مسألة ١٢٥٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٤١٬٢١٢ إلى ٤١٬٢٢٣
-
١/٥٣٠٥١/٥٣٠٥
مقدار عدة الأمة
-
قال أصحابنا: عدة الأمة بالشهور. شهر ونصف.
-
وللشافعي: ثلاثة أقوال، أحدها مثل قولنا، والآخر: عدتها ثلاثة أشهر، والثاث: أن عدتها شهران.
-
لنا: ما روي عن عمر أنه قال: عدة الأمة بالشهور نصف عدة الحرة.
-
ولو أسقطت لجعلت عدتها شهرًا ونصف، ولأنها عدة تنتقص، فكان للرق تأثير في نقصانها، كالعدة بالحيض.
-
ولأنه حق من حقوق النكاح مقدر، فكان للرق تأثير في نقصانها كالقسم.
-
احتجوا: بما روي أن الولد يبقى في الرحم أربعين يومًا نطفة، وأربعين علقة، وأربعين مضغة،
-
ثم ينفخ في الروح،
-
ولا يتبين الحمل بأقل من ذلك.
-
والجواب: أن على هذا يجب أن تكون العدة أربعة أشهر، وهذا لا يقوله أحد، ولأن الروح إذا كانت تنفخ فيه في الشهر الخامس فإنه يتبين قبل ذلك، فلهذا نعلم براءة الرحم بأقل منه.
-
١/٥٣٠٦١/٥٣٠٦
فأما الكلام على القول الآخر فقد دل عليه حديث عمر؛ ولأن الشرع أقر تبعيض ما يقبل التبعيض منها على النصف كالحد ومدة القسم، وهو يقولون إن عدتها حيضتان، وكل شهر يأتي مقام حيضة.
-
قلنا: لا نسلم ذلك، بل عدتها حيضة ونصف، والحيضة لا تتبعض، فلما وجب بعضها وجب باقيها، والشهر يتبعض، فلم تجب بقيته بوجوب حرمته.