فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطلاق والخلع

الأسرة

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
تحفة الفقهاءعلاء الدين السمرقندي، ٢٨٢ مسألة
  1. يحْتَاج إِلَى بَيَان أَنْوَاع الطَّلَاق وَإِلَى بَيَان أَحْكَامهَا فَنَقُول الطَّلَاق فِي الأَصْل نَوْعَانِ طَلَاق سنة وَطَلَاق بِدعَة

  2. وَالسّنة نَوْعَانِ نوع يرجع إِلَى الْعدَد وَنَوع يرجع إِلَى الْوَقْت

  3. وَكَذَلِكَ طَلَاق الْبِدْعَة نَوْعَانِ أَيْضا يرجع إِلَى الْعدَد وَالْوَقْت

  4. ثمَّ السّنة فِي الْعدَد وَالْوَقْت نَوْعَانِ عندنَا حسن وَأحسن

  5. فَالْأَحْسَن أَن يُطلق الرجل امْرَأَته وَاحِدَة رَجْعِيَّة فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ ثمَّ يَتْرُكهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا أَو كَانَت حَامِلا قد استبان حملهَا

  6. وَأما الْحسن فَأن يطلقهَا وَاحِدَة فِي طهر لم يواقعها فِيهِ ثمَّ يُطلق فِي الطُّهْر الآخر وَاحِدَة ثمَّ فِي الطُّهْر الثَّالِث وَاحِدَة فَتبين

  7. وَأما طَلَاق الْبِدْعَة فِي الْوَقْت فَأن يطلقهَا فِي حَالَة الْحيض أَو فِي طهر جَامعهَا فِيهِ

  8. وَأما طَلَاق الْبِدْعَة فِي الْعدَد فَأن يطلقهَا ثَلَاثًا بِكَلِمَة وَاحِدَة

  9. ثمَّ السّنة الَّتِي ترجع إِلَى الْعدَد تستوي فِيهَا الْمَدْخُول بهَا وَغير الْمَدْخُول بهَا لِأَنَّهُ إِيقَاع الطَّلَاق من غير حَاجَة

  10. فَأَما السّنة فِي الْوَقْت فيختلف فِيهَا الْمَدْخُول بهَا وَغير الْمَدْخُول بهَا

  11. فَإِن الطَّلَاق فِي حَالَة الْحيض يكره عَلَيْهَا إِذا كَانَ مَدْخُولا بهَا لَا غير لِأَن فِيهِ تَطْوِيل الْعدة فَأَما فِي غير المدخلة فَلَا يكره لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى تَطْوِيل الْعدة فَإِنَّهُ لَا عدَّة عَلَيْهَا

  12. وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا من السّنة والبدعة قَول أَصْحَابنَا وَقَالَ الشَّافِعِي لَا أعرف فِي عدد الطَّلَاق سنة وَلَا بِدعَة وَإِنَّمَا السّنة والبدعة فِي الْوَقْت على مَا ذكرنَا

  13. وأصل ذَلِك مَا رُوِيَ عَن عبد الله بن عمر أَنه طلق امْرَأَته فِي حَالَة الْحيض فَسَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك فَقَالَ أَخْطَأت السّنة مَا هَكَذَا أَمرك الله إِن من السّنة أَن يسْتَقْبل الطُّهْر فيطلقها لكل قرء تَطْلِيقَة

  14. هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حق ذَوَات الْأَقْرَاء

  15. فَأَما فِي حق الآيسة وَالصَّغِيرَة فطلاق السّنة أَن يفصل بَين كل تَطْلِيقَة بِشَهْر بِالْإِجْمَاع

  16. وَفِي حق الممتد طهرهَا لَا يُطلق للسّنة إِلَّا وَاحِدَة

  17. وَأما فِي الْحَامِل فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف يُطلق ثَلَاثًا للسّنة ويفصل بَين كل تَطْلِيقَة بِشَهْر

  18. وَقَالَ مُحَمَّد وَزفر لَا يُطلق للسّنة إِلَّا وَاحِدَة وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  19. ثمَّ فِي حق الآيسة وَالصَّغِيرَة إِذا دخل بهما لَا يكره الطَّلَاق وَإِن طلقهما فِي طهر جامعهما فِيهِ بل يُبَاح لَهُ الطَّلَاق فِي أَي وَقت شَاءَ لِأَن احْتِمَال الْحَبل مَعْدُوم وَفِي ذَات الْأَقْرَاء يكره لهَذَا

  20. وَكَذَلِكَ فِي حق الْحَامِل لِأَن الْكَرَاهَة للندامة بِسَبَب الْحمل فَمَتَى طَلقهَا مَعَ قيام الْحمل علم أَنه لم ينْدَم

  21. هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حق الْحرَّة فَأَما فِي حق الْأمة الْمسلمَة والكتابية

  22. فَلَا يخْتَلف الْجَواب فِي حق السّنة والبدعة إِلَّا أَن فِي حق الْأمة طَلَاق السّنة وَاحِدَة لِأَن طَلَاق الْأمة ثِنْتَانِ وعدتها حيضتان

  23. وَلَو طلق امْرَأَته وَاحِدَة ثمَّ رَاجعهَا فِي ذَلِك الطُّهْر فَلهُ أَن يطلقهَا ثَانِيًا للسّنة عِنْد أبي حنيفَة وَزفر

  24. وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يُطلق

  25. وَعَن مُحَمَّد رِوَايَتَانِ

  26. وَأَجْمعُوا أَنه لَو أَبَانهَا فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ ثمَّ تزَوجهَا لَهُ أَن يطلقهَا ثَانِيًا للسّنة

  27. فَأَبُو حنيفَة ألحق الْمُرَاجَعَة بِالتَّزْوِيجِ وَالْمعْنَى الْجَامِع بَينهمَا أَن بالمراجعة بَطل حكم الطَّلَاق فَجعل كَأَن لم يكن

  28. وعَلى هَذَا قَالُوا لَو رَاجعهَا بالقبلة واللمس لَهُ أَن يطلقهَا ثَانِيًا فِي ذَلِك الطُّهْر عِنْد أبي حنيفَة فَأَما إِذا رَاجعهَا بِالْوَطْءِ فَلَا يُطلق ثَانِيًا لِأَن الْوَطْء دَلِيل الْمُرَاجَعَة فَيصير كَمَا لَو رَاجع ثمَّ جَامعهَا لَيْسَ لَهُ أَن يطلقهَا

  29. فَأَما إِذا جَامعهَا فحبلت جَازَ لَهُ أَن يُطلق أُخْرَى فِي ذَلِك الطُّهْر فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَزفر وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا يطلقهَا وَالصَّحِيح قَوْلهم لِأَن الْكَرَاهَة لمَكَان احْتِمَال الْحَبل فَإِذا علم بالحبل وطلق فَالظَّاهِر أَنه لَا ينْدَم كَمَا إِذا ظهر الْحَبل فجامعها ثمَّ طَلقهَا لَا يكره لما قُلْنَا

  30. وَإِذا طلق امْرَأَته فِي حَالَة الْحيض ثمَّ رَاجعهَا ثمَّ أَرَادَ طَلاقهَا للسّنة ذكر فِي الأَصْل أَنَّهَا إِذا طهرت ثمَّ حَاضَت ثمَّ طهرت طَلقهَا إِن شَاءَ

  31. وَذكر الطَّحَاوِيّ أَنه يطلقهَا فِي الطُّهْر الَّذِي يَلِي الْحَيْضَة

  32. وَذكر الْكَرْخِي وَقَالَ مَا ذكره الطَّحَاوِيّ قَول أبي حنيفَة وَمَا ذكر فِي الأَصْل قَوْلهمَا

  33. وَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ الْقيَاس لِأَنَّهُ طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَمَا ذكر فِي الأَصْل لحَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لعمر مر ابْنك فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ يَدعهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض فَتطهر ثمَّ يطلقهَا إِن شَاءَ طَاهِرا من غير جماع

  34. إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق للسّنة فَإِن كَانَت من ذَوَات الْأَقْرَاء

  35. وَهِي طَاهِرَة من غير جماع يَقع الطَّلَاق للْحَال وَإِن كَانَت حَائِضًا أَو فِي طهر جَامعهَا فِيهِ لم يَقع السَّاعَة فَإِذا حَاضَت وطهرت وَقعت بهَا تَطْلِيقَة

  36. وَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثِنْتَيْنِ للسّنة أَو ثَلَاثًا للسّنة وَقع عِنْد كل طهر لم يواقعها فِيهِ طَلْقَة

  37. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَنوى الْوُقُوع للْحَال يَقع عندنَا خلافًا ل زفر لِأَن السّنة نَوْعَانِ سنة إِيقَاع وَسنة وُقُوع فَإِن وُقُوع الثَّلَاث عَرفْنَاهُ جَائِزا مَشْرُوعا بِالسنةِ وَسنة الْإِيقَاع مَا ذكرنَا فَإِذا نوى صحت نِيَّته

  38. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق للسّنة وَنوى الثَّلَاث صَحَّ لما ذكرنَا أَن سنة الْإِيقَاع نَوْعَانِ حسن وَأحسن فَإِذا لم يكن لَهُ نِيَّة يَقع على الْأَحْسَن وَهُوَ الطَّلَاق الْوَاحِد فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَإِذا نوى الثَّلَاث فقد نوى إِيقَاعه فِي ثَلَاثَة أطهار فَيَقَع عِنْد كل طهر وَاحِدَة كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا فِي ثَلَاثَة أطهار

  39. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق للبدعة وَنوى الثَّلَاث صَحَّ لِأَن

  40. إِيقَاعه الثَّلَاث جملَة فِي طهر وَاحِد بِدعَة وَالطَّلَاق فِي حَالَة الْحيض بِدعَة فَإِذا نوى الثَّلَاث فقد نوى مَا يحْتَملهُ كَلَامه فَصحت نِيَّته

  41. فَأَما فِي حق الآيسة وَالصَّغِيرَة وَالْحَامِل فَإِنَّهُ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة يَقع للْحَال وَاحِدَة وَعند كل شهر أُخْرَى لقِيَامه مقَام الطُّهْر

  42. وعَلى هَذَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق طَلَاق الْعدة أَو طَلَاق الْعدْل أَو طَلَاق الْإِسْلَام أَو طَلَاق الْحق أَو طَلَاق الْقُرْآن أَو أجمل الطَّلَاق أَو أعدل الطَّلَاق أَو أحسن الطَّلَاق فَالْجَوَاب فِيهِ مثل قَوْله أَنْت طَالِق للسّنة

  43. ثمَّ يتنوع الطَّلَاق أَيْضا إِلَى نَوْعَيْنِ آخَرين رَجْعِيّ وبائن

  44. أما الرَّجْعِيّ فَهُوَ صَرِيح الطَّلَاق إِذا كَانَ وَاحِدًا أَو اثْنَتَيْنِ

  45. والصريح مَا اشتق من لفظ الطَّلَاق نَحْو قَوْلك أَنْت طَالِق وَأَنت مُطلقَة وطلقتك وَنَحْو ذَلِك

  46. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أَنْت الطَّلَاق لِأَن الْمصدر قد يُرَاد بِهِ الْمَفْعُول كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت مُطلقَة وَقد يُرَاد بِهِ الْفَاعِل فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق

  47. وَكَذَلِكَ الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة الَّتِي تسمى كِنَايَة نَحْو قَوْلك اعْتدي واستبري رَحِمك وَأَنت وَاحِدَة فَإِنَّهُ يكون رَجْعِيًا لِأَن قَوْله اعْتدي إِن كَانَ بعد الدُّخُول يَقع الطَّلَاق بِهِ بطرِيق الِاقْتِضَاء لِأَن الْأَمر بالاعتداد يكون بعد الطَّلَاق فَيصير الطَّلَاق ثَابتا مُقْتَضى صِحَة الْأَمر كَأَنَّهُ قَالَ طَلقتك فاعتدي وَإِن كَانَ قبل الدُّخُول بهَا يَجْعَل مجَازًا عَن الطَّلَاق

  48. وَكَذَا قَوْله استبري رَحِمك وَقَوله أَنْت وَاحِدَة أَي أَنْت طَالِق طَلْقَة وَاحِدَة

  49. ثمَّ مَا كَانَ من الصَّرِيح لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى النِّيَّة

  50. وَأما فِي هَذِه الْأَلْفَاظ الثَّلَاثَة فَيحْتَاج إِلَى النِّيَّة

  51. فَإِن نوى بقوله أَنْت طَالِق ونظائره ثَلَاث تَطْلِيقَات أَو طَلْقَتَيْنِ لَا يَصح عندنَا وَعند زفر وَالشَّافِعِيّ يَصح

  52. فَأَما إِذا ذكر بِلَفْظَة الْأَمر بِأَن قَالَ طَلِّقِي نَفسك أَو قَالَ لرجل طلق امْرَأَتي وَنوى الثَّلَاث صَحَّ

  53. وَكَذَلِكَ إِذا قرن بِهِ الْمصدر بِأَن قَالَ أَنْت طَالِق طَلَاقا

  54. وَكَذَا إِذا ذكر الْمصدر وَحده بِأَن قَالَ أَنْت الطَّلَاق وَنوى الثَّلَاث صَحَّ بِالْإِجْمَاع

  55. وَلَا خلاف فِي الْكِنَايَات المنبئة عَن الْبَيْنُونَة وَالْحُرْمَة نَحْو قَوْلك أَنْت بَائِن أَنْت عَليّ حرَام وَنوى الثَّلَاث فَإِنَّهُ يَقع الثَّلَاث وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  56. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَقَالَ أردْت طَلَاقا عَن وثاق يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله دون الْقَضَاء لِأَنَّهُ صرف الْكَلَام عَن ظَاهره شرعا

  57. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق وَقَالَ أردْت الطَّلَاق عَن الْعَمَل لَا يصدق أصلا كَذَا قَالَ أَصْحَابنَا

  58. وروى الْحسن على أبي حنيفَة أَنه قَالَ يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله فِي الْفَصْلَيْنِ

  59. وَلَو قَالَ أَنْت مُطلقَة رَجْعِيَّة لَا يَقع بِدُونِ النِّيَّة

  60. وَلَو قَالَ أَنْت أطلق من امْرَأَة فلَان وَهِي مُطلقَة فَإِنَّهُ يقف على النِّيَّة إِلَّا إِذا كَانَ فِي حَال سُؤال الطَّلَاق مِنْهَا فَإِنَّهُ يَقع من غير نِيَّة

  61. وَلَو قَالَ يَا مُطلقَة أَو يَا طَالِق وَقَالَ أردْت بِهِ الشتم يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله دون الْقَضَاء إِن لم يكن لَهَا زوج قبله فَأَما إِذا كَانَ لَهَا

  62. زوج قبله فَإِنَّهُ يصدق فِي الْقَضَاء

  63. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق طَالِق أَو طَلقتك طَلقتك وعنى بِالثَّانِي الْإِخْبَار يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله دون الْقَضَاء

  64. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق فَقَالَ رجل مَا قلت فَقَالَ قلت هِيَ طَالِق أَو قَالَ قد طَلقتهَا فَهِيَ وَاحِدَة فِي الْقَضَاء لِأَن الظَّاهِر يدل عَلَيْهِ

  65. وَأما حكم الطَّلَاق الرَّجْعِيّ فَنَقُول إِنَّه يُوجب الْحُرْمَة وَزَوَال الْملك عِنْد انْقِضَاء الْعدة وَفِي الْحَال ينْعَقد سَببا لزوَال الْملك وَيتم عَلَيْهِ عِنْد انْقِضَاء الْعدة

  66. وَكَذَا ينْعَقد سَببا لزوَال حل الْمَحَلِّيَّة عِنْد انضمام الطَّلقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة إِلَيْهِ

  67. فَأَما فِي الْحَال فَلَا يَزُول شَيْء من الْحل وَالْملك

  68. وَهَذَا عندنَا

  69. وعَلى قَول الشَّافِعِي حكمه للْحَال زَوَال حل الْوَطْء وَزَوَال الْملك من وَجه

  70. وعَلى هَذَا يَنْبَنِي حل الْوَطْء عندنَا لقِيَام ملك النِّكَاح من كل وَجه وَإِنَّمَا يَزُول عِنْد انْقِضَاء الْعدة فَيكون الْحل قَائِما قبل انْقِضَاء الْعدة وَتَكون الرّجْعَة اسْتِدَامَة الْملك وَعِنْده الرّجْعَة إنْشَاء النِّكَاح من وَجه واستبقاء من وَجه فَيَقُول بِالْحُرْمَةِ احْتِيَاطًا

  71. وعَلى هَذَا يَنْبَنِي أَن الْإِشْهَاد لَيْسَ بِشَرْط فِي الرّجْعَة عندنَا وَعِنْده شَرط لما كَانَ إنْشَاء النِّكَاح من وَجه

  72. وَأَجْمعُوا أَنه يملك الْمُرَاجَعَة من غير رضَا الْمَرْأَة وَمن غير مهر وَمن غير تَجْدِيد العقد وَهُوَ أَن يَقُول لامْرَأَته رَاجَعتك أَو عبارَة تقوم مقَامهَا فِي هَذَا الْمَعْنى وَالْأَفْضَل أَن يشْهد على رَجعتهَا وَأَن يعلمهَا بذلك

  73. وعَلى هَذَا إِن الرّجْعَة لَا تثبت بِالْفِعْلِ عِنْده لِأَن إنْشَاء النِّكَاح من كل وَجه يكون بالْقَوْل وَالرَّجْعَة إنْشَاء من وَجه فَيجب أَن تكون بالْقَوْل أَيْضا لَكنا نقُول عندنَا تثبت الرّجْعَة والإعادة إِلَى الْحَالة الأولى بطرِيق الدّلَالَة لِأَن الطَّلَاق الرَّجْعِيّ مَتى زَالَ الْملك بِهِ عِنْد انْقِضَاء الْعدة يثبت من وَقت التَّكَلُّم من وَجه لِأَن الْإِبَانَة قَول الزَّوْج قَوْله هُوَ الطَّلَاق السَّابِق فَلَو لم تصح الرّجْعَة بِالْوَطْءِ لصار الْوَطْء وَاقعا فِي ملك الْغَيْر من وَجه فَكَانَ الْإِقْدَام على الْوَطْء دلَالَة الرّجْعَة وَالرَّدّ إِلَى الْحَالة الأولى احْتِرَازًا عَن الْحُرْمَة من وَجه

  74. وَكَذَا إِذا لمسها بِشَهْوَة أَو نظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة لِأَن ذَلِك حرَام أَيْضا فِي غير الْملك من وَجه

  75. فَأَما النّظر إِلَى فرجهَا لَا عَن شَهْوَة وَالنَّظَر إِلَى سَائِر أعضائها عَن شَهْوَة فَلَا يُوجب الْمُرَاجَعَة لِأَن هَذَا مِمَّا يُبَاح فِي الْجُمْلَة

  76. وَلَو جامعت الزَّوْج وَهُوَ نَائِم أَو مَجْنُون تثبت الرّجْعَة

  77. وَلَو لمسته الْمَرْأَة بِشَهْوَة مختلسة أَو كَانَ نَائِما واعترف أَنه كَانَ بِشَهْوَة فَهُوَ رَجْعَة عِنْد أبي حنيفَة

  78. وَهُوَ رِوَايَة عَن أبي يُوسُف

  79. وَقَالَ مُحَمَّد لَيْسَ برجعة

  80. وَقد ذكرنَا الْمَسْأَلَة فِي كتاب الْبيُوع فِي الْجَارِيَة الْمُشْتَرَاة بِشَرْط الْخِيَار للْمُشْتَرِي إِذا لمست المُشْتَرِي بِشَهْوَة على الاختلاس فَلَا نعتد بِهِ

  81. ثمَّ إِنَّمَا تصح الرّجْعَة إِذا رَاجعهَا فِي الْعدة

  82. فَلَا تصح بعد انْقِضَاء الْعدة لِأَنَّهُ زَالَ الْملك فَلَا بُد من تَجْدِيد العقد

  83. وَلَو أَنَّهَا إِذا طهرت من الْحَيْضَة الثَّالِثَة فَقَالَ رَاجَعتك لَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون أَيَّامهَا عشرَة أَو مَا دون الْعشْرَة فَإِن كَانَت أَيَّامهَا عشرَة فَإِنَّهُ لَا تصح الرّجْعَة وَتحل للأزواج

  84. لِأَن عدتهَا تَنْقَضِي بِمُجَرَّد مُضِيّ الْعشْرَة

  85. فَأَما إِذا كَانَت مَا دون الْعشْرَة فَإِن اغْتَسَلت لَا تصح الرّجْعَة وَتحل للأزواج وَإِن كَانَ قبل الِاغْتِسَال فَلَا تحل للأزواج وَتَصِح الرّجْعَة لِأَن مُدَّة الِاغْتِسَال من الْحيض بِإِجْمَاع الصَّحَابَة

  86. وَلَو اغْتَسَلت بسؤر حمَار فَلَا تصح الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج لِأَن سُؤْر الْحمار مَشْكُوك فِيهِ فَكَانَ الِاحْتِيَاط فِي بَاب الْحُرْمَة أَن لَا تصح الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج

  87. وَلَو اغْتَسَلت وَبَقِي فِي بدنهَا عُضْو كَانَت لَهُ الرّجْعَة وَإِن كَانَ أقل من عُضْو فَلَا رَجْعَة وَهَذَا اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَنه إِذا بَقِي أقل من عُضْو أَن تبقى الرّجْعَة لِأَن الْحَدث بَاقٍ حَتَّى لَا تحل لَهَا الصَّلَاة هَكَذَا رُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد الِاسْتِحْسَان فِي الْعُضْو أَنه لَا تَنْقَطِع الرّجْعَة وَالْقِيَاس أَنه تَنْقَطِع كَمَا فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَنهم استحسنوا وَقَالُوا لَا تَنْقَطِع الرّجْعَة لِأَن وجوب غسل الْعُضْو مجمع عَلَيْهِ فَلَا يكون الِاغْتِسَال مُعْتَبرا مَعَه كَمَا لَو زَاد على الْعُضْو

  88. فَأَما إِذا بَقِي الْمَضْمَضَة أَو الِاسْتِنْشَاق فقد رُوِيَ عَن مُحَمَّد أَنه قَالَ تَنْقَطِع الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج لِأَن الْمَضْمَضَة مُخْتَلف فِي وُجُوبهَا فَكَانَ الِاحْتِيَاط أَن تَنْقَطِع الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج

  89. هَذَا الَّذِي ذكرنَا حكم الِاغْتِسَال

  90. وَلَو مضى وَقت صَلَاة كَامِل قبل أَن تَغْتَسِل فَإِنَّهُ تَنْقَطِع الرّجْعَة

  91. لِأَن الصَّلَاة صَارَت دينا فَيكون لَهَا حكم الطاهرات مُطلقًا

  92. فَأَما إِذا تيممت بِأَن كَانَت مسافرة فَإِن صلت تَنْقَطِع الرّجْعَة أَيْضا فَأَما بِنَفس التَّيَمُّم فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا تَنْقَطِع

  93. وَعند مُحَمَّد وَزفر تَنْقَطِع وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  94. وَلَو قَالَ الزَّوْج قد كنت رَاجَعتك أمس وكذبته الْمَرْأَة فَإِن كَانَت فِي الْعدة فَالْقَوْل قَوْله لِأَنَّهُ أخبر بِمَا يملك إنشاءه للْحَال

  95. وَإِن قَالَ بعد انْقِضَاء الْعدة وكذبته الْمَرْأَة فَالْقَوْل قَوْلهَا لِأَنَّهُ أخبر بِمَا لَا يملك للْحَال إنشاءه وَلَا يَمِين عَلَيْهَا عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما وَهَذِه من جملَة الْمسَائِل السَّبْعَة الَّتِي لَا يسْتَحْلف فِيهَا عِنْده

  96. فَإِن قَالَ قد رَاجَعتك فَقَالَت مجيبة قد انْقَضتْ عدتي فَالْقَوْل قَوْلهَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا القَوْل قَول الزَّوْج وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  97. وَمن حكم الطَّلَاق الرَّجْعِيّ أَن تكون الْأَقْرَاء محسوبة من الْعدة لِأَن الطَّلَاق وَاقع فِي حق أحد الْحكمَيْنِ وَهُوَ انْعِقَاده سَببا لزوَال حل التَّزَوُّج

  98. وَأما الطَّلَاق الْبَائِن فَنَذْكُر أقسامه وَأَحْكَامه فَنَقُول الطَّلَاق الْبَائِن أَقسَام ثَلَاثَة أَحدهَا أَن يقْتَرن بِصَرِيح الطَّلَاق مَا يدل على الْبَيْنُونَة وَالثَّانِي أَن يكون اللَّفْظ منبئا عَن الْبَيْنُونَة وَالثَّالِث مَا يَقع بِهِ الْبَيْنُونَة من طَرِيق الحكم

  99. أما الأول فَنَقُول إِذا اقْترن بِالصَّرِيحِ الْعدَد الثَّلَاث بِأَن قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا أَو اقْترن بِاللَّفْظِ المنبىء عَن الْبَيْنُونَة صفة للْمَرْأَة من غير حرف الْعَطف كَقَوْلِه أَنْت طَالِق بَائِن أَو طَالِق الْبَتَّةَ أَو أَنْت طَالِق حرَام

  100. وَعَن أبي يُوسُف أَنه إِذا قَالَ أَنْت طَالِق للبدعة وَنوى وَاحِدَة

  101. بَائِنَة تكون بَائِنَة وروى هِشَام عَن مُحَمَّد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَنه وَاحِدَة رَجْعِيَّة

  102. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق أقبح الطَّلَاق رُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه رَجْعِيّ وَقَالَ مُحَمَّد أَنه بَائِن

  103. وَالْقسم الثَّانِي أَن يُوقع بِأَلْفَاظ دَالَّة على الْبَيْنُونَة وَالْقطع وَالْحُرْمَة وَهِي تسمى كنايات الطَّلَاق

  104. وَهِي فِي الْجُمْلَة أَقسَام ثَلَاثَة مِنْهَا مَا يصلح للشتم والتبعيد وَالطَّلَاق وَمِنْهَا مَا يصلح للطَّلَاق والتبعيد وَلَا يصلح للشتم وَمِنْهَا مَا لَا يصلح للطَّلَاق

  105. وَالْأَحْوَال ثَلَاثَة حَال ذكر الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب وَحَال ابْتِدَاء الزَّوْج بِالطَّلَاق لَيْسَ بِحَال سُؤال الطَّلَاق وَلَا حَال الْغَضَب

  106. وَهَهُنَا حكمان أَحدهمَا أَن وُقُوع الطَّلَاق بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ يفْتَقر إِلَى نِيَّة الطَّلَاق أم لَا وَالثَّانِي إِذا قَالَ الْمُتَكَلّم مَا عنيت بِهَذَا اللَّفْظ الطَّلَاق هَل يصدق أم لَا فَنَقُول أما بَيَان الحكم الأول إِذا ذكر لفظا يصلح للطَّلَاق فِي غير حَال مذاكرة الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب كَيْفَمَا كَانَ فَإِذا نوى بِهِ الطَّلَاق يَقع وَإِن لم يكن لَهُ نِيَّة لَا يَقع لِأَنَّهُ كَمَا يصلح للفرقة لأمر آخر فَإِن قَوْله بَائِن يحْتَمل بينونة الطَّلَاق وَيحْتَمل الْبَيْنُونَة عَن الْخَيْر أَو عَن الشَّرّ

  107. وَكَذَلِكَ قَوْله اذهبي واغربي والحقي بأهلك فَإِنَّهُ كَمَا

  108. يصلح للطَّلَاق يصلح للإبعاد عَن نَفسه والتغريب من غير طَلَاق مُحْتَمل والمحتمل لَا يَقع بِدُونِ النِّيَّة

  109. وَإِن كَانَ لفظا لَا يصلح للطَّلَاق فَإِنَّهُ لَا يَقع بِهِ الطَّلَاق وَإِن نوى لِأَن الطَّلَاق يَقع بِاللَّفْظِ لَا بِالنِّيَّةِ كَقَوْلِه اسْقِنِي واقعدي وأعرضت عَن طَلَاقك وصفحت عَن فراقك وَتركت طَلَاقك وخليت سَبِيل طَلَاقك وَنَحْو ذَلِك

  110. وَأما فِي حَال ذكر الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب فَفِي تِسْعَة أَلْفَاظ من الْكِنَايَات يَقع الطَّلَاق بِلَا نِيَّة وَهِي قَوْله أَنْت بَائِن وَأَنت عَليّ حرَام وخلية وبريئة وبتة وأمرك بِيَدِك واختاري واعتدي واستبري رَحِمك لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ كَمَا تصلح للطَّلَاق تصلح لغيره وَالْحَال يدل على الطَّلَاق ظَاهرا لِأَنَّهُ حَال سُؤال الطَّلَاق وَحَال الْغَضَب وَالْخُصُومَة فَكَانَ الظَّاهِر أَنه قصد الطَّلَاق بذلك فرجح جَانب الطَّلَاق على غَيره

  111. وَأما فِي سَائِر الْأَلْفَاظ نَحْو قَوْلك لَا سَبِيل لي عَلَيْك وفارقتك وخليت سَبِيلك وَلَا ملك لي عَلَيْك والحقي بأهلك ووهبتك لأهْلك واغربي واخرجي واذهبي وقومي واستتري وتقنعي وتزوجي وَلَا نِكَاح عَلَيْك وَنَحْو ذَلِك فَلَا يَقع إِلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهُ كَمَا تصلح للطَّلَاق تصلح للتبعيد عَن نَفسه وَالْإِنْسَان قد يبعد امْرَأَته من غير طَلَاق فَلَا بُد من النِّيَّة

  112. وَأما الحكم الثَّانِي وَهُوَ أَنه إِذا قَالَ مَا عنيت بِهِ الطَّلَاق هَل يصدق فَنَقُول فِي كل لفظ يصلح للطَّلَاق يصدق فِيمَا بَينه وَبَين الله لكَونه مُحْتملا فَأَما فِي الْقَضَاء فَهَل يصدق فَهُوَ على أَقسَام ثَلَاثَة

  113. قسم مِنْهُ لَا يدين فِي الْأَحْوَال كلهَا وَهُوَ أَرْبَعَة أَلْفَاظ قَوْله أَمرك بِيَدِك واختاري واعتدي واستبري رَحِمك لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ لَا تصلح للشتم وَلَا للتبعيد فَالظَّاهِر مِنْهَا الطَّلَاق وَالْحَال يدل عَلَيْهِ فَلَا يصدق فِي الْقَضَاء

  114. وَقسم مِنْهُ يدين فِي حَال الْغَضَب وَلَا يدين فِي حَال ذكر الطَّلَاق وَذَلِكَ فِي كل لفظ يصلح للشتم وَهِي خَمْسَة أَلْفَاظ أَنْت خلية بَريَّة بتة باين أَنْت عَليّ حرَام لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ تصلح للشتم وَتصْلح للطَّلَاق وَحَال الْغَضَب يصلح للأمرين جَمِيعًا فَكَانَ الْحَال مُحْتملا وَاللَّفْظ مُحْتملا للطَّلَاق وَغَيره فَلَا يكون قَوْله خلاف الظَّاهِر فَيصدق وَأما فِي حَال ذكر الطَّلَاق فَذكر هَذِه الْأَلْفَاظ مَعَ الرضى لَا يصلح إِلَّا للطَّلَاق فَحمل عَلَيْهِ دون الشتم

  115. وَقسم مِنْهُ يدين فِي حَال الْغَضَب وَحَال ذكر الطَّلَاق وَهِي الْأَلْفَاظ الَّتِي تصلح للتبعيد وَالطَّلَاق دون الشتم لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ تصلح للتبعيد وَتصْلح للطَّلَاق فَلَا يتَرَجَّح أحد الْأَمريْنِ بِالْحَال وَقد نوى مَا يحْتَملهُ كَلَامه وَالظَّاهِر لَا يُخَالِفهُ فَيصدق فِي الْقَضَاء

  116. وَالْقسم الثَّالِث وَأما الْبَائِن الَّذِي يَقع حكما فكثير كاعتراض حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَالرّضَاع وَاللّعان وَالرِّدَّة وَنَحْوهَا لِأَن الْغَرَض هُوَ الْمُفَارقَة بَينهمَا فَلَا بُد من ثُبُوت الْبَيْنُونَة لَكِن بَعْضهَا يكون طَلَاقا بِالْإِجْمَاع بَين أَصْحَابنَا وَبَعضهَا يكون فسخا بِالْإِجْمَاع وَبَعضهَا مُخْتَلف فِيهِ

  117. أما الأول فكالفرقة بالإيلاء فَإِذا مَضَت مُدَّة الْإِيلَاء بَانَتْ بتطليقة بَائِنَة عندنَا لِأَنَّهُ حصل بقول الزَّوْج وكتفريق القَاضِي بِسَبَب الْعنَّة

  118. فَإِن القَاضِي نَائِب عَن الزَّوْج فِي التَّفْرِيق الْوَاجِب عَلَيْهِ

  119. وَأما مَا يكون فسخا بِالْإِجْمَاع فكالفرقة الَّتِي تقع بِحرْمَة مُؤَبّدَة مثل حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَحُرْمَة الرَّضَاع لِأَنَّهَا خلاف حكم الطَّلَاق

  120. وَكَذَلِكَ كل فرقة حصلت بِفعل الْمَرْأَة أَو حصلت لَا بِفعل الزَّوْجَيْنِ فَهِيَ فسخ لِأَن الْمَرْأَة لَا تملك الطَّلَاق وَالطَّلَاق لَا بُد لَهُ من قَول الزَّوْج وَذَلِكَ نَحْو اخْتِيَار الْأمة الْمُعتقَة نَفسهَا أَو اخْتِيَار الصَّغِيرَة إِذا أدْركْت وردة الْمَرْأَة وإباؤها الْإِسْلَام بعد إِسْلَام زَوجهَا والفرقة الْوَاقِعَة باخْتلَاف الدَّاريْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فعل أحد

  121. وَكَذَا إِذا ملك أحد الزَّوْجَيْنِ صَاحبه لِأَنَّهُ تقع الْفرْقَة بِلَا فعل

  122. وَكَذَا إِذا أسلم الْحَرْبِيّ وَتَحْته أَكثر من أَربع نسْوَة فَاخْتَارَ أَرْبعا مِنْهُنَّ تقع الْفرْقَة على الْبَاقِيَات بِغَيْر طَلَاق لِأَن الْحُرْمَة تثبت شرعا وَاخْتِيَار الزَّوْج للْبَيَان لَا أَنه طَلَاق

  123. وَكَذَا اخْتِيَار الصَّغِير نَفسه بعد الْبلُوغ وَإِن كَانَ فعله لِأَنَّهُ رفع النِّكَاح من وَجه وَالْفَسْخ يثبت بطرِيق الضَّرُورَة

  124. وَأما الْمُخْتَلف فِيهِ فنحو الْفرْقَة بِسَبَب اللّعان عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد تكون طَلَاقا وَعند أبي يُوسُف تكون فسخا لِأَنَّهُ يثبت بِهِ حُرْمَة مُؤَبّدَة عِنْده خلافًا لَهما

  125. وَكَذَا ردة الزَّوْج عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف فرقة بَائِنَة بِغَيْر طَلَاق

  126. وَقَالَ مُحَمَّد هِيَ طَلَاق بَائِن

  127. وإباء الزَّوْج الْإِسْلَام إِذا أسلمت امْرَأَته الذِّمِّيَّة فَهُوَ طَلَاق بَائِن عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعند أبي يُوسُف فرقة بَائِنَة بِغَيْر طَلَاق

  128. ف مُحَمَّد سوى بَينهمَا وجعلهما طَلَاقا بَائِنا

  129. وَأَبُو يُوسُف جَعلهمَا فسخا

  130. وَأَبُو حنيفَة فرق بَينهمَا فَقَالَ ردة الزَّوْج فسخ وإباؤه الْإِسْلَام طَلَاق

  131. وَأما بَيَان أَحْكَام الطَّلَاق الْبَائِن فَنَقُول مِنْهَا إِن كَانَ وَاحِدًا يَزُول بِهِ ملك النِّكَاح وَتبقى الْمَرْأَة محلا للنِّكَاح بطلاقين حَتَّى لَا يحل لَهُ الِاسْتِمْتَاع بهَا وَلَا يَصح الظِّهَار وَالْإِيلَاء وَلَا يجْرِي التَّوَارُث وَلَا تحل إِلَّا بتجديد النِّكَاح وَلَو وَطئهَا لَا يجب الْحَد لاخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي الْكِنَايَات إِنَّهَا بوائن أَو رواجع وأصحابنا أخذُوا بقول من قَالَ إِنَّهَا بوائن

  132. وَالشَّافِعِيّ أَخذ بقول من قَالَ إِنَّهَا رواجع

  133. وَإِن كَانَت الْبَيْنُونَة بِالثلَاثِ يَزُول الْملك وَحل الْمَحَلِّيَّة جَمِيعًا حَتَّى لَا يحل لَهُ وَطئهَا إِلَّا بعد إِصَابَة الزَّوْج الثَّانِي

  134. وَإِن وجد عقد النِّكَاح أَو ملك الْيَمين فَإِن النِّكَاح لَا يَصح لعدم حل الْمَحَلِّيَّة وبسبب ملك الْيَمين يَصح وَلَا يُفِيد الْحل

  135. وَمِنْهَا أَن المبانة والمختلعة يلْحقهَا صَرِيح الطَّلَاق مَا دَامَت فِي الْعدة عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  136. وَأَجْمعُوا أَنه لَا تلحقها الْكِنَايَات المزيلة للنِّكَاح وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  137. وَمِنْهَا أَن الطَّلَاق الْبَائِن هَل يكره إِذا خلا عَن الْعدَد والعوض فِيهِ رِوَايَتَانِ فِي ظَاهر الرِّوَايَة لَا يكره

  138. وَفِي رِوَايَة الزِّيَادَات يكره

  139. وَإِذا اقْترن بِهِ الْعدَد يكره بِالْإِجْمَاع

  140. وَإِذا اقْترن بِهِ الْعِوَض وَهُوَ الْخلْع لَا يكره على مَا نذْكر

  141. ثمَّ وُقُوع الطَّلَاق بِمَا ذكرنَا من الْأَلْفَاظ يَسْتَوِي فِيهِ الْجَواب بَين أَن وجد من الزَّوْج أَو من نَائِبه وَهُوَ الْوَكِيل وَالرَّسُول

  142. وَكَذَلِكَ إِذا كتب وَهُوَ أَنْوَاع إِن لم يكن مستبين الْحُرُوف كَمَا إِذا كتب على المَاء والهواء فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُ لَا يُسمى كِتَابَة

  143. وَإِن كَانَ مستبين الْخط وَلَكِن لَا يكون على رسم الْكِتَابَة بِأَن كَانَت على لوح أَو حَائِط أَو أَرض فَهُوَ فِي حكم الْكِتَابَة وَلِأَن الْإِنْسَان قد يكْتب لتجربة الْخط ولتجربة الحبر والقلم فَإِن نوى الطَّلَاق يَقع وَإِلَّا فَلَا

  144. فَأَما إِذا كَانَ على رسم الْكِتَابَة والرسالة بِأَن يكْتب أما بعد يَا فُلَانَة إِذا وصل إِلَيْك كتابي فَأَنت طَالِق فَإِنَّهُ يَقع الطَّلَاق بِهِ وَلَا يصدق إِذا قَالَ لم أرد بِهِ الطَّلَاق لِأَن الْكتاب من الْغَائِب بِمَنْزِلَة الْخطاب من الْحَاضِر

  145. ثمَّ إِذا كتب مُطلقًا وَقَالَ أَنْت طَالِق على رسم الْكِتَابَة يَقع الطَّلَاق كَمَا كتب وَلَا يتَوَقَّف على الْوُصُول إِلَيْهَا

  146. وَإِن علقه بِشَرْط الْوُصُول بِأَن قَالَ إِذا وصل إِلَيْك كتابي فَإِنَّهُ لَا يَقع الطَّلَاق مَا لم يصل الْكتاب إِلَيْهَا لِأَن الْمُعَلق بِالشّرطِ لَا ينزل قبل وجوده

  147. هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حكم الصَّحِيح فَأَما الْمَرِيض إِذا طلق وَهُوَ صَاحب الْفراش طَلَاقا رَجْعِيًا أَو بَائِنا أَو ثَلَاثًا ثمَّ مَاتَ من ذَلِك الْمَرَض وَهِي فِي الْعدة فَإِنَّهَا تَرث عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  148. وَالْقِيَاس مَعَه لَكنا استحسنا بِإِجْمَاع الصَّحَابَة

  149. وَلَو زَالَ الْمَرَض ثمَّ نكس الْمَرِيض وَمَات وَهِي فِي الْعدة لم تَرثه لِأَنَّهُ تبين أَنه مَا طلق فِي مرض الْمَوْت

  1. هَهُنَا فُصُول أَرْبَعَة أَحدهَا أَن يَقُول لامْرَأَته أَمرك بِيَدِك وَالثَّانِي أَن يَقُول لَهَا اخْتَارِي وَالثَّالِث أَن يَقُول أَنْت طَالِق إِن شِئْت وَالرَّابِع أَن يَقُول طَلِّقِي نَفسك

  2. أما الأول فَهُوَ نَوْعَانِ إِمَّا أَن يكون مُطلقًا أَو مؤقتا

  3. أما إِذا قا أَمرك بِيَدِك مُطلقًا وَلم يوقته بِوَقْت وَيُرِيد بِهِ الطَّلَاق فَإِنَّهُ يصير أمرهَا بِيَدِهَا وَيصير الطَّلَاق مفوضا إِلَيْهَا وَتصير مالكة للتطليق مَا دَامَت فِي مجلسها ذَلِك وَإِن طَال

  4. وَهَذَا إِذا كَانَت حَاضِرَة وَسمعت الْأَمر من الزَّوْج وَعلمت بِهِ

  5. فَأَما إِذا كَانَت غَائِبَة أَو حَاضِرَة وَلم تسمع فلهَا الْخِيَار فِي مجْلِس بلغ إِلَيْهَا الْخَبَر فِيهِ وَعلمت بذلك لِأَن هَذَا تمْلِيك الطَّلَاق وَالتَّمْلِيك يقْتَصر جَوَابه على الْمجْلس وَيكون مؤقتا بِهِ كَمَا فِي قبُول البيع

  6. وَإِذا صَار الْأَمر فِي يَدهَا فَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فِي الْمجْلس تقع وَاحِدَة بَائِنَة إِذا أَرَادَ الزَّوْج بِهِ طَلَاقا وَاحِدًا أَو اثْنَيْنِ

  7. فَإِن أَرَادَ الزَّوْج

  8. ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاث لِأَن هَذَا اللَّفْظ من الْكِنَايَات فَيحْتَمل الثَّلَاث فَلَا بُد من نِيَّة الطَّلَاق على التَّفْصِيل الَّذِي ذكرنَا

  9. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَت طلقت نَفسِي أَو أبنت أَو أَنا مِنْك بَائِن أَو طَالِق أَو قَالَت أَنْت عَليّ حرَام أَو أَنْت مني بَائِن فَإِنَّهُ يكون جَوَابا لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ للطَّلَاق

  10. فَأَما إِذا وجد مِنْهَا كَلَام أَو فعل يدل على الْإِعْرَاض عَن اخْتِيَار النَّفس فَإِنَّهُ يبطل خِيَارهَا وَيخرج الْأَمر من يَدهَا وَذَلِكَ نَحْو أَن تقوم من مجلسها ذَلِك إِذا سَمِعت بِالْخِيَارِ إِن كَانَت قَاعِدَة أَو كَانَت قَائِمَة فركبت وَإِن كَانَت سائرة فَإِن أجابت على الْفَوْر أَو وقفت للتأمل فِي ذَلِك وَإِلَّا فَيبْطل خِيَارهَا لِأَن ذَلِك دَلِيل الْإِعْرَاض

  11. وَكَذَلِكَ إِذا اشتغلت بافتتاح الصَّلَاة أَو بِالْأَكْلِ وَالشرب حَتَّى يكون ذَلِك مجْلِس الْأكل وَالشرب

  12. فَأَما إِذا أكلت شَيْئا يَسِيرا أَو شربت شربة فَلَا يعْتَبر

  13. فَإِن قَالَت ادعوا لي أبواي حَتَّى أستشيرهما أَو ادعوا لي شُهُودًا أشهدهم عَلَيْهِ لم يبطل خِيَارهَا لِأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى ذَلِك فَلَا يكون دَلِيل الْإِعْرَاض

  14. ثمَّ إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا مرّة لَيْسَ لَهَا أَن تخْتَار ثَانِيًا وَيبْطل الْخِيَار لِأَنَّهُ فوض إِلَيْهَا الْخِيَار مرّة وَاحِدَة

  15. وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك إِن شِئْت

  16. فَأَما إِذا قَالَ أَمرك بِيَدِك كلما شِئْت فَيكون الْأَمر فِي يَدهَا فِي ذَلِك الْمجْلس وَغَيره حَتَّى تبين بِثَلَاث لِأَن كلمة كلما تَقْتَضِي التّكْرَار لَكِنَّهَا لَا تطلق نَفسهَا فِي الْمجْلس إِلَّا مرّة وَاحِدَة كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا فِي كل مجْلِس أَمرك بِيَدِك فَمَا لم يَتَجَدَّد الْمجْلس لَا يَتَجَدَّد الْخِيَار

  17. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك إِذا شِئْت أَو مَتى شِئْت أَو مَا شِئْت أَو مَتى مَا شِئْت فلهَا الْخِيَار فِي الْمجْلس وَغَيره كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فِي أَي وَقت شِئْت إِلَّا أَنه يكون لَهَا الْخِيَار مرّة لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ لَا توجب التّكْرَار

  18. فَأَما إِذا كَانَ الْأَمر بِالْيَدِ موقتا بِأَن قَالَ أَمرك بِيَدِك يَوْمًا أَو شهرا أَو سنة أَو هَذَا الْيَوْم أَو هَذَا الشَّهْر أَو هَذِه السّنة فلهَا الْأَمر فِي جَمِيع ذَلِك الْوَقْت وإعراضها عَن الْجَواب فِي ذَلِك الْمجْلس وَغَيره واشتغالها بِغَيْر الْجَواب من الْأَعْمَال والأقوال لَا يبطل خِيَارهَا مَا بَقِي شَيْء من ذَلِك الْوَقْت لِأَنَّهُ فوض الطَّلَاق إِلَيْهَا فِي جَمِيع ذَلِك الْوَقْت غير أَنه إِذا كَانَ الْوَقْت مُنْكرا كَقَوْلِه يَوْمًا أَو شهرا فلهَا الْخِيَار من سَاعَته الَّتِي تكلم إِلَى أَن يتم الْوَقْت وَيكون الشَّهْر بِالْأَيَّامِ

  19. فَأَما إِذا عين فَقَالَ هَذَا الْيَوْم أَو هَذَا الشَّهْر أَو هَذِه السّنة فلهَا الْخِيَار فِي بَقِيَّة الْيَوْم والشهر وَالسّنة

  20. وَلَو لم تعلم بِالْوَقْتِ حَتَّى مضى يبطل خِيَارهَا وَلَا يتَوَقَّف ثُبُوت الْخِيَار على الْوَقْت الَّذِي علمت بِهِ لِأَنَّهُ أثبت الْخِيَار فِي زمَان مُقَدّر فينتهي بانتهاء الْوَقْت إِذْ لَو بَقِي لزاد على مِقْدَار الْوَقْت وَفِي الْأَمر بِالْيَدِ مُطلقًا يتَوَقَّف على مجْلِس الْعلم فَيشْتَرط علمهَا بذلك لِأَنَّهُ مَا قَيده بِالْوَقْتِ

  21. وَلَو اخْتَارَتْ زَوجهَا فِي أول الشَّهْر أَو فِي أول السّنة ثمَّ أَرَادَت أَن تخْتَار نَفسهَا بعد ذَلِك فلهَا فِي ذَلِك قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد لِأَنَّهُ جعل إِلَيْهَا الْخِيَار فِي جَمِيع الْمدَّة واختيارها للزَّوْج فِي الْيَوْم إبِْطَال للخيار فِيهِ فَلَا يُوجب بطلَان الْخِيَار فِي يَوْم آخر فِي ذَلِك الْوَقْت كَمَا إِذا أَعرَضت عَن الْجَواب فِي يَوْم إِذا اشتغلت بِأُمُور كَثِيرَة فَيبْطل خِيَارهَا فِي ذَلِك الْيَوْم لَا فِي بَاقِي الْمدَّة كَذَا هَذَا

  22. وَقَالَ أَبُو يُوسُف يخرج الْأَمر من يَدهَا فِي الشَّهْر كُله لِأَن هَذَا

  23. تمْلِيك وَاحِد فِي أشهر فَيبْطل برد وَاحِد كتمليك البيع

  24. وَكَذَلِكَ الْخلاف فِي قَوْله أَمرك بِيَدِك كلما شِئْت وَإِذا شِئْت وَمَتى شِئْت وَقَالُوا أَيْضا إِن الْخلاف على عكس هَذَا

  25. وَأما الْفَصْل الثَّانِي إِذا قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَنَقُول الْجَواب فِي هَذَا وَفِي قَوْله أَمرك بِيَدِك سَوَاء فِي جَمِيع الْأَحْكَام إِلَّا فِي موضِعين أَحدهمَا أَن الزَّوْج إِذا أَرَادَ بِهِ الثَّلَاث لَا يَقع وَفِي قَوْله أَمرك بِيَدِك يَقع لِأَن ذَلِك من كنايات الطَّلَاق وَأما قَوْله اخْتَارِي فَلَيْسَ من أَلْفَاظ الطَّلَاق وَإِنَّمَا هُوَ تَفْوِيض الطَّلَاق بِلَفْظ لَا يَقْتَضِي التّكْرَار

  26. وَالثَّانِي أَنه لَا بُد من ذكر النَّفس هَهُنَا فِي أحد الْكَلَامَيْنِ بِأَن يَقُول الزَّوْج اخْتَارِي نَفسك أَو قَالَت اخْتَرْت نَفسِي إِذا قَالَ الزَّوْج اخْتَارِي لَا غير

  27. وَأما إِذا قَالَ اخْتَارِي فَقَالَت اخْتَرْت لَا يكون شَيْئا

  28. وَكَذَلِكَ إِذا قرن بِالْخِيَارِ مَا يُوجب الِاخْتِصَاص بِاخْتِيَار الطَّلَاق فَهُوَ كَاف بِأَن قَالَ اخْتَارِي الطَّلَاق أَو اخْتَارِي اختيارة

  29. ثمَّ الْمَرْأَة إِذا قَالَت اخْتَرْت نَفسِي أَو طلقت نَفسِي يكون جَوَابا

  30. وَلَو قَالَت اخْتَرْت أُمِّي أَو أبي أَو أَهلِي أَو الْأزْوَاج فَالْقِيَاس أَن لَا يَقع بِهِ شَيْء وَفِي الِاسْتِحْسَان يَقع لِأَن الْمَرْأَة عِنْد الطَّلَاق تلْحق بهؤلاء فَصَارَ اخْتِيَارهَا لذَلِك دلَالَة اخْتِيَار الطَّلَاق كَأَنَّهَا قَالَت اخْتَرْت الطَّلَاق

  31. الْفَصْل الثَّانِي إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَالْجَوَاب فِيهِ مثل الْجَواب فِي أَمرك بِيَدِك فِي جَمِيع الْأَحْكَام إِن كَانَ مُطلقًا فعلى الْمجْلس وَإِن كَانَ مؤقتا فثابت فِي جَمِيع الْوَقْت كَمَا ذكرنَا فِي الْخِيَار

  32. إِلَّا أَن هُنَا يَقع الطَّلَاق الرَّجْعِيّ وَثمّ يَقع بَائِنا إِلَّا إِذا قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك فِي تَطْلِيقَة أَو اخْتَارِي تَطْلِيقَة واختارت نَفسهَا يَقع رَجْعِيًا لِأَنَّهُ فوض إِلَيْهَا الرَّجْعِيّ

  33. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن أردْت أَو رضيت أَو هويت أَو أَحْبَبْت فَإِذا قَالَت شِئْت أَو أردْت فِي الْمجْلس يَقع الطَّلَاق وَإِن كَانَ لَا يعرف مشيئتها حَقِيقَة لِأَن الحكم مُتَعَلق بالإخبار عَن الْمَشِيئَة والإرادة وَلِهَذَا إِذا قَالَ لَهَا إِن كنت تحبيني أَو تبغضيني فَأَنت طَالِق فَقَالَت أحبك وَفِي قَلبهَا بِخِلَافِهِ يَقع وَيعْتَبر الْخَبَر لَا حَقِيقَة الْمحبَّة

  34. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهَا إِن كنت تحبين أَن يعذبك الله بالنَّار أَو تكرهين دُخُول الْجنَّة فَأَنت طَالِق فَقَالَت إِنِّي أحب الْعَذَاب بالنَّار وأكره الْجنَّة وَقع الطَّلَاق لوُجُود الْخَبَر

  35. وَلَو قَالَ إِن كنت تحبيني بقلبك فَأَنت طَالِق فَقَالَت أحبك وَفِي قَلبهَا بِخِلَافِهِ يَقع الطَّلَاق عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لما ذكرنَا وَعند مُحَمَّد لَا يَقع لِأَنَّهُ علقه بِحَقِيقَة فعل الْقلب وَلم يُوجد

  36. وَأما الْفَصْل الرَّابِع إِذا قَالَ طَلِّقِي نَفسك فَالْجَوَاب فِيهِ مثل الأول لِأَن هَذَا تمْلِيك الطَّلَاق مِنْهَا

  37. بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ لأجنبية طَلِّقِي امْرَأَتي حَيْثُ لَا يقْتَصر على الْمجْلس وَفِي قَوْله طَلِّقِي نَفسك يقْتَصر على الْمجْلس لِأَن ذَلِك تَوْكِيل وَفِي حق

  38. الْمَرْأَة تمْلِيك إِلَّا أَن الْفرق أَن فِي قَوْله طَلِّقِي نَفسك إِذا أَرَادَ الزَّوْج الثَّلَاث يَقع ثَلَاث وَفِي قَوْله أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت إِذا أَرَادَ الثَّلَاث لَا يَقع

  39. وَلَو قَالَ اخْتَارِي فَقَالَت طلقت يَقع

  40. وَلَو قَالَ طَلِّقِي نَفسك فَقَالَت اخْتَرْت لَا يَقع لِأَن قَوْلهَا اخْتَرْت لَيْسَ من أَلْفَاظ الطَّلَاق أَلا ترى أَنَّهَا لَو قَالَت اخْتَرْت نَفسِي فَبلغ الزَّوْج وَأَجَازَ لَا يَقع بِهِ شَيْء

  41. وَلَو قَالَت طلقت نَفسِي فَأجَاز الزَّوْج يَقع وَإِنَّمَا صَار جَوَابا لقَوْله اخْتَارِي وأمرك بِيَدِك بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاع

  42. بِخِلَاف الْقيَاس فاقتصر عَلَيْهِ

  43. ثمَّ فِي هَذِه الْفُصُول إِذا أَرَادَ الزَّوْج أَن يعزلها وَيخرج الْأَمر من يَدهَا وَيرجع عَن ذَلِك لَا يَصح

  44. وَكَذَلِكَ لَو نهاها عَن ذَلِك لِأَن هَذَا تَفْوِيض الطَّلَاق وتمليك لَهُ وَالطَّلَاق لَا يحْتَمل الْفَسْخ فإيجابه كَذَلِك

  45. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ طَلِّقِي نَفسك أَو طَلِّقِي نَفسك إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت لَا يَقع شَيْء

  46. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَقَالَت شِئْت يَقع لِأَن ثمَّة أمرهَا بالتطليق وَلم يُوقع وَهنا علق الطَّلَاق بمشيئتها وَقد أَتَت بِالشّرطِ

  1. وَغَيره فِي الْبَاب فُصُول مُخْتَلفَة الأول فصل الِاسْتِثْنَاء إِذا قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله فَإِن كَانَ مَوْصُولا لَا يَقع الطَّلَاق وَإِن كَانَ مَفْصُولًا يَقع سَوَاء قدم الِاسْتِثْنَاء على لفظ الطَّلَاق أَو أخر لِأَن قَوْله إِن شَاءَ الله تَعْلِيق الطَّلَاق بِمَشِيئَة الله وَإِنَّهَا لَا تعرف

  2. ثمَّ الِاسْتِثْنَاء المفصول أَن يفصل الْمُتَكَلّم بَين الِاسْتِثْنَاء وَمَا قبله بسكوت أَو بِكَلَام آخر

  3. فَإِذا انْقَطع الْكَلَام بالتنفس فَلَا عِبْرَة بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُمكن الِاحْتِرَاز عَنهُ

  4. وَلَو حرك لِسَانه بِالِاسْتِثْنَاءِ وأتى بِحُرُوفِهِ على الْوَجْه لكنه لم يسمع يكون اسْتثِْنَاء لِأَن هَذَا كَلَام وَلَيْسَ الشَّرْط هُوَ السماع أَلا ترى أَن الْأَصَم يَصح اسْتِثْنَاؤُهُ وَإِن لم يسمع هُوَ

  5. وَلَو قدم الِاسْتِثْنَاء فَقَالَ إِن شَاءَ الله فَأَنت طَالِق يَصح اسْتِثْنَاؤُهُ بِالْإِجْمَاع

  6. أما إِذا قَالَ إِن شَاءَ الله أَنْت طَالِق يَصح على قَول أبي حنيفَة

  7. وَأبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لَا يَصح هُوَ يَقُول هَذَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطع وهما يَقُولَانِ إِن الْفَاء هَهُنَا مُضْمر بِدلَالَة الِاسْتِثْنَاء

  8. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ فلَان فَهُوَ مُعَلّق بمشيئته فَإِن شَاءَ فِي مجْلِس الْعلم يَقع

  9. وَإِن علق بِمَشِيئَة من لَا تعلم مَشِيئَته من الْعباد مثل الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالشَّيَاطِين فَإِنَّهُ يَصح الِاسْتِثْنَاء حَتَّى لَا يَقع الطَّلَاق كَمَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله لِأَنَّهُ لَا يعلم

  10. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ يَصح الِاسْتِثْنَاء لِأَن هَذَا اسْتثِْنَاء الْبَعْض من الْجُمْلَة فَيكون تكلما بِالْبَاقِي

  11. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا ثَلَاثًا يَقع الثَّلَاث وَيبْطل الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ اسْتثْنى الْكل

  12. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق عشرَة إِلَّا تسعا يَقع وَاحِدَة وَإِن قَالَ إِلَّا ثَمَانِيَة تقع ثِنْتَانِ

  13. وَإِن قَالَ إِلَّا سبعا يَقع ثَلَاثًا

  14. وَكَذَا لَو نقص عَن السَّبع يكون ثَلَاثًا لِأَنَّهُ تكلم بِالْبَاقِي كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة فَتَقَع وَاحِدَة أَو قَالَ أَنْت طَالِق سِتا فَيَقَع ثَلَاثًا

  15. والفصل الآخر إِذا قَالَ أَنْت طَالِق نصف تَطْلِيقَة أَو ربع تَطْلِيقَة تقع وَاحِدَة لِأَن الطَّلَاق لَا يتَجَزَّأ فيتكامل

  16. وَلَو قَالَ أَنْت طَالِق نصفا وَربع تَطْلِيقَة يَقع ثِنْتَانِ

  17. وَلَو قَالَ نصف تَطْلِيقَة وربعها يَقع وَاحِدَة لِأَنَّهُ أضَاف إِلَى الأول

  18. وَلَو قَالَ نصفك طَالِق أَو ربعك طَالِق يَصح لِأَن الْإِضَافَة

  19. إِلَى الْجُزْء الشَّائِع كالإضافة إِلَى الْكل

  20. وَالْحَاصِل أَنه إِذا أضَاف الطَّلَاق إِلَى جُزْء شَائِع أَو إِلَى جُزْء جَامع يَقع بِأَن كَانَ ذَلِك الْجُزْء يعبر بِهِ عَن جَمِيع الْبدن فِي الِاسْتِعْمَال نَحْو أَن يَقُول رَأسك طَالِق أَو فرجك أَو رقبتك أَو وَجهك

  21. فَأَما إِذا أضَاف الطَّلَاق إِلَى جُزْء لَا يعبر بِهِ عَن جَمِيع الْبدن بِأَن قَالَ يدك أَو رجلك أَو ظهرك أَو بَطْنك طَالِق فَإِنَّهُ لَا يَقع عندنَا وَعند الشَّافِعِي يَقع وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  22. والفصل الآخر طَلَاق الْمُكْره صَحِيح عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  23. وَكَذَلِكَ طَلَاق السَّكْرَان وَاقع سَوَاء سكر بِالْخمرِ أَو بالنبيذ

  24. وعَلى أحد قولي الشَّافِعِي لَا يَقع وَهُوَ اخْتِيَار الطَّحَاوِيّ

  25. وَأَجْمعُوا أَنه إِذا شرب البنج أَو الدَّوَاء فَسَكِرَ وَزَالَ عقله فَطلق لَا يَقع

  26. وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ زَالَ الْعقل بِسَبَب هُوَ مَعْصِيّة لتلذذه بذلك فَيجْعَل قَائِما عُقُوبَة عَلَيْهِ

  27. بِخِلَاف شرب الدَّوَاء وَلِهَذَا قَالُوا إِن الْمُكْره على شرب الْخمر أَو الْمُضْطَر إِذا شرب فَسَكِرَ فَإِن طَلَاقه لَا يَقع لِأَن هَذَا لَيْسَ بِمَعْصِيَة وَبَعض الْمَشَايِخ قَالُوا يَقع لِأَنَّهُ حصل بِسَبَب لَهُ فِيهِ لَذَّة

  28. وَعَن مُحَمَّد أَن من شرب النَّبِيذ فَلم يزل عقله فصدع وَزَالَ عقله بِسَبَب الصداع فَطلق امْرَأَته قَالَ لَا يَقع

  29. وعَلى هَذَا طَلَاق الهازل وَطَلَاق الخاطىء وَاقع وَهُوَ أَن يُرِيد الرجل غير الطَّلَاق فَسبق على لِسَانه الطَّلَاق وَالْعتاق

  30. وَذكر الْكَرْخِي أَن فِي الْعتاق عَن أبي حنيفَة رِوَايَتَيْنِ

  1. لَا يَصح إِلَّا فِي الْملك

  2. فَأَما التَّعْلِيق فِي الْملك فَصَحِيح بِالْإِجْمَاع بِأَن قَالَ لامْرَأَته إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق

  3. وَأما التَّعْلِيق بِالْملكِ بِأَن قَالَ لأجنبية إِن تَزَوَّجتك فَأَنت طَالِق فَإِنَّهُ يَصح عندنَا وَعند الشَّافِعِي لَا يَصح

  4. وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق

  5. وَقَالَ مَالك إِن عَم لَا يجوز وَإِن خص جَازَ

  6. وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن تَعْلِيق الطَّلَاق لَيْسَ بِطَلَاق للْحَال وَإِنَّمَا هُوَ إِيقَاع الطَّلَاق عِنْد وجود الشَّرْط وَملك النِّكَاح قَائِم فِي ذَلِك الْوَقْت فَيصح

  7. ثمَّ إِذا علق الطَّلَاق فِي النِّكَاح ثمَّ وجد الشَّرْط فَإِن كَانَت مَنْكُوحَة يَقع الطَّلَاق وتنحل الْيَمين

  8. وَإِن كَانَت مبانة وَهِي فِي الْعدة عِنْد الشَّرْط يَقع الطَّلَاق أَيْضا عندنَا لِأَن المبانة والمختلعة يلْحقهَا صَرِيح الطَّلَاق عندنَا

  9. وَإِذا انْقَضتْ عدتهَا فَوجدَ الشَّرْط تنْحَل الْيَمين لَا إِلَى الْجَزَاء

  10. وَلَو علق ثَلَاث تَطْلِيقَات فِي الْملك ثمَّ طَلقهَا ثَلَاثًا يبطل التَّعْلِيق عِنْد أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة

  11. وَعند زفر لَا يبطل حَتَّى لَو تزوجت بِزَوْج آخر وعادت إِلَيْهِ بعد إِصَابَة الزَّوْج الثَّانِي وطلاقه ثمَّ وجد الشَّرْط لَا يَقع شَيْء عندنَا خلافًا لَهُ

  12. وَلَو طَلقهَا وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ فَتزوّجت بِزَوْج آخر فَوَطِئَهَا وعادت إِلَيْهِ فَوجدَ الشَّرْط فَإِنَّهُ يَقع ثَلَاث تَطْلِيقَات عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  13. وَعند مُحَمَّد يَقع بِقدر مَا بَقِي من الطَّلَاق الْمَمْلُوك بِالنِّكَاحِ الأول ولقب الْمَسْأَلَة أَن إِصَابَة الزَّوْج الثَّانِي هَل تهدم الطَّلقَة والطلقتين أم لَا وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

  1. أَو قَالَ حرمتك على نَفسِي أَو أَنْت مُحرمَة عَليّ يرجع إِلَى نِيَّته فَإِن أَرَادَ بِهِ الطَّلَاق يَقع بَائِنا على مَا ذكرنَا

  2. وَإِن نوى التَّحْرِيم وَلم ينْو الطَّلَاق أَو لم يكن لَهُ نِيَّة فَهُوَ يَمِين وَيصير موليا

  3. وَإِن قَالَ أردْت بِهِ الْكَذِب فَلَيْسَ بِيَمِين فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَيصدق فِي ذَلِك لِأَن الْخَبَر مُحْتَمل وَلَكِن لَا يصدق فِي إبِْطَال الْيَمين فِي الْقَضَاء لِأَن هَذَا اللَّفْظ صَرِيح فِي الْيَمين شرعا

  4. وَلَو نوى بالحرام الظِّهَار فَهُوَ ظِهَار عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف

  5. وَعند مُحَمَّد هُوَ إِيلَاء وَلَيْسَ بظهار

  6. وَأما إِذا قَالَ ذَلِك فِي غير الْمَرْأَة من الطَّعَام وَالشرَاب وَكَلَام فلَان فَإِنَّهُ يكون يَمِينا عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

  7. ولقب الْمَسْأَلَة أَن تَحْرِيم الْحَلَال يَمِين أم لَا فَإِذا فعل شَيْئا مِمَّا حرمه قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا يَحْنَث فِي يَمِينه

  8. فَأَما إِذا قَالَ كل حل عَليّ حرَام أَو قَالَ حل الله عَليّ حرَام وَلَا نِيَّة لَهُ فَإِنَّهُ يَقع على الطَّعَام وَالشرَاب خَاصَّة لِأَن هَذَا لَا يُمكن الْعَمَل بِعُمُومِهِ لِأَنَّهُ لَا يُرَاد بِهِ فِي الْعرف التنفس وَفتح الْعَينَيْنِ والتحرك فَيَقَع

  9. على الْحَلَال الْمُعْتَاد وَهُوَ الْأكل وَالشرب

  10. فَإِن نوى مَعَ ذَلِك اللبَاس أَو امْرَأَته يَقع على الْأكل وَالشرب واللباس وَالْمَرْأَة فَأَي شَيْء فعل من ذَلِك وَحده يَحْنَث فِي يَمِينه وَيلْزمهُ الْكَفَّارَة لِأَن الطَّعَام وَالشرَاب دخلا بِحكم الْعَادة واللباس وَالْمَرْأَة بنيته وَاللَّفْظ صَالح لَهُ فَيصح

  11. فَإِن نوى بقوله كل حل عَليّ شَيْئا بِعَيْنِه دون غَيره فَإِن نوى بِهِ الطَّعَام خَاصَّة أَو الشَّرَاب خَاصَّة أَو اللبَاس خَاصَّة أَو امْرَأَته خَاصَّة فَهُوَ على مَا نوى فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَفِي الْقَضَاء لِأَن هَذَا يَقع على أخص الْخُصُوص لتعذر الْعَمَل بِعُمُومِهِ فَإِذا عين ذَلِك صَحَّ إِذْ التَّخْصِيص ترك الْعَمَل بِالْعُمُومِ وَهَذَا مَتْرُوك

  12. ثمَّ فِي الْموضع الَّذِي يدْخل امْرَأَته وَالطَّعَام وَالشرَاب فِي قَوْله كل حل عَليّ حرَام وَنوى الطَّلَاق فِي امْرَأَته فَإِنَّهُ لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ لَا يُمكن الْعَمَل بِعُمُومِهِ لِأَن هَذَا كَلَام وَاحِد لَا يتَنَاوَل الْيَمين وَالطَّلَاق جَمِيعًا

  13. وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ كالميتة وَالدَّم أَو كلحم الْخِنْزِير أَو كَالْخمرِ فَإِن أَرَادَ بِهِ الْكَذِب صدق لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيح فِي الْيَمين

  14. بِخِلَاف قَوْله أَنْت عَليّ حرَام

  15. وَإِن أَرَادَ بِهِ التَّحْرِيم فَهُوَ إِيلَاء

  16. وَإِن نوى الطَّلَاق فَهُوَ كَقَوْلِه أَنْت عَليّ حرَام لِأَنَّهُ شبهها بالمحرم فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت عَليّ حرَام وبمثله لَو قَالَ أَنْت عَليّ كَمَال فلَان وَنوى بِهِ الطَّلَاق لَا يَصح لِأَن عين المَال لَيْسَ بِحرَام

  1. الْخلْع طَلَاق عندنَا

  2. وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ فسخ فِي أحد الْقَوْلَيْنِ

  3. وَلِهَذَا قُلْنَا إِن من قَالَ لامْرَأَته خالعتك وَلم يذكر الْعِوَض وَنوى الطَّلَاق كَانَ طَلَاقا بَائِنا

  4. وَلَو نوى الثَّلَاث صَحَّ لِأَنَّهُ من كنايات الطَّلَاق إِلَّا أَنه فِي عرف الشَّرْع عِنْد النَّاس صَار عبارَة عَن الطَّلَاق بعوض فَيصير حَقِيقَة عرفية حَتَّى ينْصَرف إِلَيْهِ مُطلق الْكَلَام حَتَّى إِن الرجل إِذا قَالَ لغيره اخلع امْرَأَتي فخلعها بِغَيْر عوض لَا يَصح وَيكون مَوْقُوفا على إجَازَة الزَّوْج فَإِن أجَاز يكون طَلَاقا بَائِنا

  5. وَقَالُوا لَو قَالَ لامْرَأَته اخلعي نَفسك فَقَالَت خلعت نَفسِي بِأَلف دِرْهَم وقف على إجَازَة الزَّوْج

  6. وَلِهَذَا قَالُوا إِن من قَالَ لامْرَأَته خالعتك على ألف دِرْهَم فَقبلت وَقَالَ الزَّوْج لم أنو بِهِ الطَّلَاق لم يصدق لِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون كِنَايَة عِنْد خلوه عَن المَال فَلَا بُد من النِّيَّة فَأَما إِذا كَانَ على مَال فَلَا حَاجَة إِلَى النِّيَّة

  7. ثمَّ الْخلْع على المَال يفْتَقر إِلَى الْإِيجَاب وَالْقَبُول حَتَّى تقع بِهِ الْفرْقَة وَيسْتَحق بِهِ الزَّوْج الْعِوَض عَلَيْهَا إِلَّا أَنه فِي جَانب الزَّوْج فِي معنى الْيَمين وَفِي جَانبهَا فِي معنى الْمُعَاوضَة حَتَّى إِن الزَّوْج إِذا قَالَ

  8. خالعتك على ألف دِرْهَم لم يَصح رُجُوعه عَن ذَلِك وَلم يبطل بقيامه عَن الْمجْلس قبل قبُولهَا وَلم يقف على حضرتها الْمجْلس بل يجوز وَإِن كَانَت غَائِبَة فَإِذا بلغَهَا الْخَبَر فلهَا الْقبُول فِي مجلسها

  9. وَيجوز أَن يعلق ذَلِك بِشَرْط أَو بِوَقْت فَيَقُول إِذا جَاءَ غَد فقد خالعتك على ألف دِرْهَم وَإِذا قدم زيد فقد خالعتك على ألف دِرْهَم وَالْقَبُول إِلَيْهَا بعد مَجِيء الْوَقْت وقدوم زيد فَإِن قبلت قبل ذَلِك لم يجز

  10. فَأَما إِذا ابتدأت الْمَرْأَة فَقَالَت خالعت نَفسِي مِنْك بِأَلف دِرْهَم فَهُوَ بِمَنْزِلَة البيع فِي جَانبهَا حَتَّى يَصح مِنْهَا الرُّجُوع عَنهُ قبل قبُول الزَّوْج وَيبْطل بقيامها عَن الْمجْلس وبقيامه أَيْضا وَلَا يقف على غَائِب وَلَا يجوز تَعْلِيقه بِشَرْط وَلَا بِوَقْت كَالْبيع سَوَاء

  11. وعَلى هَذَا الأَصْل قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا خَالعهَا وشرطت لنَفسهَا الْخِيَار جَازَ خلافًا لَهما

  12. وَإِذا ثَبت تَفْسِير الْخلْع شرعا فَنَقُول لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يخالعها على مثل الْعِوَض الَّذِي أخذت أَو أقل أَو أَكثر والنشوز وَالْكَرَاهَة من قبل الزَّوْج أَو من قبل الْمَرْأَة فَنَقُول إِن كَانَ النُّشُوز من جِهَة الزَّوْج فَلَا يحل لَهُ أَن يَأْخُذ شَيْئا مِنْهَا بل لَهُ أَن يطلقهَا بِلَا عوض لقَوْله تَعَالَى {وَإِن أردتم استبدال زوج مَكَان زوج وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئا}

  13. وَإِن كَانَ النُّشُوز من جِهَتهَا يجوز لَهُ أَن يَأْخُذ مِنْهَا جَمِيع مَا اسْتحقَّت عَلَيْهِ بِالْعقدِ وَلَا تحل لَهُ الزِّيَادَة على ذَلِك فِي

  14. ظَاهر الرِّوَايَة

  15. وَفِي رِوَايَة يحل لَهُ أَخذ الزِّيَادَة وَهَذَا فِي حق الدّيانَة والتنزه فَأَما فِي الحكم فَإِذا تخالعا على الزِّيَادَة من الْمهْر فَإِنَّهُ يلْزم وتؤمر بِالْأَدَاءِ إِلَيْهِ

  16. ثمَّ الْخلْع جَائِز بِكُل بدل يصلح مهْرا وَيلْزم الْمَرْأَة أَدَاؤُهُ إِلَى الزَّوْج

  17. وَمَا ذكرنَا فِي الْمهْر أَن الزَّوْج فِيهِ بِالْخِيَارِ بَين أَن يُعْطي عينه أَو قِيمَته فَفِي الْخلْع الْمَرْأَة بِالْخِيَارِ كَمَا فِي العَبْد الْوسط وَنَحْوه

  18. وكل مَا لَا يجوز أَن يكون مهْرا لِحُرْمَتِهِ كَالْخمرِ وَالْخِنْزِير وَالْميتَة وَالدَّم وَالْحر لَا يجوز أَن يكون بَدَلا فِي الْخلْع

  19. لَكِن إِذا قبل الزَّوْج ذَلِك فِي الْخلْع تقع الْفرْقَة بَينهمَا وَلَا شَيْء على الْمَرْأَة من الْخلْع وَلَا يجب عَلَيْهَا أَن ترد من مهرهَا شَيْئا لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء لَا تصلح عوضا فِي حق الْمُسلمين وَالزَّوْج رَضِي بِمَا لَا قيمَة لَهُ والبضع فِي حَال الْخُرُوج عَن ملكه لَا قيمَة لَهُ حَتَّى تجب الْقيمَة فَلَا يرجع عَلَيْهَا بِشَيْء

  20. بِخِلَاف النِّكَاح فَإِن ثمَّة يجب مهر الْمثل لِأَن الْبضْع مُتَقَوّم فِي حَال الدُّخُول فِي ملك الزَّوْج

  21. ثمَّ الطَّلَاق على المَال وَالْخلْع فِي الْأَحْكَام سَوَاء إِلَّا فِي فصل وَاحِد وَهُوَ أَن الْخلْع مَتى وَقع على عوض لَا قيمَة لَهُ لَا يجب الْعِوَض وَلَا قيمَة الْبضْع وَيكون الطَّلَاق بَائِنا لِأَن الْخلْع من كنايات الطَّلَاق وَأما الطَّلَاق بعوض لَا قيمَة لَهُ إِذا بَطل الْعِوَض فالطلاق يكون رَجْعِيًا لِأَن صَرِيح الطَّلَاق يكون رَجْعِيًا

  22. وَإِنَّمَا ثبتَتْ الْبَيْنُونَة لأجل الْعِوَض فَإِذا بَطل الْعِوَض بَقِي مُجَرّد صَرِيح الطَّلَاق فَيكون رَجْعِيًا

  23. وَلَو خلعها على حكمهَا أَو حكمه أَو حكم أَجْنَبِي فَنَقُول إِن الْخلْع على الحكم خلع بِتَسْمِيَة فَاسِدَة لما فِيهِ من الْجَهَالَة

  24. الْفَاحِشَة والخطر فَيجب الرُّجُوع إِلَى مهرهَا الْمُسْتَحق بِالْعقدِ

  25. ثمَّ إِن كَانَ الْخلْع على حكم الزَّوْج فَإِن حكم بِمِقْدَار الْمهْر أَو أقل أجبرت على التَّسْلِيم إِلَى الزَّوْج لِأَنَّهُ حكم بالمستحق أَو حط بعضه وَهُوَ يملك حط بعضه لكَونه حَقًا لَهُ وَإِن حكم بِأَكْثَرَ من الْمهْر لم يلْزمهَا الزِّيَادَة لِأَنَّهُ أوجب لنَفسِهِ أَكثر من الْمُسْتَحق بِالْعقدِ فَلَا يَصح إِلَّا بِرِضَاهَا

  26. وَأما إِذا كَانَ الحكم إِلَيْهَا فَإِن حكمت بِمهْر الْمثل أَو أَكثر جَازَ وأجبر الزَّوْج على الْقبُول لِأَنَّهَا قَضَت بالمستحق أَو زَادَت عَلَيْهِ وَهِي تملك إِيفَاء الزِّيَادَة

  27. وَإِن حكمت بِأَقَلّ من الْمهْر لم يجز إِلَّا بِرِضا الزَّوْج لِأَنَّهَا حطت بعض مَا عَلَيْهَا حَقًا لزوج وَهِي لَا تملك حط حق الْغَيْر

  28. فَأَما إِذا كَانَ الحكم إِلَى أَجْنَبِي فَإِن حكم بِمهْر الْمثل جَازَ وَإِن حكم بِزِيَادَة أَو نُقْصَان لم تجز الزِّيَادَة إِلَّا بِرِضا الْمَرْأَة وَلَا يجوز النُّقْصَان إِلَّا بِرِضا الزَّوْج لِأَن الْأَجْنَبِيّ لَا يملك إِسْقَاط حق وَاحِد مِنْهُمَا

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٥٠٧ مسألة
  1. جاز الخلع وهو: الطلاق بعوض

  2. وبلا حاكم

  3. وبعوض من غيرها إن تأهل

  4. لَا مِنْ: صَغِيرَةٍ

  5. وَسَفِيهَةٍ

  6. وَذِي رِقٍّ

  7. وَرَدَّ المال وبانت

  8. وجاز من الأب عن المجبرة

  9. بخلاف الوصي

  10. وفي خلع الأب عن السفيهة: خلاف

  11. وبالغرر: كجنين

  12. وغير موصوف

  13. وله الوسط

  14. وعلى نفقة حمل إن كان

  15. وبإسقاط حضانتها

  16. ومع البيع

  17. وردت لكإباق العبد معه نصفه

  18. وعجل المؤجل بمجهول

  19. وتؤولت أيضا بقيمته

  20. وردت دراهم رديئة إلا لشرط

  21. وقيمة: كعبد استحق

  22. وَالْحَرَامَ: كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ

  23. وَإِنْ بَعْضًا

  24. وَلَا شَيْءَ له:

  25. كتأخيرها دينا عليه

  26. وخروجها من مسكنها

  27. وتعجيله لها ما لا يجب قبوله

  28. وَهَلْ كَذَلِكَ إنْ وَجَبَ أَوْ لَا: تَأْوِيلَانِ

  29. وبانت ولو بلا عوض نص عليه أو على الرجعة:

  30. كإعطاء مال في العدة على نفيها:

  31. كَبَيْعِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا

  32. وَالْمُخْتَارُ: نَفْيُ اللُّزُومِ فِيهِمَا

  33. وَطَلَاقٍ حُكِمَ بِهِ

  34. إلَّا لِإِيلَاءٍ

  35. وَعُسْرٍ بِنَفَقَةٍ

  36. لا إن شرط نفي الرجعة بلا عوض

  37. أو طلق أو صالح وأعطى

  38. وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ؟ تأويلان

  39. وموجبه: زوج مكلف

  40. ولو سفيها

  41. أَوْ وَلِيُّ صَغِيرٍ: أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غيرهما

  42. لا أب سفيه

  43. وسيد بالغ

  44. ونفذ خلع المريض

  45. وورثته دونها

  46. كمخيرة

  47. ومملكة فيه

  48. ومولى منها

  49. وملاعنة

  50. أو أحنثته فيه

  51. أو أسلمت

  52. أو عتقت

  53. أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ

  54. وَوَرِثَتْ أَزْوَاجًا وَإِنْ فِي عصمة

  55. وإنما ينقطع بصحة بينة

  56. ولو صح ثم مرض فطلقها ثانية: لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ

  57. وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِيهِ: كَإِنْشَائِهِ

  58. وَالْعِدَّةُ: مِنْ الْإِقْرَارِ

  59. ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض

  60. وإن أشهد به في سفر ثم قدم ووطىء وأنكر الشهادة فرق

  61. ولا حد

  62. وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ في المرض

  63. وَلَمْ يَجُزْ خُلْعُ الْمَرِيضَةِ

  64. وَهَلْ يُرَدُّ أَوْ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ يَوْمَ مَوْتِهَا وَوُقِفَ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ

  65. وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ: لَمْ يَلْزَمْ

  66. أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَوْ لَهَا حُلِّفَ أَنَّهُ أراد خلع المثل

  67. وإن زاد وكيلها فعليه الزيادة

  68. ورد المال بشهادة سماع على الضرر

  69. وبيمينها مع شاهد أو امرأتين

  70. وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ

  71. وبكونها بائنا لا رجعيا

  72. أو لكونه يفسخ بلا طلاق

  73. أو لعيب خيار به

  74. أَوْ قَالَ: إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا

  75. لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا

  76. وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ

  77. وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ

  78. فَلَا نفقة للحمل

  79. وَسَقَطَتْ نَفَقَةُ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ

  80. وَزَائِدُ شَرْطٍ: كموته

  81. وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ وَلَدَتْ ولدين: فعليها

  82. وعليه نفقة الآبق والشارد إلا لشرط.

  83. لَا نَفَقَةُ جَنِينٍ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ

  84. وَأُجْبِرَ على جمعه مع أمه

  85. وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا: قَوْلَانِ

  86. وكفت المعاطاة

  87. وإن علق بالإقباض أو الأداء: لم يختص بالمجلس إلا لقرينة

  88. ولزم في ألف الغالب

  89. وَالْبَيْنُونَةُ إنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا: فَارَقْتُكِ أَوْ أُفَارِقْكِ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ إن ورطها

  90. أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة

  91. وبالعكس

  92. أَوْ أَبِنِّي بِأَلْفٍ

  93. أَوْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ

  94. أو في جميع الشهر ففعل

  95. أَوْ قَالَ: بِأَلْفٍ غَدًا فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ

  96. أو بهذا الهروي فإذا هو مروي

  97. أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ أَوْ لا على الأحسن

  98. لَا إنْ خَالَعَتْهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فيه

  99. أَوْ بِتَافِهٍ فِي: إنْ أَعْطَيْتنِي مَا أُخَالِعُك به

  100. أَوْ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِالثُّلُثِ

  101. وَإِنْ ادَّعَى: الْخُلْعَ أَوْ قَدْرًا أَوْ جِنْسًا: حلفت وبانت

  102. والقول قوله إن اختلفا في العدد:

  103. كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ أَوْ عَيْبَهُ قَبْلَهُ

  104. وَإِنْ ثبت بعده فلا عهدة.

  105. فصل في شروط الطلاق السني

  106. طلاق السنة: وَاحِدَةً بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلَا عِدَّةٍ

  107. وإلا فبدعي

  108. وَكُرِهَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ

  109. وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرجعة:

  110. كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز

  111. ومنع فيه

  112. ووقع

  113. وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة الدم لما يضاف في للأول على الأرجح

  114. والأحسن عدمه لآخر العدة

  115. وَإِنْ أَبَى: هُدِّدَ

  116. ثُمَّ سُجِنَ

  117. ثُمَّ ضُرِبَ بمجلس

  118. وإلا ارتجع الحاكم

  119. وجاز: الوطء به والتوارث

  120. وَالْأَحَبُّ: أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثم تطهر

  121. وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ فيها جواز طلاق الجامل وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِيهِ أَوْ لِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَجَبْرِهِ على الرجعة وإن لم تقم: خلاف

  122. وصدقت أنها حائض

  123. ورجح: إدخال خرقة وتنظرها النساء

  124. إلا أن يترافعا طاهرا فقوله:

  125. وعجل فسخ الفاسد في الحيض

  126. والطلاق على المولي

  127. وأجبر على الرجعة

  128. لا لعيب

  129. وما للولي فسخه

  130. أو لعسره بالنفقة:

  131. كاللعان

  132. ونجزت الثلاث في شر الطلاق ونحوه

  133. وَفِي: طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا

  134. وإلا فواحدة:

  135. كَخَيْرِهِ أَوْ وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ أَوْ كالقصر

  136. وثلاثا لِلْبِدْعَةِ أَوْ بَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ فَثَلَاثٌ فيهما.

  1. وركنه: أهل

  2. وقصد

  3. ومحل

  4. ولفظ

  5. وإنما يصح طلاق المسلم الْمُكَلَّفُ

  6. وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا

  7. وَهَلْ إلَّا أَنْ يميز أو مطلقا؟ تردد

  8. وطلاق الفضولي: كبيعه

  9. ولزم ولو هزل

  10. لا إن سبق لسانه في الفتوى

  11. أو لقن بلا فهم

  12. أو هذى لمرض

  13. أو قال لمن اسمها طالق: يا طالق

  14. وقبل منه في طارق: التفات لسانه

  15. أَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَطَلَّقَهَا فالمدعوة

  16. وطلقتا مع البينة

  17. أو أكره

  18. ولو بكتقويم جزء العبد

  19. أو في فعل

  20. إلا أن يترك التورية مع معرفتها

  21. بخوف مؤلم: من قتل

  22. أو ضرب

  23. أو سجن

  24. أو قيد

  25. أو صفع لذي مروءة بملاء

  26. أو قتل ولده

  27. أو لماله

  28. وهل إن كثر؟ تردد

  29. لا أجنبي

  30. وأمر بالحلف ليسلم

  31. وكذا العتق والنكاح والإقرار واليمين ونحوه

  32. وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم: فإنما يجوز للقتل:

  33. كَالْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهَا إلَّا لمن يزني بها

  34. وصبره أجمل

  35. لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني

  36. وفي لزوم طاعة أكره عليها: قولان:

  37. كإجازته كالطلاق طائعا

  38. والأحسن المضي

  39. وَمَحَلُّهُ مَا مَلَكَ قَبْلَهُ وَإِنْ تَعْلِيقًا:

  40. كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ: هِيَ طَالِقٌ عِنْدَ خِطْبَتِهَا

  41. أَوْ إنْ دخلت ونوى بعد نكاحها

  42. وتطلق عقبه

  43. وعليه النصف

  44. إلا بعد ثلاث على الأصوب

  45. ولو دخل فالمسمى فقط

  46. كواطىء بعد حنثه ولم يعلم:

  47. كَأَنْ أَبْقَى كَثِيرًا بِذِكْرِ جِنْسٍ أَوْ بَلَدٍ أو زمان يبلغه عمره ظاهرا

  48. لا فيمن تحته إلا إذا تزوجها.

  49. وله نكاحها ونكاح الإماء في كل حرة

  50. وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ

  51. وَالطَّارِئَةِ إن تخلقت بخلقهن

  52. وَفِي مِصْرَ يَلْزَمُ فِي عَمَلِهَا إنْ نَوَى

  53. وإلا فلمحل لزوم الجمعة

  54. وله المواعدة بها

  55. لَا إنْ عَمَّ النِّسَاءَ

  56. أَوْ أَبْقَى قَلِيلًا:

  57. ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا

  58. أو من قرية صغيرة

  59. أو حتى أنظرها فعمي

  60. أو الأبكار بعد كل ثيب أو بالعكس

  61. أَوْ خَشِيَ فِي الْمُؤَجَّلِ الْعَنَتَ وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي

  62. أو آخر امرأة

  63. وَصَوَّبَ وُقُوفَهُ عَنْ الْأَوْلَى حَتَّى يَنْكِحَ ثَانِيَةً ثم كذلك

  64. وهو في الموقوفة كالمولي

  65. واختاره إلا الأولى

  66. وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ الْمَدِينَةِ فهي طالق فتزوج من غيرها: نجزطلاقها

  67. وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا تزوج من غيرها قبلها

  68. واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ

  69. فَلَوْ فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا: لَمْ يَلْزَمْ

  70. وَلَوْ نَكَحَهَا فَفَعَلَتْهُ: حَنِثَ إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ:

  71. كالظهار

  72. لا محلوف لها ففيها وغيرها

  73. وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا: طَلَقَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ

  74. وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا

  75. وَهَلْ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؟ تأويلان

  76. وفي ما عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ

  77. وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ ودخلت: لزمت

  78. واثنتين بقيت واحدة

  79. كما لو طلق واحدة ثم عتق

  80. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِأَبِيهِ عَلَى موته: لم ينفذ

  81. وَلَفْظُهُ طَلَّقْت

  82. وَأَنَا طَالِقٌ

  83. أَوْ أَنْتِ

  84. أَوْ مُطَلَّقَةٌ

  85. أَوْ الطَّلَاقُ لِي لَازِمٌ

  86. لَا مُنْطَلِقَةٌ

  87. وتلزم واحدة إلا لنية أكثر:

  88. كاعتدي

  89. وصدق في نفيه إن دل البساط على العد

  90. أو كانت موثقة فقالت: أطلقني

  91. وإن لم تسأله: فتأويلان

  92. والثلاث في: بتة

  93. وحبلك على غاربك

  94. أو واحدة بائنة

  95. أو نواها: خليت سبيلك

  96. أو ادخلي

  97. وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي: كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ

  98. وَوَهَبْتُكِ

  99. وَرَدَدْتُكِ لأهلك

  100. أَوْ أَنْتِ أَوْ مَا أَنْقَلِبُ إلَيْهِ مِنْ أهلي: حرام

  101. أو خلية

  102. أو بائنة

  103. أو أنا

  104. وحلف عند إرادة النكاح

  105. وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ

  106. وَثَلَاثٌ فِي: لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْكِ

  107. أَوْ اشترتها منه إلا لفداء

  108. وَثَلَاثٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ مُطْلَقًا فِي خليت سبيلك

  109. وواحدة في فارقتك

  110. وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي

  111. وَانْصَرِفِي

  112. أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك

  113. أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: لَا

  114. أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ

  115. أَوْ مُعْتَقَةٌ

  116. أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِكِ

  117. أَوْ لَسْتِ لي بامرأة إلا أن يعلق في الأخير

  118. وَإِنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لا ملك عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا

  119. وَإِلَّا فَبَتَاتٌ

  120. وهل تحرم بوجهي من وجهك حرام أو على وجهك أو ما أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَهَا: يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حرام ولم يرد إدخالها؟ قولان

  121. وَإِنْ قَالَ: سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ حُلِّفَ عَلَى نَفْيِهِ

  122. فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ

  123. وعوقب

  124. وَلَا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ إنْ أَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلَاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا: أَوَدُّ لو فرج الله لي من صحبتك

  125. وإن قصده بكاسقني الماء أو بكل كلام: لزم

  126. لَا إنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلَاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غلطا

  127. أو أَرَادَ أَنْ يُنَجِّزَ الثَّلَاثَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وسكت

  128. وسفه قائل: يا أمي ويا أختي

  129. ولزم بالإشارة ألمفهمة

  130. وبمجرد إرساله به مع رسول

  131. وبالكتابة عازما أو لا إن وصل لها

  132. وفي لزومه بكلامه النفسي: خلاف

  133. وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أو ثم فثلاث إن دخل:

  134. كمع طلقتين مطلقا

  135. وَبِلَا عَطْفٍ: ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا

  136. كَغَيْرِهَا إن نسقه

  137. إلا لنية تأكيد فيهما في غير معلق بمتعدد

  138. وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلْت؟ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لزوم طلقة أو اثنتين: قولان

  139. وَنِصْفَ طَلْقَةٍ

  140. أَوْ طَلْقَتَيْنِ

  141. أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ

  142. أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ

  143. أَوْ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ

  144. أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ

  145. أَوْ طالق أبدا

  146. طلقة

  147. وَاثْنَتَانِ فِي رُبُعِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ

  148. وَوَاحِدَةٍ في اثنتين

  149. والطلاق كله إلا نصفه

  150. وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ

  151. وثلاث في: إلا نصف طلقة

  152. أو اثنتين في اثنتين

  153. أو كلما حضت

  154. أَوْ كُلَّمَا أَوْ مَتَى مَا أَوْ إذَا مَا طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً

  155. أَوْ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا

  156. وَطَلْقَةٌ فِي أَرْبَعٍ قَالَ لَهُنَّ: بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ ما لم يزد العدد على الرابعة: سحنون

  157. وإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا

  158. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ شَرِيكَةُ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَلِثَالِثَةٍ وأنت شريكتهما: طلقت اثنتين والطرفان ثلاثا

  159. وأدب المجزىء

  160. كمطلق جزء وإن كيد

  161. ولزم: بشعرك طالق أو كلامك على الأحسن

  162. لا بسعال وبصاق ودمع

  163. وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلَّا إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ

  164. فَفِي ثَلَاثٍ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً: اثنتان

  165. وَوَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ إلَّا اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَ مِنْ الجميع: فواحدة

  166. وإلا: فثلاث

  167. وَفِي إلْغَاءِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَاعْتِبَارِهِ: قولان

  168. وَنُجِّزَ إنْ عَلَّقَ بِمَاضٍ مُمْتَنِعٍ عَقْلًا أَوْ عادة أو شرعا

  169. أو جائز كلو جئت قضيتك

  170. أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا عَادَةً: كَبَعْدَ سنة

  171. أو يوم موتي

  172. أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ

  173. أَوْ إنْ لم يكن هذا الحجر حجرا

  174. أو لهزله: كطالق أمس

  175. أو بما لا صبر عنه: كإن قمت

  176. أَوْ غَالِبٍ: كَإِنْ حِضْتِ

  177. أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ: كإن صليت

  178. أَوْ بِمَا لَا يُعْلَمُ حَالًا: كَإِنْ كَانَ في بطنك غلام أو لم يكن

  179. أو في هذه اللوزة قلبان

  180. أوفلان من أهل الجنة

  181. أو إن كنت حاملا أولم تكوني

  182. وَحُمِلَتْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي طُهْرٍ لَمْ تمس فيه

  183. واختاره مع العزل

  184. أولم يمكن إطلاعنا عليه كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ

  185. أو صرف المشيئة على معلق عليه

  186. بخلاف: إلا أن يعم الزمن

  187. أو يحلف لعادة فينتظر

  188. وَهَلْ يُنْتَظَرُ فِي الْبِرِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ ينجز كالحنث؟ تأويلان

  189. أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ

  190. إلَّا أَنْ يتحقق قبل التنجيز

  191. أو بما لا يعلم حالا ومآلا

  192. ودين إن أمكن حالا وادعاه

  193. فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ: كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لم يدع يقينا: طلقتا

  194. ولا يحنث إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ: كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ

  195. أو إن شاء هذا الحجر

  196. أو لم تعلم مشيئة المعلق بمشيئته

  197. أو لا يشبه البلوغ إليه

  198. أو طلقتك وأنا صبي

  199. أَوْ إذَا مِتُّ أَوْ مُتِّي أَوْ إنْ

  200. إلا أن يريد نفيه

  201. أو إن ولدت جارية

  202. أو إن حملت إلا أن يطأها مرة

  203. وكإن قبل يمينه:

  204. كإن حملت ووضعت

  205. أَوْ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ

  206. وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ: كَيَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ

  207. وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ إنْ قدم في نصفه

  208. وإلا أن يشاء زيد مثل إن شاء

  209. بخلاف إلا أن يبدو لي:

  210. كالنذر والعتق

  211. وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها

  212. إلا إن لم أحبلها

  213. أو إن لم أطأها

  214. وَهَلْ يُمْنَعُ مُطْلَقًا؟ أَوْ إلَّا فِي: كَإِنْ لَمْ أَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ وَلَيْسَ وَقْتَ سفر؟ تأويلان

  215. إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلِقًا أَوْ إلَى أجل

  216. أو إن لم أطلقك برأس الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ أو الآن فينجز

  217. ويقع ولو مضى زمنه

  218. كطالق اليوم إن كلمت فلانا غدا

  219. وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ فَإِنْ عَجَّلَهَا أَجْزَأَتْ

  220. وَإِلَّا قِيلَ لَهُ: إمَّا عَجَّلْتهَا وَإِلَّا بانت

  221. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ فَفِي الْبِرِّ: كَنَفْسِهِ

  222. وَهَلْ كَذَلِكَ فِي الْحِنْثِ؟ أَوْ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ؟ قَوْلَانِ

  223. وَإِنْ أَقَرَّ بِفِعْلٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا فَعَلْت صدق بيمين

  224. بخلاف إقراره بعد اليمين فينجز

  225. وَلَا تُمَكِّنُهُ زَوْجَتُهُ إنْ سَمِعَتْ إقْرَارَهُ وَبَانَتْ

  226. ولا تتزين إلا كرها

  227. وَلْتَفْتَدِ مِنْهُ

  228. وَفِي جَوَازِ قَتْلِهَا لَهُ عِنْدَ محاورتها: قولان

  229. وَأُمِرَ بِالْفِرَاقِ فِي: إنْ كُنْت تُحِبِّينِي أَوْ تبغضني

  230. وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ تُجِيبَ بِمَا يقتضي الحنث فينجز؟ تأويلان

  231. وفيها ما يدل لهما

  232. وبالأيمان المشكوك فيها.

  233. وَلَا يُؤْمَرُ إنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا

  234. إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ:

  235. كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا شَكَّ فِي كَوْنِهِ الْمَحْلُوفَ عليه

  236. وهل يجبر؟ تأويلان

  237. وإن شك: أهند هي أم غيرها؟ أو قال: إحداكما طالق أو أنت طالق بل أنت: طلقتا

  238. وإن قال: أو أنت خير

  239. وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الإضراب

  240. وَإِنْ شَكَّ: أَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثلاثا؟ لم تحل إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ

  241. وَصُدِّقَ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ

  242. ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا فَكَذَلِكَ إلَّا أن يبت

  243. وَإِنْ حَلَفَ صَانِعُ طَعَامٍ عَلَى غَيْرِهِ لَا بُدَّ أَنْ تَدْخُلَ فَحَلَفَ الْآخَرُ لَا دَخَلْتُ: حنث الأول

  244. وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت إنْ دَخَلْت: لَمْ تطلق إلا بهما

  245. وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة

  246. أَوْ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ فِي رَمَضَانَ وذي الحجة

  247. أو بدخولها فيهما

  248. أو بكلامه في السوق والمسجد

  249. أَوْ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمًا بِمِصْرَ وَيَوْمًا بِمَكَّةَ لفقت:

  250. كَشَاهِدٍ بِوَاحِدَةٍ وَآخَرَ بِأَزْيَدَ

  251. وَحُلِّفَ عَلَى الزَّائِدِ

  252. وإلا سجن حتى يحلف

  253. لا بفعلين أو فعل وقول:

  254. كواحد بتعليقه بالدخول وآخر بالدخول

  255. وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا: لَمْ تُقْبَلْ

  256. وحلف ما طلق واحدة

  257. وإن شهد ثلاثة بيمين ونكل فالثلاث.

  1. إن فوضه لها توكيلا فله العزل

  2. إلا لتعلق حق

  3. لا تخييرا أو تمليكا

  4. وحيل بينهما حتى تجيب

  5. وَوُقِفَتْ وَإِنْ قَالَ: إلَى سَنَةٍ مَتَى عَلِمَ فتقضي

  6. وإلا أسقطه الحاكم

اعرض ١٠٩ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٤٧٢ مسألة
كتاب الخلع١٠٩ مسألة
  1. هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع

  2. وشرطه زوج يصح طلاقه

  3. فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه

  4. وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال

  5. فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين

  6. وفي قول قيمتها

  7. وفي صورة الدين المسمى

  8. وفي قول مهر مثل

  9. وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين

  10. وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها

  11. وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا

  12. فإن لم تقبل لم تطلق

  13. ويصح اختلاع المريضة مرض الموت

  14. ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل

  15. ورجعية في الأظهر

  16. لا بائن

  17. ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة

  18. ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل

  19. وفي قول يبدل الخمر

  20. ولهما التوكيل

  21. فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها

  22. وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل

  23. فان نقص فيهما لم تطلق

  24. وفي قول يقع بمهر مثل

  25. ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ

  26. وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل

  27. وفي قول الأكثر منه ومما سمته

  28. وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه

  29. وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة

  30. ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه

  31. ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض

  32. والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها

  33. ولو وكلا رجلا تولى طرفا

  34. وقيل: الطرفين.

  35. فصل

  36. الفرقة بلفظ الخلع طلاق

  37. وفي قول فسخ لا ينقص عددا

  38. فعلى الأول لفظ الفسخ كناية

  39. والمفاداة كخلع في الأصل

  40. ولفظ الخلع صريح

  41. وفي قول كناية

  42. فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح

  43. ويصح بكنايات الطلاق مع النية

  44. وبالعجمية

  45. ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع

  46. وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق

  47. وله الرجوع قبل قبولها

  48. ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل

  49. فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو

  50. ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف

  51. وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق

  52. فلا رجوع له

  53. ولا يشترط القبول لفظا

  54. ولا الإعطاء في المجلس

  55. وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك

  56. لكن يشترط إعطاء على الفور

  57. وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة

  58. فلها الجروع قبل جوابه

  59. ويشترط فور لجوابه

  60. ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه

  61. وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة

  62. فإن شرطها فرجعي ولا لمال

  63. وفي قول بائن بمهر مثل

  64. ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال

  65. وإن أسلمت فيها طلقت بالمال

  66. ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.

  67. فصل

  68. قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال

  69. فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح

  70. وإن سبق بانت بالمذكور

  71. وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال

  72. وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف

  73. وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت

  74. وإن ضمنت دون الألف لم تطلق

  75. ولو ضمنت ألفين طلقت

  76. ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف

  77. فإن اقتصرت على أحدهما فلا

  78. وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت

  79. والأصح دخوله في ملكه

  80. وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء

  81. والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.

  82. قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم

  83. ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق

  84. أو بها معيبا فله رده ومهر مثل

  85. وفي قول قيمته سليما

  86. ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح

  87. وله مهر مثل

  88. ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف

  89. وقيل: ثلثه

  90. وقيل: إن علمت الحال فالألف وإلا فثلثه

  91. ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة

  92. وقيل: بألف

  93. وقيل: لا يقع

  94. ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل

  95. وقيل: في قول بالمسمى

  96. وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى

  97. وفي وجه او قول بمهر مثل

  98. ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة

  99. وهو كاختلاعها لفظا وحكما

  100. ولوكيلها أن يختلع له

  101. ولأجنبي توكيلها فتتخير هي

  102. ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق

  103. وأبوها كأجنبي فيختلع بماله

  104. فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق

  105. أو باستقلال فخلع بمغصوب.

  106. فصل

  107. ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه

  108. وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض

  109. وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل

  110. ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم

  111. وقيل: مهر مثل

  112. ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.

كتاب الطلاق٣٢٠ مسألة
  1. يشترط لنفوذه التكليف

  2. إلا السكران

  3. ويقع بصريحه بلا نية

  4. وبكناية بنية

  5. فصريحه الطلاق

  6. وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق

  7. لا أنت طلاق والطلاق في الأصح

  8. وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب

  9. وأطلقتك وأنت مطلقة كناية

  10. ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.

  11. قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم

  12. وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها

  13. والإعتاق كناية طلاق

  14. وعكسه

  15. وليس الطلاق كناية ظهار

  16. وعكسه

  17. ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل

  18. أو نواهما تخير وثبت ما اختاره

  19. وقيل: طلاق

  20. وقيل: ظهار

  21. أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين

  22. وكذا إن لم تكن نية في الأظهر

  23. والثاني لغو

  24. وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت

  25. أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة

  26. ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو

  27. وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ

  28. وقيل: يكفي بأوله

  29. وإشارة ناطق بطلاق لغو

  30. وقيل: كناية

  31. ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول

  32. فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة

  33. وإن اختص بفهمه فظنون فكناية

  34. ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو

  35. وإن نواه فالأظهر وقوعه

  36. فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه

  37. وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت

  38. وإن قرىء عليها فلا في الأصح

  39. وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.

  40. فصل

  41. له تفويض طلاقها إليها

  42. وهو تمليك في الجديد

  43. فيشترط لوقوعه تطليقها على فور

  44. وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف

  45. وفي قول توكيل

  46. فلا يشترط فور في الأصح

  47. وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل

  48. وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها

  49. ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي لغا على التمليك

  50. ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا

  51. ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع

  52. ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث

  53. وإلا فواحدة في الأصح

  54. ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.

  55. فصل

  56. مر بلسان نائم طلاق لغا

  57. ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا

  58. ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة

  59. ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق

  60. وكذا إن أطلق في الأصح

  61. وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق

  62. ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع

  63. ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع

  64. وقيل: إن نوى معناها وقع

  65. ولا يقع طلاق مكره

  66. فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع

  67. وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه

  68. ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها

  69. وقيل: يشترط قتل

  70. وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف

  71. ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها

  72. وقيل: إن تركها بلا عذر وقع

  73. ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه

  74. وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب

  75. وفي قول لا

  76. وقيل: عليه

  77. ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع

  78. وكذا دمك على المذهب

  79. لا فضلة كريق وعرق

  80. وكذا مني ولبن في الأصح

  81. ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب

  82. ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت

  83. وإن لم ينو طلاقا فلا

  84. وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح

  85. ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق

  86. وفي الإضافة وجهان

  87. ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو

  88. وقيل: إن نوى طلاقها وقع.

  89. فصل

  90. خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو

  91. والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه

  92. ويلحق رجعية

  93. لا مختلعة

  94. ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة

  95. وكذا إن لم تدخل في الأظهر

  96. وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث

  97. ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث

  98. وإن ثلث عادت بثلاث

  99. وللعبد طلقتان فقط

  100. وللحر ثلاث

  101. ويقع في مرض موته

  102. ويتوارثان في عدة رجعي

  103. لا بائن

  104. وفي القدم ترثه.

  105. فصل

  106. قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع

  107. وكذا الكناية

  108. ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد

  109. وقيل: المنوي.

  110. قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي

  111. وقيل: واحدة والله أعلم

  112. ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع

  113. أو بعده قبل ثلاثا فثلاث

  114. وقيل: واحدة

  115. وقيل: لا شيء

  116. وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث

  117. وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة

  118. أو استئنافا فثلاث

  119. وكذا إن أطلق في الأظهر

  120. وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان

  121. أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح

  122. وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث:

  123. لا الأول بالثاني

  124. وهذه الصور في موطوأة

  125. فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال

  126. ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح

  127. ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان

  128. وكذا غير موطوأة في الأصح

  129. ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة

  130. وطلقة في غيرها

  131. ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح

  132. ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان

  133. أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة

  134. ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال

  135. ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث

  136. أو ظرفا فواحدة

  137. أو حسابا وعرفه فثنتان

  138. وإن جهله وقصد معناه فطلقة

  139. وقيل: ثنتان

  140. وإن لم ينو شيأ فطلقه

  141. وفي قول ثنتان إن عرف حسابا

  142. ولو قال بعض طلقة فطلقة

  143. أو نصفي طلقة فطلقة

  144. إلا أن يريد كل نصف من طلقة

  145. والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة

  146. وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان

  147. ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة

  148. ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة

  149. فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث

  150. فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح

  151. ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا

  152. وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.

  153. فصل

  154. يصح الاستثناء بشرط اتصاله

  155. ولا يضر سكتة تنفس وعي.

  156. قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم

  157. ويشترط عدم استغراقه

  158. ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة

  159. وقيل: ثلاث

  160. أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث

  161. وقيل: ثنتان

  162. وهو من نفى إثبات وعكسه

  163. فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان

  164. أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان

  165. وقيل: ثلاث

  166. وقيل: طلقة

  167. أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان

  168. وقيل: ثلاث

  169. أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح

  170. ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع

  171. وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف

  172. ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح

  173. أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.

  174. فصل

  175. شك في طلاق فلا

  176. أوفى عدد فالأقل

  177. ولا يخفى الورع

  178. ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد

  179. فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان

  180. ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر

  181. ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل

  182. ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح

  183. ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح

  184. ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت

  185. وإلا فإحداهما

  186. ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية

  187. وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين

  188. وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال

  189. ويقع الطلاق باللفظ

  190. وقيل: إن لم يعين فعند التعيين

  191. والوطء ليس بيانا ولا تعيينا

  192. وقيل: تعيين

  193. ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان

  194. أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما

  195. ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث

  196. ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه

  197. لا تعيينه

  198. ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان

  199. فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة

  200. فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق

  201. والأصح أنه لا يرق.

  202. فصل

  203. الطلاق سني وبدعي

  204. ويحرم البدعي

  205. وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة

  206. وقيل: إن سألته يحرم

  207. ويجوز خلعها فيه

  208. لا أجنبي في الأصح

  209. ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح

  210. أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب

  211. وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل

  212. فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح

  213. ويحل خلعها

  214. وطلاق من ظهر حملها

  215. ومن طلق بديعا سن له الرجعة

  216. ثم إن شاء طلق بعد طهر

  217. ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال

  218. أو للسنة فحين تطهر

  219. أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال

  220. وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض

  221. أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه

  222. وإلا فحين تحيض

  223. ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة

  224. أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة

  225. أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال

  226. ولا يحرم جمع الطلقات

  227. ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل

  228. إلا ممن يعتقد تحريم الجمع

  229. والأصح أنه يدين

  230. ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد

  231. ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا

  232. إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.

  233. فصل

  234. قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه

  235. أو في نهاره أو أول يوم منه فبفجر أول يوم

  236. أو آخره فبآخر جزء من الشهر

  237. وقيل: بأول النصف الآخر

  238. ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده

  239. أو نهارا ففي مثل وقته من غده

  240. أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا

  241. وبه يقاس شهر وسنة

  242. أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال

  243. وقيل: لغو

  244. أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه

  245. أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا

  246. وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت

  247. ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع

  248. إلا أنت طالق إن شئت

  249. ولا تكرارا

  250. إلا كلما

  251. ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان

  252. أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة

  253. أو في غيرها طلقة

  254. ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر

  255. ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح

  256. ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول

  257. أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل

  258. ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.

  259. قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.

  260. فصل

  261. علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع

  262. وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه

  263. أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا

  264. وإلا فالأصح وقوعه

  265. وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث

  266. أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء

  267. أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني

  268. وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث:

  269. ولا يقع به ثالثة على الصحيح

  270. ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا

  271. أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا

  272. وكذا الأولى إن بقيت عدتها

  273. والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما

  274. وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة

  275. وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين

  276. وتصدق بيمينها في حيضتها

  277. إلا إذا علقها به

  278. لا في ولادتها في الأصح

  279. ولا تصدق فيه في تعليق غيرها

  280. ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع

  281. وإن كذب واحدة طلقت فقط

  282. ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط

  283. وقيل: لا شيء

  284. ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته الخلاف

  285. ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا

  286. ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور

  287. أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح

  288. ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع

اعرض ٨٤ مسألة أخرى
الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٢٠٠ مسألة
باب الخلع٢٦ مسألة
  1. "من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه" ,

  2. "فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه أو نقص دينه أو خافت إثما بترك حقه" أبيح الخلع

  3. وإلا كره ووقع.

  4. فإن عضلها "ظلما" للافتداء "ولم يكن لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا" ففعلت أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة والأمة بغير إذن سيدها لم يصح ووقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظه أو نيته.

  5. فصل

  6. والخلع "بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن

  7. وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ولم ينو طلاقا كان فسخا لا ينقص عدد الطلاق.

  8. ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به

  9. ولا يصح شرط الرجعة فيه

  10. وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح.

  11. ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته.

  12. "وما صح مهرا صح الخلع به"

  13. ويكره بأكثر مما أعطاها

  14. وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح.

  15. ويصح بالمجهول كالوصية

  16. فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع أو على عبد صح

  17. وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه

  18. ومع عدم الدراهم ثلاثة.

  19. فصل

  20. وإذا قال: متى أو: إذا أو: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بعطيته وإن تراخى.

  21. وإن قالت: اخلعني على ألف أو بألف "أو لك ألف" ففعل بانت واستحقها

  22. وطلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقها

  23. وعكسه بعكسه

  24. إلا في واحدة بقيت.

  25. وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها

  26. ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها.

  27. ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق

  28. وإن علق طلاقها بصفة ثم أبانها فوجدت ثم نكحها فوجدت بعده طلقت كعتق وإلا فلا.

  29. كاب الطّلاق

باب الخلع٤٣ مسألة
  1. كتاب الطلاق

  2. يباح للحاجة

  3. ويكره لعدمها

  4. ويستحب للضرر

  5. ويجب للإيلاء

  6. ويحرم للبدعة.

  7. ويصح من زوج مكلف ومميز يعقله

  8. ومن زال عقله معذورا لم يقع طلاقه

  9. وعكسه الآثم

  10. ومن كره عليه ظلما "بإيلام له أو لولده" أو أخذ مال يضره أو هدده بأحدها قادر يظن إيقاعه به فطلق تبعا لقوله لم يقع.

  11. ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه

  12. "ومن الغضبان"

  13. ووكيله كهو

  14. ويطلق واحدة ومتى شاء

  15. إلا أن يعين له وقتا وعددا

  16. وامرأته كوكيله في طلاق نفسها.

  17. فصل

  18. إذا طلقها مرة في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى تنقضي عدتها فهو سنة

  19. وتحرم الثلاث إذا

  20. وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه فبدعة يقع

  21. وتسن رجعتها.

  22. ولا سنة ولا بدعة لصغيرة وآيسة وغير مدخول بها ومن بان حملها.

  23. وصريحه: لفظ الطلاق وما تصرف منه "غير أمر ومضارع ومطلقة اسم فاعل"

  24. فيقع به وإن لم ينوه "جاد أو هازل"

  25. فإن نوى بطالق من وثاق أو في نكاح سابق منه أو أراد طاهر فغلط لم يقبل حكما

  26. ولو سئل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم وقع

  27. أو: ألك امرأة؟ فقال: لا وأراد الكذب فلا.

  28. فصل

  29. وكناياته فالظاهرة نحو: أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج.

  30. والخفية نحو: اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي واستبرئي واعتزلي ولست لي بإمرأة والحقي بأهلك وما أشبهه.

  31. ولا يقع بكناية ظاهرة طلاق إلا بنية "مقارنة للفظ"

  32. إلا في حال خصومة أو غضب أو جواب سؤالها

  33. "فلو لم يرده أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل حكما"

  34. ويقع مع النية بالظاهرة ثلاث لان نوى واحدة

  35. وبالخفية ما نواه.

  36. فصل

  37. وإن قال: أنت علي حرام أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به الطلاق

  38. وكذلك: ما أحل الله علي حرام

  39. وإن قال: ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق - طلقت ثلاثا

  40. وإن قال: أعني به طلاقا فواحدة.

  41. وإن قال: كالميتة والدم "والخنزير" وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين

  42. وإن لم ينو شيئا فظهار

  43. وإن قال: حلفت بالطلاق وكذب لزمه حكما

  44. وإن قال: أمرك بيدك ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة

  45. ويتراخى ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ.

  46. ويختص: اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزدها فيهما

  47. فإن ردت أو وطئ "أو طلق أو فسخ" بطل خيارها.

  1. يملك من كله حر "أو بعضه" ثلاثا

  2. والعبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة.

  3. فإذا قال: أنت الطلاق أو أنت طلاق "أو علي أو يلزمني" وقع ثلاثا بنيتها

  4. وإلا فواحدة

  5. ويقع بلفظ كل الطلاق أو كثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك ثلاثا ولو نوى واحدة.

  6. وإن طلق عضوا أو جزءا مشاعا أو معينا أو مبهما أو قال: نصف طلقة أو جزءا من طلقة طلقت

  7. وعكسه الروح والسن والشعر والظفر ونحوها.

  8. وإذا قال لمدخول بها: أنت طالق وكرره وقع العدد

  9. إلا أن ينوي تأكيدا "يصح" أو إفهامها

  10. وإن كرره ببل أو بثم أو بالفاء أو قال بعدها أو قبلها أو معها طلقة وقع ثنتان

  11. وإن لم يدخل بها بانت بالأولى ولم يلزمه ما بعدها

  12. والمعلق كالمنجز في هذا.

  13. فصل

  14. ويصح منه استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق "والمطلقات"

  15. فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة

  16. وإن قال: ثلاثا إلا واحدة فطلقتان

  17. وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح الاستثناء دون عدد الطلقات

  18. "وإن قال: أربعتكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء" .

  19. "ولا يصح استثناء لم يتصل عادة فلو انفصل وأمكن الكلام دونه بطل

  20. وشرطه النية قبل كمال ما استثنى منه" .

  1. إذا قال: أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك ولم ينو وقوعه "في الحال" لم يقع

  2. وإن أراد بطلاق سبق من زيد وأمكن قبل

  3. فإن مات أو جن أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق.

  4. وإن قال: أنت طالق "ثلاثا" قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل مضيه لم تطلق

  5. وبعد شهر وجزء تطلق فيه يقع

  6. فإن خالعها بعد اليمين بيوم وقدم بعد شهر ويومين صح الخلع وبطل الطلاق المعلق

  7. وعكسهما بعد شهر وساعة.

  8. وإن قال: طالق قبل موتي طلقت في الحال

  9. وعكسه معه أو بعده.

  10. فصل

  11. وأنت طالق "إن طرت" أو صعدت السماء "أو قلبت الحجر ذهبا" ونحوه من المستحيل لم تطلق

  12. وتطلق في عكسه فورا

  13. وهو على النفي في المستحيل مثل: لأقتلن الميت أو لأصعدن السماء ونحوهما

  14. وأنت طالق اليوم إذا جاء غد لغو.

  15. وإذا قال: أنت طالق في هذا الشهر أو اليوم طلقت في الحال

  16. وإن قال: في غد السبت أو رمضان طلقت في أوله

  17. وإن قال: أردت آخر الكل دين وقبل

  18. وأنت طالق إلى شهر طلقت عند انقضائه

  19. إلا أن ينوي في الحال فيقع

  20. وطالق إلى سنة تطلق باثني عشر شهرا

  21. فإن عرفها باللام طلقت بانسلاخ ذي الحجة.

  1. لا يصح إلا من زوج

  2. فإذا علقه بشرط لم تطلق قبله ولو قال: عجلته

  3. وإن قال: سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع في الحال

  4. وإن قال: أنت طالق وقال: أردت إن قمت لم يقبل حكما.

  5. وأدوات الشرط: إن وإذا ومتى وأي ومن وكلما

  6. وهي وحدها للتكرار

  7. وكلها "ومهما" بلا لم "أو نية فور أو قرينته" للتراخي

  8. ومع لم للفور

  9. إلا إن "مع عدم نية فور أو قرينته" .

  10. فإذا قال: إن قمت أو إذا أو متى أو أي وقت أو من قامت أو كلما قمت فانت طالق فمتى وجدت طلقت

  11. وإن تكرر الشرط لم يتكرر الحنث

  12. إلا في كلما

  13. ولم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا "ولم تقم قرينة بفور" ولم يطلقها طلقت في آخر حياة أولهما موتا.

  14. ومتى لم أو إذا لم أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه "ولم يفعل" طلقت

  15. وكلما لم أطلقك فأنت طالق ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث مرتبة فيه ولم يطلقها طلقت المدخول بها ثلاثا وتبين غيرها بالأولى.

  16. وإن قمت ققعدت "أو ثم قعدت" أو قعدت إذا قمت أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد

  17. وبالواو تطلق بوجودهما ولو غير مرتبين

  18. وبأو بوجود أحدهما.

  19. فصل

  20. إذا قال: إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن,

  21. وفي: إذا حضت حيضة تطلق بأول الطهر من حيضة كاملة,

  22. وفي: إذا حضت نصف حيضة تطلق في نصف عادتها.

  23. فصل

  24. إذا علقه بالحمل فولدت لأقل من ستة أشهر طلقت منذ حلف

  25. وإن قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة في البائن

  26. وهي عكس الأولى عكس الأولى في الأحكام.

  27. وإن علق طلقة إن كنت حاملا بذكر وطلقتين بأنثى فولدتهما طلقت ثلاثا

  28. وإن كان مكانه: إن كان حملك "أو ما في بطنك" لم تطلق بهما.

  29. فصل

  30. إذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين بأنثى فولدت ذكرا ثم أنثى حيا أو ميتا طلقت بالأول وبانت بالثاني ولم تطلق به

  31. وإن أشكل كيفية وضعهما فواحدة.

  32. فصل

  33. إذا علقه على الطلاق ثم علقه على القيام أو علقه على القيام، ثم على وقوع الطلاق فقامت طلقت طلقتين فيهما

  34. وإن علقه على قيامها ثم على طلاقه لها فقامت فواحدة.

  35. وإن قال: كلما طلقتك أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا طلقت في الأولى طلقتين وثلاثا.

  36. فصل

  37. إذا قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت طلقت في الحال

  38. لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه لأنه شرط لا حلف.

  39. وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة

  40. ومرتين فثنتان

  41. وثلاثا فثلاث.

  42. فصل

  43. إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال: تنحي أو اسكتي طلقت

  44. وإن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه مال لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر.

  45. فصل

  46. إذا قال: إن خرجت بغير إذني أو إلا بإذني أو حتى آذن لك أو إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه أو أذن لها ولم تعلم بالإذن أو خرجت تريد الحمام وغيره أو عدلت منه إلى غيره طلقت في الكل

  47. "لا إن أذن فيه كلما شاءت" ,

  48. "أو قال: إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت" .

  49. فصل

  50. إذا علقه بمشيئتها بـ "إن" أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى

  51. فإن قالت: قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق

  52. وإن قال: إن شئت وشاء أبوك "أو زيد" لم يقع حتى يشاءا معا

  53. "أو إن شاء أحدهما فلا"

  54. وأنت طالق إن شاء الله أو قال: عبدي حر إن شاء الله وقعا

  55. وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت

  56. وأنت طالق لرضى زيد أو مشيئته طلقت في الحال

  57. فإن قال: أردت الشرط قبل حكما

  58. وأنت طالق إن رأيت الهلال إن نوى رؤيتها لم تطلق حتى تراه,

  59. وإلا طلقت "بعد الغروب" برؤية غيرها.

  60. فصل

  61. وإن حلف لا يدخل دارا "أو لا يخرج منها" فأدخل "أو أخرج" بعض جسده أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث.

  62. وإن فعل المحلوف عليه وناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط

  63. وإن فعل بعضه لم يحنث

  64. إلا أن ينويه

  65. وإن حلف ليفعلنه لم يبرأ إلا بفعله كله.

  1. ومعناه: أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره.

  2. إذا حلف وتأول يمينه نفعه

  3. إلا أن يكون ظالما

  4. فإن حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء وله عنده وديعة بمكان "فنوى غيره" أو بـ "ما" الذي أو حلف: ما زيد ها هنا ونوى غير مكانه أو حلف على امرأته: لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعته ولم ينوها لم يحنث في الكل.

  1. من شك في طلاق "أو شرطه لم يلزمه

  2. وإن شك في عدده فطلقة

  3. وتباح له

  4. فإذا قال لإمرأتيه: إحداكما طالق طلقت المنوية

  5. وإلا من قرعت

  6. كمن طلق إحداهما " بائنا " ونسيها

  7. وإن تبين أن المطلقة غير التي قرعت ردت إليه ما لم تتزوج أو تكن القرعة بحكم.

  8. وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وإن كان حماما ففلانة وجهل لم تطلقا

  9. وإن قال لزوجته وأجنبية اسمها هند: إحداكما أو هند طالق طلقت امرأته

  10. وإن قال: أردت الأجنبية ولم يقبل حكما

  11. "إلا بقرينة "

  12. وإن قال لمن ظنها زوجته: أنت طالق طلقت الزوجة

  13. " وكذا عكسها".

باب الرجعة١٩ مسألة
  1. من طلق بلا عوض زوجتا مدخولا بها "أو مخلوا بها" دون ما له من العدد فله رجعتها في عدتها ولو كرهت

  2. بلفظ: راجعت امرأتي ونحوه

  3. لا نكحتها ونحوه.

  4. ويسن الإشهاد

  5. وهي زوجة لها وعليها حكم الزوجات

  6. "لكن لا قسم لها"

  7. وتحصل الرجعة أيضا بوطئها.

  8. ولا تصح معلقة بشرط

  9. فإذا طهرت من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها

  10. وإن انقضت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد.

  11. "ومن طلق دون ما يملك ثم راجع أو تزوج لم يملك أكثر مما بقي وطئها زوج غيره أو لا" .

  12. فصل

  13. وإن ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه "أو بوضع الحمل الممكن" "وأنكره" فقولها.

  14. وإن ادعته الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة لم تسمع دعواها

  15. وإن بدأته فقالت: انقضت فقال كنت راجعتك أو بدأها به فأنكرته فقولها.

  16. فصل

  17. إذا استوفى ما يملك من الطلاق حرمت عليه حتى يطأها زوج في قبل مراهقا

  18. ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها مع جب في فرجها "مع انتشار" وإن لم ينزل.

  19. ولا تحل بوطء دبر وشبهة وملك يمين ونكاح فاسد

  20. ولا في حيض ونفاس وإحرام "وصيام فرض" .

  21. ومن ادعت مطلقته المحرمة وقد غابت نكاح من أحلها وانقضاء عدتها منه فله نكاحها إن صدقها وأمكن.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الطلاق، كتاب الخلع، كتاب الإحداد٣٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١١٣، مسألة ١١١٤، مسألة ١١١٥١٬٩٧٣ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الرَّجْعَةِ، بَابُ مَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ١٬٨٨٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّلَاقِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى، الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.٤٠١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب عشرة النساء والخلع، كتاب الطلاق، باب صريح الطلاق وغيره٢٬٩٨٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْخُلْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٥٦١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الطلاق، شروط الطلاق٢٬٥٩١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الأول: مسائل الإجماع في الخلع، الفصل الثاني مسائل الإجماع في الطلاق، الفصل الأول: مسائل الإجماع في الرجعة٣٬٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢ - الطلاق، * حكمة مشروعيته:، * من يملك الطلاق:١٤٧ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطلاق والخلع