مسألة ٩٣٠
التجريدHanafimasa’il 30793 to 30809
-
1/38691/3869
مدة تعريف اللقطة
-
قال أصحابنا: إذا التقط ما دون العشر عرفه ثلاثة أيام وذكر الحسن في المجرد عن أبي حنيفة: إن كانت مائتي درهم عرفها حولاً،
-
فإن كانت عشرة أو أكثر عرفها شهرًا،
-
وإن كانت دون ذلك عرفها ثلاثة أيام، وروي أنه إذا كان أقل من عشرة عرفها بقدرها.
-
وقال الشافعي: وقليل اللقطة وكثيرها سواء فمن أصحابه من حمل هذا على ظاهره وقال: القليل والكثير في التعريف سواء.
-
ومنهم من قال: إن كان يسيرًا كالدانق والكسرة فلا يعرفه ويعرف ما ذاد عليه، ومنهم من قال: وزن القلة دينار.
-
1/38701/3870
لنا: ما روى إسرائيل بن يونس عن عمر بن عبد الله عن جدته حكيمة عن أبيها قال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من التقط لقطة تساوي درهما أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام،
-
فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام) .
-
وروى عن جابر قال: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العصا والسوط والحبل يستعمله ملتقطه وينتفع به، ولأنه ناقص عن نصاب السرقة فلم يجب تعرفه حولاً. أصله: إذا لم يجز التملك.
-
1/38711/3871
ولأن كل لقطة لو لم يرد تملكها لم يجب تعريفها خولاً فإنه لا يجب تعريفها حولاً فإن أراد تملكها كالتمرة والكسرة.
-
ولأنه معنى يتعلق بمال اعتبر فيه الحول فلا يتعلق بالحول بانفراده كالزكاة.
-
فإن قالوا: القليل والكثير فيه سواء، فهو فاسد لأنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد تمرة فقال: (لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها) ولم يشترط فيها مضي الحول.
-
قلنا: قد بينا بخبرنا إذا كانت درهمًا أو حبلاً لم يجب ذلك فيها،
-
وأن الحكم يختلف باختلاف المقادير فوجب المقادير فوجب أن يرجع إليه.
-
قالوا: ما قيمته دون العشرة يطلب ويتبع في العادة ولا يتملكه إلا بتعريف سنة أصله: مما قيمته دينار.
-
قلنا: لا يجوز التملك عندنا عرف سنة أو أقل منها وقد اتفقنا أن السنة لا تعتبر إذا لم يعتبر التمليك.
-
ولأن هذا القدر يتبع ويطلب إلا أنه لا يطلب كما يطلب الكثير، فكان التعريف فيه لقدر الطلب.