فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب التحكيم

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٧٬٢٨٦ إلى ٧٬٣٠٣

  1. ٤/١٢٤٤/١٢٤

    (وصحَّ تحكيمُ الخصمينِ مَن صلحَ قاضياً ولزمَهما حكمُهُ بالبيِّنة، والنُّكولِ، والإقرارِ، وإخبارُهُ (٢) بإقرارِ أحدِ الخصمينِ وبعدالةِ شاهدين حال ولايتِهِ): أي صحَّ إخبارُهُ بإقرار أحدِ الخصمينِ وبعدالةِ الشاهدينِ في زمانِ ولايتِه؛ لأنَّ إخبارَهُ بإقرار (٣) حال ولايتِهِ قائمٌ مقامَ شهادةِ رجلينِ

  2. بخلافِ ما إذا أُخْبِرَ بعدَ الولاية؛ لأنَّه التحقَ بواحدٍ من الرَّعايا فلا بُدَّ من الشَّاهدِ الآخر، وبخلاف ما إذا أُخبر بأنَّه قد حَكَمَ؛ لأنَّه إذا حَكَمَ انعزل، فلا يُقْبَلُ إخبارُه.

  3. (ولكلٍّ منها أن يرجعَ قبلَ حكمِه،

  4. ولا يصحُّ حُكْمُ المُحَكِّمِ والمولَى لأبويه وولدِهِ وعرسِهِ) ، كما لا يصحُّ الشَّهادةُ لهؤلاء،

  5. (ولا التَّحكيمُ في حدٍّ وَقَوَدٍ) ؛ لأنَّهما لا يَمْلِكانِ دَمَهُما؛ ولهذا لا يملكانِ إباحتَه (٤) .

  6. ٤/١٢٥٤/١٢٥

    قالوا: وصحَّ في سائرِ المجتهداتِ ولا يُفْتَى به دفعاً لتجاسرِ العوامّ، وحُكْمُ المُحَكَّمِ في دمٍ خطأ بالدِّيَةِ على العاقلةِ لا يَنْفُذُ،

  7. وكذا إن حَكَمَ بالدِّيَةِ على القاتلِ لا يَنْفُذُ أيضاً، فينقضُهُ القاضي، ويقضي على العاقلةِ

  8. (قالوا: وصحَّ في سائرِ المجتهداتِ ولا يُفْتَى به دفعاً لتجاسرِ العوامّ) ، قال مشايخنا - رضي الله عنه -: إن تخصيصَ هذه الرِّوايةِ، وهي قولُهُ:

  9. ولا يجوزُ التَّحكيمِ في الحدودِ والقصاصِ يدلُّ على جوازِ التَّحكيمِ في جميعِ المجتهداتِ كالكناياتِ، وفَسْخِ اليمينِ، ونحوِهما، وتخصيصُ المجتهداتِ بالذِكْرِ ليس لنفي الحكمِ عمَّا عداه،

  10. فإن ما ليس للاجتهادِ فيه مساغٌ: كالثَّابتِ بالكتابِ، أو السنَّةِ المشهورةِ، أو الإجماع لا شكَّ في صحَّةِ التَّحكيمِ في ذلك، وفائدتُهُ إلزامُ الخصمِ،

  11. فإنَّ المتبايعينَ إن حَكَّما حَكَماً، فالمُحَكَّمُ يُجْبِرُ المشتري على تسليمِ الثَّمنِ، والبائعَ على تسليمِ المبيعِ،

  12. ومَن امتنعَ يحبسُه، فذَكَرَ المجتهداتِ ليدلَّ على غيرِها بالطَّريق الأُولَى.

  13. وإذا صحَّ التَّحكيمُ في جميعِ القضايا (١) لا يُفْتَى بذلك؛ لأن العوامَّ يتجاسرونَ على ذلك، فيَقِلُّ الاحتياجُ إلى القاضي،

  14. فلا يَبْقَى لحكَّامِ الشَّرع رَوْنَق،

  15. ولا للمحكمةِ جمالٌ وزينة.

  16. (وحُكْمُ المُحَكَّمِ في دمٍ خطأ بالدِّيَةِ على العاقلةِ لا يَنْفُذُ) ؛ لأنَّ العاقلةَ لم يُحَكِّموه،

  17. «وكذا إن حَكَمَ بالدِّيَةِ على القاتلِ لا يَنْفُذُ أيضاً، فينقضُهُ القاضي، ويقضي على العاقلةِ) (٢) )؛ لأنَّ حُكْمَ المُحَكِّمِ مخالفٌ لمذهبِ القاضي، ومخالفٌ للنَّصّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «قوموا فَدُوه (٣) » (٤) ، ومعنى عدمُ نفاذِهِ على العاقلةِ أن للمُحَكِّمَ لا يكونُ ولايةُ طلبِ الدِّيةِ

  18. ٤/١٢٦٤/١٢٦

    فإن رُفِعَ إلى قاضٍ آخرَ إن وافقَ مذهبَهُ أمضاهُ، وإلاَّ أبطلَهُ.