صريح الطلاق وكنايته
الإقناعHanbalimasa’il 19039 to 19107
-
4/94/9
الصريح ما لا يحتمل غيره من كل شيء
-
والكناية ما يحتمل غيره ويدل على معنى الصريح
-
وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه
-
لا غير غير أمر نحو طلقى ومضارع نحو أطلقك ومطلقة بكسر اللام فلا تطلق به
-
وإذا أتى بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه ولو كان هازلا أو لا عبا أو مخطئا
-
وهو إنشاء
-
- وقال الشيخ هذه صيغ إنشاء من حيث أنها تثبت الحكم وبها تم وهي أخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس
-
وإن قال امرأتي طالق أو عبدي حر أو أمتي حرة وأطلق النية طلق جميع نسائه وعتق جميع عبيده وإمائه
-
ولو قال كلما قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت له أنت طالق بفتح التاء أو كسرها فلم يقله أو قاله طلقت ولو علقه بشرط
-
وإن قال لها أنت طالق بفتح التاء طلقت
-
وإن ادعى أنه أراد بقوله طالق من وثاق أو أراد أن يقول أطلقتك فسبق لسانه فقال طلقتك أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه أو أراد بقوله مطلقة من زوج كان قبله لم تطالق فيما بينه وبين الله ولم يقبل في الحكم
-
وكذا الحكم لو قال أردت إن قمت فتركت الشرط ولم أرد طلاقا
-
فإن صرح في اللفظ بالوثاق فقال: طلقتك من وثاقي أو من وثاق لم يقع
-
ولو قيل له أطلقت امرأتك أو امرأتك طالق؟ فقال: نعم أو ألك امرأة فقال: قد طلقتها وأراد الكذب طلقت
-
ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد الكذب لم تطلق ولو حلف بالله على ذلك
-
وإلا طلقت
-
ولو قيل له أطلقت امرأتك فقال قد كان بعض ذلك فإن أراد الإيقاع وقع
-
4/104/10
وإن قال أردت أني علقت طلاقها بشرط قبل
-
ولو قيل له أخليتها ونحوه وقال نعم فكناية
-
وكذا ليس لي امرأة أو ليست لي امرأة أو لا امرأة لي
-
ومن أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مسنده ويقبل يمينه أن مستنده ذلك في إقراره ممن يجهل مثله ذكره الشيخ وتقدم ذلك آخر باب الخلع
-
ولو قيل له ألم تطلق امرأتك فقال بلى طلقت
-
وإن قال نعم طلقت امرأة غير النحوى
-
وإن لطم امرأته أو أطعمها أو سقاها أو ألبسها ثوبا أو أخرجها من دارها أو قبلها ونحوه فقال هذا طلاقك طلقت فهو صريح
-
فلو فسره بمحتمل أو نوى أن هذا سبب طلاقك قبل حكما
-
وإن طلق أو ظاهر منها ثم قال عقبة لضرتها شركتك معها أو أنت مثلها أو أنت كهى أو أنت شريكتها فصريح في الضرة في الطلاق والظهار - ويأتي الإيلاء -
-
وإن قال أنت طالق لا شيء أو طلقة لا تقع عليك أو لا ينقص بها عدد الطلاق طلقت
-
وأنت طالق أولا أو طالق واحدة أولا لم يقع
-
وإن كتب صريح طلقها بما يتبين وقع وإن لم ينوه
-
وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله أو تجربة قلمه لم يقع ويقبل حكما
-
وإن كتبه بشيء لا يتبين مثل أن كتبه بإصبعه على وسادة ونحوها أو على شيء لا يثبت عليه خط كالكتابة على الماء أو في الهواء لم يقع
-
فلو قرأ ما كتبه وقصد القراءة لم يقع
-
ويقع بإشارة مفهومة من أخرس فقط
-
فلو لم يفهمها ل البعض فكناية
-
وتأويله مع الصريح كالنطق وكنايته طلاق
-
فأما القادر على الكلام فلا يصح طلاقه بإشارة
-
وصريحه بلسان العجم بهستم فإذا قاله من يعرف معناه وقع ما نواه لأنه ليس له حد مثل الكلام العربي
-
4/114/11
فإن زاد بسيار طلقت ثلاثا
-
وإن قاله عربي ولا يفهمه أو نطلق عجمي بلفظ الطلاق ولا يفهمه لم يقع وإن نوى موجبه.
فصل.
-
والكنايات نوعان: ظاهرة وهي ست عشرة أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك وأعتقتك وغطى شعرك وتقنعي وأمرك بيدك
-
وخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي والحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأعفاك الله والله قد أراحك مني واختاري وجرى القلم
-
وكذا بلفظ الفراق والسراح
-
- وقال ابن عقيل أن الله قد طلقك كناية خفية وكذا فرق الله بين وبينك في الدنيا والآخرة:
-
وقال الشيخ في أن أبرأتني فأنت طالق فقالت أبرأك الله مما تدعي النساء على الرجال فظن أنه يبرأ فطلق قال يبرأ - فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء ونظير ذلك أن الله قد باعك أو قد أقالك ونحو ذلك
-
والكناية ولو ظاهرة لا يقع بها طلاق إلا أن ينويه بنية مقارنة للفظ أو يأتي بما يقوم مقام نية كحال خصومة وغضب وجواب سؤالها فيقع ولو بلا نية
-
فلو ادعى في هذه الأحوال أنه ما أراد الطلاق أو أنه أراد غيره دين ولم يقبل في الحكم
-
ويقع مع النية بالكناية الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة
-
وكان أحمد يكره الفتيا في الكنايات الظاهرة مع ميله أنها ثلاث،
-
وعنه يقع ما نواه اختاره جماعة
-
4/124/12
فعليها إن لم ينو عددا فواحدة ويقبل حكما
-
ويقع ثلاث في أنت طالق بائن أو طالق البتة أو طالق بلا رجعة
-
ولو قال أنت طالق واحدة بائنة أو واحدة بتة وقع رجعيا
-
وأنت طالق واحدة ثلاثا أو ثلاثا واحدة يقع ثلاث
-
ويقع بالخفية ما نواه إلا أنت واحدة فيقع بها واحدة وإن نوى ثلاثا
-
فإن لم ينو عددا وقع واحدة رجعية إن كانت مدخولا بها
-
وإلا بائنة
-
وما لا يدل على الطلاق نحو كلى واشربي واقعدي وبارك الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة لا يقع به طلاق ولو نواه
-
وكذا أنا طالق أو أنا منك طالق أو أنا منك بائن أو حرام أو برئ
-
وإن قال أنت علي كظهر أمي أو أنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام أو الحل علي حرام فهو ظهار لأنه صريح فيه ولا يقع به طلاق ولو نواه
-
وإن قال فراشي علي حرام ونوى امرأته فظهار
-
وإن نوى فراشه فيمين
-
وما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق تطلق ثلاثا
-
وإن عنى به طلاقا فواحدة
-
وأنت علي كالميتة والدم يقع ما نواه من الطلاق والظهار واليمين
-
فإن نوى الطلاق ولم ينو عددا وقع واحدة
-
وإن لم ينو شيئا فهو ظهار
-
ولو قال علي الحرام أو يلزمني الحرام أو الحرام يلزمني فلغو لا شيء فيه مع الإطلاق ومع نية أو قرينة ظهار ويأتي في بابه
-
وإن قال حلفت بالطلاق وكذب لم يصر حالفا كما لو قال حلفت بالله وكان كاذبا
-
ويلزمه إقراره في الحكم ولا يلزمه فيما بينه وبين الله.