Divorce
Family
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
الطلاق على ثلاثة أوجه: أحسن الطلاق وطلاق السنة وطلاق البدعة
-
فأحسن الطلاق: أن يطلق الرجل امرأته تطليقه واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها
-
وطلاق السنة: أن يطلق المدخول بها ثلاثا في ثلاثة أطهار
-
وطلاق البدعة: إن يطلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو ثلاثا في طهر واحد
-
فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وبانت منه وكان عاصيا
-
والسنة ي الطلاق من وجهين: سنة في العدد فالسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها وغير المدخول بها
-
والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة وهو: أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه
-
وغير المدخول بها يطلقها في حال الطهر والحيض
-
وإذا كانت المرأة لا تحيض من صغر أو كبر فأراد أن يطلقها للسنة طلقها واحدة فإذا مضى شهر طلقها أخرى فإذا مضى شهر آخر طلقها آخرى
-
ويجوز أن يطلقها ولا يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان
-
وطلاق الحامل يجوز عقيب الجماع
-
ويطلقها للسنة ثلاثا يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: لا يطلقها للسنة إلا واحدة
-
وإذا طلق الرجل امرأته في حال الحيض وقع الطلاق
-
ويستحب له أن يراجعها وإن شاء أمسكها
-
فإذا طهرت وحاضت وطهرت فهو مخير: إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها
-
ويقع طلاق كل زوج إذا كان عاقلا بالغا
-
ولا يقع طلاق الصبي
-
والمجنون
-
والنائم
-
وإذا تزود العبد ثم طلق وقع طلاقه
-
ولا يقع طلاق مولاه على امرأته
-
والطلاق على ضربين: صريح وكناية
-
فالصريح قوله: أنت طالق ومطلقه وطلقتك فهذا يقع به الطلاق الرجعي
-
ولا يقع به إلا واحدة وإن نوى أكثر من ذلك
-
ولا يفتقر إلى النية
-
وقوله: أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق أو أنت طالق طلاقا فإن لم تكن له نية فهي واحدة رجعية
-
وإن نوى به ثلاثا كان ثلاثا
-
والضرب الثاني: والكنايات ولا يقع بها الطلاق إلا بينة أو دلاله حال
-
وهي على ضربين منها ثلاثة ألفاظ بها الطلاق الرجعي
-
ولا يقع بها إلا واحدة
-
وهي قوله: اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة
-
وبقيه الكنايات إذا نوى بها الطلاق كانت واحدة بائنة
-
وإن نوى ثلاثا كانت
-
وإن نوى اثنتين كانت واحدة
-
مثل قوله: أنت بائن وبتة وبتلة وحرام وحبلك على غاربك والحقي بأهلك وخلية وبرية ووهبتك لأهلك وسرحتك وفارقتك وأنت حرة وتقنعي وتخمري واستتري واعزبي واغربي وابتغي الأزواج
-
فإن لم يكن له نية لم يقع بهذه الألفاظ طلاق
-
إلا أن يكونا في مذاكرة الطلاق فيقع بها الطلاق في القضاء
-
ولايقع فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن ينويه
-
وإن لم يكونا في مذاكرة الطلاق وكانا في غضب أو خصومة وقع الطلاق بكل لفظ لا يقصد به السب والشتيمة
-
ولم يقع بما يقصد به السب والشتيمه إلا أن ينويه
-
وإذا وصف الطلاق بضرب من الزيادة والشدة كان بائنا مثل أن يقول: أنت طالق بائن أو طالق أشد الطلاق أو أفحش الطلاق أو طلاق الشيطان والبدعة وكالجبل وملء البيت
-
وإذا أضاف الطلاق إلى جملها أو إلى ما يعبر به عن الجملة وقع الطلاق مثل أن يقول: أنت طالق أو رقبتلك طالق أو عنقك طالق أو روحك طالق أو بدنك أو جسدك أو فرجك أو وجهك
-
وكذلك أن طلق جزءا شائعا منها مثل أن يقول: نصفك أو ثلثك
-
وإن قال: يدك أو رجلك طالق لم يقع الطلاق
-
وإن طلقها نصف تطليقة أو ثلث تطليقة كانت طلقة واحدة
-
وطلاق المكره والسكران واقع
-
ويقع طلاق الأخرس بالإشارة
-
وإذا أضاف الطلاق إلى النكاح وقع عقيب النكاح مثل أن يقول: إن تزوجتك فأنت طالق أو كل امرأة أتزوجها فهي طالق
-
وإن أضافه إلى شرط وقع عقب الشرط مثل أن يقول لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق
-
ولا يصح إضافة الطالق إلا أن يكون الحالف مالكا أو يضيفه إلى ملك
-
وإن قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق ثم تزوجها فدخلت الدار لم تطلق
-
وألفاظ الشرط: إن وإذا وإذ ما وكل وكلما ومتى ومتى ما
-
ففي كل هذه الشروط إذا وجد الشرط انحلت اليمين
-
إلا في كلما فإن الطلاق يتكرر بتكرار الشرط حتى يقع ثلاث تطليقات
-
فإن تزوجها بعد ذلك وتكرر الشرط لم يقع شيء
-
وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها
-
فإن وجد في ملكه انحلت اليمين ووقع الطلاق
-
وإن وجد في غير الملك انحلت اليمين ولم يقع شيء
-
وإذا اختلفا في وجود الشرط فالقول قول الزوج فيه إلا أن تقيم البينة
-
فإن كان الشرط لا يعلم إلا من وجهتها فالقول قولها في حق نفسها مثل أن يقول: إن حضت فأنت طالق فقالت: قد حضت طلقت
-
وإذا قال: إذا حضت فأنت طالق وفلانة فقالت: قد حضت طلقت هي ولم تطلق فلانة
-
وإذا قال لها: إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم لم يقع الطلاق حتى يستمر ثلاثة أيام فإذا تمت ثلاثة أيام حكمنا بوقوع الطلاق من حين حاضت
-
وإذا قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق لم تطلق حتى تطهر من حيضها
-
وطلاق الأمة تطليقتان حرل كان زوجها أو عبدا
-
وطلاق الحرة ثلاث حرا كان زوجها أو عبدا
-
وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها ثلاثا وقعن عليها
-
فإن فرق الطلاق بانت بالأولى ولم تقع الثانية
-
وإذا قال لها: أنت طالق وواحدة وقعت عليها واحدة
-
وإن قال لها أنت طالق واحدة وقعت واحدة
-
وإن قال لها واحدة قبلها واحدة وقعت اثنتان
-
وإن قال واحدة بعدها وقعت واحدة
-
وإن قال واحدة بعد واحدة أو مع واحدة أو معها واحدة وقعت اثنتان
-
وإذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة فدخلت الدار وقعت عليها واحدة عند أبي حنيفة
-
وإذا قال لها أنت طالق بمكة فهي طالق في كل البلاد
-
وكذلك إذا قال أنت طالق في الدار
-
وإن قال لها أنت طالق إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل مكة
-
وإن قال لها: أنت طالق غدا وقع الطلاق عليها بطلوع الفجر
-
وإذا قال لامرأته: : اختاري نفسك ينوي بذلك الطلاق أو قال لها: طلقي نفسك فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك
-
فإن قامت منه أو أخذت في عمل آخر خرج الأمر من يدها
-
وإن اختارت نفسها في قوله: اختاري كانت واحدة بائنة
-
ولا يكون ثلاثا وإن نوى الزوج ذلك
-
ولا بد من ذكر النفس في كلامه أو في كلامها
-
وإن طلقت نفسها في قوله: طلقي نفسك فهي واحدة رجعية
-
وإن طلقت نفسها ثلاثا وقد أراد الزوج ذلك وقعن عليها
-
وإن قال لها: طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق نفسها في المجلس وبعده
-
وإذا قال لرجل: طلق امرأتي فله أن يطلقها في المجلس وبعده
-
وإن قال: طلقها إن شئت فله أن يطلقها في المجلس خاصة
-
وإن قال لها: إن كنا تحبيني أو تبغضيني فأنت طالق فقالت: أنا أحبك أو أبغضك وقع الطلاق وإن كان في قلبها خلاف ما أظهرت
-
وإذا طلق الرجل امرأته في مرض موته طلاقا بائنا وهي في العدة ورثت منه
-
وإن مات بعد انقضاء عدتها فلا ميراث لها
-
وإذا قال الزوج لامرأته: أنت طالق إن شاء الله متصلا لم يقع الطلاق عليها
-
وإن قال: لها أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت اثنتين
-
وإن قال: ثلاثا إلا اثنتين طلقت واحدة
-
وإذا ملك الزوج امرأته أو شقصا منها أو ملكت المرأة زوجها أو شقصا منه وقعت الفرقة بينهما
-
إذا طلق الرجل امرأته تطليقة رجعية أو تطليقتين فله أن يراجعها في عدتها رضيت بذلك أو لم ترض
-
والرجعة أن يقول: راجعتك أو راجعت امرأتي
-
أو يطأها
-
أو يقبلها
-
أو يلمسها شهوة
-
أو ينظر إلى فرجها بشهوة
-
ويستحب أن يشهد على الرجعة شاهدين
-
فإن لم يشهد صحت الرجعة
-
وإذا انقضت العدة فقال: قد كنت راجعتها في العدة فصدقته فهي رجعة
-
وإن كذبته فالقول قولها ولا يمين عليها عند أبي حنيفة
-
وإذا قال الزوج: قد راجعتك فقالت مجيبة له: قد انقضت عدتي لم تصح الرجعة عند أبي حنيفة
-
وإذا قال زوج الأمة بعد انقضاء عدتها: قد كنت راجعتها في العدة فصدقه المولى وكذبته الأمة فالقول قولها
-
وإذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة لعشرة أيام انقطعت الرجعة وإن لم تغتسل
-
وإن انقطع لأقل من عشرة أيام لم تنقطع الرجعة حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة أو تتيمم وتصلي عند أبي حنيفة وأبي يوسف
-
وقال محمد: إذا تيممت انقطعت الرجعة وإن لم تصل
-
وإن اغتسلت ونسيت شيئا من بدنها لم يصبه الماء فإن كان عضوا فما فوقه لم تنقطع الرجعة
-
وإن كان أقل من عضو انقطعت
-
والمطقة الرجعية تتشوف وتتزين
-
ويستحب لزوجها أن لا يدخل عليها حتى يستأذنها أو يسمعها خفق نعليه
-
والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء
-
وإذا كان الطلاق بائنا دون الثلاث فله أن يتزوجها في عدتها وبعد انقضاء عدتها
-
وإن كان الطلاق ثلاثا في الحرة أو اثنتين في الأمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها
-
والصبي المراهق في التحليل كالبالغ
-
ووطء المولى أمته لا يحللها
-
وإذا تزوجها بشرط التحليل فالنكاح مكروه
-
فإن طلقها بعد وطئها حلت للأول
-
وإذا طلق الرجل الحرة تطليقه أو تطليقتين وانقضت عدتها وتزوجت بزوج آخر ثم عادت إلى الأول عادت بثلاث تطليقات
-
ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث من الطلاق كما يهدم الثلاث
-
وقال محمد: لا يهدم ما دون الثلاث
-
وإذا طلقها ثلاثا فقالت: قد انقضت عدتي وتزوجت ودخل بي وطلقني وانقضت عدتي والمدة تحتمل ذلك جاز للزوج أن يصدقها إذا كان في غالب ظنه أنها صادقة
-
إذا اشتاق الزوجان وخافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن تفتدي نفسها منه بمال يخلعها به
-
فإذ فعل ذلك وقع بالخلع تطليقة بائنة ولزمها المال
-
وإن كان النشوز من قبله كره له أن يأخذ منها عوضا
-
وإن كان النشوز من قبلها كره له أيأخذ منها أكثر مما أعطاها
-
فإن فعل ذلك جاز في القضاء
-
وإن طلقها على مال فقبلت وقع الطلاق ولزمها المال وكان الطلاق بائنا
-
وإذا بطل العوض في الخلع مثل أن تخالع المرأة المسلمة على خمر أو خنزير فلا شيء للزوج والفرقة بائنة
-
وإن بطل العوض في الطلاق كان رجعيا
-
وما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون بدلا في الخلع
-
فإن قالت له: خالعني على ما في يدي فخالعها ولم يكن في يدها شيء فلا شيء له عليها
-
وإن قالت: خالعني على ما في يدي من مال ولم يكن في يدها شيء ردت عليه مهرها
-
وإن قالت: خالعني على ما في يدي من دراهم فخالها ولم يكن في يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم
-
وإن قالت: طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة فعليها ثلث الألف
-
وإن قالت: طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة فلا شيء عليها عند أبي حنيفة
-
ولو قال الزوج: طلقي نفسك ثلاثا بألف أو على ألف فطلقت نفسها واحدة لم يقع عليها شيء
-
والمبارأة كالخلع والخلع كالمبارأة يسقطان كل حق لكل واحد من الزوجين على الآخر مما يتعلق بالنكاح عند أبي حنيفة رحمه الله إلا نفقة العدة
-
وقال أبو يوسف رحمه الله المبارأة تسقط والخلع لا تسقط
-
وقال محمد رحمه الله لا تسقطان إلا ما سمياه.
Another book
-
والتي تبني على عدتها أو تأتنف العدة فيما يحدث/ من طلاق ثان أو موت أو عتق في الأمة وأم الولد تلد في العدة أو بعدها
-
من العتبية، من سماع ابن القاسم في الذي يشك في يمينه فيقف ويسأل ثم يتبين له الحنث،
-
فإن عدتها من يوم وقف عنها، ليس من يوم تبين له الحنث. قال ابن القاسم:
-
فإن مات قبل ذلك، نظر في يمينه،
-
فإن كان يحنث فيها لم يرثها ولا ترثه. وفي باب طلاق المريض في كتاب الطلاق: ذكر من الميراث فيما يشبه هذا.
-
ومن كتاب ابن [المواز من شك في حنثه بطلاق البتة] ثم أقام أياما ثم تبين حنثه،
-
فإن أيقن بالحنث فالعدة من يوم كان فيها حانثا،
-
وإن ألزم ذلك نفسه للشك فالعدة من يوم ألزم ذلك نفسه أو ألزم. وقال أصبغ.
-
محمد: لأن ما قبل ذلك مشكوك فيه.
-
ومن غير هذا الكتاب عن مالك في التي يبلغها موته أو طلاقها، فالعدة من يوم [يصح موته، أو يصح طلاقه،
-
ولو قدم، فأقر بالطلاق في سفره، فالعدة من يوم] إقراره، إذا لم تقم بينة، ولا يرتجع
-
إلا في بقية العدة من تاريخ طلاقه على ما أقر به،
-
ولو قامت بذلك بينة، كانت العدة من أول ما طلق،
-
فإن انقضت فلا رجعة له.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:
-
ومن خالع زوجته ثم نكحها في العدة ثم طلقها قبل أن يمس، فهذه تأتنف العدة التي على عدتها الأولى ولها نصف الصداق،
-
ولو طلقها طلاق رجعة،
-
ثم ارتجعها في العدة ثم طلق قبل أن يمس فهذه تأتنف العدة، لأن الرجعة صدمت العدة،
-
وكذلك قال فيها في سماع ابن القاسم في العتبية.
-
ومن أعتق أمته/ أو أم ولده في عدة وفاة أو طلاق حلت بتمامها ولو لم يبق منها إلا يوم واحد،
-
ولو أعتقها بعد خروجها من العدة، فأم الولد تأتنف حيضة والأمة تحل مكانها، وأم الولد إن كانت معزولة عن السيد، أو غابت عنه مدة فلا بد من حيضة في موته أو عتقه مؤتنفة، لا يجزئها إن كانت حائضا يومئذ.
-
كما يجزي في البيع في أول الدم، ما لم يكن الموت أو العتق في بقية عدة الزوج وحدوث العتق في العدة لا ينقلها إلى عدة الحرة، وحدوث الموت في طلاق الرجعة خاصة بوجب الانتقال إلى عدة الوفاة، وهدم العدة من الوفاة، كما تهدمها الرجعة.
-
قال مالك فيمن صالح امرأته ثم تزوجها في العدة ثم طلقها، يريد قبل البناء، فلتبن على عدتها الأولى،
-
فإن مات في بقية منها وقد طلق لم تنتقل،
-
ولو مات بعد أن نكحها ولم يطلق ثانية فعليها أقصى الأجلين تم بقية عدتها الأولى، وأربعة أشهر وعشرا من يوم مات بالإحداد. قال سحنون:
-
فإذا تمت الأربعة أشهر وعشر، سقط الإحداد فيما بقي من تمام عدة الطلاق.
-
قال ابن المواز: وإذا طلقت الأمة واحدة ثم عتقت ثم مات الزوج فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة عدة الحرة،
-
ولو عتقت بعد موته انتقلت إلى عدة الوفاة، عدة أمة. من كتاب ابن سحنون، قال: وممن يطالب أقصى الأجلين، إن شهد
-
على رجل أنه قال: إحدى نسائي طالق البتة.
-
ثم مات وهي مجهولة، فعليهن أقصى الأجلين.
-
وأما الذي يقر أنه كان طلق زوجته منذ وقت تنقضي فيه العدة، فليس في هذا أقصى الأجلين]، أو مات، فتعتد عدة الوفاة،
-
وإن عاش فعدة الطلاق، وهي ترثه ولا يرثها./
-
في عدة المستحاضة في الطلاق والوفاة في الحرة والأمة وأم الولد واستحاضة الحامل
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: عدة المستحاضة في الطلاق سنة كالمرتابة، تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة، كانت حرة أو أمة أو كتابية، والرجعة في ذلك تائمة،
-
فإن ظهر حمل فالوضع يحلها،
-
وإن جاءت الحيضة وزالت الاستحاضة رجعت إلى الحيض،
-
وإن تمت سنة في الاستحاضة حلت. قال مالك: ربما عرفت إقبال الحيضة بكثرة الدم وإدبارها بقلة الدم، ولكن عدتها سنة؛ لأنها لا توقن أن ذلك كذلك.
-
قال مالك في التي طلقت فحاضت ثم تمادي بها الدم استحاضة ثم انقطع قبل السنة،
-
فإن أيقنت أول أوله حيضة حسبت السنة من يوم القطع أو تحيض حيضتين،
-
وإن شكت طالبت ثلاث حيض بعد الاستحاضة، أو سنة من يوم الطلاق. محمد: وقال بعض أصحابنا: تحسب السنة من بعد الحيضة والاستظهار إن أيقنت أنها حيضة،
-
فإن شكت فالسنة من يوم طلقت.
-
قال محمد: والقياس في شكلها لن يكون السنة من بعد أيام الاستظهار، وقول مالك أولى لأنه أشبه بقول عمر. وابن المسيب: أن السنة في شك الحيضة من يوم طلق حتى توقن بالحيضة.
-
قال أصبغ: وقد كان قال ابن القاسم في التي تطلق وهي مستحاضة ثم ينقطع الدم: أن السنة من يوم انقطعت الاستحاضة قبل تمام السنة ولو لم يبق منها إلا شهر. وليس هذا بشيء (وإنما) تنقطع السنة بحيضة/ مستقيمة قبل السنة، فهذه تبتدي سنة من بعد الحيضة،
-
فأما إن انقطع مع الاستحاضة بلا حيضة فالسنة من يوم الطلاق انقطع ذلك الدم أو لم ينقطع وإلى هذا رجع ابن القاسم. قال محمد إذا طلقت في الدم ثم انقطع لسنة من يوم الطلاق انقطع ذلك الدم أو لم ينقطع فإن كان ذلك حيضة أو استحاضة، وهو جواب ابن القاسم، خبرني به أصبغ.
-
قال أصبغ: إذا طلقت وهي مستحاضة وأقامت ستة أشهر ثم انقطع عنها ستة أشهر فقد حلت.
-
وكذلك لو لم تر دما من يوم الطلاق ستة أشهر ثم استحاضت فبتمام سنة من يوم الطلاق تحل إلا أن تحس حركة البطن فتقيم إلى أن تنفش أو تأتي حيضة أو تبلغ خمس سنين ثم تحل. قال:
-
وإن طلق فاسترابت فانتظر سنة فرأت فيها دما يوما أو ما لا يكون حيضا انتظرت سنة من يوم الطلاق.
-
قال أصبغ: وإذا صلت المستحاضة صلاتين بوضوء واحد، لم تعد إذا رأت دما لا تشك أنه دم حيضة تركت صلاة فيه،
-
وإن طلقت فيه جبر على الرجعة، وتغتسل بانقطاع هذا الدم الجديد ولا تعتد به من طلاق، وعدتها لسنة،
-
وإن تمادى بها الدم المستنكر استطهرت بثلاثة أيام،
-
ثم اغتسلت كغير المسحاضة،
-
وقيل: لا تستظهر هذه ولا التي أول ما تبلغ ولا الحامل.
-
قال مالك: وعدة المستحاضة في الوفاة في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة، ثلاثة أشهر إلا أن تستريب إحداهما فتقيم (إلى زوال الريبة) . وقال ابن كنانة وأشهب، ورواه ابن القاسم عن مالك. وقال ابن وهب عن مالك: تقيم
-
تسعة أشهر. وقال ابن وهب. [قالا واستحاضتها من أشد الريبة وإنما هريقت على] ولدها،
-
وإذا استحيضت الحامل تركت الصلاة، واختلف فيه عن مالك؛/ فروى عنه أشهب وابن وهب - وقال به- أنها تستظهر على أيام حيضتها بثلاث. وقال أصبغ.
-
قال أصبغ: وتستظهر الجارية أول ما تبلغ على أيام لذاتها بثلاث،
-
وإذا استحيضت أم ولد في وفاة السيد أو أمة قد عتقت أو بيعت فثلاثة أشهر يبرئنها،
-
وكذلك في الريبة لتأخير الحيضة أو تأخيرها للرضاع أو مرض إلا أن تحس حركة البطن فتقيم إلى زوال ذلك،
-
وإذا فلن النساء: لا حمل بها. وقد تمت الثلاثة أشهر، فقد حلت.
-
جامع من ذكر عدة الأمة وأم الولد والاستبراء في بيع أو عتق ومن اشترى زوجته وشبه ذلك
-
من كتاب ابن المواز، روى ابن القاسم عن مالك في تأخير حيض الأمة في البيع ترفع إلى التسعة. وروى عن أشهب: ثلاثة أشهر تبرئها إذا نظرها النساء وقلن لا حمل بها. وعلى هذا أصحاب مالك،
-
بخلاف تأخير الحيضة في أم الولد والأمة في النكاح فهي تكون كالحرة في النكاح ويتفقن في اللواتي لم يحضن أو يئسن من المحيض أن ثلاثة أشهر براءة في ذلك كله إلا أن تحس حركة.
-
ومن ابتاع زوجته ثم باعها أو أعتقها قبل أن يطأها فلابد من حيضتين، عدة الفسخ. قال جميع أصحاب مالك. وكان من قول مالك: أنه تجزئها حيضة ما لم يكن طلقها قبل أن يستبرئها ثم رجع فقال: حيضتين من يوم الشراء إلا أن
-
يطأها بعد الشراء فتجزئها حيضة،
-
ولو لم يطأها حتى مضت حيضتان، أجزأها ذلك في العتق، وله أن يزوجها،
-
وإن باعها، فلابد من الاستبراء./
-
محمد: وإن باعها بعد حيضة من يوم شرائه أجزائها حيضة أخرى،
-
وإن تأخرت فلابد من السنة لأنها في عدة نكاح.
-
قال ابن القاسم ولو كانت تحت عبد فاشتراها وهو مأذون ثم انتزعها منه السيد مكانها قبل أن يصيبها العبد،
-
فلا يقربها إلا بعد حيضتين، لا لبيع من غيره،
-
ولو وطئها العبد قبل الانتزاع استبرأها سيدها بحيضة،
-
وإن تأخرت فبثلاثة أشهر، بخلاف ريبة العدة.
-
ومن ابتاع زوجته ثم اعتقها قبل أن يطأها فله هو نكاحها وإن لم تحض شيئا.
-
وكذلك لو كانت حاملا، إلا أن يأتي عليها ستة أشهر من يوم حملها فتصير كالمريضة لا تنكح.
-
وكذلك في أم الولد يعتقها ثم يتزوجها.
-
ومن خالع زوجته الأمة ثم اشتراها قبل تمام العدة فله وطؤها مكانه.
-
ومن ابتاع أمة، فخلا بها،
-
ثم استحقت حرة فلا بد لها من عدة الحرة: ثلاثة قروء وإن تصادف أنه لم يمس.
-
ومن أعتق أمته في أول الحيضة، أجزتها، كالبيع ولا تجزي أم الولد.
-
ومن قال لأمته: إذا مات زوجك فأنت حرة. فعدتها من شهران وخمس ليال لأن العتق بعد الموت وقع. قال: وذهب ابن المسيب، أن على أم الولد من وفاة سيدها أربعة أشهر وعشرا. وإنما هذا عدة الزوجات وهذه مملوكة، وخالفه كثير من التابعين وقالوا: حيضة.
-
وهو قول ابن عمر، وزيد ابن ثابت وغيرهما من الصحابة.
-
ومن ابتاع زوجته قبل البناء حل له وطؤها مكانه لأنها حلت له بالنكاح. قال ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون،
-
ومن غصب أمة نفسها/، فاستبراؤها حيضتان،
-
وإن طاوعته، فاستبراؤها حيضة. قال أصبغ: في ذلك كله حيضة.
-
باب في عدة النصرانية وكيف إن أسلمت تحت كافر أو أسلم؟ وكيف إن أسلم ثم مات؟ وعدة امرأة المرتد
-
من كتاب ابن المواز، قال:
-
ولا أعرض لنصرانية في عدتها من نصراني إلا أن تنكح مسلما فلا يجوز أن ينكحها إلا بعد ثلاث حيض في الوفاة والطلاق، إلا أن يكون لم يبن بها،
-
فلا عدة عليها لوفاة أو طلاق.
-
ومن تزوجها قبل تمام الثلاث حيض ودخل بها. قال ابن وهب: يفسخ نكاحه. وقال أصبغ: لا يحكم بذلك للاختلاف في الاستبراء، قد قيل: حيضة واحدة، ولكن الثلاث احتياط. قال مالك: وعدتها من المسلم الحر والعبد عدة الحرة في الوفاة والطلاق تجبر على ذلك وعلى الإحداد.
-
قال أشهب: وإن أنكحت تحت نصراني فمات في عدتها كافرا فليس عليها غير تمام ثلاثة قروء من يوم أسلمت،
-
ولو أسلم فيها ثم مات لانتقلت إلى عدة الوفاة تأتنفها من يوم موته،
-
ولو أسلم هو دونها فعليها ما على المسلمة من العدة والإحداد إن كانت كتابية،
-
فإن عرض عليه الإسلام بعد إسلامه فأبت فلا عدة عليها للوفاة وعليها ثلاث حيض تجبر على ذلك،
-
وإن لم يعرض عليها الإسلام حتى مات فقد قيل: عليها في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة شهران وخمس ليال. وقد قال: ليس عليها إلا ثلاث حيض لأنه كان بريا من عصم الكوافر ولا كان له عليها عصمة/ ولا رجعة،
-
وإن أسلم وتحته ستة،
-
ثم طلقها، لم يلزمه الطلاق عند أشهب ويلزمه عند ابن القاسم يريد هذا إن أسلمت بالقرب قبل يعرض عليها الإسلام.
-
والحال الذي يبيح له أخذ ما افتدت به
-
وكيف إن افتدت على الضرر؟
-
وحكم التسرر والصلح على الاثرة
-
من كتاب ابن المواز: قال ابن شهاب: من الحدود التي ذكر الله تعالى: إذا استخفت بحقه [ونشزت عنه] وأساءت عشرته وأحنثت قسمه وخرجت بغير إذنه وأذنت في بيته لمن يكره وأظهرت له البغضة فذلك مما يحل له أخذ ما اختلعت به،
-
وإذا كانت هي تؤتى من قبله لم يحل له أخذ ما أخذ منها.
-
محمد: لو أحبت فراقه من غير إساءة منها له منه لها في شيء مما وصفنا لجاز له بما افتدت به، قال الله تعالى:
-
(وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) فأفرد هذا أو هذا.
-
قال عطاء: إذا أحبت فراقه فهي ناشز،
-
وإن لم تنو في ذلك رجلا والرجل كذلك. قال عطاء: وقوله تعالي: (فاضربوهن) قال: ضرباً غير مبرح.
-
قال ربيعة: إذا لم يظلمها حل له ما أخذ كانت محسنة أو مسيئة. قال مالك:
-
ويجوز له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها إذا أحبت فراقه، وليس من مكارم الأخلاق أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، قال مالك:
-
فإذا خالعته ثم ثبت أنه
-
مضار لها، رد ما أخذ في الخلع ولا يلزمها شرطه في رضاع ولا نفقه ولا غيرها،
-
وكذلك روى / عيسى في العتبية عن ابن القاسم: إذا صالحته على شيء أعطته، وعلى رضاع ولده ثم جاءت بعد سنة وبامرأتين شهدتا أنها خالعته عن ضرر قال يحلف معها ويرد عليها ما أعطته وتأخذ منه أجر رضاع ولده.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: إذا أقامت بعد الخلع بينة يشهدون على السماع، ويسمع الرجل من أهله ومن الجيران، ويكون فاشياً،
-
ويجوز في ذلك شاهدان على السماع البين والأمر المعروف ولا يمين مع ذلك قيل فإن شهد واحد على البت أن زوجها كان يضربها ويضيق عليها. أتحلف معه؟ قال: كيف يعرف ذلك؟ قال: يقول: سمعت واستبان لي قال عيسى له: فانظر فيه.
-
قال أصبغ: وهو جائز إن لم يكن معه غيره،
-
فإن كان معه سماع منتشر وإلا حلفت ورد عليها ما أخذ منها، ومضى الفراق، وقد سألت عنه ابن القاسم بعد ذلك فقال: هذا لأن يمينها على ما قال.
-
وإذا أقامت بينة أنه كان يظهر بغضها لم ينفعها إلا البينة بالضرر، وقد يبعضها ولا يظلمها، قال:
-
ومن الضرر الموجب لرد ما أخذ أن يؤثر عليها أخرى،
-
ولا يفي لها بحقها في نفسه ولا في ماله،
-
ويجب عليه إن لم ترض بالأثرة أن يفارقها بغير فداء أو يعدل،
-
فإن رضيت بغير فداء أو بشيء يعطيها يصالحها به فلا بأس.
-
قال الله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) الآية.
-
وإن رضيت بالمقام على الأثرة فذلك جائز، ولها أن ترجع متى شاءت، قال ربيعة /:
-
وإن رضيت بلا نفقة ولا كسوة ولا قسم جاز عليها وقد وهبت سودة يومها لعائشة حين أسنت فقبل منها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) .
-
ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن علم من امرأته الزنى فليس له أن يضارها حتى تفتدي.
-
وروى عيسي عن ابن القاسم في المرأة الناشز تقول: لا أصلي ولا أصوم ولا أتطهر من جنابة فلا يجبر الزوج على فراقها،
-
وإن شاء سافر وحل له ما أخذ منها مما قل أو كثر.
-
وهل في الخلع رجعة بشرط أو بغير شرط؟
-
وهل تتزوج بعد الخلع؟
-
وكيف إن فعل ثم طلقها هل تاتنف العدة؟
-
ابن المواز: قال مالك وأصحابه: الخلع طلقة بائنة
-
وكذلك قال (صلي الله عليه وسلم) لثابت بن قيس: إنها واحدة.
-
وقال عثمان: هي طلقة بائنة إلا أن يسمي شيئا فهو ما سمى، وقاله عدد كثير من الصحابة والتابعين، قال مالك:
-
وإن لم يسم فهي واحدة قال محمد قال عنه العزيز وإذا اتبع الخلغ طلاقا من غير صمات ولا حديث لزمه. وقد أخطأ السنة .
-
رورى ابن وهب عن مالك: إذا أعطته عشرة دنانير على أن يطلقها طلقة بملك الرجعة فلا رجعة له، وروى عن مالك في غير كتاب ابن المواز أن له الرجعة وقاله سحنون.
-
محمد قال عبد الملك: إذا صالحته أو خالعته بشيء أعطته على أن له الرجعة فلا رجعة له، قال مالك: وله هو دون غيره نكاحها في عدتها منه.
-
ومن العتبية قال / عيسى ابن القاسم:
-
وإن خالعها وهي حامل فله هو دون غيره أن يتزوجها في هذا الحمل ما لم تثقل فتصير كالمريضة تتزوج،
-
فلا يجوز ذلك له ولا لغيره حتى تضع.
-
قال أشهب عن مالك:
-
ومن خالع امرأته ثم تزوجها ثم طلقها قبل أن يمسها وقبل تمام عدتها فإنها تبين ولو مسها ائتنفت العدة،
-
وكذلك إن بنى بها وخلا بها الخلوة [ويتهم] على المسيس، وفي الباب الذي يلي هذا شيء من هذا المعنى.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في المرأة تشتري من زوجها عصمته عليها، وقال: هي ثلاث، لا تحل له إلا بعد زوج وإن لم يسم طلاقا،
-
وكذلك إن قال: قد اشتريت ملكك علي أو طلاقك علي هو مثل عصمتك، وليست هذه فدية وهذه اشتريت كل ما يملك منها، وقال عيسى: ما أراه إلا فدية وهي واحدة بائنة كالخلع.
-
ومن المجموعة قال المغيرة،
-
ومن قال لزوجته قد أعطيتك بعض عصمتي فقضت بالثلاث فلا مناكرة له كمن أعطاها بعض البتة.
-
أو على عتق عبدها، وما يقصد به الخلع من الفراق
-
وقوله إن خرجت إلى متاعي فأنت طالق
-
أو على أن يخرج بها إلى بلد
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا تداعيا إلى الصلح وافترقا عليه إن لم يأخذ منها شيئاً فهو فراق كما لو أخذ،
-
وإذا قصدا إلى الصلح بغير عطية أو على أن أخذ منها
-
متاعه وسلم إليها متاعها فذلك خلع لازم، وقاله مالك في العتبية من سماع ابن القاسم / قال: ويكون بائناً، قال وأنت طالق أو لم يقل.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
وإن لم يقصد قصد الصلح وقال: أنت طالق ولي متاعي ولك متاعك، وقال: ولك زيادة كذا، فله الرجعة قال ابن وهب عن مالك وإذا صالحها على أن أعطاها شيئاً من ماله جهلا وطنا لانه وجه الصلح قال هي طلقة وله الرجعة ثم رجع وقال: لا رجعة له إذا كان منهما على وجه الصلح.
-
وقاله الليث، قال محمد وعلى قوله الآخر العمل.
-
قال مالك: وإن خالعته على عتقها عبدها لزمها ذلك، وقاله ربيعة وغيره قال مالك:
-
فإن جعل خلعها خروج إلى أمها فذلك لازم. قال ابن سحنون عن أبيه:
-
ومن قال لزوجته أنت طالق بما صار إليك مني،
-
فإن أراد إن أعطته، فهو خلع تام،
-
وإن أراد بذلك فأنت طالق فهو رجل أعطي وطلق فليس بخلع.
-
ومن العتبية عن مالك ونحوه في كتاب ابن المواز قال مالك:
-
ومن قال لامرأته ألك عندي شيء؟ قالت لا،
-
ولا لك عندي شيء، قال: فاشهدوا أني برئت منها وبرئت مني فافترقا على ذلك ثم قامت بما كان لها قبله، وقالت لم أرد المبارأة، وقالت أنت أرادا المبارأة فذلك نافذ ولا شيء لها عليه،
-
وكذلك إن دعته إلى افتراق وله عندها متاع فقال إن أخرجت إلي متاعي فأنت طالق فأخرجت بعضه ثم ندمت وتركت، قال: قد لزم الفراق وتخرج باقي المتاع.
-
ابن حبيب ك قال ابن الماجشون فيمن وهبته زوجته عشرة دنانير بقيت لها عنده من صداقها ثم وقع بينهما شيء فقال / لها: أخاف العشرة التى وهبت لي
-
لا تجوز لي، ولكن أبارئك منها وتبرئينني ففعلت،
-
فإن كان عالماً أن العشرة واجبة له بالهبة الأولى لزمه طلقة يملك فيها الرجعة إذ لم يأخذ عليها شيئا،
-
وإن كان ممن يجهل ذلك كان طلاقه البتة كمطلق امرأته طلاق الخلع.
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإن شرط إن طلبت ما أعطته عادت زوجه لم ينفعه ولا رجعة له،
-
وإن ظنا أن ذلك يلزم فعادت زوجة تحته لذلك، ووطئها فليفارقها، وله ما رد إليها صداقا،
-
وإن صالحته بعد ذلك بشيء أعطته وقد حملت، وعلى أن أبرأته من نفقة الحمل ورضاعه، فالصلح باطل، ويرد إليها ما أخذ وعليه نفقة الحمل وأجر الرضاع، وله أن يتزوجها بعد أن تضع وإن لم تحمل فبعد الإستبراء، وليس بناكح في عدة وروى عن مالك أنه كالناكح في العدة، والمعروف عندنا من قوله ما قلت لك.
-
قال: ومن نكح من خالع في العدة ثم طلقها قبل البناء فهي تبني على عدتها ولها نصف الصداق
-
بخلاف من ارتجع من طلاق رجعي ثم طلق قبل أن يمس فهذه تأتنف العدة، وقال ابن شهاب:
-
ومن طلق ثلاثا ثم أرتجعها جهلا إنها تبين عنه وتعتد وتحل له بعد زوج، ويعاقب من أفتاه بالجهل.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم ك وإذا دعت زوجها إلي الفراق على أنها تدفع إليه ماله، فقال اشهدوا أني آخذ مالي منها ولا أطلقها ولا أفارقها، أو إن كانت حاملا أو طلبت مالها مني فهي امرأتي.
-
قال مالك: لا أرى الطلاق إلا وقد لزمه،
-
ولا ينفعه هذا الشرط، قال ابن القاسم في سماعه في العتبية إنما لزمه الطلاق بقوله: إن كانت حاملا أو طلبت مالها فهي امرأتي. قال مالك: لا أرى الطلاق إلا وقد لزمه فدل ذلك أنه فارق واستثنى هذا، قال ابن القاسم ولو لم يكن غير قول المرأة خذ مالي وفارقني فقال أنا آخذ ذلك ولا أفارقك ولم يكن إلا هذا ما كان هذا يدل على رضاه بالفراق فلا يلزمه الفراق ولا يكون له المال ويحلف أنه ما أراد بأخذ المال فراقا ولا صلحا قال عبد الله وفي أول السؤال أنا آخذ مالي وآخذه مالها وله منها عند ابن القاسم سواء، إذا أجرياه فجرى الصلح قال:
-
ولو صالحها بما أو بغير مال على أن تخرج من بلده ثم أبت أن تخرج فالفراق لازم ولها ألا تخرج.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإن صالحها على أنه إن راجعها في العدة فعليه نفقة ما مضى فلا رجعة له إلا بنكاح،
-
ومن كتاب محمد: والعتبية عن أشهب عن مالك وإن شرط إن خاصمته فهي رد إليه فالشرط باطل، قال:
-
وإن خالعها على أنها إن كانت حاملا فلا خلع لها وإن لم يكن بها حمل فذلك خلع، فقد بانت منه حاملا كانت أو غير حامل.
-
قال مالك في العتبية من سماع ابن القاسم، وفي كتاب محمد: إن خالعها في سفر على أنه إن مات قبل يبلغ بلده فما أخذ رده فمات في سفره فالشرط باطل والصلح ماض ولا يتوارثان، قال مالك:
-
وإن صالحها بشيء من مالها من مالها (على
-
أنه) لا ينكح أبدا فإن فعل رد ما أخذ منها لم يلزمه الشرط ولزمه الفراق بما أخذ منها.
-
ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإن خالعته على أنه لا يتزوج أبداً،/ فله أن يتزوج ولا شيء عليه وله ما أخذ منها بفراقها.
-
وكيف إن زاد لها من عنده مالا على أن له هذا الغرر؟
-
وخلع الذمية بالخمر
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا خالعها على جنين في بطن أمه فهو له إذا خرج ويجبران على الجمع بينهما ويباع مع أمه، أصبغ؛ لا أحب الخلع والجنين والآبق وبثمرة غير مزهية،
-
فإن وقع مضى، وهو آخر قول ابن القاسم، قال أصبغ:
-
وإن خالعها على جنين في بطن أمه على أن زادها عشرة دنانير أنفذا الصلح ونقص قيمة الجنين والعشرة. محمد: ينقص من قيمة الجنين قدر العشرة،
-
فإن كانت قيمته أكثر من عشرة فالزياده للزوج فخلعه فترجع إليه عشرة ويكون معها في الجنين شريكا إذا خرج،
-
وكذلك ولو كان موضع الجنين [شارد أو آبق] أو تمرة غير مزهية فالجواب سواء،
-
فإن اغرقت العشرة قيمة ماذكرنا أو نقصت عنها فالعشرة رد إلى الزوج، وما كان مما ذكرنا رد إلى المرأة بأسره، والقيمة في الجنين يوم يخرج، وفي الآبق والشارد والتمرة يوم يؤخذ.
-
وذكرها العتبي عن أصبغ، فقال: ينظر إلى قيمة العبد الآبق يوم الصلح وإن كانت التمرة مأبورة فقيمتها يوم الصلح،
-
وإن كانت لم تؤبر فقيمتها يوم تؤبر،
-
وأما الجنين فيوم يولد، وذكر ابن سحنون عن أبيه أنه ينظر إلى قيمة الآبقة والشارد والجنين يوم يقبض ذلك الزوج،
-
ثم يضم إلي قيمة ذلك / العشرة فانظر العشرة مما اجتمع،
-
فإن كانت النصف علمت أن نصف [البعير] والجنين والتمرة والآبق وقع للخلع، فيكون للزوج، ويفسخ ما بقي للبيع فيبقي للمرأة، ويأخذ الزوج عشرته على ما قال المغيرة في الموضحتين، والقيمة في ذلك يوم قبض البعير والآبق والجنين وما أصيب من ذلك قبل القبض فمن المرأة ويأخذ الزوج العشرة،
-
وإذا ترافعوا إلى حكم قبل قبض ذلك ثم قبض بعد فالقيمة يوم يحكم بينهم في ذلك، وذكر زيادة وأراها غلطاً في الرواية إليه ينظر إلى قيمة الآبق يوم وقع الصلح،
-
فإن كانت قيمته أكثر من عشرة يوم وقع الصلح رددت منه ما قابل العشرة ورجعت العشرة إلى الزوج،
-
وإن كانت قيمته عشرة فأقل مضى العبد للزوج والعشرة للمرأة، وكأنه صلح على الآبق فقط أو على العشرة فقط،
-
ومن خالع زوجته النصرانية لزم من ذلك ما يلزم في المسلمة فإن كان على خمر لزم الخلع وليس له أخذ الخمر.
-
من كتاب محمد: فإن خالعها على ما في يدها فرضي ففتحت يدها فلم يجد شيئا، فقال أشهب لا يلزمه طلاق،
-
وكذلك إن وجد حجرا،
-
وإن وجد ما ينتفع به كالدرهم ونحوه لزمه الخلع، وقال ابن الماجشون: يلزمه الخلع لأنه رضي بما غرته، وقال محمد وسحنون.
-
قال عبد الملك ولو قالت له: أخالعك بعبدي هذا وأشارت إلى رجل، أو بداري هذه وأشارت إليها فإذا / العبد والدار ليسا لها،
-
ولا لها فيهما شبهة ملك، فهذا لا يلزمه الفراق، لأنه طلق على أن يتم له ذلك،
-
فأما لو كان بيدها شبهة ملك ثم استحق فالفراق لازم ويطلبها بقيمته.
-
قال ولو قالت له أوصى لي فلان بوصية، أو لي عطاء ففارقني بذلك ففعل فلم يكن لها ما قالت فلا يلزمه طلاق إلا أن تكون كانت في عطاء فاسقط اسمها أو كانت في وصيته فضاق الثلث عنها فيلزمه الفراق ولا يتبعها بشيء.
-
قال ابن حبيب: قال مطرف:
-
ولو أخذت لؤلؤة دنية لا تبلغ قيمتها درهما أو حصاة [فقالت خالعني بهذا] فرضي فإن كان شيء ينتفع به وإن قل فرضي به وعرف ما هو خلع،
-
وأما حصاة لا ينتفع بها فليس بخلع ويكون طلقة رجعية.
-
أو قال إن أعطيتني كذا أو ديني
-
فارقتك أو أفارقك ثم بداله
-
أو على أن ترد عليه خادمه وهي قد ماتت
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإن خالعها على ألف درهم تعطيه إياها فألفاها عديمة فالخلع ماض ويتبعها بالألف وهذا إذا لم يقل على أن تعطي [الساعة، أو أخالعك] على أن تعطيني فلم تعطه، فهذا لا يلزمه الصلح؛ قال عبد الملك:
-
ولو قال أخالعك بدينار تدفعينه إلي، أو على دينار تدفعينه إلي، أو يكون عليك، فذلك سواء،
-
فإن قبلت لزمه، وإن لم تقبل لم يلزمه شيء،
-
وإن قال: أعطيني ثوبيك لثوبين لها وقد ملكتك، فقالت قبلت وفارقتك فقد لزمها وتم الفراق.
-
ابن القاسم: وإن قال لها إن أعطيتني / مالي عليك فارقتك أو أفارقك فهو سواء إن أعطته.
-
واختلف فيها قول مالك: وأحب إلي أن يحلف ما أردت أني قد فعلت، ولكن لأنظر: أفعل أو لا أفعل،
-
وكذلك رواها عيسى عن ابن القاسم في العتبية.
-
قال محمد: قال أصبغ: وليس هذا بشيء، وكان يقول مالك إن الفراق قد لزمه، واحتج بحجة مالك حين قال تركها حتى إذا كسرت وشيها نزع.
-
ومسألة مالك فأنا أطلقك، قال أصبغ: فهو طلاق بائن كالفداء، وجواب الفراق إذا أعطت قال مالك:
-
[وإذا قال لها انقصي ديني وأنا أفارقك فكسرت وشيها فهو طلاق فدية، وكمن قال] لغريمه أعطني كذا
-
وكذا من حقي ولك كذا أنه يلزمه.
-
وذكر ابن القاسم في العتبية هذه الرواية عن مالك، وروى أيضا عن مالك فيها: إذا قضته دينه ثم بدا له فقد لزمه الفراق،
-
وإن كان على وجه الفدية،
-
وإن لم يكن على وجه الفدية حلف ما كان ذلك منه على وجه الفدية،
-
ولا أردت إلا أني إذا أخذت مالي طلقتها بعد ذلك فلا شيء عليه.
-
محمد: قال مالك: ولو أصدقها جارية فماتت وتركت ولدا فسألته الصلح، فقال: إن رددت إلى جاريتي فأمرك بيدك، قالت: قد رددتها عليك وفارقتك، قالته مرار، قال: يلزمها رد الجارية وقد بانت منه، وكان من قولها: الحمد لله الذي أمكن منك، قد ماتت الجارية فلم ير مالك ذلك ينفعها وقد بانت، وقاله ابن القاسم، وزاد في سماعه: وعليها قيمة الجارية.
-
ومن العتبية قال عيسى عن أبي القاسم عن مالك قال:
-
وإذا قالت له خذ مني كذا وأصالحك فتراضيا وأجاب بعضهما بعضا إلا أنه لم يقع الصلح ولا الاشهاد ثم بدا للمرأة فذلك لها ولا شيء عليها ولا طلاق عليه، قال عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لزوجته إن أعطتني عشرة دنانير فأنا أطلقك، أو عجلت إلى ديني، أو قال لعبده: إن جئتني بكذا فأنا أعتقك فلما / جاء به أو جاءت المرأة، بدا له،
-
فلا يلزمه، ويحلف أنه ما أبت طلاقها وعتقه، وروى عنه أو زيد
-
فيمن قال: إن أعطيتني عشرة فأنا أطلقت، بها فأبي فإن كسرت وشيها وحليها في ذلك فهذا يلزمه، ورأيت معنى قوله إن جاءته بها ولم تتكلف بيع شيء فذلك بيد الزوج.
-
من كتاب ابن المواز
-
ومثله في كتاب ابن سحنون:
-
وإذا صالحها على أن وضعها من دين له عليها على أن عجلته بطل التعجيل والوضيعة وتم الفراق.
-
وإن صالحها على أن عجل لها دينها عليه فذلك جائز،
-
وكذلك على أن أخرها بدين له عليها، يريد محمد في قوله: إذا عجل لها ديناً لها عليه، أنه جائز إذا كان مما له تعجيله، قال غير ابن القاسم في المدونة وإن كان على أن يعجل لها بعض دينها، ووضعت عنه بقيمته، قال مالك: فالوضيعة نافذة، ويرد إليه ما عجل لها لتأخذه منه أذا حل أجله.
-
قال عبد الملك: وكذلك إن أخرته ببعضه وأخذت بعضه جاز ما أسقطت وبطل التأخير، قال مالك: إن كان الدين لها عليه فصالحته على أن اسقطت بعضه وعجلت بقيته بطل التعجيل وكان الفراق لازما وإن أسقطته بعضه وأخرته بطل التأخير والوضيعة وبقي الدين بكماله عليها إلى أجله ونفذ الطلاق.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن تزوج بعشرة نقداً وعشرين إلى أجل، فصالحته قبل الأجل والبناء والنقد على أن عجل لها العشرة النقد وأسقطت العشرين لم يجز ذلك، وجاز / الطلاق وترد له خمسة تأخذها منه إذا حل الأجل،
-
وكذلك على ستة نقدا إلى خمسة عشر فلترد إليه ما زاد على الخمسة لتأخذه منه عند الأجل، لأن الفراق يوجب لها خمسة وعشرة إلى أجل، فالوضيعة تلزمها والتعجيل يسقط عنها، قال عبد الملك: وإلا صالحته على أن تحملت عنه بمال سقطت
-
الحمالة وجاز الطلاق لأن الحمالة من السلف قال محمد وحيدة،
-
ولو قال على أن يسلفني بطل السلف،
-
وإن صالحها على أن أحال عليها غريمه لزمها ذلك،
-
فإن لم يجد الغريم عندها في الأجل شيئا رجع على الزوج إذ ليس بحوالة في أصل دين، وكمن أحال على مكاتب ثم عجز.
-
قال في كتاب ابن سحنون:
-
وان خالعها على سكني دار سنة أو كراء حمولة مضمونة أو كراء دابة بعينها أو على أن تعمل له بيدها عملا من غزل أو الخياطة أو غيرها فهو من معنى الخلع بالغرر، فذلك ماض نافذ.
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: وللمختلعة طلبه بنفقة الحمل والولد ما لم تبرئه من ذلك.
-
قال: وإن صالحها على أن ترضع ولده حولين وتكفله أربع سنين، أو على أنها إن ماتت فأبوها ضامن وإن لم يكن ذلك جائزا فله الرجعة، قال: قد تم الخلع بالرضاع فقط وبطل ما زاد ولا رجعة له ولا تلزمها نفقة الولد بعد الحولين،
-
وإن كانت ملية وهو عديم،
-
وكذلك في العتبية في سماع / ابن القاسم، وقال: لا يلزمها من نفقة الأربع سنين شيء قال سحنون: يلزمها،
-
ولو شرط عليها نفقة خمس عشرة سنة وقول سحنون هذا قول للمغير،
-
وكذلك شرط النفقة على الزوج مدة.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم:
-
وإن صالحته أن تنفق هي على الزوج سنة فالخلع نافذ ولا نفقة له عليها، قال مالك:
-
فإن شرط في الرضاع الا تنكح حتى تفطم ولدها لزمها ذلك قال مالك:
-
وإن ماتت فنفقة الرضاع في مالها،
-
ولو مات الصبي لم يتبع في هذه المدة بشيء ولو اتبعها كان له في ذلك قول، وقال أيضا: لا يتبعها. محمد بمنزلة من صالحها على أن عليها نفقة الحمل ورضاعه فاسقطته فلا تتبع. قال عبد الملك، لأنها على ذلك ضمنت، ورواه أشهب عن مالك، وروى أبو الفرج أن قول مالك أنه [يتبعها] ، في موت الصبي.
-
قال مالك: فإن عجزت هى عن نفقة الصبي رجعت النفقة على الأب واتبعها به، وقال أصبغ: قال ابن القاسم لا يتبعها وقال أيضا: يتبعها، وقال أشهب وقاله عبد الملك وابن عبد الحكم عن مالك أنه يتبعها.
-
قال في سماع ابن القاسم:
-
وإن شرط ألا نفقة لها حتى تضع فيدفع الولد إليه،
-
فإن طلبته فنفقة الولد ورضاعه عليها في الحولين، فذلك جائز، وذكرها في العتبية من سماع ابن القاسم وزاد في الشرط فإن لم تف له بذلك فهي امرأته قال: فكل ما شرط لازم إلا هذا الشرط. محمد: قال مالك:
-
وإن شرط أن نفقة ابنها سنه عليها،
-
فإن نكحت فهي إلى أمها ونفقتها عليه، فذلك جائز محمد يريد في الحولين.
-
ومن العتبية قال أشهب عن مالك:
-
وإن خالعها على أنه إن كان بها حمل فنفقته عليها قال:
-
فإن كان بها حمل فالنفقة عليها،
-
فإن لم يكن لها مال انفق هو واتبعها بذلك إذا أيسرت؛ قال عنه أشهب:
-
وإن خالعها على أنها تكفل ولده ثلاث سنين بعد فطامه ولا تتزوج فيها، قال: لها أن تنكح، وقد شرط بتحريم ما
-
أحل الله لها فإن شرط إلا تنكح حتى يفطم ولدها قال: شرط عليها مالا يصلح، قبل: فتكح؟ قال: لا.
-
قال ابن نافع: لا تنكح في الحولين إذا شرط ذلك عليها، قال أشهب عن مالك في الحامل إذا طلقها زوجها، فبعد شهر بارأها على أن عليها رضاع ولدها ثم طلبته بنفقة حملها قبل المبارأة، قال: ذلك لها [وإن طلبته بنفقة الحمل بعد المبارأة] [فليس ذلك لها] .
-
وفي كتاب ابن سحنون: قال: لها نفقة الحمل حتى تضع لا تزول إلا بشرط كما تشترط نفقة الرضاع.
-
ومن كتاب ابن المواز: وروى أشهب عن مالك في الحامل تخالع زوجها على أن عليها نفقة ولده ورضاعه قال: الذي أرى وهو الذي عليه أمر الناس يجري ألا شيء لها نفقة الحمل ولا نفقة الرضاع حتى تفطم ولدها،
-
وأما ما سوى ذلك فلا أراه لازما ولا أرى أن يشترط، قال ابن القاسم في كتاب ابن سحنون،
-
وإذا صالحته على كفالة ما في بطنها ولم تذكر غير هذا فلها طلبه بنفقة الحمل وقد سمعت من يقول: الخلع قطع كل نفقة ولا أقوله لأنها لم تشترط، وتكون / عليه إذا عجزت عن نفقة ولده قبل حاجته إلى الطعام نفقته ورضاعه،
-
وإذا عجزت عن نفقة ولده انفق عليه وطلبها بنفقة الولد إلى المدة التي اشترط فيها.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم قال:
-
وإن بارأته على مال أعطته وعلى أن ترضع ولده عامين فأرادت أن تتزوج قبل ذلك فإن كان ذلك ضررا بالصبي منعت كمن استأجر ظئراً فأرادت الترويج وروى عنه عيسى في التي خالعته على أنه أحق بولده وهم صغار، قال: هو أحق بهم ولا رجوع لها.
-
ابن حبيب ِ: قال ابن الماجشون: الخلع ماض ويرجع فيأخذ ولدها لأنه حق للولد، فليس لها قطعة،
-
ولا يختلف في هذا عندنا.
-
ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم وان خالعته على أن ترضع ولده،
-
فإن ابت فعليها عشرة دنانير، قال يمضي ذلك على ما وقع، وليس هذا من عمل الناس.
-
ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم:
-
ومن طلق امرأته واحدة على أن لا نفقة لها في العدة حتى اراجع أو أدع فقبلت على ذلك فهي طلقة لا رجعة فيها كالخلع.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإن خالعته على رضاع ولدها سنتين على أن أخذت منه دنانير ثم تزوجها بعد سنة فليرجع عليها من الدنانير بحساب ما بقي يريد لأنها صارت تجبر على رضاعه حين رجعت في عصمته،
-
ولو خالعها على كفالة الولد عامين ولم يعطها هو شيئا ثم مات والولد فلا يرجع عليها بشيء وان خالعته على أن يسكن دارها سنه أو أن تحمله إلى بلد كذا
-
وكذا / مضموما أو على دابة بعينها أو على أن تعمل له بيدها عملا فذلك كله جائز كما قلنا.
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا صالحته قبل البناء [على دنانير] أعطته، ولم تقل من مهري فلا تتبعه بشيء من المهر، ولترد إليه ما قبضت منه قال مالك وجميع أصحابه إلا أشهب فقال: يرجع بنصف الصداق في الصلح، قال:
-
وكذلك لو أعطته مائه على أن طلقها لرجعة، قال محمد: أما هذه فترجع،
-
وأما الصلح والخلع المبهم ولم يشترط أن يطلقها بما يعطيه فليس بقول مالك ولا أصحابه.
-
قال ابن الماجشون: وقول المغيرة وغيره كقول مالك. قال ابن القاسم: قاله الليث.
-
قال مالك: وإن صالحته أو خالعته قبل البناء على عشرة دنانير من صداقها فلها نصف ما بقي،
-
وإن خالعته بعد البناء على عشرة من مهرها فلها أن تتبعه بما بقي بحلاف التي لم يبن بها،
-
ولو قالت التي لم يبن بها علي أن يطلقني طلقة فلها أن تتبعه بنصف المهر لأنها أشترب بها هذه الطلقة،
-
وأما في الخلع المبهم فلا تتبعه بشيء خالعته بعطية أو بغير عطية، وذكر ابن حبيب في خلع التي لم يبن بها على عطية منها إنها لا ترجع بالمهر، وقول ابن القاسم،
-
وان قبضته ردته وقال أصبغ: أما إن قبضته فلا ترد منه شيئا كان ما أعطت الزوج أقل من نصف أو أكثر لأنه بمعنى الصلح إلا أن يشترط الزوج / رد شيء منه،
-
وان قبضت بعضه فلها ما قبضته كان مثل ما أعطت أو أكثر ولا شيء لها مما لم تقبض.
-
قال محمد بن عبد الحكم في البكر يزوجها أبوها بصداق ثم قال الزوج للأب أقلني في النكاح وهذا قبل البناء فأقاله، قال: الإقالة في هذا تطليقة ولا شيء لها من الصداق على الزوج إن لم يكن دفعه،
-
وان كان الأب قبض من الصداق لزمه أن يرده إلى الزوج.
-
من التعبية وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في التي لم تبلغ المحيض وقد بني بها الزوج فصالحته على مال أعطته فذلك نافذ، وله ما اخذ لو كان يصالح به مثلها.
-
وقال أبو بكر بن محمد: المعروف من قول أصحابنا أن المال مردود والخلع ماض.
-
وقال سحنون في اليتيمة البالغ تفتدي من زوجها قبل البناء؛ قال: ذلك جائر، وله ما أخ ولا رجوع لها فيه، قال في كتاب ابنه ومن لم يحزه لم أعنفه فيما اختار.
-
قال أصبغ: لا يجوز ما بارأت به الصغيرة غير البالغ أو السفيهة،
-
وكذلك بعد موت الأب قبل البناء، ويرد ما أخذ منها ويمضي الفراق ولو أخذ الزوج حميلا بما يدركه في نصف الصداق الذي بارأته به فغرمه رجع به على الحميل، وكالتي يبارئ عنها أخ أو أب بغير علمها، إلا أن هذه يرجع فيها الزوج بما رده فيأخذه ممن بارأ عنها،
-
ولا يرجع في مبارأته عن الصبية على أحد يريد ولم يأخذ بذلك ضامنا.
-
وقال ابن حبيب عن أصبغ: إنه إن خالع/ عنها وصي أو ولي أو سلطان رجعت على زوجها بنصف الصداق ورجع هو على الذي بارأة عنها وإن لم يشترط عليه ضمانا، وقال: اخبرني بذلك ابن القاسم عن مالك وقال عن أصبغ في الوصي أو الولي أو خليفة السلطان يبارئ عن اليتيمة قبل البناء على وضع نصف الصداق فلا يجوز ذلك عليها إلا الأب وحده وترجع هي بنصف الصداق على الزوج ويرجع هو به على من بارأه عنها [سواء] اشترط ضمان ذلك عنها أو لم يشترط،
-
وان بارأ عنها الوصي بأقل من نصف الصداق قبل البناء على النظر لفساد وقع أو لضرر بين فذلك جائز ماض عليها.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وان قال الأب للزوج بعد البناء فارق ابنتي ولك ما على ظهرك فقبل على ذلك فقد بانت منه،
-
فإن رضيت هي والا طلبت الزوج،
-
ثم رجع الزوج به على الأب،
-
وكذلك الأجنبي يصالحه عن امرأته على مثل ذلك ذلك أو يقول له: طلقها ولك كذا، فذلك يلزمه،
-
وان لم يقل وأنا له ضامن بذلك عرف المرأة أو لم يعرفها في ذلك كله،
-
وكذلك لو قالت هي لزوجها فارق امرأتك الأخرى ولك كذا فإن فارق في جوار ذلك وفوره لزمها ما جعلت له.
-
وقال ابن دينار: أما خلع الابن والأب والأخ ومن له قرابة من المرأة فهم ضامنون،
-
وأما غيرهم فلا، قال مالك وإن أرسلت إليه أن يبارئها فقال: نعم أنا ابارئها فأقام أياما لا يأتيها، فزعمت هي أنها رضيت فذلك فراق قد لزمه وإن وكلت رجلا يصلحها ولها على زوجها مائة دينار فصالح زوجها على اسقاطها فرضي فقد تم الصلح ولزمها لعله يريد إذا كان ذلك صلح مثله.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم/ فيمن وكل رجلا يصالح عن امرأته فصالحها بدينار فأنكر الزوج فذلك له وإنما يجوز عليه صلح مثلها، ابن حبيب: قال أصبغ فيمن دخل بين رجل وزوجته فدافع عنها فقال له الزوج أظنك تحبها هات ما سقت لها وهي لك بذلك وأتاه له وقال: هاتها، فالفراق لازم له على سنة الخلع، وللمرأة بعد انقضاء العدة أن تنكح الرجل أو غيره.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك فيمن تزوج أمه فرغب به عنها قريب له، فقال له طلقها وأنا أكتب لك على مائه دينار إذا شئت النكاح بها ففعل فأقام سنين وعتقت الأمة وتزوجها بعد زوج بعد موت الضامن قال: لاحق له في ماله، وهذه في كتاب النكاح.
-
ومن زوج ابنته البكر [ثم كره ذلك] فقال لها، ارضي بفراقه وصداقك علي، يريد قبل البناء.
-
قال ابن القاسم: ليف لها بذلك ولا يقضى عليه به لأنه كان له أن يباريء عنها ويضع نصف الصداق ويحلف ما أراد به صدقه بتلا قال أصبغ ولكن لو أشهد به وكتب على نفسه لزمه نصفه عوضا من نصف الصداق ونصف عطية فإن مات الأب قبل قبض العطية منه سقطت ولا يسقط نصف الصداق وإن مات كشيء وداه عن الزوج وللأب في البكر العفو عن نصف الصداق بعد الفراق فإما قبله فلا إلا على المبارأة.
-
صلح الأب والوصي عن الصغير والسفيه
-
والسيد عن عبده
-
من كتاب ابن المواز:
-
ولا يجوز طلاق الأب أو الوصي على الصغير إلا على المبارأة وأما الوصي في اليتيمة فلا، وإنما يصالح على من له أن يعقد عليه النكاح قال/ عبد الملك: وليس للسيد أن يباريء عن عبده وقد ينكح بإذنه حتى يرضى للعبد
-
بخلاف اليتيم الصغير لأنه لاطلاق للصغير، فالأب والوصي يصالحان عنه ولو بلغ سفيها حتى يجوز طلاقه لم يجز أن يصالح عنه أب ولا وصي لأنه طلاق، فالطلاق بيده دونها.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم أنه يبارىء عن السفيه، ويزوجه بغير امره، وقال عبد الملك: وتزويج عبده الصغير ولا يطلق عليه إلا بشيء يأخذه له كاليتيم الصغير]، قال مالك: يجوز مبارأته عن يتيمه الصغير ما لم يبلغ الحلم.
-
من كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون في امرأة فقدت فبذل الأب للزوج مالا على طلاقها،
-
ثم قال الأب: لعلها ماتت قبل هذا فرد علي ما أخذت، قال يوقف المال فإن عمي أمرها إلى وقت لا تجيء إلى مثله فذلك للزوج،
-
وإن تبين أنها ماتت قبل الفراق أخذه الأب وورثها الزوج وإن مات الزوج قبل كشف ذلك لم يوقف لها من ميراثه شيء لأنه مات بعد أن طلق إن كانت حية أو مات بعد موتها. ابن المواز: لا أرى أن ينزع ذلك من يد الزوج حتى يتبين باطل ما قبض بأن تقوم بينه بموتها قبل الطلاق، ألا ترى أنها لو كانت رابعة لم امنعه نكاح غيرها، لأن فراقه بائن.
-
من كتاب ابن المواز / وإذا تبين بعد الخلع قبل البناء أو بعده أن به أو بها عيوبا ترد هي بها أو يكون لها الخيار في عيوبه، فالخلع ماض، وله ما أخذ في كل شيء يجوز المقام عليه وإنما يرد ما أخذ في نكاح لا يقر عليه.
-
وقال ابن الماجشون: إن كانت العيوب به مضى الخلع ورد ما أخذ منها،
-
وكذلك في كتاب ابن سحنون.
-
قال ابن المواز: والحجة على عبد الملك: أن الرجل يفارق امرأته [ثم يقول: قد كان بها من العيوب ما ترد به] ،
-
فلا يرجع بشيء ولا حجة له،
-
ومن خالع زوجته ثم وجدها أمة قد أذن لها سيدها في النكاح،
-
فإن كان يجد الطول لحرة رجعت عليه بما أعطته قال عبد الملك، وبه أقول،
-
وإن كان لا يجد الطول ويخشى العنت فله ما أخذ لأنه كان له أن يقيم إذا كان الخلع بإذن السيد، وواجد الطول لم يكن له المقام عليها فيرد ما أخذ، فيرجع على من غره بها إلا أن يشاء التماسك بما أخذ،
-
ولا يرجع بشيء، يريد والخلع بإذن السيد وإن كان لا يجد الطول ويخشى العنت ولم يأذن السيد في الخلع، رد ما أخذ ولا رجعة له،
-
ولا رجوع له بالصداق إلا أن يغره منها أخد مه أنه كعيب ذهب، أو علمه بعد أن طلق،
-
وكذلك يرد ما اخذ من السفيهة، في الخلع.
-
ومن قال لامرأته أن صالحتك فأنت طالق البتة،
-
فإن افتدت منه كانت طالقا البتة ورد ما أخذ كمن قال لعبده: أن بعتك فأنت حر، فباعه فهو حر، وترد اليمين.
-
ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم وان قال أنت طالق واحدة إن صالحتك ثم صالحها فلا يرجع عليه بشيء [وكمن قال لعبده: إن قاطعتك قبل السنة فأنت حر، قم قاطعه فلا يرجع عليه بشيء] قال عيسى: لأنه ما حنث بطلقة كانت له الرجعة، وصارت/ عطية المرأة فيما قطعت عنه ماله من الرجعة،
-
وكذلك عطيته العبد فيما تعجل من العتق قبل السنة.
-
ولو قال: إن صالحتك فأنت طالق البته ثم فعل فهذا يرد ما أخذت
-
وكذلك في العبد إن لم يقل إلى سنة فهو يرد ما أخذ منه إذا قاطعه.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإن خالع ثم تبين أنها ذات محرم أو تزوجها محرمة أو شغارا أو متعة أو بغير صداق فليرد ما أخذه.
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك في المريض ويخالع امرأته قال ذلك جائز وترثه، وله ما أخذ. محمد: ترثه مما قبض منها ومن غيره.
-
قال مالك: وإن كانت هي المريضة لم يجز الخلع، وروى عنه ابن عبد الحكم: يكون له من خلع مثلها ويرد ما بقي.
-
قال ابن القاسم: إن ماتت من ذلك المرض فله قدر ميراثه منها، وقاله أصبغ.
-
قال: ويوقف ذلك ولا يمكن منه [إلا أن يكون ما خالع أقل فله الأقل] ،
-
فإن صحت أخذه، وإن ماتت أخذ منه قدر ميراثه من التركة يوم ماتت لا يوم
-
الصلح، وإن كان أقل من ميراثه فله الأقل،
-
ولا يحسب عليها ما أنفقت على نفسها من مصالحها ولا ما تلف.
-
محمد: ويحسب ما صالحته به من التركة وليس لها تعمد تلف مالها في غير مصلحة،
-
وإن أوصت بشيء فذلك في ثلث بقية تركتها بعد عزل ما صالحته به ثم يضاف ذلك إلى ما بقي بعد الوصايا فيأخذ قدر ميراثه منه إلا أن يكون ما صالح به أقل فله الأقل.
-
قال في كتاب طلاق السنة قال أصبغ: لا يمكن مما صالحها به في مرضها،
-
ولا يوقف ويترك على مثله/ في مالها ولا يمنع من التصرف في مالها من بيع أو شراء أو نفقه بالمعروف ووصية.
-
ومن العتبية وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم أنه إنما ينظر،
-
فإن كان قدر ميراثه منها يوم الصلح نفذ ذلك للزوج ولا يبالي هلك مالها بعد ذلك أو بقي، كان ما يأخذ عند موتها أكثر من ميراثه أو أقل، كان ما أخذ ربعا أو غيره.
-
ابن حبيب عن أصبغ أنه يترك بيدها إن كان عينا،
-
ثم ذكر نحو ما ذكر محمد قال:
-
وإن كان عرضا بعينه وقف بغير يدها،
-
ولا ينفق منه إلا أن يحتاج فينفق منه،
-
وإن ماتت وهو قدر ميراثه أو ما بقي منه لم يكن له غيره أو ما بقي منه ولا يكون له قدر ميراثه إلا فيه،
-
ولو صح أو قد تلف فمصيبته منه.
-
ومن كتاب ابن سحنون وإذا صالحته وهي حامل في أربعة أشهر ثم تزوجها قبل ستة أشهر فذلك كله جائز.
-
وإن صالحها بعد ستة أشهر ثم تزوجها وهو صحيح، فذلك جائز إذا صالحها على قدر ميراثه منها فأقل، وأخرت نكاحها إذ لم يدخل على أهل المرأة ضررا في ميراث أو صداق. قال:
-
ولو صالح مريض زوجته ثم أراد نكاحها وقال هي وارثه قبل النكاح فلا يجوز نكاحه لأنه يتهم بما صير لها من الصداق،
-
فإن تزوجها وبنى بها لم أفسخه ولها المسمى في ثلثه لأني إنما فسخت نكاحه في الأجنبية وإن بنى بها لأنها لا ترثه،
-
وأما الصداق فهو لها في ثلثه،
-
فسألتك الميراث لها قائم، وإنما كنت أفسخه قبل البناء للتهمة في الصداق، فقد حصل لها بالبناء في الثلث، فليس فسخه بحسن له.
-
أو التي أسلمت تعطي زوجها شيئا على تأخير إسلامه
-
ومن أتبع الخلع بالطلاق
-
من العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن طلق امرأته واحدة فأعطته مالا في العدة على أنه لا رجعة له عليها، قال: أراه خلعا تلزمه طلقة بائنة. وقال عيسى عن ابن القاسم مثله. وقال على ألا يراجعها، قال: وتبني على عدمها، قال:
-
ولو راجعها ثم طلقها فلتأتنف العدة مس أو لم يمس إلا المولي يرتجع فإنه إن قال: أنا أمس فلم يمس فلتبن على عدتها الأولى ولا رجعة له.
-
وروى عبد الملك بن الحسن عن أشهب فيمن طلق امرأته طلقة ثم قالت أعطيك عشرة دنانير على أن تراجعني ففعل، قال: إن شاء راجعها ورد إليها العشرة.
-
ومن كتاب ابن المواز عن ابن القاسم في المطلقة واحدة تختلع منه في العدة وتعطيه شيئا على أن يراجعها فهي مطلقة بائنة بالخلع في الوجهين.
-
وروى عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي عن ابن وهب فيمن طلق امرأته واحدة ثم أعطته دينارا على أن لا يرتجعها فرضي، قال: لا يلزمه غير الطلقة الأولى ولا رجعة له عليها.
-
ومن كتاب ابن المواز قال:
-
وإذا أسلمت النصرانية فأعطت زوجها شيئا على أن لا يسلم حتى تنقضي عدتها أو على أن لا تكون له رجعة فأخذ منها على ذلك ثم أسلم، قال مالك: يرد ما أخذ منها وهو أحق بها، وطلاقه قبل إسلامه
-
باطل، ولو لم يسلم حتى بانت منه ثم تزوجها فهي عدة على جميع الطلاق،
-
وكذلك رواها عيسى / عن ابن القاسم، وقال: يرد ما أخذ منها وإن لم يسلم إلا بعد العدة. قال عيسى عن ابن القاسم.
-
ومن خالع امرأته ثم قال لها أنت طالق، وقال: لم أرد إلا طلقة الخلع لم يقبل قوله وتكون طلقتين،
-
ولو قال: أنت طالق طلقة الخلع لم يلزمها إلا طلقة.
-
من العتبية قال أصبغ:
-
وإن أقام بينه أنه صالح امرأته على عبدها وأنكرت فأقامت بينة أنها صالحته على عشرة دنانير وكل بينة تقول: إنها كانت لفظة واحدة وفي مجلس واحد، فالبينتان ساقطتان والصلح ماض وليس له إلا العشرة إن شاء،
-
وكذلك لو ادعى أنه صالحها بالأمرين.
-
قال ابن نافع فيمن قال: أشهدكم أني صالحت امرأتي بكذا
-
هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع
-
وشرطه زوج يصح طلاقه
-
فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه
-
وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال
-
فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين
-
وفي قول قيمتها
-
وفي صورة الدين المسمى
-
وفي قول مهر مثل
-
وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين
-
وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها
-
وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا
-
فإن لم تقبل لم تطلق
-
ويصح اختلاع المريضة مرض الموت
-
ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل
-
ورجعية في الأظهر
-
لا بائن
-
ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة
-
ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل
-
وفي قول يبدل الخمر
-
ولهما التوكيل
-
فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها
-
وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل
-
فان نقص فيهما لم تطلق
-
وفي قول يقع بمهر مثل
-
ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ
-
وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل
-
وفي قول الأكثر منه ومما سمته
-
وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه
-
وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة
-
ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه
-
ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض
-
والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها
-
ولو وكلا رجلا تولى طرفا
-
وقيل: الطرفين.
فصل
-
الفرقة بلفظ الخلع طلاق
-
وفي قول فسخ لا ينقص عددا
-
فعلى الأول لفظ الفسخ كناية
-
والمفاداة كخلع في الأصل
-
ولفظ الخلع صريح
-
وفي قول كناية
-
فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح
-
ويصح بكنايات الطلاق مع النية
-
وبالعجمية
-
ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع
-
وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق
-
وله الرجوع قبل قبولها
-
ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل
-
فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو
-
ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف
-
وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق
-
فلا رجوع له
-
ولا يشترط القبول لفظا
-
ولا الإعطاء في المجلس
-
وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك
-
لكن يشترط إعطاء على الفور
-
وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة
-
فلها الجروع قبل جوابه
-
ويشترط فور لجوابه
-
ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه
-
وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة
-
فإن شرطها فرجعي ولا لمال
-
وفي قول بائن بمهر مثل
-
ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال
-
وإن أسلمت فيها طلقت بالمال
-
ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.
فصل
-
قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال
-
فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح
-
وإن سبق بانت بالمذكور
-
وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال
-
وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف
-
وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت
-
وإن ضمنت دون الألف لم تطلق
-
ولو ضمنت ألفين طلقت
-
ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف
-
فإن اقتصرت على أحدهما فلا
-
وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت
-
والأصح دخوله في ملكه
-
وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء
-
والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.
-
قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم
-
ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق
-
أو بها معيبا فله رده ومهر مثل
-
وفي قول قيمته سليما
-
ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح
-
وله مهر مثل
-
ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف
-
وقيل: ثلثه
-
وقيل: إن علمت الحال فالألف وإلا فثلثه
-
ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة
-
وقيل: بألف
-
وقيل: لا يقع
-
ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل
-
وقيل: في قول بالمسمى
-
وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى
-
وفي وجه او قول بمهر مثل
-
ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة
-
وهو كاختلاعها لفظا وحكما
-
ولوكيلها أن يختلع له
-
ولأجنبي توكيلها فتتخير هي
-
ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق
-
وأبوها كأجنبي فيختلع بماله
-
فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق
-
أو باستقلال فخلع بمغصوب.
فصل
-
ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه
-
وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض
-
وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل
-
ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم
-
وقيل: مهر مثل
-
ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.
-
يشترط لنفوذه التكليف
-
إلا السكران
-
ويقع بصريحه بلا نية
-
وبكناية بنية
-
فصريحه الطلاق
-
وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق
-
لا أنت طلاق والطلاق في الأصح
-
وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب
-
وأطلقتك وأنت مطلقة كناية
-
ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.
-
قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم
-
وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها
-
والإعتاق كناية طلاق
-
وعكسه
-
وليس الطلاق كناية ظهار
-
وعكسه
-
ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل
-
أو نواهما تخير وثبت ما اختاره
-
وقيل: طلاق
-
وقيل: ظهار
-
أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين
-
وكذا إن لم تكن نية في الأظهر
-
والثاني لغو
-
وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت
-
أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة
-
ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو
-
وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ
-
وقيل: يكفي بأوله
-
وإشارة ناطق بطلاق لغو
-
وقيل: كناية
-
ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول
-
فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة
-
وإن اختص بفهمه فظنون فكناية
-
ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو
-
وإن نواه فالأظهر وقوعه
-
فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه
-
وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت
-
وإن قرىء عليها فلا في الأصح
-
وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.
فصل
-
له تفويض طلاقها إليها
-
وهو تمليك في الجديد
-
فيشترط لوقوعه تطليقها على فور
-
وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف
-
وفي قول توكيل
-
فلا يشترط فور في الأصح
-
وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل
-
وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها
-
ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي لغا على التمليك
-
ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا
-
ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع
-
ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث
-
وإلا فواحدة في الأصح
-
ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.
فصل
-
مر بلسان نائم طلاق لغا
-
ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا
-
ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة
-
ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق
-
ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع
-
ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع
-
وقيل: إن نوى معناها وقع
-
ولا يقع طلاق مكره
-
فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع
-
وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه
-
ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها
-
وقيل: يشترط قتل
-
وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف
-
ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها
-
وقيل: إن تركها بلا عذر وقع
-
ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه
-
وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب
-
وفي قول لا
-
وقيل: عليه
-
ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع
-
وكذا دمك على المذهب
-
لا فضلة كريق وعرق
-
وكذا مني ولبن في الأصح
-
ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب
-
ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت
-
وإن لم ينو طلاقا فلا
-
وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح
-
ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق
-
وفي الإضافة وجهان
-
ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو
-
وقيل: إن نوى طلاقها وقع.
فصل
-
خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو
-
والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه
-
ويلحق رجعية
-
لا مختلعة
-
ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة
-
وكذا إن لم تدخل في الأظهر
-
وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث
-
ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث
-
وإن ثلث عادت بثلاث
-
وللعبد طلقتان فقط
-
وللحر ثلاث
-
ويقع في مرض موته
-
ويتوارثان في عدة رجعي
-
لا بائن
-
وفي القدم ترثه.
فصل
-
قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع
-
وكذا الكناية
-
ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد
-
وقيل: المنوي.
-
قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي
-
وقيل: واحدة والله أعلم
-
ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع
-
أو بعده قبل ثلاثا فثلاث
-
وقيل: واحدة
-
وقيل: لا شيء
-
وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث
-
وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة
-
أو استئنافا فثلاث
-
وكذا إن أطلق في الأظهر
-
وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان
-
أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح
-
وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث:
-
لا الأول بالثاني
-
وهذه الصور في موطوأة
-
فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال
-
ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح
-
ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان
-
وكذا غير موطوأة في الأصح
-
ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة
-
وطلقة في غيرها
-
ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح
-
ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان
-
أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة
-
ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال
-
ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث
-
أو ظرفا فواحدة
-
أو حسابا وعرفه فثنتان
-
وإن جهله وقصد معناه فطلقة
-
وقيل: ثنتان
-
وإن لم ينو شيأ فطلقه
-
وفي قول ثنتان إن عرف حسابا
-
ولو قال بعض طلقة فطلقة
-
أو نصفي طلقة فطلقة
-
إلا أن يريد كل نصف من طلقة
-
والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة
-
وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان
-
ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة
-
ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة
-
فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث
-
فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح
-
ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا
-
وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.
فصل
-
يصح الاستثناء بشرط اتصاله
-
ولا يضر سكتة تنفس وعي.
-
قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم
-
ويشترط عدم استغراقه
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة
-
وقيل: ثلاث
-
أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث
-
وقيل: ثنتان
-
وهو من نفى إثبات وعكسه
-
فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان
-
أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
وقيل: طلقة
-
أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح
-
ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع
-
وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف
-
ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح
-
أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.
فصل
-
شك في طلاق فلا
-
أوفى عدد فالأقل
-
ولا يخفى الورع
-
ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد
-
فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان
-
ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر
-
ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل
-
ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح
-
ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح
-
ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت
-
وإلا فإحداهما
-
ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية
-
وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين
-
وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال
-
ويقع الطلاق باللفظ
-
وقيل: إن لم يعين فعند التعيين
-
والوطء ليس بيانا ولا تعيينا
-
وقيل: تعيين
-
ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان
-
أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما
-
ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث
-
ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه
-
لا تعيينه
-
ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان
-
فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة
-
فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق
-
والأصح أنه لا يرق.
فصل
-
الطلاق سني وبدعي
-
ويحرم البدعي
-
وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة
-
وقيل: إن سألته يحرم
-
ويجوز خلعها فيه
-
لا أجنبي في الأصح
-
ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح
-
أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب
-
وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل
-
فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح
-
ويحل خلعها
-
وطلاق من ظهر حملها
-
ومن طلق بديعا سن له الرجعة
-
ثم إن شاء طلق بعد طهر
-
ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال
-
أو للسنة فحين تطهر
-
أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال
-
وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض
-
أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه
-
وإلا فحين تحيض
-
ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة
-
أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة
-
أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال
-
ولا يحرم جمع الطلقات
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل
-
إلا ممن يعتقد تحريم الجمع
-
والأصح أنه يدين
-
ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد
-
ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا
-
إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.
فصل
-
قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه
-
أو في نهاره أو أول يوم منه فبفجر أول يوم
-
أو آخره فبآخر جزء من الشهر
-
وقيل: بأول النصف الآخر
-
ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده
-
أو نهارا ففي مثل وقته من غده
-
أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا
-
وبه يقاس شهر وسنة
-
أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال
-
وقيل: لغو
-
أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه
-
أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا
-
وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت
-
ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع
-
إلا أنت طالق إن شئت
-
ولا تكرارا
-
إلا كلما
-
ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان
-
أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة
-
أو في غيرها طلقة
-
ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر
-
ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح
-
ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول
-
أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل
-
ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.
-
قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.
فصل
-
علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع
-
وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه
-
أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا
-
وإلا فالأصح وقوعه
-
وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث
-
أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء
-
أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني
-
وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث:
-
ولا يقع به ثالثة على الصحيح
-
ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا
-
أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا
-
وكذا الأولى إن بقيت عدتها
-
والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما
-
وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة
-
وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين
-
وتصدق بيمينها في حيضتها
-
إلا إذا علقها به
-
لا في ولادتها في الأصح
-
ولا تصدق فيه في تعليق غيرها
-
ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع
-
وإن كذب واحدة طلقت فقط
-
ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط
-
وقيل: لا شيء
-
ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته الخلاف
-
ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا
-
ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور
-
أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح
-
ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع
Another book
- زاد المستقنع200
- الإقناع1,182
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,013
- الرعاية الصغرى964
- الفروع917
- منتهى الإرادات653
- غاية المنتهى636
- المقنع467
- المحرر في الفقه311
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع235
- كافي المبتدي135
- دليل الطالب لنيل المطالب89
- عمدة الطالب لنيل المآرب86
- مختصر الخرقي86
- منظومة مفردات الإمام أحمد77
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله67
- عمدة الفقه63
-
وهو فراق امرأته بعوض يأخذه الزوج بألفاظ مخصوصة
-
وإذا كرهت المرأة زوجها لخلقة أو خلقه أو لنقص دينه أو لكبره أو ضعفه أو نحو ذلك وخافت أثما بترك حقه فيباح لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه
-
ويسن إجابتها
-
إلا أن يكون له إليها ميل ومحبة فيستحب صبرها وعدم أفتدائها
-
وإن خالعته مع استقامة الحال كره ووقع الخلع
-
وإن عضلها أي ضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك ظلما لتفدي نفسها فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها
-
إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا
-
وإلا لغوا
-
وإن فعل ذلك لا لتفتدي أو فعله لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا فالخلع صحيح
-
ولا يفتقر الخلع إلى حاكم نصا
-
ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه إذا كان بسؤالها وتقدم في الحيض
-
ويصح لكل زوج يصح طلاقه
-
وأن يتوكل فيه مسلما كان أو ذميا
-
ويقض عوضه وإن كان مكاتبا ومحجورا عليه لفلس
-
فإن كان محجورا عليه لغير ذلك كعبد وصغير ومميز وسفيه دفع المال إلى سيد وولي
-
وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير والمجنون ولا طلاقها
-
وكذا سيدهما
-
وليس لأب خلع ابنته الصغيرة ولا طلاقها بشيء من مالها
-
ويصح الخلع مع الزوجة البالغة الرشيدة
-
ومع الأجنبي لجائز التصرف بغير إذنها
-
ويصح بذل العوض فيه منهما بأن يقول الأجنبي: أخلع زوجتك أو طلقها على ألف أو بألف أو على سلعتي هذه فيجيبه فيصح ويلزم الأجنبي وحده العوض
-
وإن قال: على مهرها أو سلعتها وأنا ضامن أو على ألف في ذمتها وأنا ضامن فيجيبه صح
-
وإن لم يضمن حيث سمى العوض منها لم يصح
-
وإن قالت له طلقني وضرتي بألف فطلقهما وقع بائنا واستحق الألف على باذلته
-
وأن طلق إحداهما لم يستحق شيئا
-
وإن قالت: طلقني بألف على أن تطلق ضرتي أو على إلا تطلق ضرتي ففعل فالخلع صحيح والشرط والبذل لا زمان
-
فأن لم يف لها بشرطها استحق على السائلة الأقل من الألف ومن صداقها المسمى
-
وإن خالعته أمة بغير إذن سيدها على شيء لم يصح
-
وبإذنه يصح ويكون العوض في ذمته كاستدانتها بإذنه
-
وكذا الحكم في المكاتبة إلا إنه إن كان بإذن سيدها سلمته مما في يدها
-
وإن لم يكن في يدها شيء فهو في ذمة سيدها
-
فإن خالعته لمحجور عليها لسفه أو صغير أو جنون لم يصح الخلع ولو إذن فيه الولي
-
فيقع رجعيا إن كان بلفظ طلاق أو نيته دون ثلاث
-
وإلا كان لغوا
-
وإن تخالعا هازلين بلفظ طلاق أو نيته صح وإلا فلا كمبيع
-
ولا يبطل إبراء من أدعت سفها حالة لخلع بلا بينة
-
ويصح من محجور عليها لفلس ويكون في ذمتها يؤخذ منها إذا أنفك عنها الحجر وأيسرت.
فصل: - والخلع طلاق بائن فصل: -
-
والخلع طلاق بائن
-
إلا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولا ينوي به الطلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق ولو لم ينو الخلع لأنها صريحة فيه
-
وكناياته باريتك وأبرأتك وابنتك
-
فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه
-
ولا بد في الكنايات من نية الخلع ممن أتى بها منهما
-
وإن تواطآ على أن تهبه الصداق وتبرئه على إن يطلقها فأبرأته ثم طلقها كان بائنا
-
وكذلك لو قال لها أبرئيني وأنا أطلقك أو إن أبرأتيني طلقتك ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها وإنها أبرأته على أن يطلقها قاله الشيخ ويأتي نظيره في كنايات الطلاق
-
وقال أيضا: إن كانت أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فهو رجعي
-
وتصح ترجمة الخلع بلك لغة من أهلها
-
وإن قال: خالعت يدك أو رجلك على كذا فقالت: قبلت فإن نوى به طلاقا وقع
-
وإلا فلغو هذا معنى كلام الأزجي
-
ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به
-
وإن شرط الرجعة أو الخيار فيه صح ولم يصح الشرط ويستحق المسمى فيه
-
ولا يصح تعليقه على شرط
-
قال ابن نصر الله: كالبيع
-
فلو قال: إن بذلت لي كذا فقد خلعتك لم يصح
-
وإن قالت: اجعل أمري في يدي وأعطيك عبدي هذا ففعل وقبض العبد ملكه
-
وله التصرف فيه ولو قبل اختيارها
-
ومتى شاءت تختار مالم يطأ أو يرجع
-
فإن رجع فلها أن ترجع عليه بالعوض
-
ولو قال: إذا جاء رأس الشهر فأمرك بيدك ملك إبطال هذه الصفة
-
- قال أحمد: ولو جعلت له ألف درهم على أن يخيرها فاختارت الزوج لا يرد شيئا -
-
وإن قالت: طلقني بدينار فطلقها ثم ارتدت لزمها الدينار ووقع الطلاق بائنا ولا تؤثر الردة
-
وإن كان بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة
-
فإن أقامت على ردتها حتى انقضت عدتها تبينا عدم وقوع الطلاق لأنها لم تكن بزوجة
-
وإن أسلمت فيها وقع.
فصل: - ولا يصح إلا بعوض فصل: -
-
ولا يصح إلا بعوض
-
فإن خالعها بغير عوض لم يقع خلع ولا طلاق:
-
إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا
-
ولا يصح بمجرد بذلك المال وقبوله بل لا بد من الإيجاب والقبول في المجلس
-
فإن قالت: بعني عبدك هذا وطلقني بألف ففعل صح وكان بيعا وخلعا ويقسط الألف على الصداق المسمى وقيمة العبد فيكون عوض الخلع ما يخص المسمى أي المهر وعوض العبد ما يخص قيمته حتى لو ردته بعيب رجعت بذلك
-
وإن وجدته حرا أو مغصوبا رجعت به لأنه عوضها
-
فإن كان مكان العبد شقص مشفوع وثبتت فيه الشفعة يأخذه الشفيع بحصة قيمته من الألف
-
ولا يستحب له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها
-
فإن فعل كره وصح نصا
-
والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا لم يدخل في ضمان الزوج ولا يملك التصرف فيه إلا بقبضه
-
وإن تلف قبله فله عوضه
-
وإن كان غير ذلك دخل في ضمانه بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه
-
وإن خالعها بمجرم: كالخمر والحر فكخلع بلا عوض إن كانا يعلمانه
-
وإن كانا يجهلانه صح وكان له بدله
-
وإن قال أن أعطيتني خمرا أو ميتة فأنت طالق فأعطته ذلك طلقت رجعيا ولا شيء عليها
-
وإن تخالع كافران بمحرم ثم أسلما أو أحدهما قبل قبضه فلا شيء له
-
وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا فله قيمته عليها
-
وعلى خل فبان خمرا رجع عليها بمثله خلا
-
وإن كان العوض مثليا فله مثله وصح الخلع
-
وإن بان معيبا فإن شاء أمسكه وأخذ أرشه وإن شاء رده وأخذ قيمته أو مثله إن كان مثليا
-
وإن خالعها على رضاع ولده المعين أو على سكني دار معينة مدة معلومة صح
-
فإن مات الولد أو خربت الدار أو ماتت المرضعة أو جف لبنها رجع بأجرة المثل لباقي المدة يوما فيوما
-
وإن أطلق الرضاع فحولان أو بقيتهما
-
وكذا لو خالعته على كفالته أو نفقته مدة معينة: كعشر سنين ونحوها
-
والأولى أن يذكر مدة الرضاع وصفة النفقة: بأن يقول ترضعيه من العشر سنين حولين أو أقل بحسب ما يتفقان عليه ويذكر ما يقتاته من طعام وأدم فيقول: حنطة أو غيرها كذا وكذا قفيزا وجنس الأدم
-
فإن لم يذكر مدة الرضاع منهما ولا قدر الطعام والأدم صح ويرجع إلى العرف والعادة
-
وللوالد أن يأخذ منها ما يستحقه من مؤنة الولد وما يحتاج إليه
-
فإن أحب أنفقه بعينه وإن أحب أخذه لنفسه وأنفق على الولد غيره
-
وإن أذن لها في الإنفاق عليه جاز
-
فإن مات الولد بعد مدة الرضاعة فلأبيه أن يأخذ ما بقي من المؤنة يوما فيوما كما تقدم
-
ولو أراد الزوج أن يقيم بدل الرضيع آخر ترضعه أو تكفله فأبت ذلك أو أرادته هي فأبي لم يلزما
-
وأن خالع حاملا على نفقة حملها صح وسقطت نصا
-
ولو خالعها وأبرأته من نفقة حملها بأن جعلت ذلك عوضا في الخلع صح ولا نفقة لها ولا للولد حتى تفطمه
-
فإذا فطمته فله طلبه بنفقته
-
وتعتبر الصيغة منهما في ذلك كله فيقول: خلعتك أو فسخت نكاحك على كذا أو فاديتك على كذا فتقول: قبلت أو رضيت أو تسأله هي فتقول: أخلعني أو طلقني على كذا فيقول: خلعتك ونحوه أو يقول الأجنبي: أخلعها أو طلقها على ألف علي ونحوه فيجيب.
فصل: - ويصح الخلع بالمجهول فصل: -
-
ويصح الخلع بالمجهول وبالمعدوم الذي ينتظر وجوده وللزوج ما جعل له
-
فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم صح وله ما في يدها ولو كان أقل من ثلاثة دراهم ولا يستحق غيره
-
وإن لم يكن في يدها شيء فله ثلاثة دراهم كما لو وصى له بدراهم
-
وعلى ما في بيتها من المتاع فله ما فيه قليلا كان أو كثيرا
-
وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما يسمى متاعا
-
وإن خالعها على حمل أمتها أو غنمها أو غيره أو ما تحمل شجرتها فله ذلك
-
فإن لم يكن حمل أرضته بشيء نصا
-
والواجب ما يتناوله الاسم
-
وكذا على ما في ضروع ما شيتها ونحوه
-
وإن خالعها على عبد مطلق فله أقل ما يسمى عبدا
-
وإن قال: أن أعطيتني عبدا فأنت طالق - طلقت بأي عبد أعطته يصح تمليكه ولو مدبرا أو معلقا عتقه بصفة طلاقا بائنا وملك العبد نصا
-
والبعير والبقرة والشاة والثوب ونحو ذلك كالعبد
-
فإن بان مغصوبا أو العبد حرا أو مكاتبا أو مرهونا لم تطلق
-
وإن أعطيتني هذا العبد أو أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته إياه طلقت
-
وإن خرج معيبا فلا شيء له غيره
-
وإن خرج مغصوبا أو بان حرا أو بعضه لم يقع الطلاق
-
وعلى عبيد فله ثلاثة
-
وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه فمتى أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق سواء قبضه منها أو لم يقبضه
-
فإن هرب الزوج أو غاب قبل عطيتها أو قالت: يضمنه لك زيد أو أجعله قصاصا بمالي عليك أو أعطته به رهنا أو أحالته به لم يقع الطلاق
-
وإن قالت طلقني بألف فطلقها استحق الألف وبانت وإن لم يقبض
-
وإن أعطيتني ثوبا صفته كذا وكذا فأنت طالق فأعطته ثوبا على تلك الصفات طلقت وملكه
-
وإن أعطته ناقصا لم يقع الطلاق ولم يملكه
-
وإن كان على الصفة لكن به عيب وقع الطلاق ويتخير بين إمساكه ورده والرجوع بقيمته
-
وإن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته مرويا لم تطلق
-
وإن أعطته هرويا طلقت
-
وإن خالعته على عينه بان قالت: اخلعني على هذا الثوب المروي فبان هرويا صح وليس له غيره
-
وإن خالعته على مروي في الذمة فأتته بهروي صح وخير بين رده وأخذه مرويا وبين إمساكه.
فصل: - وطلاق معين أو منجز بعوض كخلع في الإبانة فصل: -
-
وطلاق معين أو منجز بعوض كخلع في الإبانة
-
فإذا قال: إن أو إذا أو متى أعطيتني ألفا فأنت طالق فالشرط لازم من جهته لا يصح إبطاله
-
وكان على التراخي: أي وقت أعطته - على صفة يمكنه القبض ألفا فأكثر: وازنة إن كان شرطها وزنية وإلا فما شرط فإن اختلفا فقولها كما يأتي: بإحضار الألف: ولو كانت ناقصة في العدد: وأذنها في قبضه - طلقت بائنا وملكه وإن لم يقبضه
-
لا أن أعطته دون ذلك وسبيكة تبلغ ألفا لأن السبيكة لا تسمى دراهم
-
وإن قال أنت طالق بألف إن شئت لم تطلق حتى تشاء بالقول
-
فإن شاءت ولو على التراخي وقع بائنا ويستحق الألف
-
وإن قالت: أخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف وإن قالت: أخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف أو قالت: ولك ألف إن طلقتني أو خلعتني أو طلقتك وإن لم يذكر الألف بانت واستحق الألف من غالب نقد البلد
-
ولها أن ترجع قبل أن يجيبها
-
ولو قالت: طلقني بألف إلى شهر فطلقها قبله فلا شيء لها نصا
-
وإن قالت من الآن إلى شهر فطلقها قبله استحقه
-
وطلقني بألف: طلقتك ينوي به الطلاق صح واستحق الألف
-
وإلا لم يصح الخلع ولم يستحق شيئا لأنه ما أجابها إلى ما بذلت العوض فيه
-
واخلعني بألف فقال طلقتك لم يستحقه لأنه أوقع طلاقا ما طلبته ووقع رجعيا
-
وطلقني واحدة بألف أو على ألف أو ولك ألف ونحوه فطلقها ثلاثا أو اثنتين استحقه
-
وطلقني واحدة بألف فقال: أنت طالق وطالق وطالق بانت الأولى
-
وإن ذكر الألف عقيب الثانية بانت بها والأولى رجعية ولغت الثالثة
-
وقيل تطلق ثلاثا وهو موافق لقواعد المذهب
-
وإن قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لا يستحق شيئا ووقعت رجعية
-
وإن لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة ففعل استحق الألف علمت أو لم تعلم
-
فإن قال والحالة هذه أنت طالق طلقتين والأولى بألف والثانية بغير شيء وقعت الأولى واستحق الألف ولم تقع الثانية
-
وإن قال: الأولى بغير شيء وقعت وحدها ولم يستحق شيئا لأنه لم يجعل لها عوضا وكملت الثلاث
-
وإن قال: إحداهما بألف لزمها الألف
-
وطلقني عشرا بألف فطلقها واحدة أو اثنتين فلا شيء له
-
وإن طلقها ثلاثا استحق الألف
-
وإن كان له امرأتان إحداهما رشيدة فقال: أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا: قد شئنا لزم الرشيدة نصف الألف وطلقت بائنا ووقع بالأخرى رجعيا ولا شيء عليها
-
وقوله لرشيدتين أنتما طالقتان بألف فقبلت واحدة طلقت بقسطها
-
وإن قالتا قد شئنا طلقتا بائنا ولزمهما العوض بينهما
-
وقول امرأتيه طلقنا بألف فطلق واحدة بانت بقسطها من الألف
-
ولو قالت إحداهما فرجعي ولا شيء له
-
ولو قال: أنت طالق وعليك ألف أو على ألف أو بألف فقبلت في المجلس بانت واستحقه
-
وإن لم تقبل وقع رجعيا
-
وله الرجوع قبل قبولها,
-
ولا ينقلب بائنا ببذلها الألف في المجلس بعد عدم قبولها
-
وأنت طالق ثلاثا بألف فقالت: قبلت واحدة بألف أو بألفين وقع الثلاث واسحق الألف
-
وإن قالت قبلت بخمسمائة أو قبلت واحدة من الثلاث بثلث الألف لم يقع
-
وأنت طالق طلقتين إحداهما بألف وقعت بها واحدة ووقفت الأخرى على قبولها
-
وإن قال الأب طلق ابنتي وأنت برئ من صداقها فطلقها وقع رجعيا ولم يبرأ ولم يرجع على الأب ولم يضمن له
-
وإن قال الزوج: هي طالق أن أبرأتني من صداقها فقال: قد أبرأتك لم يقع إلا إذا قصد الزوج مجرد اللفظ بالإبراء
-
وإن قال هي طالق أن برئت من صداقها لم يقع
-
وإن قال الأب طلقها على ألف من مالها وعلى الدرك فطلقها طلقت بائنا وتقدم في كتاب الصداق لو خالعته على صداقها أو بعضه أو أبرأته منه فليعاود.
فصل: - وإذا خالعته الزوجة في مرض موتها فصل: -
-
وإذا خالعته الزوجة في مرض موتها صح وله الأقل من المسمى في الخلع أو ميراثه منها
-
وإن صحت من مرضها ذلك فله جميع ما خالعها به
-
وإن طلقها في مرض موته أو وصى لها بأكثر من ميراثها لم تستحق أكثر من ميراثها
-
وإن خالعها وحاباها فمن رأس المال
-
ولك من صح أن يتصرف في الخلع لنفسه صح توكيله ووكالته فيه: من حر وعبد وذكر وأنثى ومسلم وكافر ومحجور عليه ورشيد
-
فإذا وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا فإن خالعها بمهرها فما زاد صح
-
وإن نقص من المهر رجع على الوكيل بالنقص وصح الخلع
-
ولو خالع وكيله بلا مال كان الخلع لغوا
-
وإن عين للوكيل العوض فنقص منه لم يصح الخلع
-
وإن وكلت المرأة في ذلك فخالع بمهرها فما دونه أو بما عينته فما دونه صح
-
وإن زاد صح ولزمت الوكيل الزيادة
-
وإن خالف وكيل الزوج أو الزوجة جنسا أو حلولا أو نقد البلد لم يصح الخلع
-
ولو كان وكيل الزوج والزوجة واحدا فله أن يتولى طرفي العقد كالنكاح
-
وإذا تخالعا أو تطالقا تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح فلا يسقط شيء منها ولو سكت عنها كالديون
-
ولا تسقط نفقة عدة الحامل لا بقية ما خولع ببعضه.
فصل: - وإذا قال: خالعتك بألف فصل: -
-
وإذا قال: خالعتك بألف فأنكرته أو قالت: إنما خالعك غيري بانت والقول قولها بيمينها في العوض
-
وإن قالت: نعم لكن ضمنه غيري لزمها الألف
-
وعوض الخلع حال ومن نقد البلد
-
وإن اختلفا في قدر العوض أو عينه أو ناجيله أو جنسه أو صفته أو هل هو وزني أو عددي فقولها مع يمينها
-
غوان علق طلاقها أو عتقه بصفة ثم خالعها أو ابانها بثلاث أو دونها وباعه فوجدت الصفة أو لم توجد ثم عاد فتزوجها وملكه فوجدت الصفة طلقت وعتق
-
وكذا الحكم لو قال: أن بنت مني ثم تزوجتك فأنت طالق فبانت ثم تزوجها
-
ويحرم الخلع حيلة لإسقاط بمين طلاق ولا يصح قال الشيخ: كما لا يصح نكاح المحلل
-
وقال: ولو أعتقد البينونة بذلك ثم فعل ما حلف عليه فكطلاق أجنبية فتبين امرأته على ما يأتي في آخر باب الشك في الطلاق
-
ولو خالع وفعل المحلوف عليه بعد الخلع معتقد إن الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه أو فعل المحلوف عليه معتقدا زوال النكاح لم يكن كذلك وهو كما لو حلف على شيء يظنه فبان بخلاف ظنه
-
ولو أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده ويقبل بيمينه إن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله انتهى ويأتي في صريح الطلاق.
-
وهو حل قيد النكاح أو بعضه
-
ويباح عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة أو لسوء عشرتها
-
وكذا للتضرر بها من غير حصول الغرض بها
-
ويكره من غير حاجة
-
ومنه محرم كفى الحيض ونحوه
-
ومنه واجب كطلاق المولى بعد التربص إلا لم يفئ
-
ويستحب لتفريطها في حقوق الله الواجبة مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها وفي الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة من شقاق وغيره ليزيل الضرر وكونها غير عفيفة ولتضررها بالنكاح
-
وعنه يجب لتركها عفة ولتفريطها في حقوق الله تعالى.
-
قال الشيخ: إذا كانت تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها وإلا كان ديوثا انتهى -
-
ولا بأس بعضلها في هذا الحال والتضييق عليها لتفتدى منه
-
والزنا لا يفسخ نكاحها وتقدم في باب المحرمات في النكاح
-
وإذا ترك الزوج حقا لله فالمرأة في ذلك مثله فتختلع
-
ولا يجب الطلاق إذا أمره به أبوه
-
وإن أمرته به أمه فقال أحمد لا يعجبني طلاقه
-
وكذا إذا أمرته ببيع سريته وليس لها ذلك
-
ويصح الطلاق من زوج عاقل مختار ولو مميزا يعقله ولو دون عشر يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه
-
ويصح توكيله وتوكله فيه
-
ويصح من كتابي وسفيه وممن تبلغه الدعوة وأخرس تفهم إشارته - ويأتي في باب صريح الطلاق وكنايته -
-
وطلاق مرتد موقوف
-
فإن عجلت الفرقة فباطل وتزويجه باطل
-
وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره وحاك عن نفسه أو غيره
-
ولا من زال عقله بسبب يعذر فيه كالمجنون والنائم والمغمى عليه والمبرسم ومن به نشاف ولا لمن أكره على شرب مسكر أو شرب ما يزيل عقله ولم يعلم أنه يزيل العقل أو أكل بنجا ونحوه ولو لغير حاجة
-
فإن ذكر المجنون والمغمى عليه بعد إفاقتهما أنهما طلقا وقع نصا
-
ويقع طلاق من زال عقله بسكر ونحوه محرم ولو خلط في كلامه وقراءته أو سقط تمييزه بين الأعيان فلا يعرف متاعه من متاع غيره أو لم يعرف السماء من الأرض ولا الذكر من الأنثى
-
ويؤاخذ بأقواله أو أفعاله وكل فعل يعتبر له العقل من قتل وقذف وزنا وسرقة وظهار وإيلاء وبيع وشراء وردة وإسلام ونحوه
-
قال جماعة من الأصحاب لا تصح عبادة السكران أربعين يوما حتى يتوب - قاله الشيخ
-
والحشيشة الخبيثة كالبنج والشيخ يرى حكمها حكم الشراب المسكر حتى في إيجاب الحد -
-
والغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر منه من كفر وقتل نفس وأخذ مال بغير حق وطلاق وغير ذلك
-
قال ابن رجب في شرح النواوية ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق أو يمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير خلاف واستدل لذلك بأدلة صحيحة وأنكر على من يقول بخلاف ذلك ويأتي في باب الإيلاء فصل.
-
ومن أكره على الطلاق ظلما بما يؤلم كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد فطلق لم يقع
-
وفعل ذلك بولده إكراه لوالده
-
وإن هدده قادر بما يضره ضررا كثيرا كقتل وقطع طرف وضرب شديد وحبس وقيد طويلين وأخذ مال كثير وإخراج من ديار ونحوه أو بتعذيب ولده بسلطان أو تغلب كلص ونحوه يغلب على ظنه وقوع ما هدده به وعجزه عن دفعه والهرب منه والاختفاء فهو إكراه
-
فإن كان الضرب يسيرا في حق كمن لا يبالي به فليس بإكراه
-
وفي ذوي المروآت على وجه يكون إخراقا لصاحبه وعضالة وشهرة فهو كالضرب الكثير قاله الموفق والشارح -
-
ولو سحر ليطلق كان إكراها
-
- قال الشيخ وقال: إذا بلغ به السحر إلى أن لا يعلم ما يقول لم يقع به الطلق انتهى -
-
ولا يكون السب والشتم والاخراق وأخذ المال اليسير إكراها
-
وينبغي لمن أكره على الطلاق وطلق أن يتأوله فينوي بقلبه غير امرأته ونحو ذلك ويأتي في باب التأويل في الحلف
-
ويقبل قوله في نيته
-
فإن ترك التأويل بلا عذر أو أكره على الطلاق مبهمة فطلق معينة لم يقع
-
ولو قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه أو أكره على طلاق امرأة فطلق غيرها أو على طلقة فطلق ثلاثا وقع
-
فإن طلق من أكره على طلاقها وغيرها وقع طلاق غيرها دونها
-
والإكراه على العتق واليمين ونحوهما كالإكراه على الطلاق
-
ويقع الطلاق في النكاح المختلف في صحته كالنكاح بولاية فاسق أو بشهادة فاسقين أو بنكاح الأخت في عدة أختها أو نكاح الشغار أو المحلل أو بلا شهود أو بلا ولي وما أشبه ذلك كبعد حكم بصحته
-
ويكون بائنا ما لم يحكم بصحته
-
ويجوز في حيض ولا يكون بدعة
-
ويثبت فيه النسب والعدة والمهر
-
ولا يقع في نكاح باطل إجماعا
-
ولا في نكاح فضولي قبل إجازته وإن نفذناه بها
-
ويقع عتق في بيع فاسد.
-
فإن وكل المرأة فيه صح
-
وللوكيل أن يطلق متى شاء إلا أن يحد له حدا أو يفسخ أو يطأ
-
ولا يطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليه بلفظه أو نيته
-
فلو وكله في ثلاث فطلق واحدة أو وكله في واحدة فطلق ثلاثا طلقت واحدة نصا
-
وإن خيره من ثلاث ملك اثنتين فأقل
-
ولا يملك الطلاق تعليقا
-
وإن وكل اثنين فيه فليس لأحدهما الانفراد فيه إلا بإذن الموكل
-
وإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر وقع ما اجتمعا عليه
-
فلو طلق أحدهما واحدة والآخر أكثر فواحدة
-
ويحرم على الوكيل الطلاق وقت بدعة
-
فإن فعل وقع كالموكل
-
ويقبل دعوى الزوج أنه يرجع عن الوكالة قبل إيقاع الوكيل الطلاق
-
وعنه لا يقبله إلا ببينة - اختاره الشيخ وغيره
-
وقال وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه انتهى -
-
وإن قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل ويأتي
-
وإن قال اختاري من ثلاث ما شئت لم يكن لها أن تختار أكثر من اثنين لأن من للتبعيض كما مر في الوكيل
-
السنة فيه أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها فلا يتبعها طلاقا آخر حتى تنقضي عدتها
-
إلا في طهر يعقب الرجعة من طلاق حيض فبدعة زاد في الترغيب ويلزمه وطؤها
-
وإن طلق المدخول بها في حيض أو طهر أصابها فيه ولو في أخره ولم يستبن حملها فهو طلاق بدعة محرم ويقع نصا
-
وتسن رجعتها إن كان رجعيا
-
فإذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر
-
فإذا طهرت سن أن يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى
-
فإذا طلقها في هذا الطهر قبل أن يسمها فهو طلاق سنة
-
ولو علق طلاقها بقيامها أو بقدوم زيد فقامت أو قدم وهي حائض وطلقت للبدعة ولا إثم
-
وإن قال أنت طالق إذا قدم زيد السنة فقدم في زمان السنة طلقت
-
وإن قدم في زمان البدعة لم يقع فإذا صارت إلى زمان السنة وقع
-
وإن قال ذلك لها قبل الدخول طلقت عند قدومه حائضا كانت أو طاهرا
-
وإن قدم بعد دخوله بها في طهر لم يصبها فيه طلقت
-
وإن قدم زمن البدعة لم تطلق حتى يجئ زمن السنة
-
وإن طلقها ثلاثا بكلمة أو بكلمات في طهر لم يصبها فيه أو في إطهار قبل رجعة حرم نصا لا اثنتين
-
ولا بدعة فيها بعد رجعة أو عقد
-
وإذا كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو غير مدخول بها أو استبان حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة في وقت ولا عقد
-
فلو قال لإحداهن أنت طالق للسنة أو قال للبدعة أو قال للسنة والبدعة أو لا للسنة ولا للبدعة طلقت في الحال
-
وإن قال للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقع طلقتان
-
ويدين في غير آيسة إذا قال أردت إذا صارت من أهل ذلك الوصف ويقبل حكما
-
وإن قال لها في الطهر الذي جامعها فيه أنت طالق للسنة فيئست من المحيض أو استبان حملها لم تطلق
-
وإن قال لمن لطلاقها سنة وبدعة أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة طلقت طلقة في الحال وطلقة في ضد حالها الراهنة
-
وأنت طالق للسنة في طهر لم يصبها فيه طلقت في الحال
-
وإن كانت حائضا طلقت إذا طهرت ولم تغتسل
-
وإن كانت في طهر أصابها فيه طلقت إذا طهرت من الحيضة المستقبلة
-
وأنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت في الحال
-
وإن كانت في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت
-
لكن ينزع في الحال بعد إيلاج الحشفة إن كان الطلاق ثلاثا
-
فإن استدام حد عالم وعزر غيره
-
وأنت طالق ثلاثا للسنة تطلق الأولى في طهر لم يصبها فيه والثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد وكذا الثالثة
-
وعنه تطلق ثلاثا في طهر لم يصبها فيه وهو المنصوص وصححه جمع
-
وأنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها للبدعة أو قال بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة طلقت طلقتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة
-
وكذا أنت طالق ثلاثا للسنة والبدعة وأطلق
-
وأنت طالق طلقتان للسنة وواحدة للبدعة أو عكسه فهو على ما قال
-
فإن أطلق ثم قال نويت ذلك أو عكسه فإن فسر نيته بما يوقع في الحال طلقتين وطلقت وقبل
-
وإن فسرها بما يوقع طلقة واحدة ويؤخر اثنتين دين ويقبل في الحكم
-
وأنت طالق في كل قرء طلقة وهي حامل أو من اللائي لم يحضن لم تطلق حتى تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة
-
وإن كانت في القرء وقع بها واحدة في الحال ويقع بها طلقتان في قرءين آخرين في أول كل قرء منهما
-
وغير المدخول بها تبين بالطلقة الأولى
-
فإن تزوجها وقع بها طلقتان في قرءين
-
وإن كانت آيسة لم تطلق
-
ويباح خلع وطلاق بسؤالها زمن بدعة وتقدم في باب الحيض
-
وأنت طالق للسنة إن كان الطلاق يقع عليك للسنة وهي في زمن السنة طلقت بوجود الصفة
-
وإن لم تكن في زمن السنة انحلت الصفة ولم يقع الطلاق بحال
-
وأنت طالق للبدعة إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة إن كانت في زمن البدعة وقع في الحال والألم يقع بحال
-
وإن كانت ممن لا سنة بطلاقها ولا بدعة لم يقع في المسألتين
-
وأنت طالق أحسن الطلاق أو أجمله أو أقربه أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو أتمه أو أسنه أو طلقة سنية أو جليلة ونحوه أن طالق السنة
-
وأقبحه أو أسمجه أو أردأه أو أفحشه أو أنتنه ونحوه للبدعة
-
إلا أن ينوي أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكوني مطلقة فيقع في الحال
-
لكن لو نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة لقبح عشرتها لم يقبل إلا بقرينة
-
وأنت طالق في الحال السنة وهي حائض أو قال طالق البدعة في الحال وهي في طهر لم يصبها فيه أو قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة أو فاحشة جميلة أو تامة ناقصة تطلق في الحال
-
الصريح ما لا يحتمل غيره من كل شيء
-
والكناية ما يحتمل غيره ويدل على معنى الصريح
-
وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه
-
لا غير غير أمر نحو طلقى ومضارع نحو أطلقك ومطلقة بكسر اللام فلا تطلق به
-
وإذا أتى بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه ولو كان هازلا أو لا عبا أو مخطئا
-
وهو إنشاء
-
- وقال الشيخ هذه صيغ إنشاء من حيث أنها تثبت الحكم وبها تم وهي أخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس
-
وإن قال امرأتي طالق أو عبدي حر أو أمتي حرة وأطلق النية طلق جميع نسائه وعتق جميع عبيده وإمائه
-
ولو قال كلما قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت له أنت طالق بفتح التاء أو كسرها فلم يقله أو قاله طلقت ولو علقه بشرط
-
وإن قال لها أنت طالق بفتح التاء طلقت
-
وإن ادعى أنه أراد بقوله طالق من وثاق أو أراد أن يقول أطلقتك فسبق لسانه فقال طلقتك أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه أو أراد بقوله مطلقة من زوج كان قبله لم تطالق فيما بينه وبين الله ولم يقبل في الحكم
-
وكذا الحكم لو قال أردت إن قمت فتركت الشرط ولم أرد طلاقا
-
فإن صرح في اللفظ بالوثاق فقال: طلقتك من وثاقي أو من وثاق لم يقع
-
ولو قيل له أطلقت امرأتك أو امرأتك طالق؟ فقال: نعم أو ألك امرأة فقال: قد طلقتها وأراد الكذب طلقت
-
ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد الكذب لم تطلق ولو حلف بالله على ذلك
-
وإلا طلقت
-
ولو قيل له أطلقت امرأتك فقال قد كان بعض ذلك فإن أراد الإيقاع وقع
-
وإن قال أردت أني علقت طلاقها بشرط قبل
-
ولو قيل له أخليتها ونحوه وقال نعم فكناية
-
وكذا ليس لي امرأة أو ليست لي امرأة أو لا امرأة لي
-
ومن أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مسنده ويقبل يمينه أن مستنده ذلك في إقراره ممن يجهل مثله ذكره الشيخ وتقدم ذلك آخر باب الخلع
-
ولو قيل له ألم تطلق امرأتك فقال بلى طلقت
-
وإن قال نعم طلقت امرأة غير النحوى
-
وإن لطم امرأته أو أطعمها أو سقاها أو ألبسها ثوبا أو أخرجها من دارها أو قبلها ونحوه فقال هذا طلاقك طلقت فهو صريح
-
فلو فسره بمحتمل أو نوى أن هذا سبب طلاقك قبل حكما
-
وإن طلق أو ظاهر منها ثم قال عقبة لضرتها شركتك معها أو أنت مثلها أو أنت كهى أو أنت شريكتها فصريح في الضرة في الطلاق والظهار - ويأتي الإيلاء -
-
وإن قال أنت طالق لا شيء أو طلقة لا تقع عليك أو لا ينقص بها عدد الطلاق طلقت
-
وأنت طالق أولا أو طالق واحدة أولا لم يقع
-
وإن كتب صريح طلقها بما يتبين وقع وإن لم ينوه
-
وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله أو تجربة قلمه لم يقع ويقبل حكما
-
وإن كتبه بشيء لا يتبين مثل أن كتبه بإصبعه على وسادة ونحوها أو على شيء لا يثبت عليه خط كالكتابة على الماء أو في الهواء لم يقع
-
فلو قرأ ما كتبه وقصد القراءة لم يقع
-
ويقع بإشارة مفهومة من أخرس فقط
-
فلو لم يفهمها ل البعض فكناية
-
وتأويله مع الصريح كالنطق وكنايته طلاق
-
فأما القادر على الكلام فلا يصح طلاقه بإشارة
-
وصريحه بلسان العجم بهستم فإذا قاله من يعرف معناه وقع ما نواه لأنه ليس له حد مثل الكلام العربي
-
فإن زاد بسيار طلقت ثلاثا
-
وإن قاله عربي ولا يفهمه أو نطلق عجمي بلفظ الطلاق ولا يفهمه لم يقع وإن نوى موجبه.
فصل.
-
والكنايات نوعان: ظاهرة وهي ست عشرة أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك وأعتقتك وغطى شعرك وتقنعي وأمرك بيدك
-
وخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي والحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأعفاك الله والله قد أراحك مني واختاري وجرى القلم
-
وكذا بلفظ الفراق والسراح
-
- وقال ابن عقيل أن الله قد طلقك كناية خفية وكذا فرق الله بين وبينك في الدنيا والآخرة:
-
وقال الشيخ في أن أبرأتني فأنت طالق فقالت أبرأك الله مما تدعي النساء على الرجال فظن أنه يبرأ فطلق قال يبرأ - فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء ونظير ذلك أن الله قد باعك أو قد أقالك ونحو ذلك
-
والكناية ولو ظاهرة لا يقع بها طلاق إلا أن ينويه بنية مقارنة للفظ أو يأتي بما يقوم مقام نية كحال خصومة وغضب وجواب سؤالها فيقع ولو بلا نية
-
فلو ادعى في هذه الأحوال أنه ما أراد الطلاق أو أنه أراد غيره دين ولم يقبل في الحكم
-
ويقع مع النية بالكناية الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة
-
وكان أحمد يكره الفتيا في الكنايات الظاهرة مع ميله أنها ثلاث،
-
وعنه يقع ما نواه اختاره جماعة
-
فعليها إن لم ينو عددا فواحدة ويقبل حكما
-
ويقع ثلاث في أنت طالق بائن أو طالق البتة أو طالق بلا رجعة
-
ولو قال أنت طالق واحدة بائنة أو واحدة بتة وقع رجعيا
-
وأنت طالق واحدة ثلاثا أو ثلاثا واحدة يقع ثلاث
-
ويقع بالخفية ما نواه إلا أنت واحدة فيقع بها واحدة وإن نوى ثلاثا
-
فإن لم ينو عددا وقع واحدة رجعية إن كانت مدخولا بها
-
وإلا بائنة
-
وما لا يدل على الطلاق نحو كلى واشربي واقعدي وبارك الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة لا يقع به طلاق ولو نواه
-
وكذا أنا طالق أو أنا منك طالق أو أنا منك بائن أو حرام أو برئ
-
وإن قال أنت علي كظهر أمي أو أنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام أو الحل علي حرام فهو ظهار لأنه صريح فيه ولا يقع به طلاق ولو نواه
-
وإن قال فراشي علي حرام ونوى امرأته فظهار
-
وإن نوى فراشه فيمين
-
وما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق تطلق ثلاثا
-
وإن عنى به طلاقا فواحدة
-
وأنت علي كالميتة والدم يقع ما نواه من الطلاق والظهار واليمين
-
فإن نوى الطلاق ولم ينو عددا وقع واحدة
-
وإن لم ينو شيئا فهو ظهار
-
ولو قال علي الحرام أو يلزمني الحرام أو الحرام يلزمني فلغو لا شيء فيه مع الإطلاق ومع نية أو قرينة ظهار ويأتي في بابه
-
وإن قال حلفت بالطلاق وكذب لم يصر حالفا كما لو قال حلفت بالله وكان كاذبا
-
ويلزمه إقراره في الحكم ولا يلزمه فيما بينه وبين الله.
-
فهو توكيل منه لها ولا يتقيد
-
ولها أن تطلق نفسها ثلاثا كقوله طلقي نفسك ما شئت
-
ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين
-
وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ
-
وكذلك الحكم إن جعله في يد غيرها
-
وإن قال لها اختاري نفسك لم يكن لها أن تطلق أكثر من واحدة وتقع رجعية
-
إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك سواء جعله بلفظ بأن يقول اختاري ما شئت أو اختاري الطلقات إن شئت أو جعله بنيته بأن ينوي بقوله اختاري عددا
-
فإن نوى ثلاثا أو اثنتين أو واحدة فهو على ما نوى
-
وإن نوى ثلاثا فطلقت أقل منها وقع ما طلقته
-
فلو كرر لفظ الخيار بأن قال اختاري اختاري اختاري فإن نوى أفهامها وليس نيته ثلاثا ولا اثنتين أو نوى واحدة فواحدة نصا
-
وإن أراد ثلاثا فثلاث نصا
-
وليس لها أن تطلق إلا ماداما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه إلا أن يجعل لها أكثر من ذلك
-
فإن قاما أو أحدهما من المجلس أو خرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل خيارها
-
وإن كان أحدهما قائما فركب أو مشى بطل
-
لا إن قعد أو كانت قاعدة فاتكأت أو متكئة فقعدت
-
وإن تشاغلت بالصلاة بطل
-
وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل
-
وإن أضافت إليها ركعتين أخريين أو كانت راكبة فسارت بطل
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الطلاق، كتاب الخلع، كتاب الإحداد38 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ١١١٣، مسألة ١١١٤، مسألة ١١١٥72 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الرَّجْعَةِ، بَابُ مَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ1,883 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الطَّلَاقِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى، الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.401 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب عشرة النساء والخلع، كتاب الطلاق، باب صريح الطلاق وغيره2,989 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْخُلْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ2,561 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفه، أركان الطلاق، شروط الطلاق2,582 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الأول: مسائل الإجماع في الخلع، الفصل الثاني مسائل الإجماع في الطلاق، الفصل الأول: مسائل الإجماع في الرجعة3,280 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢ - الطلاق، * حكمة مشروعيته:، * من يملك الطلاق:147 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Divorce