الزكاة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هي لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ حولِيٍّ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة
-
(هي لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ حولِيٍّ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّة) (١) .
-
اعلم أنَّ الزَّكاةَ لا تَجِبُ إلاَّ في نصابٍ نام، والحولُ هو الممكِّنُ من الاستنماء؛ لاشتمالِهِ على الفصولِ الأربعة، والغالبُ فيها تفاوتُ الأسعار، فاقيمَ مُقامَ النَّماء، فأديرَ الحكمُ عليه، هذا هو المذكورُ في «الهداية» (٢) .
-
وفيه نظر؛ لأنَّ هذا يقتضي أنَّه إذا حالَ الحولُ على النِّصابِ تَجِبُ الزَّكاة سواءٌ وُجِدَ النَّماء، أو لم يوجد، كما في السَّفر، فإنَّه أقيمَ مقامَ المشقَّة، فيدارُ الرُّخصةُ عليه سواءٌ وَجَدَ المشقَّةَ أم لا، لكن ليس كذلك (٣) ، بل لا بُدَّ مع الحولِ من شيءٍ آخر، وهو الثَّمنيَّةُ كما في الثَّمنين: أي الذَّهب والفضَّة، أو السَّوم (٤) كما في الأنعام، أو نيَّةِ التِّجارة في غير ما ذَكَرْنا، حتَّى لو كان له عبدٌ لا للخدمة، أو دارٌ لا للسُّكْنَى، ولم ينوِ التِّجارةَ لا تجبُ فيهما الزَّكاة،
-
وإن حالَ عليهما الحول (٥) .
-
مملوكٌ مُلكاً تاماً على حرٍّ مكلَّف مسلم،
-
فلا تجبُ على مكاتب ومديونٍ مطالبٍ من جهةِ عبدٍ بقدرِ دينِه،
-
ولا في مالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ
-
ولا بُدَّ أن يكونَ فاضلاً عن حاجتِهِ الأصليَّةِ كالأطعمة، والثِّياب، وأثاثِ المَنْزل، ودوابِّ الرُّكوب، وعبيدِ الخدمة، ودورِ السُّكْنَى، وسلاحٍ يستعملها، وآلاتِ المحترفة، والكتبِ لأهلها (١) .
-
(مملوكٌ مُلكاً تاماً) : أي رقبةً، ويداً (٢) ، (على حرٍّ مكلَّف) : أي عاقل، بالغ، (مسلم،
-
فلا تجبُ على مكاتب (٣) )؛ لعدمِ الملكِ التَّام،
-
فإن له ملكَ اليدِ لا ملكِ الرَّقبة، (ومديونٍ مطالبٍ من جهةِ (٤) عبدٍ بقدرِ دينِه)؛ لأنَّ ملكَهُ غيرُ فاضلٍ عن الحاجةِ الأصليَّة، وهي قضاءُ الدَّين، وإنِّما قيَّدَ بكونِه مطالباً من عبد حتَّى لو كان مطالباً من اللهِ لا يمنعُ وجوبَ الزَّكاة، كمنَ ملكَ نصاباً بعضُهُ مشغولٌ بدينِ الله كالنَّذر، أو الكفارة، أو الزَّكاة (٥) تجب فيه الزَّكاة،
-
ولا يشترطُ لوجوبِ الزَّكاة فراغُهُ عن هذا الدَّين.
-
وقولُهُ: بقدرِ دينِهِ، متعلِّقٌ بقولِهِ:
-
فلا تَجِب: أي لا تَجِبُ على المديونِ بقدر ما يكونُ مالُهُ مشغولاً بالدَّين.
-
(ولا في مالٍ مفقود، وساقطٍ في بحر، ومغصوبٍ لا بيِّنةَ عليه، ومدفونٍ في بَرْيَّةٍ (٦)
-
نُسِي مكانُه، ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أقرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً ووصلَ إليه بعد سنين،
-
بخلافِ دينٍ على مُقرٍّ مليء، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض،
-
ولا يبقى للتِّجارة ما اشتراهُ لها فَنَوَى خدمتَه،
-
ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة وإن نواهُ لها ما لم يَبِعْه، وما اشترى للتِّجارة كان لها، لا ما وَرِثَه ونوى لها، وما ملكه بهبة، أو وصيَّة، أو نكاح، أو خُلع، أو صُلْح عن قَوَد ونواهُ لها كان لها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، لا عند محمَّد - رضي الله عنه -،
-
وقيل: الخلافُ على عَكسِه
-
نُسِي مكانُه، ودين جحدَهُ المديونُ سنين ثُمَّ أقرَّ بعدَها عند قوم، وما أُخِذَ مصادرةً (١) ووصلَ إليه بعد سنين)، هذه الأمثلةُ أمثلة المال الضِّمار (٢) ، وعندنا لا تجب الزَّكاةُ في المالِ الضِّمار، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -؛
-
بناءً على اشتراطِ الملكِ التَّام، فهو مملوكٌ رقبةً لا يداً، والخلافُ فيما إذا وَصَلَ المالُ الضِّمار إلى مالكِهِ، هل تجبُ عليه زكاةُ السِّنين التي كان المالُ فيها ضماراً أم لا؟
-
(بخلافِ دينٍ على مُقرٍّ مليء، أو معسر، أو مُفْلِس، أو جاحد عليه ببيِّنة، أو عَلِمَ به قاض) ، فإنَّه إذا وَصَلَت هذه الأموالُ إلى مالكِها تجبُ زكاةُ الأيَّامِ الماضيَّة.
-
(ولا يبقى للتِّجارة ما اشتراهُ لها فَنَوَى خدمتَه،
-
ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة وإن نواهُ لها ما لم يَبِعْه (٤) ، وما اشترى للتِّجارة كان لها، لا ما وَرِثَه ونوى لها، وما ملكه بهبة، أو وصيَّة، أو نكاح، أو خُلع، أو صُلْح عن قَوَد (٥) ونواهُ لها كان لها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، لا عند محمَّد (٦) - رضي الله عنه -،
-
وقيل: الخلافُ على عَكسِه)، فالحاصلُ أن ما عدا الحجرينِ والسَّوائم إنِّما تَجِبُ فيها الزَّكاةُ بنيَّةِ التِّجارة.
-
ولا أداءَ إلاَّ بنيَّةٍ قُرِنَتْ به، أو بعزل قَدْرِ ما وَجَب، وتصدُّقُهُ بكلِّ مالِه بلا نيَّةٍ مُسْقِطٌ، وببعضِهِ لا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وعند محمد - رضي الله عنه - سقط زكاة المؤدَّى.
-
ثُمَّ هذه النِّيَّةُ إنِّما تعتبرُ إذا وُجِدَتْ زمانَ حدوثِ سببِ الملك، حتَّى لو نَوَى التِّجارة بعد حدوثِ سببِ الملك لا تَجِبُ فيه الزَّكاةُ (بنية التِّجارة) (١) ، وهذا معنى قولِهِ:
-
ثُمَّ لا يصيرُ للتِّجارة، وإن نواهُ لها.
-
ثُمَّ لا بُدَّ أن يكونَ سببُ الملكِ سبباً اختيارياً، حتَّى لو نوى التِّجارةَ زمانَ تملُّكِهِ بالإرث لا تجب فيه الزَّكاة،
-
ثُمَّ ذلك السَّبب الاختياري، هل يجبُ أن يكونَ شراءً أم لا؟ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - لا (٢) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - تجب،
-
وقيل: الخلافُ على العكس، فعند أبي يوسف - رضي الله عنه - لا بُدَّ أن يكونَ شراء، وعند محمَّد لا.
-
(ولا أداءَ إلاَّ بنيَّةٍ قُرِنَتْ به، أو بعزل قَدْرِ ما وَجَب، وتصدُّقُهُ بكلِّ مالِه بلا نيَّةٍ مُسْقِطٌ، وببعضِهِ لا عند أبي يوسف (٣) - رضي الله عنه -، (وعند محمد - رضي الله عنه - سقط زكاة المؤدَّى) (٤) ): أي إذا تصدَّقَ بجميعِ مالِهِ بلا نيِّةِ الزَّكاة (٥) تسقط الزَّكاة،
-
وإن تصدَّقَ ببعضِ مالِهِ تسقطُ زكاةُ المؤدَّى عند محمَّد - رضي الله عنه - خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه -، حتَّى لو كان له مئتا درهم، فتصدَّقَ بمئة درهم، تسقط عند محمَّد - رضي الله عنه - زكاةُ المئةِ المؤدَّاة، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - لا تسقط عنه زكاةُ شيءٍ أصلاً.
-
نصابُ الإبلِ خمس، والبقرُ ثلاثون، والغنمُ أربعونَ سائمة. وفي كلِّ خمسٍ من الإبل بُخت أو عِراب: شاة.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.
-
ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.
-
ثمَّ في ستٍّ وأربعينَ حِقَّه.
-
ثمَّ في إحدى وستِّينَ جَذَعة.
-
ثمَّ في ستٍّ وسبعينَ بنتا لَبُون.
-
ثمَّ في إحدى وتسعين حِقَّتان إلى مئةْ وعشرين.
-
(نصابُ الإبلِ خمس، والبقرُ ثلاثون، والغنمُ أربعونَ سائمة.
-
وفي كلِّ خمسٍ من الإبل بُخت (١) أو عِراب: (٢) شاة.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض (٣) .
-
ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون (٤) .
-
ثمَّ في ستٍّ وأربعينَ حِقَّه (٥) .
-
ثمَّ في إحدى وستِّينَ جَذَعة (٦) .
-
ثمَّ في ستٍّ وسبعينَ بنتا لَبُون.
-
ثمَّ في إحدى وتسعين حِقَّتان إلى مئةْ وعشرين.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ شاة.
-
ثمَّ في مئةٍ وخمسٍ وأربعينَ بنتُ مخاضٍ وحِقَّتان.
-
ثمَّ مئةٍ وخمسينَ ثلاثُ حِقاق،
-
ثمَّ تستأنف ففي كلِّ خمسٍ شاة.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.
-
ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.
-
ثمَّ في مئةٍ وستٍّ وتسعينَ أربع حِقاقٍ إلى مئتين.
-
ثمَّ تستأنفُ أبداً كما في الخمسين التي بعد المئة والخمسين. وفي ثلاثين بقراً أو جاموساً تبيعٌ أو تبيعَة.
-
ثُمَّ في كلِّ أربعين مُسِنّ، أو مُسِنَّة، وفيما زادَ يحسبُ إلى ستين، وفيها ضِعْفُ ما في ثلاثين.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ شاة): (مع الحِقَّتَيْن) (١) .
-
(ثمَّ في مئةٍ وخمسٍ وأربعينَ بنتُ مخاضٍ وحِقَّتان.
-
ثمَّ مئةٍ وخمسينَ ثلاثُ حِقاق،
-
ثمَّ تستأنف ففي كلِّ خمسٍ شاة.
-
ثمَّ في كلِّ خمسٍ وعشرينَ بنتُ مخاض.
-
ثمَّ في ستٍّ وثلاثينَ بنتُ لَبُون.
-
ثمَّ في مئةٍ وستٍّ وتسعينَ أربع حِقاقٍ إلى مئتين.
-
ثمَّ تستأنفُ أبداً كما في الخمسين التي بعد المئة والخمسين).
-
اعلم أنَّهُ قد ذَكَرَ استئنافين:
-
أحدهما: بعد المئة والعشرين.
-
والآخر: بعد المئة والخمسين.
-
فبعد المئتين يستأنف استئنافاً مثل ما ذُكِرَ بعد المئةِ والخمسين، حتَّى تجب في كلِّ خمسينَ حِقَّه.
-
(وفي ثلاثين بقراً أو جاموساً تبيعٌ أو تبيعَة.
-
ثُمَّ في كلِّ أربعين مُسِنّ، أو مُسِنَّة).
-
التَّبيعُ: الذي تَمَّ عليه الحولُ والتَّبيعةُ أُنثاه.
-
والمُسِنُّ: الذي تَمَّ عليه الحولان، والمُسنَّةُ أُنثاه.
-
(وفيما زادَ (٢)
-
يحسبُ إلى ستين، وفيها ضِعْفُ ما في ثلاثين.
-
ثُمَّ في كلِّ ثلاثين تبيع، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّة. وفي أربعينَ ضأنا أو معزاً شاةٌ.
-
ثُمَّ في مئةٍ وإحدى وعشرين شاتان.
-
ثُمَّ في مئتينِ وواحدةٍ ثلاثُ شياه.
-
ثُمَّ في أربعمئة أربع شياه.
-
ثُمَّ في كلِّ مئةٍ شاة.
-
ولا شيءَ في بغل وحمار ليسا للتِّجارة،
-
ولا في عوامل، وحوامل، وعلوفة
-
ثُمَّ في كلِّ ثلاثين تبيع، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّة): أي في ستينَ تبيعان (إلى تسعةٍ وستين) (١) .
-
ثُمَّ في سبعينَ تبيعٌ ومُسِنَّة.
-
ثُمَّ في ثمانينَ مُسِنَّتان.
-
ثُمَّ في تسعينَ ثلاثُ أَتْبِعة.
-
ثُمَّ في مئةٍ تبيعانِ ومُسِنَّة.
-
ثُمَّ في مئةٍ وعشرةٍ تبيعٌ ومُسِنَّتان.
-
ثُمَّ في مئةٍ وعشرينَ أربعةُ أتبعة، أو ثلاثُ مُسِنَّات، وهكذا إلى غير النِّهاية.
-
(وفي أربعينَ ضأنا أو معزاً شاةٌ.
-
ثُمَّ في مئةٍ وإحدى وعشرين شاتان.
-
ثُمَّ في مئتينِ وواحدةٍ ثلاثُ شياه.
-
ثُمَّ في أربعمئة أربع شياه.
-
ثُمَّ في كلِّ مئةٍ شاة.
-
ولا شيءَ في بغل وحمار ليسا للتِّجارة،
-
ولا في عوامل، وحوامل، وعلوفة).
-
ولا في حَمَل، وفصيل، وعجل إلاَّ تَبَعاً للكبير.
-
ولا في ذكورِ الخيلِ منفردة،
-
وكذا في إناثِها في رواية، وفي كلِّ فرسٍ من المختلطِ به الذُّكور والإناث سائمةٍ دينارٌ، أو ربعُ عشرِ قيمتِهِ نصاباً. وجازَ دفعُ القِيَمِ في الزَّكاة، والكفارة، والعشر، والنَّذْر.
-
العواملُ: التَّي أُعِدَتْ للعمل، كإثارةِ الأرض.
-
والحواملُ: التَّي أُعِدَتْ لحملِ الأثقال.
-
والعلوفةُ: التَّي تُعْطَى العلف (١) ، وهي ضدُّ السَّائمة.
-
(ولا في حَمَل (٢) ، وفصيل (٣) ، وعجل (٤) إلاَّ تَبَعاً للكبير.
-
ولا في ذكورِ الخيلِ منفردة (٥) ،
-
وكذا في إناثِها في رواية (٦) ، وفي كلِّ فرسٍ من المختلطِ به الذُّكور والإناث سائمةٍ دينارٌ، أو ربعُ عشرِ قيمتِهِ نصاباً (٧) . (٨)
-
وجازَ دفعُ القِيَمِ (٩) (١٠) في الزَّكاة، والكفارة، والعشر، والنَّذْر.
-
ولا يأخذُ المُصْدِّقُ إلاَّ الوَسَط،
-
وإن لم يجدْ السِّنَّ الواجبَ يأخذُ الأَدْنَى مع الفضلِ أو الأعلَى، ويَرُدُّ الفضل، ويُضُمُّ المُسْتَفادُ وَسَطَ الحولِ في حكمِهِ إلى نصابٍ من جنسِه، والزَّكاةُ في النِّصابِ لا العَفْو، وهلاكُ النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أوَّلاً،
-
ثُمَّ إلى نصابٍ يليه،
-
ثُمَّ وثُمَّ إلى أن ينتهي، فبقي شاة لو هَلَكَ بعد الحولِ عشرونَ من ستينَ شاةً، أو واحدٌ من ستٍّ من الإبل، وتجبُ بنتُ مَخَاضٍ لو
-
ولا يأخذُ المُصْدِّقُ (١) إلاَّ الوَسَط (٢) ،
-
وإن لم يجدْ السِّنَّ الواجبَ يأخذُ الأَدْنَى مع الفضلِ أو الأعلَى، ويَرُدُّ الفضل، ويُضُمُّ المُسْتَفادُ وَسَطَ الحولِ في حكمِهِ إلى نصابٍ من جنسِه): أي إذا كان له مئتا درهمٍ وحالَ عليها، وقد حصلَ له في وسطِ الحولِ مئةُ درهمٍ يَضُمُّ المئةُ إلى المئتين.
-
وقولُهُ: في حكمِه؛ أي في حُكْمِ المُسْتَفاد، وهو وجوبُ الزَّكاة، يعني يُعْتَبَرُ في المستفادِ الحولُ الذي مرَّ على الأصل، ويمكنُ أن يَرْجِعَ ضميرُ حُكْمِهِ إلى الحول.
-
(والزَّكاةُ في النِّصابِ لا العَفْو (٣) )، فإنَّه إذا ملكَ خمساً وثلاثينَ من الإبل، فالواجب وهو بنتُ مَخَاض إنِّما هو في خمسٍ وعشرينَ لا في المجموع، حتَّى لو هَلَكَ عشرةٌ بعد الحولِ كان الواجبُ على حالِه.
-
(وهلاكُ (٤) النِّصابِ بعد الحولِ يُسْقِطُ الواجب، وهلاكُ البعضِ حِصَّتَه، ويُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أوَّلاً،
-
ثُمَّ إلى نصابٍ يليه،
-
ثُمَّ وثُمَّ إلى أن ينتهي، فبقي شاة لو هَلَكَ بعد الحولِ عشرونَ من ستينَ شاةً، أو واحدٌ من ستٍّ من الإبل، وتجبُ بنتُ مَخَاضٍ لو
-
هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً
-
هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً): أي يُصْرَفُ الهلاكُ إلى العَفْو أَوَّلاً،
-
وإن لم يتجاوزْ الهلاكُ العَفْو، فالواجبُ على حاله، كالمثالينِ الأَوَّلَين، وهما هلاكُ عشرين من ستّين شاة، أو واحدٍ (١) من ستٍّ من الإبل.
-
وإن جاوزَ الهلاكُ العَفْو، (يُصْرَفُ الهلاكُ إلى النَّصابِ الذي يلي العَفْو) (٢) ، كما إذا هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين بعيراً، فالأربعةُ تُصْرَفُ إلى العَفْو،
-
ثُمَّ أحدَ عشرَ يُصرفُ إلى النِّصاب الذي يلي العَفْو، وهي ما بين (٣) خمسٍ وعشرينَ إلى ستٍّ وثلاثين، حتَّى تَجِبَ بنتُ مَخَاض.
-
ولا نقول (٤) : الهلاكُ يُصرَفُ الى النِّصابِ والعَفْو، حتَّى نقولَ: الواجبُ في أربعينَ بنتُ لَبُون، وقد هَلَكَ خمسةَ عشرَ من أربعين، وبقي خمسةٌ وعشرون، فيجبُ نصفٌ وثمنٌ من بنتِ لَبُون (٥) .
-
ولا نقول (٦) أيضاً: إنَّ الهلاكَ الذي جاوزَ العَفْوَ يُصْرَفَ إلى مجموعِ النُّصُبِ، حتَّى نقول: تُصرَفُ أربعةٌ إلى العفو،
-
ثُمَّ يصرفُ أحدَ عشرَ إلى مجموعِ ستَّةٍ وثلاثين: أي كان الواجبُ في ستَّةٍ وثلاثينَ بنتُ لَبُون، وقد هَلَكَ أحدَ عشر، وبقي خمسةٌ وعشرون، فالواجبُ ثُلُثا بنتِ لَبُون، وربعُ تسعِ بنتِ لَبُون (٧) .
-
وأمَّا قولُهُ: ثُمَّ، وثُمَّ إلى أن ينتهي، فلم يَذْكُرْ له في «المتن» مثالاً، فنقول: لو هَلَكَ من أربعينَ بعيراً عشرون، فأربعة تُصرفُ إلى العَفْو، وأحدَ عشرَ إلى نصابٍ يلي العَفْو،
-
والسَّائمةُ: هي المكتفيةُ بالرِّعْي في أكثر الحول. أَخَذَ البُغاةُ زكاةَ السَّوائم، والعشر، والخراج، يُفتى أن يعيدوا خُفْيةً إن لم تُصْرَفْ في حَقَّهِ لا الخراج
-
وخمسةٌ الى نصابٍ يلي هذا النِّصاب حتَّى يبقى أربع شياه، وَقِس على هذا إذا هَلَكَ خمسةٌ وعشرون، أو ثلاثون، أو خمسةٌ وثلاثون.
-
(والسَّائمةُ: هي المكتفيةُ بالرِّعْي في أكثر الحول) الرِّعي بالكسر (١) الكَلأ (٢) .
-
(أَخَذَ البُغاةُ (٣) زكاةَ السَّوائم، والعشر، والخراج، يُفتى أن يعيدوا خُفْيةً إن لم تُصْرَفْ (٤) في حَقَّهِ لا الخراج) (٥) .
-
اعلم أن ولايةَ أخذِ الخراجِ للإمام،
-
وكذا أخذُ الزَّكاة في الأموالِ الظَّاهرة، وهي: عشرُ الخارج، وزكاةُ السَّوائم، وزكاةُ أموال التِّجارة ما دامت تحت حمايةِ العاشر (٦) ،
-
فإن أخذَ البُغاة، أو سلاطينُ زماننا الخراج،
-
فلا إعادة على المُلاك (٧) ؛ لأنَّ مصرفَ الخراجِ المُقاتِلة، وهم من المُقاتِلة؛ لأنَّهم يُحاربونَ الكفار.
-
وإن أخذوا الزَّكاةَ المذكورةَ (٨) المقدرةَ (٩) :
-
فإن صرفُوا إلى مصارفِها، وهي: مصارفُ الزَّكاة،
-
فلا إعادة على المُلاك.
-
وإن لم يصرفوا الى مصارفِها، فعليهم (١) الإعادة خُفْيةً: أي يؤدُّونَها إلى مستحِقِّيها فيما بينَهم وبين الله.
-
وإنِّما قال: يُفْتَى أن يعيدوا خُفْيةً؛ احترازاً عن قولِ بعضِ المشايخ: إنَّه لا إعادةَ عليهم؛ لأنَّهم لما تسلَّطوا على المسلمين، فحكمُهم حكمُ الإمامِ ضرورةً؛ ولهذا يصحُّ منهم تفويضُ القضاء، وإقامةُ الجُمعِ والأعياد، ونحو ذلك.
-
والجواب عن هذا: أن ما ثَبَتَ بالضَّرورة يتقدَّرُ بقدرِها، يعني نصبَ القُضاة، وإقامةَ ما هو من شعائرِ الإسلام ضرورة،
-
بخلاف الزِّكاة، فإنَّ الأصلَ فيها الأداءُ خُفْية، قال الله تعالى:
-
{وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (٢) .
-
وعن قولِ بعضِ المشايخ (٣) : إنَّه إذا نوى بالدَّفعِ إليهم التَّصدُّقَ عليهم سَقَطَ عنه؛ لأنَّهم بما عليهم من التَّبعات فقراء.
-
والشَّيخُ الإمامُ أبو منصورٍ المَاتُرِيدِيُّ (٤) زَيَّفَ هذا، فإنَّه قال: لا بُدَّ من إعلام المتصدَّقِ عليه.
-
وأيضاً: لا خفاءَ في أن الزَّكاةَ عبادةٌ محضةٌ كالصَّلاة،
-
فلا يتأدَّى إلاَّ بالنِّيَّةِ الخالصةِ لله تعالى ولم توجد.
-
ثُمَّ اعلم أن العبارةَ المذكورةَ في «الهداية» هذه: والزَّكاةُ مَصْرِفُها الفقراء، ولا
-
يصرفونَها إليهم، وقيل: إذا نوى بالدَّفع التَّصدُّقَ عليهم سقطَ عنه،
-
وكذا الدَّفعُ إلى كلِّ سلطانٍ جائر؛ لأنَّه بما عليهم من التَّبعات فقراء، والأوَّلُ أحوط (١) .
-
فعليك أن تتأمَّلَ (٢) في هذه الرِّوايةِ أنَّه هل يفهمُ منها إلاًّ سقوطُ الزَّكاةِ عن المظلومِ نظراً له ودفعاً للحرجِ عنه؟
-
وهل لهذه الرِّوايةِ دلالةٌ على أنَّه يجوزُ للخوارجِ (٣) وأهل الجور أن يأخذوا الزَّكاة ويصرفونَها إلى حوائجِهم،
-
ولا يصرفونَها الى الفقراءِ بتأويل أنَّهم فقراء؟
-
فانظر إلى هذا (٤) الذي أدرجَ في الإيمانِ ركناً آخر، أنَّه (٥) كيف يتمسَّكُ بهذه الرِّواية، فسوَّغَ لوُلاة هَراة (٦) أخذَ العشورِ والزَّكاةِ بالصِّفة المعلومة، بل فرضَ عليهم ذلك، وحَكَمَ بكفرِ مَن أنكره.
-
ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم
-
والصِّفةُ المعلومةُ أن يحرِّضَ الأعونةَ في أخذ الخارجِ عن الأرضِ أضعافاً مضاعفة، فيضعِّفوا (١) على الملاكِ القِيَم، ويأخذونُها جَبراً وقَهْراً، ويصرفونَها كما هو عادةُ أهلِ الإسراف والإتراف: (أي التَّنعم) (٢) .
-
(ولا شيءَ في مال الصَّبيِّ التَّغْلَبِيّ، وعلى المرأةِ ما على الرَّجل منهم) : تَغْلِبُ: بكسرِ اللام، أبو قبيلة، والنِّسبةُ إليها تَغْلَبيَّةٌ بفتحِ اللام استيحاشاً لتوالي الكسرتين، وربَّما قالوا: بالكسر (٣) ، هكذا في «الصِّحاح» (٤) .
-
وبنوا تَغْلِبٍ قومٌ من مشركي العربِ (٥) طالبَهم عمرُ - رضي الله عنه - الجِزية، فأبوا، وقالوا: نُعطي الصدقةَ مُضاعفةً فصولِحوا على ذلك، فقال عمرُ - رضي الله عنه -: هذا جِزَيْتُكُم فسمُّوها ما شئتم (٦) ، فلمَّا جَرَى الصُّلْحُ على ضعفِ زكاةِ المسلمين، لا تؤخذُ من صبيانِهم، ولكن (٧) تؤخذُ من نسائِهم كالمسلمينِ مع أن الجزيةَ لا توضعُ على النِّساء.
-
وجازَ تقديمها لحول، ولأكثرَ منه، ولِنُصُبٍ لذي نصاب
-
وهو للذَّهبِ عشرونَ مثقالاً وللفضَّةِ مئتا درهمٍ كلُّ عشرةٍ منها سبعةُ مثاقيل
-
(وجازَ تقديمها لحول، ولأكثرَ منه، ولِنُصُبٍ لذي نصاب) والأصل في هذا أنَّ المال النَّامي سبب؛ لوجوبِ الزَّكاة، والحلولُ شرطٌ لوجوب الأداء،
-
فإذا وُجِدَ السَّبب يصحُّ الأداء مع أنَّه لم يجب،
-
فإذا وجدَ النِّصاب يصحُّ الأداءُ قبل الحول،
-
وكذا إذا كان له نصابٌ واحدٌ كمئتي درهمٍ مثلاً، فيؤدِّي لأكثر من نصابِ واحد (١) ، حتَّى إذا مَلَكَ الأكثرَ بعد الأداء أجزأهُ ما أدَّى من قبل، أمَّا إذا لم يملكْ نصاباً أصلاً لم يصحَّ الأداء.
-
(وهو للذَّهبِ عشرونَ مثقالاً وللفضَّةِ مئتا درهمٍ كلُّ عشرةٍ منها سبعةُ مثاقيل) .
-
اعلم أن هذا الوزنَ يسمَّى وزنَ سبعة، وهو أن يكونَ الدِّرهمُ سبعةَ أجزاءٍ من الأجزاءِ التَّي يكونُ المثقالُ عشرةٌ منها: أي يكونُ الدِّرهم (٣) نصفُ مثقال وخُمْسُ مثقال، فيكون عشرةُ دراهمٍ بوزن سبعةِ مثاقيل (٤) ، والمثقالُ عشرون قيراطاً، والدِّرهمُ أربعةَ عشرَ قيراطاً (٥) ، والقيراطُ خمسُ شعيرات (٦) .
-
وفي مَعْمولِه، وتِبْرِهِ، وعرضِ تجارة قيمتُهُ نصابٌ من أحدهما مقوَّماً بالأنفعِ للفقير ربعُ عشر،
-
ثُمَّ في كلِّ خُمْسٍ زادَ على النِّصابِ بحسابِه، ووَرِقٌ غَلَبَ فضّتُهُ فضة، وما غَلَبَ غَشُّهُ يُقوَّم، ونقصان النِّصاب في الحولِ هَدْر، ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ، والعروضُ إليهما بالقيمة
-
(وفي مَعْمولِه (١) ، وتِبْرِهِ (٢) ، وعرضِ تجارة (٣) قيمتُهُ نصابٌ من أحدهما مقوَّماً بالأنفعِ للفقير ربعُ عشر): أي إن كان التَّقويم بالدَّراهم أنفع للفقير قوَّمَ عروضَ التِّجارة بالدِّراهم،
-
وإن كان بالدَّنانير أنفع قوِّمت بها.
-
(ثُمَّ في كلِّ خُمْسٍ زادَ على النِّصابِ بحسابِه) . اعلم أن الزَّكاةَ لا تجبُ في الكسورِ عندنا إلاَّ إذا بلغَ خُمْسَ النِّصاب،
-
فإذا زادَ على مئتي درهم أربعونَ درهماً، زادَ في الزَّكاة درهم،
-
وإن زادَ ثمانونَ درهماً زادَ درهمان،
-
ولا شيءَ في الأقلّ.
-
(ووَرِقٌ (٤) غَلَبَ فضّتُهُ فضة، وما غَلَبَ غَشُّهُ يُقوَّم (٥) .
-
ونقصان النِّصاب في الحولِ هَدْر (٦) ): أي لو كان في أوَّل الحولِ عشرونَ ديناراً،
-
ثُمَّ نقصَ في أثناءِ الحول،
-
ثُمَّ تَمَّ في آخر الحولِ تجب الزَّكاة.
-
(ويُضَمُّ الذَّهبُ إلى الفضَّةِ، والعروضُ إليهما بالقيمة) (٧) : هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما فيضمُّ الذَّهب إلى الفضَّةِ بالأجزاء حتَّى إذا كان له عشرةُ دنانير وتسعونُ درهماً قيمتُها عشرةُ دنانير تجبُ عنده لا عندهما.
-
هو مَن نَصبَهُ الإمامُ على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار. وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم تمامَ الحول، أو الفراغ عن الدَّين، أو ادَّعى أداءه الى فقيرٍ في مصرٍ في غيرِ السَّوائم، أو عاشرٍ آخر إن وُجِدَ في السَّنة، بلا إخراج البراءة
-
أمَّا إذا كان له عشرةُ دنانيرٍ ومئة درهم يجوزُ باتفاقِهم، أمَّا عندهما فللضمِّ بالأجزاء،
-
وأمَّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فمئةُ درهمٍ إن كان قيمتُهُ عشرةِ دنانيرٍ فظاهرٌ،
-
وإن كانت أكثر فكذلك؛ لوجود نصابِ الذَّهب من حيث القيمة فتجبُ الزَّكاة،
-
وإن كانت أقلَّ فيكون قيمةُ عشرةِ دنانير أكثرَ من قيمةِ مئة درهم ضرورة، فتجبُ باعتبارِ وجودِ نصابِ الفضَّة من حيث القيمة.
-
(هو مَن (نَصبَهُ الإمامُ) (٢) على الطَّريق لأخذِ صدقةِ التُّجَّار (٣) .
-
وصُدِّقَ مع اليمين مَن أنكرَ منهم (٤) تمامَ الحول، أو الفراغ عن الدَّين (٥) ، أو ادَّعى أداءه الى فقيرٍ في مصرٍ (٦) في غيرِ السَّوائم) حتَّى إذا ادَّعى الأداءَ إلى فقيرٍ في مصرٍ في السَّوائم لا يُصَدَّقُ إذ ليس له في السَّوائمِ الأداءُ إلى الفقير، بل يأخذُ منه السُّلطان، ويصرفُهُ إلى مصرفِه، (أو عاشرٍ آخر إن وُجِدَ في السَّنة) : أي إذا ادَّعى أداءَه إلى عاشرٍ آخر، والحال أن عاشراً آخرَ موجودٌ في هذه السَّنة، (بلا إخراج البراءة (٧) ): أي لا
-
لا إن ادَّعى أداءهُ في السَّوائم، وما صُدِّقَ فيه المسلم، صُدِّقَ فيه الذِّميُّ لا الحَرْبي إلاَّ في قولِهِ لأمتِهِ: هي أمُّ ولدي. وأُخِذَ من المسلمِ ربعُ عشر،
-
ومن الذِّميِّ ضعفُه، ومن الحربيِّ العشرَ إن بَلَغَ مالُهُ نصاباً، ولم يُعلَمْ قدرُ ما أُخِذَ مِنَّا،
-
وإن عَلِمَ أَخَذَ مثلَهُ إن كان بعضاً لا كلاً إن أخذوه منِّا،
-
ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه ولا يأخذ شيئًا منه،
-
وإن لم يأخذوا شيئًا مِنَّا
-
يشترطُ (١) أن يخرج البراءة من الآخر، بل يُصَدَّقُ مع اليمين، «لا إن ادَّعى أداءهُ في السَّوائم) (٢) ، وما صُدِّقَ فيه المسلم، صُدِّقَ فيه الذِّميُّ لا الحَرْبي إلاَّ في قولِهِ لأمتِهِ: هي أمُّ ولدي (٣) ): أي إن ادَّعى الحربيُّ أنَّ هذه الأمةَ أمُّ ولدِي (٤) يُصَدَّقُ ولا يأخذُ منه شيئاً.
-
(وأُخِذَ من المسلمِ ربعُ عشر،
-
ومن الذِّميِّ ضعفُه، ومن الحربيِّ العشرَ إن بَلَغَ مالُهُ نصاباً (٥) ، ولم يُعلَمْ قدرُ ما أُخِذَ مِنَّا): أي لم يعلمْ قدرَ ما أَخَذَ مِنَّا أهلُ الحرب إذا مرَّ تاجرُنا عليهم.
-
(وإن عَلِمَ أَخَذَ مثلَهُ إن كان بعضاً لا كلاً (إن أخذوه منِّا) (٦) ): أي إن علمَ قدرَ ما أَخَذَ مِنَّا أهلُ الحرب، فعاشِرُنا يأخذُ من الحربيِّ مثلَ ذلك إن كان بعضاً، حتَّى أنَّهم لو أخذوا كلَّ أموالِنا، فعاشِرُنا لا يأخذُ كلَّ أموالِ الحربيِّ المارّ،
-
(ولا من قليلِهِ، وإن أقرَّ بباقي النِّصابِ في بيتِه) : القليلُ ما لا يبلغُ النِّصاب.
-
(ولا يأخذُ شيئاً منه، إن لم يأخذوا شيئاً مِنَّا) : الضِّميرُ في لم يأخذوا راجعٌ إلى أهلِ الحرب،
-
وإن لم يذكرْ هذا اللَّفظ.
-
ولو عُشِّرَ ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا، وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خِنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما،
-
ولا بضاعةٌ، ومضاربةٌ، وكسبُ مأذونٍ إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه
-
(ولو عُشِّرَ (١) ثُمَّ مرَّ قبل الحولِ، إن جاءَ من دارِه ومرَّ (٢) عُشِّرَ ثانياً، وإلاَّ فلا): أي إن أُخِذَ من الحربيِّ العشر،
-
ثُمَّ مرَّ قبل الحول إن كان في المرَّةِ الثَّانيةِ جاءَ من دارِهِ عُشِّرَ ثانياً،
-
وإن كان راجعاً من دارِنا إلى دارِهِ لا يؤخذُ منه شيء.
-
(وعُشِّرَ خَمْرُ ذميِّ لا خنْزيرُهُ مرَّ بهما، أو بأحدِهما) ، هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يعشِّرُها.
-
وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - يعشِّرُ كل واحد.
-
وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - إن مرَّ بهما يعشِّرُهما، فجعلَ الخِنْزيرُ تبعاً للخمر،
-
وإنَّ مرَّ بالخمرِ منفرداً يعشِّرُها،
-
وإن مرَّ بالخِنْزيرِ منفرداً لا.
-
والفرقُ عندنا (٤) : أنَّ الخِنْزيرَ من ذواتِ القِيم، فأخذُ قيمتِهِ كأخذِه، والخمرُ من ذواتِ الأمثال، فأخذُ القيمةِ لا يكونُ كأخذ العين.
-
(ولا بضاعةٌ (٥) ، ومضاربةٌ): أي إن مرَّ المضاربُ بمالِ المضاربةِ لا يؤخذُ منه شيء (٦) ، (وكسبُ مأذونٍ (٧) إلاَّ غيرَ مديونٍ معه مولاه): أي إن مرَّ عبدٌ مأذونٌ فإن كان مديوناً لا يؤخذُ منه شيء،
-
وإن لم يكنْ مديوناً فكسبُهُ ملكٌ لمولاه،
-
فإن كان المولى معه تؤخذُ منه الزكاة،
-
وإن لم يكنْ المولى معه لا تُؤخَذ.
-
هو مَعْدِنُ ذهبٍ ونحوِهِ وُجِدَ في أرضِ خَراجٍ أو عُشْرٍ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تملَّك أرضُهُ، وإلاَّ فلمالِكها.
-
ولا شيءَ فيه إن وجده في دارِه.
-
الرِّكازُ: هو المالُ المركوزُ في الأرضِ مَخلوقاً (١) كان أو موضوعاً.
-
والمَعْدِنُ (٢) : ما كان مخلوقاً.
-
والكَنْزُ: ما كان موضوعاً.
-
(هو مَعْدِنُ ذهبٍ ونحوِهِ وُجِدَ في أرضِ خَراجٍ (٣) أو عُشْرٍ (٤) (٥) خُمِّس (٦) ، وباقيه للواجد (٧) إن لم تملَّك أرضُهُ، وإلاَّ فلمالِكها.
-
ولا شيءَ فيه إن وجده في دارِه.
-
وفي أرضِه روايتان. ولا في لؤلؤ، وعنبر، وفَيْرُوزَجَ وُجِدَ في جبل. وكَنْزٌ فيه سِمَةُ الإسلام كاللُّقطة، وما فيه سِمةُ الكفرِ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ فللمختطِّ له. وركازُ صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ وَجَدَه،
-
وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها.
-
وإن وُجِدَ ركازُ متاعِهم في أرض منها لم تُمْلَّكْ خُمِّسَ وباقيه له
-
وفي أرضِه روايتان (١) .
-
ولا في لؤلؤ (٢) ، وعنبر (٣) ، وفَيْرُوزَجَ (٤) وُجِدَ في جبل.
-
وكَنْزٌ فيه سِمَةُ الإسلام كاللُّقطة (٥) ، وما فيه سِمةُ الكفرِ خُمِّس، وباقيه للواجد إن لم تُمْلَكْ أرضُهُ، وإلاَّ فللمختطِّ (٦) له): أي المالك أوَّلَ الفتح.
-
(وركازُ صحراءِ دارِ الحربِ كلُّهُ لمستأمنٍ (٧) وَجَدَه): أي إذا دخلَ تاجرنا دارَ الحربِ بأمان، فوجدَ في صحرائِها ركازاً، فكلُّه له (٨) ،
-
(وإن وجدَه في دارٍ منها رُدَّ إلى مالكِها (٩) .
-
وإن وُجِدَ (١٠) ركازُ متاعِهم في أرض منها لم تُمْلَّكْ خُمِّسَ وباقيه له).
-
في عَسَلِ أرضٍ عشريَّة أو جبل، وثمرِه، وما خَرَجَ من الأرض،
-
وإن لم يبلغْ خمسةَ أوسق، ولم يبقَ سنةً، وسقاه سَيْح، أو مطرٌ عُشْرٌ
-
(في عَسَلِ أرضٍ عشريَّة (١) أو جبل، وثمرِه (٢) ، وما خَرَجَ من الأرض،
-
وإن لم يبلغْ خمسةَ أوسق، ولم يبقَ سنةً (٣) ، وسقاه سَيْح (٤) ، أو مطرٌ عُشْرٌ): عُشْرٌ: مبتدأ، وقولُهُ: في عسلِ أرضٍ: خبرُه، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما وعند الشَّافِعِيِّ (٥) ليس فيما دون خمسةِ أوسقٍ صدقة.
-
والوَسَقُ ستّونَ صاعاً (٦) ، والصَّاعُ ثمانيةُ أرطال (٧) .
-
وأيضاً ليس عندهم (٨) في الخَضْراوات (٩) صدقة،
-
ولا فيما لم يبقَ سَنةٌ صدقة.
-
واعلم أنَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يجبُ في الخضراوات صدقةٌ يؤدِّيها المالكُ إلى الفقراء، لا أنَّه يأخذُها السُّلطان، هكذا في «الأسرار» للقاضي الإمام أبي زيد الدَّبُوسِيّ.
-
إلاَّ في نحوِ حطب وفيما سُقِيَ بغَرْب أو داليةٍ نصفُ عُشْرٍ بلا رفعِ مُؤَنِ الزَّرع، وخُمِّسَ تَغْلَبِيٌّ له أرضٌ عشريةٌ رَجلُه، وطفلُه، وأُنثاهُ سواء،
-
وإن أسلم، أو شراها مسلمٌ أو ذميّ، وأُخِذَ الخَراجُ من ذميٍّ اشترى عشريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أخذَها منه بشُفعة، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع
-
(إلاَّ في نحوِ حطب) : كالقصب، والحشيش.
-
(وفيما سُقِيَ بغَرْب (١) أو داليةٍ (٢) نصفُ عُشْرٍ بلا رفعِ مُؤَنِ (٣) الزَّرع): أي تجب الوظيفة: وهي عُشْرُ الكلِّ أو نصفُه، لا أنَّه يرفعُ مُؤَنَ الزَّرع ـ كأجر الحَصَّاد، ونحوه ـ ثُمَّ يُعْطي وظيفته ـ وهي عشرُ الباقي أو نصفُه ـ.
-
(وخُمِّسَ تَغْلَبِيٌّ له أرضٌ عشريةٌ (٤) رَجلُه، وطفلُه، وأُنثاهُ سواء،
-
وإن أسلم، أو شراها مسلمٌ أو ذميّ (٥) )، اعلم أنَّ العُشْرَ يؤخذُ من أراضي أطفالِنا، فيؤْخذُ ضعفُ ذلك من أراضي أطفالِهم،
-
ولا يسقطُ عنهم العشرُ المضاعفُ بالإسلامِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
(وكذا عند محمَّد - رضي الله عنه -) (٦) ،
-
وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فيؤخذُ عشرٌ واحد.
-
(وأُخِذَ الخَراجُ (٧) من ذميٍّ اشترى عشريَّةَ مسلم، وعُشِّرَ مسلمٌ أخذَها منه بشُفعة (٨) ، أو رُدَّت عليه لفسادِ البيع): أي إن (٩) أخذَها من ذميٍّ شُفعة، أو اشترى
-
وفي دارٍ جُعِلَتْ بُستاناً خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه،
-
وإن سقاها بماءِ العَشْرِ عُشِّر. وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ خراجيٌّ
-
وكذا سَيْحُون، وجَيْحُون، ودِجلة، والفُرات عند أبي يوسف- رضي الله عنه -، وعشريٌّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.
-
ولا شيءَ في عينِ قِير ونِفطٍ في أرضِ عشر، وفي أرضِ خَراج في حريمِها
-
الذِّميُّ من المسلم العشريَّة،
-
ثُمَّ رُدَّت على المسلم؛ لفسادِ البيع، عادَتْ عشريَّة كما كانت.
-
(وفي دارٍ جُعِلَتْ بُستاناً (١) خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه): أي بماء الخراج،
-
(وإن سقاها بماءِ العَشْرِ عُشِّر.
-
وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ (٢) (٣) خراجيٌّ) (٤) : كنهر يَزْدَجِرد (٥) ونحوه،
-
(وكذا سَيْحُون (٦) ، وجَيْحُون (٧) ، ودِجلة، والفُرات عند أبي يوسف (٨) - رضي الله عنه -، وعشريٌّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.
-
ولا شيءَ في عينِ قِير (٩) ونِفطٍ (١٠) في أرضِ عشر، وفي أرضِ خَراج في حريمِها
-
الصَّالح للزِّراعة خَراجٌ لا فيها.
-
منهم: الفقيرُ: وهو مَن له أدنى شيء. والمسكينُ: مَن لا شيء له. وعاملُ الصَّدقة، فيعطى بقدر عملِه. والمكاتبُ فيعانُ في فكِّ رقبتِه. ومديونٌ لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دينِه.
-
الصَّالح للزِّراعة خَراجٌ لا فيها): أي إن كان حريمُ العينِ صالحاً للزِّراعة يجبُ فيها الخَراجُ لا في العين (١) .
-
(منهم: الفقيرُ: وهو مَن له أدنى شيء (٢) .
-
والمسكينُ: مَن لا شيء له (٣) .
-
وعاملُ الصَّدقة، فيعطى بقدر عملِه.
-
والمكاتبُ فيعانُ في فكِّ رقبتِه.
-
ومديونٌ (٤) لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دينِه.
-
وفي سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ومنقطعُ الحاجِّ عند محمَّد - رضي الله عنه -.، وابنُ السَّبيل: وهو مَن له مالٌ لا معه. وللمزكِّي صرفُها إلى كلِّهم أو إلى بعضِهم
-
وفي سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة (١) عند أبي يوسف (٢) - رضي الله عنه -، ومنقطعُ الحاجِّ عند محمَّد - رضي الله عنه -. (٣)
-
وابنُ السَّبيل: وهو مَن له مالٌ لا معه.
-
وللمزكِّي صرفُها إلى كلِّهم أو إلى بعضِهم): احترازٌ عن قولِ الشَّافِعِيِّ (٤) - رضي الله عنه -، إذ عنده لا بُدَّ أن يصرفَ إلى جميعِ الأصناف، فيُعطي من كلِّ صنفٍ ثلاثة؛ لأنَّ أقلَّ الجمعِ ثلاثة.
-
ونحنُ نقولُ: إذا دخلَ اللامُ على الجمع،
-
ولا يمكنُ حملُها على المعهود،
-
ولا على الاستغراق، يرادُ بها الجنس، وتبطلُ الجمعيَّة (٥) ، كما في قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} (٦) .
-
فهاهنا لا يُرادُ العهد،
-
ولا الاستغراق؛ لأنه إن أريدَ هذا (٧) فلا بُدَّ أن يرادَ أنَّ جميعَ الصَّدقاتِ التَّي في الدُّنيا لجميعِ الفقراء … إلى آخره،
-
فلا يجوزُ أن يُحْرَمَ واحد، وليس هذا في وسعِ أحد، على أنه إن أريدَ جميعُ الصَّدقات لجميعِ هؤلاء، لا يجبُ أن يُعطى كلُّ
-
لا إلى بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، وثمنِ ما يُعْتَقُ،
-
ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ، ومملوكِه، وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ، ومملوكِه، وطفلِه، وبني هاشم، وهم آلِ
-
صدقةٍ جميعَ الأصناف، ولا أن يُعطى ثلاثةٌ من كلِّ صنف، فصارَ كقولِهِ: الصَّدقةُ للفقيرِ والمسكينِ … إلى آخره.
-
ولا يرادُ أنَّ الصَّدقةَ مقسومةٌ على هؤلاء؛ لأنَّها إن قُسِمَتْ على الأصناف، فما أصابَ الفقيرُ لا شكَّ أنه يُطلقُ عليه اسمُ الصَّدقة فيجبُ أن يكون مقسوماً أيضاً، (فيلزم التَّسلسلُ) (١)
-
بخلاف (٢) ما إذا قال: ثُلْثُ مالي للفقراء والمساكين، فعُلِمَ أن المرادَ بيانُ المصارفَ لا القسمة.
-
(لا (٣) إلى بناءِ مسجد، وكفنِ ميِّت، وقضاءِ دينِه، وثمنِ ما يُعْتَقُ (٤) )؛ لأنَّه لا بُدَّ أن يملُكَ أحدُ المستحقِّين، فلهذا قال في «المختصر» : فيصرفُ إلى الكلّ أو البعضِ تمليكاً (٥) .
-
(ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ) : أي لا يُعطي أصلَه وإن عَلا، وفَرْعَه وإن سفل،
-
ولا يُعطي الزَّوجُ زوجتَه،
-
ولا الزَّوجةُ لزوجِها (٦) ، (ومملوكِه) : أي مملوكُ المزكِّي، (وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ (٧) ، ومملوكِه): أي مملوكُ الغنيّ، والمرادُ غيرُ المكاتبِ إذ يجوزُ أن يؤدِّي إلى مكاتبِ الغَنِيّ، (وطفلِه) : أي طفلُ الرَّجُلِ الغَنِيّ، (وبني هاشم، وهم: آلِ
-
عليّ، وآلِ عبَّاس، وجعفر، وعَقيل، والحارث بن عبد المطلب- رضي الله عنهم -، ومواليهم، دَفَعَ إلى مَن ظنَّ أنَّه مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها،
-
وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميُّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه -
-
عليّ، وآلِ عبَّاس (١) ، وجعفر (٢) ، وعَقيل (٣) ، والحارث (٤) بن عبد المطلب (٥) - رضي الله عنهم -، ومواليهم): أي مُعْتَقِي هؤلاء،
-
(ولا إلى ذميّ، وجازَ غيرُها إليه) : أي جازَ أن يصرفَ إلى الذِّميِّ صدقة غيرِ الزَّكاة.
-
(دَفَعَ إلى مَن (ظنَّ أنَّه) (٦) مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها (٧) ،
-
وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميُّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف- رضي الله عنه - (٨) .
-
وحُبِّبَ دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ إلاَّ إلى قريبِه، أو إلى أحوجَ مَن أهلِ بلدِه.
-
وهي من بُرّ، أو دقيقه، أو سويقه، أو زبيبٍ نصفُ صاع،
-
ومن تمرٍ أو شعيرٍ صاعٍ ممَّا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ أو عدس
-
وحُبِّبَ دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ إلاَّ إلى قريبِه، أو إلى أحوجَ (١) مَن أهلِ بلدِه).
-
(وهي (٢) من بُرّ، أو دقيقه (٣) ، أو سويقه (٤) ، أو زبيبٍ (٥) نصفُ صاع،
-
ومن تمرٍ أو شعيرٍ صاعٍ ممَّا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال من مَجّ (٦) أو عدس).
-
الصَّاعُ: كيلُ يسعُ فيه ثمانيةُ أرطال، (فقدِّر بثمانية أرطال) (٧) من المَجّ: وهو الماش، أو من العدس. وإنِّما قُدِّرَ بهما لقلَّة التَّفاوت بين حباتِهما عظماً وصغراً، وتخلخلاً واكتنازاً (٨) ،
-
بخلاف غيرِهما من الحبوب،
-
فإنَّ التَّفاوتَ فيها كثيرُ غايةَ الكثرة.
-
وإنِّي قد وزنتُ الماش، والحنطةَ الجيدةَ المكتنَزة، والشَّعير (١) ، وجعلتُها في المكيال، فالماشُ أثقلُ من الحنطة، والحنطةُ الجيدةُ (٢) من الشَّعير، فالمكيالُ الذي يُمْلأُ بثمانيةِ أرطالٍ من المَجِّ يُملأُ بأقلَّ من ثمانيةِ أرطالٍ من الحنطةِ الجيدةِ المكتنَزة، فالأحوطُ فيه (٣) أن يقدَّرَ الصَّاعُ بثمانيةِ أرطالٍ من الحنطة الجيدة (٤) ؛
-
لأنَّه إن قُدِّرَ بالحنطة الجيدة (٥) المكتنِزة، فكلُّما يُجْعلُ فيه ثمانيةُ أرطالٍ من مثلِ تلك الحنطة يُملأ بها،
-
وإن كان يُملأُ بأقلَّ من تلك إذا كان الحنطةُ متخلخلة لكن إن قُدِّرَ بالمَجِّ يكونُ أصغرَ من الأَوَّل،
-
ولا يسعُ فيه ثمانيةُ أرطالٍ من أنواعِ الحنطة، فيكون الأَوَّلُ أحوط (٦) .
-
ثُمَّ اعلم أنَّ هذا الصَّاع (٧) ، هو الصَّاع العِرَاقِيّ،
-
وأمَّا الحِجازيّ، فهو خمسةُ أرطالٍ وثُلُثُ رطل، فالواجبُ عند الشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه - من الحنطةِ نصف (٩) صاع من الحِجَازيّ،
-
ومَنَوَان بُرَّاً جازَ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -، وأداءُ البُرِّ في موضعٍ يشترى به الأشياءَ أحبّ، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أداءُ الدَّراهم أحبّ. وتجبُ على حرٍّ مسلمٍ له نصابُ الزَّكاة وإن لم يَنْمُ
-
وعندنا نصفُ صاعٍ من العِرَاقِيّ (١) ، وهو مَنَوَان (٢) ، على أنَّ المَنَّ أربعونَ إستاراً، والإستارُ أربعةُ مثاقيل، ونصفُ مثقال، فالمَنُّ مئةٌ وثمانون مثقالاً (٣) .
-
(ومَنَوَان بُرَّاً جازَ خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -) ،
-
فإنَّ عنده لا بُدَّ أن يُقَدَّرَ بالكيل (٤) .
-
(وأداءُ البُرِّ في موضعٍ يشترى به (٥) الأشياءَ أحبّ، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - أداءُ الدَّراهم أحبّ (٦) .
-
وتجبُ على حرٍّ مسلمٍ له نصابُ الزَّكاة وإن لم يَنْمُ) قد ذَكَرْنا (٧) في أوَّل كتاب الزَّكاة أنَّ النَّماء بالحولِ مع الثَّمنية، أو السَّوم، أو نيِّةِ التِّجارة.
-
فمَن كان له نصابُ الزَّكاة: أي نصابٌ فاضلٌ من حاجتِهِ الأصليِّة،
-
فإن كان من أحدِ الثَّمنين، أو السَّوائم، أو مالِ التِّجارة تجبُ عليه الصَّدقة،
-
وإن لم يَحُلْ عليه الحول،
-
وإن كان من غيرِ هذه الأموال، كدارٍ لا يكونُ للسُّكنى ولا للتَّجارة، وقيمتُها تبلغ
-
وبه تحرمُ الصَّدقة لنفسِهِ وطفلِه فقيراً، وخادمِه ملكاً،
-
ولو مُدَبَّراً، أو أمَّ ولد، أو كافراً، لا لزوجتِه وولدِه الكبير، وطفلِه الغنيّ، بل من مالِه، ومكاتبِه، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق إلاَّ بعد عودِه،
-
ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما،
-
ولو بيعَ بخيارِ أحدِهما فعلى مَن يصيرُ له بطلوعِ فجرِ الفطر. فتجب لمَن أسلم، أو وُلِدَ قبلَه
-
النِّصاب تجبُ بها صدقةُ الفطرِ مع أنه لا تجبُ بها الزَّكاة، (وبه تحرمُ الصَّدقة) : فهذا النِّصابُ نصابُ حرمانِ الزَّكاة،
-
ولا يشترطُ فيه النَّماء
-
بخلافِ نصابِ وجوبِ الزَّكاة.
-
(لنفسِهِ (١) وطفلِه فقيراً، وخادمِه ملكاً،
-
ولو مُدَبَّراً (٢) ، أو أمَّ ولد (٣) ، أو كافراً، لا لزوجتِه (٤) وولدِه الكبير، وطفلِه الغنيّ، بل من مالِه، ومكاتبِه، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق (٥) إلاَّ بعد عودِه،
-
ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، أمَّا عندهما فتجب عليهما.
-
(ولو بيعَ (٦) بخيارِ أحدِهما فعلى مَن يصيرُ له بطلوعِ فجرِ الفطر.
-
فتجب لمَن أسلم، أو وُلِدَ قبلَه): أي قبلَ الطُّلوع، وهذا عندنا،
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه - فتجب بغروبِ الشَّمس،
-
فمَن أسلم في اللَّيلة، أو وُلِدَ فيها لا تجب عليه عنده.
-
لا لمَن مات في ليلتِه، أو أسلم، أو وُلِدَ بعدَه،
-
ولو قُدِّمَت جازَ بلا فَصْلٍ بين مدَّةٍ ومدَّة، ونُدِبَ تعجيلُها،
-
ولو أُخِّرَت لا تسقط.
-
(لا (١) لمَن مات في ليلتِه)، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) فإنَّه تَجِبُ عليه لأنَّه أدراك وقتِ الغروب، (أو أسلم، أو وُلِدَ بعدَه) : أي بعد طلوعِ الفجر، فإنَّه لا تَجِبُ عليهما إجماعاً، أمَّا عندنا؛ فلأنَّه لم يُدْرِك وقتَ الطُّلوع،
-
وأمَّا عنده؛ فلأنَّه لم يدركْ وقتَ الغروب.
-
(ولو قُدِّمَت جازَ بلا فَصْلٍ بين مدَّةٍ ومدَّة (٣) ، ونُدِبَ تعجيلُها،
-
ولو أُخِّرَت (٤) لا تسقط. (والله أعلم) (٥) ).
-
تجب زكاة نصاب النعم بملك وحول كملا
-
وإن معلوفة
-
وعاملة
-
ونتاجا
-
لا منها ومن الوحش
-
وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ لَهُ وَإِنْ قَبْلَ حَوْلِهِ بِيَوْمٍ
-
لا لأقل
-
زكاة الإبلالإبل فِي كُلِّ خَمْسٍ ضَائِنَةٌ
-
إنْ لَمْ يَكُنْ جل غنم البلد المعز
-
وإن خالفته
-
والأصح إجزاء بعير
-
إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَبِنْتُ مَخَاضٍ
-
فَإِنْ لَمْ تكن له سليمة فابن لبون
-
وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
-
وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ
-
وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ
-
وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ
-
وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ
-
وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلى تسع وعشرين حِقَّتَانِ أَوْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي
-
وتعين أحدهما منفردا
-
ثُمَّ فِي كُلِّ عَشْرٍ يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ
-
فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
-
وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حقة
-
وبنت المخاض الموفية سنة ثم كذلك
-
زكاة البقرالبقر في كل ثلاثين تبيع ذُو سَنَتَيْنِ
-
وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ذَاتُ ثَلَاثٍ
-
ومائة وعشرين كمائتي الإبل
-
الْغَنَمُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ
-
وَلَوْ مَعْزًا
-
وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ
-
وَفِي مِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ثَلَاثٌ
-
وَفِي أربعمائة أربع
-
ثم لكل مائة شاة
-
وَلَزِمَ الْوَسَطُ
-
وَلَوْ انْفَرَدَ الْخِيَارُ أَوْ الشِّرَارُ
-
إلَّا أَنْ يَرَى السَّاعِي أَخْذَ الْمَعِيبَةِ
-
لَا الصغيرة
-
وَضَمُّ بُخْتٍ لِعِرَابٍ
-
وَجَامُوسٍ لِبَقَرٍ
-
وَضَأْنٍ لِمَعْزٍ
-
وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا
-
وإلا فالأكثر
-
وثنتان من كل إن تَسَاوَيَا
-
أَوْ الْأَقَلُّ نِصَابٌ غَيْرُ وَقْصٍ
-
وَإِلَّا فمن الأكثر
-
وثلاث وتساويا فمنهما
-
وخير في الثالثة
-
وإلا فكذلك
-
واعتبر في الرابعة فأكثر: كل مائة
-
وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما
-
ومن هرب بإبدال ماشية أخذ بزكاتها
-
ولو قبل الحول على الأرجح
-
وبنى في راجعة بعيب أو فلس:
-
كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةً تِجَارَةً وَإِنْ دُونَ نِصَابٍ بِعَيْنٍ أو نوعها
-
ولو لاستهلاك:
-
كنصاب قنية
-
لا بمخالفها
-
أو راجعة
-
أو بإقالة
-
أو عينا بماشية
-
وَخُلَطَاءُ الْمَاشِيَةِ: كَمَالِكٍ فِيمَا وَجَبَ مِنْ قَدْرٍ وسن وصنف
-
إن نويت
-
وكل حر مسلم ملك نصابا بحول
-
وَاجْتَمَعَا بِمِلْكٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ فِي الْأَكْثَرِ مِنْ ماء ومراح ومبيت وراع بإذنهما وفحل برفق
-
وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا
-
وَلَوْ انفرد وقص لأحدهما في القيمة
-
كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ مِنْ نِصَابٍ لَهُمَا أَوْ لأحدهما
-
وزاد للخلطة
-
لا غصبا
-
أو لم يكمل لهما نصاب
-
وَذُو ثَمَانِينَ خَالَطَ بِنِصْفَيْهَا ذَوِي ثَمَانِينَ أَوْ بِنِصْفٍ فَقَطْ ذَا أَرْبَعِينَ: كَالْخَلِيطِ الْوَاحِدِ عَلَيْهِ شاة وعلى غيره نصف بالقيمة
-
وَخَرَجَ السَّاعِي وَلَوْ بِجَدْبٍ طُلُوعَ الثُّرَيَّا بِالْفَجْرِ
-
وهو شرط وجوب إن كان وبلغ
-
وقبله يستقبل الوارث
-
ولا تبدأ إن أوصى بها
-
ولا تجزىء:
-
كمروره بها ناقصة ثم رجع وقد كملت
-
فإن تخلف وأخرجت أجزأ على المختار
-
وَإِلَّا عُمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِلْمَاضِي بِتَبْدِئَةِ العام الأول
-
إلَّا أَنْ يُنْقِصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ فيعتبر:
-
كتخلفه عن أقل فكمل
-
وصدق
-
لا إن نقصت هاربا
-
وإن زادت له فلكل ما فيه بتبدئة الأول
-
وهل يصدق؟ قولان
-
وَإِنْ سَأَلَ فَنَقَصَتْ أَوْ زَادَتْ فَالْمَوْجُودُ إنْ لَمْ يُصَدَّقْ أَوْ صُدِّقَ وَنَقَصَتْ
-
وَفِي الزَّيْدِ تردد
-
وأخذ الخوارج بالماضي إن لم يزعموا الأداء
-
إلا أن يخرجوا لمنعها.
-
وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ
-
وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ
-
ألف وستمائة رطل: مائة وثمانية وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا كُلٌّ: خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ من مطلق الشعير
-
من حب وتمر فقط
-
منقى
-
مقدر الجفاف وإن لم يجف
-
نصف عشره:
-
كزيت ما له زيت
-
وَثَمَنِ غَيْرِ ذِي الزَّيْتِ
-
وَمَا لَا يَجِفُّ
-
وفول أخضر
-
إن سقي بآلة
-
وَإِلَّا فَالْعُشْرُ
-
وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ أَوْ أَنْفَقَ عليه
-
وإن سقي بهما فعلى حكميهما
-
وهل يغلب الأكثر خلاف
-
وتضم القطاني:
-
كقمح وشعير وسلت
-
وَإِنْ بِبُلْدَانٍ
-
إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الآخر
-
فيضم الوسط لهما
-
لا أول لثالث
-
لَا لِعَلَسٍ وَدُخْنٍ وَذُرَةٍ وَأُرْزٍ
-
وَهِيَ أَجْنَاسٌ
-
والسمسم وبزر الفجل والقرطم: كالزيتون
-
لا الكتان
-
وحسب قشر الأرز والعلس
-
وما تصدق به
-
د واستأجر قتا
-
لا أكل دابة في درسها
-
والوجوب بإفراك الحب وطيب الثمر
-
فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثٍ قَبْلَهُمَا لَمْ يَصِرْ له نصاب
-
والزكاة على البائع بعدهما
-
إلا أن يعدم فعلى المشتري
-
وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ بِجُزْءٍ
-
لَا المساكين أو كيل فعلى الميت
-
وإنما يخرص الثمر والعنب
-
إذا حل بيعهما واختلفت حاجة أهلهما
-
نخلة نخلة بإسقاط نقصها لا سقطها
-
وكفى الواحد
-
وإن اختلفوا فالأعرف
-
وإلا فمن كل جزء
-
وإن أصابته جائحة اعتبرت
-
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ: فَالْأَحَبُّ الْإِخْرَاجُ
-
وهل على ظاهره أو الوجوب؟ تأويلان
-
وأخذ من الحب كيف كان
-
كالتمر نوعا أو نوعين
-
وإلا فمن أوسطها.
-
وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ
-
أَوْ مُجْمَعٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ: رُبُعُ الْعُشْرِ
-
وإن لطفل أو مجنون
-
أَوْ نَقَصَتْ
-
أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ أَوْ إضَافَةٍ وراجت: ككاملة
-
وإلا حسب الخالص
-
إن تم الملك وحول غير المعدن
-
وَتَعَدَّدَتْ بِتَعَدُّدِهِ فِي مُودَعَةٍ
-
وَمُتَّجَرٍ فِيهَا بِأَجْرٍ
-
لا مغصوبة
-
ومدفونة
-
وضائعة
-
وَمَدْفُوعَةٍ عَلَى أَنَّ الربح للعامل بلا ضمان
-
وَلَا زَكَاةَ فِي عَيْنٍ فَقَطْ وُرِثَتْ إنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهَا أَوْ لَمْ تُوقَفْ
-
إلَّا بعد حول بعد قسمها أو قبضها
-
ولا موصى بتفرقتها
-
ولا مال رقيق
-
ومدين
-
وسكة
-
وصياغة
-
وجودة
-
وَحَلْيٍ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ وَلَمْ ينو عدم إصلاحه
-
أو كان لرجل
-
أو كراء
-
إلا محرما
-
أو معد لعاقبة
-
أو صداق
-
أو منويا به التجارة
-
وَإِنْ رَصَّعَ بِجَوْهَرٍ وَزَكَّى الزِّنَةَ إنْ نُزِعَ بلا ضرر
-
وإلا تحرى
-
وضم الربح لأصله:
-
كغلة مكترى للتجارة
-
وَلَوْ رِبْحَ دَيْنٍ لَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ
-
وَلِمُنْفَقٍ بَعْدَ حَوْلِهِ مَعَ أَصْلِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ
-
واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال: كعطية
-
أو غير مزكى: كثمن مقتنى
-
وتضم ناقصة وإن بعد تمام: لثانية أو لثالثة
-
إلا بعد حولها كاملة فعلى حولها
-
كالكاملة أولا
-
وَإِنْ نَقَصَتَا فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا أو تَمَامَ نِصَابٍ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ فعلى حوليهما وفض ربحهما
-
وبعد شهر فمنه: والثانية عند حَوْلِهَا
-
وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لأيهما فمنه كبعده
-
وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثانية ناقصة فلا زكاة
-
وَبِالْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ:
-
كَغَلَّةِ عبد
-
وكتابة
-
وثمرة مشترى
-
إلا المؤبرة
-
والصوف التام
-
وإن اكترى وزرع للتجارة زكى
-
وهل يشترط كون البذر لها؟ تردد
-
لا إن لم يكن أحدهما للتجارة
-
وإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن لحول التزكية.
-
وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بيده
-
أو عرض تجارة
-
وقبض عينا
-
ولو بهبة
-
أو إحالة
-
كمل بنفسه
-
ولو تلف المتم
-
أو بفائدة جمعهما ملك وحول
-
أو بمعدن على المنقول
-
لسنة من أصله
-
ولو قر بِتَأْخِيرِهِ
-
إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ
-
لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ
-
وعن إجارة أو عرض مفاد: قولان
-
وحول المتم من التمام
-
لا إن نقص بعد الوجوب
-
ثم زكى المقبوض وإن قل
-
وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن باعها معا أو إحداهما بعد شراء الأخرى زكى الأربعين
-
وإلا أحدا وعشرين
-
وضم لاختلاط أحواله: آخر لأول
-
عكس إلفوائد
-
والاقتضاء لمثله مطلقا
-
والفائدة للمتأخر منه
-
فَإِنْ اقْتَضَى خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً زكى العشرتين
-
والأولى ابن اقتضى خمسة.
-
وَإِنَّمَا يُزَكَّى عَرَضٌ لَا زَكَاةَ فِي عَيْنِهِ
-
ملك بمعاوضة
-
بِنِيَّةِ تَجْرٍ
-
أَوْ مَعَ نِيَّةِ غَلَّةٍ
-
أَوْ قنية على المختار والمرجح
-
لَا بِلَا نِيَّةٍ
-
أَوْ نِيَّةِ قِنْيَةٍ
-
أَوْ غلة
-
أو هما
-
أو كان كأصله
-
أو عينا وإن قل
-
وبيع بعين وإن لاستهلاك
-
فكالدين إن رصد به السوق
-
وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ وَدَيْنَهُ النَّقْدُ الْحَالُّ الْمَرْجُوُّ
-
وإلا قومه
-
ولو طعام سلم: كسلعه
-
ولو بارت
-
لَا إنْ لَمْ يَرْجُهُ
-
أَوْ كَانَ قَرْضًا
-
وتؤولت المدونة أَيْضًا بِتَقْوِيمِ الْقَرْضِ
-
وَهَلْ حَوْلُهُ لِلْأَصْلِ أَوْ وسط منه ومن الإدارة؟ تأويلان
-
ثم زيادته ملغاة
-
بخلاف حلي التحري
-
والقمح المرتجع من مفلس
-
والمكاتب يعجز كغيره
-
وانتقل المدار للاحتكار
-
وهما للقنية بالنية
-
لا العكس
-
ولو كان أولا للتجارة
-
وَإِنْ اجْتَمَعَ إدَارَةٌ وَاحْتِكَارٌ وَتَسَاوَيَا أَوْ احْتَكَرَ الأكثر فكل على حكمه
-
وإلا فالجميع للإدارة
-
ولا تقوم الأواني
-
وَفِي تَقْوِيمِ الْكَافِرِ لِحَوْلٍ مِنْ إسْلَامِهِ أَوْ استقباله بالثمن: قولان
-
والقراض الحاضريزكيه ربه إن أدار أو العامل من غيره
-
وصبر إن غاب
-
فيزكى لسنة الفضل ما فيها
-
وسقط ما زاد قبلها
-
وإن نقص فلكل ما فيها
-
وَأَزْيَدَ وَأَنْقَصَ قَضَى بِالنَّقْصِ عَلَى مَا قَبْلَهُ
-
وإن احتكرا أو العامل فكالدين
-
وَعُجِّلَتْ زَكَاةُ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ مُطْلَقًا
-
وَحُسِبَتْ عَلَى ربه
-
وَهَلْ عَبِيدُهُ كَذَلِكَ أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ؟ تَأْوِيلَانِ:
-
وَزُكِّيَ رِبْحُ الْعَامِلِ وَإِنْ قَلَّ:
-
إنْ أَقَامَ بيده حولا
-
وكانا حرين مسلمين بلا دين
-
وحصة ربه بربحه نصاب
-
وفي كونه شريكا أو أجيرا: خلاف
-
ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية: بدين أو فقد أو أسر
-
وإن ساوى ما بيده
-
إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ عَلَيْهِ مِثْلُهُ
-
بخلاف العين
-
ولو دين زكاة
-
أو مؤجلا
-
أو كمهر
-
أو نفقة زوجة مطلقا
-
أو ولد إن حكم بها
-
وهل إن تقدم يسر؟ تأويلان
-
أو والد بحكم إن تسلف
-
لا بدين كفارة أو هدي
-
إلا أن يكون عنده معشر زكي
-
أو معدن
-
أو قيمة كتابة
-
أو رقبة مدبر
-
أو خدمة معتق لأجل
-
أَوْ مُخْدِمٍ
-
أَوْ رَقَبَتِهِ لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ
-
أَوْ عَدَدُ دَيْنٍ حَلَّ
-
أَوْ قِيمَةُ مَرْجُوٍّ
-
أو عرض حل حوله إنْ بِيعَ
-
وَقُوِّمَ وَقْتَ الْوُجُوبِ عَلَى مُفْلِسٍ
-
لا آبق وإن رجي
-
أو دين لم يرج
-
وإن وهب الدين أَوْ مَا يُجْعَلُ فِيهِ وَلَمْ يَحُلْ حَوْلُهُ
-
أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرِ نَفْسِهِ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سنين حول فلا زكاة
-
أو مدين مِائَةٍ لَهُ مِائَةٌ مَحْرَمِيَّةٌ وَمِائَةٌ رَجَبِيَّةٌ يُزَكِّي الأولى
-
وزكيت عين وقفت للسلف:
-
كنبات وحيوان أو نسله عَلَى مَسَاجِدَ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ:
-
كَعَلَيْهِمْ إنْ تَوَلَّى الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ
-
وَإِلَّا إنْ حَصَلَ لِكُلٍّ نصاب
-
وفي إلحاق ولد فلان بالمعينينق أو غيرهم: قولان.
-
وإنما يزكى معدن عين
-
وحكمه للإمام
-
ولو بأرض معين
-
إلا مملوكة لمصالح فله
-
وضم بقية عرقه وإن تراخى العمل
-
لا معادن
-
ولا عرق آخر
-
وفي ضم فائدة حال حولها وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته: تردد
-
وجاز دفعه بأجرة غير نقد على أن المخرج للمدفوع له
-
واعتبر ملك كل
-
وفي بجزء: كالقراض: قولان
-
وفي ندرته: الخمس:
-
كالركاز وهو دفن جاهلي -
-
وإن بشك -
-
أو قل
-
أو عرضا
-
أو وجده عبد أو كافر
-
إلا لكبير نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ فِي تَخْلِيصِهِ فَقَطْ فَالزَّكَاةُ
-
وكره حفر قبره والطلب فيه
-
وباقيه لمالك الأرض ولو جيشا
-
وإلا فلواجده
-
وإلا دفن المصالحين فلهم
-
إلَّا أَنْ يَجِدَهُ رَبُّ دَارٍ بِهَا فَلَهُ
-
ودفن مسلم أو ذمي لقطة
-
وَمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ: كَعَنْبَرٍ فَلِوَاجِدِهِ بِلَا تَخْمِيسٍ.
-
ومصرفها: فقير
-
ومسكين: وهو أحوج
-
وصدقا إلا لريبة
-
إن أسلم
-
وتحرر
-
وَعَدَمُ كِفَايَةٍ بِقَلِيلٍ أَوْ إنْفَاقٍ أَوْ صَنْعَةٍ
-
وعدم بنوة لهاشم -
-
لا المطلب -
-
كحسب على عديم
-
وجاز لمولاهم
-
وقادر على الكسب
-
ومالك نصاب
-
ودفع أكثر منه
-
وكفاية سنة
-
وفي جواز دفعها لمدين ثم أخذها: تردد
-
وجاب ومفرق حر عدل عالم بحكمها: غير هاشمي وكافر
-
وإن غنيا
-
وبدىء به
-
وأخذ الفقير بوصفه
-
ولا يعطى حارس الفطرة منها
-
ومؤلف كافر ليسلم
-
وحكمه باق
-
ورقيق مؤمن ولو بعيب: يعتق منها -
-
لا عقد حرية فيه -
-
وولاؤه للمسلمين
-
وإن اشترطه له أو فك أسيرا: لم يجزه
-
ومدين ولو مات يحبس فيه
-
لا في فساد
-
ولا لأخذها
-
إلا أن يتوب على الأحسن
-
إن أعطى ما بيده من عين وفضل غيرها
-
ومجاهد وآلته ولو غنيا:
-
كجاسوس
-
لا سور ومركب
-
وَغَرِيبٍ مُحْتَاجٍ لِمَا يُوَصِّلُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ولم يجد مسلفا وهو ملي ببلده
-
وصدق
-
وإن جلس نزعت منه:
-
كغاز
-
وفي غارم يستغني: تردد
-
وندب إيثار المضطر دون عموم الأصناف
-
والاستنابة
-
وقد تجب
-
وكره له حينئذ تخصيص قريبه
-
وَهَلْ يُمْنَعُ إعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجًا أَوْ يُكْرَهُ تأويلان
-
وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته مطلقا بقيمة السكة ولو في نوع
-
لا صياغة فيه
-
وفي غيره: تردد
-
لا كسر مسكوك إلا لسبك
-
ووجب نيتها
-
وتفرقتها بموضع الوجوب أو قربه
-
إلا لإعدم فأكثرها له بأجرة من الفيء
-
وإلا بيعت واشترى مثلها:
-
كعدم مستحق
-
وقدم ليصل عند الحول
-
وَإِنْ قَدَّمَ مُعَشَّرًا
-
أَوْ دَيْنًا
-
أَوْ عَرْضًا قبل قبضه
-
أَوْ نُقِلَتْ لِدُونِهِمْ
-
أَوْ دُفِعَتْ بِاجْتِهَادٍ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا إلَّا الْإِمَامَ
-
أَوْ طَاعَ بِدَفْعِهَا لِجَائِرٍ فِي صَرْفِهَا
-
أَوْ بِقِيمَةٍ: لَمْ تجز
-
لا إن أكره
-
أو نقلت لمثلهم
-
أو قدمت بكشهر في عين وماشية
-
فإن ضاع المقدم فعن الباقي
-
وإن تلف جزء نصاب ولو يمكن الأداء سقطت:
-
كعزلها فضاعت
-
لا إن ضاع أصلها
-
وضمن إن أخرها عن الحول
-
أو أدخل عشره مفرطا
-
لا محصنا
-
وإلا فتردد
-
وأخذت من تركة الميت
-
وكرها وإن بقتال
-
وأدب
-
ودفعت للإمام العدل وإن عينا
-
وإن غر عبد بحرية فجناية على الأرجح
-
وزكى مسافر ما معه ما غاب إن لم يكن مخرج ولا ضرورة.
-
يجب بالسنة صاع أو جزؤه عنه
كتاب آخر
- منهاج الطالبين٣١٨
- روضة الطالبين وعمدة المفتين٢٬٥٨٢
- الأم٢٬٣٨٨
- المهذب٧٨٩
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب٥٥٩
- مختصر المزني٣٠١
- عمدة السالك وعدة الناسك٢٠٥
- البهجة الوردية١٨١
- الوجيز٨٦
- منهج الطلاب٨٠
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب٦٧
- الزبد في الفقه الشافعي٥٨
- المقدمة الحضرمية٤٩
- قرة العين بمهمات الدين٢٥
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)١٢
باب زكاة الحيوان
-
إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم
-
لا الخيل
-
والرقيق
-
والمتولد من غنم وظباء
-
ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة
-
وفي عشر شاتان
-
وخمس عشرة ثلاث
-
وعشرين أربع
-
وخمس وعشرين بنت مخاض
-
وست وثلاثين بنت لبون
-
وست وأربعين حقة
-
وإحدى وستين جذعة
-
وست سبعين بنتا لبون
-
وإحدى وتسعين حقتان
-
ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون
-
ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة
-
وبنت المخاض لها سنة
-
واللبون سنتان
-
والحقة ثلاث
-
والجذعة أربع
-
والشاة جذعة ضان لها سنة
-
وقيل: ستة أشهر
-
أو ثنية معزلها سنتان
-
وقيل: سنة
-
والأصح أنه مخير بينهما
-
ولا يتعين غالب غنم البلد
-
وأنه يجزىء الذكر
-
وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين
-
فإن عدم بنت المخاض فابن لبون
-
والمعيبة كمعدومة
-
ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح
-
ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح
-
ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون
-
فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء
-
وقيل: يجب الأغبط للفقراء
-
وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط
-
ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء
-
والأصح وجوب قدر التفاوت
-
ويجوز إخراجه دراهم
-
وقيل: يتعين تحصيل شقص به
-
ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما
-
أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما
-
أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما
-
والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها
-
وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة
-
وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح
-
ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.
-
قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم
-
ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم
-
وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين
-
ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة
-
ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان
-
وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي
-
مائة وإحدى وعشرين شاتان
-
ومائتين وواحدة ثلاث
-
وأربعمائة أربع
-
ثم في كل مائة شاة.
فصل
-
إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه
-
فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة
-
وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط
-
والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة
-
فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة
-
ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها
-
ولا ذكرا إلا إذا وجب
-
وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح
-
وفي الصغار وصغير في الجديد
-
ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك
-
ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل
-
وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب
-
وكذا الراعي والفحل في الأصح
-
لا نية الخلطة في الأصح
-
والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها
-
ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه
-
لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله
-
ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول
-
فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق
-
فإن اتهم حلف
-
ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف
-
وكونها سائمة
-
فإن علفت معظم الحول فلا زكاة
-
وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا
-
ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح
-
وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها
-
ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا
-
وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل
-
ونصابه خمسة أوسق
-
وهي ألف وستمائة رطل بغدادية
-
وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.
-
قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم
-
وقيل: بلا أسباع
-
وقيل: ثلاثون والله أعلم.
-
ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا
-
والحب مصفى من تبنه
-
وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق
-
ولا يكمل جنس بجنس
-
ويضم النوع إلى النوع
-
ويخرج من كل بقسطه
-
فإن عسر أخرج الوسط
-
ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها
-
والسلت جنس مستقل
-
وقيل: شعير
-
وقيل: حنطة
-
ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر
-
ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه
-
وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم
-
وزرعا العام يضمان
-
والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة
-
وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر
-
وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه
-
والقنوات كالمطر على الصحيح
-
وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه
-
فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو
-
والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه
-
وقيل: بعدد السقيات
-
وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب
-
ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه
-
والمشهور إدخال جميعه في الخرص
-
وأنه يكفي خارص
-
وشرطه العدلة
-
وكذا الحرية والذكورة في الأصح
-
فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه
-
ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب
-
وقيل: ينقطع بنفس الخرص
-
فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره
-
ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه
-
فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به
-
ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل
-
أو بمحتمل قبل في الأصح.
-
نصاب الفضة مائتا درهم
-
والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة
-
وزكاتهما ربع عشر
-
ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا
-
ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز
-
ويزكى المحرم من حلي وغيره
-
لا المباح في الأظهر
-
فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل
-
فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح
-
وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه
-
ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن
-
لا الإصبع
-
ويحرم سن الخاتم على الصحيح
-
ويحل له من الفضة الخاتم
-
وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة
-
لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح
-
وليس للمرأة حلية آلة الحرب
-
ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة
-
وكذا ما نسج بهما في الأصح
-
والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار
-
وكذا إسرافه في آلة الحرب
-
وجواز تحلية المصحف بفضة
-
وكذا للمرأة بذهب
-
وشرط زكاة النقد الحول
-
ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.
-
من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة
-
وفي قول الخمس
-
وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه
-
ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما
-
ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل
-
ولا يشترط اتصال النيل على الجديد
-
وإذا قطع العمل بعذر ضم
-
وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني
-
وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب
-
وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور
-
شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول
-
وهو الموجود الجاهلي
-
فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة
-
وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو
-
وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه
-
فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب
-
أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي
-
ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.
فصل
-
شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول
-
وفي قول بطرفيه
-
وفي قول بجميعه
-
فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها
-
ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول
-
ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها
-
وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء
-
وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح
-
لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب
-
وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد
-
أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء
-
وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها
-
ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض
-
لا إن نض في الأظهر
-
والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل
-
وواجبها ربع عشرة القيمة
-
فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب
-
وكذا دونه في الأصح
-
أو بعرض فبغالت نقد البلد
-
فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به
-
فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء
-
وقيل: يتخير المالك
-
وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب
-
وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها
-
ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت
-
أو نصابهما فزكاة العين في الجديد
-
فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا
-
وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع
-
فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح
-
وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح
-
والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.
-
تجب بأول ليلة العيد في الأظهر
-
فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد
-
ويسن أن لا تؤخر عن صلاته
-
ويحرم تأخيرها عن يومه
-
ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح
-
ولا رقيق
-
وفي المكاتب وجه
-
ومن بعضه حر يلزمه بقسطه
-
ولا معسر
-
فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر
-
ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح
-
ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته
-
لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار
-
ولا العبد فطرة زوجته
-
ولا الابن فطرة زوجة أبيه
-
وفي الابن وجه
-
ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها
-
وكذا سيد الأمة.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم
-
ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال
-
وقيل: إذا عاد
-
وفي قول لا شيء
-
والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه
-
وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير
-
وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.
-
قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم
-
وجنسه القوت المعشر
-
وكذا الأقط في الأظهر
-
تجب من قوت بلده
-
وقيل: قوته
-
وقيل: يتخير بين الأقوات
-
ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس
-
والاعتبار بزيادة القيمة في وجه
-
وبزيادة الاقتيات في الأصح
-
فالبر خير من التمر والأرز
-
والأصح أن الشعير خير من التمر
-
وأن التمر خير من الزبيب
-
وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه
-
ولا يبعض الصاع
-
ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها
-
ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.
-
قلت: الواجب الحب السليم
-
ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير
-
ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع
-
ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.
-
شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية
-
وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه
-
دون المكاتب
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح
-
وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر
-
ولا يجب دفعها حتى يعود
-
والمشتري قبل قبضه
-
وقيل: فيه القولان
-
وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب
-
والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة
-
أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم
-
وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال
-
أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب
-
وقيل: يجب دفعها قبل قبضه
-
ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال
-
والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض
-
فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب
-
ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت
-
وفي قول الدين
-
وفي قول يستويان
-
والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا
-
ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق
-
ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع
-
والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.
فصل
-
تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف
-
وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن
-
وكذا الظاهر على الجديد
-
وله التوكيل والصرف إلى الإمام
-
والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا
-
وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما
-
ولا يكفي هذا فرض مالي
-
وكذا الصدقة في الأصح
-
ولا يجب تعيين المال
-
ولو عين لم يقع عن غيره
-
ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون
-
وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح
-
والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا
-
ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده
-
فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان
-
والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع
-
وأن نيته تكفي.
فصل
-
لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب
-
ويجوز قبل الحول
-
ولا تعجيل لعامين في الأصح
-
وله تعجيل الفطرة من أول رمضان
-
والصحيح منعه قبله
-
وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه
-
ولا الحب قبل اشتداده
-
ويجوز بعدهما
-
وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول
-
وكون القابض في آخر الحول مستحقا
-
وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه
-
ولا يضر غناه بالزكاة
-
وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع
-
والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد
-
وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد
-
وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه
-
ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه
-
والأصح اعتبار قيمته يوم القبض
-
وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش
-
وأنه لا يسترد زيادة منفصلة
-
وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال
-
ولو تلف قبل التمكن فلا
-
ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي
-
وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة
-
وهي تتعلق بالمال تعلق شركة
-
وفي قول تعلق الرهن
-
وفي قول بالذمة
-
فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.
كتاب آخر
- زاد المستقنع١٤٠
- الفروع٢٬٣٩٧
- الإقناع١٬٠٣٦
- الرعاية الصغرى٩٤١
- الكافي في فقه الإمام أحمد٨٣٤
- غاية المنتهى٦٣٨
- منتهى الإرادات٥٠٣
- المقنع٢٨٧
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٥٩
- بداية العابد وكفاية الزاهد١٢٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله١١٤
- عمدة الفقه١٠٢
- دليل الطالب لنيل المطالب٩٧
- المحرر في الفقه٨٩
- مختصر الخرقي٨٥
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٠
- كافي المبتدي٦٨
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣٦
-
وهو أحد أركان الإسلام
-
وفرضت بالمدينة:
-
وهي حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص
-
وتجب في السائمة من بهيمة الأنعام ـ والخارج من الأرض وما في حكمة من الغسل ـ والأثمان وعروض التجارة ويأتي بيانها في أبوابها
-
وتجب في متولد بين وحشي وأهل تغليبا واحتياطا فتضم إلى جنسها الأهلي
-
وتجب في بقر وحش وغنمة
-
واختار الموفق وجمع لا تجب
-
ولا تجب في سائر الأموال إذا لم تكن للتجارة: حيوانا كان كالرقيق والطيور والخيل والبغال والحمير والظباء ـ سائمة كان أو لا ـ أو غير حيوان كاللآلي والجواهر والثياب والسلاح وأدوات الصناع وأثاث البيوت والأشجار والنبات والأواني والعقار من الدور والأرضين للسكنى ولكراء
-
ولا تجب إلا بشروط خمسة: ـ الإسلام: ـ
-
والحرية
-
فلا تجب ـ بمعنى الأداء ـ على كل كافر ولو مرتدا
-
ولا عبد لأنه لا يملك بتمليك ولا غيره
-
وزكاة ما بيده على سيده ولو مدبرا أو أم ولد
-
ولا على مكاتب لنقص ملكه
-
بل معتق بعضه فيزكي ما ملك بحريته
-
ولو اشترى عبدا ووهبه شيئا ثم ظهر أن العبد كان حرا فله أن يأخذ منه ما وهبه له ويزكيه
-
فإن تركه زكاة الأخذ فله
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
ولا تجب في المال المنسوب إلى الجنين ـ
-
الثالث: ملك نصاب
-
ففي أثمان وعروض تقريب فلا يضر نقص حبتين
-
وفي ثمر وزرع تحديد
-
وقيل تقريب فلا يؤثر نحو رطلين ومدين
-
ويؤثران على الأول
-
وعليهما لا اعتبار بنقص يتداخل في المكاييل كالأوقية
-
وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب
-
وإلا في السائمة فلا زكاة في وقصها
-
ـ الرابع تمام الملك فلا زكاة في دين الكتابة
-
ولا في السائمة وغيرها الموقوفة على غير معين كالمساكين أو على مسجد ورباط ونحوهما: كمال موصى به في وجوه بر أو يشتري به ما يوقف
-
فإن اتجر به وصى قبل مصرفه فربح فربحه من أصل المال فيما وصى فيه
-
ولا زكاة فيهما
-
وإن خسر ضمن النقص
-
وتجب في سائمة وغلة أرض وشجر موقوفة على معين
-
ويخرج من غير السائمة:
-
فإن كانوا جماعة وبلغ نصيب كل واحد منهما من غلته نصابا وجبت وإلا فلا
-
ولا حصة مضارب قبل القسمة ولو ملكت بالظهور فلا ينعقد عليها الحلول قبل استقرارها
-
ويزكي رب المال حصته منه كالأصل لملكه بظهوره
-
فلو دفع إلى رجل ألفا مضاربة على أن الربح بينهما نصفين فحال الحول وقد ربح ألفين فعلى رب المال زكاة ألفين
-
فإن أداها منه حسب من المال والربح فينقص ربع عشر رأس المال
-
والمال الموصي به يزكيه من حال الحلول وهو على ملكه
-
ولو وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل
-
ومن له دين على ملى باذل: من قبض أو دين عروض تجارة أو مبيع لم يقبضه بشرط الخيار أولا أو دين سلم إن كان للتجارة ولو يكن أثمانا أو ثمن بيع أو رأس مال سلم قبل قبض عوضهما ولو انفسخ العقد أو صداق أو عوض خلع أو أجرة بالعقد قبل القبض وإن لم تستوف المنفعة وكذا كل دين لا في مقابلة مال أو مال غير زكوي كموصي به وموروث وثمن مسكن ونحو ذلك ـ جرى في حول الزكاة من حين ملكه: عينا كان أو دينا من غير بهيمة الأنعام
-
لا منها لاشتراط السوم فإن عينت زكيت كغيرها
-
وكذا الدية الواجبة لا تزكى لأنها لم تتعين مالا زكويا
-
ـ زكاة إذا قبضه أو شيئا منه فكلما قبض شيئا أخرج زكاته
-
ولو لم يبلغ المقبوض نصابا أو أبرأ منه لما مضى: قصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة أولا
-
ويجزي إخراجها قبل قبضه
-
ولو كان في يده بعض نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال زكى ما بيده
-
ولعله فيما إذا ظن رجوعه
-
وكل دين سقط قبل قبضه لم يتعوض عنه كنصف صداق قبل قبضه بطلاق أو كله لانفساخه من جهتها فلا زكاة كعين وهبها
-
وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه: فيبطل البيع في قدره
-
وإن زكت صداقها كله ثم تنصف بطلاق رجع فيما بقي بكل حقه
-
ولا تجزيها زكاتها منه بعد طلاق لأنه مشترك
-
ومتى لم تزكه رجع بنصفه كاملا وتزكيه هي
-
وتجب أيضا في دين على ملئ وعلى مماطل وفي مؤجل ومجحود ببينة أولا وفي مغصوب في جميع الحلول أو بعضه
-
ويرجع المغصوب منه على الغاصب بالزكاة لنقصه بيده: كتلفه
-
وتجب في ضانع كلقطة فحول التعريف على ربها وما بعده على ملتقط:
-
فإن أخرج الملتقط زكاته عليه منها ثم أخذها ربها رجع عليه بما أخرج
-
وتجب على مسروق ومدفون منسي في داره أو غيرها أو مذكور جهل عند من هو وفي موروث ومرهون
-
ويخرجها الراهن منه إن أذن له المرتهن أو لم يكن له مال يؤدي منه وإلا فمن غيره
-
وتجب في مبيع ولو كان فيه خيار قبل القبض:
-
فيزكي بائع مبيعا غير متعين ولا متميز
-
ومشتر يزكي غيره
-
وتجب في مال مودع
-
وليس للمودع إخراجها منه بغير إذن مالكها
-
وفي غائب مع عبده أو وكيله
-
ولو أسر رب المال أو حبس ومنع من التصرف في ماله لم تسقط زكاته
-
ولا زكاة فيمن عليه دين يستغرق النصاب أو ينقصه ولا يجد ما يقضيه به سوى النصاب أو مالا يستغني عنه ولو كان الدين من غير جنس المال حتى دين خراج وأرض جناية عبيد التجارة وما استدانه لمؤنة حصاد وجذاذ وديانس وكراء أرض ونحوه:
-
لا دينا بسبب ضمان
-
فيمنع وجوبها في قدره: حالا كان الدين أو مؤجلا في الأموال الباطنة: كالأثمان وقيم عروض التجارة والمعدن والظاهرة: كالمواشي والحبوب والثمار
-
ومعنى قولنا يمنع قدره: أنا نسقط من المال بقدر الدين كأنه غير مالك له ثم يزكي ما بقي
-
فلو كان له مائة من الغنم وعليه ما يقابل ستين فعليه زكاة الأربعين
-
فإن قابل إحدى وستين فلا زكاة عليه لأنه ينقص النصاب
-
ومن كان له عرض قنية يباع لو أفلس يفي بما عليه من الدين جعل في مقابلة ما معه فلا يزكيه
-
وكذا من بيده ألف وله على ملئ ألف وعليه ألف
-
ولا يمنع الدين خمس الركاز
-
ومتى برى المدين أو قضى من مال مستحدث ابتدا حولا
-
وحكم دين الله من كفارة وزكاة ونذر مطلق ودين حج ونحوه كدين آدمي
-
فإن قال: لله علي أن أتصدق فحال الحول فلا زكاة فيه
-
وإن قال: لله علي أن أتصدق بهذا النصاب إذا حال عليه الحول وجبت الزكاة
-
وتجزئة الزكاة منه ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر إن نواهما معا
-
وكذا لو نذر الصدقة ببعض النصاب.
-
الخامس: ـ مضي الحول على نصاب تام
-
ويعفى عن نحو ساعتين
-
إلا في الخارج من الأرض
-
فإذا استفاد مالا ولو من غير جنس ما يملكه فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول:
-
إلا نتاج السائمة وربح التجارة فإن حوله حول أصله إن كان أصله نصابا
-
وإن لم يكن نصابا فحوله من حين كمل النصاب
-
ويضم المستفاد إلى نصاب بيده من جنسه أو في حكمه ويزكي كل مال إذا تم حوله
-
ولا يعتبر النصاب في المستفاد
-
وإن كان من غير جنس النصاب ولا في حكمه فله حكم نفسه: فلا يضم إلى ما عنده في حول ولا نصاب
-
ولا شيء فيه إن لم يكن نصابا
-
ولا يبني وارث على حول موروث بل يستأنف حولا
-
وإن ملك نصابا صغارا انعقد عله الحول من حين ملكه:
-
فلو تغذت باللين فقط لم تجب لعدم السوم
-
ولا ينقطع بموت إلا مات والنصاب تام بالنتاج
-
ولا بيع فاسد
-
ومتى نقص النصاب في بعض الحول أو باعه أو أبدله بغير جنسه أو ارتد مالكه انقطع الحول
-
وإلا في إبدال ذهب بفضة وعكسه وعروض تجارة وأموال الصيارف
-
ويخرج ما معه عند وجوب الزكاة
-
ولا ينقطع الحول فيما أبدله بحبسه مما تجب الزكاة في عينه: حتى لوم أبدل نصابا من السائمة بنصابين زكاهما
-
ولو أبدل نصاب سائمة بمثله ثم ظهر على عيب بعد أن وجبت الزكاة فله الرد، ولا تسقط الزكاة عنه
-
فإن أخرج من النصاب فله رد ما بقي
-
ويرد قيمة المخرج
-
والقول قوله في قيمته
-
وإن أبدله بغير جنسه ثم رد عليه بعيب ونحوه استأنف الحول
-
ومتى قصد بيع ونحوه الفرار من الزكاة بعد مضي أكثر الحول حرم ولو تسقط
-
ويزكي من جنس المبيع لذلك الحول
-
وإن قال: لم أقصد الفرار فإن دلت قرينة عليه وإلا قبل قوله
-
وإذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال لا من عينه
-
فإذا مضى حولان فأكثر على نصاب لم يؤد زكاته فزكاة واحدة
-
وإن كان أكثر من نصاب نقص من زكاته لكل حول بقدر نقصه بها
-
إلا ما كان زكاته الغنم من الإبل ففي الذمة وتتكرر بتكرار الأحوال
-
ففي خمسة وعشرين بعيرا لثلاثة أحوال لأول حول بنت مخاض ثم ثمان شياه: لكل حول أربع شياه
-
فلو لم يكن له إلا خمس من الإبل امتنعت زكاة الحول الثاني لكونها دينا
-
ولو باع النصاب كله تعلقت الزكاة بذمته وصح البيع ويأتي قريبا
-
وتعلق الزكاة بالنصاب كتعلق أرش جناية: لا كتعلق دين برهن ولا بمال محجور عليه لفلس ولا تعلق شركة:
-
فله إخراجها من غيره
-
والنماء بعد وجوبها له
-
ولو أتلفه لزمه ما وجب في التالف لا قيمته
-
ويتصف فيه بيع وغيره
-
ولا يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها ويخرجها
-
فإن تعذر فسخ في قدرها إن صدقه مشتر
-
ولمشتر الخيار
-
فتجب بمضي الحول ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء
-
لكن لو كان النصاب غائبا عن البلد لا يقدر على الإخراج منه لم يلزمه إخراج زكاته حتى يتمكن من الأداء منه
-
ولو تلف المال بعد الحول قبل التمكن ضمنها
-
ولا تسقط بتلف المال
-
إلا الزرع والثمر إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجذاذ ويأتي
-
وما لم يخل تحت اليد كالديون وتقدم معناه
-
وديون الله تعال من الزكاة والكفارة والنذر غير المعين ودين حج سواء
-
فإذا مات من عليه منها زكاة أو غيرها بعد وجوبها لم تسقط وأخذت من تركته:
-
فيخرجها وارث فإن كان صغيرا فوليه
-
فإن كان معها دين آدمي وضاق ماله اقتسموا بالحصص
-
إلا إذا كان به رهن فيقدم
-
وتقدم أضحية معينة عليه
-
ويقدم نذر بمعين على الزكاة وعلى الدين
-
وكذا لو أفلس حي.
-
ولا تجب إلا في السائمة للدر والغسل:
-
وهي التي ترعى مباحا كل الحول أو أكثره: طرفا أو وسطا
-
فلو اشترى لها ما ترعاه أو جمع لها ما تأكل أو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب أو ربها ولو حراما فلا زكاة
-
ولا تجب في العوامل أكثر السنة ولو لإجارة ولو كانت سائمة نصا كالإبل التي تكرى
-
ولو نوى بالسائمة العمل لم تؤثر نيته ما لم يوجد العمل
-
ولو سامت بعض الحول وعلفت ببعضه فالحكم للأكثر
-
وتجب في متولد بين سائمة ومعلوفة
-
ولا يعتبر للسوم والعلف نية:
-
فلو سامت بنفسها أو أسامها غاصب وجب كغصبه حبا وزرعه في أرض ربه فيه العشر على مالكه كما لو نبت بلا زرع.
-
وهي ثلاثة أنواع: أحدها: الإبل فلا زكاة فيها حتى تبلغ خمسا فتجب فيها شاة بصفة الإبل وجوده وردائه
-
فإن كانت الإبل معيبة فالشاة صحيحة تنقص قيمتها بقدر نقص الإبل
-
فإن أخرج شاة معيبة أو بعيرا لم يجزئه: كبقرة وكنصفي شاتين
-
وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه
-
فإن كانت الشاة من الضأن اعتبر أن يكون لها ستة أشهر فأكثر
-
وإن كانت من المعز فسنة فأكثر
-
وتكون أنثى فلا يجزئ الذكر
-
وكذلك شاة الجبران
-
وأيهما أخرج أجزأه
-
ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد
-
فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض لها سنة سمت بذلك لأن أمها قد حملت غالبا وليس بشرط
-
والماخض: الحامل
-
فإن كانت عنده وهي أعلى من الواجب
-
فإن عدمها ـ أي ليست في ماله أوفيه لكن معيبة: أجزأه أبن لبون أو خنثي ولد لبون وهو الذي له سنتان ولو نقصت قيمته
-
ويجزئ أيضا مكانها حق أو جذع أو ثني وأولى لزيادة السن ولا جبران ولو وجد ابن لبون
-
فإن عدم ابن لبون لزمه شراء بنت مخاض
-
ولا يجبر فقد الأنوثية بزيادة سن الذكر الخرج في غير بنت مخاض
-
فلا يخرج عن بنت لبون حقا إذا لم تكن في ماله ولا عن الحقة جذعا
-
وفي ست وثلاثين بنت لبون ولها سنتان سميت به لأن أمها وضعت فهي ذات لبن
-
وفي ست وأربعين حق لها ثلاث سنين سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل
-
وفي إحدى وستين جذعة لها أربع سنين سميت بذلك لإسقاط سنها
-
وتجزئ عنها ثنية لها خمس سنين بلا جبران سميت بذلك لأنها ألقت ثنيتها
-
وفي ست وسبعين بنتا لبون
-
وفي إحدى وتسعين حقتان إلى عشرين ومائة
-
فإن زادت واحدة ففيها ثلاث بنات لبون
-
ثم تستقر الفريضة: ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة
-
ولا أثر لزيادة بعض بعير أو بقرة أو شاة
-
فإذا بلغت مائتين اتفق الفرضان إن شاء أخرج أربع حقاق وإن شاء أخرج خمس بنات لبون
-
إلا أن يكون النصاب كله بنات لبون أو حقاقا فيخرج منه ولا يكلف غيره
-
أو يكون مال يتيم أو مجنون فيتعين إخراج أدون مجزئ
-
وكذا الحكم في أربعمائة
-
وإن أخرج منها من النوعين بلا تشقيص كأربع حقاق وخمس بنات لبون أو عن ثلاثمائة حقتين وخمس بنات لبون صح
-
أما مع الكسر فلا: كحقتين وبنتي لبون ونصف عن مائتين
-
وإن وجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران: مثل أن يجد أحد الفرضين كاملا والآخر ناقصا لا بد له من جبران: مثل أن يجد في المائتين خمس بنات لبون وثلاث حقاق فيتعين الكامل وهو بنات اللبون
-
وإن كان كل واحد يحتاج إلى جبران: مثل أن يجد أربع بنات لبون وثلاث حقاق فهو مخير أيهما شاء أخرج مع الجبران
-
فإن بذل حقة وثلاث بنات لبون مع الجبران لم يجزئه لعدوله عن الفرض مع وجوده إلى الجبران
-
وإن لم يجد إلا حقة وأربع بنات لبون أداها وأخذ الجبران ولم يكن له دفع ثلاث بنات لبون وحقه مع الجبران
-
وإن كان الفرضان معدومين أو معيبين فله العدول عنهما مع الجبران:
-
فإن شاء أخرج أربع جذعات وأخذ ثمان شياه أو ثمانين درهما وإن شاء أخرج خمس بنات مخاض ومعها خمس شياه أو مائة درهم
-
ولا يجوز أن يخرج بنات المخاض عن الحقاق هنا ويضعف الجبران ولا الجذعات عن بنات اللبون ويأخذ الجبران مضاعفا ولا أن يخرج أربع بنات لبون مع جبران ولا خمس حقاق ويأخذ الجبران
-
وليس فيما بين الفريضتين شيء وهو الأوقاص فهو عفو لا تتعلق به الزكاة بل بالنصاب فقط
-
ومن وجبت عليه سن فعدمها خير المالك في الصعود والنزول: فإن شاء أخرج سنا أسفل سنا ومعها شاتان أو عشرون درهما وإن شاء أخرج أعلى منها وأخذ مثل ذلك من الساعي
-
إلا ولي يتيم ومجنون فيتعين عليه إخراج أدون مجزئ
-
ويعتبر كون ما عدل إليه في ملكه
-
فإن عدمها حصل الأصل
-
فإن عدم ما يليها انتقل إلى الأخرى وضاعف الجبران
-
فإن عدمه أيضا انتقل إلى ثالث كذلك
-
وحيث جاز تعدد الجبران جاز جبران عنما وجبران دراهم
-
ويجزئ إخراج جبران واحد وثان وثالث: النصف دراهم والنصف شياه
-
فلو كان النصاب كله مراضا وعدمت الفريضة فيه فله دفع السن السفلى مع الجبران
-
وليس له دفع الأعلى وأخذ جبران بل مجانا
-
فإن كان المخرج ولي يتيم أو مجنون لم يجز له أيضا النزول لأنه لا يجوز أن يعطي الفضل من مالهما فيتعين شراء الفرض من غير المال
-
ولا مدخل للجبران في غير الإبل
-
فمن عدم فريضة البقر أو الغنم ووجد دونها حرم إخراجها
-
وإن وجد أعلى منها فدفعها بغير جبران قبلت منه
-
وإن لم يفعل كلف شراءها من غير ماله.
-
ولا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين فيجب فيها تبيع أو تبيعة لكل منهما سنة قد حازى قرنه أذنه غالبا وهو جذع البقر
-
ويجزئ إخراج مسن عنه
-
وفي أربعين مسنة وهي ثنية البقر ألقت سنا غالبا لها سنتان
-
ويجوز إخراج أنثى أعلى منه بدلها لا إخراج مسن عنها
-
وفي الستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة:
-
فإذا بلغت مائة وعشرين اتفق الفرضان: فيخير بين ثلاث مسنات وأربعة أتبعة
-
ولا يجزى الذكر في الزكاة غير التبيع في زكاة البقر وابن لبون أو ذكر أعلى منه مكان بنت مخاض إذا عدمها وتقدم
-
إلا أن يكون النصاب كله ذكورا فيجزى فيه ذكر في جميع أنواعها
-
ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم دون إبل وبقر
-
فلا يجزى إخراج فصلان وعجاجيل
-
فيقوم النصاب من الكبار ويقوم فرضه ثم تقوم الصغار ويؤخذ عنها كبيرة بالقسط
-
والتعديل بالقيمة مكان زيادة السن
-
ولو كانت دون خمس وعشرين من الإبل صغار اوجب في كل خمس شاة كالكبار
-
وتؤخذ من المراض مريضة
-
فإن اجتمع صغار وكبار وصحاح ومعيبات وذكور وإناث لم يؤخذ إلا أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين
-
إلا إذا لزمه شاتان في مال كله معيب إلا واحدة: كمائة وإحدى وعشرين شاة الجميع معيب إلا واحدة أو كانت المائة وإحدى وعشرون سخالا إلا واحدة كبيرة فيخرج في الأولى الصحيحة ومعيبة معها وفي الثانية الشاة وسخلة معها
-
فإن كانت نوعين كالبخاتي والعراب والبقر والجواميس والضأن والمعز والمتولد بين وحشي وأهلي ـ أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين
-
فإن كان فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل وجب الوسط بقدر قيمة المالين
-
وإن أخرج عن النصاب من غير نوعه ما ليس في ماله منه جاز إن لم تنقص قيمة المخرج عن النوع الواجب.
-
ولا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين فتجب فيها شاة إلى مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أربعمائة فيجب فيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة شاة
-
ويؤخذ من معز ثني ومن ضأن جذع هنا وفي كل موضع وجبت فيه شاة على ما يأتي بيانه في الأضحية وتقدم بعضه
-
ولا يؤخذ تيس إلا فحل ضراب لخيره برضاه ربه: حيث يؤخذ ذكر
-
ويجزئ ولا هرمة
-
ولا ذات عوار ـ وهي المعيبة بذهاب عضو أو غيره عيبا يمنع التضحية بها ـ
-
إلا أن يكون النصاب كله كذلك
-
ولا الربى ـ وهي التي لها ولد تربيه ـ
-
ولا حامل ولا طروقة الفحل لأنها تحمل غالبا
-
ولا خيار المال
-
ولا إلا كولة ـ وهي السمينة ـ
-
ولا سن من جنس الواجب أعلى منه إلا برضا ربه: كبنت لبون عن بنت مخاض
-
ولا يجزي إخراج القيمة: سواء كان حاجة أو مصلحة أو في الفطرة أولا
-
وإن أخرج سنا أعلى من الفرض من جنسه أجزأ فيجزئ مسن عن تبيع وأعلى من المسنة عنها وبنت لبون عن بنت مخاض وحقة عن بنت لبون وجذعة عن حقة ولو كان الواجب عنده وتقدم بعض ذلك
-
ونجزئ ثنية وأعلى مها عن جذعة ولا جبران.
-
لها تأثير في الزكاة إيجابا وإسقاطا: فتصير الأموال كالموال الواحد في نصاب الزكاة دون الحول
-
فإذا اختلط نفسان أو أكثر من أهل الزكاة في نصاب من الماشية حولا لم يثبت لهما حكم الانفراد في بعضه فحكمهما في الزكاة حكم الواحد سواء كانت خلطة أعيان: بأن يملكا مالا مشاعا بإرث أو شراء أو وهبة أو غيره: أو خلطة أوصاف: بأن يكون مال كل منهما متميزا
-
فلو استأجر لرعي غنمه بشاة منها فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان
-
ولو كانت لأربعين من أهل الزكاة أربعون شاة مختلطة لزمهم شاة
-
ومع إنفرادهم لا يلزمهم شيء
-
ولو كان لثلاثة أنفس مائة وعشرون لكل واحد أربعون شاة لزمتهم شاة واحدة
-
ومع انفرادهم ثلاث شياة
-
ويوزع الواجب على قدر المال مع الوقص: فستة أبعرة مختلطة مع تسعة يلزم رب الستة شاة وخمس شاة ويلزم رب التسعة شاة وأربعة أخماس شاة.
-
ويشترط في خلطه أوصاف إشتراكهما في مراح ـ بضم الميم وهو المبيت والماوى أيضا ـ
-
ومسح: وهو مكان اجتماعهما لتذهب إلى المرعى
-
ومشرب: وهو مكان الشرب فقط
-
ومحلب: وهو موضع الحلب
-
وفحل وهو عدم اختصاصه في طرقه بأحد المالين إن اتحد النوع فإن اختلف كالضان والمعز والجاموس والبقر لم يضر اختلاف الفحل للضرورة
-
ومرعى: وهو موضع الرعي ووقته
-
وراع على منصوص أحمد والحديث ويظهر أن اتحاده كما في الفحل
-
ولا تعتبر نية خلطة كالأوصاف والأعيان ولا خلط اللبن
-
ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة كالكافر والمكاتب والمدين ولا فيما دون نصاب ولا خلطة الغاصب بمغصوب
-
فإن اختل شرطا منها أو ثبت لها حكم الانفراد في بعض الحول: كأن اختلطا في أثناء الحول في نصابين بعد انفرادهما زكيا زكاة المنفردين فيه
-
وفيما بعده زكاة الخلطة
-
وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده: مثل أن يكون لرجل نصاب ولآخر دونه ثم اختلطا في أثناء الحول فإذا تم حول الأول فعليه شاة وإذا تم حول الثاني فعليه زكاة الخلطة
-
أو يملك نفسان كل واحد أربعين شاة فخلطاها في الحال من غير مضي زمن إن أمكن ثم باع أحدهما نصيبه أجنبيا أو يكون لأحدهما نصاب منفرد فيشتري الآخر نصابا ويخلطه به في الحال كما تقدم فإن المشتري ملك أربعين مختلطة لم يثبت لها حكم الانفراد
-
فإذا تم حول الأول لزمه زكاة إنفراد: شاة إن كان الأول أخرجها من غير المال
-
وإن كان أخرجها منه لزم الثاني أربعون جزأ من تسعة وسبعين جزأ من شاة
-
ثم يزكيان فيما بعدى ذلك الحول زكاة الخلطة: كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منهما
-
وأبين من هذين المثالين لو ملك نصابين شهرا ثم باع أحدهما مشاعا كما يأتي قريبا
-
ومن كان بينهما نصاب خلطة ثمانون شاة فباع كل منهما غنمه بغنم صاحبه واستداما الخلطة لم ينقطع حولهما ولم يزل خلطهما
-
وكذا لو تبايعا البعض بالبعض قل أو كثر
-
ولو ملك رجل نصابا شهرا ثم باع أحدهما مشاعا ثبت للبائع حكم الانفراد وعليه عند تمام حوله زكاة منفرد
-
كان المال ستين في هذه المسألة والمبيع ثلثها زكى البائع بشاة
-
وإذا ملك نصابا شهرا ثم ملك آخر لا يتغير به الفرض مثل أن يملك أربعين شاة في المحرم ولربعين في صفر فعليه زكاة الأول عند تمام حوله ولا شيء عليه في الثاني
-
وإن كان الثاني يتغير به الفرض: مثل أن يكون مائة شاة فعليه زكاته إذا تم حوله وقدرها بأن تنظر إلى زكاة الجميع فتسقط منها ما وجب في الأول ويجب الباقي في الثاني وهو شاة
-
وإن كان الثاني يتغير به الفرض ولا يبلغ نصابا: مثل أن يملك ثلاثين من البقر في المحرم وعشرا في صفر فعليه في العشر إذا تم حولها زكاة خلطة: ربع مسنة
-
وإن ملك مالا يبلغ نصابا ولا يغير الفرض كخمس فلا شيء فيها
-
ومثله لو ملك عشرين شاة بعد أربعين أو ملك عشرا من البقر بعد أربعين منها فلا شيء فيها
-
وإذا كان بعض مال الرجل مختلطا وبعضه الآخر منفردا أو مختلطا مع مال لرجل آخر فإنه يصير ماله كله كالمختلط: إن كان مال الخلطة نصابا وإلا لم يثبت حكمها
-
وإذا كان لرجل ستون شاة كل عشرين منها مختلطة بعشرين لآخر فعلى الجميع شاة نصفها على صاحب الستين ونصفها على خلطائه على كل واحد سدس شاه ضما لمال كل خليط إلى مال الكل فيصير كمال واحد
-
وإن كان كل عشر منها مختلطة بعشر لآخر فعليه شاة ولا شيء على خلطائه لأنهم لم يختلطوا في نصاب
-
وإذا كانت ماشية الرجل متفرقة في بلدين فأكثر لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة
-
وإن كان بينهما مسافة قصر فلكل مال حكم نفسه كما لو كان لرجلين
-
ولا تؤثر تفرقة البلدان في غير الماشية ولا الخلطة في غير السائمة
-
وللساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها ولو بعد قسمة في خلطة أعيان وقد وجبت الزكاة مع بقاء التعيين
-
ويرجع المأخوذ منه على خلطه بقيمة حصته يوم أخذت
-
فإذا أخذ الفرض من مال رب الثلث رجع بقيمة ثلثي المخرج على شريكه
-
وإن أخذه من الآخر رجع بقيمة ثلثه
-
فإن اختلفا في قيمة المأخوذ فقول المرجوع عليه مع يمينه إذا احتمل صدقه وعدمت البينة
-
وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض بلا تأويل كأخذه عن أربعين مختلطة شاتين من مال أحدهما أو عن ثلاثين بعيرا: جذعة ـ رجع على خلطه في الأولى بقيمة نصف شاة وفي الثانية بقيمة نصف بنت مخاض ولم يرجع بالزيادة لأنها ظلم فلا يرجع بها على غير ظالمه
-
وإذا أخذه بتأويل كأخذ صحيح عن مراض أو كبيرة عن صغار أو قيمة الواجب ـ رجع عليه ويجزئ ولو أعتقد المأخوذ منه عدم الأجزاء
-
ومن بذل الواجب لزم قبوله ولا تبعة عليه
-
ويجزئ إخراج بعض الخلطاء بدون إذن بقيتهم مع حضورهم وغيبتهم
-
والاحتياط بإذنهم
-
ومن أخرج منهم فوق الواجب لم يرجع بالزيادة.
-
تجب الزكاة في كل مكيل مدخر: من قوت وغيره
-
فتجب في كل الحبوب: كالحنطة والشعير والسلت ـ وهو نوع من الشعير لونه لون الحنطة وطبعه طبع الشعير في البرودة ـ والذرة والقطنيات: والباقلاء والحمص واللوبيا والعدس والماش والترمس: حب عريض أصغر من الباقلاء والدخن والأرز والهرطمان وهو الجلبانة والكرسنة والحلبة والخشخاش والسمسم
-
ولا يجزئ الإخراج من شيرجه
-
وكبزر البقول كلها: كالهندبا والكرفس والبصل وبزر قطونا ونحوها وبزر الرياحين جميعا وأبازير القدر: كالكزبرة والكمون والكراويا والشونين
-
وكذا حب الرازيانج وهو الشمر والأنسيون والشهدانج: وهو حب القنب والخردل وبزر الكتان والقطن واليقطين والقرطم والقثاء والخيار والبطيخ والرشاد والفجل وبزر البقلة الحمقاء ونحوه
-
وتجب في كل ثمر يكال ويدخر كالثمر والزبيب واللوز والفستق والبندق والسماق
-
لا في عناب وزيتون وقطن وكتان وقنب وزعفران وورس ونيل وفوة وغبيراء وحناء ونارجيل وجوز وسائر الفواكه كالتين والمشمش والتوت
-
والأظهر وجوبا في العناب والتين والمشمس والتوت
-
ولا تجب في التفاح والأنجاص والخوخ والكمترى والسرفجل والرمان والنبق والزعرور والموز
-
ولا في قصب السكر والخضر كبطيخ وقثاء وخيار وباذنجان ولفت ـ وهو السلجم ـ وسلق وكرنب وقنبيط وبصل وثوم وكراث وجزر وفجل ونحوه
-
ولا في البقول كالهندبا والكرفس والنعناع والرشاد وبقلة الحمقاء والقرظ والكزبرة والجرجير ونحوه
-
ولا في المسلك والزهر كالورد والبنفسح والنرجس واللينوفر والخيرى ـ وهو المنثور ـ ونحوه!
-
ولا في طلع الفحال ـ بضم أوله وتشديد ثانيه: وهو ذكر النخل ـ
-
ولا في السعف وهو أغصان النخل ولا في الخوص وهو ورقه
-
ولا في قشور الحب والتين والحطب والخشب وأغصان الخلاف وورق التوت والكلأ والقصب الفارسي ولبن الماشية وصوفها ونحو ذلك
-
وكذا الحرير ودود القز
-
وتجب الزكاة في صعتر وأشنان وحب ذلك وكل مقصود كورق سدر وخطمى وآس وهو المرسن.
-
أحدهما أن يبلغ نصابا قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق
-
والوسق ستون صاعا والصاع: خمسة أرطال وثلث بالعراقي فيكون النصاب في الكل ألفا وستمائة رطل عراقي وهو ألف وأربعمائة وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل مصري وما وافقه وثلاثمائة واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل دمشقي وما وافقه ومائتان وخمسة وثمانون رطلا وخمسة أسباع رطل حلبي وما وافقه ومائتان وسبعة وخمسون رطلا وسبع رطل قدسي وما وافقه ومائتان وثمانية وعشرون رطلا وأربعة أسباع رطل بعلي وما وافقه
-
والوسق والصاع والمد: مكاييل نقلت إلى الوزن لتحفظ وتنقل
-
والمكيل يختلف في الوزن: فمنه ثقيل ومتوسط: كبر وعدس وخفيف: كشعير وذرة فالاعتبار في ذلك بالمتوسط نصا ومثل مكيله من غيره وإن لم يبلغ الوزن نصا:
-
فمن اتخذ وعاء يسع خمسة أرطال وثلثا عراقية من جيد البر ثم كال به ما شاء عرف ما بلغ حد الوجوب من غيره
-
فإن شك في بلوغ قد النصاب ولو يجد ما يقدره به احتاط وأخرج ولا يجب
-
ونصاب علس؟ وهو نوع من الحنطة وأرز يدخران في قشريهما عادة لحفظهما عشرة أوسق إذا كان ببلد قد خبره أهله وعرفوا أنه يخرج منه مصفي النصف لأنه يختلف في الخفه والثقل فيرجع إلى أهل الخبرة ويؤخذ بقدره
-
وإن صفيا فنصاب كل منهم خمسة أوسق
-
فإن شك في بلوغهما نصابا خير بين أن يحتاط ويخرج عشره قبل قشره وبين قشره واعتباره بنفسه كمغشوش أثمان
-
ولا يجوز تقدير غيره من الحنطة في قشره ولا إخراجه قبل تصفيته
-
وتضم ثمرة العام الواحد وزرعه بعضها إلى بعض في تكميل النصاب ولو أختلف وقت إطلاعه وإدراكه بالفصول وسواء تعدد البلد أولا
-
فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر كزرع العام الواحد
-
ولا تضم ثمرة عام واحد ولا زرعه إلى آخره
-
وتضم أنواع الجنس بعضها إلى بعض في تكميل النصاب: فالسلت نوع من الشعير فيضم إليه والعلس نوع من الحنطه فيضم إليها
-
ولا يضم جنس إلى آخر كأجناس الثمار والماشيه
-
ولا تضم الأثمان إلى شيء منها إلا إلى عروض التجارة ويأتي في الباب بعده ـ
-
الثاني: أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة فتجب فيما ثبت بنفسه مما يزرعه الآدمي: كمن سقط له حب في أرضه أو أرض مباحة
-
ولا تجب فيما يكتسبه اللقاط أو يوهب له أو يأخذه أجرة لحصاده ودياسه ونحوه
-
ولا فيما يملك من زرع وثمرة بعد بدو صلاحه بشراء أو إرث أو غيرها
-
ولا فيما يجتنبه من مباح كبطم وزعبل ـ وهو شعير الجبل ـ وبزر قطونا وكزبرة وعفض وأشنان وسماق غيره وسواء أخذه من موات أو نبت في أرضه لأنه لا يملك إلا يأخذه.
-
واحد من عشرة فيما سقى بغير مؤنة كالغيث: وهو المطر والسيوح كالأنهار والسواقي وما يشرب بعروقه وهو البعل
-
ولا يؤثر حفر الأنهار والسواقي وتنقيتها وسقى في نقص الزكاة لقلة المؤنة
-
وكذا من يحول الماء في السواقي لأنه كحرث الأرض
-
وإن اشترى ماء بركة أو حفيرة وسقى به سيحا فالعشر
-
وكذا إن جمعه وسقى به
-
ويجب نصف العشر فيما سقى بكلفة كالدوالي: جمعى دالية وهي الدولاب تديره البقر والناعورة: يديرها الماء والساقية والنواضح وأحدهما ناضح وناضحة: وهما البعير يستقي عليه وما يحتاج في ترقيتة الماء إلى الأرض إلى آلة من غرب أو غيره
-
ـ وقال الشيخ: وما يديره الماء من النواعير ونحوها مما يصنع من العام إلى العام أو في أثناء العام ولا يحتاج إلى دولاب يديره الدواب يجب فيه العشر لأن مؤنته خفيفة فهي كحرث وإصلاح طرق الماء
-
فإن سقى بكلفة وبغير كلفة سواء وجب ثلاثة أرباع العشر
-
فإن سقى بأحدهما أكثر أعتبر أكثرها
-
فإن جهل المقدار وجب العشر
-
والاعتبار بالأكثر نفعا ونموا لا بالعدد والمدة
-
ومن له حائطان أو أرضان ضما في تكميل النصاب ولكل منهما حكم نفسه في سقيه بمؤنة أو بغيرها
-
ويصدق المالك فيما سقى به بلا يمين
-
وإذا اشتد الحب وبدا إصلاح الثمرة: ففي فستق وبندق ونحوه انعقاد لبه وفي غيره كبيع: وجبت الزكاة
-
فإن قطعها قبله لغرض صحيح كأكل أو بيع أو تجفيف أو تحسين بقيتها فلا زكاة فيه
-
وإن فعله فرارا من الزكاة أثم ولزمته
-
ولو باعه أو وهبه خرص أم لا فزكاته عليه لا على المشتري والمهوب له
-
ولو مات وله ورثة لم تبلغ حصة واحد منهم نصابا لم يؤثر ذلك
-
ولو ورثه من عليه دين لم يمنع دينه الزكاة
-
ولو كان ذلك قبل صلاح الثمر واشتداد الحب انعكست الأحكام
-
ولو باعه وشرط الزكاة على المشتري صح
-
فإن لم يخرجها المشتري وتعذر الرجوع عليه ألزم بها البائع
-
ويفارق إذا استثنى زكاة نصاب ماشية للجهالة أو اشترى ما لم يبد صلاحه بأصله فإن لا يجوز شرط المشتري زكاته على البائع
-
ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في جرين وبيدر ومسطاح
-
فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة: خرصت أو لم تخرص
-
وإن تلف البعض زكى الباقي إن كان نصابا وإلا فلا
-
أو إن تلفت بعد الاستقرار لم تسقط
-
وإن ادعى تلفها قبل قوله بغير يمين ولو اتهم
-
إلا أن يدعيه بجائحة ظاهرة تظهر عادة فلا بد من بينة ثم يصدق في قدر التالف
-
ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا
-
فلو خالف وأخرج سنبلا ورطبا وعنبا لو يجزئه ووقع نفلا
-
فلو كان الأخذ الساعي فإن جففه وصفاه وجاء قدر الواجب أجزأه
-
وإلا رد الفضل إن زاد وأخذ النقص إن نقص
-
وإن كان بحاله رده وإن تلف رد بدله
-
وإن احتيج إلى قطع ثمر يجئ منه ثمر وزبيب مثلا بعد بدو صلاحه وقبل كماله لضعف أصل ونحوه كخوف عطش أو تحسين بقيته جاز
-
وعليه زكاته يابسا كما لو قطع لغرض البيع بعد خرصه
-
ويحرم قطعه مع حضور ساع إلا بإذنه
-
وإن كان رطبا لا يجئ منه ثمرا وعنبا لا يجئ منه زبيب وجب قطعه وفيه الزكاة إن بلغ نصابا يابسا من غيره: تمرا أو زبيبا مقدرا بغيره خرصا
-
وإلا فمستحيل أن يخرج من عينه تمر أو زبيب إذا لم يجئ تمر أو زبيب
-
أو يخرج منه رطبا وعنبا اختاره القاضي وجماعة
-
وله أن يخرج الواجب منه مشاعا أو مقسوما بعد الجذاذ أو قبله بالخرص
-
فيخير الساعي بين مقاسمة رب المال الثمرة قبل الجذاذ فيأخذ نصيب الفقراء شجرات مفردة وبين مقاسمته بعد جذها بالكيل
-
وله بيعها منه أو من غيره
-
والمذهب أنه لا يخرج عنه إلا يابسا
-
فإن أتلف النصاب ربه بقيت الزكاة في ذمته: تمرا أو زبيبا وظاهره ولو لم يتلفه
-
فإن لم يجدهما بقيا في ذمته فيخرجه إذا قدر عليه
-
والمذهب أيضا أنه يحرم ولا يصح شراءه زكاته ولا صدقته وسواء اشتراها ممن أخذها منه أو من غيره
-
وإن رجعت إليه بإرث أو هبة أو وصية أو أخذها من دينه أو ردها له الإمام بعد قبضه منه لكونه من أهلها كما يأتي.
-
ويعتبر أن يكون مسلما أمينا خبيرا غير متهم ولو عبدا
-
ويكفي خارص واحد
-
وأجرته على رب النخل والكرم
-
فيخرص ثمرها على أربابه
-
ولا تخرص الحبوب ولا ثمر غيرهما
-
والخرص حزر مقدار الثمرة في رؤس النخل والكرم وزنا بعد أن يطوف به
-
ثم يقدره تمرا
-
ثم يعرف المالك قدر الزكاة ويخيره بين أن يتصرف بما شاء ويضمن قدها وبين خفظها إلى وقت الجفاف
-
فإن لم يضمن وتصرف صح تصرفه وكره
-
وإن حفطها إلى وقت الجفاف زكى الموجود فقط وافق قول الخارص أولا
-
وسواء اختار حفظها ضمانا: بأن يتصرف أو أمانة
-
وإن أتلفها المالك أو تلفت بتفريطه ضم زكاتها بخرصها تمرا
-
وإن ترك الساعي شيا من الواجب أخرجه المالك
-
فإن لم يبعث ساعيا فعلى رب المال من الخرص ما يفعله الساعي إن أراد تصرف ليعرف قدر الواجب قبل تصرفه
-
ثم إن كان أنواعا لزم خرص كل نوع وحده لاختلاف الأنواع وقت الجفاف
-
وإن كان نوعا واحدا فله خرص كل شجرة وحدها وله خرص الجميع دفعة واحدة
-
وإن ادعى رب المال غلط الخارص غلطا محتملا قبل قوله بغير يمين كما لو قال: لم يحصل في يدي غير كذا
-
وإن فحش لم يقبل
-
وكذا إن ادعى كذبه عمدا
-
ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع
-
فيجتهد الساعي بحسب المصلحة
-
ولا يكمل بهذا القدر المتروك النصاب إن أكله
-
وإن لم يأكله كمل به ثم يأخذه زكاة الباقي سواء بالقسط
-
وإن لم يترك الخارص شيئا فلرب المال الأكل هو وعياله قدر ذلك ولا يحتسب به عليه
-
ويأكل هو من حبوب ما جرت به العادة كفريك ونحوه وما يحتاجه ولا يحتسب به عليه
-
ولا يهدي ولا يأكل من زرع وثمر مشترك شيئا إلا بإذن شريكه
-
ويأخذ العشر من كل نوع على حدته بحصته ولو شق لكثرة الأنواع واختلافها
-
ولا يجوز إخراج جنس عن جنس آخر:
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الوتر٤٠ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨٨١ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ١٬٧٢٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.٤١٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم٢٬١٨٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل٢٬٥٤١ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ١٬٨٨٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة٧٣٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:٣٢٥ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الزكاة