فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

العدد والاستبراء

الأسرة

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
التجريدالقدوري، ٩٥٣ مسألة
مسألة ١٢٤٥١٢٥ مسألة
  1. الأقراء المذكورة في القرآن

  2. قال أصحابنا: الأقراء المذكورة في القرآن هي الحيض.

  3. وقال الشافعي: الأطهار. ويتعين الخلاف إذا طلقها في الطهر انقضت عدتها عندنا بالخروج من الحيضة الثالثة.

  4. وقال الشافعي: بالشروع فيها تنقضي.

  5. لنا: قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، فذكر جمعًا مفسرًا لعدد؛ فظاهره يقتضي استغراق العدد كقوله (رأيت ثلاث رجال) .

  6. ومعلوم أن الله تعالى أمر بإيقاع الطلاق في الطهر،

  7. فإذا كانت الإقراء الأطهار واعتدت بطهرين وبعض الثالث،

  8. وإذا كانت بالحيض استغرقت الثلاث؛ فكان حمل الاسم على الحيض التي يستغرق فيها العدد أولى.

  9. ولا يقال إنا نستغرق ثلاثة أطهار إذا طلقها في حال الحيض، لأن هذا الطلاق ليس هو المأمور به، ولأنا نعتبر ثلاث حيض كاملة إذا وقع الطلاق في الحيض والطهر. وعندهم نستكمل الاقراء إذا طلقها في الحيض دون الطهر، والاعتبار الذي يستكمل فيه العدد بكل حال أولى.

  10. فإن قيل: لا يمتنع أن يذكر اسم الجمع، ويراد به أكثر من ثلاثة، كقوله تعالى: (الحج أشهر) .

  11. قلنا: الظاهر تُرك هناك لدليل لبث الكفار لثلاث خلون،

  12. وإن كان يوم الثالث.

  13. قلنا: هذا الاستعمال لا تعرفه العرب.

  14. قالوا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أيام منى ثلاثة أيام) ، والمراد بها يومان وبعض الثالث، وبين أن يقيم ثلاثة أيام ويبقى الرابع بقوله: أيام منى ثلاثة أيام، يقتضي التي ثبت فيها المقام لمن لم يتعجل).

  15. ولأن الله تعالى أمر المطلقة أن تتربص بالإقراء، ونهاها أن تكتم حيضها

  16. بقوله: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) ، والأمر بالشيء إذا تعقب النهي فالظاهر أنه يتناول مقتضى الأمر، فلما كان قوله:

  17. (ولا يحل لهن أن يكتمن) يتناول كتمان الحيض، علم أن الأمر بالتربص يتناول الحيض.

  18. [ولأن الحيض] يتناوله اسم القرء بكل حال والأطهار في بعض الأحوال،

  19. ولا سيما فيما إذا تخللت الحيض؛ فلما انتفى الاسم عن الطهر في حال، دل على أنه مجاز، وليس بحقيقة.

  20. ولأن ما سمي باسم لم يجازوه إلى غيره، فالاسم مجاز فيه كتسمية إيجاب الرق بدونه.

  21. ولأن أهل اللغة قالوا: إن اسم القرء يصلح للحيض والطهر.

  22. قال ذلك يعقوب في كتاب الأضداد، وقال: (أو أنها الأطهار في لغة أهل الحجاز، والحيض في لغة أهل العراق [وهي لغة تميم] ، وقد نزل القرآن باللغتين، وأجمعوا أن الأقراء المذكورة في الآية لم يرد بها الأمرين، وإنما المراد بها إما الحيض أو الأطهار، فحملها على الحيض أولى.

  23. لأنه - صلى الله عليه وسلم - تكلم بذلك؛ فقال لفاطمة بنت أبي حبيش: (إذا أتاك قرءك، فدعي الصلاة).

  24. وفي حديث أم سلمة أنه [- عليه السلام -] قال: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها) ؛ فكان حمل ما اختلف فيه على لغته - صلى الله عليه وسلم - أولى.

  25. فإن قيل: قد روي في حديث بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنما أمرك أن تطلقها في كل قرء تطليقة) .

  26. قلنا: الذي يروى أنه قال: (إنما أمرك أن تطلقها لكل قرء تطليقة) ، وهذه اللام تذكر، ويراد بها الماضي كقوله: (صوموا لرؤيته) ، ويراد بها الاستقبال كقوله:

  27. (ومن أراد الأخرة وسعى لها سعيها) .

  28. ولأن أهل اللغة تكلموا في اشتقاق القرء، فمنهم من قال: إنه مأخوذ من الجمع يقول: قريت الماء في الحوض، أي جمعته،

  29. وكذلك القرآن سمى قرآنا لجمعه. قال الشاعر:

  30. ذارعي (عيطل) أدماء بكر .... (هجان) اللون لم تقرأ جنينا

  31. ويقولون: ما قرأت الناقة، أي ما اشتمل رحمها على ولد.

  32. وقالوا: أنه مأخوذ من الوقت، وأنشدوا:

  33. كرهت (العَقْرَ عَقْرَ) بني سليل .... إذا هبت لقارئها الرياح

  34. وقد قيل: هو اسم الانتقال من شيء إلى شيء، وأنشدوا:

  35. إذا ما الثريا وقد أقرا .... هـ حسن السما كان منها أفولا

  36. فإن إخذ من الجمع فهو الحيض؛ لأنه ذو أجزاء صح اجتماعه، وهذا لا يوجد في الطهر.

  37. فإن قيل: الحيض يجتمع في أيام الطهر،

  38. ثم ينفصل في أيام الحيض.

  39. قلنا: هذا دعوى لا دلالة عليها، ولأن هذا يقتضي أن يكون الاسم تناول الطهر لأجل الدم واجتماعه، فيكون كل واحد من الطهر أخذ من الوقت فيكون وقتًا لما يحدث فيه، والحادث هو الحيض، والطهر الأصل، فكان حمل الاسم على الدم الحادث أولى،

  40. وإن كان الاسم أخذ من الانتقال تناول الحيض والطهر على وجه واحد/، واقتضى تساويهما.

  41. وقد ثبت باتفاقنا أن أحد الأمرين يترجح على الآخر؛ فما أدى إلى تساويهما ساقط.

  42. فإن قيل: قد عبروا بالقرء عن الطهر، قال الأعشى:

  43. أفي كل يوم أنت جاشم غزوة .... تشد لأقصاها بزيم عزائكا

  44. مورثة مجدًا وفي الذكر رفعة .... لما ضاع فيها من قروء نسائك

  45. قلنا لهم: المجاز يعبر في موضع الخلاف شيئًا لاتفاقنا عى تسميتهم لكل واحد من الطهر والحيض قرء، فتكلف الاجتماع بمجرد التسمية لا معنى له، كما لا نحتج نحن بما جاء في ذلك أنه الحيض، أنشد ثعلب:

  46. يا رب مولى حاسد مباغض على ذي ضغن .... وصب فارض له قروء كقروء الحائض.

  47. فشبه هيجان عداوته بهيجان الحيض، على أن الأعشى إنما أراد الوقت، وذلك أن العرب كانت لا تمتنع من الوطء في حال الحيض والطهر، وإنما كانت تمتنع من ذلك اليهود، فعلم أنه أراد بالقرء وقت الجماع، أو فعل الطهر الذي لا يجامع فيه يشبهها بالحيض التي يمنع من الجماع، فمعنى هذا إن صح من دين العرب تجنب الوطء في حال الوطء، ويدل عليه أنهم يقولون لمن تحيض: هذه من ذوات الأقراء، ولمن لا تحيض: هذه ليست من ذوات الأقراء، فدل أن الاسم للحيض.

  48. فإن قيل: إنما قالوا ذلك؛ لأن القرء وهو الطهر من الحيض.

  49. قلنا: فهذا دليلنا على أن الاسم تناول الطهر للمجاورة، وهذه طريقة المجاز.

  50. ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها وابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان) .

  51. فإن قيل: حديث عائشة رواه مظاهر بن أسلم.

  52. قال أبو داود: مظاهر منكر الحديث.

  53. قلنا: مجرد طعن أصحاب الحديث لا يعتد به حتى تبين جهة صحيحة للطعن، فقد بينا أن من مذهب أحمد بن حنبل أن الحديث إذا وري من طرق ضعيفة صح الاحتجاج به.

  54. فإن قيل: من مذهب عائشة أن الأقراء الأطهار، وهو مذهب القاسم بن محمد، وهو الراوي عنها؛ فكيف يرويان هذا الحديث ويخالفانه؟ فدل ذلك على ضعفه.

  55. قلنا: يجوز أن يكونا حملا الخبر على أن العدة تشتمل على حيضتين، ولابد فيها من الطهر، والأقراء هي التي تنقضي بها العدة، لم يعدلا عن ظاهر لفظ القرء عندهما بالاحتمال.

  56. ولأن الله تعالى جعل الأطهار بدلًا عن الأقراء في الآيسة والصغيرة،

  57. ومن حكم البدل أن يخالف الأصل في جنسه وصفته،

  58. فلو كانت الأقراء الأطهار لاستوى جنس البدل والمبدل، وهذا لا يضر.

  59. ولأن المقصود بالعدة في ذوات الأقراء، العلم ببراءة الرحم، وهذا المعنى يوجد في الحيض؛ لأنها لا تجتمع مع الحبل في العادة.

  60. ولأن انفصال جزء من الحيض معتبر في انقضاء العدة، وما اعتبر في انقضاء العدة انفصاله اعتبر انفصاله. أصله زمان الحمل.

  61. ولأن العدة تشتمل على حيض وطهر،

  62. فإذا جاز أن تنقضي العدة بالطهر

  63. في الآيسة والصغير جاز أن تنقضي العدة، وليس عند مخالفنا موضع يقف انقضاء العدة على الحيض يحال.

  64. ولأن الطهر معنى يجتمع مع الحمل، فلم يجز أن تنقضي به العدة وبراءة الرحم، فوجب أن يكون في الحامل بالحيض كاستبراء الأمة، وقد دل على هذا الاصل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا توطأ حامل حتى تضع،

  65. ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة) .

  66. وهذا مذهب الشافعي نص عليه في مواضع من كتبه.

  67. وقال في أم الولد: لا تحل للأزواج حتى تطهر من الحيضة.

  68. قالوا: المقصود من الاستبراء إباحة الوطء،

  69. فلو قلنا: إنه يقع بالطهر الذي يعقبه الحيض. فلم يحل الوطء.

  70. ولذلك قلنا: إنه يقع بالحيض ليعقبه الطهر.

  71. وأما العدة فالمقصود من انقضائها تحريم الوطء؛

  72. فإذا جعلناها بالأطهار يعقبها الحيض المؤثر في تحريم الوطء.

  73. قلنا: الاستبراء لو وقع بالطهر لاستفاد بمضيه إباحة القبلة واللمس،

  74. وإن لم يستبح الوطء. وقولهم المقصود من انقضاء العدة تحريم الوطء. ليس بصحيح، بل المقصود منها العلم ببراءة الرحم، بدلالة أن المطلقة ثلاثًا، والتي وطئ أمها بشبهة تعتد،

  75. وإن كان تحريم وطئها لا يتعلق بانقضاء العدة ثم إنه لا فرق بينهما.

  76. ثم إن العدة تطلب ليباح العقد؛ فيجد الوطء بعده، فهي كالاستبراء الذي يتعقبه آثار الوطء.

  77. احتجوا: بقوله تعالى: (يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) .

  78. قالوا: معناه في زمان عدتهم، كقوله تعالى: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة) معناه في يوم القيامة.

  79. والعدة مصدر عد، يعد، عدة، كقولهم: وزن، يزن، وزنة، ووعد، يعد، عدة، والمصدر فعل لا يصح إيقاع الطلاق فيه، فدل على أن المراد به زمان العدة والعرب تعبر في الحقوق عنه، فتقول: (آتيك النجم) ، فيصير تقديره: فتطلقوهن في

  80. زمان عدتهن، وقد أجمعوا أن الطلاق يحرم في الحيض، فعلم أن الأطهار زمان العدة.

  81. قلنا: زمان الطهر والحيض كلاهما عندنا عدة، فإنما الخلاف فيما تنقضي به العدة، أما أن نقول إن المرأة عقيب الطلاق ليست في عدة فلا.

  82. ولأن الطهر لا يكون زمان العدة حتى لا يقع الطلاق فيه، فكيف يجوز أن تقدر الآية بما قالوا، وإنما هي مقدرة. بما روى من قراءة ابن عمر (فطلقوهن لقبل عدتهن) كأنه قال: (لقبل زمان عدتهن) ، وقد أبيح له طلاقها في آخر الطهر، فيكون العدة ما يليه من الحيض، كما يطلقها في أول الطهر، ويكون العدة لما يليه من الطهر، فدل ذلك على أن كلا الأمرين زمان العدة.

  83. احتج الشافعي بقوله: (ثلثة قروء) ، وهاء التأنيث تدخل في الجمع المذكر من الواحد إلى العشرة، فدل على أن الأقراء هي الأطهار المذكورة، وليست الحيض المؤنثة، وهذا غلط، لأن الحيض مؤنث جمع لمسماه اسم آخر مذكر، وهو القرء،

  84. فإذا جمع الاسم المذكر جمع التذكير، كما أن المرأة اسم مؤنث لمسماه اسم آخر، وهو الشخص،

  85. فإذا جمعنا المؤنث قلنا: ثلاث نساء،

  86. وإن جمعنا المذكر، قلنا: ثلاثة أشخاص.

  87. قالوا، ورى في الحديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:

  88. (فإذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت، فليطقها إن شاء، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء) .

  89. قلنا قوله: (فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء) فقوله (فتلك) إشارة إلى غير الحائض، فكأنه قال: فليطلقها الحيضة الماضية بتلك العدة،

  90. فإن قيل: كيف تسمى الحيضة قبل الطلاق عدة؟

  91. قلنا: كيف يسمى الطهر الذي وقع فيه الطلاق عدة، والعدة ما يعقب الطلاق، لأنا بينا أن العدة مشتملة على الأطهار والحيض، فالطهر هو الذي أبيح الطلاق فيه، والحيض هو الذي تنقضي به العدة، فلذلك قال في الطهر (فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها) ، ولم يقل: فتلك العدة على الأطهار.

  92. قالوا: قال الله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) والقرء يقع على الطهر والحيض، فالظاهر أنها تعتد بثلاثة منهما، إلا أن الإجماع حصل على أن المراد أحدهما، فحمله على الطهر أولى، لأنه يتعقب الطلاق، وهي معتدة عقيبة.

  93. ولأن الاسم إذا تناول أحد شيئين حمل على أولهما، ولأن زمان الطهر أكثر وزمان الحيض أقل، والأكثر متبوع والأقل تبع، فحمل الاسم على المتبوع أولى.

  94. قلنا: قولكم إن الاسم إذا تناول أمرين حمل على أولهما صحيح، متى كان الاسم يتناولهما على وجه واحد،

  95. فأما إذا كان حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، ومطلقًا في أحدهما مقيدًا في الآخر، فالواجب حمله على المطلق والحقيقة وإن تأخر، ونحن لا نسلم تناول الاسم للأمرين على وجه واحد.

  96. ولأن الحيض قد يتعقب الطلاق كما قد يتعقبه الطهر، وهو إذا طلقها في آخر الطهر فعلى قولهم يجب حمله على الحيض هاهنا.

  97. وقولهم إن الطهر يتعقب الطلاق المباح، فقد يتعقب الطلاق المباح الحيض إذا طلقها في آخر أجزاء الطهر.

  98. وقولهم: زمان الطهر أكثر، فهو المتبوع، لا يصح، لأن مقصود العدة يوجد بالحيض، والمقصود هو المتبوع وغير المقصود تبع/.

  99. قالوا: يمنع من إيقاع الطلاق فيه؛ لأنه يفضي إلى تطويل العدة عليها أيضًا.

  100. قلنا: هذا غير مسلم؛ لأنه ممنوع من إيقاع الطلاق في الحيضة الثانية والثالثة.

  101. وإن لم يؤد ذلك إلى تطويل العدة كان الأمر على ما قالوا، وجاز أن يطلقها في آخر أجزاء الحيض، لأن ذلك سيؤدي إلى تطويل العدة.

  102. قالوا: إيقاع الطلاق في زمان مباح مستند على العدة، فوجب أن تكون معتدة عقيبه.

  103. قلنا: فيجب إذا طلقها في الحيض أن تكون لا تختص بالعدة لأنه يتعقب فرقة مباحة،

  104. وكذلك إذا طلقها في آخر أجزاء الطهر، ولأنا قد بينا أن الطهر عندنا عدة فقد قلنا بموجب هذا الكلام، والخلاف فيما يقتضي به.

  105. قالوا: الحيضة التي طلقها فيها لا يعتد بها، وتكمل من الحيضة الرابعة، ونقول بموجبه، لأن عندنا ما لا يعتد به هو الحيض الذي طلق فيه،

  106. فلا يعتد بجميعه كما لا يعتد ببعضه،

  107. ويبطل بالصوم، فإنه لا يعتد بصوم بعض اليوم ويعتد بجميعه.

  108. قال دم يؤثر في الصلاة والصوم،

  109. فلا تنقضي به العدة، كدم النفاس والحيضة التي طلقها فيها.

  110. قلنا: دم النفاس لا يحصل به براءة الرحم، لأن النفاس عندنا من الولد الأول، فيجمع النفاس مع الحمل في الغالب، والحيض بخلافه.

  111. فأما الحيضة التي طلقها فيها فلا تنقض بها العدة، كما لا تنقضي بالطهر الذي طلقها فيه.

  112. فإن قالوا: لا يحتسب بها، لم نسلم على ما قدمنا، لأن تلك الحيضة لا يعتد بأولها، لأنه إذا قدم الطلاق قد يعتد بآخرها، لأن الحيضة لا تتبعض،

  113. فإذا ثبت لأولها حكم ثبت لبقيتها.

  114. قالوا: طلقها في زمان مباح يتقيد بما يعده من العدة، كالآيسة والصغيرة.

  115. قلنا: عدة الآيسة لا تشتمل على أمرين، والمقصود منها ليس هو براءة الرحم، لأنه قد سلمنا براءة رحمها، فلذلك اعتدت بالطهر.

  116. وفي مسألتنا زمان عدتها يتشتمل على أمرين مختلفين، والمقصود منها براءة الرحم، وهذا يوجد في الحيض دون الطهر.

  117. احتج ابن سريج بأنه منع من إيقاع الطلاق في الحيض، لأنه يتعقبه ما لا يحتسب به.

  118. فلو قلنا أن الطهر لا يعتد به منع من الطلاق في الطهر، فقال له

  119. البردعي: فيجب أن يمنع من إيقاع الطلاق في الحيض؛ لأنه يتعقبه ما لا يحتسبه به،

  120. [فلو قلنا أن الطهر لا يعتد به وقال البردعي صح في آخر الطهر] فالتزم بن سريج ذلك، وقال: لا يجوز، وهذا خلاف للإجماع، فقال له: إن كان لا يجوز الطلاق في آخر الطهر، لأنه يتعقبه زمان لا يكره إيقاع الطلاق فيه، [فيجب أن يجوز إيقاع الطلاق في آخر الحيض؛

  121. لأنه يتعقبه زمان لا يكره إيقاع الطلاق] فيه. قال ابن سريج: الطهر ينقسم فيه إلى ما لم يبح الطلاق به، وسببه ما يمنع، وهو الطهر الذي جامعها فيه فجاز أن يباح فيه الطلاق تارة وينهى أخرى، والحيض يكره فيه بكل حال، فلم يجز أن يتخير في آخره، فجاز تعقبه بزمان الإباحة.

  122. قال له: ولا فرق بينهما، لأن الحيض ينقسم إلى ما يباح فيه الفرقة تارة ويحظر بأخرى، وهو الطلاق بعوض حال الشقاق، والطلاق قبل الدخول.

  123. قال أصحاب الشافعي: ما التزمه ابن سريج خطأ، والطلاق في آخر الطهر مباح، لأنه لا حد له،

  124. فإذا طلقها في آخره يتحقق أنه يقع الطلاق زمان الحظر.

  125. قلنا: نحن إنما نلتزم من طلق في وقت يتحقق أن الحيض يتعقبه، وهو من قال لامرأته: أنت طالق في آخر قرء، ومن آخر طهرك.

مسألة ١٢٤٦٩ مسائل
  1. انقطاع دم الحيض في الحيضة الثالثة

  2. قال أصحابنا: إذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة لأقل من أكثر الحيض لم تنقض العدة حتى تغتسل، ويوجد ما ينوب من القدر.

  3. وقال الشافعي: لا أعرف بعد في كتاب الله،

  4. ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معنى يقف انقضاء العدة عليه، وهذا مبني على أصلنا أن العدة تنقضي بانقضاء الحيضة الثالثة،

  5. فإذا انقطع الدم جاز أن يقلدوها،

  6. ولا تحل بانقضاء العدة حتى يوجد حكم ينافي الحيض، والاغتسال ينافي حكم الحيض، فانقضت العدة بوجوده.

  7. وقد روى الشعبي عن بضعة عشر نفسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منهم أبو بكر وعمر، أن له عليها الرجعة ما لم تغتسل.

  8. فأما الشافعي، فعنده أن العدة تنقضي بالشروع في الحيضة الثالثة،

  9. فلا معنى لاعتبار ما يستقر به انقطاعها.

مسألة ١٢٤٧٤٧ مسألة
  1. موت الصبي عن امرأته الحامل

  2. قال أبو حنيفة ومحمد: إذا مات الصبي عن امرأته وهي حامل، فعدتها وضع الحمل استحسانًا.

  3. وقال أبو يوسف والشافعي: عدتها الشهور.

  4. لنا قوله تعالى: (وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) ، وهو عام.

  5. فإن قيل: الآية خاصة في المطلقات، لأنه قال في أول الآية: (يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) ، والمعطوف على المشروط بمنزلة المشروط.

  6. ألا ترى أنه إذا قال: إذا أحرمت بالحج فلا تحلق شعرك ولا تقلم ظفرك ولا تتطيب ولا تقتل الصيد،

  7. ومن قتل الصيد، فعليه الجزاء، اقتضى أن يكون الجزاء على قاتل الصيد إذا كان محرمًا.

  8. قالوا: وحكم امرأة الكبير لا نفهمه من هذه الآية، وإنما فهم عن قصة سبيعة.

  9. قلنا: هذه الآية تناولت المتوفى عنها بإجماع الصحابة.

  10. قال علي بن أبي طالب: لا أدري أي الآيتين متقدمة، فأوجب العدة بالشهور ووضع الحمل احتياطًا.

  11. وقال ابن مسعود وابن عباس: قوله: (وأولت الأحمال) تأخرت حتى قال ابن مسعود: من شاء باهلته عند الحجر الأسود أن آية النساء القصرى نزلت بعد الطولى فسقط ما قالوه باتفاقهم.

  12. فأما قولهم: إن المعطوف على المشروط في حكم المشروط فهذا لا يصح إذا كان العطف جملة تامة كقولهم: قام زيد وقعد عمرو، فتكون الجملة الثانية لها حكم نفسها.

  13. فأما إذا عطف على بعض الجملة فهو كما لو قال: قام زيد وقعد، والعطف في مسألتنا جملة في نفسها فتعين في نفسها.

  14. فإن قيل: هذا العموم مخصوص بالقياس.

  15. قلنا: إذا لم يتفق على تخصيص العموم لم يخص عندنا بخبر الواحد، ولا بالقياس.

  16. قالوا: فهو مخصوص بالحمل الحادث بعد الولادة، والحمل من الزنا.

  17. قلنا الآية تناولت من كانت حاملًا عند وجوب العدة،

  18. فأما الحمل من الزنا فهو مسألة الخلاف؛ لأن حبل امرأة الصبي إنما يكون من الزنا أو من شبهة، والعدة تنقضي بوضعها.

  19. ولأن كل امراة جاز أن تعتد من وفاة زوجها بالشهور، جاز أن تعتد بوضع الحمل كامرأة الكبير. ولأن ما جاز أن تنقضي به عدة امرأة الكبير في الوفاة جاز أن تنقضي به امرأة عدة الصغير كالشهور.

  20. ولأن الصغير إذا دخل بها ثم وقعت الفرقة بسبب من جهتها اعتدت بالحيض،

  21. ومن جاز أن تعتد بالحيض جاز أن تعتد بوضع الحمل كامرأة الكبير، لأن

  22. وضع الحمل والأقراء، كل واحد منهما وضع للعلم ببراءة الرحم،

  23. فإذا جاز أن تعتد امرأة الصغير بأحدهما، جاز أن تعتد بالآخر.

  24. فإن قيل: المعنى في امرأة الكبير أن الولد يمكن أن يكون منه، وليس كذلك امرأة الصغير، لأن الولد لا يجوز أن يكون منه بحال.

  25. قلنا: انقضاء العدة يجوز أن يقع بما ليس من الزوج، بدلالة الشهور والحيض، ولأن العدة عبادة وجبت عليها، والعبادات يعتبر فيها صفات المعتد دون صفات غيره.

  26. احتجوا: بقوله تعالى (والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) .

  27. قلنا: قوله: (وأولت الأحمال أجلهن) متأخرة عن هذه الآية، فيقضى بها عليها.

  28. فإن قيل: هذه آية عامة، وآية (والذين يتوفون منكم) خاصة، فيقضى بالخاص على العام.

  29. قلنا: من أصلنا أن العام يحمل على عمومه ولا يخص بالخاص على أن كل واحدة من الآيتين عامة من وجه خاصة من وجه، وقوله: (والذين يتوفون منكم) خاصة في المتوفى عنها عامة في الحامل والحائل، وقوله: (وأولت الأحمال) خاصة في المطلقة الحامل والمتوفى عنها.

  30. قالوا: الولد لا يجوز أن يكون منه قطعًا ويقينًا فلم يعتد به منه قياسًا على لولد الحادث بعد الموت.

  31. قلنا: انتفاء النسب لا يمنع من تعليق انتفاء العدة بالولد، بدلالة ولد الملاعنة.

  32. ومن قال لامرأته، إذا ولدت فأنت طالق؛ فولدت ولدًا،

  33. ثم ولدت آخر لأكثر من أربع سنين انقضت به العدة،

  34. وإن كان النسب لا يثبت منه.

  35. قالوا: (هاهنا لا نعلم انتفاء النسب قطعًا فيجوز أن يكون منه، ولهذا لو اعترف به ثبت.

  36. قلنا: الأحكام المتعلقة بالنسب الثابت يتعلق به،

  37. وإذا لم ينتف كونه منه

  38. إذا حكم الشرع يكون منه، كذلك الأحكام/ المتعلقة بانتفاء النسب إذا نفاه الشرع يجب أن يتعلق به،

  39. فإن لم ينتف انتفى.

  40. والمعنى في الأصل أن الحمل لم يحدث على فراش النكاح، فلم تنقض به العدة، وهذا الحمل صادف فراش النكاح، فجاز أن تنقضي العدة.

  41. قالوا: جاز أن يعترف الصغير بوضع الحمل الموجود، والحادث كامرأة الكبير.

  42. قلنا: هذا قياس عكس،

  43. ولا يصح على أصلكم، لأن امرأة الصغير إذا ظهر بها حمل بعد وفاته اعتدت بوضعه، وإنما إذا حدث الحبل بعد موته لم تعتد به. ذكر ذلك محمد في الجامع الصغير على أن العدة إذا وجبت مع البينونة لم تعتد بما تجدد إلا أن ينتقل من أصل إلى بدل،

  44. ومن بدل إلى أصل،

  45. فإذا حدث الحمل لم تتعين العدة.

  46. فأما امرأة الكبير فحملها يثبت من زوجها، فلابد أن نحكم بوجوده عند الوفاة، فيصير الظاهر وغير الظاهر سواء، وهذا لا يوجد في امرأة الصغير.

  47. قالوا: الحمل من الزنا لا يجوز أن يمنع النكاح أن يتقدر بالشهور، ويوضع الحمل كل واحد منهما لا يمنع النكاح. على أنا لا نعلم أن هذا الحمل من الزنا، لجواز أن يكون من وطء بشبهة، والحمل من الشبهة له تأثير في المنع من النكاح.

مسألة ١٢٤٨١٨ مسألة
  1. سكنى المتوفى عنها زوجها

  2. قال أصحابنا: المتوفى عنها زوجها لا سكنى لها.

  3. وقال الشافعي: في أحد قوليه: لها السكنى.

  4. لنا قوله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين) ، فجعل ما فضل من الدين والوصية للورثة، ولم يوجد فيه حق لأحد.

  5. وروى أبو الزبير عن جابر وعطاء عن ابن عباس أن المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت، وهذا يمنع وجوب السكنى على الورثة، ولأنها لا تستحق النفقة، فلم تستحق السكنى كالناشزة.

  6. ولا يلزم المختلعة على نفقتها، لأنها تستحق النفقة، وسقطت بعد استحقاقها، ولأنه لا يخلو إما أن يجب سكناها على الميت أو على الورثة، ولاي يجوز إيجابها على الميت، لأن الموت ينافي وجوب الحقوق المبتدأة،

  7. ولا يجوز إيجابها على الورثة، لأنهم أجانب عنها.

  8. ولأن عدة الوفاة عبادة تجب عليها، لاحق للزوج فيها، بدليل أنها تجب مع العلم ببراءة الرحم،

  9. ولا يجب على الزوج الإنفاق في أدائها كسائر العبادات، ولأنها غير مسلمة نفسها في منزل زوجها كالناشزة.

  10. احتجوا بقوله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم) .

  11. الجواب: أن هذا خطاب للأزواج، وعندهم الإسكان على الورثة.

  12. احتجوا بقوله: (متعا إلى الحول غير إخراج) .

  13. والجواب أنه منسوخ بقوله: (يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ، ولأنه حث في هذه الآية على الوصية كما حث على الوصية للوالدين، ونسخ جميع ذلك بآية المواريث.

  14. قالوا: روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (للمتوفى عنها زوجها، لا حتى يبلغ الكتاب أجله) : نهاها عن الخروج.

  15. قلنا: يجوز أن يكون ورثت بعض البيت، أو أذن لها الورثة في المقام.

  16. وقد روي أنها قالت: لم يترك منزلًا؛ فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمقام في المنزل، والخلاف في وجوب السكنى على الورثة.

  17. قالوا: معتدة؛ فأشبهت المطلقة.

  18. قلنا: تلك يجوز أن تستحق النفقة فجاز أن تستحق السكنى.

مسألة ١٢٤٩١٣ مسألة
  1. تأخر حيض الطلقة

  2. قال أصحابنا: إذا تأخر حيض المطلقة لعارض أو غير عارض بقيت في العدة، إلى أن تبلغ حد الإياس.

  3. وهو قول الشافعي: في الجديد، وبه قال ابن مسعود. وقال في قوله القديم: إن تأخر لعارض من مرض أو رضاع أو نفاس فكذلك،

  4. وإن تأخر بغير عارض انتظرت إلى أن تعلم براءة رحمها،

  5. ثم اعتدت بالشهور، وهو قول عمر.

  6. لنا قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، ولم يفصل، ولأنها بالغة يريد منها الحيض كالتي تأخر حيضها لعارض ولأن العارض عذر وكل عذر ينسل من الأصول إلى الأبدال وحتى عدم العارض فلم يوجد العذر، فأولى أن لا ينقل.

  7. قالوا: في انتظار الحيض إضرار بالزوج؛ لأنا نوجب عليه سكناها وإضرارها، لأنها تبقى لا خالية ولا ذات بعل.

  8. قلنا: يبطل بفداء الأسير، وبالحيض إذا تأخر بعذر.

  9. قالوا: المقصود بالعدة براءة الرحم، قد علمنا براءة رحمها.

  10. قلنا: يبطل إذ قال لها: إذا ولدت، فأنت طالق فولدت،

  11. فإن عليها العدة مع علمنا براءة رحمها.

  12. ولأنه يوجب العدة بالشهور بعد العلم ببراءة رحمها، فبطل قولهم: امرأة المؤلى تقع الفرقة بعد المدة حتى يرتفع الضرر عنها.

  13. قلنا: هناك قصد الإضرار بها، فعوقب، وهاهنا ثبت الضرر من طريق الحكم.

مسألة ١٢٥٠٢٨ مسألة
  1. إقرار المعتدة بانقضاء العدة

  2. قال أصحابنا: إذا أقرت العدة بانقضاء عدتها،

  3. ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعدًا، لم يثبت نسبه من الزوج.

  4. وقال الشافعي: يثبت نسبه إلا أن تكون تزوجت، فثبت من الثاني، أو ما يأتي به لأكثر من أربع سنين.

  5. قلنا: إنها أتت بولد لمدة حمل أم بعد اعترافها بانقضاء عدتها، ولم يتعين كذبها، فلم يثبت نسبه من الزوج المطلق. أصله إذا تزوجت،

  6. ولا يلزم إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر؛ لأنا تبينا كذبها، والآيسة لا تحبل، ولأنها تصدق فيما تخبر به من انقضاء عدتها، والأمين يحمل قوله على الصحة ما لم يتبين كذبه كالوصي.

  7. ولأن الاعتراف بانقضاء العدة معنى صح من جهتها، فوجب أن لا يحمل على الفساد متى أمكن حمله على الصحة كعقد النكاح.

  8. ولأن كل مدة لا يثبت فيها نسب الولد من المطلق، فإنه لا فرق بين أن تكون تزوجت أو لم تتزوج، كما لو أتت به لأكثر من أربع سنين، وكل مدة ثبت النسب فيها فإنه لا يختلف أن يكون تزوجت أو لم تتزوج، كما لو أتت به لأقل من ستة أشهر.

  9. فلما اتفقنا على أن مسألتنا إذا كانت تزوجت أن النسب لا يثبت، علمنا أنه لا يثبت قبل التزويج.

  10. ولو أن كل ولد أتت به بعد التزويج لم يثبت نسبه من الزوج الأول إذا أتت به قبل التزويج لم يثبت نسبه منه أيضًا. أصله إذا أتت به لأكثر من

  11. أربع سنين.

  12. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الولد للفراش) .

  13. والجواب: أن الفراش عندنا هو الزوج، وليس بزوج، وعلى قولهم هو صاحب الاستفراش، وهذا المعنى قد عدم بالبينونة، فلا يتناوله الخبر.

  14. قالوا: أتت بولد لمدة حمل يجوز أن يكون منه، ولم يحدث هناك ما هو أولى منه، فوجب أن يثبت النسب منه. أصله إذا جاءت بولد أقل من ستة أشهر.

  15. قلنا: قولكم ولم يحدث هناك ما هو أولى منه لا يؤثر في الأصل، لأنها إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر فقد تيقنا كذبه،

  16. وإذا جاءت به لأكثر، فلم نتيقن، والأمين يقبل قوله ما لم يتبين كذبه، والمعنى في الأصل أنها إذا تزوجت ثبت النسب من الأول، كذلك إذا لم تتزوج.

  17. وفي مسألتنا لو تزوجت لم يثبت من الأول، كذلك إذا لم تتزوج كما لو جاءت به لأكثر من أربع سنين.

  18. قالوا: إقرارها يتضمن حقها من السكنى، وإسقاط حق الولد، فقيل قولها في إسقاط حق نفسها،

  19. ولا يقبل في إسقاط نسب الولد.

  20. قلنا: لو علمنا بكون الولد في بطنها يوم إقرارها لم يقبل إقرارها في إسقاط نسبه، ولهذا إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه،

  21. فأما في مسألتنا فيجوز أن يكون حدث بعد الإقرار،

  22. وإذا لم يعلم وجوده عند إقرارها لم يسقط نسبه بقولنا، وإنما أثر قولها في إسقاط العدة.

  23. قالوا: نفيه النسب في هذه المسألة مع إمكان أن يكون منه، واسم

  24. النسب في المشرقية والمغربية مع عدم الإمكان، وهذه مناقضة.

  25. قلنا: المناقضة إنما تكون على علة، وعلتنا في المسألتين غير متناقضة، لأنها تعتبر الفراش في تلك المسألة ملك الفراش، فثبت الولد للمولود عليه، ولما لم يثبت الفراش في مسألتنا لم يثبت النسب لفقده. وإنما ناقض الشافعي، لأن الأمة تصير فراشًا بالوطء في مال المولى، ولأن مولى الأمة لو قال استبرأتها،

  26. ثم جاءت بولد لتمام ستة أشهر لم يثبت نسبه منه. هذا هو القول المنصوص عليه/ وأثبت النسب في مسألتنا للإمكان، وهذه مناقضة، بل الاستبراء ثبت بحيضة واحدة، والعدة ثلاثة أقراء، وهي أقوى في براءة الرحم، فكانت بنفي النسب أولى.

  27. قالوا: ثبوت النسب بالنكاح أقوى، لأنه ثبت بإمكان الوطء، وفي الأمة لا يثبت إلى بالوطء.

  28. قلنا، إذا وجد الوطء تساويا فيما بينهما، فنفوا النسب في أحد الموضعين، وأثبتوه في الآخر.

مسألة ١٢٥١٢٩ مسألة
  1. طلاق الرجل المرأة بعد الخلوة

  2. قال أصحابنا: إذا طلق الرجل امرأته بعد الخلوة فعليها العدة.

  3. وقال الشافعي [رحمه الله] : لا عدة عليها.

  4. لنا قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، ولم يفصل؛ ولأنه عقد يقصد به التناكح، والتمكن من الاستيفاء يجري مجرى الاستيفاء في الأحكام المتعلقة بالعقد. أصله عقد الإيجارة.

  5. فإن قيل: يجب أن تثبت الرجعة، ويستوى المانع الشرعي وغيره، كما يستويان في الاستيفاء في الأحكام المتعلقة بالعقد.

  6. قلنا: الرجعة لا تثبت؛ لأنها من حقوقه، وقد أسقطها بإنكار الوطء.

  7. وأما المانع الشرعي فلا يمنع العدة، لأن خلوة الصائم والمحرم تجب بها العدة.

  8. ولأن الفرقة على ضربين فرقة في حال الحياة وفرقة بالوفاة،

  9. فإذا كانت فرقة الوفاة. توجب العدة قبل الدخول واشتغال الرحم بمائه، فلأن تجب العدة بالخلوة أولى.

  10. ولأنه قد اشتهر من أصولنا أن الخلوة يجب معها كمال المهر، وكل معنى أوجب كمال المهر أوجب العدة كالوفاة.

  11. ولأنها لو حملت فسبق الماء وجب العدة عليها،

  12. وإن لم تحبل كالمدخول بها والمتوفى عنها زوجها.

  13. احتجوا: بقوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنت ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) ، فلما أخبر أنه لا عدة للزوج بالطلاق قبل المسيس، وهذا طلاق قبل المسيس، فلا عدة.

  14. قلنا: وكذلك نقول أن العدة لا تجب لحق الزوج، لأنه أسقط حقه من العدة حين قال: لم أدخل بها.

  15. وإنما تجب العدة لحق الله تعالى، ولأن المس اسم للقرب، فالله تعالى قال: (لا مساس) ، أي لا قرب، ويقال بينهما رحم ماسة، أي قريبة، والقرب يوجد بالحلف، ولأن حقيقة المس عند مخالفنا المس باليد، وذلك في العادة لا يكون إلا في الخلوة بالكناية عنها.

  16. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم -: (تزوج امرأة، فلما خلا بها وجد بلحمها بياضًا، فردها إلى أهلها وقال: (دلستم) ، ولم ينقل أنه أمرها بالاعتداد.

  17. قلنا: يجوز أن يكون خلا بها خلوة فاسدة، فلم تجب عليها عدة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - غير متهم، وإنما تجب العدة مع الخلوة الفاسدة لتمتع الزوجين.

  18. قالوا: فرقة من نكاح في حال الحياة قبل وجود الوطء فيه، واشتغال رحمها بمائه، فلم تجر له عليها عدة. أصله إذا طلقها قبل الخلوة.

  19. قلنا: يبطل بالوفاة. والمعنى في الأصل أن الطلاق حصل قبل التمكن والاستيفاء. وفي مسألتنا وجدت الفرقة بعد التمكن، فصارت كوجود الاستيفاء.

  20. قالوا: ومن وجب عليها بوطئه العدة لم تجب عليها بخلوته، كالتي نكحها نكاحًا فاسدًا.

  21. قلنا: الخلوة في النكاح الفاسد لا يستوفى بها موجب العقد، فلم يتعلق

  22. بها حكم، وفي النكاح الصحيح يستوفى بها حكم العقد من التمكن، فيتعلق بها أحكام العقد.

  23. قالوا: الخلوة معنى إذا وجد في النكاح الفاسد لا يوجب العدة،

  24. فإذا وجد في الصحيح وجب أن لا توجب العدة كاللمس باليد.

  25. قلنا: يبطل بالوفاة. قالوا: الوفاة لا توجد في النكاح، أو الفرقة في النكاح لا توجد فيه.

  26. قلنا: الدخول لا يجب العدة، وإنما الموجب لها الفرقة إذا تقدمها الدخول أو الخلوة والفرقة، ولأن المس باليد ليس هو من مقاصد النكاح، بدلالة أن القاضي لا يجبرها عليه، والتمكين من نفسها مقصود، بدليل أن القاضي يجبرها عليه، فحل محل الوطء.

  27. قالوا: لا رجعة له عليها من غير عوض، والاستيفاء عدد،

  28. ولو كانت معتدة لثبت له الرجعة.

  29. قلنا: هذه العدة لا تثبت لحق الزوج، والرجعة لا تثبت متى كانت العدة لحقه، بدلالة أنه لو قال: أخبرتني أن عدتها انقضت، وهي تنكر، والعدة ثابتة لحق الله تعالى ولحقها فلا رجعة له، لأنها غير ثابتة في حقه.

مسألة ١٢٥٢١٢ مسألة
  1. مقدار عدة الأمة

  2. قال أصحابنا: عدة الأمة بالشهور. شهر ونصف.

  3. وللشافعي: ثلاثة أقوال، أحدها مثل قولنا، والآخر: عدتها ثلاثة أشهر، والثاث: أن عدتها شهران.

  4. لنا: ما روي عن عمر أنه قال: عدة الأمة بالشهور نصف عدة الحرة.

  5. ولو أسقطت لجعلت عدتها شهرًا ونصف، ولأنها عدة تنتقص، فكان للرق تأثير في نقصانها، كالعدة بالحيض.

  6. ولأنه حق من حقوق النكاح مقدر، فكان للرق تأثير في نقصانها كالقسم.

  7. احتجوا: بما روي أن الولد يبقى في الرحم أربعين يومًا نطفة، وأربعين علقة، وأربعين مضغة،

  8. ثم ينفخ في الروح،

  9. ولا يتبين الحمل بأقل من ذلك.

  10. والجواب: أن على هذا يجب أن تكون العدة أربعة أشهر، وهذا لا يقوله أحد، ولأن الروح إذا كانت تنفخ فيه في الشهر الخامس فإنه يتبين قبل ذلك، فلهذا نعلم براءة الرحم بأقل منه.

  11. فأما الكلام على القول الآخر فقد دل عليه حديث عمر؛ ولأن الشرع أقر تبعيض ما يقبل التبعيض منها على النصف كالحد ومدة القسم، وهو يقولون إن عدتها حيضتان، وكل شهر يأتي مقام حيضة.

  12. قلنا: لا نسلم ذلك، بل عدتها حيضة ونصف، والحيضة لا تتبعض، فلما وجب بعضها وجب باقيها، والشهر يتبعض، فلم تجب بقيته بوجوب حرمته.

مسألة ١٢٥٣٤٣ مسألة
  1. عتق الأمة في حال العدة

  2. قال أصحابنا: إذا أعتقت الأمة في حال العدة،

  3. فإن كان الطلاق رجعيًا انتقلت عدتها،

  4. وإن كان بائنًا لم تنتقل.

  5. وللشافعي قولان: أحدها أن عدة الرجعية لا تنتقل،

  6. وكذلك في البائن قولان، أما المطلقة الرجعية، فهي زوجة،

  7. فإذا لزمها الاعتداد مع الحرية كانت عدة الحرائر كما لو طلقها بعد العتق.

  8. ولأن الحرية سبب لتعيين العدة، كما لو توفي فإن الوفاة سبب لذلك، وهو أصله. ولأن النكاح بينهما قائم. بدلالة التوارث وصحة الإيلاء والظهار والحرية مع قيام النكاح فيثبت كمال العدة. أصله إذا أعتقت ثم طلقها.

  9. احتجوا: بأنها مطلقة كالمبتوتة.

  10. والجواب أن المبتوتة لا تنتقل عدتها بالوفاة، فلم تنتقل بالعتق، وهذه تنتقل بالوفاة، فانتقلت بالعتق.

  11. قالوا: معنى يختلف بالرق والحرية، فكان المعتبر بحال الوجوب دون حال المال كالحد.

  12. قلنا: الحد يسقط بالشبهة؛

  13. فإذا وجب على وجه لم يرد بتعيين حال المحدود، والعدة تثبت مع الشبهة،

  14. فإذا طرأ المعنى الموجب للكمال كملت، ولأن الحد وجب لمعصية؛ فقد عصت، فلم يجز إكماله مع عدم الوجب له، والعدة تجب بالنكاح، وهو معنى قائم،

  15. فإذا كان الموجب لها بحالة، جاز أن يكمل طروء المعنى

  16. الموجب للكمال. فأما المبتوتة،

  17. فلا يتعين عدتها، لأنها أعتقت بعد البينونة، فلم يؤثر العتق في عدتها. أصله المطلقة الرجعية إذا انقضت عدتها، ثم أعتقت.

  18. ولأن العتق ثبت لتعيين عدة ليست ببدل ولا مبدل،

  19. فإذا وجد بعد البينونة لم تتعين العدة كالوفاة.

  20. ولا يلزم المعتدة بالشهور إذا رأت الدم،

  21. ولا المعتدة بالحيض إذا ثبت، لأن العدة بالشهور بدل عن الحيض.

  22. ونحن قلنا: سبب لتعيين عدة ليست ببدل ولا مبدل.

  23. ولا يلزم المبتوتة في المرض إذا ورثت، لأن عدتها لم تتعين عندنا،

  24. وإن ضممنا إليها عدة أخرى.

  25. فإن قيل: فكذلك هاهنا، تكمل العدة.

  26. فإما: إن تكونوا ضممتم إليها عدة فلا، لأن العدة لا تكون حيضة واحدة في النكاح.

  27. قالوا: سبب عدة الوفاة لا يوجد في الثاني، وهو وفاة الزوج، وسبب كمال العدة الحرية، وهو موجود.

  28. قلنا: سبب كمال العدة الحرية مع قيام النكاح،

  29. فأما مع زواله فلا، [بدلالة العتق بعد انقضاء العدة] .

  30. ولأن كل حالة لا تتعين عدتها بالوفاة لا تتعين بالحرية. أصله بعد انقضاء العدة، وعكسه المطلقة الرجعية.

  31. ولأنه لا يلحقها ظهار ولا إيلاء،

  32. ولا يتعين حالها في العدة بالعتق. أصله المبعضة العدة/.

  33. احتجوا: بأنها معتدة، فوجب أن تتعين عدتها بالحرية كالمطلقة الرجعية.

  34. والجواب: أن المطلقة الرجعية زوجة، وأحكام الزوجية قائمة، فكل شيء يطرأ عليها يغير عدتها بدلالة الوفاة. والمبتوتة أحكام الزوجية عندها زائلة،

  35. فإذا حدث ما يوجب تغير العدة، وليس ببدل ولا مبدل كما لو حدثت الوفاة لم تنتقل.

  36. قالوا: حرة في حال عدتها كما لو أعتقت قبل الفرقة.

  37. قلنا: هناك حصلت مع قيام النكاح، فلما وجبت العدة كانت عدة الحرائر، وهاهنا الحرية حدثت بعد زوال النكاح فصار كما لو حدثت بعد انقضاء العدة.

  38. قالوا: سبب لتعيين العدة كالصغيرة إذا بلغت، والكبيرة إذا يئست.

  39. قلنا: يبطل بعدة الوفاة، ولأن الصغيرة لا عدة عليها عندنا، وإنما يلزمها العدة بالبلوغ،

  40. وإذا تبدل بالعدة في تلك الحال، وبقيت من ذوات الأقراء كانت عدتها الحيض،

  41. فأما أن تكون عدتها بعرف فلا،

  42. وأما الكبيرة إذا يئست،

  43. فلو لم تتعين العدة لأكملنا المبدل، وأحدهما يجوز إكماله بالآخر فلذلك استأنفت العدة بالشهور، وفي مسألتنا ثبت التعيين بما لا يوجب الجمع بين البدل والمبدل، فلم تعين عدة المبتوتة بالوفاة.

مسألة ١٢٥٤١٥ مسألة
  1. إذا أبان الرجل زوجته بعدما دخل بها

  2. قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا أبان الرجل زوجته بعدما دخل بها،

  3. ثم تزوجها في العدة،

  4. ثم طلقها قبل الدخول، فلها كمال المهر، وعليها عدة مستقبلية.

  5. وقال محمد: يجب عليه نصف المهر، وتمام العدة الأولى، وبه قال الشافعي.

  6. لنا قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، ولم يفصل، ولأنها معتدة عقيب الطلاق في نكاح تام فوجب أن يلزمها كمال العدة، كما لو دخل بها، ثم طلقها.

  7. ولا يلزم المطلقة الرجعية، لأنا قلنا في نكاح تام، وهذا نكاح ناقص.

  8. ولأن دخول المدخول بها ثابت بهذا العقد، ولهذا ثبت نسب الولد لأقل

  9. من ستة أشهر، وحكم الدخول كنفس الدخول في باب العدة، أصله إذا تزوج امرأة، فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر.

  10. ولأن الفرقة على ضربين، فرقة في حال الحياة، وفرقة بالوفاة،

  11. فإذا كانت الفرقة بالوفاة يجوز أن يجب بها كمال العدة،

  12. وإن حصلت قبل الدخول. كذلك العدة الأخرى. وهذه المسألة مبنية على أنه يلزمه كمال المهر، وكل امرأة استحقت كمال مهر وجب عليها كمال عدتها كالمدخول بها، والمتوفى عنها زوجها.

  13. احتجوا بقول الله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنت ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) .

  14. قلنا: هذا تناول من لا يخاطب عقيب الطلاق بعد توجهه، وهذه يلزمها عدة باتفاق. قالوا مطلقة قبل المسيس فصار كالنكاح ابتداء.

  15. قلنا: هناك لا يجب عليها عدة، فلم يعتبر كمالها ونقصانها، وهاهنا عدة تجب باتفاق في نكاح تام؛ فوجبت العدة بكاملها.

مسألة ١٢٥٥٢٧ مسألة
  1. الإحداد للمبتوتة

  2. قال أصحابنا: المبتوتة يلزمها الإحداد.

  3. وقال الشافعي: في أحد قوليه: لا إحداد عليها.

  4. لنا: ما روى من حديث أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (نهى المعتدة أن تختضب بالحناء) ، وقال: الحناء طيب. ولم يفصل.

  5. ولأنها مسلمة بانت من زوجها بينونة يتعلق بها تحريم الوطء، وهي من أهل العبادات، كالمتوفى عنها زوجها.

  6. ولا يلزم الصغيرة؛ لأنها لا تخاطب بفروع العبادات،

  7. ولا المطلقة الرجعية، لأنا قلنا: بانت،

  8. ولا المنكوحة نكاحًا فاسدًا، وأم الولد، لأنا قلنا: من زوجها.

  9. ولا يلزم إذا اشترى الزوج زوجته، لأن البينونة لا يتعلق بها تحريم الوطء، وإن

  10. شئت قلت معتدة من زوجها لأجل بينونة حرمت الوطء، فأشبهت المتوفى عنها زوجها، ويستوي فيها الصغيرة والكافرة.

  11. ولأن المنع المتعلق بعد الطلاق آكد من المنع بعد الوفاة، بدليل أن المطلقة تمنع من الخروج ليلًا ونهارًا والمتوفى عنها تمنع ليلًا.

  12. فإذا حرم الطيب والزينة في عدة الوفاة فلأن يحرم في عدة الطلاق أولى.

  13. احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرًا) .

  14. والجواب: أن هذا لا دلالة فيه، لأنه منع الإحداد على ميت إلا على زوج، وخلافنا في الإحداد على الحي.

  15. ولأنه حرم الإحداد، وأباحه على الزوج في مدة العدة، فصار ذلك تنبيها على وجوب الإحداد في كل عدة.

  16. قالوا: روت أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المتوفى عنها زوجها: (لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا تلبس الحلي ولا تختضب ولا تكتحل) .

  17. قالوا: فخص المتوفى عنها زوجها.

  18. قلنا: تخصيص المذكور بالحكم لا يدل على نفي ما عداه.

  19. قالوا: معتدة من فرقة في حال الحياة فكانت كالمطلقة الرجعية.

  20. قلنا: لم يزل ملك الزوج عنها، وهذه قد زال الملك عنها [كالمتوفى عنها] .

  21. قالوا: عدة موجبها الوطء كعدة الصغيرة.

  22. قلنا: تلك لا تخاطب بفروع الشرع فلم يلزمها الإحداد، وهذه ممن تخاطب بفروع الشرع، فلذلك تلزمها الإحداد إذا بانت من زوجها بينونة تحرم الوطء.

  23. قالوا: الإحداد يجب على المتوفى عنها زوجها، لأن الزوج تمسك بها

  24. إلى غاية نكاحها، فيظهر الحزن عليها، والمطلق أعرض عنها، فلم يستحق ذلك.

  25. قلنا: لو كان الإحداد يجب لهذا المعنى، لوجب على الزوج بوفاتها، وإنما يجب، لأنها حرمت على الأزواج والتشوق بفعل لطلب الأزواج، فكان عليها الإحداد ليتبين إعراضها عنهم.

  26. قالوا: قياس على عدة الطلاق أولى، لأن اعتبار الشيء بجنسه.

  27. قلنا: قياسها على عدة الوفاة أولى، لأن كل واحدة منهما ثبت عليها البينونة فيقاس على نظيره، وقياسها على ما لا يثبت البينونة قياس على خلاف ذلك.

مسألة ١٢٥٦٢٠ مسألة
  1. الإحداد للمجنونة والصغيرة

  2. قال أبو حنيفة: الصغيرة والمجنونة لا إحداد عليها.

  3. وقال الشافعي: الإحداد عليها.

  4. لنا قوله النبي - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يحتلم) وهذا ينفي الخطاب بالشرعيات،

  5. فإن قيل خلافنا في الصبية.

  6. قلنا: قد أريد الصغير بإجماع، بدلالة بقية وجوب العبادات.

  7. فإن قيل: إنما يخاطب الولي بأن يحبسها.

  8. قلنا: فهي المطالبة، والمشقة تلحقها، والخبر يقتضي رفع التكليف عنها، ولأنها عبادة شرعية فلا تجب على الصغيرة كالكبيرة.

  9. أو نقول عبادة من فروع الإسلام،

  10. فلا يلزم الصغيرة كالصوم،

  11. ولا يلزم صدقة الفطر؛ لأنها لا تخاطب بها، وإنما يخاطب بها الولي، ولهذا يجب عليه إخراجها من ماله إذا لم يكن له مال،

  12. ولا يلزم العدة، لأنها لا يلزمها، وإنما تعتد بأن لا يتزوجها أحد في مدة العدة، ولأن تحريم الوطء لحق الله تعالى،

  13. فلا يجب على الصغيرة ابتداء كالإحرام.

  14. احتجوا: بما روي أن امرأة أتت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: (يا

  15. رسول الله إن بنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكتحل، قال: لا، مرتين أو ثلاثًا).

  16. قالوا: ينقل الحكم مع السبب.

  17. قلنا: السبب قد يحتمل أن يكون عرف ببلوغها.

  18. قالوا: هذا زيادة على سبب وفاة زوج شخص بعينه، فالحكم لا يتعداه إلا بدليل، وقد عارض هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت، فدليله أن غير المرأة لا إحداد عليها، والدليل عندهم كالمنطوق.

  19. قالوا: معتدة من وفاة زوجها كالبالغة.

  20. قلنا المعنى فيها أنها مخاطبة بفروع الشرع، فجاز الإحداد، والصغيرة لا يلزمها فروع الشرع، فلم يلزمها الإحداد.

مسألة ١٢٥٧٢٢ مسألة
  1. الإحداد للكافرة

  2. قال أصحابنا: الكافرة لا يلزمها الإحداد.

  3. وقال الشافعي: عليها الإحداد.

  4. لنا: أن تحريم الطيب لحق الله تعالى،

  5. فلا يثبت لحق الكافرة كحال الإحرام. ولأنها كافرة،

  6. فلا يلزمها الإحداد كالمبتوتة.

  7. ولأن ما يلزم المبتوتة في في عدتها لا يلزم الكافرة المتوفى عنها زوجها. أصله لبس الحداد.

  8. ولأن الإحداد عبادة بدنية ليس للآدمي حق فيها،

  9. فلا يلزم أداؤها مع الكفر كالصلاة.

  10. ولا يلزم العدة، لأن الزوج حقًا فيها، وهو حفظ المال.

  11. احتجوا: بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت) ...

  12. والجواب: أنه لا يقال/ للكافرة أنها تؤمن بالله واليوم الآخر، وإنمايقال ذلك في المسلمة.

  13. احتجوا: بحديث المرأة التي قالت: إن بنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها.

  14. قلنا: عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - إسلامها، وهذا هو الظاهر، لأن الكفار لا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الأحكام.

اعرض ٥٥٣ مسألة أخرى
المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ١٦٢ مسألة
باب في العدة٨٤ مسألة
  1. تعتد حرة وإن كتابية أطاقت الوطء

  2. بخلوة بالغ غير مجبوب أمكن شغلها منه

  3. وإن نفياه

  4. وأخذا بإقرارهما

  5. لَا بِغَيْرِهَا

  6. إلَّا أَنْ تُقِرَّ بِهِ أَوْ يظهر حمل ولم ينفه

  7. بثلاثة أقراء أطهار

  8. وذي الرق قرءان

  9. وَالْجَمِيعُ لِلِاسْتِبْرَاءِ

  10. لَا الْأَوَّلُ فَقَطْ عَلَى الْأَرْجَحِ

  11. ولو اعتادته في: كالسنة

  12. أو أرضعت

  13. أو استحيضت وميزت

  14. وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ وَلَدِ الْمُرْضِعِ فِرَارًا مِنْ أَنْ تَرِثَهُ أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ رَابِعَةً إذَا لم يضر بالولد

  15. وَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ أَوْ تَأَخَّرَ بِلَا سَبَبٍ أَوْ مَرِضَتْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ اعْتَدَّتْ بثلاثة

  16. كعدة من لم تر الحيض

  17. واليائئسة

  18. ولو برق

  19. وتمم من الرابع في آلكسر

  20. لغى يوم آلطلاق

  21. وإن حاضت في السنة انتظرت الثانية والثالثة

  22. ثم إن احتاجت لعدة فالثلاثة

  23. ووجب إن وطئت بزنا أو شبهة

  24. فلا يَطَأُ الزَّوْجُ وَلَا يَعْقِدُ

  25. أَوْ غَابَ غَاصِبٌ أَوْ سَابٍ أَوْ مُشْتَرٍ

  26. وَلَا يَرْجِعُ لَهَا قدرها

  27. وفي إمضاء الولي وفسخه: تردد

  28. وَاعْتَدَّتْ بِطُهْرِ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَحْظَةً

  29. فَتَحِلُّ بِأَوَّلِ الحيضة الثالثة

  30. أو الرابعة إن طلقت لكحيض

  31. وَهَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُعَجِّلَ بِرُؤْيَتِهِ؟ تَأْوِيلَانِ

  32. وروجع النساء فِي قَدْرِ الْحَيْضِ هُنَا هَلْ هُوَ يَوْمٌ أو بعضه؟

  33. وَفِي أَنَّ الْمَقْطُوعَ ذَكَرُهُ أَوْ أُنْثَيَاهُ يُولَدُ له فتعتد زوجته أو لا؟

  34. وما تراه اليائسة هل هو حيض للنساء

  35. بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ إنْ أَمْكَنَ حَيْضُهَا

  36. وَانْتَقَلَتْ لِلْأَقْرَاءِ

  37. والطهر كالعبادة

  38. وَإِنْ أَتَتْ بَعْدَهَا بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الحمل لحق به

  39. إلا أن ينفيه بلعان

  40. وَتَرَبَّصَتْ إنْ ارْتَابَتْ بِهِ

  41. وَهَلْ خَمْسًا أَوْ أربعا؟ خلاف.

  42. وَفِيهَا لَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ الْخَمْسِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ لِخَمْسَةٍ لَمْ يُلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحُدَّتْ

  43. واستشكلت

  44. وَعِدَّةُ الْحَامِلِ فِي طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ وَضْعُ حملها كله

  45. وإن دما اجتمع

  46. وإلا فكالمطلقة إن فسد

  47. كالذمية تحت ذمي

  48. وإلا فأربعة أشهر وعشر

  49. وإن رجعية

  50. إنْ تَمَّتْ قَبْلَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا وَقَالَ النِّسَاءُ: لا ريبة بها

  51. وإلا انتظرتها إن دخل بها

  52. وَتَنَصَّفَتْ بِالرِّقِّ

  53. وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ

  54. إلا أن ترتاب فتسعة

  55. ولمن وضعت غسل زوجها ولو تزوجت

  56. ولا ينقل العتق لعدة الحرة

  57. ولا موت زوج ذمية أسلمت

  58. وَإِنْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ مُتَقَدِّمٍ: اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ مِنْ إقراره

  59. ولم يرثها إن انقضت على دعواه

  60. وورثته فيها

  61. إلا أن تشهد بينة له

  62. وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْ الْمُطَلَّقَةُ

  63. وَيَغْرَمُ مَا تسلفت

  64. بخلاف المتوفى عنها والوارث

  65. وإن اشتريت معتدة طلاق فارتفعت حيضتها: حلت إن مضت سنة للطلاق وثلاثة للشراء

  66. أو معتدة من وفاة فأقصى الأجلين

  67. وَتَرَكَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَطْ

  68. وَإِنْ صَغُرَتْ

  69. وَلَوْ كتابية

  70. ومفقودا زوجها

  71. التزين بالمصبوغ ولو أدكن إن وجد غيره

  72. إلا الأسود

  73. والتحلي

  74. والتطيب

  75. وعمله

  76. والتجر فيه

  77. والتزين فلا تمتشط بحناء أو كتم

  78. بخلاف نحو الزيت والسدر

  79. واستحدادها

  80. ولا تدخل الحمام

  81. ولا تطلي جسدها

  82. وَلَا تَكْتَحِلُ إلَّا لِضَرُورَةٍ

  83. وَإِنْ بِطِيبٍ

  84. وَتَمْسَحُهُ نهارا.

  1. يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ

  2. إنْ لَمْ تُوقِنْ الْبَرَاءَةَ

  3. وَلَمْ يَكُنْ وَطْؤُهَا مُبَاحًا

  4. وَلَمْ تَحْرُمْ في المستقبل

  5. وإن صغيرة أطاقت الوطء

  6. أوكبيرة: لا تحملان عادة

  7. أو وخشا

  8. أو بكرا

  9. أو رجعت من غصب

  10. أو سبي

  11. أو غنمت

  12. أو اشتريت ولو متزوجة وطلقت قبل البناء:

  13. كالموطوءة إن بيعت أو زوجت

  14. وَقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا

  15. وَجَازَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مُدَّعِيهِ: تزويجها قبله

  16. واتفاق البائع والمشتري على واحد

  17. وكالموطوءة باشتباه

  18. أو ساء الظن:

  19. كمن عنده تخرج

  20. أَوْ لِكَغَائِبٍ

  21. أَوْ مَجْبُوبٍ

  22. أَوْ مُكَاتَبَةٍ عَجَزَتْ

  23. أو أبضع فيها وأرسلها مع غيره

  24. وبموت سيد وإن استبرئت أو انقضت عدتها

  25. وبالعتق

  26. وَاسْتَأْنَفَتْ إنْ اُسْتُبْرِئَتْ أَوْ غَابَ غَيْبَةً عُلِمَ أنه لم يقدم أم الولد فقط

  27. بحيضة

  28. وإن تأخرت أو أرضعت دو مَرِضَتْ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَمْ تُمَيِّزْ فَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ:

  29. كالصغيرة واليائسة

  30. ونظر النساء

  31. فإن ارتبن فتسعة

  32. وبالوضع: كالعدة

  33. وحرم في زمنه: الاستمتاع

  34. ولا استبراء إن لم تطق الوطء

  35. أو حاضت تحت يده: كمودعة وَمَبِيعَةٌ بِالْخِيَارِ وَلَمْ تَخْرُجْ وَلَمْ يَلِجْ عَلَيْهَا سيدها

  36. أو أعتق تزوج

  37. أو اشترى زوجته وإن بعد البناء

  38. فإن باع المشتراة وقد دَخَلَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلَا زَوْجٍ إلَّا بِقُرْأَيْنِ: عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ

  39. وبعده بحيضة:

  40. كحصوله بعد حيضة أو حيضتين

  41. أَوْ حَصَلَتْ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ

  42. وَهَلْ إلَّا أَنْ تَمْضِيَ حَيْضَةُ اسْتِبْرَاءٍ أَوْ أَكْثَرُهَا؟ تَأْوِيلَانِ

  43. أَوْ اسْتَبْرَأَ أَبٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ ثُمَّ وَطِئَهَا

  44. وتؤولت على وجوبه وعليه الأقل

  45. ويستحسن إن غاب عليها مشتر بخيار له

  46. وتؤولت على الوجوب أيضا

  47. وتتواضع العلية أو وخش أقر البائع بوطئها عند من يؤمن

  48. والشأن النساء

  49. وإذا رضيا بغيرهما فليس لأحدهما الانتقال

  50. ونهيا عن أحدهما:

  51. وَهَلْ يُكْتَفَى بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: يَخْرُجُ عَلَى التُّرْجُمَانِ

  52. وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي: مُتَزَوِّجَةٍ

  53. وَحَامِلٍ

  54. وَمُعْتَدَّةٍ

  55. وَزَانِيَةٍ:

  56. كَالْمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسَادٍ أَوْ إقَالَةٍ إنْ لم يغب المشتري

  57. وفسد إن نقد بشرط

  58. لا تطوعا

  59. وَفِي الْجَبْرِ عَلَى إيقَافِ الثَّمَنِ قَوْلَانِ

  60. وَمُصِيبَتُهُ بمن قضي له به.

  1. إنْ طَرَأَ مُوجَبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوْ استبراء انهدم الأول وائتنفت:

  2. كَمُتَزَوِّجٍ بَائِنَتَهُ ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ يموت مطلقا

  3. وكمستبرأة من فاسد ثم يطلق

  4. وَكَمُرْتَجِعٍ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ

  5. إلَّا أَنْ يُفْهَمَ ضَرَرٌ بِالتَّطْوِيلِ فَتَبْنِي الْمُطَلَّقَةُ إن لم تمس

  6. وكمعتدة وطأها المطلق أو غيره فاسقا بكاشتباه

  7. إلا من وفاة فأقصى الأجلين:

  8. كمستبرأة من فاسد مات زوجها

  9. وكمشتراة معتدة

  10. وَهَدَمَ وَضْعُ حَمْلٍ أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْرَهُ

  11. وبفاسد أثره وأثر الطلاق:

  12. لا الوفاة

  13. وعلى كل الأقصى مع الالتباس:

  14. كمرأتين إحداهما بنكاح فاسد أو إحداهما مطلقة ثم مات الزوج

  15. وَكَمُسْتَوْلَدَةٍ مُتَزَوِّجَةٌ مَاتَ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ وَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ

  16. فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ أَوْ جُهِلَ فَعِدَّةُ حُرَّةٍ وَمَا تُسْتَبْرَأُ بِهِ الْأَمَةُ

  17. وَفِي الْأَقَلِّ: عِدَّةُ حُرَّةٍ

  18. وهل قدرها كأقل أو أكثر؟ قولان.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٩٠ مسألة
كتاب العدد١٥١ مسألة
  1. عدة النكاح ضربان الأول متعلق بفرقة حي بطلاق وفسخ

  2. وإنما تجب بعد وطء أو استدخال منيه وإن تيقن براءة الرحم

  3. لا بخلوة في الجديد

  4. وعدة حرة ذات أقراء ثلاثة

  5. والقرء الطهر

  6. فإن طلقت طاهرا انقضت بالطعن في حيضة ثالثة

  7. أو حائضا ففي رابعة

  8. وفي قول تشترط يوم وليلة بعد الطعن

  9. وهل يحسب طهر من لم تحض قرأ قولان بناء على أن القرء انتقال من طهر إلى حيض أم طهر محتوش بدمين

  10. والثاني أظهر

  11. وعدة مستحاضة بإقرائها المردودة إليها

  12. ومتحيرة بثلاثة أشهر في الحال

  13. وقيل: بعد اليأس

  14. وأم ولد ومكاتبة ومن فيها رق بقرأين

  15. وإن عتقت في عدة رجعية كملت عدة حرة في الأظهر

  16. أو بينونة فأمة في الأظهر

  17. وحرة لم تحض أو يئست بثلاثة أشهر

  18. فإن طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين

  19. فإن حاضت فيها وجبت الإقراء

  20. وأمة بشهر ونصف

  21. وفي قول شهران

  22. وفي قول ثلاثة

  23. ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فبالأشهر

  24. أولا لعلة فكذا في الجديد

  25. وفي القديم تتربص تسعة أشهر

  26. وفي قول أربع سنين

  27. ثم تعتد بالأشهر

  28. فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الإقراء

  29. أو بعدها فأقوال أظهرها إن نكحت فلا شيء وإلا فالإقراء

  30. والمعتبر يأس عشيرتها

  31. وفي قول كل النساء.

  32. قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم.

  33. فصل

  34. عدة الحامل بوضعه بشرط نسبته إلى ذي العدة ولو احتمالا كمنفي بلعان

  35. وانفصال كله حتى ثاني توأمين

  36. ومتى تخلل دون ستة أشهر فتوأمان

  37. وتنقضي بميت

  38. لا علقة

  39. وبمضغة فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل

  40. فإن لم يكن صورة وقلن هي أصل آدمي انتقضت على المذهب

  41. ولو ظهر في عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت بوضعه

  42. ولو ارتابت فيها لم تنكح حتى تزول الريبة

  43. أو بعدها وبعد نكاح استمر إلى أن تلد لدون ستة أشهر من عقله

  44. أو بعدها قبل نكاح فلتصبر لتزول الريبة

  45. فإن نكحت فالمذهب عدم إبطاله في الحال

  46. فإن علم مقتضيه أبطلناه

  47. ولو أبانها فولدت لأربع سنين لحقه

  48. أو لأكثر فلا

  49. ولو طلق رجعيا حسبت المدة من الطلاق

  50. وفي قول من انصرام العدة

  51. ولو نكحت بعد العدة فولدت لدون ستة أشهر فكأنها لم تنكح

  52. وإن كان لستة فالولد للثاني

  53. ولو نكحت في العدة فاسد فولت للإمكان من الأول لحقه وانقضت بوضعه ثم تعتد للثاني

  54. أو للإمكان من الثاني لحقه

  55. أو منهما عرض على قائف فإن ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط.

  56. فصل

  57. لزمها عدتا شخص من جنس بأن طلق ثم وطىء في عدة أقراء أو أشهر جاهلا أو عالما في رجعية تداخلتا فتبتدىء عدة من الوطء ويدخل فيها بقية عدة الطلاق

  58. فإن كانت إحداهما حملا والأخير أقراء تداخلتا في الأصح فتنقضيان بوضعه

  59. ويراجع قبله

  60. وقيل: إن كان الحمل من الوطء فلا

  61. أو لشخصين بان كانت في عدة زوج أو شبهة فوطئت بشبهة أو نكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت فلا تداخل

  62. فإن كان حمل قدمت عدته

  63. وإلا فإن سبق الطلاق أتمت عدته ثم استأنفت الأخرى

  64. وله الرجعة في عدته

  65. فإذا رجع انقطعت وشرعت في عدة الشبهة

  66. ولا يستمتع بها حتى تقضيها

  67. وإن سبقت الشبهة قدمت عدة الطلاق

  68. وقيل: الشبهة.

  69. فصل

  70. عاشرها كزوج بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فأوجه أصحها إن كانت بائنا انقضت وإلا فلا

  71. ولا رجعة بعد الأقراء والأشهر.

  72. قلت: ويلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة

  73. ولو عاشرها أجنبي انقضت. والله أعلم.

  74. ولو نكح معتدة بظن الصحة ووطىء انقطعت من حين وطء

  75. وفي قول أو وجه من العقد

  76. ولو راجع حائلا ثم طلق استأنفت

  77. وفي القديم تبنى إن لم يطأ

  78. أو حاملا فبالوضع

  79. فلو وضعت ثم طلق استأنفت

  80. وقيل: إن لم يطأ بعد الوضع فلا عدة

  81. ولو خالع موطوءة ثم نكحها ثم وطىء ثم طلق استأنفت ودخل فيها البقية.

  82. فصل

  83. عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها

  84. وأمة نصفها

  85. وإن مات عن رجعية انتقلت إلى وفاة

  86. أو بائن فلا

  87. وحامل بوضعه بشرطه السابق

  88. فلو مات صبي عن حامل فبالأشهر

  89. وكذا ممسوح إذ لا يلحق على المذهب

  90. ويلحق مجبوبا بقي أنثياه فتعتد به

  91. وكذا مسلول بقي ذكره به على المذهب

  92. ولو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل بيان أو تعيين فإن كان لم يطأ اعتدتا لوفاة

  93. وكذا إن وطىء وهما ذواتا أشهر أو أقراء والطلاق رجعي

  94. فإن كان بائنا اعتدت كل واحدة بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها

  95. وعدة الوفاة من الموت والأقراء من الطلاق

  96. ومن غاب وانقطع خبره ليس لزوجته نكاح حتى يتيقن موته أو طلاقه

  97. وفي القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح

  98. فلو حكم بالقديم قاض نقض على الجديد في الأصح

  99. ولو نكحت بعد التربص والعدة في الأصح

  100. ويجب الإحداد على معتد وفاة

  101. لا رجعية

  102. ويستحب لبائن

  103. وفي قول يجب

  104. وهو ترك لبس مصبوغ لزينة وإن خشن

  105. وقيل: يحل ما صبغ غزله ثم نسج

  106. ويباح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان

  107. وكذا إبر يسم في الأصح

  108. ومصبوغ لا يقصد لزينة

  109. ويحرم حلي ذهب وفضة

  110. وكذا اللؤلؤ في الأصح

  111. وطيب في بدن وثوب وطعام وكحل

  112. واكتحال بإثمد

  113. إلا لحاجة كرمد

  114. وإسفيذاج ودمام خضاب حناء ونحوه

  115. ويحل تجميل فراش وأثاث وتنظيف بغسل نحو رأس وقلم وإزالة وسخ.

  116. قلت: ويحل امتشاط وحمام إن لم يكن خروج محرم

  117. ولو تركت الإحداد عصت وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن

  118. ولو بلغتها الوفاة بعد المدة كانت منقضية

  119. ولها إحداد على غير زوج ثلاثة أيام

  120. وتحرم الزيادة. والله أعلم.

  121. فصل

  122. تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو بائنا

  123. إلا ناشزة

  124. ولمعتدة وفاة في الأظهر

  125. وفسخ على المذهب

  126. وتسكن في مسكن كانت فيه عند الفرقة

  127. وليس لزوج وغيره إخراجها

  128. ولا لها خروج.

  129. قلت: ولها الخروج في عدة وفاة

  130. وكذا بائن في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه وكذا ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها

  131. وتنتقل من المسكن لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها أو تأذت بالجيران أو هم بها أذى شديدا والله أعلم

  132. ولو انتقلت إلى مسكن بإذن الزوج فوجبت العدة قبل وصولها إليه اعتدت فيه عن النص

  133. أو بغير إذن ففي الأول

  134. وكذا لو أذن ثم وجبت قبل الخروج

  135. ولو أذن في الانتقال إلى بلد فكمسكن

  136. أو سفر حج أو تجارة ثم وجبت في الطريق فلها الرجوع والمضي

  137. فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يجب الرجوع لتعتد البقية في المسكن

  138. ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة فطلق وقال ما أذنت في الخروج صدق بيمينه

  139. ولو قالت نقلتني فقال بل أذنت لحاجة صدق على المذهب

  140. ومنزل بدوية وبيتها من شعر كمنزل حضرية

  141. وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين

  142. ولا يصح بيعه

  143. إلا في عدة ذات أشهر وكمستأجر

  144. وقيل: باطل

  145. أو مستعار لزمتها فيه

  146. فإن رجع المعير ولم يرض بأجرة نقلت

  147. وكذا مستأجر انقضت مدته

  148. أولها استمرت وطلبت الأجرة

  149. فإن كان مسكن النكاح نفيسا فله النقل إلى لائق بها

  150. أو خسيسا فلها الامتناع

  151. وليس له مساكنتها ولا مداخلتها

  152. فإن كان في الدار محرم لها مميز ذكر أو له أنثى أو زوجة كذلك أو أمة أو امرأة أجنبية جاز

  153. ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح اشترط محرم وإلا فلا

  154. وينبغي أن يغلق ما بينهما من باب

  155. وأن لا يكون ممر أحدهما على الآخر

  156. وسفل وعلو كدار وحجرة.

  1. يجب بسببين أحدهما ملك أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي أو رد بعيب أو تحالف أو إقالة

  2. وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومتنقلة من صبي وامرأة وغيرها

  3. ويجب في مكاتبة عجزت

  4. وكذا مرتدة في الأصح

  5. لا من حلت من صوم أو اعتكاف وإحرام

  6. وفي الإحرام وجه

  7. ولو اشترى زوجته استحب

  8. وقيل: يجب

  9. ولو ملك مزوجة أو معتدة لم يجب

  10. فإن زال وجب في الأظهر

  11. الثاني زوال فراش عن أمة موطوءة أو مستولدة بعتق أو موت السيد

  12. ولو مضت مدة إستبراء على مستولدة ثم أعتقها أو مات وجب في الأصح.

  13. قلت: ولو استبرأ أمة موطوءة فأعتقها لم يجب وتتزوج في الحال إذ لا تشبه منكوحة والله أعلم

  14. ويحرم تزوج أمة موطوءة ومستولدة قبل الإستبراء لئلا يختلط الماآن

  15. ولو أعتق مستولدته فله نكاحها بلا استبراء في الأصح

  16. ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة فلا استبراء

  17. وهو بقرء

  18. وهو حيضة كاملة في الجديد

  19. وذات أشهر بشهر

  20. وفي قول بثلاثة

  21. وحامل مسبية أو زال عنها فراش سيد بوضعه

  22. وإن ملكت بشراء فقد سبق أن لا استبراء في الحال.

  23. قلت: يحصل الإستبراء بوضع حمل زنا في الأصح والله أعلم

  24. ولو مضى زمن استبراء بعد الملك قبل القبض حسب إن ملك بإرث

  25. وكذا شراء في الأصح

  26. لا هبة

  27. ولو اشترى مجوسية فحاضت ثم أسلمت لم يكف

  28. ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة

  29. إلا مسبية فيحل غير وطء

  30. وقيل: لا

  31. وإذا قالت حضت صدقت

  32. ولو منعت السيد فقال أخبرتني بتمام الإستبراء صدق

  33. ولا تصير أمة فراشا إلا بوطء

  34. فإذا ولدت للإمكان من وطئه لحقه

  35. ولو أقر بوطء ونفى الولد وادعى استبراء لم يلحقه على المذهب

  36. فإن أنكرت الإستبراء حلف أن الولد ليس منه

  37. وقيل: يجب تعرضه للإستبراء

  38. ولو ادعت استيلاء فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف على الصحيح

  39. ولو قال وطئت وعزلت لحقه في الأصح.

الحنابلة
كتاب آخر
الإقناعالحجاوي، ٢٦١ مسألة
كتاب العدد٤١ مسألة
  1. وهي: التربص المحدود شرعا

  2. كل امرأة فارقها زوجها في حياته قبل المسيس والخلوة فلا عدة عليها

  3. وإن خلا بها وهي مطاوعة ولو لم يمسها ولو في نكاح فاسد فعليه العدة سواء كان بهما أو بأحدهما مانع من الوطء كإحرام وصيام وحيض ونفاس ومرض وجب وعنة ورتق وظهار وإيلاء واعتكاف أو لم يكن

  4. إلا ألا يعلم بها كأعمى وطفل ومن لا يولد لمثله لصغره أو كانت لا يوطأ مثلها لصغرها أو غير مطاوعة وفارقها في حياته فلا عدة عليها ولا يكمل صداقها

  5. ولا تجب بالخلوة بلا وطء في نكاح مجمع على بطلانه فارقها أو مات عنها

  6. وإن وطئها ثم مات أو فارقها اعتدت لوطئه بثلاثة قروء منذ وطئها كالمزني بها من غير عقد

  7. ولا بتحملها ماء الرجل ولا بالقبلة واللمس من غير خلوة

  8. وتجب على الذمية من الذمي والمسلم ولو لم تكن من دينهم وعدتها كعدة المسلمة

  9. وتجب العدة على من وطئت مطاوعة كانت أو مكرهة

  10. إلا أن يكون الواطئ لا يولد لمثله لصغره وهو مذهب المالكية.

  11. والمعتدات ست: إحداهن أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن

  12. تنقضي عدتها إلا وضع كل الحمل ولو لم تطهر وتغتسل من نفاسها

  13. لكن إن تزوجت في مدة النفاس حرم وطؤها حتى تطهر

  14. فلو ظهر بعض الولد فهي في عدة حتى ينفصل باقيه إن كان واحدا

  15. وإن كان أكثر فحتى ينفصل باقي الأخير

  16. فإن وضعت ولدا وشكت في وجود ثان لم تنقض عدتها حتى تزول الريبة وتتيقن أنه لم يبق معها حمل

  17. والحمل الذي تنقضي به العدة تصير به الأمة أم ولد وهو ما تبين فيه شيء من خلق الإنسان كرأس ورجل

  18. فإن وضعت مضغة لا يتبين فيها شيء من ذلك فذكر ثقات من النساء أنه مبدأ خلق آدمي لم تنقض به العدة

  19. وكذا لو ألقت نطفة أو دما أو علقة

  20. لكن لو وضعت مضغة لم يتبين فيها الخلق فشهدت ثقات من القوابل أن فيها صورة خفية بأن بها أنها خلقة أدمي انقضت به العدة

  21. وإن أتت بولد لا يلحقه نسبه كامرأة صغير لا يولد لمثله وخصي مجبوب ومطلقة عقب عقد ومن أتت به لدون ستة أشهر منذ عقد عليها وعاش أو بعد أربع سنين منذ مات أو بانت منه أو انقضاء عدتها إن كانت رجعية لم تنقض عدتها به وتعتد بعده عدة وفاة أو عدوة فراق حيث وجبت

  22. وأقل مدة الحمل ستة أشهر وغالبها تسعة أشهر وأكثرها أربع سنين

  23. وأقل ما يتبين به الولد أحد وثمانون يوما.

  24. فصل.

  25. الثانية المتوفى عنها زوجها ولو طفلا أو طفلة لا يولد لمثلهما ولو قبل الدخول فتعتد إن لم تكن حاملا منه أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام إن كانت حرة

  26. وإن كانت أمة نصفها

  27. وإن كانت حاملا من غيره اعتدت للزوج بعد وضع الحمل

  28. ومعتق بعضها بالحساب من عدة حرة وأمة ويجبر الكسر

  29. وإن مات زوج الرجعية في عدتها استأنفت عدة وفاة من حين موته وسقطت عدة الطلاق

  30. وإذا قتل المرتد في عدة امرأته استأنفت عدة وفاته

  31. ولو أسلمت امرأة كافر ثم مات قبل انقضاء العدة انتقلت إلى عدة وفاته في قياس التي قبلها

  32. وإن طلقها في الصحة بائنا ثم مات في عدتها لم تنتقل عنها

  33. وإن كان الطلاق في مرض موته اعتدت أطول الأجلين من عدة طلاق وعدة وفاة

  34. إل أن تكون ل ترثه كالأمة أو الحر يطلقها العبد أو الذمية يطلقها المسلم أو تكون هي سألته الطلاق أو الخلع أو فعلت ما يفسخ نكاحها فتعتد للطلاق ل غير

  35. وإن كانت المطلقة مبهمة ومعينة ثم أنسيها ثم مات اعتدت كل واحدة الأطول منهما ما لم تكن حاملا

  36. وإن مات المريض المطلق في مرضه بعد انقضاء عدتها بالحيض أو بالشهور أو بوضع الحمل أو كان طلاقه قبل الدخول فليس عليها عدة لموته

  37. ولا يعتبر وجود الحيض في عدة الوفاة

  38. وإن ارتابت المتوفى عنها كظهور إمارات الحمل من الحركة وانتفاخ البطن وانقطاع الحيض ونزول اللبن في ثديها وغير ذلك قبل أن تنكح ولو بعد فراغ شهور العدة لم تزل في عدة حتى تزول الريبة

  39. وإن تزوجت قبل ذلك لم يصح النكاح ولو تبين عدم الحمل

  40. وإن كان بعد الدخول لم يفسد نكاحها ولم يحل وطؤها حتى تزول الريبة

  41. وإن كان قبله وبعد العقد لم يفسد أيضا إلا أن تأتي بولد والمراد ويعيش لدون ستة أشهر منذ نكاحها فيفسد فيهما

  42. وإن مات عن امرأة فنكاحها فاسد كالنكاح المختلف فيه فعليها عدة وفاة.

  1. بطلاق أو خلع أو لعان أو رضاع أو فسخ بعيب أو إعسار أو اعتلق تحت عبد أو اختلاف دين أو غيره فعدتها ثلاثة قروء وإن كانت حرة أو بعضها

  2. وقرآن إن كان أمة

  3. والقرء الحيض

  4. ولا يعتد بالحية التي طلقها فيها

  5. وإن قال الزوج وقع الطلاق في الحيض أو في أوله وقالت بل في الطهر الذي قبله أو قال انقضت حروف الطلاق مع انقضاء الطهر فوقع في أول الحيض وقالت بل بقي منه بقية فالقول قولها

  6. وإذا انقطع دمها من الحيضة الثالثة لم تحل للأزواج حتى تغتسل وإن فرطت في الاغتسال مدة طويلة

  7. وتنقطع بقية الأحكام بانقطاعه - وتقدم في الرجعة.

  8. فصل.

  9. الرابعة المفارقة في الحياة ولم تحض لا يأس أو صغر فعدتها ثلاثة أشهر

  10. وإن كانت أمة أو أم ولد شهران

  11. ومن بعضها حر بالحساب

  12. والابتداء من حين وقع الطلاق سواء كان في الليل أو النهار أو في أثنائهما من ذلك الوقت إلى مثله

  13. فإن كان الطلاق أول الشهر اعتبر ثلاثة أشهر بالأهلة

  14. وإن كان في أثنائه اعتدت بقيته وشهرين بالأهلة ومن الثالث تمام ثلاثين يوما تكملة الأول.

  15. وحد الأياس خمسون سنة -

  16. واختار الشيخ لا حد لأكثر سنة -

  17. وإن حاضت الصغيرة في عدتها ولو قبل انقضائها بلحظة ابتدأتها بالقروء

  18. وإن كان بعد انقضائها بالشهور ولو بلحظة لم يلزمها استئنافها

  19. وإن يئست ذات القروء في عدتها ابتدأت عدة آيسة

  20. فإن بان بها حمل من الزوج سقط حكم ما مضى وتبين أن ما رأته من الدم لم يكن حيضا

  21. وإن عتقت الأمة الرجعية في عدتها بنت على عدة حرة

  22. وإن كانت بائنا بنت على عدة أمة

  23. وإن عتقت تحت عبد فاختارت نفسها اعتدت عدة حرة.

  1. اعتدت سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة لأنها لا تبنى عدة على عدة أخرى

  2. وإن كانت أمة فبأحد عشر شهرا

  3. فإن عاد الحيض إلى الحرة أو الأمة قبل انقضاء عدتها ولو في آخرها لزمها الانتقال إليه

  4. وإن عاد بعد مضيها ولو قبل نكاحها لم تنتقل

  5. فإن عاد وعادة المرأة أن يتباعد ما بين حيضتيها لم تنقض عدتها إلا بثلاث حيض وإن طالت

  6. وعدة الجارية التي أدركت ولم تحض والمستحاضة المبتدأة ثلاثة أشهر والأمة شهران

  7. وإن كانت عادة أو تمييز عملت به

  8. فإن كانت عادتها سبعة أيام من أول كل شهر فمضى لها شهر إن بالهلال وسبعة أيام من أول الثالث فقد انقضت عدتها

  9. وإن علمت أن لها حيضة في كل شهر أو شهرين ونحوه ونسيت وقتها فعدتها ثلاثة أمثال ذلك

  10. وإن عرفت ما رفعه من مرض أو رضاع أو نفاس فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به أو تبلغ سن الآيسة فتعتد عدتها

  11. وعنه تنتظر زواله ثم إن حاضت اعتدت به وإلا اعتدت بسنة.

  12. فصل.

  13. السادسة: امرأة المفقود الذي انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك: كالذي يفقد من بين أهله أو يخرج إلى الصلاة فلا يرجع أو يمضي إلى مكان قريب ليقضي حاجته ويرجع فلا يظهر له خبر أو يفقد في مفازة أو بين الصفين إذا قتل قوم أو من غرق مركبه ونحو ذلك: فإنها تتربص أربع سنين ولو كان أمة ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرا

  14. والأمة شهران وخمسة أيام - وفي التنقيح كحرة وهو سهو -

  15. ولا يفتقر الأمر إلى الحاكم ليحكم بضرب المدة وعدة الوفاة والفرقة ولا إلى طلاق ولي زوجها بعد اعتدادها

  16. فلو مضت المدة والعدة تزوجت

  17. وإذا حكم الحكم بالفرقة أو غرفت المدة نفذ الحكم في الظاهر

  18. فلو طلق الأول صح طلاقه لبقاء نكاحه

  19. وكذا لو ظاهر منها ونحوه

  20. ولو تزوجت امرأته قبل الزمان لمعتبر ثم تبين أنه كان ميتا أو أنه كان طلقها قبل ذلك بمدة تنقضي فيها العدة لم يصح النكاح

  21. وإذا تربصت واعتدت ثم تزوجت ثم قدم زوجها الأول قبل وطء الثاني ردت إليه ولا صداق على الثاني

  22. وإن كان بعده خير الأول بين أخذها بالعقد الأول ولو لم يطلق الثاني نصا ويطأ بعد عدته وبين تركها مع الثاني من غير تجديد عقد - اختار الموفق التجديد انتهى -

  23. ويأخذ الأول قدر الصداق الذي أعطاها هو من الثاني

  24. ويرجع الثاني على الزوجة بما أخذ منه

  25. فإن رجع الأول بعد موتها لم يرثها

  26. وإن رجع بعد موت الثاني ورثته واعتدت ورجعت إلى الأول

  27. وأما من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كسفر التاجر في غير مهلكة وأباق العبد وطلب العلم والسياحة والأسر وسفر الفرجة ونحوه فإن امرأته تتربص تمام تسعين سنة من يوم ولد ثم يعتد عدة الوفاة ثم تحل وتقدم في باب ميراث المفقود

  28. وإن كانت غيبته غير منقطعة يعرف خبره ويأتي كتابه فليس لامرأته أن تتزوج

  29. إلا أن يتعذر الإنفاق عليها من ماله فلها الفسخ

  30. لا بتعذر الوطء إذا لم يقصد بغيبته الإضرار بتركه

  31. فإن قصده فلها الفسخ به إذا كان سفره أكثر من أربعة أشهر

  32. ومن ظهر موته باستفاضة كأن تظاهرت الأخبار بموته أو بينة فاعتدت زوجته للوفاة أبيح لها أن تتزوج

  33. فإن عاد زوجها بعد ذلك فكمفقود يخير زوجها بين أخذها وتركها

  34. وله الصداق

  35. وله تضمين البينة ما تلف من ماله

  36. وإن اختارت امرأة المفقود المقام والصبر حتى يتبين أمره فلها النفقة من ماله ما دام حيا

  37. فإن تبين أنه مات أو فارقها رجع عليهما بما بعد ذلك من النفقة

  38. وإن ضرب لها حاكم مدة التربص فلها فيها النفقة لا في العدة

  39. وإن تزوجت أو فرق الحاكم بينهما سقطت

  40. فإن قدم الزوج بعد ذلك وردت إليه عادت نفقتها من حين الرد

  41. وإذا تزوج امرأة لها ولد من غيره وليس للولد ولد ولا ولد ابن ولا أب ولا جد وهي غير آيسة فمات اعتزلها الزوج وجوبا حتى تحيض أو يتبين حملها لأن حملها يرثه

  42. فإن لم يفعل وأتت بولد قبل ستة أشهر ورث

  43. وإن أتت به بعدها من حين وطئها بعد موت الولد لم يرث

  44. ومن طلقها زوجها أو مات عنها وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات أو طلق وإن لم يجتنب ما تجتنبه المعتدة

  45. وإن أقر الزوج أنه طلقها من مدة تزيد على العدة إن كان فاسقا أو مجهول الحال لم يقبل قوله في انقضاء العدة التي فيها حق الله

  46. وإن كان عدلا غير متهم مثل إن كان غائبا فلما حضر أخبرها أنه طلق من كذا وكذا فتعتد من حين الطلاق كما لو قامت به بينة

  47. وعدة موطوءة بشبهة أو بزنا كمطلقة إلا أمة غير مزوجة فبحيضة

  48. وإن وطئت زوجة أو سرية بشبهة أو زنا حرمت حتى تعتد الزوجة وتستبرأ السرية

  49. وله الاستمتاع منهما بما دون الفرج.

  1. وأتمت عدة الأول ولا يحتسب منها مدة مقامها عند الواطئ الثاني

  2. وله رجعة رجعية في مدة تتمة عدته ثم استأنفت العدة من الواطئ

  3. وإن كانت بائنا قاصا بها المطلق عمدا فكذلك

  4. وإن أصابها بشبهة استأنفت العدة للوطء ودخلت فيها بقية الأولى

  5. وإن وطئت امرأة بشبهة ثم طلقها زوجها رجعيا اعتدت له أولا ثم اعتدت للشبهة

  6. وكل معتدة من غير النكاح الصحيح كالزانية والموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد قياس المذهب تحريمها على الواطئ وغيره في العدة

  7. - قال الشارح وقال الموفق: والأولى حل على نكاحها لمن هي معتدة منه إن كان يلحقه نسب ولدها وإلا فلا - وتقدم في المحرمات في النكاح إن لم يلزمها عدة من غيره

  8. وإن تزوجت في عدتها فنكاحها باطل ويجب أن يفرق بينهما

  9. وتسقط نفقة الرجعية وسكناها عن الزوج الأول لنشوزها

  10. ولم تنقطع عدتها حتى يطأ الثاني ثم إذا فارقها بنت على عدتها من الأول واستأنفت العدة من الثاني

  11. وإن أتت بولد من أحدهما عينا انقضت عدتها به منه ثم اعتدت للآخر

  12. وإن أمكن أن يكون منهما أرى القافة معهما فألحق بمن ألحقوه به منهما وانقضت عدتها به

  13. وإن ألحقته بهما لحق بهما وانقضت عدتها به منهما

  14. وإن نفته عنهما أو أشكل عليها أو لم يوجد قافة ونحوه اعتدت بعد وضعه بثلاثة قروء

  15. وللثاني أن ينكحها بعد انقضاء العدتين

  16. فإن وطئ رجلان امرأة بشبهة أو زنا فعليها عدتان لهما

  17. وإذا تزوج معتدة وهما عالمان بالعدة وبتحريم النكاح فيها ووطئها فيها فهما زانيان عليهما حد الزنا ولا مهر لها إن لم تكن أمة ولا يلحقه النسب

  18. وإن كانا جاهلين بالعدة أو التحريم ثبت النسب وانتفى الحد ووجب المهر

  19. وإن علم هو دونها فعليه الحد والمهر

  20. وإن علمت هي دونه فعليها الحد ولا مهر له ويلحقه النسب.

  21. فصل.

  22. وإن طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من العدة

  23. إن راجعها ثم طلقها بعد دخوله بها أو قبله استأنفت العدة كفسخها بعد الرجعة بعتق أو غيره

  24. وإن طلقها بائنا ثم نكحها في عدتها ثم طلقها قبل دخوله بنت على ما مضى.

  25. فصل.

  26. ويلزم الإحداد في العدة كل متوفى عنها فقط في نكاح صحيح

  27. ويباح لبائن

  28. ويحرم فوق ثلاث على ميت غير زوج

  29. ولا يجب في نكاح فاسد

  30. والمسلمة والذمية والمكلفة وغيرها فيه سواء

  31. وهو اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها ويحسنها من زينة وطيب ولو في دهن كدهن ورد وبنفسج وياسمين وبان ونحوه

  32. لكن لها أن تجعل في فرجها طيبا إذا اغتسلت من الحيض

  33. ولا بأس بدهن غير مطيب كزيت وشيرج وصب في غير وجه وسمن

  34. ويحرم أن تختضب وأن تحمر وجهها وأن تبيضه باسفيداج العرائس وأن تجعل عليه صبرا بصفرة وأن تنقش وجهها وأن تختضب وجهها وما أشبه ذلك مما يحسنها

  35. وأن تكتحل بأثمد ولو كانت سوداء إلا إذا احتاجت للتداوي فتكتحل ليلا وتمسحه نهارا

  36. ويباح بتوتيا وعنزروت ونحوهما كتنظيف وتقليم أظافر ونتف إبط وحلق شعر مندوب أخذه واغتسال بسدر وامتشاط ودخول حمام

  37. ويحرم عليها الثياب المصبغة للتحسين كالمعصفر والمزعفر والأحمر والأزرق والأخضر الصافيين والأصفر والمطرز

  38. والحلي كله حتى الخاتم والحلقة

  39. وما سبغ غزله ثم نسج كمصبوغ بعد نسجه

  40. ولا يحرم الأبيض وإن كان حسنا ولو حريرا ولا الملون لدفع الوسخ كالكحلى والأسود والأخضر المشبع ولا نفاب

  41. ويجوز لها التزين في الفرش والبسط والستور وأثاث البيت لأن الإحداد في البدن لا في الفرش ونحوه.

  42. فصل.

  43. وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه وهو الذي مات فيه زوجها وفي ساكنة فيه سواء كان لزوجها أو بأجارة أو عارية إذا تطوع الورثة بإسكانها فيه أو السلطان أو أجنبي

  44. وإن انتقلت إلى غيره لزمها العود إليه

  45. إلا أن تدعو الضرورة إلى خروجها منه بأن يحولها مالك أو تخشى على نفسها من هدم أو غرق أو عدو أو غير ذلك كخروجها لحق أو لا تجد ما تكتري به أو لا تجد إلا من مالها وفي المغني وغيره أو يطلب منها فوق أجرته فتسقط السكنى وتسكن حيث شاءت

  46. ولا سكنى لها ولا نفقة في مال الميت ولا على الورثة إذا لم تكن حاملا

  47. ولهم إخراجها لأذاها

  48. ولا تخرج ليلا ولو لحاجة بل لضرورة

  49. ولها الخروج نهارا لحوائجها فقط ولو وجدت من يقضيها لها

  50. وليس لها المبيت في غير بيتها

  51. فلو تركت الاعتداد في المنزل أو لم تحد عصت وتمت العدة بمضي الزمان

  52. والأمة كالحرة في الإحداد والاعتداد في منزلها إلا أن سكناها في العدة كسكناها في حياة زوجها للسيد إمساكها نهارا ويرسلها ليلا

  53. فإن أرسلها ليلا ونهارا اعتدت زمانها كله في المنزل

  54. والبدوية كالحضرية فإن انتقلت الحلة انتقلت معهم

  55. وإن انتقل غير أهل المرأة لزمها المقام مع أهلها

  56. وإن انتقل أهلها انتقلت معهم إلا أن يبقى من الحلة ما لا تخاف على نفسها معهم فتخير بين الإقامة والرحيل

  57. وإن هرب أهلها فخافت هربت معهم

  58. فإن أمنت أقامت لقضاء العدة في منزلها

  59. وإن مات صاحب السفينة وامرأته فيها ولها مسكن في البر فكمسافرة في البر

  60. وإن لم يكن لها مسكن سواها وكان لها فيها بيت يمكنها المسكن فيه بحيث لا تجتمع مع الرجال وأمكنها المقام فيه بحيث تأمن على نفسها ومعها محرمها لزمها أن تعتد

  61. وإن كنت ضيقة وليس معها محرم أو لا يمكنها الإقامة فيها إلا بحيث تختلط مع الرجال لزمها الانتقال عنها إلى غيرها

  62. وإذا أذن للمرأة زوجها في النقلة من بلد إلى بلد أو من دار إلى دار فمات قبل خروجها من الدار أو البلد قبل نقل متاعها من الدار أو بعده لزمها الاعتداد في الدار

  63. وإن مات بعد انتقالها إلى الثانية اعتدت فيها

  64. وكذلك إن مات بعد وصولها إلى البلد الآخر

  65. وإن مات وهي بين الدارين أو بلدين خيرت بينهما

  66. وإن سافر بها لغير النقلة فمات في الطريق قريبا وهي دون مسافة القصر لزمها العود

  67. وإن كان فوقها خيرت بين البلدين

  68. وإذا مضت إلى مقصدها فلها الإقامة حتى تقضي ما خرجت إليه وتقضي حاجتها من تجارة أو غيرها

  69. وإن كان خروجها لنزهة أو زيارة ولم يكن قدر لها مدة أقامت ثلاثا

  70. وإن كان قدر لها مدة فلها إقامتها

  71. فإذا مضت مدتها أو قضت حاجتها ولم يمكنها الرجوع لخوف أو غيره أتمت العدة في مكانها

  72. وإن أمكنها الرجوع لكن لا يمكنها الرجوع إلى منزلها حتى تنقضي لزمتها الإقامة في مكانها

  73. وإن كانت تصل وقد بقي منها شيء لزمها العود لتأتي به في مكانها

  74. وإن أذن لها في الحج أو كانت حجة الإسلام فأحرمت به ثم مات فخشيت فوات الحج مضت في سفرها

  75. وإن لم تخش وهي في بلدها أو قريبة يمكنها العود أقامت لتقضي العدة في منزلها

  76. وإلا مضت في سفرها

  77. ولو كان عليها حجة الإسلام فمات لزمتها العدة في منزلها

  78. وإن فاتها الحج إن أحرمت قبل موته أو بعده وأمكن الجمع بينهما بأن تأتي بالعدة في منزلها وبحج لزمها العود ولو تباعدت

  79. وإن لم يمكن قدمت مع البعد الحج ومع القرب العدة كما لو لم تكن أحرمت

  80. ومتى كان عليها في الرجوع خوف أو ضرر فلها المضي في سفرها كالبعيدة

  81. ومتى رجعت وبقي عليها شيء منها أتت به في منزل زوجها.

  82. فصل.

  83. وتعتد بائن حيث شاءت من بلدها في مكان مأمون

  84. ولا تسافر ولا تبيت إلا في منزلها وجوبا

  85. فلو كانت دار المطلق متسعة لهما وأمكنها السكنى في موضع منفرد كالحجرة وعلو الدار وبينها باب يغلق وسكن الزوج في الباقي جاز كما لو كانتا حجرتين متجاورتين

  86. وإن لم يكن بينهما باب مغلق ولها موضع تستتر فيه بحيث لا يراها ومعها محرم تتحفظ به جاز أيضا

  87. ولو غاب من لزمته السكنى لها أو منعها منها اكتراه الحاكم من ماله أو اقترض عليه أو قرض أجرته

  88. وإن اكترته بإذنه أو أذن حاكم أو بدونهما للعجز عن إذنه رجعت

  89. ومع القدرة إن نوت الرجوع رجعت

  90. ولو سكنت ملكها فلها أجرته

  91. ولو سكنته أو اكترت مع حضوره وسكوته فلا أجرة لها

  92. وليس له الخلوة مع امرأته البائن إلا مع زوجته أو أمته أو محرم أحدهما

  93. وإن أراد إسكان البائن في منزله أو غيره مما يصلح لها تحصينا لفراشه ولا محذور فيه لزمها ذلك ولو لم تلزمه نفقة كمعتدة لشبهة أو نكاح فاسد أن مستبرأة بعتق

  94. وحكم الرجعية في العدة حكم المتوفى عنها في لزوم المنزل.

  1. وهو: قصد علم براءة رحم ملك يمين حدوثا أو زوالا من حمل غالبا بأحد ما يستبرأ به.

  2. إذا ملك ولو طفلا أمة ببيع أو هبة أو إرث أو سبي أو وصية أو غنيمة أو غير ذلك لم يحل له وطؤها ولا الاستمتاع بها بقبلة ونظر لشهوة ولا بما دون فرج بكرا كانت أو ثيبا صغيرة يوطأ مثلها أو كبيرة ممن تحمل أو ممن لا تحمل - حتى يستبرئها

  3. وسواء ملكها من صغير أو كبير أو رجل أو امرأة أو مجبوب أو من رجل قد استبرأها ثم لم يطأها

  4. وإن اشترى غير مزوجة فأعتقها قبل استبرائها لم يصح تزوجه بها قبله

  5. ولغيره نكاحها قبل الاستبراء مع الرق والعتق إن كان البائع ما وطئ أو وطئ ثم استبرأ

  6. ولا يجب استبراء الصغيرة التي لا يوطأ مثلها

  7. ولا بملك أنثى من أنثى

  8. وإن اشترى زوجته أو عجزت مكاتبته أو فك أمته من الرهن أو أسلمت أمته المجوسية أو المرتدة أو الوثنية التي حاضت عنده أو كان هو المرتد وأسلم أو اشترى مكاتبه من ذوات محارمه فحضن عنده ثم عجز أو زوج السيد أمته ثم طلقت قبل الدخول أو اشترى عبده التاجر أمة ثم أخذها سيده حلت بغير استبراء

  9. لكن يستحب في الزوجة ليعلم هل حملت في زمن الملك أو غيره

  10. وإن كان ما اشتراه المكاتب من غير ذوات محارمه بعد أن حاضت عنده وأخذها السيد لعجزه لزمه الاستبراء

  11. وإن وطئ المشتري الجارية وهي حامل حملا كان موجودا حين البيع من غير البائع انقضى استبراؤها بوضعه

  12. - قال أحمد: ولا يلحق بالمشتري ولا يبيعه ولكن يعتقه لأنه قد شرك فيه لأن الماء يزيد في الولد انتهى -

  13. ويحرم وطء مستبرأة زمن استبرائها

  14. فإن فعل لم ينقطع به وتبنى على ما مضى

  15. فإن حملت قبل الحيضة استبرأت بوضعه

  16. وإن أحبلها فيها وقد ملكها حائضا فكذلك

  17. وفي حيضة ابتدأتها عنده تحل في الحال لجعل ما مضى حيضة

  18. وإن وجد استبراء مشتر ونحوه في يد بائع ونحوه أو يد وكيله بعد الشراء وقبل القبض أجزأ

  19. ولا يكون استبراء إلا بعد ملك المشتري لجميع الأمة

  20. فلو ملك بعضها ثم ملك باقيها لم يحتسب الاستبراء إلا من حين ملك باقيها

  21. وإن باع أمته أوهبها ونحوه ثم عادت إليه بفسخ أو غيره حيث انتقل الملك وجب استبراؤها ولو قبل القبض إن افترقا وإلا فلا يجب وتقدم في الإقالة

  22. ويكفي استبراء زمن خيار لمشتر

  23. وإن اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج قبل الدخول وجب استبراؤها

  24. أو ملكها معتدة أو زوج أمته ثم طلقت بعد الدخول وأعتقت في العدة لم يجب استبراء اكتفاء بالعدة

  25. وإن كانت الأمة لرجلين فوطئاها ثم باعاها لرجل آخر أجزأه استبراء واحد

  26. وإن أعتقاها لزمها استبراآن

  27. فصل.

  28. وإن وطئ أمته ثم أراد تزويجها أو بيعها لم يجز حتى يستبرئها

  29. فلو خالف وفعل صح البيع دون النكاح

  30. وإن لم يطأ أو كانت آيسة لم يلزمه استبراؤها إذا أراد بيعها لكن يستحب

  31. وإذا اشترى جارية فظهر بها حمل لم تحل من خمسة أحوال:

  32. أحدها أن يكون البائع أقر بوطئها عند البيع أو قبله وأتت بولد لدون ستة أشهر أو يكون البائع ادعاه وصدقه المشتري فهو ابن للبائع وتصير أم ولد له والبيع باطل

  33. الثاني: أن يكون أحدهما استبرأ ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من حين وطئها المشتري فالولد له والجارية أم ولد له

  34. الثالث: أتت به لأكثر من ستة أشهر بعد استبراء أحدهما لها ولأقل من ستة أشهر منذ وطئها المشتري فلا يحلق بواحد منهما ويكون ملكا للمشتري ولا يملك فسخ البيع

  35. فإن ادعاه كل واحد منهما فهو للمشتري

  36. وإن ادعاه البائع وحده فصدقه المشتري لحقه وكان البيع باطلا

  37. وإن أكذبه فالقول قول المشتري في ملك الولد

  38. الرابع: أن تأتي به بعد ستة أشهر منذ وطئها المشتري وقبل استبرائها ونسبه لاحق به

  39. فإن ادعاه البائع فأقر له المشتري لحقه وبطل البيع،

  40. وإن أكذبه فالقول قول المشتري

  41. وإن ادعى كل واحد منهما أنه من الآخر عرض على القافة فالحق بمن ألحقوه به منهما

  42. وإن ألحقوه بهما لحق بهما وينبغي أن يبطل البيع وتكون الجارية أم ولد للبائع

  43. الخامس: أتت به لأقل من ستة أشهر منذ باعها ولم يكن أقر بوطئها فلا بيع صحيح والولد مملوك للمشتري

  44. فإن ادعاه البائع فالحكم كما ذكرنا في الثالث

  45. وإذا أعتق أم ولده أو أمته التي كان يصيبها قبل استبرائها أو مات عنها لزمها استبراء نفسها

  46. لكن لو أراد أن يتزوجها أو استبرأ بعد وطئه ثم أعتقها أو باعها فأعتقها مشتر قبل وطئها أو كانت مزوجة أو معتدة أو فرغت عدتها من زوجها فأعتقها أو أراد تزويجها قبل وطئه فلا استبراء

  47. وإن أبانها قبل الدخول بها أو بعده أو مات فاعتدت ثم مات سيدها فلا استبراء بأن لم يطأ

  48. وإن باع ولم يستبرئ فأعتقها المشتري قبل وطء واستبراء استبرأت أو تممت ما وجد عند مشتر

  49. وإذا زوج أم ولده ثم مات عتقت ولم يلزمها استبراء

  50. وإن بانت من الزوج قبل الدخول بطلاق أو موت زوجها أو بطلاقه بعد الدخول فأتمت عدتها ثم مات سيدها فعليها الاستبراء

  51. وإن مات زوجها وسيدها ولم يعلم السابق منهما وبين موتهما أقل من شهرين وخمسة أيام لزمها بعد موت الآخر منهما عدة الحرة من الوفاة فقط

  52. وإن كان بينهما أكثر من ذلك أو جهلت المدة لزمها بعد موت الآخر منهما الأطول من عدة الحرة للوفاة أو استبراء ولا ترث الزوج

  53. وإن ادعت أمة موروثة تحريمها على وارث بوطء موروثة أو مستبرأة أن لها زوجا صدقت

  54. وإن أعتق أم ولده أو أمة كان يصيبها ممن تحل له إصابتها فله أن يتزوجها في الحال من غير استبراء

  55. وإن اشترك رجلان في وطء أمة لزمها استبراآن.

  56. فصل.

  57. ويحصل استبراء حامل بوضع الحمل كله

  58. وبحيضة لا ببقيتها لمن تحيض

  59. ويمضي شهر لآيسة وصغيرة وبالغ لم تحض

  60. وتصدق في الحيض فلو أنكرته فقال أخبرتني به صدق

  61. وإن ارتفع حيضها ما تدري رفعه فبعشرة أشهر تسعة للحمل وشهر للاستبراء

  62. وإن عرفت ما رفعه انتظرته حتى يجئ فتستبرئ به أو تصير من الآيسات فتستبرئ استبراءهن.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإيلاء، كتاب الإحداد، كتاب الاستبراء٢٦ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٢٤٥، مسألة ١٢٤٦، مسألة ١٢٤٧٩٥٣ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْعِدَّةِ وَخُرُوجِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِهَا، بَابُ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ، بَاب الِاسْتِبْرَاءِ٣٦٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِحْدَادِ٢٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب العدد٨٨٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْعِدَدِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٨٢٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أنواع العدة، وأقسامها، مبحث انقضاء العدة بوضع الحمل٧٨٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٨ - العدة، * حكم العدة:، * حكمة مشروعيتها:٤٨ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: العدد والاستبراء