فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

العتق

العتق

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٣٠٠ مسألة
كتاب العتاقمسألتان
  1. هو يصحُّ من حرٍّ مكلَّف: بصريحِ لفظهِ بلا نيِّةٍ: كأنْتَ حُرّ، أو معتق، أو عتيق، أو أعتقتُك، أو محرّر، أو حرَّرتُك، أو هذا مولاي، أو يا مولاي، أو رأسُك حُرٌّ و نحوِهِ ممَّا عُبِّرَ به عن البدن. وبكنايتِه إن نوى: كَلا مُلْكَ لي عليك،

  2. ولا سبيلَ، ولا رِقَّ

كتاب العتاق٤١ مسألة
  1. (هو يصحُّ من حرٍّ مكلَّف: بصريحِ لفظهِ بلا نيِّةٍ: كأنْتَ حُرّ، أو معتق، أو عتيق، أو أعتقتُك، أو محرّر، أو حرَّرتُك، أو هذا مولاي، أو يا مولاي (٣) ): لفظُ المولَى مشترك، أحدُ معانيه: المعتق، وفي العبدِ لا يليقُ إلاَّ هذا المعنى، فيعتقُ بلا نيِّة، (أو رأسُك حُرٌّ و نحوِهِ ممَّا عُبِّرَ به عن البدن (٤) .

  2. وبكنايتِه إن نوى: كَلا مُلْكَ لي عليك،

  3. ولا سبيلَ، ولا رِقَّ)، وإنِّما كان: لا ملكَ لي عليك؛ كناية؛ لأنَّه يحتملُ عدمَ الملكِ بالبيعِ ونحوِه، أو بالإعتاق.

  4. وكذا: لا سبيلَ لي إليك: أي إلى التَّصرُّفِ فيك، أو إلى الانتفاعِ بك.

  5. وكذا لا سبيلَ لي عليك: أي لا ملك لي عليك،

  6. فإنَّ الملكَ هو الطَّريقُ المؤدِّي إلى التَّصرُّفِ والانتفاع.

  7. وأمَّا: لا رقَّ لي عليك؛ فاعلم أنّ الرِّقَّ: هو عجزٌ شرعيٌّ يُثْبِتُ في الإنسان أثراً للكفر، وهو حقُّ اللهِ تعالى،

  8. وأمَّا الملك: فهو اتِّصال شرعيّ بين الإنسان وبين شيءٍ يكونُ مطلقاً لتصرُّفهِ فيه، وحاجزاً عن تصرُّفِ الغيرِ فيه، فالشَّيءُ يكونُ مملوكاً،

  9. ولا يكونُ مرقوقاً إلاَّ وأن يكونَ مملوكاً، فالرِّقُّ في الابتداءِ يكونُ سبباً للملك، فقولُهُ: لا رقَّ لي عليك، أطلقَ الرِّقّ، وأرادَ به الملك.

  10. وخرجْتَ من ملكي، وخليَّتُ سبيلَك، ولأمتِه: قد أطلقتُك. وبهذا ابني للأصغرِ والأكبر، لا بيا ابني ويا أخي،

  11. ولا سلطانَ لي عليك

  12. (وخرجْتَ من ملكي، وخليَّتُ سبيلَك، ولأمتِه: قد أطلقتُك (١) .

  13. وبهذا ابني للأصغرِ والأكبر)؛ وإنِّما جاءَ بلفظِ الباء في قولِهِ: وبهذا ابني؛ ليُعْلَمَ أنَّه عطفٌ على قولِهِ: وبكنايتِه،

  14. ولو لم يذكرْ حرفَ الباء، أوهمَ أنَّهُ عطفٌ على أمثلةِ الكناية نحو: لا ملكَ لي عليك … إلى آخره، فيلزمُ حينئذٍ أنَّه كنايةٌ، وليس كذلك.

  15. فإنَّ المُقِرَّ له إن كان يولَدُ مثلُهُ لمثلِه، وهو مجهولُ النَّسبِ يثبتُ نسبُهُ منه، ويكونُ حرَّاً،

  16. وإن لم ينو، وإن لم يكن كذلك يكونُ هذا اللفظُ مجازاً عن الحريَّة فيعتق،

  17. وإن لم ينو؛ لأنَّ المجازَ متعيِّن،

  18. ولو كان كنايةً يحتاجُ الى النِّيَّة، وفي الأكبرِ سِنَّاً منه خلافُ أبي يوسف - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -.

  19. وقد بالغتُ في تحقيقِ هذه المسألةِ في (فصل المجاز) من كتاب «التنقيح» (٢) ، وحاصلُهُ: أن إمكانَ المعنى الحقيقيّ لا يشترطُ لصحَّةِ المجاز، كإطلاقِ الأسدِ على الإنسان الشُّجاع،

  20. فلا يشترطُ إمكانُ البنوةِ لصحَّةِ المجاز، وهو الحريَّة.

  21. (لا بيا ابني ويا أخي) (٣) ؛ لأنَّ المقصودَ بالنِّداءِ استحضارُ المُنادى بصورةِ الاسمِ من غيرِ قصدٍ إلى المعنى،

  22. وإذا لم يكن المعنى مقصوداً لا يثبتُ مجازُه، وهو الحريَّةُ

  23. بخلافِ يا حرّ، لأنَّه صريح،

  24. فلا يحتاجُ إلى قصدِ المعنى.

  25. (ولا سلطانَ لي عليك) (٤) : أي لا يدَ لي عليك فيمكنُ أن يكون عبداً،

  26. ولا يكونُ له (٥) عليه يدٌ كالمكاتَب (٦) .

  27. ولفظُ الطَّلاق وكنايتُهُ مع نيَّة العتق، وأنت مثل الحرِّ

  28. بخلافِ ما أنت إلاَّ حرّ.

  29. ومَن مَلَكَ ذا رحمٍ محرمٍ منه، أو أعتقَ لوجهِ اللهِ تعالى، أو للشَّيطان، أو للصَّنم، أو مكرهاً، أو سكران، أو أضاف عتقَهُ إلى ملك، أو شرطٍ وَوُجِدَ عُتِق، كعبدٍ لحربيٍّ خرجَ إلينا مسلماً

  30. (ولفظُ الطَّلاق وكنايتُهُ مع نيَّة العتق) : فإنَّه إذا قال: لأمتِه أنتِ طالق، ونوى به العتق، لا تعتقُ عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - تعتق؛ لأنَّ الاعتاق، هو إزالةُ ملكِ الرَّقبة، والطَّلاق إزالةُ ملكِ المتعة، فيجوزُ إطلاق كلِّ واحدٍ منهما على الآخر مجازاً.

  31. قلنا: المجازُ لفظٌ يُذْكَرُ ويرادُ به لازمُه، وإزالةُ ملكِ المتعة لازمٌ لإزالةِ ملكِ الرَّقبة، فإنَّه إذا أعتقَ أمتَه يزولُ ملك المتعة،

  32. ولا لزومَ على العكس، فيجري المجازُ من أحدِ الطَّرفين، وهو أن يذكرَ الحريةَ ويرادَ بهما الطَّلاقُ لا على العكس.

  33. (وأنت مثل الحرِّ (٢)

  34. بخلافِ ما أنت إلاَّ حرّ.

  35. ومَن مَلَكَ ذا رحمٍ محرمٍ (٣) منه، أو أعتقَ لوجهِ اللهِ تعالى، أو للشَّيطان، أو للصَّنم (٤) ، أو مكرهاً، أو سكران، أو أضاف عتقَهُ إلى ملك، أو شرطٍ وَوُجِدَ عُتِق).

  36. قوله: ذا رحم؛ أي ذا قرابةٍ بسببِ الرَّحم.

  37. وقولُهُ: محرم؛ صفةُ ذا، وجرُّهُ للجوار.

  38. وقولُهُ: إلى ملكٍ؛ نحو: إن ملكتُ عبداً فهو حرّ.

  39. أو شُرِط؛ ووُجِدَ نحو: إن قَدِمَ فلان، فعبدي حرّ، فوُجِدَ الشَّرطُ عُتِق، لكن يشترطُ أن يكون العبدُ في ملكِهِ وقت التَّعليق، كما عرفْتَ في الطَّلاق.

  40. وقولُهُ: عتق: أي عِتُقٌ عليه؛ ليكونَ ضميرُ عليه راجعاً الى المبتدأ، وهو: مَن.

  41. (كعبدٍ (٥) لحربيٍّ خرجَ إلينا مسلماً.

  42. والحملُ يعتقُ بعتقِ أمِّه لا هي بعتقِه، والولدُ يتبعُ أمَّهُ في الملك، والرِّق، والعتق وفروعِه، وولدُ الأمةِ من زوجِها ملكٌ لسيِّدِها، وولدُها من مولاها حرّ.

  1. وإذا أعتقَ بعضَ عبدِه صحّ، وسعى فيما بقي، وهو كالمكاتَب بلا ردٍّ إلى الرِّقّ لو عَجِز، وقالا: عتقَ كلُّه

  2. والحملُ يعتقُ بعتقِ أمِّه لا هي بعتقِه): واعلم أنَّ الحملَ يعتقُ بعتقِ الأمِّ لا بطريقِ التَّبعيَّة، بل بطريقِ الأصالةِ (١) حتَّى لا ينجرَّ ولاؤُهُ إلى مولى الأب، وهذا إذا ولدَتْ بعد عتقِها لأقل من ستّةِ أشهر.

  3. (والولدُ يتبعُ أمَّهُ في الملك، والرِّق، والعتق وفروعِه) : أي إن كانت الأمُّ في ملكِ زيد، فالولدُ المولودُ في ملكِ زيدٍ يكونُ ملكاً له،

  4. وإن كانت الأمُّ مشتركةً كان الولدُ مشتركاً على سهامِ الأمّ،

  5. وإن كانت مرقوقة، فالولدُ المولودُ حالَ رقيّتِها يكونُ مرقوقاً،

  6. وكذا يتبعُها في العتق وفروعِه: كالكتابة، والتَّدبير، فعتقُ الولدِ بتبعيَّةِ الأمِّ إنِّما يكونُ إذا كان بين العتقِ والولادةِ ستّةُ أشهر أو أكثر (٢) ، فحينئذٍ ينجرُّ الولاءُ إلى موالي الأب، فعُلِمَ أنَّه لا تكرار.

  7. (وولدُ الأمةِ من زوجِها ملكٌ لسيِّدِها، وولدُها من مولاها حرّ) .

  1. (وإذا أعتقَ بعضَ عبدِه صحّ، وسعى فيما بقي، وهو كالمكاتَب بلا ردٍّ إلى الرِّقّ لو عَجِز، وقالا: عتقَ كلُّه) : هذا بناءً على أن العتقَ لا يتجزّأ، فكذا الاعتاقُ عندهما؛ لأنَّه إثباتُ العتق، كالكسرِ مع الانكسار، فيلزمُ من عدمِ تجزّؤِ اللازم، وهو العتق، عدم تجزّؤِ ملزومِه، وهو الاعتاق، لكنَّ أبا حنيفةَ - رضي الله عنه - يقول: الاعتاقُ إزالة الملك؛

  2. لأنَّه ليس للمالك إلاَّ إزالة حقّه، وهو الملك، والملكُ متجزّئ، فكذا إزالتُه، فإعتاقُ البعضِ إثباتُ شطرِ العلَّة،

  3. فلا يتحقَّقُ المعلول إلاَّ وأن يتحقَّقَ تمامُ العلَّة،

  4. ولو أعتقَ شريكٌ حظَّهُ أعتقَهُ الآخر، أو استسعاه، أو ضَمِنَ المُعْتِقَ موسراً قيمة حظِّه لا معسراً، والولاء لهما إن أعتق أو استسعى، وللمُعْتِقِ إن ضَمِنَه، ورجعَ به على العبد، وقالا: له ضمانُه غنيِّاً، والسِّعايةُ فقيراً فقط، والولاء للمُعْتِق،

  5. ولو شهدَ كلُّ شريكٍ بعتقِ الآخر سعى لهما في حظِّهما، والولاءُ لهما، وقالا: سعى للمعسرين لا للموسرين،

  6. ولو تخالفا يساراً سعى للموسرِ لا لضدِّه

  7. وهو إزالةُ الملكِ كلِّه.

  8. (ولو أعتقَ شريكٌ حظَّهُ أعتقَهُ الآخر، أو استسعاه (١) ، أو ضَمِنَ المُعْتِقَ موسراً (٢) ): أي حال كونِ المُعْتِقِ موسراً، (قيمة حظِّه) ، الضَّميرُ يرجعُ إلى الآخر (٣) ، (لا معسراً (٤) ، والولاء لهما إن أعتق أو استسعى، وللمُعْتِقِ إن ضَمِنَه، ورجعَ به): أي بالضَّمان، (على العبد، وقالا: له ضمانُه غنيِّاً) : أي للآخرِ تضمينُ المعتقِ عندهما كونَهُ غنيَّاً، (والسِّعايةُ فقيراً فقط، والولاء للمُعْتِق) ؛

  9. لأنَّ إعتاقَ البعضِ إعتاقُ الكلِّ عندهما.

  10. (ولو شهدَ كلُّ شريكٍ بعتقِ الآخر سعى لهما (٥) في حظِّهما، والولاءُ لهما، وقالا: سعى للمعسرين لا للموسرين)؛ لأنَّ على أصلِهما الضَّمانُ مع اليسار، والسِّعايةِ مع العسار،

  11. فإن كانا معسرين تجبُ السِّعاية،

  12. وإن كانا موسرين فلا سعايةَ ولا ضمانَ أيضاً؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ يدَّعي إعتاقَ الآخر، والآخرُ ينكرُ ولا بيِّنة،

  13. (ولو تخالفا يساراً سعى للموسرِ لا لضدِّه) ؛ لأنَّ عتقَهُ يثبتُ بقولِهما،

  14. ثُمَّ الموسرُ يزعمُ أنَّ حقَّه في السِّعاية، والمعسرُ يزعمُ أنَّه لا حقَّ له في السِّعاية؛ لأنَّ المُعْتِقَ موسر،

  15. ولا يقدرُ على إثباتِ الضَّمان؛ لأنَّ شريكَه منكرٌ فلا شيءَ له أصلاً.

  16. ووُقِفَ الولاءُ في الأحوال،

  17. ولو علَّقَ أحدُهما عتقَهُ بفعلٍ غداً، والآخرُ بعدمِه فمضى الغد، وجُهِلَ شرطُ عتقِ نصفِه، وسعى في نصفِه لهما، وعند محمَّد - رضي الله عنه - سعى في كلِّه،

  18. ولا عتقَ في عبدين

  19. فإن قلت: ينبغي أن لا تَجِبَ السِّعايةُ في شيءٍ من الأحوال؛ لأنَّ العتقَ إنِّما يثبتُ بإقرارِ كلٍّ منهما بإعتاقِ شريكِه، والشَّريكُ منكر، فصارَ إقرارُ كلِّ واحدٍ منهما إنشاءً للعتق، فلا تجبُ السِّعاية.

  20. قلت: العبدُ إنْ كذَّبَ كلُّ واحدٍ منهما فيما زعمَ لا يثبتُ عتقُه،

  21. وإن صَدَّقَ فتصديقُهُ كلَّ واحدٍ منهما يكونُ إقراراً بوجوبِ السِّعاية له على أصل أبى حنيفة - رضي الله عنه -،

  22. وأمَّا على أصلِهما فتصديقُهُ للموسرينَ لا يكونُ إقراراً، وتصديقُهُ للمعسرينَ يكون إقراراً،

  23. وكذا تصديقُهُ الموسرِ إذا كان شريكُهُ معسراً.

  24. (ووُقِفَ الولاءُ في الأحوال) (١) : أي حال يسارِهما وعسارِهما، ويسارُ أحدِهما وعسارُ الآخر؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما منكراً إعتاقه، فيوقَّفُ الولاءُ إلى أن يتَّفقا على إعتاق أحدِهما.

  25. (ولو علَّقَ أحدُهما عتقَهُ بفعلٍ غداً، والآخرُ بعدمِه فمضى الغد (٢) ، وجُهِلَ شرطُ عتقِ نصفِه، وسعى في نصفِه لهما (٣) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - سعى في كلِّه): لأنَّ المَقْضِيَّ عليه بسقوطِ السِّعاية مجهول،

  26. فلا يمكنُ القضاءُ على المجهول.

  27. قلنا: نصفُ السِّعاية ساقطٌ بيقين، وكلُّ واحدٍ من الشَّريكين، يقولُ لصاحبِه: إنَّ النِّصف الباقي هو نصيبِي، والسَّاقط نصيبُك، فينصَّفُ بينهما.

  28. (ولا عتقَ في عبدين) : أي إذا قال رجلٌ: إن دخلَ فلانٌ الدَّارَ غداً، فعبدُه حرّ، وقال الآخر: إن لم يدخلْ فلانٌ الدَّارَ غداً، فعبدُهُ حرّ، فمضى، ولم يدرِ أنَّه دَخَلَ أو

  29. ومَن ملكَ ابنَه مع آخرٍ بشراء، أو هبة، أو وصيَّة، أو اشترى نصفَ ابنِه من سيِّده، أو علَّقَ بشراءِ نصفِه ثُمَّ اشتراهُ مع آخر عتقَ حصَّتَه، ولم يَضْمَنِ الأب، عَلِمَ الشَّريكُ حالَه أو لا كما لو ورثاه، وأعتقَهُ الآخر، أو سعى له، وقالا: في غيرِ الإرثِ ضَمِنَ نصفَ قيمتِهِ غنيَّاً، وسعى له فقيراً

  30. لا، لا يعتقُ شيءٌ من العبدين؛ لأنَّ المَقْضِيَّ عليه بالعتق والمَقْضِيَّ له مجهولان، ففحشَت الجهالة (١) .

  31. (ومَن ملكَ ابنَه مع آخرٍ بشراء، أو هبة، أو وصيَّة، أو اشترى نصفَ ابنِه من سيِّده (٢) ، أو علَّقَ (٣) بشراءِ نصفِه ثُمَّ اشتراهُ مع آخر عتقَ حصَّتَه، ولم يَضْمَنِ الأب (٤) ، عَلِمَ الشَّريكُ حالَه أو لا): أي عَلِمَ الشَّريكُ أنَّه ابنٌ لشريكه، أو لم يعلم، (كما لو ورثاه) : أي لا يضمنُ الأبُ نصيبَ الشَّريك في الصَّورِ المذكورة، كما لا يضمنُ الأبُ إذا ورثَ هو وشريكُهُ ابنَه، وصورتُهُ: ماتت امرأة، ولها عبد، هو ابنُ زوجِها، فتركَتْ الزَّوج، والأخ، فوَرِثَ الأبُ نصفَ ابنِه، فعتقَ عليه، لا يضمنُ حصَّةَ أخيها اتِّفاقاً؛

  32. لأنَّ الأرثَ ضروريٌّ الثبوت،

  33. ولا اختيارَ للأب في ثبوتِه.

  34. (وأعتقَهُ الآخر، أو سعى له) : أي لمَّا لم يكنْ للشَّريك ولايةُ التَّضمين بقي له أحدُ الأمرين: إمِّا الإعتاق، أو السِّعاية.

  35. (وقالا: في غيرِ الإرثِ ضَمِنَ نصفَ قيمتِهِ غنيَّاً، وسعى له فقيراً) ؛ لأنَّ شراءَ القريبِ إعتاق فإن كان موسراً يَجِبُ الضَّمان،

  36. وإن كان معسراً سعى العبد.

  37. وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: إنَّه رضيَ بإفسادِ نصيبهِ فلا يَضْمَنْهُ، كما إذا أذن (٥) بإعتاقِ

  38. وإن اشترى نصفَه، ثُمَّ الأبُ باقيه غنيِّاً ضَمِنَ له، أو سعى، وخالفا فيها،

  39. ولو دبَّرَهُ أحدُ الشُّركاء، وأعتقَه الآخر، وهما موسران ضَمَّنَ السَّاكت مدبِّره لا معتقَه، والمُدبِّرُ معتقَهُ ثُلُثَهُ مُدبَّراً لا لما ضَمِنَه

  40. نصيبِه حيث شاركَهُ في علَّةالعتق، وهو الشِّراء،

  41. وإن جَهِل، فالجهلُ لا يكونُ عذراً (١) .

  42. (وإن اشترى نصفَه، ثُمَّ الأبُ باقيه غنيِّاً ضَمِنَ له، أو سعى، وخالفا فيها) ، ففي هذه الصُّورة لم يرضَ الشَّريكُ بإفسادِ نصيبِه، فيخيَّر، وعندهما لا تجب سعايته؛ لأنَّ المعتقَ غَنِيٌّ.

  43. (ولو دبَّرَهُ أحدُ الشُّركاء، وأعتقَه الآخر، وهما موسران ضَمَّنَ السَّاكت مدبِّره لا معتقَه، والمُدبِّرُ معتقَهُ ثُلُثَهُ مُدبَّراً لا لما ضَمِنَه) (٢) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ وذلك لأنَّ التَّدبيرَ متجزئٌ عنده كالإعتاق، فيقتصرُ على نصيبِه، لكنَّه أفسدَ نصيبَ شريكيه، فأحدُهما اختارَ اعتاقَ حصَّتِه، فتعيَّنَ حقُّه فيه، فلم يبقَ له اختيارَ أمرٍ آخرَ كالتَّضمين وغيرِه،

  44. ثُمَّ للسَّاكتِ توجه سببا ضمان: أي ضمانُ التَّدبيرِ والإعتاق (٣) .

  45. لكنَّ ضمانَ التَّدبير ضمانُ المعاوضة؛ لأنَّه قابلٌ للانتقال من ملكٍ إلى ملك، وضمانُ المعاوضةِ هو الأصل، فيضمنُ المدبِّر،

  46. ثُمَّ للمُدبِّرِ أن يضمِّنَ المُعتِقَ ثُلُثَ قيمةِ

  47. وقالا: ضَمِنَ مدبِّرُهُ لشريكيهِ كان موسراً، أو معسراً،

  48. ولو قال: هي أمُّ ولدِ شريكي وأنكرَ تخدمُهُ يوماً، وتوقفُ يوماً،

  49. ولا قيمةَ لأمِّ ولد،

  50. فلا يضمنُ غنيٌّ أعتقَها مشتركة

  51. العبدِ مدبَّراً، وقيمةُ المدبَّرِ ثُلُثا قيمتِه قنِّاً؛ لأنَّ المنافعَ ثلاثةَ أنواع:

  52. الوطء

  53. والاستخدام

  54. والبيع

  55. فبالتَّدبيرِ فاتَ البيع، ولا يُضَمِّنُ المدبِّرُ المُعتِقَ الثُّلُثَ الذي ضَمَّنَهُ السَّاكتُ مع أن ذلك الثُلُثَ صارَ ملكاً للمدبِّرِ بسببِ الضَّمان؛ لأنَّه ملكَهُ بأداء الضَّمان ملكاً مستنداً (١) ، وهو ثابتٌ من وجهٍ دون وجه،

  56. فلا يظهرُ في حقِّ التَّضمين،

  57. وأمَّا الولاءُ للمدبِّر فثلثاهُ للمدبِّر وثُلُثُه للمعتق.

  58. (وقالا: ضَمِنَ مدبِّرُهُ لشريكيهِ كان (٢) موسراً، أو معسراً)؛ لأنَّه ضمانُ تملُّكٍ فلا يختلفُ باليسارِ والعسار،

  59. بخلافِ ضمانِ الإعتاق إذ هو ضمانُ جناية.

  60. (ولو قال: هي أمُّ ولدِ شريكي وأنكرَ تخدمُهُ يوماً، وتوقفُ يوماً) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ وذلك لأنَّ المُقِرَّ أقرَّ أن لا حقَّ له عليها، فيؤخذ بإقرارِه،

  61. ثُمَّ المنكرُ يزعمُ أنَّها كما كانت،

  62. فلا حقَّ له عليها إلاَّ في نصفِها.

  63. وأمَّا عندهما فللمنكرِ أن يستعسيَ الجاريةَ في نصفِ قيمتِها،

  64. ثُمَّ تكونُ حرَّة؛ لأنَّه لمَّا لم يصدِّقْهُ صاحبُه انقلبَ إقرارُهُ عليه، فكأنَّه استولدها، فتعتقُ بالسِّعاية.

  65. (ولا قيمةَ لأمِّ ولد،

  66. فلا يضمنُ غنيٌّ أعتقَها مشتركة) (٣) ، اعلم أنَّ أمَّ الولدِ غيرُ متقوِّمةٍ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما متقوِّمة، حتَّى لو كانت أمُّ ولدٍ مشتركةٍ بين شريكين أعتقَها أحدُهما، وهو موسرٌ لا يضمنُ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما يضمن.

  1. ولو قال لعبدينِ عنده من ثلاثةٍ له: أحدكما حرّ، فخرجَ واحدٌ ودخلَ آخر، فأعادَ وماتَ بلا بيانٍ عُتِقَ ممَّن ثبتَ ثلاثةُ أرباعِه،

  2. ومن كلٍّ من غيرِه نصفَه، وعند محمَّد - رضي الله عنه - ربعَ مَن دخل،

  3. ومن غيرهِ كما قالا،

  4. وإن قالَهُ مريضاً ولم يجزْ وارثٌ جُعِلَ كلُّ عبدٍ سبعة كسهامٍ عتقٍ عندهما، وعتقَ ممِّن ثَبَتَ ثُلُثُه،

  5. ومن كلٍّ من غيرِهِ سهمان، وعند محمَّد - رضي الله عنه - كلُّ ستّةٍ كسهامِ عتقٍ عنده، وعتقَ ممَّن خرجَ سهمان، وممَّن ثبتَ ثُلُثُه، وممَّن دخلَ سهمٌ وسعى كلٌّ في باقيه على القولين، ويصحُّ الثُّلُثُ والثُّلُثان

  1. (ولو قال لعبدينِ عنده من ثلاثةٍ له: أحدكما حرّ، فخرجَ واحدٌ ودخلَ آخر، فأعادَ وماتَ بلا بيانٍ عُتِقَ ممَّن ثبتَ ثلاثةُ أرباعِه،

  2. ومن كلٍّ من غيرِه نصفَه، وعند محمَّد - رضي الله عنه - ربعَ مَن دخل،

  3. ومن غيرهِ كما قالا) ؛ لأنَّ الإيجابَ الأوَّلِ دائرٌ بينَ الخارجِ والثَّابت، فينصَّفُ (١) بينهما،

  4. ثُمَّ الإيجابُ الثَّاني دائرٌ بين الثَّابتِ والدَّاخل، فينصَّفُ بينهما، فالنِّصفُ الذي أصابَ الثَّابتَ شاعَ فيه، فما أصابَ النِّصفَ الذي عُتِقَ بالإيجابِ الأوَّلِ لغا، وما أصابَ النِّصفَ الفارغ، وهو الرُّبع بقي، فعتقَ من الثَّابتِ ثلاثةُ أرباعِه،

  5. وأمَّا من الدَّاخل فيعتق ربعُهُ عند محمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ هذا الإيجاب لمَّا أوجبَ عتقَ الرُّبعِ من الثَّابت، فكذا من الدَّاخل؛ لأنَّه متنصفٌ بينهما، وهما يقولان: إنَّ المانعَ من عتقِ النِّصفِ يختصُّ بالثَّابت،

  6. ولا مانعَ في الدَّاخل، فيعتقُ نصفُه.

  7. (وإن قالَهُ مريضاً ولم يجزْ وارثٌ جُعِلَ كلُّ عبدٍ سبعة كسهامٍ عتقٍ عندهما، وعتقَ ممِّن ثَبَتَ ثُلُثُه،

  8. ومن كلٍّ من غيرِهِ سهمان، وعند محمَّد - رضي الله عنه - كلُّ ستّةٍ كسهامِ عتقٍ عنده، وعتقَ ممَّن خرجَ سهمان، وممَّن ثبتَ ثُلُثُه، وممَّن دخلَ سهمٌ وسعى كلٌّ في باقيه على القولين،

  9. ويصحُّ الثُّلُثُ والثُّلُثان) :

  10. ولو قال ذلك في مرض الموت ولم يجزْ وارث،

  11. ولا مالَ له سوى العبيدِ الثَّلاثة، وقيمَتُهم متساوية جُعِلَ كلُّ عبدٍ سبعةً عندهما كسهامِ العتق؛ لأنَّ مخرجَ الكسورِ أربعة؛ لأنَّه يعتقُ من الثَّابت ثلاثةُ أرباع، وهي ثلاثةٌ من أربعة،

  12. ومن الخارجِ النِّصف، وهو اثنان من أربعة،

  13. ومن الدَّاخل كذلك، فصارَ

  14. المجموعُ سبعةً بطريقِ العولِ (١) من أربعةٍ إلى سبعة (٢) .

  15. وعند محمَّد - رضي الله عنه - يعتقُ من الدَّاخلِ ربعه، وهو واحدٌ من أربعة، فتعولُ إلى ستَّة (٣) .

  16. فعندهما يُجْعَلُ سهامُ العتق، وهي سبعة، ثُلُثَ المال، ويجعلُ كلُّ عبدٍ سبعة؛ لأنَّ قيمةَ كلِّ عبدٍ تساوي ثُلُثَ المال، فيعتقُ من الخارجِ اثنان، وهو السُّبعان، ويسعى في خمسةِ أسباعِ قيمتِه،

  17. وكذا الدَّاخل، وأمَّا الثَّابتُ فيعتقُ منه ثلاثة، وهي ثلاثةُ أسباعه، ويسعى في أربعة أسباعِ قيمتِه.

  18. وعند محمَّد - رضي الله عنه - يجعلُ سهامَ العتق، وهي ستّةُ أسهم (٤) ثُلُثَ المال، فكلُّ عبدٍ يجعلُ ستّة، فيعتقُ من الخارجِ اثنان، وهو ثُلُث السِّتَّة، ويسعى في ثُلُثيِّ قيمتِه،

  19. ومن الثَّابتِ ثلاثة، وهي نصفُ السِّتَّة، ويسعى في النِّصف،

  20. ومن الدَّاخلِ واحد، وهو السُّدُس، ويسعى في خمسةِ أسداسِ قيمتِه.

  21. فلو كان قيمةُ كلِّ عبدٍ اثنينِ وأربعينَ درهماً، وهي الثُّلُث، فكلُّ المالِ مئةٌ وستَّةٌ وعشرون، فعندهما يعتقُ من الخارجِ السُّبعان: أي اثنا عشر، ويسعى في خمسةِ أسباعِه، وهي ثلاثون،

  22. وكذلك الدَّاخل، ويعتقُ من الثَّابت ثلاثةُ أسباعِه، وهي ثمانيةَ عشر، ويسعى في أربعةِ أسباعه، وهي أربعةٌ وعشرون.

  23. وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - يعتقُ من الخارجِ من اثنينِ وأربعينَ ثلُثُها، وهو أربعةَ عشر،

  24. ومن الثَّابتِ نصفُه، وهو واحدٌ وعشرون،

  25. ومن الدَّاخل سُدسُه، وهو سبعة، فمجموعُ سهامِ العتقِ على القولينِ اثنانِ وأربعون، وهو ثُلُثُ المال، وسهام السِّعايةِ أربعةٌ وثمانون، وهي ثُلُثا المال.

  26. ولو طلَّقَ كذلك قبل وطءٍ سَقَطَ ربعُ مهرِ مَن خرَجَت، وثلاثةُ أثمانِ مَن ثبتت، وثُمْنُ مَن دخلَتْ

  27. (ولو طلَّقَ كذلك قبل وطءٍ (١) سَقَطَ ربعُ مهرِ مَن خرَجَت، وثلاثةُ أثمانِ مَن ثبتت، وثُمْنُ مَن دخلَتْ): أي إن كانت له ثَلاثُ زوجاتٍ مهرهنَّ على السَّواء، فطلَّقَهُنَّ قبل الوطءِ على الصِّفةِ المذكورة، فبالإيجاب الأوَّل سقطَ نصف مهرِ الواحدة، متنصِّفاً (٢) بين الخارجةِ والثَّابتةِ فسقطَ ربعُ مهرِ كلِّ واحدة،

  28. ثُمَّ بالإيجابِ الثَّاني سَقَطَ الرُّبع متنصِّفاً بين الثَّابتةِ والدَّاخلة، فأصابَ كلَّ واحدةٍ الثَّمن فسقطَ ثلاثةُ أثمانِ مهرِ الثَّابتةِ بالإيجابين، وسقطَ ثمنُ مهرِ الدَّاخلِ.

  29. وإنِّما فُرِضَتْ المسألةُ في الطَّلاقِ قبل الوطء؛ ليكونَ الإيجابُ الأوَّلُ موجباً للبينونة، فما أصابَهُ الإيجابُ الأَوَّلُ لا يبقى محلاً للإيجابِ الثَّاني، فيصيرُ في هذا المعنى كالعتق.

  30. قال بعض المشايخ - رضي الله عنهم -: هذا قولُ محمَّد - رضي الله عنه - خاصة.

  31. وقيل: هو قولُهما أيضاً.

  32. فعلى هذه الرِّوايةِ لا بُدَّ لهما من الفرقِ بين العتقِ والطَّلاق، وهو أن الإيجابَ الأوَّلِ في العتقِ والطَّلاق أوجَبَ التَّنصيفَ بين الخارجِ والثَّابت، فلمَّا ماتَ قبل البيان تبيَّنَ أنّ في صورةِ العتقِ كما تكلَّم، صارَ متنصِّفاً بينهما؛ لأنَّ الأصلَ في الإنشاءات أن يثبتَ حكمُها مقارناً للتّكلُّم بهما إلاَّ أن يمنعَ مانع (٣) ، ففي العتقِ إرادةُ الخارجِ تعارضُها إرادةُ الثابت (٤) ، فالإيجابُ الأوَّلُ يوزَّعُ بينهما، حتى صار كلُّ واحدٍ معتقَ البعض، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، أو يصيرُ متردِّداً بين الحريَّةِ والرِّقيَّة كالمكاتب، وهذا عند أبي يوسف.

  33. والوطءُ والموتُ بيانٌ في طلاقٍ مبهمٍ: كبيع، وموت، وتدبير، واستيلاد، وهبة وصدقةٍ مسلَّمتين في عتقٍ مبهمٍ دون وطءٍ فيه

  34. فالإيجابُ الثَّاني لا يمكنُ أن يرادَ به الإخبارُ للكذب (١) ، فيكونُ إنشاءً،

  35. فلا بُدَّ من المحلّ، فالدّاخلُ كلُّهُ محلّ، فيعتقُ منه (٢) نصفُه، والثَّابتُ لو كان كلُّه محلاً يعتقُ بهذا الإيجاب نصفُه،

  36. فإذا كان نصفُهُ محلاً يعتقُ منه ربعُه.

  37. وأمَّا في الطَّلاق فلا يمكنُ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما مطلَّقةَ البعض؛ لأنَّ مطلَّقةَ البعضِ مطلَّقةٌ كلُّها، فلم يتنصَّف الإيجاب الأوَّل، فالمطلَّقةُ إمَّا الخارجة وإمَّا الثَّابتة (٣) ،

  38. فإن كانت الثَّابتة طَلُقَت بالأوَّل،

  39. فلا حُكْمَ للإيجابِ الثَّاني؛ لأنَّه يمكنُ أن يرادَ به الإخبار،

  40. وإن كانت الخارجة، فالإيجابُ الثَّاني يكون دائراً بين الثَّابتةِ والدَّاخلةِ على السَّويَّة، فيثبتُ ربعُه؛ لأنَّ الإيجاب الثَّاني باطلٌ على أحدِ التَّقديرين، وهو إرادةُ الثَّابتة بالإيجاب الأوَّل، وهو صحيحٌ على التَّقديرِ الآخر، وهو نصفُ التَّقديرين (٤) ، فينتصف، ونصفُ النِّصفِ ربع، فيسقطُ به ثُمُنُ المهر.

  41. (والوطءُ والموتُ بيانٌ في طلاقٍ مبهمٍ: كبيع، وموت، وتدبير، واستيلاد، وهبة وصدقةٍ مسلَّمتين في عتقٍ مبهمٍ دون وطءٍ فيه) : أي قال لزوجتيه: أحداكما طالق فوطِئ إحداهما أو ماتتَ إحداهما (٥) ، فكلٌّ منهما بيان أنَّ المراد هي الأخرى.

  42. أمَّا الوطءُ فلأنَّ النِّكاح عقدٌ وُضِعَ لحلِّ الوطء، والطَّلاقُ وُضِعَ لإزالةِ ملكِ النِّكاح: أي لإزالةِ حلِّ الوطء، إمَّا في الحال، أو بعد إنقضاء العدَّة، فالوطءُ دليلُ أن الموطوءةَ لم تكنْ مرادةً بالطَّلاق.

  43. وبأوَّلِ ولدٍ تلدينَه ابناً، فأنت حرَّة، إن ولدَتْ ابناً وبنتاً، ولم يُدْرَ الأوَّلُ عُتِقَ نصفُ الأمِّ والبنت، والابنُ عبد،

  44. ولو شهدا بعتقِ أحدِ عبديهِ بطلَتْ إلاَّ في الوصيَّة

  45. وأمَّا الموتُ فلِمَا عُرِفَ أن البيانَ إنشاءٌ من وجه،

  46. فلا بُدَّ له من محلّ، (والميِّتُ لا يصلحُ محلاً للإنشاء) (١) .

  47. وإن قال: أحدُكما حرّ، فباعَ أحدَهما، أو ماتَ أحدُهما، أو دبَّرَ أحدَهما، أو استولدَ إحداهما، أو وهبَ أحدهما أو تصدَّقَ به وسلَّم، فكلُّ ذلك بيانُ أن المرادَ هو الآخر.

  48. أمَّا إن وَطِئ إحداهما لا يكون بياناً؛ لأنَّ الاعتاقَ إزالةُ الملك، فالبيعُ ونحوُهُ يدلُّ على أن الملكَ باقٍ في المبيع،

  49. فلا يكونُ مراداً بالاعتاق.

  50. وأمَّا الوطءُ فلأنَّ الإعتاقَ لم يوضعْ لإزالةِ حلِّ الوطء، بل حلُّ الوطءِ إنِّما يزولُ بتبعيَّةِ زوالِ الرِّقّ، أو زوالِ ملكِ الرَّقبة، ولم يَزَلْ شيءٌ منهما، وهذا قول أبي حنيفةَ (٢) - رضي الله عنه -،

  51. وأمَّا عندهما فالوطءُ في العتقِ المبهمِ بيانٌ أيضاً، لأنَّ الوطءَ لا يحلُّ إلاَّ في الملك، فيدلُّ على أنَّ الموطوءةَ ملكَه، فلم تَكُنْ مرادةً بالإعتاق.

  52. (وبأوَّلِ ولدٍ تلدينَه ابناً، فأنت حرَّة، إن ولدَتْ ابناً وبنتاً، ولم يُدْرَ الأوَّلُ عُتِقَ نصفُ الأمِّ والبنت، والابنُ عبد) ؛ لأنَّ الأوَّلَ إن كان هو الابنَ، فالأُمُّ والبنتُ حرَّتان،

  53. وإن كانت البنتُ لم يعتقْ أحد، فيعتقُ نصفُ الأمِّ والبنت،

  54. وأمَّا الابنُ فهو عبدٌ في كلتا الحالتين.

  55. (ولو شهدا (٣) بعتقِ أحدِ عبديهِ بطلَتْ إلاَّ في الوصيَّة): أي شهدا أنَّه أعتقَ أحدَ عبديه، فالشَّهادةُ باطلةٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لعدمِ المدَّعي (٤) إلاَّ أن يكونَ هذا في الوصيَّة، بأن شهدا أنَّه أعتقَ أحدَهما في مرضِ موتِه، أو شهدا على تدبيرِهِ في الصِّحَّة أو

  56. وقُبِلَتْ في طلاقِ إحدى نسائِه لشرطيَّةِ الدَّعوى في عتقِ العبدِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -

  57. المرض، وأداءُ الشَّهادةِ في مرضِ موتِه (١) أو بعد الوفاةِ تقبلُ استحساناً؛ لأنَّ التَّدبيرَ والعتقَ المذكورَ وصيَّة، والخصم: أي المدَّعي في إثباتِ الوصيَّة إنِّما هي الموصي؛ لأنَّ نفعَهُ يعودُ إليه، وهو معلوم، وله خَلَفٌ، وهو الوصيّ أو الوارث؛ ولأنَّ العتقَ يشيعُ بالموت، فيكونُ كلُّ واحدٍ من العبدين خصماً متعيِّناً (٢) .

  58. أقول: الدَّليلُ الأَوَّلُ مشكل؛ لأنَّ المتنازعَ فيه ما إذا أنكرَ المولى تدبيرَ أحدِ عبديه، أو الوارثُ ينكرُ ذلك بعد موتِ المورِّث، والعبدانِ يريدانِ إثباتَه، فكيف يقال: إن المدَّعيَ هو الموصي، أو نائبُه (٣) .

  59. والدَّليلُ الثَّاني (أيضاً مشكل) (٤) ؛ لأنَّه يوجبُ أنَّ الشَّهادةَ بعتقِ أحدِ عبديهِ بغيرِ وصيَّةٍ إن أُقيمت بعد الموتِ تقبلُ لشيوعِ العتقِ بالموت (٥) .

  60. (وقُبِلَتْ في طلاقِ إحدى نسائِه لشرطيَّةِ الدَّعوى في عتقِ العبدِ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -

  61. لا الطَّلاق، وعتق الأمة إن حرمَ الفرج، فلغَتْ في عتقِ إحدى أمتيه؛ لعدم التَّحريم.

  1. ويعتقُ بإن دخلتُ الدَّارَ فكلُّ عبدٍ لي يومئذٍ حرّ، مَن له حين دخلَ ملكَهُ بعد حلفِه أو قبلِه، وبلا يومئذٍ مَن له وقتَ حلفِه فقط، مثل: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرّ بعد غدٍ عنده

  2. لا الطَّلاق، وعتق الأمة إن حرمَ الفرج (١) ، فلغَتْ في عتقِ إحدى أمتيه؛ لعدم التَّحريم): أي قُبِلَتْ الشَّهادةُ في طلاقِ إحدى نسائِه، وهذا الفرق، وهو عدمُ قَبول الشَّهادة في عتقِ أحدِ العبدين، والقَبول في طلاقِ إحدى النِّساء، إنِّما هو عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما،

  3. فإنَّ الشَّهادةَ مَقْبولةٌ عندهما في الصُّورتين، وإنِّما فرَّقَ أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - لأنَّ الدَّعوى شرطٌ في عتقِ العبد عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - دون الطَّلاق؛ لأنَّ في الطَّلاقِ تحريمَ الفرج، وهو حقُّ اللهِ تعالى،

  4. فلا يشترطُ الدَّعوى، وفي العبدِ يشترطُ الدَّعوى،

  5. فإذا لم يكن المدَّعي، وهو أحدُ العبدين متعيِّناً لا يصحُّ الدَّعوى.

  6. وأمَّا عتقُ الأمةِ فلا يشترطُ فيه الدَّعوى عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إذا كان فيه تحريمُ الفرج، أمَّا إذا لم يكن فيشترط، ففي عتقِ إحدى الأمتين لَغَتِ الشَّهادة، إذ ليس فيه تحريمُ الفرجِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،

  7. فلا بُدَّ من الدَّعوى،

  8. فإذا لم يكنْ المدَّعي متعيِّناً لم يصحّ الدَّعوى، فلغَت الشَّهادة. (والله أعلم) (٢) .

  1. (ويعتقُ بإن دخلتُ الدَّارَ (٣) فكلُّ عبدٍ لي يومئذٍ حرّ، مَن له حين دخلَ ملكَهُ بعد حلفِه أو قبلِه، وبلا يومئذٍ مَن له وقتَ حلفِه فقط، مثل: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرّ بعد غدٍ عنده)، فقولُهُ مثل: كلُّ عبدٍ لي؛

  2. أي كما يعتقُ مَن له وقت حلفِهِ فقط في

  3. لا الحملُ بكلِّ مملوكٍ لي ذكرٍ حرّ،

  4. وإن ولدتَهُ لأقلَّ من نصفِ سنة، ودبَّرَ بكلِّ عبدٍ لي أو أملكُه حرٌّ بعد موتي مَن له يوم قال، لا مَن ملكَهُ بعده،

  5. وإن ماتَ عتقا من الثُّلُث.

  1. ومَن أُعْتِقَ على مال أو به فقبل عُتِق، والمالُ دينٌ عليه، يُكْفَلُ به بخلافِ بدلِ الكتابة

  2. قولِهِ: كلُّ عبدٍ لي أو أملكه حرٌّ بعد غدٍ عنده: أي يعتقُ عند بعدَ الغد، (لا الحمل (١) بكلِّ مملوكٍ لي ذكرٍ حرّ،

  3. وإن ولدتَهُ لأقلَّ من نصفِ سنة) (٢) ، وإنِّما قيَّد بالذَّكر؛ لأنَّه لو لم يقيِّدْ يعتقُ الحملُ بتبعيَّة الأمّ (٣) .

  4. (ودبَّرَ بكلِّ عبدٍ لي أو أملكُه حرٌّ بعد موتي مَن له يوم قال، لا مَن ملكَهُ بعده) ، فقولُهُ: مَن له يومَ قال: مفعولَ قولِهِ: ودبَّر (٤) .

  5. (وإن ماتَ عتقا من الثُّلُث) (٥) ، اعلم أنّه لمَّا أضافَ العتقَ إلى الموت،

  6. فمن حيث إنَّه إيجابُ العتقِ يتناولُ المملوكَ في الحال، فيصيرُ مدبَّراً؛ لتعليقِه بالموت،

  7. فلا يجوزُ بيعه، ومن حيث إنَّه إيجابٌ بعد الموت، يصيرُ وصيَّة، فيتناولُ ما يملكُهُ بعد هذا القول؛ لأنَّ المعتبرَ في الوصايا الملكُ حالةَ الموت،

  8. فلا يكونُ مدبَّراً؛ لأنَّه لا يوجدُ زمانُ الإيجابِ حتَّى يستحقَّ العتق، فيجوزُ بيعه.

  1. ومَن أُعْتِقَ على مال أو به فقبل عُتِق، والمالُ دينٌ عليه، يُكْفَلُ به

  2. بخلافِ بدلِ الكتابة) صورتُهُ أن يقول: أنت حرٌّ على ألف، أو بألف فقبلَ عُتِق، والمالُ دينٌ عليه، فتصحُّ الكفالةُ به؛ لأنَّه دينٌ صحيح؛ لكونِهِ ديناً على حرّ

  3. بخلافِ بدلِ الكتابة، فإنَّه دينٌ على عبده.

  4. والمعلَّقُ عتقُهُ بالأداء مأذونٌ إن أدَّى عُتِقَ لا مكاتب، ويقيِّدُ أداؤهُ بالمجلس إن عَلَّقَ: بإن، وبإذا لا، ورجعَ المولَى عليه إن أدَّى ممَّا كسبَه قبل التَّعليق لا ممَّا بعده، وعُتِقَ في حاليه،

  5. وإن خَلَّى بينَهُ وبينُه، لا إن أدَّى بعضَه،

  6. وإن نُزِّلَ قابضاً في فصليه، وفي أنت حرٌّ بعد موتي بألف، إن قبلَ بعد موتِه وأعتقَهُ الوارثُ عُتِقَ وإلاَّ فلا

  7. (والمعلَّقُ عتقُهُ بالأداء مأذونٌ إن أدَّى عُتِقَ لا مكاتب) (١) : صورتُهُ أن يقولَ: إن أدَّيتَ إليَّ كذا، فأنتَ حرّ، فإنَّه يصيرُ مأذوناً بالتِّجارة؛ ليتمكَّن من أداءِ المال، (ويقيِّدُ أداؤهُ بالمجلس إن عَلَّقَ: بإن، وبإذا لا) (٢) : أي لا يقيَّدُ بالمجلس، (ورجعَ المولَى عليه إن أدَّى ممَّا كسبَه قبل التَّعليق (٣) لا ممَّا بعده، وعُتِقَ في حاليه): أي في حالِ أدائِهِ ممَّا كسبَهُ قبل التَّعليق، وحال أدائه ممَّا كسبَهُ بعده،

  8. (وإن خَلَّى بينَهُ وبينُه) : أي بين المولَى وبين المال، بأن وضعَ المال في موضعٍ يتمكَّنُ المولَى من أخذِه، وقولُهُ:

  9. وإن خَلَّى، يتصلُ بقولِهِ: وعتق، أي يعتقُ وإن كان الأداءُ بطريقِ التَّخلية: أي الأداءُ يحصلُ بالتَّخلية.

  10. (لا إن أدَّى بعضَه) : أي لا يعتقُ إن أدَّى بعضَه،

  11. (وإن نُزِّلَ قابضاً في فصليه) ، يتّصلُ بما ذُكِرَ من العتقِ بأداء الكلِّ وعدمِ العتقِ بأداء البعض، فإنَّه يعتقُ في الفصلِ الأوَّل،

  12. ولا يعتقُ في الفصل الثَّاني مع أنَّه يُنْزل قابضاً في كلا الفصلين، وإنِّما قال هذا؛ لأنَّ عند بعضِ المشايخ - رضي الله عنهم - إن أدَّى البعضِ لا يجبرُ على القَبول، فعلى هذه الرِّواية إن أدَّى البعضَ بطريقِ التَّخلية لا يُنَزَّلُ المولى مَنْزلةَ القابض، لكنَّ المختارَ أنَّه يكونُ قابضاً، لكنَّهُ لا يعتق؛

  13. لأنَّ شرطَ العتقِ أداءُ الكلّ؛

  14. فلا يعتقُ لهذا المعنى، لا لأنَّه لم يصرْ قابضاً، بل صارَ قابضاً للبعض.

  15. (وفي أنت حرٌّ بعد موتي بألف، إن قبلَ بعد موتِه وأعتقَهُ الوارثُ عُتِقَ (٤) وإلاَّ فلا)

  16. ولو حرَّرَهُ على خدمتِهِ سنةً فقبلَ عُتِق، وخدَمَهُ مدَّتَه،

  17. فإن ماتَ مولاهُ قبلَها تجبُ قيمتُه، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - قيمةُ خدمتِه كبيعِ عبدٍ منه بعينٍ فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه - قيمتُها

  18. أي لا يعتقُ بالمالِ المذكور (١) ، وإنِّما قيِّدَتُ بهذا القيد؛ لأنَّه قال: وإلاَّ فلا؛ أي إن لم يوجدْ المجموع، وهو القبول بعد الموت، وإعتاقُ الوارثِ لا يعتق، فيشملُ ما إذا قبل بعد الموت، لكنَّ الوارثَ لم يعتقْه، فحينئذٍ لا يعتَق، فيصدُقُ أن يقالَ: لا يعتقُ بالمالِ المذكور، ويشملُ ما إذا لم يقبلْ بعد الموت، ولكنَّ الوارثَ أعتقَه فحينئذٍ يصدُقُ أيضاً: أنَّه لا يعتقُ بالمال المذكور،

  19. ولا يصدُقُ أن يقال: إنَّه لا يعتقُ ضرورة، أنَّه يعتقُ مجاناً.

  20. (ولو حرَّرَهُ على خدمتِهِ سنةً فقبلَ عُتِق، وخدَمَهُ مدَّتَه) : أي وَجَبَ عليه الخدمةُ عليه في المدَّة المذكورة، والضَّميرُ (٢) في مدَّتِهِ يرجعُ إلى العبد، أضافَ المدَّةَ إليه بأدنى ملابسة: أي مدَّةٍ ضربَتْ له، ومدُّتُها في نسخةٍ بخطِّ المصنِّف - رضي الله عنه - يعني مدَّة الخدمة، أي مدَّة ضُرِبَتْ للخدمة.

  21. (فإن ماتَ مولاهُ قبلَها) : أي قبل المدَّة، (تجبُ قيمتُه) : أي قيمةُ العبد، (وعند محمَّدٍ (٣) - رضي الله عنه - قيمةُ خدمتِه كبيعِ عبدٍ منه بعينٍ فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، (وعند محمَّدٍ) (٤) - رضي الله عنه - قيمتُها): أي الاختلافُ في مسألةِ مدَّة الخدمةِ بناءٌ على الاختلافِ في هذه المسألة (٥) ، وهي ما إذا قال لعبده: بعتُ نفسَك منك بهذه العين، كثوبٍ معيَّن، فهلكَتِ العين، تجبُ قيمةُ العبد.

  22. وفي: أُعتقها بألفٍ على أن تزوِّجَنِيها، إن فعلَ وأبت عُتِقَتْ ولا شيءَ على آمرِه،

  23. ولو ضُمَّ: عنِّي؛ قُسِّمَ الألفُ على قيمتِها ومهرِها، وتجبُ حصَّةُ القيمة،

  24. فلو نُكِحَتْ فحصَّةُ مهرِها مهرُها في وجهيه

  25. وعند محمَّد - رضي الله عنه - قيمةُ العين؛ لتعذُّرِ الوصولِ إلى البدلِ هاهنا، كما في تلكِ الصُّورة، وإنِّما تجبُ قيمةُ العينِ عنده؛ لأنَّ العينَ بدلُ شيءٍ ليس بمالٍ وهو العتق، والعتقُ لا قيمةَ له فتجبُ قيمةُ العين.

  26. ولهما: إن العينَ بدلُ نفسِ العبد، فصارَ كما إذا باعَ عبداً بجارية، فماتَ العبد،

  27. ثُمَّ فسخا العقدَ في الجارية، تَجِبُ قيمةُ العبد.

  28. (وفي: أُعتقها بألفٍ على أن تزوِّجَنِيها، إن فعلَ وأبت عُتِقَتْ ولا شيءَ على آمرِه) : أي قال رجل لآخر: أعتق أمتَك بألفٍ عليَّ بشرطِ أن تُزوِّجَنيها، فأعتقَها المولى، وأبت الجاريةُ التَّزوُّج،

  29. فلا شيءَ على الآمر؛ لأنَّ اشتراطَ البدلَ على الغير لا يجوزُ في العتق.

  30. (ولو ضُمَّ: عنِّي؛ قُسِّمَ الألفُ (١) على قيمتِها ومهرِها، وتجبُ حصَّةُ القيمة): أي لو قال: أعتق أمتَك عنِّي بألف، وباقي المسألةِ بحالِها، فإنَّه يقعُ الاعتاقُ عن الآمر بطريقِ الاقتضاء، كما عرفتَ (٢) فيقسَّمُ الألفُ على قيمتِها ومهرِ مثلِها، ففرضنا أن قيمتَها ألفٌ ومهرُ مثلِها خمسمئة، فيقسَّم الألفُ على ألفٍ وخمسمئة، فثُلُثا الألفِ حصَّةُ القيمة، وثُلُثُه حصَّةُ مهرِ المثل، فوجبَ عليه أداءُ ثُلُثيِّ الألفِ إلى المولَى، وسقطَ عنه ثُلُثُ الألف؛

  31. لأنَّهُ قابلَ الألفَ بالرَّقبةِ شراءً، وبالبِضعِ نكاحا، فسلِمَ له الرَّقبة دون البضع، فوَجَبَ حصَّةُ ما سَلِمَ له، ولم يجبْ حصَّةُ ما لم يسلمْ له.

  32. (فلو نُكِحَتْ فحصَّةُ مهرِها مهرُها في وجهيه) ، هذا الذي ذَكَرَنا إنِّما هو على تقديرِ الإباء، أمَّا إذا لم تأب ونُكِحَت، فمهرُها حصَّةُ مهرِ المثل من الألف، وهو ثُلُثُ الألفِ فيما فرضناه، وقولُهُ: في وجهيه: أي فيما لم يقلْ: عنِّي، وفيما قال: عنِّي.

  1. هو ميراثٌ يستحقِّهُ المرءُ بسببِ عتقِ شخصٍ في ملكِه، أو بسببِ عقدِ الموالاة. فالولاء، مَن أعتقَ بإعتاقٍ أو بفرعٍ له، أو بمِلْكِ قريبه، فولاؤه لسيِّدِه وإن شرطَ عدمُه،

  2. ومَن أعتقَ أمةً زوجُها قِنٌّ، فولدت لأقلَّ من نصفِ حول، فله ولاءُ الولدِ بلا نقلٍ عنه،

  3. وكذا لو ولدتْ ولدَيْن أحدُهما لأقلَّ من ذلك

كتاب الولاء٢٨ مسألة
  1. (هو ميراثٌ يستحقِّهُ المرءُ بسببِ عتقِ شخصٍ في ملكِه، أو بسببِ عقدِ الموالاة.

  2. فالولاء) نوعان: ولاءُ العَتاقة، وولاء الموالاة.

  3. فابتدأ بولاءِ العتاقةِ فقال: (مَن أعتقَ بإعتاقٍ أو بفرعٍ له) : كالكتابة، والتَّدبير، والاستيلاد، (أو بمِلْكِ قريبه) : أي بمالكيِّة قريبهِ إيَّاه، (فولاؤه لسيِّدِه وإن شرطَ عدمُه) ،

  4. فإنَّ ذلك شرطٌ مخالفٌ لمقتضى العقد فينفذُ العتقُ ويبطلُ الشَّرط.

  5. فإن قيل: كيف يكونُ الولاءُ في التَّدبيرِ والاستيلاد للسَيِّد، والمدبَّرُ وأمُّ الولدِ إنَّما يعتقان بعدَ موتِ السَّيد؟ قلنا: صورتُهُ: أن يرتدَّ السَيِّدُ ـ (نعوذ باللهِ منها) (١) ـ ويلحقَ بدارِ الحربِ حتَّى يحكمَ بعتقِ مدبَّرِه وأمِّ ولدِه،

  6. ثمَّ جاءَ مسلماً فماتَ مدبَّرُه أو أمُّ ولدِه فالولاءُ له.

  7. (ومَن أعتقَ أمةً زوجُها قِنٌّ، فولدت لأقلَّ من نصفِ حول) : أي من وقتِ الإعتاق، (فله ولاءُ الولدِ بلا نقلٍ عنه) : أي إن أعتقَ أبوهُ لا ينتقلُ ولاءُ الولدِ من موالي الأمِّ إلى موالي الأب؛ لأنَّ الحملَ كان موجوداً وقتَ الإعتاق، فإعتاقُهُ وقعَ قصداً فلا ينتقلُ ولاؤه من معتقه.

  8. (وكذا لو ولدتْ ولدَيْن أحدُهما لأقلَّ من ذلك) : أي ولدتْ الأمةُ المعتقةُ ولدَيْن توأمَيْن بين الإعتاقِ وبين (٢) ولادةِ أحدهما أقلُّ من نصفِ حول، لا ينتقل ولاءُ الولدَيْن أيضاً؛ لأنَّ أحدَ التَّوأمَيْن كان موجوداً وقتَ الإعتاق، فكذا الآخر، والتَّوأمان ولدان (من بطنٍ واحد) (٣) بين ولادتِهما أقلُّ من نصفِ حول.

  9. فإن ولدتْ لأكثرَ منه، فولاءُ الولدِ لسيِّدها،

  10. فإن أعتقَ الأبُ جرَّ ولاءَ ابنهِ إلى قومِه، عجميٌّ له مولى الموالات، نكحَ معتقةً فولدت، فولاءُ ولدِها لمولاها، والمعتقُ عصبةٌ قُدِّمَ النَّسبيُّ عليه، وهو على ذي الرحم

  11. (فإن ولدتْ لأكثرَ منه، فولاءُ الولدِ لسيِّدها،

  12. فإن أعتقَ الأبُ جرَّ ولاءَ ابنهِ إلى قومِه) : أي إن ولدتِ الأمَة المعتقة ولداً بين الإعتاقِ وولادتِهِ أكثرُ من نصفِ حولٍ فولاءُ الولدِ لسيِّدِ أمِّهِ بمعنى أنَّ الولدَ إن ماتَ فولاؤه لسيِّدِ الأمّ،

  13. فإن أُعتقَ الأبُ قبل موتِ الولدِ صارَ الولدُ بحيث إن ماتَ بعد موتِ الأب، فولاءُ الولدِ يكونُ لمعتقِ الأب، وإنَّما قلنا: قبل موتِ الولد؛ لأنَّ الأبَ إن أُعتقَ بعد موتِ الابن لا ينتقلُ ولاءُ الابنِ إلى موالي الأب، لأنَّ مولى الأمّ استحقَّ ولاءَ الولدِ زمانَ موتِه، وبعد تقرُّرِ ذلك لا ينتقلُ عنه، وإنَّما قلنا: بعد موت الأب؛

  14. لأنَّ الأبَ إذا أعتق، والولد ماتَ قبل موت الأب، فميراثُهُ للأبِ فلا يكونُ ولاؤهُ لمولى الأب.

  15. (عجميٌّ له مولى الموالات، نكحَ معتقةً فولدت، فولاءُ ولدِها لمولاها) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -،

  16. وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فولاؤه لمولى الأب موالاةً؛ ترجيحاً لجانب الأب، وهما رجَّحا ولاءَ العتاقة وإن كان من جانبِ الأمّ، وإنِّما وضعَ المسألةَ في العجمي؛ لأنَّ ولاءَ الموالاةِ لا يكونُ في العرب؛ لأنَّ لهم شعوباً وقبائل،

  17. فلا إرث لمولى الموالاة لتأخّره عن الوارثِ النَّسبي وإن كان من ذوي الأرحام،

  18. وأمَّا العجم، فقد ضيَّعوا أنسابهم، فيتصوَّرُ فيهم مولى الموالاة.

  19. (والمعتقُ عصبةٌ قُدِّمَ النَّسبيُّ عليه (١) ، وهو على ذي الرحم): أي المُعْتِقُ شخصٌ يأخذُ ما بقيَ من صاحبِ الفرض، وكلُّ المالِ له (٢) عند عدمِه، والنسبيُّ:

  20. إمَّا عصبةٌ بنفسِه: أي ذَكَرٌ لا فرضَ له ولا يدخل في نسبتِه إلى الميْتِ أُنثى.

  21. وإمَّا بغيرِه، وهي أنثى يعصِّبُها ذَكَرٌ.

  22. وإمَّا مع غيرِه كالأختِ لأب وأمّ، أو لأب تصيرُ عصبةً مع البنت.

  23. وكلُّهم يُقَدَّمُ على المُعتق، والمُعتقُ يقدَّمُ على ذوي الرَّحم: أي مَن لا فرضَ له، ويدخل في نسبته إلى الميْت أنثى.

  24. فإن ماتَ السيّد، ثمَّ المُعتَق، فإرثُهُ لأقرب عصبةِ سيِّدِه،

  25. ولا ولاءَ للنِّساء إلاَّ ما أعتقن كما في الحديث

  26. (فإن ماتَ السيّد، ثمَّ المُعتَق، فإرثُهُ لأقرب عصبةِ سيِّدِه) : أي إن مات السَيِّد،

  27. ثمَّ المعتقُ ولا وارثَ له من النَّسب، فإرثُهُ لأقربِ عَصَبةٍ سيِّدِه على التَّرتيب الذي يُعْرَفُ في علم الفرائض.

  28. (ولا ولاءَ للنِّساء إلاَّ ما أعتقن كما في الحديث) : عبارةُ الحديثِ هذه: «ليس للنِّساء من الولاءِ إلاَّ ما أعتقن، أو أعتق مَن أعتقن، أو كاتبنَ أو كاتبَ مَن كاتبن، أو دبَّرن، أو دَبَّرَ من دبَّرْن، أو جَرَّ ولاءَ معتقهنّ، أو معتق معتقهنّ» (١) : أي ليس للنِّساء من الولاءِ إلاَّ ولاءَ مَن أعتقنَه، أو ولاءَ مَن (٢) أعتق مَن أعتقنَه،

  29. وأمَّا ولاءُ المدبَّر فقد عرفتَه، ففي مدبِّر المدبِّر يفرضُ ذلك مرَّتين (٣) ، ومسألةُ جَرِّ الولاءِ قد مرَّت.

  1. إن أسلمَ رجلٌ على يدِ رجلٍ وولاه، أو غيره على أن يرثَه، ويعقلُ عنه صح، وعقلُهُ عليه وارثُه له، وأُخِّرَ عن ذي الرَّحم، وله النَّقل عنه بمحضرِه إلى غيرِه إن لم يعقلْ عنه،

  2. فإن عقلَ عنه، أو عن ولدِه فلا،

  3. ولا يوالي معتقٌ أحداً

  1. (إن أسلمَ رجلٌ على يدِ رجلٍ وولاه، أو غيره على أن يرثَه، ويعقلُ عنه صحَّ) : قوله: إن أسلمَ رجلٌ على يدِ رجلٍ الخ، قيدٌ أُخْرِجَ مخرجَ العادة، وهو ليس بشرطٍ لصحَّة هذا العقد، (وعقلُهُ عليه وارثُه له) : أي إن جنى الأسفلُ فديَتُه على المولى الأعلى،

  2. وإن ماتَ فأرثُه للأعلى، وهذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - لا اعتبارَ لعقدِ الموالاة.

  3. (وأُخِّرَ عن ذي الرَّحم، وله النَّقل عنه بمحضرِه إلى غيرِه إن لم يعقلْ عنه،

  4. فإن عقلَ عنه، أو عن ولدِه فلا،

  5. ولا يوالي معتقٌ أحداً) ،

  6. فإنَّ ولاءَ العتاقةِ مقدَّمٌ على ولاءِ الموالاة، فشُرِطَ أن لا يكون معتقاً، وأيضاً من شرطِه أن يكونَ مجهولَ النَّسب،

  7. وأن لا يكونَ عربيّاً؛ لأنَّ للعربِ قبائل، فيكون لهم الورثة النَّسبية. (والله أعلم بالصواب) (١) .

  1. العبرةُ لحالِ العقدِ في التَّصرُّفِ المنجز،

  2. فإن كان في الصِّحَّةِ فمن كلٍّ ماله، وإلاَّ فمِن ثُلُثِه، والمضافُ إلى موتِه من الثُلُث وإن كان في الصِّحَّة، ومرضٌ صحَّ منه كالصِّحَّة. وإعتاقُهُ ومحاباتُه وهبتُه وضمانُه وصيَّة،

  3. فإن حابى فأعتق، فهي أحقّ، وهما في عكسِه سواء

  1. (العبرةُ لحالِ العقدِ في التَّصرُّفِ المنجز،

  2. فإن كان في الصِّحَّةِ فمن كلٍّ ماله، وإلاَّ فمِن ثُلُثِه، والمضافُ إلى موتِه من الثُلُث وإن كان في الصِّحَّة) ، التَّصرُّفُ المنجزُ: هو الذي أوجب حكمَهُ في الحال، والمضافُ إلى الموت: ما أوجبَ حكمَهُ بعد موتِه: كأنت حرٌ بعد موتي، أو هذا لزيدٍ بعد موتي، ففي المنجزِ يعتبرُ حالةُ التَّصرُّف،

  3. فإن كان صحيحاً في تلك الحالِ ينفذُ من الثُّلُث، فالمرادُ التَّصرُّفُ الذي هو إنشاءٌ ويكونُ فيه معنى التَّبرُّع، حتَّى أن الإقرارَ بالدَّين في المرضِ ينفذُ من كلِّ المال، والنِّكاحُ في المرضِ بمهرِ المثلِ ينفذُ من كلِّ المال،

  4. وأمَّا المضافُ إلى الموت، فيعتبرُ من الثُّلُثِ سواءٌ في زمنِ الصِّحَّةِ أو زمنِ من المرض.

  5. (ومرضٌ صحَّ منه كالصِّحَّة.

  6. وإعتاقُهُ ومحاباتُه وهبتُه (١) وضمانُه (٢) وصيَّة،

  7. فإن حابى فأعتق، فهي أحقّ، وهما في عكسِه سواء)، صورةُ المحاباة،

  8. ثُمَّ الإعتاق: باعَ عبداً قيمتُهُ مئتانِ بمئة،

  9. ثُمَّ أعتقَ عبداً قيمتُهُ مئة،

  10. ولا مال له سواهما، يُصْرَفُ الثُّلُثُ إلى المحاباة، ويسعى المعتقُ في

  11. وقالا: عتقُهُ أولى فيهما، ففي عتقِهِ بين المحاباتينِ نصفٌ للأولى ونصفٌ للآخرين، وفي محاباةِ بين عتقين، لها نصفُ الثُّلُث، ولهما نصف، والعتقُ أولى عندهما فيهما. ووصيتُهُ بأن يعتقَ عنه بهذه المئةِ عبدٌ لا ينفذ بما بقيَ إن هَلَكَ درهمٌ

  12. بخلاف الحجّ، وتبطلُ الوصيَّةُ بعتقِ عبدِه إن جَنَى بعد موتِه، فدفع وإن فدى لا

  13. كلِّ قيمتِه، وصورةِ العكس، أعتقَ العبدَ الذي قيمتُهُ مئة،

  14. ثُمَّ باعَ العبدَ (١) الذي قيمتُهُ مئتانِ بمئةٍ، يَقْسِمُ الثُّلُث، وهو المئةُ بينهما نصفين، فالعبدُ المعتق يُعْتَقُ نصفُهُ مجاناً، ويسعى في نصفِ قيمتِه، وصاحبُ المحاباة يأخذُ العبدَ الآخر بمئةٍ وخمسين، (وقالا: عتقُهُ أولى فيهما) ؛ لأنَّه لا يلحقُهُ الفسخُ. له: أن المحاباة أقوى؛

  15. لأنَّه في ضمنِ عقدِ المعاوضة، لكن إن وُجِدَ العتقُ أوَّلاً، وهو لا يحتملُ الدَّفْع، فيزاحم المحاباة.

  16. (ففي عتقِهِ بين المحاباتينِ نصفٌ للأولى ونصفٌ للآخرين (٢) ، وفي محاباةِ بين عتقين، لها نصفُ الثُّلُث (٣) ، ولهما نصف، والعتقُ أولى عندهما فيهما.

  17. ووصيتُهُ بأن يعتقَ عنه بهذه المئةِ عبدٌ لا ينفذ بما بقيَ إن هَلَكَ درهمٌ

  18. بخلاف الحجّ)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: ينفذُ العتقُ بما بقيَ كما في الحجّ، له: أنّ القربةَ (٤) تتفاوتُ بتفاوتِ قيمةِ العبدِ بخلافِ الحجّ.

  19. (وتبطلُ الوصيَّةُ بعتقِ عبدِه إن جَنَى بعد موتِه، فدفع،

  20. وإن فدى لا) ، أوصى بأن يعتقَ الورثةُ عبدَه بعد موتِه، فجنَى العبدُ فدفع، بطلت الوصيَّة؛ لأنَّ الدفعَ قد صحّ، فخرجَ عن ملكِه، فبطلتِ الوصيَّة، أمَّا إن فَدَى الورثةُ كان الفداءُ في مالِهم؛ لأنَّهم التزموه، فجازتِ الوصية؛ لأنُّه طَهُرَ عن الجناية.

  21. فإن أوصى لزيدٍ بثُلُثِ ماله وتَرَكَ عبداً فادَّعى زيدٌ عتقَهُ في صحَّتِه، والوارثُ في مرضِه، صُدِّقَ الوارث، وحُرِمَ زيدٌ إلاَّ أن يفضلَ عن ثُلُثِهِ شيء، أو يُبَرْهِنَ على دعواه،

  22. فإن ادَّعى رجلٌ ديناً على ميِّت، وعبدُه إعتاقَه في صحَّتِه، وصدَّقَهما وارثِه، سعى العبدُ في قيمتِه.

المالكية
كتاب آخر
النوادر والزياداتابن أبي زيد القيرواني، ٥٬٨٩٦ مسألة
كتاب العتق الأول٢٬٩١٠ مسألة
  1. ما يلزم من صرييح العتق ومكنيه وما يلزم من الالفاظ ومن النذور واليمين قال أبو محمد عبد الله بن أبى زيد: قال سبحانة فى الاسارى:

  2. {فإما منا بعد وإما فداء} (١٠) . والمن: العتق. قال:

  3. {وإذا تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه} (١١) . يريد العتق؛ قال: {فكاتبوهم} (١٢) . وألزم من عقد على نفسه نذرا أن يفى به, بقوله: {أفوا بالعقود} (١٣) ؛ والعتق من ذلكو كان فى يمين أو فى غير يمين, ولم يختلف إلا كفارة اليمين بالعتق/ أو بالطلاق.

  4. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم فيمنقال: على عتق رقيقى فعليه أن يفى بنذرة,

  5. ولا أقضى به. قال أشهب: لا أفعل. قضى علية,

  6. وإن قال: انا أفعل. ترك وذلك,

  7. وإن مات قبل, لم يعتقوا علية فى الله ولا غيره. قال مالك:

  8. ومن قال لعبده لاعتقنك إن قدمت من سفرى. فهو موعد, فأرى أن يعتقه. قال محمد: لا يقضى عليه.

  9. قال عبد الله: يعنى ولو أراد النذر لسلامتة وقدرتة من سفره لزمة (١٤) أن يعتق بالفتا, في قولابن القاسم, وبالقضاء عن امتنع فى قول أشه.

  10. وأما إن قال: أنت حر إن قدمت من سفرى. فهذا يعتق بالقضاء فى قوليهما (١٥) قال مالك:

  11. ولو قال لزوجتة: إن قدمت من سفرى لأطلقنك فلا شيء عليه, وليس كالعتق الذى هو لله, وصريح العتق ان تقول كلاما مبتدأ (١٦) : أنت حر. أو عتيق. أو أعتقتك. أو حررتك. أبينت عتقتك. او بتله. وشبةه ذلك,

  12. ويلزم ذلك فى يمين أو غير يمين. من كتاب ابن مواز:

  13. ومن قال لأمتة انت خلية, أو برية, أو بتة, أو اعتدى, أو اشترىنفسك. فانماتعتق عليه إن أراد العتق. قال سحنون فى كتاب ابنه فإن قال لعبده قد تصدقت عليك بخراجك أو بغلتك أو بخدمتك ما عشت أنا. فليس له منه إلا حياة السيد,

  14. ولا يكون حرا. قال ابن المواز قال ابن القاسم:

  15. فإن قال لها كلى واشربى (١٧) . ينوى العتق, فهى حرة, وقال أشهب: قوله لها:/ كلى واشربى. وادخلى الدار, ليس بعتق إن ظن أن العتق أن هذا اللفظ بعينه حرية,

  16. وكذلك لو ظن أتن دخولة الدار طلاق لامراتة أو تقبيلها,

  17. فلا شيء علية إن فعل ذلك, وغن أراد أى إذا قلت لك ذلك فأنت به حر. فهو حر. وقال سحنون: إذا قال قد تصدمت عليك بخراجك أو بعملك. فهو حر مكانه. قال ابن المواز عن ابن القاسم: هو حر. وقاله أصبغ. قال: وكذلك بخدمتك.

  18. قال ابن القاسم: وإن قال: تصدقت عليك بخراجك, وأنت من بعدى حر. فهو كأم الوالد. وذكره فى كتاب ابن سحنون, عن مالك. وفى الجزء الثانى, فيتصدق على عبدة بخدمة أو بخراجة, فيه هذا كلة وزيادة فية.

  19. ومن كتاب ابن المواز:

  20. ومن قال لعبدة كلام مبتدأ: لا سبيل لى عليك (ولا ملك لى عليك) (١٨) فهو حر,

  21. وإن تقدم كلام يدل على شيء أرادة, فذلك له. قال أشهب: مثل أن يعيطيه, أو يغالبه فيجاوبه بهذا,

  22. فلا شيء عليه. قال أشهب عم مالك:

  23. ومن قال لأمته أنت على كظهر أمى. يريد العتق, قال: هو ظهار, وليسبعتق. قال:

  24. ومن قال لعشار فى أمته هى حره.

  25. فلا شيء عليه وإن قامت عليه بينه إذا عللم انه دفع عن نفسه بذلك ظلما.

  26. ومن قال لعبده: أنت حر أو عبد أو قال والحر أحدكما حر فلا شيء عليه, وقد صدق.

  27. ومن سئل فى بيع جارية فقال هى حرة, قد حملت منى. وقال لم أرد ابنا لها وعليه بينة؛

  28. فإن كان ممن يظن أنها حره بالحمل منة فلا شيء عليه,

  29. وإن كان عالما/ أخذ بما سمع منه. قال أضبغ: يدين, كان عالما أو جاهلا,

  30. ولا رجوع له على أن تكون أم ولد. قال ابن المواز: عن لم يرد تعجيل حريتها,

  31. فلا شيء عليه. قال مالك. قال عبد الله: يريد الحرية. وقد أصبغ:

  32. ومن بشر أن أمته ولدت غلاما فقال: هو حر, أو أمه.

  33. فإذا هى جارية, يلزمةعتقها, إلا أن يريد ما وصفت لك.

  34. ومن التبعية روى عيسى عن ابن القاسم, وذكره ابن المواز فيمن سئل عن أم ولده فقال: ما هى إلا حرة.

  35. فلا شيء عليه إن لم يرد العتق.

  36. قال في كتاب ابن المواز:

  37. ومن قال لعبده ستعلم الحر. ولم يرد العتق,

  38. فلا شيئ عليه. وكذلك إن قال: ياحر أو عتيق. ولم يرد العتق,

  39. فلا شىء عليه, وإن لم يكن ذلك اسمه. قال: وغن شتم عبد حرا, فاستأذى عليه إلى سيده, فقال حر مثلك. قال: أراه حرا.

  40. ومن العتبية: أو قيل له أمملوك هو؟ قال: لا. أو قيل له: ألك هو؟ قال: ما هو لى.

  41. فلا شىء عليه فى ذلك كله, كمن قيل له الكامرأه؟ او قيل هذة امراتك؟ فقال: لا.

  42. فلا شىء عليه إن لم يرد طلاقا. قال عيسى: ويحلف فيه وفى العتق.

  43. ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية من رواية أبى زيد عن ابن القاسم: وإ ن قيل له: ما اسمك؟ فقال: هو حر؟ وليس باسمة,

  44. فلا شيء عليه, وهو كاذب ولا يمين عليه. قال أبو بكر بن اللباد: وقد غير هذا. / ومن كتاب النواز:

  45. ومن قال لامته انت حرة. ولامرأته أنت طالق. وقال نويت الكذب (لم ينفعه ذلك) (١٩) , وذلك يلزمه فيهما. قال عبد الله: يريد

  46. بخلاف قوله: كنت طلقتها او عتقتها وهو كاذب. قال أشهبفى قوله: انت حرة: يريد الكذب,

  47. فإن لم تكن عليو بينه وقال: إنما أردت اخبرها أنى أعتقتها كذبامنى, واردت الكذب.

  48. فلا شىءعليه. وكذلك لو قال لامرأتة: إن تسرت عليك فأنت طالق؛ ونوى الحمل؛

  49. فإن كان على لفظه بينة لم تنفعه بينته, وأحنث بالوطء قال عبد الله: يريد إلا ان يكون شرط لها ذلك فى العقد,

  50. فلا تنفعه نيته فى الفتيا ولا فى القضاء.

  51. ومن كتاب ابن المواز:

  52. ومن قال لغلامه فى الغضب يا حر فى عصيانة,

  53. فلا شيء عليه. ومن قال لرجل: أعنى بعبدك اليوم. فقال: هو اليوم حر. وهو يوم بطالته وأراد به حر من العملفي يوم, حلف ولا شىء عليه. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون: من قال لعبده انت حر شهرا. وقال لم أرد عنقا, وغنما اردت ان أمهله.

  54. قال: لا ينوىويعتق. ولو قال: أنت حر من هذا العمل. فله نيتة,

  55. ولا شيء عليه. قال ابن سنحون, عن أبيه:

  56. وإن قال: قد وهبتك نفسك اليوم. قال: فهو حر.

  57. ومن العتبية قال أصبغ عن أشهب:

  58. وإن قال اعمل هذا اليوم, وأنت حر. قال: فهو حر أبدا. يريد أن يعمل.

  59. ومن كتاب/ ابن المواز:

  60. وإن قالأنت حر اليوم من هذا العمل. والقول قوله إن نوى أن يعتقة من ذلك العمل , ويحلف,

  61. ثم له أن يستعمله إياه فى ذلك اليوم,

  62. وإن قال: أعمل هذا اليوم, وأنت حر. فهو حر أبدا إذا عمله. قال أشهب فى العتبية. وروى عبد الملك بن الحسن فى العتبية, عن ابن القاسم فيمن قال في مرضة لورثته: اجعلوا عبدى فلا بينى وبين النار. فمات, قال: هو حر.

  63. يريد من ثلثه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:

  64. وإن لعبده إن جئتنى بكذا فأنا أعتقتك.

  65. فإن حلف ما أراد عتقا, وما أراد إلا لينظر فيه,

  66. فلا شيء عليه. قال ابن سحنون, عن أبيه, فيمن قال لرجل ساوم فى عبد له. قال: إن عبدك يزعم نه حر. فقال: إن زعم ذلك فهو ماض. فسئل العبد فقال: أنا حر. فقال السيد: إنما وثقت به, ظننته يقول الحق.

  67. فلاحرية للعبد. كقول مالك, فيمن رضى بشهادة رجل , فيشهد عليه,

  68. ثم رجع, فقال محمد: وكان الغلام ينسب الى صلاح وحسن حال.

  69. وسأله حبيب عمن اشترى عبدا صغيرا, فقيل له (ماتصنع) بهذا؟ فقال هذا ولد حر. فقيل له: ما أردت؟ فقال: ما كانت لى نيه فى شيء. قال: هو حر. قال ممد بن عبد الحكم, فيمن قالت له جاريته يوم عيد الى قابل يكون بمكة, عن شا الله.

  70. فقاللها: او إلى قابل تكوين حرة, إن شاء الله. قال: لا شىء عليه. وفى آخر أبواب العتق باب فى تمليكه العبد لنفسة,

  71. ومن وهب لعبده خدمته, أو عمله, أو اخراجه, فيه من معنى هذا الباب. فيمن دعا ناصحا فأجابة مرزوق فقال أنت حر أو أراد طلاقا أو عتقا فغلظ بغير ذلك وم كتاب ابن المواز:

  72. ومن دعا عبده ناصحا ,فأجابة مرزوق, فقال أنت حر. يظنه ناصحا قال ابن القاسم يعتق ناصح في الفتيا, والقضاء,

  73. ولا فى الفتيا. وقال أصبغ: يعتقان جميعا فى الفتيا والقضاء, كمن اوقع الطلاق على حدى امرأتيه, ويظنها الاخرى, فيطلقان جميعا. قال ابن سنحون:

  74. وقيل. لا يعتق واحد منهما.

  75. قال أشهب: وإذا أراد ان يقول لامرأته أنت طالق. فغلظ, فقال انت شاة, أو خنزير.

  76. فلا شيء عليه حتى ينوى بلفظة ذلك الطلاق. قال عبد الله: يريدوكذلك العتق. قال أبو محمد: يريد: لانة لا يطلق بنيتة دون لفظ حتى يريد بالفظ ما نوى.

  77. جامع تمليك العبد فى العتق أو تمليكه أجنبيا أو قال لة اعمل كذا وأنت حر فأبى منم كتاب ابن المواز:

  78. ومن ملك عبده فى العتق فقال أنا ادخل الدار, أو أسافر أو آكل أو أشرب. وقال: أردت العتق. قال: لا يصدق, ببخلاف السيد ينوى العتق بذلك.

  79. وقيل: العبد مصدق فى قوله: أنا أدخل الدار, أو أخرج,/ أو أسافر. أو أذهب, والاول أصوب, وقال ابن القاسم, وعبد الملك. قاللهما:

  80. فإن قال: فإن لم تصدقونى فأنا الان, أختار العتق. وقالت المرأة ذلك فى الطلاق وذلك كله فى المجلس فليس ذلك لهما. وجوابهما بغير المعنى تركا ولما جعل لهماغ, وبخلاف السكوت الذى يرتقب فيه الجواب. وقال أشهب: لهما ذلك, ما دام فى , وقولهما الاول كالسكوت,

  81. ولا شيء لهما بعد التفرق. وقد قالمالك, فى المخيرة تختارواحدة: ان ذلك ليس بها, أن تختار ثلاثا, وإلا فلا شىء لها. قال ابن القاسم:

  82. وإن قال العبد: قد اخترت نفسى. فهو حر إن نوى الحرية بذلك,

  83. وإن قال: لم أرد الحرية.

  84. فلا حرية له وقال أشهب: بل هو حر, كما تكون المرأةالمطلقةبه طالقا. قال ابن القاسم:

  85. فإن قال قد اخترت أمرى, أو قبلت أمرى. ونوى العتق, فذلك له, وغن لم ينوه, قيل له ذلك بيدك عن شئات فاعتق نفسك, أو دع.

  86. ومن ملك عتق أمته رجلا, فقال لها الرجل: اذهبى. ينوى الحرية, فهى حرة, ويصدق ,

  87. وإن نوى غير ذلك,

  88. وإن قال: اذهبى وادخلى الدار, أو بيتك. فقد

  89. علمنا ما أراد (١) ولا شىء عليه, والاول أقوى منه, والمملكة (٢) إن قالت أنا أدخل بيتى.

  90. ثم تأتى فتقول: أردت الطلا.

  91. فلا يقبل منها. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  92. ومن قال لعبده اعمل كذا

  93. وكذا فأنت حر. يريد ذلك فى العبد, قال سحنون: يعنى لم يقبل, وردة على شسيده,

  94. ثم (بدا) (٣) له., فقال (أنا أفعله, قال: فذلك له) (٤) / فيمن قال لعبديه أنتما إن شئتما أو إن فعلتما كذا فيشاء أو يفعل ذلك أحدهما او قال ذلك لزوجتيه فى الطلاق ومن كتاب ابن المواز:

  95. ومن قال لعبديه انتما حران إن شئتما. فشاء ذلك أحدُهما, أو قال في الطلاق لزوجتيه, فقد في هذا الأصل قول ابن القاسم؛ فقال: يعتق الذى شاء ةحده, وتطلق التى شاءت وحدها.

  96. وكذلك روى عيسى, عن ابن القاسم, في العتبية. وقاله أصبغُ. قال ابن الموازوقال ابن القاسم أيضا (لاحرية) (٥) لهما,

  97. ولا طلاقحتى يشاءا جميعا.

  98. وكذلك قوله: إن دخلتماهذه الدار, فأنما حران.

  99. فلا يعتق الداخلُ ولا غيره, حتى يدخلا جميعا. وقاله مالكّ. وروى عن ابن القاسمفي زوجتيه إن قال: دخلتماهذه الدار, فأنتما طالقتان: فدخلتهاإحدهما, أنهما تطلقان.

  100. وكذلك قوله: إن أكلتما هذا الرغيف. فأكلته إحداهما. قال أشهب, في قوله انتما حران عن شئتما. أو في الطلاق لزوجتيه: إن من شاء يعتق وحده, وتطلق وحدها. وكذلك في التمليك

  101. قال أشهب: وإن قال: إن دخلتما الدار, فأنتما حران إن لم أضربكما كذا

  102. وكذا. فدخلتها أحدهما, فلا يضرب إلا الداخل,

  103. فإن لم يضربه, عتقاجميعا.

  104. (وإن دخا أيضا الثانى, ولم يضبه عتقا. قال محمد:

  105. وإن لم يذكر) (١) ضربا,

  106. فلا يعتق إلا الداخل وحده. وكذلكغن كلمتا زيدا.

  107. فإن الذى كلمه حر دون الآخر.

  108. وكذلك: إن أهديتماإلى كل/ واحد منكما فرق بز, فأنتما حران, فأهداه أحدهما. فإنه يعتق وحده. وبعد هذا باب في الحالف إن فعل كذا, ففلان حر وفلان. وباب في أبواب العتق بالسهم, فيمن قال: من يشترى بغلام, فهو حر. فيمن قال عبدى أو رقيقى أو مالكى أحرار زما شاكل ذلك وهل يدخل في ذلك عبيد عبيده؟

  109. من العتبية من سماع ابن القاسم:

  110. ومن قال كل مملوك لي ذكر حر. يريد بذلك الرجال, قال: فهو على ما أراد. قال ابن سحنون, عن أبيه:

  111. ومن قال: مماليكى أحرار.

  112. ولا نيه له, فانة يعتق ذكور رقيقه دون إناثهم. وروى عنه العتبى مثله. قال ابن سحنون:

  113. ثم رجع, فقال: يعتق الذكور وإلاناث. قال:

  114. ولو قال: رقيقى أحرار. عتق ذكورهم وإناثهم. قال:

  115. ولو قال: عبيدى أحرار. لم يعتق إلا الذكوردون إلاناث. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبيه عبيده دون عبيد عبيده,

  116. ولو حلف بطلاق امراته: يملك عبداّ وبجاريته, عبدان الحنث يلزمه. قال سحنون, في كتاب ابنه:

  117. وإن قالعبيدى أحرار. وله إماء حوامل, فإنهيعتق ما أتين به من غلام لأقل به من ستة أشهر. يريد من يوم قوله, وذلك إن لم يكن الحمل ظاهرا, أو لم يكن الزوج مرسلا عليهما,

  118. وإن كان مرسلا أو كان الحمل ظاهرا/ أعتق ما أتين به لخمس سنين.

  119. قال ابن المواز: قال مالك:

  120. ومن حلف بحرية رقيقة فحنث, وله مرجع رقبة عبد أخدمه أبوه, حر متى ما رجع إليه. فيمن عم بالعتق أو خص فيما ملك او فيما يملك بعد ذلك فى يمين أو غير يمين من كتاب ابن الموازقال مالك:

  121. ومن قال كل مملوك أملكه ظغلى ثلاث سنين فهو حر إن كلمت فلانا. أو بدأ بقول: إن كلمت فهو سوا, يلزمه فيما يستقبل ملكه من يوم اليمين إلى تمام الأجل. قال محمد: إلا فيمن كان يملك قبل ذلك.

  122. وإن قال: إن كلمت فلانا ثلاثين سنة, فكل مملوك أملكه حر.

  123. فإن قال: أبدأ. فلا شىء عليه. قال ابن القاسم: قال محمد: لأن قوله: أبدأ. يدل أنه أراد المستقبل,

  124. ولو لم يقل: أبدا. لزمه فيما عنده دون ما يستقبل ملكه,

  125. ولو قال: يوم أكمله, فكل مملوكاملكه من الصقالبه أبدا حر. لزمه في المستقبل, فيما يملك منهم من يوم حلف لانه خص جنسا,

  126. ولا شىء عليه فيمن كان عنده منهم يوم حلف لقوله: أبدا. إلا أن يقول: نويتهم. فيلزمه في الوجهين,

  127. وإن لم يقل: أبدا. فيلزمه في الوجهين,

  128. ولو قال: أردت في المستقبل.

  129. فلا شيء عليه, إلا أن تكون عليه بينة.

  130. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن كل رأس أملكه إلى ثلاثين سنة, فهو حر. فورث رقيقا, والرجل ليس بالكبير, فنما ورث فهو حر,

  131. ولا/ يعتق عليه أنصباء أصحابه, ولكن ما ورث فقط, إلا ان تكون له نيه؛ إنما أراد فى الاشتراء, أو الهبه , أو الصدقة خاصة, ولم يرد الميراث, فيدين, ويحلف. قال أشهب فيمن قال: كل مملوك أملكة فى شهر رجب, فهو حر.

  132. فورث نصف عبد, فحنث, أنه يعتق عليه ما ورث, وليقوم عليه باقية لنه إنما عتق عليه بالحلف لا بالميراث. وبه قال سحنون فى كتاب ابنه.

  133. وروى يحيى, عن ابن القاسم فيمن قال: أةول عبد أبتاعه, فهو حر. فابتاع رقيقا في صفقة: إنهم أحرار كلهم, وكما لو ابتاع نصف عبد, لعتق عليه, وقوم باقيه عليه. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون فيمن قال: أول عبد أملكه فهو حر.

  134. فورث خمسة أعبد, أنهم يعتقون عليه. قال يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم وذكره عن ابن سحنون, فيمن قال: كل عبد أبتاعه إلى سنه فهو حر, فاشترى فيها كتابه مكاتب, أنه إن عجز قبل مضيها, حنث؛

  135. فأما إن عجز بعد انقضائها, فقال فى العتبية: فإنة يعتق عليه أيضا لأن أصل اشترائهفي السنة. وقال ابن سحنون, عن أبيه: إن لم يعجز حتى مضت السنة, ولم يعتق بعد مضيها. قال وقال ابن القاسم: إن قال كل مملوك أملكه على ثلاثين سنة, فهو حر فاشترى مكاتبا, أنه لا يعتق.

  136. كذلك لو أن أخا ورث أخاه وهو مكاتب, لم يعتق لأنه إنما ورث ماله. قال سحنون:

  137. ثم رجع عن الاخ , / فقال: يعتق.

  138. ومن كتاب ابن المواز:

  139. ومن قال لأمته أو لامرأته كل جاريه أشتريها عليك أو معك في حياتك, فهي حرة.

  140. وإن قال لامراته كل جاريه أتسرر بها بعد موتك ابدا, فهى حرة. لزمه

  141. وكذلك من قال: كل جارية أشتريها, فأطؤها, حرة. لزمه لأنه بقاء ما يملك ممن لا يطأ,

  142. بخلاف قوله: كل جاريه أتسررها عليك. فأعطيها الوالد, فهى حرة. فحملت منه جارية اشتراها, أنه لا شىء عليه, إلا أن يكون أعطاها الولد, ولم يعجبنا هذا ,

  143. وإذا حملت منه, فمن اعطاها الولد. قال ابن سحنون في كتابة: قلت روى عن ابن القاسم, فيمن قال: كل امرأه أنكحها أطأها, فهى طالق. انه لا شىء عليه.

  144. ولو كل جارية أشتريها اطأها حرة, أنه يلزمة لأنه ممن لا يطأ, مثل اخوات الرضاعة وشبههن لا يلزمه فيهن يمين

  145. ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم, وذكره ابن المواز, فيمن باع جارية, وحلف بحريه كل ذكر يشتريه بثمنها, فاشترى به أمه حاملا, فوضعت ذكرا, فليتعق الذكر فقط,

  146. ولو حمت به بعد شراء, لم يعتق. وقاله أصبغ.

  147. ومن كثير من معانى هذا الباب فى كتاب الطلاق, في باب الطلاق قبل الملك. فيمن فالعبده إن بعتك فأنت حر أو قال إن ملكك فلان إن عاوض به في عبد حلف أن لايبيعه ومن حلف بحريه عبده لا يبيعه

  148. قال ابن سحنون عن ابيه: أخبرنى ابن نافع عن عبد العزيز بن أبى سلمه أنه كان يقول فيمن قال قال لعبده: إن بعتك فأنت حر. فباعه أنه لا شيء عليه. وهذا قول أهل العراق. قال سحنون: وقول ملك أولى لأن ما يفعله البائع من بيع سابق لما يفعله المشترى, فهو حر, فتمام البيع إذا رضى المشترى بالشراء, فالبيع قبل الشراء, وكما أجمعوا فى الموصى بعتقعبده, أنة يعتق عليه بعد موته,

  149. وإن كان الميت غنما أوصى أن يعتق بعد خروجة من ملكه, فكذلك حيا. قال ابن حبيب , فاحتج ابن شبرمة بالوصية.

  150. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:

  151. وإذا قال بعتك فأنت حرة فباعها, فاولدها المشترى, فإنها حرة على البائع, يرد الثمن على المشترى, ويقاصيهفيه بقيمة الةلد. وقاله أصبغ

  152. قال محمد: لا ثمن على المبتاع فى الولد لأن البائع حنث فيها, وهى حامل, فصارت حرة بحملها,

  153. فلا طلب لهفى يد الولد, تجب فيه القيمه لو كان إنما عتق على أبيه بعد خروجة حيا مستهلا.

  154. ومن قال لعبده إن بعتك فأنت حر بعد أن أبيعك بسنة. لزمه ذلك إذا باعه أن يرد بيعه, ويعتق عليه إلى سنه. وقالابن حبيب فى مثله, عن مطرف:

  155. ولو كان امه, فوطئهاالمشترى قبل رد بيعها, فحملت,/ فليرد البيع بكل حال,

  156. ولا شىء عليه من قيمه الولد, وتعتق على سيدها على سنة, كما لو باع معتقة إلى سنة , فأولدها المبتاع فهى ترد (١) من كتاب ابن المواز: وحلف بحرية عبده إن ملكه فلان أبدا, فكلمه فلان؛

  157. فإن كان ببيع منه أو من وكيله, حنث,

  158. وإن ابتاعه بعد أن باعه البائع من غيره,

  159. فلا حنث عليه, ولو كانت يمينه فيه بحريه غيره, لكان حانثا متى ما ملكه. قال ابن القاسم: إلا أن ينوى ألا يكمله من قبل.

  160. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه:

  161. ومن حلف بحرية عبده إن باعه بيعا فاسدا,

  162. فلا أراه حانثا, ولو باعه على أنه والمبتاع بالخيار ثلاثا,

  163. فلا حنث حتى ينقطع الخيار.

  164. وكذلك روى عيسى, عن ابن القاسم, فى الخيار. وفى كتاب ابن المواز مثله, إلا انه فى البيع الفاسد, أنه يحنث. فى كتاب إلايمان كثير من معانى فى هذا الباب. قال سحنونفى كتاب ابنه وفى المجموعة:

  165. وإن قال لأمته أنت حرة عن اكلت لك ثمنا.

  166. ولا نية له, فباعها, فيفسخ بيعة وهى حرة, ويرد الثمن على المبتاع إن كانت عى يمينة بينة, أكل الثمن أو يأكله,

  167. فإن لم يكن غير قوله,

  168. فلا يأكل ثمنها, ولا يحكم على المبتاع بفسخ البيع بقوله

  169. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  170. ومن حلف بحرية عبده إن باعة, وكان حلف المبتاع على حريته عن شاءاشتراه,

  171. فلا تبالى من بدأ باليمين, فإنه يعتق/ على البائع ومنه ومن العتبية رواية أبى زيد عن القاسم:

  172. وإن قال: إن بعته فهو حر. وقال: إن ابتعت عبد فلان فهو حر. فاشتراه بالعبد الآخر, أنهما يعتقان عليه جميعا. قال ابن المواز: عليه قيمه العبد الذى ابتاع. ورواه يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم, فيمن قال: ميمون حر إن بعته.

  173. وقال آخر: امرأته طالق لأشترينه. فباعة منه, فإنهما يحنثان جميعا, فالبائع يحنث بالبيع, والمبتاع يحنث إذلم يتم له البيع. قال فى كتاب ابن المواز وإن قال: إن بعت ميمونا, فهو حر.

  174. ثم حلف بحرية آخر ليبيعن ميمونا, فباع ميمونا, فليعتق عليه المبيع, ويرق لآخر لأنه قد باع البيع الذى علم أن مرجعة إلى حرية, فقد بر حين بلغ ذلك, كمن حلف ليبتعن فلانا الحر, فباعة فقد بر, ويرد بيعه.

  175. ومن كتاب ابن المواز: ولكن بدأ فقال: كل مملوك لي إن لم أبع مرزوقا.

  176. ثم قال: مرزوق حر إن بعته فباعه, فليرد ويعتق عليه, وهو سائر رقيقة لأنه ها هنا حلف أولا على البيع النافذ.

  177. ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ:

  178. ومن قال لأمته أنت حرة لابيعنك.

  179. ثم دبرها, قال: فهى حرة حين دبرها إن لم يقدر به على البيع, كما قال مالك فى الذى قال: أنت حرة لابيعنك.

  180. فاذا هى قد حملت منه, أنها حرة الساعة.

  181. وكذلك لو أعتقها إلى رجل. قال أصبغ:

  182. وإن قالت امرأة لزوجها: إن بعت أمتى فاعطيتك من ثمنها درهما. فهى حرة فباعتها ثم أعطيتة (١) , قال: لا حنث عليها لانها أعطيته وهى في ملك غيرها. قال أصبغ عن ابن القاسم:

  183. ومن حلف بحريه عبد أن لا بيعة

  184. فباعة/ واملك الثمن, فليرد البيع, ويخرج حرا, ويتبعه المبتاع بالثمن دينا لأنه وقعت حريتة وعبدة له وفاء وهو الثمن,

  185. ثم هلك ما يده, قال سحنون, فيمن قال لعبدة: إن بعتك فأنت حر.

  186. ثم باعه قال: يفسخ البيع, ويعتق ويكون ماله للبائع لأن بالبيع وجب العتق, وصار البائع أولى بالمال من العبد. قال ابن حبيب:

  187. ومن أعطى فى عبد تسعه وأربعين, فحلف ألا اشتراه بخمسين, وحلف ربه لا باعه إلا بخمسين, فتبرع رجل فقال المشترى: أنا أزيده دينارا صلة منى لك, وأشتيه لك بخمسين. ففعل. وأعطاه تسعة وأربعين, فهذا يعتق على المشترى لنه اشتراه بخمسين وقبل الدينار من معطيه,

  188. ولو قال هذا الرجل للبائع: أعطه إبياه بتسعة وأربعين وأنا أزيدك دينارا. ففعل, عتق هذا على البائع. وقاله أشهب, وأصبغ. فيمن حلف بحرية ما يملك غيرة أو ألزم نفسه فيه يمينا على أنه حر إن بيع منه أو قال إن فعلت كذا فانت حر ثم ابتاعة ثم فعل ذلك من العتبية وكتاب ابن حبيب قال مالك:

  189. ومن قال عبد فلان حر من مالى. فهو باطل,

  190. ولا شىء عليه. ومن العتبية قال عيسى قال ابن القاسم:

  191. وإن قال اشهدوا أن غلام فلان لى بخمسين دينارا, وهو حر عن صاحبه. قال مالك:

  192. وكذلك لو قال رجل تبعنى غلامك بخمسين دينارا, وهو حر فرضى/ , فهو يلزمه. ابن المواز:

  193. وإن قال: اشهدوا أن غلام فلان من مالى او مال فلان. فقال فلان: رضيت. وسلمه اليهبقيمته,

  194. فلا يلزمه بهذا عتق , لوقوع الحرية من غير مالك. وقاله ابن القاسم وأشهب

  195. قال ابن المواز: ولكن لما قال لصاحبه سلمته بقيمته عاد هذا فقال: هو حر. لكان هذا كعقد بيع فاسد, فيه إفاته العتق, ويكون حرا, وعليه قيمته. وقال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن قال: غلام فلان حر من مالى بكذا.

  196. فرضى فلان, فيلزم مع القائل عتقة. لو قال: بعنى عبدك بقيمته, وهو حر أو قال: هو حر من مالى بقيمتة فرضى بذلك صاحبة, لزمه عتقة ويصحح بالقيمه كبيع فاسد فات. وقاله ابن الحكم, وأصبغ. قال ابن القاسم:

  197. ولو قال هو حر فى مالى بخمسين دينارا. فقال سيده: قد رضيتز فهو حر,

  198. ولا خيار (للمبتاع كمن اشترى عبدا بايجاب العتق فهو حر ولا خيار) (١) له.

  199. ومن كتابابن المواز ومن العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم, فى ثلاثة شركاء فى عبد أعتق الاول وهو معسر ثم قال الثانى: نصيبى ونصيب صاحبى حران, فرضى صاحبة, وقال المشترى: قد رضيت أيضا.

  200. ثم قال بدا لى أنه لا يلزمه, إلا أن يقول نصيبه حر ونصيب صاحبى لى بخمسين دينارا. فرضى صاحبه بذلك, فليزم ذلك المعتق, كمن قال فى عبد غيرة: هو من مالى.

  201. فلا يلزمه إلا على هذا المعنى,

  202. وإن رضى به حتى يقول: غلام فلان (لى) (٢) بخمسين دينارا إن رضى به, وهو حر. فرضى به.

  203. فلا رجوع لهذا, وقد لزمه, كذلك/ لو لم يذكر عتقا. وذكرعتقا. وذكر مثله ٠ فى كتاب ابن سحنون) (٣) عن ابن القاسم ولم يذكر: إن رضى به قال عيسى عن ابن القاسم: اما إن أعتق الشريك الثانى نصيبة ونصبت الثالث, فأنة يقوم عليه وإن لم يسم ثمنا لأن بعض العلماء - يعنى ابن نافع - قد رأى أن يقومعلى الثانى وأن لم يعتقه

  204. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب:

  205. وإن بعتنى عبدك بعشرين دينارا, فهو حر. فقال البائع: هو لك. فهو كقوله: إن أعطيتة (١) . وذلك يلزمه. قال ابن المواز:

  206. ومن قال لرجل: إن أعطيتنى غلامك بخمسين دينارا. فهو لك حر. إن اشتريه فلا حرية عليه, أعطاه بذلك أو أبى؛ لأنه حلف بحرية عبد غيره,

  207. وإن قال: عن أعطيته بكذا. فهو (حر فهذا) (٢) يلزمه إن أسلمه إليه. قال عيسى فى العتبية عن ابن القاسم:

  208. ومن قال لرجل فى علام له: هو حر إن لم آخذهبخمسة عشر إن أعطيتنى إياه, فإنه إن شاء أخذه,

  209. وإن شاء تركه. وإذا قال: تبعنى غلامك على أنه حر. فقال: نعم. قال: قد بدا لى. فذلك لازم.

  210. وإن قال فى غلام يساومه: هو حر إن بعتنيه بعشرة دنانير, إن لم آخذه منك. فباعة منه بها قال: أحب إلى أن يشتريه وينقده,

  211. ثم يستقله. وقال فيمن دفع إليهرأس لبيعه, فأعطاه عطاء, فقال: هو (حر) (٣) من مالى إن بعته بهذا.

  212. ثم باعه- يعنى به- فلا شىء عليه ولو قال: أستعين برجل في شراء رأس, فساوم به, فقيل له: بكذا. فقال: هو حر من مالى إن أخذه بهذا.

  213. ثم أخذه بذلك والمشترى له واقف,

  214. فلا شىء عليه. ومن كتاب ابن المواز:

  215. ومن قال لامته ليست فى/ ملكه, أو امرأة ليست فى عصمته: إن وطئتك, فأنت حرة (فى الأمة) (٤) وطالق في الحرة.

  216. فلا شىء عليه عند ابن القاسم عن وطىّ بعد ملك ونكاح حتى ينوى إن ملتك فى الامة, وتزوجكفى الحرة

  217. وقال أشهب: وجه يمينه على ذلك وإن لم يذكره لا على حرام إلا أن يكون نوى وطء الحرام فلا شىء عليه إذا حلف وإلا لزمه ويصير موليا فى الزوجة من يوم نكحها. قال: إن ضربتها, فهى طالق أو حرة.

  218. فلا شىء عليه إن تزوج أو اشترى إلا أن يكون على خطبة أو سوم فى الامه أو يكون نوى إن اشترايتها, وفي الحرة إن تزوجهتها وهو استحسان وهو أغلب من القياس. قال:

  219. ومن باع عبدا فقيم فيه بعيب فحلف البائع بحريته إن كان به عيب, فنظر؛

  220. فاذا هو به, فلا شىء عليه؛ لأنه فى ملك غيره,

  221. وقيل: إلا أن يريد: ألا يرد عليه بالعيب فيعتق. وقاله أصبغ. وليس بصلوب لأن من أعتق عبدا فيه عيب, للمبتاع به الرد, لم يعتق عليه إن رجع إليه,

  222. ويلزم فيه عتق المشترى.

  223. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  224. ومن قال لغلام أبيه يوم أملكه, فأنت حر. فورثه عن أبيه,

  225. فإن قال وهو سفيه, لم يلزمه,

  226. وإن كان حليما, لزمه,

  227. وإن قال: أنت حر فى مالى ولم يقل: يوم أملكك,

  228. فلا شىء عليه, وهو كأجنبى قال لعبد غيره: يوم أملكك, فأنت حر.

  229. فإن ملكه عتق عليه.

  230. وإن قال (هو حر فى مالى لم يلزمه, عتق وإن قال) (١) سيده: أنا أبيعه (ومسألة من حلف لاباع عبده غلا بخمسين حلف. وحلف آخر لا اشتراه بخمسين, فتبرع أجنبى بزيادة دينار لايرجع به مكتوبة فى كتاب الايمان والنذور. (٢) فيمن حلف فى عبد باعه إن ملكه أو حلف فى عبد لبيعينه فبيع ثم رد بعيب/ أو حلف لاباعه فرهنه من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:

  231. ومن باع عبده ثم حلف يحريته إن ملكه أبدا, فرد عليه بعيب, فإنه ينحث,

  232. فإن أرضاه من العيب, لم يعتق عليه

  233. وكذلك إن حلف بحرية عبده ليبيعنه,

  234. ثم باعه, ثم وجد به عيبا, أو حلف بحريته أن لا يبعه, فباعه,

  235. ثم تزوج, ثم قيم فيه بعيب,

  236. فإن أرضاه البائع, لم ينحث,

  237. وإن حلف لاباع عبده, فرهنه, فباعه عليه إلامام,

  238. فلا يحنث. قال أصبغ: إلا أن يرهنه بما يفترق قيمته,

  239. وإن كان فضل كبير فلا شىء عليه وإن لم يعده حتى بيع. وهذا الباب مذكور فى كتاب الأيمان بأسره. فى العتق إلى أجل أو الى موت رجل أو دابه وكيف لإن قتلها العبد أو أوصى بعتق أمته؟ إلى سبعين سنه ومن دبر عبده إلى أجل من العتبية من سماع ابن القاسم: من ملك وسئل عن ما لأوصى به محمد بن سليمان فى جواريه, أنهن أحرار بعد سبعين سنة, فقال: لايجوز هذا, ون رأى إلامام بيعهن, فعل وإن رأى أن يعتقن عتقهن معجلا.

  240. وقاله ابن القاسم. وقال ابن الماجشون: إن كان أجلا يجاوز أعمارهن, بعن, وكأنه أعتقهن بعد موتهن,

  241. وإن كان أجلا يبلغنه, وقفن إلى الأجل. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن أعتق أمه إلى أجل لا يبلغه عمرها, فذلك باطل, ويصنع بها ما أحب؛ من بيع, أو طء, وغيره,

  242. وإن كان يبلغه عمرها,

  243. ولا تبلغه عمره,/ فهى كالمدبرة, إنما تعتيق فى ثلثه,

  244. وإن كان يبلغهعمرهاوعمره, فتلك معتقه إلىأجل تخرج من راس ماله. وهذا المعنى قاله مالك في مسألة محمد بن سليمان, قال:

  245. ومن أعتق جارية رائعة إلى عشر سنين, وذلك يضر بها, فذلك نافذ.

  246. ومن كتاب ابن سحنون قال المغيرة:

  247. ومن قال إذا انسلخ ذو الحجة فأنت حر. فلما انسلخ قال: أردت من السنة المقبلة. وقال: فهو حر بانسلاخ أقرب شهور ذى الحجة.

  248. ولو قال له: إذا مضت ثلاث, فأنت حر,

  249. فلا يجوز له بيعه, وهو أجل يقر به, إن شاء الله تعالى أو يبعده,

  250. وإن باعه, رد بيعه, كقوله: إذا انسلخ رمضان, فأنت حر. فليس له بيعه.

  251. ومن العتبية من سماع أصبغ قالابن القاسم:

  252. ومن قال لعبده اعمل على هذه الدابة,

  253. فإذا ماتت, الدابة قبل السيد, فهو حر,

  254. وإن مات السيد قبل الدابة, فهو من الثلث, كمن قال: اخدم فلانا ما عشت أنا,

  255. فإذا مات فلان قبلي, فأنت حر,

  256. فإن مت قبل فلان, فأنت حر إلى موته.

  257. وإن ماات السيد قبل, فهو حر من الثلث. قال أصبغ: ليس كما قال وليس بنظير, والنظير صواب في ذاته؛ لان ذلك استثناء, فيه بعضه ببعض, فله ثنياه, والاول أعتق إلى أجل,

  258. ولا فرق بين عتق إلى موت إنسان, أو إلى موت دابة, فهو حر من رأس ماله, عاش السيدأو مات. وفى كتاب/ محمد نحو ماها هنا عن أصبغ. وقال في أول المسألة: هذا معتق (١) إلى أجل. قال ابن القاسم, في الكتابين وللورثة بيع الدابة بومضع لا يغاب عليها,

  259. ولو قتل العبد الدابة خطأ, عجل له العتق,

  260. وإن قتلها عمدا, خدم إلى مقدار يرى أن تعمر الدابة إليه. وقاله أصبغ.

  261. وكذلك إن بيعت وغاب عليها. قال في كتلاب (محمد) (٢) ولو قتلها أجنبى عمدا أو خطأ, عتق مكانه.

  262. ومن العتبيةروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: أنت حر بعد موت دابتى. فليس له بيعه لأنه مرتهن بيمين,

  263. فإن هلك السيد, فإن العبد يوقف حتى تموت الدابة, ولا يبيعها الورثة

  264. ومنه ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون:

  265. وإن قال أنت حربعد موت حمارى. فعمل الغلام على الحمار, وعنف عليه, وحمله فوق طاقته حتى مات الحمار, قال: يعتق مكانه.

  266. وكذلك لو قتله قتلا, كأم الولد تقتل سيدهاعمدا, فيعفى عنها, وليس كالمدبر يقتل سيده عمدا لأنه فى الثلث, ويتسلط عليه الدين. قال: ليس على العبد قيمه الحمار فى قولى. وقال ابن القاسم: يلزمة قيمته كمدبر أو معتق إلى أجل جنى على سيده.

  267. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب:

  268. ومن قال لعبده أنت مدبر إلى سنة, فهو حر إلى سنة. فيمن قال لعبده أنت حر قبل موتى بشهر أو قال قبل موتك بسنة أو قال بعد موتى بسنة أو أعتق أم ولده إلى أجل/ من كتاب ابن سحنون قيل لسحنون: هو لرجل أن أعتق عبده قبل موته بشهر؟

  269. وكيف إن فعل؟ قال: اختلف فيه أصحابنا فقيل: يوقف له خراج شهر, فكلما زاد عليه يوم اطلق للسيد مثله من الموقوف. هكذا حتى يموت,

  270. فإن وافق الشهر مرضهالذى مات فيه, كان من الثلث,

  271. وإن وافق صحته كان من رأس المال (إن صادف الأجل صحته) . وذكر عيسى فى العتبية عن ابن القاسم نحوه, وأنه من رأس المال الذى إن صادف الأجل صحته, وقال: إن كان السيد مليا, لم توقف له خدمته,

  272. وإن كاان عديما وقفت خدمته شهرا, كما قال سحنون. قال ابن القاسم:

  273. وإن حل الأجل وهو مريض, لحقهالدين, ولكن له فى خدمته. وقال ابن المواز: قال ابن القاسم مرة: ويدفع إلى السيد الأول هكذا,

  274. فان مات العبد, أخذ السيد ما وقف. وقال مرة: لو قال قائل: يعجل عتقه. لم يبعد, أنا أراه إن غفل عنه حتى مات السيد, فهو من رأس ماله, لايلحقه دين استحدثته بعد قوله

  275. وقال أشهب فيه وفى العتبية وكتاب ابن سحنون: لا يعتق إلا من الثلث, وله أن يطأ إن كانت أمه. وأخبرنا (١) أبو بكر ابن الباد عن يحيى بن عمر عن البرقى أن اشهب قال فيمن قال أنت حر قبل موتى بسنة.

  276. غنه لا شىء عليه. وقال مرة: هو مدبر يعتق من الثلث. قال ابن المواز: قال أشهب: وذكره العتبى عن أصبغ عن أشهب فيمن قال: أنت حر قبل بخمس سنين.

  277. فلا حرية له أصلا. / قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:

  278. فإن قال له أنت حر بعد موتى بشهر فهى (٢) وصيه, وله أن يرجع عنها إن شاء, وهى من الثلث, وغن قال: حر قبل موتى بشهر أو بيوم أو بسنة. قال: إن كان السيد مليا (٣) أسلم بخدمته إذا مات, نظر؛

  279. فإن كان حل الأجل والسيد صحيح, كان من رأس ماله, فيرجع يكرى خدمته بعد الأجل فى رأس مال الشسيد, إن حل وهو مريض, فهو من ثلثه,

  280. ولا رجوع له بخدمته.

  281. وإن كان السيد غير ملىء خورج العبد, وأوقف خراجة؛

  282. فإذا مضت السنة ومضى من السنة الثانية شهر أعطى السيد خراج شهر من السنة الاولى,

  283. وكذلك كلما مضى من السنة الثانية شهر, أخذ مثله من الاولى, وهكذا فيما قرب من الأجل أو بعد. وقاله أصبغ, عن ابن القاسم. وبه قال ابن حبيب. قال أصبغ: احب إلى أن يكون من رأس المال.

  284. ومن كتاب ابن المواز ذكره ابن حبيب عن الماجشون فيمن اعتق أم ولده على أجل, أنه يعجل عتقها. وروى يحيى بن يحيى, عن ابن القاسم, فيمن أوصى: إن مت قبل ستة أشهر, وولدت هى بعد موته ولدا قبل ستة أشهر, وقالت

  285. هو من زنا ثم قالت هو من سيدى. وقام لها شاهدان عدلان باقراه بالوطء, قال الولد لاحق به, وهى حرة من رأس ماله,

  286. ولا يضر إقرارها بالفاحشة. وفى كتاب المدبر من معانى هذا الباب.

  287. ومن كتاب ابن حبيب/ قال ابن الماجشون:

  288. ومن قال فى عبده هو على حبس ما عشت فّا مت فهو حر, أنه بمنزلة الموصى بعتقه, وليس كالمدبر, وله بيعه. قال محمد بن عبد الحكم:

  289. ومن قال عبدى حر أمس. وسكت, لزمه العتق وهذا إقرار منه بعتقه. فيمن قال لعبده أنت حر إذا قدمت بلد كذا أو دخلت معى إلى مكة أو ذهبت إلى بلد كذا فإذا بلغتها فأنت حر أو أنت حر إن قدم أبى أو إلى الصدر أو ّذا علمت هذا الثوب من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لعبده: إذا قدمت الاسكندرية فانت حر.

  290. ثم بدا ألا يخرج, قال: يعتق إلى مثل القدر الذى يبلغ فيه ولو قال: سر معى إليها وأنت حر. فمثل ذلك إلا يكون أن يكون قال: إن أنا خرجت.

  291. فلا شىء عليه. وفى كتاب ابن سحنون نحوه فى الخروج إلى مكة, وزاد في أولها فقال:

  292. فإن خرج السيد, فمات فى الطريق فليؤاجر العبد إلى مكة,

  293. ثم هو حر ولو كان عبدا يراد منه الصحبة, ليس إلاجازة , فهو حر,,

  294. ولا يؤاجر. وقال سحنون فيمن قال لعبده أخرج إلى الحج وأنت حر,

  295. وإن بلغت معى إلى الحج فأنت حر. فليس له بيعه خرج أو لم يخرج, وهو معتق إلى أجل من

  296. رأس المال وإن مات قبل أن يخرج نظر؛

  297. فإن كان من عبيد الخدمة, خدم الورثه مقدار خدمة الحج؛ وذلك إلى مقدار مسيره ورجوعه إلى منزله,

  298. وإن يكن من عبيد الخدمة, حرا إذا مات الرجل. وقال المغيرة فيمن قال/ لعبدهوهما متوجهان إلى مكة: إذا دخلنها فأنت حر. فلما بلغا من الظهران, أراد بيعه, فليبعه عن شاء ما لم يدخل مكة ولو أعتقه ألى اجل, لم يكن له بيعه قلبه ويعتق بحلوله.

  299. ومن كتاب ابن المواز وهى لاشهب فى العتبية من رواية أصبغ:

  300. وإن سأل سيده أن يخرج إلى إفريقية فأذن له, وقال: إذا بلغتها فأنت حر. فهو معتق إلى أجل, وليس له منعه من الخروج إليها. قال فى كتاب ابن المواز: إلا أن يبدو للعبد. قال فى الكتابين:

  301. وإن مات السيد قبل أن يصل إليها, أو مرض والعبد فى الطريق, فالعبد من رأس المال.

  302. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  303. ومن قال لأمته أنت حرة عند الصدر. فهو عتق إلى أجل فلا يطأ ولا يلحقها دين,

  304. وإن قال أمته أنت حرة إن قدم أبى. فكان ملك يصرح بإجازة بيعها, ويمرض فى بيع التى يقول فيها إذا قدم أبى.

  305. ثم جعلها سواء وقال: هى كالحرة؛ يقول فأما أنت طالق ّا قدم أبى: أن له أن يطأ قال أشهب:

  306. وإذا قال له اعمل لي هذا الثوب, وأنت حر. فهو حر أبدا فيمن قال لأمته حرة إذا حضت أو إذا حملت أو وضعت من العتبية عن ابن القاسم فيمن قال لأمتة إذا حملت فأنت حرة. قال: إن كانت حاملا, فهى حرة,

  307. وإن لم يتبين ذلك, وقفت, وحيل بينه بينها, وأوقف خراجها,

  308. فإن تبين حملها, عتقت, وأعطيت ما أوقف من خراجها, وإن حاضت

  309. لم تكن/ حاملا, فله بيعها. وذكر ابن سحنون, عن سحنون, فى القائل لزوجته وهى حامل: إذا حملت فأنت طالق, أنها لا تطلق بهذا الحمل, إلا بحمل مؤتنف (١) وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن لأمته إذا حملت فأنت حرة. قال: يطأها فى كل طهر مرة.

  310. قيل: فلم لا يتمادى فى الوطء؟ قال: قال مالك جل النساء (٢) على الحمل, إلا الشاذة (٣) .

  311. ومن كتاب ابن المواز فى القائل لأمته إذا حضت فأنت حرة. فهى عند ابن القاسم كالاجل؛ يمنع من بيعها ووطئها, وهى من رأس ماله. وقال أشهب: له أن يطأ, وليس بأجل,

  312. وإن حاضت فى مرضه, فهى من الثلث,

  313. وإن صح ولا دين عليه, عتقت.

  314. وكذلك عنده من أعتق (٤) إلى أجل يكون أو لا يكون, فجعله كاليمين وكقوله: إن دخلت الدار فانت حرة. واختلفا فى قوله للحامل: إذا وضعت فأنت حرة؛ وللزوجة: فأنت طالق. وقال ابن الحكم بقول أشهب. رواه عن مالك.

  315. ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم فى التى قالت لأمتها: إن ولدت غلاما فأنت حرة, شكرالله. فولدت غلاماميتا. قال: تعتق. وقال عنهعيسى فيمنقال لأمته: كل أمة أتسررها عليك حرة. فوطىء خادما اله, قال: هى حرة. قال ابن كنانة: لا يعتق إلا فى مثل هذا, إلا أن تحمل.

  316. قال مالك: ومن قال لأمرأته: كل جارية أتخذها أم ولد, فأمرها بيدك. قال: يطؤها فى كل طهر مرة. وهذا الباب منه كثير فى كتاب الطلاق, وزيادة فى هذا المعنى

  317. أبواب عتق الشريك فيمن أعتق شقصا له من عبد أو أعتق جميعه فى عدمه أو ملائه روى مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من اعتق شركا له فى عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فاعطى شركاؤه حصصهم, وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق (١) .

  318. فقيل: إن قوله عليه السلام دليل أنه إنما يعتق باقيه بالتقويم من السلطان, لا قبل ذلك.

  319. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: إذا أعتق أحد الشريكين, فللآخر ان يعتق او يقوم. قال أشهب عن مالك:

  320. ولو أقام شهرا أو خمسة اشهر ساكتا, له أن يعتق,

  321. بخلاف ما لو رضى بالتقويم ثم قال: فليس له ذلك. قال ابن القاسم وقال الكوفيون: إذا أعتق الثانى فلا عتق له, ولابد من التقويم على الأول.

  322. ومن العتبية ابن القاسم عن مالك: إذا أعتق الثانى جاز ذلك, والولاء بينهما ولو قال: أنا علىشريكى إذ هو ملىء.

  323. ثم بدا له أن يعتق, فليس ذلك له. قال ابن حبيب: قال مالك: لايقوم على الأول حتى يعرض على شريكه أن يعتق,

  324. فإن اعتق, فذلك له,

  325. وإن أبى, قوم على الأول,

  326. وإن رجع بعد إبائه قبل التقويم على الأول, فذلك له ما لم يقوم. وقالهابن الماجشون

  327. ورواه ابن القاسم وابن وهب/ عن مالك: سواء أعتق بإذن شريكه, أو بعد إذنه, فلابد ان يقوم أو يعتق,

  328. وكذلك لو قال العبد: لا حاجة لى بعتق ما بقى منى. لم يلفت إليه. ورواه المصريون عنه. قال ابن حبيب قال ابن القاسم عن مالك:

  329. وإذا أعتق أحد الشريكين العبد كلة لزم ذلك شريكه إن كان المعتق مليا. قال ابن القاسم: ليس للثانى عتق حصته, وإنما فيه القيمه يوم اعتق فى هذا خاصة, ليس يوم ينظر فيه,

  330. بخلاف المعتق بحصته فقط. هذا القيمة فيه يوم الحكم؛ إذا لو مات العبد قبل التقويم, لم يلزم المعتق بحصته قيمته. وقال مطرف وابن الماجشون: إذا أعتق الأول جميعه, ى فللثانى عتق حصته, وغن كان الأول مليا. كما لةو أعتق الأول شقصه فقط,

  331. ولا حد على الثانى ن وطىء الأمة قبل التقويم, وليعاقب ولا يلزم معتق الجميع القيمة, إلا بتقويم الامام, والقيمة فيه يوم الحكم,

  332. وإن مات العبد قبل الحكم, فهو منهما. وقاله ابن الحكم, وأشهب, وأصبغ. وأخذ ابن حبيب بقول ابن القاسم, إلا فى الحد فإنه درأه.

  333. ومن كتاب ابن سحنون قالسحنون: وعلى قول ملك انه إن أعتق جميعه عن طهارة, أنه يجزيه. وأكثر الرواه على خلاف قوله, ويرون ان للشريك أن يعتق, أو يقوم. وقاله أشهب.

  334. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  335. وإذا كان المعتق لشقصه عديما, فشاء شريكه التقويم عليه وابتاعه, فذلك له لأنه ضرر التأخير على/ الذى لم يعتق. وفى المدونةخلاف هذا عن ابن القاسم.

  336. ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون عن مالك:

  337. وإن كان المعتق عديما, لم يستسع العبد, إلا ان يتطوع سيده بذلك, فذلك له,

  338. ولا يعرف الاستعاء ببلدنا,

  339. ولا عمل به عندنا, وليعتق منه ما عتق, كما قال النبى علية السلام,

  340. وكذلك لو عرض العبد ان يعطى ماله, ويعتقبه, لم يكن ذلكله,

  341. وكذلك ما استفاذ من ذى قبل. رواه المصريون عن مالك

  342. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب عن مالك:

  343. ومن أعتق وهو عديم سقصه من جارية للوطء,

  344. فلا حجة له إن طلبت إبطال ذلك,

  345. ولا لشركائه. فى صفة إعسار المعتق الذى لا يقوم عليه وكيف إن أيسر قبل القيام عليه أو تردد حاله بالعسر واليسر ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون: وحد ما يقدر به المعتق من الفلس, أن لا يكون له مال ضاهر, ويسأل جيرانه ومن يعرفه؛

  346. فإن لم يعملوا له مالا, وأحلف,

  347. ولا يسجن. قاله مالك. وقاله أصحابنا جميعا, إلافى اليمين,

  348. ولا يستحلف عندهم. قال سحنون:

  349. وإن وجد عنده بعض القيمة, عتق منه بقدر ذلك, مالم يكن ما فيها يسيرا لا تنزع مثله من المفلس لغرمائه؛ من الثوب له, أو الفضل لقوله والشىء الخفيف.

  350. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: يباع فى ذلك داره, وشوار بيته, وكسوته من/ فضول الثياب, ويترك كسوة ظهره, وعيشة الايام. قال أشهب: إنما يترك لهما يواريه لصلاته. (قال عبد الملك: لا يترك له الثواب والشىء الخفيف, وما لا يباع على المفلس قال فيه) (١) .

  351. وفى كتاب ابن سحنون:

  352. وإن كان له بعير شارد أو عبد آبق, أو تمرة من صدقة لم تطلب؛

  353. فإن كان قريبا. أنتظر,

  354. وإن كان بعيدا لم ينتظر. قال سحنون: وهو قول أصحابنا. قال ابن القاسم:

  355. وإن كان له مدبرون, أو معتقون إلى أجل,

  356. فلا حمكم للقيمة فى مثل هذا لعبده,

  357. وأما ديون له؛ فإن كانت على أملياء حضور, وكان

  358. أمرها قريبا, فهو مال, ويقوم على المعتق, ويتبع فى ذمته,

  359. وإن كان منسية وأهلها غيب, فليس عليه أن يخرج عبده بالدين,

  360. ولا يخرج إلا بما هو حاضر يجوز بيعه.

  361. ومن كتاب ابن المواز: ومعتق الشقص إن كان له مال غائب, انتظر ومنع (١) شريكه من البيع, ويتلوم له تلوم لا ضر فيه,

  362. وإن غاب المتمسك, أو قوم على المعتق ولم ينتظر مخافة الحوادثى المال, قال عنه أشهب: إلا إن بعدت غيبته. قال ابن حبيب قال مطرف (عن مالك: إذا أعتق فى عسره, فرفع فلم يقوم عليه إلامام,

  363. ثم يسر فلا يقوم عليه,

  364. وإن أيسر قبل أن يرفع أمرهوينظر فيهعتق عليه إلا أن يكون إعدامه بيناعند الناس كلهم,

  365. فلا تقويم, إلا أن يكون العبد غائبا. قال مطرف (٢) :

  366. وإن اعتق وهوموسر ثم أعسر ثم أيسر, قوم عليه, إلا أن يكون قيم عليه فى حين ما أعسر, فلم يقض عليه بشىء بلا تقويمعليه حين ايسر,

  367. وإن لم يكن قيم عليه, ولم يكن إعدامهبين قوم عليه. قالهابن الماجشون, وابن عبد الحكم, وابن القاسم, وأشهب, وأصبغ. وقال ابن نافع: إن بتله إلى حالهيوم التقويم عليه,

  368. فإن له مال, قوم عليه,/ وإن كان يوم العتق معسرا, أو اختلفت أحواله من عسر. وبه قال ابن حبيب. والأول أحب إلينا. قال مطرف: إذا أعتق نصيبه وهو معسر أو موسر,

  369. ثم اعسر, فقيم عليه, فلم يقوم عليه لعسره الآن ثم أيسر فاشتراه,

  370. فلا عتق له, ويرق له إذا اشتراه فى حين لا يلزمه فيه التقويم. وقاله ابن الماجشون, وابن القاسم, وأصبغ.

  371. ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب:

  372. فإن أعتق وهو موسر, فقال شريكه: انا أضمنه,

  373. ولا أعتق. فلما قام عليه, وجدهعديما,

  374. فإن العبد عتيق على الأول لأنه ضمنه فى وقت له أن يضمنه فيه, كمن أعتق وعليه دين عنده به وفاء (٣) . وقال

  375. ابن القاسم: أن يرجع إلى نصف العبد, قيل لسحنون:

  376. فلو حكم عليه بالقيمة فى يسره, ولم يعتق عليه (ثم اراد الشريكعتق حصته, قال: هذا لايكون. غنما يكون العبد حرا بالتقويم. من العتبية وكتاب ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك فى عبد بين رجلين, قال احدهما للعبد: قد وهبتك نصيبى منك, فإنه يعتق ويقوم عليه) (١) حصه شريكه, كما لو قال لعبد يملك جمعيه: وهبتك نفسك.

  377. لكان عتقا. وقاله سحنون. فى العبد بين الجماعة يعتق واحد منهم بعد واحد او يعتق اثنان فى كلمة كيف إن اختلفت انصباؤهم أو كان احدهم عديما؟

  378. ومن كتاب ابن المواز روى أشهب عن مالك فى عبد لرجل نصفة, ولآخر ثلثله, ولآخر سدسه, أعتق صاحب الثلث والسدس, قال عبد الله: يريد معا, فأنهما يقوم عليهما (٢) باقيه بقدر ما لكل واحد, كالشفعة فى اختلاف الانصباء. / قال المغيره: يقوم باقيه بينهما نصفين.

  379. وكان يقول بالأول, ثم رجع, وأجمعوا أن من عجز منهما عن بعض ذلك, وأنه يتم على الآخر. قال سحنونفى كتاب ابنه: إن القول الاول قول مالك والمغيره, وقول ابن القاسم, وأشهب. وقولى, وما عجز عنه أحدهما, تم على الآخر. وقال الاخرون بالقول الثانى.

  380. قال سحنون: وهو قول عبد الملك وهو كسلعة بينهم. كذلك, فيتقاوموها, فأسلم صاحب الثلث إلى صاحبه, فنصيبه بينهما نصفين. وخالفه سحنون, قال:

  381. نصيف. قال سحنون: وهى روايه غير معروفة. وروى ذلك عن المغيرة أيضا. وذكر ابن حبيب, عن مطرف, عن مالك مثل رواية ابن المواز الأولى. وبه قال ابن حبيب, وذك عن عبد الملك مثل ما ذكر عنه سحنون. وذكرأن عبد الملك يقول: كان احدهماعديما, لم يقوم على الثانى منهما, غلا ماكان يلزمة لو كان فلس.

  382. قال سحنون: ولو كان بينهم أثلاثا فأعتق اثنان جميعا حصتها فى كلمة لزمها التقويم,

  383. فإن كان احدهما موسورا, والأخر معسرا؛ فقال أكثر أصحابنا, مالك والمغيرة وابن القاسم وأشهب: يقوم على الموسر جميع باقيه. ورواه ابن حبيب عن مطرف عن مالك وزاد:

  384. ولو شاء الشريك المتمسك فى يسرها التقويم على أحدهما, لم يكن له ذلك,

  385. وإن رضى به من أراد ان يقوم عليه ولو جاز له ذلك, جاز له بيعه/ من أجنبى على أن يعتقه. قال سحنون وقال آخرون من أصحابنا: لا يلزم الموسر من العبد فى القيمه إلا ما كان يلزمه فى ملك صاحبه لأنهما ابتدءا (١) الفساد معا.

  386. قال سحنون, وهو قول عبد الملك. وذكره ابن حبيب عنه أيضا. وبالاول أخذ ابن حبيب قال: وبه قال جميع المصريين. قال سحنون وابن حبيب وقال جميع أصحابنا, مالك وغيره. قال سحنون واليث قالا: فكلهم قال ابن نافع: إذا أعتق أحد الشريكين يقيم عليه, فلم يوجد لهقال:

  387. ثم أعتق الثانى, فلا قيمة على الثانىوإن كان مليا. وقال ابن نافع: يقوم على الثانى إن كان مليا. وأعاب ذلك ابن سحنون. وقال ابن حبيب: واحتج ابن نافع فقال: أرأيت عن اراد المتمسك ألا يقوم ويرضى بالضرر وأبى العبد , أليس ذلك للعبد؟

  388. فيمن أعتق عبدا في رضه فلم يحمله الثلث فأجاز بعض ورثته أو أعتق حصته مما رق منه ومن ورث شقصا من أبيه ثم ابتاع شقصا أو وهب له من كتاب ابن المواز عن مالك ورواه ابن حبيب عن مطرف عن مالك قال:

  389. ومن أعتق في مرضه عبدا يحمله الثلث فأجاز بعض الورثة حصته فلا يقوم عليه الولاء للميت.

  390. ومن أعتق من ورثته سهمه, فما رق منه, لم يقوم, له ولاء تلك الحصه. قال أشهب:

  391. وكذلك من ورث شقصا من أبيه فلا يتم عليه ثم ابتاع مما رزق منه سهما أو وهب له أعتق عليه ما ايتاع,/ أو وهب له فقط ولم يتم عليه, وهو فيه كغيره. فيمن أعتق شقصا له من عبيد فى مره أو أعتق شقصا فلم يقوم عليه حتى أعتق عبدا غيره من كتاب ابن المواز واببن سحنون وابن حبيب قالأشهب: زاد ابن حبيب ومطرف وابن الماجشون: من أعتق نصيبه من عبيد فى كلمة, وله فى كل عبد شريك, وقيمة حصصهم ألفان, وليس معه إلا ألف, أنه يعتق من نصيب كل واحد مصابته,

  392. وإن اعتق أولا نصيبه من واحد,

  393. ثم أعتق من الآخر,

  394. ثم من الآخر, حتى أتمهم فالاول أحق بماله فى التقويم, فما فضل الثانى, هكذا حتى يبلغ منه ما بلغ الأول فالأول,

  395. ويبطل عتق أحدهم في تمام عتق من سبقه إلى العتق ممن بقى فيه رق من أولهم,

  396. وإن يفت, انتقلت إلى بيع من يليه من المتأخرين,

  397. فإن أتمت عتق من ذكرنا من بقيه الأولين, وبقى من هذا شىء, جعل فى تمام عتق من يلى من تم عتقه من الولين,

  398. فإن لم يبق فيمن يباع إلا من بيع بعضه وفاء بعتق من يليه, بعت منه بقدر ذللك, وأعتقت ما بقى. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:

  399. وكذلك المدبرون؛ واحد بعد واحد بموت السيد وعليه دين, فيباع الآخر للدين, ويعتق الأول للتدبير

  400. قال سحنون فى كتاب ابنه فى المسالة الاولى: لا أقول هذا, ورأى إن لم يكن له مال غير الاشقاص,

اعرض ٥٬٤٩٧ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٩٢ مسألة
كتاب العتق٩٢ مسألة
  1. إنما يصح من مطلق التصرف

  2. ويصح تعليقه وإضافته إلى جزء فيعتق كله

  3. وصريحه تحرير وإعتاق

  4. وكذا فك رقبة في الأصح

  5. ولا يحتاج إلى نية

  6. ويحتاج إليها كنايته

  7. وهي لا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي

  8. وكذا كل صريح أو كناية للطلاق

  9. وقوله لعبد أنت حرة ولأمة أنت حر صريح

  10. ولو قال عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق

  11. أو أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال ولزمه ألف

  12. ولو قال بعتك نفسك بألف فقال اشتريت فالمذهب صحة لبيع

  13. ويعتق في الحال وعليه الألف

  14. والولاء لسيده

  15. ولو قال لحامل أعتقتك أو أعتقك دون حملك عتقا

  16. ولو اعتقه عتق دونها

  17. ولو كانت لرجل والحمل لآخر لم يعتق الآخر

  18. وإذا كان بينهما عبد فاعتق نصيبهما كله أو نصيبه عتق نصيبه

  19. فإن كان معسرا بقي الباقي لشريكه

  20. والأسرى إليه أو إلى ما أيسر به وعليه قيمة ذلك يوم الاعتقاق

  21. وتقع السراية بنفس الإعتاق

  22. وفي قول بأداء القيمة

  23. وقول إن دفعها بان أنها بالإعتاق

  24. واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري

  25. وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر مثل

  26. وتجري الأقوال في وقت حصول السراية

  27. فعلى الأول والثالث: لا تجب قيمة حصته من الولد

  28. ولا يسري تدبير

  29. ولا يمنع السراية دين مستغرق في الأظهر

  30. ولو قال لشريكه الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا عتق نصيبه

  31. ويعتق نصيب المدعي بإقراره إن قلنا يسري بالإعتاق

  32. ولا يسري إلى نصيب المنكر

  33. ولو قال لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر بعد نصيبك فاعتق الشريك وهو موسر سرى إلى نصيب الأول إن قلنا السراية بالإعتاق وعليه قيمته

  34. ولو قال فنصيبي حرا جله فاعتق الشريك فإن كان المعلق معسر اعتق نصيب كل عنه والولاء لهما.

  35. وكذا إن كان موسرا وأبطلنا الدور

  36. وإلا فلا يعتق شيء

  37. ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فاعتق الآخران نصيبهما معا فالقيمة عليهما نصفان على المذهب

  38. وشرط السراية إعتاقه باختياره

  39. فلو ورث بعض ولده لم يسروا

  40. لمريض معسر إلا في ثلث ماله

  41. والميت معسر فلو أوصى بعتق نصيبه لم يصر.

  42. فصل

  43. إذا ملك أهل تبرع أصله أو فرعه عتق

  44. ولا يشتري لطفل قريبه

  45. ولو وهب له أو وصى له فإن كان كاسبا فعلى الولي قبوله ويعتق وينفق من كسبه

  46. وإلا فإن كان الصبي معسرا وجب القبول ونفقته في بيت المال

  47. أو موسرا حرم

  48. ولو ملك في مرض موته قريبه بلا عوض عتق من ثلثه

  49. وقيل: من رأس المال

  50. أو بعوض بلا محاباة فمن ثلثه

  51. ولا يرث

  52. فإن كان عليه دين فقيل: لا يصح الشراء

  53. والأصح صحته ولا يعتق بل يباع للدين

  54. أو بمحاباة فقدرها كهبة والباقي من الثلث

  55. ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا يستقبل به عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه.

  56. فصل

  57. أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره عتق ثلثه

  58. فإن كان عليه دين مستغرق لم يعتق شيء منه

  59. ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمتهم سواء عتق أحدهم بقرعة

  60. وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم حر

  61. ولو قال أعتقت ثلث كل عبد أقرع

  62. وقيل: يعتق من كل ثلثه

  63. والقرعة أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية يكتب في ثنتين رق وفي واحدة عتق وتدرج في بنادق كما سبق وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر

  64. ويجوز أن يكتب أسماؤهم ثم تخرج رقعة على الحرية فمن خرج اسمه عتق ورقا

  65. وإن كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلثمائة أقرع بسهمي رق وسهم عتق فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا أو للثالث عتق ثلثاه أو للأول عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق فمن خرج تمم منه الثلث

  66. وإن كانوا فوق ثلاثة وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين

  67. أو بالقيمة دون العدد كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وثلاثة مائة جعل الأول جزأ والاثنان جزأ والثلاثة جزأ

  68. وإن تعذر بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزؤن ثلاثة أجزاء واحد وواحد واثنان فإن خرج العتق لواحد عتق ثم أقرع لتتميم الثلث أو للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهم فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر

  69. وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني.

  70. قلت: أظهرهما الأول والله أعلم

  71. والقولان في استحباب

  72. وقيل: إيجاب

  73. وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق

  74. ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم

  75. وإن خرج بما ظهر عبد آخر أقرع

  76. ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق

  77. وتعتبر قيمته حينئذ

  78. وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث

  79. ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت وحسب من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت لا الحادث بعده

  80. فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة وكسب أحدهم مائة أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة

  81. وإن خرج لغيره عتق ثم أقرع فإن خرجت لغيره عتق ثلثه وإن خرجت له عتق ربعه وتبعه ربع كسبه.

  82. فصل

  83. من عتق عليه رقيق باعتاق أو كتابة وتدبير واستيلاد وقرابه وسراية فولاؤه له ثم لعصبته

  84. ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائه

  85. فإن عتق عليها أبوها ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب تبلا وارث فماله للبنت والولاء لأعلى العصبات

  86. ومن مسه رق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته

  87. ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم

  88. فإن أعتق الأب انجر إلى مواليه

  89. ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد انجر إلى مواليه

  90. فإن أعتق الجد والأب رقيقا انجر

  91. فإن أعتق الأب بعده انجر إلى مواليه

  92. وقيل: يبقى لمولى الأم حتى يموت الأب فينجر إلى موالي الجد

  93. ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه

  94. وكذا ولاء نفسه في الأصح.

  95. قلت: الأصح المنصوص لا يجره. والله أعلم.

الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ١٣ مسألة
  1. باب ميراث القاتل والمبعض والولاء

  2. فمن انفرد بقتل مورثه أو شارك فيه مباشرة أو سببا "بلا حق" لم يرثه إن لزمه قود أودية أو كفارة

  3. والمكلف وغيره سواء.

  4. وإن قتل بحق قودا أو حدا "أو كفرا" "أو ببغي" أو صيالة "أو حرابة" , "أو شهادة وارثه" أو قتل العادل الباغي وعكسه ورثه.

  5. ولا يرث الرقيق

  6. ولا يورث

  7. ويرث من بعضه حر ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية

  8. ومن أعتق عبدا فله عليه الولاء وإن اختلف دينهما.

  9. ولا يرث النساء بالولاء إلا من أعتقن أو أعتقه من أعتقن.

كتاب العتق٥ مسائل
  1. كتاب العتق

  2. وهو من أفضل القرب

  3. ويستحب عتق من له كسب

  4. وعكسه بعكسه

  5. ويصح تعليق العتق بموت

  6. وهو التدبير.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الفرائض، كتاب العتق١٩ مسألة
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْعِتْقِ فِي الظِّهَارِ، كِتَابُ الْعِتْقِ.، كِتَابُ الْعَتَاقِ.٢٬٠٦٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدبَابٌ، الْمَسْأَلَةُ الأُولَى:، الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:١٧٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الولاء، باب ميراث الولاء، كتاب العتق٢٬٥٩١ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْوَلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ٨٥١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثامن: مسائل الإجماع في القاتل والمبغض والولاء١٩٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢٦ - العتق، * حكمة مشروعيته:، * فضل العتق:١١ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: العتق