الزكاة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
اعْلَم أَن الزَّكَاة تثبت فرضيتها بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع على مَا ذكرنَا فِي كتاب الصَّلَاة
-
ثمَّ اخْتلف مَشَايِخنَا فِي كَيْفيَّة فرضيتها ذكر مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي عَن أَصْحَابنَا أَنَّهَا على التَّرَاخِي
-
وَكَذَا قَالَ أَبُو بكر الْجَصَّاص أَنَّهَا على التَّرَاخِي
-
وَاسْتدلَّ بِمَسْأَلَة هَلَاك النّصاب بعد التَّأْخِير عَن أول الْحول أَنه لَا يضمن وَلَو وَجَبت على الْفَوْر لوَجَبَ الضَّمَان كتأخير الصَّوْم عَن شهر رَمَضَان
-
وَذكر الْكَرْخِي هَهُنَا أَنَّهَا على الْفَوْر وَذكر فِي الْمُنْتَقى عَن مُحَمَّد أَنَّهَا على الْفَوْر
-
وَحَاصِل الْخلاف أَن الْأَمر الْمُطلق عَن الْوَقْت على الْفَوْر أم على التَّرَاخِي على قَول بعض مَشَايِخنَا على التَّرَاخِي وعَلى قَول بَعضهم على الْفَوْر وَبِه قَالَ الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور الماتريدي وَهَذِه من مسَائِل أصُول الْفِقْه تعرف ثمَّ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
-
ثمَّ اعْلَم أَن مَال الزَّكَاة نَوْعَانِ السوائم وَمَال التِّجَارَة لِأَن من شَرط وجوب الزَّكَاة أَن يكون المَال ناميا وَالسَّمَاء من حَيْثُ الْعين يكون بالاسامة وَمن حَيْثُ الْمَعْنى بِالتِّجَارَة
-
ثمَّ مَال التِّجَارَة نَوْعَانِ الْأَثْمَان الْمُطلقَة وَهِي الذَّهَب وَالْفِضَّة
-
وَمَا سواهُمَا من السّلع غير أَن الْأَثْمَان خلقت فِي الأَصْل للتِّجَارَة فَلَا تحْتَاج إِلَى تعْيين الْعباد للتِّجَارَة بِالنِّيَّةِ فَتجب الزَّكَاة فِيهَا وَإِن لم ينْو التِّجَارَة أَو أمسك للنَّفَقَة فَأَما السّلع فَكَمَا هِيَ صَالِحَة للتِّجَارَة بهَا فَهِيَ صَالِحَة للِانْتِفَاع بِأَعْيَانِهَا بل هُوَ الْمَقْصُود الْأَصْلِيّ مِنْهَا فَلَا بُد من النِّيَّة حَتَّى تصير للتِّجَارَة
-
إِذا ثَبت هَذَا فنبدأ بِزَكَاة الذَّهَب وَالْفِضَّة فَنَقُول لَا يخلوا إِمَّا أَن يكون الْإِنْسَان لَهُ فضَّة مُفْردَة أَو ذهب مُفْرد أَو من الصِّنْفَيْنِ جَمِيعًا
-
فَإِن كَانَت لَهُ فضَّة مُفْردَة إِن كَانَ نِصَابا وَهُوَ مِائَتَا دِرْهَم وزنا وزن سَبْعَة يجب عَلَيْهِ خَمْسَة دَرَاهِم ربع عشرهَا اجْتمع شَرَائِط الْوُجُوب
-
وَإِن كَانَ مَا دون ذَلِك لَا يجب لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كتب فِي كتاب الصَّدقَات لعَمْرو بن حزم الرقة لَيْسَ فِيهَا صَدَقَة حَتَّى تبلغ مِائَتَيْنِ فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم
-
ثمَّ الْفضة مَال الزَّكَاة كَيْفَمَا كَانَت مَضْرُوبَة أَو غير مَضْرُوبَة أَو تبرا أَو حليا يحل اسْتِعْمَالهَا أَو لَا أمْسكهَا للنَّفَقَة أَو لَا نوى التِّجَارَة أَو لم ينْو
-
وَكَذَلِكَ حلية السَّيْف واللجام والسرج وَالْكَوَاكِب الَّتِي فِي الْمَصَاحِف إِذا كَانَت تخلص عِنْد الإذابة
-
وَيَسْتَوِي فِي ذَلِك الْجيد والرديء نَحْو النقرة السَّوْدَاء
-
وَهَذَا عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي كَذَلِك إِلَّا أَنه قَالَ إِذا كَانَت حليا يحل لبسهَا كحلي النِّسَاء وخواتيم الْفضة للرِّجَال وَنَحْوهَا لَا زَكَاة فِيهَا فِي أحد الْقَوْلَيْنِ
-
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لما روينَا من الحَدِيث من غير فصل
-
هَذَا إِذا كَانَت خَالِصَة أما إِذا كَانَت مختلطة بالغش إِن كَانَ الْغَالِب هُوَ الْفضة فَكَذَلِك الْجَواب لِأَن الْغِشّ مغمور مستهلك فِيهَا وَإِن كَانَ الْغَالِب هُوَ الْغِشّ وَهِي الستوقة إِن لم تكن أثمانا رائجة أَو معدة للتِّجَارَة فَلَا زَكَاة فِيهَا إِلَّا أَن تكون كَثِيرَة يبلغ مَا فِيهَا من الْفضة نِصَابا
-
أما إِذا كَانَت أثمانا رائجة أَو معدة للتِّجَارَة
-
فَإِن تعْتَبر قيمتهَا إِن بلغت نِصَابا من أدنى مَا تجب الزَّكَاة فِيهِ من الدَّرَاهِم الرَّديئَة فَإِنَّهُ تجب فِيهَا الزَّكَاة فَإِنَّهُ روى الْحسن عَن أبي حنيفَة فِيمَن كَانَ عِنْده فلوس أَو دَرَاهِم رصاص أَو نُحَاس مموهة بِحَيْثُ لَا تخلص مِنْهَا الْفضة إِن لم تكن للتِّجَارَة فَلَا زَكَاة فِيهَا وَإِن كَانَت للتِّجَارَة وَقيمتهَا تبلغ مِائَتي دِرْهَم رَدِيئَة فَفِيهَا الزَّكَاة
-
أما الغطارفة فبعض الْمُتَأَخِّرين قَالُوا يجب فِي كل مِائَتَيْنِ مِنْهَا ربع عشرهَا وَهُوَ خسمة مِنْهَا عددا لِأَنَّهَا من أعز الْأَثْمَان فِي دِيَارنَا
-
وَقَالَ السّلف ينظر إِن كَانَت أثمانا رائجة يعْتَبر قيمتهَا بِأَدْنَى مَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم الدَّرَاهِم فَتجب الزَّكَاة فِي قيمتهَا وَإِن لم تكن رائجة فَإِن كَانَت سلعا للتِّجَارَة تعْتَبر قيمتهَا أَيْضا وَإِن لم تكن للتِّجَارَة فَفِيهَا الزَّكَاة بِقدر مَا فِيهَا من الْفضة إِن بلغت نِصَابا أَو بِالضَّمِّ إِلَى مَا عِنْده من مَال التِّجَارَة
-
وَهَذَا هُوَ الْأَصَح
-
وَأما الذَّهَب الْمُفْرد إِن يبلغ نِصَابا وَذَلِكَ عشرُون مِثْقَالا فَفِيهِ نصف مِثْقَال
-
وَإِن كَانَ أقل من ذَلِك فَلَا زَكَاة فِيهِ لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لعَلي يَا عَليّ لَيْسَ فِي الذَّهَب زَكَاة مَا لم يبلغ عشْرين مِثْقَالا فَإِذا بلغ عشْرين مِثْقَالا فَفِيهِ نصف مِثْقَال
-
ثمَّ الْجيد والرديء والتبر والمصوغ والمضروب والحلي فِيهِ سَوَاء خلافًا للشَّافِعِيّ فِي الْحلِيّ كَمَا فِي الْفضة
-
وَكَذَلِكَ الحكم فِي الدَّنَانِير الَّتِي الْغَالِب فِيهَا الذَّهَب كالمحمودية وَنَحْوهَا
-
فَأَما الهروية والمروية وَمَا لم يكن الْغَالِب فِيهَا الذَّهَب فَتعْتَبر قيمتهَا إِن كَانَت أثمانا رائجة أَو للتِّجَارَة وَإِلَّا فيتعبر قدر مَا فِيهَا من الذَّهَب وَالْفِضَّة وزنا لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يخلص بالإذابة
-
فَأَما إِذا زَاد على نِصَاب الذَّهَب أَو الْفضة فَلَا يجب فِي الزِّيَادَة شَيْء عِنْد أبي حنيفَة حَتَّى تبلغ أَرْبَعَة مَثَاقِيل فِي الذَّهَب فَيجب فِيهَا قيراطان وَأَرْبَعين من الدَّرَاهِم فَيجب فِيهَا دِرْهَم وَلَا تجب فِي أقل من ذَلِك
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف ومحمدالشافعي تجب الزَّكَاة فِي الكسور بِحِسَاب ذَلِك
-
وَالصَّحِيح قَول أبي حنيفَة لِأَن فِي اعْتِبَار الكسور حرجا بِالنَّاسِ والحرج مَوْضُوع
-
فَأَما إِذا اجْتمع الصنفان فَإِنَّهُ ينظر إِن لم يكن كل وَاحِد مِنْهُمَا نِصَابا أَو كَانَ أَحدهمَا نِصَابا دون الآخر فَإِنَّهُ تجب ضم أَحدهمَا إِلَى الآخر حَتَّى يكمل النّصاب عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يضم لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ حَتَّى يجوز بيع أَحدهمَا بِالْآخرِ مُتَفَاضلا فَلَا يضم كَمَا فِي السوائم عِنْد اخْتِلَاف الْجِنْس
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُمَا فِي معنى الثمنية وَالتِّجَارَة كشيء وَاحِد فَيجب الضَّم تكميلا للنصاب نظرا للْفُقَرَاء كَمَا فِي مَال التِّجَارَة
-
بِخِلَاف السوائم لِأَن ثمَّة الحكم مُتَعَلق بالصورة وَالْمعْنَى فَلَا يتَحَقَّق تَكْمِيل النّصاب عِنْد اخْتِلَاف الْجِنْس
-
فَأَما إِذا كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا نِصَابا وَلم يكن زَائِدا عَلَيْهِ فَلَا يجب الضَّم بل يَنْبَغِي أَن يُؤَدِّي من كل وَاحِد مِنْهُمَا زَكَاته
-
وَإِن زَاد على النصابين شَيْء فَإِن كَانَ أقل من أَرْبَعَة مَثَاقِيل أَو أقل من أَرْبَعِينَ درهما فَإِنَّهُ يجب ضم إِحْدَى الزيادتين إِلَى الْأُخْرَى ليتم أَرْبَعِينَ درهما أَو أَرْبَعَة مَثَاقِيل عِنْد أبي حنيفَة لِأَن عِنْده لَا تجب الزَّكَاة فِي الكسور
-
وَعِنْدَهُمَا لَا يجب ضم إِحْدَى الزيادتين إِلَى الْأُخْرَى لِأَن عِنْدهمَا تجب الزَّكَاة فِي الكسور بِحِسَاب ذَلِك
-
وَلَو ضم صَاحب المَال أحد النصابين إِلَى الآخر حَتَّى يُؤَدِّي كُله من الذَّهَب أَو من الْفضة فَلَا بَأْس بِهِ وَلَكِن يجب أَن يكون التَّقْوِيم بِمَا هُوَ أَنْفَع للْفُقَرَاء قدرا ورواجا وَإِلَّا فَيُؤَدِّي من كل وَاحِد ربع عشره
-
وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي كَيْفيَّة الضَّم فَقَالَ أَبُو حنيفَة يضم بِاعْتِبَار الْقيمَة
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يضم بِاعْتِبَار الْأَجْزَاء دون التَّقْوِيم
-
وَإِنَّمَا يظْهر الْخلاف فِيمَا إِذا كَانَ قيمَة أَحدهمَا لجودته أَو لصياغته أَزِيد على وَزنه بِأَن كَانَ لَهُ مائَة دِرْهَم وَخَمْسَة دَنَانِير قيمتهَا مائَة دِرْهَم
-
فَعِنْدَ أبي حنيفَة يقوم الدَّنَانِير
-
بِخِلَاف جِنْسهَا دَرَاهِم ويضمها إِلَى الدَّرَاهِم فيكمل نِصَاب الدَّرَاهِم من حَيْثُ الْقيمَة فَيجب خَمْسَة دَرَاهِم نظرا للْفُقَرَاء وعَلى قَوْلهمَا يضم بِاعْتِبَار الْأَجْزَاء دون التَّقْوِيم فيضم نصف نِصَاب الْفضة إِلَى ربع نِصَاب الذَّهَب فَيكون ثَلَاثَة أَربَاع أنصاب فَلَا يجب فِيهِ شَيْء
-
وَلَو كَانَ مائَة دِرْهَم وَعشرَة دَنَانِير قيمتهَا مائَة وَأَرْبَعُونَ فيضم بِاعْتِبَار الْقيمَة عِنْد أبي حنيفَة فتبلغ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعين درهما فَيجب سِتَّة دَرَاهِم
-
وَعِنْدَهُمَا يضم بِاعْتِبَار الْأَجْزَاء فَيكون نصف نِصَاب الْفضة وَنصف نِصَاب الذَّهَب نِصَابا تَاما فَيجب فِي نصف كل وَاحِد مِنْهُمَا ربع عشرَة
-
فَأَما إِذا كَانَ وزنهما وقيمتهما سَوَاء فَلَا يظْهر الْخلاف
-
فَإِن كَانَ مائَة دِرْهَم وَعشرَة دَنَانِير قيمتهَا مائَة دِرْهَم فَإِنَّهُ تجب الزَّكَاة فِيهِ بالِاتِّفَاقِ على اخْتِلَاف الْأَصْلَيْنِ عِنْده يضم بِاعْتِبَار الْقيمَة وَعِنْدَهُمَا بِاعْتِبَار الْأَجْزَاء
-
وَلَو كَانَ مائَة دِرْهَم وَخَمْسَة دَنَانِير قيمتهَا خَمْسُونَ لَا تجب الزَّكَاة فِيهَا بِالْإِجْمَاع لِأَن النّصاب لم يكمل بِالضَّمِّ لَا بِاعْتِبَار الْقيمَة وَلَا بِاعْتِبَار الْأَجْزَاء
-
وَأَجْمعُوا أَنه لَا تعْتَبر الْقيمَة فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة عِنْد الِانْفِرَاد فِي حق تَكْمِيل النّصاب حَتَّى إِنَّه إِذا كَانَ لَهُ إبريق فضَّة وَزنه مائَة دِرْهَم وَقِيمَته لصياغته مِائَتَا دِرْهَم لَا تجب فِيهِ الزَّكَاة بِاعْتِبَار الْقيمَة
-
وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت آنِية ذهب وَزنهَا عشرَة وَقيمتهَا لصياغتها مِائَتَا دِرْهَم لَا تجب فِيهَا الزَّكَاة بِاعْتِبَار الْقيمَة لِأَن الْجَوْدَة فِي الْأَمْوَال الربوية لَا قيمَة لَهَا عِنْد الِانْفِرَاد وَلَا عِنْد الْمُقَابلَة بجنسها عندنَا
-
خلافًا للشَّافِعِيّ لَكِن أَبَا حنيفَة ضم الدَّرَاهِم إِلَى الدَّنَانِير الَّتِي هِيَ خلاف جِنْسهَا لتظهر قيمَة الْجَوْدَة فيكمل النّصاب من حَيْثُ الْمَعْنى احْتِيَاطًا فِي بَاب الْعِبَادَة ونظرا للْفُقَرَاء
-
أصل الْبَاب مَا ذكرنَا أَن الْمُعْتَبر فِي بَاب التِّجَارَة معنى الْمَالِيَّة وَالْقيمَة دون الْعين لِأَن سَبَب وجوب الزَّكَاة هُوَ المَال النامي الْفَاضِل عَن الْحَاجة والنماء فِي مَال التِّجَارَة بالاسترباح وَذَلِكَ من حَيْثُ الْمَالِيَّة إِلَّا أَن حَقِيقَة النَّمَاء مِمَّا يتَعَذَّر اعْتِبَاره فأقيمت التِّجَارَة الَّتِي هِيَ سَبَب النَّمَاء مَعَ الْحول الَّذِي هُوَ زمَان النَّمَاء مقَامه فَمَتَى حَال الْحول على مَال التِّجَارَة يكون ناميا فَاضلا عَن الْحَاجة تَقْديرا
-
إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول كل مَا كَانَ من أَمْوَال التِّجَارَة كَائِنا مَا كَانَ من الْعرُوض وَالْعَقار والمكيل وَالْمَوْزُون وَغَيرهَا تجب فِيهِ الزَّكَاة إِذا بلغ نِصَاب الذَّهَب أَو الْفضة وَحَال عَلَيْهِ الْحول وَهُوَ ربع عشره
-
وَهَذَا قَول عَامَّة الْعلمَاء
-
وَقَالَ أَصْحَاب الظَّوَاهِر لَا زَكَاة فِيهَا
-
وَقَالَ مَالك لَا تجب الزَّكَاة فِيهَا مَا دَامَت أعيانا فَإِذا نضت وَصَارَت دَرَاهِم أَو دَنَانِير تجب فِيهَا زَكَاة حول وَاحِد
-
وَالصَّحِيح قَول عَامَّة الْعلمَاء لما رُوِيَ عَن شمرة بن جُنْدُب عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يَأْمُرنَا بِإِخْرَاج الزَّكَاة من الرَّقِيق الَّذِي نعده للْبيع وَالْمعْنَى مَا ذكرنَا فِي الأَصْل
-
ثمَّ مَا سوى الذَّهَب وَالْفِضَّة إِنَّمَا يصير للتِّجَارَة بِالنِّيَّةِ وَالتِّجَارَة جَمِيعًا حَتَّى إِنَّه إِذا كَانَ لَهُ عرُوض للبذلة والمهنة ثمَّ نوى أَن تكون للتِّجَارَة بعد ذَلِك لَا تصير للتِّجَارَة مَا لم يُوجد مِنْهُ الشِّرَاء بعد ذَلِك بذلك المَال فَيكون بدله للتِّجَارَة
-
فَأَما إِذا كَانَ لَهُ مَال للتِّجَارَة وَنوى أَن يكون للبذلة يخرج عَن التِّجَارَة وَإِن لم يَسْتَعْمِلهُ لِأَن التِّجَارَة عمل مَعْلُوم وَلَا يُوجد بِمُجَرَّد النِّيَّة فَلَا يعْتَبر مُجَرّد النِّيَّة فَأَما إِذا نوى الابتذال فقد ترك التِّجَارَة للْحَال فَتكون النِّيَّة مُقَارنَة لعمل هُوَ ترك التِّجَارَة فاعتبرت النِّيَّة
-
ثمَّ مَال الزَّكَاة يعْتَبر فِيهِ كَمَال النّصاب فِي أول الْحول وَآخره
-
ونقصان النّصاب بَين طرفِي الْحول لَا يمْنَع وجوب الزَّكَاة سَوَاء كَانَ مَال التِّجَارَة أَو الذَّهَب وَالْفِضَّة أَو السوائم
-
هَذَا عِنْد أَصْحَابنَا الثَّلَاثَة
-
وَقَالَ زفر يعْتَبر كَمَال النّصاب من أَوله إِلَى آخِره وَالنُّقْصَان فِيمَا بَين ذَلِك يقطع حكم الْحول
-
وَهُوَ قَول الشَّافِعِي فِي غير أَمْوَال التِّجَارَة فَأَما فِي مَال التِّجَارَة فَيعْتَبر كَمَا النّصاب فِي آخر الْحول لَا فِي أَوله ووسطه
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ كَمَال النّصاب شَرط وجوب الزَّكَاة فَيعْتَبر حَال انْعِقَاد السَّبَب وَحَال ثُبُوت الحكم وَهُوَ أول الْحول وَآخره ووسط الْحول لَيْسَ حَال انْعِقَاد لسَبَب وَلَا حَال الْوُجُوب فَلَا يجب اشْتِرَاطه فِيهِ
-
فَأَما إِذا هلك النّصاب أصلا بِحَيْثُ لم يبْق مِنْهُ شَيْء يسْتَأْنف الْحول لِأَنَّهُ لم يُوجد شَيْء من النّصاب الْأَصْلِيّ حَتَّى يضم إِلَيْهِ الْمُسْتَفَاد
-
وَفِي الْفَصْل الأول بعض الأَصْل بَاقٍ فيضم إِلَيْهِ الْمُسْتَفَاد فيتكامل الْحول
-
وَلَو استبدل أَمْوَال التِّجَارَة كلهَا فِي الْحول بِجِنْس آخر لم يَنْقَطِع الْحول وَإِن هلك الْجِنْس الأول لِأَن الأول قَائِم من حَيْثُ الْمَعْنى وَهُوَ الْمَالِيَّة
-
وَكَذَلِكَ الْجَواب فِي الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير إِذا بَاعهَا بجنسها أَو
-
بِخِلَاف جِنْسهَا أَعنِي الدَّرَاهِم أَو بِالدَّنَانِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِع حكم الْحول لِأَن الحكم ثمَّة مُتَعَلق بِالْمَعْنَى أَيْضا وعَلى قَول الشَّافِعِي يَنْقَطِع لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ فعلى قَول مذْهبه لَا تجب الزَّكَاة فِي أَمْوَال الصيارفة لوُجُود الِاسْتِبْدَال فِي كل سَاعَة
-
وَأما إِذا بَاعَ السَّائِمَة بالسائمة فَإِن بَاعَ الْجِنْس
-
بِخِلَاف الْجِنْس كَالْإِبِلِ بالبقر يَنْقَطِع الْحول بالِاتِّفَاقِ
-
أما إِذا بَاعَ الْجِنْس بِالْجِنْسِ فَيَنْقَطِع عندنَا خلافًا لزفَر
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن الزَّكَاة فِي السوائم تتَعَلَّق بِالْعينِ والأعيان مُخْتَلفَة فَلم يتم الْحول على النّصاب لَا حَقِيقَة وَلَا تَقْديرا
-
ثمَّ إِذا تمّ الْحول على مَال التِّجَارَة فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَن يقومها حَتَّى يعرف مِقْدَار مَال الزَّكَاة لَكِن عِنْد أبي حنيفَة يقوم بِمَا هُوَ أوفى الْقِيمَتَيْنِ وأنظرهما للْفُقَرَاء من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير كَذَا ذكر هَهُنَا وَذكر فِي كتاب الزَّكَاة وَقَالَ إِن شَاءَ قَومهَا بِالدَّرَاهِمِ وَإِن شَاءَ قَومهَا بِالدَّنَانِيرِ
-
ومشايخنا حملُوا رِوَايَة كتاب الزَّكَاة على مَا إِذا كَانَ لَا يتَفَاوَت النَّفْع فِي حق الْفُقَرَاء بالتقويم بِأَيِّهِمَا كَانَ حَتَّى يكون جمعا بَين الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَلَكِن كَيْفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يقوم بِأَدْنَى مَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير
-
وروى محمدعن أبي يُوسُف أَنه قَالَ يقوم الثّمن الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ دَرَاهِم كَانَ أَو دَنَانِير وَإِن كَانَ الثّمن من الْعرُوض يقوم بِالنَّقْدِ الْغَالِب فِي ذَلِك الْموضع
-
وَذكر ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد إِنَّمَا يقوم بِالنَّقْدِ الْغَالِب فِي ذَلِك الْموضع
-
وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ مَعَ عرُوض التِّجَارَة ذهب وَفِضة فَإِنَّهُ يضمها إِلَى الْعرُوض وَيقوم جملَة لَكِن على قَول أبي حنيفَة يضمها بِاعْتِبَار الْقيمَة إِن شَاءَ قوم الْعرُوض وَضمّهَا إِلَى الدَّرَاهِم أَو الدَّنَانِير وَإِن شَاءَ قوم الذَّهَب وَالْفِضَّة وَضم قيمتهمَا إِلَى قيمَة أَعْيَان التِّجَارَة وَعِنْدَهُمَا يضم بِاعْتِبَار الْأَجْزَاء فَيقوم الْعرُوض وَيضم قيمتهَا إِلَى مَا عِنْده من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فَإِن بلغت الْجُمْلَة نِصَابا تجب الزَّكَاة وَإِلَّا فَلَا وَلَا يقوم الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير عِنْدهمَا أصلا فِي بَاب الزَّكَاة
-
ثمَّ إِنَّمَا تجب الزَّكَاة فِي مَال الزَّكَاة إِذا لم يكن مُسْتَحقّا بدين مطَالب من جِهَة الْعباد أَو شَيْء مِنْهُ
-
فَأَما إِذا كَانَ مُسْتَحقّا بِهِ فَلَا تجب الزَّكَاة بِقدر الدّين لِأَن المَال الْمُسْتَحق بِالدّينِ مُحْتَاج إِلَيْهِ وَسبب وجوب الزَّكَاة هُوَ المَال الْفَاضِل عَن الْحَاجة الْمعد للنماء وَالزِّيَادَة
-
ثمَّ الدُّيُون على ضَرْبَيْنِ دين يُطَالب بِهِ وَيحبس من جِهَة الْعباد كديون الْعباد حَالَة كَانَت أَو مُؤَجّلَة وَهُوَ يمْنَع لما ذكرنَا من الْمَعْنى
-
وَكَذَلِكَ مهر الْمَرْأَة يمْنَع مُؤَجّلا كَانَ أَو معجلا لِأَنَّهَا إِذا طالبت يُؤَاخذ بِهِ وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا إِن الْمُؤَجل لَا يمْنَع لِأَنَّهُ غير مطَالب بِهِ عَادَة فَأَما الْمُعَجل فمطالب بِهِ عَادَة فَمنع
-
وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا إِن كَانَ الْمُعَجل على عزم من قَضَائِهِ يمْنَع وَإِن لم يكن على عزم الْأَدَاء لَا يمْنَع لِأَنَّهُ لَا يعده دينا والمرء يُؤَاخذ بِمَا عِنْده فِي بَاب الْأَحْكَام وَهَذَا غير صَحِيح
-
فَأَما الزَّكَاة الْوَاجِبَة فِي النّصاب أَو دين الزَّكَاة بِأَن أتلف مَال الزَّكَاة حَتَّى انْتقل من الْعين إِلَى الذِّمَّة فَكل ذَلِك يمْنَع وجوب الزَّكَاة عِنْدهمَا
-
وَقَالَ زفر لَا يمْنَع كِلَاهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وجوب الزَّكَاة فِي النّصاب يمْنَع وَدين الزَّكَاة لَا يمْنَع
-
وَالصَّحِيح قَوْلهمَا لِأَن زَكَاة السوائم مطَالب بهَا حَقِيقَة من جِهَة السُّلْطَان عينا كَانَ أَو دينا وَزَكَاة التِّجَارَة مطَالب بهَا تَقْديرا لِأَن حق الْأَخْذ للسُّلْطَان وَلِهَذَا كَانَ يَأْخُذهَا الإِمَام إِلَى زمن عُثْمَان ثمَّ فوض إِلَى أَرْبَابهَا بِإِجْمَاع الصَّحَابَة لمصْلحَة رَأْي فِي ذَلِك فَيصير أَرْبَاب الْأَمْوَال كالوكلاء عَن السُّلْطَان فَلَا يبطل حق السُّلْطَان عَن الْأَخْذ وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابنَا إِن الإِمَام إِذا علم من أهل بَلْدَة أَنهم يتركون أَدَاء الزَّكَاة من الْأَمْوَال الْبَاطِنَة فَإِنَّهُ يطالبهم بهَا وَلَكِن لَو أَرَادَ الإِمَام أَن يَأْخُذهَا بِنَفسِهِ من غير تُهْمَة التّرْك من أَرْبَابهَا لَيْسَ لَهُ ذَلِك لما فِيهِ من مُخَالفَة إِجْمَاع الصَّحَابَة
-
وَأما الدُّيُون الَّتِي هِيَ غير مطَالب بهَا من جِهَة الْعباد كديون الله تَعَالَى من النذور وَالْكَفَّارَات وَصدقَة الْفطر وَوُجُوب الْحَج وَنَحْوهَا فَلَا تمنع لِأَنَّهُ لَا يُطَالب بهَا فِي الدُّنْيَا
-
وَهَذَا كُله مَذْهَب أَصْحَابنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الدّين لَا يمْنَع وجوب الزَّكَاة كَيْفَمَا كَانَ وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
ثمَّ التَّصَرُّف فِي مَال الزَّكَاة بعد وُجُوبهَا جَائِز كَيْفَمَا كَانَ عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز بِقدر الزَّكَاة قولا وَاحِدًا وَفِيمَا زَاد على قدر الْوَاجِب قَولَانِ
-
ثمَّ ينظر عندنَا إِن كَانَ تَصرفا ينْقل الْوَاجِب إِلَى مَحل مثله لَا يضمن الزَّكَاة وَيصير الْمحل الثَّانِي كَالْأولِ فَيبقى الْوَاجِب بِبَقَائِهِ وَيهْلك بهلاكه وَإِن كَانَ تَصرفا لَا ينْقل الْوَاجِب إِلَى مَحل مثله فَإِنَّهُ يضمن لِأَنَّهُ يصير متلفا فَيبقى الضَّمَان فِي الذِّمَّة فَلَا يهْلك الْوَاجِب بِهَلَاك ذَلِك الْبَدَل
-
إِذا ثَبت هَذَا نقُول إِذا كَانَ لَهُ سوائم فَبَاعَهَا بعد الْحول بجنسها أَو
-
بِخِلَاف جِنْسهَا من الْحَيَوَان وَالْعرُوض والأثمان فَإِنَّهُ يضمن وَلَا ينْتَقل الْوَاجِب إِلَى مَا جعله بَدَلا حَتَّى لَا يسْقط بِهَلَاك ذَلِك الْبَدَل لِأَن الْوَاجِب فِي السوائم مُتَعَلق بِالْعينِ صُورَة وَمعنى فَالْبيع يكون إتلافا لَا استبدالا ونقلا فَيضمن
-
وَأما إِذا كَانَ مَال التِّجَارَة فَبَاعَهَا بعد الْحول بِدَرَاهِم أَو بِدَنَانِير أَو بعروض التِّجَارَة أَو مُطلقًا بِمثل قِيمَته أَو بِمَا يتَغَابَن النَّاس فِي مثله لَا يضمن وَيكون نقلا للْوَاجِب من مَحل إِلَى مثله معنى لِأَن الْمُعْتَبر فِي مَال التِّجَارَة هُوَ معنى الْمَالِيَّة دون الصُّورَة فَيبقى الْوَاجِب بِبَقَائِهِ وَيهْلك بهلاكه
-
وَلَو حابى قدر مَا لَا يتَغَابَن النَّاس فِي مثله يكون زَكَاة مَا حابى دينا فِي ذمَّته وَزَكَاة مَا بَقِي يتَحَوَّل إِلَى الْعين فَيبقى بِبَقَائِهِ ويفوت بفواته
-
وَإِذا بَاعه بِمَال لَا تجب فِيهِ الزَّكَاة بِأَن بَاعه بعروض وَنوى أَن يكون الْمُشْتَرى للبذلة أَو اسْتَأْجر بِهِ عينا من الْأَعْيَان يضمن لِأَن الْمَنَافِع
-
وَإِن كَانَت مَالا وَلَكِن لَيست بِمَال الزَّكَاة لِأَنَّهُ لَا بَقَاء لَهَا
-
وَكَذَلِكَ إِذا بَاعه بالسوائم على أَن يَتْرُكهَا سَائِمَة فَإِنَّهُ يضمن أَيْضا لِأَن زَكَاة التِّجَارَة خلاف زَكَاة السَّائِمَة فَيكون ذَلِك إتلافا
-
وَكَذَلِكَ إِذا أخرجه عَن ملكه بِغَيْر بدل نَحْو الْهِبَة وَالصَّدَََقَة وَالْوَصِيَّة أَو بدل لَيْسَ بِمَال نَحْو أَن يتَزَوَّج عَلَيْهِ أَو يُصَالح بِهِ عَن دم الْعمد أَو يختلع بِهِ الْمَرْأَة فالزكاة مَضْمُونَة عَلَيْهِ لِأَن هَذَا إِتْلَاف
-
وَكَذَلِكَ إِذا اسْتَهْلكهُ حَقِيقَة بِالْأَكْلِ وَالشرب واللبس وَنَحْو ذَلِك
-
ثمَّ الْمُسْتَفَاد على ضَرْبَيْنِ متولد من الأَصْل حَاصِل بِسَبَبِهِ كالأولاد والأرباح وَغير متولد مِنْهُ وَلَا حَاصِل بِسَبَبِهِ بل حَاصِل بِسَبَب مَقْصُود فِي نَفسه كالموروث والموهوب والمشترى وَنَحْو ذَلِك
-
وكل ذَلِك على نَوْعَيْنِ أَحدهمَا أَن يكون مستفادا بعد الْحول وَالثَّانِي أَن يكون مستفادا فِي الْحول
-
وَالْأَصْل فِي الْبَاب أَن الْحول الْمَوْجُود فِي حق الأَصْل كالموجود فِي حق التبع فَكل مُسْتَفَاد هُوَ تبع للْأَصْل تجب فِيهِ الزَّكَاة وَإِلَّا فَلَا
-
إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول أما الْمُسْتَفَاد بعد الْحول فَلَا يضم بِالْإِجْمَاع فِي حق السّنة الْمَاضِيَة وَإِنَّمَا يضم فِي حق الْحول الَّذِي اسْتُفِيدَ فِيهِ لِأَن النّصاب بعد الْحول كالمتجدد حكما لِأَنَّهُ يَتَجَدَّد النَّمَاء بتجدد الْحول والنصاب هُوَ المَال الْمَوْصُوف بالنماء دون مُطلق المَال وَإِذا تجدّد النَّمَاء جعل النّصاب كالمتجدد وَيجْعَل النّصاب الْمَوْجُود فِي الْحول الأول كَالْعدمِ والمستفاد يَجْعَل تبعا للنصاب الْمَوْجُود دون الْمَعْدُوم
-
وَأما الْمُسْتَفَاد فِي الْحول فَإِن كَانَ من خلاف جنسه كَالْإِبِلِ مَعَ الشَّاة وَنَحْوهَا لَا يضم بِالْإِجْمَاع لِأَن الزِّيَادَة تجْعَل تبعا للمزيد عَلَيْهِ
-
من وَجه وَخلاف الْجِنْس لَا يكون زِيَادَة لِأَن الأَصْل لَا يزْدَاد بِهِ وَلَا يتكثر
-
وَأما إِذا كَانَ من جنسه إِن كَانَ حَاصِلا بِسَبَب التفرع والاسترباح فيضم بِالْإِجْمَاع كالأولاد والأرباح لِأَنَّهُ تَابع لِلْأُصُولِ حَقِيقَة
-
وَأما إِذا لم يكن متولدا حَاصِلا بِسَبَبِهِ كالموروث والموهوب وَالْمَيِّت وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ يضم عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يضم لِأَنَّهُ أصل ملك بِسَبَب مَقْصُود فَكيف يكون تبعا
-
وَقُلْنَا نَحن هُوَ أصل من هَذَا الْوَجْه وَلَكِن تبع من حَيْثُ أَن الأَصْل يتكثر بِهِ ويزداد وَالزِّيَادَة تبع للمزيد عَلَيْهِ فاعتبرنا جِهَة التّبعِيَّة فِي حق الْحول احْتِيَاطًا لوُجُوب الزَّكَاة
-
ثمَّ إِنَّمَا يضم عندنَا إِذا كَانَ الأَصْل نِصَابا
-
فَأَما إِذا كَانَ أقل مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يضم إِلَيْهِ الْمُسْتَفَاد وَإِن تَكَامل بِهِ النّصاب لِأَن الأَصْل إِذا لم يكن سَبَب الْوُجُوب لقلته فَكيف يتبع الْمُسْتَفَاد إِيَّاه فِي حكمه وَأما الْمُسْتَفَاد إِذا كَانَ ثمن الأَصْل المزكى فَإِنَّهُ لَا يضم إِلَى مَا عِنْده من النّصاب من جنسه عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يضم لما ذكرنَا من الْمَعْنى ف أَبُو حنيفَة يَقُول إِن الثنى حرَام فِي بَاب الزَّكَاة لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا ثنى فِي الصَّدَقَة
-
والمستفاد أصل من وَجه تبع من وَجه فَمن حَيْثُ إِنَّه أصل لَا يضم وَمن حَيْثُ إِنَّه تبع يضم فَوَقع التَّعَارُض هُنَا إِن اعْتبر معنى الْوُجُوب بِضَم وَإِن اعْتبر معنى حُرْمَة الثنى لَا يضم فَلَا يضم مَعَ الشَّك
-
بِخِلَاف غَيره من الْمُسْتَفَاد على مَا مر
-
وَصُورَة الْمَسْأَلَة رجل لَهُ خمس من الْإِبِل السَّائِمَة وَمِائَتَا دِرْهَم فتم الْحول على السَّائِمَة وزكاها ثمَّ بَاعهَا بِدَرَاهِم ثمَّ تمّ حول الدَّرَاهِم يضم الثّمن إِلَى الدَّرَاهِم الَّتِي عِنْده ويزكي الْكل عِنْدهمَا وعندأبي حنيفَة يسْتَأْنف لَهَا حول على حِدة
-
وَلَو جعل هَذِه الْإِبِل علوفة بَعْدَمَا زكاها ثمَّ بَاعهَا ثمَّ حَال الْحول على الدَّرَاهِم الَّتِي عِنْده فَإِنَّهُ يضم ثمنهَا إِلَى مَا عِنْده فيزكي الْكل كَذَا ذكر فِي الْكتاب
-
وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا هَذَا قَوْلهمَا فَأَما على قَول أبي حنيفَة فَيجب أَن لَا يضم
-
وَالصَّحِيح أَن هَذَا بالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ لما جعلهَا علوفة فقد خرجت من أَن تكون مَال الزَّكَاة بِفَوَات وصف النَّمَاء فَجعل كَأَن مَال الزَّكَاة قد هلك وَحدثت عين أُخْرَى من حَيْثُ الْمَعْنى فَلَا يُؤَدِّي إِلَى الثنى من وَجه
-
وَلَو كَانَ لَهُ عبد للْخدمَة فَأدى صَدَقَة فطره أَو كَانَ طَعَاما أدّى عشره أَو أَرضًا أدّى خراجها ثمَّ بَاعهَا فَإِن الثّمن يضم إِلَى مَا عِنْده بالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بذل مَال الزَّكَاة وَهُوَ المَال الْفَاضِل عَن الْحَاجة فَلَا يُؤَدِّي إِلَى شُبْهَة الثنى
-
وَلَو اسْتَفَادَ دَرَاهِم بِالْإِرْثِ أَو الْهِبَة وَعِنْده نصابان أَحدهمَا أَثمَان الْإِبِل المزكاة وَالثَّانِي نِصَاب آخر من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فَإِنَّهُ يضم إِلَى أقربهما حولا فَإِن كَانَ أدّى زَكَاة النّصاب الَّذِي هُوَ غير ثمن الْإِبِل فَإِنَّهُ يضم إِلَى أَثمَان الْإِبِل لِأَنَّهَا أقرب إِلَى الْحول فَكَانَ أَنْفَع للْفُقَرَاء
-
وَلَو أَنه لم يُوهب لَهُ وَلَكِن تصرف فِي النّصاب الأول بَعْدَمَا أدّى زَكَاته وَربح فِيهِ ربحا وَلم يحل حول أَثمَان الْإِبِل المزكاة فَإِن الرِّبْح
-
يضم إِلَى النّصاب الَّذِي ربح فِيهِ دون أَثمَان الْإِبِل المزكاة وَإِن كَانَ أبعد حولا من الْأَثْمَان
-
بِخِلَاف الأول لِأَنَّهُمَا اسْتَويَا فِي التّبعِيَّة ثمَّة فترجح الْأَقْرَب حولا بِالضَّمِّ إِلَيْهِ نطرا للْفُقَرَاء لما فِيهِ من زِيَادَة النَّفْع وَهنا لم يستويا فِي التّبعِيَّة فَإِنَّهُ تبع لأَحَدهمَا حَقِيقَة فَلَا يقطع حكم التبع عَن الأَصْل
-
أصل الْبَاب مَا ذكرنَا أَن سَبَب وجوب الزَّكَاة هُوَ المَال النامي الْفَاضِل عَن الْحَاجة
-
ثمَّ قدر الْفضل والغنى متفاوت فِي نَفسه لَا يعرف حَده بِالرَّأْيِ فجَاء الشَّرْع بِالنّصب لبَيَان مِقْدَار الْغنى الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ الْوُجُوب فَوَجَبَ اعْتِبَار التَّوْقِيف فِي النصب على الْوَجْه الَّذِي ورد الشَّرْع بِهِ
-
ثمَّ فِي الْبَاب فصلان أَحدهمَا فِي بَيَان النصب وصفاتها
-
وَالثَّانِي فِي بَيَان قدر الْوَاجِب وَصِفَاته
-
أما الأول فَنَقُول بِأَن نِصَاب السوائم مُخْتَلف فنبدأ بِالْإِبِلِ
-
اتّفقت الْأَحَادِيث إِلَى مائَة وَعشْرين وَعَلِيهِ الْإِجْمَاع أَن لَا زَكَاة فِي الْإِبِل مَا لم تبلغ خمْسا
-
فَإِذا كَانَت خمْسا فَفِيهَا شَاة إِلَى تسع
-
فَإِذا كَانَت عشرا فَفِيهَا شَاتَان إِلَى أَربع عشرَة
-
فَإِذا كَانَت خمس عشرَة فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه إِلَى تسع عشرَة
-
فَإِذا كَانَت عشْرين فَفِيهَا أَربع شِيَاه إِلَى أَربع وَعشْرين
-
فَإِذا كَانَت خمْسا وَعشْرين فَفِيهَا بنت مَخَاض إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ
-
فَإِذا كَانَت سِتا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بنت لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين
-
فَإِذا كَانَت سِتا وَأَرْبَعين فَفِيهَا حقة إِلَى سِتِّينَ
-
فَإِذا كَانَت إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَة إِلَى خمس وَسبعين
-
فَإِذا كَانَت سِتا وَسبعين فَفِيهَا بِنْتا لبون إِلَى تسعين
-
فَإِذا كَانَت إِحْدَى وَتِسْعين فَفِيهَا حقتان إِلَى مائَة وَعشْرين
-
فَأَما إِذا زَادَت الْإِبِل على مائَة وَعشْرين وَاحِدَة فقد اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك إِلَى تَمام الْخمسين فَقَالَ أَصْحَابنَا بِأَنَّهُ نستأنف الْفَرِيضَة ويدار الْحساب على الخمسينات فِي النّصاب وعَلى احقاق فِي الْوَاجِب وَلَكِن بِشَرْط عود مَا قبله من الْوَاجِبَات والأقاوص بِقدر مَا يدْخل فِيهِ
-
بَيَان ذَلِك أَنه إِذا زَادَت الْإِبِل على مائَة وَعشْرين فَلَا يجب فِي الزِّيَادَة شَيْء مَا لم تبلغ خمْسا
-
فَإِذا صَارَت مائَة وخمسا وَعشْرين فَيجب فِيهَا حقتان وشَاة
-
وَفِي مائَة وَثَلَاثِينَ حقتان وشاتان
-
وَفِي مائَة وَخمْس وَثَلَاثِينَ حقتان وَثَلَاث شِيَاه
-
وَفِي مائَة وَخمْس وَأَرْبَعين حقتان وَأَرْبع شِيَاه
-
وَفِي مائَة وَخمْس وَأَرْبَعين حقتان وَبنت مَخَاض إِلَى مائَة وتسع وَأَرْبَعين
-
فَإِذا صَارَت مائَة وَخمسين فَفِيهَا ثَلَاث حقاق فِي كل خمسين حقة
-
ثمَّ تسْتَأْنف الْفَرِيضَة فَلَا يجب فِي أقل من الْخمس شَيْء
-
فَإِذا صَارَت مائَة وخمسا وَخمسين فَفِيهَا ثَلَاث حقاق وشَاة
-
فَإِذا صَارَت مائَة وَسِتِّينَ فَفِيهَا ثَلَاث حقاق وشاتان
-
فَإِذا صَارَت مائَة وخمسا وَسِتِّينَ فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه وَثَلَاث حقاق
-
فَإِذا كَانَت مائَة وَسبعين فَفِيهَا أَربع شِيَاه وَثَلَاث حقاق
-
فَإِذا كَانَت مائَة وخمسا وَسبعين فَفِيهَا ثَلَاث حقاق وَبنت مَخَاض
-
فَإِذا كَانَت مائَة وستا وَثَمَانِينَ فَفِيهَا ثَلَاث حقاق وَبنت لبون
-
فَإِذا كَانَت مائَة وستا وَتِسْعين فَفِيهَا أَربع حقاق إِلَى مِائَتَيْنِ
-
فَإِذا زَادَت عَلَيْهَا تسْتَأْنف الْفَرِيضَة مِثْلَمَا استؤنفت فِي مائَة وَخمسين إِلَى مِائَتَيْنِ فَيدْخل فِيهَا بنت مَخَاض وَبنت لبون وحقة مَعَ الشَّاة
-
وَقَالَ مَالك فِي قَول إِذا زَادَت الْإِبِل على مائَة وَعشْرين وَاحِدَة الْمُصدق بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ مِنْهَا ثَلَاث بَنَات لبون وَإِن شَاءَ تَركهَا حَتَّى بلغ مائَة وَثَلَاثِينَ فَيَأْخُذ مِنْهَا بِنْتي لبون وحقة
-
وَفِي قَول إِذا زَادَت على مائَة وَعشْرين وَاحِدَة فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَلَيْسَ فِيهَا إِلَى مائَة وَتِسْعَة وَعشْرين شَيْء فَإِذا صَارَت مائَة وَثَلَاثِينَ فَبعد ذَلِك يَجْعَل كل تِسْعَة عفوا وَيجب فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة فيدور الْحساب فِي النصب على الخمسينات والأربعينات وَفِي الْوَاجِب على الحقاق وَبَنَات اللَّبُون
-
وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا فَإِن الْأَحَادِيث قد تَعَارَضَت فقد رُوِيَ اسْتِئْنَاف الْفَرِيضَة كَمَا قُلْنَا وَرُوِيَ كَمَا قَالَا وَلَكِن التَّرْجِيح لما قُلْنَا فَإِنَّهُ مَذْهَب عَليّ وَعبد الله بن مَسْعُود وَكَانَا من فُقَهَاء الصَّحَابَة وَهَذَا بَاب لَا يجْرِي فِيهِ الْقيَاس والرأي فَكَانَ ذَلِك دَلِيلا على الِاسْتِقْرَار على الْوَجْه الَّذِي قَالَا من حَيْثُ التَّوْقِيف من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام
-
وَأما نِصَاب الْبَقر فَنَقُول لَيْسَ فِي أقل من ثَلَاثِينَ من الْبَقر صَدَقَة
-
فَإِذا بلغت ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تبيع أَو تبيعة وَلَا شَيْء فِي الزِّيَادَة إِلَى تسع وَثَلَاثِينَ
-
فَإِذا صَارَت أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّة
-
وَهَذَا بِلَا خلاف بَين الْأمة فَأَما إِذا زَادَت على الْأَرْبَعين فقد اخْتلفت الرِّوَايَات فِيهَا عَن أبي حنيفَة ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة أَنه تجب مُسِنَّة وَفِي الزِّيَادَة بِحِسَاب ذَلِك يَعْنِي إِن كَانَت الزِّيَادَة وَاحِدَة تجب مُسِنَّة وجزء من أَرْبَعِينَ جُزْءا من مُسِنَّة وَفِي الاثنتين وَأَرْبَعين مُسِنَّة وجزآن من أَرْبَعِينَ جُزْءا من مُسِنَّة
-
وَكَذَلِكَ إِلَى سِتِّينَ على هَذَا الِاعْتِبَار
-
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه لَا يجب فِي الزِّيَادَة شَيْء حَتَّى تبلغ خمسين فَإِذا كَانَت خمسين فَفِيهَا مُسِنَّة وَربع مُسِنَّة أَو ثلث تبيع لِأَن الزِّيَادَة عشر وَهِي ثلث وَثَلَاثِينَ وَربع أَرْبَعِينَ فَإِن شَاءَ أعْطى ربع المسنة وَإِن شَاءَ أعْطى ثلث التّبعِيَّة إِلَى سِتِّينَ
-
وروى أَسد بن عَمْرو عَن أبي حنيفَة أَنه قَالَ لَا شَيْء فِي الزِّيَادَة حَتَّى تبلغ سِتِّينَ فَيكون فِيهَا تبيعان أَو تبيعتان
-
وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ
-
وَهَذِه الرِّوَايَة أعدل لما رُوِيَ عَن معاذأنه قيل لَهُ مَاذَا تَقول فِيمَا بَين الْأَرْبَعين إِلَى السِّتين من الْبَقر فَقَالَ تِلْكَ أوقاص لَا شَيْء فِيهَا
-
وَأما إِذا زَادَت على السِّتين فَإِنَّهُ يدار الْحساب على الأربعينات والثلاثينات فِي النصب وعَلى الأتبعة والمسنات فِي القريضة وَيجْعَل تِسْعَة بَينهمَا عفوا فَيجب فِي كل ثَلَاثِينَ تبيع أَو تبيعة وَفِي كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة فَإِذا كَانَت سبعين فَفِيهَا مُسِنَّة وتبيع وَفِي الثَّمَانِينَ مسنتان
-
وَفِي التسعين ثَلَاثَة أتبعة وَفِي الْمِائَة مُسِنَّة وتبيعتان وَفِي الْمِائَة وَالْعشرَة مسنتان وتبيع وَفِي الْمِائَة وَالْعِشْرين ثَلَاث مسنات أَو أَربع أتبعة
-
وعَلى هَذَا الِاعْتِبَار يدار الْحساب
-
وَأما نِصَاب الْغنم فَلَيْسَ فِي أقل من أَرْبَعِينَ شَاة شَيْء
-
فَإِذا بلغت أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاة وَلَيْسَ فِي الزِّيَادَة شَيْء حَتَّى تبلغ مائَة وَعشْرين
-
فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا شَاتَان إِلَى مِائَتَيْنِ
-
فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ثَلَاث شِيَاه ثمَّ لَا شَيْء فِيهَا حَتَّى تبلغ أَرْبَعمِائَة
-
فَإِذا كَانَت أَرْبَعمِائَة فَفِيهَا أَربع شِيَاه
-
ثمَّ فِي كل مائَة شَاة شَاة وَإِن كثرت
-
هَذَا الَّذِي ذكرنَا بَيَان قدر النصب فَأَما بَيَان صفة النّصاب فَهُوَ أَن يكون مَوْصُوفا بالإسامة حَتَّى لَا تجب الزَّكَاة فِي العلوفة والحمولة لما ذكرنَا أَن الزَّكَاة لَا تجب إِلَّا فِي المَال النامي والنماء فِي الْحَيَوَان بالإسامة
-
وَرُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لَيْسَ فِي العوامل والحوامل صَدَقَة
-
والسائمة هِيَ الَّتِي تسام فِي البراري لقصد الدّرّ والنسل حَتَّى إِذا أسيمت للْحَمْل وَالرُّكُوب لَا للدر والنسل لَا تجب فِيهَا الزَّكَاة
-
وَكَذَلِكَ إِذا أسيمت للْبيع وَقصد التِّجَارَة لَا للدر والنسل لَا يجب فِيهَا زَكَاة السَّائِمَة عندنَا وَلَكِن تجب فِيهَا زَكَاة التِّجَارَة
-
ثمَّ لَيْسَ الشَّرْط أَن تسام فِي جَمِيع السّنة فِي البراري بل الْمُعْتَبر هُوَ
-
الْغَالِب فَإِن كَانَ أَكثر السّنة تسام فِي البراري وتعلف فِي الْأَمْصَار فِي أقل السّنة فَهِيَ سَائِمَة
-
وَمن صِفَات النّصاب أَن يكون الْجِنْس وَاحِدًا كَالْإِبِلِ وَالْبَقر وَالْغنم وَإِن اخْتلفت صفاتها من الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة وَاخْتلفت أَنْوَاعهَا كالغراب والبخاتي وَالْبَقر والجواميس والضأن والمعز لِأَن اسْم الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم يتَنَاوَل الْكل
-
وَأما الْفَصْل الثَّانِي وَهُوَ بَيَان قدر الْوَاجِب وَصِفَاته فَنَقُول أما قدر الْوَاجِب من الْإِبِل فَمَا ذكرنَا من بنت الْمَخَاض وَبنت اللَّبُون والحقة والجذعة
-
وَفِي الْبَقَرَة التبيع والتبيعة والمسنة لما ذكرنَا من الْأَحَادِيث الْمَشْهُور فبنت الْمَخَاض الَّتِي أَتَت عَلَيْهَا سنة وطعنت فِي السّنة الثَّانِيَة وَبنت اللَّبُون هِيَ الَّتِي أَتَت عَلَيْهَا سنتَانِ وطعنت فِي الثَّالِثَة والحقة هِيَ الَّتِي تمت لَهَا ثَلَاث سِنِين وطعنت فِي الرَّابِعَة والجذعة هِيَ الَّتِي أَتَت عَلَيْهَا أَربع سِنِين وطعنت فِي الْخَامِسَة وَهِي أقْصَى سنّ يدْخل فِي بَاب زَكَاة الْإِبِل
-
والتبيع والتبيعة هُوَ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ حول وَطعن فِي الثَّانِيَة
-
والمسنة هِيَ الَّتِي أَتَت عَلَيْهَا سنتَانِ وطعنت فِي الثَّالِثَة وَهِي أقْصَى مَا يجب من السن فِي الْبَقر
-
أما صفة الشَّاة الْوَاجِبَة فِي الزَّكَاة فقد ذكر فِي كتاب الزَّكَاة من الأَصْل عَن أبي حنيفَة أَنه لَا يجوز إِلَى الثنى فَصَاعِدا وَهُوَ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ حول وَطعن فِي الثَّانِيَة
-
وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه يجوز الْجذع من الضَّأْن وَهُوَ الَّذِي أَتَى عَلَيْهِ سِتَّة أشهر
-
وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ
-
وَهُوَ قِيَاس مَا ذكره الطَّحَاوِيّ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِلَّا مَا يجوز فِي الْأُضْحِية والجذع من الضَّأْن يجوز فِي الْأُضْحِية
-
وَالصَّحِيح جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة فَإِنَّهُ لَا يجوز من الْمعز إِلَّا الثنى فَكَذَا فِي الضَّأْن وَأَصله حَدِيث عليرضي الله عَنهُ أَنه قَالَ لَا يجزىء فِي الزَّكَاة إِلَّا الثنى فَصَاعِدا
-
وَلم يرو عَن غَيره خِلَافه فَيكون كالإجماع
-
وَمن صِفَات الْوَاجِب فِي الْإِبِل الْأُنُوثَة حَتَّى لَا يجوز فِيهَا سوى الْإِنَاث وَلَا يجوز الذُّكُور إِلَّا بطرِيق الْقيمَة
-
وَأما فِي الْبَقر فالذكور وَالْإِنَاث سَوَاء بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لِمعَاذ فِي كل ثَلَاثِينَ من الْبَقر تبيع أَو تبيعة
-
وَأما فِي الْغنم فَيجوز فِيهِ عندنَا الذّكر وَالْأُنْثَى
-
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز الذّكر إِلَّا إِذا كَانَت كلهَا ذُكُورا
-
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَن الْأَحَادِيث وَردت بِلَفْظ الشَّاة وَهُوَ اسْم يتَنَاوَل الذّكر وَالْأُنْثَى
-
وَمن صِفَات الْوَاجِب أَيْضا أَن يكون وسطا حَتَّى لَا يكون للساعي أَن يَأْخُذ الْجيد وَلَا الرَّدِيء إِلَّا بطرِيق التَّقْوِيم بِرِضا صَاحب المَال لما رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للساعي إياك وكرائم أَمْوَال النَّاس وَخذ من حواشيها وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينه وَبَين الله حجاب
-
فَلَو أَنه لم يُوجد الْوسط فَإِن صَاحب المَال بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ دفع قيمَة الْوسط وَإِن شَاءَ دفع الْأَفْضَل واسترد الزِّيَادَة من الدَّرَاهِم وَإِن شَاءَ دفع الأدون مَعَ الزِّيَادَة من الدَّرَاهِم لِأَن دفع الْقيم جَائِز عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَذكر فِي كتاب الزَّكَاة هَذِه الْمَسْأَلَة وَقَالَ الْمُصدق بِالْخِيَارِ وَأَرَادَ بِهِ إِذا رَضِي صَاحب المَال وَإِنَّمَا يكون الْخِيَار للمصدق فِي فصل وَاحِد وَهُوَ أَن صَاحب المَال إِذا وَجب عَلَيْهِ بنت مَخَاض أَو بنت لبون فَأدى بعض سنّ آخر بطرِيق الْقيمَة فالمصدق بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ قبل وَإِن شَاءَ لم يقبل لِأَن التشقيص فِي الْأَعْيَان عيب
-
هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِذا كَانَ الْكل كبارًا فإمَّا إِذا كَانَت صغَارًا أَو مختلطة بالكبار فَأَما الصغار المفردة فَمن أبي حنيفَة فِيهَا ثَلَاث رِوَايَات روى أَنه يجب فِيهَا مَا يجب فِي الْكِبَار
-
ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ يجب فِيهَا وَاحِد مِنْهَا إِذا بلغت مبلغا يجب فِيهَا وَاحِد من الْكِبَار وَهُوَ خَمْسَة وعشرن فصيلا
-
ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ لَا يجب فِيهَا شَيْء
-
وَأخذ بقوله الأول زفر وَهُوَ قَول مَالك
-
وَبِقَوْلِهِ الثَّانِي أَبُو يُوسُف
-
وَبِقَوْلِهِ الثَّالِث مُحَمَّد
-
وَيتَكَلَّم الْفُقَهَاء فِي صُورَة الْمَسْأَلَة فَإِنَّهَا مشكلة لِأَن الزَّكَاة لَا تجب بِدُونِ مُضِيّ الْحول بعد الْحول لم يبْق اسْم الحملان والفصلان والعجاجيل
-
قَالَ بَعضهم الْخلاف فِي هَذَا أَن الْحول هَل ينْعَقد على الحملان والفصلان والعجاجيل أم لَا بِأَن ملك فِي أول الْحول نِصَابا من هَذِه الصغار ثمَّ تمّ الْحول عَلَيْهَا هَل يجب وَاحِد مِنْهَا وَإِن خَرجُوا عَن الدُّخُول تَحت هَذِه الْأَسْمَاء أَو يعْتَبر انْعِقَاد الْحول من حِين كبروا وَإِن زَالَت صفة الصغر عَنْهُم وَقَالَ بَعضهم الْخلاف فِيمَن كَانَت لَهُ أُمَّهَات فمضت سِتَّة أشهر فَولدت أَوْلَادًا ثمَّ مَاتَت الْأُمَّهَات وَبَقِي الْأَوْلَاد ثمَّ تمّ الْحول عَلَيْهَا وَهِي صغَار هَل تجب الزَّكَاة فِي هَذِه الْأَوْلَاد وعَلى هَذَا إِذا كَانَ لَهُ مسان فاستفاد صغَارًا فِي وسط الْحول ثمَّ هَلَكت المسان وَبَقِي الْمُسْتَفَاد هَل تجب الزَّكَاة فِي الْمُسْتَفَاد فعلى هَذَا الْخلاف
-
وَإِلَى هَذَا أَشَارَ مُحَمَّد فِي الْكتاب فِيمَن كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ حملا وَوَاحِدَة مُسِنَّة فَهَلَكت المسنة وَتمّ الْحول على الحملان لَا يجب شَيْء عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعند أبي يُوسُف يجب وَاحِد مِنْهَا وَعند زفر تجب مُسِنَّة
-
وَالصَّحِيح قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد لما ذكرنَا من الأَصْل ثمَّ عَن أبي يُوسُف ثَلَاث رِوَايَات أُخْرَى سوى مَا ذكرنَا وَالْمَشْهُور مَا ذكرنَا
-
فَأَما إِذا كَانَ مَعَ الصغار كبار أَو وَاحِد مِنْهَا فَإِنَّهُ يحْتَسب الصغار مَعهَا من النّصاب وَتجب الزَّكَاة فِيهَا مِثْلَمَا تجب فِي الْكِبَار وَهُوَ المسنة
-
وَأَصله حديثعمرأنه قَالَ للساعي عد عَلَيْهِم السخلة وَلَو جَاءَ بهَا الرَّاعِي يحملهَا على كَفه وَلَا تأخذها مِنْهُم
-
ثمَّ فِي حَال اخْتِلَاط الْكِبَار بالصغار تجب الزَّكَاة فِي الصغار تبعا للكبار إِذا كَانَ الْعدَد الْوَاجِب من الْكِبَار مَوْجُودا فِيهَا فِي قَوْلهم جَمِيعًا
-
فَأَما إِذا لم يكن الْعدَد الْوَاجِب كُله مَوْجُودا فَإِنَّهُ يجب بِقدر الْمَوْجُود فَإِنَّهُ إِذا كَانَ لَهُ مسنتان وَمِائَة وَتِسْعَة عشر حملا فَإِنَّهُ تجب فِيهَا مسنتان بِلَا خلاف لِأَن الْعدَد الْوَاجِب وَهُوَ المسنتان مَوْجُود فِي النّصاب
-
وَمثله لَو كَانَ لَهُ مُسِنَّة وَمِائَة وَعِشْرُونَ حملا يجب فِيهَا مُسِنَّة وَاحِدَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَعند أبي يُوسُف يجب عَلَيْهِ شَاة وَحمل
-
وَأما حكم الْخَيل فَنَقُول لَا يَخْلُو إِمَّا إِن كَانَت علوفة فِي الْمصر للرُّكُوب وَالْحمل أَو للتِّجَارَة أَو سَائِمَة للرُّكُوب وَالْحمل أَو للغزو وَالْجهَاد أَو سَائِمَة للدر والنسل
-
أما إِذا كَانَت علوفة أَو كَانَت سَائِمَة للْحَمْل وَالرُّكُوب أَو الْجِهَاد فَلَا يجب فِيهَا شَيْء لِأَنَّهَا مَشْغُولَة بحاجته لِأَن قصد الدّرّ والنسل دَلِيل الْفضل عَن الْحَاجة وَلم يُوجد
-
وَإِن كَانَت للتِّجَارَة يجب فِيهَا زَكَاة التِّجَارَة بِالْإِجْمَاع سَوَاء كَانَت تعلف فِي الْمصر أَو تسام فِي البراري
-
فَأَما إِذا كَانَت سَائِمَة للدر والنسل فَإِن كَانَت مختلظة ذُكُورا وإناثا يجب فِيهَا الزَّكَاة عِنْد أبي حنيفَة رِوَايَة وَاحِدَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ لَا زَكَاة فِيهَا
-
وَإِن كَانَت كلهَا إِنَاثًا فَفِيهَا رِوَايَتَانِ عَن أبي حنيفَة ذكرهمَا الطَّحَاوِيّ
-
وَإِن كَانَت كلهَا ذُكُورا فَفِيهَا رِوَايَتَانِ عَنهُ أَيْضا ذكرهَا مُحَمَّد فِي الْآثَار
-
وَفِي الْمَشْهُور من الرِّوَايَات أَن لَا زَكَاة فِيهَا
-
وَإِذا وَجَبت الزَّكَاة فِيهَا فَيكون صَاحبهَا بِالْخِيَارِ بَين أَن يُعْطي من
-
كل فرس دِينَارا وَبَين أَن يقومها فَيُؤَدِّي من كل مِائَتي دِرْهَم خَمْسَة دَرَاهِم لَكِن حق الْأَخْذ للساعي لِأَن السَّائِمَة ترعى فِي البراري وَلَا يُمكن حفظ السوائم فِيهَا إِلَّا بحماية السُّلْطَان
-
وَالصَّحِيح قَول أبي حنيفَة لما روى جَابر عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ فِي كل فرس سَائِمَة دِينَار وَلَيْسَ فِي الرابطة شَيْء
-
وَأما الْحمير وَالْبِغَال فَلَا يجب فِيهَا شَيْء وَإِن كَانَت سَائِمَة لِأَن الْحمل وَالرُّكُوب هُوَ الْمَقْصُود فِيهَا غَالِبا دون التناسل لَكِنَّهَا تسام فِي غير وَقت الْحَاجة للتَّخْفِيف فِي الْحِفْظ وَدفع مؤونة الْعلف
-
فَأَما إِذا كَانَت للتِّجَارَة فَيجب فِيهَا زَكَاة التِّجَارَة
-
هَذَا الَّذِي ذكرنَا كُله إِذا كَانَت السوائم لوَاحِد أما إِذا كَانَت مُشْتَركَة فعندنا يعْتَبر فِي حَال الشّركَة مَا يعْتَبر فِي حَالَة الِانْفِرَاد فَإِن كَانَ نصيب كل وَاحِد مِنْهُمَا بلغ نِصَابا تجب الزَّكَاة فِيهِ وَإِلَّا فَلَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا كَانَ أَسبَاب الإسامة وَاحِدَة يَجْعَل الْكل كَمَال وَاحِد وَهُوَ أَن يكون الرَّاعِي والمرعى وَالْمَاء والمراح وَالْكَلب وَاحِدًا وَيكون المالكان من أهل وجوب الزَّكَاة
-
بَيَان ذَلِك إِذا كَانَ خمس من الْإِبِل بَين شَرِيكَيْنِ لَا تجب فِيهَا الزَّكَاة عندنَا لِأَن نصيب كل وَاحِد مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ لَيْسَ بنصاب
-
وَلَو كَانَت عشرا من الْإِبِل بَينهمَا فعلى كل وَاحِد مِنْهُمَا شَاة
-
وَعِنْده تجب شَاة فِي الْفَصْل الأول عَلَيْهِمَا
-
وَإِن كَانَ ثَلَاثُونَ من الْبَقر بَين رجلَيْنِ لَا تجب الزَّكَاة عندنَا
-
لعدم النّصاب فِي حَقه وَعِنْده تجب تبيعة بَينهمَا
-
وَإِن كَانَ أَرْبَعُونَ من الْغنم بَين اثْنَيْنِ لَا يجب شَيْء عندنَا خلافًا لَهُ
-
وَلَو كَانَ لَهما ثَمَانُون يجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا شَاة عندنَا وَعِنْده جب شَاة وَاحِدَة بَينهمَا
-
كَذَلِك على هَذَا إِذا كَانَ الذَّهَب وَالْفِضَّة وأموال التِّجَارَة مُشْتَركَة بَين اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ يعْتَبر عندنَا نصيب كل وَاحِد على حِدة
-
ثمَّ إِن الْمُصدق إِذا جَاءَ بعد تَمام الْحول فَإِنَّهُ يَأْخُذ الصَّدَقَة من المَال الْمُشْتَرك بَينهمَا إِذا وجد فِيهِ وَاجِبا على اخْتِلَاف الْأَصْلَيْنِ وَلَا ينْتَظر الْقِسْمَة لِأَنَّهُمَا راضيان بذلك لبقائهما على الشّركَة
-
فَإِذا أَخذ ينظر إِن كَانَ مَا أَخذ من مَال كل وَاحِد مِنْهُمَا بِأَن كَانَ المَال مُشْتَركا بَينهمَا على السوية فَلَا تراجع هَهُنَا لِأَن ذَلِك الْقدر وَاجِب على كل وَاحِد مِنْهُمَا على السوَاء
-
أما إِذا كَانَ المَال مُشْتَركا بَينهمَا على التَّفَاوُت وَالْوَاجِب على أَحدهمَا أَكثر من الآخر أَو الْوَاجِب على أَحدهمَا دون الآخر فَإِنَّهُ يرجع على صَاحبه بِقدر ذَلِك
-
بَيَانه لَو كَانَ ثَمَانُون من الْغنم بَين رجلَيْنِ فَأخذ الْمُصدق مِنْهَا شَاتين فَلَا تراجع لما ذكرنَا أَنه يجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا شَاة وكل شَاة بَينهمَا نِصْفَانِ
-
وَلَو كَانَت الثَّمَانُونَ بَينهمَا أَثلَاثًا وَحَال الْحول فَإِنَّهُ يجب فِيهَا شَاة وَاحِدَة على صَاحب الثُّلثَيْنِ لكَمَال نصابه وَزِيَادَة وَلَا يجب على صَاحب
-
الثُّلُث لنُقْصَان نصِيبه عَن النّصاب فقد أَخذ الْمُصدق ثلث نصِيبه لأجل صَاحب الثُّلثَيْنِ فَلهُ أَن يرجع عَلَيْهِ بِقِيمَة الثُّلُث
-
وَلَو كَانَ الْغنم مائَة وَعشْرين بَين رجلَيْنِ لأَحَدهمَا ثلثاها وَللْآخر ثلثهَا فَإِنَّهُ يجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا شَاة لِأَن الثَّمَانِينَ لأَحَدهمَا وَالْأَرْبَعِينَ لشَرِيكه فَيَأْخُذ الْمُصدق شَاتين من المَال الْمُشْتَرك وَلِصَاحِب الثُّلثَيْنِ أَن يرجع على صَاحب الثُّلُث بِقِيمَة ثلث شَاة لِأَن الشاتين إِذا كَانَتَا أَثلَاثًا بَينهمَا يكون لصَاحب الثُّلثَيْنِ شَاة وَثلث وَلِصَاحِب الثُّلُث ثلثا شَاة وَقد أَخذ الْمُصدق شَاة كَامِلَة لأجل صَاحب الثُّلُث فقد صَار آخِذا ثلثا من نصيب صَاحب الثُّلثَيْنِ لأجل زَكَاة صَاحب الثُّلُث فَيرجع عَلَيْهِ بذلك
-
وَهَذَا معنى قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام وَمَا كَانَ بَين الخليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بِالسَّوِيَّةِ هَذَا الَّذِي ذكرنَا حكم الزَّكَاة فِي الْعين
-
فَأَما حكم الزَّكَاة فِي الدّين فَنَقُول الدّين عِنْد ابي حنيفَة على ثَلَاث مَرَاتِب دين قوي وَدين وسط وَدين ضَعِيف
-
فالدين الْقوي هُوَ الَّذِي ملكه بَدَلا عَمَّا هُوَ مَال الزَّكَاة كالدراهم وَالدَّنَانِير وأموال التِّجَارَة
-
وَكَذَا غلَّة مَال التِّجَارَة من العبيد والدور وَنَحْوهَا
-
وَالْحكم فِيهِ أَنه إِذا كَانَ نِصَابا وَتمّ الْحول تجب الزَّكَاة لَكِن لَا يُخَاطب بِالْأَدَاءِ مَا لم يقبض أَرْبَعِينَ درهما فَإِذا قبض أَرْبَعِينَ زكاها وَذَلِكَ دِرْهَم
-
وَإِن قبض أقل من ذَلِك لَا يُزكي
-
وَكَذَلِكَ يُؤَدِّي من كل أَرْبَعِينَ عِنْد الْقَبْض درهما
-
وَأما الدّين الْوسط فَهُوَ الَّذِي وَجب بدل مَال لَو بَقِي عِنْده حولا لم تجب فِيهِ الزَّكَاة مثل عبيد الْخدمَة وَثيَاب البذلة وغلة مَال الْخدمَة
-
وَالْحكم فِيهِ أَن عِنْد أبي حنيفَة فِيهِ رِوَايَتَيْنِ ذكر فِي الأَصْل وَقَالَ تجب فِيهِ الزَّكَاة وَلَا يُخَاطب بِالْأَدَاءِ مَا لم يقبض مِائَتي دِرْهَم فَإِذا قبض الْمِائَتَيْنِ يُزكي لما قبض
-
وروى ابْن سَمَّاعَة عَن أبي حنيفَة أَنه لَا زَكَاة فِيهِ حَتَّى يقبض ويحول عَلَيْهِ الْحول بعد ذَلِك
-
وَهُوَ الصَّحِيح عِنْده
-
وَأما الدّين الضَّعِيف فَهُوَ مَا وَجب وَملك لَا بَدَلا عَن شَيْء وَهُوَ دين إِمَّا بِغَيْر فعله كالميراث أَو بِفِعْلِهِ كَالْوَصِيَّةِ أَو وَجب بَدَلا عَمَّا لَيْسَ بِمَال دينا كالدية على الْعَاقِلَة وَالْمهْر وَبدل الْخلْع وَالصُّلْح عَن دم الْعمد وَبدل الْكِنَايَة
-
وَالْحكم فِيهِ أَنه لَا يجب فِيهِ الزَّكَاة حَتَّى يقبض الْمِائَتَيْنِ ويحول عَلَيْهَا الْحول عِنْده
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد الدُّيُون على ضَرْبَيْنِ دُيُون مُطلقَة وديون نَاقِصَة
-
فالناقص هُوَ بدل الْكِنَايَة وَالدية على الْعَاقِلَة وَمَا سواهُمَا فديون مُطلقَة
-
وَالْحكم فِيهَا أَنه تجب الزَّكَاة فِي الدّين الْمُطلق وَلَا يجب الْأَدَاء مَا لم يقبض فَإِذا قبض مِنْهَا شَيْئا قل أَو كثر يُؤَدِّي بِقدر مَا قبض
-
وَفِي الدّين النَّاقِص لَا تجب الزَّكَاة مَا لم يقبض النّصاب ويحول عَلَيْهِ الْحول
-
وَأما دين السّعَايَة فَلم يذكر فِي كتاب الزَّكَاة الِاخْتِلَاف بَينهمَا
-
وَذكر فِي نَوَادِر الزَّكَاة الِاخْتِلَاف فَقَالَ عِنْد أبي حنيفَة هُوَ دين ضَعِيف وَعِنْدَهُمَا دين مُطلق
-
وَعند الشَّافِعِي الدُّيُون كلهَا سَوَاء وَتجب الزَّكَاة فِيهَا وَالْأَدَاء وَإِن لم يقبض
-
وَأما حكم هَذِه الأبدال إِذا كَانَت عينا أما الْمِيرَاث وَالْوَصِيَّة المعنية إِذا حَال عَلَيْهَا الْحول وَلم يقبضهَا تجب فِيهَا الزَّكَاة فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة
-
فَأَما فِي مَال التِّجَارَة والإسامة فَإِن نوى الْوَرَثَة التِّجَارَة أَو الإسامة بعد الْمَوْت تجب
-
وَإِن لم ينووا قَالَ بَعضهم تجب لِأَن الْوَارِث وَالْمُوصى لَهُ خلف الْمَيِّت فَينْتَقل المَال إِلَيْهِمَا على الْوَصْف الَّذِي كَانَ مَا لم يُوجد التَّعْيِين من جهتهما بِأَن وجدت مِنْهُمَا نِيَّة الابتذال والإعلاف
-
وَقَالَ بَعضهم لَا بُد من وجود النِّيَّة لِأَن الْملك قد زَالَ عَن الْمَيِّت حَقِيقَة وتجدد الْملك للْوَارِث وَالْمُوصى لَهُ
-
وَكَذَلِكَ الْجَواب فِي بدل أَعْيَان البذلة والمهنة وَعبيد الْخدمَة إِذا كَانَ عينا لَا تجب فِيهِ الزَّكَاة مَا لم ينْو التِّجَارَة عِنْد العقد
-
فَأَما الْمهْر وَبدل مَا لَيْسَ بِمَال فعلى قَول أبي حنيفَة لَا تجب مَا لم يقبض وَلم يحل عَلَيْهِ الْحول وَلم ينْو التِّجَارَة بعد الْقَبْض وعَلى قَوْلهمَا تجب إِذا نوى التِّجَارَة عِنْد العقد لِأَن الْمهْر لَا يصلح نِصَابا عِنْد أبي حنيفَة إِذا كَانَ دينا وَعِنْدَهُمَا يصلح فالعين كَذَلِك لَكِن لَا بُد من نِيَّة التِّجَارَة فِي الْعين
-
هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِذا كَانَ الدّين مقرا بِهِ وَمن عَلَيْهِ الدّين مُوسِرًا
-
فَأَما الدّين إِذا كَانَ مجحودا بِهِ وَمضى عَلَيْهِ أَحْوَال ثمَّ أقرّ بِهِ وَقَبضه فَلَا تجب الزَّكَاة للسنين الْمَاضِيَة عندنَا
-
وَقَالَ زفر وَالشَّافِعِيّ تجب
-
وَكَذَلِكَ الْخلاف فِيمَا إِذا كَانَت دَرَاهِم ودنانير مَغْصُوبَة
-
وَكَذَلِكَ إِذا سَقَطت عَن يَد الْمَالِك فَلم يجدهَا سِنِين
-
وَكَذَلِكَ عبيد التِّجَارَة إِذا أَبقوا ثمَّ قدر عَلَيْهِم بعد سِنِين
-
وَكَذَلِكَ الْعَدو إِذا استولوا على الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وأحرزوها بدارهم فعلى الْخلاف بَيْننَا وَبَين الشَّافِعِي
-
وَكَذَلِكَ إِذا دفن فِي غير حرز وَنسي ذَلِك سِنِين ثمَّ تذكره فعلى الْخلاف
-
وَكَذَلِكَ إِذا أودع رجلا مَجْهُولا لَا يعرفهُ مَال الزَّكَاة ثمَّ أَصَابَهُ بعد سِنِين لَا يجب
-
وَأَجْمعُوا أَنه إِذا دفن فِي الْحِرْز من الدّور وَنَحْوهَا ونسيه ثمَّ تذكر فَإِنَّهُ تجب عَلَيْهِ زَكَاة مَا مضى
-
وَكَذَلِكَ إِذا أودع رجلا مَعْرُوفا ثمَّ نَسيَه سِنِين ثمَّ تذكر فَإِنَّهُ يجب بِالْإِجْمَاع
-
ثمَّ فِي المَال الْمَغْصُوب لَا تجب الزَّكَاة عندنَا سَوَاء كَانَت لَهُ بَيِّنَة أَو لم يكن
-
وَكَذَلِكَ المَال المجحود إِذا كَانَ لَهُ بَيِّنَة كَذَا روى هِشَام عَن مُحَمَّد
-
وَبَعض مَشَايِخنَا قَالُوا إِذا كَانَت لَهُ بَيِّنَة تجب فِيهِ الزَّكَاة
-
وَالصَّحِيح رِوَايَة هِشَام لِأَن الْبَيِّنَة قد تقبل وَقد لَا تقبل
-
فَأَما إِذا كَانَ القَاضِي عَالما بِالدّينِ أَو بِالْغَصْبِ فَإِنَّهُ تجب الزَّكَاة لِأَن القَاضِي يقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْأَمْوَال فصاحبه يكون مقصرا فِي الِاسْتِرْدَاد فَلَا يعْذر
-
وَأما الْغَرِيم إِذا كَانَ يقر فِي السِّرّ يُنكر فِي الْعَلَانِيَة فَلَا زَكَاة فِيهِ كَذَا روى الْمُعَلَّى عَن أبي يُوسُف
-
فَأَما إِذا كَانَ الدّين مقرا بِهِ وَلَكِن من عَلَيْهِ الدّين مُعسر فَمضى عَلَيْهِ أَحْوَال ثمَّ أيسر فَقَبضهُ صَاحب الدّين فَإِنَّهُ يُزكي لما مضى عندنَا
-
وروى الْحسن بن زِيَاد أَنه لَا زَكَاة فِيهِ إِلَّا أَنا نقُول إِنَّه مُؤَجل شرعا فَصَارَ كَمَا لَو كَانَ مُؤَجّلا بتأجيل صَاحبه ثمَّ تجب الزَّكَاة كَذَا هَذَا
-
هَذَا إِذا كَانَ مُعسرا لم يقْض عَلَيْهِ بالإفلاس
-
فَأَما إِذا قضى عَلَيْهِ بالإفلاس فعلى قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف تجب الزَّكَاة لما مضى إِذا أيسر لِأَن الإفلاس عِنْدهمَا لَا يتَحَقَّق فِي حَال الْحَيَاة وَالْقَضَاء بِهِ بَاطِل
-
وعَلى قَول مُحَمَّد لَا تجب لِأَن الْقَضَاء بالإفلاس عِنْده صَحِيح
-
مسَائِل الْبَاب مَبْنِيَّة على معرفَة من يجوز وضع الزَّكَاة فِيهِ وعَلى معرفَة ركن الزَّكَاة وشرائط الْأَدَاء
-
أما بَيَان من يجوز وضع الزَّكَاة فِيهِ فَهُوَ الَّذِي استجمع شَرَائِط مِنْهَا الْفقر فَإِنَّهُ لَا يجوز صرف الزَّكَاة إِلَى الْأَغْنِيَاء لقَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء} أَمر بِالصرْفِ إِلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِية وَذكر هَؤُلَاءِ لبَيَان محلية الصّرْف بِاعْتِبَار الْحَاجة لَا بطرِيق الِاسْتِحْقَاق إِلَّا أَن النَّص صَار مَنْسُوخا فِي حق الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم عندنَا
-
وَأما الْعَامِل فِيمَا يعْطى لَهُ فَهُوَ أجر عمله لَا بطرِيق الزَّكَاة فَإِنَّهُ يَنْبَغِي للْإِمَام أَن يُعْطي السَّاعِي مِقْدَار مَا يَكْفِيهِ وَيَكْفِي أعوانه وَلِهَذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ يُعْطي الْعَامِل الْغَنِيّ
-
وَلِهَذَا إِن صَاحب المَال إِذا حمل الزَّكَاة بِنَفسِهِ إِلَى الإِمَام فَإِنَّهُ لَا يُعْطي العاملين على الصَّدقَات من ذَلِك شَيْئا
-
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن حق الْعَامِل فِيمَا فِي يَده من الصَّدقَات حَتَّى لَو هلك مَا فِي يَده من الصَّدقَات تسْقط أجرته وَهُوَ كَنَفَقَة الْمضَارب فِي مَال الْمُضَاربَة
-
إِذا هلك مَال الْمضَارب سَقَطت نَفَقَته
-
وَلَكِن للعمالة شُبْهَة الصَّدَقَة فَيحرم فِي حق بني هَاشم كَرَامَة لَهُم وَإِن كَانَ لَا يحرم على الْعَامِل الْغَنِيّ
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يجب الصّرْف إِلَى الْأَصْنَاف الثَّمَانِية إِلَى ثَلَاثَة من كل صنف لِأَنَّهُ لَا يُمكن القَوْل بالاستيعاب
-
وَاخْتلف أَصْحَابه فِي سهم الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم
-
وَبَعْضهمْ قَالُوا صَار مَنْسُوخا بِالْإِجْمَاع
-
وَبَعْضهمْ قَالُوا يصرف إِلَى كل من كَانَ حَدِيث الْعَهْد بِالْإِسْلَامِ مِمَّن هُوَ فِي مثل حَالهم فِي الشَّوْكَة وَالْقُوَّة حَتَّى يكون حملا لأمثالهم على الدُّخُول فِي دين الْإِسْلَام
-
ثمَّ كَمَا لَا يجوز صرف الزَّكَاة إِلَى أَغْنِيَاء لَا يجوز صرف جَمِيع الصَّدقَات الْمَفْرُوضَة الْوَاجِبَة إِلَيْهِم وَذَلِكَ نَحْو الْكَفَّارَات الْمَفْرُوضَة وَالْعشر الْمَفْرُوض بِكِتَاب الله وَصدقَة الْفطر وَالصَّدقَات الْمَنْذُور بهَا من الْوَاجِبَات لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي
-
وَكَذَا لَا يجوز صرف الصَّدقَات الْوَاجِبَة إِلَى ولد الْغَنِيّ إِذا كَانَ صَغِيرا وَإِذا كَانَ كَبِيرا يجوز لِأَن الصَّغِير يعد غَنِيا بِمَال أَبِيه بِخِلَاف الْكَبِير
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد يجوز الدّفع إِلَى امْرَأَة الْغَنِيّ إِذا كَانَت فقيرة
-
وَكَذَلِكَ إِلَى الْبِنْت الْكَبِيرَة الفقيرة لَغَنِيّ
-
وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أبي يُوسُف لِأَن الزَّوْج لَا يدْفع جَمِيع حوائج الزَّوْجَة وَالْبِنْت الْكَبِيرَة
-
وَكَذَا لَا يجوز الدّفع إِلَى عبد الْغَنِيّ ومدبره وَأم وَلَده إِذا لم يكن عَلَيْهِم دين مُسْتَغْرق لرقابهم لِأَن أكسابهم ملك الْمولى
-
وَكَذَا إِن كَانَ عَلَيْهِم دين لَكِن غير ظَاهر فِي حق الْمولى حَتَّى يكون مُؤَخرا إِلَى مَا بعد الْعتاق
-
وَأما إِذا كَانَ ظَاهرا فِي حق الْمولى كَدين الِاسْتِهْلَاك وَدين التِّجَارَة يَنْبَغِي أَن يجوز على قَول أبي حنيفَة لِأَنَّهُ لَا يملك كَسبه عِنْده إِذا كَانَ عَلَيْهِ دين مُسْتَغْرق ظَاهر فِي حَقه
-
وعَلى قَوْلهمَا لَا يجوز لِأَنَّهُ يملك كَسبه عِنْدهمَا
-
وَيجوز الدّفع إِلَى مكَاتب الْغَنِيّ لِأَن الْمكَاتب أَحَق بمكاسبه من الْمولى
-
وَأما صَدَقَة الْأَوْقَاف فَيجوز صرفهَا إِلَى الْأَغْنِيَاء إِذا سماهم الْوَاقِف فَأَما إِذا لم يسمهم فَلَا يجوز لِأَنَّهَا صَدَقَة وَاجِبَة
-
فَأَما صَدَقَة التَّطَوُّع فَيجوز صرفهَا إِلَى الْغَنِيّ وَتحل لَهُ وَتَكون بِمَنْزِلَة الْهِبَة لَهُ
-
ثمَّ الْغنى أَنْوَاع ثَلَاثَة أَحدهَا الْغنى الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ وجوب الزَّكَاة وَهُوَ أَن يملك نِصَابا من المَال الْفَاضِل عَن الْحَاجة الْمَوْصُوف بالنماء وَالزِّيَادَة إِمَّا بالأسامة أَو التِّجَارَة
-
وَالثَّانِي الْغنى الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ حرمَان الصَّدَقَة وَيتَعَلَّق بِهِ وجوب صَدَقَة الْفطر وَالْأُضْحِيَّة دون وجوب الزَّكَاة وَهُوَ أَن يملك من الْأَمْوَال الفاضلة عَن حَوَائِجه مَا تبلغ قِيمَته مِائَتي دِرْهَم بِأَن كَانَ لَهُ ثِيَاب وفرش ودور وحوانيت ودواب زِيَادَة على مَا يحْتَاج إِلَيْهِ للابتذال لَا للتِّجَارَة والأسامة
-
ثمَّ مِقْدَار مَا يحْتَاج إِلَيْهِ مَا ذكر أَبُو الحسنفي كِتَابه فَقَالَ لَا بَأْس بِأَن
-
يُعْطي من الزَّكَاة من لَهُ مسكن وخدم وَمَا يتأثث بِهِ فِي منزله وَفرس وَسلَاح وَثيَاب الْبدن وَكتب الْعلم إِن كَانَ من أَهله مَا لم يكن لَهُ فضل عَن ذَلِك مِائَتَا دِرْهَم
-
وَهَذَا عندنَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي يجوز دفع الصَّدَقَة إِلَى رجل لَيْسَ لَهُ مَال كثير وَلَا كسب لَهُ وَهُوَ يخَاف الْحَاجة
-
وَقَالَ مَالك إِذا كَانَ لَهُ خَمْسُونَ درهما لَا يجوز دفع الصَّدَقَة إِلَيْهِ وَلَا يحل لَهُ الْأَخْذ
-
وَالثَّالِث الْغنى الَّذِي يحرم بِهِ السُّؤَال وَلَا يحرم الْأَخْذ وَلَا الدّفع من غير سُؤال
-
قَالَ بَعضهم خَمْسُونَ درهما
-
وَقَالَ عَامَّة الْعلمَاء إِذا ملك قوت يَوْمه وَمَا يستر بِهِ عَوْرَته فَلَا يحل لَهُ السُّؤَال فَأَما إِذا لم يكن فَلَا بَأْس بِهِ
-
وَأما الْفَقِير إِذا كَانَ قَوِيا مكتسبا فَيحل بِهِ أَخذ الصَّدَقَة وَلَا يحل لَهُ السُّؤَال
-
وَعند الشَّافِعِي لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة
-
وَالشّرط الآخر أَن لَا يكون الْفَقِير من بني هَاشم وَلَا من مواليهم لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا تحل الصَّدَقَة لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد
-
وَكَذَا حرم الصَّدَقَة على موَالِي بني هَاشم وَقَالَ إِن مولى الْقَوْم من أنفسهم
-
وَالشّرط الْأُخَر هُوَ الْإِسْلَام وَهُوَ شَرط فِي حق وجوب الزَّكَاة وَالْعشر بِالْإِجْمَاع حَتَّى لَا يجوز صرفهما إِلَى الْكفَّار
-
وَأما صرف مَا وَرَاء الزَّكَاة وَالْعشر إِلَى فُقَرَاء أهل الذِّمَّة فَجَائِز عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد نَحْو صَدَقَة الْفطر وَالصَّدَََقَة الْمَنْذُورَة وَالْكَفَّارَات وَلَكِن الصّرْف إِلَى الْمُسلمين أولى
-
وَعَن أبي يُوسُف ثَلَاث رِوَايَات
-
وَالأَصَح أَنه لَا يجوز صرف صَدَقَة مَا إِلَيْهِم إِلَّا التَّطَوُّع
-
وَأما الْحَرْبِيّ فَلَا يجوز صرف صَدَقَة مَا إِلَيْهِ
-
وَالشّرط الآخر أَن لَا يكون مَنَافِع الْأَمْلَاك مُتَّصِلَة بَين صَاحب المَال وَبَين الْمَدْفُوع إِلَيْهِ لِأَن الْوَاجِب هُوَ التَّمْلِيك من الْغَيْر من كل وَجه فَإِذا كَانَت الْمَنَافِع بَينهمَا مُتَّصِلَة عَادَة فَيكون صرفا إِلَى نَفسه من وَجه فَلَا يجوز
-
بَيَان ذَلِك أَنه لَو دفع الزَّكَاة إِلَى الْوَالِدين وَإِن علوا أَو إِلَى المولودين وَإِن سفلوا لَا يجوز لاتصال مَنَافِع الْأَمْلَاك بَينهم وَلِهَذَا لَا تقبل شَهَادَة بَعضهم لبَعض
-
وَلَو دفع إِلَى سَائِر الْأَقَارِب سواهُم من الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات وَغَيرهم جَازَ لانْقِطَاع الْمَنَافِع بَينهم من حَيْثُ الْغَالِب وَلِهَذَا تقبل شَهَادَة بَعضهم لبَعض
-
وَلَو دفع إِلَى الزَّوْج أَو الزَّوْجَة لَا يجوز عِنْد أبي حنيفَة لما قُلْنَا من اتِّصَال الْمَنَافِع بَينهم من حَيْثُ الْغَالِب
-
وعَلى قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد يجوز
-
للزَّوْجَة أَن تدفع إِلَى زَوجهَا الْفَقِير وَلَا يجوز للزَّوْج أَن يدْفع إِلَى زَوجته الفقيرة
-
وَلَو دفع إِلَى عبيده أَو مدبريه أَو أُمَّهَات أَوْلَاده لَا يجوز سَوَاء كَانَ عَلَيْهِم دين أَو لم يكن لِأَنَّهُ صرف إِلَى نَفسه من وَجه
-
وَكَذَلِكَ إِذا دفع إِلَى مكَاتبه لَا يجوز وَإِن كَانَ الْملك يَقع للْمكَاتب لِأَنَّهُ من وَجه يَقع للْمولى
-
وَأما صَدَقَة التَّطَوُّع فَيجوز صرفهَا إِلَى هَؤُلَاءِ لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام نَفَقَة الرجل على نَفسه صَدَقَة وعَلى عِيَاله صَدَقَة وكل مَعْرُوف صَدَقَة
-
وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حَالَة الِاخْتِيَار وَهُوَ أَن يكون للدافع علم بهؤلاء عِنْد الدّفع
-
فَأَما إِذا دفع الزَّكَاة إِلَى هَؤُلَاءِ وَلم يعلم بحالهم فَهَذَا على ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه لَا يخْطر بِبَالِهِ شَيْء أَنه غَنِي أَو فَقير مُسلم وذمي وَنَحْو ذَلِك وَدفع بنية الزَّكَاة فَالْأَصْل هُوَ الْجَوَاز إِلَّا إِذا ظهر أَنه غَنِي أَو أَبوهُ أَو ابْنه أَو ذمِّي بِيَقِين فَحِينَئِذٍ لَا يجوز لِأَن الظَّاهِر أَنه صرف الصَّدَقَة إِلَى محلهَا حَيْثُ نوى الزَّكَاة وَالظَّاهِر لَا يبطل إِلَّا بِالْيَقِينِ وَلِهَذَا إِذا خطر بِبَالِهِ بعد ذَلِك وَشك فِي ذَلِك وَلم يظْهر لَهُ شَيْء فَإِنَّهُ لَا يلْزمه الْإِعَادَة لِأَن الظَّاهِر لَا يبطل بِالشَّكِّ
-
وَالثَّانِي إِذا خطر بِبَالِهِ وَشك فِي ذَلِك وَلم يتحر وَلم يطْلب دَلِيل الْفقر بِأَن لم يسْأَل عَنهُ أَنه غَنِي أَو فَقير وَنَحْو ذَلِك وَدفع إِلَيْهِ أَو تحرى بِقَلْبِه وَلَكِن لم يطْلب دَلِيل الْفقر فَالْأَصْل هُوَ الْفساد إِلَّا إِذا ظهر بِيَقِين أَو بِدَلِيل من حَيْثُ الْغَالِب أَنه فَقير فَحِينَئِذٍ يجوز لِأَنَّهُ وَجب
-
عَلَيْهِ التَّحَرِّي فِي هَذِه الْحَالة وَالصرْف إِلَى فَقير وَقع عَلَيْهِ التَّحَرِّي فَإِذا ترك فَلم يُوجد الصّرْف إِلَى من أَمر بِالصرْفِ إِلَيْهِ فَيكون فَاسِدا إِلَّا إِذا ظهر أَنه فَقير أَو أَجْنَبِي بِيَقِين وَنَحْوه فَيجوز لِأَنَّهُ بَطل الظَّاهِر بِالْحَقِيقَةِ
-
وَالثَّالِث إِذا خطر بِبَالِهِ وَشك وتحرى وَطلب دَلِيل الْفقر وَسَأَلَ الْمَدْفُوع إِلَيْهِ فَأخْبر أَنه فَقير أَو رَآهُ فِي صف الْفُقَرَاء أَو كَانَ عَلَيْهِ زِيّ الْفُقَرَاء أَو كَانَ ضريرا أَو مَعَه ركوة وعصا فَدفع إِلَيْهِ ثمَّ ظهر أَنه غَنِي أَو دفع فِي لَيْلَة مظْلمَة إِلَى رجل يُخبرهُ أَنه أَجْنَبِي أَو مُسلم ثمَّ ظهر أَنه أَبوهُ أَو ابْنه أَو ذمِّي
-
فَإِنَّهُ لَا يلْزمه الْإِعَادَة عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد فِي الْفُصُول كلهَا
-
وعَلى قَول أبي يُوسُف يلْزمه الْإِعَادَة
-
وَأَجْمعُوا أَنه إِذا ظهر أَنه حَرْبِيّ أَو حَرْبِيّ مستأمن فَإِنَّهُ لَا يجوز
-
وَكَذَا إِذا ظهر أَنه عَبده أَو مكَاتبه أَو مدبره
-
هَذَا جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
-
وروى مُحَمَّد بن شُجَاع عَن أبي حنيفَة فِي غير الْغَنِيّ أَنه لَا يجوز وَيلْزمهُ الْإِعَادَة كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُف وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
-
وَأما ركن الزَّكَاة فَهُوَ إِخْرَاج جُزْء من النّصاب من حَيْثُ الْمَعْنى إِلَى الله تَعَالَى وَالتَّسْلِيم إِلَيْهِ وَقطع يَده عَنهُ بالتمليك من الْفَقِير وَالتَّسْلِيم إِلَيْهِ أَو إِلَى من هُوَ نَائِب عَنهُ وَهُوَ السَّاعِي
-
وَصَاحب المَال نَائِب عَن الله فِي التَّسْلِيم إِلَى الْفُقَرَاء قَالَ الله تَعَالَى {وَآتوا الزَّكَاة} والإيتاء هُوَ التَّمْلِيك
-
هَذَا الَّذِي ذكرنَا قَول أبي حنيفَة
-
وَأما على قَوْلهمَا فَالْوَاجِب جُزْء من النّصاب من حَيْثُ الصُّورَة وَالْمعْنَى لَكِن يجوز إِقَامَة غَيره مقَامه من حَيْثُ الْمَعْنى وَيبْطل اعْتِبَار الصُّورَة بِإِذن صَاحب الْحق وَهُوَ الله تَعَالَى
-
وَأما فِي زَكَاة السوائم فقد اخْتلف مَشَايِخنَا فِي قَول أبي حنيفَة بَعضهم قَالُوا إِنَّه يجب صرف جُزْء من النّصاب من حَيْثُ الْمَعْنى وَذكر الْمَنْصُوص عَلَيْهِ
-
بِخِلَاف جنس النّصاب للتقدير
-
وَبَعْضهمْ قَالُوا الْوَاجِب هُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ من حَيْثُ الْمَعْنى لَا جُزْء من النّصاب
-
وَعند الشَّافِعِي الْوَاجِب هُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ من الْأَسْنَان مُطلقًا لَا جُزْء من النّصاب
-
وَبَيَان هَذَا فِي الْمسَائِل على قَول أَصْحَابنَا يجوز دفع الْقيم والأبدال فِي بَاب الزَّكَاة الْعشْر وَالْخَرَاج وَصدقَة الْفطر وَعند الشَّافِعِي لَا يجوز
-
وَلَو هلك النّصاب بعد الْحول أَو بعضه إِن كَانَ قبل التَّمَكُّن من الْأَدَاء من غير تَفْرِيط فَلَا شَيْء عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاع
-
فَأَما إِذا تمكن من الْأَدَاء وفرط حَتَّى هلك فَكَذَلِك الْجَواب عندنَا وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يسْقط
-
وَأَجْمعُوا أَنه إِذا أتلف مَال الزَّكَاة فَإِنَّهُ يضمن قدر الزَّكَاة لِأَن الْوَاجِب عندنَا تمْلِيك جُزْء من مَحل معِين هُوَ النّصاب إِمَّا من حَيْثُ الْمَعْنى عِنْد أبي حنيفَة أَو من حَيْثُ الصُّورَة وَالْمعْنَى عِنْدهمَا وَلَا يبْقى الْوُجُوب بعد هَلَاك الْمحل كَالْعَبْدِ الْجَانِي إِذا مَاتَ سقط وجوب الدّفع لكَون الْمحل مُتَعَيّنا لوُجُوب الدّفع فَلَا يبْقى وَاجِبا بعد فَوَاته كَذَا هَهُنَا
-
وَإِذا أتلف يضمن لِأَنَّهُ أتلف حَقًا مُسْتَحقّ الْأَدَاء عَلَيْهِ فَصَارَ كالمولى إِذا أتلف العَبْد الْجَانِي
-
فَأَما فِي السوائم إِذا جَاءَ السَّاعِي وطالب الزَّكَاة فَمنع حَتَّى هلك فَذكر الشيخأبو الْحسن الكرخيأنه يجب الضَّمَان لِأَنَّهُ بِالْمَنْعِ صَار متلفا بِمَنْزِلَة الْمُودع إِذا منع الْوَدِيعَة بعد الطّلب حَتَّى هَلَكت يضمن كَذَا هَذَا
-
وَعَن أبي سهل الزجاجيأنه لَا يضمن
-
وَالْأول أصح
-
وَلَو صرف الزَّكَاة إِلَى بِنَاء الْمَسْجِد والرباطات وَإِصْلَاح القناطر وتكفين الْمَوْتَى ودفنهم لَا يجوز لِأَنَّهُ لم يُوجد التَّمْلِيك
-
وَكَذَلِكَ إِذا اشْترى بِالزَّكَاةِ طَعَاما وَأطْعم الْفُقَرَاء غداء وعشاء وَلم يدْفع إِلَيْهِم عين الطَّعَام فَإِنَّهُ لَا يجور لِأَنَّهُ لم يُوجد التَّمْلِيك
-
وَكَذَلِكَ لَو قضى دين ميت فَقير بنية الزَّكَاة لَا يجوز
-
وَأما إِذا قضى دين حَيّ فَقير فَإِذا قضى بِغَيْر أمره يكون مُتَبَرعا وَلَا يَقع عَن الزَّكَاة وَإِن قضى بأَمْره فَإِنَّهُ يَقع عَن الزَّكَاة وَيصير وَكيلا فِي قبض الصَّدَقَة عَن الْفَقِير وَالصرْف إِلَى قَضَاء دينه فقد وجد التَّمْلِيك من الْفَقِير فَيجوز
-
وَكَذَا لَو اشْترى بِزَكَاتِهِ رَقِيقا فاعتقله لَا تسْقط الزَّكَاة لِأَنَّهُ إِسْقَاط وَلَيْسَ بِتَمْلِيك
-
وَلَو دفع زَكَاة مَاله إِلَى الإِمَام أَو إِلَى عَامل الصَّدَقَة فَإِنَّهُ يجوز لِأَنَّهُ نَائِب عَن الْفَقِير فِي الْقَبْض
-
وَكَذَلِكَ من تصدق على صبي أَو مَجْنُون وَقبض لَهُ وليه أَبوهُ أَو جده
-
أَو وَصِيّه جَازَ لِأَن قبض الْوَلِيّ كقبضه
-
وَلَو قبض عَنْهُمَا بعض ذَوي أرحامه وَلَيْسَ ثمَّة أقرب مِنْهُ وَهُوَ فِي عِيَاله جَازَ
-
وَكَذَلِكَ الْأَجْنَبِيّ الَّذِي هُوَ فِي عِيَاله بِمَنْزِلَة الْوَلِيّ فِي قبض الصَّدَقَة لِأَن هَذَا من بَاب النَّفْع
-
وَكَذَلِكَ الْمُلْتَقط يَصح مِنْهُ قبض الصَّدَقَة فِي حق اللَّقِيط
-
وَذكر فِي الْعُيُون عَن أبي يُوسُف أَن من عَال يَتِيما فَجعل يكسوه ويطعمه وَيَنْوِي بِهِ عَن زَكَاة مَاله قَالَ يجوز
-
وَقَالَ مُحَمَّد مَا كَانَ من كسْوَة يجوز وَمَا كَانَ من طَعَام لَا يجوز إِلَّا مَا دفع إِلَيْهِ
-
وَهَذَا مِمَّا لَا خلاف فِيهِ بَينهمَا فِي الْحَقِيقَة فَإِن أَبَا يُوسُف لم يرد إِلَّا الْإِطْعَام على طَرِيق الْإِبَاحَة وَلَكِن على وَجه التَّمْلِيك إِن كَانَ الْيَتِيم عَاقِلا يدْفع إِلَيْهِ وَإِن لم يكن عَاقِلا يقبض عَنهُ بطرِيق النِّيَابَة ثمَّ يطعمهُ ويكسوه لِأَن قبض الْوَلِيّ كقبضه
-
وَأما شَرَائِط الْأَدَاء فَمِنْهَا أَن يكون الْأَدَاء على الْوَجْه الَّذِي وَجب عَلَيْهِ من حَيْثُ الْوَصْف فَإِن كَانَ فِي السوائم يُؤدى الْوسط إِمَّا عينه أَو مثله من حَيْثُ الْقيمَة
-
حَتَّى لَو أدّى الرَّدِيء لَا يجوز عَن الْكل إِنَّمَا يَقع بِقدر قِيمَته وَلَو أدّى الْجيد جَازَ لِأَنَّهُ أدّى الْوَاجِب وَزِيَادَة
-
وَلَو أدّى شَاة سَمِينَة جَيِّدَة عَن شَاتين وسطين جَازَ لِأَن الْجَوْدَة فِي غير أَمْوَال الرِّبَا مُتَقَومَة فبقدر الْوسط يَقع عَن نَفسه وَقدر قيمَة الْجَوْدَة يَقع عَن شَاة أُخْرَى
-
وَكَذَا هَذَا فِي الْعرُوض إِذا كَانَت للتِّجَارَة إِن أدّى ربع عشرهَا يجوز إِن كَانَ رديئا فرديء وَإِن كَانَ جيدا فجيد
-
فَإِن أدّى الْقيمَة فَإِنَّهُ يُؤَدِّي قِيمَته من كل وَجه
-
وَلَو أدّى الرَّدِيء مَكَان الْجيد لَا يجوز لِأَن الْجَوْدَة مُتَقَومَة فِي هَذَا الْبَاب وَلِهَذَا لَو أدّى الثَّوْب الْجيد عَن الثَّوْبَيْنِ الرديئين جَازَ
-
فَأَما إِذا كَانَ مَال الزَّكَاة من أَمْوَال الرِّبَا كالكيلي والوزني فَإِن أدّى ربع عشر النّصاب يجوز كَيْفَمَا كَانَ
-
وَإِن أدّى غَيره فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن أدّى زَكَاته من جنسه أَو من خلاف جنسه فَإِن أدّى من خلاف جنسه كَمَا إِذا أدّى الْفضة عَن الذَّهَب أَو الْحِنْطَة عَن الشّعير فَإِنَّهُ يُؤَدِّي قدر قيمَة الْوَاجِب بِلَا خلاف
-
وَلَو أدّى النَّقْص مِنْهَا فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ التَّكْمِيل لِأَن الْجَوْدَة فِي أَمْوَال الرِّبَا مُعْتَبرَة مُتَقَومَة عِنْد الْمُقَابلَة بِخِلَاف الْجِنْس
-
تجب زكاة نصاب النعم بملك وحول كملا
-
وإن معلوفة
-
وعاملة
-
ونتاجا
-
لا منها ومن الوحش
-
وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ
-
لا لأقل
-
زكاة الإبلالإبل فِي كُلِّ خَمْسٍ ضَائِنَةٌ
-
إنْ لَمْ يَكُنْ جل غنم البلد المعز
-
وإن خالفته
-
والأصح إجزاء بعير
-
إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ
-
فَإِنْ لَمْ تكن له سليمة فابن لبون
-
وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
-
وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ
-
وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ
-
وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ
-
وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ
-
وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلى تسع وعشرين حِقَّتَانِ أَوْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي
-
وتعين أحدهما منفردا
-
ثُمَّ فِي كُلِّ عَشْرٍ يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ
-
فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
-
وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حقة
-
وبنت المخاض الموفية سنة ثم كذلك
-
زكاة البقرالبقر في كل ثلاثين تبيع ذُو سَنَتَيْنِ
-
وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ذَاتُ ثَلَاثٍ
-
ومائة وعشرين كمائتي الإبل
-
الْغَنَمُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ
-
وَلَوْ مَعْزًا
-
وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ
-
وَفِي مِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ثَلَاثٌ
-
وَفِي أربعمائة أربع
-
ثم لكل مائة شاة
-
وَلَزِمَ الْوَسَطُ
-
وَلَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ أَوْ الشِّرَارُ
-
إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ
-
لَا الصغيرة
-
وَضَمُّ بُخْتٍ لِعِرَابٍ
-
وَجَامُوسٍ لِبَقَرٍ
-
وَضَأْنٍ لِمَعْزٍ
-
وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا
-
وإلا فالأكثر
-
وثنتان من كل إن تَسَاوَيَا
-
أَوْ الْأَقَلُّ نِصَابٌ غَيْرُ وَقْصٍ
-
وَإِلَّا فمن الأكثر
-
وثلاث وتساويا فمنهما
-
وخير في الثالثة
-
وإلا فكذلك
-
واعتبر في الرابعة فأكثر: كل مائة
-
وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما
-
ومن هرب بإبدال ماشية أخذ بزكاتها
-
ولو قبل الحول على الأرجح
-
وبنى في راجعة بعيب أو فلس:
-
كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةً تِجَارَةً وَإِنْ دُونَ نِصَابٍ بِعَيْنٍ أو نوعها
-
ولو لاستهلاك:
-
كنصاب قنية
-
لا بمخالفها
-
أو راجعة
-
أو بإقالة
-
أو عينا بماشية
-
وَخُلَطَاءُ الْمَاشِيَةِ: كَمَالِكٍ فِيمَا وَجَبَ مِنْ قَدْرٍ وسن وصنف
-
إن نويت
-
وكل حر مسلم ملك نصابا بحول
-
وَاجْتَمَعَا بِمِلْكٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ فِي الْأَكْثَرِ مِنْ ماء ومراح ومبيت وراع بإذنهما وفحل برفق
-
وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا
-
وَلَوْ انفرد وقص لأحدهما في القيمة
-
كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ مِنْ نِصَابٍ لَهُمَا أَوْ لأحدهما
-
وزاد للخلطة
-
لا غصبا
-
أو لم يكمل لهما نصاب
-
وَذُو ثَمَانِينَ خَالَطَ بِنِصْفَيْهَا ذَوِي ثَمَانِينَ أَوْ بِنِصْفٍ فَقَطْ ذَا أَرْبَعِينَ: كَالْخَلِيطِ الْوَاحِدِ عَلَيْهِ شاة وعلى غيره نصف بالقيمة
-
وَخَرَجَ السَّاعِي وَلَوْ بِجَدْبٍ طُلُوعَ الثُّرَيَّا بِالْفَجْرِ
-
وهو شرط وجوب إن كان وبلغ
-
وقبله يستقبل الوارث
-
ولا تبدأ إن أوصى بها
-
ولا تجزىء:
-
كمروره بها ناقصة ثم رجع وقد كملت
-
فإن تخلف وأخرجت أجزأ على المختار
-
وَإِلَّا عُمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِلْمَاضِي بِتَبْدِئَةِ العام الأول
-
إلَّا أَنْ يُنْقِصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ فيعتبر:
-
كتخلفه عن أقل فكمل
-
وصدق
-
لا إن نقصت هاربا
-
وإن زادت له فلكل ما فيه بتبدئة الأول
-
وهل يصدق؟ قولان
-
وَإِنْ سَأَلَ فَنَقَصَتْ أَوْ زَادَتْ فَالْمَوْجُودُ إنْ لَمْ يُصَدَّقْ أَوْ صُدِّقَ وَنَقَصَتْ
-
وَفِي الزَّيْدِ تردد
-
وأخذ الخوارج بالماضي إن لم يزعموا الأداء
-
إلا أن يخرجوا لمنعها.
-
وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ
-
وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ
-
ألف وستمائة رطل: مائة وثمانية وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا كُلٌّ: خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ من مطلق الشعير
-
من حب وتمر فقط
-
منقى
-
مقدر الجفاف وإن لم يجف
-
نصف عشره:
-
كزيت ما له زيت
-
وَثَمَنِ غَيْرِ ذِي الزَّيْتِ
-
وَمَا لَا يَجِفُّ
-
وفول أخضر
-
إن سقي بآلة
-
وَإِلَّا فَالْعُشْرُ
-
وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ أَوْ أَنْفَقَ عليه
-
وإن سقي بهما فعلى حكميهما
-
وهل يغلب الأكثر خلاف
-
وتضم القطاني:
-
كقمح وشعير وسلت
-
وَإِنْ بِبُلْدَانٍ
-
إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الآخر
-
فيضم الوسط لهما
-
لا أول لثالث
-
لَا لِعَلَسٍ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَأُرْزٍ
-
وَهِيَ أَجْنَاسٌ
-
والسمسم وبزر الفجل والقرطم: كالزيتون
-
لا الكتان
-
وحسب قشر الأرز والعلس
-
وما تصدق به
-
د واستأجر قتا
-
لا أكل دابة في درسها
-
والوجوب بإفراك الحب وطيب الثمر
-
فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ قَبْلَهُمَا لَمْ يَصِرْ له نصاب
-
والزكاة على البائع بعدهما
-
إلا أن يعدم فعلى المشتري
-
وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ بِجُزْءٍ
-
لَا المساكين أو كيل فعلى الميت
-
وإنما يخرص الثمر والعنب
-
إذا حل بيعهما واختلفت حاجة أهلهما
-
نخلة نخلة بإسقاط نقصها لا سقطها
-
وكفى الواحد
-
وإن اختلفوا فالأعرف
-
وإلا فمن كل جزء
-
وإن أصابته جائحة اعتبرت
-
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ: فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ
-
وهل على ظاهره أو الوجوب؟ تأويلان
-
وأخذ من الحب كيف كان
-
كالتمر نوعا أو نوعين
-
وإلا فمن أوسطها.
-
وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ
-
أَوْ مُجْمَعٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ: رُبُعُ الْعُشْرِ
-
وإن لطفل أو مجنون
-
أَوْ نَقَصَتْ
-
أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ أَوْ إضَافَةٍ وراجت: ككاملة
-
وإلا حسب الخالص
-
إن تم الملك وحول غير المعدن
-
وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ
-
وَمُتَّجَرٍ فِيهَا بِأَجْرٍ
-
لا مغصوبة
-
ومدفونة
-
وضائعة
-
وَمَدْفُوعَةٍ عَلَى أَنَّ الربح للعامل بلا ضمان
-
وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ إنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهَا أَوْ لَمْ تُوقَفْ
-
إلَّا بعد حول بعد قسمها أو قبضها
-
ولا موصى بتفرقتها
-
ولا مال رقيق
-
ومدين
-
وسكة
-
وصياغة
-
وجودة
-
وَحَلْيٍ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ وَلَمْ ينو عدم إصلاحه
-
أو كان لرجل
-
أو كراء
-
إلا محرما
-
أو معد لعاقبة
-
أو صداق
-
أو منويا به التجارة
-
وَإِنْ رَصَّعَ بِجَوْهَرٍ وَزَكَّى الزِّنَةَ إنْ نُزِعَ بلا ضرر
-
وإلا تحرى
-
وضم الربح لأصله:
-
كغلة مكترى للتجارة
-
وَلَوْ رِبْحَ دَيْنٍ لَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ
-
وَلِمُنْفَقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ
-
واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال: كعطية
-
أو غير مزكى: كثمن مقتنى
-
وتضم ناقصة وإن بعد تمام: لثانية أو لثالثة
-
إلا بعد حولها كاملة فعلى حولها
-
كالكاملة أولا
-
وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا أو تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فعلى حوليهما وفض ربحهما
-
وبعد شهر فمنه: والثانية عند حَوْلِهَا
-
وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لأيهما فمنه كبعده
-
وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثانية ناقصة فلا زكاة
-
وَبِالْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ:
-
كَغَلَّةِ عبد
-
وكتابة
-
وثمرة مشترى
-
إلا المؤبرة
-
والصوف التام
-
وإن اكترى وزرع للتجارة زكى
-
وهل يشترط كون البذر لها؟ تردد
-
لا إن لم يكن أحدهما للتجارة
-
وإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن لحول التزكية.
-
وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بيده
-
أو عرض تجارة
-
وقبض عينا
-
ولو بهبة
-
أو إحالة
-
كمل بنفسه
-
ولو تلف المتم
-
أو بفائدة جمعهما ملك وحول
-
أو بمعدن على المنقول
-
لسنة من أصله
-
ولو قر بِتَأْخِيرِهِ
-
إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ
-
لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ
-
وعن إجارة أو عرض مفاد: قولان
-
وحول المتم من التمام
-
لا إن نقص بعد الوجوب
-
ثم زكى المقبوض وإن قل
-
وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن باعها معا أو إحداهما بعد شراء الأخرى زكى الأربعين
-
وإلا أحدا وعشرين
-
وضم لاختلاط أحواله: آخر لأول
-
عكس إلفوائد
-
والاقتضاء لمثله مطلقا
-
والفائدة للمتأخر منه
-
فَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زكى العشرتين
-
والأولى ابن اقتضى خمسة.
-
وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرَضٌ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ
-
ملك بمعاوضة
-
بِنِيَّةِ تَجْرٍ
-
أَوْ مَعَ نِيَّةِ غَلَّةٍ
-
أَوْ قنية على المختار والمرجح
-
لَا بِلَا نِيَّةٍ
-
أَوْ نِيَّةِ قِنْيَةٍ
-
أَوْ غلة
-
أو هما
-
أو كان كأصله
-
أو عينا وإن قل
-
وبيع بعين وإن لاستهلاك
-
فكالدين إن رصد به السوق
-
وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ وَدَيْنَهُ النَّقْدُ الْحَالُّ الْمَرْجُوُّ
-
وإلا قومه
-
ولو طعام سلم: كسلعه
-
ولو بارت
-
لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ
-
أَوْ كَانَ قَرْضًا
-
وتؤولت المدونة أَيْضًا بِتَقْوِيمِ الْقَرْضِ
-
وَهَلْ حَوْلُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ وسط منه ومن الإدارة؟ تأويلان
-
ثم زيادته ملغاة
-
بخلاف حلي التحري
-
والقمح المرتجع من مفلس
-
والمكاتب يعجز كغيره
-
وانتقل المدار للاحتكار
-
وهما للقنية بالنية
-
لا العكس
-
ولو كان أولا للتجارة
-
وَإِنْ اجْتَمَعَ إدَارَةٌ وَاحْتِكَارٌ وَتَسَاوَيَا أَوْ احْتَكَرَ الأكثر فكل على حكمه
-
وإلا فالجميع للإدارة
-
ولا تقوم الأواني
-
وَفِي تَقْوِيمِ الْكَافِرِ لِحَوْلٍ مِنْ إسْلَامِهِ أَوْ استقباله بالثمن: قولان
-
والقراض الحاضريزكيه ربه إن أدار أو العامل من غيره
-
وصبر إن غاب
-
فيزكى لسنة الفضل ما فيها
-
وسقط ما زاد قبلها
-
وإن نقص فلكل ما فيها
-
وَأَزْيَدَ وَأَنْقَصَ قَضَى بِالنَّقْصِ عَلَى مَا قَبْلَهُ
-
وإن احتكرا أو العامل فكالدين
-
وَعُجِّلَتْ زَكَاةُ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ مُطْلَقًا
-
وَحُسِبَتْ عَلَى ربه
-
وَهَلْ عَبِيدُهُ كَذَلِكَ أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ؟ تَأْوِيلَانِ:
-
وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ وَإِنْ قَلَّ:
-
إنْ أَقَامَ بيده حولا
-
وكانا حرين مسلمين بلا دين
-
وحصة ربه بربحه نصاب
-
وفي كونه شريكا أو أجيرا: خلاف
-
ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية: بدين أو فقد أو أسر
-
وإن ساوى ما بيده
-
إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ عَلَيْهِ مِثْلُهُ
-
بخلاف العين
-
ولو دين زكاة
-
أو مؤجلا
-
أو كمهر
-
أو نفقة زوجة مطلقا
-
أو ولد إن حكم بها
-
وهل إن تقدم يسر؟ تأويلان
-
أو والد بحكم إن تسلف
-
لا بدين كفارة أو هدي
-
إلا أن يكون عنده معشر زكي
-
أو معدن
-
أو قيمة كتابة
-
أو رقبة مدبر
-
أو خدمة معتق لأجل
-
أَوْ مُخْدِمٍ
-
أَوْ رَقَبَتِهِ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ
-
أَوْ عَدَدُ دَيْنٍ حَلَّ
-
أَوْ قِيمَةُ مَرْجُوٍّ
-
أو عرض حل حوله إنْ بِيعَ
-
وَقُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مُفْلِسٍ
-
لا آبق وإن رجي
-
أو دين لم يرج
-
وإن وهب الدين أَوْ مَا يُجْعَلُ فِيهِ وَلَمْ يَحُلْ حَوْلُهُ
-
أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرِ نَفْسِهِ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سنين حول فلا زكاة
-
أو مدين مِائَةٍ لَهُ مِائَةٌ مَحْرَمِيَّةٌ وَمِائَةٌ رَجَبِيَّةٌ يُزَكِّي الأولى
-
وزكيت عين وقفت للسلف:
-
كنبات وحيوان أو نسله عَلَى مَسَاجِدَ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ:
-
كَعَلَيْهِمْ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ
-
وَإِلَّا إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نصاب
-
وفي إلحاق ولد فلان بالمعينينق أو غيرهم: قولان.
-
وإنما يزكى معدن عين
-
وحكمه للإمام
-
ولو بأرض معين
-
إلا مملوكة لمصالح فله
-
وضم بقية عرقه وإن تراخى العمل
-
لا معادن
-
ولا عرق آخر
-
وفي ضم فائدة حال حولها وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته: تردد
-
وجاز دفعه بأجرة غير نقد على أن المخرج للمدفوع له
-
واعتبر ملك كل
-
وفي بجزء: كالقراض: قولان
-
وفي ندرته: الخمس:
-
كالركاز وهو دفن جاهلي -
-
وإن بشك -
-
أو قل
-
أو عرضا
-
أو وجده عبد أو كافر
-
إلا لكبير نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ فِي تَخْلِيصِهِ فَقَطْ فَالزَّكَاةُ
-
وكره حفر قبره والطلب فيه
-
وباقيه لمالك الأرض ولو جيشا
-
وإلا فلواجده
-
وإلا دفن المصالحين فلهم
-
إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا فَلَهُ
-
ودفن مسلم أو ذمي لقطة
-
وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ: كَعَنْبَرٍ فَلِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ.
-
ومصرفها: فقير
-
ومسكين: وهو أحوج
-
وصدقا إلا لريبة
-
إن أسلم
-
وتحرر
-
وَعَدَمُ كِفَايَةٍ بِقَلِيلٍ أَوْ إنْفَاقٍ أَوْ صَنْعَةٍ
-
وعدم بنوة لهاشم -
-
لا المطلب -
-
كحسب على عديم
-
وجاز لمولاهم
-
وقادر على الكسب
-
ومالك نصاب
-
ودفع أكثر منه
-
وكفاية سنة
-
وفي جواز دفعها لمدين ثم أخذها: تردد
-
وجاب ومفرق حر عدل عالم بحكمها: غير هاشمي وكافر
-
وإن غنيا
-
وبدىء به
-
وأخذ الفقير بوصفه
-
ولا يعطى حارس الفطرة منها
-
ومؤلف كافر ليسلم
-
وحكمه باق
-
ورقيق مؤمن ولو بعيب: يعتق منها -
-
لا عقد حرية فيه -
-
وولاؤه للمسلمين
-
وإن اشترطه له أو فك أسيرا: لم يجزه
-
ومدين ولو مات يحبس فيه
-
لا في فساد
-
ولا لأخذها
-
إلا أن يتوب على الأحسن
-
إن أعطى ما بيده من عين وفضل غيرها
-
ومجاهد وآلته ولو غنيا:
-
كجاسوس
-
لا سور ومركب
-
وَغَرِيبٍ مُحْتَاجٍ لِمَا يُوَصِّلُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ولم يجد مسلفا وهو ملي ببلده
-
وصدق
-
وإن جلس نزعت منه:
-
كغاز
-
وفي غارم يستغني: تردد
-
وندب إيثار المضطر دون عموم الأصناف
-
والاستنابة
-
وقد تجب
-
وكره له حينئذ تخصيص قريبه
-
وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجًا أَوْ يُكْرَهُ تأويلان
-
وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته مطلقا بقيمة السكة ولو في نوع
-
لا صياغة فيه
-
وفي غيره: تردد
-
لا كسر مسكوك إلا لسبك
-
ووجب نيتها
-
وتفرقتها بموضع الوجوب أو قربه
-
إلا لإعدم فأكثرها له بأجرة من الفيء
-
وإلا بيعت واشترى مثلها:
-
كعدم مستحق
-
وقدم ليصل عند الحول
-
وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا
-
أَوْ دَيْنًا
-
أَوْ عَرْضًا قبل قبضه
-
أَوْ نُقِلَتْ لِدُونِهِمْ
-
أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا إلَّا الْإِمَامَ
-
أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا
-
أَوْ بِقِيمَةٍ: لَمْ تجز
-
لا إن أكره
-
أو نقلت لمثلهم
-
أو قدمت بكشهر في عين وماشية
-
فإن ضاع المقدم فعن الباقي
-
وإن تلف جزء نصاب ولو يمكن الأداء سقطت:
-
كعزلها فضاعت
-
لا إن ضاع أصلها
-
وضمن إن أخرها عن الحول
-
أو أدخل عشره مفرطا
-
لا محصنا
-
وإلا فتردد
-
وأخذت من تركة الميت
-
وكرها وإن بقتال
-
وأدب
-
ودفعت للإمام العدل وإن عينا
-
وإن غر عبد بحرية فجناية على الأرجح
-
وزكى مسافر ما معه ما غاب إن لم يكن مخرج ولا ضرورة.
-
يجب بالسنة صاع أو جزؤه عنه
كتاب آخر
- منهاج الطالبين٣١٨
- روضة الطالبين وعمدة المفتين٢٬٥٨٢
- الأم٢٬٣٨٨
- المهذب٧٨٩
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب٥٥٩
- مختصر المزني٣٠١
- عمدة السالك وعدة الناسك٢٠٥
- البهجة الوردية١٨١
- الوجيز٨٦
- منهج الطلاب٨٠
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب٦٧
- الزبد في الفقه الشافعي٥٨
- المقدمة الحضرمية٤٩
- قرة العين بمهمات الدين٢٥
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)١٢
باب زكاة الحيوان
-
إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم
-
لا الخيل
-
والرقيق
-
والمتولد من غنم وظباء
-
ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة
-
وفي عشر شاتان
-
وخمس عشرة ثلاث
-
وعشرين أربع
-
وخمس وعشرين بنت مخاض
-
وست وثلاثين بنت لبون
-
وست وأربعين حقة
-
وإحدى وستين جذعة
-
وست سبعين بنتا لبون
-
وإحدى وتسعين حقتان
-
ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون
-
ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة
-
وبنت المخاض لها سنة
-
واللبون سنتان
-
والحقة ثلاث
-
والجذعة أربع
-
والشاة جذعة ضان لها سنة
-
وقيل: ستة أشهر
-
أو ثنية معزلها سنتان
-
وقيل: سنة
-
والأصح أنه مخير بينهما
-
ولا يتعين غالب غنم البلد
-
وأنه يجزىء الذكر
-
وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين
-
فإن عدم بنت المخاض فابن لبون
-
والمعيبة كمعدومة
-
ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح
-
ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح
-
ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون
-
فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء
-
وقيل: يجب الأغبط للفقراء
-
وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط
-
ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء
-
والأصح وجوب قدر التفاوت
-
ويجوز إخراجه دراهم
-
وقيل: يتعين تحصيل شقص به
-
ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما
-
أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما
-
أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما
-
والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها
-
وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة
-
وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح
-
ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.
-
قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم
-
ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم
-
وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين
-
ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة
-
ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان
-
وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي
-
مائة وإحدى وعشرين شاتان
-
ومائتين وواحدة ثلاث
-
وأربعمائة أربع
-
ثم في كل مائة شاة.
فصل
-
إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه
-
فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة
-
وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط
-
والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة
-
فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة
-
ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها
-
ولا ذكرا إلا إذا وجب
-
وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح
-
وفي الصغار وصغير في الجديد
-
ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك
-
ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل
-
وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب
-
وكذا الراعي والفحل في الأصح
-
لا نية الخلطة في الأصح
-
والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها
-
ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه
-
لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله
-
ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول
-
فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق
-
فإن اتهم حلف
-
ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف
-
وكونها سائمة
-
فإن علفت معظم الحول فلا زكاة
-
وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا
-
ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح
-
وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها
-
ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا
-
وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل
-
ونصابه خمسة أوسق
-
وهي ألف وستمائة رطل بغدادية
-
وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.
-
قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم
-
وقيل: بلا أسباع
-
وقيل: ثلاثون والله أعلم.
-
ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا
-
والحب مصفى من تبنه
-
وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق
-
ولا يكمل جنس بجنس
-
ويضم النوع إلى النوع
-
ويخرج من كل بقسطه
-
فإن عسر أخرج الوسط
-
ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها
-
والسلت جنس مستقل
-
وقيل: شعير
-
وقيل: حنطة
-
ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر
-
ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه
-
وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم
-
وزرعا العام يضمان
-
والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة
-
وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر
-
وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه
-
والقنوات كالمطر على الصحيح
-
وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه
-
فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو
-
والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه
-
وقيل: بعدد السقيات
-
وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب
-
ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه
-
والمشهور إدخال جميعه في الخرص
-
وأنه يكفي خارص
-
وشرطه العدلة
-
وكذا الحرية والذكورة في الأصح
-
فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه
-
ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب
-
وقيل: ينقطع بنفس الخرص
-
فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره
-
ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه
-
فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به
-
ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل
-
أو بمحتمل قبل في الأصح.
-
نصاب الفضة مائتا درهم
-
والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة
-
وزكاتهما ربع عشر
-
ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا
-
ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز
-
ويزكى المحرم من حلي وغيره
-
لا المباح في الأظهر
-
فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل
-
فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح
-
وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه
-
ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن
-
لا الإصبع
-
ويحرم سن الخاتم على الصحيح
-
ويحل له من الفضة الخاتم
-
وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة
-
لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح
-
وليس للمرأة حلية آلة الحرب
-
ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة
-
وكذا ما نسج بهما في الأصح
-
والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار
-
وكذا إسرافه في آلة الحرب
-
وجواز تحلية المصحف بفضة
-
وكذا للمرأة بذهب
-
وشرط زكاة النقد الحول
-
ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.
-
من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة
-
وفي قول الخمس
-
وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه
-
ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما
-
ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل
-
ولا يشترط اتصال النيل على الجديد
-
وإذا قطع العمل بعذر ضم
-
وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني
-
وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب
-
وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور
-
شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول
-
وهو الموجود الجاهلي
-
فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة
-
وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو
-
وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه
-
فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب
-
أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي
-
ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.
فصل
-
شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول
-
وفي قول بطرفيه
-
وفي قول بجميعه
-
فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها
-
ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول
-
ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها
-
وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء
-
وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح
-
لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب
-
وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد
-
أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء
-
وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها
-
ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض
-
لا إن نض في الأظهر
-
والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل
-
وواجبها ربع عشرة القيمة
-
فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب
-
وكذا دونه في الأصح
-
أو بعرض فبغالت نقد البلد
-
فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به
-
فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء
-
وقيل: يتخير المالك
-
وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب
-
وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها
-
ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت
-
أو نصابهما فزكاة العين في الجديد
-
فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا
-
وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع
-
فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح
-
وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح
-
والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.
-
تجب بأول ليلة العيد في الأظهر
-
فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد
-
ويسن أن لا تؤخر عن صلاته
-
ويحرم تأخيرها عن يومه
-
ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح
-
ولا رقيق
-
وفي المكاتب وجه
-
ومن بعضه حر يلزمه بقسطه
-
ولا معسر
-
فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر
-
ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح
-
ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته
-
لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار
-
ولا العبد فطرة زوجته
-
ولا الابن فطرة زوجة أبيه
-
وفي الابن وجه
-
ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها
-
وكذا سيد الأمة.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم
-
ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال
-
وقيل: إذا عاد
-
وفي قول لا شيء
-
والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه
-
وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير
-
وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.
-
قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم
-
وجنسه القوت المعشر
-
وكذا الأقط في الأظهر
-
تجب من قوت بلده
-
وقيل: قوته
-
وقيل: يتخير بين الأقوات
-
ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس
-
والاعتبار بزيادة القيمة في وجه
-
وبزيادة الاقتيات في الأصح
-
فالبر خير من التمر والأرز
-
والأصح أن الشعير خير من التمر
-
وأن التمر خير من الزبيب
-
وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه
-
ولا يبعض الصاع
-
ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها
-
ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.
-
قلت: الواجب الحب السليم
-
ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير
-
ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع
-
ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.
-
شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية
-
وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه
-
دون المكاتب
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح
-
وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر
-
ولا يجب دفعها حتى يعود
-
والمشتري قبل قبضه
-
وقيل: فيه القولان
-
وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب
-
والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة
-
أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم
-
وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال
-
أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب
-
وقيل: يجب دفعها قبل قبضه
-
ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال
-
والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض
-
فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب
-
ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت
-
وفي قول الدين
-
وفي قول يستويان
-
والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا
-
ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق
-
ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع
-
والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.
فصل
-
تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف
-
وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن
-
وكذا الظاهر على الجديد
-
وله التوكيل والصرف إلى الإمام
-
والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا
-
وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما
-
ولا يكفي هذا فرض مالي
-
وكذا الصدقة في الأصح
-
ولا يجب تعيين المال
-
ولو عين لم يقع عن غيره
-
ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون
-
وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح
-
والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا
-
ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده
-
فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان
-
والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع
-
وأن نيته تكفي.
فصل
-
لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب
-
ويجوز قبل الحول
-
ولا تعجيل لعامين في الأصح
-
وله تعجيل الفطرة من أول رمضان
-
والصحيح منعه قبله
-
وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه
-
ولا الحب قبل اشتداده
-
ويجوز بعدهما
-
وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول
-
وكون القابض في آخر الحول مستحقا
-
وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه
-
ولا يضر غناه بالزكاة
-
وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع
-
والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد
-
وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد
-
وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه
-
ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه
-
والأصح اعتبار قيمته يوم القبض
-
وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش
-
وأنه لا يسترد زيادة منفصلة
-
وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال
-
ولو تلف قبل التمكن فلا
-
ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي
-
وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة
-
وهي تتعلق بالمال تعلق شركة
-
وفي قول تعلق الرهن
-
وفي قول بالذمة
-
فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٤٠
- الفروع٢٬٣٩٧
- الإقناع١٬٠٣٦
- الرعاية الصغرى٩٤١
- الكافي في فقه الإمام أحمد٨٣٤
- غاية المنتهى٦٣٨
- منتهى الإرادات٥٠٣
- المقنع٢٨٧
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٥٩
- بداية العابد وكفاية الزاهد١٢٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله١١٤
- عمدة الفقه١٠٢
- دليل الطالب لنيل المطالب٩٧
- المحرر في الفقه٨٩
- مختصر الخرقي٨٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٠
- كافي المبتدي٦٨
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣٦
-
وهي حق واجب، في مال خالص، لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص ، وتجب (في متولد بين وحشي وأهلي وبقر وحش) وغنمه،
-
(ولا تجب على كافر) ولو مرتدا،
-
ولا يملك (عبد بتمليك) ولا غيره، وتجب على من بعضه حر،
-
(ويشترط لها ملك نصاب) ففي أثمان وعروض تقريب،
-
فلا يضر (نقص حبتين) ، وفي زرع وثمر تحديد،
-
وقيل: تقريب، فلا يؤثر نحو رطلي ومدين، وهو أظهر، (وتمام الملك) ، لكن يستقبل بصداق قبل الدخول وأجرة بالعقد حولا ولو قبل القبض إن كان معينا، (و) تجب (في سائمة) وغلة أرض وشجر (موقوفة) على معين نصا، وتخرج من غير السائمة،
-
ولا تجب في موقوف على غير معين أو مسجد ونحوه، كنقد موصى به في وجوه برّ، أو يشتري به وقفا ولو ربح به قبله نصا، والربح كالأصل،
-
ولا (في حصة مضارب) ولو ملكت
-
بالظهور، (ومن له دين على ملئ) باذل أو غيره ونحوه (زكاه إذا قبضه) أو أبرأه منه نصا (لما مضى) ويجزئ إخراجها قبل قبضه،
-
ولو قبض دون نصاب زكاه نصا،
-
وكذا لو كان بيده بعض نصا وباقيه دين، أو غصب، أو ضال،
-
ويجب (في دين على غير ملئ) ومماطل (ومؤجل ومجحود) ببينة وعدمها (ومغصوب وضائع) ومسروق ومدفون منسي وموروث جهله، أو جهل عند من هو ونحوه، ويرجع على غاصب بالزكاة،
-
وكذا على ملتقط إن أخرجها منها، إلا إذا كان الدين نصابا من بهيمة الأنعام ولم يعين، أو كان دية واجبة فلا زكاة فيه، وكل دين سقط قبل قبضه ولم يتعوض عنه تسقط زكاته، لا إن أسقطه ربه نصا وتقدم ، ويزكى مطلقا بائع مبيعا غير متعين ولا متميز، ويزكى غيره مشتر.
-
(ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص (١) النصاب) مطلقا إلا دينا بسبب ضمان أو مؤنة حصاد وجذاذ ودياس ونحوه،
-
ولا يمنع الدين خمس الركاز (وكفارة) ونحوها (كدين.
-
ويشترط مضى حول) لكن يعفى فيه عن نصف يوم (ومتى باع النصاب أو بدله) بغير جنسه (انقطع الحول) إلا في إبدال ذهب بفضة وعكسه، ويخرج مما معه وأموال الصيارف (وبجنسه لا) نصا،
-
فلو أبدله بأكثر زكاه إذا تم
-
حول الأول كنتائج، ومتى (قصد الفرار من الزكاة بإخراج (١) عنه ملكه) مطلقا (لم تسقط) ، ويزكى من جنس المبيع لذلك الحول،
-
وإن ادعى عدم الفرار وثم قرينة عمل بها، وإلا قبل قوله، وتعلق الزكاة بالنصاب كتعلق أرش جناية لا كتعلق دين برهن،
-
ولا بمال محجور عليه لفلس،
-
ولا تعلق شركة فله إخراجها من غيره، والنماء بعد وجوبها له،
-
ولو أتلفه لزمه ما وجب في التالف لا قيمته، ويتصرف فيه ببيع وغيره.
-
ولا يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها ويخرجها،
-
فإن تعذر فسخ في قدرها، ولمشتر الخيار.
-
(وإذا مى حولان على نصاب لم يؤدّ زكاتهما فزكاة واحدة إن قلنا تجب في العين، وزكاتان إن قلنا تجب في الذمة) أطلقه الإمام أحمد،
-
وقيل: إذا قلنا دين
-
الله يمنع، فزكاة واحدة، وعليه الأكثر، وهو أظهر،
-
ومتى وجبت في الذمة (زكاه جميعه لكل حول) ما لم تفن الزكاة المال،
-
(ولا تسقط بتلف المال) إلا الزرع والثمر إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجذاذ ويأتي، وما لم يدخل تحت اليد كالديون وتقدم معناه.
-
(ومن مات وعليه زكاة أخذت من تركته،
-
فإن كان عليه دين) وضاق ماله (اقتسموا بالحصص) نصا، إلا إذا كان به رهن فيقدم، وتقدم أضحية معينة عليه ، ويقدم نذر بمعين عليهما،
-
وكذا لو أفلس حي.
-
(ح) قال الشيخ شمس الدين في "شرح المقنع" في الأضحية:
-
وإذا عينها ثم مات وعليه دين لم يجز بيعها فيه سواء كان له وفاء أم لم يكن؛ لأنه تعين ذبحها فلم تبع في دينه، كما لو كان حيا، ويقوم ورثته مقامه في ذبحها وتفرقتها.
-
(وتجب في السائمة منها) سوى العوامل نصا ولو بأجرة، (وهي التي ترعى) المباح ولو بغير نية،
-
فلو اشترى، أو جمع لها ما تأكل لم تجب،
-
(ويجب في خمس من الإبل شاة) بصفتها،
-
فإن كانت الإبل معيبة، فالشاة صحيحة بقدر المال تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل (فإن أخرج بعيرا) أو نصفي شاتين (لم يجزه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض) ،
-
فإن كانت عنده وهي أعلا من الواجب خيِّر بين إخراجها وبين شراء بنت مخاض بصفة الواجب،
-
(فإن عدمها) ، أو كانت معيبة (أجزأه ابن لبون) وخنثى ولد لبون، ويجزئ أيضا حق وجذع عند عدم، وأولى بنت لبون ولها جبران ولو وجد ابن لبون، وتجزئ ثنية عن جذعة بلا جبران،
-
(فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان، إن شاء أخرج حقاقا، أو بنات لبون) ، إلا أن يكون النصاب كله بنات لبون، أو حقاقا فليخرج منه،
-
ولا يكلفه الساعي إلى غيره، أو يكون مال يتيم، أو مجنون فيتعين أدون مجزئ (والمنصوص) تجب (الحقاق)
-
وكذا الحكم في أربعمائة،
-
وإن أخرج أربع حقاق وخمس بنات لبون صح،
-
وإن وجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران تعين الكامل، ومع عدم الفرضين أو عيبهما له العدول عنهما مع الجبران، فيخرج خمس بنات مخاض وخمس جبرانات عشر شياه، أو مائة درهم، أو يخرج أربع جذعات، ويأخذ أربع جبرانات ثمان
-
شياه، أو ثمانين درهما فقط.
-
(ومن وجبت عليه سن فعدهما فله إخراج أسفل منها ومعها شاتان، أو عشرون درهما، أو أعلى وأخذ مثل ذلك) إلا وليّ يتيم ومجنون فيتعين عليه إخراج أدون مجزئ صرح به في "الوجيز" ، و "الزركشي" وهو مراد غيرهما.
-
ويشترط أن يكون ذلك في ملكه،
-
فإن لم يكن تعين الأصل (فإن عدم ما يليها انتقل إلى الأخرى) ،
-
فلو عدمه أيضا انتقل إلى ثالث، ويجزئ إخراج جبران واحد وثان وثالث النصف دراهم والنصف شياه،
-
فلو كان النصاب معيبا دفع السن السفلى مع الجبران، وله دفع الأعلى إلا وليا فلا،
-
فإذا بلغ نصاب البقر مائة وعشرين اتفق الفرضان فيخير نصا. ويجزئ.
-
(ذكر في إبل وبقر وغنم إذا كان النصاب كله ذكورا، ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم) دون إبل وبقر فلا يجزئ إخراج فصلان وعجاجيل، فيقوّم النصاب من الكبار، ويقوّم فرضه،
-
ثم نقوّم الصغار ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط،
-
وقيل: يجزئ فيؤخذ من خمس وعشرين إلى إحدى وستين واحدة، وفي ست وسبعين ثنتان،
-
وكذا في إحدى وتسعين، وفي ثلاثين عجل، وفي ستين اثنان، وفي تسعين ثلاث، وقس عليه، والتعديل بالقيمة مكان زيادة السن،
-
ولو كانت أقل من خمس وعشرين صغارا وجبت في كل خمس شاة ككبار،
-
(وإن اجتمع صغار وكبار وصحاح) ومعيبات (لم يؤخذ إلا صحيح كبيرة) إلا لزمه شاتان في مال معيب إلا واحدة فيخرج الصحيحة ومعيبة،
-
وكذا لو لزماه في مائة وعشرين سلخة وشاة كبيرة فيخرج الشاة وسلخة.
-
(فإن كان نوعين، أو فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل) وجب الوسط نصا (بقدر قيمة المالين) ،
-
ولو أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله جاز إن لم تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب.
-
(ويؤخذ من معز ثني،
-
ومن ضأن، جذع) على ما بين في الأضحية.
-
(ولا يؤخذ تيس) إلا تيس ضراب لخيره برضى ربه حيث يؤخذ ذكر ويجزئ،
-
(ولا ذات عوار وهي المعيبة) التي لا يضحى بها نصا، إلا أن يكون النصاب كذلك،
-
(وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه) أجزأ، فيجزئ مسن عن تبيه أو تبيعة، وأعلى من المسنة عنها، وبنت لبون عن بنت مخاض، وحقة عن بنت لبون، وجذعة عن حقة،
-
ولو كان الواجب عنده وتقدم، أجزأ حق وجذع وثني عن بنت مخاض وثنية، وأعلى منها عن جذعة بلا جبران.
-
ويشترط (في خلطة أوصاف اشتراكهما في مراح) بضم الميم وهو المبيت والمأوى أيضا، (ومسرح) وهو مكان اجتماعما لتذهب إلى المرعى، (ومحلب) وهو موضع الحل، (وفحل) وهو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين، ومرعى وهو موضع الرعي ووقته.
-
ولو ملك نصابا شهرا ثم باع نصفه مشاعا، أو أعلم على بعذه وباعه مختلطا) انقطع الحول،
-
(وقيل: لا ينقطع حول البائع. وعليه عند تمام حوله زكاة حصته،
-
فإن أخرج من المال انقطع حول مشتر) إذا لم يستدم الفقير الخلطة (وإن أخرجها من غيره) لم ينقطع حول المشتري ولو قلنا بتعلق بالعين،
-
(وإن ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا) ثبت للبائع حكم الانفراد (وعليه عند تمام
-
تنبيه: لا يعتبر للخلطة نية مطلقا، واعتبرها صاحب المحرر وغيره في خلطة الأوصاف، وينبني على الخلاف لو وقع الخلط اتفاقا أو فعله راع من نفسه.
-
حوله زكاة منفرد، وإن ملك نصابا شهرا،
-
ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض) فعليه زكاة الأول عند تمام حوله فقط،
-
(وإن كان الثاني يتغير به الفرض مثل أن يكون مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حوله) وقدرها بأن ينظر إلى زكاة الجميع فيسقط منها ما وجب في الأول،
-
ويجب الباقي في الثاني وهو شاة،
-
(وإن كان لا يبلغ نصابا ولا يغير الفرض) فلا شيء فيها (وإن كانت ماشيته مفترقة فيما تقصر فيه الصلاة) فلكل مال حكم نفسه نصا،
-
(ولا تؤثر الخلطة في غير السائمة) نصا،
-
(وعنه تؤثر) في خلطة أعيان،
-
وقيل: وأوصاف. فعلى هذا يعتبر اتخاذ المؤن ومرافق الملك فيشتركان فيما يتعلق بإصلاح مال الشركة،
-
(وإن اختلفا في قيمة مأخوذ من أحدهما فقول مرجوع عليه) مع يمينه إن احتمل صدقه.
-
لا (تجب) إلا (في كل مكيل مدخر) نصا، فتجب (في) صعتر وأشنان وحبه ونحوهما، وكل ورق مقصود كورق سدر وخطمى وآس، (لا) في عناب (وزيتون وزعفران) وعصفر وورس ونيل وحنا (وقطن) ، وتجب في حبه وكتان وقنب وتين ومشمش وتوت ونحوه،
-
وقيل: تجب. اختاره بعض المحققين، فيخرج من حب وزيتون ومن زيته أفضل،
-
فإن لم يكن له زيت تعين الحب.
-
(والنصاب) في الكل (ألف وستمائة رطل عراقي) وألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري وما وافقه، وثلثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل دمشق وما وافقه، ومائتنا وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل حلبي وما وافقه، ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسُبع رطل قدسي وما وافقه، والوسق والصاع والمد مكاييل نقلت إلى الوزن ليحفظ وينقل، والمكيل
-
يختلف في الوزن فمنه ثقيل كأرز، ومتوسط كبرّ وعدس، وخفيف كشعير ودرة. فالاعتبار في ذلك بالمتوسط نصا، فتجب في الخفيفة إذا قارب هذا الوزن وإن لم يبلغه،
-
ومن اتخذ وعاء يسع خمسة أرطال وثلثًا من جيد البر ثم كال به ما شاء عرف ما بلغ حد الوجوب من غيره نصا.
-
(وعنه يعتبر نصاب ثمرة نخل وكرم رطبا ثن يؤخذ عشر) يابسة. (ونصاب عدس وأرز مع قشره عشرة) أوسق إذا كان ببلد قد خبره أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفى النصف، لأنه يختلف في الخفة والثقل فيرجع إلى أهل الخبرة ويؤخذ بقدره،
-
وإن صفيا فنصاب كل منهما خمسة أوسق (وتضم ثمرة العام الواحد) وزرعه (بعضها إلى بعض في تكميل النصاب،
-
وعنه يضم بر) إلى (شعير وقطنيات) وأبازير وبقول وكل ما تقارب (بعضها إللا بعض.
-
ويشترط كونه مملوكا له وقت وجوبها) فتجب فيما نبت بنفسه مما يزرعه الآدمي، كمن سقط له حب في أرضه، أو أرض مباحة،
-
(وإن سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر أكثرهما) نفعا ونموا للزرع نصا،
-
(فإن جهل المقدار وجب العشر) نصا، وقال: (ابن حامد: يؤخذ بالقسط) فإن جهل المقدار جعل بكلفة المتيقن، والباقي سيحا، ويؤخذ بالقسط،
-
(وإذا (١) اشتد الحَب وبدا صلاح ثمره) كبيع ويأتي (وجبت الزكاة،
-
ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في جرين) وبيدر ومسطاح ونحوها.
-
(ولا زكاة فيما تلف بلا تعد) قبل حصاد وجذاذ نصا،
-
(وإن ادعى تلفها قبل قوله بلا يمين) ولو اتهم نصا، إلا أن يدعيه بجائحة ظاهرة تظهر عادة فلا بد من بينة، قم يصدق في قدر التالف،
-
(فإن احتيج إلى قطعه) بعد بدوّ صلاحه و (قبل
-
كماله لضعف أصل ونحوه) كخوف عطش أو تحسين بقيته، (أو كان رطبا) ، أ (وعنبا لا يجئ منه تمر ولا زبيب) وججب قطعه، ولم يرحم مع حضور ساع إلا بإذنه (ويخرج منه رطبا وعنبا) إن كان قدر نصاب يابسا. اختاره القاضي والمصنف والمجد وصاحب الفروع وغيرهم،
-
والمذهب (لا يخرج إلا يابسا) ،
-
ولا يصح (شراء زكاته) ولا صدقته (نص عليهـ) ـن،
-
ويسن (بعث ساع لخرص (٢) نخل وكرم) فقط، ويعتبر كونه مسلما أمينا خبيرا غير متهم ولو واحدا، وأجرته على رب المال،
-
فإن بم يبعث فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي ليعرف قدر الواجب قبل تصرفه، ويلزمه (خرص كل نوع على حدته،
-
ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع) فيجتهد بحسب المصلحة.
-
ولا يكمل به النصاب،
-
وإن لم يأكله كمل به،
-
ثم يأخذ زكاة الباقي سواه بالقسط. قاله المجد،
-
وإن حفظه زكى الموجود وافق قول الخارص أم لا،
-
وإن ترك الساعي شيئا من الواجب أخرجه المالك نصا، ويأكل من حبوب ما جرت به عادة وما يحتاجه ولا يحسب عليه ولا يهدى نصا، (ويؤخذ من كل نوع على حدته) ولو شق.
-
(ويجتمع عشر وخراج في كل أرض) خراجية نصا، وهي ما (فتحت عنوة) ولم تقسم، وما جلا عنها أهلها خوفا منا، وما صولحوا على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج،
-
(ولا يجوز لأهل الذمة شراء (٣) أرض عشرية،
-
وعنه) لا لغير تغلبي، فإن
-
فإن خالفوا صح فعليها (عليهم عشران) ومصرفه مصرف ما يؤخذ من بني تغلب،
-
ويصح شراؤهم أرضا خراجية، والعشرية ما أسلم أهلها عليها نصا؛ كالمدينة ونحوها، وما اختلطه المسلمون نصا؛ كالبصرة ونحوها، وما صولح أهله على أنه لهم بخراج يضرب عليهم نصا؛ كأرض اليمن، وما فتح عنوة وقسم كنصف خيبر، وما أقطعه الخلفاء الراشدون من السواد إقطاع تمليك.
-
(ونصاب عسل عشرة أفراق) ستة عشر رطلا عراقية نصا،
-
ولا تتكرر زكاة معشرات ولا معدن غير نقد.
-
(ومن (٢) استخرج من معدن) وهو كل متولد في
-
الأرض من غير جنسها ليس بنبات (نصابا) من أهل الزكاة (ففيه الزكاة) من عين أثمان وقيمة (غيره) ، ووقت وجوبها بظهوره واستقرارها بإحرازه (وإخراجها بعد سبك وتصفية) ،
-
ولا يضم جنس إلى آخر في تكميل نصاب غير نقد،
-
وإن أخرج نصابا من جنس من معادن ضمَّ، وحد الإهمال ثلاثة أيام إن لم يكن عذر،
-
فإن كان فبزواله، (وفي الركاز الخمس لأهل الفئ) يصرف مصرف الفئ المطلق للمصالح كلها، (وباقيه (٢) لواجده) إن لم يكن أجيرا لطلبه (إن وجده في موات) ، أو شارع، (أو أرض لا يعلم مالكها) ، أو على وجه هذه الأرض، أو في طريق غير مسلوك، أو خربة،
-
(وإن علم مالكها، أو كانت منتقلة إليه فله أيضا) إن لم يدّعه المالك، فلإن ادّعاه بلا بينة ولا وصف فله مع يمينه (وهو ما وجد من دفن الجاهلية) ، أو من تقدم من الكفار في الجملة في دار إسلام أو عهد، (أو حرب وقدر عليه وحده) أو بجماعة لا منعة لهم نصا (عليه) ، أو على بعضه (علامة كفر) فقط نصا،
-
(فإن كان عليه) أو على بعضه (علامة المسلمين فلقطة) .
-
(وهي الذهب والفضة. ولا زكاة في ذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا،
-
ولا في فضة حتى تبلغ) وزن (مائتي درهم) إسلامي، فزنة المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، وهو ثنتان وسبعون حبة شعير متوسطة،
-
وقيل: ثنتان وثمانون حبة شعير وثلاثة أعشار حبة من الشعير المطلق،
-
ولا تنافي بينهما. وزنة الدرهم نصف المثقال وخمسة، وهو خمسون حبة وخُمسا حبة على الأول، وعلى الثاني سبع وخمسون حبة وستة أعشار حبة وعُشر عُشر حبة، وهو ستة دوانق. والبغلية وهي السوداء ثمانية دوانق، والطبرية أربعة دوانق، واليمنية دانقان ونصف، والخراسانية دانق أو نحوه فيرد ذلك كله إلى المثقال والدرهم الإسلامي في الزكاة، فنصاب ذهب ثمانية وعشرون درهما وأربعة أسيغ درهم، وقدره خمسة وعشرون دينارا وسُبعا دينار وتسعة على التحديد بالذي زنته درهم وثمن درهم.
-
(وإن شك في مغشوش خير من سبك وإخراج) قدر زكاة بيقين، ويعرف قدر غشه بوضع ذهب خالص زنة مغشوش في ماء ثم فضة كذلك وهي أضخم،
-
ثم مغشوش ويعلم علو الماء ويمسح بين كل علامتين، فمع استواء الممسوحين نصفه ذهب ونصفه فضة، ومع زيادة ونقص بحسابه، (ويخرج عن جيد صحيح) ، ورديء (من جنسه) ،
-
ومن كل نوع بحصته،
-
وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى كان أفضل،
-
(وإن أخرج) عن الأعلى (مكسرا أو بهرجا) وهو الرديء (زاد قدر ما بينهما من الفضل نصا) ، ويضم (أحد النقدين إلى الآخر) ويخرج (عنه، وتضم قيمة العروض إلى كل منهما) وإليهما في تكميل النصاب،
-
(ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال) أو إعارة ولو ممن يحرم عليه لا فارا منها، (وما كان من مباح الصناعة فالاعتبار في النصاب بوزنه) ، إلا المعد للتجارة ولو نقدا فالاعتبار بقيمته نصا، فيقوّم النقد بنقد آخر إن كان أحظَّ للفقراء، أو نقص عن نصابه؛
-
لأنه عرض، (ويباح) لذكر (خاتم فضة) ، وفي خنصر يسار أفضل نصا، ويجعل فصه مما يلي
-
كفه، ولا بأس بجعله مثقالا أو أكثر ما لم يخرج عن العادة،
-
ويكره لبسه في سبابة ووسطى،
-
ويباح (لرجلمن فضة حلية منطقة وجوشن وخوذة وخف وران) وهو شيء يلبس تحت الخف (وحمائل) ونحوها،
-
ويحرم تشبه رجل بامرأة وعكسه في لباس وغيره وتقدم .
-
وهي ما يعد لبيع وشراء لأجل ربح غير النقدين،
-
(وإن كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية،
-
ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة) إلا حلي اللبس إذا نواه للتجارة فيصير لها بمجرد النية؛ لأن التجارة أصل فيه.
-
(وتقوم العروض بالأحظّ (١) للمساكين من عين أو ورق) لكن تقوم المغنية ساذجة،
-
ولا عبرة بقيمة آنية ذهب فضة، ويقوم خصي بصفته،
-
(وإن اشترى عرضا بنصاب من السائمة) أو باعه بنصاب منها (لم يبن على حوله) ،
-
وإن اشترى نصاب سائمة لتجارة بنصاب سائمة لقنية بنى،
-
(وإن ملك نصابا من السائمة لتجارة فعليه زكاة تجارة دون سوم) ،
-
ولو سبق حول سوم (ما لم تكن قيمته دون نصاب،
-
وإن اشترى أرضا، أو) شجرا تجب في ثمره الزكاة (لتجارة فأثمر) الشجر (وزرعت الأرض) زكى الجميع زكاة قيمة فقط نصا ولو سبق وجوب عشر ما لم تكن قيمته دون نصاب كما تقدم.
-
(وإن أخرجها أحد الشريكين قبل الآخر ضمن (٢) مطلقا) إلا أن أدى دينا بعد أداء موكله ولم يعلم، وإذن غير الشريكيم كل واحد للآخر في إخراجها كا (لشريكين) .
-
ولا يجب إخراج زكاته أولا، وله الصدقة قبل إخراج زكاته.
-
وهي صدقة تجب بالفطر من رمضان، ومصرفها كالزكاة (وهي واجبة) وتسمى أيضا فرضا نصا (إذا فضل عنده عن قوته وقت عياله يوم العيد وليلته صاع) ، ويعتبر كون ذلك بعد ما يحتاجه لنفسه ولمن تلزمه مؤنته من مسكن وخادم وددابة وثياب بذلة ونحوه،
-
وكذا كتبب يحتاجها للنظر والحفظ. قال الموفق ومن تبعه.
-
(وإن فضل بعض صاع) لزمه (إخراجه) ويكمله من تلزمه فطرته لو عجز عن جميعها،
-
(وعنه لا تلزمه) فيخرجها كلها. قاله المجد في شرحه،
-
(ويلزم) المسلم (فطرة من يمونه من المسلمين) حتى زوجة عبده الحرة ومالك نفع قن فقط، لكن لا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما نصا،
-
ولا من وجبت نفقته في بيت المال،
-
ومن تسلم زوجته الأمة ليلا فقط ففطرتها على سيدها،
-
ولو لم يخرج من لزمته فطرة غيره لم يلزم الغير شيء، وله مطالبته بالإخراج،
-
(فإن لم يجد ما يؤدي عن جميعهم بدأ بنفسه،
-
ثم بامرأته ثم برقيقه،
-
ثم) بأمه، ثم بأبيه،
-
(ثم بولده) ، فإن استوى اثنان فأكثر ولم يفضل غير صاع أقرع،
-
(ومن تكفل بمؤنة شخص في رمضان) لزمته (نصا،
-
وإذا (٢) كان عبد) أو أكثر (مشترك أو بعضه حر) ، أو ورثه اثنان، أو ألحقته قافة باثنين فأكثر (فعليهم (٣) صاع واحد)، ومن عجز عما
-
عليه لم يلزم الآخر سوى قسطه كشريك ذمي،
-
(ولا تلزمه فطرة ناشز) ،
-
ولا من لا تلزمه نفقتها لصغر ونحوه، وتلزمه فطرة مريضة ونحوها لا تحتاج نفقة (ومن لزم غيره فطرته فأخرج عن نفسه بغير إذنه) أجزأ، لأن الغير متحمل لا أصيل. (والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة) أو قدرها،
-
ويكره (في سائره) .
-
ومن وجبت عليه فطرة غيره أخرجها مكان نفسه نصا ويأتي.
-
(والواجب صاع بر) ومثل مكيله من غيره،
-
فلا عبرة بوزن تمر نصا، ويحتاط في ثقيل ليسقط الفرض بيقين، وصاع دقيق وسويق وهو بر أو شعير يحمص ثم يطحن بوزن حبه نصا، ويجزئ بلا نخل، ويجزئ (إخراج أقط) مطلقا نصا (ولا) يجزئ (معيب) كمسوّس ومبلول وقديم تغير طعمه ونحوه، ويخرج (مع عدم المنصوص عليه ما يقوم مقامه) من حب وثمر مكيل يقتات.
-
(وأفضل مخرج تمر) ،
-
ثم زبيب، ثم بر (ثم أنفع) ،
-
ثم شعير، ثم دقيقهما،
-
ثم سويقهما ، ثم أقط.
-
(ويجوز أن يعطى الجماعة ما يلزم الواحد) لكن الأفضل أن لا ينقص الواحد عن مد بر أو نصف صاع من غيره. ولفقير إخراج فطرة وزكاة عن نفسه إلى من أخذتا منه. قلت: ما لم يكن حيلة. ولإمام ونائبه درهما على ما أخذتا منه.
-
(يجب إخراجها على الفور) ، كنذر مطلق، وكفارة نصا ويأتي ، (إلا أن يخاف رجوع ساع ونحوه) كخوفه على نفسه، أو ماله، أو حاجته إليها نصا، وتؤخذ منه عند مسيرته، أو لمن حاجته أشد نصا، أو لقريب، أو لجار،
-
ويجوز لإمام وساع تأخيرها عند ربها لمصلحة كقحط ونحوه،
-
وإن تعذر إخراجها من المال لغيبة أو غيرها ساغ التأخير،
-
ولو قدر على الإخراج من غيره وتقدم (ومن منعها ببخلا بها) أو تهاونا (أخذت منه وعزره) إمام عدل ، أو عامل ما لم يكن جاهلا،
-
(وإن غيب ماله، أو كتمه ولم يكن أخذها استتيب ثلاثة) أيام (فإن تاب وأخرج وإلا قتل) حدا.
-
وإن لم يمكن أخذها إلا بقتال وجب على الإمام قتاله إن وضعها مواضعها نصا.
-
ولا يكفر بفتاله له.
-
(ويسن لربه تفرقتها بنفسه) بشرط أمانته. (وتشترط النية) من مكلف (لإخراجها) فينوي الزكاة، أو الصدقة الواجبة، أو صدفة المال، أو الفطرة،
-
ولا تجب نية الفرض،
-
ولا تعيين المال المزكى عنه، والأولى مقارنتها للدفع، وله تقديمها عليه بزمن يسير، كصلاة، (إلا أن يأخذها إمام منه قهرا) فيخرجها بنية وتجزئه ظاهرا،
-
أو يغيب مالك، أو يتعذر الوصول إليه كحبس ونحوه فيأخذها الساعي.
-
(ومن دفعها إلى وكيله) المسلم الثقة نصا (أجزأت النية من موكل) مع فرب زمن الإخراج، وإلا نوى الوكيل أيضا.
-
(ويسن قوله عند دفعها وأخذها ما ورد) وإظهار إخراجها مطلقا،
-
فإن علم أن الآخذ أهلٌ كره إعلامه،
-
وإن كان من عادته عدم أخذها أعلمه،
-
فإن لم يفعل لم يجزه، وله نقلها قريبا. وفي فقراء بلده أفضل.
-
(ولا يجوز إلى ما تقصر إليه الصلاة،
-
فإن فعل) أجزأه، (وعنه لا إلا أن يكون في) بادية، أو (بلد لا فقراء فيه) ، قلت: أو فضل معه منها عن حاجتهم (فيفرقها في أقرب البلاد إليه) . والمسافر بالمال يفرقها في موضع أكثر إقامته به فيه نصا، وله نقل كفارة ونذر ووصية مطلقة مطلقا ،
-
(فإن كان في بلد وماله في آخر) أو أكثر (أخرج زكاة) كل (مال في بلده) ، إلا أن تكون زكاة سائمة ويحصل تشفيص فيخرجها في بلد واحد، ويخرج (فطرة نفسه) ومن يمونه (في البلد الذي هو فيه) وإن كانوا في غيره نصا وتقدم .
-
وبقر كـ (إبل) في وسم، وله (تعجيلها لحولين)
-
فقط (وإن عجل زكاة نصاب فتم الحول وهو ناقص قدر ما عجله) صح،
-
وإن عجل عن أربعين شاة شاتين من غيرها صح، ومنها لا يصح عنهما وينقطع الحول،
-
وكذا لو عجل شاة عن الحول الثاني وحده،
-
(وإن عجلها ثم هلك المال) أو نقص النصاب، أو مات الملك، أو ارتد (قبل الحول) لم يرجع مطلقا،
-
وقيل: يملك الرجوع. اختاره ابن حامد، وابن شهاب، وأبو الخطاب، كما لو كانت بيد الساعي عند التلف، وقطع المصنف وغيره عن ابن حامد إن كان الدافع لها الساعي رجع مطلقا،
-
وإن كان رب المال، أو أعلمه أنها زكاة معجلة رجع بها،
-
وإن أطلق لم يرجع، وقال جماعة على هذا القول إن كان الداع ولي رب المال رجع مطلقا،
-
وإن كان رب المال ودفع إلى الساعي مطلقا رجع فيها ما لم يدفعها إلى الفقير،
-
وإن دفعها إليه فهو كما لو دفعها إليه رب المال.
-
ولا يصح تعجيل زكاة معدن بحال،
-
ولا ما يجب في ركاز.
-
(الفقر من لا يجد) شيئا البتة، أو لا يجد نصف (كفايته، والمسكين من يجد) أكثر (الكفاية) أو نصفها.
-
(ومن ملك ما لا يقوم بكفايته) مطلقا (فليس بغني) ،
-
ويشترط أيضا في عامل كونه مكلفا كافيا. وأجرة كيلها ووزنها ومؤنة دفعها على المالك.
-
فإن ادعى المالك دفعها إلى العامل وأنكره صدق المالك بلا يمين، وحلف العامل وبرئ،
-
وإن ادعى العامل دفعها إلى الفقير صدق في الدفع والفقير في عدمه،
-
وإن عمل إمام أو نائبه على زكاة لم يكن له أخذ شيء منها،
-
ويجوز أن يكون حاملها وراعيها ونحوهما كافرا وغيره ممن منع الزكاة (وعنه انقطع حكم مؤلف) فيرد سهمه في بقية الأصناف، أو في مصالح المسلمين نصا، وللمكاتب الأخذ قبل حلول نجم، ويجزئ (أن يشتري منها رقيقا) لا يعتق عليه فيعتقها،
-
ولا يجزئ عتق عبده ومكاتبته عنها، ويعطى (من غرم لإصلاح ذات البين) ولو قبل حلول دينه، أو تحمل بسبب إتلاف، أو نهب أو ضمان عن غيره وهما معسران.
-
(ومن غرم لنفسه في مباح) ، أو اشترى نفسه من الكفار.
-
(ويعطى غاز لا ديوان له) ويتمم لمن أخذ منه دون كفايته من زكاة (وفقير في حج فرض) وعمرته (ومسافر قدر ما يصل به إلى بلده) أو منتهى قصده وعوده إلى بلده ولو وجد من يقرضه، (ومكاتب وغارم ما يقضيان به دينهما) وليس لهما صرفه إلى غيره،
-
وكذا غاز، (و) يأخذ (فقير ومسكين) لهما ولعائلتهما تمام (كفايتهم) سنة، ويقبل ويقبض لغير مكلف ولو لم يأكل الطعام منها ومن هبة
-
وكفارة ونحوها وليه، وعنه والمميز قطع به في المغني وغيره وهو أظهر ويأتي .
-
ومن بعضه حر بنسبته.
-
ويشترط تمليك المعطى، لكن للإمام قضاء دين مديون حي، وله ولغيره دفعها إلى سيد مكاتب بلا إذنه، بل هو أولى،
-
فإن رق لعجزه أخذت من السيد لا ما قبضه مكاتب، ولمالك دفعها إلى غريم بلا إذن فقير،
-
ويصح توكيل غارم لمن عليه زكاة قبل قبضها منه في دفعها إلى غريمه عن دينه نصا.
-
(ويعطى غارم لإصلاح ذات بين مع غناه) ما لم يكن دفعها من ماله.
-
(وإن فل مع غارم ومكاتب شيء راده) حتى ولو سقط ما عليهما ببراءة أو غيرها.
-
(وإذا ادعي الفقر من عرف بغنى لم يقبل إلا ببينة) ثلاثة رجال،
-
(فإن صدق مكاتبا سيده، أو غارما غريمه) قبل واعطى.
-
(ولا يعطى قوي مكتسب) إلا إذا تفرغ للعلم وتعذر الجمع،
-
(ومن غرم، أو سافر في معصية لم يدفع إليه) إلا أن يتوب،
-
وكذا لو سافر في مكروه أو نزهة.
-
(ويسن صرفها في الأصناف كلها) لكل صنف ثمنها إن وجدت حيث وجب الإخراج،
-
ومن فيه سببان أخذ بهما، ويجزئ (دفعها إلى غريمه) ما لم يكن حيلة.
-
(ولا) يجزئ (دفعها إلى كافر ما لم يكن مؤلفا،
-
ولا) كامل الرق (ما لم يكن عاملان،
-
ولا عمودي نسبه) ما لم يكونوا عملا، أو مؤلفة فلوبهم، أو غزاة، أو غارمين
-
لذات بين، (ولا لبني هاشم) وهم من كان من سلالة هاشم فدخل غيهم آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل حارث بن عبدالمطلب وآل أبي لهب، ما لم يكونوا غزاة، أو مؤلفة، أو غارمين لذات بين، (ولهم الأخذ من صدقة التطوع) إلا النبي صلى الله عليه وسلم (ومن نذر) لا (كفارة) .
-
ولا يجزئ (دفعها إلى سائر من تلزمه مؤنته من أقاربه) ما لم يكونوا عمالا، أو غزاة، مؤلفة، أو مكاتبين، أو أبناء سبيل، أو غارمين لذات بين،
-
(ولا إلى زوجة) ، أو فقير ومسكين مستغنين بنفقة لازمة،
-
ولا (إلى الزوج) ، وله دفعها غلى ذوي أرحامه ولو ورثوا،
-
وإن تعذرت نفقة من زوجن أو قريب بغيبة، أو امتناع، أو غيره جاز الأخذ نصا، ويجزئ (إلى بني المطلب.
-
وإن (١) دفعها إلى من لا يستحقا وهو لا يعلم ثم علم لم يجزه) إلا الغني (إذا ظنه فقيرا. وصدقة التطوع مستحبة) كل وقت، وسرا أفضل بطيب نفس في الصحة (وفي رمضان وأوقات الحاجة) وكل زمان، أو مكان فاضل كالعشر والحرمين، (وذو رحم) وجار أفضل ولا سيما مع عدواته،
-
(ويسن بفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه دائمة بمتجر، أو غلة وقف، أو صنعة،
-
(وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمهه نفقته) ، أو أضر بنفسه، أو بغريمه، أو بكفالته (أثم،
-
ومن أراد الصدقة بماله كله وهو) وحده (يعلم من نفسه حسن التوكل والصبر على المسألة فله ذلك) ،
-
وقيل: يسن. وهو أظهر، وقطع له في المجد وغيره،
-
وإن لم يعلم ذلك حرم،
-
وإن كان له عائلة ولهم كفاية، أو يكفيهم بمكسبه جاز لقصة الصديق رضي الله عنه، وإلا فلا.
-
وهي ذبح أو نحر مقدوراً عليه مباحاً أكله من حيوان يعيش في البر لا جراد ونحوه بقطع حلقوم ومرئ، أو عقر إذا تعذر، وكره أحمد شيَّ سمك حي لا جراد ويحرم بلعه حياً،
-
(ويباح بلا ذكاة ما يعيش في الماء) ولا يباح ما يعيش فيه وفي بر إلا بها (وعنه بلى.
-
ويشترط كون الذابح عاقلاً) ليصح قصد التذكية ولو مكرهاً.
-
ولا تباح (ذبيحة أحد من أبويه غير كتابي) وسكين ذهب ونحوها كـ (ـآلة مغصوبة) ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة، وتباح تذكية بعظم (غير سن،
-
ويشترط قطع حلقوم ومرئ وودجين) ولا يشترط إبانة ذلك،
-
ولا يضر رفع يده إن أتم الذكاة على الفور (وإن ذبحها من قفاها) ولو عمداً (فاتت السكين على موضع ذبحها وفيها حياة) مستقرة (أكلت) ولو أبان الرأس مطلقاً حل.
-
ومريضة وما صيد بشبكة أو شرك أو أحبولة أو فخ أو أنقذه من ملكهة كمـ (ـنخنقة ونحوها إذا أدركها وفيها حياة مستقرة) يمكن زيادتها على (حركة مذبوح حلت) والاحتياط مع وجود حركة.
-
(ويشترط ذكر اسم الله) وتعيين المذبوح بها عند حركة يده ولو بغير عربية (لا) من (أخرس فتكفي إشارته) ويسن التكبير معها نصاً (فإن تركها عمداً) أو جهلاً (لم تبح، وسهواً تباح، وذكاة جنين) مأكول (بذكاة أمه بشرطه) واستحب أحمد ذبحه.
-
ويسن (توجيهها إلى القبلة) على شقها الأيسر ورفقه بها وحمله على الآلة بقوة وإسراعه بالشحط (وإن ذبحه ثم غرق في ماء، أو وطن عليه شيء يقتله مثله) لم يحل (وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه) يقيناً أو ظناً فلم يكن كحال الرية ونحوها (لم يحرم علينا،
-
وإن ذبح غيره) لم تحرم (علينا الشحوم المحرمة عليهم) ويحرم علينا إطعامهم شحماً من ذبحنا نصاً لبقاء تحريمه. وتحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها (وإن ذبح لعيده، أو ليتقرب به إلى شيء يعظمونه لم يحرم نصاً) إذا ذكر اسم الله عليه ولم يذكر غير اسمه عليه.
-
ولو وجد سمكة في بطن سمكة (فكجراد في بطن حيوان ونحوه) ويحل مذبوح منبوذ بموضع يحل ذبح أكثر أهله ولو جهلت تسمية ذابح.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الوتر٤٠ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨٨١ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ١٬٧٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.٤١٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم٢٬١٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل٢٬٥٤١ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ١٬٨٨٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة٧٣٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:٣٢٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الزكاة