مسألة ٩٣٤
التجريدHanafimasa’il 30846 to 30863
-
1/38791/3879
ضمان اللقطة
-
قال أبو حنيفة: إذا أخذ اللقطة وأشهد ثم ردها إلى المكان الذي أخذها منه لم يضمنها.
-
وقال الشافعي: يضمنها.
-
لنا: إن تركها في المكان الذي وجدها فيه قبل وجوب الضمان فوجب أن لا يلزمه ضمانها من غير إتلاف كما لو تمكن من أخذها، ولأنه رد اللقطة إلى الموضع الذي أخذها منه فوجب أن لا يضمن كما لو أخذها من موضع يده ثابتة عليه مثل داره والحمامي إذا وجد في الحمام.
-
ولا يلزم إذا لم يشهد وإذا طرحها [في النار] ثم أخذها منها لأنه
-
1/38801/3880
يستوي فيه الأصل والفرع [ولأنه له المنفعة.
-
قالوا: ضمنها بالرد.
-
قالوا: بعد الحول عليها ثم ردها إلى مكانها].
-
لأن ذلك المكان أجرى مجرى المالك فدلالة إباحة الأخذ منه قبل ذلك حدوث يد أخرى فإذا ردها إليه لم يلزمه الضمان بالرد كما لوردها إلى يد وكيله.
-
ولا يلزم إذا قال: خذ الكيس من موضع كذا فأخذه ثم رده لأن ذلك المكان الذي أحذ منه بإذن المالك فصار الأخذ من المالك/ في الحقيقة فإذا ردها إلى ٢١٠/ أمكانها فلم ترد على المأخوذ منه.
-
ولا يلزم إذا خلص مال غيره من الغرق ثم رده إليه لأنه لم يبح له الأخذ وإنما أبيح له التخليص [فإذا رده فلم يفعل التخليص] ،
-
ولا يلزم إذا قال له المالك خذ هذا الشيء من يد الغاصب فأخذه ثم رده إلى الغاصب لأنه لما أخذ بإذن المالك ويد الغاصب يد متعدية فلا يقوم مقام يد المالك وإنما هي لنفسه.
-
احتجوا: بأنه إنما جاز له أخذها من مكانها لأنها ضائعة فيه وإذا أخذها
-
1/38811/3881
لزمه حفظها فإذا ردها فقد ضيعها، وصار كمن في يده وديعة وتركها في الطريق،
-
قلنا: ليس في الأخذ التزام الملتقط فإذا ترك لم يجب عليه الضمان كما لو لم يأخذها ولكنه جلس عندها انتظارًا لصاحبها ثم انصرف عنها وليس كذلك الوديعة لأنه التزم لصاحبها حفظها ولو لم يلتزم لكان المالك يستدرك حقه من مودع آخر فلم يجز أن يرجع عما التزمه.
-
قالوا: لو أخذها لنفسه ثم ردها ألزمه ضمانها،
-
وكذلك نقول إذا أخذها لصاحبها كما لو أخذ المال من يد الغاصب ثم رده بغير إذن المالك ثم ردها إلى الغاصب سقط الضمان عنه،
-
وإن أخذها من يده بأمر مالكها ثم رجع على الوجه الذي أخذها زال الضمان، وهو أن يأذن المالك في الرد.