باب العاشر (١)
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ١٬٨٨٤ إلى ١٬٩١٣
-
٢/٢١٦٢/٢١٦
(هو مَن (نَصبَهُ الإمامُ) (٢) على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار (٣) .
-
وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم (٤) تمامَ الحول، أو الفراغ عن الدَّين (٥) ، أو ادَّعى أداءه الى فقيرٍ في مصرٍ (٦) في غيرِ السَّوائم) حتَّى إذا ادَّعى الأداءَ إلى فقيرٍ في مصرٍ في السَّوائم لا يُصَدَّقُ إذ ليس له في السَّوائمِ الأداءُ إلى الفقير، بل يأخذُ منه السُّلطان، ويصرفُهُ إلى مصرفِه، (أو عاشرٍ آخر إن وُجِدَ في السَّنة) : أي إذا ادَّعى أداءَه إلى عاشرٍ آخر، والحال أن عاشراً آخرَ موجودٌ في هذه السَّنة، (بلا إخراج البراءة (٧) ): أي لا
-
٢/٢١٧٢/٢١٧
لا إن ادَّعى أداءهُ في السَّوائم، وما صُدِّقَ فيه المسلم، صُدِّقَ فيه الذِّميُّ لا الحَرْبي إلاَّ في قولِهِ لأمتِهِ: هي أمُّ ولدي. وأُخِذَ من المسلمِ ربعُ عشر،
-
ومن الذِّميِّ ضعفُه، ومن الحربيِّ العشرَ إن بَلَغَ مالُهُ نصاباً، ولم يُعلَمْ قدرُ ما أُخِذَ مِنَّا،
-
وإن عَلِمَ أَخَذَ مثلَهُ إن كان بعضاً لا كلاً إن أخذوه منِّا،
-
ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه ولا يأخذ شيئًا منه،
-
وإن لم يأخذوا شيئًا مِنَّا
-
يشترطُ (١) أن يخرج البراءة من الآخر، بل يُصَدَّقُ مع اليمين، «لا إن ادَّعى أداءهُ في السَّوائم) (٢) ، وما صُدِّقَ فيه المسلم، صُدِّقَ فيه الذِّميُّ لا الحَرْبي إلاَّ في قولِهِ لأمتِهِ: هي أمُّ ولدي (٣) ): أي إن ادَّعى الحربيُّ أنَّ هذه الأمةَ أمُّ ولدِي (٤) يُصَدَّقُ ولا يأخذُ منه شيئاً.
-
(وأُخِذَ من المسلمِ ربعُ عشر،
-
ومن الذِّميِّ ضعفُه، ومن الحربيِّ العشرَ إن بَلَغَ مالُهُ نصاباً (٥) ، ولم يُعلَمْ قدرُ ما أُخِذَ مِنَّا): أي لم يعلمْ قدرَ ما أَخَذَ مِنَّا أهلُ الحرب إذا مرَّ تاجرُنا عليهم.
-
(وإن عَلِمَ أَخَذَ مثلَهُ إن كان بعضاً لا كلاً (إن أخذوه منِّا) (٦) ): أي إن علمَ قدرَ ما أَخَذَ مِنَّا أهلُ الحرب، فعاشِرُنا يأخذُ من الحربيِّ مثلَ ذلك إن كان بعضاً، حتَّى أنَّهم لو أخذوا كلَّ أموالِنا، فعاشِرُنا لا يأخذُ كلَّ أموالِ الحربيِّ المارّ،
-
(ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه) : القليلُ ما لا يبلغُ النِّصاب.
-
(ولا يأخذُ شيئاً منه، إن لم يأخذوا شيئاً مِنَّا) : الضِّميرُ في لم يأخذوا راجعٌ إلى أهلِ الحرب،
-
وإن لم يذكرْ هذا اللَّفظ.
-
٢/٢١٨٢/٢١٨
ولو عُشِّرَ ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا، وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خِنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما،
-
ولا بضاعةٌ، ومضاربةٌ، وكسبُ مأذونٍ إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه
-
(ولو عُشِّرَ (١) ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ (٢) عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا): أي إن أُخِذَ من الحربيِّ العشر،
-
ثُمَّ مرَّ قبل الحول إن كان في المرَّةِ الثَّانيةِ جاءَ من دارِهِ عُشِّرَ ثانياً،
-
وإن كان راجعاً من دارِنا إلى دارِهِ لا يؤخذُ منه شيء.
-
(وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يعشِّرُها.
-
وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يعشِّرُ كل واحد.
-
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إن مرَّ بهما يعشِّرُهما، فجعلَ الخِنْزيرُ تبعاً للخمر،
-
وإنَّ مرَّ بالخمرِ منفرداً يعشِّرُها،
-
وإن مرَّ بالخِنْزيرِ منفرداً لا.
-
والفرقُ عندنا (٤) : أنَّ الخِنْزيرَ من ذواتِ القِيم، فأخذُ قيمتِهِ كأخذِه، والخمرُ من ذواتِ الأمثال، فأخذُ القيمةِ لا يكونُ كأخذ العين.
-
(ولا بضاعةٌ (٥) ، ومضاربةٌ): أي إن مرَّ المضاربُ بمالِ المضاربةِ لا يؤخذُ منه شيء (٦) ، (وكسبُ مأذونٍ (٧) إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه): أي إن مرَّ عبدٌ مأذونٌ فإن كان مديوناً لا يؤخذُ منه شيء،
-
وإن لم يكنْ مديوناً فكسبُهُ ملكٌ لمولاه،
-
فإن كان المولى معه تؤخذُ منه الزكاة،
-
وإن لم يكنْ المولى معه لا تُؤخَذ.