Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٩٣٥

التجريدHanafimasa’il 30864 to 30906

  1. 1/38821/3882

    جعل من رد الآبق من مسيرة سفر

  2. قال أصحابنا: من رد آبقا على مولاه من مسيرة سفر فله أربعون درهمًا وإن رده من أقل ذلك فبحسابه.

  3. وقال الشافعي: إن شرط المولى جعلاً فقال: من جاء بعبدي فله كذا استحق الذي رده ما شرط وإن لم يشترط جعلاً لم يستحق شيئًا.

  4. لنا: ما روي ابن أبي مليكة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رد آبقا من

  5. 1/38831/3883

    خارج الحرم فله دينار).

  6. وروى عن عمر بن دينار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جعل لمن رد آبقًا من مسيرة ثلاثة أيام ولياليها أربعين درهمًا.

  7. وبما روى عاصم عن ابن عمرو الشيباني عن ابن مسعود أنه أتي بإباق من الناس بالعين فقال: يا أيها الناس إنا قد أوتينا بإباق ممن كانت له في الإباق شيء فليأخذه وأمر أن يعطى الذي جاء بالإباق أربعون درهمًا.

  8. وروى شريك بن عبد الله عن عبد الله بن رباح وعن ابن عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال: في الآبق إذا أخذ في المصر عشرة دراهم وإذا أخذ خارج المصر أربعون درهمًا.

  9. وقد روي وجوب الجعل عن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر

  10. 1/38841/3884

    والصحابي إذا قال ما لا يستدرك ممن طريق القياس حمل على التوقيف.

  11. ولأنهم اتفقوا على وجوب الجعل واختلفوا في قدره فمن قال لا يجب فقد خالف الإجماع.

  12. قالوا: قال أحمد بن حنبل لم يصح في جعل الآبق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة شيء.

  13. قلنا: الذي حكي عنه أنه قال: ليس عندي عنهم فيه شيء يجوز أن يكون قال ذلك لإرسال الخبر.

  14. أما قول الصحابة فقد ذكر الطحاوي بإسناد صحيح عن ابن مسعود.

  15. فإن قيل: الخبر مخالف الأصول.

  16. قلنا ليس كذلك لأن تقويم المنافع من غير عقد مختلف فيه ووجوب البدل عن المنافع مع بدلها واجب في النكاح.

  17. فإن قيل: يجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك في عبد آبق تشترط لمن جاء به على طريق الجعالة.

  18. 1/38851/3885

    قلنا: ذكر آبقا مجهولا ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يشتر الجعالة في ملك غيره.

  19. ولأن المضمونات على ضربين أيعان ومنافع،

  20. وإذا جاز أن يضمن أحدهما مع بدل المالك من غير عقد ولا شبهة عقد وهو المقبوض على وجه السوم جاز أن يضمن الأجرة.

  21. ولأنه رد آبقا إلى يد المولى من مسيرة سفر صحيح فوجب أن يستحق الجعل كما قال المولى: من رد عبدي فله أربعون، ولأن يد المولى زالت عنه وحدثت يد لا يتعلق بها الضمان فجاز أن يستحق العوض برده إلى المولى كما غلب عليه لو غلب الكفار فوجده مولاه بعد القسمة.

  22. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -:

  23. (ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .

  24. قلنا: يجب الحق في ذمته ولا يجوز أخذ عين ما له إلا برضاه أو بحكم وإذا حكم الحاكم حل الأخذ بالإجماع.

  25. قالوا: رد ما لم يشترط له على رده جعلا فوجب أن لا يستحق بذلك شيئا لرد الضوال.

  26. قلنا: الضوال لا يتحدد عليه أيد بضلالها فهي في يد مالكها حكما

  27. 1/38861/3886

    والعبد يثبت يد ملك نفسه وتغيب عن المولى فتلف الملك فيه، ولأن الضوال يثبت عليه أيد لا تتعلق بضمان [جاز إن استحق بعودها إلى يده عوض إذا غنمها أهل الحرب فكذلك العبد إذا حصل بالإباق في نفسه والضمان لا يتعلق بها] .

  28. قالوا: عمل لغيره عملا لم يشترط له ولا من ينوب عليه عوضا فوجب أن لا يستحق العوض كما لو خاط ثوبا.

  29. قلنا: الخياطة تقع لمالك الثوب تارة وللخياط أخرى، ألا ترى أنه يخيط على طريق الغصب ونخيط للمالك فلا يستحق إلا بالتراضي والرد على المالك لا يقع إلا لمنفعة المالك فجاز أن يستحق عليه العوض من غير شرط ولا يلزمه رد الضوال ولأن التعلي وقع لجواز وجوب البدل في العمل الواقع لمالك من غير تعيين فلا ينتقص بغير مثله من النوع.

  30. قالوا: ما لا يجب في رد الجمل الشارد لا يجب في رد العبد الآبق فلم يجز إيجابه والأربعين مقدار اختلف في وجوبه فصار كالمال المشرود على طريق الجعالة ولما اختلف في وجوبه جاز أن يتعلق الاستحقاق بشيء منه.

  31. قالوا: العبد يرجي عوده إلى مالكه لأنه يراقب الله تعالى ويخافه ويندم وهذا المعنى غير موجود في البهيمة [وإذا لم يجب العوض في البهيمة] فهذا أولى.

  32. قلنا: العبد يتغيب ويتستر ويلحق بدار الحرب والبهيمة لا يوجد فيها هذا فالملك في العبد متلف [وفي البهيمة غير متلف] ولذلك لم يجب في البهيمة

  33. 1/38871/3887

    ويجب في العبد.

  34. قالوا: لو خلص العبد من الغرق لم يستحق الجعل فكذلك إذا رده من الآباق لأن الغرق تلف المال لا محالة.

  35. قلنا: يد المولى لم تزل بوقوعه في الماء فلم يجب برده شيء وقد زال بالإباق يد المولى فجاز أن يستحق بردها عوضا عما يستحق بالشرط.

  36. قالوا: استحق عوضا برده اختلف العوض بمقدار المسافة فإما أن يجب في قليلها كما يجب في كثيرها.

  37. قلنا: الواجب عندنا ليس بدل وإنما هو مقابلة العمل فيجوز أن يستحق في القليل كما يستحق في الكثير كربح المضاربة،

  38. ثم عندنا يستحق الأربعين برده مدة سفر صحيح وقد كان يمكنه إذا رده ثلاثة أيام أن يسلمه إلى قاضي ذلك الموضع فيستحق الجعل ولا يتكلف زيادة المسافة فإذا لم يفعل فهو المختار المكلف لا يحتاج إليه في الاستحقاق فلذلك لم يتقوم.

  39. ولأن يد المولى زالت عنه وحدثت به لا يتعلق بها الضمان فجاز أن يستحق العوض برده إلى المولى كما لو غلب عليه الكفار فوجده مولاه بعد القسمة.

  40. 1/38891/3889

    موسوعة

  41. القواعد الفقهية المقارنة

  42. المسماة

  43. التجريد