فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الوقف

المعاملات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٣٠٤ مسألة
كتاب الوقف٣ مسائل
  1. هو حبسُ العينِ على ملكِ الواقف، والتَّصدُّقُ بالمنفعةِ كالعارية. وعندهما: هو حبسُ العينِ على ملكِ اللهِ تعالى.

  2. فلو وُقِفَ على الفقراء، أو بَنَى سِقايةً، او خاناً لبني السَّبيل، أو رِباطاً، أو جعلَ أرضَهُ مقبرةً لا يزولُ ملكُ الواقف عنه،

  3. وإن علَّقَ بموتِهِ نحو: إن متُّ فقد وقفت في الصَّحيح

كتاب الوقف٦٢ مسألة
  1. (هو حبسُ العينِ على ملكِ الواقف، والتَّصدُّقُ بالمنفعةِ كالعارية (١) .

  2. وعندهما: هو حبسُ العينِ على ملكِ اللهِ تعالى.

  3. فلو وُقِفَ على الفقراء، أو بَنَى سِقايةً (٢) ، او خاناً (٣) لبني السَّبيل، أو رِباطاً (٤) ، أو جعلَ أرضَهُ مقبرةً لا يزولُ ملكُ الواقف عنه،

  4. وإن علَّقَ بموتِهِ نحو: إن متُّ فقد وقفت في الصَّحيح) (٥) ، قد ذُكِرَ أنّ الخلافَ بين أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وصاحبيه في جوازِ الوقف،

  5. فإنّ الوقفَ لا يجوزُ عنده بناءً على أنَّه تصدَّقٌ بالمنفعة، وهي معدومة، لكن على (٦) الأصحَّ أن الخلافَ إنِّما هو اللُّزوم،

  6. فإنَّ الوقفَ غيرُ لازمٍ عنده (٧) ، وإن

  7. إلاَّ أن يحكمَ به حاكم. وإلاَّ في مسجدٍ بُنِي وأُفْرِزَ بطريقه، وأَذِنَ للنَّاس بالصَّلاة فيه، فَصَلَّى واحدٌ وإن جُعِلَ تحته سردابَ لمصالحِه،

  8. فإن جعلَ لغيرِها، أو وسطَ دارِهِ مسجداً، وأُذِنَ بالصَّلاةِ فيه فلا

  9. عَلَّقَ بالموت، ففي التَّعليقِ بالموتِ روايتان عنه:

  10. في روايةٍ: يصيرُ لازماً.

  11. وفي روايةٍ: لا، واختارَ في «المتن» هذا.

  12. وأمَّا عندهما فالوقفُ لازم، وعليه الفتوى، والأصلُ فيه وقفُ الخليلِ - عليه السلام - الكعبة (١) .

  13. وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إنِّما يلزمُ بأحدِ الشيئين، وهو ما قال:

  14. (إلاَّ أن يحكمَ به حاكم.

  15. وإلاَّ في مسجدٍ بُنِي وأُفْرِزَ بطريقه (٢)، وأَذِنَ للنَّاس بالصَّلاة فيه، فَصَلَّى واحدٌ وإن جُعِلَ تحته سردابَ (٣) لمصالحِه).

  16. اختلفَ في شرائطِ صيرورةِ المكان مسجداً:

  17. فعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يكفي مجرَّدُ قولِه: جعلتُهُ مسجداً؛ لأنَّ التَّسليم ليس بشرطٍ للزومِ الوقفِ عنده.

  18. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - لا بُدَّ من أن يصلِّى فيه بجماعة.

  19. وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يكفي صلاةُ واحد،

  20. ثُمَّ جَعْلُ السِّرداب تحته لمصالحِ المسجدِ لا يمنعُ أن يكونَ مسجداً.

  21. (فإن جعلَ لغيرِها، أو وسطَ دارِهِ مسجداً، وأُذِنَ بالصَّلاةِ فيه فلا) : أي إن جُعِلَ تحت المسجدِ سِرداب لغيرِ مصالحِ المسجد، لا يصيرُ المسجدُ مسجداً، وكذا إذا جعلَ

  22. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يزولُ بنفسِ القول، وعند محمَّد - رضي الله عنه - تسليمُهُ إلى المتولِّي، وقبضُهُ شرط، فصحَّ وقفُ المشاع، وجَعْلُ غلَّةِ الوقف، أو الولايةِ لنفسِه، وشرط أن يستبدلَ به أرضاً أخرى إذا شاءَ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خاصّة

  23. وسطَ دارِهِ مسجداً، وأُذِنَ بالصَّلاة فيه لا يصيرُ مسجداً؛ لعدمِ إفرازِ الطَّريق.

  24. (وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يزولُ بنفسِ القول) : أي يزولُ ملكُ الواقفِ عن الوقفِ بنفسِ القول.

  25. (وعند محمَّد - رضي الله عنه - تسليمُهُ إلى المتولِّي، وقبضُهُ شرط) :

  26. ثُمَّ ذَكَرَ فروعَ هذا الاختلاف، فقال:

  27. (فصحَّ وقفُ المشاع) : المشاع إن لم يحتمل القسمة: ففي المسجد والمقبرة لا يجوزُ الوقفُ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - أيضاً، وفي غيرِهما يجوزُ الوقفُ عند محمَّد - رضي الله عنه - أيضاً.

  28. وإن احتملَ القسمة، فهو محلُّ الاختلاف: فيصحُّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا عند محمَّد - رضي الله عنه -، ويفتى بقولِ أبي يوسف - رضي الله عنه -.

  29. (وجَعْلُ غلَّةِ الوقف، أو الولايةِ لنفسِه، وشرط أن يستبدلَ به أرضاً أخرى إذا شاءَ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خاصّة) :

  30. فإنَّ شرطَ الاستبدالِ لا يمنعُ صحَّة الوقفِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - إذ لا منافاةَ بين صحَّةِ الوقفِ وبين الاستبدالِ عنده، فإنَّه يجوِّزُ الاستبدالُ في الوقفِ من غيرِ شرطٍ (١)

  31. إذا ضعفت الأرضُ عن الرَّيع، ونحن لا نفتي به، وقد شاهدنا في

  32. وشُرِطَ لتمامِه ذِكْرُ مصرفٍ مؤبَّد. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: صحَّ بدونِه،

  33. وإذا انقطعَ صُرِفَ إلى الفقراء. وصحَّ وقفُ العقارِ لا المنقول، وعن محمَّد - رضي الله عنه - صحَّ وقفُ منقولٍ فيه تعاملُ النَّاس كالفأس، والمَرِّ، والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابِها، والقدر، والمِرْجَل، والمصحف، وعليه أكثرُ فقهاءِ الأمصار.

  34. فإذا صحَّ الوقف، لا يُمْلَكُ ولا يُمَلَّك

  35. الاستبدالِ من الفسادِ ما لا يعدُّ ولا يحصى،

  36. فإنَّ ظلمةَ القضاةِ جعلوه حيلةً إلى إبطالِ أكثرِ أوقافِ المسلمين، وفعلوا ما فعلوا.

  37. (وشُرِطَ لتمامِه ذِكْرُ مصرفٍ مؤبَّد.

  38. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: صحَّ بدونِه،

  39. وإذا انقطعَ صُرِفَ إلى الفقراء (١).

  40. وصحَّ وقفُ العقارِ لا المنقول، وعن محمَّد - رضي الله عنه - صحَّ وقفُ منقولٍ فيه تعاملُ النَّاس (٢) كالفأس، والمَرِّ (٣) ، والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابِها، والقدر، والمِرْجَل (٤) ، والمصحف، وعليه أكثرُ فقهاءِ الأمصار.

  41. فإذا صحَّ الوقف، لا يُمْلَكُ ولا يُمَلَّك).

  42. اعلم أنّ بعضَ المتأخِّرين جوَّزوا بيعَ بعضِ الوقفِ إذا خرب؛ لعمارة الباقي،

  43. والأصحَّ أنَّه لا يجوز (٥) ،

  44. فإن الوقفَ بعد الصِحَّة لا يقبلُ الملك، كالحرِّ لا يقبل الرَّقبة، وقد شاهدنا فيه مثل ما شاهدنا في الاستبدال.

  45. ولكن يجوزُ قسمةُ المشاعِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ويبدأُ من ارتفاع الوقفِ بعِمارتِه،

  46. وإن لم يشترطها الواقفُ إن وقفَ على الفقراء،

  47. وإن وقفَ على معيَّنٍ وآخره للفقراء فهي في مالِه،

  48. فإن امتنعَ أو كان فقيراً أجَّرَهُ الحاكم، وعمَّرَهُ بأجرتِه،

  49. ثُمَّ ردَّهُ إلى مصرفه، ونقضُهُ يصرفُ إلى عمارتِه، أو يُدَّخَرُ لوقتِ الحاجةِ إليها،

  50. وإن تعذَّرَ صرفُه إليها بيع، ويصرفُ ثمنُهُ إليها،

  51. ولا يقسَمُ بين مصارفِه. والله أعلم.

  52. (ولكن يجوزُ قسمةُ المشاعِ عند أبي يوسف - رضي الله عنه -) :

  53. فإنّ القسمةَ في غيرِ المثلياتِ يغلبُ فيها جهةُ التَّمليك، لا جهةُ الإقرار، ومع هذا يجوزُ قسمةُ المشاع عند أبي يوسف - رضي الله عنه - مع أنَّه لا يجوزُ التَّمليك في الوقف عنده (١) ، فيجعلُ جهةَ الإقرارِ غالبةً في الأوقاف،

  54. فإن وقفَ نصيبَه من عقارٍ مشتركٍ يجوزُ للواقفِ أن يقسمَه مع الشَّريك،

  55. فإن وقفَ نصفَ عقارٍ كلُّهُ له، فالقاضي يقسمُ مع الواقف، لكن لا يجوزُ قسمةُ الوقفِ بين المصارف.

  56. (ويبدأُ من ارتفاع (٢) الوقفِ بعِمارتِه (٣) ،

  57. وإن لم يشترطها الواقفُ إن وقفَ على الفقراء،

  58. وإن وقفَ على معيَّنٍ وآخره للفقراء (٤) فهي في مالِه،

  59. فإن امتنعَ أو كان فقيراً أجَّرَهُ الحاكم، وعمَّرَهُ بأجرتِه،

  60. ثُمَّ ردَّهُ إلى مصرفه، ونقضُهُ يصرفُ إلى عمارتِه، أو يُدَّخَرُ لوقتِ الحاجةِ إليها،

  61. وإن تعذَّرَ صرفُه إليها بيع، ويصرفُ (٥) ثمنُهُ إليها،

  62. ولا يقسَمُ بين مصارفِه. (والله أعلم) (٦) ).

  1. ويُحْبَسُ الخصمُ مدَّةً رآها مصلحةً في الصَّحيح

  2. التي يتَّخذها النَّاس (١) وان لم يحضرْ القاضي، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - الخاصةُ إن كانت من قريبِهِ يجيبُهُ كالهدية.

  3. (ويشهدُ الجنازة، ويعودُ المريض، ويسوِّي بين الخصمين جلوساً وإقبالاً،

  4. ولا يسارّ أحدهما، ولا يضيِّفُهُ،

  5. ولا يضحكُ، ولا يمزحُ معه،

  6. ولا يشيرُ إليه، ولا يُلَقِّنُهُ حجَّةً، وكُرِهَ تلقينُ الشَّاهدِ بقولِهِ أتشهد بكذا

  7. وكذا، واستحسنَهُ أبو يوسفَ - رضي الله عنه - فيما لا تهمةَ فيه (٢) (٣) ) (٤) ؛ وذلك فيما لا يستفيدُ بتلقينِهِ زيادة علم.

  1. (ويُحْبَسُ الخصمُ (٥) مدَّةً رآها مصلحةً في الصَّحيح): إنِّما قالَ هذا لاختلافِ

  2. بطلبِ وليِّ الحقِّ ذلك إن أمرَ القاضي المقرَّ بالايفاء فامتنعَ أو ثَبَتَ الحقُّ ببيِّنةٍ، فيما لزمَهُ بعقدٍ كمهرٍ، وكفالةٍ وبدلاً عن مالٍ حصلَ له كثمَن مبيع، وفي نفقةِ عرسِهِ وولدِه لا في دينِهِ

  3. الرِّواياتِ (١)

  4. في تعيينِ مدَّةِ الحبس،

  5. والأصحُّ أن التقديرَ مفوَّضٌ إلى رأي القاضي؛ لتفاوتِ أحوالِ الأشخاصِ في ذلك، (بطلبِ وليِّ الحقِّ ذلك (٢) إن أمرَ القاضي المقرَّ بالايفاء فامتنعَ أو ثَبَتَ الحقُّ ببيِّنةٍ): أي إن ثَبَتَ الحقُّ ببيِّنةٍ، وطلب وليِّ الحقِّ الحبسَ، يحبسُهُ القاضي من غيرِ احتياجٍ إلى أن يأمرَ القاضي بإيفاء الحقِّ فيمتنعُ،

  6. وإن ثَبَتَ بالإقرارِ لا بُدَّ أن يأمرَهُ فيمتنع، إذ في صورةِ البيِّنةِ ظَهَرَ مُطْلُهُ بإنكارِهِ، وفي الإقرارِ إنِّما يَظْهَرُ المطلُ بأن يمتنعَ من الإيفاءِ بعد الأمر،

  7. فإنّ الحبسَ جزاءُ المماطلة.

  8. (فيما لزمَهُ بعقدٍ كمهرٍ، وكفالةٍ) : المراد المهر المعجَّل، (وبدلاً عن مالٍ حصلَ له كثمَن مبيع، وفي نفقةِ عرسِهِ وولدِه لا في دينِهِ) : أي لا يحبس في دينِ الولد (٣) ،

  9. وفي غيرِها لا إن ادَّعى فَقْرَهُ إلاَّ إذا قامتْ بيِّنةٌ بضدِّه.

  1. فإن شَهدوا على خصمٍ حاضرٍ حكمَ بها، وكتبَ به، وهو السجل،

  2. وإن شهدوا على غائبٍ لم يحكمْ، وكتبَ بالشَّهادةِ ليحكُمَ المكتوبُ إليه بها، وهو الكتابُ الحُكْمِيّ، وكتابُ القاضي إلى القاضي، وهو نقلُ الشَّهادةِ

  3. (وفي غيرِها لا) (١) ، نحو: الدِّياتِ وأرشِ الجنايات، (إن ادَّعى فَقْرَهُ إلاَّ إذا قامتْ بيِّنةٌ بضدِّه) (٢) .

  1. ثُمَّ شَرَعَ بعد ذلك فيما يفعلُهُ القاضي إذا كان الخصمُ حاضراً، أو لم يكنْ، فقال:

  2. (فإن شَهدوا على خصمٍ حاضرٍ حكمَ بها، وكتبَ به، وهو السجل) : أي حكمَ بالشَّهادة، وكتبَ بالحكم، وهذا المكتوبُ هو السِّجِل، فيكتبُ حكمتُ بذلك، أو ثَبَتَ عندي، فإن هذا حكمٌ.

  3. (وإن شهدوا على غائبٍ لم يحكمْ (٣) ، وكتبَ بالشَّهادةِ ليحكُمَ المكتوبُ إليه بها (٤) ، وهو الكتابُ الحُكْمِيّ، وكتابُ القاضي إلى القاضي، وهو نقلُ الشَّهادةِ

  4. حقيقةً، ويقبلُ فيما لا يسقطُ بشبهة إذا شُهِدَ به عنده كالدَّين، والعقار، والنِّكاح، والنَّسب، والمغصوب، والأمانة والمضاربةِ المجحودتين

  5. حقيقةً (١) ، ويقبلُ فيما لا يسقطُ بشبهة): أي فيما سوى الحدودِ والقصاص، (إذا شُهِدَ به عنده كالدَّين، والعقار، والنِّكاح، والنَّسب، والمغصوب، والأمانة والمضاربةِ المجحودتين) ،

  6. فإنَّ الأمانةَ، ومالَ المضاربةِ إذا لم يُجحدا لا يُحتاجُ إلى كتابِ القاضي،

  7. وإذا جُحِدا صارا مغصوبين، وفي المغصوبِ تجب القيمةُ، وهي دينٌ، فيجري فيه الكتابُ الحكمي، إذ لا احتياجَ إلى الإشارةِ، بل يعرفُ بالصّفةِ

  8. بخلافِ العينِ المنقولة، فإنَّهُ يَحْتاجُ فيها إلى الإشارة، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،

  9. وكذا عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إلاَّ في العبدِ الآبقِ فيقبلُ فيه.

  10. وقد ذَكَرَ في كيفيّتِهِ هكذا: يكتبُ قاضي بُخارَا إلى قاضي سَمَرْقَنْدَ: إنّ فلاناً وفلاناً شهدا عندي أن عبدَ فلانٍ المسمَّى بالمباركِ الذي حليتُهُ كذا

  11. وكذا، أَبِقَ من مالكِهِ ووقعَ بسَمَرْقَنْدَ في يدِ فلانٍ إلى آخرِ الكتاب، ويختمُه،

  12. فإذا وصلَ إلى قاضي سَمَرْقَنْدَ يُحْضِرُ الخصمَ مع العبد، ويفتَحُهُ بشرائطِه،

  13. فإن لم يكنْ حليتُهُ كما كَتَبَ يَتْرُكُهُ،

  14. وإن كانَ فالخصمُ إن ذَهَبَ (مع العبدِ) (٢) إلى بُخارا فبها، وإلا فيُسَلِّمُ العبدَ إلى المدَّعي لا على وجهِ القضاء، ويأخذُ منه كفيلاً بنفسِ العبد، ويَجْعَلُ في عنقِهِ شيئاً، ويختِمُهُ صيانةً عن التَّبديلِ عند شهادةِ الشُّهود، ويكتبُ إلى قاضي بُخارا جوابَ كتابِهِ، وأنَّه أرسلَ إليه العبد.

  15. فإذا وصلَ إليه الكتابُ يُحْضِرُ الشُّهودَ الذين شهدوا في غيبةِ العبد؛ ليشهدوا في حضورِه، ويشيروا إليه أنَّهُ ملكُ المدَّعي، لكن لا يحكم؛ لأنَّ الخصمَ غائب،

  16. ثُمَّ يَكْتُبُ إلى قاضي سَمَرْقَنْدَ أن الشُّهُودَ شهدوا بحضورِه؛ ليحكمَ قاضي سَمَرْقَنْدَ على الخصم، ويبرأُ الكفيلُ عن كفالتِه.

  17. وعن محمدٍ - رضي الله عنه - قبولُهُ فيما يُنْقَلُ وعليه المتأخِّرونَ لا في حدٍّ وقَوَدٍ.

  18. ويَجِبُ أن يقرأَ على مَن يُشْهِدُهم، ويختمُ عندهم، ويُسَلِّمَ إليهم، وأبو يوسف - رضي الله عنه - لم يشترطْ شيئاً من ذلك، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه - قولَهُ،

  19. وإذا سَلَّمَ إلى المكتوبِ إليه لم يقبلْهُ إلاَّ بحضرةِ خصمِهِ وبشهادةِ الرَّجلين، أو رجلٍ وامرأتين،

  20. فإذا شهدوا أنَّه كتابُ قاضي فلانٍ، قرأَهُ علينا في محكمتِهِ وختمَهُ وسلمَّهُ إلينا، فتح القاضي وقرأَ على الخصمِ وألزمَهُ ما فيه إن بقي كاتبُهُ قاضياً، فيبطلُ بموتِهِ وعزلِهِ قبل وصولِهِ،

  21. وكذا بموتِ المكتوبِ إليه إلاَّ إذا كتبَ بعد اسمِهِ: وإلى كلِّ مَن يصلُّ إليه من قضاةِ المسلمين

  22. (وعن محمدٍ - رضي الله عنه - قبولُهُ فيما يُنْقَلُ وعليه المتأخِّرونَ لا في حدٍّ وقَوَدٍ (١) .

  23. ويَجِبُ أن يقرأَ على مَن يُشْهِدُهم، ويختمُ عندهم، ويُسَلِّمَ إليهم، وأبو يوسف - رضي الله عنه - لم يشترطْ شيئاً من ذلك، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (٢) - رضي الله عنه - قولَهُ) (٣) ، فعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يُشْهِدُهم أن هذا كتابُهُ وختمُهُ … ، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - الختمُ ليس بشرطٍ.

  24. أقولُ: إذا كان الكتابُ في يدِ المدَّعي يُفْتَى بأنَّ الختمَ شرطٌ،

  25. وإن كانَ في يدِ الشُّهودِ يُفْتَى بأنَّه ليس بشرطٍ.

  26. (وإذا سَلَّمَ إلى المكتوبِ إليه لم يقبلْهُ إلاَّ بحضرةِ خصمِهِ وبشهادةِ الرَّجلين، أو رجلٍ وامرأتين،

  27. فإذا شهدوا أنَّه كتابُ قاضي فلانٍ، قرأَهُ علينا في محكمتِهِ وختمَهُ وسلمَّهُ إلينا، فتح القاضي وقرأَ على الخصمِ وألزمَهُ ما فيه إن بقي كاتبُهُ قاضياً، فيبطلُ بموتِهِ وعزلِهِ قبل وصولِهِ،

  28. وكذا بموتِ المكتوبِ إليه إلاَّ إذا كتبَ بعد اسمِهِ: وإلى كلِّ مَن يصلُّ إليه من قضاةِ المسلمينَ) ، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: لا يُشْتَرطُ أن

  29. وان ماتَ الخصمُ ينفذُ على وارثِه.

[[فصل]٤ مسائل
  1. وصحَّ قضاءُ المرأةِ إلاَّ في حدٍّ وقَوَدٍ،

  2. ولا يستخلفُ قاضٍ، ولا يوكِّلُ وكيلٌ إلاَّ مَن فُوِّضَ إليه ذلك، ففي المفوَّضِ نائبُهُ لا ينعزلُ بعزلِهِ وبموتِهِ موكَّلاً، بل هو نائبُ الأصيل، وفي غيرِهِ إن فعلَ نائبُهُ عنده أو أجاز هو، أو كان قَدَّرَ الثَّمَنَ في الوكالةِ صحَّ

  3. يكتبَ (بعد اسمه) (١) إلى قاض معين، بل يكفي أن يكتبَ ابتداءً: إلى كلِّ مَن يصلُّ إليه من قضاةِ المسلمين؛ لأنَّ تعيينَ المكتوبِ إليه تضييقٌ لا فائدةَ فيه (٢) ،

  4. (وان ماتَ الخصمُ ينفذُ على وارثِه.

[[فصل]٥٠ مسألة
  1. (وصحَّ قضاءُ المرأةِ إلاَّ في حدٍّ وقَوَدٍ)؛ لأنَّ شهادتَها لا تُقْبَلُ فيهما،

  2. (ولا يستخلفُ قاضٍ، ولا يوكِّلُ وكيلٌ إلاَّ مَن فُوِّضَ إليه ذلك (٣) ، ففي المفوَّضِ (٤) نائبُهُ لا ينعزلُ بعزلِهِ وبموتِهِ موكَّلاً، بل هو نائبُ الأصيل)، إنِّما قالَ موكَّلاً؛ لأنَّ في الوكالةِ يَنْعزِلُ الوكيلُ بموتِ موكِّلِه، فأرادَ أن يُصَرِّحَ أن الوكيلَ هاهنا لا ينعزلُ بموتِ موكِّلِهِ؛

  3. لأنَّهُ في الحقيقةِ ليس نائبُه، بل هو نائبُ الأصيل،

  4. وأمَّا في القضاءِ فإنَّ النَّائبَ لا يَنْعزِلُ بموتِ المنوبِ عنه، فخصَّ الموكِّلَ بالذِّكرِ؛ لأن الاشتباه فيه ولا شُبْهةَ في باب القضاء، فلم يذكر،

  5. ثم قال: بل هو نائبُ الأصيل؛ ففي التَّوكيل ينعزلُ بموتِ الأصيل، وفي القضاءِ لا يَنْعزِل.

  6. (وفي غيرِهِ إن فعلَ نائبُهُ عنده أو أجاز هو، أو كان قَدَّرَ الثَّمَنَ في الوكالةِ صحَّ) : أي في غيرِ المفوَّض، يعني إذا لم يفوِّضْ إلى القاضي والوكيلِ أن يستخلف الغير فاستخلفا، ففعلَ النَّائبُ بحضورِ المنوبِ عنه صحَّ؛ لأنَّهُ إذا فعلَ بحضورِه، ففعلُهُ ينتقلُ إليه،

  7. وكذا إن فعلَ بغيبتِهِ فوصلَ الخبرُ إلى المنوبِ عنه فأجاز؛ لأنَّهُ إذا انضمَّ رأيُهُ إلى ذلك الفعلِ صارَ كأنَّه فَعَلَ،

  8. وكذا إن قَدَّرَ الوكيلُ الأَوَّلُ الثَّمنَ فباشرَ وكيلُه؛ إذ بتقديرِ الثَّمنِ حصلَ رأيُه.

  9. وبِاِعْمَلْ برأيكَ يُوكِّل غيرَهُ، ويُمْضِي حُكْمَ قاضٍ آخرَ في مختلفٍ فيه في الصَّدرِ الأَوَّلِ إلاَّ ما خالفَ الكتابَ، أو السُنّةَ المشهورة، أو الإجماعِ

  10. (وبِاِعْمَلْ برأيكَ يُوكِّل غيرَهُ (١) ): أي إذا قال الموكِّلُ للوكيل: اعملْ برأيكَ كان للوكيلِ أن يوكِّلَ غيرَهُ.

  11. (ويُمْضِي حُكْمَ قاضٍ آخرَ في مختلفٍ فيه في الصَّدرِ الأَوَّلِ (٢) إلاَّ ما خالفَ الكتابَ (٣) ، أو السُنّةَ المشهورة، أو الإجماعِ) (٤)

  12. : أي إذا قضى القاضي ورَفَعَ حُكْمَهُ إلى

  13. قاضٍ آخرَ يَجِبُ عليه إمضاءهُ إلاَّ أن يكونَ:

  14. مخالفاً للكتابِ كمتروكِ التسميةِ عامداً، فإنَّهُ مخالفٌ لقولِهِ تعالى:

  15. {وَلَا تَأْكُلُوا مِمِّا لَمْ يُذْكَرْ اِسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} (١) .

  16. أو السُّنَّةِ المشهورةِ: كالقضاءِ بحِلِّ المطلقةِ ثلاثاً بنكاحِ الزَّوجِ الثَّاني بلا وطءٍ على مذهبِ سعيد بن المسيب (٢) - رضي الله عنه -، فإنَّه مخالفٌ للسُّنَّةِ المشهورةِ، وهي قولُهُ - صلى الله عليه وسلم -: «لا حتَّى تذوقي من عسليتِهِ (ويذوقَ من عسيلتكِ) (٣) » (٤) الحديث.

  17. أو للإجماعِ كالقضاءِ بحلِّ متعةِ النِّساء؛ لأنَّ الصحابةَ أجمعوا على فسادِه.

  18. فحاصلُ هذا أنَّ القاضي إذا قَضَى في مُجْتَهَدٍ فيه يصيرُ مُجْمَعَاً عليه، فيَجِبُ على قاضٍ آخرَ تنفيذُه، وهذا حُكْمٌ في وفقِ مذهبِه، أمَّا إذا حَكَمَ على خلافِ مذهبِهِ فسيأتي.

  19. وفيما اجتمعَ عليه الجمهورُ لا يعتبرُ خلافُ البعضِ

  20. ويَجِبُ أن يعلمَ القاضي أن المسألةَ مختلفٌ فيها، وأيضاً هذا إذا كان محلُّ القضاءِ مختلفاً فيه، أمَّا إذا كان نفسُ القضاءِ مختلفاً فيه: كالقضاءِ على الغائبِ، فحينئذٍ يصيرُ مُجْمَعاً عليه، فبعد الإمضاءِ إن رَفَعَ إلى قاضٍ آخرَ يَجِبُ عليه تَنْفِيذُه.

  21. (وفيما اجتمعَ عليه الجمهورُ لا يعتبرُ خلافُ البعضِ) : ذُكِرَ في أصولِ الفقه: إنّ العلماءَ اختلفوا في أنّ الاجماعَ هل ينعقدُ باّتفاقِ أكثرِ المجتهدينَ أو لا بُدَّ من اتّفاقِ الكلّ، ففي «الهداية» (١) : اختارَ أن اتّفاقَ الأكثر كافٍ، ففي مقابلةِ اتفاقِ الأكثرِ لا يعتبرُ خلافُ الأقلِّ.

  22. وفي كتبِ أصولِ الفقه (٢) : رجَّحوا ذلك المذهبِ، وهو أن خلاف الأقلِّ في مقابلةِ الأكثرِ معتبرٌ،

  23. فإنَّ واحداً من الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - ربُّما خالفَ الجمعَ الكثير، ولم يقولوا نحنُ أكثرَ منكَ، بل اعتبروا مخالفتَهُ (٣) .

  24. وأيضاً قال في «الهداية» : إنّ المعتبرَ الاختلافُ في الصَّدرِ الأَوَّل (٤) : أي الصَّحابةِ - رضي الله عنهم - لكن الأصحَّ أنَّه لا يشترطُ ذلك حتَّى يكونَ اختلافُ الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - معتبراً.

  25. والقضاءُ بحرمةٍ أو حلٍّ يَنْفُذُ ظاهراً أو باطناً،

  26. ولو بشهادةِ زورٍ إذا ادَّعاه بسببٍ معيّنٍ،

  27. فلو أقامَ بيِّنةَ زورٍ أنَّه تزوَّجها وحكمَ به حلَّ لها تمكينُهُ، والقضاءُ في مُجْتَهَدٍ فيه

  28. بخلافِ رأيه ناسياً مذهبَهُ أو عامداً لا يَنْفُذُ عندهما، وبه يُفْتَى

  29. (والقضاءُ بحرمةٍ أو حلٍّ يَنْفُذُ ظاهراً أو باطناً،

  30. ولو بشهادةِ زورٍ إذا ادَّعاه بسببٍ معيّنٍ) (١) ، حتَّى لو ادَّعى جاريةً ملكاً مطلقاً، وأقامَ على ذلك بيِّنةَ زورٍ وقَضَى القاضي به لا يحلُّ له وطؤها بالإجماع؛ لأنَّ الملكَ لا بُدَّ لهس من سبب، وليس البعضُ أَوْلَى من البعض،

  31. فلا يمكنُ إثباتُ سببٍ معيَّنٍ يَثْبُتُ به الحلّ.

  32. (فلو أقامَ بيِّنةَ زورٍ أنَّه تزوَّجها وحكمَ به حلَّ لها تمكينُهُ) (٢) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما يَنْفُذُ ظاهراً: أي يُسَلِّمُ القاضي الزَّوجةَ إلى الزَّوجِ، ويأمرها بالتَّمكينِ لا باطناً: أي لا يَثْبُتُ فيما بينَهُ وبينَ اللهِ تعالى، ومذهبهما ظاهر،

  33. وأمَّا مذهبُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - فمشكلٌ جداً،

  34. فإنَّ الحرامَ المحضَ كيف يكون سبباً للحلِّ فيما بينَهُ وبينَ اللهِ تعالى.

  35. وجوابُهُ: إنَّا لم نجعلِ الحرامَ المحضَ: وهو الشَّهادةُ الكاذبةُ من حيث أنُّه إخبارٌ كاذبٌ سبباً للحلّ، بل حُكْمُ القاضي صارَ كإنشاءِ عقدٍ جديد، وهو ليس حراماً، بل هو واجب؛ لأنَّ القاضي غير عالمٍ بكذبِ الشُّهُود.

  36. (والقضاءُ في مُجْتَهَدٍ فيه

  37. بخلافِ رأيه (٣) ناسياً مذهبَهُ أو عامداً لا يَنْفُذُ عندهما، وبه يُفْتَى) (٤) ،

  38. وأمَّا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إن كان ناسياً مذهبَهُ ينْفُذُ، وإن كان

  39. ولا يُقْضَى على غائبٍ إلاَّ بحضرةِ نائبِهِ حقيقةً: كالوكيل، أو شرعاً كوصيِّ القاضي، أو حُكْماً بأن كان ما يُدُّعى على الغائبِ سبباً لِمَا يَدَّعى على الحاضر،

  40. فإن كان شرطاً لا يصحُّ، ويقرضُ مالَ اليتيم، ويكتبُ ذِكْرَ الحقّ

  41. عامداً ففيه روايتان، وعندهما لا يَنْفُذُ في الوجهينِ؛ لأنَّه قضى بما هو خطأٌ عنده، والفتوى على قولِهما.

  42. (ولا يُقْضَى على غائبٍ إلاَّ بحضرةِ نائبِهِ حقيقةً: كالوكيل، أو شرعاً كوصيِّ القاضي، أو حُكْماً بأن كان ما يُدُّعى على الغائبِ سبباً لِمَا يَدَّعى على الحاضر) ، كما إذا ادَّعى داراً على رجلٍ أنَّه اشتراها من فلانٍ الغائبِ، فأقامَ البيِّنةَ على ذي اليد،

  43. فإنَّ القاضي يقضي بهذه البيِّنةِ على الحاضرِ والغائبِ جميعاً حتَّى لو حضرَ الغائبُ وأنكرَ لا يلتفتُ إلى إنكارِه.

  44. (فإن كان شرطاً لا يصحُّ) : أي إن كان ما يدَّعي على الغائبِ شرطاً لِمَا يَدَّعي على الحاضرِ، كما إذا ادَّعى عبدٌ على مولاهُ أنَّه علَّقَ عتقَهُ بتطليقِ زيدٍ زوجتَه، وأقامَ بيِّنةً على التَّطليقِ بغيبةِ زيدٍ، اختلفَ فيه المشايخُ (١) - رضي الله عنه - والصَّحيحُ أنَّه لا يُقْبَلُ، وإنِّما يقبلُ في السَّببِ دونَ الشَّرطِ؛

  45. لأنَّ السَّببَ أصلٌ بالنسبةِ إلى المسببِ فيكون الحاضرُ نائباً عن صاحبِ السَّبب، وهو الغائبُ كالوكيل،

  46. ولا كذلك إذا كان شرطاً، وإنِّما لا يقضي عن الغائبِ في صورةِ الشَّرطِ إذا كان فيه إبطالُ حقِّ الغائبِ، أمَّا إذا لم يكنْ كما إذا علَّق طلاقَ امرأتِهِ بدخولِ زيدٍ في الدَّارِ تُقْبَل.

  47. (ويقرضُ مالَ اليتيم، ويكتبُ ذِكْرَ الحقّ) ، يجوزُ للقاضي إقراضَ مالِ اليتيم (٢) ؛ لأنَّه محافظةٌ، والقاضي قادرٌ على أخذِهِ متى شاء،

  48. ولا يجوزُ للوصيّ؛ لعدم قدرتِهِ على الأخذِ،

  49. وكذا الأبُ في الأصحّ (٣) ،

  50. فلو فعل يَضْمَن، وإذا أقرضَ القاضي كتبَ في ذلك وثيقةً.

  1. وصحَّ تحكيمُ الخصمينِ مَن صلحَ قاضياً ولزمَهما حكمُهُ بالبيِّنة، والنُّكولِ، والإقرارِ، وإخبارُهُ بإقرارِ أحدِ الخصمينِ وبعدالةِ شاهدين حال ولايتِهِ، ولكلٍّ منها أن يرجعَ قبلَ حكمِه،

  2. ولا يصحُّ حُكْمُ المُحَكِّمِ والمولَى لأبويه وولدِهِ وعرسِهِ،

  3. ولا التَّحكيمُ في حدٍّ وَقَوَدٍ

باب التحكيم١٨ مسألة
  1. (وصحَّ تحكيمُ الخصمينِ مَن صلحَ قاضياً ولزمَهما حكمُهُ بالبيِّنة، والنُّكولِ، والإقرارِ، وإخبارُهُ (٢) بإقرارِ أحدِ الخصمينِ وبعدالةِ شاهدين حال ولايتِهِ): أي صحَّ إخبارُهُ بإقرار أحدِ الخصمينِ وبعدالةِ الشاهدينِ في زمانِ ولايتِه؛ لأنَّ إخبارَهُ بإقرار (٣) حال ولايتِهِ قائمٌ مقامَ شهادةِ رجلينِ

  2. بخلافِ ما إذا أُخْبِرَ بعدَ الولاية؛ لأنَّه التحقَ بواحدٍ من الرَّعايا فلا بُدَّ من الشَّاهدِ الآخر، وبخلاف ما إذا أُخبر بأنَّه قد حَكَمَ؛ لأنَّه إذا حَكَمَ انعزل، فلا يُقْبَلُ إخبارُه.

  3. (ولكلٍّ منها أن يرجعَ قبلَ حكمِه،

  4. ولا يصحُّ حُكْمُ المُحَكِّمِ والمولَى لأبويه وولدِهِ وعرسِهِ) ، كما لا يصحُّ الشَّهادةُ لهؤلاء،

  5. (ولا التَّحكيمُ في حدٍّ وَقَوَدٍ) ؛ لأنَّهما لا يَمْلِكانِ دَمَهُما؛ ولهذا لا يملكانِ إباحتَه (٤) .

  6. قالوا: وصحَّ في سائرِ المجتهداتِ ولا يُفْتَى به دفعاً لتجاسرِ العوامّ، وحُكْمُ المُحَكَّمِ في دمٍ خطأ بالدِّيَةِ على العاقلةِ لا يَنْفُذُ،

  7. وكذا إن حَكَمَ بالدِّيَةِ على القاتلِ لا يَنْفُذُ أيضاً، فينقضُهُ القاضي، ويقضي على العاقلةِ

  8. (قالوا: وصحَّ في سائرِ المجتهداتِ ولا يُفْتَى به دفعاً لتجاسرِ العوامّ) ، قال مشايخنا - رضي الله عنه -: إن تخصيصَ هذه الرِّوايةِ، وهي قولُهُ:

  9. ولا يجوزُ التَّحكيمِ في الحدودِ والقصاصِ يدلُّ على جوازِ التَّحكيمِ في جميعِ المجتهداتِ كالكناياتِ، وفَسْخِ اليمينِ، ونحوِهما، وتخصيصُ المجتهداتِ بالذِكْرِ ليس لنفي الحكمِ عمَّا عداه،

  10. فإن ما ليس للاجتهادِ فيه مساغٌ: كالثَّابتِ بالكتابِ، أو السنَّةِ المشهورةِ، أو الإجماع لا شكَّ في صحَّةِ التَّحكيمِ في ذلك، وفائدتُهُ إلزامُ الخصمِ،

  11. فإنَّ المتبايعينَ إن حَكَّما حَكَماً، فالمُحَكَّمُ يُجْبِرُ المشتري على تسليمِ الثَّمنِ، والبائعَ على تسليمِ المبيعِ،

  12. ومَن امتنعَ يحبسُه، فذَكَرَ المجتهداتِ ليدلَّ على غيرِها بالطَّريق الأُولَى.

  13. وإذا صحَّ التَّحكيمُ في جميعِ القضايا (١) لا يُفْتَى بذلك؛ لأن العوامَّ يتجاسرونَ على ذلك، فيَقِلُّ الاحتياجُ إلى القاضي،

  14. فلا يَبْقَى لحكَّامِ الشَّرع رَوْنَق،

  15. ولا للمحكمةِ جمالٌ وزينة.

  16. (وحُكْمُ المُحَكَّمِ في دمٍ خطأ بالدِّيَةِ على العاقلةِ لا يَنْفُذُ) ؛ لأنَّ العاقلةَ لم يُحَكِّموه،

  17. «وكذا إن حَكَمَ بالدِّيَةِ على القاتلِ لا يَنْفُذُ أيضاً، فينقضُهُ القاضي، ويقضي على العاقلةِ) (٢) )؛ لأنَّ حُكْمَ المُحَكِّمِ مخالفٌ لمذهبِ القاضي، ومخالفٌ للنَّصّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «قوموا فَدُوه (٣) » (٤) ، ومعنى عدمُ نفاذِهِ على العاقلةِ أن للمُحَكِّمَ لا يكونُ ولايةُ طلبِ الدِّيةِ

  18. فإن رُفِعَ إلى قاضٍ آخرَ إن وافقَ مذهبَهُ أمضاهُ، وإلاَّ أبطلَهُ.

مسائل شتى٤ مسائل
  1. وليس لصاحبِ سُفْلٍ عليه علوٌ لآخرَ أن يَتِدَ فى سفلِه، أو ينقب فيه كُوةً بلا رضا الآخرِ.

  2. ولا لأهلِ زائغةٍ مستطيلةٍ تنشعبُ منها مستطيلةٌ غيرُ نافذةٍ فتحُ بابٍ في القصوى، وفي مستديرةٍ لَزِقَ طرفاها بالمستطيلة لهم ذلك في القصوى

  3. من العاقلةِ، وحبسُهم إن امتنعوا،

  4. (فإن رُفِعَ إلى قاضٍ آخرَ إن وافقَ مذهبَهُ أمضاهُ، وإلاَّ أبطلَهُ) : أي ليس حُكْمُ المُحَكَّمِ مثلَ حُكْمِ المولى في أن المختلفَ فيه يصيرُ مجمعاً عليه.

مسائل شتى٥٤ مسألة
  1. (وليس لصاحبِ سُفْلٍ عليه علوٌ لآخرَ أن يَتِدَ (١) فى سفلِه، أو ينقب فيه (٢) كُوةً (٣) بلا رضا الآخرِ.

  2. ولا لأهلِ زائغةٍ مستطيلةٍ (٤) تنشعبُ منها مستطيلةٌ غيرُ نافذةٍ فتحُ بابٍ في القصوى، وفي مستديرةٍ لَزِقَ طرفاها بالمستطيلة (٥) لهم ذلك في القصوى) (٦)

  3. : أي في المنشعبةِ من الأولى.

  4. ومَن ادَّعى هبةً في وقتٍ فسُئِلَ بيِّنةً، فقال: قد جَحَدَنِيها فاشتريتُها منه، أو لم يقلْ ذلك، فأقامَ بيِّنةً على الشِّراءِ بعد وقتِ الهبةِ تُقْبَل، وقَبْلَهُ لا

  5. وقولُهُ: لَزِقَ طرفاها: أي اتّصلَ طرفاها بالمستطيلةِ، والمرادُ بطرفيها نهايةُ سعتِها، وهذا إذا كانت مثل نصفِ دائرةٍ أو أقلّ، حتَّى لو كانت أكثرَ من ذلك لا يَفْتَح فيها الباب، فلنصوِّرْ صورتين: في الأُوْلَى يكون له فتح البابِ دون الثَّانيةِ، والفرقُ أنَّ الأُولَى تصيرُ ساحةً مشتركةً

  6. بخلافِ الثَّانيةِ، فإنَّهُ إذا كان داخلُها أوسعَ من مدخلِها يصيرُ موضعاً آخرَ غيرَ تابعٍ للأُولَى.

  7. (ومَن ادَّعى هبةً في وقتٍ فسُئِلَ بيِّنةً، فقال: قد جَحَدَنِيها فاشتريتُها منه، أو لم يقلْ ذلك، فأقامَ بيِّنةً على الشِّراءِ بعد وقتِ الهبةِ تُقْبَل، وقَبْلَهُ لا) .

  8. ومَن ادِّعى أن زيداً اشترى جاريتَه، فأنكرَ، وتركَ المدَّعي خصومتَهُ حلَّ له وطؤها، وصُدِّقَ المقرُّ بقبضِ عشرةٍ، إن ادَّعى أنَّها زيوفٌ أو نَبَهْرَجَةٌ، لا مَن ادِّعى أنها سَتُّوقةٌ،

  9. ولا مَن أقرَّ بقبضِ الجيادِ، أو حقِّه، أو الثَّمنِ أو الاستيفاءِ، الزَّيفُ ردٌّ لبيتِ المالِ كالنَّبَهْرَجَةِ للتُّجار، والسَتُّوقةُ ما غَلَبَ عليه غشُّهُ

  10. قولُهُ: فأقام بيِّنةً على الشَّراءِ بعدَ وقتِ الهبةِ تقبل، وقبلَهُ لا؛ يرجعُ إلى الصورتين: أي ما إذا قال: قد جحدنيها، وما إذا لم يقلْ ذلك،

  11. فإنّ دعوى الهبةِ إقرارٌ بأن الموهوبَ ملكُ الواهبِ قبل الهبة،

  12. فلا تقبلُ دعوى الشِّراءِ قبل وقتِ الهبة.

  13. وأمَّا دعوى الشِّراء بعد وقتِ الهبةِ فلا تناقضَ فيها؛ لأَنَّها تقرِّر ملكَهُ بعد الهبة.

  14. (ومَن ادِّعى أن زيداً اشترى جاريتَه، فأنكرَ، وتركَ المدَّعي خصومتَهُ حلَّ له وطؤها) ؛ لأنَّه إذا تعذَّرَ للبائعِ حصولُ الثَّمنِ من المشتري فات رضاء البائع، فيستبدّ بفسخِه لا سيما إذا جَحَدَ المشتري،

  15. فإنَّ جحودَهُ فسخٌ من جهتِه.

  16. (وصُدِّقَ المقرُّ بقبضِ عشرةٍ) : أي إذا قال: قبضتُ من فلانٍ عشرةَ دراهمٍ، (إن ادَّعى أنَّها زيوفٌ أو نَبَهْرَجَةٌ، لا مَن ادِّعى أنها سَتُّوقةٌ،

  17. ولا مَن أقرَّ بقبضِ الجيادِ، أو حقِّه، أو الثَّمنِ أو الاستيفاءِ) (١) : أي إذا قال استوفيتُ منه عشرةَ دراهمٍ؛ لأنَّ الاستيفاءَ يدلُّ على الكمال.

  18. (الزَّيفُ ردٌّ لبيتِ المالِ كالنَّبَهْرَجَةِ للتُّجار، والسَتُّوقةُ ما غَلَبَ عليه (٢) غشُّهُ): الزَّيفُ والنَّبَهْرَجَةُ من جنسِ الدَّراهمِ التي الفضةُ غالبةٌ على الغشِّ إلاَّ أنَّها بالنسبةِ إلى الجيدِ يكونُ فضّتُهما أقلّ، إلاَّ أنَّ رداءةَ الزَّيفِ دونَ رداءةِ النَّبَهْرَجَة، فالزيفُ لا يَرُدُّهُ التُجّار، ويجري فيه المعاملةُ إلاَّ أن بيتَ المالِ لا يقبلُه،

  19. فإنَّ بيتَ المالِ لا يقبلُ إلاَّ ما هو جيدٌ غايةَ الجودة.

  20. والنَّبَهْرَجةُ يردُّهُ التُجّارُ، والنَّبَهْرَجُ الباطلُ والرَّدِئ من الشَّيء، والدّرهم النَّبَهْرَجُ: قيل: ما بطل سِكَّته،

  21. وقيل: الذي فضتُهُ رديئةٌ،

  22. وقيل: الغالبُ الفضّةُ، وهو مُعَرَّبٌ نبهره.

  23. وقولُهُ: ليس لي عليك شيءٌ للمقرِّ بألفٍ يُبْطِلُ إقرارَهُ، وبل لي عليك ألفٌ بعدَهُ بلا حجَّةٍ لغو.

  24. فإن قالَ المدَّعى عليه عقيبَ دعوى مالٍ: ما كان لك عليّ شيءٍ قطّ، فأقامَ المدَّعي بيِّنةً على ألف، وهو على القضاء، أو الإبراء، قُبِلَتْ هذه،

  25. وإن زاد على إنكارِه، ولا أعرفُك، رُدَّت

  26. وفي «المغرب» : لم أجدْهُ بالنُّون (١) .

  27. والسَتُّوقة: تعريب ستوية: أي داخله نحاس مطليّ بالفضّةِ.

  28. … (٢) (وقولُهُ: ليس لي عليك شيءٌ للمقرِّ بألفٍ يُبْطِلُ إقرارَهُ (٣) ، وبل لي عليك ألفٌ بعدَهُ بلا حجَّةٍ لغو.

  29. فإن (٤) قالَ المدَّعى عليه عقيبَ دعوى مالٍ: ما كان لك عليّ شيءٍ قطّ، فأقامَ المدَّعي بيِّنةً على ألف، وهو (٥) على القضاء، أو الإبراء، قُبِلَتْ هذه)، خلافاً لزُفَر - رضي الله عنه -؛ لأنَّ القضاءَ يقتضي سبقَ حقٍّ،

  30. وكذا الإبراءُ، وقد قال: ما كان لك عليّ شيءٌ فلا يُصَدَّقُ في دعوى القضاء والإبراء.

  31. قلنا: القضاءُ قد يكونُ بلا حقّ،

  32. وكذا الإبراء، فإنّ المدَّعي قد يَبْرأُ عن حقٍّ ثابتٍ في زعمِه،

  33. وإن لم يكنْ ثابتاً في الحقيقة.

  34. (وإن زاد على إنكارِه،

  35. ولا أعرفُك، رُدَّت) : أي قالَ: ما كان لك عليَّ شيءٌ قطّ،

  36. ولا أعرفكَ، ثُمَّ أقامَ بيِّنةً على القضاء أو الإبراء، لا تقبلُ لتعذُّرِ التَّوفيق؛ لأنَّهُ لا يكونُ بين اثنينِ أخذٌ وإعطاء، ومعاملةٌ وإبراءٌ بدون المعرفة، وذَكَرَ القُدُورِيُّ - رضي الله عنه -: أنَّه تُقْبَلُ أيضاً؛ لأنَّ المحتجبَ، أو المخدرةَ قد يأمرُ بعضَ وكلائِه، بإرضائِهِ،

  37. ولا يَعْرِفُه، ثُمَّ يَعْرِفُهُ بعد ذلك، فأمكنَ التَّوفيق.

  38. واعلم أن إمكانَ التَّوفيقِ هل يكفي في دَفْعِ التَّناقُض، أو لا بُدَّ من أن يُصَرِّحَ بالتَّوفيق، اختلفَ فيه المشايخُ - رضي الله عنه -:

  39. وَجْهُ الأَوَّل: أنَّ مع إمكانِ التَّوفيقِ لا يتحقَّقُ التَّناقضُ، فيحملُ عليه صيانةً لدعواهُ عن البطلان.

  40. وَجْهُ الثَّانِي: أنَّه لا بُدَّ للدَّعوى من الصِّحَّةِ يقيناً، فإمكانُ الصِّحَّةِ لا يُبْطِلُ حقَّ المدَّعى عليه.

  41. إذا عَرَفْتَ هذا، فأقول: في كلِّ صورةٍ يَقَعُ الشَّكُّ في صحَّةِ الدَّعوى: لا نقولُ إنّ إمكانَ الصِّحَّةِ كافٍ، كما إذا ادَّعى الهبةَ فَسُئِلَ بينةً، فلم يقدرْ، فادَّعى الشِّراء، فأقامَ بيِّنةً على الشِّراءِ من غيرِ أن يُبَيِّنَ أن الشِّراءَ قبل وقتِ الهبة، أو بعده لا تقبل؛

  42. لأنَّه يُحْتَملُ أن يكونَ الشِّراءُ قبل وقتِ الهبة، وعلى هذا التَّقديرِ لا يَصِحُّ دعوى الشِّراء على ما مرّ، ويُحْتَمَلُ أن يكونَ الشِّراءُ بعد وقتِ الهبة، وعلى هذا التقدير يصحُّ دعوى الشِّراء كما مرّ.

  43. فإذا وَقَعَ الشَّكُّ في صحَّةِ الدَّعوى لا نصحِّحُهُ بالشَّكّ؛ لأنَّ غايةَ ما في البابِ أن شراءهُ إن (١) كان متحقِّقاً قبلَ وقتِ الهبة، فيكونُ معنى دعوى الهبة: إنِّي كنتُ اشتريتُها منه، لكن ارتفعَ ذلك العقد،

  44. ثُمَّ صارَ ملكاً له،

  45. ثُمَّ وَهَبَ منِّي فلا بُدَّ من إقامةِ البيِّنةِ على الهبة،

  46. فإذا لم يكن له بيِّنةٌ على الهبة، لا يصحُّ دعواهُ،

  47. ولا يَبْطُلُ حقُّ المدَّعى عليه بالشَّكّ.

  48. وفي كلِّ صورةٍ لا يكونُ الشَّكُّ في صحَّةِ دعواه، حتَّى يلزمَ إبطالُ حقِّ المُدَّعي عليه بالشَّكّ. فنقول: إمكانُ التَّوفيقُ كافٍ كما إذا أقامَ البيِّنةَ على القضاءِ أو الإبراءِ بعد إنكارِهِ المدَّعى به، وإقامة المدَّعي البيِّنةَ عليه، أو أقامَ المدَّعي البيِّنةَ على الشِّراءِ بعد وقتِ الهبةِ تقبل، فاحفظ هذا الضابط، فإنَّه كثيرُ النفعِ.

  49. ومَن أقام بيِّنةَ على شراءٍ، وأرادَ الرَّدَّ بعيبٍ رُدَّتْ بيِّنةُ بائعِهِ على براءتِهِ من كلِّ عيبٍ بعد إنكارِ بيعه، وذكرُ إن شاء الله تعالى في آخر صكٍّ يبطل كلَّهُ، وعندهما آخرَهُ وهو استحسانٌ

  50. ثم اعلم أنّ هذا (١) التَّناقضَ إنِّما يمنعُ صحَّةَ الدَّعوى إذا كان الكلامُ الأَوَّلُ قد أُثْبِتَ لشخصٍ معيَّنٍ حقَّاً حتَّى إذا لم يكنْ كذلك لا يَمْنَعُ صحَّةَ الدَّعوى كما إذا قال لا حقَّ لي على أحدٍ من أهلِ سَمَرْقَنْدِ،

  51. ثم ادَّعى شيئاً على واحدٍ من أهلِ سَمَرْقَنْدَ يصحُّ دعواهُ.

  52. (ومَن أقام بيِّنةَ على شراءٍ، وأرادَ الرَّدَّ بعيبٍ رُدَّتْ بيِّنةُ بائعِهِ على براءتِهِ من كلِّ عيبٍ بعد إنكارِ بيعه) ، ادَّعى رجلٌ على آخرَ: أنِّي اشتريتُ منك هذا العبدَ بألف، وسلمتُ إليك الألف، فَظَهَرَ فيه عيبٌ فأردُّه بالعيب، فعليك أن تَرُدَّ الثَّمنَ إليَّ، فأنكرَ الخصمُ البيعَ فأقامَ المدَّعي بيِّنةً على البيعِ، فادَّعى الخصمُ براءةَ المدَّعَي من كلِّ عيب، وأقامَ بيِّنةً على ذلك، لا تُسْمَعُ لتناقض، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: تُسْمَعُ قياساً على المسألةِ المذكورةِ: وهي ما كان لك عليّ شيءٌ قطّ، والفرقُ لأبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -: أن في مسألةِ الدَّينِ: إن الدَّينَ قد يُقْضَى وإن كان باطلاً وهاهنا دعوى البراءة من العيبِ تستدعي قيامَ البيع، وقد أنكرَه.

  53. (وذكرُ إن شاء الله تعالى في آخر صكٍّ يبطل كلَّهُ، وعندهما آخرَهُ وهو استحسانٌ) (٢) : أي إذا كتبَ صكَّ إقرار،

  54. ثمَّ كتبَ في آخره كلُّ مَن أخرجَ هذا الصَّكَّ، وطلبَ (ما فيه) (٣) من الحقِّ، ادفعْ إليه إن شاءَ الله تعالى.

  55. فقولُهُ: إن شاء الله تعالى يَنْصَرِفُ إلى الكلِّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - حتَّى يَبْطُلَ جميعُ الصَّكّ، وهو القياس، كما في قوله: عبدُهُ حُرٌّ وامرأتُهُ طالقٌ إن شاء الله تعالى، وعندهما

  1. نصرانيٌّ مات، فقالت عرسُه: أسلمتُ بعد موتِه، وقال ورثتُه: لا بل قبلَه، صُدِّقوا، كما في مسلم ماتَ، فقالت عرسُه: أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا: بل بعد موته،

  2. ومَن قال: هذا ابنُ مودعي الميِّتِ لا وارثَ له غيرُهُ دَفَعَها إليه،

  3. ولو أقرَّ بابنٍ آخر لمودعِه، وجحدَ الأوَّلَ، فهي له،

  4. ولا يُكْفَلُ غريمٌ أو وارثٌ في تركةٍ قُسِّمَتْ بين الغرماء أو الورثةِ بشهودٍ لم يقولوا: لا نعلمُ له غريماً آخر، أو لا وارثاً آخر، وهو احتياطُ ظلمٍ

  5. يَنْصَرِفُ إلى الآخرِ، وهو الاستحسان؛ لأنَّ الصَّكَّ للاستيثاقِ، فالاستثناءُ يَنْصَرِفُ إلى ما يليه.

  1. (نصرانيٌّ مات، فقالت عرسُه: أسلمتُ بعد موتِه، وقال ورثتُه: لا بل قبلَه، صُدِّقوا، كما في مسلم ماتَ، فقالت عرسُه: أسلمتُ قبلَ موتِه، وقالوا: بل بعد موته (١) )، هذا عندنا، وعند زفرَ - رضي الله عنه - في المسألةِ الأَولى القولُ قولها؛

  2. لأنَّ الإسلامَ حادثٌ فيضافُ إلى أقربِ الأوقات، ولنا: أن سببَ الحرمانِ ثابتٌ في الحال، فيثبتُ فيما مضى تحكيماً للحالِ، وهي تَصْلُحُ حجَّةً للدفع (٢) .

  3. (ومَن قال: هذا ابنُ مودعي الميِّتِ لا وارثَ له غيرُهُ دَفَعَها إليه) : أي دفعَ الوديعةَ إليه،

  4. (ولو أقرَّ بابنٍ آخر لمودعِه، وجحدَ الأوَّلَ، فهي له) : أي للمُقَرِّ له الأَوَّل؛ لأنَّ الأقرارَ الأوَّلَ لم يكنْ له مكذِّبٌ فصحَّ،

  5. فلا يصحُّ الثَّاني؛ لأنَّ الأوَّلَ مكذِّبٌ له.

  6. (ولا يُكْفَلُ غريمٌ أو وارثٌ في تركةٍ قُسِّمَتْ بين الغرماء أو الورثةِ بشهودٍ لم يقولوا: لا نعلمُ له غريماً آخر (٣) ، أو لا وارثاً آخر، وهو احتياطُ ظلمٍ) (٤) : أي إذا شَهِدَ

  7. وعقارٌ أقامَ زيدٌ حجَّةً أنَّه له ولأخيهِ إرثاً من أبيهما قَضَى له بنصفِه، وتركَ باقيه مع ذي اليدِ بلا تكفيلِه جَحَدَ دعواهُ أو لا، والمنقولُ مثلُهُ،

  8. وقيل: يؤخذُ هو منه بالاتفاق، ووصّيتُهُ بثُلُثِ مالِهِ على كلِّ شيءٍ، ومالي أو ما أملك صدقةٌ على مالِ الزَّكاةِ

  9. الشُّهودُ للغرماءِ أو الورثة، ولم يقولوا: لا نعلمُ للميِّتِ غريماً أو وارثاً آخر، قُسِّمَتْ التَّركةُ بينهم،

  10. ولا يؤخذُ منهم كفيلٌ، وقد احتاطَ بعضُ القضاة، فأخذوا منهم كفيلاً، وهذا الاحتياطُ ظلم؛ لأنَّه ثبتَ حقُّهم، ولم يُعْلَمْ حقٌّ لغيرِهم؛ ولأنَّه لم يوجدْ المكفولُ له، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: يأخذُ القاضي كفيلاً منهم.

  11. (وعقارٌ أقامَ زيدٌ حجَّةً (١) أنَّه له ولأخيهِ إرثاً من أبيهما قَضَى له بنصفِه، وتركَ باقيه مع ذي اليدِ بلا تكفيلِه جَحَدَ دعواهُ أو لا)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ ذا اليدِ قد اختارَهُ الميْتُ،

  12. فلا يقصرُ يدَهُ عمَّا ليس مدَّعيه حاضراً، وعندهما إن جحدَ ذو اليدِ لا يتركُ الباقي في يدِه؛ لأنَّ الجاحدَ خائنٌ فيؤخذُ منه، ويُجْعَلُ في يدِ أمين،

  13. وإن لم يَجْحَدْ تركَ القاضي (٢) في يدِهِ للابن الغائب،

  14. وإذا تُرِكَ في يدِهِ لا يؤخذُ منه كفيل.

  15. (والمنقولُ مثلُهُ، وقيل: يؤخذُ هو منه بالاتفاق) : أي إذا كانت المسألةُ في المنقول:

  16. قيل: هو على هذا الخلافِ، فإنَّهُ إذا تَرَكَ الباقي في يدِه إذا لم يَجْحَدْ، ففي صورةِ الجحودِ أَوْلَى؛ لأنَّهُ مضمونٌ في يدِه،

  17. ولو وُضِعَ في يدِ آخرَ كان أمانةً، فالأَوَّلُ أَوْلَى.

  18. وقيل: يؤخذُ منه عند الجحودِ اتِّفاقاً.

  19. (ووصّيتُهُ بثُلُثِ مالِهِ على كلِّ شيءٍ، ومالي أو ما أملك صدقةٌ على مالِ الزَّكاةِ) ، هذا عندنا، وعند زفرَ - رضي الله عنه - يَقَعُ على كلِّ شيءٍ (كما في الوصية) (٣) قضية لإطلاقِ اللفظ، ونحن اعتبرنا إيجابَ العبدِ بإيجابِ الله تعالى.

  20. فإن لم يجدْ إلاَّ ذلك أمسكَ منه قوتَه،

  21. فإذا ملكَ تصدَّقَ بما أخذَ، ولم يقدر بشيءٍ لاختلاف أحوال الناس، وصحَّ الإيصاءُ بلا علم الوصيِّ به لا التَّوكيل، وشُرِطَ خَبَرُ عدلٍ، أو مستورينِ؛ لعزلِ الوكيلِ، ولعلمِ السَّيدِ بجناية عبده، وللشفيع بالبيعِ، والبكرِ بالنِّكاحِ، ومسلمٍ لم يهاجرْ بالشَّرائعِ لا لصحةِ التَّوكيلِ

  22. (فإن لم يجدْ إلاَّ ذلك أمسكَ منه قوتَه،

  23. فإذا ملكَ تصدَّقَ بما أخذَ، (ولم يقدر بشيءٍ لاختلاف أحوال الناس) (١) )، قيل: المحترفُ يمسكُ لنفسِهِ وعيالِهِ قوتَ يوم، وصاحبُ المستغل (٢) ما يُحتاجُ إليه إلى وصول غلَّته، وأكثرُ ذلك شهر، وصاحبُ الضياعِ إلى وصولِ ارتفاعِه، وأكثرُ ذلك سنة، وصاحبُ التِّجارةِ إلى وصولِ مالِ تجارتِه.

  24. (وصحَّ الإيصاءُ بلا علم الوصيِّ به لا التَّوكيل) : أي إن جَعَلَ شخصاً وصيَّاً بعد موتِه، ولم يعلمِ الوصيُّ بذلك، فباعَ شيئاً من تركتِه يجوزُ بيعُه،

  25. بخلافِ ما إذا وَكَّلَ رَجلاً بالبيعِ، ولم يعلَمِ الوكيلُ بذلك فباعَ شيئاً (من التَّركةِ) (٣) لا يجوزُ بيعُه (٤) ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا يجوزُ بيعُ الوصيِّ أيضاً.

  26. (وشُرِطَ خَبَرُ عدلٍ، أو مستورينِ (٥) ؛ لعزلِ الوكيلِ، ولعلمِ السَّيدِ بجناية عبده، وللشفيع (٦) بالبيعِ، والبكرِ بالنِّكاحِ، ومسلمٍ لم يهاجرْ (٧) بالشَّرائعِ لا لصحةِ التَّوكيلِ):

  27. ولا يضمنُ قاضٍ أو أمينُهُ إن باعَ عبداً للغرماء، وأخذَ ثمنَهُ فضاعَ واستحقَّ العبدُ أو ماتَ قبل القبضِ، فيرجع المشتري على الغرماءِ،

  28. وإن باعَ الوصيُّ لهم بأمرِ قاضٍ، فاستحقَّ العبدُ أو ماتَ قبلَ قبضِه فضاعَ ثمنُهُ رَجَعُ المشتري على الوصيِّ، وهو عليهم

  29. أي إذا عزلَ الموكِّلُ الوكيل، فأخبرَهُ بذلك عدلٌ أو مستورانِ لا يصحُّ تصرفُهُ بعد ذلك،

  30. ولو أخبرُهُ فاسقٌ أو مستورُ الحالِ لا اعتبارَ لإخبارِهِ حتَّى يجوزَ تصرُّفُه،

  31. وكذا إذا جَنَى عبدٌ خطأً فَعَلِمَ السَّيِّدُ بجنايتِهِ بإخبارِ عدلٍ أو مستورينِ، فباعَ السَيِّدُ عبدَهُ يكونُ مختاراً للفداء،

  32. وكذا إذا عَلِمَ الشَّفيعُ بيعَ الدَّارَ فسكتَ إن أخبرَهُ عدلٌ أو مستوران، يكونُ سكوتُهُ تسليماً،

  33. وكذا في علم البكرِ بإنكاحِها إذا سكتتْ، والمسلمُ الذي لم يهاجرْ إذا أخبرَهُ عدلٌ أو مستورانِ يَجِبُ عليه الشَّرائع.

  34. أمَّا صحَّةُ التَّوكيلِ فلا يشترطُ لها ذلك حتَّى إذا أخبرَه فاسقٌ بأن فلاناً وكَّلَهُ بالبيع، فباعَ، يجوزُ بيعُهُ؛ وذلك لأنَّه إنِّما يشترطُ العددُ والعدالةُ في الشَّهادة؛ لأنَّها إلزامٌ محضٌ فلا بُدَّ من التأكيد، أمَّا التَّوكيلُ فليس فيه معنى الإلزام أصلاً،

  35. فلا يشترطُ فيه شيءٌ من وصفي الشَّهادةِ: أي العددُ والعدالة.

  36. وأمَّا عزلُ الوكيلِ ونحوِه فإلزامٌ من وجهٍ دونَ وجه،

  37. فمن حيث إنَّه لا يَبْقَى له ولايةُ التَّصرفِ يكونُ إلزامَ ضرر،

  38. ومن حيث أنَّ الموكِّلَ يتصرَّفُ في حقِّ نفسِهِ بالعزلِ ليس بإلزامٍ، فيشترطَ له أحدُ وصفي الشَّهادة.

  39. (ولا يضمنُ قاضٍ أو أمينُهُ إن باعَ عبداً للغرماء) : أي باعَ عبداً للمديونِ لأجلِ الدَّائنين، (وأخذَ ثمنَهُ فضاعَ واستحقَّ العبدُ (أو ماتَ قبل القبضِ) (١) ، فيرجع المشتري على الغرماءِ)؛ لأنَّهُ تعذَّرَ الرُّجوعُ على القاضي فيضمنُ الغرماء؛ لأنَّ القاضي قد عَمِلَ لهم، وأمينُ القاضي كالقاضي.

  40. (وإن باعَ الوصيُّ لهم بأمرِ قاضٍ (٢) ، فاستحقَّ العبدُ أو ماتَ قبلَ قبضِه فضاعَ ثمنُهُ رَجَعُ المشتري على الوصيِّ، وهو عليهم)؛ لأنَّ العاقدَ هو الوصيُّ فعليه الرُّجوع، والوصيُّ يَرْجِعُ عليهم؛ لأنَّه عَمِلَ لأجلهم.

  41. ولو أمركَ قاضٍ عالمٌ عدلٌ بفعلٍ قَضَى به على هذا من رجم، أو قطع، أو ضربٍ وَسِعَكَ فعلُه، وصُدِّقَ عدلٌ جاهلٌ سُئِلَ فأحسنَ تفسيرَهُ، ولم يُقْبَلْ قول غيرهما، وصُدِّقَ قاضٍ عُزِلَ، وقالَ لزيدٍ: أخذتُ منكَ ألفاً قضيتُ به لعمرو، ودفعتُهُ إليه، أو قال له: قضيتُ بقطعِ يدكَ في حقٍّ، وادَّعى زيدٌ أخذَهُ وقطعَهُ ظلماً، وأقرَّ بكونِهما في قضائِهِ

  42. (ولو أمركَ قاضٍ عالمٌ عدلٌ بفعلٍ قَضَى به على هذا من رجم، أو قطع، أو ضربٍ وَسِعَكَ فعلُه، وصُدِّقَ عدلٌ جاهلٌ سُئِلَ فأحسنَ تفسيرَهُ، ولم يُقْبَلْ قول غيرهما) : القاضي:

  43. إمَّا عالمٌ عادل.

  44. أو جاهلٌ عادل.

  45. أو عالم غير عادل.

  46. أو جاهل غير عادل.

  47. فالأَوَّلُ إن قال لك: قضيتُ لك بقطعِ يدِ زيدٍ فاقطعْ يدَهُ جاز لك قطعُ يدِه.

  48. والقاضي الثَّاني: إن قالَ هذا فلا بُدَّ من أن تسألَهُ عن سببِه،

  49. فإن أحسنَ تفسيرَهُ وجبَ تصديقُه، فيجوزُ لك قطعُ يدِه.

  50. وأمَّا الأخيران فلا يُقْبَلُ قولُهما.

  51. (وصُدِّقَ قاضٍ عُزِلَ، وقالَ لزيدٍ: أخذتُ منكَ ألفاً قضيتُ به لعمرو، ودفعتُهُ إليه، أو قال له: قضيتُ بقطعِ يدكَ ف ي حقٍّ، وادَّعى زيدٌ أخذَهُ وقطعَهُ ظلماً، وأقرَّ بكونِهما في قضائِهِ) : لأنَّ زيداً لمَّا أقرَّ يكونُ الأخذُ والقضاءُ بقطعِ اليدِ في زمانِ قضائِه، فالظَّاهرُ أنَّ القاضي لا يظلمُ، فالقولُ للقاضي، أمَّا إذا لم يُقِرَّ بكونِهما في زمانِ قضائِه، بل قال: إنِّما فعلتُ هذا قبل التَّقليد، أو بعدَ العزل،

  52. فإن أقامَ بيِّنةً على هذا فالقاضي يكونُ مبطلاً في هذا الفعل،

  53. وإن لم يكنْ له بيِّنةٌ، فالقولُ للقاضي، (والله أعلم) (١) .

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٩٨ مسألة
  1. باب في بيان أحكام الوقف ١

  2. صح وقف مملوك

  3. وإن بأجرة

  4. ولو حيوانا ورقيقا:

  5. كعبد على مرضى لم يقصد ضرره

  6. وفي وقف: كطعام تردد

  7. على أهل للتملك:

  8. كمن سيولد

  9. وذمي

  10. وإن لم تظهر قربة

  11. أو يشترط تسليم غلته من ناظر ليصرفها

  12. أَوْ كَكِتَابٍ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ صَرْفِهِ فِي مصرف

  13. وبطل على مصرفه

  14. وبطل على معصية

  15. وحربي

  16. وكافر لكمسجد

  17. أو على بنيه دون بناته

  18. أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام

  19. أَوْ جَهِلَ سَبْقَهُ لِدَيْنٍ إنْ كَانَ عَلَى محجوره

  20. أو على نفسه ولو بشريك

  21. أو على أن النظر له

  22. أو لم يحزه كبئر وقف عليه ولو سفيها أو ولي صغير

  23. أَوْ لَمْ يُخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ كَمَسْجِدٍ قبل فلسه وموته ومرضه

  24. إلا لمحجوره إذا أشهد وصرف الغلة له ولم تكن دار سكناه

  25. أو على وارث بمرض موته

  26. إلَّا مُعْقِبًا خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ فَكَمِيرَاثٍ لِلْوَارِثِ:

  27. كَثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ وَأَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَوْلَادٍ وَعَقَّبَهُ وَتَرَكَ أما وزوجة فَيَدْخُلَانِ فِيمَا لِلْأَوْلَادِ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِهِ لِوَلَدِ الْوَلَدِ: وقف

  28. وانتقض القسم بحدوث ولدكموته على الأصح

  29. لا الزوجة والأم فيدخلان

  30. ودخلا فيما زيد للولد

  31. بحبست وقفت

  32. وتصدقت إن قارنه قيد أَوْ جِهَةٌ لَا تَنْقَطِعُ أَوْ لِمَجْهُولٍ وَإِنْ حصر

  33. وَرَجَعَ إنْ انْقَطَعَ لِأَقْرَبِ فُقَرَاءِ عَصَبَةِ الْمُحْبِسِ

  34. وامرأة لو رجلت عصب

  35. فإن ضاق: قدم البنات

  36. وَعَلَى اثْنَيْنِ وَبَعْدَهُمَا عَلَى الْفُقَرَاءِ نَصِيبُ مَنْ مات لهم

  37. إلا كعلى عشرة حياتهم فيملك بعدهم

  38. وفي كقنطرة ولم يُرْجَ عَوْدُهَا فِي مِثْلِهَا

  39. وَإِلَّا وُقِفَ لَهَا

  40. وَصَدَقَةٍ لِفُلَانٍ فَلَهُ

  41. أَوْ لِلْمَسَاكِينِ فُرِّقَ ثَمَنُهَا بالاجتهاد

  42. وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ

  43. وَحُمِلَ فِي الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ:

  44. كَتَسْوِيَةِ أُنْثَى بِذَكَرٍ

  45. وَلَا التَّأْبِيدُ

  46. وَلَا تَعْيِينُ مصرفه

  47. وصرف في غالب

  48. وإلا فالفقراء

  49. ولا قبول مستحقه

  50. إلاص المعين الأهل

  51. فإن رد فكمنقطع

  52. وَاتُّبِعَ شَرْطُهُ إنْ جَازَ

  53. كَتَخْصِيصِ مَذْهَبٍ

  54. أَوْ نَاظِرٍ

  55. أَوْ تَبْدِئَةِ فُلَانٍ بِكَذَا وَإِنْ مِنْ غلة ثاني عام

  56. أو إنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ غَلَّةِ كُلِّ عَامٍ

  57. أَوْ أَنَّ مَنْ احْتَاجَ مِنْ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ بَاعَ

  58. أَوْ إنْ تَسَوَّرَ عَلَيْهِ قَاضٍ أَوْ غيره رجع له أو لوارثه:

  59. كعلى ولدي ولا ولد له

  60. لا بشرط إصْلَاحِهِ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ:

  61. كَأَرْضٍ مُوَظَّفَةٍ

  62. إلَّا مِنْ غَلَّتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ

  63. أَوْ عَدَمِ بَدْءٍ بِإِصْلَاحِهِ أو بنفقته

  64. وَأَخْرَجَ السَّاكِنَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى إنْ لَمْ يصلح لتكرى له.

  65. وَأُنْفِقَ فِي فَرَسٍ لِكَغَزْوٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ

  66. فإن عدم: بيع وعوض به سلاح:

  67. كما لو كلب

  68. وَبِيعَ: مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ عقار في مثله أو شقصه

  69. كأن أتلف

  70. وَفَضْلُ الذُّكُورِ وَمَا كَبِرَ مِنْ الْإِنَاثِ فِي إناث

  71. لا عقار وإن خرب

  72. ونقض ولو بغير خرب

  73. إلا لتوسيع كمسجد ولو جبرا

  74. وأمروا بجعل ثمنه لغيره

  75. ومن هدم وقفا فعليه إعادته

  76. وتناول الذرية وولد فُلَانٌ وَفُلَانَةُ أَوْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ وَأَوْلَادُهُمْ الْحَافِدَ

  77. لا نسلي وعقبي وولدي وولدي وأولادي وأولاد أولادي وبني وبني بني

  78. وفي على ولدي وولدهم قولان

  79. وَالْإِخْوَةُ الْأُنْثَى

  80. وَرِجَالُ إخْوَتِي وَنِسَاؤُهُمْ الصَّغِيرَ

  81. وَبَنِي أَبِي إخْوَتَهُ الذُّكُورَ وَأَوْلَادَهُمْ

  82. وَآلِي وَأَهْلِي الْعَصَبَةَ ومن لو رجلت عصبت

  83. وأقاربي أقارب جهتيه مطلقا وإن نصرى

  84. ومواليه المعتق وولده ومعتق أبيه وابنه

  85. وقومه عصبته فقط

  86. وطفل وصبي وصغير من لَمْ يَبْلُغْ

  87. وَشَابٌّ وَحَدَثٌ لِلْأَرْبَعِينَ

  88. وَإِلَّا فَكَهْلٌ للستين

  89. وإلا فشيخ

  90. وشمل كل واحد من طفل وما بعده الأنثى ك الأرمل

  91. والملك للواقف لا الغلة

  92. فله ولوارثه منع من يريد إصلاحه

  93. ولا يفسخ كراؤه لزيادة

  94. ولا يقسم إلا ماض زمنه

  95. وَأَكْرَى نَاظِرُهُ إنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ كَالسَّنَتَيْنِ

  96. ولمن مرجعها له كالعشر

  97. وإن بنى محبس عليه فمات ولم يبين فهو وقف

  98. وَعَلَى مَنْ لَا يُحَاطُ بِهِمْ أَوْ عَلَى قَوْمٍ وَأَعْقَابِهِمْ أَوْ عَلَى كَوَلَدِهِ وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ فضل المولى أهل الحاجة والعيال في غلة وسكنى

  99. وَلَمْ يَخْرُجْ سَاكِنٌ لِغَيْرِهِ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ سفر انقطاع أو بعيد.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٧٤ مسألة
كتاب الوقف٧٤ مسألة
  1. شرط الوقف صحة عبارته وأهلية للتبرع

  2. والموقوف دوام الانتفاع به

  3. لا مطعوم وريحان

  4. ويصح وقف عقار ومنقول ومشاع

  5. لا عبد وثوب في الذمة

  6. ولا وقف حر نفسه

  7. وكذا مستولدة وكلب معلم وأحد عبديه في الأصح

  8. ولو وقف بناء أو غراسا في أرض مستأجرة لهما فالأصح جوازه

  9. فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه

  10. فلا يصح على جنين

  11. ولا على العبد لنفسه

  12. فلو أطلق لوقف عليه فهو وقف على سيده

  13. ولو أطلق الوقف على بهيمة لغا

  14. وقيل: هو وقف على مالكها

  15. ويصح على ذمي

  16. لا مرتد وحربي ونفسه في الأصح

  17. وإن وقف على جهة معصية كعمارة الكنائس فباطل

  18. أو جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس صح

  19. أو جهة لا تظهر فيها القرية كالأغنياء صح في الأصح

  20. ولا يصح إلا بلفظ

  21. وصريحه وقفت كذا أو أرضى هو موقوفة عليه

  22. والتسبيل والتحبيس صريحان على الصحيح

  23. ولو قال تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة أو لا تباع أولا توهب فصريح في الأصح

  24. وقوله تصدقت فقط ليس بصريح وإن نوى

  25. إلا أن يضيف إلى جهة عامة وينوي

  26. والأصح أن قوله حرمته أو أبدته ليس بصريح

  27. وأن قوله جعلت البقعة مسجدا تصير به مسجدا

  28. وأن الوقف على معين يشترط فيه قبوله

  29. ولو رد بطل حقه شرطنا القبول أم لا؟

  30. ولو قال: وقفت هذا سنة فباطل

  31. ولو قال: وقفت على أولادي أو على زيد ثم نسله ولم يزد فالأظهر صحة الوقف

  32. فإذا انقرض المذكور فالأظهر أنه يبقى وقفا

  33. وأن مصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض الذكور

  34. ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من سيولد لي فالمذهب بطلانه

  35. أو منقطع الوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء فالمذهب صحته

  36. ولو اقتصر على وقفت فالأظهر بطلانه

  37. ولا يجوز تعليقه كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت

  38. ولو وقف بشرط الخيار بطل على الصحيح

  39. والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر اتبع شرطه

  40. وأنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه لطائفة كالشافعية اختص كالمدرسة والرباط

  41. ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف إلى الآخر.

  42. فصل

  43. قوله: وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكل

  44. وكذا لو زاد ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن

  45. ولو قال على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول فهو للترتيب

  46. ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح

  47. ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد

  48. إلا أن يقول على من ينتسب إلي منهم

  49. ولو وقف على مواليه وله معتق ومعتق قسم بينهما

  50. وقيل: يبطل

  51. والصفة المتقدمة على جمل معطوفة تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي

  52. وكذا المتأخرة عليها والاستثناء إذا عطف بواو كقوله على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين أو إلا أن يفسق بعضهم.

  53. فصل

  54. الأظهر أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى أي ينفك عن اختصاص لآدمي فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه

  55. ومنافعه ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره بإعارة وإجارة

  56. ويملك الأجرة

  57. وفوائده كثمرة وصوف ولبين

  58. وكذا الولد في الأصح

  59. والثاني يكون وقفا

  60. ولو ماتت البهيمة اختص بجلدها

  61. وله مهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو نكاح إن صححناه وهو الأصح

  62. والمذهب أنه لا يملك قيمة العبد الموقوف إذا أتلف بل يشتري بها عبدا ليكون وقفا مكانه

  63. فإن تعذر فبعض عبد

  64. ولو جفت الشجرة لم ينقطع الوقف على المذهب بل ينتفع بها جذعا

  65. وقيل: تباع والثمن كقيمة العبد

  66. والأصح جواز بيع حصر المسجد إذا بليت

  67. وجذوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا للإحراق

  68. ولو انهدم مسجد وتعذرت إعادته لم يبع بحال.

  69. فصل

  70. إن شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتبع

  71. وإلا فالنظر للقاضي على المذهب

  72. وشرط الناظر العدالة والكفاية والاهتداء إلى التصرف

  73. ووظيفته العمارة والإجارة وتحصيل الغلة وقسمتها

  74. فإن فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعده

  75. وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره

  76. إلا أن يشترط نظره حال الوقف

  77. وإذا أجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ العقد في الأصح.

الحنابلة
كتاب آخر
دليل الطالب لنيل المطالبمرعي الكرمي، ٤٣ مسألة
كتاب الوقف٤ مسائل
  1. يحصل بأحد أمرين: بالفعل مع دليل يدل عليه: كأن يبني بنيانا على هيئة المسجد ويأذن إذنا عاما بالصلاة فيه أو يجعل أرضه مقبرة ويأذن إذنا عاما بالدفن فيها.

  2. بالقول وله صريح وكناية.

  3. فصريحه: وقفت وحبست وسبلت.

  4. وكنايته: تصدقت وحرمت وأبدت فلا بد فيها من نية الوقف ما لم يقل: على قبيلة كذا أو طائفة كذا

فصل١١ مسألة
  1. وشروط الوقف سبعة:

  2. أحدها: كونه من مالك جائز التصرف أو ممن يقوم مقامه.

  3. الثاني: كون الموقوف عينا يصح بيعها وينتفع بها نفعا مباحا مع

  4. بقائها فلا يصح وقف مطعوم ومشروب غير الماء ولا وقف دهن وشمع وأثمان وقناديل نقد على المساجد ولا على غيرها.

  5. الثالث: كونه على جهة بر وقربة: كالمساكين والمساجد والقناطر والأقارب فلا يصح على الكنائس ولا على اليهود والنصارى ولا على جنس الأغنياء أو الفساق لكن لو وقف على ذمي أو فاسق أو غني معين صح.

  6. الرابع: كونه على معين غير نفسه يصح أن يملك فلا يصح الوقف على مجهول كرجل ومسجد ولا على أحد هذين ولا على نفسه ولا على من لا يملك كالرقيق ولو مكاتبا والملائكة والجن والبهائم والأموات ولا على الحمل استقلالا بل تبعا.

  7. الخامس: كون الوقف منجزا فلا يصح تعليقه إلا بموته فيلزم من حين [الوقف] إن خرج من الثلث.

  8. السادس: أن لا يشترط فيه ما ينافيه كقوله: وقفت كذا على أن أبيعه أو أهبه متى شئت أو بشرط الخيار لي أو بشرط أن أحوله من جهة إلى جهة.

  9. السابع: أن يقفه على التأبيد.

  10. فلا يصح: وقفته شهرا أو إلى سنة ونحوها.

  11. ولا يشرط تعيين الجهة فلو قال: وقفت كذا وسكت صح وكان لورثته من النسب على قدر إرثهم.

فصل٤ مسائل
  1. ويلزم الوقف بمجرده ويملكه الموقوف عليه فينظر فيه هو أو وليه ما لم يشرط الواقف ناظرا فيتعين ويتعين صرفه إلى الجهة التي وقف عليها في الحال ما لم يستثن الواقف منفعته أو غلته له أو لولده أو لصديقه مدة حياته أو مدة معلومة فيعمل بذلك.

  2. وحيث انقطعت الجهة والواقف حي رجع إليه وقفا.

  3. ومن وقف على الفقراء فافتقر تناول منه.

  4. ولا يصح عتق الرقيق الموقوف بحال لكن لو وطئ الأمة الموقوفة عليه حرم فإن حملت صارت أم ولد تعتق بموته وتجب قيمتها في تركته ليشترى بها مثلها.

فصل٥ مسائل
  1. ويرجع في مصرف الوقف إلى شرط الواقف فإن جهل عمل بالعادة الجارية فإن لم يكن فبالعرف فإن لم يكن فالتساوي بين المستحقين.

  2. ويرجع إلى شرطه في الترتيب بين البطون أو الاشتراك وفي إيجار الوقف أو عدمه وفي قدر مدة الإيجار فلا يزاد على ما قدر.

  3. ونص الواقف كنص الشارع يجب العمل بجميع ما شرطه ما لم

  4. يفض إلى الإخلال بالمقصود فيعمل به فيما إذا شرط أن لا ينزل في الوقف فاسق ولا شرير ولا ذو جاه.

  5. وإن خصص مقبرة أو مدرسة أو إمامتها بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة تخصصت لا المصلين بها ولا إن شرط عدم استحقاق من ارتكب طريق الصلاح.

فصل١٠ مسائل
  1. ويرجع في شرطه إلى الناظر.

  2. ويشترط في الناظر خمسة أشياء: الإسلام والتكليف الكفاية للتصرف والخبرة به والقوة عليه فإن كان ضعيفا ضم إليه قوي أمين.

  3. ولا تشترط الذكورة ولا العدالة حيث كان بجعل الواقف له فإن كان من غيره فلا بد من العدالة.

  4. فإن لم يشرط الواقف ناظرا فالنظر للموقوف عليه مطلقا حيث كان محصورا وإلا فللحاكم.

  5. ولا نظر للحاكم مع ناظر خاص لكن له أن يعترض عليه إن فعل ما لا يسوغ.

  6. ووظيفة الناظر: حفظ الوقف وعمارته وإيجاره وزرعه والمخاصمة فيه وتحصيل ريعه والاجتهاد في تنميته وصرف الريع في جهاته من عمارة وإصلاح وإعطاء المستحقين.

  7. وإن آجره بأنقص صح وضمن النقص.

  8. وله الأكل بالمعروف ولو لم يكن محتاجا وله التقرير في وظائفه.

  9. ومن قرر في وظيفة على وفق الشرع حرم إخراجه منها بلا موجب شرعي ومن نزل عن وظيفة بيده لمن هو أهل لها صح وكان أحق بها.

  10. وما يأخذه الفقهاء من الوقف فكالرزق من بيت المال لا كجعل ولا كأجرة.

فصل٥ مسائل
  1. ومن وقف على ولده و ولد غيره دخل الموجودون فقط من الذكور والإناث بالسوية من غير تفضيل ودخل أولاد الذكور خاصة.

  2. وإن قال: على ولدي دخل أولاده الموجودون ومن يولد لهم لا الحادثون وعلى ولدي ومن يولد لي دخل الموجودون والحادثون تبعا.

  3. ومن وقف على عقبه أو نسله أو ولد ولده أو ذريته دخل الذكور والإناث لا أولاد الإناث إلا بقرينة.

  4. ومن وقف على بنيه أو بني فلان فللذكور خاصة.

  5. ويكره هنا أن يفضل بعض أولاده على بعض لغير سبب والسنة أن لا يزاد ذكر على أنثى فإن كان لبعضهم عيال أو به حاجة أو عاجز عن التكسب أو خص المشتغلين بالعلم أو خص ذا الدين والصلاح فلا بأس.

فصل٤ مسائل
  1. والوقف عقد لازم لا يفسخ بإقالة ولا غيرها ولا يوهب ولا يرهن ولا يورث ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه بخراب أو غيره ولم يوجد ما يعمر به فيباع ويصرف ثمنه في مثله أو بعض مثله وبمجرد شراء البدل يصير وقفا

  2. وكذا حكم المسجد لو ضاق على أهله أو خربت محلته أو استقذر موضعه.

  3. ويجوز نقل آلته وحجارته لمسجد آخر إحتاج إليها وذلك أولى من بيعه ويجوز نقض منارة المسجد وجعلها في حائطه لتحصينه ومن وقف على ثغر فاختل صرف في ثغر مثله وعلى قياسه مسجد ورباط ونحوهما.

  4. ويحرم: حفر البئر وغرس الشجر بالمساجد ولعل هذا حيث لم يكن فيه مصلحة.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرلا كلام له في هذا الباب
التجريدالقدوريمسألة ٩١٠، مسألة ٩١١، مسألة ٩١٢٨ مسائل
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْوَقْفِ، بَابُ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ، بَابُ إقْرَارِ أَحَدِ الْكَفِيلَيْنِ بِأَنَّ الْمَالَ عَلَيْهِ٤٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدلا كلام له في هذا الباب
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الوقوف والعطايا٨٢٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْوَقْفِ، فَصْلٌ٤٥٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الرابع: مسائل الإجماع في أبواب الوقف٧٧٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: حكم الوقوف بعرفة، المبحث الثاني: ما المراد بالوقوف؟، المبحث الأول: أن يكون الوقوف في أرض عرفات٦٠٣ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الوقف