الطلاق والخلع
الأسرة
في متون المذاهب الأربعة
-
(كِتَابُ الطَّلَاقِ)
-
(وَفِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ بَابًا)
-
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ وَوَصْفِهِ وَتَقْسِيمِهِ وَفِيمَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَفِيمَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ)
-
(أَمَّا تَفْسِيرُهُ) شَرْعًا فَهُوَ رَفْعُ قَيْدِ النِّكَاحِ حَالًا أَوْ مَآلًا بِلَفْظٍ مَخْصُوصٍ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
(وَأَمَّا رُكْنُهُ) فَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ. وَنَحْوُهُ كَذَا فِي الْكَافِي
-
(وَأَمَّا شَرْطُهُ) عَلَى الْخُصُوصِ فَشَيْئَانِ (أَحَدُهُمَا) قِيَامُ الْقَيْدِ فِي الْمَرْأَةِ نِكَاحٍ أَوْ عِدَّةٍ (وَالثَّانِي) قِيَامٌ حَلَّ مَحِلَّ النِّكَاحِ حَتَّى لَوْ حُرِّمَتْ بِالْمُصَاهَرَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا حَتَّى وَجَبَتْ الْعِدَّةُ فَطَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَقَعْ لِزَوَالِ الْحِلِّ وَإِذَا طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا يَبْقَى الطَّلَاقُ وَإِنْ كَانَ لَا يُزِيلُ الْحِلَّ وَالْقَيْدَ فِي الْحَالِ لِأَنَّهُ يُزِيلُهُمَا فِي الْمَآلِ حَتَّى انْضَمَّ إلَيْهِ ثِنْتَانِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
(وَأَمَّا حُكْمُهُ) فَوُقُوعُ الْفُرْقَةِ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الرَّجْعِيِّ وَبِدُونِهِ فِي الْبَائِنِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَزَوَالُ حِلِّ الْمُنَاكَحَةِ مَتَى تَمَّ ثَلَاثًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
(وَأَمَّا وَصْفُهُ) فَهُوَ أَنَّهُ مَحْظُورٌ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَمُبَاحٌ نَظَرًا إلَى الْحَاجَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
(وَأَمَّا تَقْسِيمُهُ) فَإِنَّهُ نَوْعَانِ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَوْعَانِ نَوْعٌ يَرْجِعُ إلَى الْعَدَدِ وَنَوْعٌ يَرْجِعُ إلَى الْوَقْتِ.
-
(أَمَّا) الطَّلَاقُ السُّنِّيُّ فِي الْعَدَدِ وَالْوَقْتِ فَنَوْعَانِ حَسَنٌ وَأَحْسَنُ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ حَامِلًا قَدْ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا وَالْحَسَنُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ ثُمَّ فِي طُهْرٍ آخَرَ أُخْرَى ثُمَّ فِي طُهْرٍ آخَرَ أُخْرَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
(وَالسُّنَّةُ) فِي الْعَدَدِ يَسْتَوِي فِيهَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْوَقْتِ تَثْبُتُ فِي حَقِّ الْمَدْخُولِ بِهَا خَاصَّةً وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا يُطَلِّقُهَا فِي حَالَةِ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ
-
وَالْمَرْأَةُ الَّتِي خَلَا بِهَا زَوْجُهَا فِي حَقِّ مُرَاعَاةِ وَقْتِ الطَّلَاقِ بِمَنْزِلَةِ الْمَدْخُولَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
الْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ وَالْأَمَةُ فِي وَقْتِ طَلَاقِ السُّنَّةِ سَوَاءٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. قِيلَ يُؤَخِّرُ الطَّلْقَةَ الْأُولَى إلَى آخَرِ الطُّهْرِ كَيْ لَا تَتَضَرَّرَ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ وَقِيلَ يُطَلِّقُهَا عَقِيبَ الطُّهْرِ كَيْ لَا يُبْتَلَى بِالْإِيقَاعِ عَقِيبَ الْوِقَاعِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
ثُمَّ الطُّهْرُ الَّذِي لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ إنَّمَا يَكُونُ وَقْتًا لِلطَّلَاقِ السُّنِّيِّ إذَا لَمْ يُجَامِعْهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا فِي الْحَيْضَةِ الَّتِي سَبَقَتْ عَلَى هَذَا الطُّهْرِ فَإِنَّ الْجِمَاعَ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَالطَّلَاقَ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ يُخْرِجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الطُّهْرَ الَّذِي عَقِيبَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَحِلًّا لِلطَّلَاقِ السُّنِّيِّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَاتِ وَهَذَا إذَا لَمْ يُرَاجِعْهَا مِنْ طَلَاقِهَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ فَأَمَّا إذَا رَاجَعَهَا فَقَدْ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهَا إذَا طَهُرَتْ ثُمَّ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا إنْ شَاءَ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ بِالْمُرَاجَعَةِ لَا يَعُودُ الطُّهْرُ الَّذِي عَقِيبَ الْحَيْضِ مَحِلًّا لِلطَّلَاقِ السُّنِّيِّ.
-
وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَةَ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَعُودُ مَحِلًّا لِلطَّلَاقِ السُّنِّيِّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا ذَكَرَهُ الطَّحْطَاوِيُّ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ قَوْلُهُمَا وَلَوْ طَلَّقَهَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي هَذِهِ الْحَيْضَةَ فَهَذَا الطَّلَاقُ يَكُونُ سُنِّيًّا بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ
-
أَبَانَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ بِالْقَوْلِ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَانِيًا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَكَانَ سُنِّيًّا عِنْد أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ سُنِّيًّا وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَكَذَلِكَ الِاخْتِلَافُ إذَا رَاجَعَهَا بِاللَّمْسِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ بِالنَّظَرِ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
فَإِذَا كَانَ آخِذًا بِيَدِ امْرَأَتِهِ عَنْ شَهْوَةٍ فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ يَقَعُ عَلَيْهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ فِي الْحَالِ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا لِأَنَّ كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِ تَطْلِيقَةٌ صَارَ مُرَاجِعًا لَهَا فَتَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
وَلَوْ رَاجَعَهَا بِالْجِمَاعِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. هَذَا إذَا رَاجَعَهَا بِالْجِمَاعِ فَلَمْ تَحْبَلْ مِنْهُ فَإِنْ حَبِلَتْ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أُخْرَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
(وَأَمَّا الْبِدْعِيُّ) فَنَوْعَانِ بِدْعِيٌّ لِمَعْنًى يَعُودُ إلَى الْعَدَدِ وَبِدْعِيٌّ لِمَعْنًى يَعُودُ إلَى الْوَقْتِ (فَاَلَّذِي) يَعُودُ إلَى الْعَدَدِ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ بِكَلِمَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِكَلِمَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَكَانَ عَاصِيًا.
-
(وَالْبِدْعِيُّ) مِنْ حَيْثُ الْوَقْتُ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ أَوْ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ وَكَانَ الطَّلَاقُ وَاقِعًا وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَالْأَصَحُّ أَنَّ الرَّجْعَةَ وَاجِبَةٌ هَكَذَا فِي الْكَافِي
-
وَالطَّلَاقُ الْبَائِنُ لَيْسَ بِسُنِّيٍّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالْخُلْعُ سُنِّيٌّ كَانَ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ أَوْ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحَيْضِ وَفِي الْمُنْتَقَى وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُخَيِّرَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَيْضِ وَلَا بَأْسَ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا فِي الْحَيْضِ وَفِيهِ أَيْضًا إذَا أَدْرَكَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلَا بَأْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَالْأَمَةُ إذَا أُعْتِقَتْ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا وَهِيَ حَائِضٌ
-
وَكَذَلِكَ إذَا مَضَى أَجَلُ الْعِنِّينِ وَهِيَ حَائِضٌ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. الْمَدْخُولَةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَحِيضُ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ لَا لَهُمَا بِأَنْ بَلَغَتْ بِالسِّنِّ وَلَمْ تَرَ دَمًا أَصْلًا فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِلسُّنَّةِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ طَلَّقَهَا أُخْرَى فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ طَلَّقَهَا أُخْرَى ثُمَّ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ وَقَعَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَهُوَ أَنْ يَقَعَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ رُئِيَ فِيهَا الْهِلَالُ تُعْتَبَرُ الشُّهُورُ بِالْأَهِلَّةِ اتِّفَاقًا فِي التَّفْرِيقِ وَالْعِدَّةِ وَإِنْ كَانَ وَقَعَ فِي وَسَطِهِ فَبِالْأَيَّامِ فِي تَفْرِيقِ الطَّلَاقِ بِالِاتِّفَاقِ فَلَا يُطَلِّقُهَا الثَّانِيَةَ فِي الْيَوْمِ الْمُوفِي ثَلَاثِينَ مِنْ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ بَلْ فِي الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ فَمَا بَعْدَهُ وَفِي حَقِّ الْعِدَّةِ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ بِالْإِيَامِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إلَّا بِمُضِيِّ تِسْعِينَ يَوْمًا وَيَجُوزُ أَنْ يُطَلِّقَ الَّتِي لَا تَحِيضُ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ وَلَا يَفْصِلُ بَيْنَ وَطْئِهَا وَطَلَاقِهَا بِزَمَانٍ وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ شَيْخُنَا يَقُولُ هَذَا إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً لَا يُرْجَى مِنْهَا الْحَيْضُ وَالْحَبَلُ وَأَمَّا فِيمَنْ يُرْجَى فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ وَطْئِهَا وَطَلَاقِهَا بِشَهْرٍ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَطَلَاقُ الْحَامِلِ يَجُوزُ عَقِيبَ الْجِمَاعِ وَيُطَلِّقُهَا لِلسُّنَّةِ ثَلَاثًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ تَطْلِيقَتَيْنِ بِشَهْرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَدْخُولَةِ وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَقَعَ تَطْلِيقَةٌ لِلْحَالِ إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ لَمْ يَقَعْ
-
لِلْحَالِ شَيْءٌ حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتُ السُّنَّةِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَدْخُولَةِ وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ فَهُوَ عَلَى وُجُوهٍ إنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى
-
وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهِيَ طَالِقٌ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً وَإِنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ الثَّلَاثُ جُمْلَةً لِلْحَالِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ لِأَنَّ وُقُوعَ الثَّلَاثِ جُمْلَةً عُرِفَ بِالسُّنَّةِ وَإِنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةٌ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَلَوْ كَانَتْ آيِسَةً أَوْ صَغِيرَةً مَدْخُولَةً فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَقَعَتْ فِي الْحَالِ وَاحِدَةٌ وَطِئَهَا لِلْحَالِ أَوْ لَمْ يَطَأْهَا وَيَقَعُ بَعْدَ شَهْرٍ أُخْرَى وَبَعْدَ شَهْرٍ أُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ الثَّلَاثُ السَّاعَةَ جُمْلَةً كَانَ كَمَا نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى كَذَلِكَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ سَاعَةَ تَكَلُّمِهِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَقَعَتْ أُخْرَى سَاعَةَ تَزَوُّجِهَا
-
وَكَذَا الثَّالِثَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ حَتَّى وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ سَاعَةَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَوَقَعَتْ الْأُخْرَى لَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ وَتَزَوَّجَهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَلَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا إنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ إذَا صَادَفَ الْوَقْتَ وَوَقْتُهُ طُهْرٌ لَا جِمَاعَ فِيهِ وَلَوْ لَمْ يُصَادِفْ الْوَقْتَ لَا يَقَعُ إلَى أَنْ يُصَادِفَ الْوَقْتَ فَإِذَا صَادَفَ الْوَقْتَ نَفَذَ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ أَوْ كَانَتْ حَامِلًا تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ حَالَ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ
-
وَلَوْ نَوَى ثَلَاثًا جُمْلَةً أَوْ مُتَفَرِّقًا عَلَى الْأَطْهَارِ صَحَّ هَكَذَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَصَاحِبُ الْإِسْرَارِ. وَذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَالصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ نِيَّةُ الْجُمْلَةِ فِيهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. حَتَّى لَا يَقَعَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ. فَأَرَادَ بِهِ وَاحِدَةً بَائِنَةً لَمْ تَكُنْ بَائِنَةً كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَرَادَ ثِنْتَيْنِ لَمْ تَكُنْ ثِنْتَيْنِ وَلَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بِقَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ أُخْرَى لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ كُلُّ شَهْرٍ لِلسُّنَّةِ فَإِنْ كَانَتْ قَدْ أَيِسَتْ مِنْ الْحَيْضِ تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا عِنْدَ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَتْ تَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا عِنْدَ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةٌ فَيَكُونُ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ أَنْتِ طَالِقٌ لِلشُّهُورِ فَهِيَ طَالِقٌ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لِلْحَيْضِ وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ وَقَعَتْ عِنْدَ كُلِّ حَيْضٍ تَطْلِيقَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ لِلسُّنَّةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ عِنْدَ كُلِّ شَهْرٍ وَعِنْدَ كُلِّ حَيْضٍ إذَا طَهُرَتْ فِي قَوْلِهِ لِلْحَيْضِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ لِلسُّنَّةِ وَقَعَ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ تَطْلِيقَةٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
ذَكَرَ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَتَيْنِ أُولَاهُمَا لِلسُّنَّةِ فَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَقَعَتْ عَلَيْهَا الَّتِي هِيَ لِلسُّنَّةِ أَوَّلًا ثُمَّ تَتْبَعُهَا الْأُخْرَى فَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا تَأَخَّرَتْ التَّطْلِيقَتَانِ جَمِيعًا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَقَعَانِ الَّتِي لِلسُّنَّةِ قَبْلَ الْأُخْرَى وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إحْدَاهُمَا لِلسُّنَّةِ وَالْأُخْرَى لِلْبِدْعَةِ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لِلسُّنَّةِ وَالْأُخْرَى لِلْبِدْعَةِ فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ وَقْتَ السُّنَّةِ تَقَعَانِ جَمِيعًا تَقَعُ السُّنَّةُ أَوَّلًا وَتَتْبَعُهَا الْبِدْعَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَقْتُ وَقْتَ السُّنَّةِ تَقَعُ الْبِدْعَةُ وَتَتَأَخَّرُ السُّنَّةُ وَإِنْ بَدَأَ بِالْبِدْعَةِ وَالْوَقْتُ لَيْسَ وَقْتَ السُّنَّةِ تَقَعُ الْبِدْعَةُ وَتَتَأَخَّرُ السُّنَّةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ لِلسُّنَّةِ إحْدَاهُمَا بَائِنٌ فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَائِنَ أَيَّتَهمَا شَاءَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى حَاضَتْ وَطَهُرَتْ بَانَتْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ كَذَا
-
فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ السُّنَّةِ يَقَعُ بَعْدَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ فَوَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ مِنْ بَطْنٍ وَاحِدٍ لَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ عِنْدَهُمَا النِّفَاسَ مِنْ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ النِّفَاسِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ ثُمَّ فِي كُلِّ طُهْرٍ أُخْرَى وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٌ لِلسُّنَّةِ يَقَعُ الثَّلَاثُ بِصِفَةِ السُّنَّةِ وَلَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ يَقَعُ الثَّلَاثُ لِلْحَالِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
-
وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا لِلسُّنَّةِ وَهِيَ مِمَّنْ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقُ السُّنَّةِ فِي الْغَدِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ إلَّا فِي وَقْتِ السُّنَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ مِنْ الزَّوْجِ لَكِنْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ زِنًا وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي هَذَا الطُّهْرِ وَإِنْ كَانَ بِشُبْهَةٍ لَمْ يَقَعْ فِي هَذَا الطُّهْرِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَإِذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقَ السُّنَّةِ فِي وَقْتِهِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ الظِّهَارِ وَقَعَ وَلَمْ تَمْنَعْ حُرْمَةُ الظِّهَارِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ وَدَخَلَ بِهَا وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ لِلسُّنَّةِ فِي عِدَّةِ الْأُخْتِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ فُجُورٍ. امْرَأَةٌ نُعِيَ إلَيْهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَدَخَلَ بِهَا هَذَا الزَّوْجُ ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي حَتَّى وَجَبَتْ الْعِدَّةُ مِنْ الثَّانِي فَطَلَّقَهَا الْأَوَّلُ لِلسُّنَّةِ فِي عِدَّتِهَا مِنْ الثَّانِي لَمْ يَقَعْ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَقَعُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
-
وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِالثَّانِي فَحَاضَتْ وَطَهُرَتْ فَلَزِمَهَا تَطْلِيقَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ الثَّانِيَ وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ مَا دَامَتْ تَعْتَدُّ مِنْ الثَّانِي فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ وَلَوْ قَالَ: لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إنْ شِئْت أَوْ قَدَّمَ الْمَشِيئَةَ عَلَى الطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ فَالْمَشِيئَةُ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَكُونُ حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ الْحَيْضِ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى فَتَطْهُرُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ طَلَّقَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ ثُمَّ حَاضَتْ وَطَهُرَتْ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أُخْرَى بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ طَلَّقَهَا وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ ثُمَّ أَيِسَتْ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أُخْرَى حِينَ تَيْأَسُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَفِي نَوَادِرِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَقَدْ أَيِسَتْ مِنْ الْحَيْضِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ ثُمَّ إذَا حَاضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَطَهُرَتْ بَطَلَتْ تِلْكَ التَّطْلِيقَةُ الْأُولَى وَلَزِمَهَا تَطْلِيقَةٌ عِنْدَ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضِ يُرِيدُ بِهِ إذَا كَانَ جَامَعَهَا بَعْدَ الْإِيَاسِ قَبْلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَإِنْ أَيِسَتْ بَعْدَ هَذِهِ الْحَيْضَةِ وَاسْتَبَانَ أَيَّامَهَا وَقَعَتْ التَّطْلِيقَتَانِ الْبَاقِيَتَانِ بِالشُّهُورِ ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ فَقَالَتْ أَنَا طَاهِرَةٌ وَقَالَ الزَّوْجُ وَقَعَتْ عَلَيْك فِي الْحَيْضِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ وَلَوْ قَالَتْ: أَنَا حَامِلٌ وَقَالَ هُوَ لَسْت بِحَامِلٍ لَنْ تُصَدَّقَ الْمَرْأَةُ فِي ادِّعَاءِ الْحَمْلِ وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لِلسُّنَّةِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ قَدْ كُنْت حِضْت وَطَهُرْت قَبْلَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ وَتَكَلَّمْت بِهِ وَأَنَا طَاهِرَةٌ وَلَمْ تَقْرَبْنِي وَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ كُنْت قَرِبْتُك بَعْدَ الطُّهْرِ قَبْلَ هَذَا الْكَلَامِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ.
-
وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ قَدْ كُنْت قَرِبْتُك فِي الْحَيْضِ وَكَذَّبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ لَمْ تَكُنْ دَخَلْت بِي قَطُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا قَالَ الْقُدُورِيُّ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ السَّاعَةَ مِمَّنْ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقُ السُّنَّةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ جَاءَ وَقْتُ السُّنَّةِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ فَإِنْ أَعْتَقَهَا ثُمَّ جَاءَ وَقْتُ السُّنَّةِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ فَإِنْ أَعْتَقَهَا ثُمَّ جَاءَ وَقْتُ السُّنَّةِ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا وَالْمَرْأَةُ حُرَّةً
-
فَقَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ ثُمَّ اشْتَرَتْهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ إذَا جَاءَ وَقْتُ السُّنَّةِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ وَالْفَتْوَى عَلَى هَذَا كَذَا مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ بِطُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا مَكَانَهُ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِحَيْضَتَيْنِ فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ الْأُولَى وَقَعَ بِهَا تَطْلِيقَةٌ وَتَبِينُ بِالْحَيْضَةِ الْأُخْرَى فَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ آخَرُ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا حِينَمَا قَالَ لَهَا هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا وَأَعْتَقَهَا فِي تِلْكَ الْحَيْضَةِ ثُمَّ طَهُرَتْ مِنْ تِلْكَ الْحَيْضَةِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِفَسَادِ النِّكَاحِ وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ السُّنَّةِ بَعْدَ فُرْقَةٍ كَانَتْ بَيْنَ الزَّوْجِ وَامْرَأَتِهِ إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ حَيْضَةٍ
-
وَكَذَا الْمُعْتَقَةُ إذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَقَدْ كَانَ الزَّوْجُ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ إذَا طَهُرَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَذَكَرَ فِي الزِّيَادَاتِ لَوْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا فَقَالَ لَهَا الْوَكِيلُ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَالَ إذَا حِضْت وَطَهُرْت فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ وَطَهُرَتْ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَتَّى لَوْ حَاضَتْ وَطَهُرَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا الْوَكِيلُ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ لَهُ طَلِّقْ امْرَأَتِي ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ لِلْحَالِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُطَلِّقَهَا أُخْرَى فِي طُهْرٍ آخَرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا أُخْرَى فِي طُهْرٍ آخَرَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَائِبًا وَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِلسُّنَّةِ وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَكْتُبُ إلَيْهَا إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا ثُمَّ حِضْت وَطَهُرَتْ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ يَكْتُبُ إلَيْهَا إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا ثُمَّ حِضْت وَطَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ إذَا حِضْت وَطَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ إذَا حِضْت وَطَهُرْت فَأَنْتِ طَالِقٌ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَفِي الْمَبْسُوطِ وَإِنْ شَاءَ أَوْجَزَ فَكَتَبَ إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ فَيَقَعُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ كَتَبَ إذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا ثُمَّ أَهَلَّ شَهْرٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
(أَلْفَاظُ طَلَاقِ السُّنَّةِ) عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلسُّنَّةِ وَفِي السُّنَّةِ وَعَلَى السُّنَّةِ وَطَلَاقُ سُنَّةٍ وَالْعِدَّةُ وَطَلَاقُ عِدَّةٍ وَطَلَاقُ الْعَدْلِ وَطَلَاقًا عَدْلًا وَطَلَاقُ الدِّينِ أَوْ الْإِسْلَامِ وَأَحْسَنُ الطَّلَاقِ وَأَجْمَلُهُ وَطَلَاقُ الْحَقِّ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ الْكِتَابِ كُلُّ هَذِهِ تُحْمَلُ عَلَى أَوْقَاتِ السُّنَّةِ بِلَا نِيَّةٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ مَعَهُ فَإِنْ نَوَى طَلَاقَ السُّنَّةِ وَقَعَ فِي أَوْقَاتِهَا وَالْأَوْقَعُ فِي الْحَالِ لِأَنَّ الْكِتَابَ يَدُلُّ عَلَى الْوُقُوعِ لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ فَيَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ وَلَوْ قَالَ عَلَى الْكِتَابِ أَوْ بِهِ أَوْ عَلَى قَوْلِ الْقُضَاةِ أَوْ الْفُقَهَاءِ أَوْ طَلَاقِ الْقُضَاةِ أَوْ الْفُقَهَاءِ فَإِنْ نَوَى السُّنَّةَ دِينٌ وَفِي الْقَضَاءِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَلَوْ قَالَ عَدْلِيَّةٌ أَوْ سُنِّيَّةٌ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلسُّنَّةِ وَلَوْ قَالَ حَسَنَةٌ أَوْ جَمِيلَةٌ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ يَقَعُ فِي الْحَالِ فِي كِلَيْهِمَا وَلَوْ قَالَ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ أَوْ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ وَنَوَى الثَّلَاثَ فِي الْحَالِ يَقَعُ
-
وَكَذَا الْوَاحِدَةُ فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الَّذِي فِيهِ جِمَاعٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ فِيهِ جِمَاعٌ أَوْ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ سَاعَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ لَا جِمَاعَ فِيهِ لَا يَقَعُ لِلْحَالِ حَتَّى تَحِيضَ أَوْ يُجَامِعَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً حَقًّا طَلُقَتْ السَّاعَةَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً بِالسُّنَّةِ أَوْ مَعَ السُّنَّةِ أَوْ بَعْدَ السُّنَّةِ كَانَ لِلسُّنَّةِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
(وَأَلْفَاظُ طَلَاقِ الْبِدْعَةِ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ
-
أَوْ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ أَوْ طَلَاقَ الْجُورِ أَوْ طَلَاقَ الْمَعْصِيَةِ أَوْ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
(فَصْلٌ فِيمَنْ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَفِيمَنْ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ) يَقَعُ طَلَاقُ كُلِّ زَوْجٍ إذَا كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا سَوَاءٌ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ
-
وَطَلَاقُ اللَّاعِبِ وَالْهَازِلِ بِهِ وَاقِعٌ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ فَسَبَقَ لِسَانُهُ بِالطَّلَاقِ فَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَفِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ سُئِلَ رَاشِدٌ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: زَيْنَبُ طَالِقٌ فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ عَمْرَةُ فَفِي الْقَضَاءِ تَطْلُقُ الَّتِي سَمَّى وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا
-
وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَا يَعْلَمُ مَعْنَى قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ طَلَاقٌ طَلُقَتْ فِي الْقَضَاءِ وَلَا تَطْلُقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ الصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَ يَعْقِلُ وَالْمَجْنُونُ وَالنَّائِمِ وَالْمُبَرْسَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَدْهُوشُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ أَيْضًا وَهَذَا إذَا كَانَ فِي حَالَةِ الْعَتَهِ أَمَّا فِي حَالَةِ الْإِفَاقَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ وَاقِعٌ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
طَلَّقَ النَّائِمُ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ لَهَا طَلَّقْتُك فِي النَّوْمِ لَا يَقَعُ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَجَزْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت ذَلِكَ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْت الَّذِي تَلَفَّظْته فِي النَّوْمِ لَا يَقَعُ
-
طَلَّقَ الْمُبَرْسَمُ فَلَمَّا صَحَا قَالَ قَدْ طَلَّقْت امْرَأَتِي ثُمَّ قَالَ إنَّمَا قُلْته لِأَنِّي تَوَهَّمْت وُقُوعَ الطَّلَاقِ الَّذِي تَكَلَّمْت بِهِ فِي الْبِرْسَامِ إنْ كَانَ فِي ذِكْرِهِ وَحِكَايَتِهِ صُدِّقَ وَإِلَّا لَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ
-
وَلَوْ طَلَّقَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فَقَالَ أَجَزْت ذَلِكَ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَوْقَعْته وَقَعَ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ الْإِيقَاعِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَةَ الصَّبِيِّ فَقَالَ الصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْقَعْت الطَّلَاقَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فُلَانٌ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَجَزْت ذَلِكَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ وَكِيلًا بِالتَّطْلِيقِ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ فَطَلَّقَ الصَّبِيُّ صَحَّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
حَكَى يَمِينَ رَجُلٍ فَلَمَّا بَلَغَ إلَى ذِكْرِ الطَّلَاقِ خَطَرَ بِبَالِهِ امْرَأَتُهُ إنْ نَوَى عِنْدَ ذِكْرِ الطَّلَاقِ عَدَمَ الْحِكَايَةِ وَاسْتِئْنَافِ الطَّلَاقِ وَكَانَ مَوْصُولًا بِحَيْثُ يَصْلُحُ لِلْإِيقَاعِ عَلَى امْرَأَتِهِ يَقَعُ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحِكَايَةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى
-
وَطَلَاقُ السَّكْرَانِ وَاقِعٌ إذَا سَكِرَ مِنْ الْخَمْرِ أَوْ النَّبِيذِ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ لِضَرُورَةٍ وَسَكِرَ وَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ سَكِرَ مِنْ الْبَنْجِ أَوْ لَبَنِ الرِّمَاكِ وَنَحْوِهِ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَعَتَاقُهُ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
-
وَمَنْ سَكِرَ مِنْ الْبَنْجِ يَقَعُ طَلَاقُهُ وَيُحَدُّ لِفَشْوِ هَذَا الْفِعْلِ بَيْنَ النَّاسِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
وَإِنْ شَرِبَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالْفَوَاكِهِ وَالْعَسَلِ إذَا طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَمَنْ شَرِبَ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالْعَسَلِ فَسَكِرَ وَطَلَّقَ لَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُفْتَى بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا شَرِبَ النَّبِيذَ وَلَمْ يُوَافِقْهُ فَارْتَفَعَ وَصُدِّعَ فَزَالَ عَقْلُهُ بِالصُّدَاعِ لَا بِالشُّرْبِ فَطَلَّقَ لَا يَقَعُ وَلَوْ زَالَ عَقْلُهُ بِالضَّرْبِ أَوْ ضَرَبَ هُوَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى زَالَ عَقْلُهُ وَطَلَّقَ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالطَّلَاقِ لَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ كَذَا فِي
-
شَرْح الطَّحَاوِيِّ
-
رَجُلٌ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ لِيُوَكِّلَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ لِمَخَافَةِ الضَّرْبِ وَالْحَبْسِ أَنْتَ وَكِيلِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَطَلَّقَ الْوَكِيلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ قَالَ الْمُوَكِّلُ لَمْ أُوَكِّلْهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِي قَالُوا لَا يُسْمَعُ مِنْهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا لِيُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَشَرِبَ الْوَكِيلُ الْخَمْرَ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ لَا يَقَعُ وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
وَيَقَعُ طَلَاقُ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ يُرِيدُ بِالْأَخْرَسِ الَّذِي وُلِدَ وَهُوَ أَخْرَسُ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَدَامَ حَتَّى صَارَتْ إشَارَتُهُ مَفْهُومَةً كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَى الْكِتَابَةِ أَمْ لَا كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إشَارَةٌ مَعْرُوفَةٌ يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ يُشَكُّ فِيهِ فَهُوَ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْخَرَسُ وَلَمْ يَدُمْ لَمْ تُعْتَبَرْ إشَارَتُهُ وَطَلَاقُهُ الْمَفْهُومُ بِالْإِشَارَةِ إذَا كَانَ دُونَ الثَّلَاثِ فَهُوَ رَجْعِيٌّ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَفِي آخِرِ النِّهَايَةِ عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ تَقْدِيرُهُ بِسَنَةٍ وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَدُومَ إلَى الْمَوْتِ قَالُوا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَإِذَا كَانَ الْأَخْرَسُ يَكْتُبُ كِتَابًا يَجُوزُ بِهِ طَلَاقُهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى.
-
سُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ سَكْرَانَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَيْ سرخ لبك بَمَّاهُ مَا ندرويت كَدْبًا. نَوَى مِنْ طَلَاق داده شَوَيْت قَالَ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ ثَيِّبًا وَكَانَ قَبْلَ هَذَا لَهَا زَوْجٌ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا هَذَا فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهَذَا اللَّفْظِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةُ الطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَبْلَ هَذَا زَوْجٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
وَإِذَا ارْتَدَّ الزَّوْجُ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمَرْأَةِ طَلَاقُهُ فَإِنْ عَادَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَلَوْ ارْتَدَّتْ الْمَرْأَةُ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا فَإِنْ عَادَتْ قَبْلَ الْحَيْضِ لَا يَقَعُ طَلَاقُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
وَلَوْ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ وَطَلَّقَهَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا
-
وَكَذَا إذَا مَلَكَتْهُ أَوْ شِقْصًا مِنْهُ لَا يَقَعُ وَلَوْ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ أَعْتَقَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَعَ طَلَاقُهُ عَلَيْهَا وَعَلَى هَذَا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَ طَلَاقُهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
وَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ امْرَأَةً يَقَعُ طَلَاقُهُ وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ مَوْلَاهُ عَلَى امْرَأَتِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ
-
وَاعْتِبَارُ الطَّلَاقِ بِالنِّسَاءِ عِنْدَنَا حَتَّى يَكُونَ طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَيْنِ حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا وَطَلَاقِ الْحُرَّةِ ثَلَاثًا حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
(الْبَابُ الثَّانِي فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ) . (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ) . وَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ وَمُطَلَّقَةٌ وَطَلَّقْتُك وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى الْأَكْثَرَ أَوْ الْإِبَانَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا كَذَا فِي الْكَنْزِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ عَنْ وَثَاقٍ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْمَرْأَةُ كَالْقَاضِي لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ إذَا سَمِعَتْ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ شَهِدَ بِهِ شَاهِدٌ عَدْلٌ عِنْدَهَا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ عِنْدَ وَثَاقٍ لَمْ يَقَعْ فِي الْقَضَاءِ شَيْءٌ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ وَلَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ مِنْ الْعَمَلِ لَمْ يُصَدَّقْ دِيَانَةً وَقَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ دُيِّنَ دِيَانَةً وَلَا يُدَيِّنُ قَضَاءً كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ غُلٍّ أَوْ مِنْ قَيْدٍ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُنْتَقَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَجَابَ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْقَضَاءِ وَأَجَابَ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْقَضَاءِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ
-
هَذَا الْقَيْدِ أَوْ مِنْ هَذَا الْغُلِّ طَلُقَتْ وَلَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا مِنْ هَذَا الْعَمَلِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا مُطَلَّقَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ قَبْلُ أَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَكِنْ مَاتَ ذَلِكَ الزَّوْجُ وَلَمْ يُطَلِّقْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلَهُ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا ذَلِكَ الزَّوْجُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِكَلَامِهِ الْإِخْبَارَ طَلُقَتْ وَإِنْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الْإِخْبَارَ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُدَيَّنُ وَلَوْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الشَّتْمَ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَطْلَقْتُك إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ مُطْلَقَةٌ أَوْ يَا مُطْلَقَةُ بِتَسْكِينِ الطَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَإِنْ قَالَ أَنْتِ الطَّلَاقُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهِ وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى النِّيَّةِ وَيَكُونُ رَجْعِيًّا وَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ فِيهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
هَذَا إذَا كَانَتْ حُرَّةً أَمَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً فَتَقَعُ ثِنْتَانِ أَوْ يَكُونُ قَدْ تَقَدَّمَ عَلَى الْحُرَّةِ وَاحِدَةٌ فَتَقَعُ ثِنْتَانِ إذَا نَوَاهُمَا مَعَ الْأُولَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ وَقَالَ عَنَيْت بِقَوْلِي طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبِقَوْلِي الطَّلَاقَ أُخْرَى يُصَدَّقُ فَتَقَعُ رَجْعِيَّتَانِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا لَغَا الْكَلَامُ الثَّانِي كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَك الطَّلَاقُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهِيَ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ وَإِلَّا فَالْأَمْرُ بِيَدِهَا وَلَوْ قَالَ عَلَيْك الطَّلَاقُ فَهِيَ طَالِقٌ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَ لَهَا طَلَاقِي عَلَيْك وَاجِبٌ وَقَعَ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ لَهَا الطَّلَاقُ عَلَيْك وَاجِبٌ ذَكَرَهُ الْبَقَّالِيُّ فِي فَتَاوَاهُ
-
وَلَوْ قَالَ طَلَاقُك عَلَيَّ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ طَلَاقُك عَلَيَّ وَاجِبٌ أَوْ لَازِمٌ أَوْ فَرْضٌ أَوْ ثَابِتٌ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوَاهُ خِلَافًا بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَقَعُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَاجِبٌ يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ وَفِي قَوْلِهِ لَازِمٌ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَالْفَارِقُ الْعُرْفُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ لَهَا إنْ فَعَلْت كَذَا فَطَلَاقُك عَلَيَّ وَاجِبٌ أَوْ قَالَ لَازِمٌ أَوْ قَالَ ثَابِتٌ فَفَعَلَتْ وَاخْتِيَارُ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْوُقُوعُ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ ظَهِيرُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْغِينَانِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتِي بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِلْخَصِيِّ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُونِي طَالِقًا أَوْ اُطْلُقِي قَالَ أَرَاهُ وَاقِعًا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ قَدْ طَلَّقْتُك قَدْ طَلَّقْتُك أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَدْ طَلَّقْتُك تَقَعُ ثِنْتَانِ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَلَوْ قَالَ عَنَيْت بِالثَّانِي الْإِخْبَارَ عَنْ الْأَوَّلِ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا قُلْت فَقَالَ طَلَّقْتهَا أَوْ قَالَ قُلْت هِيَ طَالِقٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ بِالشَّرْطِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةً
-
وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ فَطَالِقٌ أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ أَوْ طَالِقٌ طَالِقٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ
-
فَقَالَ عَنَيْت بِالْأُولَى الطَّلَاقَ وَبِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ إفْهَامَهَا صُدِّقَ دِيَانَةً وَفِي الْقَضَاءِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
مَتَى كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ بِحَرْفِ الْوَاوِ أَوْ بِغَيْرِ حَرْفِ الْوَاوِ يَتَعَدَّدُ الطَّلَاقُ وَإِنْ عَنَى بِالثَّانِي الْأَوَّلَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ كَقَوْلِهِ يَا مُطَلَّقَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك أَنْتِ طَالِقٌ وَلَوْ ذَكَرَ الثَّانِيَ بِحَرْفِ التَّفْسِيرِ وَهُوَ حَرْفُ الْفَاءِ لَا تَقَعُ أُخْرَى إلَّا بِالنِّيَّةِ كَقَوْلِهِ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاعْتَدِّي أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ اعْتَدِّي أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فَاعْتَدِّي فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَاعْتَدِّي تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ قَالَ اعْتَدِّي أَوْ وَاعْتَدِّي تَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا طَلَاقٌ دادمت تَقَعُ أُخْرَى وَلَوْ قَالَ طَلَاقٌ داده است لَا تَقَعُ أُخْرَى
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ تَقَعُ وَاحِدَةٌ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَفِي الْفَتَاوَى وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا مُطَلَّقَةٌ لَا تَقَعُ أُخْرَى رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَقَالَ امْرَأَتِي طَالِقٌ امْرَأَتِي طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً مِنْهُمَا لَا أُصَدِّقُهُ وَأُبِينُهُمَا مِنْهُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ امْرَأَتِي طَالِقٌ وَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَيْنِ عَلَى إحْدَاهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقْتُك طَلُقَتْ ثَلَاثًا نَوَى الزَّوْجُ الثَّلَاثَ أَوْ لَمْ يَنْوِ وَلَوْ قَالَتْ بِغَيْرِ حَرْفِ الْوَاوِ طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقْتُك فَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ طَلَّقْتُك غَيْرَ مَرَّةٍ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ كَذَا كَذَا تَقَعُ ثَلَاثٌ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدَ عَشْرَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ لَهَا لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ قَالُوا هَذَا جَوَابٌ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ لَهَا أَنْتِ وَاحِدَةٌ طَلُقَتْ وَاحِدَةً
-
رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّ امْرَأَتِهِ فَقَالَتْ طَلَّقْتهَا وَلَمْ تَحْفَظْ حَقَّ أَبِيهَا وَعَاتَبَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ ثَانِيَةٌ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ ثَالِثَةٌ تَقَعُ أُخْرَى وَلَوْ عَاتَبَتْهُ وَلَمْ تَذْكُرْ الطَّلَاقَ فَقَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ لَا تَقَعُ الزِّيَادَةُ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَفِي الْمُنْتَقَى امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ فَعَلْت طَلُقَتْ فَإِنْ قَالَتْ زِدْنِي فَقَالَ فَعَلْت طَلُقَتْ أَيْضًا رَوَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيلَ لِرَجُلٍ أَطَلَّقْت امْرَأَتَك ثَلَاثًا قَالَ نَعَمْ وَاحِدَةً قَالَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ وَنَجْعَلُهَا وَاحِدَةً وَفِيهِ إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ أَبَنْتُك فَهَذَا جَوَابٌ وَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ فَأَنْت طَالِقٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ قَدْ طَلَّقْتُك فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَلَوْ قَالَتْ أَنَا طَالِقٌ فَقَالَ نَعَمْ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَهُ فِي جَوَابِ طَلِّقْنِي لَا تَطْلُقُ وَإِنْ نَوَى قِيلَ لِرَجُلٍ أَلَسْت طَلَّقْت امْرَأَتَك فَقَالَ بَلَى تَطْلُقُ كَأَنَّهُ قَالَ طَلَّقْت لِأَنَّهُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ بِالْإِثْبَاتِ وَلَوْ قَالَ نَعَمْ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ بِالنَّفْيِ كَأَنَّهُ قَالَ مَا طَلَّقْت كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَلَوْ حَذَفَ الْقَافَ مِنْ طَالِقٍ فَقَالَ أَنْتِ
-
طَالِ فَإِنْ كَسَرَ اللَّامَ وَقَعَ بِلَا نِيَّةٍ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ فِي مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ أَوْ الْغَضَبِ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى النِّيَّةِ وَإِنْ حَذَفَ اللَّامَ فَقَطْ فَقَالَ أَنْتِ طَاق لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَإِنْ حَذَفَ اللَّامَ وَالْقَافَ بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَا وَسَكَتَ أَوْ أَخَذَ إنْسَان فَمه لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ترا تَلَاقَ. هَاهُنَا خَمْسَةُ أَلْفَاظٍ. تَلَاقٌ وَتُلَاغَ وطلاغ وَطَلَاك وَتَلَاك عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْجَلِيلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَقَعُ وَإِنْ تَعَمَّدَ وَقَصَدَ أَنْ لَا يَقَعَ وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً إلَّا إذَا أَشْهَدَ قَبْلَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ وَقَالَ إنَّ امْرَأَتِي تَطْلُبُ مِنِّي الطَّلَاقَ وَلَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَأَتَلَفَّظُ بِهَا قَطْعًا لِقِيلِهَا وَتَلَفَّظَ بِهَا وَشَهِدُوا بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا يُحْكَمُ بِالطَّلَاقِ بَيْنَهُمَا وَكَانَ فِي الِابْتِدَاءِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ كَمَا هُوَ جَوَابُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا قُلْنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا اسْتَفْتَيْت فِي تُرْكِيٍّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ترا تَلَاك بِالتَّاءِ وَالْكَافِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ بِالتُّرْكِيِّ الطِّحَالُ فَقَالَ أَرَدْت بِهِ الطِّحَالَ وَمَا أَرَدْت بِهِ الطَّلَاقَ وَأَفْتَيْت أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ أَطَلَّقْت امْرَأَتَك فَقَالَ نَعَمْ بِالْهِجَاءِ أَوْ قَالَ بَلَى بِالْهِجَاءِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِنْ قَالَ لَهَا ابْتِدَاءً أَنْتِ ط ال قِ يَعْنِي طَالِقٌ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا أَوْ الرَّيّ طَوَالِقُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ إلَّا إنْ نَوَاهَا رَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذِكْرِ لَفْظِ جَمِيعِ وَعَدَمِهِ فِي الْأَصَحِّ وَفِي نِسَاءِ أَهْلِ السِّكَّةِ أَوْ الدَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَنِسَاءِ هَذَا الْبَيْتِ وَهِيَ فِيهِ تَطْلُقُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ نِسَاءُ هَذِهِ الْبَلْدَةِ أَوْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ طَوَالِقُ وَفِيهَا امْرَأَتُهُ طَلُقَتْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ بِثَلَاثٍ وَقَعَتْ ثَلَاثٌ إنْ نَوَى وَلَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ لَا يُصَدَّقُ إذَا كَانَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَالْإِصْدَاقِ
-
وَمِثْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ تُوبِسهُ عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ أَطْلَقُ مِنْ فُلَانَةَ. وَفُلَانَةُ مُطَلَّقَةٌ أَوْ غَيْرُ مُطَلَّقَةٍ فَإِنْ عَنَى بِهِ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَتْ لَهُ مَثَلًا فُلَانٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقَعُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ مِنِّي ثَلَاثًا إنْ نَوَى الطَّلَاقَ طَلُقَتْ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ إنْ كَانَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَأَرَادَ بِذَلِكَ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ لَا يَقَعُ مَا لَمْ يَقُلْ بِلِسَانِهِ هَكَذَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَفِي الْمُنْتَقَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ زَيْنَبُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَخَاصَمَتْهُ زَيْنَبُ إلَى الْقَاضِي فِي الطَّلَاقِ فَقَالَ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى بِبَلْدَةِ كَذَا اسْمُهَا زَيْنَبُ فَإِيَّاهَا عَنَيْت وَلَمْ يُقِمْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُطَلِّقُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَيُبِينُهَا مِنْهُ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَإِنْ أُحْضِرَتْ تِلْكَ وَاسْمُهَا زَيْنَبُ وَعَرَّفَهَا الْقَاضِي بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَيْهَا وَيَرُدُّ إلَيْهِ الْأُولَى وَيَبْطُلُ طَلَاقَهَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَلَهُ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ فَقَالَ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى وَجَاءَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى وَادَّعَتْ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إيَّاهَا عَنَيْتُ أَوْ قَالَ اخْتَرْت أَنْ أُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى هَذِهِ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّزَوُّجِ بِالْمَجْهُولَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ صُرِفَ الطَّلَاقُ عَنْ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يُقِمْ لَهُ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ وَقَضَى بِطَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ ثُمَّ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّزَوُّجِ بِالْمَجْهُولَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِطَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ وَقَالَ الزَّوْجُ عَنَيْت بِالطَّلَاقِ الْمَجْهُولَةَ
-
فَالْقَاضِي يُبْطِلُ مَا قَضَى بِهِ مِنْ طَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ وَيَرُدُّهَا إلَيْهِ وَيُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَى الْمَجْهُولَةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الْمَعْرُوفَةُ قَدْ تَزَوَّجَتْ
-
وَفِيهِ أَيْضًا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا نِكَاحًا صَحِيحًا وَالْأُخْرَى نِكَاحًا فَاسِدًا وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ عَنَيْت الَّتِي نِكَاحُهَا فَاسِدٌ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إحْدَى امْرَأَتَيَّ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ عَنَيْتُ الَّتِي نِكَاحُهَا فَاسِدٌ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشْرَ
-
وَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَلَمْ يَنْسِبْهَا أَوْ أَنْسَبَهَا إلَى أَبِيهَا أَوْ أُمِّهَا أَوْ أُخْتِهَا أَوْ وَلَدِهَا، وَامْرَأَتُهُ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ فَقَالَ عَنَيْت أُخْرَى أَجْنَبِيَّةً لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَنَيْت امْرَأَتِي وَصَدَّقَتْهُ فِي ذَلِكَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَلَمْ يُصَدَّقْ فِي إبْطَال الطَّلَاقِ عَنْ الْمَعْرُوفَةِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَى نِكَاحِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِمَا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ تُصَدِّقُهُ الْمَرْأَةُ الْمَعْرُوفَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
رَجُلٌ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَةً أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَعْنِ امْرَأَتِي يُصَدَّقُ وَلَوْ قَالَ عُمْرَةُ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ عُمْرَةُ وَقَالَ لَمْ أَعْنِ امْرَأَتِي لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَلَهُ امْرَأَتَانِ كِلْتَاهُمَا مَعْرُوفَتَانِ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ الطَّلَاقَ إلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
قَالَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَلَوْ قَالَ كُنْت طَلَّقْت امْرَأَةً كَانَتْ لِي أَوْ قَالَ كُنْت طَلَّقْت امْرَأَةً تَزَوَّجْتهَا أَوْ قَالَ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَطَلَّقْتهَا وَادَّعَتْ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّهَا هِيَ وَقَالَ الزَّوْجُ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى غَيْرَ الْمَعْرُوفَةِ وَإِيَّاهَا طَلَّقْت فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِيقَاعِ فِي الْحَالِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَتَّى تَتَعَيَّنَ الْمَعْرُوفَةُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
وَلَوْ قَالَ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَاشْهَدُوا أَنَّهَا طَالِقٌ فَادَّعَتْ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّهَا هِيَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَعْرُوفَةِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَاشْهَدُوا إشْهَادٌ لِلْحَالِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ أَنَّهَا طَالِقٌ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ لِلْحَالِ فَلَوْ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ لِي طَالِقٌ أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِي طَالِقٌ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الْمَعْرُوفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ إيقَاعٌ لِلْحَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ اسْمُ إحْدَاهُمَا زَيْنَبُ وَاسْمُ الْأُخْرَى عُمْرَةٌ فَقَالَ لِعُمْرَةِ أَنْتِ زَيْنَبُ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَنْ لَا تَطْلُقُ فِي الْأَصْلِ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ زَيْنَبُ وَعُمْرَةٌ فَقَالَ يَا زَيْنَبُ فَأَجَابَتْهُ عُمْرَةُ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا طَلُقَتْ الْمُجِيبَةُ وَلَوْ قَالَ نَوَيْت زَيْنَبَ طَلُقَتَا هَذِهِ بِالْإِشَارَةِ وَتِلْكَ بِالِاعْتِرَافِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ طَلُقَتْ زَيْنَبُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَيُشِيرُ إلَيْهَا يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ لَهُ أُخْرَى اسْمُهَا عُمْرَةُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى عُمْرَةَ تُعْتَبَرُ الْإِشَارَةُ وَتَبْطُلُ التَّسْمِيَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ قَالَ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يُشِرْ إلَى شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهُ رَأَى شَخْصًا ظَنَّهُ زَيْنَبَ وَهِيَ غَيْرُهَا طَلُقَتْ زَيْنَبُ قَضَاءً لَا دِيَانَةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
قَالَ امْرَأَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ صُبَيْحٍ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ حَفْصٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ فَإِنْ كَانَ صُبَيْحُ زَوْجَ أُمِّ امْرَأَتِهِ وَكَانَتْ تُنْسَبُ إلَيْهِ وَهِيَ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ ذَلِكَ وَهُوَ يَعْلَمُ نَسَبَ امْرَأَتِهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَقَعُ إنْ كَانَ يَعْرِفُ نَسَبَهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ يَقَعُ أَيْضًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ نَوَى امْرَأَتَهُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ الْحَبَشِيَّةُ طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَامْرَأَتُهُ لَيْسَتْ بِحَبَشِيَّةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا وَعَلَى هَذَا إذَا سَمَّى بِغَيْرِ اسْمِهَا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَإِنْ نَوَى طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
وَلَوْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ بَصِيرَةٌ فَقَالَ امْرَأَتُهُ هَذِهِ الْعَمْيَاءُ طَالِقٌ وَأَشَارَ إلَى الْبَصِيرَةِ تَطْلُقُ الْبَصِيرَةُ وَلَا تُعْتَبَرُ
-
التَّسْمِيَةُ وَالصِّفَةُ مَعَ الْإِشَارَةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ
-
وَلَوْ قَالَ فَاطِمَةٌ الْهَمْدَانِيَّةُ أَوْ الْعَوْرَاءُ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ وَلَيْسَتْ بِهَمَدَانِيَّةٍ وَلَا عَوْرَاءَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ ذَكَرَ نَسَبَهَا طَلُقَتْ وَإِنْ وَصَفَهَا بِصِفَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا لِأَنَّ الْغَائِبَ يُعْرَفُ بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ
-
لَوْ قَالَ يَا حِجَازِيَّةُ أَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ يُشِيرُ إلَيْهَا طَلُقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
إنْ سَمَّى امْرَأَتَهُ بِاسْمِهَا وَبِاسْمِ أَبِيهَا بِأَنْ قَالَ امْرَأَتِي عَمْرَةُ بِنْتُ صُبَيْحِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ قَالَ أُمُّ هَذَا الرَّجُلِ الَّتِي فِي وَجْهِهَا الْخَالُ طَالِقٌ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي وَجْهِهَا الْخَالُ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ امْرَأَتِي بِنْتُ صُبَيْحٍ أَوْ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي فِي وَجْهِهَا خَالٍ طَالِقٌ وَلَمْ يَكُنْ بِهَا خَالٍ طَلُقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ
-
وَلَوْ قَالَ امْرَأَتِي عَمْرَةُ أُمُّ وَلَدِي هَذِهِ الْجَالِسَةُ طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَالْجَالِسَةُ غَيْرُهَا وَلَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
امْرَأَةٌ قَالَتْ لِرَجُلٍ اسْمِي فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةُ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةَ وَكَانَتْ غَيْرَهَا طَلُقَتْ فِي الْقَضَاءِ لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَقْرَضْتُكِ طَلَاقَك لَا يَقَعُ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ رَهَنْتُكِ طَلَاقَك وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: خُذِي طَلَاقَكِ فَقَالَتْ أَخَذْتُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَفِي الْعُيُونِ شَرَطَ النِّيَّةَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ طَلَّقَكِ اللَّهُ تَعَالَى تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ قَدْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى طَلَاقَكِ أَوْ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى طَلَاقَكِ أَوْ قَدْ شِئْت طَلَاقَك لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَلَوْ قَالَ هَوَيْتُ طَلَاقَكِ أَوْ أَحْبَبْت طَلَاقَك أَوْ رَضِيتُ طَلَاقَك أَوْ أَرَدْت طَلَاقَك لَا تَطْلُقُ وَإِنْ نَوَى هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَلَوْ قَالَ بَرِئْتِ مِنْ طَلَاقِك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ طَلَاقِك أَوْ بَرِئْت مِنْ طَلَاقِك فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ بَرِئْت مِنْ طَلَاقِك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِيهِ إذَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَا يَقَعُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهَبْتُ لَكِ تَطْلِيقَك يَكُونُ تَفْوِيضًا إنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ، رَجُلٌ سَمَّى امْرَأَتَهُ مُطَلَّقَةً فَقَالَ سَمَّيْتُك مُطَلَّقَةً لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا قَالَ وَهَبْت لَك طَلَاقَكِ فَهَذَا صَرِيحٌ حَتَّى يَقَعَ الطَّلَاقُ قَضَاءً وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ وَإِذَا قَالَ نَوَيْتُ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ فِي يَدِهَا لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَتْ هَبْ لِي طَلَاقِي أَيْ أَعْرِضْ عَنْهُ فَقَالَ وَهَبْتُ لَك طَلَاقَك صُدِّقَ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ أَعْرَضْت عَنْ طَلَاقِك يَنْوِي الطَّلَاقَ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ تَرَكْتُ طَلَاقَك يُرِيدُ بِهِ الطَّلَاقَ تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ مَا نَوَيْت بِهِ الطَّلَاقَ صُدِّقَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ خَلَّيْت سَبِيلَ طَلَاقِك يَنْوِي الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا إنْ كَانَ السُّكُوتُ لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ كَانَ لَا لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ لَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ قَالَ ثَلَاثًا يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
سُئِلَ كَمْ طَلَّقَهَا فَقَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ كَاذِبًا لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثًا فَقَبْلَ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثًا أَمْسَكَ غَيْرُهُ فَمَه أَوْ مَاتَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ التَّشْكِيكِ وَالتَّخْيِيرِ.
-
وَلَوْ أَخَذَ إنْسَانٌ فَمَه ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَهُوَ
-
مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَالَ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ رَفْعِ الْيَدِ مِنْ فَمِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَأَخَذَ إنْسَانٌ فَمَه بِيَدِهِ فَلَمَّا رَفْعَ يَدَهُ قَالَ دادم فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا هَكَذَا حَكَى فَتَوَى شَمْسِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى جُمْلَتِهَا أَوْ إلَى مَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ يَقُولَ رَقَبَتُكِ طَالِقٌ أَوْ عُنُقُك طَالِقٌ أَوْ رُوحُك طَالِقٌ أَوْ بَدَنُك أَوْ جَسَدُك أَوْ فَرْجُك أَوْ رَأْسُك أَوْ وَجْهُك كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَكَذَا إذَا قَالَ نَفْسُك كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ أَضَافَ إلَى جُزْءٍ لَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ كَمَا لَوْ قَالَ يَدُك أَوْ رِجْلُك أَوْ أُصْبُعُك طَالِقٌ لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ يَدُكِ طَالِقٌ وَأَرَادَ بِهِ الْعِبَارَةَ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ طَلُقَتْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَكَذَا إذَا قَالَ سُرَّتُك طَالِقٌ
-
وَكَذَا اللِّسَانُ وَالْأَنْفُ وَالْأُذُنُ وَالسَّاقُ وَالْفَخِذُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْبُضْعِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِنْ أَضَافَ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ نِصْفُك طَالِقٌ أَوْ ثُلُثُك طَالِقٌ أَوْ رُبُعُك طَالِقٌ أَوْ جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْكِ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا قَالَ دَمُكِ طَالِقٌ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحَةُ مِنْهُمَا أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَالْمُخْتَارُ فِي الدَّمِ أَنْ لَا يَقَعَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ شَعْرُك طَالِقٌ أَوْ ظُفْرُك أَوْ رِيقُك لَمْ تَطْلُقْ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَكَذَا السِّنُّ وَالْعِرْقُ وَالْحَمْلُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ الرَّأْسُ مِنْك طَالِقٌ أَوْ الْوَجْهُ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الرَّأْسِ أَوْ الْعُنُقِ وَقَالَ هَذَا الْعُضْوُ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ فِي الْأَصَحِّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ هَذَا الرَّأْسُ طَالِقٌ وَأَشَارَ إلَى رَأْسِ امْرَأَتِهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ كَمَا لَوْ قَالَ رَأْسُك هَذَا طَالِقٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ دُبُرُكِ طَالِقٌ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ اسْتُك طَالِقٌ يَقَعُ قَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ لَوْ قَالَ قُبُلُك طَالِقٌ لَا رِوَايَةَ فِيهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ نِصْفُك الْأَعْلَى طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنِصْفُك الْأَسْفَلُ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَلَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَعَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ صَارَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاقِعَةً بِبُخَارَى فَأَفْتَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِوُقُوعِ الْوَاحِدَةِ بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَعْلَى لِأَنَّ الرَّأْسَ فِي النِّصْفِ الْأَعْلَى فَيَصِيرُ مُضِيفًا الطَّلَاقَ إلَى رَأْسِهَا وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ بِالْإِضَافَتَيْنِ لِأَنَّ الرَّأْسَ فِي النِّصْفِ الْأَعْلَى وَالْفَرْجَ فِي النِّصْفِ الْأَسْفَلِ فَيَصِيرُ مُضِيفًا الطَّلَاقَ إلَى رَأْسِهَا بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَعْلَى وَإِلَى فَرْجِهَا بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَسْفَلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَامِلَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ تَطْلِيقَةٍ فَهِيَ كَوَاحِدَةٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ تَطْلِيقَةٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ هُوَ الصَّحِيحُ
-
وَكَذَا أَرْبَعَةُ أَنْصَافِ تَطْلِيقَةٍ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَتَيْنِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ نِصْفَيْ تَطْلِيقَتَيْنِ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ تَطْلِيقَتَيْنِ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ وَسُدُسَ تَطْلِيقَةٍ يَقَعُ ثَلَاثٌ لِأَنَّهُ أَضَافَ كُلَّ جُزْءٍ إلَى تَطْلِيقَةٍ مُنَكَّرَةٍ وَالنَّكِرَةُ إذَا كُرِّرَتْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى وَلَوْ قَالَ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَسُدُسَهَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ فَإِنْ جَاوَزَ مَجْمُوعَ الْإِجْزَاءِ تَطْلِيقَةً بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَرُبُعَهَا قِيلَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَقِيلَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ تَقَعُ طَلْقَتَانِ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنِصْفًا أَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَرُبُعًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَنِصْفَهَا أَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَرُبُعَهَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَإِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ فِي الْمُعَرَّفِ وَثَلَاثٌ فِي الْمُنَكَّرِ وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ أَرْبَاعٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْمُعَرَّفِ وَثَلَاثٌ فِي الْمُنَكَّرِ وَعَلَى هَذَا فِي كُلِّ جُزْءٍ سَمَّاهُ كَالْأَخْمَاسِ وَالْأَعْشَارِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِهَا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ لِلثَّالِثَةِ قَدْ أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِهِمَا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَلَوْ قَالَ لِلرَّابِعَةِ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهِنَّ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى الْأُولَى بِمَالٍ مُسَمًّى ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقَهَا طَلُقَتْ وَلَمْ يَلْزَمْهَا الْمَالُ وَلَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهَا عَلَى كَذَا مِنْ الْمَالِ فَإِنْ قَبِلَتْ لَزِمَهَا الطَّلَاقُ وَالْمَالُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَفُلَانَةُ مَعَهَا أَوْ قَالَ أَشْرَكْتُ فُلَانَةَ مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ طَلُقَتَا ثَلَاثًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ نِسْوَةٍ لَهُ أَنْتُنَّ طَوَالِقُ ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقْتُكُنَّ ثَلَاثًا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ وَلَا يَنْقَسِمُ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ بَيْنَهُنَّ فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ أَشْرَكْتُكُنَّ فِي تَطْلِيقَةٍ فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَةٌ سَوَاءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَنْتُنَّ طَالِقَاتٌ ثَلَاثًا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ خَمْسَ تَطْلِيقَاتٍ فَقَالَتْ: ثَلَاثٌ تَكْفِينِي فَقَالَ ثَلَاثٌ لَك وَالْبَاقِي عَلَى صَوَاحِبِك وَقَعَ الثَّلَاثُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ عَلَى غَيْرِهَا لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الثَّلَاثِ صَارَ لَغْوًا فَقَدْ صَرَفَ اللَّغْوَ إلَى صَوَاحِبِهَا فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ أَنْتُنَّ طَوَالِقُ ثَلَاثًا يَنْوِي أَنَّ الثَّلَاثَ بَيْنَهُنَّ فَهُوَ مَدِينٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَتَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَقَالَ بَيْنَكُمَا تَطْلِيقَتَانِ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً
-
وَكَذَا إذَا قَالَ أَشْرَكْت بَيْنَكُمَا فِي طَلْقَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلْقَتَانِ أَيْضًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُنَّ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُكِ مَعَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَيْهَا مَدْخُولَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ وَلَوْ طَلَّقَهُنَّ عَلَى التَّفَاوُتِ ثُمَّ أَشْرَكَ غَيْرَهُنَّ مَعَ إحْدَاهُنَّ غَيْرَ عَيْنٍ يُخَيَّرُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَفِي الْبَقَّالِي إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى جَعَلْت لَكِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ نَصِيبًا فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً وَإِنْ نَوَى نَصِيبًا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ فَثَلَاثٌ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى لَهُ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ وَلَمْ يَكُنْ طَلَّقَهَا أَوْ كَانَتْ فُلَانَةُ تَحْت زَوْجٍ آخَرَ قَدْ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَفِي امْرَأَةِ الْغَيْرِ لَا يَلْزَمُ امْرَأَتَهُ طَلَاقٌ إنْ كَانَ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا نَوَى الزَّوْجُ طَلَاقًا أَوْ لَمْ يَنْوِ وَفِي امْرَأَةٍ يَمْلِكُهَا لَا تَطْلُقُ الثَّانِيَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ تِلْكَ وَلَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارٌ بِطَلَاقِ تِلْكَ رَوَاهُ بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُطَلِّقًا وَزَادَ فِي الْبَقَّالِي وَلَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارًا بِطَلَاقِ تِلْكَ لَا أَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ الَّتِي طَلَّقْتهَا.
-
وَفِي الْبِقَالِيِّ أَيْضًا لَوْ أَشْرَكَهَا فِي طَلَاقِ امْرَأَةِ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أُوقِعُ طَلَاقَهُ الَّذِي أَوْقَعَ عَلَيْهَا عَلَى امْرَأَتِي وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَمَةٍ أُعْتِقَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ زَوْجُهَا لِامْرَأَةٍ أُخْرَى لَهُ قَدْ كُنْت أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِ هَذِهِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ فُرْقَةٍ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي فُرْقَةِ هَذِهِ أَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُك فِي بَيْنُونَةِ مَا بَيْنِي
-
وَبَيْنَهَا لَزِمَهَا تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَةٌ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً
-
وَكَذَا إذَا قَالَ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ إلَّا إذَا نَوَى أَنَّ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ بَيْنَهُنَّ جَمِيعًا فَيَقَعُ فِي التَّطْلِيقَتَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا تَطْلِيقَتَانِ وَفِي الثَّلَاثِ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ بَيْنَكُنَّ خَمْسُ تَطْلِيقَاتٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ طَلُقَتْ كُلٌّ تَطْلِيقَتَيْنِ
-
وَكَذَا مَا زَادَ إلَى ثَمَانٍ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثَّمَانِ فَقَالَ تِسْعٌ طَلُقَتْ كُلٌّ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَفِي الْفَتَاوَى وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ وَأَنْتِ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى يَقَعُ عَلَيْهَا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتُمَا لِلْأُولَى وَالثَّانِيَةِ يَقَعُ عَلَى الْأُولَى ثِنْتَانِ وَعَلَى الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلًا بَلْ أَنْتِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ ثَانِيًا أَنْتِ لِلْأُخْرَى لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ فَأَمَّا وَأَنْتِ فَيَقَعُ كَقَوْلِهِ هَذِهِ طَالِقٌ وَهَذِهِ يَقَعُ عَلَيْهِمَا،
-
وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ هَذِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأُخْرَى بِدُونِ النِّيَّةِ،
-
وَلَوْ قَالَ هَذِهِ وَهَذِهِ طَالِقٌ طَلُقَتَا وَلَوْ قَالَ هَذِهِ هَذِهِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَقُولَ طَالِقَانِ وَلَوْ قَالَ لَهُنَّ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ
-
وَكَذَا بِحَرْفِ الْوَاوِ وَلَوْ قَالَ طَوَالِقُ طُلِّقْنَ وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ طُلِّقْنَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَهَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لِوَاحِدَةٍ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَنْتِ لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلرَّابِعَةِ طَلُقَتْ الرَّابِعَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ وَأَنْتِ لَا طَلُقَتْ الْأُولَيَانِ فَقَطْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَهَذِهِ مَعَك أَوْ مِثْلُك أَوْ قَالَ وَهَذِهِ الْأُخْرَى مَعَك وَعَنَى بِهِ جَالِسَةً مَعَكِ لَمْ يُصَدَّقْ وَطَلُقَتَا ثَلَاثًا فَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ طَلَّقْتُكِ فَهَذِهِ مِثْلُك أَوْ مَعَكِ فَطَلَّقَ الْأُولَى ثَلَاثًا فَيَقَعُ عَلَى الْأُخْرَى وَاحِدَةٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ طَلَّقْتُكِ يَتَنَاوَلُ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ ابْتِدَاءً هَذِهِ طَالِقٌ مَعَك لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمُخَاطَبَةِ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ فِيمَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الثَّالِثَةُ فِي الْحَالِ وَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الْأُولَى وَالرَّابِعَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتْ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَلَوْ قَالَ عَمْرَةُ طَالِقٌ أَوْ زَيْنَبُ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَدَخَلَهَا خُيِّرَ فِي إيقَاعِهِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ فُلَانَةُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَعَنَى بِهِ الْيَمِينَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيَانِ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُوقِعَ طَلَاقَ الْإِيلَاءِ أَوْ طَلَاقَ التَّصْرِيحِ وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ فَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَتَقَ الْعَبْدُ وَسَعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَبَطَلَ الطَّلَاقُ وَلِلْمَرْأَةِ نِصْفُ الْمِيرَاثِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ السِّعَايَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ طَالِقٌ فَهِيَ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ وَاحِدَةٌ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ طَالِقٌ وَاحِدَةً. وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِالْكَلَامِ الثَّانِي شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتُمَا لَزِمَ الْأُولَى تَطْلِيقَتَانِ وَالْأُخْرَى وَاحِدَةٌ وَفِي الْأَصْلِ لَوْ قَالَ لَهَا كُنْت طَلَّقْتُك أَمَسَّ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِلْمَدْخُولَةِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ
-
الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ وَاحِدَةً وَالْأُولَى ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ نِسْوَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ لَا بَلْ أَنْتِ طُلِّقْنَ جَمِيعًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا هَذِهِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً لَا بَلْ هَذِهِ الْأُخْرَى فَالْأُخْرَى تَطْلُقُ ثَلَاثًا وَالْأُولَى وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ غَدًا طَلُقَتْ لِلْحَالِ وَاحِدَةً فَإِذَا انْشَقَّ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَجْعِيٌّ وَالْأُخْرَى بَائِنٌ لَا بَلْ هَذِهِ فَعَلَى الْأُولَى ثِنْتَانِ وَعَلَى الْأُخْرَى وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتَا ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لَا بَلْ هَذِهِ طَالِقٌ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ وَاحِدَةً كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا أَوْ لَا شَيْءَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا أَوْ لَا شَيْءَ أَوْ غَيْرُ طَالِقٍ لَا يَقَعُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا أَوْ لَا قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ. فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا شَكَّ فِي أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَوْ يَكُونَ أَكْبَرُ ظَنِّهِ عَلَى خِلَافِهِ فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: عَزَمْت عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ أَوْ هِيَ عِنْدِي عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ.
-
أَضَعُ الْأَمْرَ عَلَى أَشَدِّهِ فَأَخْبَرَهُ عُدُولٌ حَضَرُوا ذَلِكَ الْمَجْلِسَ وَقَالُوا كَانَتْ وَاحِدَةً قَالَ إذَا كَانُوا عُدُولًا أُصَدِّقُهُمْ وَآخُذُ بِقَوْلِهِمْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْحَادِيَ عَشَرَ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَالْبَيَانُ إلَيْهِ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَا يُخَيَّرُ الزَّوْجُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ إذَا ضَمَّ إلَى امْرَأَتِهِ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ مِثْلُ الْحَجَرِ وَالْبَهِيمَةِ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْكُوحَتِهِ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى مَنْكُوحَتِهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ ضَمَّ إلَى امْرَأَتِهِ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ مَحَلٌّ لِذَلِكَ خَبَرًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحَلًّا لَهُ إنْشَاءً وَهَذِهِ الصِّيغَةُ بِحَقِيقَتِهَا إخْبَارٌ.
-
وَلَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ طَلَّقْت إحْدَاكُمَا طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ ذَكَرَهُ فِي طَلَاقِ الْأَصْلِ. ذَكَرَ هِشَامٌ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَلِأَجْنَبِيَّةٍ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَقَعَتْ الْوَاحِدَةُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ رَضِيعَتَانِ فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا طَلُقَتْ إحْدَاهُمَا وَالْبَيَانُ إلَيْهِ فَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الطَّلَاقَ فِي إحْدَاهُمَا حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ فَأَرْضَعَتْهُمَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ بَانَتَا جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْهِ الْحَيَّةِ وَالْمَيِّتَةِ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِق لَا تَطْلُقُ الْحَيَّةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ تَحْتَهُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ ثُمَّ بَيَّنَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ فِي الْمُعْتَقَةِ قَالَ تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَلَوْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ فَقَالَ الزَّوْجُ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ مَرِضَ وَبَيَّنَ الطَّلَاقَ فِي إحْدَاهُمَا فَإِنَّهَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ الْبَيَانَ فِي حَقِّ الْمِيرَاثِ كَالْمَعْدُومِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَتَانِ لِرَجُلٍ فَقَالَ الْمَوْلَى إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ ثُمَّ قَالَ الزَّوْجُ الَّتِي أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ أُمِرَ الْمَوْلَى بِالْبَيَانِ دُونَ الزَّوْجِ فَإِذَا بَيَّنَ الْعِتْقَ فِي إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ هِيَ ثِنْتَيْنِ وَلَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَإِنْ مَاتَ
-
الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ شَاعَ الْعِتْقُ فِيهِمَا فَالزَّوْجُ الْآنَ يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ بَيَّنَ الزَّوْجُ فِي إحْدَاهُمَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهَا مُسْتَسْعَاةٌ وَطَلَاقُهَا ثِنْتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ الْمَوْلَى وَلَكِنَّهُ غَابَ لَا يُؤْمَرُ الزَّوْجُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ بَدَأَ الزَّوْجُ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى الَّتِي طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَهِيَ حُرَّةٌ يُؤْمَرُ الزَّوْجُ هُنَا بِالْبَيَانِ فَإِذَا بَيَّنَ الزَّوْجُ فِي إحْدَاهُمَا الطَّلَاقَ طَلُقَتْ وَعَتَقَتْ عَقِيبَ الطَّلَاقِ فَتُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَيْضَتَيْنِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ امْرَأَتَانِ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا فَقَالَ لَهُمَا أَنْتُمَا طَالِقَانِ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلِيقَةً رَجْعِيَّةً فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى قَالَ لَهُمَا إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا كَانَ لَهُ الْبَيَانُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّةُ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْبَاقِيَةُ لِلثَّلَاثِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا مَعًا لَمْ تَقَعْ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
-
قَالُوا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا تَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا إمَّا يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِهَا ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا قَالُوا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا مَقْصُودًا بِالْبَيَانِ إمَّا لَهُ ذَلِكَ حُكْمًا لِلنِّكَاحِ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا.
-
ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهُمَا مَعًا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ تَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا جَازَ وَتَتَعَيَّنُ الْأُخْرَى لِلطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى تَزَوَّجَتْ إحْدَاهُمَا زَوْجًا آخَرَ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ فَارَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ نَكَحَهُمَا الْأَوَّلُ جَمِيعًا جَازَ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَتَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ جَازَ نِكَاحُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْمَيِّتَةِ مَا يُوجِبُ تَعْيِينَهَا بِالْوَاحِدَةِ حَتَّى تَتَعَيَّنَ الْحَيَّةُ بِالثَّلَاثِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتَا حَيَّتَيْنِ وَتَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمُطَلَّقَةِ بِوَاحِدَةٍ فَتَعَيَّنَتْ الْمُتَزَوِّجَةُ لِلْوَاحِدَةِ.
-
قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَتَانِ لِرَجُلٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَى إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا،
-
وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا يَبْقَى الطَّلَاقُ بَيْنَهُمَا مُجْمَلًا وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ الْبَيَانَ فِي إحْدَاهُمَا وَلَوْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ لِأَنَّ حَمْلَ أَمْرِهِ عَلَى الصَّلَاحِ وَاجِبٌ وَذَلِكَ بِحَمْلِ وَطْئِهَا عَلَى الْحَلَالِ وَذَلِكَ بِانْتِفَاءِ الطَّلَاقِ عَنْهَا لِأَنَّ الْأَمَةَ الْمُطَلَّقَةَ بِتَطْلِيقَتَيْنِ. كَمَا
-
لَا تَحِلُّ بِمِلْكٍ لِلنِّكَاحِ لَا تَحِلُّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ مَا دَامَتَا فِي الْعِدَّةِ وَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ إحْدَاهُمَا بَانَتْ هِيَ بِوَاحِدَةٍ وَالْأُخْرَى طَالِقٌ ثَلَاثًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهِمَا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا فَإِنْ تَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ جَازَ.
-
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ ثَلَاثًا ثُمَّ اشْتَبَهَتْ وَأَنْكَرَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُطَلَّقَةَ لَا يَقْرَبُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إحْدَاهُنَّ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كُلُّ مَا لَا يُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي فِيهِ وَالْفُرُوجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلِهَذَا قَالُوا إذَا اخْتَلَطَتْ الْمَيْتَةُ بِالْمَذْبُوحَةِ أَنَّهُ يَتَحَرَّى لِأَنَّ الْمَيْتَةَ تُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَإِنْ اسْتَعْدَيْنَ عَلَيْهِ إلَى الْحَاكِمِ فِي النَّفَقَةِ وَالْجِمَاعِ أَعْدَى عَلَيْهِ وَحَبَسَهُ حَتَّى يُبَيِّنَ الَّتِي طَلَّقَهَا مِنْهُنَّ وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُنَّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُطَلِّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِذَا تَزَوَّجْنَ بِغَيْرِهِ جَازَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِهِنَّ وَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ بِوَاحِدَةٍ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ بِالثَّلَاثِ صَحَّ نِكَاحُهُنَّ وَتَعَيَّنَتْ الرَّابِعَةُ لِلطَّلَاقِ
-
وَكَذَا قَالُوا فِي الْوَطْءِ لَا يَقْرَبُهُنَّ احْتِيَاطًا فَإِنْ قَرِبَ
-
الثَّلَاثَ تَعَيَّنَتْ الرَّابِعَةُ لِلطَّلَاقِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْكُلِّ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بِزَوْجٍ آخَرَ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِزَوْجٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ الْكُلَّ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْكُلِّ وَلَوْ ادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا يَحْلِفُ الزَّوْجُ فَإِنْ نَكَلَ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ الثَّلَاثُ وَإِنْ حَلَفَ لَهُنَّ فَالْحُكْمُ كَمَا قُلْنَا قَبْلَ الْيَمِينِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَكَذَا إذَا كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ هَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فَإِنْ كَانَ بَائِنًا يَنْكِحُهُنَّ جَمِيعًا نِكَاحًا جَدِيدًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا يُرَاجِعُهُنَّ جَمِيعًا وَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ قَبْلَ الْبَيَانِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَطَأَ الْبَاقِيَاتِ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الْمُطَلَّقَةِ وَإِنْ وَطِئَهُنَّ قَبْلَ الْبَيَانِ جَازَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى مَاتَتْ إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ الْبَاقِيَةُ
-
وَكَذَا لَوْ لَمْ تَمُتْ وَلَكِنْ جَامَعَ إحْدَاهُمَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ وَلَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَقَالَ عَنَيْت إيَّاهَا لَمْ يَرِثْهَا وَطَلُقَتْ الْبَاقِيَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي جِنْسِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ.
-
وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا ثُمَّ قَالَ أَرَدْت بِهَذَا الطَّلَاقِ التَّعْيِينَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى اثْنَتَيْنِ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً فِي قَوْلِهِ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ يَدِينُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى عَشْرٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى أُخْرَى وَمِنْ وَاحِدَةٍ إلَى وَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ وَثَلَاثٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ ثِنْتَانِ إلَى ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى اللَّيْلِ أَوْ قَالَ إلَى شَهْرٍ أَوْ قَالَ إلَى سَنَةٍ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يَنْوِيَ الْوُقُوعَ لِلْحَالِ وَيَجْعَلَ الْوَقْتَ لِلِامْتِدَادِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ لِلْحَالِ وَإِمَّا أَنْ يَنْوِيَ الْوُقُوعَ بَعْدَ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عِنْدَنَا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إلَى الصَّيْفِ أَوْ قَالَ لَهَا إلَى الشِّتَاءِ فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ إلَى اللَّيْلِ أَوْ إلَى الشَّهْرِ سَوَاءٌ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إلَى الرَّبِيعِ أَوْ قَالَ إلَى الْخَرِيفِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ إلَى زَمَانٍ فَإِنْ نَوَى وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى قَرِيبٍ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى شَهْرٍ إلَّا يَوْمًا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ هُنَا إلَى الشَّامِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي ثِنْتَيْنِ فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَقَعَتْ ثَلَاثٌ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى مَعْنَى مَعَ وَقَعَتْ ثَلَاثٌ مَدْخُولَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِنْ نَوَى الظَّرْفَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَصْلُحُ ظَرْفًا فَيَلْغُو ذِكْرُ الثَّانِي كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ وَاحِدَةٌ فِي ثَلَاثٍ وَنَوَى وَاحِدَةً وَثَلَاثًا أَوْ نَوَى وَاحِدَةً مَعَ ثَلَاثٍ يَقَعُ الثَّلَاثُ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فِي ثِنْتَيْنِ وَنَوَى ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ مَعَ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى الضَّرْبَ وَالْحِسَابَ فَفِي قَوْلِهِ وَاحِدَةٌ فِي ثِنْتَيْنِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لَا غَيْرُ وَفِي قَوْلِهِ وَاحِدَةٌ فِي ثَلَاثٍ كَذَلِكَ وَفِي قَوْلِهِ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ ثِنْتَانِ لَا غَيْرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ
-
بِمَكَّةَ أَوْ فِي مَكَّةَ فَهِيَ طَالِقٌ فِي الْحَالِ فِي كُلِّ الْبِلَادِ
-
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الدَّارِ وَإِنْ عَنَى بِهِ إذَا أَتَيْت مَكَّةَ يُصَدَّقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا دَخَلْت مَكَّةَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ مَكَّةَ وَلَوْ قَالَ فِي دُخُولِك الدَّارَ يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الشَّمْسِ وَهِيَ فِي الظِّلِّ كَانَتْ طَالِقًا مَكَانَهَا وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي صَلَاتِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَرْكَعَ وَتَسْجُدَ سَجْدَةً وَإِنْ قَالَ فِي صَوْمِك كَانَتْ طَالِقًا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ فِي مَرَضِك أَوْ وَجَعِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَمْرَضَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِيهَا دُخُولُك الدَّارَ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَيْضِك أَوْ مَعَ حَيْضِك فَحِينَ رَأَتْ الدَّمَ تَطْلُقُ بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا الدَّمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَيْضَتِك أَوْ مَعَ حَيْضَتِك فَمَا لَمْ تَحِضْ وَتَطْهُرْ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا فِي هَذِهِ الْفُصُولِ كُلِّهَا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَطْهُرْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ وَتَحِيضُ مَرَّةً أُخْرَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِدُخُولِك الدَّارَ أَوْ بِحَيْضَتِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ أَوْ تَحِيضَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي ثَوْبِ كَذَا وَعَلَيْهَا غَيْرُهُ طَلُقَتْ لِلْحَالِ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ مَرِيضَةٌ وَإِنْ قَالَ عَنَيْت إذَا لَبِسَتْ وَإِذَا مَرِضَتْ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي ذَهَابِكِ إلَى مَكَّةَ أَوْ فِي لُبْسِكِ ثَوْبَ كَذَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَفْعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي عِلْمِي أَوْ حِسَابِي أَوْ رَأْيِي يَقَعُ الطَّلَاقُ
-
بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فِيمَا أَعْلَمُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ) . لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي الْغَدِ أَوْ قَالَ غَدًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الْوُقُوعَ فِي آخِرِ الْغَدِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْفَصْلَيْنِ وَهَلْ يُصَدَّقُ قَضَاءً أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ غَدًا وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ فِي الْغَدِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُصَدَّقُ وَقَالَا لَا يُصَدَّقُ وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَمَضَانَ أَوْ فِي رَمَضَانَ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ شَهْرًا أَوْ فِي شَهْرٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ عَلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ يَأْتِي
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَهُوَ عَلَى أَوَّلِ خَمِيسٍ يَأْتِي وَلَوْ قَالَ عَنَيْتُ رَمَضَانَ الثَّانِيَ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثَ عَشْرَ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَهُوَ عَلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ الْقَائِمِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْجُمُعَةِ الْآتِيَةِ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ فِي شَعْبَانَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي رَمَضَانَ تَطْلُقُ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الصَّيْفِ أَوْ فِي الشِّتَاءِ أَوْ فِي الرَّبِيعِ أَوْ فِي الْخَرِيفِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ يَمْضِ رَمَضَانُ مِنْ السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا إذَا مَضَى النِّصْفُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الثَّانِي يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ.
-
وَالْحَالِفُ لَوْ كَانَ مِنْ الْعَوَامّ يَحْنَثُ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ لِكَثْرَةِ عُرْفِهِمْ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ سِتَّةٍ تَطْلُقُ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ السَّابِعِ بِعُرِفَ النَّاسِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا أَوْ غَدًا الْيَوْمَ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ الْوَقْتَيْنِ الَّذِي تَفَوَّهَ بِهِ فَيَقَعُ
-
فِي الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ وَفِي الثَّانِي فِي الْغَدِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وَاحِدَةً وَلَا تَطْلُقُ غَيْرَهَا وَإِنْ قَالَ غَدًا وَالْيَوْمَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ الْيَوْمَ وَاحِدَةً وَغَدًا أُخْرَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَإِذَا جَاءَ غَدٌ تَقَعُ لِلْحَالِ وَاحِدَةٌ وَإِذَا جَاءَ غَدٌ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَهِيَ طَالِقٌ غَدًا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا قَالَ لَهَا فِي اللَّيْلِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي لَيْلِك وَنَهَارِك يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ سَاعَةَ مَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثُمَّ لَا يَقَعُ فِي النَّهَارِ شَيْءٌ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ لِكُلِّ وَقْتٍ تَطْلِيقَةٌ كَانَ كَمَا نَوَى وَإِذَا قَالَ لَهَا فِي اللَّيْلِ أَنْتِ طَالِقٌ نَهَارَكِ وَلَيْلَكِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ سَاعَةَ مَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَتَقَعُ أُخْرَى إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَوْ قَالَ لَهَا لَيْلًا أَنْتِ طَالِقٌ فِي لَيْلِكِ وَفِي نَهَارِكِ أَوْ قَالَ لَهَا نَهَارًا أَنْتِ طَالِقٌ فِي نَهَارِك وَفِي لَيْلِك طَلُقَتْ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَطْلِيقَةً وَإِذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَكْلِك وَشُرْبِك أَوْ فِي قِيَامِك وَقُعُودِك لَمْ يَقَعْ مَا لَمْ يُوجَدْ أَوْ لَوْ قَالَ فِي أَكْلِك وَفِي شُرْبِك أَوْ فِي قِيَامِك وَفِي قُعُودِك فَأَيُّهُمَا وُجِدَ يَقَعُ فَإِنْ نَوَى طَلْقَةً وَاحِدَةً فِي قَوْلِهِ فِي لَيْلِك وَفِي نَهَارِك دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ إنْ قَالَ ذَلِكَ نَهَارًا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي وَسَطِ النَّهَارِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلَ هَذَا الْيَوْمِ وَآخِرَهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ آخِرَ هَذَا الْيَوْمِ وَأَوَّلَهُ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ فِي أَوَّلَ الْيَوْمِ يَكُونُ وَاقِعًا فِي آخِرِهِ فَلَا تَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ أَمَّا إذَا بَدَأَ بِآخِرِ الْيَوْمِ وَالطَّلَاقُ آخِرَ الْيَوْمِ لَا يَكُونُ وَاقِعًا فِي أَوَّلِهِ فَيَقَعُ طَلَاقَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ.
-
وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ السَّاعَةَ غَدًا يَقَعُ عَلَيْهَا فِي الْحَالِ وَإِنْ قَالَ عَنَيْتُ بِهَذِهِ السَّاعَةِ السَّاعَةَ مِنْ الْغَدِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْمُنْتَقَى أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا وَبَعْدَ غَدٍ يَقَعُ فِي الْغَدِ فَقَطْ وَلَوْ قَالَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ فَوَاحِدَةٌ فَأَمَّا الْيَوْمَ وَأَمْسِ فَثِنْتَانِ وَلَوْ ذَكَرَ مَعَهُ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ شَرْطًا مَعْنًى وَفِي الْإِضَافَاتِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَبَعْدَ غَدٍ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ يَقَعُ بَعْدَ غَدٍ لِأَنَّهُ جَعَلَ أَحَدَ الْوَقْتَيْنِ ظَرْفًا وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ يَقَعُ بِآخِرِهِمَا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَدٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَعْنَ كَذَلِكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً تَقَعُ عَلَيْكِ غَدًا تَطْلُقُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَلَوْ قَالَ تَطْلِيقَةً لَا تَقَعُ إلَّا غَدًا طَلُقَتْ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةً.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ جُمُعَةٍ فَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَبِينَ بِثَلَاثٍ وَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى كُلِّ جُمُعَة تَمُرُّ بِأَيَّامِهَا عَلَى الدَّهْرِ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ طَلُقَتْ وَاحِدَةً كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ أَبَدًا أَوْ طَالِقٌ الْأَيَّامَ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ
-
وَكَذَلِكَ. لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَرَأْسَ الشَّهْرِ وَلَوْ نَوَى فِي كُلِّ يَوْمٍ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةً تَقَعُ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ عِنْدَ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِنَّمَا يَقَعُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنْهُ إذَا قَالَ لَهَا إذَا كَانَ ذُو الْقِعْدَةِ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَدْ مَضَى بَعْضُهُ قَالَ هِيَ طَالِقٌ سَاعَةَ مَا تَكَلَّمَ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَجِيءِ يَوْمٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ كَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الْجَائِي وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا جَاءَتْ السَّاعَةُ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مُضِيِّ يَوْمٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْغَدِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا جَاءَتْ السَّاعَةُ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ كَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ إذْ بِهِ يَتِمُّ الشَّرْطُ هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَامِعِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَجِيءَ مِثْلُ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ وَقَعَ السَّاعَةَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا تَزَوَّجْتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ إذَا تَزَوَّجْتُكِ أَوْ إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ قِبَل أَنْ أَتَزَوَّجَك فَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ التَّزَوُّجِ اتِّفَاقًا وَفِي الثَّالِثَةِ لَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ دُخُولِك الدَّارَ بِشَهْرٍ أَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ فَدَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ هَذَا الشَّهْرِ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ ثُمَّ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يَقَعُ الطَّلَاقُ مُقَارِنًا لِلدُّخُولِ وَيُقْتَصَرُ الْوُقُوعُ عَلَى وَقْتِ الدُّخُولِ وَالْقُدُومِ حَتَّى لَوْ خَالَعَهَا فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْخَلْعِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ طَلُقَتْ مُسْتَنِدًا إلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا تَطْلُقُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ لَا تَطْلُقُ إجْمَاعًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِشَهْرٍ يَقَعُ فِي أَوَّلِ شَعْبَانَ اتِّفَاقًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ ثُمَّ خَالَعَهَا فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ ثُمَّ مَاتَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ إنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ يَقَعُ الثَّلَاثُ مُسْتَنِدًا أَوْ يَبْطُلُ الْخُلْعُ وَيَرُدُّ الزَّوْجُ بَدَلَ الْخُلْعِ إلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَا يَبْطُلُ الْخُلْعُ وَيَصِيرُ مَعَ الْخُلْعِ ثَلَاثًا وَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِأَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا وَلَمْ تَجِبُ الْعِدَّةُ لَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَا يَبْطُلُ الْخُلْعُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ أَوْ قَبْلَ مَوْتِك ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ الْمَرْأَةُ عِنْدَهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ مُسْتَنِدًا وَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِشَهْرٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ لَمْ تَطْلُقْ بِهَذِهِ الْيَمِينِ أَبَدًا وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا طَلُقَتْ وَلَا يُنْتَظَرُ مَوْتُ الْآخَرِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِشَهْرٍ فَقَدِمَ أَحَدُهُمَا لِتَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ ثُمَّ قَدِمَ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ طَلُقَتْ لِأَنَّ وُجُودَ الْقَدُومَيْنِ مُمْتَنِعٌ عَادَةً فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِشَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ إذَا أَهَلَّ هِلَالُ رَمَضَانَ لِأَنَّ الْفِطْرَ مَعَ الْأَضْحَى لَا يُوجَدَانِ مَعًا فَتَعَلَّقَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِصِفَةِ التَّقَدُّمِ
-
وَاعْتُبِرَ اتِّصَالُ الشَّهْرِ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمِ الْأَضْحَى يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً قَبْلَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ تَحِيضِي بِشَهْرٍ فَمَكَثَتْ شَهْرًا ثُمَّ رَأَتْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ دَمًا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَرَاهُ ثَلَاثًا فَإِذَا اسْتَمَرَّ ثَلَاثًا قِيلَ هِيَ طَالِقٌ قَبْلَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَ غَدٍ أَوْ قُبَيْلَ قُدُومِ فُلَانٍ فَهُوَ قُبَيْلَ ذَلِكَ طُرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْجَوَابُ فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ قُدُومِ فُلَانٍ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى تَطْلُقُ حِينَ يَمْضِي اللَّيْلُ وَلَوْ قَالَ بَعْدَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى طَلُقَتْ لِلْحَالِ وَلَوْ قَالَ مَعَ يَوْمِ الْأَضْحَى طَلُقَتْ حِينَ يَطْلُعُ فَجْرُهُ وَلَوْ قَالَ مَعَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى طَلُقَتْ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ مَوْتِي أَوْ مَعَ مَوْتِك لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمٍ قَبْلَهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ قَالَ بَعْدَ يَوْمٍ بَعْدَهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ سِوَى هَذَا الْيَوْمِ كَانَ كَمَا قَالَ وَكَانَتْ طَالِقًا بَعْد مُضِيِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا قَوْلَهُ إلَّا هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّ هُنَاكَ تَطْلُقُ حِينَ تَكَلَّمُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَالْأَصْلُ إذَا عُلِّقَ بِفِعْلَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ آخِرِهِمَا لِأَنَّهُ إنْ وَقَعَ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا صَارَ مُتَعَلِّقًا بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ عُلِّقَ بِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا وَإِنْ عُلِّقَ بِالْفِعْلِ وَالْوَقْتِ يَقَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ تَطْلِيقَةٌ لِأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِوَقْتٍ أَوْ بِفِعْلٍ فَإِنْ سَبَقَ الْفِعْلُ وَقَعَ وَلَمْ يُنْتَظَرْ الْوَقْتُ وَإِنْ سَبَقَ الْوَقْتُ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يُوجَدَ الْفِعْلُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُمَا وَقْتَانِ أُضِيفَ الطَّلَاقُ إلَى أَحَدِهِمَا وَلَوْ قَالَ إذَا جَاءَ فُلَانٌ وَإِذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَ مَجِيئِهِمَا جَمِيعًا وَلَوْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ فُلَانٌ وَإِذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا جَاءَ طَلُقَتْ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ تَوَسَّطَ الْجَزَاءُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَا يَقَعُ بِالثَّانِي شَيْءٌ إلَّا إذَا نَوَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ غَدٌ وَبَعْدَ غَدٍ يَقَعُ فِي آخِرِهِ وَلَوْ قَالَ وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ فِي قِيَامِك وَقُعُودِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَفْعَلَهُمَا فَإِنْ كَانَتْ قَاعِدَةً فَدَامَتْ ثُمَّ قَامَتْ أَوْ كَانَتْ قَائِمَةً فَدَامَتْ ثُمَّ قَعَدَتْ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي قِيَامِك وَفِي قُعُودِك طَلُقَتْ بِأَيِّهِمَا وُجِدَ وَلَوْ وُجِدَا لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ فُلَانٌ أَوْ إذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا وُجِدَ طَلُقَتْ وَاحِدَةً
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا وُجِدَ وَقَعَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ إنْ وُجِدَ الْقُدُومُ أَوَّلًا يَقَعُ وَإِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوَّلًا لَا يَقَعُ حَتَّى يَقْدُمَ فُلَانٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ تَعَلَّقَ بِكُلِّ وَاحِدٍ طَلَاقٌ فَيَقَعُ فِي الْوَقْتِ الْمَوْصُوفِ وَاحِدَةٌ وَعِنْدَ الشَّرْطِ أُخْرَى كَذَا فِي الْكَافِي فِي آخِرِ فَصْلِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ.
-
وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْأَمَةِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَقَالَ لَهَا الْمَوْلَى إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت حُرَّةٌ فِي الْغَدِ لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ إذَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَلَمْ يُطَلِّقْ حَتَّى مَاتَ وَقَعَ تَطْلِيقَتَانِ وَلَوْ قَالَ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ وَقَعَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ أُطَلِّقْكِ أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى مَا لَمْ أُطَلِّقْك وَسَكَتَ طَلُقَتْ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ فَلَوْ قَالَ مَوْصُولًا أَنْتِ طَالِقٌ بَرَّ حَتَّى لَوْ قَالَ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ وَصَلَ قَوْلَهُ أَنْتِ
-
طَالِقٌ قَالَ أَصْحَابُنَا بَرَّ، وَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ حِينَ لَمْ أُطَلِّقْك،
-
وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهِيَ طَالِقٌ حِينَ سَكَتَ
-
وَكَذَا زَمَانَ لَمْ أُطَلِّقْك وَحَيْثُ لَمْ أُطَلِّقْك وَيَوْمَ لَمْ أُطَلِّقْك وَإِنْ قَالَ زَمَانَ لَا أُطَلِّقُك أَوْ حِينَ لَا أُطَلِّقُك لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَمْضِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ يَوْمَ لَا أُطَلِّقُك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَمْضِيَ يَوْمٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ شَرْطًا مَعْنًى.
-
وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَيْلًا طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ بَيَاضَ النَّهَارِ خَاصَّةً دِينَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا قَالَ لَيْلَةَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا تَزَوَّجَهَا لَيْلًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَتَزَوَّجَهَا يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَسَكَتَ يَقَعُ الثَّلَاثُ مُتَتَابِعًا وَلَا يَقَعُ جُمْلَةً حَتَّى لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ لَا غَيْرُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ إذَا مَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الْإِيقَاعَ فِي الْحَالِ طَلُقَتْ مِنْ سَاعَتِهِ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ فِي آخِرِ الْعُمْرِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا وَقَالَا طَلُقَتْ حِينَ مَا سَكَتَ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ أَوْ إذَا مَا لَمْ أُطَلِّقْك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا إنْ عَنَى بِهِ الشَّرْطَ وَإِنْ عَنَى بِهِ مَتَى وَقَعَ الطَّلَاقُ كَمَا سَكَتَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا وَعِنْدَهُمَا كَمَا سَكَتَ يَقَعُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
رَجُلٌ قَالَ كُلَّمَا قَعَدْتُ عِنْدَكَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقَعَدَ عِنْدَهُ سَاعَةَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا ضَرَبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَهَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَإِنْ ضَرَبَهَا بِكَفٍّ وَاحِدٍ لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً وَإِنْ وَقَعَتْ الْأَصَابِعُ مُتَفَرِّقَةً، رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً يَقَعُ طَلَاقَانِ طَلَاقٌ بِالتَّطْلِيقِ وَطَلَاقٌ بِقَوْلِهِ كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْت طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ) . إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ عَدَدِ كَذَا لِشَيْءٍ لَا عَدَدَ لَهُ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ عَدَدَ مَا فِي يَدَيَّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ تَقَعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ عَدَدَ مَا فِي الْحَوْضِ مِنْ السَّمَكِ وَلَيْسَ فِي الْحَوْضِ سَمَكٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى عَدَدٍ مَعْلُومِ النَّفْيِ كَعَدَدِ شَعْرِ بَطْنِ كَفَّيَّ أَوْ مَجْهُولِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ كَعَدَدِ شَعْرِ إبْلِيسَ وَنَحْوِهِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ أَوْ مِنْ شَأْنِهِ الثُّبُوتُ لَكِنَّهُ زَائِلٌ وَقْتَ الْحَلِفِ بِعَارِضٍ كَعَدَدِ شَعْرِ سَاقِي أَوْ سَاقِكِ وَقَدْ تَنَوَّرَ لَا يَقَعُ لِعَدَمِ الشَّرْطِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ بِعَدَدِ الشَّعْرِ الَّذِي عَلَى فَرْجِك وَقَدْ كَانَتْ طَلَتْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَعْرٌ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ كَمَا لَوْ قَالَ بِعَدَدِ الشَّعْرِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ كَفِّي وَقَدْ طُلِيَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ شَعْرِ رَأْسِي وَقَدْ طُلِيَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ مَا فِي هَذِهِ الْقَصْعَةِ مِنْ الثَّرِيدِ إنْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ صَبِّ الْمَرَقَةِ عَلَيْهِ فَهُوَ ثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ بَعْدَ صَبِّ الْمَرَقَةِ فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَأَلْفٍ أَوْ مِثْلُ أَلْفٍ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَهُوَ ثَلَاثٌ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً كَأَلْفٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ الْأَلْفِ أَوْ كَعَدَدِ ثَلَاثٍ أَوْ مِثْلُ عَدَدِ ثَلَاثٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ نَوَى غَيْرَ ذَلِكَ فَنِيَّتُهُ بَاطِلَةٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ
-
قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَثَلَاثٍ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ كَالنُّجُومِ فَوَاحِدَةٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْعَدَدَ فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ النُّجُومِ يَقَعُ ثَلَاثٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ النُّجُومِ أَوْ عَدَدَ التُّرَابِ أَوْ عَدَدَ الْبِحَارِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً مِثْلُ الثَّلَاثِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ الْأَسَاطِينِ أَوْ مِثْلُ الْجِبَالِ أَوْ مِثْلُ الْبِحَارِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ كَعِظَمِ الْجَبَلِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ.
-
وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ الرَّمَلِ فَهِيَ ثَلَاثٌ إجْمَاعًا هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الْبَيْتِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِلْءَ الدَّارِ أَوْ مِلْءَ الْجُبِّ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهِيَ بَائِنَةٌ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً مِثْلَ الدَّارِ أَوْ قَالَ بِمِلْءِ الدَّارِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ عِظَمِ السِّمْسِمِ أَوْ عِظَمِ حَبَّةٍ أَوْ عِظَمِ خَرْدَلَةٍ كَانَ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَكَذَا عِنْدَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
ثُمَّ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ مَتَى شَبَّهَ الطَّلَاقَ بِشَيْءٍ يَقَعُ بَائِنًا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا سَوَاءٌ ذَكَرَ الْعِظَمَ أَمْ لَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ ذَكَرَ الْعِظَمَ يَكُونُ بَائِنًا وَإِلَّا يَكُونُ رَجْعِيًّا سَوَاءٌ كَانَ الْمُشَبَّهُ بِهِ صَغِيرًا أَمْ كَبِيرًا وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيلَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقِيلَ مَعَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَيَانُ ذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلُ عِظَمِ رَأْسِ الْإِبْرَةِ كَانَ بَائِنًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ مِثْلُ رَأْسِ الْإِبْرَةِ أَوْ مِثْلُ حَبَّةِ الْخَرْدَلَةِ فَهُوَ بَائِنٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرَجْعِيٌّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ قَالَ مِثْلُ الْجَبَلِ كَانَ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ رَجْعِيًّا وَلَوْ قَالَ مِثْلُ عِظَمِ الْجَبَلِ كَانَ بَائِنًا إجْمَاعًا وَإِنْ نَوَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ كُلِّهَا ثَلَاثًا كَانَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَالثَّلْجِ فَهُوَ بَائِنٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا إنْ أَرَادَ بِهِ الْبَيَاضَ فَهُوَ رَجْعِيٌّ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْبَرَدَ فَهُوَ بَائِنٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ سَنْجَةِ دَانَقٍ فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ نِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ دِرْهَمٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مِثْلُ خَمْسَةِ دَوَانِقَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَيَكُونُ بَائِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانَقٍ وَنِصْفٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانَقَيْنِ فَثِنْتَانِ
-
وَكَذَا مِثْلُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لِأَنَّ لَهُ سَنْجَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ مِثْلُ سَنْجَةِ دَانِقَيْنِ وَنِصْفٍ أَوْ مِثْلُ سَنْجَةِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ دِرْهَمٍ تَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ مِثْلَ سَنْجَةِ ثُلُثَيْ دِرْهَمٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ لِأَنَّ لَهُ سَنْجَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ مِثْلَ سَنْجَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْوِيلَ عَلَى عَدَدِ السَّنَجَاتِ الْمُتَعَارَفَةِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَإِنْ أَشَارَ بِأُصْبُعَيْنِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَإِنْ أَشَارَ بِثَلَاثٍ فَثَلَاثٌ وَيُعْتَبَرُ فِي الْأَصَابِعِ الْمَنْشُورَةِ دُونَ الْمَضْمُونَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ.
-
وَإِنْ قَالَ عَنَيْتُ الْكَفَّ أَوْ الْمَضْمُومَةَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ هَذَا وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَنَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ كَذَا فِي
-
فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِثْلَ هَذَا وَهَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ
-
وَكَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ أَوْ أَلْبَتَّةَ أَوْ أَفْحَشَ الطَّلَاقِ أَوْ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ أَوْ الْبِدْعَةِ أَوْ أَشَدَّ الطَّلَاقِ أَوْ كَالْجَبَلِ أَوْ تَطْلِيقَةً شَدِيدَةً أَوْ عَرِيضَةً أَوْ طَوِيلَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إنْ لَمْ يَنْوِ ثَلَاثًا وَلَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبِقَوْلِهِ بَائِنٌ وَنَحْوُهُ أُخْرَى تَقَعُ ثِنْتَانِ وَيَكُونُ بَائِنًا.
-
الْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى وَصَفّ الطَّلَاقَ إنْ كَانَ وَصْفًا لَا يُوصَفُ بِهِ الطَّلَاقُ يَلْغُو الْوَصْفُ وَيَقَعُ رَجْعِيًّا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا لَمْ يَقَعْ عَلَيْك أَوْ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ وَمَتَى وَصَفَهُ بِصِفَةٍ يُوصَفُ بِهَا الطَّلَاقُ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ لَا تُنْبِئَ عَنْ زِيَادَةٍ كَقَوْلِهِ أَحْسَنُ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْضَلُهُ أَوْ أَسَنُّهُ أَوْ أَجْمَلُهُ أَوْ أَعْدَلُهُ أَوْ خَيْرُهُ أَوْ تُنْبِئَ عَنْ زِيَادَةٍ كَقَوْلِهِ أَشَدُّ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ فَالْأَوَّلُ رَجْعِيٌّ وَالثَّانِي بَائِنٌ عَلَى أُصُولِهِمْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَقْبَحَ الطَّلَاقِ أَوْ أَفْحَشَهُ أَوْ أَخْبَثَهُ أَوْ أَسْوَأَهُ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَشَرَّهُ أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَكْبَرَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ أَعْظَمَهُ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فِي غَيْرِ الْأَمَةِ كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طُولَهُ وَعَرْضَهُ كَذَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ عَامَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ جُلَّ الطَّلَاقِ يَقَعُ طَلَاقَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَقَعُ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَقَلَّ الطَّلَاقِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ التَّطْلِيقَةِ طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ أَوْ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ أَوْ قَالَ أَنْتِ مَعَ كُلِّ تَطْلِيقَةٍ طَالِقٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ تَقَعُ الثَّلَاثُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقَعُ ثِنْتَانِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَلَوْ قَالَ لَا كَثِيرًا وَلَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ كُلَّ الطَّلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ كَثِيرَ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ كُلَّهُ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ عَدَدًا مِنْ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثِنْتَانِ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ عَدَدَ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَ عِدَّةَ الطَّلَاقِ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأُخْرَى فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَأُخْرَى فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرَ وَاحِدَةٍ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَيْرَ ثِنْتَيْنِ فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً تَكُونُ ثَلَاثًا أَوْ تَصِيرُ ثَلَاثًا أَوْ تَعُودُ ثَلَاثًا أَوْ تَتِمُّ ثَلَاثًا أَوْ تَسْتَكْمِلُ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَمَامَ ثَلَاثٍ أَوْ ثَالِثَ ثَلَاثٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُكِ آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَأَقَلَّ مِنْ ثِنْتَيْنِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْقِيَاسُ أَنْ يَقَعَ ثِنْتَانِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً حَسَنَةً أَوْ جَمِيلَةً كَانَتْ طَالِقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا حَائِضًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَائِضٍ وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ التَّطْلِيقَةُ لِلسُّنَّةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
كتاب آخر
-
جاز الخلع وهو: الطلاق بعوض
-
وبلا حاكم
-
وبعوض من غيرها إن تأهل
-
لَا مِنْ: صَغِيرَةٍ
-
وَسَفِيهَةٍ
-
وَذِي رِقٍّ
-
وَرَدَّ المال وبانت
-
وجاز من الأب عن المجبرة
-
بخلاف الوصي
-
وفي خلع الأب عن السفيهة: خلاف
-
وبالغرر: كجنين
-
وغير موصوف
-
وله الوسط
-
وعلى نفقة حمل إن كان
-
وبإسقاط حضانتها
-
ومع البيع
-
وردت لكإباق العبد معه نصفه
-
وعجل المؤجل بمجهول
-
وتؤولت أيضا بقيمته
-
وردت دراهم رديئة إلا لشرط
-
وقيمة: كعبد استحق
-
وَالْحَرَامَ: كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ
-
وَإِنْ بَعْضًا
-
وَلَا شَيْءَ له:
-
كتأخيرها دينا عليه
-
وخروجها من مسكنها
-
وتعجيله لها ما لا يجب قبوله
-
وَهَلْ كَذَلِكَ إنْ وَجَبَ أَوْ لَا: تَأْوِيلَانِ
-
وبانت ولو بلا عوض نص عليه أو على الرجعة:
-
كإعطاء مال في العدة على نفيها:
-
كَبَيْعِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا
-
وَالْمُخْتَارُ: نَفْيُ اللُّزُومِ فِيهِمَا
-
وَطَلَاقٍ حُكِمَ بِهِ
-
إلَّا لِإِيلَاءٍ
-
وَعُسْرٍ بِنَفَقَةٍ
-
لا إن شرط نفي الرجعة بلا عوض
-
أو طلق أو صالح وأعطى
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ؟ تأويلان
-
وموجبه: زوج مكلف
-
ولو سفيها
-
أَوْ وَلِيُّ صَغِيرٍ: أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غيرهما
-
لا أب سفيه
-
وسيد بالغ
-
ونفذ خلع المريض
-
وورثته دونها
-
كمخيرة
-
ومملكة فيه
-
ومولى منها
-
وملاعنة
-
أو أحنثته فيه
-
أو أسلمت
-
أو عتقت
-
أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ
-
وَوَرِثَتْ أَزْوَاجًا وَإِنْ فِي عصمة
-
وإنما ينقطع بصحة بينة
-
ولو صح ثم مرض فطلقها ثانية: لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ
-
وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِيهِ: كَإِنْشَائِهِ
-
وَالْعِدَّةُ: مِنْ الْإِقْرَارِ
-
ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض
-
وإن أشهد به في سفر ثم قدم ووطىء وأنكر الشهادة فرق
-
ولا حد
-
وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ في المرض
-
وَلَمْ يَجُزْ خُلْعُ الْمَرِيضَةِ
-
وَهَلْ يُرَدُّ أَوْ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ يَوْمَ مَوْتِهَا وَوُقِفَ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ: لَمْ يَلْزَمْ
-
أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَوْ لَهَا حُلِّفَ أَنَّهُ أراد خلع المثل
-
وإن زاد وكيلها فعليه الزيادة
-
ورد المال بشهادة سماع على الضرر
-
وبيمينها مع شاهد أو امرأتين
-
وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ
-
وبكونها بائنا لا رجعيا
-
أو لكونه يفسخ بلا طلاق
-
أو لعيب خيار به
-
أَوْ قَالَ: إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا
-
لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا
-
وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ
-
وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ
-
فَلَا نفقة للحمل
-
وَسَقَطَتْ نَفَقَةُ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ
-
وَزَائِدُ شَرْطٍ: كموته
-
وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ وَلَدَتْ ولدين: فعليها
-
وعليه نفقة الآبق والشارد إلا لشرط.
-
لَا نَفَقَةُ جَنِينٍ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ
-
وَأُجْبِرَ على جمعه مع أمه
-
وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا: قَوْلَانِ
-
وكفت المعاطاة
-
وإن علق بالإقباض أو الأداء: لم يختص بالمجلس إلا لقرينة
-
ولزم في ألف الغالب
-
وَالْبَيْنُونَةُ إنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا: فَارَقْتُكِ أَوْ أُفَارِقْكِ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ إن ورطها
-
أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة
-
وبالعكس
-
أَوْ أَبِنِّي بِأَلْفٍ
-
أَوْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ
-
أو في جميع الشهر ففعل
-
أَوْ قَالَ: بِأَلْفٍ غَدًا فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ
-
أو بهذا الهروي فإذا هو مروي
-
أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ أَوْ لا على الأحسن
-
لَا إنْ خَالَعَتْهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فيه
-
أَوْ بِتَافِهٍ فِي: إنْ أَعْطَيْتنِي مَا أُخَالِعُك به
-
أَوْ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِالثُّلُثِ
-
وَإِنْ ادَّعَى: الْخُلْعَ أَوْ قَدْرًا أَوْ جِنْسًا: حلفت وبانت
-
والقول قوله إن اختلفا في العدد:
-
كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ أَوْ عَيْبَهُ قَبْلَهُ
-
وَإِنْ ثبت بعده فلا عهدة.
فصل في شروط الطلاق السني
-
طلاق السنة: وَاحِدَةً بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلَا عِدَّةٍ
-
وإلا فبدعي
-
وَكُرِهَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ
-
وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرجعة:
-
كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز
-
ومنع فيه
-
ووقع
-
وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة الدم لما يضاف في للأول على الأرجح
-
والأحسن عدمه لآخر العدة
-
وَإِنْ أَبَى: هُدِّدَ
-
ثُمَّ سُجِنَ
-
ثُمَّ ضُرِبَ بمجلس
-
وإلا ارتجع الحاكم
-
وجاز: الوطء به والتوارث
-
وَالْأَحَبُّ: أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثم تطهر
-
وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ فيها جواز طلاق الجامل وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِيهِ أَوْ لِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَجَبْرِهِ على الرجعة وإن لم تقم: خلاف
-
وصدقت أنها حائض
-
ورجح: إدخال خرقة وتنظرها النساء
-
إلا أن يترافعا طاهرا فقوله:
-
وعجل فسخ الفاسد في الحيض
-
والطلاق على المولي
-
وأجبر على الرجعة
-
لا لعيب
-
وما للولي فسخه
-
أو لعسره بالنفقة:
-
كاللعان
-
ونجزت الثلاث في شر الطلاق ونحوه
-
وَفِي: طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا
-
وإلا فواحدة:
-
كَخَيْرِهِ أَوْ وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ أَوْ كالقصر
-
وثلاثا لِلْبِدْعَةِ أَوْ بَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ فَثَلَاثٌ فيهما.
-
وركنه: أهل
-
وقصد
-
ومحل
-
ولفظ
-
وإنما يصح طلاق المسلم الْمُكَلَّفُ
-
وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يميز أو مطلقا؟ تردد
-
وطلاق الفضولي: كبيعه
-
ولزم ولو هزل
-
لا إن سبق لسانه في الفتوى
-
أو لقن بلا فهم
-
أو هذى لمرض
-
أو قال لمن اسمها طالق: يا طالق
-
وقبل منه في طارق: التفات لسانه
-
أَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَطَلَّقَهَا فالمدعوة
-
وطلقتا مع البينة
-
أو أكره
-
ولو بكتقويم جزء العبد
-
أو في فعل
-
إلا أن يترك التورية مع معرفتها
-
بخوف مؤلم: من قتل
-
أو ضرب
-
أو سجن
-
أو قيد
-
أو صفع لذي مروءة بملاء
-
أو قتل ولده
-
أو لماله
-
وهل إن كثر؟ تردد
-
لا أجنبي
-
وأمر بالحلف ليسلم
-
وكذا العتق والنكاح والإقرار واليمين ونحوه
-
وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم: فإنما يجوز للقتل:
-
كَالْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهَا إلَّا لمن يزني بها
-
وصبره أجمل
-
لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني
-
وفي لزوم طاعة أكره عليها: قولان:
-
كإجازته كالطلاق طائعا
-
والأحسن المضي
-
وَمَحَلُّهُ مَا مَلَكَ قَبْلَهُ وَإِنْ تَعْلِيقًا:
-
كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ: هِيَ طَالِقٌ عِنْدَ خِطْبَتِهَا
-
أَوْ إنْ دخلت ونوى بعد نكاحها
-
وتطلق عقبه
-
وعليه النصف
-
إلا بعد ثلاث على الأصوب
-
ولو دخل فالمسمى فقط
-
كواطىء بعد حنثه ولم يعلم:
-
كَأَنْ أَبْقَى كَثِيرًا بِذِكْرِ جِنْسٍ أَوْ بَلَدٍ أو زمان يبلغه عمره ظاهرا
-
لا فيمن تحته إلا إذا تزوجها.
-
وله نكاحها ونكاح الإماء في كل حرة
-
وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ
-
وَالطَّارِئَةِ إن تخلقت بخلقهن
-
وَفِي مِصْرَ يَلْزَمُ فِي عَمَلِهَا إنْ نَوَى
-
وإلا فلمحل لزوم الجمعة
-
وله المواعدة بها
-
لَا إنْ عَمَّ النِّسَاءَ
-
أَوْ أَبْقَى قَلِيلًا:
-
ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا
-
أو من قرية صغيرة
-
أو حتى أنظرها فعمي
-
أو الأبكار بعد كل ثيب أو بالعكس
-
أَوْ خَشِيَ فِي الْمُؤَجَّلِ الْعَنَتَ وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي
-
أو آخر امرأة
-
وَصَوَّبَ وُقُوفَهُ عَنْ الْأَوْلَى حَتَّى يَنْكِحَ ثَانِيَةً ثم كذلك
-
وهو في الموقوفة كالمولي
-
واختاره إلا الأولى
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ الْمَدِينَةِ فهي طالق فتزوج من غيرها: نجزطلاقها
-
وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا تزوج من غيرها قبلها
-
واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ
-
فَلَوْ فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا: لَمْ يَلْزَمْ
-
وَلَوْ نَكَحَهَا فَفَعَلَتْهُ: حَنِثَ إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ:
-
كالظهار
-
لا محلوف لها ففيها وغيرها
-
وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا: طَلَقَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ
-
وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا
-
وَهَلْ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؟ تأويلان
-
وفي ما عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ
-
وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ ودخلت: لزمت
-
واثنتين بقيت واحدة
-
كما لو طلق واحدة ثم عتق
-
وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِأَبِيهِ عَلَى موته: لم ينفذ
-
وَلَفْظُهُ طَلَّقْت
-
وَأَنَا طَالِقٌ
-
أَوْ أَنْتِ
-
أَوْ مُطَلَّقَةٌ
-
أَوْ الطَّلَاقُ لِي لَازِمٌ
-
لَا مُنْطَلِقَةٌ
-
وتلزم واحدة إلا لنية أكثر:
-
كاعتدي
-
وصدق في نفيه إن دل البساط على العد
-
أو كانت موثقة فقالت: أطلقني
-
وإن لم تسأله: فتأويلان
-
والثلاث في: بتة
-
وحبلك على غاربك
-
أو واحدة بائنة
-
أو نواها: خليت سبيلك
-
أو ادخلي
-
وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي: كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ
-
وَوَهَبْتُكِ
-
وَرَدَدْتُكِ لأهلك
-
أَوْ أَنْتِ أَوْ مَا أَنْقَلِبُ إلَيْهِ مِنْ أهلي: حرام
-
أو خلية
-
أو بائنة
-
أو أنا
-
وحلف عند إرادة النكاح
-
وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ
-
وَثَلَاثٌ فِي: لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْكِ
-
أَوْ اشترتها منه إلا لفداء
-
وَثَلَاثٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ مُطْلَقًا فِي خليت سبيلك
-
وواحدة في فارقتك
-
وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي
-
وَانْصَرِفِي
-
أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك
-
أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: لَا
-
أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ
-
أَوْ مُعْتَقَةٌ
-
أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
-
أَوْ لَسْتِ لي بامرأة إلا أن يعلق في الأخير
-
وَإِنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لا ملك عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا
-
وَإِلَّا فَبَتَاتٌ
-
وهل تحرم بوجهي من وجهك حرام أو على وجهك أو ما أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَهَا: يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حرام ولم يرد إدخالها؟ قولان
-
وَإِنْ قَالَ: سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ حُلِّفَ عَلَى نَفْيِهِ
-
فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ
-
وعوقب
-
وَلَا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ إنْ أَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلَاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا: أَوَدُّ لو فرج الله لي من صحبتك
-
وإن قصده بكاسقني الماء أو بكل كلام: لزم
-
لَا إنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلَاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غلطا
-
أو أَرَادَ أَنْ يُنَجِّزَ الثَّلَاثَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وسكت
-
وسفه قائل: يا أمي ويا أختي
-
ولزم بالإشارة ألمفهمة
-
وبمجرد إرساله به مع رسول
-
وبالكتابة عازما أو لا إن وصل لها
-
وفي لزومه بكلامه النفسي: خلاف
-
وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أو ثم فثلاث إن دخل:
-
كمع طلقتين مطلقا
-
وَبِلَا عَطْفٍ: ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا
-
كَغَيْرِهَا إن نسقه
-
إلا لنية تأكيد فيهما في غير معلق بمتعدد
-
وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلْت؟ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لزوم طلقة أو اثنتين: قولان
-
وَنِصْفَ طَلْقَةٍ
-
أَوْ طَلْقَتَيْنِ
-
أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ
-
أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ
-
أَوْ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ
-
أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ
-
أَوْ طالق أبدا
-
طلقة
-
وَاثْنَتَانِ فِي رُبُعِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ
-
وَوَاحِدَةٍ في اثنتين
-
والطلاق كله إلا نصفه
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ
-
وثلاث في: إلا نصف طلقة
-
أو اثنتين في اثنتين
-
أو كلما حضت
-
أَوْ كُلَّمَا أَوْ مَتَى مَا أَوْ إذَا مَا طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً
-
أَوْ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا
-
وَطَلْقَةٌ فِي أَرْبَعٍ قَالَ لَهُنَّ: بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ ما لم يزد العدد على الرابعة: سحنون
-
وإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ شَرِيكَةُ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَلِثَالِثَةٍ وأنت شريكتهما: طلقت اثنتين والطرفان ثلاثا
-
وأدب المجزىء
-
كمطلق جزء وإن كيد
-
ولزم: بشعرك طالق أو كلامك على الأحسن
-
لا بسعال وبصاق ودمع
-
وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلَّا إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ
-
فَفِي ثَلَاثٍ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً: اثنتان
-
وَوَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ إلَّا اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَ مِنْ الجميع: فواحدة
-
وإلا: فثلاث
-
وَفِي إلْغَاءِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَاعْتِبَارِهِ: قولان
-
وَنُجِّزَ إنْ عَلَّقَ بِمَاضٍ مُمْتَنِعٍ عَقْلًا أَوْ عادة أو شرعا
-
أو جائز كلو جئت قضيتك
-
أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا عَادَةً: كَبَعْدَ سنة
-
أو يوم موتي
-
أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ
-
أَوْ إنْ لم يكن هذا الحجر حجرا
-
أو لهزله: كطالق أمس
-
أو بما لا صبر عنه: كإن قمت
-
أَوْ غَالِبٍ: كَإِنْ حِضْتِ
-
أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ: كإن صليت
-
أَوْ بِمَا لَا يُعْلَمُ حَالًا: كَإِنْ كَانَ في بطنك غلام أو لم يكن
-
أو في هذه اللوزة قلبان
-
أوفلان من أهل الجنة
-
أو إن كنت حاملا أولم تكوني
-
وَحُمِلَتْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي طُهْرٍ لَمْ تمس فيه
-
واختاره مع العزل
-
أولم يمكن إطلاعنا عليه كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ
-
أو صرف المشيئة على معلق عليه
-
بخلاف: إلا أن يعم الزمن
-
أو يحلف لعادة فينتظر
-
وَهَلْ يُنْتَظَرُ فِي الْبِرِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ ينجز كالحنث؟ تأويلان
-
أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ
-
إلَّا أَنْ يتحقق قبل التنجيز
-
أو بما لا يعلم حالا ومآلا
-
ودين إن أمكن حالا وادعاه
-
فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ: كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لم يدع يقينا: طلقتا
-
ولا يحنث إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ: كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ
-
أو إن شاء هذا الحجر
-
أو لم تعلم مشيئة المعلق بمشيئته
-
أو لا يشبه البلوغ إليه
-
أو طلقتك وأنا صبي
-
أَوْ إذَا مِتُّ أَوْ مُتِّي أَوْ إنْ
-
إلا أن يريد نفيه
-
أو إن ولدت جارية
-
أو إن حملت إلا أن يطأها مرة
-
وكإن قبل يمينه:
-
كإن حملت ووضعت
-
أَوْ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ
-
وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ: كَيَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ
-
وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ إنْ قدم في نصفه
-
وإلا أن يشاء زيد مثل إن شاء
-
بخلاف إلا أن يبدو لي:
-
كالنذر والعتق
-
وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها
-
إلا إن لم أحبلها
-
أو إن لم أطأها
-
وَهَلْ يُمْنَعُ مُطْلَقًا؟ أَوْ إلَّا فِي: كَإِنْ لَمْ أَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ وَلَيْسَ وَقْتَ سفر؟ تأويلان
-
إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلِقًا أَوْ إلَى أجل
-
أو إن لم أطلقك برأس الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ أو الآن فينجز
-
ويقع ولو مضى زمنه
-
كطالق اليوم إن كلمت فلانا غدا
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ فَإِنْ عَجَّلَهَا أَجْزَأَتْ
-
وَإِلَّا قِيلَ لَهُ: إمَّا عَجَّلْتهَا وَإِلَّا بانت
-
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ فَفِي الْبِرِّ: كَنَفْسِهِ
-
وَهَلْ كَذَلِكَ فِي الْحِنْثِ؟ أَوْ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ؟ قَوْلَانِ
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِفِعْلٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا فَعَلْت صدق بيمين
-
بخلاف إقراره بعد اليمين فينجز
-
وَلَا تُمَكِّنُهُ زَوْجَتُهُ إنْ سَمِعَتْ إقْرَارَهُ وَبَانَتْ
-
ولا تتزين إلا كرها
-
وَلْتَفْتَدِ مِنْهُ
-
وَفِي جَوَازِ قَتْلِهَا لَهُ عِنْدَ محاورتها: قولان
-
وَأُمِرَ بِالْفِرَاقِ فِي: إنْ كُنْت تُحِبِّينِي أَوْ تبغضني
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ تُجِيبَ بِمَا يقتضي الحنث فينجز؟ تأويلان
-
وفيها ما يدل لهما
-
وبالأيمان المشكوك فيها.
-
وَلَا يُؤْمَرُ إنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا
-
إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ:
-
كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا شَكَّ فِي كَوْنِهِ الْمَحْلُوفَ عليه
-
وهل يجبر؟ تأويلان
-
وإن شك: أهند هي أم غيرها؟ أو قال: إحداكما طالق أو أنت طالق بل أنت: طلقتا
-
وإن قال: أو أنت خير
-
وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الإضراب
-
وَإِنْ شَكَّ: أَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثلاثا؟ لم تحل إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ
-
وَصُدِّقَ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ
-
ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا فَكَذَلِكَ إلَّا أن يبت
-
وَإِنْ حَلَفَ صَانِعُ طَعَامٍ عَلَى غَيْرِهِ لَا بُدَّ أَنْ تَدْخُلَ فَحَلَفَ الْآخَرُ لَا دَخَلْتُ: حنث الأول
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت إنْ دَخَلْت: لَمْ تطلق إلا بهما
-
وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة
-
أَوْ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ فِي رَمَضَانَ وذي الحجة
-
أو بدخولها فيهما
-
أو بكلامه في السوق والمسجد
-
أَوْ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمًا بِمِصْرَ وَيَوْمًا بِمَكَّةَ لفقت:
-
كَشَاهِدٍ بِوَاحِدَةٍ وَآخَرَ بِأَزْيَدَ
-
وَحُلِّفَ عَلَى الزَّائِدِ
-
وإلا سجن حتى يحلف
-
لا بفعلين أو فعل وقول:
-
كواحد بتعليقه بالدخول وآخر بالدخول
-
وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا: لَمْ تُقْبَلْ
-
وحلف ما طلق واحدة
-
وإن شهد ثلاثة بيمين ونكل فالثلاث.
-
إن فوضه لها توكيلا فله العزل
-
إلا لتعلق حق
-
لا تخييرا أو تمليكا
-
وحيل بينهما حتى تجيب
-
وَوُقِفَتْ وَإِنْ قَالَ: إلَى سَنَةٍ مَتَى عَلِمَ فتقضي
-
وإلا أسقطه الحاكم
-
هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع
-
وشرطه زوج يصح طلاقه
-
فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه
-
وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال
-
فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين
-
وفي قول قيمتها
-
وفي صورة الدين المسمى
-
وفي قول مهر مثل
-
وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين
-
وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها
-
وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا
-
فإن لم تقبل لم تطلق
-
ويصح اختلاع المريضة مرض الموت
-
ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل
-
ورجعية في الأظهر
-
لا بائن
-
ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة
-
ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل
-
وفي قول يبدل الخمر
-
ولهما التوكيل
-
فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها
-
وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل
-
فان نقص فيهما لم تطلق
-
وفي قول يقع بمهر مثل
-
ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ
-
وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل
-
وفي قول الأكثر منه ومما سمته
-
وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه
-
وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة
-
ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه
-
ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض
-
والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها
-
ولو وكلا رجلا تولى طرفا
-
وقيل: الطرفين.
فصل
-
الفرقة بلفظ الخلع طلاق
-
وفي قول فسخ لا ينقص عددا
-
فعلى الأول لفظ الفسخ كناية
-
والمفاداة كخلع في الأصل
-
ولفظ الخلع صريح
-
وفي قول كناية
-
فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح
-
ويصح بكنايات الطلاق مع النية
-
وبالعجمية
-
ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع
-
وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق
-
وله الرجوع قبل قبولها
-
ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل
-
فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو
-
ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف
-
وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق
-
فلا رجوع له
-
ولا يشترط القبول لفظا
-
ولا الإعطاء في المجلس
-
وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك
-
لكن يشترط إعطاء على الفور
-
وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة
-
فلها الجروع قبل جوابه
-
ويشترط فور لجوابه
-
ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه
-
وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة
-
فإن شرطها فرجعي ولا لمال
-
وفي قول بائن بمهر مثل
-
ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال
-
وإن أسلمت فيها طلقت بالمال
-
ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.
فصل
-
قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال
-
فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح
-
وإن سبق بانت بالمذكور
-
وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال
-
وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف
-
وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت
-
وإن ضمنت دون الألف لم تطلق
-
ولو ضمنت ألفين طلقت
-
ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف
-
فإن اقتصرت على أحدهما فلا
-
وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت
-
والأصح دخوله في ملكه
-
وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء
-
والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.
-
قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم
-
ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق
-
أو بها معيبا فله رده ومهر مثل
-
وفي قول قيمته سليما
-
ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح
-
وله مهر مثل
-
ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف
-
وقيل: ثلثه
-
وقيل: إن علمت الحال فالألف وإلا فثلثه
-
ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة
-
وقيل: بألف
-
وقيل: لا يقع
-
ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل
-
وقيل: في قول بالمسمى
-
وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى
-
وفي وجه او قول بمهر مثل
-
ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة
-
وهو كاختلاعها لفظا وحكما
-
ولوكيلها أن يختلع له
-
ولأجنبي توكيلها فتتخير هي
-
ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق
-
وأبوها كأجنبي فيختلع بماله
-
فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق
-
أو باستقلال فخلع بمغصوب.
فصل
-
ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه
-
وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض
-
وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل
-
ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم
-
وقيل: مهر مثل
-
ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.
-
يشترط لنفوذه التكليف
-
إلا السكران
-
ويقع بصريحه بلا نية
-
وبكناية بنية
-
فصريحه الطلاق
-
وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق
-
لا أنت طلاق والطلاق في الأصح
-
وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب
-
وأطلقتك وأنت مطلقة كناية
-
ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.
-
قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم
-
وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها
-
والإعتاق كناية طلاق
-
وعكسه
-
وليس الطلاق كناية ظهار
-
وعكسه
-
ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل
-
أو نواهما تخير وثبت ما اختاره
-
وقيل: طلاق
-
وقيل: ظهار
-
أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين
-
وكذا إن لم تكن نية في الأظهر
-
والثاني لغو
-
وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت
-
أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة
-
ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو
-
وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ
-
وقيل: يكفي بأوله
-
وإشارة ناطق بطلاق لغو
-
وقيل: كناية
-
ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول
-
فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة
-
وإن اختص بفهمه فظنون فكناية
-
ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو
-
وإن نواه فالأظهر وقوعه
-
فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه
-
وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت
-
وإن قرىء عليها فلا في الأصح
-
وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.
فصل
-
له تفويض طلاقها إليها
-
وهو تمليك في الجديد
-
فيشترط لوقوعه تطليقها على فور
-
وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف
-
وفي قول توكيل
-
فلا يشترط فور في الأصح
-
وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل
-
وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها
-
ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي لغا على التمليك
-
ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا
-
ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع
-
ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث
-
وإلا فواحدة في الأصح
-
ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.
فصل
-
مر بلسان نائم طلاق لغا
-
ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا
-
ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة
-
ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق
-
ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع
-
ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع
-
وقيل: إن نوى معناها وقع
-
ولا يقع طلاق مكره
-
فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع
-
وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه
-
ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها
-
وقيل: يشترط قتل
-
وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف
-
ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها
-
وقيل: إن تركها بلا عذر وقع
-
ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه
-
وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب
-
وفي قول لا
-
وقيل: عليه
-
ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع
-
وكذا دمك على المذهب
-
لا فضلة كريق وعرق
-
وكذا مني ولبن في الأصح
-
ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب
-
ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت
-
وإن لم ينو طلاقا فلا
-
وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح
-
ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق
-
وفي الإضافة وجهان
-
ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو
-
وقيل: إن نوى طلاقها وقع.
فصل
-
خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو
-
والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه
-
ويلحق رجعية
-
لا مختلعة
-
ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة
-
وكذا إن لم تدخل في الأظهر
-
وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث
-
ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث
-
وإن ثلث عادت بثلاث
-
وللعبد طلقتان فقط
-
وللحر ثلاث
-
ويقع في مرض موته
-
ويتوارثان في عدة رجعي
-
لا بائن
-
وفي القدم ترثه.
فصل
-
قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع
-
وكذا الكناية
-
ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد
-
وقيل: المنوي.
-
قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي
-
وقيل: واحدة والله أعلم
-
ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع
-
أو بعده قبل ثلاثا فثلاث
-
وقيل: واحدة
-
وقيل: لا شيء
-
وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث
-
وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة
-
أو استئنافا فثلاث
-
وكذا إن أطلق في الأظهر
-
وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان
-
أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح
-
وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث:
-
لا الأول بالثاني
-
وهذه الصور في موطوأة
-
فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال
-
ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح
-
ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان
-
وكذا غير موطوأة في الأصح
-
ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة
-
وطلقة في غيرها
-
ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح
-
ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان
-
أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة
-
ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال
-
ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث
-
أو ظرفا فواحدة
-
أو حسابا وعرفه فثنتان
-
وإن جهله وقصد معناه فطلقة
-
وقيل: ثنتان
-
وإن لم ينو شيأ فطلقه
-
وفي قول ثنتان إن عرف حسابا
-
ولو قال بعض طلقة فطلقة
-
أو نصفي طلقة فطلقة
-
إلا أن يريد كل نصف من طلقة
-
والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة
-
وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان
-
ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة
-
ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة
-
فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث
-
فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح
-
ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا
-
وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.
فصل
-
يصح الاستثناء بشرط اتصاله
-
ولا يضر سكتة تنفس وعي.
-
قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم
-
ويشترط عدم استغراقه
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة
-
وقيل: ثلاث
-
أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث
-
وقيل: ثنتان
-
وهو من نفى إثبات وعكسه
-
فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان
-
أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
وقيل: طلقة
-
أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح
-
ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع
-
وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف
-
ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح
-
أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.
فصل
-
شك في طلاق فلا
-
أوفى عدد فالأقل
-
ولا يخفى الورع
-
ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد
-
فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان
-
ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر
-
ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل
-
ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح
-
ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح
-
ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت
-
وإلا فإحداهما
-
ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية
-
وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين
-
وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال
-
ويقع الطلاق باللفظ
-
وقيل: إن لم يعين فعند التعيين
-
والوطء ليس بيانا ولا تعيينا
-
وقيل: تعيين
-
ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان
-
أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما
-
ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث
-
ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه
-
لا تعيينه
-
ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان
-
فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة
-
فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق
-
والأصح أنه لا يرق.
فصل
-
الطلاق سني وبدعي
-
ويحرم البدعي
-
وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة
-
وقيل: إن سألته يحرم
-
ويجوز خلعها فيه
-
لا أجنبي في الأصح
-
ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح
-
أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب
-
وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل
-
فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح
-
ويحل خلعها
-
وطلاق من ظهر حملها
-
ومن طلق بديعا سن له الرجعة
-
ثم إن شاء طلق بعد طهر
-
ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال
-
أو للسنة فحين تطهر
-
أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال
-
وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض
-
أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه
-
وإلا فحين تحيض
-
ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة
-
أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة
-
أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال
-
ولا يحرم جمع الطلقات
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل
-
إلا ممن يعتقد تحريم الجمع
-
والأصح أنه يدين
-
ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد
-
ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا
-
إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.
فصل
-
قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه
-
أو في نهاره أو أول يوم منه فبفجر أول يوم
-
أو آخره فبآخر جزء من الشهر
-
وقيل: بأول النصف الآخر
-
ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده
-
أو نهارا ففي مثل وقته من غده
-
أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا
-
وبه يقاس شهر وسنة
-
أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال
-
وقيل: لغو
-
أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه
-
أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا
-
وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت
-
ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع
-
إلا أنت طالق إن شئت
-
ولا تكرارا
-
إلا كلما
-
ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان
-
أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة
-
أو في غيرها طلقة
-
ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر
-
ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح
-
ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول
-
أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل
-
ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.
-
قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.
فصل
-
علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع
-
وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه
-
أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا
-
وإلا فالأصح وقوعه
-
وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث
-
أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء
-
أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني
-
وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث:
-
ولا يقع به ثالثة على الصحيح
-
ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا
-
أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا
-
وكذا الأولى إن بقيت عدتها
-
والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما
-
وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة
-
وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين
-
وتصدق بيمينها في حيضتها
-
إلا إذا علقها به
-
لا في ولادتها في الأصح
-
ولا تصدق فيه في تعليق غيرها
-
ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع
-
وإن كذب واحدة طلقت فقط
-
ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط
-
وقيل: لا شيء
-
ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته الخلاف
-
ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا
-
ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور
-
أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح
-
ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٠٠
- الإقناع١٬١٨٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٠١٣
- الفروع٩١٧
- منتهى الإرادات٦٥٣
- غاية المنتهى٦٣٦
- المقنع٤٦٧
- المحرر في الفقه٣١١
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٣٥
- كافي المبتدي١٣٥
- دليل الطالب لنيل المطالب٨٩
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٦
- مختصر الخرقي٨٦
- منظومة مفردات الإمام أحمد٧٧
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٧
- عمدة الفقه٦٣
-
"من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه" ,
-
"فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه أو نقص دينه أو خافت إثما بترك حقه" أبيح الخلع
-
وإلا كره ووقع.
-
فإن عضلها "ظلما" للافتداء "ولم يكن لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا" ففعلت أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة والأمة بغير إذن سيدها لم يصح ووقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظه أو نيته.
فصل
-
والخلع "بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن
-
وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ولم ينو طلاقا كان فسخا لا ينقص عدد الطلاق.
-
ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به
-
ولا يصح شرط الرجعة فيه
-
وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح.
-
ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته.
-
"وما صح مهرا صح الخلع به"
-
ويكره بأكثر مما أعطاها
-
وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح.
-
ويصح بالمجهول كالوصية
-
فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع أو على عبد صح
-
وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه
-
ومع عدم الدراهم ثلاثة.
فصل
-
وإذا قال: متى أو: إذا أو: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بعطيته وإن تراخى.
-
وإن قالت: اخلعني على ألف أو بألف "أو لك ألف" ففعل بانت واستحقها
-
وطلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقها
-
وعكسه بعكسه
-
إلا في واحدة بقيت.
-
وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها
-
ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها.
-
ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق
-
وإن علق طلاقها بصفة ثم أبانها فوجدت ثم نكحها فوجدت بعده طلقت كعتق وإلا فلا.
كاب الطّلاق
كتاب الطلاق
-
يباح للحاجة
-
ويكره لعدمها
-
ويستحب للضرر
-
ويجب للإيلاء
-
ويحرم للبدعة.
-
ويصح من زوج مكلف ومميز يعقله
-
ومن زال عقله معذورا لم يقع طلاقه
-
وعكسه الآثم
-
ومن كره عليه ظلما "بإيلام له أو لولده" أو أخذ مال يضره أو هدده بأحدها قادر يظن إيقاعه به فطلق تبعا لقوله لم يقع.
-
ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه
-
"ومن الغضبان"
-
ووكيله كهو
-
ويطلق واحدة ومتى شاء
-
إلا أن يعين له وقتا وعددا
-
وامرأته كوكيله في طلاق نفسها.
فصل
-
إذا طلقها مرة في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى تنقضي عدتها فهو سنة
-
وتحرم الثلاث إذا
-
وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه فبدعة يقع
-
وتسن رجعتها.
-
ولا سنة ولا بدعة لصغيرة وآيسة وغير مدخول بها ومن بان حملها.
-
وصريحه: لفظ الطلاق وما تصرف منه "غير أمر ومضارع ومطلقة اسم فاعل"
-
فيقع به وإن لم ينوه "جاد أو هازل"
-
فإن نوى بطالق من وثاق أو في نكاح سابق منه أو أراد طاهر فغلط لم يقبل حكما
-
ولو سئل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم وقع
-
أو: ألك امرأة؟ فقال: لا وأراد الكذب فلا.
فصل
-
وكناياته فالظاهرة نحو: أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج.
-
والخفية نحو: اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي واستبرئي واعتزلي ولست لي بإمرأة والحقي بأهلك وما أشبهه.
-
ولا يقع بكناية ظاهرة طلاق إلا بنية "مقارنة للفظ"
-
إلا في حال خصومة أو غضب أو جواب سؤالها
-
"فلو لم يرده أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل حكما"
-
ويقع مع النية بالظاهرة ثلاث لان نوى واحدة
-
وبالخفية ما نواه.
فصل
-
وإن قال: أنت علي حرام أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به الطلاق
-
وكذلك: ما أحل الله علي حرام
-
وإن قال: ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق - طلقت ثلاثا
-
وإن قال: أعني به طلاقا فواحدة.
-
وإن قال: كالميتة والدم "والخنزير" وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين
-
وإن لم ينو شيئا فظهار
-
وإن قال: حلفت بالطلاق وكذب لزمه حكما
-
وإن قال: أمرك بيدك ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة
-
ويتراخى ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ.
-
ويختص: اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزدها فيهما
-
فإن ردت أو وطئ "أو طلق أو فسخ" بطل خيارها.
-
يملك من كله حر "أو بعضه" ثلاثا
-
والعبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة.
-
فإذا قال: أنت الطلاق أو أنت طلاق "أو علي أو يلزمني" وقع ثلاثا بنيتها
-
وإلا فواحدة
-
ويقع بلفظ كل الطلاق أو كثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك ثلاثا ولو نوى واحدة.
-
وإن طلق عضوا أو جزءا مشاعا أو معينا أو مبهما أو قال: نصف طلقة أو جزءا من طلقة طلقت
-
وعكسه الروح والسن والشعر والظفر ونحوها.
-
وإذا قال لمدخول بها: أنت طالق وكرره وقع العدد
-
إلا أن ينوي تأكيدا "يصح" أو إفهامها
-
وإن كرره ببل أو بثم أو بالفاء أو قال بعدها أو قبلها أو معها طلقة وقع ثنتان
-
وإن لم يدخل بها بانت بالأولى ولم يلزمه ما بعدها
-
والمعلق كالمنجز في هذا.
فصل
-
ويصح منه استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق "والمطلقات"
-
فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة
-
وإن قال: ثلاثا إلا واحدة فطلقتان
-
وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح الاستثناء دون عدد الطلقات
-
"وإن قال: أربعتكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء" .
-
"ولا يصح استثناء لم يتصل عادة فلو انفصل وأمكن الكلام دونه بطل
-
وشرطه النية قبل كمال ما استثنى منه" .
-
إذا قال: أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك ولم ينو وقوعه "في الحال" لم يقع
-
وإن أراد بطلاق سبق من زيد وأمكن قبل
-
فإن مات أو جن أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق.
-
وإن قال: أنت طالق "ثلاثا" قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل مضيه لم تطلق
-
وبعد شهر وجزء تطلق فيه يقع
-
فإن خالعها بعد اليمين بيوم وقدم بعد شهر ويومين صح الخلع وبطل الطلاق المعلق
-
وعكسهما بعد شهر وساعة.
-
وإن قال: طالق قبل موتي طلقت في الحال
-
وعكسه معه أو بعده.
فصل
-
وأنت طالق "إن طرت" أو صعدت السماء "أو قلبت الحجر ذهبا" ونحوه من المستحيل لم تطلق
-
وتطلق في عكسه فورا
-
وهو على النفي في المستحيل مثل: لأقتلن الميت أو لأصعدن السماء ونحوهما
-
وأنت طالق اليوم إذا جاء غد لغو.
-
وإذا قال: أنت طالق في هذا الشهر أو اليوم طلقت في الحال
-
وإن قال: في غد السبت أو رمضان طلقت في أوله
-
وإن قال: أردت آخر الكل دين وقبل
-
وأنت طالق إلى شهر طلقت عند انقضائه
-
إلا أن ينوي في الحال فيقع
-
وطالق إلى سنة تطلق باثني عشر شهرا
-
فإن عرفها باللام طلقت بانسلاخ ذي الحجة.
-
لا يصح إلا من زوج
-
فإذا علقه بشرط لم تطلق قبله ولو قال: عجلته
-
وإن قال: سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع في الحال
-
وإن قال: أنت طالق وقال: أردت إن قمت لم يقبل حكما.
-
وأدوات الشرط: إن وإذا ومتى وأي ومن وكلما
-
وهي وحدها للتكرار
-
وكلها "ومهما" بلا لم "أو نية فور أو قرينته" للتراخي
-
ومع لم للفور
-
إلا إن "مع عدم نية فور أو قرينته" .
-
فإذا قال: إن قمت أو إذا أو متى أو أي وقت أو من قامت أو كلما قمت فانت طالق فمتى وجدت طلقت
-
وإن تكرر الشرط لم يتكرر الحنث
-
إلا في كلما
-
ولم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا "ولم تقم قرينة بفور" ولم يطلقها طلقت في آخر حياة أولهما موتا.
-
ومتى لم أو إذا لم أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه "ولم يفعل" طلقت
-
وكلما لم أطلقك فأنت طالق ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث مرتبة فيه ولم يطلقها طلقت المدخول بها ثلاثا وتبين غيرها بالأولى.
-
وإن قمت ققعدت "أو ثم قعدت" أو قعدت إذا قمت أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد
-
وبالواو تطلق بوجودهما ولو غير مرتبين
-
وبأو بوجود أحدهما.
فصل
-
إذا قال: إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن,
-
وفي: إذا حضت حيضة تطلق بأول الطهر من حيضة كاملة,
-
وفي: إذا حضت نصف حيضة تطلق في نصف عادتها.
فصل
-
إذا علقه بالحمل فولدت لأقل من ستة أشهر طلقت منذ حلف
-
وإن قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة في البائن
-
وهي عكس الأولى عكس الأولى في الأحكام.
-
وإن علق طلقة إن كنت حاملا بذكر وطلقتين بأنثى فولدتهما طلقت ثلاثا
-
وإن كان مكانه: إن كان حملك "أو ما في بطنك" لم تطلق بهما.
فصل
-
إذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين بأنثى فولدت ذكرا ثم أنثى حيا أو ميتا طلقت بالأول وبانت بالثاني ولم تطلق به
-
وإن أشكل كيفية وضعهما فواحدة.
فصل
-
إذا علقه على الطلاق ثم علقه على القيام أو علقه على القيام، ثم على وقوع الطلاق فقامت طلقت طلقتين فيهما
-
وإن علقه على قيامها ثم على طلاقه لها فقامت فواحدة.
-
وإن قال: كلما طلقتك أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا طلقت في الأولى طلقتين وثلاثا.
فصل
-
إذا قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت طلقت في الحال
-
لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه لأنه شرط لا حلف.
-
وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة
-
ومرتين فثنتان
-
وثلاثا فثلاث.
فصل
-
إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال: تنحي أو اسكتي طلقت
-
وإن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه مال لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر.
فصل
-
إذا قال: إن خرجت بغير إذني أو إلا بإذني أو حتى آذن لك أو إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه أو أذن لها ولم تعلم بالإذن أو خرجت تريد الحمام وغيره أو عدلت منه إلى غيره طلقت في الكل
-
"لا إن أذن فيه كلما شاءت" ,
-
"أو قال: إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت" .
فصل
-
إذا علقه بمشيئتها بـ "إن" أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى
-
فإن قالت: قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق
-
وإن قال: إن شئت وشاء أبوك "أو زيد" لم يقع حتى يشاءا معا
-
"أو إن شاء أحدهما فلا"
-
وأنت طالق إن شاء الله أو قال: عبدي حر إن شاء الله وقعا
-
وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت
-
وأنت طالق لرضى زيد أو مشيئته طلقت في الحال
-
فإن قال: أردت الشرط قبل حكما
-
وأنت طالق إن رأيت الهلال إن نوى رؤيتها لم تطلق حتى تراه,
-
وإلا طلقت "بعد الغروب" برؤية غيرها.
فصل
-
وإن حلف لا يدخل دارا "أو لا يخرج منها" فأدخل "أو أخرج" بعض جسده أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث.
-
وإن فعل المحلوف عليه وناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط
-
وإن فعل بعضه لم يحنث
-
إلا أن ينويه
-
وإن حلف ليفعلنه لم يبرأ إلا بفعله كله.
-
ومعناه: أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره.
-
إذا حلف وتأول يمينه نفعه
-
إلا أن يكون ظالما
-
فإن حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء وله عنده وديعة بمكان "فنوى غيره" أو بـ "ما" الذي أو حلف: ما زيد ها هنا ونوى غير مكانه أو حلف على امرأته: لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعته ولم ينوها لم يحنث في الكل.
-
من شك في طلاق "أو شرطه لم يلزمه
-
وإن شك في عدده فطلقة
-
وتباح له
-
فإذا قال لإمرأتيه: إحداكما طالق طلقت المنوية
-
وإلا من قرعت
-
كمن طلق إحداهما " بائنا " ونسيها
-
وإن تبين أن المطلقة غير التي قرعت ردت إليه ما لم تتزوج أو تكن القرعة بحكم.
-
وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وإن كان حماما ففلانة وجهل لم تطلقا
-
وإن قال لزوجته وأجنبية اسمها هند: إحداكما أو هند طالق طلقت امرأته
-
وإن قال: أردت الأجنبية ولم يقبل حكما
-
"إلا بقرينة "
-
وإن قال لمن ظنها زوجته: أنت طالق طلقت الزوجة
-
" وكذا عكسها".
-
من طلق بلا عوض زوجتا مدخولا بها "أو مخلوا بها" دون ما له من العدد فله رجعتها في عدتها ولو كرهت
-
بلفظ: راجعت امرأتي ونحوه
-
لا نكحتها ونحوه.
-
ويسن الإشهاد
-
وهي زوجة لها وعليها حكم الزوجات
-
"لكن لا قسم لها"
-
وتحصل الرجعة أيضا بوطئها.
-
ولا تصح معلقة بشرط
-
فإذا طهرت من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها
-
وإن انقضت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد.
-
"ومن طلق دون ما يملك ثم راجع أو تزوج لم يملك أكثر مما بقي وطئها زوج غيره أو لا" .
فصل
-
وإن ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه "أو بوضع الحمل الممكن" "وأنكره" فقولها.
-
وإن ادعته الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة لم تسمع دعواها
-
وإن بدأته فقالت: انقضت فقال كنت راجعتك أو بدأها به فأنكرته فقولها.
فصل
-
إذا استوفى ما يملك من الطلاق حرمت عليه حتى يطأها زوج في قبل مراهقا
-
ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها مع جب في فرجها "مع انتشار" وإن لم ينزل.
-
ولا تحل بوطء دبر وشبهة وملك يمين ونكاح فاسد
-
ولا في حيض ونفاس وإحرام "وصيام فرض" .
-
ومن ادعت مطلقته المحرمة وقد غابت نكاح من أحلها وانقضاء عدتها منه فله نكاحها إن صدقها وأمكن.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الطلاق، كتاب الخلع، كتاب الإحداد٣٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١١٣، مسألة ١١١٤، مسألة ١١١٥١٬٩٧٣ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الرَّجْعَةِ، بَابُ مَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ١٬٨٨٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّلَاقِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى، الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.٤٠١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب عشرة النساء والخلع، كتاب الطلاق، باب صريح الطلاق وغيره٢٬٩٨٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْخُلْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٥٦١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الطلاق، شروط الطلاق٢٬٥٩١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الأول: مسائل الإجماع في الخلع، الفصل الثاني مسائل الإجماع في الطلاق، الفصل الأول: مسائل الإجماع في الرجعة٣٬٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢ - الطلاق، * حكمة مشروعيته:، * من يملك الطلاق:١٤٧ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطلاق والخلع