فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الزكاة

العبادات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٣٤١ مسألة
كتاب الزكاةمسألة واحدة
  1. هي لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ حولِيٍّ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة

كتاب الزكاة٣٤ مسألة
  1. (هي لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ حولِيٍّ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة) (١) .

  2. اعلم أنَّ الزَّكاةَ لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ نام، والحولُ هو الممكِّنُ من الاستنماء؛ لاشتمالِهِ على الفصولِ الأربعة، والغالبُ فيها تفاوتُ الأسعار، فاقيمَ مُقامَ النَّماء، فأديرَ الحكمُ عليه، هذا هو المذكورُ في «الهداية» (٢) .

  3. وفيه نظر؛ لأنَّ هذا يقتضي أنَّه إذا حالَ الحولُ على النِّصابِ تَجِبُ الزَّكاة سواءٌ وُجِدَ النَّماء، أو لم يوجد، كما في السَّفر، فإنَّه أقيمَ مقامَ المشقَّة، فيدارُ الرُّخصةُ عليه سواءٌ وَجَدَ المشقَّةَ أم لا، لكن ليس كذلك (٣) ، بل لا بُدَّ مع الحولِ من شيءٍ آخر، وهو الثَّمنيَّةُ كما في الثَّمنين: أي الذَّهب والفضَّة، أو السَّوم (٤) كما في الأنعام، أو نيَّةِ التِّجارة في غير ما ذَكَرْنا، حتَّى لو كان له عبدٌ لا للخدمة، أو دارٌ لا للسُّكْنَى، ولم ينوِ التِّجارةَ لا تجبُ فيهما الزَّكاة،

  4. وإن حالَ عليهما الحول (٥) .

  5. مملوكٌ مُلكاً تاماً على حرٍّ مكلَّف مسلم،

  6. فلا تجبُ على مكاتب ومديونٍ مطالبٍ من جهةِ عبدٍ بقدرِ دينِه،

  7. ولا في مالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ

  8. ولا بُدَّ أن يكونَ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّةِ كالأطعمة، والثِّياب، وأثاثِ المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، وعبيدِ الخدمة، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها، وآلاتِ المحترفة، والكتبِ لأهلها (١) .

  9. (مملوكٌ مُلكاً تاماً) : أي رقبةً، ويداً (٢) ، (على حرٍّ مكلَّف) : أي عاقل، بالغ، (مسلم،

  10. فلا تجبُ على مكاتب (٣) )؛ لعدمِ الملكِ التَّام،

  11. فإن له ملكَ اليدِ لا ملكِ الرَّقبة، (ومديونٍ مطالبٍ من جهةِ (٤) عبدٍ بقدرِ دينِه)؛ لأنَّ ملكَهُ غيرُ فاضلٍ عن الحاجةِ الأصليَّة، وهي قضاءُ الدَّين، وإنِّما قيَّدَ بكونِه مطالباً من عبد حتَّى لو كان مطالباً من اللهِ لا يمنعُ وجوبَ الزَّكاة، كمنَ ملكَ نصاباً بعضُهُ مشغولٌ بدينِ الله كالنَّذر، أو الكفارة، أو الزَّكاة (٥) تجب فيه الزَّكاة،

  12. ولا يشترطُ لوجوبِ الزَّكاة فراغُهُ عن هذا الدَّين.

  13. وقولُهُ: بقدرِ دينِهِ، متعلِّقٌ بقولِهِ:

  14. فلا تَجِب: أي لا تَجِبُ على المديونِ بقدر ما يكونُ مالُهُ مشغولاً بالدَّين.

  15. (ولا في مالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ (٦)

  16. نُسِي مكانُه، ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أقرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً ووصلَ إليه بعد سنين،

  17. بخلافِ دينٍ على مُقرٍّ مليء، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض،

  18. ولا يبقى للتِّجارة ما اشتراهُ لها فَنَوَى خدمتَه،

  19. ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة وإن نواهُ لها ما لم يَبِعْه، وما اشترى للتِّجارة كان لها، لا ما وَرِثَه ونوى لها، وما ملكه بهبة، أو وصيَّة، أو نكاح، أو خُلع، أو صُلْح عن قَوَد ونواهُ لها كان لها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، لا عند محمَّد - رضي الله عنه -،

  20. وقيل: الخلافُ على عَكسِه

  21. نُسِي مكانُه، ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أقرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً (١) ووصلَ إليه بعد سنين)، هذه الأمثلةُ أمثلة المال الضِّمار (٢) ، وعندنا لا تجب الزَّكاةُ في المالِ الضِّمار، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -؛

  22. بناءً على اشتراطِ الملكِ التَّام، فهو مملوكٌ رقبةً لا يداً، والخلافُ فيما إذا وَصَلَ المالُ الضِّمار إلى مالكِهِ، هل تجبُ عليه زكاةُ السِّنين التي كان المالُ فيها ضماراً أم لا؟

  23. (بخلافِ دينٍ على مُقرٍّ مليء، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض) ، فإنَّه إذا وَصَلَت هذه الأموالُ إلى مالكِها تجبُ زكاةُ الأيَّامِ الماضيَّة.

  24. (ولا يبقى للتِّجارة ما اشتراهُ لها فَنَوَى خدمتَه،

  25. ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة وإن نواهُ لها ما لم يَبِعْه (٤) ، وما اشترى للتِّجارة كان لها، لا ما وَرِثَه ونوى لها، وما ملكه بهبة، أو وصيَّة، أو نكاح، أو خُلع، أو صُلْح عن قَوَد (٥) ونواهُ لها كان لها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، لا عند محمَّد (٦) - رضي الله عنه -،

  26. وقيل: الخلافُ على عَكسِه)، فالحاصلُ أن ما عدا الحجرينِ والسَّوائم إنِّما تَجِبُ فيها الزَّكاةُ بنيَّةِ التِّجارة.

  27. ولا أداءَ إلاَّ بنيَّةٍ قُرِنَتْ به، أو بعزل قَدْرِ ما وَجَب، وتصدُّقُهُ بكلِّ مالِه بلا نيَّةٍ مُسْقِطٌ، وببعضِهِ لا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد - رضي الله عنه - سقط زكاة المؤدَّى.

  28. ثُمَّ هذه النِّيَّةُ إنِّما تعتبرُ إذا وُجِدَتْ زمانَ حدوثِ سببِ الملك، حتَّى لو نَوَى التِّجارة بعد حدوثِ سببِ الملك لا تَجِبُ فيه الزَّكاةُ (بنية التِّجارة) (١) ، وهذا معنى قولِهِ:

  29. ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة، وإن نواهُ لها.

  30. ثُمَّ لا بُدَّ أن يكونَ سببُ الملكِ سبباً اختيارياً، حتَّى لو نوى التِّجارةَ زمانَ تملُّكِهِ بالإرث لا تجب فيه الزَّكاة،

  31. ثُمَّ ذلك السَّبب الاختياري، هل يجبُ أن يكونَ شراءً أم لا؟ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - لا (٢) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - تجب،

  32. وقيل: الخلافُ على العكس، فعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا بُدَّ أن يكونَ شراء، وعند محمَّد لا.

  33. (ولا أداءَ إلاَّ بنيَّةٍ قُرِنَتْ به، أو بعزل قَدْرِ ما وَجَب، وتصدُّقُهُ بكلِّ مالِه بلا نيَّةٍ مُسْقِطٌ، وببعضِهِ لا عند أبي يوسف (٣) - رضي الله عنه -، (وعند محمد - رضي الله عنه - سقط زكاة المؤدَّى) (٤) ): أي إذا تصدَّقَ بجميعِ مالِهِ بلا نيِّةِ الزَّكاة (٥) تسقط الزَّكاة،

  34. وإن تصدَّقَ ببعضِ مالِهِ تسقطُ زكاةُ المؤدَّى عند محمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه -، حتَّى لو كان له مئتا درهم، فتصدَّقَ بمئة درهم، تسقط عند محمَّد - رضي الله عنه - زكاةُ المئةِ المؤدَّاة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا تسقط عنه زكاةُ شيءٍ أصلاً.

  1. نصابُ الإبلِ خمس، والبقرُ ثلاثون، والغنمُ أربعونَ سائمة. وفي كلِّ خمسٍ من الإبل بُخت أو عِراب: شاة.

  2. ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.

  3. ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.

  4. ثمَّ في ستٍّ وأربعينَ حِقَّه.

  5. ثمَّ في إحدى وستِّينَ جَذَعة.

  6. ثمَّ في ستٍّ وسبعينَ بنتا لَبُون.

  7. ثمَّ في إحدى وتسعين حِقَّتان إلى مئةْ وعشرين.

  1. (نصابُ الإبلِ خمس، والبقرُ ثلاثون، والغنمُ أربعونَ سائمة.

  2. وفي كلِّ خمسٍ من الإبل بُخت (١) أو عِراب: (٢) شاة.

  3. ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض (٣) .

  4. ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون (٤) .

  5. ثمَّ في ستٍّ وأربعينَ حِقَّه (٥) .

  6. ثمَّ في إحدى وستِّينَ جَذَعة (٦) .

  7. ثمَّ في ستٍّ وسبعينَ بنتا لَبُون.

  8. ثمَّ في إحدى وتسعين حِقَّتان إلى مئةْ وعشرين.

  9. ثمَّ في كلِّ خمسٍ شاة.

  10. ثمَّ في مئةٍ وخمسٍ وأربعينَ بنتُ مخاضٍ وحِقَّتان.

  11. ثمَّ مئةٍ وخمسينَ ثلاثُ حِقاق،

  12. ثمَّ تستأنف ففي كلِّ خمسٍ شاة.

  13. ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.

  14. ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.

  15. ثمَّ في مئةٍ وستٍّ وتسعينَ أربع حِقاقٍ إلى مئتين.

  16. ثمَّ تستأنفُ أبداً كما في الخمسين التي بعد المئة والخمسين. وفي ثلاثين بقراً أو جاموساً تبيعٌ أو تبيعَة.

  17. ثُمَّ في كلِّ أربعين مُسِنّ، أو مُسِنَّة، وفيما زادَ يحسبُ إلى ستين، وفيها ضِعْفُ ما في ثلاثين.

  18. ثمَّ في كلِّ خمسٍ شاة): (مع الحِقَّتَيْن) (١) .

  19. (ثمَّ في مئةٍ وخمسٍ وأربعينَ بنتُ مخاضٍ وحِقَّتان.

  20. ثمَّ مئةٍ وخمسينَ ثلاثُ حِقاق،

  21. ثمَّ تستأنف ففي كلِّ خمسٍ شاة.

  22. ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.

  23. ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.

  24. ثمَّ في مئةٍ وستٍّ وتسعينَ أربع حِقاقٍ إلى مئتين.

  25. ثمَّ تستأنفُ أبداً كما في الخمسين التي بعد المئة والخمسين).

  26. اعلم أنَّهُ قد ذَكَرَ استئنافين:

  27. أحدهما: بعد المئة والعشرين.

  28. والآخر: بعد المئة والخمسين.

  29. فبعد المئتين يستأنف استئنافاً مثل ما ذُكِرَ بعد المئةِ والخمسين، حتَّى تجب في كلِّ خمسينَ حِقَّه.

  30. (وفي ثلاثين بقراً أو جاموساً تبيعٌ أو تبيعَة.

  31. ثُمَّ في كلِّ أربعين مُسِنّ، أو مُسِنَّة).

  32. التَّبيعُ: الذي تَمَّ عليه الحولُ والتَّبيعةُ أُنثاه.

  33. والمُسِنُّ: الذي تَمَّ عليه الحولان، والمُسنَّةُ أُنثاه.

  34. (وفيما زادَ (٢)

  35. يحسبُ إلى ستين، وفيها ضِعْفُ ما في ثلاثين.

  36. ثُمَّ في كلِّ ثلاثين تبيع، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّة. وفي أربعينَ ضأنا أو معزاً شاةٌ.

  37. ثُمَّ في مئةٍ وإحدى وعشرين شاتان.

  38. ثُمَّ في مئتينِ وواحدةٍ ثلاثُ شياه.

  39. ثُمَّ في أربعمئة أربع شياه.

  40. ثُمَّ في كلِّ مئةٍ شاة.

  41. ولا شيءَ في بغل وحمار ليسا للتِّجارة،

  42. ولا في عوامل، وحوامل، وعلوفة

  43. ثُمَّ في كلِّ ثلاثين تبيع، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّة): أي في ستينَ تبيعان (إلى تسعةٍ وستين) (١) .

  44. ثُمَّ في سبعينَ تبيعٌ ومُسِنَّة.

  45. ثُمَّ في ثمانينَ مُسِنَّتان.

  46. ثُمَّ في تسعينَ ثلاثُ أَتْبِعة.

  47. ثُمَّ في مئةٍ تبيعانِ ومُسِنَّة.

  48. ثُمَّ في مئةٍ وعشرةٍ تبيعٌ ومُسِنَّتان.

  49. ثُمَّ في مئةٍ وعشرينَ أربعةُ أتبعة، أو ثلاثُ مُسِنَّات، وهكذا إلى غير النِّهاية.

  50. (وفي أربعينَ ضأنا أو معزاً شاةٌ.

  51. ثُمَّ في مئةٍ وإحدى وعشرين شاتان.

  52. ثُمَّ في مئتينِ وواحدةٍ ثلاثُ شياه.

  53. ثُمَّ في أربعمئة أربع شياه.

  54. ثُمَّ في كلِّ مئةٍ شاة.

  55. ولا شيءَ في بغل وحمار ليسا للتِّجارة،

  56. ولا في عوامل، وحوامل، وعلوفة).

  57. ولا في حَمَل، وفصيل، وعجل إلاَّ تَبَعاً للكبير.

  58. ولا في ذكورِ الخيلِ منفردة،

  59. وكذا في إناثِها في رواية، وفي كلِّ فرسٍ من المختلطِ به الذُّكور والإناث سائمةٍ دينارٌ، أو ربعُ عشرِ قيمتِهِ نصاباً. وجازَ دفعُ القِيَمِ في الزَّكاة، والكفارة، والعشر، والنَّذْر.

  60. العواملُ: التَّي أُعِدَتْ للعمل، كإثارةِ الأرض.

  61. والحواملُ: التَّي أُعِدَتْ لحملِ الأثقال.

  62. والعلوفةُ: التَّي تُعْطَى العلف (١) ، وهي ضدُّ السَّائمة.

  63. (ولا في حَمَل (٢) ، وفصيل (٣) ، وعجل (٤) إلاَّ تَبَعاً للكبير.

  64. ولا في ذكورِ الخيلِ منفردة (٥) ،

  65. وكذا في إناثِها في رواية (٦) ، وفي كلِّ فرسٍ من المختلطِ به الذُّكور والإناث سائمةٍ دينارٌ، أو ربعُ عشرِ قيمتِهِ نصاباً (٧) . (٨)

  66. وجازَ دفعُ القِيَمِ (٩) (١٠) في الزَّكاة، والكفارة، والعشر، والنَّذْر.

  67. ولا يأخذُ المُصْدِّقُ إلاَّ الوَسَط،

  68. وإن لم يجدْ السِّنَّ الواجبَ يأخذُ الأَدْنَى مع الفضلِ أو الأعلَى، ويَرُدُّ الفضل، ويُضُمُّ المُسْتَفادُ وَسَطَ الحولِ في حكمِهِ إلى نصابٍ من جنسِه، والزَّكاةُ في النِّصابِ لا العَفْو، وهلاكُ النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أوَّلاً،

  69. ثُمَّ إلى نصابٍ يليه،

  70. ثُمَّ وثُمَّ إلى أن ينتهي، فبقي شاة لو هَلَكَ بعد الحولِ عشرونَ من ستينَ شاةً، أو واحدٌ من ستٍّ من الإبل، وتجبُ بنتُ مَخَاضٍ لو

  71. ولا يأخذُ المُصْدِّقُ (١) إلاَّ الوَسَط (٢) ،

  72. وإن لم يجدْ السِّنَّ الواجبَ يأخذُ الأَدْنَى مع الفضلِ أو الأعلَى، ويَرُدُّ الفضل، ويُضُمُّ المُسْتَفادُ وَسَطَ الحولِ في حكمِهِ إلى نصابٍ من جنسِه): أي إذا كان له مئتا درهمٍ وحالَ عليها، وقد حصلَ له في وسطِ الحولِ مئةُ درهمٍ يَضُمُّ المئةُ إلى المئتين.

  73. وقولُهُ: في حكمِه؛ أي في حُكْمِ المُسْتَفاد، وهو وجوبُ الزَّكاة، يعني يُعْتَبَرُ في المستفادِ الحولُ الذي مرَّ على الأصل، ويمكنُ أن يَرْجِعَ ضميرُ حُكْمِهِ إلى الحول.

  74. (والزَّكاةُ في النِّصابِ لا العَفْو (٣) )، فإنَّه إذا ملكَ خمساً وثلاثينَ من الإبل، فالواجب وهو بنتُ مَخَاض إنِّما هو في خمسٍ وعشرينَ لا في المجموع، حتَّى لو هَلَكَ عشرةٌ بعد الحولِ كان الواجبُ على حالِه.

  75. (وهلاكُ (٤) النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أوَّلاً،

  76. ثُمَّ إلى نصابٍ يليه،

  77. ثُمَّ وثُمَّ إلى أن ينتهي، فبقي شاة لو هَلَكَ بعد الحولِ عشرونَ من ستينَ شاةً، أو واحدٌ من ستٍّ من الإبل، وتجبُ بنتُ مَخَاضٍ لو

  78. هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً

  79. هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً): أي يُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أَوَّلاً،

  80. وإن لم يتجاوزْ الهلاكُ العَفْو، فالواجبُ على حاله، كالمثالينِ الأَوَّلَين، وهما هلاكُ عشرين من ستّين شاة، أو واحدٍ (١) من ستٍّ من الإبل.

  81. وإن جاوزَ الهلاكُ العَفْو، (يُصْرَفُ الهلاكُ إلى النَّصابِ الذي يلي العَفْو) (٢) ، كما إذا هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فالأربعةُ تُصْرَفُ إلى العَفْو،

  82. ثُمَّ أحدَ عشرَ يُصرفُ إلى النِّصاب الذي يلي العَفْو، وهي ما بين (٣) خمسٍ وعشرينَ إلى ستٍّ وثلاثين، حتَّى تَجِبَ بنتُ مَخَاض.

  83. ولا نقول (٤) : الهلاكُ يُصرَفُ الى النِّصابِ والعَفْو، حتَّى نقولَ: الواجبُ في أربعينَ بنتُ لَبُون، وقد هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين، وبقي خمسةٌ وعشرون، فيجبُ نصفٌ وثمنٌ من بنتِ لَبُون (٥) .

  84. ولا نقول (٦) أيضاً: إنَّ الهلاكَ الذي جاوزَ العَفْوَ يُصْرَفَ إلى مجموعِ النُّصُبِ، حتَّى نقول: تُصرَفُ أربعةٌ إلى العفو،

  85. ثُمَّ يصرفُ أحدَ عشرَ إلى مجموعِ ستَّةٍ وثلاثين: أي كان الواجبُ في ستَّةٍ وثلاثينَ بنتُ لَبُون، وقد هَلَكَ أحدَ عشر، وبقي خمسةٌ وعشرون، فالواجبُ ثُلُثا بنتِ لَبُون، وربعُ تسعِ بنتِ لَبُون (٧) .

  86. وأمَّا قولُهُ: ثُمَّ، وثُمَّ إلى أن ينتهي، فلم يَذْكُرْ له في «المتن» مثالاً، فنقول: لو هَلَكَ من أربعينَ بعيراً عشرون، فأربعة تُصرفُ إلى العَفْو، وأحدَ عشرَ إلى نصابٍ يلي العَفْو،

  87. والسَّائمةُ: هي المكتفيةُ بالرِّعْي في أكثر الحول. أَخَذَ البُغاةُ زكاةَ السَّوائم، والعشر، والخراج، يُفتى أن يعيدوا خُفْيةً إن لم تُصْرَفْ في حَقَّهِ لا الخراج

  88. وخمسةٌ الى نصابٍ يلي هذا النِّصاب حتَّى يبقى أربع شياه، وَقِس على هذا إذا هَلَكَ خمسةٌ وعشرون، أو ثلاثون، أو خمسةٌ وثلاثون.

  89. (والسَّائمةُ: هي المكتفيةُ بالرِّعْي في أكثر الحول) الرِّعي بالكسر (١) الكَلأ (٢) .

  90. (أَخَذَ البُغاةُ (٣) زكاةَ السَّوائم، والعشر، والخراج، يُفتى أن يعيدوا خُفْيةً إن لم تُصْرَفْ (٤) في حَقَّهِ لا الخراج) (٥) .

  91. اعلم أن ولايةَ أخذِ الخراجِ للإمام،

  92. وكذا أخذُ الزَّكاة في الأموالِ الظَّاهرة، وهي: عشرُ الخارج، وزكاةُ السَّوائم، وزكاةُ أموال التِّجارة ما دامت تحت حمايةِ العاشر (٦) ،

  93. فإن أخذَ البُغاة، أو سلاطينُ زماننا الخراج،

  94. فلا إعادة على المُلاك (٧) ؛ لأنَّ مصرفَ الخراجِ المُقاتِلة، وهم من المُقاتِلة؛ لأنَّهم يُحاربونَ الكفار.

  95. وإن أخذوا الزَّكاةَ المذكورةَ (٨) المقدرةَ (٩) :

  96. فإن صرفُوا إلى مصارفِها، وهي: مصارفُ الزَّكاة،

  97. فلا إعادة على المُلاك.

  98. وإن لم يصرفوا الى مصارفِها، فعليهم (١) الإعادة خُفْيةً: أي يؤدُّونَها إلى مستحِقِّيها فيما بينَهم وبين الله.

  99. وإنِّما قال: يُفْتَى أن يعيدوا خُفْيةً؛ احترازاً عن قولِ بعضِ المشايخ: إنَّه لا إعادةَ عليهم؛ لأنَّهم لما تسلَّطوا على المسلمين، فحكمُهم حكمُ الإمامِ ضرورةً؛ ولهذا يصحُّ منهم تفويضُ القضاء، وإقامةُ الجُمعِ والأعياد، ونحو ذلك.

  100. والجواب عن هذا: أن ما ثَبَتَ بالضَّرورة يتقدَّرُ بقدرِها، يعني نصبَ القُضاة، وإقامةَ ما هو من شعائرِ الإسلام ضرورة،

  101. بخلاف الزِّكاة، فإنَّ الأصلَ فيها الأداءُ خُفْية، قال الله تعالى:

  102. {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (٢) .

  103. وعن قولِ بعضِ المشايخ (٣) : إنَّه إذا نوى بالدَّفعِ إليهم التَّصدُّقَ عليهم سَقَطَ عنه؛ لأنَّهم بما عليهم من التَّبعات فقراء.

  104. والشَّيخُ الإمامُ أبو منصورٍ المَاتُرِيدِيُّ (٤) زَيَّفَ هذا، فإنَّه قال: لا بُدَّ من إعلام المتصدَّقِ عليه.

  105. وأيضاً: لا خفاءَ في أن الزَّكاةَ عبادةٌ محضةٌ كالصَّلاة،

  106. فلا يتأدَّى إلاَّ بالنِّيَّةِ الخالصةِ لله تعالى ولم توجد.

  107. ثُمَّ اعلم أن العبارةَ المذكورةَ في «الهداية» هذه: والزَّكاةُ مَصْرِفُها الفقراء، ولا

  108. يصرفونَها إليهم، وقيل: إذا نوى بالدَّفع التَّصدُّقَ عليهم سقطَ عنه،

  109. وكذا الدَّفعُ إلى كلِّ سلطانٍ جائر؛ لأنَّه بما عليهم من التَّبعات فقراء، والأوَّلُ أحوط (١) .

  110. فعليك أن تتأمَّلَ (٢) في هذه الرِّوايةِ أنَّه هل يفهمُ منها إلاًّ سقوطُ الزَّكاةِ عن المظلومِ نظراً له ودفعاً للحرجِ عنه؟

  111. وهل لهذه الرِّوايةِ دلالةٌ على أنَّه يجوزُ للخوارجِ (٣) وأهل الجور أن يأخذوا الزَّكاة ويصرفونَها إلى حوائجِهم،

  112. ولا يصرفونَها الى الفقراءِ بتأويل أنَّهم فقراء؟

  113. فانظر إلى هذا (٤) الذي أدرجَ في الإيمانِ ركناً آخر، أنَّه (٥) كيف يتمسَّكُ بهذه الرِّواية، فسوَّغَ لوُلاة هَراة (٦) أخذَ العشورِ والزَّكاةِ بالصِّفة المعلومة، بل فرضَ عليهم ذلك، وحَكَمَ بكفرِ مَن أنكره.

  114. ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم

  115. والصِّفةُ المعلومةُ أن يحرِّضَ الأعونةَ في أخذ الخارجِ عن الأرضِ أضعافاً مضاعفة، فيضعِّفوا (١) على الملاكِ القِيَم، ويأخذونُها جَبراً وقَهْراً، ويصرفونَها كما هو عادةُ أهلِ الإسراف والإتراف: (أي التَّنعم) (٢) .

  116. (ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم) : تَغْلِبُ: بكسرِ اللام، أبو قبيلة، والنِّسبةُ إليها تَغْلَبيَّةٌ بفتحِ اللام استيحاشاً لتوالي الكسرتين، وربَّما قالوا: بالكسر (٣) ، هكذا في «الصِّحاح» (٤) .

  117. وبنوا تَغْلِبٍ قومٌ من مشركي العربِ (٥) طالبَهم عمرُ - رضي الله عنه - الجِزية، فأبوا، وقالوا: نُعطي الصدقةَ مُضاعفةً فصولِحوا على ذلك، فقال عمرُ - رضي الله عنه -: هذا جِزَيْتُكُم فسمُّوها ما شئتم (٦) ، فلمَّا جَرَى الصُّلْحُ على ضعفِ زكاةِ المسلمين، لا تؤخذُ من صبيانِهم، ولكن (٧) تؤخذُ من نسائِهم كالمسلمينِ مع أن الجزيةَ لا توضعُ على النِّساء.

  118. وجازَ تقديمها لحول، ولأكثرَ منه، ولِنُصُبٍ لذي نصاب

  1. وهو للذَّهبِ عشرونَ مثقالاً وللفضَّةِ مئتا درهمٍ كلُّ عشرةٍ منها سبعةُ مثاقيل

  2. (وجازَ تقديمها لحول، ولأكثرَ منه، ولِنُصُبٍ لذي نصاب) والأصل في هذا أنَّ المال النَّامي سبب؛ لوجوبِ الزَّكاة، والحلولُ شرطٌ لوجوب الأداء،

  3. فإذا وُجِدَ السَّبب يصحُّ الأداء مع أنَّه لم يجب،

  4. فإذا وجدَ النِّصاب يصحُّ الأداءُ قبل الحول،

  5. وكذا إذا كان له نصابٌ واحدٌ كمئتي درهمٍ مثلاً، فيؤدِّي لأكثر من نصابِ واحد (١) ، حتَّى إذا مَلَكَ الأكثرَ بعد الأداء أجزأهُ ما أدَّى من قبل، أمَّا إذا لم يملكْ نصاباً أصلاً لم يصحَّ الأداء.

  1. (وهو للذَّهبِ عشرونَ مثقالاً وللفضَّةِ مئتا درهمٍ كلُّ عشرةٍ منها سبعةُ مثاقيل) .

  2. اعلم أن هذا الوزنَ يسمَّى وزنَ سبعة، وهو أن يكونَ الدِّرهمُ سبعةَ أجزاءٍ من الأجزاءِ التَّي يكونُ المثقالُ عشرةٌ منها: أي يكونُ الدِّرهم (٣) نصفُ مثقال وخُمْسُ مثقال، فيكون عشرةُ دراهمٍ بوزن سبعةِ مثاقيل (٤) ، والمثقالُ عشرون قيراطاً، والدِّرهمُ أربعةَ عشرَ قيراطاً (٥) ، والقيراطُ خمسُ شعيرات (٦) .

  3. وفي مَعْمولِه، وتِبْرِهِ، وعرضِ تجارة قيمتُهُ نصابٌ من أحدهما مقوَّماً بالأنفعِ للفقير ربعُ عشر،

  4. ثُمَّ في كلِّ خُمْسٍ زادَ على النِّصابِ بحسابِه، ووَرِقٌ غَلَبَ فضّتُهُ فضة، وما غَلَبَ غَشُّهُ يُقوَّم، ونقصان النِّصاب في الحولِ هَدْر، ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ، والعروضُ إليهما بالقيمة

  5. (وفي مَعْمولِه (١) ، وتِبْرِهِ (٢) ، وعرضِ تجارة (٣) قيمتُهُ نصابٌ من أحدهما مقوَّماً بالأنفعِ للفقير ربعُ عشر): أي إن كان التَّقويم بالدَّراهم أنفع للفقير قوَّمَ عروضَ التِّجارة بالدِّراهم،

  6. وإن كان بالدَّنانير أنفع قوِّمت بها.

  7. (ثُمَّ في كلِّ خُمْسٍ زادَ على النِّصابِ بحسابِه) . اعلم أن الزَّكاةَ لا تجبُ في الكسورِ عندنا إلاَّ إذا بلغَ خُمْسَ النِّصاب،

  8. فإذا زادَ على مئتي درهم أربعونَ درهماً، زادَ في الزَّكاة درهم،

  9. وإن زادَ ثمانونَ درهماً زادَ درهمان،

  10. ولا شيءَ في الأقلّ.

  11. (ووَرِقٌ (٤) غَلَبَ فضّتُهُ فضة، وما غَلَبَ غَشُّهُ يُقوَّم (٥) .

  12. ونقصان النِّصاب في الحولِ هَدْر (٦) ): أي لو كان في أوَّل الحولِ عشرونَ ديناراً،

  13. ثُمَّ نقصَ في أثناءِ الحول،

  14. ثُمَّ تَمَّ في آخر الحولِ تجب الزَّكاة.

  15. (ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ، والعروضُ إليهما بالقيمة) (٧) : هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  16. وأمَّا عندهما فيضمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ بالأجزاء حتَّى إذا كان له عشرةُ دنانير وتسعونُ درهماً قيمتُها عشرةُ دنانير تجبُ عنده لا عندهما.

باب العاشر٥ مسائل
  1. هو مَن نَصبَهُ الإمامُ على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار. وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم تمامَ الحول، أو الفراغ عن الدَّين، أو ادَّعى أداءه الى فقيرٍ في مصرٍ في غيرِ السَّوائم، أو عاشرٍ آخر إن وُجِدَ في السَّنة، بلا إخراج البراءة

  2. أمَّا إذا كان له عشرةُ دنانيرٍ ومئة درهم يجوزُ باتفاقِهم، أمَّا عندهما فللضمِّ بالأجزاء،

  3. وأمَّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فمئةُ درهمٍ إن كان قيمتُهُ عشرةِ دنانيرٍ فظاهرٌ،

  4. وإن كانت أكثر فكذلك؛ لوجود نصابِ الذَّهب من حيث القيمة فتجبُ الزَّكاة،

  5. وإن كانت أقلَّ فيكون قيمةُ عشرةِ دنانير أكثرَ من قيمةِ مئة درهم ضرورة، فتجبُ باعتبارِ وجودِ نصابِ الفضَّة من حيث القيمة.

  1. (هو مَن (نَصبَهُ الإمامُ) (٢) على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار (٣) .

  2. وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم (٤) تمامَ الحول، أو الفراغ عن الدَّين (٥) ، أو ادَّعى أداءه الى فقيرٍ في مصرٍ (٦) في غيرِ السَّوائم) حتَّى إذا ادَّعى الأداءَ إلى فقيرٍ في مصرٍ في السَّوائم لا يُصَدَّقُ إذ ليس له في السَّوائمِ الأداءُ إلى الفقير، بل يأخذُ منه السُّلطان، ويصرفُهُ إلى مصرفِه، (أو عاشرٍ آخر إن وُجِدَ في السَّنة) : أي إذا ادَّعى أداءَه إلى عاشرٍ آخر، والحال أن عاشراً آخرَ موجودٌ في هذه السَّنة، (بلا إخراج البراءة (٧) ): أي لا

  3. لا إن ادَّعى أداءهُ في السَّوائم، وما صُدِّقَ فيه المسلم، صُدِّقَ فيه الذِّميُّ لا الحَرْبي إلاَّ في قولِهِ لأمتِهِ: هي أمُّ ولدي. وأُخِذَ من المسلمِ ربعُ عشر،

  4. ومن الذِّميِّ ضعفُه، ومن الحربيِّ العشرَ إن بَلَغَ مالُهُ نصاباً، ولم يُعلَمْ قدرُ ما أُخِذَ مِنَّا،

  5. وإن عَلِمَ أَخَذَ مثلَهُ إن كان بعضاً لا كلاً إن أخذوه منِّا،

  6. ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه ولا يأخذ شيئًا منه،

  7. وإن لم يأخذوا شيئًا مِنَّا

  8. يشترطُ (١) أن يخرج البراءة من الآخر، بل يُصَدَّقُ مع اليمين، «لا إن ادَّعى أداءهُ في السَّوائم) (٢) ، وما صُدِّقَ فيه المسلم، صُدِّقَ فيه الذِّميُّ لا الحَرْبي إلاَّ في قولِهِ لأمتِهِ: هي أمُّ ولدي (٣) ): أي إن ادَّعى الحربيُّ أنَّ هذه الأمةَ أمُّ ولدِي (٤) يُصَدَّقُ ولا يأخذُ منه شيئاً.

  9. (وأُخِذَ من المسلمِ ربعُ عشر،

  10. ومن الذِّميِّ ضعفُه، ومن الحربيِّ العشرَ إن بَلَغَ مالُهُ نصاباً (٥) ، ولم يُعلَمْ قدرُ ما أُخِذَ مِنَّا): أي لم يعلمْ قدرَ ما أَخَذَ مِنَّا أهلُ الحرب إذا مرَّ تاجرُنا عليهم.

  11. (وإن عَلِمَ أَخَذَ مثلَهُ إن كان بعضاً لا كلاً (إن أخذوه منِّا) (٦) ): أي إن علمَ قدرَ ما أَخَذَ مِنَّا أهلُ الحرب، فعاشِرُنا يأخذُ من الحربيِّ مثلَ ذلك إن كان بعضاً، حتَّى أنَّهم لو أخذوا كلَّ أموالِنا، فعاشِرُنا لا يأخذُ كلَّ أموالِ الحربيِّ المارّ،

  12. (ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه) : القليلُ ما لا يبلغُ النِّصاب.

  13. (ولا يأخذُ شيئاً منه، إن لم يأخذوا شيئاً مِنَّا) : الضِّميرُ في لم يأخذوا راجعٌ إلى أهلِ الحرب،

  14. وإن لم يذكرْ هذا اللَّفظ.

  15. ولو عُشِّرَ ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا، وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خِنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما،

  16. ولا بضاعةٌ، ومضاربةٌ، وكسبُ مأذونٍ إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه

  17. (ولو عُشِّرَ (١) ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ (٢) عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا): أي إن أُخِذَ من الحربيِّ العشر،

  18. ثُمَّ مرَّ قبل الحول إن كان في المرَّةِ الثَّانيةِ جاءَ من دارِهِ عُشِّرَ ثانياً،

  19. وإن كان راجعاً من دارِنا إلى دارِهِ لا يؤخذُ منه شيء.

  20. (وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.

  21. وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يعشِّرُها.

  22. وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يعشِّرُ كل واحد.

  23. وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إن مرَّ بهما يعشِّرُهما، فجعلَ الخِنْزيرُ تبعاً للخمر،

  24. وإنَّ مرَّ بالخمرِ منفرداً يعشِّرُها،

  25. وإن مرَّ بالخِنْزيرِ منفرداً لا.

  26. والفرقُ عندنا (٤) : أنَّ الخِنْزيرَ من ذواتِ القِيم، فأخذُ قيمتِهِ كأخذِه، والخمرُ من ذواتِ الأمثال، فأخذُ القيمةِ لا يكونُ كأخذ العين.

  27. (ولا بضاعةٌ (٥) ، ومضاربةٌ): أي إن مرَّ المضاربُ بمالِ المضاربةِ لا يؤخذُ منه شيء (٦) ، (وكسبُ مأذونٍ (٧) إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه): أي إن مرَّ عبدٌ مأذونٌ فإن كان مديوناً لا يؤخذُ منه شيء،

  28. وإن لم يكنْ مديوناً فكسبُهُ ملكٌ لمولاه،

  29. فإن كان المولى معه تؤخذُ منه الزكاة،

  30. وإن لم يكنْ المولى معه لا تُؤخَذ.

باب الركازمسألتان
  1. هو مَعْدِنُ ذهبٍ ونحوِهِ وُجِدَ في أرضِ خَراجٍ أو عُشْرٍ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تملَّك أرضُهُ، وإلاَّ فلمالِكها.

  2. ولا شيءَ فيه إن وجده في دارِه.

باب الركاز١٤ مسألة
  1. الرِّكازُ: هو المالُ المركوزُ في الأرضِ مَخلوقاً (١) كان أو موضوعاً.

  2. والمَعْدِنُ (٢) : ما كان مخلوقاً.

  3. والكَنْزُ: ما كان موضوعاً.

  4. (هو مَعْدِنُ ذهبٍ ونحوِهِ وُجِدَ في أرضِ خَراجٍ (٣) أو عُشْرٍ (٤) (٥) خُمِّس (٦) ، وباقيه للواجد (٧) إن لم تملَّك أرضُهُ، وإلاَّ فلمالِكها.

  5. ولا شيءَ فيه إن وجده في دارِه.

  6. وفي أرضِه روايتان. ولا في لؤلؤ، وعنبر، وفَيْرُوزَجَ وُجِدَ في جبل. وكَنْزٌ فيه سِمَةُ الإسلام كاللُّقطة، وما فيه سِمةُ الكفرِ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ فللمختطِّ له. وركازُ صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ وَجَدَه،

  7. وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها.

  8. وإن وُجِدَ ركازُ متاعِهم في أرض منها لم تُمْلَّكْ خُمِّسَ وباقيه له

  9. وفي أرضِه روايتان (١) .

  10. ولا في لؤلؤ (٢) ، وعنبر (٣) ، وفَيْرُوزَجَ (٤) وُجِدَ في جبل.

  11. وكَنْزٌ فيه سِمَةُ الإسلام كاللُّقطة (٥) ، وما فيه سِمةُ الكفرِ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ فللمختطِّ (٦) له): أي المالك أوَّلَ الفتح.

  12. (وركازُ صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ (٧) وَجَدَه): أي إذا دخلَ تاجرنا دارَ الحربِ بأمان، فوجدَ في صحرائِها ركازاً، فكلُّه له (٨) ،

  13. (وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها (٩) .

  14. وإن وُجِدَ (١٠) ركازُ متاعِهم في أرض منها لم تُمْلَّكْ خُمِّسَ وباقيه له).

  1. في عَسَلِ أرضٍ عشريَّة أو جبل، وثمرِه، وما خَرَجَ من الأرض،

  2. وإن لم يبلغْ خمسةَ أوسق، ولم يبقَ سنةً، وسقاه سَيْح، أو مطرٌ عُشْرٌ

  1. (في عَسَلِ أرضٍ عشريَّة (١) أو جبل، وثمرِه (٢) ، وما خَرَجَ من الأرض،

  2. وإن لم يبلغْ خمسةَ أوسق، ولم يبقَ سنةً (٣) ، وسقاه سَيْح (٤) ، أو مطرٌ عُشْرٌ): عُشْرٌ: مبتدأ، وقولُهُ: في عسلِ أرضٍ: خبرُه، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  3. وأمَّا عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (٥) ليس فيما دون خمسةِ أوسقٍ صدقة.

  4. والوَسَقُ ستّونَ صاعاً (٦) ، والصَّاعُ ثمانيةُ أرطال (٧) .

  5. وأيضاً ليس عندهم (٨) في الخَضْراوات (٩) صدقة،

  6. ولا فيما لم يبقَ سَنةٌ صدقة.

  7. واعلم أنَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يجبُ في الخضراوات صدقةٌ يؤدِّيها المالكُ إلى الفقراء، لا أنَّه يأخذُها السُّلطان، هكذا في «الأسرار» للقاضي الإمام أبي زيد الدَّبُوسِيّ.

  8. إلاَّ في نحوِ حطب وفيما سُقِيَ بغَرْب أو داليةٍ نصفُ عُشْرٍ بلا رفعِ مُؤَنِ الزَّرع، وخُمِّسَ تَغْلَبِيٌّ له أرضٌ عشريةٌ رَجلُه، وطفلُه، وأُنثاهُ سواء،

  9. وإن أسلم، أو شراها مسلمٌ أو ذميّ، وأُخِذَ الخَراجُ من ذميٍّ اشترى عشريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أخذَها منه بشُفعة، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع

  10. (إلاَّ في نحوِ حطب) : كالقصب، والحشيش.

  11. (وفيما سُقِيَ بغَرْب (١) أو داليةٍ (٢) نصفُ عُشْرٍ بلا رفعِ مُؤَنِ (٣) الزَّرع): أي تجب الوظيفة: وهي عُشْرُ الكلِّ أو نصفُه، لا أنَّه يرفعُ مُؤَنَ الزَّرع ـ كأجر الحَصَّاد، ونحوه ـ ثُمَّ يُعْطي وظيفته ـ وهي عشرُ الباقي أو نصفُه ـ.

  12. (وخُمِّسَ تَغْلَبِيٌّ له أرضٌ عشريةٌ (٤) رَجلُه، وطفلُه، وأُنثاهُ سواء،

  13. وإن أسلم، أو شراها مسلمٌ أو ذميّ (٥) )، اعلم أنَّ العُشْرَ يؤخذُ من أراضي أطفالِنا، فيؤْخذُ ضعفُ ذلك من أراضي أطفالِهم،

  14. ولا يسقطُ عنهم العشرُ المضاعفُ بالإسلامِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  15. (وكذا عند محمَّد - رضي الله عنه -) (٦) ،

  16. وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فيؤخذُ عشرٌ واحد.

  17. (وأُخِذَ الخَراجُ (٧) من ذميٍّ اشترى عشريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أخذَها منه بشُفعة (٨) ، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع): أي إن (٩) أخذَها من ذميٍّ شُفعة، أو اشترى

  18. وفي دارٍ جُعِلَتْ بُستاناً خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه،

  19. وإن سقاها بماءِ العَشْرِ عُشِّر. وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ خراجيٌّ

  20. وكذا سَيْحُون، وجَيْحُون، ودِجلة، والفُرات عند أبي يوسف- رضي الله عنه -، وعشريٌّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.

  21. ولا شيءَ في عينِ قِير ونِفطٍ في أرضِ عشر، وفي أرضِ خَراج في حريمِها

  22. الذِّميُّ من المسلم العشريَّة،

  23. ثُمَّ رُدَّت على المسلم؛ لفسادِ البيع، عادَتْ عشريَّة كما كانت.

  24. (وفي دارٍ جُعِلَتْ بُستاناً (١) خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه): أي بماء الخراج،

  25. (وإن سقاها بماءِ العَشْرِ عُشِّر.

  26. وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ (٢) (٣) خراجيٌّ) (٤) : كنهر يَزْدَجِرد (٥) ونحوه،

  27. (وكذا سَيْحُون (٦) ، وجَيْحُون (٧) ، ودِجلة، والفُرات عند أبي يوسف (٨) - رضي الله عنه -، وعشريٌّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.

  28. ولا شيءَ في عينِ قِير (٩) ونِفطٍ (١٠) في أرضِ عشر، وفي أرضِ خَراج في حريمِها

  29. الصَّالح للزِّراعة خَراجٌ لا فيها.

باب المصارفمسألتان
  1. منهم: الفقيرُ: وهو مَن له أدنى شيء. والمسكينُ: مَن لا شيء له. وعاملُ الصَّدقة، فيعطى بقدر عملِه. والمكاتبُ فيعانُ في فكِّ رقبتِه. ومديونٌ لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دينِه.

  2. الصَّالح للزِّراعة خَراجٌ لا فيها): أي إن كان حريمُ العينِ صالحاً للزِّراعة يجبُ فيها الخَراجُ لا في العين (١) .

باب المصارف٣١ مسألة
  1. (منهم: الفقيرُ: وهو مَن له أدنى شيء (٢) .

  2. والمسكينُ: مَن لا شيء له (٣) .

  3. وعاملُ الصَّدقة، فيعطى بقدر عملِه.

  4. والمكاتبُ فيعانُ في فكِّ رقبتِه.

  5. ومديونٌ (٤) لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دينِه.

  6. وفي سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ومنقطعُ الحاجِّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.، وابنُ السَّبيل: وهو مَن له مالٌ لا معه. وللمزكِّي صرفُها إلى كلِّهم أو إلى بعضِهم

  7. وفي سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة (١) عند أبي يوسف (٢) - رضي الله عنه -، ومنقطعُ الحاجِّ عند محمَّد - رضي الله عنه -. (٣)

  8. وابنُ السَّبيل: وهو مَن له مالٌ لا معه.

  9. وللمزكِّي صرفُها إلى كلِّهم أو إلى بعضِهم): احترازٌ عن قولِ الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه -، إذ عنده لا بُدَّ أن يصرفَ إلى جميعِ الأصناف، فيُعطي من كلِّ صنفٍ ثلاثة؛ لأنَّ أقلَّ الجمعِ ثلاثة.

  10. ونحنُ نقولُ: إذا دخلَ اللامُ على الجمع،

  11. ولا يمكنُ حملُها على المعهود،

  12. ولا على الاستغراق، يرادُ بها الجنس، وتبطلُ الجمعيَّة (٥) ، كما في قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} (٦) .

  13. فهاهنا لا يُرادُ العهد،

  14. ولا الاستغراق؛ لأنه إن أريدَ هذا (٧) فلا بُدَّ أن يرادَ أنَّ جميعَ الصَّدقاتِ التَّي في الدُّنيا لجميعِ الفقراء … إلى آخره،

  15. فلا يجوزُ أن يُحْرَمَ واحد، وليس هذا في وسعِ أحد، على أنه إن أريدَ جميعُ الصَّدقات لجميعِ هؤلاء، لا يجبُ أن يُعطى كلُّ

  16. لا إلى بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، وثمنِ ما يُعْتَقُ،

  17. ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ، ومملوكِه، وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ، ومملوكِه، وطفلِه، وبني هاشم، وهم آلِ

  18. صدقةٍ جميعَ الأصناف، ولا أن يُعطى ثلاثةٌ من كلِّ صنف، فصارَ كقولِهِ: الصَّدقةُ للفقيرِ والمسكينِ … إلى آخره.

  19. ولا يرادُ أنَّ الصَّدقةَ مقسومةٌ على هؤلاء؛ لأنَّها إن قُسِمَتْ على الأصناف، فما أصابَ الفقيرُ لا شكَّ أنه يُطلقُ عليه اسمُ الصَّدقة فيجبُ أن يكون مقسوماً أيضاً، (فيلزم التَّسلسلُ) (١)

  20. بخلاف (٢) ما إذا قال: ثُلْثُ مالي للفقراء والمساكين، فعُلِمَ أن المرادَ بيانُ المصارفَ لا القسمة.

  21. (لا (٣) إلى بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، وثمنِ ما يُعْتَقُ (٤) )؛ لأنَّه لا بُدَّ أن يملُكَ أحدُ المستحقِّين، فلهذا قال في «المختصر» : فيصرفُ إلى الكلّ أو البعضِ تمليكاً (٥) .

  22. (ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ) : أي لا يُعطي أصلَه وإن عَلا، وفَرْعَه وإن سفل،

  23. ولا يُعطي الزَّوجُ زوجتَه،

  24. ولا الزَّوجةُ لزوجِها (٦) ، (ومملوكِه) : أي مملوكُ المزكِّي، (وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ (٧) ، ومملوكِه): أي مملوكُ الغنيّ، والمرادُ غيرُ المكاتبِ إذ يجوزُ أن يؤدِّي إلى مكاتبِ الغَنِيّ، (وطفلِه) : أي طفلُ الرَّجُلِ الغَنِيّ، (وبني هاشم، وهم: آلِ

  25. عليّ، وآلِ عبَّاس، وجعفر، وعَقيل، والحارث بن عبد المطلب- رضي الله عنهم -، ومواليهم، دَفَعَ إلى مَن ظنَّ أنَّه مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها،

  26. وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميُّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه -

  27. عليّ، وآلِ عبَّاس (١) ، وجعفر (٢) ، وعَقيل (٣) ، والحارث (٤) بن عبد المطلب (٥) - رضي الله عنهم -، ومواليهم): أي مُعْتَقِي هؤلاء،

  28. (ولا إلى ذميّ، وجازَ غيرُها إليه) : أي جازَ أن يصرفَ إلى الذِّميِّ صدقة غيرِ الزَّكاة.

  29. (دَفَعَ إلى مَن (ظنَّ أنَّه) (٦) مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها (٧) ،

  30. وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميُّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه - (٨) .

  31. وحُبِّبَ دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ إلاَّ إلى قريبِه، أو إلى أحوجَ مَن أهلِ بلدِه.

  1. وهي من بُرّ، أو دقيقه، أو سويقه، أو زبيبٍ نصفُ صاع،

  2. ومن تمرٍ أو شعيرٍ صاعٍ ممَّا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ أو عدس

  3. وحُبِّبَ دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ إلاَّ إلى قريبِه، أو إلى أحوجَ (١) مَن أهلِ بلدِه).

  1. (وهي (٢) من بُرّ، أو دقيقه (٣) ، أو سويقه (٤) ، أو زبيبٍ (٥) نصفُ صاع،

  2. ومن تمرٍ أو شعيرٍ صاعٍ ممَّا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ (٦) أو عدس).

  3. الصَّاعُ: كيلُ يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال، (فقدِّر بثمانية أرطال) (٧) من المَجّ: وهو الماش، أو من العدس. وإنِّما قُدِّرَ بهما لقلَّة التَّفاوت بين حباتِهما عظماً وصغراً، وتخلخلاً واكتنازاً (٨) ،

  4. بخلاف غيرِهما من الحبوب،

  5. فإنَّ التَّفاوتَ فيها كثيرُ غايةَ الكثرة.

  6. وإنِّي قد وزنتُ الماش، والحنطةَ الجيدةَ المكتنَزة، والشَّعير (١) ، وجعلتُها في المكيال، فالماشُ أثقلُ من الحنطة، والحنطةُ الجيدةُ (٢) من الشَّعير، فالمكيالُ الذي يُمْلأُ بثمانيةِ أرطالٍ من المَجِّ يُملأُ بأقلَّ من ثمانيةِ أرطالٍ من الحنطةِ الجيدةِ المكتنَزة، فالأحوطُ فيه (٣) أن يقدَّرَ الصَّاعُ بثمانيةِ أرطالٍ من الحنطة الجيدة (٤) ؛

  7. لأنَّه إن قُدِّرَ بالحنطة الجيدة (٥) المكتنِزة، فكلُّما يُجْعلُ فيه ثمانيةُ أرطالٍ من مثلِ تلك الحنطة يُملأ بها،

  8. وإن كان يُملأُ بأقلَّ من تلك إذا كان الحنطةُ متخلخلة لكن إن قُدِّرَ بالمَجِّ يكونُ أصغرَ من الأَوَّل،

  9. ولا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطالٍ من أنواعِ الحنطة، فيكون الأَوَّلُ أحوط (٦) .

  10. ثُمَّ اعلم أنَّ هذا الصَّاع (٧) ، هو الصَّاع العِرَاقِيّ،

  11. وأمَّا الحِجازيّ، فهو خمسةُ أرطالٍ وثُلُثُ رطل، فالواجبُ عند الشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه - من الحنطةِ نصف (٩) صاع من الحِجَازيّ،

  12. ومَنَوَان بُرَّاً جازَ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -، وأداءُ البُرِّ في موضعٍ يشترى به الأشياءَ أحبّ، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أداءُ الدَّراهم أحبّ. وتجبُ على حرٍّ مسلمٍ له نصابُ الزَّكاة وإن لم يَنْمُ

  13. وعندنا نصفُ صاعٍ من العِرَاقِيّ (١) ، وهو مَنَوَان (٢) ، على أنَّ المَنَّ أربعونَ إستاراً، والإستارُ أربعةُ مثاقيل، ونصفُ مثقال، فالمَنُّ مئةٌ وثمانون مثقالاً (٣) .

  14. (ومَنَوَان بُرَّاً جازَ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -) ،

  15. فإنَّ عنده لا بُدَّ أن يُقَدَّرَ بالكيل (٤) .

  16. (وأداءُ البُرِّ في موضعٍ يشترى به (٥) الأشياءَ أحبّ، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أداءُ الدَّراهم أحبّ (٦) .

  17. وتجبُ على حرٍّ مسلمٍ له نصابُ الزَّكاة وإن لم يَنْمُ) قد ذَكَرْنا (٧) في أوَّل كتاب الزَّكاة أنَّ النَّماء بالحولِ مع الثَّمنية، أو السَّوم، أو نيِّةِ التِّجارة.

  18. فمَن كان له نصابُ الزَّكاة: أي نصابٌ فاضلٌ من حاجتِهِ الأصليِّة،

  19. فإن كان من أحدِ الثَّمنين، أو السَّوائم، أو مالِ التِّجارة تجبُ عليه الصَّدقة،

  20. وإن لم يَحُلْ عليه الحول،

  21. وإن كان من غيرِ هذه الأموال، كدارٍ لا يكونُ للسُّكنى ولا للتَّجارة، وقيمتُها تبلغ

  22. وبه تحرمُ الصَّدقة لنفسِهِ وطفلِه فقيراً، وخادمِه ملكاً،

  23. ولو مُدَبَّراً، أو أمَّ ولد، أو كافراً، لا لزوجتِه وولدِه الكبير، وطفلِه الغنيّ، بل من مالِه، ومكاتبِه، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق إلاَّ بعد عودِه،

  24. ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما،

  25. ولو بيعَ بخيارِ أحدِهما فعلى مَن يصيرُ له بطلوعِ فجرِ الفطر. فتجب لمَن أسلم، أو وُلِدَ قبلَه

  26. النِّصاب تجبُ بها صدقةُ الفطرِ مع أنه لا تجبُ بها الزَّكاة، (وبه تحرمُ الصَّدقة) : فهذا النِّصابُ نصابُ حرمانِ الزَّكاة،

  27. ولا يشترطُ فيه النَّماء

  28. بخلافِ نصابِ وجوبِ الزَّكاة.

  29. (لنفسِهِ (١) وطفلِه فقيراً، وخادمِه ملكاً،

  30. ولو مُدَبَّراً (٢) ، أو أمَّ ولد (٣) ، أو كافراً، لا لزوجتِه (٤) وولدِه الكبير، وطفلِه الغنيّ، بل من مالِه، ومكاتبِه، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق (٥) إلاَّ بعد عودِه،

  31. ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، أمَّا عندهما فتجب عليهما.

  32. (ولو بيعَ (٦) بخيارِ أحدِهما فعلى مَن يصيرُ له بطلوعِ فجرِ الفطر.

  33. فتجب لمَن أسلم، أو وُلِدَ قبلَه): أي قبلَ الطُّلوع، وهذا عندنا،

  34. وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه - فتجب بغروبِ الشَّمس،

  35. فمَن أسلم في اللَّيلة، أو وُلِدَ فيها لا تجب عليه عنده.

  36. لا لمَن مات في ليلتِه، أو أسلم، أو وُلِدَ بعدَه،

  37. ولو قُدِّمَت جازَ بلا فَصْلٍ بين مدَّةٍ ومدَّة، ونُدِبَ تعجيلُها،

  38. ولو أُخِّرَت لا تسقط.

  39. (لا (١) لمَن مات في ليلتِه)، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) فإنَّه تَجِبُ عليه لأنَّه أدراك وقتِ الغروب، (أو أسلم، أو وُلِدَ بعدَه) : أي بعد طلوعِ الفجر، فإنَّه لا تَجِبُ عليهما إجماعاً، أمَّا عندنا؛ فلأنَّه لم يُدْرِك وقتَ الطُّلوع،

  40. وأمَّا عنده؛ فلأنَّه لم يدركْ وقتَ الغروب.

  41. (ولو قُدِّمَت جازَ بلا فَصْلٍ بين مدَّةٍ ومدَّة (٣) ، ونُدِبَ تعجيلُها،

  42. ولو أُخِّرَت (٤) لا تسقط. (والله أعلم) (٥) ).

المالكية
كتاب آخر
تحفة الحكامابن عاصم، ١٧ مسألة
  1. فصل في الصَّدقة والهبة وما يتعلّق بهما

  2. صَدَقَةٌ تَجُوزُ إلا مَعْ مَرَضْمَوْتٍ وبالدَّيْنِ المحيط تُعْتَرَضْ

  3. وَلاَ رُجوعَ بَعْدُ لِلْمصدِّقِومِلْكُهَا بِغَيْرِ إِرْثٍ اتُّقِي

  4. كَذاكَ مَا وُهِبَ للأَيْتامِوالفُقَراءِ وأُولي الأَرْحامِ

  5. والأبُ حَوْزُهُ لما تَصَدَّقَابِهِ عَلَى مَحْجورِهِ لن يُتَّقَى

  6. وللمعَيَّنينَ بِالحوْز تَصِحْوَجَبْرُه مهْما أباهُ متضِحْ

  7. وفي سِوى المُعَيَّنينَ يُؤْمَرُبِالحَوْزِ والخلْفُ أَتَى هل يُجْبَرُ

  8. والجبرُ مَحتومٌ بِذي تَعَيُّنِلصنفِهم منْ جِهَةِ المُعَيَّنِ

  9. وللأَبِ التَّقْديمُ للكبيرِلقبض ما يَخْتَصُّ بالصَّغيرِ

  10. وَحَوْزُ حاضِرٍ لِغائبٍ إذاكانا شَريكَيْنِ بِها قَدْ أُنْفِذَا

  11. وما على البَتِّ لِشَخْصٍ عُيِّنَافَهْوَ له ومَنْ تَعدَّى ضَمِنَا

  12. وغيرُ ما يُبَتُّ إِذْ يُعَيَّنُرُجوعُهُ لِلْمِلْكِ لَيْسَ يَحْسُنُ

  13. وللأبِ القَبْضُ لما قد وَهَبَاولدَهُ الصَّغيرَ شَرْعًا وَجَبَا

  14. إلاَّ الَّذي يَهَبُ مِنْ نَقْدَيْهِفَشَرْطُهُ الخروجُ مِنْ يَدَيْهِ

  15. إلى أمينٍ وعن الأمِينِيُغْنِي اشْتِراءُ هَبْهُ بَعْدَ حينِ

  16. وَإنْ يَكُنْ موضِعَ سُكْناهُ يَهَبْفإن الإخلاءَ لهُ حٌكْمٌ وَجَب

  17. وَمَن يَصِحُ قَبْضُهُ وما قَبَضْمُعطاهُ مُطْلَقًا لتفْريطٍ عَرَضْ

  18. يَبْطُلُ حَقُّهُ بِلا خِلافِإن فاتَهُ في ذلك التلافي

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٣١٨ مسألة
كتاب الزكاة٨٤ مسألة
  1. باب زكاة الحيوان

  2. إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم

  3. لا الخيل

  4. والرقيق

  5. والمتولد من غنم وظباء

  6. ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة

  7. وفي عشر شاتان

  8. وخمس عشرة ثلاث

  9. وعشرين أربع

  10. وخمس وعشرين بنت مخاض

  11. وست وثلاثين بنت لبون

  12. وست وأربعين حقة

  13. وإحدى وستين جذعة

  14. وست سبعين بنتا لبون

  15. وإحدى وتسعين حقتان

  16. ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون

  17. ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة

  18. وبنت المخاض لها سنة

  19. واللبون سنتان

  20. والحقة ثلاث

  21. والجذعة أربع

  22. والشاة جذعة ضان لها سنة

  23. وقيل: ستة أشهر

  24. أو ثنية معزلها سنتان

  25. وقيل: سنة

  26. والأصح أنه مخير بينهما

  27. ولا يتعين غالب غنم البلد

  28. وأنه يجزىء الذكر

  29. وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين

  30. فإن عدم بنت المخاض فابن لبون

  31. والمعيبة كمعدومة

  32. ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح

  33. ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح

  34. ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون

  35. فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء

  36. وقيل: يجب الأغبط للفقراء

  37. وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط

  38. ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء

  39. والأصح وجوب قدر التفاوت

  40. ويجوز إخراجه دراهم

  41. وقيل: يتعين تحصيل شقص به

  42. ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما

  43. أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما

  44. أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما

  45. والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها

  46. وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة

  47. وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح

  48. ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.

  49. قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم

  50. ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم

  51. وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين

  52. ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة

  53. ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان

  54. وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي

  55. مائة وإحدى وعشرين شاتان

  56. ومائتين وواحدة ثلاث

  57. وأربعمائة أربع

  58. ثم في كل مائة شاة.

  59. فصل

  60. إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه

  61. فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة

  62. وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط

  63. والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة

  64. فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة

  65. ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها

  66. ولا ذكرا إلا إذا وجب

  67. وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح

  68. وفي الصغار وصغير في الجديد

  69. ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك

  70. ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل

  71. وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب

  72. وكذا الراعي والفحل في الأصح

  73. لا نية الخلطة في الأصح

  74. والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها

  75. ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه

  76. لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله

  77. ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول

  78. فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق

  79. فإن اتهم حلف

  80. ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف

  81. وكونها سائمة

  82. فإن علفت معظم الحول فلا زكاة

  83. وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا

  84. ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح

  85. وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها

  86. ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.

  87. من مقدمة المؤلفوالله أعلم.

  1. تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا

  2. وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل

  3. ونصابه خمسة أوسق

  4. وهي ألف وستمائة رطل بغدادية

  5. وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.

  6. قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم

  7. وقيل: بلا أسباع

  8. وقيل: ثلاثون والله أعلم.

  9. ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا

  10. والحب مصفى من تبنه

  11. وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق

  12. ولا يكمل جنس بجنس

  13. ويضم النوع إلى النوع

  14. ويخرج من كل بقسطه

  15. فإن عسر أخرج الوسط

  16. ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها

  17. والسلت جنس مستقل

  18. وقيل: شعير

  19. وقيل: حنطة

  20. ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر

  21. ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه

  22. وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم

  23. وزرعا العام يضمان

  24. والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة

  25. وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر

  26. وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه

  27. والقنوات كالمطر على الصحيح

  28. وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه

  29. فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو

  30. والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه

  31. وقيل: بعدد السقيات

  32. وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب

  33. ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه

  34. والمشهور إدخال جميعه في الخرص

  35. وأنه يكفي خارص

  36. وشرطه العدلة

  37. وكذا الحرية والذكورة في الأصح

  38. فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه

  39. ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب

  40. وقيل: ينقطع بنفس الخرص

  41. فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره

  42. ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه

  43. فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به

  44. ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل

  45. أو بمحتمل قبل في الأصح.

  1. نصاب الفضة مائتا درهم

  2. والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة

  3. وزكاتهما ربع عشر

  4. ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا

  5. ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز

  6. ويزكى المحرم من حلي وغيره

  7. لا المباح في الأظهر

  8. فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل

  9. فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح

  10. وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه

  11. ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن

  12. لا الإصبع

  13. ويحرم سن الخاتم على الصحيح

  14. ويحل له من الفضة الخاتم

  15. وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة

  16. لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح

  17. وليس للمرأة حلية آلة الحرب

  18. ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة

  19. وكذا ما نسج بهما في الأصح

  20. والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار

  21. وكذا إسرافه في آلة الحرب

  22. وجواز تحلية المصحف بفضة

  23. وكذا للمرأة بذهب

  24. وشرط زكاة النقد الحول

  25. ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.

  1. من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة

  2. وفي قول الخمس

  3. وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه

  4. ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما

  5. ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل

  6. ولا يشترط اتصال النيل على الجديد

  7. وإذا قطع العمل بعذر ضم

  8. وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني

  9. وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب

  10. وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور

  11. شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول

  12. وهو الموجود الجاهلي

  13. فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة

  14. وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو

  15. وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه

  16. فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب

  17. أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي

  18. ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.

  19. فصل

  20. شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول

  21. وفي قول بطرفيه

  22. وفي قول بجميعه

  23. فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها

  24. ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول

  25. ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها

  26. وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء

  27. وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح

  28. لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب

  29. وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد

  30. أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء

  31. وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها

  32. ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض

  33. لا إن نض في الأظهر

  34. والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل

  35. وواجبها ربع عشرة القيمة

  36. فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب

  37. وكذا دونه في الأصح

  38. أو بعرض فبغالت نقد البلد

  39. فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به

  40. فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء

  41. وقيل: يتخير المالك

  42. وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب

  43. وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها

  44. ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت

  45. أو نصابهما فزكاة العين في الجديد

  46. فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا

  47. وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع

  48. فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح

  49. وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح

  50. والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.

  1. تجب بأول ليلة العيد في الأظهر

  2. فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد

  3. ويسن أن لا تؤخر عن صلاته

  4. ويحرم تأخيرها عن يومه

  5. ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح

  6. ولا رقيق

  7. وفي المكاتب وجه

  8. ومن بعضه حر يلزمه بقسطه

  9. ولا معسر

  10. فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر

  11. ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح

  12. ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته

  13. لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار

  14. ولا العبد فطرة زوجته

  15. ولا الابن فطرة زوجة أبيه

  16. وفي الابن وجه

  17. ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها

  18. وكذا سيد الأمة.

  19. قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم

  20. ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال

  21. وقيل: إذا عاد

  22. وفي قول لا شيء

  23. والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه

  24. وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير

  25. وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.

  26. قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم

  27. وجنسه القوت المعشر

  28. وكذا الأقط في الأظهر

  29. تجب من قوت بلده

  30. وقيل: قوته

  31. وقيل: يتخير بين الأقوات

  32. ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس

  33. والاعتبار بزيادة القيمة في وجه

  34. وبزيادة الاقتيات في الأصح

  35. فالبر خير من التمر والأرز

  36. والأصح أن الشعير خير من التمر

  37. وأن التمر خير من الزبيب

  38. وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه

  39. ولا يبعض الصاع

  40. ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها

  41. ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.

  42. قلت: الواجب الحب السليم

  43. ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير

  44. ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع

  45. ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.

  1. شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية

  2. وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه

  3. دون المكاتب

  4. وتجب في مال الصبي والمجنون

  5. وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح

  6. وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر

  7. ولا يجب دفعها حتى يعود

  8. والمشتري قبل قبضه

  9. وقيل: فيه القولان

  10. وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب

  11. والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة

  12. أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم

  13. وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال

  14. أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب

  15. وقيل: يجب دفعها قبل قبضه

  16. ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال

  17. والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض

  18. فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب

  19. ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت

  20. وفي قول الدين

  21. وفي قول يستويان

  22. والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا

  23. ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق

  24. ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع

  25. والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.

  26. فصل

  27. تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف

  28. وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن

  29. وكذا الظاهر على الجديد

  30. وله التوكيل والصرف إلى الإمام

  31. والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا

  32. وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما

  33. ولا يكفي هذا فرض مالي

  34. وكذا الصدقة في الأصح

  35. ولا يجب تعيين المال

  36. ولو عين لم يقع عن غيره

  37. ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون

  38. وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح

  39. والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا

  40. ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده

  41. فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان

  42. والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع

  43. وأن نيته تكفي.

  44. فصل

  45. لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب

  46. ويجوز قبل الحول

  47. ولا تعجيل لعامين في الأصح

  48. وله تعجيل الفطرة من أول رمضان

  49. والصحيح منعه قبله

  50. وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه

  51. ولا الحب قبل اشتداده

  52. ويجوز بعدهما

  53. وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول

  54. وكون القابض في آخر الحول مستحقا

  55. وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه

  56. ولا يضر غناه بالزكاة

  57. وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع

  58. والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد

  59. وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد

  60. وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه

  61. ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه

  62. والأصح اعتبار قيمته يوم القبض

  63. وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش

  64. وأنه لا يسترد زيادة منفصلة

  65. وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال

  66. ولو تلف قبل التمكن فلا

  67. ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي

  68. وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة

  69. وهي تتعلق بالمال تعلق شركة

  70. وفي قول تعلق الرهن

  71. وفي قول بالذمة

  72. فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.

الحنابلة
كتاب آخر
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنعالمرداوي، ٢٥٩ مسألة
كتاب الزكاة٣٤ مسألة
  1. وهي حق واجب، في مال خالص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص ، وتجب (في متولد بين وحشي وأهلي وبقر وحش) وغنمه،

  2. (ولا تجب على كافر) ولو مرتدا،

  3. ولا يملك (عبد بتمليك) ولا غيره، وتجب على من بعضه حر،

  4. (ويشترط لها ملك نصاب) ففي أثمان وعروض تقريب،

  5. فلا يضر (نقص حبتين) ، وفي زرع وثمر تحديد،

  6. وقيل: تقريب، فلا يؤثر نحو رطلي ومدين، وهو أظهر، (وتمام الملك) ، لكن يستقبل بصداق قبل الدخول وأجرة بالعقد حولا ولو قبل القبض إن كان معينا، (و) تجب (في سائمة) وغلة أرض وشجر (موقوفة) على معين نصا، وتخرج من غير السائمة،

  7. ولا تجب في موقوف على غير معين أو مسجد ونحوه، كنقد موصى به في وجوه برّ، أو يشتري به وقفا ولو ربح به قبله نصا، والربح كالأصل،

  8. ولا (في حصة مضارب) ولو ملكت

  9. بالظهور، (ومن له دين على ملئ) باذل أو غيره ونحوه (زكاه إذا قبضه) أو أبرأه منه نصا (لما مضى) ويجزئ إخراجها قبل قبضه،

  10. ولو قبض دون نصاب زكاه نصا،

  11. وكذا لو كان بيده بعض نصا وباقيه دين، أو غصب، أو ضال،

  12. ويجب (في دين على غير ملئ) ومماطل (ومؤجل ومجحود) ببينة وعدمها (ومغصوب وضائع) ومسروق ومدفون منسي وموروث جهله، أو جهل عند من هو ونحوه، ويرجع على غاصب بالزكاة،

  13. وكذا على ملتقط إن أخرجها منها، إلا إذا كان الدين نصابا من بهيمة الأنعام ولم يعين، أو كان دية واجبة فلا زكاة فيه، وكل دين سقط قبل قبضه ولم يتعوض عنه تسقط زكاته، لا إن أسقطه ربه نصا وتقدم ، ويزكى مطلقا بائع مبيعا غير متعين ولا متميز، ويزكى غيره مشتر.

  14. (ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص (١) النصاب) مطلقا إلا دينا بسبب ضمان أو مؤنة حصاد وجذاذ ودياس ونحوه،

  15. ولا يمنع الدين خمس الركاز (وكفارة) ونحوها (كدين.

  16. ويشترط مضى حول) لكن يعفى فيه عن نصف يوم (ومتى باع النصاب أو بدله) بغير جنسه (انقطع الحول) إلا في إبدال ذهب بفضة وعكسه، ويخرج مما معه وأموال الصيارف (وبجنسه لا) نصا،

  17. فلو أبدله بأكثر زكاه إذا تم

  18. حول الأول كنتائج، ومتى (قصد الفرار من الزكاة بإخراج (١) عنه ملكه) مطلقا (لم تسقط) ، ويزكى من جنس المبيع لذلك الحول،

  19. وإن ادعى عدم الفرار وثم قرينة عمل بها، وإلا قبل قوله، وتعلق الزكاة بالنصاب كتعلق أرش جناية لا كتعلق دين برهن،

  20. ولا بمال محجور عليه لفلس،

  21. ولا تعلق شركة فله إخراجها من غيره، والنماء بعد وجوبها له،

  22. ولو أتلفه لزمه ما وجب في التالف لا قيمته، ويتصرف فيه ببيع وغيره.

  23. ولا يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها ويخرجها،

  24. فإن تعذر فسخ في قدرها، ولمشتر الخيار.

  25. (وإذا مى حولان على نصاب لم يؤدّ زكاتهما فزكاة واحدة إن قلنا تجب في العين، وزكاتان إن قلنا تجب في الذمة) أطلقه الإمام أحمد،

  26. وقيل: إذا قلنا دين

  27. الله يمنع، فزكاة واحدة، وعليه الأكثر، وهو أظهر،

  28. ومتى وجبت في الذمة (زكاه جميعه لكل حول) ما لم تفن الزكاة المال،

  29. (ولا تسقط بتلف المال) إلا الزرع والثمر إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجذاذ ويأتي، وما لم يدخل تحت اليد كالديون وتقدم معناه.

  30. (ومن مات وعليه زكاة أخذت من تركته،

  31. فإن كان عليه دين) وضاق ماله (اقتسموا بالحصص) نصا، إلا إذا كان به رهن فيقدم، وتقدم أضحية معينة عليه ، ويقدم نذر بمعين عليهما،

  32. وكذا لو أفلس حي.

  33. (ح) قال الشيخ شمس الدين في "شرح المقنع" في الأضحية:

  34. وإذا عينها ثم مات وعليه دين لم يجز بيعها فيه سواء كان له وفاء أم لم يكن؛ لأنه تعين ذبحها فلم تبع في دينه، كما لو كان حيا، ويقوم ورثته مقامه في ذبحها وتفرقتها.

  1. (وتجب في السائمة منها) سوى العوامل نصا ولو بأجرة، (وهي التي ترعى) المباح ولو بغير نية،

  2. فلو اشترى، أو جمع لها ما تأكل لم تجب،

  3. (ويجب في خمس من الإبل شاة) بصفتها،

  4. فإن كانت الإبل معيبة، فالشاة صحيحة بقدر المال تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل (فإن أخرج بعيرا) أو نصفي شاتين (لم يجزه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض) ،

  5. فإن كانت عنده وهي أعلا من الواجب خيِّر بين إخراجها وبين شراء بنت مخاض بصفة الواجب،

  6. (فإن عدمها) ، أو كانت معيبة (أجزأه ابن لبون) وخنثى ولد لبون، ويجزئ أيضا حق وجذع عند عدم، وأولى بنت لبون ولها جبران ولو وجد ابن لبون، وتجزئ ثنية عن جذعة بلا جبران،

  7. (فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان، إن شاء أخرج حقاقا، أو بنات لبون) ، إلا أن يكون النصاب كله بنات لبون، أو حقاقا فليخرج منه،

  8. ولا يكلفه الساعي إلى غيره، أو يكون مال يتيم، أو مجنون فيتعين أدون مجزئ (والمنصوص) تجب (الحقاق)

  9. وكذا الحكم في أربعمائة،

  10. وإن أخرج أربع حقاق وخمس بنات لبون صح،

  11. وإن وجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران تعين الكامل، ومع عدم الفرضين أو عيبهما له العدول عنهما مع الجبران، فيخرج خمس بنات مخاض وخمس جبرانات عشر شياه، أو مائة درهم، أو يخرج أربع جذعات، ويأخذ أربع جبرانات ثمان

  12. شياه، أو ثمانين درهما فقط.

  13. (ومن وجبت عليه سن فعدهما فله إخراج أسفل منها ومعها شاتان، أو عشرون درهما، أو أعلى وأخذ مثل ذلك) إلا وليّ يتيم ومجنون فيتعين عليه إخراج أدون مجزئ صرح به في "الوجيز" ، و "الزركشي" وهو مراد غيرهما.

  14. ويشترط أن يكون ذلك في ملكه،

  15. فإن لم يكن تعين الأصل (فإن عدم ما يليها انتقل إلى الأخرى) ،

  16. فلو عدمه أيضا انتقل إلى ثالث، ويجزئ إخراج جبران واحد وثان وثالث النصف دراهم والنصف شياه،

  17. فلو كان النصاب معيبا دفع السن السفلى مع الجبران، وله دفع الأعلى إلا وليا فلا،

  18. فإذا بلغ نصاب البقر مائة وعشرين اتفق الفرضان فيخير نصا. ويجزئ.

  19. (ذكر في إبل وبقر وغنم إذا كان النصاب كله ذكورا، ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم) دون إبل وبقر فلا يجزئ إخراج فصلان وعجاجيل، فيقوّم النصاب من الكبار، ويقوّم فرضه،

  20. ثم نقوّم الصغار ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط،

  21. وقيل: يجزئ فيؤخذ من خمس وعشرين إلى إحدى وستين واحدة، وفي ست وسبعين ثنتان،

  22. وكذا في إحدى وتسعين، وفي ثلاثين عجل، وفي ستين اثنان، وفي تسعين ثلاث، وقس عليه، والتعديل بالقيمة مكان زيادة السن،

  23. ولو كانت أقل من خمس وعشرين صغارا وجبت في كل خمس شاة ككبار،

  24. (وإن اجتمع صغار وكبار وصحاح) ومعيبات (لم يؤخذ إلا صحيح كبيرة) إلا لزمه شاتان في مال معيب إلا واحدة فيخرج الصحيحة ومعيبة،

  25. وكذا لو لزماه في مائة وعشرين سلخة وشاة كبيرة فيخرج الشاة وسلخة.

  26. (فإن كان نوعين، أو فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل) وجب الوسط نصا (بقدر قيمة المالين) ،

  27. ولو أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله جاز إن لم تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب.

  28. (ويؤخذ من معز ثني،

  29. ومن ضأن، جذع) على ما بين في الأضحية.

  30. (ولا يؤخذ تيس) إلا تيس ضراب لخيره برضى ربه حيث يؤخذ ذكر ويجزئ،

  31. (ولا ذات عوار وهي المعيبة) التي لا يضحى بها نصا، إلا أن يكون النصاب كذلك،

  32. (وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه) أجزأ، فيجزئ مسن عن تبيه أو تبيعة، وأعلى من المسنة عنها، وبنت لبون عن بنت مخاض، وحقة عن بنت لبون، وجذعة عن حقة،

  33. ولو كان الواجب عنده وتقدم، أجزأ حق وجذع وثني عن بنت مخاض وثنية، وأعلى منها عن جذعة بلا جبران.

  34. ويشترط (في خلطة أوصاف اشتراكهما في مراح) بضم الميم وهو المبيت والمأوى أيضا، (ومسرح) وهو مكان اجتماعما لتذهب إلى المرعى، (ومحلب) وهو موضع الحل، (وفحل) وهو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين، ومرعى وهو موضع الرعي ووقته.

  35. ولو ملك نصابا شهرا ثم باع نصفه مشاعا، أو أعلم على بعذه وباعه مختلطا) انقطع الحول،

  36. (وقيل: لا ينقطع حول البائع. وعليه عند تمام حوله زكاة حصته،

  37. فإن أخرج من المال انقطع حول مشتر) إذا لم يستدم الفقير الخلطة (وإن أخرجها من غيره) لم ينقطع حول المشتري ولو قلنا بتعلق بالعين،

  38. (وإن ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا) ثبت للبائع حكم الانفراد (وعليه عند تمام

  39. تنبيه: لا يعتبر للخلطة نية مطلقا، واعتبرها صاحب المحرر وغيره في خلطة الأوصاف، وينبني على الخلاف لو وقع الخلط اتفاقا أو فعله راع من نفسه.

  40. حوله زكاة منفرد، وإن ملك نصابا شهرا،

  41. ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض) فعليه زكاة الأول عند تمام حوله فقط،

  42. (وإن كان الثاني يتغير به الفرض مثل أن يكون مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حوله) وقدرها بأن ينظر إلى زكاة الجميع فيسقط منها ما وجب في الأول،

  43. ويجب الباقي في الثاني وهو شاة،

  44. (وإن كان لا يبلغ نصابا ولا يغير الفرض) فلا شيء فيها (وإن كانت ماشيته مفترقة فيما تقصر فيه الصلاة) فلكل مال حكم نفسه نصا،

  45. (ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة) نصا،

  46. (وعنه تؤثر) في خلطة أعيان،

  47. وقيل: وأوصاف. فعلى هذا يعتبر اتخاذ المؤن ومرافق الملك فيشتركان فيما يتعلق بإصلاح مال الشركة،

  48. (وإن اختلفا في قيمة مأخوذ من أحدهما فقول مرجوع عليه) مع يمينه إن احتمل صدقه.

  1. لا (تجب) إلا (في كل مكيل مدخر) نصا، فتجب (في) صعتر وأشنان وحبه ونحوهما، وكل ورق مقصود كورق سدر وخطمى وآس، (لا) في عناب (وزيتون وزعفران) وعصفر وورس ونيل وحنا (وقطن) ، وتجب في حبه وكتان وقنب وتين ومشمش وتوت ونحوه،

  2. وقيل: تجب. اختاره بعض المحققين، فيخرج من حب وزيتون ومن زيته أفضل،

  3. فإن لم يكن له زيت تعين الحب.

  4. (والنصاب) في الكل (ألف وستمائة رطل عراقي) وألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري وما وافقه، وثلثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل دمشق وما وافقه، ومائتنا وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل حلبي وما وافقه، ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسُبع رطل قدسي وما وافقه، والوسق والصاع والمد مكاييل نقلت إلى الوزن ليحفظ وينقل، والمكيل

  5. يختلف في الوزن فمنه ثقيل كأرز، ومتوسط كبرّ وعدس، وخفيف كشعير ودرة. فالاعتبار في ذلك بالمتوسط نصا، فتجب في الخفيفة إذا قارب هذا الوزن وإن لم يبلغه،

  6. ومن اتخذ وعاء يسع خمسة أرطال وثلثًا من جيد البر ثم كال به ما شاء عرف ما بلغ حد الوجوب من غيره نصا.

  7. (وعنه يعتبر نصاب ثمرة نخل وكرم رطبا ثن يؤخذ عشر) يابسة. (ونصاب عدس وأرز مع قشره عشرة) أوسق إذا كان ببلد قد خبره أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفى النصف، لأنه يختلف في الخفة والثقل فيرجع إلى أهل الخبرة ويؤخذ بقدره،

  8. وإن صفيا فنصاب كل منهما خمسة أوسق (وتضم ثمرة العام الواحد) وزرعه (بعضها إلى بعض في تكميل النصاب،

  9. وعنه يضم بر) إلى (شعير وقطنيات) وأبازير وبقول وكل ما تقارب (بعضها إللا بعض.

  10. ويشترط كونه مملوكا له وقت وجوبها) فتجب فيما نبت بنفسه مما يزرعه الآدمي، كمن سقط له حب في أرضه، أو أرض مباحة،

  11. (وإن سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر أكثرهما) نفعا ونموا للزرع نصا،

  12. (فإن جهل المقدار وجب العشر) نصا، وقال: (ابن حامد: يؤخذ بالقسط) فإن جهل المقدار جعل بكلفة المتيقن، والباقي سيحا، ويؤخذ بالقسط،

  13. (وإذا (١) اشتد الحَب وبدا صلاح ثمره) كبيع ويأتي (وجبت الزكاة،

  14. ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في جرين) وبيدر ومسطاح ونحوها.

  15. (ولا زكاة فيما تلف بلا تعد) قبل حصاد وجذاذ نصا،

  16. (وإن ادعى تلفها قبل قوله بلا يمين) ولو اتهم نصا، إلا أن يدعيه بجائحة ظاهرة تظهر عادة فلا بد من بينة، قم يصدق في قدر التالف،

  17. (فإن احتيج إلى قطعه) بعد بدوّ صلاحه و (قبل

  18. كماله لضعف أصل ونحوه) كخوف عطش أو تحسين بقيته، (أو كان رطبا) ، أ (وعنبا لا يجئ منه تمر ولا زبيب) وججب قطعه، ولم يرحم مع حضور ساع إلا بإذنه (ويخرج منه رطبا وعنبا) إن كان قدر نصاب يابسا. اختاره القاضي والمصنف والمجد وصاحب الفروع وغيرهم،

  19. والمذهب (لا يخرج إلا يابسا) ،

  20. ولا يصح (شراء زكاته) ولا صدقته (نص عليهـ) ـن،

  21. ويسن (بعث ساع لخرص (٢) نخل وكرم) فقط، ويعتبر كونه مسلما أمينا خبيرا غير متهم ولو واحدا، وأجرته على رب المال،

  22. فإن بم يبعث فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي ليعرف قدر الواجب قبل تصرفه، ويلزمه (خرص كل نوع على حدته،

  23. ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع) فيجتهد بحسب المصلحة.

  24. ولا يكمل به النصاب،

  25. وإن لم يأكله كمل به،

  26. ثم يأخذ زكاة الباقي سواه بالقسط. قاله المجد،

  27. وإن حفظه زكى الموجود وافق قول الخارص أم لا،

  28. وإن ترك الساعي شيئا من الواجب أخرجه المالك نصا، ويأكل من حبوب ما جرت به عادة وما يحتاجه ولا يحسب عليه ولا يهدى نصا، (ويؤخذ من كل نوع على حدته) ولو شق.

  29. (ويجتمع عشر وخراج في كل أرض) خراجية نصا، وهي ما (فتحت عنوة) ولم تقسم، وما جلا عنها أهلها خوفا منا، وما صولحوا على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج،

  30. (ولا يجوز لأهل الذمة شراء (٣) أرض عشرية،

  31. وعنه) لا لغير تغلبي، فإن

  32. فإن خالفوا صح فعليها (عليهم عشران) ومصرفه مصرف ما يؤخذ من بني تغلب،

  33. ويصح شراؤهم أرضا خراجية، والعشرية ما أسلم أهلها عليها نصا؛ كالمدينة ونحوها، وما اختلطه المسلمون نصا؛ كالبصرة ونحوها، وما صولح أهله على أنه لهم بخراج يضرب عليهم نصا؛ كأرض اليمن، وما فتح عنوة وقسم كنصف خيبر، وما أقطعه الخلفاء الراشدون من السواد إقطاع تمليك.

  34. (ونصاب عسل عشرة أفراق) ستة عشر رطلا عراقية نصا،

  35. ولا تتكرر زكاة معشرات ولا معدن غير نقد.

  36. (ومن (٢) استخرج من معدن) وهو كل متولد في

  37. الأرض من غير جنسها ليس بنبات (نصابا) من أهل الزكاة (ففيه الزكاة) من عين أثمان وقيمة (غيره) ، ووقت وجوبها بظهوره واستقرارها بإحرازه (وإخراجها بعد سبك وتصفية) ،

  38. ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل نصاب غير نقد،

  39. وإن أخرج نصابا من جنس من معادن ضمَّ، وحد الإهمال ثلاثة أيام إن لم يكن عذر،

  40. فإن كان فبزواله، (وفي الركاز الخمس لأهل الفئ) يصرف مصرف الفئ المطلق للمصالح كلها، (وباقيه (٢) لواجده) إن لم يكن أجيرا لطلبه (إن وجده في موات) ، أو شارع، (أو أرض لا يعلم مالكها) ، أو على وجه هذه الأرض، أو في طريق غير مسلوك، أو خربة،

  41. (وإن علم مالكها، أو كانت منتقلة إليه فله أيضا) إن لم يدّعه المالك، فلإن ادّعاه بلا بينة ولا وصف فله مع يمينه (وهو ما وجد من دفن الجاهلية) ، أو من تقدم من الكفار في الجملة في دار إسلام أو عهد، (أو حرب وقدر عليه وحده) أو بجماعة لا منعة لهم نصا (عليه) ، أو على بعضه (علامة كفر) فقط نصا،

  42. (فإن كان عليه) أو على بعضه (علامة المسلمين فلقطة) .

  1. (وهي الذهب والفضة. ولا زكاة في ذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا،

  2. ولا في فضة حتى تبلغ) وزن (مائتي درهم) إسلامي، فزنة المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، وهو ثنتان وسبعون حبة شعير متوسطة،

  3. وقيل: ثنتان وثمانون حبة شعير وثلاثة أعشار حبة من الشعير المطلق،

  4. ولا تنافي بينهما. وزنة الدرهم نصف المثقال وخمسة، وهو خمسون حبة وخُمسا حبة على الأول، وعلى الثاني سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعُشر عُشر حبة، وهو ستة دوانق. والبغلية وهي السوداء ثمانية دوانق، والطبرية أربعة دوانق، واليمنية دانقان ونصف، والخراسانية دانق أو نحوه فيرد ذلك كله إلى المثقال والدرهم الإسلامي في الزكاة، فنصاب ذهب ثمانية وعشرون درهما وأربعة أسيغ درهم، وقدره خمسة وعشرون دينارا وسُبعا دينار وتسعة على التحديد بالذي زنته درهم وثمن درهم.

  5. (وإن شك في مغشوش خير من سبك وإخراج) قدر زكاة بيقين، ويعرف قدر غشه بوضع ذهب خالص زنة مغشوش في ماء ثم فضة كذلك وهي أضخم،

  6. ثم مغشوش ويعلم علو الماء ويمسح بين كل علامتين، فمع استواء الممسوحين نصفه ذهب ونصفه فضة، ومع زيادة ونقص بحسابه، (ويخرج عن جيد صحيح) ، ورديء (من جنسه) ،

  7. ومن كل نوع بحصته،

  8. وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى كان أفضل،

  9. (وإن أخرج) عن الأعلى (مكسرا أو بهرجا) وهو الرديء (زاد قدر ما بينهما من الفضل نصا) ، ويضم (أحد النقدين إلى الآخر) ويخرج (عنه، وتضم قيمة العروض إلى كل منهما) وإليهما في تكميل النصاب،

  10. (ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال) أو إعارة ولو ممن يحرم عليه لا فارا منها، (وما كان من مباح الصناعة فالاعتبار في النصاب بوزنه) ، إلا المعد للتجارة ولو نقدا فالاعتبار بقيمته نصا، فيقوّم النقد بنقد آخر إن كان أحظَّ للفقراء، أو نقص عن نصابه؛

  11. لأنه عرض، (ويباح) لذكر (خاتم فضة) ، وفي خنصر يسار أفضل نصا، ويجعل فصه مما يلي

  12. كفه، ولا بأس بجعله مثقالا أو أكثر ما لم يخرج عن العادة،

  13. ويكره لبسه في سبابة ووسطى،

  14. ويباح (لرجلمن فضة حلية منطقة وجوشن وخوذة وخف وران) وهو شيء يلبس تحت الخف (وحمائل) ونحوها،

  15. ويحرم تشبه رجل بامرأة وعكسه في لباس وغيره وتقدم .

  1. وهي ما يعد لبيع وشراء لأجل ربح غير النقدين،

  2. (وإن كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية،

  3. ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة) إلا حلي اللبس إذا نواه للتجارة فيصير لها بمجرد النية؛ لأن التجارة أصل فيه.

  4. (وتقوم العروض بالأحظّ (١) للمساكين من عين أو ورق) لكن تقوم المغنية ساذجة،

  5. ولا عبرة بقيمة آنية ذهب فضة، ويقوم خصي بصفته،

  6. (وإن اشترى عرضا بنصاب من السائمة) أو باعه بنصاب منها (لم يبن على حوله) ،

  7. وإن اشترى نصاب سائمة لتجارة بنصاب سائمة لقنية بنى،

  8. (وإن ملك نصابا من السائمة لتجارة فعليه زكاة تجارة دون سوم) ،

  9. ولو سبق حول سوم (ما لم تكن قيمته دون نصاب،

  10. وإن اشترى أرضا، أو) شجرا تجب في ثمره الزكاة (لتجارة فأثمر) الشجر (وزرعت الأرض) زكى الجميع زكاة قيمة فقط نصا ولو سبق وجوب عشر ما لم تكن قيمته دون نصاب كما تقدم.

  11. (وإن أخرجها أحد الشريكين قبل الآخر ضمن (٢) مطلقا) إلا أن أدى دينا بعد أداء موكله ولم يعلم، وإذن غير الشريكيم كل واحد للآخر في إخراجها كا (لشريكين) .

  12. ولا يجب إخراج زكاته أولا، وله الصدقة قبل إخراج زكاته.

  1. وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان، ومصرفها كالزكاة (وهي واجبة) وتسمى أيضا فرضا نصا (إذا فضل عنده عن قوته وقت عياله يوم العيد وليلته صاع) ، ويعتبر كون ذلك بعد ما يحتاجه لنفسه ولمن تلزمه مؤنته من مسكن وخادم وددابة وثياب بذلة ونحوه،

  2. وكذا كتبب يحتاجها للنظر والحفظ. قال الموفق ومن تبعه.

  3. (وإن فضل بعض صاع) لزمه (إخراجه) ويكمله من تلزمه فطرته لو عجز عن جميعها،

  4. (وعنه لا تلزمه) فيخرجها كلها. قاله المجد في شرحه،

  5. (ويلزم) المسلم (فطرة من يمونه من المسلمين) حتى زوجة عبده الحرة ومالك نفع قن فقط، لكن لا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما نصا،

  6. ولا من وجبت نفقته في بيت المال،

  7. ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط ففطرتها على سيدها،

  8. ولو لم يخرج من لزمته فطرة غيره لم يلزم الغير شيء، وله مطالبته بالإخراج،

  9. (فإن لم يجد ما يؤدي عن جميعهم بدأ بنفسه،

  10. ثم بامرأته ثم برقيقه،

  11. ثم) بأمه، ثم بأبيه،

  12. (ثم بولده) ، فإن استوى اثنان فأكثر ولم يفضل غير صاع أقرع،

  13. (ومن تكفل بمؤنة شخص في رمضان) لزمته (نصا،

  14. وإذا (٢) كان عبد) أو أكثر (مشترك أو بعضه حر) ، أو ورثه اثنان، أو ألحقته قافة باثنين فأكثر (فعليهم (٣) صاع واحد)، ومن عجز عما

  15. عليه لم يلزم الآخر سوى قسطه كشريك ذمي،

  16. (ولا تلزمه فطرة ناشز) ،

  17. ولا من لا تلزمه نفقتها لصغر ونحوه، وتلزمه فطرة مريضة ونحوها لا تحتاج نفقة (ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه) أجزأ، لأن الغير متحمل لا أصيل. (والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة) أو قدرها،

  18. ويكره (في سائره) .

  19. ومن وجبت عليه فطرة غيره أخرجها مكان نفسه نصا ويأتي.

  20. (والواجب صاع بر) ومثل مكيله من غيره،

  21. فلا عبرة بوزن تمر نصا، ويحتاط في ثقيل ليسقط الفرض بيقين، وصاع دقيق وسويق وهو بر أو شعير يحمص ثم يطحن بوزن حبه نصا، ويجزئ بلا نخل، ويجزئ (إخراج أقط) مطلقا نصا (ولا) يجزئ (معيب) كمسوّس ومبلول وقديم تغير طعمه ونحوه، ويخرج (مع عدم المنصوص عليه ما يقوم مقامه) من حب وثمر مكيل يقتات.

  22. (وأفضل مخرج تمر) ،

  23. ثم زبيب، ثم بر (ثم أنفع) ،

  24. ثم شعير، ثم دقيقهما،

  25. ثم سويقهما ، ثم أقط.

  26. (ويجوز أن يعطى الجماعة ما يلزم الواحد) لكن الأفضل أن لا ينقص الواحد عن مد بر أو نصف صاع من غيره. ولفقير إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا منه. قلت: ما لم يكن حيلة. ولإمام ونائبه درهما على ما أخذتا منه.

  1. (يجب إخراجها على الفور) ، كنذر مطلق، وكفارة نصا ويأتي ، (إلا أن يخاف رجوع ساع ونحوه) كخوفه على نفسه، أو ماله، أو حاجته إليها نصا، وتؤخذ منه عند مسيرته، أو لمن حاجته أشد نصا، أو لقريب، أو لجار،

  2. ويجوز لإمام وساع تأخيرها عند ربها لمصلحة كقحط ونحوه،

  3. وإن تعذر إخراجها من المال لغيبة أو غيرها ساغ التأخير،

  4. ولو قدر على الإخراج من غيره وتقدم (ومن منعها ببخلا بها) أو تهاونا (أخذت منه وعزره) إمام عدل ، أو عامل ما لم يكن جاهلا،

  5. (وإن غيب ماله، أو كتمه ولم يكن أخذها استتيب ثلاثة) أيام (فإن تاب وأخرج وإلا قتل) حدا.

  6. وإن لم يمكن أخذها إلا بقتال وجب على الإمام قتاله إن وضعها مواضعها نصا.

  7. ولا يكفر بفتاله له.

  8. (ويسن لربه تفرقتها بنفسه) بشرط أمانته. (وتشترط النية) من مكلف (لإخراجها) فينوي الزكاة، أو الصدقة الواجبة، أو صدفة المال، أو الفطرة،

  9. ولا تجب نية الفرض،

  10. ولا تعيين المال المزكى عنه، والأولى مقارنتها للدفع، وله تقديمها عليه بزمن يسير، كصلاة، (إلا أن يأخذها إمام منه قهرا) فيخرجها بنية وتجزئه ظاهرا،

  11. أو يغيب مالك، أو يتعذر الوصول إليه كحبس ونحوه فيأخذها الساعي.

  12. (ومن دفعها إلى وكيله) المسلم الثقة نصا (أجزأت النية من موكل) مع فرب زمن الإخراج، وإلا نوى الوكيل أيضا.

  13. (ويسن قوله عند دفعها وأخذها ما ورد) وإظهار إخراجها مطلقا،

  14. فإن علم أن الآخذ أهلٌ كره إعلامه،

  15. وإن كان من عادته عدم أخذها أعلمه،

  16. فإن لم يفعل لم يجزه، وله نقلها قريبا. وفي فقراء بلده أفضل.

  17. (ولا يجوز إلى ما تقصر إليه الصلاة،

  18. فإن فعل) أجزأه، (وعنه لا إلا أن يكون في) بادية، أو (بلد لا فقراء فيه) ، قلت: أو فضل معه منها عن حاجتهم (فيفرقها في أقرب البلاد إليه) . والمسافر بالمال يفرقها في موضع أكثر إقامته به فيه نصا، وله نقل كفارة ونذر ووصية مطلقة مطلقا ،

  19. (فإن كان في بلد وماله في آخر) أو أكثر (أخرج زكاة) كل (مال في بلده) ، إلا أن تكون زكاة سائمة ويحصل تشفيص فيخرجها في بلد واحد، ويخرج (فطرة نفسه) ومن يمونه (في البلد الذي هو فيه) وإن كانوا في غيره نصا وتقدم .

  20. وبقر كـ (إبل) في وسم، وله (تعجيلها لحولين)

  21. فقط (وإن عجل زكاة نصاب فتم الحول وهو ناقص قدر ما عجله) صح،

  22. وإن عجل عن أربعين شاة شاتين من غيرها صح، ومنها لا يصح عنهما وينقطع الحول،

  23. وكذا لو عجل شاة عن الحول الثاني وحده،

  24. (وإن عجلها ثم هلك المال) أو نقص النصاب، أو مات الملك، أو ارتد (قبل الحول) لم يرجع مطلقا،

  25. وقيل: يملك الرجوع. اختاره ابن حامد، وابن شهاب، وأبو الخطاب، كما لو كانت بيد الساعي عند التلف، وقطع المصنف وغيره عن ابن حامد إن كان الدافع لها الساعي رجع مطلقا،

  26. وإن كان رب المال، أو أعلمه أنها زكاة معجلة رجع بها،

  27. وإن أطلق لم يرجع، وقال جماعة على هذا القول إن كان الداع ولي رب المال رجع مطلقا،

  28. وإن كان رب المال ودفع إلى الساعي مطلقا رجع فيها ما لم يدفعها إلى الفقير،

  29. وإن دفعها إليه فهو كما لو دفعها إليه رب المال.

  30. ولا يصح تعجيل زكاة معدن بحال،

  31. ولا ما يجب في ركاز.

  1. (الفقر من لا يجد) شيئا البتة، أو لا يجد نصف (كفايته، والمسكين من يجد) أكثر (الكفاية) أو نصفها.

  2. (ومن ملك ما لا يقوم بكفايته) مطلقا (فليس بغني) ،

  3. ويشترط أيضا في عامل كونه مكلفا كافيا. وأجرة كيلها ووزنها ومؤنة دفعها على المالك.

  4. فإن ادعى المالك دفعها إلى العامل وأنكره صدق المالك بلا يمين، وحلف العامل وبرئ،

  5. وإن ادعى العامل دفعها إلى الفقير صدق في الدفع والفقير في عدمه،

  6. وإن عمل إمام أو نائبه على زكاة لم يكن له أخذ شيء منها،

  7. ويجوز أن يكون حاملها وراعيها ونحوهما كافرا وغيره ممن منع الزكاة (وعنه انقطع حكم مؤلف) فيرد سهمه في بقية الأصناف، أو في مصالح المسلمين نصا، وللمكاتب الأخذ قبل حلول نجم، ويجزئ (أن يشتري منها رقيقا) لا يعتق عليه فيعتقها،

  8. ولا يجزئ عتق عبده ومكاتبته عنها، ويعطى (من غرم لإصلاح ذات البين) ولو قبل حلول دينه، أو تحمل بسبب إتلاف، أو نهب أو ضمان عن غيره وهما معسران.

  9. (ومن غرم لنفسه في مباح) ، أو اشترى نفسه من الكفار.

  10. (ويعطى غاز لا ديوان له) ويتمم لمن أخذ منه دون كفايته من زكاة (وفقير في حج فرض) وعمرته (ومسافر قدر ما يصل به إلى بلده) أو منتهى قصده وعوده إلى بلده ولو وجد من يقرضه، (ومكاتب وغارم ما يقضيان به دينهما) وليس لهما صرفه إلى غيره،

  11. وكذا غاز، (و) يأخذ (فقير ومسكين) لهما ولعائلتهما تمام (كفايتهم) سنة، ويقبل ويقبض لغير مكلف ولو لم يأكل الطعام منها ومن هبة

  12. وكفارة ونحوها وليه، وعنه والمميز قطع به في المغني وغيره وهو أظهر ويأتي .

  13. ومن بعضه حر بنسبته.

  14. ويشترط تمليك المعطى، لكن للإمام قضاء دين مديون حي، وله ولغيره دفعها إلى سيد مكاتب بلا إذنه، بل هو أولى،

  15. فإن رق لعجزه أخذت من السيد لا ما قبضه مكاتب، ولمالك دفعها إلى غريم بلا إذن فقير،

  16. ويصح توكيل غارم لمن عليه زكاة قبل قبضها منه في دفعها إلى غريمه عن دينه نصا.

  17. (ويعطى غارم لإصلاح ذات بين مع غناه) ما لم يكن دفعها من ماله.

  18. (وإن فل مع غارم ومكاتب شيء راده) حتى ولو سقط ما عليهما ببراءة أو غيرها.

  19. (وإذا ادعي الفقر من عرف بغنى لم يقبل إلا ببينة) ثلاثة رجال،

  20. (فإن صدق مكاتبا سيده، أو غارما غريمه) قبل واعطى.

  21. (ولا يعطى قوي مكتسب) إلا إذا تفرغ للعلم وتعذر الجمع،

  22. (ومن غرم، أو سافر في معصية لم يدفع إليه) إلا أن يتوب،

  23. وكذا لو سافر في مكروه أو نزهة.

  24. (ويسن صرفها في الأصناف كلها) لكل صنف ثمنها إن وجدت حيث وجب الإخراج،

  25. ومن فيه سببان أخذ بهما، ويجزئ (دفعها إلى غريمه) ما لم يكن حيلة.

  26. (ولا) يجزئ (دفعها إلى كافر ما لم يكن مؤلفا،

  27. ولا) كامل الرق (ما لم يكن عاملان،

  28. ولا عمودي نسبه) ما لم يكونوا عملا، أو مؤلفة فلوبهم، أو غزاة، أو غارمين

  29. لذات بين، (ولا لبني هاشم) وهم من كان من سلالة هاشم فدخل غيهم آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبدالمطلب وآل أبي لهب، ما لم يكونوا غزاة، أو مؤلفة، أو غارمين لذات بين، (ولهم الأخذ من صدقة التطوع) إلا النبي صلى الله عليه وسلم (ومن نذر) لا (كفارة) .

  30. ولا يجزئ (دفعها إلى سائر من تلزمه مؤنته من أقاربه) ما لم يكونوا عمالا، أو غزاة، مؤلفة، أو مكاتبين، أو أبناء سبيل، أو غارمين لذات بين،

  31. (ولا إلى زوجة) ، أو فقير ومسكين مستغنين بنفقة لازمة،

  32. ولا (إلى الزوج) ، وله دفعها غلى ذوي أرحامه ولو ورثوا،

  33. وإن تعذرت نفقة من زوجن أو قريب بغيبة، أو امتناع، أو غيره جاز الأخذ نصا، ويجزئ (إلى بني المطلب.

  34. وإن (١) دفعها إلى من لا يستحقا وهو لا يعلم ثم علم لم يجزه) إلا الغني (إذا ظنه فقيرا. وصدقة التطوع مستحبة) كل وقت، وسرا أفضل بطيب نفس في الصحة (وفي رمضان وأوقات الحاجة) وكل زمان، أو مكان فاضل كالعشر والحرمين، (وذو رحم) وجار أفضل ولا سيما مع عدواته،

  35. (ويسن بفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه دائمة بمتجر، أو غلة وقف، أو صنعة،

  36. (وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمهه نفقته) ، أو أضر بنفسه، أو بغريمه، أو بكفالته (أثم،

  37. ومن أراد الصدقة بماله كله وهو) وحده (يعلم من نفسه حسن التوكل والصبر على المسألة فله ذلك) ،

  38. وقيل: يسن. وهو أظهر، وقطع له في المجد وغيره،

  39. وإن لم يعلم ذلك حرم،

  40. وإن كان له عائلة ولهم كفاية، أو يكفيهم بمكسبه جاز لقصة الصديق رضي الله عنه، وإلا فلا.

باب الزكاة١١ مسألة
  1. وهي ذبح أو نحر مقدوراً عليه مباحاً أكله من حيوان يعيش في البر لا جراد ونحوه بقطع حلقوم ومرئ، أو عقر إذا تعذر، وكره أحمد شيَّ سمك حي لا جراد ويحرم بلعه حياً،

  2. (ويباح بلا ذكاة ما يعيش في الماء) ولا يباح ما يعيش فيه وفي بر إلا بها (وعنه بلى.

  3. ويشترط كون الذابح عاقلاً) ليصح قصد التذكية ولو مكرهاً.

  4. ولا تباح (ذبيحة أحد من أبويه غير كتابي) وسكين ذهب ونحوها كـ (ـآلة مغصوبة) ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة، وتباح تذكية بعظم (غير سن،

  5. ويشترط قطع حلقوم ومرئ وودجين) ولا يشترط إبانة ذلك،

  6. ولا يضر رفع يده إن أتم الذكاة على الفور (وإن ذبحها من قفاها) ولو عمداً (فاتت السكين على موضع ذبحها وفيها حياة) مستقرة (أكلت) ولو أبان الرأس مطلقاً حل.

  7. ومريضة وما صيد بشبكة أو شرك أو أحبولة أو فخ أو أنقذه من ملكهة كمـ (ـنخنقة ونحوها إذا أدركها وفيها حياة مستقرة) يمكن زيادتها على (حركة مذبوح حلت) والاحتياط مع وجود حركة.

  8. (ويشترط ذكر اسم الله) وتعيين المذبوح بها عند حركة يده ولو بغير عربية (لا) من (أخرس فتكفي إشارته) ويسن التكبير معها نصاً (فإن تركها عمداً) أو جهلاً (لم تبح، وسهواً تباح، وذكاة جنين) مأكول (بذكاة أمه بشرطه) واستحب أحمد ذبحه.

  9. ويسن (توجيهها إلى القبلة) على شقها الأيسر ورفقه بها وحمله على الآلة بقوة وإسراعه بالشحط (وإن ذبحه ثم غرق في ماء، أو وطن عليه شيء يقتله مثله) لم يحل (وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه) يقيناً أو ظناً فلم يكن كحال الرية ونحوها (لم يحرم علينا،

  10. وإن ذبح غيره) لم تحرم (علينا الشحوم المحرمة عليهم) ويحرم علينا إطعامهم شحماً من ذبحنا نصاً لبقاء تحريمه. وتحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها (وإن ذبح لعيده، أو ليتقرب به إلى شيء يعظمونه لم يحرم نصاً) إذا ذكر اسم الله عليه ولم يذكر غير اسمه عليه.

  11. ولو وجد سمكة في بطن سمكة (فكجراد في بطن حيوان ونحوه) ويحل مذبوح منبوذ بموضع يحل ذبح أكثر أهله ولو جهلت تسمية ذابح.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذرباب الوتر٤٠ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨٨١ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ١٬٧٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.٤١٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم٢٬١٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل٢٬٥٤١ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ١٬٨٨٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة٧٣٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:٣٢٥ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الزكاة