مسألة ١٢٥٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٤١٬٣٢٩ إلى ٤١٬٣٥٠
-
١/٥٣١٧١/٥٣١٧
الإحداد للكافرة
-
قال أصحابنا: الكافرة لا يلزمها الإحداد.
-
وقال الشافعي: عليها الإحداد.
-
لنا: أن تحريم الطيب لحق الله تعالى،
-
فلا يثبت لحق الكافرة كحال الإحرام. ولأنها كافرة،
-
فلا يلزمها الإحداد كالمبتوتة.
-
ولأن ما يلزم المبتوتة في في عدتها لا يلزم الكافرة المتوفى عنها زوجها. أصله لبس الحداد.
-
ولأن الإحداد عبادة بدنية ليس للآدمي حق فيها،
-
فلا يلزم أداؤها مع الكفر كالصلاة.
-
ولا يلزم العدة، لأن الزوج حقًا فيها، وهو حفظ المال.
-
احتجوا: بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت) ...
-
والجواب: أنه لا يقال/ للكافرة أنها تؤمن بالله واليوم الآخر، وإنمايقال ذلك في المسلمة.
-
احتجوا: بحديث المرأة التي قالت: إن بنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها.
-
١/٥٣١٨١/٥٣١٨
قلنا: عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - إسلامها، وهذا هو الظاهر، لأن الكفار لا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الأحكام.
-
قالوا: معتدة من وفاة زوجها كالمسلمة.
-
قلنا: المسلمة مخاطبة بفروع الشرع، فجاز أن يلزمها الإحداد، والكافرة غير مخاطبة بفروع الشرع، فلا يلزمها.
-
قالوا: ما وجب في عدة المسلمة وجب في عدة الكافرة، كترك التزويج والخروج.
-
قلنا: هذا يلزمها لحق الآدمي، والإحداد يلزمها لحق الشرع،
-
فلا يلزمها فعله مع وجود الكفر.
-
قالوا: الإحداد من توابع العدة وصفاتها؛
-
فإذا لزمها العدة لزمها توابعها.
-
قلنا: لو كان كذلك لا يلزم في كل عدة، فلما لم يجب دل على أنه عبادة مفردة، ليس من توابع العدة إن قدر بها.