كتاب الخلع والحكمين والرجعة في الخلع
النوادر والزياداتMalikimasa’il 31674 to 31703
-
5/2545/254
والحال الذي يبيح له أخذ ما افتدت به
-
وكيف إن افتدت على الضرر؟
-
وحكم التسرر والصلح على الاثرة
-
من كتاب ابن المواز: قال ابن شهاب: من الحدود التي ذكر الله تعالى: إذا استخفت بحقه [ونشزت عنه] وأساءت عشرته وأحنثت قسمه وخرجت بغير إذنه وأذنت في بيته لمن يكره وأظهرت له البغضة فذلك مما يحل له أخذ ما اختلعت به،
-
وإذا كانت هي تؤتى من قبله لم يحل له أخذ ما أخذ منها.
-
محمد: لو أحبت فراقه من غير إساءة منها له منه لها في شيء مما وصفنا لجاز له بما افتدت به، قال الله تعالى:
-
(وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) فأفرد هذا أو هذا.
-
قال عطاء: إذا أحبت فراقه فهي ناشز،
-
وإن لم تنو في ذلك رجلا والرجل كذلك. قال عطاء: وقوله تعالي: (فاضربوهن) قال: ضرباً غير مبرح.
-
قال ربيعة: إذا لم يظلمها حل له ما أخذ كانت محسنة أو مسيئة. قال مالك:
-
ويجوز له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها إذا أحبت فراقه، وليس من مكارم الأخلاق أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، قال مالك:
-
فإذا خالعته ثم ثبت أنه
-
5/2555/255
مضار لها، رد ما أخذ في الخلع ولا يلزمها شرطه في رضاع ولا نفقه ولا غيرها،
-
وكذلك روى / عيسى في العتبية عن ابن القاسم: إذا صالحته على شيء أعطته، وعلى رضاع ولده ثم جاءت بعد سنة وبامرأتين شهدتا أنها خالعته عن ضرر قال يحلف معها ويرد عليها ما أعطته وتأخذ منه أجر رضاع ولده.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: إذا أقامت بعد الخلع بينة يشهدون على السماع، ويسمع الرجل من أهله ومن الجيران، ويكون فاشياً،
-
ويجوز في ذلك شاهدان على السماع البين والأمر المعروف ولا يمين مع ذلك قيل فإن شهد واحد على البت أن زوجها كان يضربها ويضيق عليها. أتحلف معه؟ قال: كيف يعرف ذلك؟ قال: يقول: سمعت واستبان لي قال عيسى له: فانظر فيه.
-
قال أصبغ: وهو جائز إن لم يكن معه غيره،
-
فإن كان معه سماع منتشر وإلا حلفت ورد عليها ما أخذ منها، ومضى الفراق، وقد سألت عنه ابن القاسم بعد ذلك فقال: هذا لأن يمينها على ما قال.
-
وإذا أقامت بينة أنه كان يظهر بغضها لم ينفعها إلا البينة بالضرر، وقد يبعضها ولا يظلمها، قال:
-
ومن الضرر الموجب لرد ما أخذ أن يؤثر عليها أخرى،
-
ولا يفي لها بحقها في نفسه ولا في ماله،
-
ويجب عليه إن لم ترض بالأثرة أن يفارقها بغير فداء أو يعدل،
-
فإن رضيت بغير فداء أو بشيء يعطيها يصالحها به فلا بأس.
-
قال الله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) الآية.
-
وإن رضيت بالمقام على الأثرة فذلك جائز، ولها أن ترجع متى شاءت، قال ربيعة /:
-
وإن رضيت بلا نفقة ولا كسوة ولا قسم جاز عليها وقد وهبت سودة يومها لعائشة حين أسنت فقبل منها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) .
-
5/2565/256
ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن علم من امرأته الزنى فليس له أن يضارها حتى تفتدي.
-
وروى عيسي عن ابن القاسم في المرأة الناشز تقول: لا أصلي ولا أصوم ولا أتطهر من جنابة فلا يجبر الزوج على فراقها،
-
وإن شاء سافر وحل له ما أخذ منها مما قل أو كثر.