الزكاة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هي لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ حولِيٍّ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة
-
(هي لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ حولِيٍّ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة) (١) .
-
اعلم أنَّ الزَّكاةَ لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ نام، والحولُ هو الممكِّنُ من الاستنماء؛ لاشتمالِهِ على الفصولِ الأربعة، والغالبُ فيها تفاوتُ الأسعار، فاقيمَ مُقامَ النَّماء، فأديرَ الحكمُ عليه، هذا هو المذكورُ في «الهداية» (٢) .
-
وفيه نظر؛ لأنَّ هذا يقتضي أنَّه إذا حالَ الحولُ على النِّصابِ تَجِبُ الزَّكاة سواءٌ وُجِدَ النَّماء، أو لم يوجد، كما في السَّفر، فإنَّه أقيمَ مقامَ المشقَّة، فيدارُ الرُّخصةُ عليه سواءٌ وَجَدَ المشقَّةَ أم لا، لكن ليس كذلك (٣) ، بل لا بُدَّ مع الحولِ من شيءٍ آخر، وهو الثَّمنيَّةُ كما في الثَّمنين: أي الذَّهب والفضَّة، أو السَّوم (٤) كما في الأنعام، أو نيَّةِ التِّجارة في غير ما ذَكَرْنا، حتَّى لو كان له عبدٌ لا للخدمة، أو دارٌ لا للسُّكْنَى، ولم ينوِ التِّجارةَ لا تجبُ فيهما الزَّكاة،
-
وإن حالَ عليهما الحول (٥) .
-
مملوكٌ مُلكاً تاماً على حرٍّ مكلَّف مسلم،
-
فلا تجبُ على مكاتب ومديونٍ مطالبٍ من جهةِ عبدٍ بقدرِ دينِه،
-
ولا في مالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ
-
ولا بُدَّ أن يكونَ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّةِ كالأطعمة، والثِّياب، وأثاثِ المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، وعبيدِ الخدمة، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها، وآلاتِ المحترفة، والكتبِ لأهلها (١) .
-
(مملوكٌ مُلكاً تاماً) : أي رقبةً، ويداً (٢) ، (على حرٍّ مكلَّف) : أي عاقل، بالغ، (مسلم،
-
فلا تجبُ على مكاتب (٣) )؛ لعدمِ الملكِ التَّام،
-
فإن له ملكَ اليدِ لا ملكِ الرَّقبة، (ومديونٍ مطالبٍ من جهةِ (٤) عبدٍ بقدرِ دينِه)؛ لأنَّ ملكَهُ غيرُ فاضلٍ عن الحاجةِ الأصليَّة، وهي قضاءُ الدَّين، وإنِّما قيَّدَ بكونِه مطالباً من عبد حتَّى لو كان مطالباً من اللهِ لا يمنعُ وجوبَ الزَّكاة، كمنَ ملكَ نصاباً بعضُهُ مشغولٌ بدينِ الله كالنَّذر، أو الكفارة، أو الزَّكاة (٥) تجب فيه الزَّكاة،
-
ولا يشترطُ لوجوبِ الزَّكاة فراغُهُ عن هذا الدَّين.
-
وقولُهُ: بقدرِ دينِهِ، متعلِّقٌ بقولِهِ:
-
فلا تَجِب: أي لا تَجِبُ على المديونِ بقدر ما يكونُ مالُهُ مشغولاً بالدَّين.
-
(ولا في مالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ (٦)
-
نُسِي مكانُه، ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أقرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً ووصلَ إليه بعد سنين،
-
بخلافِ دينٍ على مُقرٍّ مليء، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض،
-
ولا يبقى للتِّجارة ما اشتراهُ لها فَنَوَى خدمتَه،
-
ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة وإن نواهُ لها ما لم يَبِعْه، وما اشترى للتِّجارة كان لها، لا ما وَرِثَه ونوى لها، وما ملكه بهبة، أو وصيَّة، أو نكاح، أو خُلع، أو صُلْح عن قَوَد ونواهُ لها كان لها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، لا عند محمَّد - رضي الله عنه -،
-
وقيل: الخلافُ على عَكسِه
-
نُسِي مكانُه، ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أقرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً (١) ووصلَ إليه بعد سنين)، هذه الأمثلةُ أمثلة المال الضِّمار (٢) ، وعندنا لا تجب الزَّكاةُ في المالِ الضِّمار، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -؛
-
بناءً على اشتراطِ الملكِ التَّام، فهو مملوكٌ رقبةً لا يداً، والخلافُ فيما إذا وَصَلَ المالُ الضِّمار إلى مالكِهِ، هل تجبُ عليه زكاةُ السِّنين التي كان المالُ فيها ضماراً أم لا؟
-
(بخلافِ دينٍ على مُقرٍّ مليء، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض) ، فإنَّه إذا وَصَلَت هذه الأموالُ إلى مالكِها تجبُ زكاةُ الأيَّامِ الماضيَّة.
-
(ولا يبقى للتِّجارة ما اشتراهُ لها فَنَوَى خدمتَه،
-
ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة وإن نواهُ لها ما لم يَبِعْه (٤) ، وما اشترى للتِّجارة كان لها، لا ما وَرِثَه ونوى لها، وما ملكه بهبة، أو وصيَّة، أو نكاح، أو خُلع، أو صُلْح عن قَوَد (٥) ونواهُ لها كان لها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، لا عند محمَّد (٦) - رضي الله عنه -،
-
وقيل: الخلافُ على عَكسِه)، فالحاصلُ أن ما عدا الحجرينِ والسَّوائم إنِّما تَجِبُ فيها الزَّكاةُ بنيَّةِ التِّجارة.
-
ولا أداءَ إلاَّ بنيَّةٍ قُرِنَتْ به، أو بعزل قَدْرِ ما وَجَب، وتصدُّقُهُ بكلِّ مالِه بلا نيَّةٍ مُسْقِطٌ، وببعضِهِ لا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد - رضي الله عنه - سقط زكاة المؤدَّى.
-
ثُمَّ هذه النِّيَّةُ إنِّما تعتبرُ إذا وُجِدَتْ زمانَ حدوثِ سببِ الملك، حتَّى لو نَوَى التِّجارة بعد حدوثِ سببِ الملك لا تَجِبُ فيه الزَّكاةُ (بنية التِّجارة) (١) ، وهذا معنى قولِهِ:
-
ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة، وإن نواهُ لها.
-
ثُمَّ لا بُدَّ أن يكونَ سببُ الملكِ سبباً اختيارياً، حتَّى لو نوى التِّجارةَ زمانَ تملُّكِهِ بالإرث لا تجب فيه الزَّكاة،
-
ثُمَّ ذلك السَّبب الاختياري، هل يجبُ أن يكونَ شراءً أم لا؟ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - لا (٢) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - تجب،
-
وقيل: الخلافُ على العكس، فعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا بُدَّ أن يكونَ شراء، وعند محمَّد لا.
-
(ولا أداءَ إلاَّ بنيَّةٍ قُرِنَتْ به، أو بعزل قَدْرِ ما وَجَب، وتصدُّقُهُ بكلِّ مالِه بلا نيَّةٍ مُسْقِطٌ، وببعضِهِ لا عند أبي يوسف (٣) - رضي الله عنه -، (وعند محمد - رضي الله عنه - سقط زكاة المؤدَّى) (٤) ): أي إذا تصدَّقَ بجميعِ مالِهِ بلا نيِّةِ الزَّكاة (٥) تسقط الزَّكاة،
-
وإن تصدَّقَ ببعضِ مالِهِ تسقطُ زكاةُ المؤدَّى عند محمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه -، حتَّى لو كان له مئتا درهم، فتصدَّقَ بمئة درهم، تسقط عند محمَّد - رضي الله عنه - زكاةُ المئةِ المؤدَّاة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا تسقط عنه زكاةُ شيءٍ أصلاً.
-
نصابُ الإبلِ خمس، والبقرُ ثلاثون، والغنمُ أربعونَ سائمة. وفي كلِّ خمسٍ من الإبل بُخت أو عِراب: شاة.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.
-
ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.
-
ثمَّ في ستٍّ وأربعينَ حِقَّه.
-
ثمَّ في إحدى وستِّينَ جَذَعة.
-
ثمَّ في ستٍّ وسبعينَ بنتا لَبُون.
-
ثمَّ في إحدى وتسعين حِقَّتان إلى مئةْ وعشرين.
-
(نصابُ الإبلِ خمس، والبقرُ ثلاثون، والغنمُ أربعونَ سائمة.
-
وفي كلِّ خمسٍ من الإبل بُخت (١) أو عِراب: (٢) شاة.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض (٣) .
-
ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون (٤) .
-
ثمَّ في ستٍّ وأربعينَ حِقَّه (٥) .
-
ثمَّ في إحدى وستِّينَ جَذَعة (٦) .
-
ثمَّ في ستٍّ وسبعينَ بنتا لَبُون.
-
ثمَّ في إحدى وتسعين حِقَّتان إلى مئةْ وعشرين.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ شاة.
-
ثمَّ في مئةٍ وخمسٍ وأربعينَ بنتُ مخاضٍ وحِقَّتان.
-
ثمَّ مئةٍ وخمسينَ ثلاثُ حِقاق،
-
ثمَّ تستأنف ففي كلِّ خمسٍ شاة.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.
-
ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.
-
ثمَّ في مئةٍ وستٍّ وتسعينَ أربع حِقاقٍ إلى مئتين.
-
ثمَّ تستأنفُ أبداً كما في الخمسين التي بعد المئة والخمسين. وفي ثلاثين بقراً أو جاموساً تبيعٌ أو تبيعَة.
-
ثُمَّ في كلِّ أربعين مُسِنّ، أو مُسِنَّة، وفيما زادَ يحسبُ إلى ستين، وفيها ضِعْفُ ما في ثلاثين.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ شاة): (مع الحِقَّتَيْن) (١) .
-
(ثمَّ في مئةٍ وخمسٍ وأربعينَ بنتُ مخاضٍ وحِقَّتان.
-
ثمَّ مئةٍ وخمسينَ ثلاثُ حِقاق،
-
ثمَّ تستأنف ففي كلِّ خمسٍ شاة.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.
-
ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.
-
ثمَّ في مئةٍ وستٍّ وتسعينَ أربع حِقاقٍ إلى مئتين.
-
ثمَّ تستأنفُ أبداً كما في الخمسين التي بعد المئة والخمسين).
-
اعلم أنَّهُ قد ذَكَرَ استئنافين:
-
أحدهما: بعد المئة والعشرين.
-
والآخر: بعد المئة والخمسين.
-
فبعد المئتين يستأنف استئنافاً مثل ما ذُكِرَ بعد المئةِ والخمسين، حتَّى تجب في كلِّ خمسينَ حِقَّه.
-
(وفي ثلاثين بقراً أو جاموساً تبيعٌ أو تبيعَة.
-
ثُمَّ في كلِّ أربعين مُسِنّ، أو مُسِنَّة).
-
التَّبيعُ: الذي تَمَّ عليه الحولُ والتَّبيعةُ أُنثاه.
-
والمُسِنُّ: الذي تَمَّ عليه الحولان، والمُسنَّةُ أُنثاه.
-
(وفيما زادَ (٢)
-
يحسبُ إلى ستين، وفيها ضِعْفُ ما في ثلاثين.
-
ثُمَّ في كلِّ ثلاثين تبيع، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّة. وفي أربعينَ ضأنا أو معزاً شاةٌ.
-
ثُمَّ في مئةٍ وإحدى وعشرين شاتان.
-
ثُمَّ في مئتينِ وواحدةٍ ثلاثُ شياه.
-
ثُمَّ في أربعمئة أربع شياه.
-
ثُمَّ في كلِّ مئةٍ شاة.
-
ولا شيءَ في بغل وحمار ليسا للتِّجارة،
-
ولا في عوامل، وحوامل، وعلوفة
-
ثُمَّ في كلِّ ثلاثين تبيع، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّة): أي في ستينَ تبيعان (إلى تسعةٍ وستين) (١) .
-
ثُمَّ في سبعينَ تبيعٌ ومُسِنَّة.
-
ثُمَّ في ثمانينَ مُسِنَّتان.
-
ثُمَّ في تسعينَ ثلاثُ أَتْبِعة.
-
ثُمَّ في مئةٍ تبيعانِ ومُسِنَّة.
-
ثُمَّ في مئةٍ وعشرةٍ تبيعٌ ومُسِنَّتان.
-
ثُمَّ في مئةٍ وعشرينَ أربعةُ أتبعة، أو ثلاثُ مُسِنَّات، وهكذا إلى غير النِّهاية.
-
(وفي أربعينَ ضأنا أو معزاً شاةٌ.
-
ثُمَّ في مئةٍ وإحدى وعشرين شاتان.
-
ثُمَّ في مئتينِ وواحدةٍ ثلاثُ شياه.
-
ثُمَّ في أربعمئة أربع شياه.
-
ثُمَّ في كلِّ مئةٍ شاة.
-
ولا شيءَ في بغل وحمار ليسا للتِّجارة،
-
ولا في عوامل، وحوامل، وعلوفة).
-
ولا في حَمَل، وفصيل، وعجل إلاَّ تَبَعاً للكبير.
-
ولا في ذكورِ الخيلِ منفردة،
-
وكذا في إناثِها في رواية، وفي كلِّ فرسٍ من المختلطِ به الذُّكور والإناث سائمةٍ دينارٌ، أو ربعُ عشرِ قيمتِهِ نصاباً. وجازَ دفعُ القِيَمِ في الزَّكاة، والكفارة، والعشر، والنَّذْر.
-
العواملُ: التَّي أُعِدَتْ للعمل، كإثارةِ الأرض.
-
والحواملُ: التَّي أُعِدَتْ لحملِ الأثقال.
-
والعلوفةُ: التَّي تُعْطَى العلف (١) ، وهي ضدُّ السَّائمة.
-
(ولا في حَمَل (٢) ، وفصيل (٣) ، وعجل (٤) إلاَّ تَبَعاً للكبير.
-
ولا في ذكورِ الخيلِ منفردة (٥) ،
-
وكذا في إناثِها في رواية (٦) ، وفي كلِّ فرسٍ من المختلطِ به الذُّكور والإناث سائمةٍ دينارٌ، أو ربعُ عشرِ قيمتِهِ نصاباً (٧) . (٨)
-
وجازَ دفعُ القِيَمِ (٩) (١٠) في الزَّكاة، والكفارة، والعشر، والنَّذْر.
-
ولا يأخذُ المُصْدِّقُ إلاَّ الوَسَط،
-
وإن لم يجدْ السِّنَّ الواجبَ يأخذُ الأَدْنَى مع الفضلِ أو الأعلَى، ويَرُدُّ الفضل، ويُضُمُّ المُسْتَفادُ وَسَطَ الحولِ في حكمِهِ إلى نصابٍ من جنسِه، والزَّكاةُ في النِّصابِ لا العَفْو، وهلاكُ النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أوَّلاً،
-
ثُمَّ إلى نصابٍ يليه،
-
ثُمَّ وثُمَّ إلى أن ينتهي، فبقي شاة لو هَلَكَ بعد الحولِ عشرونَ من ستينَ شاةً، أو واحدٌ من ستٍّ من الإبل، وتجبُ بنتُ مَخَاضٍ لو
-
ولا يأخذُ المُصْدِّقُ (١) إلاَّ الوَسَط (٢) ،
-
وإن لم يجدْ السِّنَّ الواجبَ يأخذُ الأَدْنَى مع الفضلِ أو الأعلَى، ويَرُدُّ الفضل، ويُضُمُّ المُسْتَفادُ وَسَطَ الحولِ في حكمِهِ إلى نصابٍ من جنسِه): أي إذا كان له مئتا درهمٍ وحالَ عليها، وقد حصلَ له في وسطِ الحولِ مئةُ درهمٍ يَضُمُّ المئةُ إلى المئتين.
-
وقولُهُ: في حكمِه؛ أي في حُكْمِ المُسْتَفاد، وهو وجوبُ الزَّكاة، يعني يُعْتَبَرُ في المستفادِ الحولُ الذي مرَّ على الأصل، ويمكنُ أن يَرْجِعَ ضميرُ حُكْمِهِ إلى الحول.
-
(والزَّكاةُ في النِّصابِ لا العَفْو (٣) )، فإنَّه إذا ملكَ خمساً وثلاثينَ من الإبل، فالواجب وهو بنتُ مَخَاض إنِّما هو في خمسٍ وعشرينَ لا في المجموع، حتَّى لو هَلَكَ عشرةٌ بعد الحولِ كان الواجبُ على حالِه.
-
(وهلاكُ (٤) النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أوَّلاً،
-
ثُمَّ إلى نصابٍ يليه،
-
ثُمَّ وثُمَّ إلى أن ينتهي، فبقي شاة لو هَلَكَ بعد الحولِ عشرونَ من ستينَ شاةً، أو واحدٌ من ستٍّ من الإبل، وتجبُ بنتُ مَخَاضٍ لو
-
هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً
-
هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً): أي يُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أَوَّلاً،
-
وإن لم يتجاوزْ الهلاكُ العَفْو، فالواجبُ على حاله، كالمثالينِ الأَوَّلَين، وهما هلاكُ عشرين من ستّين شاة، أو واحدٍ (١) من ستٍّ من الإبل.
-
وإن جاوزَ الهلاكُ العَفْو، (يُصْرَفُ الهلاكُ إلى النَّصابِ الذي يلي العَفْو) (٢) ، كما إذا هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فالأربعةُ تُصْرَفُ إلى العَفْو،
-
ثُمَّ أحدَ عشرَ يُصرفُ إلى النِّصاب الذي يلي العَفْو، وهي ما بين (٣) خمسٍ وعشرينَ إلى ستٍّ وثلاثين، حتَّى تَجِبَ بنتُ مَخَاض.
-
ولا نقول (٤) : الهلاكُ يُصرَفُ الى النِّصابِ والعَفْو، حتَّى نقولَ: الواجبُ في أربعينَ بنتُ لَبُون، وقد هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين، وبقي خمسةٌ وعشرون، فيجبُ نصفٌ وثمنٌ من بنتِ لَبُون (٥) .
-
ولا نقول (٦) أيضاً: إنَّ الهلاكَ الذي جاوزَ العَفْوَ يُصْرَفَ إلى مجموعِ النُّصُبِ، حتَّى نقول: تُصرَفُ أربعةٌ إلى العفو،
-
ثُمَّ يصرفُ أحدَ عشرَ إلى مجموعِ ستَّةٍ وثلاثين: أي كان الواجبُ في ستَّةٍ وثلاثينَ بنتُ لَبُون، وقد هَلَكَ أحدَ عشر، وبقي خمسةٌ وعشرون، فالواجبُ ثُلُثا بنتِ لَبُون، وربعُ تسعِ بنتِ لَبُون (٧) .
-
وأمَّا قولُهُ: ثُمَّ، وثُمَّ إلى أن ينتهي، فلم يَذْكُرْ له في «المتن» مثالاً، فنقول: لو هَلَكَ من أربعينَ بعيراً عشرون، فأربعة تُصرفُ إلى العَفْو، وأحدَ عشرَ إلى نصابٍ يلي العَفْو،
-
والسَّائمةُ: هي المكتفيةُ بالرِّعْي في أكثر الحول. أَخَذَ البُغاةُ زكاةَ السَّوائم، والعشر، والخراج، يُفتى أن يعيدوا خُفْيةً إن لم تُصْرَفْ في حَقَّهِ لا الخراج
-
وخمسةٌ الى نصابٍ يلي هذا النِّصاب حتَّى يبقى أربع شياه، وَقِس على هذا إذا هَلَكَ خمسةٌ وعشرون، أو ثلاثون، أو خمسةٌ وثلاثون.
-
(والسَّائمةُ: هي المكتفيةُ بالرِّعْي في أكثر الحول) الرِّعي بالكسر (١) الكَلأ (٢) .
-
(أَخَذَ البُغاةُ (٣) زكاةَ السَّوائم، والعشر، والخراج، يُفتى أن يعيدوا خُفْيةً إن لم تُصْرَفْ (٤) في حَقَّهِ لا الخراج) (٥) .
-
اعلم أن ولايةَ أخذِ الخراجِ للإمام،
-
وكذا أخذُ الزَّكاة في الأموالِ الظَّاهرة، وهي: عشرُ الخارج، وزكاةُ السَّوائم، وزكاةُ أموال التِّجارة ما دامت تحت حمايةِ العاشر (٦) ،
-
فإن أخذَ البُغاة، أو سلاطينُ زماننا الخراج،
-
فلا إعادة على المُلاك (٧) ؛ لأنَّ مصرفَ الخراجِ المُقاتِلة، وهم من المُقاتِلة؛ لأنَّهم يُحاربونَ الكفار.
-
وإن أخذوا الزَّكاةَ المذكورةَ (٨) المقدرةَ (٩) :
-
فإن صرفُوا إلى مصارفِها، وهي: مصارفُ الزَّكاة،
-
فلا إعادة على المُلاك.
-
وإن لم يصرفوا الى مصارفِها، فعليهم (١) الإعادة خُفْيةً: أي يؤدُّونَها إلى مستحِقِّيها فيما بينَهم وبين الله.
-
وإنِّما قال: يُفْتَى أن يعيدوا خُفْيةً؛ احترازاً عن قولِ بعضِ المشايخ: إنَّه لا إعادةَ عليهم؛ لأنَّهم لما تسلَّطوا على المسلمين، فحكمُهم حكمُ الإمامِ ضرورةً؛ ولهذا يصحُّ منهم تفويضُ القضاء، وإقامةُ الجُمعِ والأعياد، ونحو ذلك.
-
والجواب عن هذا: أن ما ثَبَتَ بالضَّرورة يتقدَّرُ بقدرِها، يعني نصبَ القُضاة، وإقامةَ ما هو من شعائرِ الإسلام ضرورة،
-
بخلاف الزِّكاة، فإنَّ الأصلَ فيها الأداءُ خُفْية، قال الله تعالى:
-
{وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (٢) .
-
وعن قولِ بعضِ المشايخ (٣) : إنَّه إذا نوى بالدَّفعِ إليهم التَّصدُّقَ عليهم سَقَطَ عنه؛ لأنَّهم بما عليهم من التَّبعات فقراء.
-
والشَّيخُ الإمامُ أبو منصورٍ المَاتُرِيدِيُّ (٤) زَيَّفَ هذا، فإنَّه قال: لا بُدَّ من إعلام المتصدَّقِ عليه.
-
وأيضاً: لا خفاءَ في أن الزَّكاةَ عبادةٌ محضةٌ كالصَّلاة،
-
فلا يتأدَّى إلاَّ بالنِّيَّةِ الخالصةِ لله تعالى ولم توجد.
-
ثُمَّ اعلم أن العبارةَ المذكورةَ في «الهداية» هذه: والزَّكاةُ مَصْرِفُها الفقراء، ولا
-
يصرفونَها إليهم، وقيل: إذا نوى بالدَّفع التَّصدُّقَ عليهم سقطَ عنه،
-
وكذا الدَّفعُ إلى كلِّ سلطانٍ جائر؛ لأنَّه بما عليهم من التَّبعات فقراء، والأوَّلُ أحوط (١) .
-
فعليك أن تتأمَّلَ (٢) في هذه الرِّوايةِ أنَّه هل يفهمُ منها إلاًّ سقوطُ الزَّكاةِ عن المظلومِ نظراً له ودفعاً للحرجِ عنه؟
-
وهل لهذه الرِّوايةِ دلالةٌ على أنَّه يجوزُ للخوارجِ (٣) وأهل الجور أن يأخذوا الزَّكاة ويصرفونَها إلى حوائجِهم،
-
ولا يصرفونَها الى الفقراءِ بتأويل أنَّهم فقراء؟
-
فانظر إلى هذا (٤) الذي أدرجَ في الإيمانِ ركناً آخر، أنَّه (٥) كيف يتمسَّكُ بهذه الرِّواية، فسوَّغَ لوُلاة هَراة (٦) أخذَ العشورِ والزَّكاةِ بالصِّفة المعلومة، بل فرضَ عليهم ذلك، وحَكَمَ بكفرِ مَن أنكره.
-
ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم
-
والصِّفةُ المعلومةُ أن يحرِّضَ الأعونةَ في أخذ الخارجِ عن الأرضِ أضعافاً مضاعفة، فيضعِّفوا (١) على الملاكِ القِيَم، ويأخذونُها جَبراً وقَهْراً، ويصرفونَها كما هو عادةُ أهلِ الإسراف والإتراف: (أي التَّنعم) (٢) .
-
(ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم) : تَغْلِبُ: بكسرِ اللام، أبو قبيلة، والنِّسبةُ إليها تَغْلَبيَّةٌ بفتحِ اللام استيحاشاً لتوالي الكسرتين، وربَّما قالوا: بالكسر (٣) ، هكذا في «الصِّحاح» (٤) .
-
وبنوا تَغْلِبٍ قومٌ من مشركي العربِ (٥) طالبَهم عمرُ - رضي الله عنه - الجِزية، فأبوا، وقالوا: نُعطي الصدقةَ مُضاعفةً فصولِحوا على ذلك، فقال عمرُ - رضي الله عنه -: هذا جِزَيْتُكُم فسمُّوها ما شئتم (٦) ، فلمَّا جَرَى الصُّلْحُ على ضعفِ زكاةِ المسلمين، لا تؤخذُ من صبيانِهم، ولكن (٧) تؤخذُ من نسائِهم كالمسلمينِ مع أن الجزيةَ لا توضعُ على النِّساء.
-
وجازَ تقديمها لحول، ولأكثرَ منه، ولِنُصُبٍ لذي نصاب
-
وهو للذَّهبِ عشرونَ مثقالاً وللفضَّةِ مئتا درهمٍ كلُّ عشرةٍ منها سبعةُ مثاقيل
-
(وجازَ تقديمها لحول، ولأكثرَ منه، ولِنُصُبٍ لذي نصاب) والأصل في هذا أنَّ المال النَّامي سبب؛ لوجوبِ الزَّكاة، والحلولُ شرطٌ لوجوب الأداء،
-
فإذا وُجِدَ السَّبب يصحُّ الأداء مع أنَّه لم يجب،
-
فإذا وجدَ النِّصاب يصحُّ الأداءُ قبل الحول،
-
وكذا إذا كان له نصابٌ واحدٌ كمئتي درهمٍ مثلاً، فيؤدِّي لأكثر من نصابِ واحد (١) ، حتَّى إذا مَلَكَ الأكثرَ بعد الأداء أجزأهُ ما أدَّى من قبل، أمَّا إذا لم يملكْ نصاباً أصلاً لم يصحَّ الأداء.
-
(وهو للذَّهبِ عشرونَ مثقالاً وللفضَّةِ مئتا درهمٍ كلُّ عشرةٍ منها سبعةُ مثاقيل) .
-
اعلم أن هذا الوزنَ يسمَّى وزنَ سبعة، وهو أن يكونَ الدِّرهمُ سبعةَ أجزاءٍ من الأجزاءِ التَّي يكونُ المثقالُ عشرةٌ منها: أي يكونُ الدِّرهم (٣) نصفُ مثقال وخُمْسُ مثقال، فيكون عشرةُ دراهمٍ بوزن سبعةِ مثاقيل (٤) ، والمثقالُ عشرون قيراطاً، والدِّرهمُ أربعةَ عشرَ قيراطاً (٥) ، والقيراطُ خمسُ شعيرات (٦) .
-
وفي مَعْمولِه، وتِبْرِهِ، وعرضِ تجارة قيمتُهُ نصابٌ من أحدهما مقوَّماً بالأنفعِ للفقير ربعُ عشر،
-
ثُمَّ في كلِّ خُمْسٍ زادَ على النِّصابِ بحسابِه، ووَرِقٌ غَلَبَ فضّتُهُ فضة، وما غَلَبَ غَشُّهُ يُقوَّم، ونقصان النِّصاب في الحولِ هَدْر، ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ، والعروضُ إليهما بالقيمة
-
(وفي مَعْمولِه (١) ، وتِبْرِهِ (٢) ، وعرضِ تجارة (٣) قيمتُهُ نصابٌ من أحدهما مقوَّماً بالأنفعِ للفقير ربعُ عشر): أي إن كان التَّقويم بالدَّراهم أنفع للفقير قوَّمَ عروضَ التِّجارة بالدِّراهم،
-
وإن كان بالدَّنانير أنفع قوِّمت بها.
-
(ثُمَّ في كلِّ خُمْسٍ زادَ على النِّصابِ بحسابِه) . اعلم أن الزَّكاةَ لا تجبُ في الكسورِ عندنا إلاَّ إذا بلغَ خُمْسَ النِّصاب،
-
فإذا زادَ على مئتي درهم أربعونَ درهماً، زادَ في الزَّكاة درهم،
-
وإن زادَ ثمانونَ درهماً زادَ درهمان،
-
ولا شيءَ في الأقلّ.
-
(ووَرِقٌ (٤) غَلَبَ فضّتُهُ فضة، وما غَلَبَ غَشُّهُ يُقوَّم (٥) .
-
ونقصان النِّصاب في الحولِ هَدْر (٦) ): أي لو كان في أوَّل الحولِ عشرونَ ديناراً،
-
ثُمَّ نقصَ في أثناءِ الحول،
-
ثُمَّ تَمَّ في آخر الحولِ تجب الزَّكاة.
-
(ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ، والعروضُ إليهما بالقيمة) (٧) : هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما فيضمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ بالأجزاء حتَّى إذا كان له عشرةُ دنانير وتسعونُ درهماً قيمتُها عشرةُ دنانير تجبُ عنده لا عندهما.
-
هو مَن نَصبَهُ الإمامُ على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار. وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم تمامَ الحول، أو الفراغ عن الدَّين، أو ادَّعى أداءه الى فقيرٍ في مصرٍ في غيرِ السَّوائم، أو عاشرٍ آخر إن وُجِدَ في السَّنة، بلا إخراج البراءة
-
أمَّا إذا كان له عشرةُ دنانيرٍ ومئة درهم يجوزُ باتفاقِهم، أمَّا عندهما فللضمِّ بالأجزاء،
-
وأمَّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فمئةُ درهمٍ إن كان قيمتُهُ عشرةِ دنانيرٍ فظاهرٌ،
-
وإن كانت أكثر فكذلك؛ لوجود نصابِ الذَّهب من حيث القيمة فتجبُ الزَّكاة،
-
وإن كانت أقلَّ فيكون قيمةُ عشرةِ دنانير أكثرَ من قيمةِ مئة درهم ضرورة، فتجبُ باعتبارِ وجودِ نصابِ الفضَّة من حيث القيمة.
-
(هو مَن (نَصبَهُ الإمامُ) (٢) على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار (٣) .
-
وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم (٤) تمامَ الحول، أو الفراغ عن الدَّين (٥) ، أو ادَّعى أداءه الى فقيرٍ في مصرٍ (٦) في غيرِ السَّوائم) حتَّى إذا ادَّعى الأداءَ إلى فقيرٍ في مصرٍ في السَّوائم لا يُصَدَّقُ إذ ليس له في السَّوائمِ الأداءُ إلى الفقير، بل يأخذُ منه السُّلطان، ويصرفُهُ إلى مصرفِه، (أو عاشرٍ آخر إن وُجِدَ في السَّنة) : أي إذا ادَّعى أداءَه إلى عاشرٍ آخر، والحال أن عاشراً آخرَ موجودٌ في هذه السَّنة، (بلا إخراج البراءة (٧) ): أي لا
-
لا إن ادَّعى أداءهُ في السَّوائم، وما صُدِّقَ فيه المسلم، صُدِّقَ فيه الذِّميُّ لا الحَرْبي إلاَّ في قولِهِ لأمتِهِ: هي أمُّ ولدي. وأُخِذَ من المسلمِ ربعُ عشر،
-
ومن الذِّميِّ ضعفُه، ومن الحربيِّ العشرَ إن بَلَغَ مالُهُ نصاباً، ولم يُعلَمْ قدرُ ما أُخِذَ مِنَّا،
-
وإن عَلِمَ أَخَذَ مثلَهُ إن كان بعضاً لا كلاً إن أخذوه منِّا،
-
ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه ولا يأخذ شيئًا منه،
-
وإن لم يأخذوا شيئًا مِنَّا
-
يشترطُ (١) أن يخرج البراءة من الآخر، بل يُصَدَّقُ مع اليمين، «لا إن ادَّعى أداءهُ في السَّوائم) (٢) ، وما صُدِّقَ فيه المسلم، صُدِّقَ فيه الذِّميُّ لا الحَرْبي إلاَّ في قولِهِ لأمتِهِ: هي أمُّ ولدي (٣) ): أي إن ادَّعى الحربيُّ أنَّ هذه الأمةَ أمُّ ولدِي (٤) يُصَدَّقُ ولا يأخذُ منه شيئاً.
-
(وأُخِذَ من المسلمِ ربعُ عشر،
-
ومن الذِّميِّ ضعفُه، ومن الحربيِّ العشرَ إن بَلَغَ مالُهُ نصاباً (٥) ، ولم يُعلَمْ قدرُ ما أُخِذَ مِنَّا): أي لم يعلمْ قدرَ ما أَخَذَ مِنَّا أهلُ الحرب إذا مرَّ تاجرُنا عليهم.
-
(وإن عَلِمَ أَخَذَ مثلَهُ إن كان بعضاً لا كلاً (إن أخذوه منِّا) (٦) ): أي إن علمَ قدرَ ما أَخَذَ مِنَّا أهلُ الحرب، فعاشِرُنا يأخذُ من الحربيِّ مثلَ ذلك إن كان بعضاً، حتَّى أنَّهم لو أخذوا كلَّ أموالِنا، فعاشِرُنا لا يأخذُ كلَّ أموالِ الحربيِّ المارّ،
-
(ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه) : القليلُ ما لا يبلغُ النِّصاب.
-
(ولا يأخذُ شيئاً منه، إن لم يأخذوا شيئاً مِنَّا) : الضِّميرُ في لم يأخذوا راجعٌ إلى أهلِ الحرب،
-
وإن لم يذكرْ هذا اللَّفظ.
-
ولو عُشِّرَ ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا، وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خِنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما،
-
ولا بضاعةٌ، ومضاربةٌ، وكسبُ مأذونٍ إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه
-
(ولو عُشِّرَ (١) ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ (٢) عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا): أي إن أُخِذَ من الحربيِّ العشر،
-
ثُمَّ مرَّ قبل الحول إن كان في المرَّةِ الثَّانيةِ جاءَ من دارِهِ عُشِّرَ ثانياً،
-
وإن كان راجعاً من دارِنا إلى دارِهِ لا يؤخذُ منه شيء.
-
(وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يعشِّرُها.
-
وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يعشِّرُ كل واحد.
-
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إن مرَّ بهما يعشِّرُهما، فجعلَ الخِنْزيرُ تبعاً للخمر،
-
وإنَّ مرَّ بالخمرِ منفرداً يعشِّرُها،
-
وإن مرَّ بالخِنْزيرِ منفرداً لا.
-
والفرقُ عندنا (٤) : أنَّ الخِنْزيرَ من ذواتِ القِيم، فأخذُ قيمتِهِ كأخذِه، والخمرُ من ذواتِ الأمثال، فأخذُ القيمةِ لا يكونُ كأخذ العين.
-
(ولا بضاعةٌ (٥) ، ومضاربةٌ): أي إن مرَّ المضاربُ بمالِ المضاربةِ لا يؤخذُ منه شيء (٦) ، (وكسبُ مأذونٍ (٧) إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه): أي إن مرَّ عبدٌ مأذونٌ فإن كان مديوناً لا يؤخذُ منه شيء،
-
وإن لم يكنْ مديوناً فكسبُهُ ملكٌ لمولاه،
-
فإن كان المولى معه تؤخذُ منه الزكاة،
-
وإن لم يكنْ المولى معه لا تُؤخَذ.
-
هو مَعْدِنُ ذهبٍ ونحوِهِ وُجِدَ في أرضِ خَراجٍ أو عُشْرٍ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تملَّك أرضُهُ، وإلاَّ فلمالِكها.
-
ولا شيءَ فيه إن وجده في دارِه.
-
الرِّكازُ: هو المالُ المركوزُ في الأرضِ مَخلوقاً (١) كان أو موضوعاً.
-
والمَعْدِنُ (٢) : ما كان مخلوقاً.
-
والكَنْزُ: ما كان موضوعاً.
-
(هو مَعْدِنُ ذهبٍ ونحوِهِ وُجِدَ في أرضِ خَراجٍ (٣) أو عُشْرٍ (٤) (٥) خُمِّس (٦) ، وباقيه للواجد (٧) إن لم تملَّك أرضُهُ، وإلاَّ فلمالِكها.
-
ولا شيءَ فيه إن وجده في دارِه.
-
وفي أرضِه روايتان. ولا في لؤلؤ، وعنبر، وفَيْرُوزَجَ وُجِدَ في جبل. وكَنْزٌ فيه سِمَةُ الإسلام كاللُّقطة، وما فيه سِمةُ الكفرِ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ فللمختطِّ له. وركازُ صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ وَجَدَه،
-
وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها.
-
وإن وُجِدَ ركازُ متاعِهم في أرض منها لم تُمْلَّكْ خُمِّسَ وباقيه له
-
وفي أرضِه روايتان (١) .
-
ولا في لؤلؤ (٢) ، وعنبر (٣) ، وفَيْرُوزَجَ (٤) وُجِدَ في جبل.
-
وكَنْزٌ فيه سِمَةُ الإسلام كاللُّقطة (٥) ، وما فيه سِمةُ الكفرِ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ فللمختطِّ (٦) له): أي المالك أوَّلَ الفتح.
-
(وركازُ صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ (٧) وَجَدَه): أي إذا دخلَ تاجرنا دارَ الحربِ بأمان، فوجدَ في صحرائِها ركازاً، فكلُّه له (٨) ،
-
(وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها (٩) .
-
وإن وُجِدَ (١٠) ركازُ متاعِهم في أرض منها لم تُمْلَّكْ خُمِّسَ وباقيه له).
-
في عَسَلِ أرضٍ عشريَّة أو جبل، وثمرِه، وما خَرَجَ من الأرض،
-
وإن لم يبلغْ خمسةَ أوسق، ولم يبقَ سنةً، وسقاه سَيْح، أو مطرٌ عُشْرٌ
-
(في عَسَلِ أرضٍ عشريَّة (١) أو جبل، وثمرِه (٢) ، وما خَرَجَ من الأرض،
-
وإن لم يبلغْ خمسةَ أوسق، ولم يبقَ سنةً (٣) ، وسقاه سَيْح (٤) ، أو مطرٌ عُشْرٌ): عُشْرٌ: مبتدأ، وقولُهُ: في عسلِ أرضٍ: خبرُه، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (٥) ليس فيما دون خمسةِ أوسقٍ صدقة.
-
والوَسَقُ ستّونَ صاعاً (٦) ، والصَّاعُ ثمانيةُ أرطال (٧) .
-
وأيضاً ليس عندهم (٨) في الخَضْراوات (٩) صدقة،
-
ولا فيما لم يبقَ سَنةٌ صدقة.
-
واعلم أنَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يجبُ في الخضراوات صدقةٌ يؤدِّيها المالكُ إلى الفقراء، لا أنَّه يأخذُها السُّلطان، هكذا في «الأسرار» للقاضي الإمام أبي زيد الدَّبُوسِيّ.
-
إلاَّ في نحوِ حطب وفيما سُقِيَ بغَرْب أو داليةٍ نصفُ عُشْرٍ بلا رفعِ مُؤَنِ الزَّرع، وخُمِّسَ تَغْلَبِيٌّ له أرضٌ عشريةٌ رَجلُه، وطفلُه، وأُنثاهُ سواء،
-
وإن أسلم، أو شراها مسلمٌ أو ذميّ، وأُخِذَ الخَراجُ من ذميٍّ اشترى عشريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أخذَها منه بشُفعة، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع
-
(إلاَّ في نحوِ حطب) : كالقصب، والحشيش.
-
(وفيما سُقِيَ بغَرْب (١) أو داليةٍ (٢) نصفُ عُشْرٍ بلا رفعِ مُؤَنِ (٣) الزَّرع): أي تجب الوظيفة: وهي عُشْرُ الكلِّ أو نصفُه، لا أنَّه يرفعُ مُؤَنَ الزَّرع ـ كأجر الحَصَّاد، ونحوه ـ ثُمَّ يُعْطي وظيفته ـ وهي عشرُ الباقي أو نصفُه ـ.
-
(وخُمِّسَ تَغْلَبِيٌّ له أرضٌ عشريةٌ (٤) رَجلُه، وطفلُه، وأُنثاهُ سواء،
-
وإن أسلم، أو شراها مسلمٌ أو ذميّ (٥) )، اعلم أنَّ العُشْرَ يؤخذُ من أراضي أطفالِنا، فيؤْخذُ ضعفُ ذلك من أراضي أطفالِهم،
-
ولا يسقطُ عنهم العشرُ المضاعفُ بالإسلامِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
(وكذا عند محمَّد - رضي الله عنه -) (٦) ،
-
وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فيؤخذُ عشرٌ واحد.
-
(وأُخِذَ الخَراجُ (٧) من ذميٍّ اشترى عشريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أخذَها منه بشُفعة (٨) ، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع): أي إن (٩) أخذَها من ذميٍّ شُفعة، أو اشترى
-
وفي دارٍ جُعِلَتْ بُستاناً خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه،
-
وإن سقاها بماءِ العَشْرِ عُشِّر. وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ خراجيٌّ
-
وكذا سَيْحُون، وجَيْحُون، ودِجلة، والفُرات عند أبي يوسف- رضي الله عنه -، وعشريٌّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.
-
ولا شيءَ في عينِ قِير ونِفطٍ في أرضِ عشر، وفي أرضِ خَراج في حريمِها
-
الذِّميُّ من المسلم العشريَّة،
-
ثُمَّ رُدَّت على المسلم؛ لفسادِ البيع، عادَتْ عشريَّة كما كانت.
-
(وفي دارٍ جُعِلَتْ بُستاناً (١) خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه): أي بماء الخراج،
-
(وإن سقاها بماءِ العَشْرِ عُشِّر.
-
وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ (٢) (٣) خراجيٌّ) (٤) : كنهر يَزْدَجِرد (٥) ونحوه،
-
(وكذا سَيْحُون (٦) ، وجَيْحُون (٧) ، ودِجلة، والفُرات عند أبي يوسف (٨) - رضي الله عنه -، وعشريٌّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.
-
ولا شيءَ في عينِ قِير (٩) ونِفطٍ (١٠) في أرضِ عشر، وفي أرضِ خَراج في حريمِها
-
الصَّالح للزِّراعة خَراجٌ لا فيها.
-
منهم: الفقيرُ: وهو مَن له أدنى شيء. والمسكينُ: مَن لا شيء له. وعاملُ الصَّدقة، فيعطى بقدر عملِه. والمكاتبُ فيعانُ في فكِّ رقبتِه. ومديونٌ لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دينِه.
-
الصَّالح للزِّراعة خَراجٌ لا فيها): أي إن كان حريمُ العينِ صالحاً للزِّراعة يجبُ فيها الخَراجُ لا في العين (١) .
-
(منهم: الفقيرُ: وهو مَن له أدنى شيء (٢) .
-
والمسكينُ: مَن لا شيء له (٣) .
-
وعاملُ الصَّدقة، فيعطى بقدر عملِه.
-
والمكاتبُ فيعانُ في فكِّ رقبتِه.
-
ومديونٌ (٤) لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دينِه.
-
وفي سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ومنقطعُ الحاجِّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.، وابنُ السَّبيل: وهو مَن له مالٌ لا معه. وللمزكِّي صرفُها إلى كلِّهم أو إلى بعضِهم
-
وفي سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة (١) عند أبي يوسف (٢) - رضي الله عنه -، ومنقطعُ الحاجِّ عند محمَّد - رضي الله عنه -. (٣)
-
وابنُ السَّبيل: وهو مَن له مالٌ لا معه.
-
وللمزكِّي صرفُها إلى كلِّهم أو إلى بعضِهم): احترازٌ عن قولِ الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه -، إذ عنده لا بُدَّ أن يصرفَ إلى جميعِ الأصناف، فيُعطي من كلِّ صنفٍ ثلاثة؛ لأنَّ أقلَّ الجمعِ ثلاثة.
-
ونحنُ نقولُ: إذا دخلَ اللامُ على الجمع،
-
ولا يمكنُ حملُها على المعهود،
-
ولا على الاستغراق، يرادُ بها الجنس، وتبطلُ الجمعيَّة (٥) ، كما في قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} (٦) .
-
فهاهنا لا يُرادُ العهد،
-
ولا الاستغراق؛ لأنه إن أريدَ هذا (٧) فلا بُدَّ أن يرادَ أنَّ جميعَ الصَّدقاتِ التَّي في الدُّنيا لجميعِ الفقراء … إلى آخره،
-
فلا يجوزُ أن يُحْرَمَ واحد، وليس هذا في وسعِ أحد، على أنه إن أريدَ جميعُ الصَّدقات لجميعِ هؤلاء، لا يجبُ أن يُعطى كلُّ
-
لا إلى بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، وثمنِ ما يُعْتَقُ،
-
ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ، ومملوكِه، وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ، ومملوكِه، وطفلِه، وبني هاشم، وهم آلِ
-
صدقةٍ جميعَ الأصناف، ولا أن يُعطى ثلاثةٌ من كلِّ صنف، فصارَ كقولِهِ: الصَّدقةُ للفقيرِ والمسكينِ … إلى آخره.
-
ولا يرادُ أنَّ الصَّدقةَ مقسومةٌ على هؤلاء؛ لأنَّها إن قُسِمَتْ على الأصناف، فما أصابَ الفقيرُ لا شكَّ أنه يُطلقُ عليه اسمُ الصَّدقة فيجبُ أن يكون مقسوماً أيضاً، (فيلزم التَّسلسلُ) (١)
-
بخلاف (٢) ما إذا قال: ثُلْثُ مالي للفقراء والمساكين، فعُلِمَ أن المرادَ بيانُ المصارفَ لا القسمة.
-
(لا (٣) إلى بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، وثمنِ ما يُعْتَقُ (٤) )؛ لأنَّه لا بُدَّ أن يملُكَ أحدُ المستحقِّين، فلهذا قال في «المختصر» : فيصرفُ إلى الكلّ أو البعضِ تمليكاً (٥) .
-
(ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ) : أي لا يُعطي أصلَه وإن عَلا، وفَرْعَه وإن سفل،
-
ولا يُعطي الزَّوجُ زوجتَه،
-
ولا الزَّوجةُ لزوجِها (٦) ، (ومملوكِه) : أي مملوكُ المزكِّي، (وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ (٧) ، ومملوكِه): أي مملوكُ الغنيّ، والمرادُ غيرُ المكاتبِ إذ يجوزُ أن يؤدِّي إلى مكاتبِ الغَنِيّ، (وطفلِه) : أي طفلُ الرَّجُلِ الغَنِيّ، (وبني هاشم، وهم: آلِ
-
عليّ، وآلِ عبَّاس، وجعفر، وعَقيل، والحارث بن عبد المطلب- رضي الله عنهم -، ومواليهم، دَفَعَ إلى مَن ظنَّ أنَّه مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها،
-
وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميُّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه -
-
عليّ، وآلِ عبَّاس (١) ، وجعفر (٢) ، وعَقيل (٣) ، والحارث (٤) بن عبد المطلب (٥) - رضي الله عنهم -، ومواليهم): أي مُعْتَقِي هؤلاء،
-
(ولا إلى ذميّ، وجازَ غيرُها إليه) : أي جازَ أن يصرفَ إلى الذِّميِّ صدقة غيرِ الزَّكاة.
-
(دَفَعَ إلى مَن (ظنَّ أنَّه) (٦) مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها (٧) ،
-
وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميُّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه - (٨) .
-
وحُبِّبَ دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ إلاَّ إلى قريبِه، أو إلى أحوجَ مَن أهلِ بلدِه.
-
وهي من بُرّ، أو دقيقه، أو سويقه، أو زبيبٍ نصفُ صاع،
-
ومن تمرٍ أو شعيرٍ صاعٍ ممَّا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ أو عدس
-
وحُبِّبَ دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ إلاَّ إلى قريبِه، أو إلى أحوجَ (١) مَن أهلِ بلدِه).
-
(وهي (٢) من بُرّ، أو دقيقه (٣) ، أو سويقه (٤) ، أو زبيبٍ (٥) نصفُ صاع،
-
ومن تمرٍ أو شعيرٍ صاعٍ ممَّا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ (٦) أو عدس).
-
الصَّاعُ: كيلُ يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال، (فقدِّر بثمانية أرطال) (٧) من المَجّ: وهو الماش، أو من العدس. وإنِّما قُدِّرَ بهما لقلَّة التَّفاوت بين حباتِهما عظماً وصغراً، وتخلخلاً واكتنازاً (٨) ،
-
بخلاف غيرِهما من الحبوب،
-
فإنَّ التَّفاوتَ فيها كثيرُ غايةَ الكثرة.
-
وإنِّي قد وزنتُ الماش، والحنطةَ الجيدةَ المكتنَزة، والشَّعير (١) ، وجعلتُها في المكيال، فالماشُ أثقلُ من الحنطة، والحنطةُ الجيدةُ (٢) من الشَّعير، فالمكيالُ الذي يُمْلأُ بثمانيةِ أرطالٍ من المَجِّ يُملأُ بأقلَّ من ثمانيةِ أرطالٍ من الحنطةِ الجيدةِ المكتنَزة، فالأحوطُ فيه (٣) أن يقدَّرَ الصَّاعُ بثمانيةِ أرطالٍ من الحنطة الجيدة (٤) ؛
-
لأنَّه إن قُدِّرَ بالحنطة الجيدة (٥) المكتنِزة، فكلُّما يُجْعلُ فيه ثمانيةُ أرطالٍ من مثلِ تلك الحنطة يُملأ بها،
-
وإن كان يُملأُ بأقلَّ من تلك إذا كان الحنطةُ متخلخلة لكن إن قُدِّرَ بالمَجِّ يكونُ أصغرَ من الأَوَّل،
-
ولا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطالٍ من أنواعِ الحنطة، فيكون الأَوَّلُ أحوط (٦) .
-
ثُمَّ اعلم أنَّ هذا الصَّاع (٧) ، هو الصَّاع العِرَاقِيّ،
-
وأمَّا الحِجازيّ، فهو خمسةُ أرطالٍ وثُلُثُ رطل، فالواجبُ عند الشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه - من الحنطةِ نصف (٩) صاع من الحِجَازيّ،
-
ومَنَوَان بُرَّاً جازَ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -، وأداءُ البُرِّ في موضعٍ يشترى به الأشياءَ أحبّ، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أداءُ الدَّراهم أحبّ. وتجبُ على حرٍّ مسلمٍ له نصابُ الزَّكاة وإن لم يَنْمُ
-
وعندنا نصفُ صاعٍ من العِرَاقِيّ (١) ، وهو مَنَوَان (٢) ، على أنَّ المَنَّ أربعونَ إستاراً، والإستارُ أربعةُ مثاقيل، ونصفُ مثقال، فالمَنُّ مئةٌ وثمانون مثقالاً (٣) .
-
(ومَنَوَان بُرَّاً جازَ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -) ،
-
فإنَّ عنده لا بُدَّ أن يُقَدَّرَ بالكيل (٤) .
-
(وأداءُ البُرِّ في موضعٍ يشترى به (٥) الأشياءَ أحبّ، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أداءُ الدَّراهم أحبّ (٦) .
-
وتجبُ على حرٍّ مسلمٍ له نصابُ الزَّكاة وإن لم يَنْمُ) قد ذَكَرْنا (٧) في أوَّل كتاب الزَّكاة أنَّ النَّماء بالحولِ مع الثَّمنية، أو السَّوم، أو نيِّةِ التِّجارة.
-
فمَن كان له نصابُ الزَّكاة: أي نصابٌ فاضلٌ من حاجتِهِ الأصليِّة،
-
فإن كان من أحدِ الثَّمنين، أو السَّوائم، أو مالِ التِّجارة تجبُ عليه الصَّدقة،
-
وإن لم يَحُلْ عليه الحول،
-
وإن كان من غيرِ هذه الأموال، كدارٍ لا يكونُ للسُّكنى ولا للتَّجارة، وقيمتُها تبلغ
-
وبه تحرمُ الصَّدقة لنفسِهِ وطفلِه فقيراً، وخادمِه ملكاً،
-
ولو مُدَبَّراً، أو أمَّ ولد، أو كافراً، لا لزوجتِه وولدِه الكبير، وطفلِه الغنيّ، بل من مالِه، ومكاتبِه، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق إلاَّ بعد عودِه،
-
ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما،
-
ولو بيعَ بخيارِ أحدِهما فعلى مَن يصيرُ له بطلوعِ فجرِ الفطر. فتجب لمَن أسلم، أو وُلِدَ قبلَه
-
النِّصاب تجبُ بها صدقةُ الفطرِ مع أنه لا تجبُ بها الزَّكاة، (وبه تحرمُ الصَّدقة) : فهذا النِّصابُ نصابُ حرمانِ الزَّكاة،
-
ولا يشترطُ فيه النَّماء
-
بخلافِ نصابِ وجوبِ الزَّكاة.
-
(لنفسِهِ (١) وطفلِه فقيراً، وخادمِه ملكاً،
-
ولو مُدَبَّراً (٢) ، أو أمَّ ولد (٣) ، أو كافراً، لا لزوجتِه (٤) وولدِه الكبير، وطفلِه الغنيّ، بل من مالِه، ومكاتبِه، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق (٥) إلاَّ بعد عودِه،
-
ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، أمَّا عندهما فتجب عليهما.
-
(ولو بيعَ (٦) بخيارِ أحدِهما فعلى مَن يصيرُ له بطلوعِ فجرِ الفطر.
-
فتجب لمَن أسلم، أو وُلِدَ قبلَه): أي قبلَ الطُّلوع، وهذا عندنا،
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه - فتجب بغروبِ الشَّمس،
-
فمَن أسلم في اللَّيلة، أو وُلِدَ فيها لا تجب عليه عنده.
-
لا لمَن مات في ليلتِه، أو أسلم، أو وُلِدَ بعدَه،
-
ولو قُدِّمَت جازَ بلا فَصْلٍ بين مدَّةٍ ومدَّة، ونُدِبَ تعجيلُها،
-
ولو أُخِّرَت لا تسقط.
-
(لا (١) لمَن مات في ليلتِه)، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) فإنَّه تَجِبُ عليه لأنَّه أدراك وقتِ الغروب، (أو أسلم، أو وُلِدَ بعدَه) : أي بعد طلوعِ الفجر، فإنَّه لا تَجِبُ عليهما إجماعاً، أمَّا عندنا؛ فلأنَّه لم يُدْرِك وقتَ الطُّلوع،
-
وأمَّا عنده؛ فلأنَّه لم يدركْ وقتَ الغروب.
-
(ولو قُدِّمَت جازَ بلا فَصْلٍ بين مدَّةٍ ومدَّة (٣) ، ونُدِبَ تعجيلُها،
-
ولو أُخِّرَت (٤) لا تسقط. (والله أعلم) (٥) ).
-
تجب زكاة نصاب النعم بملك وحول كملا
-
وإن معلوفة
-
وعاملة
-
ونتاجا
-
لا منها ومن الوحش
-
وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ
-
لا لأقل
-
زكاة الإبلالإبل فِي كُلِّ خَمْسٍ ضَائِنَةٌ
-
إنْ لَمْ يَكُنْ جل غنم البلد المعز
-
وإن خالفته
-
والأصح إجزاء بعير
-
إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ
-
فَإِنْ لَمْ تكن له سليمة فابن لبون
-
وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
-
وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ
-
وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ
-
وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ
-
وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ
-
وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلى تسع وعشرين حِقَّتَانِ أَوْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي
-
وتعين أحدهما منفردا
-
ثُمَّ فِي كُلِّ عَشْرٍ يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ
-
فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
-
وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حقة
-
وبنت المخاض الموفية سنة ثم كذلك
-
زكاة البقرالبقر في كل ثلاثين تبيع ذُو سَنَتَيْنِ
-
وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ذَاتُ ثَلَاثٍ
-
ومائة وعشرين كمائتي الإبل
-
الْغَنَمُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ
-
وَلَوْ مَعْزًا
-
وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ
-
وَفِي مِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ثَلَاثٌ
-
وَفِي أربعمائة أربع
-
ثم لكل مائة شاة
-
وَلَزِمَ الْوَسَطُ
-
وَلَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ أَوْ الشِّرَارُ
-
إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ
-
لَا الصغيرة
-
وَضَمُّ بُخْتٍ لِعِرَابٍ
-
وَجَامُوسٍ لِبَقَرٍ
-
وَضَأْنٍ لِمَعْزٍ
-
وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا
-
وإلا فالأكثر
-
وثنتان من كل إن تَسَاوَيَا
-
أَوْ الْأَقَلُّ نِصَابٌ غَيْرُ وَقْصٍ
-
وَإِلَّا فمن الأكثر
-
وثلاث وتساويا فمنهما
-
وخير في الثالثة
-
وإلا فكذلك
-
واعتبر في الرابعة فأكثر: كل مائة
-
وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما
-
ومن هرب بإبدال ماشية أخذ بزكاتها
-
ولو قبل الحول على الأرجح
-
وبنى في راجعة بعيب أو فلس:
-
كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةً تِجَارَةً وَإِنْ دُونَ نِصَابٍ بِعَيْنٍ أو نوعها
-
ولو لاستهلاك:
-
كنصاب قنية
-
لا بمخالفها
-
أو راجعة
-
أو بإقالة
-
أو عينا بماشية
-
وَخُلَطَاءُ الْمَاشِيَةِ: كَمَالِكٍ فِيمَا وَجَبَ مِنْ قَدْرٍ وسن وصنف
-
إن نويت
-
وكل حر مسلم ملك نصابا بحول
-
وَاجْتَمَعَا بِمِلْكٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ فِي الْأَكْثَرِ مِنْ ماء ومراح ومبيت وراع بإذنهما وفحل برفق
-
وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا
-
وَلَوْ انفرد وقص لأحدهما في القيمة
-
كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ مِنْ نِصَابٍ لَهُمَا أَوْ لأحدهما
-
وزاد للخلطة
-
لا غصبا
-
أو لم يكمل لهما نصاب
-
وَذُو ثَمَانِينَ خَالَطَ بِنِصْفَيْهَا ذَوِي ثَمَانِينَ أَوْ بِنِصْفٍ فَقَطْ ذَا أَرْبَعِينَ: كَالْخَلِيطِ الْوَاحِدِ عَلَيْهِ شاة وعلى غيره نصف بالقيمة
-
وَخَرَجَ السَّاعِي وَلَوْ بِجَدْبٍ طُلُوعَ الثُّرَيَّا بِالْفَجْرِ
-
وهو شرط وجوب إن كان وبلغ
-
وقبله يستقبل الوارث
-
ولا تبدأ إن أوصى بها
-
ولا تجزىء:
-
كمروره بها ناقصة ثم رجع وقد كملت
-
فإن تخلف وأخرجت أجزأ على المختار
-
وَإِلَّا عُمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِلْمَاضِي بِتَبْدِئَةِ العام الأول
-
إلَّا أَنْ يُنْقِصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ فيعتبر:
-
كتخلفه عن أقل فكمل
-
وصدق
-
لا إن نقصت هاربا
-
وإن زادت له فلكل ما فيه بتبدئة الأول
-
وهل يصدق؟ قولان
-
وَإِنْ سَأَلَ فَنَقَصَتْ أَوْ زَادَتْ فَالْمَوْجُودُ إنْ لَمْ يُصَدَّقْ أَوْ صُدِّقَ وَنَقَصَتْ
-
وَفِي الزَّيْدِ تردد
-
وأخذ الخوارج بالماضي إن لم يزعموا الأداء
-
إلا أن يخرجوا لمنعها.
-
وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ
-
وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ
-
ألف وستمائة رطل: مائة وثمانية وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا كُلٌّ: خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ من مطلق الشعير
-
من حب وتمر فقط
-
منقى
-
مقدر الجفاف وإن لم يجف
-
نصف عشره:
-
كزيت ما له زيت
-
وَثَمَنِ غَيْرِ ذِي الزَّيْتِ
-
وَمَا لَا يَجِفُّ
-
وفول أخضر
-
إن سقي بآلة
-
وَإِلَّا فَالْعُشْرُ
-
وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ أَوْ أَنْفَقَ عليه
-
وإن سقي بهما فعلى حكميهما
-
وهل يغلب الأكثر خلاف
-
وتضم القطاني:
-
كقمح وشعير وسلت
-
وَإِنْ بِبُلْدَانٍ
-
إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الآخر
-
فيضم الوسط لهما
-
لا أول لثالث
-
لَا لِعَلَسٍ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَأُرْزٍ
-
وَهِيَ أَجْنَاسٌ
-
والسمسم وبزر الفجل والقرطم: كالزيتون
-
لا الكتان
-
وحسب قشر الأرز والعلس
-
وما تصدق به
-
د واستأجر قتا
-
لا أكل دابة في درسها
-
والوجوب بإفراك الحب وطيب الثمر
-
فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ قَبْلَهُمَا لَمْ يَصِرْ له نصاب
-
والزكاة على البائع بعدهما
-
إلا أن يعدم فعلى المشتري
-
وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ بِجُزْءٍ
-
لَا المساكين أو كيل فعلى الميت
-
وإنما يخرص الثمر والعنب
-
إذا حل بيعهما واختلفت حاجة أهلهما
-
نخلة نخلة بإسقاط نقصها لا سقطها
-
وكفى الواحد
-
وإن اختلفوا فالأعرف
-
وإلا فمن كل جزء
-
وإن أصابته جائحة اعتبرت
-
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ: فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ
-
وهل على ظاهره أو الوجوب؟ تأويلان
-
وأخذ من الحب كيف كان
-
كالتمر نوعا أو نوعين
-
وإلا فمن أوسطها.
-
وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ
-
أَوْ مُجْمَعٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ: رُبُعُ الْعُشْرِ
-
وإن لطفل أو مجنون
-
أَوْ نَقَصَتْ
-
أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ أَوْ إضَافَةٍ وراجت: ككاملة
-
وإلا حسب الخالص
-
إن تم الملك وحول غير المعدن
-
وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ
-
وَمُتَّجَرٍ فِيهَا بِأَجْرٍ
-
لا مغصوبة
-
ومدفونة
-
وضائعة
-
وَمَدْفُوعَةٍ عَلَى أَنَّ الربح للعامل بلا ضمان
-
وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ إنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهَا أَوْ لَمْ تُوقَفْ
-
إلَّا بعد حول بعد قسمها أو قبضها
-
ولا موصى بتفرقتها
-
ولا مال رقيق
-
ومدين
-
وسكة
-
وصياغة
-
وجودة
-
وَحَلْيٍ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ وَلَمْ ينو عدم إصلاحه
-
أو كان لرجل
-
أو كراء
-
إلا محرما
-
أو معد لعاقبة
-
أو صداق
-
أو منويا به التجارة
-
وَإِنْ رَصَّعَ بِجَوْهَرٍ وَزَكَّى الزِّنَةَ إنْ نُزِعَ بلا ضرر
-
وإلا تحرى
-
وضم الربح لأصله:
-
كغلة مكترى للتجارة
-
وَلَوْ رِبْحَ دَيْنٍ لَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ
-
وَلِمُنْفَقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ
-
واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال: كعطية
-
أو غير مزكى: كثمن مقتنى
-
وتضم ناقصة وإن بعد تمام: لثانية أو لثالثة
-
إلا بعد حولها كاملة فعلى حولها
-
كالكاملة أولا
-
وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا أو تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فعلى حوليهما وفض ربحهما
-
وبعد شهر فمنه: والثانية عند حَوْلِهَا
-
وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لأيهما فمنه كبعده
-
وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثانية ناقصة فلا زكاة
-
وَبِالْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ:
-
كَغَلَّةِ عبد
-
وكتابة
-
وثمرة مشترى
-
إلا المؤبرة
-
والصوف التام
-
وإن اكترى وزرع للتجارة زكى
-
وهل يشترط كون البذر لها؟ تردد
-
لا إن لم يكن أحدهما للتجارة
-
وإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن لحول التزكية.
-
وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بيده
-
أو عرض تجارة
-
وقبض عينا
-
ولو بهبة
-
أو إحالة
-
كمل بنفسه
-
ولو تلف المتم
-
أو بفائدة جمعهما ملك وحول
-
أو بمعدن على المنقول
-
لسنة من أصله
-
ولو قر بِتَأْخِيرِهِ
-
إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ
-
لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ
-
وعن إجارة أو عرض مفاد: قولان
-
وحول المتم من التمام
-
لا إن نقص بعد الوجوب
-
ثم زكى المقبوض وإن قل
-
وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن باعها معا أو إحداهما بعد شراء الأخرى زكى الأربعين
-
وإلا أحدا وعشرين
-
وضم لاختلاط أحواله: آخر لأول
-
عكس إلفوائد
-
والاقتضاء لمثله مطلقا
-
والفائدة للمتأخر منه
-
فَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زكى العشرتين
-
والأولى ابن اقتضى خمسة.
-
وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرَضٌ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ
-
ملك بمعاوضة
-
بِنِيَّةِ تَجْرٍ
-
أَوْ مَعَ نِيَّةِ غَلَّةٍ
-
أَوْ قنية على المختار والمرجح
-
لَا بِلَا نِيَّةٍ
-
أَوْ نِيَّةِ قِنْيَةٍ
-
أَوْ غلة
-
أو هما
-
أو كان كأصله
-
أو عينا وإن قل
-
وبيع بعين وإن لاستهلاك
-
فكالدين إن رصد به السوق
-
وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ وَدَيْنَهُ النَّقْدُ الْحَالُّ الْمَرْجُوُّ
-
وإلا قومه
-
ولو طعام سلم: كسلعه
-
ولو بارت
-
لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ
-
أَوْ كَانَ قَرْضًا
-
وتؤولت المدونة أَيْضًا بِتَقْوِيمِ الْقَرْضِ
-
وَهَلْ حَوْلُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ وسط منه ومن الإدارة؟ تأويلان
-
ثم زيادته ملغاة
-
بخلاف حلي التحري
-
والقمح المرتجع من مفلس
-
والمكاتب يعجز كغيره
-
وانتقل المدار للاحتكار
-
وهما للقنية بالنية
-
لا العكس
-
ولو كان أولا للتجارة
-
وَإِنْ اجْتَمَعَ إدَارَةٌ وَاحْتِكَارٌ وَتَسَاوَيَا أَوْ احْتَكَرَ الأكثر فكل على حكمه
-
وإلا فالجميع للإدارة
-
ولا تقوم الأواني
-
وَفِي تَقْوِيمِ الْكَافِرِ لِحَوْلٍ مِنْ إسْلَامِهِ أَوْ استقباله بالثمن: قولان
-
والقراض الحاضريزكيه ربه إن أدار أو العامل من غيره
-
وصبر إن غاب
-
فيزكى لسنة الفضل ما فيها
-
وسقط ما زاد قبلها
-
وإن نقص فلكل ما فيها
-
وَأَزْيَدَ وَأَنْقَصَ قَضَى بِالنَّقْصِ عَلَى مَا قَبْلَهُ
-
وإن احتكرا أو العامل فكالدين
-
وَعُجِّلَتْ زَكَاةُ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ مُطْلَقًا
-
وَحُسِبَتْ عَلَى ربه
-
وَهَلْ عَبِيدُهُ كَذَلِكَ أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ؟ تَأْوِيلَانِ:
-
وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ وَإِنْ قَلَّ:
-
إنْ أَقَامَ بيده حولا
-
وكانا حرين مسلمين بلا دين
-
وحصة ربه بربحه نصاب
-
وفي كونه شريكا أو أجيرا: خلاف
-
ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية: بدين أو فقد أو أسر
-
وإن ساوى ما بيده
-
إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ عَلَيْهِ مِثْلُهُ
-
بخلاف العين
-
ولو دين زكاة
-
أو مؤجلا
-
أو كمهر
-
أو نفقة زوجة مطلقا
-
أو ولد إن حكم بها
-
وهل إن تقدم يسر؟ تأويلان
-
أو والد بحكم إن تسلف
-
لا بدين كفارة أو هدي
-
إلا أن يكون عنده معشر زكي
-
أو معدن
-
أو قيمة كتابة
-
أو رقبة مدبر
-
أو خدمة معتق لأجل
-
أَوْ مُخْدِمٍ
-
أَوْ رَقَبَتِهِ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ
-
أَوْ عَدَدُ دَيْنٍ حَلَّ
-
أَوْ قِيمَةُ مَرْجُوٍّ
-
أو عرض حل حوله إنْ بِيعَ
-
وَقُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مُفْلِسٍ
-
لا آبق وإن رجي
-
أو دين لم يرج
-
وإن وهب الدين أَوْ مَا يُجْعَلُ فِيهِ وَلَمْ يَحُلْ حَوْلُهُ
-
أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرِ نَفْسِهِ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سنين حول فلا زكاة
-
أو مدين مِائَةٍ لَهُ مِائَةٌ مَحْرَمِيَّةٌ وَمِائَةٌ رَجَبِيَّةٌ يُزَكِّي الأولى
-
وزكيت عين وقفت للسلف:
-
كنبات وحيوان أو نسله عَلَى مَسَاجِدَ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ:
-
كَعَلَيْهِمْ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ
-
وَإِلَّا إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نصاب
-
وفي إلحاق ولد فلان بالمعينينق أو غيرهم: قولان.
-
وإنما يزكى معدن عين
-
وحكمه للإمام
-
ولو بأرض معين
-
إلا مملوكة لمصالح فله
-
وضم بقية عرقه وإن تراخى العمل
-
لا معادن
-
ولا عرق آخر
-
وفي ضم فائدة حال حولها وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته: تردد
-
وجاز دفعه بأجرة غير نقد على أن المخرج للمدفوع له
-
واعتبر ملك كل
-
وفي بجزء: كالقراض: قولان
-
وفي ندرته: الخمس:
-
كالركاز وهو دفن جاهلي -
-
وإن بشك -
-
أو قل
-
أو عرضا
-
أو وجده عبد أو كافر
-
إلا لكبير نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ فِي تَخْلِيصِهِ فَقَطْ فَالزَّكَاةُ
-
وكره حفر قبره والطلب فيه
-
وباقيه لمالك الأرض ولو جيشا
-
وإلا فلواجده
-
وإلا دفن المصالحين فلهم
-
إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا فَلَهُ
-
ودفن مسلم أو ذمي لقطة
-
وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ: كَعَنْبَرٍ فَلِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ.
-
ومصرفها: فقير
-
ومسكين: وهو أحوج
-
وصدقا إلا لريبة
-
إن أسلم
-
وتحرر
-
وَعَدَمُ كِفَايَةٍ بِقَلِيلٍ أَوْ إنْفَاقٍ أَوْ صَنْعَةٍ
-
وعدم بنوة لهاشم -
-
لا المطلب -
-
كحسب على عديم
-
وجاز لمولاهم
-
وقادر على الكسب
-
ومالك نصاب
-
ودفع أكثر منه
-
وكفاية سنة
-
وفي جواز دفعها لمدين ثم أخذها: تردد
-
وجاب ومفرق حر عدل عالم بحكمها: غير هاشمي وكافر
-
وإن غنيا
-
وبدىء به
-
وأخذ الفقير بوصفه
-
ولا يعطى حارس الفطرة منها
-
ومؤلف كافر ليسلم
-
وحكمه باق
-
ورقيق مؤمن ولو بعيب: يعتق منها -
-
لا عقد حرية فيه -
-
وولاؤه للمسلمين
-
وإن اشترطه له أو فك أسيرا: لم يجزه
-
ومدين ولو مات يحبس فيه
-
لا في فساد
-
ولا لأخذها
-
إلا أن يتوب على الأحسن
-
إن أعطى ما بيده من عين وفضل غيرها
-
ومجاهد وآلته ولو غنيا:
-
كجاسوس
-
لا سور ومركب
-
وَغَرِيبٍ مُحْتَاجٍ لِمَا يُوَصِّلُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ولم يجد مسلفا وهو ملي ببلده
-
وصدق
-
وإن جلس نزعت منه:
-
كغاز
-
وفي غارم يستغني: تردد
-
وندب إيثار المضطر دون عموم الأصناف
-
والاستنابة
-
وقد تجب
-
وكره له حينئذ تخصيص قريبه
-
وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجًا أَوْ يُكْرَهُ تأويلان
-
وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته مطلقا بقيمة السكة ولو في نوع
-
لا صياغة فيه
-
وفي غيره: تردد
-
لا كسر مسكوك إلا لسبك
-
ووجب نيتها
-
وتفرقتها بموضع الوجوب أو قربه
-
إلا لإعدم فأكثرها له بأجرة من الفيء
-
وإلا بيعت واشترى مثلها:
-
كعدم مستحق
-
وقدم ليصل عند الحول
-
وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا
-
أَوْ دَيْنًا
-
أَوْ عَرْضًا قبل قبضه
-
أَوْ نُقِلَتْ لِدُونِهِمْ
-
أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا إلَّا الْإِمَامَ
-
أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا
-
أَوْ بِقِيمَةٍ: لَمْ تجز
-
لا إن أكره
-
أو نقلت لمثلهم
-
أو قدمت بكشهر في عين وماشية
-
فإن ضاع المقدم فعن الباقي
-
وإن تلف جزء نصاب ولو يمكن الأداء سقطت:
-
كعزلها فضاعت
-
لا إن ضاع أصلها
-
وضمن إن أخرها عن الحول
-
أو أدخل عشره مفرطا
-
لا محصنا
-
وإلا فتردد
-
وأخذت من تركة الميت
-
وكرها وإن بقتال
-
وأدب
-
ودفعت للإمام العدل وإن عينا
-
وإن غر عبد بحرية فجناية على الأرجح
-
وزكى مسافر ما معه ما غاب إن لم يكن مخرج ولا ضرورة.
-
يجب بالسنة صاع أو جزؤه عنه
كتاب آخر
- منهاج الطالبين٣١٨
- روضة الطالبين وعمدة المفتين٢٬٥٨٢
- الأم٢٬٣٨٨
- المهذب٧٨٩
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب٥٥٩
- مختصر المزني٣٠١
- عمدة السالك وعدة الناسك٢٠٥
- البهجة الوردية١٨١
- الوجيز٨٦
- منهج الطلاب٨٠
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب٦٧
- الزبد في الفقه الشافعي٥٨
- المقدمة الحضرمية٤٩
- قرة العين بمهمات الدين٢٥
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)١٢
باب زكاة الحيوان
-
إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم
-
لا الخيل
-
والرقيق
-
والمتولد من غنم وظباء
-
ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة
-
وفي عشر شاتان
-
وخمس عشرة ثلاث
-
وعشرين أربع
-
وخمس وعشرين بنت مخاض
-
وست وثلاثين بنت لبون
-
وست وأربعين حقة
-
وإحدى وستين جذعة
-
وست سبعين بنتا لبون
-
وإحدى وتسعين حقتان
-
ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون
-
ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة
-
وبنت المخاض لها سنة
-
واللبون سنتان
-
والحقة ثلاث
-
والجذعة أربع
-
والشاة جذعة ضان لها سنة
-
وقيل: ستة أشهر
-
أو ثنية معزلها سنتان
-
وقيل: سنة
-
والأصح أنه مخير بينهما
-
ولا يتعين غالب غنم البلد
-
وأنه يجزىء الذكر
-
وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين
-
فإن عدم بنت المخاض فابن لبون
-
والمعيبة كمعدومة
-
ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح
-
ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح
-
ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون
-
فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء
-
وقيل: يجب الأغبط للفقراء
-
وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط
-
ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء
-
والأصح وجوب قدر التفاوت
-
ويجوز إخراجه دراهم
-
وقيل: يتعين تحصيل شقص به
-
ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما
-
أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما
-
أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما
-
والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها
-
وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة
-
وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح
-
ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.
-
قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم
-
ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم
-
وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين
-
ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة
-
ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان
-
وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي
-
مائة وإحدى وعشرين شاتان
-
ومائتين وواحدة ثلاث
-
وأربعمائة أربع
-
ثم في كل مائة شاة.
فصل
-
إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه
-
فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة
-
وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط
-
والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة
-
فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة
-
ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها
-
ولا ذكرا إلا إذا وجب
-
وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح
-
وفي الصغار وصغير في الجديد
-
ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك
-
ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل
-
وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب
-
وكذا الراعي والفحل في الأصح
-
لا نية الخلطة في الأصح
-
والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها
-
ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه
-
لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله
-
ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول
-
فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق
-
فإن اتهم حلف
-
ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف
-
وكونها سائمة
-
فإن علفت معظم الحول فلا زكاة
-
وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا
-
ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح
-
وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها
-
ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا
-
وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل
-
ونصابه خمسة أوسق
-
وهي ألف وستمائة رطل بغدادية
-
وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.
-
قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم
-
وقيل: بلا أسباع
-
وقيل: ثلاثون والله أعلم.
-
ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا
-
والحب مصفى من تبنه
-
وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق
-
ولا يكمل جنس بجنس
-
ويضم النوع إلى النوع
-
ويخرج من كل بقسطه
-
فإن عسر أخرج الوسط
-
ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها
-
والسلت جنس مستقل
-
وقيل: شعير
-
وقيل: حنطة
-
ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر
-
ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه
-
وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم
-
وزرعا العام يضمان
-
والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة
-
وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر
-
وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه
-
والقنوات كالمطر على الصحيح
-
وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه
-
فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو
-
والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه
-
وقيل: بعدد السقيات
-
وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب
-
ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه
-
والمشهور إدخال جميعه في الخرص
-
وأنه يكفي خارص
-
وشرطه العدلة
-
وكذا الحرية والذكورة في الأصح
-
فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه
-
ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب
-
وقيل: ينقطع بنفس الخرص
-
فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره
-
ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه
-
فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به
-
ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل
-
أو بمحتمل قبل في الأصح.
-
نصاب الفضة مائتا درهم
-
والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة
-
وزكاتهما ربع عشر
-
ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا
-
ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز
-
ويزكى المحرم من حلي وغيره
-
لا المباح في الأظهر
-
فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل
-
فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح
-
وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه
-
ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن
-
لا الإصبع
-
ويحرم سن الخاتم على الصحيح
-
ويحل له من الفضة الخاتم
-
وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة
-
لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح
-
وليس للمرأة حلية آلة الحرب
-
ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة
-
وكذا ما نسج بهما في الأصح
-
والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار
-
وكذا إسرافه في آلة الحرب
-
وجواز تحلية المصحف بفضة
-
وكذا للمرأة بذهب
-
وشرط زكاة النقد الحول
-
ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.
-
من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة
-
وفي قول الخمس
-
وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه
-
ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما
-
ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل
-
ولا يشترط اتصال النيل على الجديد
-
وإذا قطع العمل بعذر ضم
-
وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني
-
وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب
-
وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور
-
شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول
-
وهو الموجود الجاهلي
-
فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة
-
وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو
-
وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه
-
فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب
-
أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي
-
ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.
فصل
-
شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول
-
وفي قول بطرفيه
-
وفي قول بجميعه
-
فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها
-
ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول
-
ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها
-
وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء
-
وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح
-
لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب
-
وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد
-
أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء
-
وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها
-
ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض
-
لا إن نض في الأظهر
-
والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل
-
وواجبها ربع عشرة القيمة
-
فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب
-
وكذا دونه في الأصح
-
أو بعرض فبغالت نقد البلد
-
فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به
-
فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء
-
وقيل: يتخير المالك
-
وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب
-
وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها
-
ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت
-
أو نصابهما فزكاة العين في الجديد
-
فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا
-
وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع
-
فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح
-
وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح
-
والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.
-
تجب بأول ليلة العيد في الأظهر
-
فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد
-
ويسن أن لا تؤخر عن صلاته
-
ويحرم تأخيرها عن يومه
-
ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح
-
ولا رقيق
-
وفي المكاتب وجه
-
ومن بعضه حر يلزمه بقسطه
-
ولا معسر
-
فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر
-
ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح
-
ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته
-
لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار
-
ولا العبد فطرة زوجته
-
ولا الابن فطرة زوجة أبيه
-
وفي الابن وجه
-
ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها
-
وكذا سيد الأمة.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم
-
ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال
-
وقيل: إذا عاد
-
وفي قول لا شيء
-
والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه
-
وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير
-
وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.
-
قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم
-
وجنسه القوت المعشر
-
وكذا الأقط في الأظهر
-
تجب من قوت بلده
-
وقيل: قوته
-
وقيل: يتخير بين الأقوات
-
ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس
-
والاعتبار بزيادة القيمة في وجه
-
وبزيادة الاقتيات في الأصح
-
فالبر خير من التمر والأرز
-
والأصح أن الشعير خير من التمر
-
وأن التمر خير من الزبيب
-
وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه
-
ولا يبعض الصاع
-
ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها
-
ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.
-
قلت: الواجب الحب السليم
-
ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير
-
ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع
-
ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.
-
شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية
-
وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه
-
دون المكاتب
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح
-
وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر
-
ولا يجب دفعها حتى يعود
-
والمشتري قبل قبضه
-
وقيل: فيه القولان
-
وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب
-
والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة
-
أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم
-
وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال
-
أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب
-
وقيل: يجب دفعها قبل قبضه
-
ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال
-
والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض
-
فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب
-
ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت
-
وفي قول الدين
-
وفي قول يستويان
-
والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا
-
ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق
-
ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع
-
والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.
فصل
-
تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف
-
وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن
-
وكذا الظاهر على الجديد
-
وله التوكيل والصرف إلى الإمام
-
والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا
-
وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما
-
ولا يكفي هذا فرض مالي
-
وكذا الصدقة في الأصح
-
ولا يجب تعيين المال
-
ولو عين لم يقع عن غيره
-
ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون
-
وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح
-
والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا
-
ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده
-
فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان
-
والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع
-
وأن نيته تكفي.
فصل
-
لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب
-
ويجوز قبل الحول
-
ولا تعجيل لعامين في الأصح
-
وله تعجيل الفطرة من أول رمضان
-
والصحيح منعه قبله
-
وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه
-
ولا الحب قبل اشتداده
-
ويجوز بعدهما
-
وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول
-
وكون القابض في آخر الحول مستحقا
-
وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه
-
ولا يضر غناه بالزكاة
-
وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع
-
والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد
-
وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد
-
وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه
-
ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه
-
والأصح اعتبار قيمته يوم القبض
-
وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش
-
وأنه لا يسترد زيادة منفصلة
-
وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال
-
ولو تلف قبل التمكن فلا
-
ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي
-
وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة
-
وهي تتعلق بالمال تعلق شركة
-
وفي قول تعلق الرهن
-
وفي قول بالذمة
-
فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٤٠
- الفروع٢٬٣٩٧
- الإقناع١٬٠٣٦
- الرعاية الصغرى٩٤١
- الكافي في فقه الإمام أحمد٨٣٤
- غاية المنتهى٦٣٨
- منتهى الإرادات٥٠٣
- المقنع٢٨٧
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٥٩
- بداية العابد وكفاية الزاهد١٢٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله١١٤
- عمدة الفقه١٠٢
- دليل الطالب لنيل المطالب٩٧
- المحرر في الفقه٨٩
- مختصر الخرقي٨٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٠
- كافي المبتدي٦٨
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣٦
-
تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم السائمة أكثر السنة إلا العوامل ولا زكاة في الإبل حتى تبلغ خمسا فيجب فيها شاة فإن أخرج بعيرا لم يجزئه وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي ما كملت سنة فإن لم يكن عنده فابن لبون وهو ما كمل سنتين فإن عدمهما لزمه شراء بنت مخاض وفي ست وثلاثين بنت لبون وفي ست وأربعين حقة وهي ما كملت ثلاث سنين وفي إحدى وستين جذعة وهي ما كملت أربع سنين وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وعنه الحقتان فإن بلغت مائة وثلاثين فصاعدا ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ويجزىءعن المائتين أربع حقاق أو خمس بنات لبون عند أبي بكر وابن حامد والمنصوص عنه تعيين الحقاق.
-
ومن عدم السن الواجب أخرج سنا دونه يليه ومعه شاتين أو عشرين درهما وإن شاء سنا فوقه يليه حقة واسترد من الساعي شاتين أو عشرين درهما فإن جبر بشاة وعشرة دراهم فعلى وجهين فإن أخرج عن بنت مخاض حقة لعدمها وعدم بنت لبون واسترد حيوانين أو أخرج بالعكس وأعطى حيوانين جاز وقال أبو الخطاب لا يجوز ذلك وهذا الحيوان مختص بالإبل.
-
ولا زكاة في البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة وهو ما كمل سنة وفي أربعين مسنة وهي ما كملت سنتين وفي الستين تبيعان
-
وكذلك كلما زادت ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة.
-
والجواميس نوع من البقر.
-
وأما الغنم فنصابها أقله أربعون وفيها شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين ثلاث شياه ولا شيء فيها إلى أربعمائة فيجب أربع شياه وعنه في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ثم في كل مائة شاة ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع.
-
ولا زكاة في الظباء وفي بقر الوحش روايتان ويجب في المتولد بين الوحشي والأهلي ومن كان في ماشيته إناث لم يجزئه إخراج الذكر إلا ابن لبون عن بنت مخاض والتبيع في البقر فإن كانت كلها ذكورا أجزأه الذكر وقيل: لا يجزىءإلا في الغنم.
-
ولا تؤخذ الربى وهي التي لها ولد ولا الحامل ولا طروقة الفحل ولا فحل الضراب ولا سن من جنس الواجب أعلى منه ولا خيار المال إلا برضى المالك ولا يجزىءتيس ولا معيبة لا تجزىءفي الأضحية ولا صغيرة إلا أن يكون الجميع معيبات أو صغارا فيجوز وقال أبو بكر لا تجزىءإلا سليمة كبيرة على قدر قيمة المالين فإن اجتمع سليم ومعيب أو صغار وكبار أخذت سليمة كبيرة على قدر قيمة المالين.
-
وإن اجتمعت كرام ولئام أخرج وسطا على قدر قيمتها فإن كانا نوعين كالضأن والمعز أخرج من أيهما شاء على قدر قيمتهما وقال أبو بكر لا تعتبر القيمة.
-
وينعقد الحول على صغار الماشية مفردة وعنه لا ينعقد حتى تبلغ سن الإجزاء وإذا لم تكن الماشية نصابا فنمت نتاجها فحولها من حين كملت وعنه من حين ملك الأمهات.
-
إذا خلط جماعة من أهل الزكاة ماشية لهم في جميع الحول في المرعى والمسرح والمبيت والمحلب والفحل أو كانت ملكا مشاعا بينهم زكوها زكاة المال الواحد إذا كانت نصابا فأكثر وهل تشترط نية الخلطة على وجهين [المذهب إسقاطها] .
-
ولو خلط اثنان في أثناء حولهما ثم باع أحدهما حصته مختلطة فعلى المشتري كلما تم حوله زكاة خلطة وعلى الآخر لحوله الأول زكاة انفراد ولما بعده زكاة خلطة ولا أثر للخلطة في غير الماشية وعنه يؤثر في كل مال ويأخذ الساعي من أي مال الخليطين شاء زكاتهما ويرجع على خليطه بقيمة حصته فإن اختلفا فيهما ولا بينة فالقول قول المرجوع عليه مع يمينه ومن ظلمه الساعي يأخذ زيادة لم يلزم خليطه شيء منها وإن أخذ منه قيمة الفرض أو زيادة مختلفا فيها رجع على خليطه بقسطه ومن ملك أربعين شاة نصف حول ثم باع نصفها مشاعا أو معينا مختلطا فقال أبو بكر يستأنفان الحول وقال ابن حامد لا ينقطع حول البائع فيلزمه إذا تم حوله نصف شاة فإن أخرج من النصاب بطل حول المشتري وإن أخرج من غيره لزم المشتري إذا تم حوله نصف شاة وإن لم يخرج شيئا حتى حال حول المشتري فهل يلزم المشتري نصف الشاة على وجهين فإن باع بعض النصاب مفردا ثم خلطا بعد زمن يسير انقطع الحول وقيل: لا ينقطع ومن كان له أربعين شاة في بلد وأربعون في آخر وبينهما مسافة القصر لزمه شاتان [وهو المذهب المفتى به] وإن كان في كل بلد عشرون فلا زكاة في الأظهر عنه وهذا في الماشية خاصة وعنه لا أثر لتفرقة البلدان بحال ومن ملك أربعين شاة ثم إحدى وثمانين بعدها لزمه للثانية إذا تم حولها شاة كالأولى وقيل: يلزمه لها.
-
شاة واحدة وأربعون جزءا من أصل مائة إحدى وعشرين جزءا من شاة فإن كانت الثانية أربعين فلا شيء فيها وقيل: فيها شاة وقيل: نصف شاة فإن كانت الثانية عشرين فوجهان أحدهما لا شيء فيها والثاني فيها ثلث شاة فإن نقصت الزيادة عن نصاب وغيرت الفرض كمن ملك ثلاثين من البقر ثم عشرا بعدها فإنه يجب للعشر إذا تم حولها ربع مسنة وجها واحدا ومن كل له ببلد ستون شاة كل عشرين منها خلطة مع عشرين لآخر لزمهم شاة عند أصحابنا على رب الستين نصفها وعلى كل خليط سدسها وعندي يلزمهم شاتان وربع على رب الستين ثلاثة أرباع وعلى كل خليط نصف شاة.
-
نصاب الذهب عشرون مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم وفيها ربع العشر وفيما زاد بحسابه فإن نقص النصاب نقصا لا يضبط غالبا كحبة وحبتين وجبت الزكاة وإن نقص ثلث مثقال فعلى روايتين.
-
ولا زكاة في المغشوش حتى يبلغ النقد الخالص فيه نصابا.
-
ومن أخرج عن الصحاح الجياد مكسرة أو بهرجة عن خالصة أخرج الفضل بينهما وأجزأه نص عليه وقيل: لا يجزئه إلا جيدة مثلها.
-
ويضم أحد النقدين إلى الآخر في إكمال النصاب بالإجزاء دون القيمة وقيل: بالأحظ للمساكين منهما وعنه لاضم بينهما بحال.
-
وتجب الزكاة في المصوغ المحظور ولا تجب في المباح إلا حلى الكراء والتجارة والمرصد للنفقة عند الحاجة وعنه تجب فيه بكل حال والاعتبار في الإخراج بوزنه إن كان اتخاذه محظورا وإلا فبقيمته وقيل: يعتبر وزنه بكل حال.
-
ومن ملك بفعله عرضا بنية التجارة وقيمته نصاب فالزكاة في قيمته ويجب الإخراج منها فأما ما يملكه للقنية أو ملكه قهرا كالميراث فهل يصير للتجارة إذا نواه على روايتين [المذهب لا يصير للتجارة لأن الأصل القنية] .
-
وتقوم عروض التجارة إذا حال الحول بما شاء من ذهب أو ورق إلا أن يكون أحدهما أحظ الفقراء فيتعين ولا يعتبر ما اشتريت به.
-
وينقطع حول التجارة بمجرد نية القنية ومن اشترى للتجارة أربعين شاة سائمة ففيها زكاة القيمة فإن لم تكن قيمتها نصابا ففيها زكاة السوم.
-
ومن ملك للتجارة أرضا فزرعت أو نخلا فأثمرت زكى الجميع زكاة القيمة إذا تم حولها وقيل: يزكى الأصل زكاة القيمة والثمر والزرع زكاة العشر.
-
وإذا ربح مال المضاربة زكى رب المال حصته كما قبل القسمة إن قلنا يملكها بالظهور على وجهين [المذهب أنها يملكها بالظهور] فإن قلنا يلزمه لم يلزمه أن يخرج قبل القسمة.
-
وهل يلزم العامل زكاة حصته وهل له الإخراج من مال المضاربة على وجهين.
-
الحول شرط في زكاة الماشية والنقدين وعروض التجارة ولا يؤثر نقصه دون اليوم ونتائج النصاب وأكسابه تتبعه في حوله والمستفاد بإرث أو عقد ونحوه يفرد بالحول وإذا نقص النصاب في أثناء الحول انقطع
-
وكذلك إن باعه بغير جنسه إلا بيع الذهب بالفضة.
-
وإن باع عروضا للتجارة بنقد أو اشتراها به أو باع ماشية بجنسها بنى على حول الأول.
-
ومن فعل ما يقطع الحول فرارا من الزكاة لم تسقط عنه واشترط بعض أصحابنا أن يفعل ذلك عند قرب وجوبها.
-
ومن كان دينه على ملىءلم يلزمه إخراج زكاته حتى يقضيه أو يبرئه منه فيزكيه لما مضى فأما الدين على معسر أو جاحد أو مماطل إذا أقبضه أو أسقطه أو المال المغصوب أو الضال إذا عاد إليه فهل يزكيه لما مضى على روايتين وإذا عرفت اللقطة فملكت استقبل بها الملتقط حولا وزكاها نص عليه وفي زكاة حول التعريف على المالك إذا وجدها الروايتان.
-
ولا زكاة في دين الكتابة ويمنع دين الآدمي وجوب الزكاة في قدرة في سؤال الباطنة كالنقد وما قوم به فأما الظاهرة كالماشية والزرع فعنه يمنع فيها أيضا وعنه لا يمنع وعنه ما استدانه لزرعه منع ولمؤنة أهله لا يمنع.
-
فأما دين الله تعالى كالكفارة والنذر والزكاة والخراج فهل يمنع على روايتين.
-
ومن نذر الصدقة بمال بعينه فلا زكاة فيه بحال وتجب الزكاة في الذمة وقال القاضي تتعلق بالنصاب فعلى قوله: من لم يملك سوى نصاب فلم يزكه أحوالا فليس عليه إلا زكاة حول إلا في الإبل المزكاة بالغنم فإنها تزكى لكل حول وقد نص أحمد على ذلك وإن قلنا يجب في الذمة زكى لكل حول إلا إذا قلنا دين الله يمنع فيزكى عن حول واحد في الإبل وغيرها.
-
ولا تسقط الزكاة بتلف المال إلا المعشرات إذا تلفت بآفة سماوية قبل قطعها وعنه تسقط الزكاة بتلف المال قبل إمكان الأداء.
-
ولا تسقط الزكاة بالموت فإن اجتمع زكاة ودين وضاقت التركة تحاصا.
-
نص عليه ويتخرج أن تقدم الزكاة إن قلنا تتعلق بالعين إلا أن يكون النصاب معدوما فيتحاصان.
-
وللراهن إخراج زكاة المرهون منه إذا لم يكن له ما يؤدي عنه.
-
وينعقد الحول على الأجرة والمهر وعوض الخلع قبل القبض وعلى الغنيمة إن كانت صنفا واحدا قبل القسمة وقيل: لا ينعقد حتى تقسم كما لو كانت أصنافا.
-
ولا زكاة في مال مكاتب ولا في مال ملكه السيد عبده وقلنا يملكه وإن قلنا لا يملكه زكاه السيد وإذا عتق المكاتب وفي يده نصاب استقبل به حولا.
-
كل نبات مكيل مدخر كالحبوب واللوز والفستق والتمر والزبيب والبذور والصعتر والأشنان ونحوها إذا بلغ صافيا يابسا خمسة أوسق ففيه العشر مصفى يابسا إذا سقى بالغيوث والسيوح وإن سقى بكلفة كالدواليب والنواضح فنصف العشر وما زاد فبحسابه فإن سقى نصفه سيحا ونصفه نضحا وجب ثلاثة أرباع عشره وإن كان أحدهما أكثر فالحكم له نص عليه وقال ابن حامد يجب بالقسط وإن جهل المقدار وجب العشر على المنصوص وعلى قول ابن حامد يجعل منه نضحا المتيقن والباقي سيحا ويؤخذ بالقسط ونصاب الأرز والغلس وهو نوع حنطة يدخر في قشره إذا صفيا كغيرهما وفي قشريهما عشرة أوسق والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي ويزكى الزيتون إذا بلغ خمسة أوسق كيلا نص عليه ويخرج منه وإن صفاه فأخرج عشر زيته فهو أفضل وعنه لا زكاة فيه ولا زكاة في غير مكيل مدخر كالجوز والتين والخضر ونحوها إلا القطن
-
والزعفران فإنهما على روايتين وفي العصفر والورس وجهان فإن قلنا يجب فنصابهما ما قيمته كقيمة نصاب من أدنى نبات يزكى وقال القاضي العصفر تبع للقرطم ولا يزكى حتى يبلغ القرطم نصابا.
-
وتضم الحبوب بعضها إلى بعض في تكميل النصاب وعنه لا يضم جنس إلى غيره ومنه تضم الحنطة إلى الشعير والقطنيات بعضها إلى بعض وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض كزرعه.
-
ومن كان في ثمره جيد ورديء ووسط أخذ من كل نوع حصته إلا أن يعسر التمييز فيؤخذ الوسط.
-
وإذا بدا صلاح الثمرة واشتد الحب وجبت الزكاة فإن قطعها قبل ذلك لم يجب إلا أن يقصد الفرار منها وإن أراد قطع ثمر بدا صلاحه ولم يكمل لخوف العطش أو ضعف الجمار أو كان رطبا لا يثمر أو عنبا لا يصير زبيبا جاز وله إخراج عشره رطبا قبل الجداد وبعده اختاره القاضي والمنصوص أنه لا يخرج إلا يابسا ولا يتصرف المالك في الثمر قبل الجداد حتى يخرص فيضمن زكاتها ثم يتصرف ويوضع ثلث الثمرة أو ربعها ولا يحتسب له زكاة ويزكي الباقي إن بلغ نصابا ولا وضيعة في الزرع إلا ما العادة أكله فريكا ونحوه.
-
ويجب في العسل العشر وإن كان من أرض مباحة أو خراجية إذا بلغ عشرة أفراق والفرق قيل إنه ستون رطلا وقيل: ستة وثلاثون وقيل: ستة عشر وهو ظاهر كلامه.
-
والعشر والخراج يجتمعان ومن أستأجر أرضا خراجية فزرعها فالعشر عليه والخراج على المؤجر وعنه كلاهما على المستأجر ولا زكاة في المعشرات بعد أداء العشر ولو بقيت أحوالا مالم تكن للتجارة
باب زكاة المعدن
-
ومن أخرج من معدن مملوك له أو مباح نصاب ذهب أو فضة أوما تبلغ قيمته أحدهما من سائر المعادن كالياقوت والزبرجد والصفر والقار والنفط والنورة ونحوها ففيه ربع العشر من وقته لأهل الزكاة إذا أخرجه في دفعة أو دفعات لم يترك العمل بينها ترك إهمال ويخرجه بعد السبك والتصفية.
-
وما أخذ من البحر كالمرجان واللؤلؤ والمسك والسمك ونحوه فهو كالمعدن وعنه لا شيء فيه.
-
كل مال مدفون في أرض الإسلام وجدت عليه علامة الكفار فهو ركاز وفي الخمس وإن قل لأهل الزكاة وعنه لأهل الفيء والباقي لواجده سواء كان المكان له أو لغيره أو مباحا وعنه إن كان للمكان مالك فهو له
-
وكذلك على هذه الرواية إن وجده في موضع انتقل إليه فهو للمالك قبله فإن لم يعترف به فلمن قبله إلى أول مالك وإن وجده بأرض الحرب وقدر عليه بنفسه فهو ركاز وإن لم يقدر عليه إلا بجمع له منعه فهو غنيمة.
-
وإذا خلا المدفون عن علامة أو كان على شيء منه علامة الإسلام فهو لقطة إلا أن يجده في ملك انتقل إليه فيدعيه المالك قبله بلا بينة ولا صفة فهل يدفع إليه على روايتين.
-
وهي ثمانية: الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل.
-
والفقير من لا شيء له أوله يسير من كفايته والمسكين من له أكثر
-
الكفاية فمن ملك من النقد أو غيره مالا يقوم بكفايته أعطى تمام الكفاية لسنة وإن وجبت عليه الزكاة ويجوز أن يرد عليه الساعي زكاته بعينها وعنه لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهما أو قيمتها ذهبا وإن لم تكفه.
-
ومن أبيح له أخذ شيء فله سؤاله وعنه لا تحل المسألة لمن له غداء أو عشاء ومن ذكر أنه ذو عيال فطلب الزيادة أعطي وقال ابن عقيل لا يعطى إلا ببينة ومن كان جلدا وادعى عدم الكسب وجهل حاله أخبر أنها لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب وأعطى بلا يمين وإن ادعى الفقر من عرف غناه لم يقبل إلا بثلاثة شهود نص عليه للخبر وقيل: يكفي شاهدان.
-
وأما العامل فيعطى لجبايته وحفظه أجره مثله وإن تلفت الزكاة في يده أعطي أجرته من بيت المال واشترط كونه مكلفا أمينا مسلما وإن كان عبدا وعنه يجوز جعله كافرا.
-
وأما المؤلفة فالسادة المطاعون في قولهم كالكافر المرجو بعطيته إسلامه أو كف شره وكالمسلم المرجو بعطيته الذب عن المسلمين أو إسلام نظيره أو جباية الزكاة ممن يمنعها إلا أن يخاف وعنه أن حكمهم انقطع.
-
وأما في الرقاب فافتداء الأسير وإعطاء المكاتب ما عليه إن لم يجد وفاءه وهل له أن يبتاع منها رقيقا لا يعتق عليه بالملك فيعتقه على روايتين وللسيد دفع زكاته إلى مكاتبه نص عليه وقيل: لا يجوز.
-
وأما الغارم فو المدين ويعطى بقدر دينه إن لم يجد وفاءه إلا الغارم لإصلاح ذات البين فيعطى وإن كان غنيا ومن غرم في محرم لم يعط حتى يتوب ومن ادعى الغرم فصدقه الغريم والكتابة فصدقه السيد أعطى وقيل: لا يعطى إلا ببينة.
-
وأما في سبيل الله فإعطاء من لا ديون له من الغزاة كفاية غزوهم فإن لم يغزو استردت منهم وإن غزوا وفضلت فضلة ففي استردادها وجهان والحج
-
من السبيل فيعطى الفقير فيه وعنه لا يجوز ذلك له.
-
وأما ابن السبيل فالمسافر المنقطع به وله اليسار في بلده دون منشىءالسفر من بلده فيعطى ما يبلغه إلا العاصي بسفره فلا يعطى حتى يتوب وإذا وصل ابن السبيل أو برىءالغريم أو عتق المكاتب أو عجز والزكاة باقية استردت منهم وعنه لا تسترد وتبقى لهم إلا في عجز المكاتب فإنها تكون للسيد.
-
ومن أعطى زكاته لمستحق واحد أجزأته وعنه يلزمه أن يستوعب الأصناف وأن يعطى من كل صنف ثلاثة فأكثر إلا العامل فإنه يجوز جعله واحدا وتسقط إن أخرجها ربها بنفسه.
-
ولا تحل صدقة الفرض للوالدين وإن علوا ولا للولد وإن سفل وفي بقية الأقارب الواجبة نفقتهم روايتان الصحيح لهم الأخذ ولا للزوجة وفي الزوج روايتان الصحيح يدفع للزوج ولا لبني هاشم ولا لمواليهم وفي بني المطلب روايتان الصحيح لا يأخذون ولا لغني ولا لمكتسب ولا لفقيرة زوجها غني إلا أن يكونوا غزاة أو مؤلفة أو عاملين أو غارمين لإصلاح ذات البين فيجوز وقيل: يجوز دفعها إلى الزوجين وعمودي النسب وسائر الأقارب للعدم وأهنابة.
-
يجب إخراجها على الفور مع القدرة إلا لغرض صحيح كخشية رجوع الساعي عليه وتأخيرها لقوم لا يحضره مثلهم في الحاجة وما أشبهه نص عليه ولا يجزىءإخراجها إلا بنية تقارنه أو تسبقه بزمن يسير ويخرج عن الصبي والمجنون وليهما.
-
ومن رفع زكاته إلى وكيله فنواها ولم ينو الوكيل جاز وقيل: إن
-
بعد إخراج الوكيل عن نية الموكل لم يجز وإذا أذن كل واحد من الشريكين للآخر في دفع الزكاة فأخرجا معا ضمن كل واحد منهما نصيب صاحبه وإن سبق أحدهما ضمن نصيبه الباقي ويتخرج أن لا يضمن إذا لم يعلم بإخراجه.
-
والأفضل أن يفرق المزكي زكاته بنفسه وقال أبو الخطاب دفعها إلى الإمام العادل أفضل.
-
ولا يجوز نقل صدقة المال عن بلده إلى بلد تقصر الصلاة بينهما وعنه يجوز إلى الثغور خاصة فإن خلا بلد المال عن مستحق نقلت إلى أقرب البلاد إليه.
-
وتخرج صدقة الفطر في بلد البدن دون المال.
-
ويجوز تقديم الزكاة قبل الحول إذا كمل النصاب لعام ولا تجوز لثلاثة وفي العامين روايتان.
-
وإن عجل زكاة ما يستفيده من النصاب فهل يجزئه على وجهين ومن عجل عن مائتي شاة شاتين ثم نتجت سخلة قبل الحول لزمته شاة ثالثة ومن عجل زكاته إلى غني ثم وجبت وقد افتقر لم تجزئه وإن كان بالعكس أجزأته.
-
وإن تلف المال قبل الحول والزكاة في يد الساعي استردت وإن وصلت إلى الفقير لم تسترد وقيل: إن دفعها إليه الساعي أو ربها وأعلمه بالتعجيل استردت وإلا فلا تسترد وقيل: تسترد بكل حال.
-
وهل يجوز تعجيل زكاة العشر إذا خرج الزرع أو الطلع على وجهين وإذا تلفت الزكاة المعجلة في يد الساعي فهي من ضمان الفقراء.
-
ومن أعطى زكاته أو كفارته مستحقا في الظاهر فبان كافرا أو عبدا أو هاشميا لم تجزئه وإن بان غنيا فعلى روايتين.
-
ولا يجزىءإخراج القيمة في الزكاة وعنه يجزيء وعنه لا يجزىءإلا إخراج أحد النقدين عن الآخر.
-
ومن طولب بالزكاة فادعى نقص النصاب في الحول أو هلاك الثمرة بجائه ونحوه مما لا زكاة معه صدق ولم يحلف.
-
ومن كتم ماله لئلا تؤخذ زكاته أو منعها بخلا أخذت منه قهرا وهل تسقط عنه في الباطن على وجهين وقال أبو بكر تؤخذ وشطر ماله فإن تعذر أخذها منه بأن غيب ماله أو قاتل دونه استتيب ثلاثا فإن أصر قتل حدا وعنه كفرا وأخذ من تركته.
-
ومن أدرك آخر جزء من رمضان مسلما حرا أو مكاتبا وله فضل عن قوته وقوت عياله يوما وليلة فعليه فطرته وفطرة كل مسلم تلزمه مؤنته فإن لم يمكنه إلا فطرة بعضهم بدأ بنفسه ثم بزوجته ثم بعبده ثم بالأولى فالأولى نفقة من أقاربه وسنذكره فإن لم يجد إلا بعض صاع أخرجه عن نفسه وعنه لا شيء عليه.
-
ومن أسلم أو تجدد له زوجة أو عبد أو ولد بعد غروب الشمس لم تلزمه فطرة لذلك وعنه تلزمه إذا كان قبل طلوع فجر العيد.
-
ومن تبرع بمؤنة شخص شهر الصوم لزمته فطرته نص عليه وقيل: لا تلزمه.
-
ومن تزوجت بعبد أو معسر ففطرتها على نفسها إلا أن تكون أمة فتلزم سيدها.
-
وتستحب الفطرة على الجنين وعنه تجب.
-
وتجب فطرة العبد الآبق وفي الزوجة الناشز وجهان ولا يجب أداء الفطرة عن غائب منقطع خبره فإن بان حيا فيما بعد أخرجت لما مضى.
-
والواجب في الفطرة صاع من أحد خمسة أشياء أفضلها التمر ثم الزبيب ثم البر ثم الشعير ثم الأقط وعنه لا يجزىءالأقط إلا لمن هو قوته ودقيق
-
البر والشعير وسويقهما كحبهما نص عليه أحمد وقال ابن أبي موسى لا يجزىءالسويق ولا يجزىءحب معيب ولا خبز فإن عدم الخمسة فصاع من كل حب وتمر يقتات وقال ابن حامد صاع من قوته ويجزىءدفع الصاع من أجناس ويجوز دفع الآصع إلى واحد والصاع إلى جماعة ويجزىءعن العبد المشترك صاع وعنه على كل شريك صاع.
-
ومن أدى فطرة نفسه وهي على غيره ولم يستأذنه أجزأته وقيل: لا تجزئه.
-
وتخرج الفطرة يوم العيد والأفضل قبل الصلاة وله تعجيلها قبله بيومين.
-
فإن أخرها عنه أثم ولزمه القضاء.
-
ولا يمنع الدين وجوب الفطرة إلا أن يكون مطالبا به.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الوتر٤٠ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨٨١ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ١٬٧٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.٤١٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم٢٬١٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل٢٬٥٤١ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ١٬٨٨٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة٧٣٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:٣٢٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الزكاة