مسألة ١٢٥٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٤١٬٢٦٧ إلى ٤١٬٢٨١
-
١/٥٣١٠١/٥٣١٠
إذا أبان الرجل زوجته بعدما دخل بها
-
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا أبان الرجل زوجته بعدما دخل بها،
-
ثم تزوجها في العدة،
-
ثم طلقها قبل الدخول، فلها كمال المهر، وعليها عدة مستقبلية.
-
وقال محمد: يجب عليه نصف المهر، وتمام العدة الأولى، وبه قال الشافعي.
-
لنا قوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) ، ولم يفصل، ولأنها معتدة عقيب الطلاق في نكاح تام فوجب أن يلزمها كمال العدة، كما لو دخل بها، ثم طلقها.
-
ولا يلزم المطلقة الرجعية، لأنا قلنا في نكاح تام، وهذا نكاح ناقص.
-
ولأن دخول المدخول بها ثابت بهذا العقد، ولهذا ثبت نسب الولد لأقل
-
١/٥٣١١١/٥٣١١
من ستة أشهر، وحكم الدخول كنفس الدخول في باب العدة، أصله إذا تزوج امرأة، فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر.
-
ولأن الفرقة على ضربين، فرقة في حال الحياة، وفرقة بالوفاة،
-
فإذا كانت الفرقة بالوفاة يجوز أن يجب بها كمال العدة،
-
وإن حصلت قبل الدخول. كذلك العدة الأخرى. وهذه المسألة مبنية على أنه يلزمه كمال المهر، وكل امرأة استحقت كمال مهر وجب عليها كمال عدتها كالمدخول بها، والمتوفى عنها زوجها.
-
احتجوا بقول الله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنت ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) .
-
قلنا: هذا تناول من لا يخاطب عقيب الطلاق بعد توجهه، وهذه يلزمها عدة باتفاق. قالوا مطلقة قبل المسيس فصار كالنكاح ابتداء.
-
قلنا: هناك لا يجب عليها عدة، فلم يعتبر كمالها ونقصانها، وهاهنا عدة تجب باتفاق في نكاح تام؛ فوجبت العدة بكاملها.