مسألة ١٢٥٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٤١٬٣٠٩ إلى ٤١٬٣٢٨
-
١/٥٣١٥١/٥٣١٥
الإحداد للمجنونة والصغيرة
-
قال أبو حنيفة: الصغيرة والمجنونة لا إحداد عليها.
-
وقال الشافعي: الإحداد عليها.
-
لنا قوله النبي - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يحتلم) وهذا ينفي الخطاب بالشرعيات،
-
فإن قيل خلافنا في الصبية.
-
قلنا: قد أريد الصغير بإجماع، بدلالة بقية وجوب العبادات.
-
فإن قيل: إنما يخاطب الولي بأن يحبسها.
-
قلنا: فهي المطالبة، والمشقة تلحقها، والخبر يقتضي رفع التكليف عنها، ولأنها عبادة شرعية فلا تجب على الصغيرة كالكبيرة.
-
أو نقول عبادة من فروع الإسلام،
-
فلا يلزم الصغيرة كالصوم،
-
ولا يلزم صدقة الفطر؛ لأنها لا تخاطب بها، وإنما يخاطب بها الولي، ولهذا يجب عليه إخراجها من ماله إذا لم يكن له مال،
-
ولا يلزم العدة، لأنها لا يلزمها، وإنما تعتد بأن لا يتزوجها أحد في مدة العدة، ولأن تحريم الوطء لحق الله تعالى،
-
فلا يجب على الصغيرة ابتداء كالإحرام.
-
احتجوا: بما روي أن امرأة أتت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: (يا
-
١/٥٣١٦١/٥٣١٦
رسول الله إن بنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكتحل، قال: لا، مرتين أو ثلاثًا).
-
قالوا: ينقل الحكم مع السبب.
-
قلنا: السبب قد يحتمل أن يكون عرف ببلوغها.
-
قالوا: هذا زيادة على سبب وفاة زوج شخص بعينه، فالحكم لا يتعداه إلا بدليل، وقد عارض هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت، فدليله أن غير المرأة لا إحداد عليها، والدليل عندهم كالمنطوق.
-
قالوا: معتدة من وفاة زوجها كالبالغة.
-
قلنا المعنى فيها أنها مخاطبة بفروع الشرع، فجاز الإحداد، والصغيرة لا يلزمها فروع الشرع، فلم يلزمها الإحداد.