له أو لولده أو لمكاتبه فيها شرك أو أمة: كلها أو بعضها لبيت المال وهو حر مسلم أو وطئ امرأته أو أمته في حيض أو نفاس أو دبر أو امرأة على فراشه أو في منزله أو زفت إليه ولو لم يقل له: هذه امرأتك ظنها امرأته أو أمته أو ظن أن له أو لولده فيها شركا أو دعا الضرير امرأته فأجابه غيرها فوطئها أو وطئ أمته المجوسية أو المرتدة الو المعتدة أو المزوجة أو في مدة استبرائها أو في نكاح أو ملك مختلف في صحته كنكاح متعة وبلا ولي أو بلا شهود ونكاح الشغار والمحلل ونكاح الأخت في عدة أختها البائن وخامسة في عدة رابعة بائن ونكاح المجوسية وعقد الفضولي ولو قبل الإجازة وفي شراء فاسد بعد قبضه ولو اعتقد تحريمه - فلا حد وتقدم وطء بائع في مدة خيار يعتقد تحريمه
-
وإن جهل تحريم الزنا لحداثة عهده بالإسلام أو أنشئه ببادية بعيدة أو تحريم نكاح باطل إجماعا - فلا حد
-
ولا يسقط الحد بجهل العقوبة إذا علم التحريم لقضية ما عز
-
وإن أكرهت المرأة على الزنا أو المفعول به لواطا قهرا أو بالضرب أو بالمنع من طعام أو شراب اضطرارا إليه ونحوه فلا حد
-
وإن أكره عليه الرجل فزنى - حد
-
وعنه لا واختاره الموفق وجمع
-
وإن أكره على إيلاج ذكره بأصبعه من غير انتشار أو باشر المكره المكره أو مأموره ذلك فلا حد
-
وإن وطئ ميتة أو ملك أمه أو أخته من الرضاع فوطئها - عزر ولم يحد
-
وإن اشترى ذات محرمه من النسب ممن يعتق عليه ووطئها أو وطئ في نكاح مجمع على بطلانه مع العلم: كنكاح المزوجة والمعتدة ومطلقته ثلاثا والخامسة وذوات محارمه من النسب والرضاع أو زنى بحربية مستأمنة أو نكح بنته من الزنا نصا وحمله جماعة على أنه لم يبلغه الخلاف فيحمل إذن على معتقد تحريمه أو استأجر امرأة للزنا أو لغيره فزنى بها أو بامرأة له عليها قصاص أو بصغيرة يوطأ مثلها أو مجنونة أو بامرأة ثم تزوجها أو بأمة ثم اشتراها - فعليه الحد
-
وإن مكنت المكلفة من نفسها مجنونا أو مميزا أو من لا يحد لجهله أو مكنت حربيا أو مستأمنا أو أدخلت ذكر نائم فعليها الحد وحدها.
-
الرابع: ثبوت الزنا، ولا يثبت إلا بأحد أمرين:
-
أحدهما: أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس وهو مكلف مختار ويصرح بذكر حقيقة الوطء ولا ينزع عن إقراره حتى يتم الحد
-
فإن أقر أنه زنى بامرأة فكذبته فعليه الحد: دونها كما لو سكتت أو لم تسأل
-
ولا يصح إقرار الصبي والمجنون ولا من زال عقله بنوم أو شرب دواء
-
ويحد الأخرس إذا فهمت إضارته
-
وإن أقر بوطء امرأة وادعى أنها امرأته فأنكرت المرأة الزوجية ولم تقر بوطئه إياها فلا حد عليه ولا مهر لها
-
وإن اعترفت بوطئه وأنه زنى بها مطاوعة فلا مهر ولا حد على واحد منهما: إلا أن تقر أربع مرات
-
وإن أقرت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فعليه المهر
-
ولو شهد أربعة على إقراره أربعا بالزنا ثبت الزنا، يثبت بدون أربعة،
-
فإن أنكر أو صدقهم دون أربع مرات فلا حد عليه ولا على الشهود
-
ولو تمت البينة عليه وأقر على نفسه إقرارا تاما ثم رجع عن إقراره لم يسقط عنه الحد.
فصل: -
-
الأمر الثاني: أن يشهد عليه ولو ذميا أربعة رجال مسلمين عدول: أحرار كانوا أو عبيدا يصفون الزنا بزنا واحد فيقولون: رأيناه مغيبا ذكره أو حشفته أو قدرها في فرجها كالميل في المكحلة أو الرشاء في البير
-
ويجوز للشهود أن ينظروا إلى ذلك منهما لإقامة الشهادة عليهما
-
ولا يعتبر ذكر مكان الزنا ولا ذكر المزني بها إن كانت الشهادة على رجل ولا ذكر الزاني إن كانت الشهادة على امرأة
-
ويكفي إذا شهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها والتشبيه تأكيد
-
ويشترط أن يجئ الأربعة في مجلس واحد: سواء جاؤا متفرقين أو مجتمعين وسواء صدقهم أو لا
-
فإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم من مجلسه أو شهد ثلاثة وامتنع الرابع أو لم يكملها - فهم قذفة: وعليهم الحد
-
وإن كانوا فساقا أو عميانا أو بعضهم - فعليهم الحد
-
وإن شهدوا أربعة مستورون ولم تثبت عدالتهم أو مات أحد الأربعة قبل وصف الزنا فلا حد عليهم
-
فإن شهد ثلاثة رجال وامرأتان حد الجميع
-
وإن كان أحد الأربعة زوجا - حد الثلاثة: لا الزوج إن لاعن
-
وإن شهدوا أربعة: فإذا المشهود عليه مجبوب أو رتقاء - حدوا للقذف
-
وإن شهدوا عليها فتبين أنها عذراء لم تحد هي ولا الرجل ولا الشهود
-
وتكفي شهادة امرأة واحدة بعذرتها
-
وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد أو يوم واثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد أو يوم آخر أو شهد اثنان أنه زنى بامرأة بيضاء واثنان أنه زنى بامرأة سوداء - فهم قذفة لأنهم لم يشهدوا بزنا واحد وعليهم الحد
-
وإن شهد اثنان أنه زنى بها في زاوية بيت صغير عرفا واثنان أنه زنى بها في زاويته الأخرى أو اثنان أنه زنى بها في قميص أبيض أو قائمة واثنان في أحمر أو نائمة - كملت شهادتهم
-
وإن كان البيت كبيرا والزاويتان متباعدان فهم قذفة
-
والقول في الزمان كالقول في المكان متى كان بينهما زمن متباعد لا يمكن وجود الفعل الواحد في جميعه كطرفي النهار لم تكمل شهادتهم
-
فإن تقاربا قبلت
-
وإن شهدا أنه زنى بها مطاوعة وآخران مكرهة - لم تكمل وحد شاهدا المطاوعة لقذف المرأة وحد الأربعة لقذف الرجل
-
وإن شهد أربعة فرجعوا أو بعضهم قبل الحد - حد الأربعة
-
وإن رجع أحدهم بعد الحكم حد وحده إذا طالب به قبل موته ولأنه ورث حد القذف يحد بطلب الورثة
-
وعليه ربع ما تلف بشهادتهم، ويأتي في الرجوع عن الشهادة
-
وإذا ثبت الشهادة بالزنا فصدقهم المشهور عليه لم يسقط الحد
-
وإن شهد شاهدان واعترف هو مرتين لم تكمل البينة ولم يجب الحد
-
فإن كملت البينة ثم مات الشهود أو غابوا - جاز الحكم بها وإقامة الحد:
-
وإن شهدوا بزنا قديم أو أقر به وجب الحد
-
وتجوز الشهادة بالحد من غير مدع
-
وإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة وشهد أربعة آخرون على الشهود أنهم هم الزناة - لم يحد المشهود عليه
-
ويحد الأولون للقذف وللزنا
-
وكل زنا من مسلم أو ذمي أوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود ويدخل في اللواط ووطء المرأة في دبرها
-
وإن أوجب التعزير: كوطء البهيمة والأمة المشركة والمزوجة - قبل فيه رجلان كشهود المباشرة دون الفرج ونحوها
-
وإن حملت امرأة لا زوج لها لا سيد لم تحد بمجرد ذلك وتسئل استحبابا:
-
فإن ادعت أنها أكرهت أو وطئت بشبهة أو لم تعترف بالزنا - لم تحد
-
ويستحب للإمام أو الحاكم الذي يثبت عنده الحد بالإقرار التعريض للمقر بالرجوع إذا تم والوقوف
-
ولا بأس أن يعرض له بعض الحاضرين بالرجوع أو بألا يقر
-
ويكره لمن علم بحاله أن يحثه على الإقرار.
-
وهو: الرمي بزنا أو لواط أو شهادة به عليه ولم تكمل البينة وهو كبيرة.
-
من قذف ولو أخرس بإشارة مفهومة ولو في غير دار الإسلام، وهو مكلف مختار محصن ولو ذات محرم أو مجبوبا أو خصيا أو مريضا مدنفا أو رتقاء أو قرناء - حد حر ثمانين جلدة وقن ولو عتق قبل حده أربعين ومعتق بعضه بحسابه
-
سوى أبويه وإن علوا فلا يحدان بقذف ولد وإن نزل: كقود ولا يحدان له
-
فإن قذف أم ابنه وهي أجنبية منه فماتت قبل استيفاؤه فله إذا ماتت بعد - المطالبة
-
ويحد الابن بقذف كل واحد من آبائه وأمهاته وإن علوا
-
ويحد بقذف على وجه الغيرة
-
ويشترط لإقامة الحد - مطالبة المقذوف -
-
واستدامة الطلب إلى إقامته: بألا يعفو -
-
وألا يأتي القاذف ببينة ما قذفه به -
-
وألا يصدقه المقذوف -
-
وألا يلا عن القاذف إن كان زوجا
-
وهو حق الآدمي ولا يستحلف فيه ولا يقبل رجوعه عنه
-
ويسقط بعفو المقذوف فقط وليس للمقذوف استيفاء بنفسه
-
وقذف غير المحصن: كمشرك وذمي وقن ولو كان القاذف سيده ومسلم له دون عشر سنين ومسلمة لها دون تسع سنين ومن ليس بعفيف - يوجب التعزير فقط
-
وحق طلب تعزير القن إذا قذف - له: لا لسيده
-
والمحصن هنا هو: الحر المسلم العاقل الذي يجامع مثله العفيف عن الزنا ظاهرا ولو ثائبا من زنا
-
أو ملاعنة وولدها وولد زنا: كغيرها فيحد من قذفها
-
ومن ثبت زناه منهما أو من غيرهما ببينة أو شهد به شاهدان أو أقر به ولو دون أربع مرات أو حد للزنا - فلا حد على قاذفة ويعزر
-
ولو قال لمن زنى في شركه أو كان مجوسيا تزوج بذات محرم بعد أن أسلم: يا زاني - فلا حد عليه إذا فسره بذلك ويعزر
-
ولا يشترط في المقذوف البلوغ بل يكون مثله يطأ أو يوطأ: كابن عشر وابنة تسع
-
ولا يقام عليه الحد حتى يبلغ المقذوف ويطالب به بعد بلوغه
-
وليس لوليه المطالبة عنه
-
وكذا لو جن المقذوف أو أغمى عليه قبل الطلب
-
وإن كان بعده أقيم: كما لو وكل في استيفاء القصاص ثم جن أو أغمى عليه
-
وإن قذف غائبا اعتبر قدومه وطلبه:
-
إلا أن يثبت أنه طالبه في غيبته فيحد
-
وإن كان القاذف مجنونا أو مبرسما أو نائما أو صغيرا - فلا حد عليه
-
بخلاف السكران
-
وإن قال لحرة مسلمة: زنيت وأنت صغيرة وفسره بصغر عن تسع - لم يحد ويعزر
-
وكذلك إن قذف صغيرا له دون عشر سنين
-
وإن فسره بتسع فأكثر من عمرها أو بعشر فأكثر من عمره - حد
-
وإن قال القاذف للمقذوف: كنت أنت صغيرا حين قذفتك فقال: بل كبيرا فالقول قول القاذف وإن أقام
فصل: -
-
والقذف محرم: إلا في موضعين: -
-
أحدهما: أن يرى امرأته تزني في طهر لم يصبها فيه فيعتزلها ثم تلد ما يمكن أنه من الزنى - فيجب عليه قذفها ونفي ولدها -
-
وفي المحرر وغيره وكذا لو وطئها في طهر زنت فيه وظن أن الولد من الزاني
-
وفي الترغيب نفيه محرم مع التردد: -
-
والثاني: أن يراها تزني ولم تلد ما يلزم نفيه أو يستفيض زناها في الناس أو أخبره به ثقة أو يرى رجلا يعرف بالفجور يدخل إليها زاد في الترغيب خلوة - فيباح قذفها ولا يجب
-
وفراقها أولى من قذفها
-
وإن أتت بولد يخالف لونه لونهما أو يشبه رجلا غير والديه - لم يبح نفيه بذلك: ما لم تكن قرينة
-
وإن كان يعزل عنها لم يبح له نفيه
-
ولا يجوز قذفها بخبر من لا يوثق بخبره ولا برؤيته رجلا خارجا من عندها من غير أن يستفيض زناها مع قرينة.
-
نحو يا زان يا عاهر زنى فرجك بالوطء يا معفوج يا منيوك قد زنيت أو أنت أزنى الناس: فتح التاء أو كسرها للذكر والأنثى
-
في قوله: زنيت أو أنت أزنى من فلانة يحد للمخاطب وليس بقاذف لفلانة
-
أو قال لرجل: يا زانية أو يا نسمة زانية ولامرأة يا زان أو يا شخصا زانيا أو قذفها أنها وطئت في دبرها أو قذف رجلا بوطء امرأة في دبرها أو قال لها يا منيوكة إن لم يفسره بفعل زوج أو سيد إذا كان القذف بعد حريتها وفسره بفعل السيد قبل العتق
-
ولا يقبل قوله بما يحيله: ويحد
-
فإن قال: أردت زاني العين أو عاهر اليد أو يا لوطي إنك من قوم لوط أو تعمل عمل قوم لوط: غير إتيان الذكور ونحوه - لم يقبل
-
وكل ما لا يجب الحد بفعله لا يجب على القاذف به كوطء البهيمة والمباشرة دون الفرج والوطء بالشبهة وقذف المرأة بالمساحقة أو بالوطء مكرهة والقذف باللمس والنظر
-
وقوله: لست لأبيك أو لست بولد فلان قذف لأمه: إلا أن يكون منفيا بلعان لم يستحلفه أبوه ولم يفسره بزنا أمه
-
وكذا إن نفاه عن قبيلته أو قال: يا ابن الزانية
-
وإن نفاه عن أمه أو قال: إن لم تفعل كذا فلست بابن فلان أو رمى بحجر فقال: من رماني فهو ابن الزانية ولم يعرف الرامي أو اختلف اثنان في شيء فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية فلا حد
-
وإن كان يعرف الرامي فقاذف
-
وإن قال لولده: لست بولدي فهو كناية في قذف أمه يقبل تفسيره بما يحتمله
-
وزنأت في الجبل مهموزا - صريح ولو زاد في الجبل أو عرف العربية كما لو لم يقل في الجبل أو لحن لحنا غير هذا
-
وإن قال لرجل: زنيت بفلانة أو قال لها: زنى بك فلان أو يا ابن الزانيين كان قاذفا لهما بكلمة واحدة
-
وإن قال: يا ناكح أمه وهي حية فعليه حدان نصا
-
ويا زاني ابن الزاني كذلك إن كان أبوه حيا
-
وإن أقر أنه زنى بامرأة فهو قاذف لها ولو لم يلزمه حد الزنا بإقراره.
فصل: -
-
وكنايته والتعريض نحو: زنت يداك أو رجلاك أو يدك أو رجلك أو بدنك ونحو قوله لامرأة رجل: قد فضحته وغطيت أو نكست رأسه وجعلت له قرونا وعلقت عليه أولادا من غيره وأفسدت فراشه أو يقول لمن يخاصمه: يا حلال ابن الحلال ما يعير كل الناس بالزنا أو يا فاجرة يا قحبة أو يا خبيثة أو يقول لعربي يا نبطي أو يا فارسي أو يا رومي أو يقول لأحدهم: يا عربي أو قال ما أنا بزان أو ما أمي زانية أو يا خنيث بالنون أو يا عفيف يا نظيف أو يسمع رجلا يقذف رجلا فيقول: صدقت أو صدقت فيما قلت أو أخبرني أو أشهدني فلان أنك زنيت وكذبه فلان أو قال: يا ولد الزنا
-
قال في الرعاية: أو قال لها لم أجدك عذراء
-
وفي الكافي: يا ولد الزنا قاذف لأمه
-
فهذه كناية: إن فسره بالزنا فهو قذف
-
وإن فسره بما يحتمله غير القذف قبل مع يمينه وعزر
-
وإن كان نوى الزنا بالكناية لزمه الحد باطنا ويلزمه إظهار نية
-
ويعزر بقوله: يا كافر يا منافق يا سارق يا أعور يا أفطع يا أعمى يا مقعد يا ابن الزمن الأعمى الأعرج يا نمام يا حروري يا مرائي يا مرابي يا فاسق يا فاجر يا حمار يا تيس يا رافضي يا خبيث البطن أو الفرج يا عدو الله يا جائر يا شارب الخمر يا كذاب يا كاذب يا ظالم يا خائن يا مخنث يا مأبون أي: معيوب زنت عينك يا قرنان يا قواد يا معرص يا عرصة ونحوهما: يا ديوث يا كشحان يا قرطبان يا علق يا سوس ونحو ذلك.
-
كسبهم بغيره ولو لم يطلبه أحد منهم
-
وإن قال لامرأته: يا زانية فقالت بك زنيت - لم تكن قاذفة وسقط عنه الحد بتصديقها
-
ولا يجب عليها حدا لقذف لأنه يمكن الزنا منها به من غير أن يكون زانيا: بأن يكون قد وطئها بشبهة ولا يجب عليا حد الزنا لأنها لم تقر أربع مرات
-
ومن قذف له موروث حي محجور عليه أولا أما: كان أو غيرها - لم يكن له أن يطالب في حياته بموجب قذفه
-
فإن مات وقد طالب به صار للوارث بصفة ما كان للموروث اعتبارا بإحصانه
-
وإن قذف ميت: محصن أولا ولو من غير أمهات الوارث - حد قاذف بطلب وارث محصن خاصة
-
وإن كان الوارث غير محصن فلا حد
-
وثبت حد قذف الميت والقذف الموروث لجميع الورثة حتى الزوجين
-
وإن عفا بعضهم حد للباقي كاملا
-
ومن قذف النبي صلى الله عليه وسلم أو أمه - كفر وقتل ولو تاب نصا أو كان كافرا ملتزما فأسلم:
-
لا أن سبه بغير القذف ثم أسلم - وتقدم آخر باب أحكام الذمة
-
وكذا كل أم نبي غير نبينا قاله ابن عبدوس في تذكرته ولعله مراد غيره
-
وإن قذف جماعة يتصور منهم الزنا عادة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا ولو متفرقين أو واحد منهم فيحد لمن طلب ثم لا حد بعده
-
وإن أسقطه أحدهم فلغيره المطالبة واستيفاؤه وسقط حق العافي
-
وإن كان بكلمات حد لكل واحد حدا
-
ومن حد لقذف ثم أعاده أو بعد لعانه لم يعد عليه الحد ويعزر ولا لعان
-
وإن قذفه بزنا آخر حد مع طول الزمن وإلا فلا
-
وإن قذف رجلا ممرات بزنا أو زنيات ولم يحد - فحد واحد.
-
ولا يشترط لصحتها من ذلك إعلامه ولأن في إعلامه دخول غم عليه وزيادة إيذاء
-
وقال القاضي والشيخ عبد القادر: يحرم إعلامه
-
وقيل: إن علم به المظلوم وإلا دعا له واستغفر ولم يعلمه وذكره الشيخ عن أكثر العلماء،
-
وقال: وعلى الصحيح من الروايتين لا يجب الاعتراف ولو سأله فيعرض ولو مع استحلافه لأنه مظلوم لصحة توبته ومع عدم التوبة والإحسان - تعريضه كذب ويمينه غموس
-
قال: واختار أصحابنا لا يعلمه بل يدعو له في مقابلة مظلمته
-
وقال: ومن هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " أيما مسلم شتمته أو سببته فاجعل ذلك له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة"
-
وقال أيضا: "زناه بزوجة غيره كالغيبة"
-
ولو أعلمه بما فعل ولم يبينه فحاله فهو كإبراء منه
-
وفي الغنية: لا يكفي الاستحلال المبهم
-
فإن تعذر فيكثر الحسنات
-
ولو رضى أن يشتم أو يغتاب أو يجنى عليه ونحوه لم يبح ذلك ويأتي لذلك تتمة في باب شروط من تقبل شهادته.
-
كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام من أي شيء كان ويسمى خمرا
-
ولا يجوز شربه للذة ولا لتداو ولا عطش - بخلاف ماء تجس ولا غيره إلا لمكره أو مضطر إليه لدفع لقمة غص بها وليس عنده ما يسيغها
-
ويقدم عليه بول ويقدم عليهما ماء نجس -
-
وفي المغني وغيره: إن شربها لعطش فإن كانت ممزوجة بما يروى من العطش أبيحت لدفعه عند الضرورة
-
وإن شربها صرفا أو ممزوجة بشيء يسير لا يروي من العطش لم تبح وعليه الحد - انتهى
-
وإذا شربه الحر المسلم المكلف مختارا عالما أن كثيره يسكر: سواء كان من عصير العنب أو غيره من المسكرات قليلا كان أو كثيرا ولو لم يسكر الشارب فعليه الحد: ثمانون جلدة والرقيق أربعون
-
ولا حدج ولا إثم على مكره على شربها سواء أكره بالوعيد أو بالضرب أو ألجئ إلى شربها: بأن يفتح فوه وصب فيه
-
وصبره على الأذى أولى من شربها
-
وكذا كل ما جاز فعله لمكره
-
ولا على جاهل تحريمها
-
فلو ادعى الجهل مع نشئه بين المسلمين لم يقبل
-
ولا نقبل دعوى الجهل بالحد
-
ويحد من احتقن به أو استعط أو تمضمض به فوصل إلى حلقه أو أكل عجينا لت به
-
فإن خبز العجين فأكل من خبزه لم يحد
-
وإن ثرد في الخمر أو اضطبع به أو طبخ به لحما فأكل من مرقه - حد
-
ولو خلطه بماء فاستهلك فيه ثم شربه أو داوى به جرحه لم يحد
-
ولا يحد ذمي ولا مستأمن بشربه ولو رضى بحكمنا لأنه يعتقد حله
-
ويثبت شربه بإقراره مرة: كقذف ولو لم توجد منه رائحة أو شهادة رجلين عدلين يشهدان أنه شرب مسكرا ولا يحتاجان إلى بيان نوعه ولا أنه شربه مختارا عالما أنه مسكر
-
ولا يحد بوجود رائحة منه
-
لكن يعزر حاضر شربها
-
ومتى رجع عن إقراره - قبل رجوعه: كسائر الحدود: غير القذف
-
ولو وجد سكران أو تقيأها - حد
-
وإذا أتى على عصير ثلاثة أيام بلياليهن - جرم ولو لم يوجد منه غليان:
-
إلا أن يغلي قبل ذلك فيحرم
-
ولو طبخ قبل التحريم - حل إن ذهب ثلثاه نصا
-
وقال الموفق والشارح وغيرهما الاعتبار في حله عدم الإسكار سواء ذهب بطبخه ثلثاه أو أقل أو أكثر
-
والنبيذ مباح: ما لم يغل أو تأت عليه ثلاثة أيام وهو: ما يلقى فيه تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو به الماء وتذهب ملوحته
-
فإن طبخ قبل غليانه حتى صار غير مسكر: كرب الخروب وغيره فلا بأس
-
وجعل أحمد وضع زبيب في خردل كعصير وأنه إن صب عليه خل - أكل
-
وإن غلا عنب وهو عنب فلا بأس به نصا
-
ولا يكره الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والمقير كغيرها
-
ويكره الخليطان وهو أن ينتبذ عنبين كتمر وزبيب أو وبسر أو مذنب وحده: ما لم يغل أو تأت عليه ثلاثة أيام ولنبيذ كل واحد وحده
-
ولا بأس بالفقاع
-
والخمرة إذا فسدت خلا لم تحل
-
وإن قلب الله عينها فصارت خلا فهي حلال وتقدم في باب إزالة النجاسة.
-
وهو التأديب
-
وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة: كاستمتاع لا يوجب الحد وإتيان المرأة المرأة واليمين الغموس لأنه لا كفارة فيها وكدعاء عليه ولعنه وليس لمن لعن ردها وكسرقة ما لا قطع فيه وجناية لا قصاص فيها والقذف بغير الزنا ونحوه، وكنهب وغصب واختلاس وسب صحابي وغير ذلك ويأتي في باب المرتد سب الصحابي بأتم من هذا وتقدم في باب القذف جملة من ذلك
-
فيعزر فيها المكلف وجوبا
-
وتقدم قول صاحب الروضة: إذا زنى ابن عشر أو بنت تسع عزرا
-
وقال الشيخ لا نزاع بين العلماء إن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرا بليغا
-
وكذا المجنون يضرب على ما فعل لنزجر
-
لكن لا عقوبة بقتل أو قطع
-
وفي الرعاية الصغرى وغيرها: ما أوجب حدا على مكلف عزر به المميز كالقذف انتهى
-
وإن ظلم صبي صبيا أو مجنون مجنونا أو بهيمة بهيمة اقتص للمظلوم من الظالم وإن لم يكن في ذلك زجر: لكن لاقتصاص المظلوم وأخذ حقه
-
وتقدم تأديب الصبي على الطهارة والصلاة وذلك ليتعود وكتأديبه على خط وقراءة وصناعة وشبهها
-
قال القاضي ومن تبعه: إلا إذا شتم نفسه أو سبها فإنه لا يعزر
-
وقال في الأحكام السلطانية: إذا تشاتم والد وولده لم يعزر الوالد لحق ولده ويعزر الولد لحقه ولا يجوز تعزيره إلا بمطالبة الوالد
-
ولا يحتاج التعزير إلى مطالبة في هذه وإن تشاتما غيرهما عزر
-
- قال الشيخ: ومن غضب فقال: ما نحن مسلمون: إن أراد ذم نفسه لنقص دينه فلا جرح فيه ولا عقوبة انتهى
-
ويعزر بعشرين سوطا بشرب مسكر في نهار رمضان بفطره كما يدل عليه تعليلهم مع الحد فيجتمع الحد والتعزير في هذه الصورة
-
ولو توجه عليه تعزيرات على معاص شتى: فإن تمحضت لله واتحد نوعها، أو اختلف - تداخلت
-
وإن كانت لآدمي وتعددت: كان سبه مرات ولو اختلف نوعها أو تعدد المستحق كسب أهل بلد فكذلك
-
ومن وطئ أمة امرأته فعليه الحد
-
إلا أن تكون أحلتها له فيجلد مائة ولا يرجم ولا يغرب
-
إن أولدها لم يلحقه نسبه
-
ولا يسقط الحد بالإباحة في غير هذا الموضع
-
ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات في غير هذا الموضع:
-
إلا إذا وطئ جارية مشتركة فيعزر بمائة إلا سوطا
-
وعنه ما كان سببه الوطء كوطئه جاريته المزوجة وجارية ولده أو أحد أبويه والمحرمة برضاع ووطء ميتة ونحوه عالما بتحريمه: إذا قلنا لا يحد فيهن - يعزر بمائة والعبد بخمسين إلا سوطا واختاره جماعة
-
وكذا لو وجد مع امرأته رجلا
-
ويجوز نقص التعزير عن عشر جلدات إذ ليس أقله مقدرا فيرجع إلى اجتهاد الإمام والحاكم فيما يراه وما يقتضيه حال الشخص
-
ولا يجرد للضرب بل يكون عليه القميص والقميصان كالحد
-
وذكر ابن الصيرفي أن من صلى في الأوقات المنهي عنها يضرب ثلاث ضربات
-
ويكون بالضرب والحبس والصفع والتوبيخ والعزل عن الولاية
-
وإن رأى الإمام العفو عنه جاز
-
ولا يجوز قطع شيء منه ولا جرحه ولا أخذ شيء من ماله
-
قال الشيخ: وقد يكون التعزير بالنيل من عرضه: مثل أن يقال له: يا ظالم يا معتدي وبإقامته من المجلس
-
وقال التعزير بالمال سائغ إتلافا وأخذا وقول أبي محمد المقدسي: لا يجوز أخذ ماله منه - إلى ما يفعله الحكام الظلمة
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الحدود٩٥ مسألة
التجريدالقدوريحد الزاني البكر، هل الإسلام شرط في الإحصان؟، حد المكلف إذا زنى مع غير مكلف٢٬٤٢٧ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْحُدُودِ، كِتَابُ السَّرِقَةِ، بَابُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ١٬٧٥١ مسألة
بداية المجتهدابن رشدالْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حَدِّ الزِّنَى، الْبَابُ الْأَوَّلُ، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَصْنَافِ الزُّنَاةِ وَعُقُوبَاتِهِمْ٣٣٤ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الحدود، كتاب القطع في السرقة، كتاب قطاع الطرق١٬٥٦١ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْحُدُودِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٦٩٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريكتاب الحدود المقدمة في تعريف الحدود الشرعية، المعنى، ما يؤخذ من الحديث٣٬٦٤٩ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثالث: مسائل الإجماع في الحدود، الفصل الرابع: مسائل الإجماع في الاسبتراء، الباب الأول: مسائل الإجماع العامة في الحدود، وفيه تمهيد وثلاثة فصول:٨٦١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالحدود، * أقسام الحدود:، * حكمة مشروعية الحدود:١٩٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الحدود والتعزير