Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Found property and foundlings

Dealings

My school

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
التجريدal-Quduri · 407 masa’il
مسألة ٩٢٥31 masa’il
  1. حكم التقاط ضالة الإبل

  2. قال أصحابنا: ضالة الإبل يجوز لمن وجدها أخذها ليردها على صاحبها.

  3. وقال الشافعي: إذا كان الحيوان في البرية فكل حيوان يمتنع من صغار السباع بقوته مثل الإبل والبقر والدواب والبغال والحمير، أو لسرعته وخفته كالظباء والغزلان والأرانب والطيور لم تكن لقطة،

  4. ولا يجوز أخذها على وجه اللقطة.

  5. فإن أخذها ليحفظها وهو الإمام فلا ضمان عليه،

  6. فإن كان غير إمام ففيه وجهان فإن كان ذلك في البلدان والقرى.

  7. قال المزني: قال الشافعي: فيما وضعه بخطه صغارها وكبارها لقطة.

  8. ومن أصحابه من قال: البلاد والبرية سواء وليس بلقطة.

  9. لنا: قوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يزال الله في عون المرء ما دام في عيون أخيه ومن أخذ ضالة فخاف عليها ليحفظها على ربها فهو في عونه) .

  10. ويدل عليه: ما روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي العالية، عن عياض بن حماد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الضالة فقال: (عرفها فإن وجدت صاحبها وإلا فهي مال الله) .

  11. وهذا يدل على جواز أخذ الضالة وأنها في حكم اللقطة؛ ولأنها ضالة يخشى ضياعها فجاز أخذها لصاحبها لقطة كالصغار إذا أخذت في مصر.

  12. ولأن كل جنس كان صغاره لقطة كان كباره لقطة كالغنم، ولأنها

  13. لقطة مملوكة فجاز أخذها لقطة من البرية كالشاة,

  14. ولأنه نوع أمانة فلا يختلف فيه الشاة والحمار كالوديعة.

  15. احتجوا: بما روى مالك عن ربيعة بن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة فقال: (أعرف عفاصها ووكاءها وعرفها سنة فإذا جاء صاحبها وإلا فشأنك بها) قال: فضالة الغنم قال: (خذها فإنما هي لك أو لأخيك، أو للذئب) فقال: يا رسول الله فضالة الإبل فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرت وجنتاه واحمر وجهه، وقال: (مالك ولها معها معاقرها وحداؤها وشقاؤها ترد الماء وترعى الشجر دعها حتى يلقاها ربها) .

  16. الجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - بين أن ضالة المؤمن يجوز أخذها للخوف عليها، وهذا تنبيه على أخذ الإبل إذا خاف عليها، وهو خلاف قولهم،

  17. ثم أخبر أنه لا يأخذها إذا كانت محفوظة يرجى لقاء صاحبها،

  18. ومتى كانت كذلك لم يجز أن يأخذها فربما بعدت عن مالكها، والكلام إذا خاف عليها، أو غلب على ظنه أن مالكها لا يلقاها فيأخذها فيحفظها، وإنما فرق عليه السلام بين الإبل والغنم.

  19. لأنه لم يرى الغنم تستقل بنفسها، فلم يؤمن عليها، وهذا هو الغالب من حالها فخرج كلامه على الغالب في دينه به على إحدى حالة الإبل، وبين بالنطق حكمه إذا كانت محفوظة يلقاها مالكها في الغالب.

  20. وقال في خبر عياض/: عرفها، وهذا بيان لحكم الضالة التي يتعذر أن يلقها بها إلا بعد التعريف.

  21. قالوا: روى عن المنذر بن جرير: قال: كنت مع جرير بن عبد الله البجلي في، البواذيج فجاء الراعي بالبقر وقال: فيها بقرة ليست منها، فقال له جرير: أخرجها فقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يأوي الضالة إلا ضال) .

  22. وروى مطرف بن الشخير عن أبيه قال: قدمنا على رسول

  23. الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من بني عامر فقال: يا رسول الله في هذا من الإبل أفنأخذها قال: (لا تفعلوا، ضالة المؤمن حرق النار) .

  24. والجواب: أن هذا محمول على من أواها لا يقصد بذلك منفعة صاحبها،

  25. ومن أخذها لينتفع بها.

  26. الدليل عليه ما روي عن شريك بن عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم عن الجارود قال بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر على أهل عجاف فقلنا: يا رسول الله إنما نمر بالجرب فنجر إبلاً أفنتكرها فقال: (ضالة المسلم حرق النار) .

  27. وهذا يبين أن النهي وقع على أخذ الضالة للانتفاع بها فأما إذا أخذت لمنفعة مالكها فذلك غير ممنوع بدلالة ما روى سراقة بن مالك أنه جاء رسول الله

  28. - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أرأيت الضالة ترد على حوض إبلي ألي أجر أن أسقيها؟ فقال: (في الكبد الحراء أجر)

  29. وقد علم أن تركها على حوضه وسقيها إبقاء وقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له أجر على ذلك.

  30. لأنه آواها لمنفعة صاحبها، وقد كان عمر يأوي الضيعان في حظيرة ويجعلها مع خيل المجاهدين وإبل الصدقة ترعي في الحمى.

  31. فدل على أنه فهم من الخبر ما ذكرناه من الإبقاء الذي يقصد به منفعة المالك.

مسألة ٩٢٦68 masa’il
  1. الانتفاع باللقطة بعد التعريف

  2. قال أصحابنا: : إذا عرف اللقطة حولاً جاز له أن ينتفع بها إن كان فقيراً،

  3. وإن كان غنياً فله أن يتصدق بها، وله أن يمسكها، وليس له أن ينتفع بها.

  4. وقال الشافعي: يجوز للفقير أن ينتفع بها بعد الحول، ويكون فرضاً عليه.

  5. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه)

  6. وقال) ضالة المؤمن حرق النار)، وقال: (لا يأوي الضالة إلا ضال) ، وهو عام إلا ما منع منه دليل.

  7. وروى عياض بن حماد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل،

  8. ولا يكتم [ولا يغيب] فان جاء صاحبها فهو أحق بها، وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء) ، والمنع من كتمانها يدل على المنع من استهلاكها؛ لأن الاستهلاك أكثر من الكتمان، وقوله: فإنه مال الله يدل على أنه قصد

  9. القرابة.

  10. وروى أبو إسحاق أن رجلاً التقط لقطة فأتى علياً فذكر ذلك له فقال: عرفها فان جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فتصدق بها،

  11. فان جاء طالب فخيره فان أحب أن يكون أجرها له، وإلا فادفعها إليه [ويكون أجرها لك] .

  12. وروى ابن المبارك، عن الثوري، عن إبراهيم عن سويد عن عثمان قال في اللقطة: تعرفها سنة فان جاء صاحبها وإلا تصدق بها،

  13. فأن جاء صاحبها بعد أن تصدق بها خيرة بين الأجر والغرم وروي أبو وائل عن عبد

  14. الله أنه اشترى جارية بسبعمائة درهم فطلب صاحبها، فلم يجده فعرفها حولاً وخرج إلى [المساكين] وجعل يعطيهم ويقول: عن صاحبها فإن أبي فلي وعلي [أيضًا له ثم قال: هكذا نفعل بالضالة وروى باللقطة] .

  15. وروى ابن أبي ذئب عن المنذر بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس بصرة مسك وقال: إني وجدت هذه فقال: عرفها فإن وجدت صاحبها وإلا فتصدق بها.

  16. وروى نافع عن ابن عمر أنه قال للذي عرفها:

  17. فإن وجدت لقطة تعرفها فإن لم تجد صاحبها لاا آمرك أن تأكل، أو شئت لم يأخذها.

  18. وعن أبي هريرة في اللقطة قال: يعرفها حولاً فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدق بثمنها،

  19. فإن جاء صاحبها خير،

  20. فإن شاء كان الأجر له،

  21. وإن شاء أعطى الثمن وهذا اتفاق منهم على أن جهتها صدقة،

  22. وإن تصدق بها صدقة

  23. موقوفة على مال صاحبها، وعند مخالفنا إن تصدق بها فهي صدقة عنه غير موقوفة، ولم يقل أحد منهم أنه يمتلكها ولا ينفقها.

  24. ولأنه مال أمر بإمساكه لطالب مستحقه،

  25. فلا يجوز له الأكل منه من غير حاجة كمال بيت المال [ولأنه لا يجوز له أكل ضالة الإبل فلا يجوز له أكل اللقطة كما قبل الحول ولأنه مال لا يحل للغير أكله قبل الحول فلم يجز بعده فاستحق الزكاة.

  26. ولأنه غنى فلا يجوز له الانتفاع باللقطة كما لو تصدق بها الملتقط على غنى]

  27. احتجوا: بما روى زيد بن خالد الجهني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

  28. (أعرف عفاصها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها)

  29. والجواب: أي شأنك حفظها والعمل فيها كما كنت تعمل قبل الحول، لأنه شأن معروف وهذا هو الشأن المعروف الذي كان ثابتًا، وقوله اصنع بها ما تصنع بمالك معناه من الحفظ والاجتهاد ألا ترى أن الانتفاع والإنفاق لا يصفه الملتقط عندهم، وإنما يمتلكها ثم يصنع الانتفاع بمال نفسه والذي يصنع عندهم باللقطة استقراضها وتملكها، وذلك لا يتصور أن يفعل في مال نفسه.

  30. يبين هذا ما روي في خبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (عرفها حولا فإن لم تعرف فاستنفع بها ولتكن وديعة عندك،

  31. فإن جاء لها طالب يوما من الدهر فأدها إليه) .

  32. وهذا يدل على أنه يحفظ العين ولا يتلفها حتى يؤديها إلى صاحبها.

  33. قالوا: روى عن أبي بن كعب أنه قال: وجدت صرة على عهد رسول

  34. الله - صلى الله عليه وسلم - فيها مائة درهم فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته فقال: (عرفها حولاً) فقلت: أرأيت إن لم أجد صاحبها، قال: (استنفقها) .

  35. قالوا: وروي أنه قال: (فأخلطها بمالك) وروي أنه قال: (فاحفظها بملكك) .

  36. وروي أنه قال: (فاستمتع) .

  37. قال الشافعي: كان أبي بن كعب من أغنياء الصحابة وأيسرهم.

  38. قلنا: الاستمتاع باللقطة والاستنفاق إنما يكون إذا تصدق بها فأما عندهم يستمتع بمال نفسه لا باللقطة فصار الخبر من هذا الوجه دليلنا.

  39. ولأن أخذها بعوض يلزمه الاستمتاع والصدقة يتعجل بها الثواب ولا يلزم في ذمته شيئًا إلا أن يحضر مالكها فطالب بالضمان والاستمتاع [أخص] بالصدقة.

  40. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر بالانتفاع بها فقد أقرضه إياها، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - ولاية على اللقطة.

  41. ويجوز أن يقرضها عندنا كما يقرض مال اليتيم احتياطًا، والخلاف إذا أقرضها نفسه، وليس في الخير دلالة على هذا، ولأن أبيًا كان فقيرًا فأباح عليه السلام، إنفاقها،

  42. وكذلك نقول [والدليل على أن الأصل فقره: ما روى أبو يوسف عن عمير عن سلمة بن كهيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبيًا أن يعرفها ثلاثة أحوال ثم قال له: (كلها فإنك ذو حاجة إليها) وهذا يدل على قصده وعلى أن إباحة الإنفاق متعلق به سقط العلة.

  43. فإن قيل: هذا مرسل لأن سلمة بن كهيل لم يلق أبيًا]

  44. قلنا: سلمة بن كهيل روى خبرهم عن سويد بن غفلة،

  45. وإذا علم أنه عنده عن سويد فإذا علقة لم يكن مرسلاً، وقد روى ثمامة عن أنس قال كان لأبي طلحة أرضًا فجعلها لله فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (اجعلها في فقراء قرابتك) ، فجعلها في حسان بن ثابت، وأبي بن كعب.

  46. وقولهم: إن أبا داود ذكر هذا الخبر وقال فيه: (اجعلها في قرابتك) لا حجة فيه لأن الزائد أولى

  47. وقول الشافعي: إنه كان أغنياء المدينة أخبار عن حاله بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والغنى لا يستصحب إلى الزمان الماضي، وإنما يستصحب إلى المستقبل.

  48. وقولهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (اخبطها بمالك) لا يدل على الغنى؛ لأن المال القليل إذا يخلط به الكثير، وبالقليل لا يكون غنيًا.

  49. فإن قيل: عندكم أن الفقير يأخذها صدقة،

  50. ويكره أن يتصدق علي فقير بعشرين دينارًا، فكيف يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ مائة دينار؟.

  51. قلنا: أمره بإنفاقها صدقة، وهو ينفقها النفقة المعتادة، وروي فخذوا على ملك صاحبها، فكل أجر أنفقه فقد حصل له صدقة فلا يكون صدقة، وبصفات في حالة واحدة، والذي روي عن عطاء أن عليًا: وجد دينارًا فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (فعرفه فعرفته إلى أن قاال: فشأنك به) لا دلالة فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرضه إياه؛

  52. لأن إذنه في إنفاقه قرض/ ويجوز ذلك للإمام على ما قدمناه.

  53. لأن عليًا تصرف فيه لحاجته بدلالة ما روي في الخبر أنه دخل على فاطمة والحسن والحسين يبكيان من الجوع فأخرجه ليبتاع به خيزًا والتصرف للحاجة يجوز في مال الغير، فجاز في اللقطة بشرط الضمان كما يجوز في الوديعة.

  54. وقول الشافعي: إن عليًا لا يحل له الصدقة صحيح، فلم يأخذه صدقة

  55. عندنا، وإنما أخذه للحاجة علي وجه الضمان يبين ذلك أنه لا يجوز أن ينتفع بما وجده من غير حاجة، لأنه يجوز أن يكون صدقة ألا ترى أن ما روي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ثمرة فقال: (لولا أن تكون من الصدقة لأكلتك) .

  56. فدل على أنه لا يجوز أن ينتفع كما لا بأس أن تكون صدقة، وأنه ينتفع بها للضرورة بشرط الضمان كما ينتفع بملك الغير.

  57. قالوا: من جاز له أن يتصدق باللقطة، جاز أن يأكلها كالفقير

  58. قلنا: الفقير يجوز أن يثبت له حق في مال المسلم بمضي الحلول فجاز أن يثبت له بعد الحول الانتفاع، والغني لا يثبت له حق من مال المسلم بمضي الحول فلا يجوز أن ينتفع بها.

  59. قالوا: لقطة عرفها ملتقطها حولاً، ولم يجد صاحبها فجاز له أكلها كالفقير.

  60. قلنا: الغني لا يجوز له أكل اللقطة عندكم، وإنما يمتلكها فيأكل ملك نفسه، والفقير عندنا يأكل اللقطة لأنه ينفقها على ملك مالكها، فلم يصح الجميع، والمعنى في الفقير أن الظاهر بعد الحول أنه لا يجد مالكه فحظه من الثواب أوسع من حظه من الضمان، وفي انتفاع الفقير ثواب، وليس في انتفاع الغني ثواب فكان اعتبار أنفع الحظين أولى.

  61. قالوا: من جاز له التمليك بالاستقراض، جاز له التمليك باللقطة كالفقير.

  62. قلنا: لا نسلم الحكم في الأصل، لأن الفقير عندنا لا يملكها.

  63. قالوا: التملك حكم من أحكام اللقطة فاستوى فيه الغني والفقير أصله: حفظها والتصدق بها.

  64. قلنا: الغني والفقير لا يستويان في حكم التملك، بدلالة تملك الزكاة ولأن الفقير عندنا لا يملك بتملك على ما بينا.

  65. قالوا: لا تخلو اللقطة بعد الحول أن تكون في حكم الصدقة، لأن الضمان يثبت لمالكها، لا يجب على الفقير إذا أكلها الضمان، فلم يبق ألا أن يكون بمنزلة القرض، والغني والفقير يستويان في قبض القرض والتمليك به.

  66. قلنا: لا يمنع أن تكون صدقة،

  67. ويجب على قابضها الضمان كما قال الشافعي في الزكاة المعجلة إذا استغنى الفقير قبل الحول.

  68. وعلى قولنا من مات ولا يعرف له وارث فدفع ماله إلى فقير ثم ظهر له وارث.

مسألة ٩٢٧12 masa’il
  1. استحباب أخذ اللقطة للعدل

  2. قال أصحابنا: يستحب أخذ اللقطة للعدل ولا يجب.

  3. وقال الشافعي في المزني:

  4. ولا يجب ترك اللقطة لمن وجدها إلا إذا كان أمينًا.

  5. فمن أصحابه من قال: فيهما قولان، ومنهم من قال: يجب أخذها إذا خاف ضياعها ويستحب إذا لم يخف.

  6. لنا: أن كل من لم يجب عليه أخذ ضالة الإبل لم يجب عليه أخذ اللقطة كالفاسق.

  7. ولأن كل مال لم يجب أخذه على الفاسق الجائز، لم يجب على الأمين كالوديعة.

  8. ولأنه لو وجب حفظها ضمن حفظها كالوديعة، ولأن كل فعل [لو تركه لم يضمن به الملتقط فإنه] لا يمنعها كالتعريف.

  9. قالوا: قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} فأثبت لهم الولاية، والولي يجب عليه حفظ مال المولى.

  10. قلنا: المراد بهذه الآية النصرة وولاية الدين بدلالة أنه قال: {يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة} فدل أن المراد بالآية موالاة الدين.

  11. قالوا: المقصود من اللقطة الحفظ فإذا لم يأخذها فقد ضيع حفظها.

  12. قلنا: يبطل إذا امتنع من أخذ الوديعة، فقد ترك التزام حفظها والأخذ لي بواجب عليه.

مسألة ٩٢٨25 masa’il
  1. الإشهاد على أخذ اللقطة

  2. قال أبو حنيفة: يجب على الملتقط أن يشهدد أنه أخذ اللقطة ليردها على مالكها،

  3. فإن لم يشهد حتى هلكت فهو ضامن.

  4. وقال أبو يوسف ومحمد: الإشهاد ليس بواجب.

  5. الشافعي قولان: أحدهما: أن الشهادة واجبة، والآخر: أنها مستحبة.

  6. لنا: حديث يزيد بن الشخير عن مطرف بن الشخير عن عياض بن حماد الجاشعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة فأشهد ذوي عدل،

  7. ولا يكتم ولا يعين فإن جاء ربها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء) ، والأمر بالإشهاد يدل على الوجوب والنهي عن الكتمان يمنع ترك الإشهاد؛ لأن ذلك كتمان لها.

  8. ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ضالة المؤمن حرق النار) وهذا يمنع من أخذ اللقطة إلا في الموضع الذي أجمعوا عليه.

  9. ولأنه معنى لو وجد في أخذ ضالة الإبل ضمن،

  10. فإذا وجد في ضالة الغنم ضمن كما لو أخذها لنفسه.

  11. ولأن كل التقاط عري عن الإشهاد وجب الضمان، أصله: التقاط ضالة الإبل،

  12. ومن التقط لنفسه، ولأن العقد والقبض كل واحد منهما سبب للضمان فإذا جاز أن يشترط الإشهاد في عقد جاز أن يشترط في قبض، وتحريره أنه أحد سببي الضمان، فجاز أن يشترط فيه الإشهاد كالعقد.

  13. قالوا روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال السائل: اعرف عفاصها ووكاءها) ولم يأمره بالإشهاد.

  14. قلنا: الاستدلال إن كان بصفة الملتقط الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أشهد فقد أشهده بقوله: إني وجدت لقطة) وإقراره عند الحاكم من عندنا كشهادة شاهدين.

  15. لأن الحاكم ثبت به الحق،

  16. وإن كان الاستدلال ببيان النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا ففي خبرنا زيادة، والمصير إليها أولى.

  17. قالوا: من أخذ أمانة فلا يجب الإشهاد كالوديعة وأخذ الوصي مال اليتيم، والوكيل مال الموكل.

  18. قلنا: الأخذ هاهنا بإذن المالك،

  19. وإذا لم يشهد فقد أسقط حقه، ومالك اللقطة لم يأذن في الأحد، فلم يسقط حقه من الثواب فوجب أن يستوفي.

  20. ألا ترى أن من أقام البينة على حي بدين قضي له،

  21. ولا يستخلف له على الاستيفاء إلا أن يدعي خصمه، ذلك لأنه يرى المطالبة بحقه مكن اليمين.

  22. ولو قامت البينة على ميت بدين لم يقض عليه حتى يستخلف صاحب الدين، لأن الميت لم يسقط حقه من الاستخلاف.

  23. قالوا: مال يضمنه إذا أشهد عليه فلم يضمنه،

  24. وإذا لم يشهد عليه ضمنه كالوديعة.

  25. قلنا: إذا أشهد فقد علم أنه أخذ لمالكه، والأخذ مأذون فيه لا يضمن إذا أشهد، وإلا فالظاهر أن الأخذ وقع لنفسه، وأخذ ملك الغير بغير إذنه يتعلق به الضمان إلا أنه يفارق الأخذ ما يسقط به الضمان.

مسألة ٩٢٩22 masa’il
  1. التصرف في اللقطة بعد التعريف

  2. قال أصحابنا: لا يملك الملتقط اللقطة،

  3. فإن كان فقيرًا جاز له الانتفاع بها،

  4. وإن كان غنيًا كان له أن يتصدق بها، وله أن يملكها لصاحبها، وليس له أن يتملكها.

  5. وقال الشافعي: إذا عرفها حولاً فإن جاء صاحبها وإلا فهي له بعد سنة.

  6. ومن أصحابه من قال: تدخل في ملكه بغير اختياره.

  7. ومنهم من قال: لا تدخل إلا باختياره.

  8. واختلفوا فمنهم من قال: يملك بعد أن يقول: اخترت الملك والتصرف بعده، ومنهم من يملك بمجرد النية، ومنهم من قال: يفتقر إلى قوله: اخترت الملك.

  9. لنا: حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تحل اللقطة فمن التقط لقطة فليعرفها سنة) ومعلوم أنه لم يرد ل يحل أخذها بقي أن يكون المراد لا يحل تملكها

  10. ولأن كل حالة لا تملك فيها ضالة الإبل لا تملك اللقطة كما قبل الحول،

  11. ولأنها أمانة في يده لمن لا يلي علييه،

  12. فلا يجوز أن يملكها كالوديعة، ولن مالا يجوز له تملكه قبل الحول، لا يجوز تملكه بعد الحول كالكلب، ولأنها لقطة فلا يكون مضي الحول سببًا في تملكها أصله: إذا لم يعرفها.

  13. قالوا: روي أنه عليه السلام قال:

  14. (فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها) .

  15. قلنا: المراد به وإلا فشأنك بها في تعريفها أو حفظها، ألا ترى أنه لا يقال في التملك شأنك به وإنما يقال هذا في أمر يقال هذا أمر قد تعرف به والشان المعروف هو التعريف والإمساك.

  16. ١٨٥٨٤ قالوا: روي أنه قال:

  17. (فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك) .

  18. قلنا: روي أنه قال: (هي وديعة عندك) فيحمل قوله: (وهي لك) على معنى يملك التصرف فيها بالحفظ والصدقة كما روي عن أبي رواحة قال لأهل خبير: (إن شئتم فلكم،

  19. وأن شئتم علي) .

  20. قالوا: مال أبيح الانتفاع به بغير أمر مالكه [فجاز له تملكه] كالزكاة من مال أهل الحرب يجوز تملكه بغير رضى مالكه،

  21. وإن كان الملك معينًا فيجوز إذا كان غير معين.

  22. وفي مسألتا لا يجوز أن يتملك اللقطة إذا تعين صاحبها إلا بإذنه، أو بإذن من يلى عليه فكذلك إذا لم يتعين/ فنقول: فاستوى في تملكها ما قبل الحول وبعده كالركاز.

مسألة ٩٣٠17 masa’il
  1. مدة تعريف اللقطة

  2. قال أصحابنا: إذا التقط ما دون العشر عرفه ثلاثة أيام وذكر الحسن في المجرد عن أبي حنيفة: إن كانت مائتي درهم عرفها حولاً،

  3. فإن كانت عشرة أو أكثر عرفها شهرًا،

  4. وإن كانت دون ذلك عرفها ثلاثة أيام، وروي أنه إذا كان أقل من عشرة عرفها بقدرها.

  5. وقال الشافعي: وقليل اللقطة وكثيرها سواء فمن أصحابه من حمل هذا على ظاهره وقال: القليل والكثير في التعريف سواء.

  6. ومنهم من قال: إن كان يسيرًا كالدانق والكسرة فلا يعرفه ويعرف ما ذاد عليه، ومنهم من قال: وزن القلة دينار.

  7. لنا: ما روى إسرائيل بن يونس عن عمر بن عبد الله عن جدته حكيمة عن أبيها قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة تساوي درهما أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام،

  8. فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام) .

  9. وروى عن جابر قال: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العصا والسوط والحبل يستعمله ملتقطه وينتفع به، ولأنه ناقص عن نصاب السرقة فلم يجب تعرفه حولاً. أصله: إذا لم يجز التملك.

  10. ولأن كل لقطة لو لم يرد تملكها لم يجب تعريفها خولاً فإنه لا يجب تعريفها حولاً فإن أراد تملكها كالتمرة والكسرة.

  11. ولأنه معنى يتعلق بمال اعتبر فيه الحول فلا يتعلق بالحول بانفراده كالزكاة.

  12. فإن قالوا: القليل والكثير فيه سواء، فهو فاسد لأنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد تمرة فقال: (لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها) ولم يشترط فيها مضي الحول.

  13. قلنا: قد بينا بخبرنا إذا كانت درهمًا أو حبلاً لم يجب ذلك فيها،

  14. وأن الحكم يختلف باختلاف المقادير فوجب المقادير فوجب أن يرجع إليه.

  15. قالوا: ما قيمته دون العشرة يطلب ويتبع في العادة ولا يتملكه إلا بتعريف سنة أصله: مما قيمته دينار.

  16. قلنا: لا يجوز التملك عندنا عرف سنة أو أقل منها وقد اتفقنا أن السنة لا تعتبر إذا لم يعتبر التمليك.

  17. ولأن هذا القدر يتبع ويطلب إلا أنه لا يطلب كما يطلب الكثير، فكان التعريف فيه لقدر الطلب.

مسألة ٩٣١12 masa’il
  1. حكم التقاط العبد اللقطة

  2. [قال أصحابنا] : يجوز للعبد أن يلتقط ويمسك اللقطة حتى يحضر صاحبها.

  3. وللشافعي: قولان، أحدهما: العبد كالحر في اللقطة، والثاني: لا يجوز له الالتقاط التقط ضمها سيده إلى يده فإن تلف في يد العبد قيل: إن علم سيده فضمانها في رقبته.

  4. لنا: حديث عياض أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة وروى عن وجهه فليشهد ذوى عدل فلا يكتم [ولا يعين] .

  5. ولأن كل من جاز له قبول الهبة جاز له الالتقاط كالحر، ولأنه نوع أمانة فيما يوجب ضمانه فيستوي فيه الحر والعبد كالودائع ولأنه مكلف فكان له الالتقاط أصله: المكاتب والعبد إذا أعتق المولى بعضه.

  6. قالوا: اللقطة أمانة للسنة بدلالة وملك العوض في الذمة بعد السنة وليس العبد من أهل الولاية، ألا ترى أنه لا ولاية له على ولده ولا يجوز للحاكم أن يوليه شيئًا من الولايات، وليس من [أهل التملك] ولا ذمة له صحيحة لأنه لا يصح مطالبته كما في الذمة مع بقاء الرق حتى يعتق فإن كان كذلك لم يجز له أخذ اللقطة فكان أخذه لها غصبًا وعدوانًا.

  7. قلنا: أما قولكم إنه ليس من أهل الولايات فيبطل بالصبي لأنه لو التقط صح ويمسكها وليه، وليس للصبي الولاية، ولأن اللقطة مأذون من جهة الشرع في إمساكها أمانة وصار الإذن بالشرع كإذن مالكها في حفظها وديعة استوى الحر والعبد في جواز الإمساك كذلك الحفظ المأذون فيه بالشرع فأما التملك فعندنا لا يتملكها الحر والعبد مثله.

  8. وأما قولهم: إن صاحبها لا يمكنه المطالبة حتى يعتق فهذا السؤال يلزمنا إذا تصدق العبد بها.

  9. لأن التملك لا يثبت عندنا فليس بصحيح؛ لأن مالكها بعد الحول في الثواب.

  10. لأن الظاهر أنه لا يحضر فحكم الضمان كالبالغ والواجب اعتبار جهة الثواب التي يستوي الحر والعبد فيها، ولأن العبد إذا وجد لقطة ثم تصدق بها فإن صاحبها إذا حضر في الحال استوفاه من رقبته؛ لأنه دين ثابت بعقد العبد وليس بمحجور عليه في أفعاله.

  11. وقد قال الشافعي: إن الصبي يجوز أن يلتقط وإن كان قوله غير مقبول في الحال أنها لقطة،

  12. ولا يقبل قول وليه فيها والعبد يقبل قول مولاه فيها فالأولى أن يجوز التقاطه.

مسألة ٩٣٢11 masa’il
  1. حكم التقاط الفاسق للقطة

  2. قال أصحابنا: إذا التقط الفاسق لقطة لم يعترض عليه.

  3. وقال الشافعي: : إن كان غير مأمون في دينه ففيها قولان:

  4. أحدهما: أن القاضي يأمر بضمها إلى مأمون وبأمر المأمون والملقط بالتعريف.

  5. الثاني: أنه لا نزعها من يده ولكن يضم إليه أمينا يشرف عليه.

  6. لنا: قوله عليه السلام: (من التقط لقطة فليشهد ذوي عدل ولا يكتم ولا يعين) .

  7. ولأن من يخلي بينه وبين الوديعة خلى بينه وبين مال الملتقط كالعدل.

  8. ولأن كل أمانة يخلى بينها وبين الأمين وقد لا يخلى إذا كان لا يقوم بمصالح الموصى لهم، ولأنه مكلف التقط يخلي بينه ويبنها كالأمين.

  9. احتجوا: بأنها في السنة أمانة فولاية كالوصية وكما أن الوصي إذا فسق أخذ القاضي المال من يده كذلك الملتقط.

  10. قلنا: الوصي لم يجعل له التعريف بشرط الضمان فإذا لم يرض المالك بيده منع من الإمساك الذي لم يؤمر أن يؤدي إلى الضمان،

  11. وأما الملتقط فقد أذن له في التصرف المؤدي إلى الضمان فإذا أثبت له ذلك بالشرع لم يمنع من الإمساك الذي يجوز أن يؤدي إليه.

مسألة ٩٣٣13 masa’il
  1. حكم أخذ اللقطة بمكة

  2. قال أصحابنا: يجوز أخذ اللقطة بمكة إذا عرفها حولاً جاز أن يتصدق بها وكان له أن ينتفع بها إن كان فقيرًا.

  3. قالوا: وليس للشافعي: فيها تصرفا،

  4. والمذهب أنه لا يحل أخذها للتعريف أبدًا إذا يحضر صاحبها ولا يصح أخذها للتملك.

  5. ومن أصحابه من قال: الحرم وغيره سواء.

  6. لنا: قوله عليه السلام: (من التقط لقطة فليعرف عفاصها ووكاءها وليعرفها حولاً) وهو عام، ولأنها لقطة أبيح أخذها فجاز له الانتفاع بها بعد الحول في الحل.

  7. ولأن كل حكم لا يتعلق بلقطة غير الحرم لا يتعلق بلقطته، أصله: تحريم الأخذ، ولأنه أحد الحرمين فجاز الانتفاع بلقطته بعد التحريم كالمدينة، ولأنه مال لا يضمن بالجراحة عليه ولأنه يملك يجوز الانتفاع في غير الحرم فجاز الانتفاع به في الحرم كالكنوز.

  8. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم - (ولا تحل لقطتها إلا لمنشد) .

  9. وهذا لا دلالة فيه لأن عندنا لا يجوز أخذ لقطة الحرم إلا من يعرفها،

  10. وأما إذا أخذها لا يعرفها لا يجوز له الأخذ، وفائدة تخصيص الحرم أن الغالب أن اللقطة تكون فيه للغريب فيظن أن صاحبها لا يوجد في الغالب فيبين - صلى الله عليه وسلم - أنه وإن كان كذلك فلابد من التعريف.

  11. قال الطحاوي: قد روينا عن عائشة أنها سئلت عن ضالة الحرم فإنها عرفت فلم يوجد من تعريفها فقلت: استنفعي بها.

  12. قالوا: أصله: بدل مجتمع ومن يحضره للحج يعود فالظاهر أن صاحب اللقطة يحضر فيعرفها فلم يجز ملكها.

  13. قلنا: فعلى هذا إذا تكرر التعريف ومضى الزمان فقد زال هذا الظاهر فيجب أن يجوز الانتفاع بها.

مسألة ٩٣٤18 masa’il
  1. ضمان اللقطة

  2. قال أبو حنيفة: إذا أخذ اللقطة وأشهد ثم ردها إلى المكان الذي أخذها منه لم يضمنها.

  3. وقال الشافعي: يضمنها.

  4. لنا: إن تركها في المكان الذي وجدها فيه قبل وجوب الضمان فوجب أن لا يلزمه ضمانها من غير إتلاف كما لو تمكن من أخذها، ولأنه رد اللقطة إلى الموضع الذي أخذها منه فوجب أن لا يضمن كما لو أخذها من موضع يده ثابتة عليه مثل داره والحمامي إذا وجد في الحمام.

  5. ولا يلزم إذا لم يشهد وإذا طرحها [في النار] ثم أخذها منها لأنه

  6. يستوي فيه الأصل والفرع [ولأنه له المنفعة.

  7. قالوا: ضمنها بالرد.

  8. قالوا: بعد الحول عليها ثم ردها إلى مكانها].

  9. لأن ذلك المكان أجرى مجرى المالك فدلالة إباحة الأخذ منه قبل ذلك حدوث يد أخرى فإذا ردها إليه لم يلزمه الضمان بالرد كما لوردها إلى يد وكيله.

  10. ولا يلزم إذا قال: خذ الكيس من موضع كذا فأخذه ثم رده لأن ذلك المكان الذي أحذ منه بإذن المالك فصار الأخذ من المالك/ في الحقيقة فإذا ردها إلى ٢١٠/ أمكانها فلم ترد على المأخوذ منه.

  11. ولا يلزم إذا خلص مال غيره من الغرق ثم رده إليه لأنه لم يبح له الأخذ وإنما أبيح له التخليص [فإذا رده فلم يفعل التخليص] ،

  12. ولا يلزم إذا قال له المالك خذ هذا الشيء من يد الغاصب فأخذه ثم رده إلى الغاصب لأنه لما أخذ بإذن المالك ويد الغاصب يد متعدية فلا يقوم مقام يد المالك وإنما هي لنفسه.

  13. احتجوا: بأنه إنما جاز له أخذها من مكانها لأنها ضائعة فيه وإذا أخذها

  14. لزمه حفظها فإذا ردها فقد ضيعها، وصار كمن في يده وديعة وتركها في الطريق،

  15. قلنا: ليس في الأخذ التزام الملتقط فإذا ترك لم يجب عليه الضمان كما لو لم يأخذها ولكنه جلس عندها انتظارًا لصاحبها ثم انصرف عنها وليس كذلك الوديعة لأنه التزم لصاحبها حفظها ولو لم يلتزم لكان المالك يستدرك حقه من مودع آخر فلم يجز أن يرجع عما التزمه.

  16. قالوا: لو أخذها لنفسه ثم ردها ألزمه ضمانها،

  17. وكذلك نقول إذا أخذها لصاحبها كما لو أخذ المال من يد الغاصب ثم رده بغير إذن المالك ثم ردها إلى الغاصب سقط الضمان عنه،

  18. وإن أخذها من يده بأمر مالكها ثم رجع على الوجه الذي أخذها زال الضمان، وهو أن يأذن المالك في الرد.

مسألة ٩٣٥43 masa’il
  1. جعل من رد الآبق من مسيرة سفر

  2. قال أصحابنا: من رد آبقا على مولاه من مسيرة سفر فله أربعون درهمًا وإن رده من أقل ذلك فبحسابه.

  3. وقال الشافعي: إن شرط المولى جعلاً فقال: من جاء بعبدي فله كذا استحق الذي رده ما شرط وإن لم يشترط جعلاً لم يستحق شيئًا.

  4. لنا: ما روي ابن أبي مليكة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رد آبقا من

  5. خارج الحرم فله دينار).

  6. وروى عن عمر بن دينار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جعل لمن رد آبقًا من مسيرة ثلاثة أيام ولياليها أربعين درهمًا.

  7. وبما روى عاصم عن ابن عمرو الشيباني عن ابن مسعود أنه أتي بإباق من الناس بالعين فقال: يا أيها الناس إنا قد أوتينا بإباق ممن كانت له في الإباق شيء فليأخذه وأمر أن يعطى الذي جاء بالإباق أربعون درهمًا.

  8. وروى شريك بن عبد الله عن عبد الله بن رباح وعن ابن عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال: في الآبق إذا أخذ في المصر عشرة دراهم وإذا أخذ خارج المصر أربعون درهمًا.

  9. وقد روي وجوب الجعل عن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر

  10. والصحابي إذا قال ما لا يستدرك ممن طريق القياس حمل على التوقيف.

  11. ولأنهم اتفقوا على وجوب الجعل واختلفوا في قدره فمن قال لا يجب فقد خالف الإجماع.

  12. قالوا: قال أحمد بن حنبل لم يصح في جعل الآبق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة شيء.

  13. قلنا: الذي حكي عنه أنه قال: ليس عندي عنهم فيه شيء يجوز أن يكون قال ذلك لإرسال الخبر.

  14. أما قول الصحابة فقد ذكر الطحاوي بإسناد صحيح عن ابن مسعود.

  15. فإن قيل: الخبر مخالف الأصول.

  16. قلنا ليس كذلك لأن تقويم المنافع من غير عقد مختلف فيه ووجوب البدل عن المنافع مع بدلها واجب في النكاح.

  17. فإن قيل: يجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في عبد آبق تشترط لمن جاء به على طريق الجعالة.

  18. قلنا: ذكر آبقا مجهولا ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يشتر الجعالة في ملك غيره.

  19. ولأن المضمونات على ضربين أيعان ومنافع،

  20. وإذا جاز أن يضمن أحدهما مع بدل المالك من غير عقد ولا شبهة عقد وهو المقبوض على وجه السوم جاز أن يضمن الأجرة.

  21. ولأنه رد آبقا إلى يد المولى من مسيرة سفر صحيح فوجب أن يستحق الجعل كما قال المولى: من رد عبدي فله أربعون، ولأن يد المولى زالت عنه وحدثت يد لا يتعلق بها الضمان فجاز أن يستحق العوض برده إلى المولى كما غلب عليه لو غلب الكفار فوجده مولاه بعد القسمة.

  22. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -:

  23. (ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .

  24. قلنا: يجب الحق في ذمته ولا يجوز أخذ عين ما له إلا برضاه أو بحكم وإذا حكم الحاكم حل الأخذ بالإجماع.

  25. قالوا: رد ما لم يشترط له على رده جعلا فوجب أن لا يستحق بذلك شيئا لرد الضوال.

  26. قلنا: الضوال لا يتحدد عليه أيد بضلالها فهي في يد مالكها حكما

  27. والعبد يثبت يد ملك نفسه وتغيب عن المولى فتلف الملك فيه، ولأن الضوال يثبت عليه أيد لا تتعلق بضمان [جاز إن استحق بعودها إلى يده عوض إذا غنمها أهل الحرب فكذلك العبد إذا حصل بالإباق في نفسه والضمان لا يتعلق بها] .

  28. قالوا: عمل لغيره عملا لم يشترط له ولا من ينوب عليه عوضا فوجب أن لا يستحق العوض كما لو خاط ثوبا.

  29. قلنا: الخياطة تقع لمالك الثوب تارة وللخياط أخرى، ألا ترى أنه يخيط على طريق الغصب ونخيط للمالك فلا يستحق إلا بالتراضي والرد على المالك لا يقع إلا لمنفعة المالك فجاز أن يستحق عليه العوض من غير شرط ولا يلزمه رد الضوال ولأن التعلي وقع لجواز وجوب البدل في العمل الواقع لمالك من غير تعيين فلا ينتقص بغير مثله من النوع.

  30. قالوا: ما لا يجب في رد الجمل الشارد لا يجب في رد العبد الآبق فلم يجز إيجابه والأربعين مقدار اختلف في وجوبه فصار كالمال المشرود على طريق الجعالة ولما اختلف في وجوبه جاز أن يتعلق الاستحقاق بشيء منه.

  31. قالوا: العبد يرجي عوده إلى مالكه لأنه يراقب الله تعالى ويخافه ويندم وهذا المعنى غير موجود في البهيمة [وإذا لم يجب العوض في البهيمة] فهذا أولى.

  32. قلنا: العبد يتغيب ويتستر ويلحق بدار الحرب والبهيمة لا يوجد فيها هذا فالملك في العبد متلف [وفي البهيمة غير متلف] ولذلك لم يجب في البهيمة

  33. ويجب في العبد.

  34. قالوا: لو خلص العبد من الغرق لم يستحق الجعل فكذلك إذا رده من الآباق لأن الغرق تلف المال لا محالة.

  35. قلنا: يد المولى لم تزل بوقوعه في الماء فلم يجب برده شيء وقد زال بالإباق يد المولى فجاز أن يستحق بردها عوضا عما يستحق بالشرط.

  36. قالوا: استحق عوضا برده اختلف العوض بمقدار المسافة فإما أن يجب في قليلها كما يجب في كثيرها.

  37. قلنا: الواجب عندنا ليس بدل وإنما هو مقابلة العمل فيجوز أن يستحق في القليل كما يستحق في الكثير كربح المضاربة،

  38. ثم عندنا يستحق الأربعين برده مدة سفر صحيح وقد كان يمكنه إذا رده ثلاثة أيام أن يسلمه إلى قاضي ذلك الموضع فيستحق الجعل ولا يتكلف زيادة المسافة فإذا لم يفعل فهو المختار المكلف لا يحتاج إليه في الاستحقاق فلذلك لم يتقوم.

  39. ولأن يد المولى زالت عنه وحدثت به لا يتعلق بها الضمان فجاز أن يستحق العوض برده إلى المولى كما لو غلب عليه الكفار فوجده مولاه بعد القسمة.

  40. موسوعة

  41. القواعد الفقهية المقارنة

  42. المسماة

  43. التجريد

مسألة ٩٣٦12 masa’il
  1. حكم اللقيط إذا وجد في مصر من أمصار المسلمين

  2. قال أصحابنا: إذا وجد اللقيط في مصر من أمصار المسلمين أو قرية من قراهم فهو مسلم فإن بلغ كافرا رد إلى الإسلام.

  3. وقال الشافعي: يزجر عن الكفر فإن أقام على ذلك فإن أظهر دينا يقر عليه بالجزية وبذلها كان كأهل الذمة وإن لم يبذل الجزية وأظهر دينا لا يقر أهله على الكفر رد إلى مأمنه في دار الحرب.

  4. لنا: أنه محكوم بإسلامه بدلالة أنه لو مات قبل بلوغه [صلى عليه] ويجوز للإمام أن يزوجه بمسلمة ويدفن في مقابر المسلمين ومن حكم له بالإسلام قبل بلوغه لم يقر على الكفر بعد بلوغه كأولاد المسلمين.

  5. ولأن نسبه لم يثبت من كافرين في دارنا فوجب أن يحكم بإسلامه ولا يقر على الكفر بعد البلوغ كالمتبني.

  6. ولأن كل حالة [لا يترك] لأولاد المسلمين لإظهار الكفر لا يترك اللقيط كما قبل البلوغ.

  7. فإن قيل: أولاد المسلمين حكم لهم بالإسلام ظاهرا وباطنا واللقيط حكم بإسلامه في الظاهر بدلالة أن ذميا لو أقام البينة من المسلمين أن ابنه كان على دينه، وذلك لأن حكمنا بإسلامه ظاهرا وباطنا وأقام البينة أنه من أولاد الكفار بينا أن الإمام غلط في حكمه، ومثل هذا [في أولاد المسلمين عندنا لأن] الأمة الذمية إذا كان مولاها مسلما وادعى ولدها ثبت نسبه فكان مسلما فإن أقام الذمي أنه كان تزوجها منه ثبت النسب من الزوج وتبعه الولد في دينه وظهر أن الإمام غلط في حكمه فلا فرق بينهما.

  8. احتجوا: بأن حكم اللقيط بظاهر الدار فإذا أقر بغيره بعد بلوغه.

  9. والجواب: أنا نقول بموجبه إذا قامت البينة أنه من أولاد أهل الذمة وأقر بذلك والمعنى في الرق أنه حق أقر به على نفسه فصدق في حقوقه و [لا يصدق] في غيره. ألا ترى أن عقوده لا تبطل وأما الإسلام فهو حق الله فلا يصدق في إسقاط وجوبه وصار نظيره الحقوق التي عليه إذا أقر بالرق ولم يبطل عنه.

  10. قالوا: إذا أظهر الكفر لم يقتل ولو وجب إجباره على الإسلام قتل إذا امتنع كسائر المسلمين.

  11. قلنا: قد يجبر على الإسلام من لا يقتل عندنا كالمرأة.

  12. ولأن القتل لا يثبت بالاحتمال فلما احتمل أن يكون من أولاد الكفار واحتمل أن يكون من أولاد المسلمين لم يجز قتله بالشك فعلى هذا لا يخرج من الإسلام بالشك.

مسألة ٩٣٧56 masa’il
  1. حكم إسلام الصبي العاقل وردته

  2. قال أبو حنيفة ومحمد: إسلام الصبي الذي يعقل إسلام، وردته ردة.

  3. وقال أو يوسف: إسلامه إسلام وردته ليست ردة.

  4. وقال زفر: لا يكون إسلامه إسلاما ولا ردته ردة.

  5. وقال الشافعي: يحال بينه وبين أهله ويسلم إلى مسلم حتى يبلغ فإن وصف الإسلام حكم بإسلامه وإن وصف الكفر أقر عليه.

  6. ومن أصحابه من قال: إذا أسلم حكم بإسلامه من حين أسلم وهو صبي.

  7. قالوا: وكلام الشافعي في كتاب الطهارة يدل على ذلك.

  8. لنا: قوله- عليه الصلاة والسلام-: (كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه وينصرانه حتى يعرب لسانه فإما شاكرا وإما كفورا) فأتبعه أبويه في الدين ونقله عنهما إذا أعرب عن نفسه وقد وجد ذلك في مسألتنا فوجب أن ينتقل عن حكم أبويه إلى ما أظهر من الإسلام.

  9. قالوا: أخبر - عليه السلام - أنهما يهودانه حتى يعرب عن نفسه ولم يقل أنه أعرب عن نفسه لزمه.

  10. قلنا: نقله عن حكم الأبوين إذا أعرب لأن ما بعد الغاية يخالف، ما

  11. قبلها ومن نقله عن حكمه يلزمه ما اعترف به.

  12. دل عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أسلم عمير بن أبي وقاص وهو صبي وهاجر وتوجه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر قبل أن يحتلم فلما عرض النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالسقيا كان يتوارى خلف الرجال حتى لا يرده فرده النبي - صلى الله عليه وسلم - فبكا فأجازه واحتلم في الطريق وحضر الواقعة وحمائل السيف تعقد عليه لصغره وأبوه مات على كفره وأمه كانت كافرة وهذا أمر مشهور يقوله أهل السيرة فدل على قبول إسلام الصبي.

  13. ويدل عليه أن عليا - عليه السلام - أسلم وهو صبي ولم يحتلم وافتخر بالسبق إلى الإسلام فقال: سبقتكم إلى الإسلام حرا غلاما ما بلغنا أنه حلم لم يرد عليه الافتخار بالإسلام أحد.

  14. فدل على صحة إسلامه.

  15. فإن قيل قد اختلف في إسلامه فذكر أحمد بن حنبل في كتابه في فضائل الصحابة عن قتادة عن الحسن أنه قال: أسلم علي بن أبي طالب بعد خديجة وله خمسة عشر سنة أو ستة عشر سنة.

  16. قلنا: هذا غلط؛ لأن أحمد وجماعة الرواة روا عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد قال: سمعت أبا محمد يقول لعمته فاطمة بنت

  17. الحسين: إن السنة الثامنة والخمسون فيها مات أبي وفيها قتل الحسين وفيها قتل علي بن أبي طالب وأبا يحيى بن عبد الله بن الحسين فإنه قال إن علي قتل وله سبع وخمسون سنة وخطبه على الشهور التي رواها الناس وهي أصح خطبة يقول فيها: (أفسدتم علي رأيي بالعصيان ...

  18. حتى قالت قريش: ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا رأي له [في الحرب] لله رأيهم ومن ذا يكون أعلم بها وأشهد لها ميراثا مني والله لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ولكن لا رأي لمن لا يطاع وهو - رضي الله عنه - لم يشهد حربا قبل بدر وكانت في رمضان السنة الثانية من الهجرة وقد مضى قبلها من الإسلام خمس عشرة سنة فكيف يظن أنه أسلم وله خمس عشرة سنة؟) .

  19. وقولهم: إن النبي ذكر في المعارف أنه قبل وله ثلاث وستون لا يلتفت إليه.

  20. لأن طريق سفيان بن عيينة أصح الطرق وهو عن ولده، وأعمار الناس في العادة يعرفها أهلهم،

  21. ثم قد نقلنا عنهم أنه قال: أسلمت وما بلغت أول الحلم وقد نقل فيه كلام أبي بكر وعمر وهو أليفه فيما يرويه من الشعر ويحكيه عن العرب من الخيار.

  22. فإن قيل: يقولون تقتضي أنه أسلم وله خمس سنين

  23. ومثله لا يعقل الإسلام.

  24. قلنا: قد اختلف في مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة.

  25. فإنه قيل أقل من خمس عشرة فقد أسلم في السنة السابعة ومثله يعقل الإسلام.

  26. فإن قيل: الصبي إذا أظهر الإسلام مدح به وإن لم يصح كما يقولون أنه إذا صلى وصام لم يصح ذلك منه وإن كان يمدح به فيقال صبي ملازم الصلوات.

  27. قلنا: الصحيح عندنا أن هذه العبادات تصح منه ولا تكون واجبة، وقد تكون الصلاة واجبة وغير واجبة ولا يكون الإسلام بأوله فإذا صح منه كان واجبا.

  28. ولأن أحكام الإسلام على بصيرة فوجب أن يحكم بإسلامه كالبالغ).

  29. ولأنه تصح صلاته وصيامه فيصح إسلامه كمن بلغ خمس عشرة سنة، ولأن الأحكام الشرعية تلزمه عندهم الزكاة وعندنا صدقة الفطر والعشر فجاز أن يصح إسلامه كالبالغ.

  30. ولأن من وجب أن يزال يد الكفر عنه بإسلامه صح إسلامه كالعبد إذا أسلم.

  31. ولأن إسلامه يتعلق به حكم من أحكام الإسلام وهو إزالة يد أبويه عنه فتعلق به جميع أحكام الإسلام كمن بلغ خمس عشرة سنة.

  32. احتجوا: بقوله - عليه السلام -: (رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يتسيقظ.

  33. قالوا: وهذا يقتضي سقوط التكليف عنه.

  34. والجواب: أن هذا يقتضي سقوط التكليف الشرعي الذي يعرف من جهته - عليه السلام -، والإسلام عندنا من الأحكام العقلية.

  35. ولأن الخبر يقتضي أنه لا يجب عليه الأحكام فليس المراد إذا لم يجب عليه الشيء لم يصح منه لأن العبادات الشرعية لا تلزمه وإن حدثت منه صحت.

  36. احتجوا: بأنه تابع في الإسلام لغيره فوجب أن لا يصح إسلامه بنفسه كالصغير الذي لا يميز.

  37. قلنا: إذا ثبت له حكم الشيء على وجه البيع فأولى أن ثبت له الحكم

  38. بنفسه. ألا ترى أن المرأة تصير تابعة لزوجها في السفر والإقامة ولا يمنع ذلك أن ثبت لها حكم السفر والإقامة لفعلها.

  39. ولأن الصبي الذي لا يعقل لم يوجد منه القصد إلى الإسلام فلا يحكم بإسلامه والعاقل قصد الإسلام وهو بعقله فحكم بإسلامه.

  40. ولا يلزم على علة الأصل السكران لا نصدقه أنه لم يقصد إلى ما يقول.

  41. قالوا: لا يستباح دمه بردته فلم يصح إسلامه كالمجنون.

  42. قلنا: القتل عقوبة: والعقوبات من أحكام الشرع فلذلك لم يلزمه وأما اعتقاد الإسلام فهو من أحكام العقل فإن وجد العقل لزمه.

  43. وقولهم: إن الإسلام يجب الشرع غلط، لأن الشرع فرع على العلم بالتوحيد والنبوة، وكيف يدل الفرع على أصله؟

  44. ثم يقال لهم إذا عرف الصبي دليل التوحيد وبان هل يقولون أنه يتصرف عن هذا الاعتقاد ولا يعمل به؟ وهذا ليس بقول لأحد فلم يبق إلا أن يعتقده وهذا هو الإسلام.

  45. فإن قيل: ليس يمتنع أن يتبين له الدلائل ولا يلزمه الاعتقاد كما أن دليل وجوب الصلاة تبين ولا يلزمه الصلاة.

  46. قلنا: هذا غلط؛ لأنه إذا عرف التوحيد والنبوة بالعقل لزمه أن يعتقد وجوب الصلاة وغيرها من العبادات،

  47. وإذا وجد شرط وجوبها ومن شروطها البلوغ؛ لأنها مما تصح أن تجب في حال دون حال وأما التوحيد فلا يصح أن يجب في حال دون حال فإذا كمل عقله وتصوره لم يعف وجوبه على شرط أخر.

  48. قالوا: غير مكلف فلم يصح إسلامه كالمجنون.

  49. قلنا: عن أردتم أنه غير مكلف لشيء لم نسلم؛ لأنه غير مكلف بالعقليات وإن أردتم أنه غير مكلف لبعض الأشياء فالفقير غير مكلف بالزكاة والحج.

  50. ولا يدل على ذلك أنه غير مكلف بالإيمان.

  51. قالوا: كل من لا يلزمه إقراره فإنه لا يلزمه إسلامه كالمجنون.

  52. قلنا: لا نسلم؛ لأن إقرار الصبي يلزمه إذا أذن له في التجارة.

  53. وبالإقرار قد لا يلزم البالغ في بعض الأحوال وهو المحجور عليه عندهم والمرتهن إذا أقر لوارثه عندنا.

  54. ولا يدل على أن الإسلام لا يصح من هؤلاء.

  55. قالوا: حكم يتعلق بالقول فلم يتعلق بقول الصبي كإقراره.

  56. قلنا: لا نسلم؛ لأن الإسلام يتعلق بالاعتقاد. ولأن الإقرار يوجد مع التكليف فلا يلزم المقر وقد يلزمه كذلك الصبي يوجد منه الإقرار فيلزمه تارة ولا يلزمه أخرى عندان، وكما كان الإيمان يلزم البالغ الكامل بكل حال كذلك الصبي الكامل بكل حال.

مسألة ٩٣٨16 masa’il
  1. حكم إذا ادعى نسب اللقيط اثنان فوصف أحدهما علامة في جسده

  2. قال أصحابنا: إذا ادعى نسب اللقيط اثنان فوصف أحدهما علامة في جسده كان أحق به.

  3. وقال الشافعي: يرجع إلى القافة فإن ألحقوه بأحدهما فهو أولى وإن ألحقوه بهما أو لم يكن به قافة فإنه يترك حتى يبلغ وينسب إلى أحدهما.

  4. لنا: أنه ملتقط فتعلق بوصف العلامة فيه حكم لا يثبت مع عدمها أصله جواز تسليم اللقطة إلى من وصفها إذا غلب على ظنه صدقة.

  5. ولأن العلامة تدل على ثبوت اليد إليه؛ لأن الظاهر أن الإنسان يعرف علامة ولده وكما لو قال أحدهما هو ابني وقال الآخر هذا ابني فكان ابنا؛ لأن مدعي الابن أولى به.

  6. ولأن اللقيط يستحق الدعوى فيجوز أن يرجع بوصف المدعي. ألا ترى

  7. أن الأملاك لما لم تستحق إلا بالنية لم يرجع إلا بما يثبت به الاستحقاق وهذه مبنية على أنه لا يرجع إلى القافة وأن الدعاوى ترجع بالعلامات في اختلاف الزوجين في متاعا لبيت والراكب المتعلق بلجام الدابة.

  8. احتجوا: بأنه وصف للمدعي فوجب أن لا تقوم به الدعوى، أصله: إذا وصف اللقطة.

  9. والجواب: أن هناك لا يستحق بالدعوة فلا يرجح بالوصف [وهذا استحق بالقول فيرجح بالوصف ولأن اللقطة يتعلق بوصفها حكم وهو جواز التسليم

  10. وكذلك هاهنا يتعلق بالوصف] أيضا حكم ولأن اللقطة إذا ادعاها اثنان ووصفها أحدهما جاز أن تسلم إليه ويخاصمه الآخر.

  11. قالوا: معنى من جهة المدعي لا تقوم به دعواه في اللقطة فلا تقوم في اللقيط كما لو كان زاهدا.

  12. قلنا: هذا غير مسلم على ما بينا ولأن زهد المدعي لا يتعلق به حكم في اللقطة والعلامة يتعلق بها حكم في اللقطة كذلك في اللقيط.

  13. قالوا: العلامة قد يثبت عليها بالوصف فصار يداه في يد غيره.

  14. قلنا: هذا المعنى لم يمنع أن يتعلق بها جواز تسليم اللقطة إليه كذلك لا يمنع أن يترجح به دعواه في اللقيط.

  15. ولأن الوصف إذا جاز أن يقف عليه من غيره فالعادة أن الأب لا يخفى عليه صفة ولده،

  16. فإذا جهل الصفة رجح دعوى الآخر على دعواه.

مسألة ٩٣٩10 masa’il
  1. حكم إذا مات اللقيط ولم يترك فجاء واحد وادعى نسبه

  2. قال أصحابنا: إذا مات اللقيط ولم يترك والدا [فجاء] رجل، وادعى نسبه لم يثبت.

  3. وقال الشافعي يثبت.

  4. لنا: أنه حق يبتدئ إثباته في ميت والميت لا تثبت له الحقوق المبتدأة ولا عليه كالديون ولأنها دعوى نسب في ميت من غير ميت فلم يثبت فيه ابتداء كما لو ادعاه اثنان.

  5. ولأن ما لا يستحق بدعوى الاثنين لا يستحق بدعوى الواحد كالديون.

  6. احتجوا: بأنه أقر بنسب صغير مجهول النسب مع وجود الإمكان وعدم المنازع من غير إلحاق الضرر بأحد فوجب أن يصح. أصله: إذا كان [حيا] .

  7. والجواب: أنه إذا كان حيا فهو ممن تثبت له حقوقه عليه، ولأن دعوى الحي فيه منفعة له لا تلزم نفقته وحضانته وميراثه يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون كما دفنه فصار في معنى المفاوضة فاتهم فيه فلم يثبت بقوله.

  8. قوال: من صح استحقاق نسبه في حياته صح في موته كولد الملاعنة إذا ترك ولدا.

  9. قلنا: لا فرق بينهما فإن اللقيط لو بلغ مجنونا فولد له ثم مات وادعى

  10. رجل ولده يثبت نسبه وإن لم يكن له ولد لم يثبت كما تقول في الملاعنة وإنما شرطنا أن يبلغ مجنونا؛ لأنه إذا بلغ عاقلا لم يثبت نسبه بمجرد الدعوى حتى تنضم إليه البينة أو التصديق فإذا بلغ مجنونا ثبت نسبة بالدعوى فثبت بعد موته إذا اخلف ولدا كما يثبت في ولد الملاعنة.

مسألة ٩٤٠16 masa’il
  1. ادعاء المرأة صبيا أنه ابنها

  2. قال أصحابنا: إذا ادعت المرأة صبيا أنه ابنها لم يثبت نسبه منها حتى شهد لها على ولادته.

  3. وقال الشافعي: فيه ثلاثة أوجه.

  4. أحدهما ثمل قولنا.

  5. والآخر يثبت إن كان لها زوج أو لم يكن ولا يثبت من الزوج والثالث إن كان لها زوج لم يقبل إقرارها وإن لم يكن لها زوج صح إقرارها.

  6. لنا: أن النسب لا يثبت منها إلا بثبوته من غيرها وهو صاحب الفراش فلم يجز إقرارها بغير بينة كمن أقر بأخ أو عم.

  7. وإن قيل: يجوز أن يكون الولد من الزنا فلا يثبت من غيرها.

  8. قلنا: أمر المسلمة محمول على الصلاح ولا يجوز حمل إقرارها على الزيادة فلا يثبت من غيرها ولا يجوز أن تكون وطئت بشبهة لأنه إذا لاثبت منها ولد ولها فراش فلا يعلم الزنا ولا الوطء بشبهة نفى السبب من صاحب الفراش حتى ينفيه عن

  9. نفسه فلما لم يجز أن يلحق به لم يثبت منها وإذا ثبت هذا فيمن لها زوج.

  10. قلنا: إذا لم يكن لها زوج لم يقبل وإذا لم يكن فقد حملت النسب على زوج،

  11. ويجوز أن يظهر لها، ولأن ما لا يقبل إقرارها فيه إذا كان لها زوج لم يقبل إذا لم يكن لها زوج كالأخ والعم.

  12. قالوا: من صح إقراره بغير النسب صح بالنسب كالرجل.

  13. قلنا: نقول بموجبه لأن إقرارها يصح بالنسب إذا أقرت بأن قالوا يجوز إقرارها بالولد فجاز إقرارها بالولد حتى يثبت على نفسها وإقرارها بالولد حمل النسب على غيرها وحكم الأمرين مختلف بدلالة أن إقرار الرجل مقبول بالابن ولا يقبل بالأخ.

  14. قالوا: ثبوت النسب منها تعلمه قطعا وثبوت النسب من الرجل لا يقطع فإذا ملك الرجل الإقرار بالولد فالمرأة أولى.

  15. قلنا: إقرارها بابنها يعلم قطعا بولادة أمها وإقرارها بابنتها لا يعلم قطعا،

  16. ثم جاز إقرارها بابنها فلم يجز بأخيها مع وجود المعنى الذي ذكروا.

  1. تصرف اللقيط وعقده العقود

  2. قال أصحابنا: إذا بلغ اللقيط فتصرف وعقد العقود ثم أقر بالرق لإنسان فصدقه قبل قوله على نفسه ولم يقبل قوله في فسخ العقود وبطلان التصرف.

  3. وهو أحد قولي الشافعي: وقال في القول الآخر تفسخ عقوده.

  4. لنا: أنه حر في الظاهر فإقراره يتضمن إسقاط حق نفسه وإسقاط حق غيره فيصدق على نفسه ولا يصدق على غيره كمن ابتاع عبدا وزعم أنه حر عتق عليه ولم يرجع على البائع بالثمن.

  5. ولأن عقوده صحت في الظاهر فلم يقبل قوله في فسخها كما لو ادعى أنه شرط فيها شرطا فاسدا وأن الرقم معنى لو قارب العقد منع صحته فإذا أقام به بعد صحة العقد في الظاهر لم يقبل قوله كمن باع وزعم أنه كان مجنونا عند العقد.

  6. احتجوا: بأن ما ثبت به بالرق تثبت به أحكام، كما لو أقر المدعي البينة على الرق.

  7. والجواب: أنه إذا أقام البينة ثبت الرق على وجه لا تهمة فاتبعه أحكامه فإذا أقر به [اتهم في حق عليه فلم تتبعه الأحكام. ألا ترى أن العبد المبيع إذا شهد الشهود بحريته رجع المشتري على البائع بالثمن ولو أقر أنه] ابنه عتق عليه وثبت نسبه وعلمنا أنه حر الأصل ولم يرجع على البائع بشيء.

  1. ادعاء الكافر نسب اللقيط

  2. قال أصحابنا: إذا ادعى الكافر اللقيط ثبت نسبه وكان مسلما.

  3. وقال الشافعي: في أحد قوليه يكون على دينه.

  4. لنا: أنه محكوم بإسلامه بالدار فلا يقبل الكافر عن دينه كما لو شهد عليه، ولأن دعواه تتضمن منفعة اللقيط في النسب والحضانة وما يضره من طريق الدين فيقبل قوله فيما فيه منفعة ولا يقبل فيما فيه ضرر وكما لو أقر له بمال أنه يصح ولو أقر عليه بحق لم يقبل.

  5. قالوا: بأنه لما ثبت نسبه تبعه في دينه كما لو ثبت بالبينة.

  6. قلنا: إذا ثبت بالبينة والشهود لا يتهمون في شهاداتهم فعلم بمضمون الشهادة والمقر متهم في إقراره فيجوز أن يقبل بعض ذلك دون بعض.

مسألة ٩٤٣12 masa’il
  1. ادعى اللقيط حر وعبد

  2. قال أصحابنا: إذا ادعى اللقيط حر وعبد فالحر أولى،

  3. وإن ادعاه مسلم وكافر فالمسلم أولى.

  4. وقال الشافعي: يتساوون.

  5. لنا: أن دعوى الحر المسلم أولى من دعوى العبد والكافر لأنه قد ثبت للصبي الإسلام والحرية والقولان إذا تعارضا في حقوق الصغير فالأنفع أولى من الأضر كما لو شهد شاهدان برقه وشاهدان بحريته وكما لو أقر لأب له بحق ثبت ولو أقر عليه لم يثبت.

Show 7 masa’il more
Malikiمختصر خليلKhalil · 81 masa’il
  1. اللقطة: مال معصوم: عرض للضياع

  2. وإن كلبا وفرسا وحمارا

  3. وَرُدَّ بِمَعْرِفَةِ مَشْدُودٍ فِيهِ وَبِهِ وَعَدَدِهِ بِلَا يمين

  4. وقضي له على ذي العدد والوزن

  5. وإن وَصَفَ ثَانٍ وَصْفَ أَوَّلٍ وَلَمْ يَبِنْ بِهَا: حلفا وقسمت:

  6. كبينتين لم يؤرخا

  7. وإلا فللأقدم

  8. وَلَا ضَمَانَ عَلَى دَافِعٍ بِوَصْفٍ وَإِنْ قَامَتْ بينة لغيره

  9. واستؤني بالواحدة إن جهل غيرها

  10. لا غلط على الأظهر

  11. ولم يضر جهله بقدره

  12. وَوَجَبَ أَخْذُهُ لِخَوْفِ خَائِنٍ:

  13. لَا إنْ عَلِمَ خيانته هو فيحرم

  14. وإلا كره على الأحسن

  15. وتعريفه سنة

  16. ولو كدلو

  17. لا تافها

  18. بمظان طلبها: بِكَبَابِ مَسْجِدٍ

  19. فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ

  20. بنفسه أو بمن يثق به أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلَهُ

  21. وبالبلدين إن وجدت بينهما

  22. ولا يذكر جنسها على المختار

  23. ودفعت لحبر إن وجدت بقرية ذمة

  24. وله حبسها بعده أَوْ التَّصَدُّقُ أَوْ التَّمَلُّكُ

  25. وَلَوْ بِمَكَّةَ

  26. ضَامِنًا فيهما:

  27. كنية أخذها قبلها

  28. وردها بعد أخذها للحفظ

  29. إلا بقرب: فتأويلان

  30. وَذُو الرِّقِّ كَذَلِكَ

  31. وَقَبْلَ السُّنَّةِ فِي رَقَبَتِهِ

  32. وله أكل ما يفسد ولو بقرية

  33. وشاة: بفيفاء:

  34. كبقر بمحل خوف

  35. وإلا تركت كَإِبِلٍ

  36. وَإِنْ أُخِذَتْ: عُرِّفَتْ ثُمَّ تُرِكَتْ بِمَحَلِّهَا

  37. وَكِرَاءُ بَقَرٍ وَنَحْوِهَا فِي عَلَفِهَا: كِرَاءً مَضْمُونًا:

  38. وركوب دابة لموضعه

  39. وإلا ضمن

  40. وغلاتها دون نسلها

  41. وَخُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ فَكِّهَا بِالنَّفَقَةِ أَوْ إسْلَامِهَا

  42. وَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَهَا فَمَا لِرَبِّهَا إلَّا الثَّمَنُ

  43. بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهَا بِيَدِ الْمِسْكِينِ أَوْ مبتاع منه: فله أخذها

  44. وَلِلْمُلْتَقِطِ: الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا

  45. إلا أن يتصدق بها عن نفسه

  46. وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا أو قيمتها

  47. ووجب لقط طفل نبذ كفاية

  48. وحضانته

  49. ونفقته إن لم يعط من الفيءق

  50. إلَّا أَنْ يُمْلَكَ كَهِبَةٍ أَوْ يُوجَدَ مَعَهُ أو مدفون تحته إن كانت معه رقعة

  51. ورجوعه على أبيه إن طرحه عمدا

  52. والقول له إنه لم ينفق حسبة

  53. وهو حر

  54. وولاؤه للمسلمين

  55. وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فِي قُرَى الْمُسْلِمِينَ

  56. كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا بَيْتَانِ إنْ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ

  57. وإن في قرى الشرك فمشرك

  58. ولم يلحق بملتقطه ولا غيره إلا ببينة أو بوجه

  59. وَلَا يَرُدُّهُ بَعْدَ أَخْذِهِ

  60. إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ ليرفعه للحاكم فلم يقبله والموضع مطروق.

  61. قدم الأسبق ثم الأولى وإلا فالقرعة

  62. وينبغي الإشهاد على التقاطه

  63. وَلَيْسَ لِمُكَاتَبٍ وَنَحْوِهِ: الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ

  64. ونزع محكوم بإسلامه من غيره

  65. وندب أخذ آبق لمن يعرف ربه

  66. وإلا فلا يأخذه

  67. فإن أخذه رفعه للإمام

  68. ووقف الآبق عند الحاكم سنة ثم بيع

  69. ولا يهمل

  70. وأخذ نفقته

  71. وَمَضَى بَيْعُهُ: وَإِنْ قَالَ رَبُّهُ: كُنْت أَعْتَقْته.

  72. وَلَهُ عِتْقُهُ وَهِبَتُهُ لِغَيْرِ ثَوَابٍ

  73. وَتُقَامُ عَلَيْهِ الحدود

  74. وضمنه آخذه إن أرسله

  75. إلا لخوف منه:

  76. كمن استأجره فيما يعطب فيه

  77. لَا إنْ أَبَقَ مِنْهُ وَإِنْ مُرْتَهِنًا وَحَلَفَ

  78. واستحقه سيده: بشاهد ويمين

  79. وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ إنْ صدقه

  80. وليرفع للإمام إن لم يعرف مستحقه إن لم يخف ظلمه

  81. وَإِنْ أَتَى رَجُلٌ بِكِتَابِ قَاضٍ أَنَّهُ قَدْ شَهِدَ عِنْدِي: أَنَّ صَاحِبَ كِتَابِي هَذَا فُلَانٌ هَرَبَ مِنْهُ عَبْدٌ وَوَصَفَهُ فَلْيُدْفَعْ إلَيْهِ بِذَلِكَ.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 63 masa’il
  1. التقاط المنبوذ فرض كفاية

  2. ويجب الإشهاد عليه في الأصح

  3. وإنما تثبت ولاية الالتقاط لمكلف حر مسلم عدل رشيد

  4. ولو التقط عبد بغير إذن سيده انتزع منه

  5. فإن علمه فأقره عنده أو التقط بإذنه فالسيد الملتقط

  6. ولو التقط صبي أو فاسق أو محجور عليه أو كافر مسلما انتزع

  7. ولو ازدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما

  8. وإن سبق واحد فالتقطه منع الآخر من مزاحمته

  9. وإن التقطاه معا وهما أهل فالأصح انه يقدم غني على فقير

  10. وعدل على مستور

  11. فإن استويا أقرع

  12. وإذا وجد بلدي لقيطا ببلد فليس له نقله إلى بادية

  13. والأصح أن له نقله إلى بلد آخر

  14. وأن للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلده

  15. وإن وجد ببادية فله نقله إلى بلد

  16. وإن وجده بدوي ببلد فكالحضري

  17. أو ببادية أقر بيده

  18. وقيل: إن كانوا ينتقلون للنجعة لم يقر

  19. ونفقته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص

  20. وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه ومفروشة تحته وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده ودنانير منثورة فوقه وتحته

  21. وإن وجد في دار فهي له

  22. وليس له مال مدفون تحته

  23. وكذا ثياب وأمتعة موضوعة بقربة في الأصح

  24. فإن لم يعرف له مال فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال

  25. فإن لم يكن قام المسلمون بكفايته قرضا

  26. وفي قول نفقة

  27. وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله في الأصح

  28. ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي قطعا.

  29. فصل

  30. إذا وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار فتحوها وأقروها بيد كفار صلحا أو بعد ملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلام اللقيط

  31. وإن وجد بدار كفار فكافر إن لم يسكنها مسلم كأسير وتاجر

  32. وإلا فمسلم في الأصح

  33. ومن حكم بإسلامه بالدار فأقام ذمي بينة بنسبه لحقه وتبعه في الكفر

  34. وإن اقتصر على الدعوى فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر

  35. ويحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا تفرضان في لقيط

  36. إحداهما الولادة فإذا كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق فهو مسلم

  37. فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد

  38. ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما حكم بإسلامه

  39. فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد

  40. وفي قول كافر أصلي

  41. الثانية إذا سبى مسلم طفلا تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه احد أبويه

  42. ولو سباه ذمي لم يحكم بإسلامه في الأصح

  43. ولا يصح إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح.

  44. فصل

  45. إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر

  46. إلا أن يقيم أحد بينة برقه

  47. وإن أقر به لشخص فصدقه قبل إن لم يسبق إقراره بحرية

  48. والمذهب أنه لا يشترط أن لا يسبق تصرف يقتضي نفوذه حرية كبيع ونكاح بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة

  49. لا الماضية المضرة بغيره في الأظهر

  50. فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال قضى منه

  51. ولو ادعى رقه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل

  52. وكذا إن ادعاه الملتقط في الأظهر

  53. ولو رأينا صغيرا مميزا او غيره في يد من يسترقه ولم نعرف استنادها إلى الالتقاط حكم له بالرق

  54. فإن بلغ وقال أنا حر لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة

  55. ومن أقام بينة برقه عمل بها

  56. ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك

  57. وفي قول يكفي مطلق الملك

  58. ولو استلحق اللقيط حر مسلم لحقه وصار أولى بتربيته

  59. وإن استلحقه عبد لحقه

  60. وفي قول يشترط تصديق سيده

  61. وإن استلحقته امرأة لم يلحقها في الأصح

  62. أو اثنان لم يقدم مسلم وحر على ذمي وعبد

  63. فإن لم تكن بينة عرض على القائف فيلحق من ألحقه به

  64. فإن لم يكن قائف أو تحير أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما أمر بالانتساب بعد بلوغه إلى من يميل طبعه إليه منهما

  65. ولو أقام بينتين متعارضتين سقطتا في الأظهر.

Hanbali
Another book
زاد المستقنعal-Hajjawi · 29 masa’il
  1. وهي مال "أو مختص" ضل عن ربه "وتتبعه همة أوساط الناس"

  2. فأما الرغيف والسوط ونحوهما فيملك بلا تعريف

  3. وما امتنع من سبع صغير كثور وجمل ونحوهما حرم أخذه

  4. وله التقاط غير ذلك من حيوان وغيره إن أمن نفسه على ذلك

  5. وإلا فهو كغاصب.

  6. ويعرف الجميع بالنداء في مجامع الناس- غبر المساجد- حولا

  7. ويملكه بعده حكما

  8. لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها

  9. فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه.

  10. والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما.

  11. "ومن ترك حيوانا بفلاة لانقطاعه أو عجز ربه عنه ملكه آخذه" ,

  12. "ومن أخذ نعله ونحوه ووجد موضعه غيره فلقطة" .

  1. وهو: "طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل" ,

  2. "وأخذه قرض كناية"

  3. وهو حر

  4. وما وجد معه أو تحته ظاهرا أو مدفونا طريا أو متصلا به كحيوان وغيره أو قريبا منه فله

  5. ينفق عليه منه

  6. وإلا فمن بيت المال.

  7. وهو مسلم

  8. وحضانته لواجده الأمين

  9. وينفق عليه بغير إذن حاكم

  10. وميراثه وديته لبيت المال

  11. ووليه في العمد الإمام يتخير بين القصاص والدية.

  12. وإن أقر رجل أو امرأة أو ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده لحق به ولو بعد موت اللقيط

  13. ولا يتبع الكافر في دينه

  14. إلا ببينة تشهد أنه ولد فراشه,

  15. وإن اعترف بالرق مع سبق مناف أو قال: إنه كافر لم يقبل منه.

  16. وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة

  17. وإلا فبمن ألحقته القافة.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الإجارات، كتاب الآبق8 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٩٢٥، مسألة ٩٢٦، مسألة ٩٢٧407 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ اللَّقِيطِ، كِتَابُ اللَّقِيطَةِ، كِتَابُ الْإِبَاقِ630 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ اللُّقَطَةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي أَرْكَانِ اللُّقَطَةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَالْأَرْكَانُ ثَلَاثَةٌ: الِالْتِقَاطُ، وَالْمُلْتَقِطُ، وَاللُّقَطَةُ.، الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ:83 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب اللقطة، كتاب اللقيط831 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ اللُّقَطَةِ، فَصْلٌ، بَابِ اللَّقِيطِ672 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثامن: مسائل الإجماع في اللقيط، الفصل الأول: مسائل الإجماع في عتق المماليك، الفصل الثالث: مسائل الإجماع في أبواب اللقطة1,082 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢٢ - اللقطة واللقيط، * المال الضائع على ثلاثة أقسام:، * حكم لقطة الحرم:35 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Found property and foundlings