فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

النفقات والحضانة

الأسرة

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٢٤٢ مسألة
  1. مَن قال: إن نكحتها فهي طالق، فنكحَها، فولدَت لنصفِ سنةٍ منذ نكحَها، لزمَهُ نسبُهُ ومهرُها

  2. وأمَّا في موضعِ الإقامة، وهو ما قال:

  3. وإن كانت في مصر؛ أي وإن كانت في مصرٍ حين أبانَها، أو ماتَ عنها،

  4. فإن لم يكنْ معها وليٌّ تعتدُّ ثمَّةً ولا تخرجُ منه بدون الوليّ،

  5. وإن كان معها وليّ، فكذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ خروجَ المعتدَّةِ حرام،

  6. وإن كانت المسافةُ أقلُّ من مدَّةِ السَّفر.

  7. وعندهما يحلُّ الخروج؛ لأنَّ نفسَ الخروجِ مباحٌ دفعاً لوحشةِ الفرقة، وإنِّما الحرمةُ للسَّفر، وقد ارتفعَت؛ لوجودِ الوليّ،

  8. ثُمَّ لمَّا جازَ الخروجُ عندهما، فإلى أيِّ الجانبينِ تتوجَّه، فينبغي أن يكونَ الحكمُ على التَّفصيل الذي مرّ، (والله أعلم بالصواب) (١) .

  1. (مَن قال (٣) : إن نكحتها فهي طالق، فنكحَها، فولدَت لنصفِ سنةٍ منذ نكحَها، لزمَهُ نسبُهُ ومهرُها) (٤) ؛ لأنه لا يبعدُ أنَّ الزَّوجَ والزَّوجةَ وَكَّلا بالنِّكاح، فالوكيلان نكَّحَها في ليلةٍ معيَّنة، والزَّوجُ وطئها في تلكِ اللَّيلة، ووجدَ العلوق،

  2. ويثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةِ الرَّجعيّ،

  3. وإن جاءَت به لأكثرَ من سنتين ما لم تقرُّ بانقضاءِ العدَّة، وبانت في الأقلّ، وراجعَ في الأكثر، ومبتوتةٍ ولدَتْ لأقلَّ منهما،

  4. وإن وَلَدَت لتمامهما لا إلا بدعوة، ويحملُ على وطئِها بشبهةٍ في العدَّة

  5. ولا يعلمُ أنَّ النِّكاحُ مقدَّمٌ على العلوق أو مؤخَّر،

  6. فلا بُدَّ من الحملِ على المقارنة، على أنَّ الزَّوج إن عَلِمَ أنَّه لم تكنْ على هذه الصِّفة،

  7. وإن لم يطأها في تلك اللَّيلة، فهو قادرٌ على اللِّعان، فلمَّا لم ينفِ الولدِ باللِّعان، فليس علينا نفيه عن الفراشِ مع تحقَّقِ الإمكان، فثبَتَ نسبُهُ منه، ولزمَهُ المهر.

  8. (ويثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةِ الرَّجعيّ،

  9. وإن جاءَت به لأكثرَ من سنتين ما لم تقرُّ بانقضاءِ العدَّة) ؛ لاحتمالِ العلوقِ في العدَّة، وجوازُ كونِ المرأةِ ممتدَّةَ الطّهر، أمَّا لو أقرَّت بانقضاءِ العدَّة،

  10. ثُمَّ ولدَت، وبين الطَّلاقِ والولادةِ أكثرُ من سنتينِ لا يثبتُ النَّسبُ على ما يأتي من أنَّه إنَّما يثبتُ إذا كان بين المدَّتين أقلُّ من نصفِ سنة.

  11. (وبانت في الأقلّ، وراجعَ في الأكثر) : أي إذا كان بين الطَّلاقِ والولادةِ أقلُّ من سنتينِ بانت؛ لأنَّ الحملَ على أن الوطءَ المعلَّق كان في النِّكاحِ أَوْلَى من الحمل على كونِهِ في العدَّة، على أنَّ الرَّجعةَ أمرٌ حادثٌ فلا يثبتُ بالشَّكّ، أمَّا إذا كان بين الطَّلاقِ والولادةِ أكثرُ من سنتين،

  12. فلا بُدَّ من أن يحملَ على أن الوطءَ في العدَّة، فتثبت الرَّجعة.

  13. (ومبتوتةٍ (١) ولدَتْ لأقلَّ منهما): ومبتوتة: بالجرِّ عطفٌ على معتدَّة الرَّجعيِّ: أي يثبتُ نسبُ ولدِ المطلَّقةِ طلاقاً بائناً لأقلَّ من سنتينِ من وقتِ البينونةِ إلى وقت الولادة؛ لإمكان العلوق في زمانِ النِّكاح.

  14. (وإن وَلَدَت لتمامهما لا (٢) إلا بدعوة، ويحملُ على وطئِها بشبهةٍ في العدَّة): أي إن جاءَت لتمامِ سنتينِ من وقتِ الفرقةِ لم يثبت؛ لأنَّ الحملَ حادثٌ بعد الطَّلاق،

  15. فلا يكونُ منه؛ لأنَّ وطأها حرام، وقولُهُ: إلاَّ بدعوة؛ لأنَّه التزمَه، وله وجه بأن وطئها بشبهةٍ في العدَّة.

  16. ومراهقةٍ أتت به لأقلَّ من تسعةِ أشهرٍ ولتسعةٍ لا

  17. (ومراهقةٍ أتت به لأقلَّ من تسعةِ أشهرٍ ولتسعةٍ لا) (١) : ومراهقةٍ: بالجرِّ عطفٌ على مبتوتة: أي يثبتُ نسبُ ولدُ مطلَّقةٍ مراهقةٍ أتت بولدٍ لأقلَّ من تسعةِ أشهرٍ من وقتِ الطَّلاق.

  18. والمرادُ بالمراهقة: صبيّةٌ يجامعُ مثلُها، وهي في سنٍّ يمكنُ أن تكون بالغة: أي تسعَ سنينَ فصاعداً، ولم يظهرْ فيها علاماتُ البلوغ؛ لأنَّ ثلاثةَ أشهرٍ مدَّةُ عدَّتِها، وستَّةَ أشهرٍ أقلُّ مدَّةِ الحمل، وإنِّما اعتبرَ أقلَّ مدَّةِ الحملِ هاهنا، وأكثرُ مدَّةِ الحملِ في البالغة؛

  19. لأنَّ النَّسبَ يثبتُ بالشُّبهةِ لا بشبهةِ الشُّبهة.

  20. ففي البالغةِ شبهةُ الوطء زمانُ النِّكاح أو العدَّةِ ثابتة (٢) ، وحقيقةُ الوطء في أحدِ هذين الزَّمانين توجبُ ثبوتَ النَّسب، فكذا شبهته.

  21. وأمَّا في المراهقةِ فشبهةُ الوطء في النِّكاح، أو في العدَّة: وهي ثلاثةُ أشهرٍ ثابتة،

  22. ثُمَّ حقيقةُ الوطءِ في أحدِ هذين الزَّمانين لا يوجبُ ثبوتَ النَّسب؛ لعدمِ تحقُّقِ البلوغ، فالبلوغ وهو أمرٌ حادثٌ يضافُ إلى أقربِ الأوقات، وهو ستةُ أشهرٍ إلى وقتِ الولادة، فهذا مذهبُ أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم -.

  23. وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فإن كان الطَّلاق رجعيّاً، فإلى سبعةٍ وعشرينَ شهراً؛ لأنَّ ثلاثةَ أشهرٍ مدَّةُ عدَّتِها وسنتان أكثرُ مدَّة الحمل،

  24. وإن كان الطَّلاق بائناً، فإلى سنتين؛ لأنَّها معتدَّةٌ يحتملُ أن تكونَ حاملاً، ولم تقرَّ بانقضاءِ العدَّة فصارَتْ كالكبيرة.

  25. ومعتدَّةٍ أقرَّت بمضيِّ العدَّة، وولدَتْ لأقلَّ من نصفِ سنة، ولنصفِها لا، ومعتدَّةٍ ظهرَ حبلُها، أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة، أو ولدَتْ لأَقلَّ من سنتين، وأقرَّ الورثةُ بها

  26. (ومعتدَّةٍ أقرَّت بمضيِّ العدَّة، وولدَتْ لأقلَّ من نصفِ سنة، ولنصفِها لا) ؛ لأنَّها لمَّا ولدَتْ لأقلِّ من نصفِ سنةٍ من وقتِ الإقرارِ ظهرَ كذبُها بيقين، فبطلَ إقرارُها، أمَّا إن ولدَتْ لنصف سنة، أو أكثر من وقت الطَّلاق (١) لا يثبتُ النَّسب؛

  27. لأنَّا لا نعلمُ بطلانَ الإقرار،

  28. ثُمَّ لفظَ المعتدَّة يشملُ كلَّ معتدَّة.

  29. (ومعتدَّةٍ ظهرَ حبلُها، أو أقرَّ الزَّوج به، أو ثبتَ ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة) : أي يثبتُ نسبُ ولدِ معتدَّةٍ ادَّعت ولادتَه، وأنكرَها الزَّوج، وقد كان قبل الولادةِ حبلٌ ظاهر، أو أقرَّ الزَّوجُ بالحبل، أو شَهِدَ على الولادةِ رجلان، أو رجلٌ وامرأتان بأن دخلَت المرأة بيتاً، ولم يكن معها أحد،

  30. ولا في البيتِ شيء، والرَّجلانُ على البابِ حتى ولدَتْ فعلما الولادةَ برؤية الولد، أو سماعِ صوتِه، وإنِّما قيَّدَ الحجَّةَ بالتَّامة حتَّى لا يثبتَ بشهادةِ امرأةٍ واحدةٍ على الولادة خلافاً لهما.

  31. فالحاصلُ أنَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إن كان للمعتدَّةِ حبلٌ ظاهر، أو أقرَّ الزَّوج به تثبتُ الولادةُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة (٢) ،

  32. وإن لم يوجدْ الحبلُ الظَّاهر، أو إقرارُ الزَّوج به لا بُدَّ من الحجَّةِ التَّامة، وعندهما يثبتُ بشهادةِ امرأةٍ واحدة.

  33. (أو ولدَتْ لأَقلَّ من سنتين، وأقرَّ الورثةُ بها) (٣) : أي إن كانت العدَّةُ عدَّة وفاة، والمدَّةُ بين الموتِ والولادةِ أقلَّ من سنتين.

  34. اعلم أنّ لفظَ «الوقاية» : وقعَ بالواوِ في قولِهِ: وأقرَّ الورثةُ بها؛ والمذكورُ في «الهداية» يقتضي كلمة: أو، لأنَّ عبارة «الهداية» هكذا: ويثبتُ نسبُ ولدِ المتوفَّى عنها زوجها ما بينَ الوفاة وبين سنتين (١) .

  35. فقولُه: ما بين الوفاة؛ ظرفٌ للولد، فالولدُ بمعنى المولود: أي يثبتُ النَّسبِ من ولدٍ في وقتٍ بين الوفاةِ وبين سنتين،

  36. ثُمَّ أوردَ هذه المسألة:

  37. فإن كانت معتدَّةً عن وفاةٍ فصدَّقَها الورثةُ بولادتِها، ولم يشهدْ على الولادةِ أحد، فهو ابنُه (٢) .

  38. فَعُلِمَ من هاتين المسألتين أن أحدَهما كافٍ، وهو كونُ المدَّةِ أقلَّ من سنتين، أو إقرارُ الورثة.

  39. فإن قيل: إن أقرَّ الورثة، والمدَّةُ بين الوفاةِ والولادةِ سنتان، أو أكثرَ لا اعتبارَ لإقرارِهم، وإنِّما يعتبرُ إقرارُهم إذا كانت المدَّةُ أقلَّ من سنتين، فالواجبُ كلمةُ الواو.

  40. قلنا: أحدُهما كافٍ: أي المدَّة أو الإقرار: أي إن كانت المدَّةُ أقلَّ من سنتين يثبتُ النَّسبُ وإن لم يعلم المدَّةُ بين الوفاةِ والولادة، فحينئذٍ إن أقرَّ الورثةُ يعتبر، فيجبُ أن تغيَّرَ عبارة «الوقاية» إلى هذا النَّمط: أو تثبت ولادتُها بحجَّةٍ تامَّة، أو عُلِمَ أنَّها وَلَدَتْ بعد وفاتِه لأقلَّ من سنتين، أو لم يُعْلَم وأقرَّ الورثةُ به (٣) .

  41. فقولُهُ: أو لم يعلم … إلى آخره، يشملُ ما إذا لم يُعْلَمْ أنَّه وُلِدَ قبلِ الموت، أو بعده وعلى تقديرِ العلمِ بأنَّ ولادتَهُ بعد موتِ الزَّوج لا يعلمُ أنَّه وُلِدَ لأقلَّ من سنتين، أو

  42. ومنكوحةٍ أتت به لستّةِ أشهر أقرَّ به الزَّوج، أو سكت،

  43. فإن جحدَ ولادتَها يثبتُ بشهادةِ امرأة، فيلاعن إن نفاه، ولأقلَّ منها لا يثبت،

  44. فإن وَلَدَتْ وادَّعت نكاحَها منذ ستّةِ أشهر، والزَّوجُ لأقلَّ صدِّقَتْ بلا يمين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  45. ولو علَّقَ طلاقَها بولادتِها فشهدَتْ امرأةٌ بها لم يقع،

  46. وإن أقرَّ بالحبل، ثُمَّ علَّق يقعُ بلا شهادة

  47. لسنتين، أو أكثر، لكن أقرَّ الورثةُ أنّ هذا الولدَ ولدُ مورِّثِهم،

  48. فإذا أقرَّوا بذلك، فالذي أقرَّ إن لم يكن ممَّن تصحُّ شهادتُه؛ لعدمِ نصابِ الشَّهادة، أو عدمِ العدالة، يعتبرُ إقرارُهُ في الإرثِ في حقِّه فقط،

  49. وإن صحَّ شهادتُهُ يثبتُ نسبُهُ مطلقاً: أي في حقِّ المقرّ، وفي حقِّ غيرِه.

  50. (ومنكوحةٍ أتت به لستّةِ أشهر) : أي من وقتِ النِّكاح، (أقرَّ به الزَّوج، أو سكت) ؛

  51. فإن ثبوتَ نسبِ وَلَدِ المنكوحةِ لا يحتاجُ الى الإقرار (١) .

  52. (فإن جحدَ ولادتَها يثبتُ بشهادةِ امرأة، فيلاعن إن نفاه) : أي بعدما ثبت ولادتُها بشهادةِ امرأة نفى الولدَ: أي قال: ليس منِّي.

  53. (ولأقلَّ منها لا يثبت) ، عطفٌ على قولِهِ: لستّةٍ أشهر، فإنَّه إذا كان بين النِّكاح والولادةِ أقلُّ من ستةِ أشهرٍ لا يكون منه.

  54. (فإن وَلَدَتْ وادَّعت نكاحَها منذ ستّةِ أشهر، والزَّوجُ لأقلَّ صدِّقَتْ بلا يمين عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) ؛ لأنَّ الظَّاهرَ شاهدٌ لها بأن الولدَ من النِّكاح لا من السِّفاح.

  55. (ولو علَّقَ طلاقَها بولادتِها فشهدَتْ امرأةٌ بها لم يقع) (٢) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما يقع؛ لأنَّ الولادةَ تثبتُ بشهادةِ امرأة،

  56. ثُمَّ يثبتُ الطَّلاقُ بالتَّبعيَّة.

  57. وله: إنَّ الولادةَ تثبتُ (بشهادة امرأة) (٣) ضرورة، فيقدَّرُ بقدرِها،

  58. فلا يتعدَّى إلى الطَّلاق، وهو ليس تبعاً لها؛ لأنَّ كلاً منهما يوجدُ بدونِ الآخر.

  59. (وإن أقرَّ بالحبل، ثُمَّ علَّق) : أي علَّق طلاقَها بولادتِها، فقالت: قد ولدت، وكذَّبها الزَّوج، (يقعُ بلا شهادة) : هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما تشترطُ شهادةُ القابلة؛ لأنَّها تدَّعي حنثَه (٤) ،

  60. فلا بُدَّ من الحجَّة.

  61. وأكثرُ مدَّةِ الحملِ سنتان، وأقلُّها ستّةُ أشهر.

  62. ومَن نكحَ أمةً فطلَّقَها فشراها،

  63. فإن ولدَتْ لأقلَّ من ستّةٍ أشهرٍ منذُ شراها لزمَهُ وإلاَّ فلا،

  64. ومَن قال: لأمتِه إن كان في بطنِك ولد، فهو منِّي، فشهدَتْ على الولادةِ امرأةٌ فهي أمُّ ولدِه، أو لطَّفل، هو ابني ومات، فقالت أمُّ الطِّفل: هو ابنُهُ وأنا زوجتُهُ يرثانه

  65. وله: أن إقرارَهُ بالحبلِ إقرارٌ بما يفضي إليه، وهو الولادة.

  66. (وأكثرُ مدَّةِ الحملِ سنتان، وأقلُّها ستّةُ أشهر.

  67. ومَن نكحَ أمةً فطلَّقَها (١) فشراها،

  68. فإن ولدَتْ لأقلَّ من ستّةٍ أشهرٍ منذُ شراها لزمَهُ وإلاَّ فلا)؛ لأنَّه إذا كان بين الشِّراءِ والولادةِ أقلُّ من ستّةِ أشهرٍ كان العلوقُ سابقاً على الشِّراء، فهو وَلَدُ منكوحتِه، فيلزمُ بلا دعوى.

  69. أمَّا إذا كانت المدَّةُ ستّة أشهر أو أكثر، فالولدُ ولدُ مملوكتِه؛ لأنَّ العلوقَ أمرٌ حادث، فيضافُ إلى أقربُ الأوقات،

  70. فلا يلزمُ بلا دعوة (٢) .

  71. (ومَن قال: لأمتِه إن كان في بطنِك ولد، فهو منِّي، فشهدَتْ على الولادةِ امرأةٌ فهي أمُّ ولدِه (٣) ، أو لطَّفل): عطفٌ على قولِه لأمتِه: (هو ابني ومات، فقالت أمُّ الطِّفل: هو ابنُهُ وأنا زوجتُهُ يرثانه) : أي يرثُ الطِّفلُ وأمُّه من المُقِرِّ؛ لأنَّ المسألةَ فيما

  72. وإن قال وارثُهُ: أنتِ أُمّ ولدِهِ وجهلَتْ حريتَها لا تَرِث.

  1. والحضانةُ للأمِّ بلا جبرِها طُلِّقَت أو لا،

  2. ثُمَّ أمِّها وإن عَلَت،

  3. ثُمَّ أُمِّ أبيه، ثُمَّ أُختِه لأب وأمّ،

  4. ثُمَّ لأمّ، ثم لأب،

  5. ثُمَّ خالتِه كذلك، ثُمَّ عمَّتُه كذلك، بشرطِ حريتهنّ،

  6. فلا حَقَّ لأَمةٍ، وأُمَّ ولدٍ فيه، والذِّميَّةُ كالمسلمةِ حتَّى يعقلَ ديناً

  7. إذا كانت المرأةُ معروفةً بالحريَّة، وبكونِها أمّ الطِّفل،

  8. فلا سبيلَ عليه إلى بنوةِ الطِّفل له إلاَّ بنكاحِ أُمِّه نكاحاً صحيحاً؛ لأنَّه هو الموضوعُ للحلّ (١) .

  9. (وإن قال وارثُهُ: أنتِ أُمّ ولدِهِ وجهلَتْ حريتَها لا تَرِث) : أي أمُّ الطِّفل، ويرثُ الطِّفل (٢) .

  1. (والحضانةُ للأمِّ (٣) بلا جبرِها طُلِّقَت أو لا،

  2. ثُمَّ أمِّها وإن عَلَت،

  3. ثُمَّ أُمِّ أبيه، ثُمَّ أُختِه لأب وأمّ،

  4. ثُمَّ لأمّ، ثم لأب،

  5. ثُمَّ خالتِه كذلك): أي لأب وأمّ،

  6. ثُمَّ لأمّ، ثُمَّ لأب،

  7. فإن الخالةَ أختُ الأمّ، فأختُها لأبٍ وأمّ أَوْلَى،

  8. ثُمَّ أُختُها لأمِّ، ثُمَّ لأب، وذلك لأنَّ الأصلَ في هذا البابِ الأمّ، فالقرابةُ من جهتِها قدِّمَت على القرابة من طرفِ الأب،

  9. (ثُمَّ عمَّتُه كذلك) : أي لأبٍ وأمّ،

  10. ثُمَّ لأمّ، ثُمَّ لأب،

  11. فإنَّ العمَّةَ أختُ الأب، فتقدَّمُ أختُهُ لأبٍ وأمّ،

  12. ثُمَّ لأمّ، ثُمَّ لأب.

  13. (بشرطِ حريتهنّ، فلا حَقَّ لأَمةٍ، وأُمَّ ولدٍ فيه) : أي في الولد.

  14. (والذِّميَّةُ كالمسلمةِ حتَّى يعقلَ ديناً) : أي في ولدِ المسلم، وفي «الهداية» : ما لم

  15. وبنكاحِ غيرِ مَحْرَمٍ منه يسقطُ حقُّها، وبمَحْرَمٍ لا كأمٍّ نكحَت عمَّه، وجدَّةٍ جدَّه، (ويعودُ الحقُّ بزوالِ نكاحٍ سقطَ به.

  16. ثُمَّ العصباتُ على ترتيبِهم، لكن لا تدفعُ صبيَّةٌ إلى عصبةٍ غيرِ مَحْرَمٍ كمولى

  17. يعقلْ ديناً، أو يُخافُ أن يألفَ الكفر (١).

  18. وقولُهُ: أو يُخافُ يجبُ (أن يكون) (٢) بالجزم، وهو يخف؛ لأنَّهُ عطفٌ على المجزومِ بلم؛ لأنَّ المعنى ما لم يخف (٣) ، وهذا القيدُ لم يذكرْ في «الوقاية» ،

  19. ويجبُ رعايتُه (٤) ؛ لأنَّ تألُّفَ الكفر قد يكونُ قبل تَعَقُّلِ الدين،

  20. فإذا خيفَ أنَّه تألَّفَ الكفرَ يُنْزعُ عنها.

  21. (وبنكاحِ غيرِ مَحْرَمٍ منه يسقطُ حقُّها) : أي في الحضانة (٥) .

  22. (وبمَحْرَمٍ لا كأمٍّ نكحَت عمَّه، وجدَّةٍ جدَّه) : أي جدَّةٍ نكحت جدَّه، فهذا (٦) من بابِ العطفِ على معمولي (٧) عاملين مختلفين (٨) ، والمجرورُ مقدَّم.

  23. (ويعودُ الحقُّ بزوالِ نكاحٍ سقطَ به.

  24. ثُمَّ العصباتُ على ترتيبِهم (٩) لكن لا تدفعُ صبيَّةٌ إلى عصبةٍ غيرِ مَحْرَمٍ كمولى

  25. العتاقة، وابنِ العمّ، ولا فاسقٍ ماجن،

  26. ولا يُخَيَّرُ طفل، والأمُّ والجدَّةُ أحقُّ بالابن حتَّى يأكل، ويشرب، ويلبس، ويستنجي وحدَه، وبالبنتِ حتَّى تحيض، وعن محمَّد - رضي الله عنه - حتَّى تُشْتَهى، وهو المعتمدُ لفسادِ

  27. العتاقة، وابنِ العمّ، ولا فاسقٍ ماجن) (١) : أي الذي يُعَلِّمُ النَّاس الحيل.

  28. (ولا يُخَيَّرُ طفل) (٢) : خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -.

  29. (والأمُّ والجدَّةُ أحقُّ بالابن حتَّى يأكل، ويشرب، ويلبس، ويستنجي وحدَه) : قَدَّره (٤) الخَصَّافُ (٥) - رضي الله عنه - بسبعِ سنين، (وعليه الفتوى) (٦) (٧) .

  30. (وبالبنتِ حتَّى تحيض، وعن محمَّد - رضي الله عنه - حتَّى تُشْتَهى (٨) ، وهو المعتمدُ (٩) لفسادِ

  31. الزَّمان، وغيرهما حتى تشتهى،

  32. ولا تسافرُ مطلَّقةٌ بولدِها إلاَّ إلى وطنِها الذي نكحَها فيه، وهذا للأم فقط.

باب النفقة٤ مسائل
  1. وتجبُ هي والكسوةُ والسُّكنى على الزَّوج،

  2. ولو لا يقدرُ على الوطء للعرس، مسلمةً كانت أو كافرة، كبيرةً أو صغيرةً توطأ بقدرِ حالِهما، ففي الموسرينِ نفقةُ اليسار، وفي المعسرينِ نفقةُ العسار، وفي الموسرِ والمعسرة وعكسه بين الحالين

  3. الزَّمان، وغيرهما حتى تشتهى): أي غيرُ الأمِّ والجدَّة أحقُّ بالبنتِ حتَّى تشتهى.

  4. (ولا تسافرُ مطلَّقةٌ بولدِها إلاَّ إلى وطنِها الذي نكحَها فيه (١) ، وهذا للأم فقط): أي السَّفرُ المذكور.

باب النفقة٥٨ مسألة
  1. (وتجبُ هي والكسوةُ والسُّكنى على الزَّوج،

  2. ولو لا يقدرُ على الوطء للعرس، مسلمةً كانت أو كافرة، كبيرةً أو صغيرةً توطأ (٢) )، حتَّى لو لم توطأ كان المانُعُ من جهتِها، فلم يوجدْ تسليمُ البضع،

  3. فلا تجبُ عليه النَّفقة،

  4. بخلاف ما إذا كان الزَّوج صغيراً لا يقدرُ على الوطء،

  5. فإن المانعَ من جهتِه.

  6. (بقدرِ حالِهما، ففي الموسرينِ نفقةُ اليسار، وفي المعسرينِ نفقةُ العسار، وفي الموسرِ والمعسرة وعكسه بين الحالين (٣) ).

  7. ولو هي في بيتِ أبيها، أو مرضَت في بيتِ الزَّوج. لا لناشزة خرجَت من بيتِهِ بغيرِ حقّ، ومحبوسةٍ بدين، ومريضةٍ لم تُزَفّ، ومغصوبةٍ كُرْهاً، وحاجَّةٍ لا معه،

  8. ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ لا السَّفر،

  9. ولا الكراء. وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ واحدٍ لها فقط

  10. هذا عندنا (١) ،

  11. وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - فالمعتبرُ حال الزَّوج.

  12. (ولو هي في بيتِ أبيها (٣) ، أو مرضَت في بيتِ الزَّوج (٤) .

  13. لا لناشزة (٥) خرجَت من بيتِهِ بغيرِ حقّ) احترازٌ عن خروجِها بحقٍّ كما لو لم يعطِها المهرَ المعجَّلَ فخرجَتْ عن بيتِه، (ومحبوسةٍ بدين، ومريضةٍ لم تُزَفّ، ومغصوبةٍ كُرْهاً (٦) ، وحاجَّةٍ لا معه (٧) ،

  14. ولو كانت معه فلها نفقةُ الحضرِ لا السَّفر،

  15. ولا الكراء (٨) .

  16. وعليه موسراً نفقةُ خادمٍ واحدٍ لها فقط) (٩) ، هذا عند أبي حنيفة، ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم -، وأمَّا

  17. لا معسراً في الأصحّ،

  18. ولا يفرِّقُ بينهما لعجزِهِ عنها، وتؤمرُ بالاستدانةِ عليه،

  19. ومَن فُرِضَتْ لعسارِه فأيسر، تمَّمَ نفقةَ يسارِهِ إن طلبَت.

  20. عند أبي يوسفَ (١) - رضي الله عنه - فعليه نفقةُ خادمين أحدُهما لمصالح الدَّاخل، والآخرُ لمصالح خارجِ البيت، وهما يقولان: أن (٢) الواحدَ يقومُ بهما، (لا معسراً في الأصحّ) (٣) ، احترازٌ عن قولِ محمَّدٍ - رضي الله عنه -،

  21. فإنَّ عنده تَجِبُ على المعسرِ نفقةُ الخادم.

  22. (ولا يفرِّقُ بينهما لعجزِهِ عنها، وتؤمرُ بالاستدانةِ عليه) : أي تؤمرُ بأن تستقرضَ عليه، وتصرفَ إلى نفقتِها حتى إنْ غَنِيَ الزَّوجُ يؤدِّي فرضَها، وهذا عندنا.

  23. وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه -، فالقاضى يفرِّقُ بينهما؛ لأنَّه لمَّا عَجَزَ عن الإمساكِ بالمعروفِ ينوبُ القاضي منابَهُ في التَّسريحِ بالإحسان.

  24. وأصحابُنا - رضي الله عنه - لمَّا شاهدوا الضَّرورة في التَّفريق؛ لأنَّ دفعَ الحاجةِ الدَّائمةِ لا يتيسَّرُ بالاستدانة، والظَّاهرُ أنَّها لا تجدُ مَن يقرضُها، وغِنَى الزَّوجِ في المالِ أمرٌ متوَّهمٌ استحسنوا أن ينصبَ القاضي نائباً شافِعِيَّ المذهبِ يفرِّقُ بينَهما (٥) .

  25. (ومَن فُرِضَتْ (٦) لعسارِه فأيسر، تمَّمَ نفقةَ يسارِهِ إن طلبَت.

  26. وتسقطُ نفقةُ مدَّةٍ مضتْ إلاّ إذا سبقَ فرضُ قاض، أو رضيا بشيء، فتجبُ لما مَضَى ما داما حيين،

  27. فإن ماتَ أحدُهما أو طلَّقَها قبل قبضٍ سَقَطَ المفروضُ إلاَّ إذا استدانَتْ بأمر قاض،

  28. ولا تُسْتَرَدُّ معجِّلةُ مُدَّةٍ ماتَ أحدُهما قبلَها، ونفقةُ عرسِ القنِّ عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى، وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة،

  29. ويجبُ سكناها في بيتٍ ليس فيه أحدٌ من أهلِه،

  30. ولو ولدِهِ من غيرِها

  31. وتسقطُ نفقةُ مدَّةٍ مضتْ إلاّ إذا سبقَ فرضُ قاض، أو رضيا بشيء، فتجبُ لما مَضَى ما داما حيين،

  32. فإن ماتَ أحدُهما أو طلَّقَها قبل قبضٍ سَقَطَ المفروضُ إلاَّ إذا استدانَتْ بأمر قاض) (١) : هذا عندنا،

  33. وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -،

  34. فلا تسقط بالموت، بل تصيرُ ديناً عليه.

  35. (ولا تُسْتَرَدُّ معجِّلةُ مُدَّةٍ ماتَ أحدُهما قبلَها) : أي إذا عُجِّلَتْ نفقةُ مُدَّة، كستَّةِ أشهرٍ مثلاً، فماتَ أحدُهما قبلَها، كما إذا ماتَ عند مُضي شهرٍ لا يُسْتَرَدُّ منها شيءٌ عند أبي حنيفةَ وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ لأنَّها صلةٌ اتِّصل بها القبض، فبالموتُ سقطَ الرُّجوع كما في الهبة، وعند محمَّدٍ والشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنهم - تحتسبُ نفقةُ ما مَضَى، وهو شهرٌ للزَّوجة، ونفقةُ خمسةِ أشهرٍ تستردُّ؛

  36. لأنَّها عوضٌ عمَّا تستحقُّ عليه بالاحتباس.

  37. (ونفقةُ عرسِ القنِّ عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى، وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة) ، صورتُه: عبدٌ تزوَّجَ امرأةً بإذن المولى، ففرضَ القاضي النَّفقةَ عليه، فاجتمعَ عليه ألفُ درهم، فبيعَ بخمسِمئة، وهي قيمتُه، والمشتري عالمٌ أن عليه دينُ النَّفقة يباعُ مرَّةً أُخرى

  38. بخلافِ ما إذا كان هذا الألفُ عليه بسببٍ آخر، فبيعِ بخمسِمئةٍ لا يباعُ مرَّة أُخرى.

  39. (ويجبُ سكناها في بيتٍ (٤) ليس فيه أحدٌ من أهلِه (٥) ،

  40. ولو ولدِهِ من غيرِها

  41. برضاها، وبيتٌ مفردٌ من دارٍ له غلقٌ كفاها. وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها، لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا،

  42. وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين،

  43. ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح، ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ له من جنسِ حقِّهم فقط، عند

  44. برضاها، وبيتٌ مفردٌ من دارٍ له غلقٌ كفاها (١) .

  45. وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها)؛ بناءً على أن البيتَ ملكَه، فله المنعُ من الدُّخول فيه، (لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا،

  46. وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين (٢) ،

  47. ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح)، وعليه الفَتْوى (٣) .

  48. (ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ (٤) له من جنسِ حقِّهم فقط) كالدَّراهم، والدَّنانير، أو الطَّعام، أو الكسوة التي تلبسُها هي،

  49. بخلافِ ما إذا لم يكنْ من جنسِ حقِّهم، كالعروضِ التي يحتاجُ إلى بيعِها؛ لتصرفَ إلى نفقتِها، (عند

  50. مودع، أو مديون، أو مضاربٍ إن أقرَّ به، وبالنِّكاح، أو علم القاضي ذلك وجحد هؤلاء. ويُكْفِلُها، ويحلِّفُها على أنَّه لم يعطِها النَّفقة لا بإقامة بيِّنةٍ على النِّكاح،

  51. ولا إن لم يُخَلِّفْ مالاً فأقامَتْ بيِّنةً عليه ليفرضَ القاضي عليه، ويأمرُها بالاستدانةِ عليه،

  52. ولا يقضي به وقال زُفر: - رضي الله عنه - يقضي بالنَّفقةِ لا بالنِّكاح، ولمطلقةِ الرَّجعيِّ والبائنِ والمُفَرَّقةِ بلا معصيةٍ: كخيارِ العتق، والبلوغ، والتَّفريق؛ لعدم الكفاءة النَّفقةُ والسُّكنى

  53. مودع، أو مديون، أو مضاربٍ إن أقرَّ به (١) ، وبالنِّكاح، أو علم القاضي ذلك (٢) (وجحد هؤلاء) (٣) .

  54. ويُكْفِلُها): أي يأخذُ منهما كفيلاً، (ويحلِّفُها على أنَّه لم يعطِها النَّفقة) ، الضَّميرُ في أنَّه ضميرُ الغائب، (لا بإقامة بيِّنةٍ على النِّكاح) (٤) : أي لا يفرضُ القاضي النَّفقةَ بإقامةِ البيِّنةِ على النِّكاح،

  55. (ولا إن لم يُخَلِّفْ مالاً فأقامَتْ بيِّنةً عليه) : أي على النِّكاح، (ليفرضَ (القاضي) (٥) عليه، ويأمرُها بالاستدانةِ عليه،

  56. ولا يقضي به): أي بالنِّكاح؛ لأنَّه قضاءٌ على الغائب، (وقال زُفر: - رضي الله عنه - يقضي بالنَّفقةِ لا بالنِّكاح) ، وعملُ القضاةِ اليومَ على هذا للحاجة (٦) .

  57. (ولمطلقةِ الرَّجعيِّ والبائنِ والمُفَرَّقةِ بلا معصيةٍ: كخيارِ العتق، والبلوغ، والتَّفريق لعدم الكفاءة النَّفقةُ والسُّكنى) : أي ما دامت في العدَّة، وفي المعتدَّةِ البائنِ خلافُ

  58. لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيلِ ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه.

  1. ونفقةُ الطِّفلِ فقيراً على أبيه،

  2. ولا يشركُهُ أحدٌ كنفقةِ أبويه، وعرسِه، وليس على أُمِّهِ إرضاعُهُ إلاَّ إذا تعيَّنت

  3. الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه -، له حديثُ فاطمة بنت قيس (٢) ، ولنا: ردُّ عمرَ (٣) - رضي الله عنه -.

  4. (لا لمعتدَّةِ الموت، والمُفَرَّقةِ بالمعصية: كالرِّدة، وتقبيلِ ابنِ الزَّوج، وردَّةِ معتدَّةِ الثَّلاث تسقط، لا تمكينُها ابنُه) ؛ لأنَّه لا أثرَ للرِّدَّة والتَّمكين في الفرَّقة؛ لأنَّها قد ثبتت قبلَهما،

  5. فلا يُسقطانِ النَّفقة إلاَّ أنَّ المرتدَّةَ تحبسُ لتتوب،

  6. ولا نفقةَ للمحبوسةِ بخلافِ الممكنةِ ابنَ الزَّوج.

  1. (ونفقةُ الطِّفلِ فقيراً على أبيه) : إنِّما قال: فقيراً حتَّى لو كان غنيَّاً فهي في مالِه،

  2. (ولا يشركُهُ أحدٌ كنفقةِ أبويه، وعرسِه) : أي لا يشركُهُ أحدٌ في نفقةِ طفلِه، كما لا يشركُهُ أحدٌ في نفقةِ أبويه وعرسِه.

  3. (وليس على أُمِّهِ إرضاعُهُ إلاَّ إذا تعيَّنت) (٤) : بأن لا توجد مَن ترضعُهُ أو لا يشربُ

  4. ويستأجرُ الأبُ مَن ترضعَهُ عندها،

  5. ولو استأجرها منكوحةً، أو معتدَّةً من رجعيّ؛ لترضعَهُ لم يجز، وفي المبتوتِةِ روايتان، ولإرضاعِه بعد العدَّة أو لابنِهِ من غيرِها صحَّ

  6. لبنَ غيرِها، (ويستأجرُ الأبُ مَن ترضعَهُ عندها) : أي إذا لم تتعيَّنْ الأمّ.

  7. (ولو استأجرها منكوحةً (١) ، أو معتدَّةً من رجعيّ؛ لترضعَهُ لم يجز، وفي المبتوتِةِ روايتان) (٢) .

  8. اعلم أنَّ قولُه تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} (٣) أوجبَ الإرضاعَ على الأمهات،

  9. ثُمَّ قولُهُ تعالى: {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} (٤) أوجبَ دَفَعَ الضَّرر عن الأمهاتِ والأباء،

  10. فإن امتنَعتْ والأبُ لا يتضرَّرُ باستئجارِ المرضعةِ لا تجبرُ الأمّ؛ لأنَّ الظَّاهرَ أن امتناعَها للعجز؛ لأنَّ إشفاقَ الأموميَّة يدلُّ على أنَّها لا تمتنعُ إلاَّ للعجز،

  11. فإذا أقدمت عليه، وتطلبُ الأجرة لا تعطى؛ لأنَّه ظهرَ قدرتُها، فالإتيانُ بالواجبِ لا يوجبُ الأجرةِ على أنَّ الشَّرعَ لم يوجبْ للمرضعةِ إلاَّ النَّفقة، قال الله تعالى: {وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ} (٥) ، فكلُّ مَن يأخذُ النَّفقة، وهي المنكوحةُ ومعتدَّةُ الرَّجعيّ لا تعطى شيئاً آخر للإرضاع،

  12. وأمَّا المبتوتةُ فكذا في رواية،

  13. وأمَّا على الرِّواية الأُخرى فإن الزَّوجَ قد أوحشَها بالإبانة،

  14. فلا ترجى منها المسامحةُ والمساهلة، فصارَتْ كما بعد العدِّة، وإنِّما تجوزُ الإجارةُ بعد العدَّة؛ لأنَّ النَّفقةَ غيرُ واجبةٍ لها، فتجبُ الأجرة؛ لقولِهِ تعالى: {وَعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} الآية.

  15. (ولإرضاعِه بعد العدَّة أو لابنِهِ من غيرِها صحَّ) : أي الاستئجارُ لإرضاعِ ولدِهِ الذي منها بعدما طلَّقَها، وانقضَتْ عدَّتُها، والاستئجارُ لارضاعِ ابنِهِ الذي من غيرِها صحّ، سواءٌ كانت المستأجرةُ في نكاحِه، أو في العدَّة، أو بعد العدَّة (٦) .

  16. وهي أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة. ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً على الأبِ خاصّة، به يُفتى. وعلى الموسرِ يسار الفطرة لا المعسر نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها، ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى

  17. (وهي) : أي الأمّ، (أحقُّ من الأجنبيَّة إلاَّ إذا طلبَت زيادةَ أجرة (١) .

  18. ونفقةُ البنتِ بالغةً والابنُ زَمِناً (٢) على الأبِ خاصّة، به يُفتى) (٣) ، إنِّما قال هذا؛ لأنَّ على روايةِ الخَصَّافِ والحَسَنِ - رضي الله عنهم - تجبُ أثلاثاً، ثُلُثاها على الأب وثُلُثها على الأم، وهذا إذا لم يكنْ لهما مال حتَّى لو كان لهما مال، فالنَّفقةُ في مالهما.

  19. (وعلى الموسرِ يسار الفطرة (لا المعسر) (٤) نفقةُ أصولِهِ الفقراءِ بالسَّويَّة بين الابنِ والبنت، ويعتبرُ فيها القربُ والجزئيةُ (٥) لا الإرث، ففي من له بنتٌ وابنُ ابنٍ كلُّها على البنت، وفي ولدِ بنتٍ وأخٍ على ولدِها)، مع أنَّ الإرثَ نصفان بين البنتِ وابنِ الابن، والإرثُ كلُّه للأخ،

  20. ولا شئَ لولدِ البنت؛ لأنَّه من ذوي الأرحام.

  21. (ونفقةُ كلِّ ذي رحمٍ مَحْرَمٍ (٦) صغير أو أُنثى بالغةٍ فقيرة، أو ذكرٍ زَمِن، أو أعمى

  22. على قدرِ الإرث، ويُجْبَرُ عليه، ويُعْتَبَرُ فيها أهليَّةُ الإرث لا حقيقته، فنفقةُ مَن له أخواتٌ متفرِّقاتٌ عليهنَّ أخماساً كإرثِه ونفقةُ مَن له خال، وابنُ عمٍّ على الخَال.

  23. ولا نفقةَ مع الاختلافِ ديناً إلاَّ للزَّوجة والأصول والفروع

  24. على قدرِ الإرث، ويُجْبَرُ عليه، ويُعْتَبَرُ فيها أهليَّةُ الإرث لا حقيقته) (١)

  25. : وإنِّما قال هذا؛ لأنّ نفقةَ هؤلاء إنِّما تجب؛ لقولِهِ تعالى: {وَعَلَى الوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} (٢) ، فينبغي أن لا تجبُ إلاَّ على الوارث، فقال: المعتبر أهليَّةُ الإرثِ لا حقيقتُه، وذلك لأنَّ حقيقةَ الإرثِ لا تعلمُ إلاَّ بعد الموت،

  26. فمَن له خال وابنُ عمٍّ يمكنُ أن يموتَ ابنُ العمِّ أوَّلاً (٣) ، ويكونُ الإرثُ للخال، فاعتبرَ الأقربيَّةُ مع أهليةِ الإرث.

  27. (فنفقةُ مَن له أخواتٌ متفرِّقاتٌ عليهنَّ أخماساً كإرثِه) : (فنفقةُ مَن له أخواتٌ … الخ، صورته: مات أحدٌ وتركَ منه ثلاثَ أخواتٍ واحدةٌ منهنَّ لأبٍ وأمّ، والثَّاني من أب، والثَّالث من أمّ، فالتَّركة بينهنّ، يقسَّمُ على خمسةِ سهام، ثلاثةِ أسهمٍ لأختٍ لأبٍ وأمّ، وسهمٍ لأختٍ لأب، وسهمٍ لأختٍ لأمّ، فكذلك النَّفقه) (٤) .

  28. (ونفقةُ مَن له خال، وابنُ عمٍّ على الخَال.

  29. ولا نفقةَ مع الاختلافِ ديناً إلاَّ للزَّوجة والأصول والفروع):

  30. ثُمَّ بعد هذا يحسنُ زيادةُ هذة العبارة:

  31. ولا على الفقيرِ إلاَّ لها وللفروع،

  32. ولا لغنيٍّ إلاَّ لها.

  33. وعبارة «المختصر» قد غيَّرتُها إلى هذه العبارة (٥) .

  34. وحاصلُها: أنَّ النَّفقةَ لا تجب على الفقير إلاَّ للزَّوجة والفروع،

  35. ولا تجبُ للغنيِّ إلاَّ للزَّوجة، أمَّا غيرُ الزَّوجة،

  36. فإن كان غنيِّاً لا تجب له النَّفقةُ على أحد.

  37. وباعَ الأبُ عرضَ ابنِه لا عقارَه لنفقتِه لا لدينٍ له عليه سواها،

  38. ولا للأمِّ بيعُ مالِهِ لنفقتِها، وضَمِنَ مودعُ الابنِ الغائبِ لو أنفقَها على أبويه بلا أمرِ قاضٍ لا الأبوان لو أنفقا مالَهُ عندهما

  39. (وباعَ الأبُ عرضَ ابنِه (١) لا عقارَه لنفقتِه لا لدينٍ له عليه سواها): أي لا يبيعُ الأبُ مالَ الابنِ لدينٍ سوى النَّفقةِ له على الابن، قالوا: إنَّ للأبِ ولاية حفظِ مالِ الابن، وبيعُ المنقولاتِ من بابِ الحفظ، لا بيعَ العقار؛

  40. لأنَّه محصنٌ بنفسِه، فإذا باعَ المنقول، فالثَّمنُ من جنسِ حقِّه، وهو النَّفقة، فيصرفُهُ إليها.

  41. قلت: الكلامُ في أنَّه هل يحلُّ بيعُ العروض؛ لأجلِ النَّفقة، لا في البيع؛ لأجلِ المحافظة،

  42. ثُمَّ الإنفاقُ من الثَّمن، على أنّ العلَّةَ لو كانت هذا؛ لجازَ البيعُ لدينٍ سوى النَّفقةِ لعين هذا الدَّليل، بل العلَّةُ أن للأبِ ولاية تملُّكِ مالِ الابنِ عند الحاجة، كما في استيلادِ جاريةِ الابن (٢) ، فيكونُ له ولايةُ بيعِ عروضِ الابن؛

  43. لبقاءِ نفسِه، وإنِّما لا يلي بيعَ العقار؛ لأنَّهُ معدٌّ للانتفاعِ به مع بقائِه، وهو الزَّراعة، وولايةُ الأبِ نظريَّة،

  44. ولا نظرَ في بيعِ العقار، بل بيعُهُ إجحاف، فمصلحةُ الابنِ إبقاؤُهُ والانتفاعُ به.

  45. (ولا للأمِّ بيعُ مالِهِ لنفقتِها) ؛ لأنَّ تملُّكَ مالِ الابنِ مخصوصٌ بالأب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك» (٣) ، ولأنَّه ليس للأمِّ ولايةُ التَّصرُّف في مالِ الابن.

  46. (وضَمِنَ مودعُ الابنِ الغائبِ (٤) لو أنفقَها على أبويه بلا أمرِ قاضٍ (٥) لا الأبوان لو أنفقا مالَهُ عندهما.

  47. وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت، إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا، ونفقةُ المملوكِ على سيِّدِه،

  48. فإن أبى كَسَبَ وأنفق،

  49. وإن عَجَزَ أمر ببيعِه

  50. وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت المدَّة سقطت)؛ لأنَّ نفقة هؤلاء إنِّما تجبُ كفايةً للحاجة،

  51. فإذا مضَتِ المدَّةُ حصلَتِ الكفاية، وقد نُقِلَ عن «الجامع الكبير» للبَزْدَوِي (١) - رضي الله عنه - أنَّ هذا إذا طالَتِ المدَّةُ بعد الفرض، أمَّا إذا قصرت فلا تسقط، وقدَّروا القصيرَ بما دون الشَّهر (٢) ، (إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ وفعلوا (٣) ): أي يأذنَ القاضي بالاستدانة، فاستدانوا (٤) فحينئذٍ يصيرُ ديناً على الغائب.

  52. (ونفقةُ المملوكِ على سيِّدِه،

  53. فإن أبى كَسَبَ وأنفق،

  54. وإن عَجَزَ (١) أمر ببيعِه). (والله أعلم بالصواب) (٢) .

المالكية
كتاب آخر
النوادر والزياداتابن أبي زيد القيرواني، ٣٤٧ مسألة
  1. قال في كتاب ابن المواز: قال مالك، في المبتوتة: لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا،

  2. فإن ادعت الحمل فلا يقضى لها بالنفقة حتى يتبين الحمل فتكون حاملا،

  3. فإن ادعت الحمل، فلا يقضى لها حتى يتبين الحمل، فترجع بما أنفقت قبل ذلك، وبما يستقبل. قال:

  4. ولا تمنع من السفر،

  5. ولا عليه وضع النفقة إن ادعت حملا.

  6. محمد: قال أصبغ: إن تبين طول السفر وهي ممن يخاف عليها الحمل، فليعطها حميلا بالنفقة ويوقف لها مالا،

  7. وإن لم تكن كما وصفنا فلا شيء عليه ولا تمنع من السفر. قال مالك:

  8. وإن أنفق عليه لغير قضية وقد ادعت الحمل لم يرجع عليها إذا أنفق بدعواها أو بقول القائل،

  9. وإن أنفق بقضية رجع عليها.

  10. محمد: لأنه انكشف أنما قضى به غير الحق. وقال عبدالملك: إن أنفق بغير قضاء فله أن يرجع، وأراه عن مالك. قال في كتاب النكاح:

  11. وإن أنق بحكم لم يرجع عليها بشيء. محمد: وأحب إلى أن يرجع عليها في الوجهين، إذا سن ذلك بإقرار منها، أو بغير إقرار/.

  12. قال محمد: وإن طلبت الكسوة فذلك لها، وينظر إلى ما بقي من مدة الحمل، فيقضي قدر ذلك من الكسوة ثمنا. قال مالك: والكسوة الدرع والخمار والإزار وليست الجبة عندنا من الكسوة. قال ابن القاسم: ونحن نقضي ها هنا بالحق.

  13. وهذه المسألة كلها في العتبية من سماع ابن القاسم. روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المبتوتة الحامل تطلب الكسوة؛

  14. فإن طلبتها في أول الحمل

  15. فذلك لها، وإن كان في آخره وقد بقي منه شهران أو ثلاثة قوم لها ما تصير فيه تلك الأشهر من الكسوة لو اكتست أول الحمل، فتعطي دراهم.

  16. ومن كتاب محمد، قال مالك:

  17. وإن مطلها بالنفقة حتى ماتت وقد تبين حملها فإن كان بينا فلتتبع بالنفقة من يوم طلق. وبيان الحمل ما يبلغ به تحريم الولد،

  18. وإذا لم يكن له شيء ثم أيس في بقية الحمل لم يتبع بما مضى وأنفق يوم عسره لغير المطلقة.

  19. وكذلك الكسوة، وإن أيسر بعد الوضع لم يتبع.

  20. وإذا طلق ثلاثا في مرضه وهي بينة الحمل فالنفقة في رأس ماله.

  21. وكذلك في الخلع والمبارأة

  22. وكذلك إن كان ذلك ثم مرض.

  23. فإذا مات انقطعت النفقة. قال مالك وإذا طلق امرأته وهي حامل ترضع فعليه نفقة الحمل ونفقة الرضاع جميعا.

  24. وكذلك في العتبية عن مالك.

  25. قال مالك: والمطلقة إذا أخرجها أهل المنزل، فعلى الزوج أن يكري لها بقية العدة. قال مالك:

  26. وإذا مات سيد أم الولد فلا نفقة في ماله،

  27. ولا في مال الولد كالحرة،

  28. ولو أعتقها السيد كان لها النفقة عليه. قال مالك: والأمة الحامل من زوج، لا نفقة لها/عليه في الطلاق البائن،

  29. وإن أعتق ولدها في بطنها، إذ لا يتم عتقه حتى يخرج.

  30. ومن أبان امرأته الحامل على أن عليها رضاع الولد فطلبته بنفقة الحمل؛

  31. فأما قبل المباراة فلها ذلك،

  32. ولا نفقة لها بعد المبارأة، ولم يكن يمنعها الرضاع ويعطيها هذا.

  33. وكذلك في العتبية عن مالك.

  34. قال مالك: والغائب إذا طلق ثم أنفقت من ماله لم يرجع عليها

  35. بخلاف الموت، لأن الحي فرط،

  36. ولو قدم عليها رجل واحد يشهد بطلاقها فأعلمها أو رجل وامرأتان فليس ذلك بشيء حتى يشهد عندها من يحكم به السلطان في الطلاق، وترجع بما تسلفت عليه،

  37. ولا يرجع في ذلك بما تغيبت به.

  38. وكذلك في العتبية من

  39. سماع ابن القاسم من أولها، ولم يذكر ما سلفت، وذكره في رواية أشهب إلى آخرها. وقال سحنون، عن ابن نافع: لا يرجع بما تسلفت،

  40. بخلاف ما أنفقت من ماله.

  41. ومن كتاب محمد، قال مالك:

  42. وإذا دفع نفقة أو كسوة عن سنة ثم طلقها قبل تمام- يريد طلاق بائنا- فليرجع بباقي النفقة ولا يرجع بالكسوة (عبدالله) يريد إن مضى لها مدة كبيرة. وقد أنكر هذا سحنون. محمد: ويتبعها ببقاي النفقة إن أعتقت،

  43. وإن دفع إليها نفقة من تلي من ولدها أو كسوتهم، فمات الولد،

  44. فإن كان عن قرب لم يفترق رجع عليها،

  45. وإن تطاول لم يرجع عليها. محمد:

  46. وأما كسوة المرأة، فلا تتبع بشيء، وذلك كالعطية المحازة.

  47. وأما النفقة، فلم يبتلها، إنما أعطاها من يظن أن يبلغ أمده/.

  48. قال مالك: وما أخذت المطلقة من نفقة نفسها في حمل أو غيره، أو نفقة ولدها، ضمنته إن هلك. قال محمد: وما كان للولد فما كان بدعواها ضمنته،

  49. ولا تضمن ما قامت فيه البينة إلا في آخر الرضاع فتضمنه. قال: والنصرانية تسلم تحت النصراني فعليه النفقة في العدة، كانت حاملا أو غير حامل؛ لأنه أحق بها في العدة لو أسلم كالرجعة. وقال أصبغ. وقال في إسلام أحد الزوجين المجوسيين: لا نفقة في العدة ولها السكنى.

  50. قال محمد في النصراني تسلم زوجته:

  51. فلا نفقة لها عندنا كالمجوسي تسلم زوجته لأنه لا رجعة له حتى يسلم. وهذا صواب عندنا.

  52. وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية، وقال: إلا أن تكون حاملا فلها النفقة.

  53. في النفقة على الولد ورضاعه، والأم في العصمة أو مطلقة أو مات عنها الأب وهل لها أو عليها أجر رضاعه أو حضانته؟

  54. قال مطرف وابن الماجشون: وكل مطلقة لا يملك زوجها رجعتها إلا بقول وفعل فلا نفقة لها عليه حتى ترجع كالتي يفرق بينهما بالإيلاء أو لعدم النفقة وهما متوارثان في العدة، ارتجع أو لم يرتجع.

  55. ولا رجعة للمقدم حتى يعسر في العدة .

  56. من كتاب ابن المواز: قال الله سبحانه في الطلاق:

  57. "فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" .

  58. قال مالك، في العتبية وكتاب محمد: فليس على الأم بعد الطلاق نفقةعلى الولد ولا عليها رضاعه بأجرة إن شاءت،

  59. فإن كان الأب عديما ولا مال للولد فرضاعه عليها،

  60. وإن كانت قليلة اللبن أو شريفة لا يرضع مثلها، فذلك في مالها.

  61. قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية/:

  62. وكذلك إن مات الأب ولا مال للولد ولا لبن لها فعليها أن تسترضع له. قال مالك:

  63. وكذلك إن مات الأب ولا مال للولد ولا لبن لها فعليها أن تسترضع له. قال مالك: وكلك التي في العصمة إن كانت لا يرضع مثلها لمرض أو لشرف ولا مال للزوج ولا للولد وهي ملية. فذلك في مالها في رضاعهم خاصة.

  64. وكذلك الحرة في موت الزوج.

  65. ولو صالحها على رضاع ابنه حولين فانقطع لبنها فذلك في مالها،

  66. فإن لم يكن لها مال فعلى الأب،

  67. ثم له أن يتبعها، وبهذا أخذ ابن القاسم وعبدالملك وابن عبدالحكم وأصبغ، (قال وعلى الأب للمطلقة) أجر الرضاع ما يحتاج إليه الصبي من خرق وزيت وما لابد له فيه،

  68. فإذا بدأ يأكل، فذلك على أبيه غير أجر الرضاع،

  69. وإن كانت حاملا فلها نفقة الحمل مع أجر الرضاع،

  70. ولو كانت في العصمة سقط أجر الرضاع.

  71. وروى ابن وهب عن مالك، في الأب يجد من يرضعه بدون ما ترضعه به الأم، فذلك لها إلا أنترضعه الأم بمثله،

  72. وإن وجد باطلا، فذلك له، إلا أن ترضعه الأم باطلا. وقال ابن حبيب، عن مالك مثل رواية ابن وهب، قال إن ذلك للأولياء إن مات الأب وللولد مال ووجدوا بدون طلب الأم أو باطلا فذلك لهم، إلا أن ترضع الأم بمثل ذلك للأب في الطلاق،

  73. فإن أخذته باطلا كما وجدوا، وإلا تركته إلا أن لا يقبل غيرها، فتجبر على رضاعة باطلا أو بما وجدوا.

  74. قال مالك: وإذا أراد الأب أخذ الولد لترضعه أمته،

  75. فإن لم يكن بالواحد فذلك له، وإلا فلها أجر مثلها وهي أحق به. محمد: ورواية ابن القاسم أقول: إذا وجد الملي من يرضعه باطلا/، أو بدون الأجر، فليس ذلك له؛ لقول الله سبحانه:

  76. "فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" ولا بما يرضع غرها بالتراضي، لقول الله سبحانه: "إن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف" . قال مالك:

  77. وإن لم يكن للأب سعة، فله ذلك إلا أن ترضعه الأم باطلا وبما وجد الأب من الأجر. قال أشهب عنه: ولم يكن ذلك في الأب على الضرر.

  78. قال مالك في قول الله تعالى: "وعلى الوارث مثل ذلك" يقول لا يضار. قال زيد بن أسلم لا تلقيه إليه وهو لا يجد من يرضعه،

  79. ولا ينزعه منها وهي تريد رضاعه، وعلى الوارث يريد ولي الميت مثل ذلك.

  80. قال ابن وهب: قال ربيعة: إذا أرادت أن تتزوج وتلقي الولد إلى عمه أو وصي أيه ولا مال للولد فذلك لها. قال محمد: قول مالك أحب إلى أن ليس ذلك لها، إلا أن يكون للولد مال،

  81. ولا يقبل غيرها. وقال ابن وهب: وقد قال ربيعة.

  82. قال محمد: وإن كان الولد لا يقبل غيرها، فلتحبس عليه رضاعه،

  83. وكذلك إن لم يكن له مال يستأجر منه، إلا أن يؤاجر له من مالها، ويقبل غيرها. قال:

  84. وإذا انقضت عدة المطلقة فلها النكاح وتترك رضاعه إن شاءت، إلا في عدم الأب،

  85. وكذلك في الموت ولا مال للولد. يريد محمد: والرضاع عليها تزوجت أو لم تتزوج. قال:

  86. ومن طلب من الأبوين فطامه قبل الحولين فليس له ذلك، إلا عن تراض منهما وتشاور، ما لم يكن ضرارا بالولد. قال مالك: وليس على العبد في ولده الأحرار ولا المماليك نفقة ولا رضاع/، إلا أن يكونوا لسيده،

  87. ولا على الحر نفقة في ولده العبد إلا أن يعتق الولد قبل احتلام الغلام، وقبل نكاح الجارية فيلزمه ذلك.

  88. وكذلك روى ابن القاسم، عن مالك، في العتبية قال ابن القاسم:

  89. وإذا أبت المطلقة رضاع الولد فواجر له فطلبت الأم كون الظئر عندها فذلك لها إن كانت الظئر ممن تتبع الولد في أهله،

  90. وإن لم تكن كذلك فليس ذلك للأم،

  91. ولا يجبر الأب أن يستأجر ظئرا على أن يكون به عند أمه.

  92. قال أصبغ: إلا أن يكون الأجر واحدا، فذلك للأم،

  93. وإن كان مختلفا فليس ذلك لها إلا في الأب الواجد الملئ فذلك عليه لرفق أمه به وأنه أقصد له.

  94. وإن لم يكن فيه. محمد: لم يكلف ذلك. قال محمد: ذلك للأب وإن كان مليا. قال أصبغ: وهو القياس، والأول استحسانه.

  95. قال ابن سحنون، عن أبيه من سؤال حبيب، قال:

  96. وإن وجد الأب من يرضعه باطلا فقالت الأم: فات به أرضعه عندي ليلا ونهارا ولا يحال بيني وبين ولدي. قال: ذلك للأم. قال أشهب: قيل المالك:

  97. فمن طلق زوجته، أتطرح إليه ولدها الرضع منع من ساعتها؟ قال: لا، حتى يلتمس من يرضعه له.

  98. ومن سماع ابن القاسم:

  99. وإذا أسلم أحد الأبوين، فنفقة الولد- وهو حمل، أو بعد أن تضعه- على الأب، وهو على دين الأب.

  100. ومن كتاب محمد: وإذا حاضت الزوجة في العصمة لزم الأب أن يستأجر لرضاع الولد إلى أن يعتق أمه ويعاودها اللبن. قال:

  101. وإذا مات الزوج ففطمت

  102. ولدها بعد الحولين لم يلزمها نفقته لا في غذاء ولا في/ كسوة وإن مات جوعا،

  103. وكذلك فيما يحتاج إليه من النفقة في رضاعه،

  104. وإن كانت ظاهرة الملا، قال مالك:

  105. ولا أحب لها ترك النفقة عليهم. قال مالك:

  106. وإذا كانت الأم غير محتاجة وهي تحضنهم ما لو تركت ذلك لم يكن لهم بد من حاضنة، فلينفق عليها من مالهم بقدر حضانتها وكفايتها،

  107. وإن كانت مع الأم خادم لها فإن لم يكن لها، قال: أنفق عليها،

  108. ثم رجع مالك في الملية فقال: إلا أن تكون محتاجة.

  109. وكذلك روى ابن القاسم في العتبية.

  110. وإن كانت تقوم عليهم وتلي أمرهم،

  111. فلا تأكل معهم إلا أن تكون محتاجة.

  112. قال مالك: وإذا مات الأب وأوصى أن ينفق على الأم من مال الولد ما أقامت عليهم؛

  113. فإن كانت فقيرة وإلا ينفق عليها،

  114. وأما ما أنفق عليها قبل الرفع فلا ترده.

  115. ولا بأس على الملية أن تخلط نفقتها معهم إذا كانت بفضل. وقال مالك في خلط اليتيم في طعامه: إن كان يفضل عليه وإلا فلا يعجبني.

  116. قال محمد: وروى أشهب عن مالك في الأم لها خادم وهي تنفق وخادمها من مال الولد، وهي ملية،

  117. وإن كان ما للولد من الخدمة والحضانة والرفق بقدر ذلك، جعل ذلك لها،

  118. وإن كان يوجد من يخدم ويقوم قيام جارية أمه بدون ذلك لم يكن لهم أن ينفقوا من ماله. وقال أيضا مالك: ينفق على الأم من مال الابنة، إذا قامت عليهم،

  119. ثم رجع: فقال: إلا أن تكون محتاجة.

  120. ومن العتبية عن ابن القاسم: وإذ تزوجت المطلقة يفرض لها في رضاع الولد خمسة دراهم في الشهر، فلما صار ابن سنة ونصف وأكل الطعام، طلبت النفقة

  121. وأبى الأب إلا الخمسة دراهم، قال: عليه النفقة للصبي مع الخمسة دراهم لرضاعه. ورأيت في كتاب عبدالله بن مسرور، أن علي بن زياد، روى عن مالك في التي توفي عنها زوجها أو طلقها وهي ترضع. (ولدها فتمادت في رضاعه حتى) فطمته،

  122. ثم طلبت الأجر، قال إن أخرت ذلك لغيبة الزوج أو لتفرق ورثته في الموت أو لغيبة وصيه أحلفت بالله ما أرضعت إلا لترجع بأجر رضاعه ثم أعطيت ذلك،

  123. وإن كان ذلك منها على وجه الإبطال والترك،

  124. فلا شيء لها، وفي باب بعد هذا ذكر من النفقة على الولد. باب في الأب يقدم أجر رضاع الولد أو نفقته ثم يموت الأب أو الولد، أو يفلس الأب

  125. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  126. وإذا قدم إلى (الأم) نفقة الولد ثم مات الولد رجع ما بقي إلى الأب،

  127. وإن مات رجع ما بقي إلى ورثته.

  128. وكذلك كل من تلزمه نفقته، ولأنها ليس بعطية ولا صلة. وقال ابن القاسم، عن مالك:

  129. وإن واجر الأب ظئرا أربع سنين وقدم إليها الأجر ثم مات الأب قبل الوقت، فبقية ذلك يرجع إلى ورثة الأب ميراثا، وما مضي نافذ للابن،

  130. ولا يحاسب به/. قال ابن القاسم لأنه لو مات الصبي لرجع الأب بما بقي فليس بعطية للابن إنما هذا نفقة طن أنها تلزمه. قال مالك: وكمن قدم نفقة امرأته ثم مات هو لردت ما بقي، أو قدم نفقة ابن السنتين والثلاث.

  131. وروى عنه أشهب، إن لم يقدم شيئا فما أرضعتت قبل موت الأب ففي مال الأب، وما بقي فعلى الابن يحاسب به وإن قدم أجر الرضاع كله، فذلك نافذ للابن لا يرجع إلى ورثة الأب. وقاله أشهب.

  132. وكذلك لو قدم لمعلم ابنه دنانير على تعليمه فالصبي أولى من بقية ورثة الأب، قال:

  133. وإن مات الصبي قبل موت الأب

  134. فذلك راجع إلى الأب، وإلى ورثة إن كان ميتا. قال أشهب: وهو كمن أخدم عبدا فمات المخدم.

  135. وقال ابن القاسم إنما للظئر والمعلم من ذلك إلى موت الأب، ويرجع ما بقي إلى ورثته لأن كنفقة قدمها.

  136. وكذلك في الواضحة، قال ابن المواز: وقاله أصبغ استحسانا. والقياس أن ينقد للصبي ويبقي للظئر والمعلم لأن الباقي عليهما تعليم ورضاع. والذي أقول به: أنه ميراث يحاسب به الصبي،

  137. ولا يرجع. وقال محمد: قول مالك وابن القاسم الصواب،

  138. ولو كان ما احتج به أصبغ يصح لكان يجب للظئر المعلم،

  139. (وإن لم ينقداه) حتى مات الأب لأنه صار حقا لهما يطلبانه وعليهما رضاع وتعليم؛ نقد أو لم ينقد، وسواء في قول ابن القاسم نقد أو لم ينقد فالأجرة ثابتة بينهم في حق الصبي إن صار ذلك في حظه.

  140. قال محمد: والخدمة صلة لا تلزم، والرضاع ليس بصلة ولا صدقة/. وذكر ابن سحنون عن أبيه فيمن شارط رجلا على تعليم ولده سنة بأجر معلوم فمات الأب بعد سنة أو شهر وتمادى الصبي حتى أتم السنة، قال: يكون تمام الحق في مال الأب قال: وليس مثل الظئر لأن الصبي رضاعه واجب على أبيه، فلما مات سقط عنه ذلك، والتعليم لم يكن واجبا عليه، إلا أن يشاء، فلما ألزمه نفسه، لزم في حياته وبعد مماته، كمن قال لرجل: بع فلانا سلعتك والثمن علي، أو زوجه ابنتك والصداق علي.

  141. فذلك في ماله حيا وميتا، يريد: قبض أو لم يقبض،

  142. ويلزم الصبي ما عقد عليه الأب من شرط يجب، وينبغي على قول سحنون أن الرضاع كنفقة عليه،

  143. فإذا مات رجع ما بقي لورثته،

  144. وكذلك في موت الصبي يرجع إليه، والتعليم لم يكن عليه، فكأنه شيء بتله للصبي، على ما تقدم تفسيره.

  145. قال ابن المواز: ولو شرط الأب أني إن مت قبل أجل الرضاع فالباقي عطية لابني بتلا في الآن، لم يجز له لأنها عطية لم ينفذها لوارثه إلا بعد موته ما لو عزل مالا بيد أجنبي لينفق منه على ولده،

  146. فإذا مات فما بقي لولده كان كالوصية.

  147. ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، قال: إذا قدم الأب رضاع الولد سنة ثم فلس بعد ستة أشهر فإن كان فعله وهو قائم الوجه لم يكن من سرف ولا محاباة، فذلك نافذ، وما جرى على غير ذلك فيرد ما بقي منه.

  148. وقال في موضع آخر: إذا دفع إليها نفقة كثيرة ثلاثين دينارا ونحوها، وقد فارقها والولد معها،

  149. فإن كان يوم دفع ذلك عليه دين محيط أخذ ذلك كله منها وأدى فرضا له،

  150. وإن لم يكن عليه دين، لم يؤخذ منها شيء.

  151. من كتاب محمد، قال: ويجبر الأب على دفع نفقتهم شهرا شهرا أو أقل أو أكثر على قدر ما يرى الإمام إلى من يليهم من أم أو جدة أو غيرهما،

  152. ولا أجر حضانة للأم،

  153. ولا للجدة، وإن كان الأب واجدا.

  1. ومن الدمياطية، قال ابن القاسم، فيمن طلق امرأته وله منها ولد،

  2. فإن كان مليا فعليه أن يخدم، والسكنى عليه وعليها. قال يحيى بن عمر: يريد: على الجماجم. وقال أيضا فيمن طلق امرأته، وله منها ولدان: إنه ليس عليه لهما إلا النفقة، وليس عليه أن يكتري لهما.

  3. ومن كتاب ابن سحنون، وقال في المطلقة لها ولد، قال: على الأب أن يكري لها منزلا ويغرم قدر ما يصيبه من الكراء، قيل: عليه النصف؟ قال: بقدر الاجتهاد. وقال ابن وهب: لا خدمة عليه لهم ولا سكنى.

  4. وكذلك قضي أبو بكر على عمر؛ دفعه إلى الجدة، وأمره بالنفقة عليه.

  5. وسئل أشهب عمن طلق امرأته وله منها ولد يلزمه كراء منزل لولده؟ قال: نعم. وقال ابن القاسم. قال ابن القاسم:

  6. وإن لم يكن له ما ينفق على ولده منها إلا دارا،

  7. فإن كان فيها فضل وإلا فلا نفقة عليه.

  8. باب ذكر الحضانة وانتزاع الولد إذا نكحت أمه وكيف إن أسلمته ثم قامت فيه؟ وغير ذلك من معنى الحضانة والانتجاع بالولد

  9. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  10. وإذا نكحت الأم فالجدة للأم أحق بحضانة الولد إن كان لها منزل تضمهم فيه لا يكون بضمهم مع أمهم،

  11. فإن لم تكن جدة فالخالة وخالة الخالة كالخالة، وأم أبي الأب كأم الأب، وأم أم الأم كأم الأم، وسواء كن مسلمات أو كتابيات أو مجوسيات. وروى ابن وهب، أن لا حق للنصرانية في حضانتهم لأن المسلمة لو اثنى عليه ثناء سوء وكانت تطوف لنزعوا منها فكيف بهذه؟

  12. قال محمد: الحضانة لها واجبة،

  13. وكذلك الجدة النصرانية. مالك ولا حق منهن من كانت متزوجة، إلا أن يكون زوجها زوج الجدة جد الصبي فلا يضرها ذلك. وقال ابن وهب: لا حق لها وإن كان زوجها جد الصبيان. وقال أصبغ، والحارث بن مسكين: العمل على ما قال مالك،

  14. ثم بعد الجدات والخالات، الأب ثم العصبة.

  15. قال محمد: قال أصبغ: والنساء من قرابة الأب أو أخت الصبي ثم عمته ثم بنت الأخ. وهذا مطروح في كتاب محمد، قال:

  16. فإن لم يكن، فالأخ ثم الجد ثم ابن الأخ ثم العم.

  17. قال محمد: والوصي وولي النعمة أولى من الأم إذا تزوجت. وروى عن مالك: أن الأب أولى من الخالة. قال أصبغ: وليس هذا بشيء، وقوله المعروف: أن الخالة أحق.

  18. ومن كتاب ابن سحنون، قال أشهب: والخالة أحق من الأخوات الشقائق، قال: وعماته أولى من بنات خالاته بالحضانة.

  19. ومن كتاب المواز، قال مالك: ووصي الأب في أخذ الولد إذا نكحت أمه، وليس له جدة ولا خالة. قال:

  20. ومن لم تكن في حرز، أو كانت غير مأمونة، أو تضعف عنهم، أو سفيهة، أو ضعيفة، أو مسنة،

  21. فلا حضانة لها كانت جدة أو غيرها.

  22. قال ابن حبيب: وجدة الأب إن لم يكن، أو كان لها زوج أجنبي، فأخت الصبي بعدها أولى،

  23. فإن لم يكن، وكانت متزوجة فالعمة،

  24. ثم ابن أخي الصبي،

  25. ثم الأب، وابن لبنت الخالة،

  26. ولا لبنت العمة، ولا لبنت أخت الصبي من حضانته شيء. وقاله أصبغ كله.

  27. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:

  28. وإن تزوجت الأم والجدة فلم يؤخذ منها الولد حتى فارقها الزوج،

  29. فلا ينتزعوا منها، بخلاف أن لو أخذوا منها. قال مالك:

  30. ولو ردتهم استثقالا من غير نكاح،

  31. ثم بدا لها، فليس لها أخذهم. قال مالك: إلا أن تأتي بعذر وله وجه. وقال في رواية اشبه: مثل ان تكون مرضت، أو انقطع لبنها، وإلا فليس ذلك لها.

  32. قال مالك: وإذا بقي الولد مع أبيه، والأم منتحيه عنه، فلما مات الأب أرادت أخذه، فليس ذلك لها. قال مالك: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة، وعمار بن ياسر بالباب، فذهب عليه السلام ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال: خذيها فأخذتها وهداتها،

  33. ثم ذهب ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال خذيها فأخذتها وهدأتها،

  34. ثم ذهب ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال خذيها فسمع عمار، فقال: نحن نأخذها يا رسول الله فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: للرجل أن يعلم ولده، ويخرجهم بالنهار، ويرجعوا إلى أمهم بالليل وهي مطلقة.

  35. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: إذا كانت الأم مع الأب في بلد وهي تحضنه فلا تمنع الاختلاف إلى أبيه في تعليمه ومكتبه، ويأوي إليها، فإذا

  36. استغلظ /، وقارب الاحتلام، وأنبت واسود إنباته، فللأب ضمه إلى نفسه. وكان ابن القاسم يؤقت فى ذلك الاحتلام.

  37. ومن كتاب محمد، قال ابن وهب فى أم الولد تعتق: أن لا حضانة لها فى الولد، وإنما فى الحرة يطلقها الزوج. ومنه،

  38. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: وقال مالك: أم الولد أحق بالحضانة، مثل الحرة،

  39. وكذلك الأمة يطلقها الحر. وقال مالك، في الصبية تنكح أمها فتأخذها الجدة، فيبعث إليها عمها رسولا لزيارة،

  40. فلا ينبغي أن يمنع منها تسلم وتعود،

  41. ولا لهم أن يمنعوها أن تأتي عمها في الفرض.

  42. ومن كتاب محمد قال مالك: وللعم والجد أخذ الصبية إذا نكحت أمها.

  43. وأما الصبي فليس بينه وبينها محرم. وكونها مع زوج أمها أحب إلى لأنه محرم منها إلا أن يخاف عليها غيره، فالوصي أحق. قال:

  44. وإذا تركت الولد وهو يرضع،

  45. ثم طلبته بعد أن فطم، قال مالك: إن كان لها عذر بين من الرضاع، رد إليها. قال أصبغ:

  46. وإن كان لغير عذر لم يرد إليها.

  47. وإذا كتب أبوان في ابنتها أنها لجدتها حياتها تليها، إلا في البضع فهو لأبيها،

  48. ولا تخرج بها الجدة من البلد،

  49. فإن ماتت فهي إلى أمها. قال مالك: يلزمهم ما كتبوا.

  50. قال مالك: ومن وهب ابنته لرجل على الكفالة وأشهد له، قال مالك: ذلك جائز إن كان محرما من الابنة، وإلا فلا وإن كان منها محرما فليس له نزعها منه إلا أن يرى وجه ضرر وإساءة وللذي وهبت له إنكاحها إن جعل ذلك إليه ما لم يمت الأب،

  51. فإذا مات لم ينكحها حتى ترضى.

  52. ومن/العتبية، من سماع ابن القاسم،

  53. ومن كتاب محمد قال مالك:

  54. وإذا تزوجت الأم فرضي لها الأب أن يقيم الولد عندها حولين ثم يأخذه وأشهد بذلك

  55. في كتاب ثم طلقت قبل ذلك فحبسته وقام الأب بالكتاب، قال مالك: أرى أن يدعه عندها،

  56. فإن هي تزوجت ثانية انتزعه من غير أن أرى ذلك: وذكر نحوه في العتبية، وزاد، فقال:

  57. ثم رجع، فقال: له أن يأخذ ولده. قال مالك: يبقى عندها إلى أن تتزوج ثانية.

  58. قال في كتاب محمد:

  59. وإن تزوجت، فأخذتهم الجدة ثم طلقت، فردتهم الجدة إليها وأبى الأب فذلك للجدة إلا أن تكون تزوجت الأم فيكون القول للأب.

  60. قال مالك: ولا ينبغي للأولياء أن يحولوا بين الولد وبين أمه إلا أن تنكح أو ينتزعوا أو يضيع عندها ثم لا يأخذوه أيضا إلا إلى كفاية وصلاح. قال ابن القاسم:

  61. وإن كان لها وليان فنكحت الأم أحدهما،

  62. فلا ينتزع عنها إذا كان ذلك أرفق به، والزوج ولي، قال أصبغ: إلا أن يخاف عليه عندها هفوة أو ضيعة ويخلو دونه ويدعه، فيكون الولي الآخر أحق به. قال مالك:

  63. وإن تزوج امرأة ومعها بنت صغيرة قد علم بها ودخل وهي معها،

  64. ثم قال: أخرجيها عني. فليس ذلك له.

  65. قال مالك: وإذا كان الزوج عبدا وتزوجت الأم وليس له أحد من قرابة الأم، فالأم أحق به من الأب العبد. قال مالك: كانت الأم أمة أو حرة.

  66. قال ابن القاسم: لأنه لا قرار له ولا عليه للولد نفقة ولا حضانة وأرى في الاستحسان إن كان العبد التاجر/ له الكفاية أن يكون أحق بولده إذا تزوجت،

  67. وأما العبد المخارج والذي يسافر فلا.

  68. قال مالك في حر طلق زوجة الأمة فيعتق واره وله جدة حرة فالأم أحق به إلا أن تباع أو تنكح أو يظعن الأب.

  69. قال مالك: وإذا أوصى إلى رجل وأوصى ان امرأته أولى بولده فأرادت امرأته الخروج به إلى العراق وثم أهلها وللولد هناك دين فليس ذلك لها.

  70. ثم قال: ينظر الولى؛

  71. فإن كان ذلك أرفق بالولد تركه،

  72. وإن كان أرفق بهم المقام، أقاموا.

  73. ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم قال: الوصي كالأب في الولد إلا في إنكاح البكر قبل البلوغ. قال أصبغ:

  74. فإن تزوجت الأم فالوصي أحق بالصبيان جواري كن أو غلمانا وإن حضن الأبكار وهو أحق من الأخ والعم وابن العم وإن كان رضى.

  75. وإذا انتقل الوصي من البلد فله أن يرحل بهم جواري كن أو غلمانا وليس لإخوانهم وأعمامهم وجدودهم (منعه قال عيسى) . قال ابن القاس، فيمن أعتق أم ولده على أن تركت له ولدها الصغير: إنه يرد إليها بخلا الحرة تصالحه على تسليم الولد إليه فذلك جائز ولا يرد إليها، ورواه عنه أبو زيد.

  76. وفي موضع آخر: أن الشرط لازم كالحرة.

  77. ومن سماع أشهب عن مالك: وعن المتوفى عنها زوجها تترك أولادها خمسة أشهر أو سبعة ثم قيل لها: أنت أحق بهم. فقالت: لم أعلم. قال: لها القيام وقد تجهل ذلك. وعن الأم تدع ولدها وتلحق بأهلها فقامت مدة ثم تزوجت ثم ماتت وقامت الجدة في الحضانة؛

  78. فإن كان لذلك/ سنة فأكثر فليس ذلك لها،

  79. وإن كان ذلك يسيرا فذلك لها.

  80. وإذا تركت الأم ولدها ثم طلبته؛

  81. فإن كان بعذر من مرض وانقطاع لبن فذلك لها، وإلا فليس لها ذلك.

  82. قال ابن نافع: وللجدة أخذهم إذا كان في موضع أبيها. قال عيسى، عن ابن القاسم:

  83. وإذا كانت الأم نصرانية فهي أحق بالولد في الموت والطلاق [فإن تزوجت ولها أخت مسلمة أو نصرانية فالأب أحق منهم] .

  84. قال سحنون: الجدة والخالة وإن كانت نصرانية أحق بهم.

  85. وكذلك ذكر ابن المواز نحوه في أول الباب.

  86. قال ابن سحنون: كتب شجرة إلى سحنون في الخالة تجب لها الحضانة فيقول الأب: يكون عندي للأدب والتعليم. ويقول: إن ما يعطيها تأكله وتجيع الصبي، وهي تكذبه وتقول: يكون طعامه عندي وإيواؤه إلى. كتب إليه: هي أولى بالحضانة إن لم يكن لها زوج وكانت حاضرة معه، وليؤدبه أبوه عندها وتبعثه إلى المعلم.

  87. وإن شكا أكلها لرزقه فليطعمه هو يكون عندها تحضنه.

  88. وكتب إليه في صبي أو صبية في حضانة أمه فتزوجت وليس له قرابة هل يأوي إلى أمه وينفق عليه الحاكم؟ قال: نعم إن لم يجد موضعا.

  89. فلا بأس بذلك لرفقها به.

  90. وسأله حبيب عن الود يرضى الأب والأم، على أن يكون الولد عند الأب، وقد طلق الأم ولم يتزوج، فقال: لا بأس بذلك، وهذا خفيف.

  91. وسأله حبيب، عن المطلقة تتزوج ولها ولد أم عارية، فكانت الحضانة للجدة، فأرادت أن تسكن/ بالصبي مع أمه المتزوجة في حجرة، فأبى الأب من ذلك، إلا أن تنفرد. قال: المجدة أن تسكن به مع أمه في حجرة واحدة، وعلى أبيه نفقته.

  92. باب الانتجاع بالولد وذكر انتجاع العبد بولده أو بزوجته وهل للولد أن يظعن عن والديه والخروج إلى بلد يخاف فيه الفتنة

  93. من كتاب محمد، ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  94. وإذا هلك عن ابنته ابنة ثمان سنين، وأرادت أمها الرحلة بها إلى موض خوولة الصبية على مسيرة مرحلتين من الماء الذي كان الأب يسكن به، وأبى عمومة الجارية، قال: فذلك

  95. لهم دون الأم. وقال ابن القاسم في كتاب محمد: وليس لها أن ترحل بهم من الأسكندرية إلى الفسطاط، إلا مثل المرحلة والمرحلتين.

  96. ومن العتبية، قال مالك،

  97. فمن له أخت بالأندلس خاف عليك الضيعة، فأراد أن يخرج إليها وبينه وبينها حرب وفساد يخاف فيه الهلاك على دينه، قال: لا أحب له أن يخرج إلى موضع يخاف فيه الهلاك على دينه.

  98. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: والأب إذا انتجع من البلد أخذ الولد،

  99. وإن كان يرضع؛ ذكرا أو أنثى. قال مالك: وليس له أن يخرج بالولد لطلب الفرض عند أمير المؤمنين ببلد آخر. قال مالك:

  100. ومن تزوج فولد له ثم فارقها فله الخروج بولده إلى وطنه إن كان بعيدا،

  101. وإن كانوا كبارا، ما دام الأب يليهم، ما لم يكن الموضع قريبا مما لا ينقطع عنه خبرهم إلا أن تريد أمهم اللحوق بهم، / فذلك لها، وتكون أولى بهم.

  102. وأما السفر بهم فليس ذلك للأب إلا بإذن أمهم، إلا في الانتجاع.

  103. مالك: وإذا انتجع من المدينة إلى مصر والشام ولا يريد الرجوع فله الخروج بهم، وليس للأم أن ترحل بالولد عن أوليائهم إلى مصر من الاسكندرية، إلا مثل المرحلة أو المرحلتين (قلت) لمحمد: فأقصى ما للأب ينتجع بولده وأقربه، والذي لا ترحل إليه الأم بالولد عن عصبتهم.

  104. فقال لي: الموضع الذي لا يكاد يصل خبرهم، وأقرب ذلك ستة برد. قال مالك في المرحلتين. وقال أصبغ: إذا انتجع من الاسكندرية إلى الكربون فله الرحلة بهم. محمد: فهذا قريب قدر بريدين، ولم أسمع من قاله إلا أصبغ، ولم ير أشهب للأم أن ترحل به إلى ثلاثة برد قال أشهب: إذا مات الأب وترك صغيرًا فأراد وليه أن ينتجع من البلد، فله أخذه من أمه وإن لم تتزوج،

  105. وإن انتجع إلى أقرب ميل من الفيوم إلى الصعيد، فذلك له. وقاله مالك، فقال له السائل مرحلتين. وأجاز مالك

  106. للأم أن ترتحل بهم إلى مسافة يوم. وقال أيضا: ما لها أن تضر بأوليائه، ولتطلبهم هي بها،

  107. ولا تخرج إلا إلى المكان القريب.

  108. قال مالك: وليس للعبد أن يظعن بالولد إذا طلق أمهم، وللأم أن تنتجع به حيث شاءت، وليس ذلك للعبد إلا أن يكون له ولد حر. قال مالك، في عبد تزوج حرة، وله منها ولد ابن عشر سنين، وهم بالقلزم، فركب به البحر إلى الحال، فهلك الصبي، فقامت الأم عليه في ذلك، فقال: لا شيء على الأب في ذلك، وذكر ظعن العبد بزوجته.

  109. قد كتبته في كتاب النكاح/الثاني، في باب نفقة العبد على زوجته. وهل يظعن بها؟

  110. قال مالك، في الرجل يتزوج بغير إذن أبيه، ويريد أن يذهب مع زوجته، ويترك أباه شيخا زمنا والأب كاره لذلك، قال: إذا بلغ الغلام، وليس بسفيه،

  111. ولا ضعيف العقل، فجائز له أن يذهب حيث شاء،

  112. وإن كان سفيها لا يلي نفسه لم يكن له ذلك.

  1. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم قال مالك:

  2. وإذا كانت الأم لها [زوج معسر فعلى الابن نفقتها] ولا حجة للولد إن قال حتى يطلقها الزوج، قال: ولينفق على أبيه وعلى زوجة أبيه دون صغار بنيه.

  3. قال في سماع أشهب في العتبية: إن كان الابن مليا وكان ذلك يسيرا وما أشبهه،

  4. وإن كان الأب نكاحا يأتي بامرأة ملية فما ذلك عليه.

  5. قال ابن حبيب: إن مطرفا قال: إذا كانت الأم فقيرة والولد صغار يتامى، فالنفقة عليها في مال الولد، على قدر المواريث، على الذكر مثلا حظ الأنثى، لأن النفقة إنما وجبت في أموالهم؛ لصغرهم،

  6. وأما لو ولوا أنفسهم [كانت نفقتها عليهم [٥/ ٦٦]

  7. بالسوية]. وقال أصبغ: بل هي عليهم بالسواء في صغرهم وكبرهم. وقال ابن حبيب يقول مطرف؛ وهي مذكورة في كتاب الوصايا.

  8. وأعرف في كتاب أبي الفرج، في الأب يكون له بنون: أنه إن كان كل واحد تلزمه النفقة على انفراده، لزمتهم النفقة أجمعين بالسواء،

  9. وإن كان بعضهم لا يلزمه على انفراده شيء فنفقته على باقيهم، وكأن محمدا أشار إلى أن على/ كل واحد بقدر يسره. قال: قال مالك:

  10. ولا يجبر السلطان أحدا على أن يحج بابنه ولا على أن يزوجه.

  11. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم. محمد: قال مالك: إذا بلغ الغلام سفيها أو أعمى، أو به زمانة، أو به بلاء لا يقوى معه على الكسب،

  12. فلا تنقطع نفقته عن الأب، قال:

  13. وإذا بنى بالبكر زوجها وهي زمنة ثم فارقها فالنفقة باقية على الأب، كالصغيرة تطلق بعد البناء وقبل المحيض، واختلف في نفقة هذه بعد المحيض.

  14. وقال ابن وهب ما في الولد يبلغ أعمى أو مبتلى أو مكسورا فلا نفقة على أبيه، وعلى كل محتلم نفقة نفسه. قال أصبغ: وذلك إذا نزلت به الزمانة بعدالحلم. قال مالك: وللرجل المعسر أن يؤاجرابنه لينفق عليه من إجازته ما لم يعقد عليه سنين يجاوزها احتلامه.

  15. قال أصبغ: فإن فعل سقط عنه بما جاوزه الاحتلام. وقال مالك:

  16. وإن كان الابن مليا، فليس له أن يؤاجره بحال، ويجبر على أن ينفق.

  17. ومن فارق زوجته وله منها صبية فقال ما عندي لها نفقة، ولكن ابعثها تأكل معي. فلينظر،

  18. فإن كان ما قال معروفا فذلك له.

  19. ومن كتاب محمد، قال:

  20. وإذا رفع الأبوان إلى السلطان في مغيب الابن،

  21. ولا له مال حاضر، لم يأمرهما أن يتسلفا عليه

  22. بخلاف الزوجة، إذ لا يلزم نفقتها إلا بالحكم. قال ابن القاسم:

  23. وإذا ورثت البكر خادما من أمها، لم يلزم الأب أن

  24. ينفق على الخادم، وإما أنفق عليها أو باعها، قال أشهب:

  25. ولا يلزمه نفقة الابن/ من يوم ورثت الخادم، حتى لا يبقى من ثمنها شيء. وقال سحنون مثله، أنه لا يلزمه نفقة عليها،

  26. ولا على خادمها، لأنها ملية بالخادم.

  27. باب في انفاق الأب على الولد من عنده ومحاسبته وكيف ان مات الأب وأوصى في ذلك أو لم يوص؟

  28. من كتاب ابن المواز، قال مالك:

  29. وإذا أنفق الأب على الولد من عنده وللولد مال عين بيده الآن أو بيد غيره، فله الرجوع فيه،

  30. وإن مات الأب قبل أخذه، فأراد الورثة الرجوع عليه بالنفقة منذ كان مال الابن عينا، وهو عنده يمكنه أخذه فلم يفعل، لم يكن للورثة الرجوع عليه وإن كتبه الأب عليه إلا أن يوصي به، وذلك أن من شأن الآباء أن ينفقوا على الأبناء وإن كان لهم أموال، قال:

  31. وأما إن كان مال لولد عروضا، أو حيوانا، فللورثة محاسبة الابن بذلك إذا كتبه، وهذا كله في العتبية، من سماع ابن القاسم.

  32. قال ابن القاسم: وهو أحسن ما سمعت. وروى عنه عيسى: إذا كان مال الولد عرضا فأنفق الأب عليه من عنده ثم قال في مرضه: لا تحاسبوه. فذلك نافذ جائز،

  33. ولا تكون وصية لوارث لأنه شيء فعله في صحته.

  34. قال ابن المواز: ووجدنا لمالك أيضا أنه قال: يحاسبونه إن كان المال عروضا. ولم يذكر كتبه، ويحسب كل وقت بسعره. وقال أشهب: أرى أن يحاسب في العين؛

  35. وإن أوصى الأب ألا يحاسب/؛ لأني كنت أنفق عليه من مال، لم يصدق. قال أصبغ: أحب إلى أن يحاسب بعد موته حتى يقول في صحته، لا تحاسبوه. أو يقول: إنما كنت أنفق عليه من مالي، لأوفر ماله.

  36. وإن كان قوله ذلك في المرض، فذلك جائز،

  37. وإن أوصى بذلك، فهو سواء. قال ابن

  38. القاسم: إن كان مال اليتامى ناضا لم يحاسبوه النفقة،

  39. وإن كان عرضا حاسبوه، ولعله لم يمكنه البيع حتى مات.

  40. ومن العتبية وكتاب محمد: قال مالك، فيمن أنفق على ولده،

  41. ثم ورث الغلام، فأنفق عليه مدة ثم مات الغلام، فأراد محاسبة الأم أو الجدة: إن لم يكن أم بما أنفق عليه من يوم ورث المال، فأبت هي، قال: ذلك له،

  42. ولا يمين عليه إن كان مقلا،

  43. وإن كان مليا، فليحلف لها أنه ما أنفقه من عنده. وفي رواية سحنون، قال مالك: لا يمين عليه.

  44. ثم رجع مالك، فقال: يحلف.

  45. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  46. ومن كان يأخذ لابنه عطاء قسما، وهو في حجره،

  47. ثم هلك الأب، فإنه يحسب في ذلك نفقة الابن في سائر السنين بقدر غلائها، ورخصها، وما كان من فضل رجع به الابن في مال الأب، وفي كتاب الوصايا من معاني هذا الباب.

  48. في نفقة الوصي أو غيره على اليتيم هل يرجع عليه؟

  49. ومن أنفق على أهل غائب

  50. من كتاب ابن المواز والعتبية، من كتاب التفليس، قال مالك: وما أنفق الوصي في ختان اليتيم وعرسه من أمر معروف في غير سرف ولا باطل جاز لمن دعي إليه إجابته، والأكل سنة، وما كان من/ سرف، أو في لعب أو باطل ضمنه، وحسب له العدل.

  51. وكذلك في سرف الإنفاق من كل ما يلي على مولى عليه.

  52. من كتاب محمد: وإذا أنفق عليه الولي من مال الولي رجع عليه في ماله،

  53. وإن لم يكن كان للصبي مال لم يتبع بشيء. قال مالك: ويوسع عليهم ولا يضيق. وقال ربيعة: قال ربيعة: ويشتري لهم بعض ما يلهون به وذلك مما يشب به، وما

  54. أنفق الأخ على أخيه اليتيم من ماله، رجع في مال اليتيم

  55. وكذلك من أنفق على مريض وطلب له الأطباء، فهو في ماله،

  56. وإن لم يكن له مال، لم يتبع بشيء. قال ابن القاسم:

  57. ومن أنفق على صغير له مال رجع عليه في ماله،

  58. فإن تلف ذلك المال وأفاد مالا ثانيا، لم يتبعه بشيء إلا فيما كان له قبل الانفاق.

  59. قال مالك: وسواء أشهد أنه إنما أنفق ليرجع أو لم يشهد إذا ادعى أنه أنفق عليه، كلف البينة بذلك أو بأنه كان في حوزه وحجره، يكفله ولا يعلم أحد ينفق عليه غيره، ويقول هو: أنفقت عليه لأتبعه. قال: ويحلف أنه أنفق عليه ليتبعه.

  60. وإن كان يليه غيره، كلف البينة بالدفع إلى ما كان عليه.

  61. وإذا قال الولي في اليتيم لا مال له: أن أنفق عليه، على أن أتبه إن أفاد شيئا، وإلا فهو في حل.

  62. ولا أدعه يموت. فلا ينفعه ذلك،

  63. ولا اتباع له، ولو أنفق ليتبعه في عروض له، فعجزت عن ذلك لم يتبع عاتقي.

  64. ومن أسلف يتيما في عمارة منزله،

  65. فإن كان مما يخاف انهدامه أو خرابه رجع عليه،

  66. وأما غير ذلك من مرمة أو شراء دابة أو شراء سلعة وحوالة بها يركبها فلا يلزم/ اليتيم، إلا أن يجد شيئا بعينه من ذلك، فليأخذه.

  67. في الانفاق على أهل الغائب أو على عبد له عنده وبماذا يرجع؟ وهل تباع أمة أو صبي بعتقها؟ ونفقة العبد المخدم

  68. من كتاب ابن المواز:

  69. ومن أنفق على أهل غائب وولده الذين يلزم نفقتهم وله بينة بذلك وحلف ما أنفق إلا على وجه السلف وصادف ملء الغائب في غيبته، فليتبعه ولو كان معسرا يومئذ لم يلزمه، يريد: وإن أيسر.

  70. قال ابن القاسم: ومن أنفق على صبي على الحسبة،

  71. ثم ظهر أن له أبا موسرا، ولم يتبعه بشيء إلا أن يعلم أن الأب تعمد ذلك بهم. قال أشهب، في غير كتاب محمد: لا يتبع الأب وإن تعمد طرحه. قال مالك:

  72. ومن غاب وقد أوصى في أمة أنها حرة بعد موته في سفره وله أصل وولد بلا نفقة فلهم بيعها في النفقة.

  73. قال مالك: ومن ترك خادما عند رجل فأنقق عليها آصعا من تمر فقال: أعطيتك الملكية. وقال المنفق: آخذ بسعر يوم أنفقت، وقد رخص الآن. فله بسعر يوم أنفق. قال ابن القاسم: إن اشترى التمر، فله الثمن الذي نقد،

  74. وإن كان التمر من عنده فله الملكية.

  75. وكذلك عند العتبية. ومن كتاب محمد قال مالك: ونفقة العبد المخدم بوصية على الموصى له بالخدمة،

  76. وكذلك في الجناية على المخدم إذا قتله. قال مالك، في العتبية وكتاب محمد:

  77. ومن حبس على أم ولده خادما يخدمها فنفقتها من مال الميت. وقال ابن القاسم، وأشهب: / على الذي له الخدمة.

  78. ولو أوصى بالنفقة على أم الولد وبخدمة الأمة لها لكان نفقتها ونفقة الخادم من الثلث. قال مالك:

  79. ولو أوصى لثلاث أمهات أولاده بالنفقة عليهن ثلاث،

  80. وأما بعد ذلك فعليهن،

  81. ولو وقت لهن في الثلاث سنين نفقة، لم يزدن عليها، وعليهن نفقة الأمة في ثلاث سنين وبعدها.

  82. صفحة بيضاء

  83. بسم الله الرحمن الرحيم

  84. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٢٤٣ مسألة
كتاب النفقات٢٤٣ مسألة
  1. على موسر لزوجته كل يوم مد طعام

  2. ومعسر مد

  3. ومتوسط مد ونصف

  4. والمد مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم.

  5. قلت: الأصح مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع والله أعلم

  6. ومسكين الزكاة معسر

  7. ومن فوقه إن كان لو كلف مدين ردع مسكينا فمتوسط

  8. وإلا فموسر

  9. والواجب غالب قوت البلد.

  10. قلت: فإن اختلف وجب لائق به

  11. ويعتبر اليسار وغيره بطلوع الفجر والله أعلم

  12. وعليه تمليكها حبا

  13. وكذا طحنه وخبزه في الأصح

  14. ولو طلب أحدهما بدل الحب لم يجبر الممتنع

  15. فإن اعتاضت جاز في الأصح

  16. إلا خبزا ودقيقا على المذهب

  17. ولو أكلت معه كالعادة سقطت نفقتها في الأصح.

  18. قلت: إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها والله أعلم

  19. ويجب أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر

  20. ويختلف بالفصول

  21. ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت بين موسر وغيره

  22. ولحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد

  23. ولو كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم

  24. وكسوة تكفيها فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب

  25. ويزيد في الشتاء جبة

  26. وجسنها قطن

  27. فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير وجب في الأصح

  28. ويجب ما تقعد عليه كزلية أو لبد أو حصير

  29. وكذا فراش للنوم في الأصح

  30. ومخدة ولحاف في الشتاء

  31. وآلة تنظيف كمشط ودهن وما يغسل به الرأس ومرتك ونحوه لدفع صنان

  32. لا كحل وخضاب وما يزين

  33. ودواء مرض وأجرة طبيب وحاجم

  34. ولها طعام أيام المرض وأدمها

  35. والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة وثمن ماء غسل جماع ونفاس

  36. لا حيض واحتلام

  37. ولها آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة وكوز وجرة ونحوها

  38. ومسكن يليق بها

  39. ولا يشترط كونه ملكه

  40. وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها بحرة أو أمة له أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة

  41. وسواء في هذا موسر ومعسر وعبد

  42. فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها

  43. أو بأمته أنفق عليها بالملك

  44. أو بمن صحبتها لزمه نفقتها

  45. وجنس طعامها جنس طعام الزوجة

  46. وهو مد على معسر

  47. وكذا متوسط في الصحيح

  48. وموسر مد وثلث

  49. ولها كسوة تليق بحالها

  50. وكذا أدم على الصحيح

  51. لا آلة تنظيف

  52. فإن كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفه

  53. ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجب إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها

  54. ولا إخدام لرقيقه

  55. وفي الجملة وجب

  56. ويجب في المسكن إمتاع

  57. وما يستهلك كطعام تمليك وتتصرف فيه

  58. فلو قترت بما يضرها منعها

  59. وما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط تمليك

  60. وقيل: إمتاع

  61. وتعطي الكسوة أول شتاء وصيف

  62. فإن تلف فيه بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك

  63. فإن ماتت فله لم ترد

  64. ولو لم يكس مدة فدين.

  65. فصل

  66. الجديد أنها تجب بالتمكين لا العقد

  67. فإن اختلفا فيه صدق

  68. فإن لم تعرض عليه مدة فلا نفقة فيها

  69. وإن عرضت وجبت من بلوغ الخبر

  70. فإن غاب كتب الحاكم لحاكم بلده ليعلمه فيجيء أو يوكل

  71. فإن لم يفعل ومضى زمن وصوله فرضها القاضي

  72. والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرض ولي

  73. وتسقط بنشوز ولو بمنع لمس بلا عذر

  74. وعبالة زوج أو مرض يضر معه الوطء عذر

  75. والخروج من بيته بلا إذن نشوز

  76. إلا أن يشرف على انهدام

  77. وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يسقط

  78. ولحاجتها يسقط في الأظهر

  79. ولو نشرت فغاب فأطاعت لم تجب في الأصح

  80. وطريقها أن يكتب الحاكم كما سبق

  81. ولو خرجت في غيبته لزيارة ونحوها لم تسقط

  82. والأظهر أن لا نفقة لصغيرة

  83. وأنها تجب لكبيرة على صغير

  84. وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز إن لم يملك تحليلها

  85. فإن ملك فلا حتى تخرج فمسافرة لحاجتها

  86. أو بإذن ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج

  87. ويمنعها صوم نفل

  88. فإن أبت فناشزة في الأظهر

  89. والأصح أن قضاءه لا يتضيق كنفل فيمنعها

  90. وأنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت وسنن راتبة

  91. ويجب لرجعية المؤن

  92. إلا مؤنة تنظف

  93. فلو ظنت حاملا فأنفق فبانت حائلا استرجع ما دفع بعد عدتها

  94. والحائل البائن بخلع أو ثلاث لا نفقة لها ولا كسوة

  95. وتجبان لحامل لها

  96. وفي قول للحمل

  97. فعلى الأول لا تجب لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد.

  98. قلت: ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملا والله أعلم

  99. ونفقة العدة مقدرة كزمن النكاح

  100. وقيل: تجب الكفاية

  101. ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل

  102. فإذا ظهر وجب يوما بيوم

  103. وقيل: حين تضع

  104. ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب.

  105. فصل

  106. أعسر بها فإن صبرت صارت دينا عليه

  107. وإلا فلها الفسخ على الأظهر

  108. والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب

  109. ولو حضر وغاب ماله فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ

  110. وإلا فلا ويؤمر بالإحضار

  111. ولو تبرع رجل بها لم يلزمها القبول

  112. وقدرته على الكسب كالمال

  113. وإنما تفسخ بعجزه عن نفقة معتمر

  114. والإعسار بالكسوة كهو بالنفقة

  115. وكذا بالأدم والمسكن في الأصح.

  116. قلت: الأصح المنع في الأدم والله أعلم

  117. وفي إعساره بالمهر أقوال أظهرها تفسخ قبل وطء

  118. لا بعده

  119. ولا فسخ حتى يثبت عند قاض إعساره فيفسخه أو يأذن لها فيه

  120. ثم في قول ينجز الفسخ

  121. والأظهر إمهاله ثلاثة أيام

  122. ولها الفسخ صبيحة الرابع:

  123. إلا أن يسلم نفقته

  124. ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث: وعجز الرابع: بنت

  125. وقيل: تستأنف

  126. ولها الخروج زمن المهلة لتحصيل النفقة

  127. وعليها الرجوع ليلا

  128. ولو رضيت بإعساره أو نكحته عالمة بإعساره فلها الفسخ بعده

  129. ولو رضيت بإعساره بالمهر فلا

  130. ولا فسخ لولي صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة

  131. ولو أعسر زوج أمة بالنفقة فلها الفسخ

  132. فإن رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح

  133. وله أن يلجئها إليه بأن لا ينفق عليها ويقول افسخي أو جوعي.

  134. فصل

  135. يلزمه نفقة الوالد وإن علا والولد وإن سفل وإن اختلف دينهما

  136. بشرط يسار المنفق بفاضل عن قوته وقوت عياله في يومه

  137. ويباع فيها ما يباع في الدين

  138. ويلزم كسوبا كسبها في الأصح

  139. ولا تجب لمالك كفايته

  140. ولا لمكتسبها

  141. وتجب لفقير غير مكتسب إن كان زمنا أو صغيرا أو مجنونا

  142. وإلا فأقوال أحسنها تجب

  143. والثالث: لأصل لا فرع.

  144. قلت: الثالث: أظهر والله أعلم

  145. وهي الكفاية

  146. وتسقط بفواتها

  147. ولا تصير دينا عليه

  148. إلا بفرض قاض أو إذنه في اقتراض لغيبة أو منع

  149. وعليها إرضاع ولدها اللبأ

  150. ثم بعده إن لم يوجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه

  151. وإن وجدتا لم تجبر الأم

  152. فإن رعبت وهي منكوحة أبيه فله منعها في الأصح.

  153. قلت: الأصح ليس له منعها صححه الأكثرون والله أعلم

  154. فإن اتفقا وطلبت أجرة مثل أجيبت

  155. أو فوقها فلا

  156. وكذا إن تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل في الأظهر

  157. ومن استوى فرعاه أنفقا

  158. وإلا فالأصح أقربهما

  159. فإن استويا فبالإرث في الأصح

  160. والثاني بالإرث ثم القرب

  161. والوارثان يستويان أم يوزع بحسبه وجهان

  162. ومن له أبوان فعلى الأب

  163. وقيل: عليهما لبالغ

  164. أو أجداد وجدات إن أدلى بعضهم ببعض فالأقرب

  165. وإلا فبالقرب

  166. وقيل: الإرث

  167. وقيل: بولاية المال

  168. ومن له أصل وفرع ففي الأصح على الفرع وإن بعد

  169. أو محتاجون يقدم زوجته ثم الأقرب

  170. وقيل: الوارث

  171. وقيل: الولي.

  172. فصل

  173. الحضانة حفظ من لا يستقل وتر بيته

  174. والإناث أليق بها

  175. وأولاهن أم

  176. ثم أمهات يدلين بإناث يقدم أقربهن

  177. والجديد تقدم بعدهن أم أب ثم أمهاتها المدليات بإناث ثم أم أبي أب كذلك ثم أم أبي جد كذلك

  178. والقديم الأخوات والخالات عليهن

  179. وتقدم أخت على خالة

  180. وخالة على بنت أخ وأخت وبنت أخ

  181. وأخت على عمة

  182. وأخت من أبوين على أخت من أحدهما

  183. والأصح تقديم أخت من أب على أخت من أم

  184. وخالة وعمة لأب عليهما لأم

  185. وسقوط كل جدة لا ترث

  186. دون أنثى غير محرم كبنت خالة

  187. وتثبت لكل ذكر محرم وارث على ترتيب الإرث

  188. وكذا غير محرم كابن عم على الصحيح

  189. ولا تسلم إليه مشتهاة بل إلى ثقة يعينها

  190. فإن فقد الإرث والمحرمية أو الإرث فلا في الأصح

  191. وإن اجتمع ذكور وإناث فالأم ثم أمهاتها ثم الأب

  192. وقيل: تقدم عليه الخالة والأخت من الأم

  193. ويقدم الأصل على الحاشية

  194. فإن فقد فالأصح الأقرب

  195. وإلا فالأنثى

  196. وإلا فيقرع

  197. ولا حضانة لرقيق ومجنون وفاسق وكافر على مسلم

  198. وناكحة غير أبي الطفل

  199. إلا عمه وابن عمه وابن أخيه في الأصح

  200. وإن كان رضيعا اشترط أن ترضعه على الصحيح

  201. فإن كملت ناقصة وطلقت منكوحة حضنت

  202. وإن غابت الأم أو امتنعت فللجدة على الصحيح

  203. هذا كله في غير مميز والمميزان افترق أبواه كان عند من اختار منهما

  204. فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت فالحق للآخر

  205. ويخير بين أم وجد

  206. وكذا أخ أو عم أو أب مع أخت أو خالة في الأصح

  207. وإن اختاره أحدهما ثم الآخر حول إليه

  208. فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه

  209. ويمنع أنثى

  210. ولا يمنعها دخولا عليهما زائرة

  211. والزيارة مرة في أيام

  212. فإن مرضا فالأم أولى بتمريضهما

  213. فإن رضي به في بيته وإلا ففي بيتها

  214. وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعند الأب نهارا يؤدبه ويسلمه لكتب أو حرفة

  215. أو أنثى فعندها ليلا ونهارا يزورها الأب على العادة

  216. وإن اختارهما أقرع

  217. وإن لم يختر فالأم أولى

  218. وقيل: يقرع

  219. ولو أراد أحدهما سفر حاجة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود

  220. أو سفر نقلة فالأب أولى بشرط أمن طريقه والبلد المقصود قبل ومسافة قصر

  221. ومحارم العصبة في هذا كالأب

  222. وكذا ابن عم لذكر

  223. ولا يعطى أنثى

  224. فإن رافقته بنته سلم إليها.

  225. فصل

  226. عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم

  227. ولا يكفي ستر العورة

  228. ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة

  229. وتسقط بمضي الزمان

  230. ويبيع القاضي فيها ماله

  231. فإن فقد المال أمره ببيعه أو إعتاقه

  232. ويجبر أمته على إرضاع ولدها

  233. وكذا غيره إن فضل عنه

  234. وفطمه قبل حولين إن لم يضره

  235. وإرضاعه بعدهما إن لم يضرها

  236. وللحرة حق التربية

  237. فليس لأحدهما فطمه قبل حولين

  238. ولهما إن لم يضره

  239. ولأحدهما بعد حولين

  240. ولهما الزيادة

  241. ولا يكلف رقيقه إلا عملا يطيقه

  242. ويجوز مخارجته بشرط رضاهما

  243. وهي خراج يؤديه كل يوم أو أسبوع

  244. وعليه علف دوابه وسقيها

  245. فإن امتنع أجبر في المأكول على بيع أو علف أو ذبح

  246. وفي غيره على بيع أو علف

  247. ولا يحلب ما ضر ولدها

  248. وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٧١ مسألة
  1. يلزم الزوج نفقة زوجته قوتا وكسوة وسكناها بما يصلح لمثلها

  2. ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع

  3. فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وأدمه "ولحما" عادة الموسرين بمحلهما وما يلبس مثلها من حرير وغيره وللنوم فراش ولحاف "وإزار" ومخدة وللجلوس حصير جيد وزلي.

  4. وللفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد وأدم يلائمه وما يلبس مثلها ويجلس عليه.

  5. وللمتوسطة مع المتوسط والغنية مع الفقير وعكسها ما بين ذلك عرفا.

  6. وعليه مؤنة نظافة زوجته

  7. دون خادمها

  8. ولا دواء وأجرة طبيب.

  9. فصل

  10. ونفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة

  11. ولا قسم لها

  12. والبائن بفسخ أو طلاق لها ذلك إن كانت حاملا

  13. والنفقة للحمل لا لها من أجله.

  14. "ومن حبست ولو ظلما" أو نشزت أو تطوعت "بلا إذنه" بصوم أو حج أو أحرمت بنذر حج "أو صوم" , "أو صامت عن كفارة أو قضاء رمضان مع سعة وقته" أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقطت

  15. ولا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها.

  16. ولها أخذ نفقة كل يوم في أوله

  17. وليس لها لا قيمتها ولا عليها أخذها

  18. فإن اتفقا "عليه" أو على تأخيرها أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة جاز

  19. ولها الكسوة كل عام "مرة في أوله" .

  20. وإذا غاب ولم ينفق لزمه نفقة ما مضى

  21. "وإن أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا غرمها الوارث ما أنفقته بعد موته" .

  22. فصل

  23. "ومن تسلم زوجته" أو بذلت نفسها ومثلها يوطأ وجبت نفقتها ولو مع صغر الزوج ومرضه وجبه وعنته.

  24. ولها منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال

  25. فإن سلمت نفسها طوعا ثم أرادت المنع لم تملكه.

  26. وإذا أعسر بنفقة القوت أو الكسوة أو بعضها أو المسكن لا في الماضي فلها فسخ النكاح

  27. فإن غاب موسر ولم يدع لها نفقة وتعذر أخذها من ماله واستدانتها عليه فلها الفسخ بإذن حاكم.

  28. باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم

  29. تجب "أو تتمتها" لأبويه وإن علوا

  30. ولولده وإن سفل "حتى ذوي الأرحام منهم حجبه معسر أو لا"

  31. وكل من يرثه بفرض أو تعصيب لا برحم سوى عمودي نسبه سواء ورثه الآخر "كأخ" أو لا كعمة وعتيق

  32. بمعروف مع فقر من تجب له "وعجزه عن تكسب"

  33. إذا فضل عن قوت نفسه وزوجته "ورقيقه يومه وليلته وكسوة وسكنى من حاصل أو متحصل

  34. ولا من رأس مال وثمن ملك وآلة صنعة" .

  35. ومن له وارث غير أب فنفقنه عليهم على قدر إرثهم

  36. فعلى الأم ثلث والثلثان على الجد

  37. وعلى الجدة السدس والباقي على الأخ

  38. والأب ينفرد بنفقة ولده.

  39. ومن له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما

  40. ومن أمه فقيرة وجدته موسرة فنفته على الجدة

  41. ومن عليه نفقة زيد فعليه نفقة زوجته كظئر لحولين.

  42. ولا نفقة مع اختلاف دين

  43. "إلا بالولاء" .

  44. "وعلى الأب أن يسترضع لولده ويؤدي الأجرة"

  45. ولا يمنع أمه إرضاعه

  46. ولا يلزمها إلا لضرورة كخوف تلفه

  47. ولها طلب أجرة المثل ولو أرضعه غيرها مجانا "بائنا كانت أو تحته"

  48. وإن تزوجت آخر فله منعها من إرضاع ولد الأول ما لم يضطر إليها.

  49. فصل

  50. وعليه نفقة رقيقه "طعاما" وكسوة "وسكنى"

  51. وأن لا يكلفه مشقا كثيرا

  52. وإن اتفقا على المخارجة جاز

  53. ويريحه وقت القائلة والنوم والمفروضة

  54. ويركبه في السفر عقبة

  55. وإن طلب نكاحا زوجه "أو باعه"

  56. وإن طلبته الأمة وطئها أو زوجها "أو باعها" .

  57. فصل

  58. وعليه علف بهائمه وسقيها "وما يصلحها"

  59. ولا يحملها ما تعجز عنه

  60. ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدها

  61. فإن عجز عن نفتقها أجبرعلى بيعها أو إجارتها أو ذبحها إن أكلت.

باب الحضانة١٥ مسألة
  1. "تجب لحفظ صغير ومعتوه ومجنون"

  2. والأحق بها أم ثم أمهاتها القربى فالقربى ثم أب ثم أمهاته كذلك ثم جد ثم أمهاته كذلك ثم أخت لأبوين ثم لأم ثم لأب ثم خالة لأبوين ثم لأم ثم لأب ثم عمات كذلك "ثم خالات ثم خالات أبيه ثم عمات أبيه ثم بنات إخوته وأخواته ثم بنات أعمامه وعماته ثم بنات أعمام أبيه وبنات عمات أبيه" ثم لباقي العصبة الأقرب فالأقرب "فإن كانت أنثى فمن محارمها" ثم لذوي أرحامه "ثم للحاكم"

  3. وإن امتنع من له الحضانة "أو كان غير أهل" انتقلت إلى من بعده.

  4. ولا حضانة لمن فيه رق

  5. ولا لفاسق

  6. ولا لكافر على مسلم

  7. ولا لمزوجة بأجنبي من محضون "من حين عقد"

  8. فإن زال المانع رجع إلى حقه.

  9. وإن أراد أحد أبويه سفرا طويلا إلى بلد بعيد ليسكنه وهو وطريقه آمنان فحضانته لأبيه

  10. وإن بعد السفر لحاجة أو قرب لها أو للسكنى فلأمه.

  11. فصل

  12. وإذا بلغ الغلام سبع سنين "عاقلا" خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما

  13. "ولا يقر بيد من لا يصونه ويصلحه" .

  14. وأبو الأنثى أحق بها بعد السبع

  15. "ويكون الذكر بعد رشده حيث شاء

  16. والأنثى عند أبيها حتى يتسلمها زوجها" .

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ١٢٨٠، مسألة ١٢٨١، مسألة ١٢٨٢٢٥ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ النَّفَقَةِ، بَابُ نَفَقَةِ الْعَبْدِ، بَابُ نَفَقَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ٧٠٦ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النفقات، باب الحال التي تجب فيها النفقة على الزوج، باب من أحق بكفالة الطفل٧٠٦ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النَّفَقَاتِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٧٥٨ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها - حكمها - أسبابها - مستحقوها دليلها، مبحث نفقة الزوجة وتتعلق بها مسائل، أنواع نفقة الزوجية٧٥١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل السادس: مسائل الإجماع في النفقات، الفصل السابع: مسائل الإجماع في الحضانة٦٣٦ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* فضل النفقة في وجوه البر:، ١٠ - الحضانة، * الولاية على الطفل نوعان:٦٠ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النفقات والحضانة