القسمة
القضاء والشهادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
وتبطلُ بموتِ أحدِهما، ولحاق المالكِ بدار الحرب مرتدّاً،
-
ولا ينعزلُ حتى يعلمَ بعزله،
-
فلو علم فله بيعُ عرضِها،
-
ثُمَّ لا يتصرَّفُ في ثمنِه،
-
ولا في نقدٍ نضَّ من جنسِ رأسِ ماله، ويُبَدِّلُ خلافُهُ به إستحساناً،
-
ولو افترقا وفي المال دينٌ لزمَهُ اقتضاء دينه إن كان رَبِح، وإلا لا، ويوكِّلُ المالك به،
-
وكذا سائرُ الوكلاء، والبياعُ والسِّمْسَارُ يجبران عليه
-
وتبطلُ بموتِ أحدِهما، ولحاق المالكِ (بدار الحرب) (١) مرتدّاً)،
-
بخلافِ لحاقِ المضاربِ بدارِ الحربِ مرتدّاً، حيث لا يبطلُ المضاربة؛ لأَنَّ له عبارةً صحيحةً.
-
(ولا ينعزلُ حتى يعلمَ بعزله) : أي إن عزلَ ربُّ المالِ المضاربَ لا ينعزلُ حتى يعلمَ بعزلِه،
-
(فلو علم فله بيعُ عرضِها،
-
ثُمَّ لا يتصرَّفُ في ثمنِه،
-
ولا في نقدٍ نضَّ من جنسِ رأسِ ماله) : نضَّ: بالضَّادِ المعجمة: أي صارَ نقداً، (ويُبَدِّلُ خلافُهُ به إستحساناً) : أي يُبَدِّلَ نقداً نَضّ، لكنَّه خلافُ جنسِ رأسِ المالِ بأن كان رأسُ المالِ دراهم، والنَّقْدُ دنانير، أو بالعكس، وفي القياس: لا يُبَدِّلَهُ لوجودِ العزل،
-
ولا ضرورة بخلافِ العروض، وجهُ الإستحسان: أنَّ الرَّبحَ لا يظهرُ إلا عند اتِّحادِ الجنس، فتحقَّقت الضَّرورة.
-
(ولو افترقا وفي المال دينٌ لزمَهُ اقتضاء دينه إن كان رَبِح، وإلا لا) ؛ لأنَّه إن كان ربحَ فهو يعملُ بالأجرة (٢) ،
-
وإن لم يكن ربح، فهو متبرِّعٌ في العمل، (ويوكِّلُ المالك به) : أي إن لم يكنْ ربح فالمضاربُ بعد الافتراق يوكِّلُ المالك بالاقتضاء،
-
فإن المشتري لا يَدْفَعُ الثَّمَنَ إلى ربِّ المال؛ لأنَّ الحقوقَ ترجعُ إلى الوكيل،
-
فلا بُدَّ من توكيلِ المضاربِ المالك،
-
(وكذا سائرُ الوكلاء) : أي إن امتنعَ سائرُ الوكلاءِ عن الاقتضاء يوكِّلونَ الملاك.
-
(والبياعُ والسِّمْسَارُ يجبران عليه) ، المراد بالبيَّاع: الدَّلال، فإنَّه يعملُ بالأجرة، والسِّمْسَار: هو الذي يُجْلَبُ إليه الحنطةُ ونحوها لبيعها، فهو يعمل بالأجرة أيضاً، فيجبران
-
وما هَلَكَ صُرِفَ إلى الرِّبح أوَّلاً،
-
فإن زادَ على الرِّبحِ لم يضمنْهُ المضارب،
-
فإن قُسِمَ الرِّبْح، وفُسِخَ عقدُها،
-
ثُمَّ عقدت عقداً فَهَلَكَ المالُ كلُّه، أو بعضُه، لم يترادَّا الرِّبح،
-
وإن لم يفسخ، ثُمَّ هَلَكَ تَرادَّا، وأخذَ المالكُ مالَهُ وما فضلَ قُسِم، وما نَقَصَ لم يضمنْهُ المضارب.
-
ونفقةُ مضاربٍ عملَ في مصرِهِ في مالِهِ كدوائِه، وفي سفرِهِ طعامُه، وشرابُه، وكسوتُه، وأجرةُ خادمِه، وغَسلُ ثيابِه، والدِّهنُ في موضعٍ يحتاجُ إليه، وركوبُه كراءً وشراءً، وعلفُه في مالِها بالمعروف
-
على تقاضي الثَّمن (١) .
-
(وما هَلَكَ صُرِفَ إلى الرِّبح أوَّلاً،
-
فإن زادَ على الرِّبحِ لم يضمنْهُ المضارب (٢) )؛ لأنَّهُ أمين،
-
(فإن قُسِمَ الرِّبْح، وفُسِخَ عقدُها،
-
ثُمَّ عقدت عقداً فَهَلَكَ المالُ كلُّه، أو بعضُه، لم يترادَّا الرِّبح) : أي فُسِخَ العقدُ والمالُ في يدِ المضارب،
-
ثُمَّ عقدا، فهلَك المال،
-
(وإن لم يفسخ، ثُمَّ هَلَكَ تَرادَّا، وأخذَ المالكُ مالَهُ وما فضلَ قُسِم، وما نَقَصَ لم يضمنْهُ المضارب.
-
ونفقةُ مضاربٍ عملَ في مصرِهِ في مالِهِ كدوائِه)، نفقةُ المضارب: مبتدأ، وفي ماله: خبرُه،
-
وإن مرضَ المضاربُ سواءٌ كان في المصر، أو في السَّفر،
-
فإنَّ (٣) الدَّواءَ في ماله، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - الدَّواءُ بمنْزلةِ النَّفقة.
-
(وفي سفرِهِ طعامُه، وشرابُه، وكسوتُه، وأجرةُ خادمِه، وغَسلُ ثيابِه، والدِّهنُ في موضعٍ يحتاجُ إليه) : كالحجاز (٤) ، (وركوبُه (٥) كراءً وشراءً، وعلفُه في مالِها بالمعروف،
-
وضَمِنَ الفضل، وردُّ ما بقي في يدِه بعد قدومِ مصرِهِ إلى مالِها، وما دون سفرٍ يغدو إليه،
-
ولا يبيتُ بأهلِه كالسَّفر،
-
وإن باتَ كسوقِ مصرِه،
-
فإن رَبِحَ أخذَ ربُّ المالِ ما أنفقَ المضاربُ من رأسِ ماله،
-
فإن رابحَ متاعُها حسبَ نفقتَهُ لا نفقةَ نفسه، مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط
-
وضَمِنَ الفضل): أي إن أنفق زائداً على المعروف ضَمِنَ الفضل، (وردُّ ما بقي في يدِه بعد قدومِ مصرِهِ إلى مالِها) : أي ما بقي من الطَّعام ونحوِه.
-
(وما دون سفرٍ يغدو إليه،
-
ولا يبيتُ بأهلِه كالسَّفر،
-
وإن باتَ كسوقِ مصرِه (١) ،
-
فإن رَبِحَ أخذَ ربُّ المالِ ما أنفقَ المضاربُ (٢) من رأسِ ماله): أي أخذَ من الرِّبحِ ما أنفقَ المضاربُ من رأس المال، حتَّى يتمَّ رأسُ المال،
-
فإن فَضَلَ شيءٌ قُسِم.
-
(فإن رابحَ متاعُها حسبَ نفقتَهُ لا نفقةَ نفسه) : أي إن رابح، وقال: قامَ عليَّ بكذا يُحْسَبُ فيه ما أنفقَ على المتاعِ من كراءِ حملِه ونحو ذلك،
-
ولا يُحْسَبُ نفقةُ المضارب.
-
(مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً (٣) ، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط): أي اشترى بالألفِ ثوباً، وباعَهُ بألفين، وشرى بألفين عبداً، ولم يدفَعْهما إلى البائع، حتى ضاعَ الألفان في يدِ المضارب، غرمَ المضاربُ ربعَ الألفين؛
-
لأنَّه ملكُ المضارب، والمالكُ ثلاثةُ الأرباع،
-
فإذا دفعَها يصيرُ رأسُ المالِ ألفين وخمسِمئة، لأنَّ ربَّ المالِ دَفَعَ أوَّلاً ألفاً،
-
ثُمَّ دَفَعَ ألفاً وخمسمئة،
-
فإن باعَهُ مرابحةً، يقولُ قامَ عليّ بألفين.
-
وقولُهُ: فقط؛ أي لا يقولُ: قامَ عليَّ بألفينِ وخمسمئة؛ لأنَّ الشِّراءَ وَقَعَ بألفين، فلا
-
فلو بيعِ بضعْفِهما فحصَّتُها ثلاثةُ آلاف، والرِّبحُ منها نصفُ ألفٍ بينهما،
-
ولو شَرَى من ربِّ المالِ بألفٍ عبداً شراهُ بنصفِهِ رابحَ بنصفِه،
-
ولو شَرَى بألفِها عبداً يعدلُ ضعفَه، فقتلَ رجلاً خطأً، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك،
-
وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام،
-
ولو شرى عبداً بألفِها، وهلكَ الألفُ قبل نقدِه، دفعَ ربُّ المالِ ثمنَه،
-
ثُمَّ وثُمّ، وجميعُ ما دُفِعَ رأسُ ماله.
-
يضمُّ الوضيعةَ التي وَقَعَتْ بسببِ الهلاكِ في يدِ المضارب.
-
(فلو بيعِ بضعْفِهما فحصَّتُها ثلاثةُ آلاف، والرِّبحُ منها نصفُ ألفٍ بينهما) : أي إن بيعَ بأربعةِ آلافٍ، فثلاثةُ آلافٍ حصّةُ المضاربة، والألفُ ملكُ المضاربِ خاصّة،
-
ثُمَّ ثلاثةُ آلالف يدفعُ منها رأسَ المال، وهو ألفانِ وخمسمئة، فبقي الرِّبْحُ خمسمئة نصفُها لربِّ المال، ونصفُها للمضارب.
-
(ولو شَرَى من ربِّ المالِ بألفٍ عبداً شراهُ بنصفِهِ رابحَ بنصفِه) ، فقولُهُ: شراهُ بنصفِهِ صفةُ العبد، وضميرُ الفاعلِ في شراهُ يرجعُ إلى ربِّ المال، فالمضاربُ إن باعَهُ مرابحةً يقولُ: قامَ عليَّ بنصفِ الألف؛ لأنَّ شراءَ المضاربِ من ربِّ المال وإن كانَ جائزاً ففيه شُبْهةُ العدم، ومبنى المرابحةِ على الأمانة، فيعتبرُ أقلُّ الثَّمنين (١) .
-
(ولو شَرَى بألفِها عبداً يعدلُ ضعفَه، فقتلَ رجلاً خطأً، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك) : أي إذا امتنعا عن الدَّفع، واختارا الفداء يعني أَرْشَ الجناية، يفديان بقدر الملك، والعبدُ رُبعُهُ للمضارب؛ لأنَّ رأسَ المال ألف، والعبدُ يساوي ألفين،
-
(وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام) ، إنِّما يخرجُ العبدُ عن المضاربة؛ لأنَّ قضاءَ القاضي بانقسام الفداءِ يتضمَّنُ انقسام العبد، والمضاربةُ تنتهي بالقسمة.
-
(ولو شرى عبداً بألفِها، وهلكَ الألفُ قبل نقدِه، دفعَ ربُّ المالِ ثمنَه،
-
ثُمَّ وثُمّ) : أي إذا دَفَعَ رَبُّ المالِ ثمنِه، وهَلَكَ في يدِ المضاربِ قبل أن يؤدِّيه إلى البائعِ يَدْفَعُ رَبُّ المالِ إلى المضاربِ ثمنَه مرَّةً أخرى، وهكذا إن هَلَكَ في يدِه، (وجميعُ ما دُفِعَ رأسُ ماله.
-
وصُدِّقَ مضاربٌ قال: معي ألفٌ دفعتَهُ إليّ، وألفٌ ربحت، لا مالكٌ قال: الكلُّ دَفَعْت،
-
ولو قالَ مَن معه ألفٌ: هو مضاربةُ زيد، وقد ربحَ صُدِّقَ زيدٌ إن قال: بضاعة، كما لو قال: قرض، وقال زيد: بضاعة، أو وديعة،
-
ولو قال المالكُ: عيَّنتُ نوعاً صُدِّقَ المضاربُ إن جَحَد،
-
ولو ادَّعى كلٌّ نوعاً صُدِّقَ المالك
-
وصُدِّقَ مضاربٌ قال: معي ألفٌ دفعتَهُ إليّ، وألفٌ ربحت، لا مالكٌ قال: الكلُّ دَفَعْت)، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - وهو القولُ الأوَّل لأبي حنيفة - رضي الله عنه - القول لربِّ المال؛ لأنَّهُ يُنْكِرُ دعوى المضارب الرِّبح، ولنا: أن الاختلاف في مقدارِ المقبوض، فالقولُ للقابضِ مع اليمين.
-
(ولو قالَ مَن معه ألفٌ: هو مضاربةُ زيد، وقد ربحَ صُدِّقَ زيدٌ إن قال: بضاعة) : أي صُدِّقَ زيدٌ مع اليمين؛ لأنَّه ينكرُ دعوى الرِّبح، أو دعوى تقويمِ عملِ المضارب، (كما لو قال: قرض، وقال زيد: بضاعة، أو وديعة) : أي صُدِّقَ زيدٌ مع اليمين؛
-
لأنَّه ينكرُ دعوى التَّمليك والتَّمَلُّك (١) .
-
(ولو قال المالكُ: عيَّنتُ نوعاً صُدِّقَ المضاربُ إن جَحَد) : أي مع اليمين؛ لأنَّ الأصلَ في المضاربةِ العموم،
-
بخلاف الوكالة؛ لأنَّ الأصلَ فيها الخصوص.
-
(ولو ادَّعى كلٌّ نوعاً صُدِّقَ المالك) : أي مع اليمين؛ لأنَّ الإذنَ يستفادُ من جهتِه (٢) .
-
هي تعيينُ الحقِّ الشَّائِع، وغَلَبَ فيها الإفرازُ في المثليّ، والمبادلةُ في غيرِه، فيأخذُ كلُّ شريكٍ حصَّتَهُ بغيبةِ صاحبِه في الأوَّل لا في الثَّاني،
-
وإن أجبرَ عليها في متَّحد الجنسِ فقط عند طلبِ أحدِهم، وينصبُ قاسمٌ يرزقُ من بيتِ المالِ ليقسمَ بلا أجر، وهو أحبُّ،
-
وإنَّ نصبَ بأجرٍ صحّ، وهو على عدد الرُّؤوس،
-
ويجبُ كونُهُ عدلاً عالماً بها،
-
ولا يعيِّن واحد لها، ولا يشتركُ القُسَّام
-
(هي تعيينُ الحقِّ الشَّائِع، وغَلَبَ فيها الإفرازُ في المثليّ، والمبادلةُ في غيرِه، فيأخذُ كلُّ شريكٍ حصَّتَهُ بغيبةِ صاحبِه في الأوَّل لا في الثَّاني،
-
وإن (١) أجبرَ عليها في متَّحد الجنسِ فقط عند طلبِ أحدِهم): أي المبادلةُ غالبةٌ في غيرِ المثليّ، مع أنَّه يُجْبَرُ على القسمةِ في غيرِ المثلي إذا كان متَّحدَ الجنس، مع أنّ المبادلةَ لا يجري فيه الجبر، فإنَّه إنِّما يُجْبَرُ عليها؛
-
لأنَّ فيها معنى الإفراز مع أنَّ الشَّريكَ يريدُ الانتفاعَ بحصَّته، فأوجبَ الجبرَ على أنَّ المبادلةَ قد يجري فيها الجبرُ إذا تعلَّقَ حقُّ الغير به، كما في قضاء الدَّين (٢) .
-
(وينصبُ قاسمٌ يرزقُ من بيتِ المالِ ليقسمَ بلا أجر، وهو أحبُّ،
-
وإنَّ نصبَ بأجرٍ صحّ، وهو على عدد الرُّؤوس) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: الأجرُ يَجِبُ على قَدْرِ الأنصباء؛ لأنَّه مؤنةُ الملك، له: أنَّ الأجرَ مؤنةُ مقابل بالتَّمييز، وهو لا يتفاوتُ بل قد يصعبُ في القليل، وقد ينعكس، فتعذَّر اعتبارُه فاعتبرَ أصلُ التَّمييز.
-
(ويجبُ كونُهُ عدلاً عالماً بها،
-
ولا يعيِّن واحد لها) ؛ لأنَّ الأمرَ قد يضيقُ على النَّاس، والأجرَ يصيرُ غالباً،
-
(ولا يشتركُ القُسَّام) : أي إن قسمَ واحدٌ لا يكونُ الأجرُ مشتركاً بينهم، فإنَّه يفضي إلى غلاءِ الأجر (٣) .
-
وصحَّت برضا الشُّركاء إلا عند صغرِ أحدِهم، وقُسِّمَ نقليٌّ يدَّعونَ إرثَهُ بينهم، وعقارٌ يدَّعون شراءه أو ملكَهُ مطلقاً،
-
فإن ادَّعوا إرثَه عن زيدٍ لا حتَّى يُبَرْهِنوا على موتِه وعددِ ورثتِه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
ولا يقسم إن برهنا أنَّه معهما حتَّى يبرهنا أنَّه لهما،
-
ولو برهَنا على الموت وعددِ الورثة، وهو معهما، ومنهم طفلٌ أو غائب قُسِم
-
(وصحَّت برضا الشُّركاء إلا عند صغرِ أحدِهم) إذ حينئذٍ لا بُدَّ من أمرِ القاضي.
-
(وقُسِّمَ نقليٌّ يدَّعونَ إرثَهُ بينهم، وعقارٌ يدَّعون شراءه أو ملكَهُ مطلقاً،
-
فإن ادَّعوا إرثَه عن زيدٍ لا حتَّى يُبَرْهِنوا على موتِه وعددِ ورثتِه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) ، حضَرَ جماعةٌ عند القاضي وطلبوا قسمةَ ما في أيديهم،
-
فإن كان نقليّاً، فإن ادَّعوا شراءه، أو ملكَه مطلقاً، قُسِّمَ لكن هذا غير مذكور في «المتن» ،
-
فإن ادَّعوا إرثَهُ عن زيدٍ قُسِّمَ أيضاً،
-
وإن كان عقاراً، فإن ادَّعوا شراءه أو ملكَهُ مطلقاً قُسِّم أيضاً، أمَّا إذا ادَّعوا إرثَهُ عن زيدٍ لا يُقسِّمُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتَّى يُبَرْهِنُوا على الموت وعدد الورثة، وعندهما: يُقسَّمُ كما في الصُّورِ الأُخر.
-
له: أنَّ ملكَ المورِّثِ باقٍ بعد موتِه، فالقسمةُ قضاءٌ على الميْتِ فلا بُدِّ من البيِّنةِ
-
بخلافِ صورةِ الشِّراء؛ لأنَّ الملكَ بعد الشَّراءِ غيرُ باقٍ للبائع، وبخلافِ غيرِ العقارِ إذا ادَّعوا إرثَه؛ لأنَّ القسمةَ تفيدُ زيادةَ الحفظ، والعقارَ محصَّنٌ بنفسِه،
-
فلا احتياجَ إلى القسمة، فالمسألةُ التي لم تذكرْ في «المتن» فُهِمَ حكمُها من قسمةِ النَّقلي الموروث،
-
وكذا من قسمةِ العقارِ المشترى بالطَّريق الأولى؛ فلهذا لم يذكر.
-
(ولا يقسم (١) إن برهنا أنَّه معهما حتَّى يبرهنا أنَّه لهما)، الضَّميرُ في أنَّه يرجعُ إلى العقار، فقيل: هذا قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
والأصحُّ أنَّه قولُ الكلّ؛ لأنَّهما إذا برهنا أنَّه معهما كان القسمةُ قسمةَ الحفظ (٢) ، والعقارُ غيرُ محتاجٍ إلى ذلك،
-
فلا بُدَّ من إقامة البيِّنةِ على الملك.
-
(ولو برهَنا على الموت وعددِ الورثة، وهو معهما، ومنهم طفلٌ أو غائب قُسِم
-
ونصبَ مَن يقبضُ لهما،
-
فإن بَرْهَنَ واحد، أو شروا وغابَ أحدُهم، أو كان مع الوارث: الطِّفل، أو الغائب، أو شيء منه لا، وقُسِمَ بطلبِ أحدِهم إن انتفعَ كُلّ بحصَّتِه، وبطلبِ ذي الكثير فقط إن لم ينتفعِ الآخر؛ لقلَّة حصَّتِه
-
ونصبَ مَن يقبضُ لهما): أي إن حضرَ وارثان، وبرهَنا على الموت، وعددِ الورثة، والعقارُ معهما،
-
ومن الورثةِ طفل أو غائب قسم ونُصِبَ مَن يقبضُ للطِّفلِ أو الغائبِ، وعبارةُ «الهداية» : والدَّارُ في أيديهم (١) . فقيل: هذا سهو (٢) ، والصَّوابُ في أيديهما، حتَّى لو كان في أيديهم لكان البعضُ في يدِ الطِّفل، أو الغائب، وسيأتي أنَّه إن كان كذلك لا يُقسَم.
-
(فإن بَرْهَنَ واحد، أو شروا وغابَ أحدُهم، أو كان مع الوارث: الطِّفل، أو الغائب، أو شيء منه لا (٣) ): أي إن حضرَ واحدٌ وأقامَ البيِّنة لا يقسمُ إذ لا بُدَّ من اثنين؛ لأنَّ الواحدَ لا يصلحَ مُقاسِماً ومُقاسَمَاً، ومُخاصِمَاً ومُخاصَمَاً،
-
ولو كانَ مقامَ الإرث الشراء (٤) (وغابَ أحدُهم) (٥) لا يُقْسَم؛ لأنَّ في الإرثِ ينتصبُ أحدُ الورثةِ خصماً عن الباقين،
-
وإن كان في صورةِ الإرثِ العقار أو شيءٌ منه في يدِ الغائب أو الطِّفل لا يُقْسَّمُ أيضاً؛ لأنَّ القسمةَ تصيرُ قضاءً على الغائب أو الطِّفل من غير خصمٍ حاضر عنهما.
-
(وقُسِمَ بطلبِ أحدِهم) : أي أحدِ الشُّركاء، (إن انتفعَ كُلّ بحصَّتِه، وبطلبِ ذي الكثير فقط إن لم ينتفعِ الآخر؛ لقلَّة حصَّتِه) : أي لا يقسمُ بطلبِ ذي القليل (٦) ؛ لأنَّهُ لا فائدةَ له، فهو متعنِّتٌ في طلبِ القسمة (٧) .
-
ولا يقسمُ إلا بطلبِهم إن تضرَّر كلٌّ للقلَّة. وقُسِمَ عروضٌ اتَّحدَ جنسُها لا الجنسان والرَّقيقُ والجواهرُ والحمَّامُ إلا برضاهم، ودورٌ مشتركة، أو دارٌ وضيعة، أو دارٌ وحانوت قُسِمَ كُلٌّ وحدَها، ويصوِّرُ القاسمُ ما يقسّمُ ويعدلُه ويذرعُه ويقوِّمُ بناءه ويفرزُ كلَّ قسمٍ بطريقهِ وشربِه، ويلقّبُ الأقسامَ بالأوَّل والثَّاني والثَّالث، ويكتبُ أسماءهم ويقرع، والأوَّلُ لمن
-
وقيل (١) : على العكس؛ لأنَّ صاحبَ الكثيرِ يطلبُ ضررَ صاحبِه، وصاحبُ القليل يرضى بضررِه.
-
وقيل (٢) : يقسمُ بطلبِ كلِّ واحد.
-
(ولا يقسمُ إلا بطلبِهم إن تضرَّر كلٌّ للقلَّة.
-
وقُسِمَ عروضٌ اتَّحدَ جنسُها لا الجنسان والرَّقيقُ والجواهرُ والحمَّامُ إلا برضاهم)، قالا: يقسمُ الرَّقيق والجواهر بطلب البعض، كما يقسمُ الإبلَ وسائرَ العروض، له: أن التَّفاوتَ فاحشٌ في الآدميّ فصارَ كالأجناسِ المختلفة، وفي الجواهر قد قيل: إذا اختلفَ الجنسُ لا يقسم.
-
(ودورٌ مشتركة، أو دارٌ وضيعة، أو دارٌ وحانوت قُسِمَ كُلٌّ وحدَها) : أي إذا كانت الدُّورُ قريبةٌ بأن كانت كلُّها في مصرٍ واحد، قُسِّمَ كلُّ وحدَها عند أبي حنيفةَ (٣) - رضي الله عنه -، وقالا: يقسّمُ بعضُها في بعضٍ،
-
وإن كانت الدُّور بعيدة: أي في مصرين، فقولُهما كقولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
-
(ويصوِّرُ (٤) القاسمُ ما يقسّمُ ويعدلُه ويذرعُه ويقوِّمُ بناءه ويفرزُ كلَّ قسمٍ بطريقهِ وشربِه، ويلقّبُ الأقسامَ بالأوَّل والثَّاني والثَّالث، ويكتبُ أسماءهم ويقرع، والأوَّلُ
-
لمن خرجَ اسمه أوَّلاً، والثَّاني لمن خرجَ ثانياً،
-
ولا يُدْخِلُ الدَّراهمَ في القسمةِ إلا برضاهم،
-
فإن وَقَعَ مسيلُ قِسْمٍ أو طريقُهُ في قِسْمٍ آخر بلا شرطٍ فيها صُرِفَ إن أمكنَ وإلا فسخت، سُفلٌ ذو علو، وسُفل وعلو مجرّدان قُوِّمَ كُلٌّ وحدَه، وقُسِمَ بها عند محمَّد - رضي الله عنه -
-
لمن خرجَ اسمه أوَّلاً، والثَّاني لمن خرجَ ثانياً): أي يُصَوِّرُ الدَّارَ المقسومةَ على قرطاس؛ ليرفع إلى القاضي، ويعدلُها: أي يسوِّيها على سهامِ القسمة، ويذرعُها ويُصَوِّرُ الذُّرعانَ على ذلك القرطاس بقلم الجدول، فيكونُ كلُّ ذراعٍ في ذراعٍ بشكلِ لَبنة، ويُقَدِّرُ البيوتَ والصُّفَّةَ، وغيرَهما بتلك الذُّرعان، ويقوِّمُ البناءَ ويبتدأُ القسمةَ من أي طرفٍ شاء،
-
فإن جَعَلَ الجانبَ الغربي أوَّلاً يجعلُ ما يليه ثانياً،
-
ثُمَّ ما يليه ثالثاً وهكذا، ويكتبُ أسماءَ أصحابِ السِّهامِ إمَّا على القرعة أو غيرِها،
-
فمَن خرجَ اسمُهُ أوَّلاً يعطى نصيبَه من الجانبِ الغربي جملةً من العرصةِ والبناءِ إلى أن يتمَّ نصييبُهُ،
-
ثُمَّ مَن خَرَجَ اسمه ثانياً يعطى نصيبَهُ متّصلاً بالأوَّل، وهكذا إلى أن يتمَّ سواءٌ كانت الأنصباء متساويةً أو متفاوتةً.
-
(ولا يُدْخِلُ الدَّراهمَ في القسمةِ إلا برضاهم) : أي لا يدخلُ في قسمةِ العقارِ الدَّراهم إلا بالتَّراضي، حتَّى إذا كان أرضٌ وبناءٌ يُقْسَمُ بطريقِ القيمة عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنَّه يَقْسِمُ الأرضَ بالمساحة، فالذي وقعَ البناءُ في نصيبهِ يردُّ على الآخر دراهمَ حتَّى يساويه، فيُدْخِلُ الدَّراهمَ ضرورة، وعن محمَّد - رضي الله عنه - أنَّه يَرُدُّ على شريكِه من العرصةِ في مقابلةِ البناء،
-
فإذا بقي فضلٌ ولا يمكنُ التَّسوية فحينئذٍ يردُّ الفضل دراهم؛ لأنَّ الضَّرورةَ في هذا القدر.
-
(فإن وَقَعَ مسيلُ قِسْمٍ أو طريقُهُ في قِسْمٍ آخر بلا شرطٍ فيها صُرِفَ إن أمكنَ وإلا فسختْ (١) .
-
سُفلٌ ذو علو، وسُفل وعلو مجرّدان (٢) قُوِّمَ كُلٌّ وحدَه، وقُسِمَ بها عند محمَّد - رضي الله عنه -
-
وبه يُفْتَى، فإن أقرَّ أحدُ المتقاسمينِ بالاستيفاء،
-
ثُمَّ ادَّعى أنَّ بعضَ حصَّتِه وَقَعَ في يدِ صاحبِه غلطاً لا يُصَدَّقُ إلا بحجَّة، وشهادةُ القاسمينِ حجَّةٌ فيها
-
وبه يُفْتَى (١) ): أي قسم بالقيمةِ عنده، وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - يقسمُ بالذُراع كلُّ ذراعٍ من السُّفلِ في مقابلةِ ذراعينِ من العلو، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يقسمُ بالذّراعِ أيضاً، لكن العلوَ والسُّفلَ متساويان.
-
(فإن أقرَّ أحدُ المتقاسمينِ بالاستيفاء،
-
ثُمَّ ادَّعى أنَّ بعضَ حصَّتِه وَقَعَ في يدِ صاحبِه غلطاً لا يُصَدَّقُ إلا بحجَّة) ، قالوا: لأنَّهُ يدَّعي فسخَ القسمة فلا يُصَدَّقُ إلا بالبيِّنَة، قال في «الهداية» : ينبغي أن لا يقبلَ دعواهُ للتَّناقض (٢) . وفي «المبسوط» (٣) ، وفي «فتاوى قاضي خان» (٤) ما يؤيدُ هذا (٥) ، وجهُ روايةِ «المتن» ؛
-
أنّه اعتمدَ على فعلِ القاسمِ في إقرارِه باستيفاء حقِّه،
-
ثُمَّ لَمَّا تأمَّلَ حقَّ التَّأملِ ظهرَ الغلطُ في فعلِه،
-
فلا يؤخذُ بذلك الإقرارِ عند ظهورِ الحقّ (٦) .
-
(وشهادةُ القاسمينِ حجَّةٌ فيها) (٧) : أي في القسمة، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمَّد - رضي الله عنه -، والشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه - ليست بحجَّة، لأنَّها شهادةٌ على فعلِ
-
وإن قال: قبضتُه ثُمَّ أخذَ بعضَه، حُلِّفَ خصمُه،
-
وإن قال: قبلَ إقرارِهِ أصابَني كذا ولم يُسَلِّمْ إليّ، تحالفا وفُسِخَتْ،
-
فإن استحقَّ بعضُ حصَّةِ أحدِهما شاعَ أو لا لم تُفْسَخْ، ورَجَعَ بقسطِه في حصَّةِ شريكِه، وتفسخُ في بعضِ مشاعٍ في الكلّ
-
أنفسِهما، قلنا: لا بل شهادةٌ على فعلِ غيرِهما، وهو الاستيفاء.
-
(وإن قال: قبضتُه ثُمَّ أخذَ بعضَه، حُلِّفَ خصمُه) : أي قال: قبضتُ حقِّي ولكن أخذَ بعضَه بعدما قبضتُهُ حُلِّفَ خصمُه.
-
(وإن قال: قبلَ إقرارِهِ (١) أصابَني كذا ولم يُسَلِّمْ إليّ، تحالفا وفُسِخَتْ)؛ لأنَّه اختلافٌ في مقدارِ ما حصلَ له بالقسمة، فصارَ كالاختلافِ في مقدارِ المبيع.
-
(فإن استحقَّ بعضُ حصَّةِ أحدِهما شاعَ أو لا لم تُفْسَخْ، ورَجَعَ بقسطِه في حصَّةِ شريكِه، وتفسخُ في بعضِ مشاعٍ في الكلّ) ، اعلم أن الاستحقاقَ إمَّا في بعضِ نصيبِ أحدِهما:
-
فإن كان بعضاً شائعاً لا تفسخُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتفسخ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -،
-
والأصحُّ (٢) أنَّ محمَّداً مع أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -. وصورتُهُ: أنَّهما اقتسما داراً فوقَعَ النِّصفُ الغربي لأحدهما، فاستحقَّ النِّصفَ الشَّائعَ من هذا النِّصفِ الغربي،
-
فإذا لم تفسخ، فالمُسْتَحقُّ منهم بالخيار: إن شاءَ نقضَ القسمةِ دفعاً لضررِ التبعيض،
-
وإن شاءَ رجعَ على الآخرِ بالرُّبع.
-
وإن كان بعضاً معيَّناً من نصيبِ أحدِهما، فقد قيل: إنَّه على الاختلاف،
-
والصَّحيحُ أنَّها لا تفسخُ بالإجماع، بل يرجعُ بقسطِه في حصَّةِ شريكِه، كما إذا كانت الدَّارُ بينهما نصفينِ فقسمت، فاستحقَّ من يدِ أحدِهما بيت هو خمسةُ أذرعٍ رجعَ بنصفِ ما استحقَّ في نصيبِ صاحبِه.
-
وإن كانت أثلاثاً ثُلُثٌ لأحدِهما، والثُلُثان للآخر، فاستحقَّ من يدِ صاحبِ الثُلُثِ رَجَعَ بثُلُثي ما استحقّ (من صاحبِ الثُلُثين) (٣) ،
-
وإن استحقَّ من يدِ صاحبِ الثُلُثين رَجَعَ بثُلُث ما استحقَّ.
-
وإن استحقَّ البعضَ من نصيبِ كلِّ واحد،
-
فإن كان شائعاً، فسختِ القسمة،
-
وإن كان معيَّناً لم يذكر هذه المسألة.
-
وصحَّتْ المُهايأة، في سكون دار هذا بعضاً من دار وهذا بعضاً، وهذا علوُّها وهذا سفلُها، أو خدمة عبد هذا يوماً وهذا يوماً: كسكني بيت صغير، وعبدين هذا هذا العبد، والآخرُ الآخر
-
فأقول: لا تفسخُ القسمة، بل يُجْعَلُ هذا المستحقُّ كأن لم يكن،
-
فإن (١) كان الباقي في يدِ كلِّ واحدٍ منهما بقدرِ نصيبِه،
-
فلا رجوعَ لأحدِهما على صاحبه،
-
وإن نقصَ من نصيبِ أحدِهما يرجعُ بالحصَّة، كما إذا كانت الدَّارُ نصفين، والمستحقُّ عشرة أذرعٍ خمسةٌ من نصيبِ هذا، وخمسةٌ من نصيب ذلك،
-
فلا رجوع لأحدهما على صاحبه،
-
وإن كانت أربعةً من هذا وستّةٌ من ذلك يرجعُ الثَّاني على الأوَّل بذراعٍ.
-
(وصحَّتْ المُهايأة) : المُهايأةُ مفاعلةٌ من الهيئة، أو من التهيؤ، فكأنَّ أحدُهما يهيءُ الدَّار؛ لانتفاعِ صاحبِه، أو يتهيأ للانتفاع به، كما إذا فرغَ من انتفاعِ صاحبه.
-
(في سكون دار (٢) هذا بعضاً من دار وهذا بعضاً، وهذا علوُّها وهذا سفلُها، أو (٣) خدمة عبد هذا يوماً وهذا يوماً): أي خدمةُ عبد زيداً يوماً، وعمرواً يوماً، (كسكني بيت صغير) : بأن يسكنَ فيه زيدٌ يوماً، وعمروٌ يوماً.
-
(وعبدين هذا هذا العبد، والآخرُ الآخر) : أي يخدمُ زيداً هذا العبد، ويخدمُ عمراً العبدُ الآخر.
-
القسمة: تهايؤ في زمن: كخدمة عبد شهرا وسكنى دار سنين: كالإجارة
-
لا في غلة ولو يوما
-
ومراضاة فكالبيع
-
وقرعة وهي تمييز حق
-
وكفى قاسم
-
لا مقوم
-
وأجره بالعدد
-
وكره
-
وقسم العقار وغيره بالقيمة
-
وأفرد كل نوع
-
وجمع دور وأقرحة ولو بوصف إن تساوت قيمة ورغبة وتقاربت كالميل إن دعا إليه أحدهم
-
ولو بعلا وسيحا
-
إلا معروفة كالسكنى فالقول لمفردها
-
وتؤولت أيضا بخلافه
-
وفي العلو والسفل: تأويلان
-
وأفرد كل صنف كتفاح إن احتمل
-
إلا كحائط فيه شجر مختلفة
-
أو أرض بشجر متفرقة
-
وَجَازَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ إنْ جُزَّ وَإِنْ لكنصف شهر
-
وَأَخْذُ وَارِثٍ عَرْضًا وَآخَرَ دَيْنًا إنْ جَازَ بيعه
-
وأخذ أحدهما: قطنية والآخر قمحا
-
وخيار أحدهما كالبيع
-
وَغَرْسُ أُخْرَى إنْ انْقَلَعَتْ شَجَرَتُك مِنْ أَرْضِ غيرك إن لم تكن أضر
-
كغرسه بجانب نهرك الجاري في أرضه
-
وَحُمِلَتْ فِي طَرْحِ كُنَاسَتِهِ عَلَى الْعُرْفِ
-
وَلَمْ تطرح على حافته إن وجدت سعة
-
وجاز ارتزاقه من بيت المال
-
لا شهادته
-
وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه والآخر ثلثه
-
لَا إنْ زَادَ عَيْنًا أَوْ كَيْلًا لِدَنَاءَةٍ
-
وفي كثلاثين قفيزا أو وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا: أَخْذُ أَحَدِهِمَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعِشْرِينَ قفيزا إن اتفق القمح صفة
-
ووجب غربلة قمح لبيع إن زادت غلته على الثلث
-
وإلا ندبت
-
وجمع بز ولو كصوف وحرير
-
لا كبعل وذات بئر أو غرب
-
وثمر أو زرع إن لم يجذاه:
-
كقسمه بأصله
-
أوقتا
-
أو ذرعا
-
أو فيه فساد: كيافوتة أو كجفير
-
أو في أصله بالخرص: كبقل
-
إلا التمر أو العنب إذَا اخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِ وَإِنْ بِكَثْرَةِ أَكْلٍ وَقَلَّ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَاتَّحَدَ مِنْ بُسْرٍ أَوْ رطب:
-
لا تمر
-
وقسم بالقرعة بالتحرى
-
كالبلح الكبير
-
وَسَقَى ذُو الْأَصْلِ:
-
كَبَائِعِهِ الْمُسْتَثْنَى ثَمَرَتُهُ حَتَّى يسلم
-
أو فيه تراجع إلا أن يقل
-
أَوْ لَبَنٍ فِي ضُرُوعٍ إلَّا لِفَضْلٍ بَيِّنٍ
-
أو قسموا بلا مخرج مطلقا
-
وصحت إن سكتا عنه
-
ولشريكه الانتفاع
-
ولا يجبر على قسم مجرى الماء
-
وقسم بالقلد:
-
كسترة بينهما
-
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ عَاصِبَيْنِ إلَّا بِرِضَاهُمْ
-
إلَّا مع كزوجة فيجمعوا أولا:
-
كذي سهم
-
وورثة
-
وكيتب الشُّرَكَاءَ ثُمَّ رَمَى أَوْ كَتَبَ الْمَقْسُومَ وَأَعْطَى كلا لكل
-
ومنع اشتراء الخارج
-
ولزم
-
ونظر في دعوى جورأو غَلَطٍ
-
وَحَلَفَ الْمُنْكِرُ
-
فَإِنْ تَفَاحَشَ أَوْ ثَبَتَا نقضت:
-
كالمراضاة إن أدخلا مقوما
-
وأجبر لها كل إن انتفع كل
-
وللبيع إن نقصت حصة شريكه مفردة
-
لا: كربع غلة
-
أو اشترى بعضا
-
وإن وجد عيبا بالأكثر فله ردها
-
فَإِنْ فَاتَ مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ بِكَهَدْمٍ: رَدَّ نصف قيمته يوم قبضه ما سلم بينهما
-
وَمَا بِيَدِهِ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَمَا سَلِمَ بينهما
-
وَإِلَّا رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ مِمَّا بِيَدِهِ ثَمَنًا والمعيب بينهما
-
وإن استحق نصف أو ثلث: خير
-
لا ربع
-
وفسخت في الأكثر:
-
كَطُرُوِّ غَرِيمٍ أَوْ مُوصًى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ عَلَى وَارِثٍ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ والمقسوم: كدار
-
وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا رَجَعَ عَلَى كُلٍّ
-
وَمَنْ أَعْسَرَ: فَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمُوا
-
وإن دفع جميع الورثة مضت:
-
كبيعهم بلا غبن
-
واستوفى مما وجد ثم تراجعوا
-
ومن أعسر: فعليه إن لم يعلموا
-
وَإِنْ طَرَأَ: غَرِيمٌ أَوْ وَارِثٌ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ على وارث اتبع كلا بحصته
-
وَأُخِّرَتْ لَا دَيْنٌ لِحَمْلٍ
-
وَفِي الْوَصِيَّةِ: قَوْلَانِ
-
وَقَسَمَ عَنْ صَغِيرِ: أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ
-
وَمُلْتَقِطٌ:
-
كقاض عن غائب
-
لَا ذِي شُرْطَةٍ أَوْ كَنَفَ أَخًا
-
أَوْ أب عن كبير وإن غاب
-
وفيها: قسم نخلة وزيتونة إن اعتدلتا
-
وهل هي قرعة وجازت للقلة أو مراضاة؟ تأويلان.
-
قد يقسم شركاء أو منصوبهم أو منصوب الإمام
-
وشرط منصوبه ذكر حر عدل يعلم المساحة والحساب
-
فإن كان فيها تقويم وجب قاسمان
-
وإلا فقاسم
-
وفي قول اثنان
-
وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم
-
فيعمل فيه بعدلين ويقسم
-
ويجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال
-
فإن لم يكن فأجرته على الشركاء
-
فإن استأجروه وسمى كل قدرا لزمه
-
وإلا فالأجرة موزعة على الحصص
-
وفي قول على الرؤوس
-
ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وثوب نفيسين وزوجي خف إن طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي
-
ولا يمنعهم إن قسموا بأنفهسم إن لم تبطل منفعته كسيف يكسر
-
وما يبطل نفعه المقصود كحمام وطاحونة صغيرين لإيجاب طالب قسمته في الأصح
-
فإن أمكن جعله حمامين أجيب
-
ولو كان له عشر دار لا يصلح لسكنى والباقي لآخر فالأصح إجبار صاحب العشر بطلب صاحبه
-
دون عكسه
-
وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع: أحدها: بالأجزاء كمثلى ودار متفقة أبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع
-
فتعدل السهام كيلا أو وزنا أو ذرعا بعدد الانصباء إن استوت
-
ويكتب في كل رقعة اسم شريك أو جزء مميز بحد أو جهة
-
وتدرج في بنادق مستوية
-
ثم يخرج من لم يحضرها رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء فيعطى من خرج اسمه أو على اسم زيد إن كتب الأجزاء
-
فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس جزئت الأرض على أقل السهام وقسمت كما سبق
-
ويحترز عن تفريق حصة واحد.
-
الثاني: بالتعديل كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء
-
ويجبر عليها في الأظهر
-
ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين طلب جعل كل لواحد فلا إجبار
-
أو عبيد أو ثياب من نوع أجبر
-
أو نوعين فلا.
-
الثالث: بالرد بأن يكون في أحد الجانبين بئر أو شجر لا يمكن قسمته فيرد من يأخذه قسط قيمته
-
ولا إجبار فيه
-
وهو بيع
-
وكذا التعديل على المذهب
-
وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر.
-
ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة
-
ولو تراضيا بقسمة مالا إجبار فيه اشترط الرضا بعد القرعة في الأصح كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بما أخرجته القرعة
-
ولو ثبت ببينة غلط أو حيف في قسمة إجبار نقضت
-
فإن لم تكن بينة وادعاه واحد فله تحليف شريكه
-
ولو ادعاه في قسمة تراض وقلنا هي بيع فالأصح أنه لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى.
-
قلت: وإن قلنا إفراز نقضت إن ثبت وإلا فيحلف شريكه والله أعلم
-
ولو استحق بعض المقسوم شائعا بطلت فهي
-
وفي الباقي خلاف تفريق الصفة
-
أو من النصيبين معين سواء بقيت
-
وإلا بطلت. والله أعلم.
-
لا إجبار في قسمة عقارٍ ومنقولٍ مع رد عوضٍ أو نقص قيمته.
-
وعنه: إن تعذر انتفاع كل شريك بحقه مفردًا كدارٍ صغيرةٍ وحمامٍ وأرضٍ فيها بئرٌ أو بناء وعبد وسيف، ويتعذر فيها الإفراز مع تساوي السهام والتعديل مع تفاوتها.
-
وهي مع الرضا كالبيع حكمًا.
-
وما لا رد عوض فيه،
-
ولا ضرر بنقص قيمة- وعنه: أو تعذر انتفاع كل شريك بحقه وحده- كقرية وبستانٍ وأرضٍ واسعةٍ، أو دكان ودارٍ كبيرةٍ، ومكيلٍ وموزونٍ من جنسٍ مسته نار أو لا، إذا طلب الشريك قسمته؛ أجبر شريكه.
-
وإن اختلفت جوانب دار قسمت قسمة تعديل.
-
وإن كان في كل جانبٍ ما يعادل الآخر وأمكن قسمة العرصة فهو كبسيطٍ.
-
وإن كان ثلث أرضهما من جانبٍ بمساحة هو نصفها قيمة قست كذلك، وهي قسمة إجبارٍ وتعديلٍ.
-
وهذه القسمة إفراز لا بيع، فيجوز قسمة الوقف من ذلك وما بعضه وقف.
-
وإن طلبها صاحب الطلق وثمر ما يخرص خرصًا وما يكال وزنًا وما يوزن كيلًا والتفرق في قسمة ذلك قبل القبض،
-
ولا يحنث بما من حلف لا يبيع.
-
ولو رهن سهمه مشاعًا ثم قاسم شريكه صح، واختص قسمه بالرهن.
-
ولو ظهر غبنٌ فاحشٌ أو استحق بعض المقسوم بطلت كما لو استحق بعض حصة أحدهما.
-
وإن اقتسم شريكا خلطة أعيان في حول الزكاة واستداما خلطة أوصاف فزكاتها بحالها.
-
وقيل: بيع فتنعكس هذه الأحكام، فتتفرق صفة المقسوم في وجهٍ.
-
وقيل: إن استحق معين من الكل وإلا فلا.
-
ويعتبر الغبن كالبيع. وفي زكاة خلطة الأوصاف وجهان.
-
وعلى قولنا: هي بيع أو إفراز تفسخ بعيبٍ ولا توجب شفعةً.
-
وما بعضه وقفٌ لا يتعدل بدون رد عوض من أهل الوقف،
-
ويجوز قسمته لها بتراضٍ.
-
وقيل: لا، كما لو أن الرد من رب الطلق.
-
وتصح بقوله: رضيت دون لفظ القسمة إن قلنا: إفراز، وإلا فوجهان.
-
وإن اقتسم الورثة تركة عقارٍ أو غيره ثم ظهر على الميت دين أو وصية صحت، وعلى كل وارثٍ قدر حقه منها.
-
وإن قلنا: بيع فوجهان، وفي صحة بيعها قبل الوفاء روايتان.
-
وإذا كان لرجلٍ شجر، وعليه دون فمات،
-
ثم أثمرت؛ فالثمرة إرث،
-
ولا يتعلق بها دين، وفيها الزكاة.
-
وإن قلنا: لا تنتقل التركة مع الدين تعلق بالثمرة ولا زكاة فيها.
-
وإن مات بعد أن أثمرت تعلق بها الدين.
-
فإن كان بعد وقت الوجوب ففي الزكاة روايتان،
-
وإن كان قبله ونقلنا التركة مع الدين فكذا، وإلا فلا زكاة.
-
وإن انضر أحد الشريكين فعنه: لا يجبر بطلب آخر- وقيل: بلى- وإن طلبها هو أجبر الآخر.
-
وعنه: لا.
-
وما تلاصق من دورٍ وعضائد وأقرحه اعتبر الضرر وعدمه في كل عينٍ وحدهما، ولو تساوت القيم.
-
وإن كان بينهما منقول من جنسٍ كعبيدٍ أو بهائمٍ أو ثيابٍ ونحوها فطلب أحدهما قسمته أعيانًا بالقيمة أجبر الممتنع.
-
وقيل: لا، كمختلفي الجنس.
-
ولا إجبار في قسمة حائطٍ أو عرصته إن دثر.
-
وقيل: من طلب قسمة طولهما في كل عرضهما، أو قسمة العرصة عرضًا وهي تسع حائطين؛ أجيب، وإلا فلا.
-
وقيل: لا إجبار في غير قسمة طول العرصة في كل عرضها.
-
وإن كانت لهما دار فطلب أحدهما جعل السفل لواحد والعلو لآخر، أو قسمة السفل دون العلو، أو بالعكس، أو قسمة كل واحد وحده؛
-
فلا إجبار وإن رضيا صح.
-
ولو طلب أحدهما قسمتهما معًا ولا ضرر أجبر الممتنع وعدل بالقيمة،
-
ولو اتفقا على القسمة بالتعديل جاز كيف شاءا.
-
ولا يحسب في القيمة ذراع من السفل بذراعين من العلو.
-
وإن اقتسما منافع لهما بالزمان أو المكان مهايأةً صح جائزًا.
-
وقيل: لازمًا إن تعاقدا مدة معلومة.
-
ومن أبى قسمتها لم يجبر.
-
وقيل: بلى.
-
وقيل: في القسمة بالمكان إذا لم يكن ضررًا ولا يجبر بقسمته بالزمان.
-
وإن اتفقا على منافع عين مشتركة وأكسابها المعتادة مهايأة صح، وفي دخول كسبها النادر فيه كركازٍ ولقطةٍ وجهان.
-
وإن كانت لهم أراضي في بعضها نخل وفي بعضها شجر، أو بعضها يسقى بسماء وبعضها بناضحٍ؛ قسمت كل عينٍ وحدها إن أمكن، إلا أن يرضوا بغيره.
-
وإن كان لهما في أرضهما زرعٌ فطلب أحدهما قسمتها وحدها قسمت كالخالية منه،
-
وإن طلب قسمة الزرع وحده أو قسمتهما لم يجبر الآخر.
-
وإن رضيا والزرع قصيل أو قطن جاز،
-
وإن كان بذرًا أو سنبلًا مشتد الحب فلا.
-
وقيل: بلى إن قسما مع الأرض.
-
وقد أجيز في السنبل والقصيل مع الأرض دون البذر.
-
وإن كان لهما نهرٌ أو قناةٌ أو عين ماءٍ فالماء لهما على ما شرطا عند استخراجه، والنفقة عند الحاجة بقدر الحقين.
-
فإن كان أحدهما أعلى شارك في غرامة ما فوقه دون ما تحته،
-
فإن احتاج النهر بعد الأسفل إصلاحًا لصرف الماء فعليهما نصفين.
-
فإن رضيا بقسمته مهايأة بالزمان أو بنصب حجرٍ مستوٍ أو خشبةٍ في مصدم الماء فيه ثقبان بقدر حقيهما صح.
-
فإن أراد أحدهما أن يسقي بحقه منه أرضًا لا شرب لها منه فوجهان.
-
وقيل: ينتفع كل واحدٍ قدر حاجته فقط، إن قلنا: لا يملك الماء.
-
وإن طلب أحدهما قسمة عين أو بيعها وأبى الآخر وهي مما لا تنقسم إجبارًا أمرا بالبيع،
-
فإن أبيا باع الحاكم عليهما وقسم ثمنها.
-
للشركاء القسمة بأنفسهم وبقاسم نصبوه، أو نصبه حاكم بطلبهم. وأجرته بقدر الإملاك، نص عليه.
-
وقيل: بعدد الملاك إن تعذر من بيت المال.
-
ويكون المنصوب عدلًا عارفًا بالقسمة، وإن كان عبدًا.
-
وقيل: إن نصبوه لم تشترط عدالته، ولم تلزم قسمته إلا برضاهم،
-
وإن كان عدلًا لزمت.
-
ولا بد من قاسمين مع الرد أو التقويم.
-
وقيل: يكفي واحد، كما لا رد فيه ولا تقويم.
-
ويعدل القاسم السهام بالأجزاء إن تساويا، أو بالمساحة.
-
وإن اختلفا فبالقيمة أو الرد إن اقتضته.
-
وإذا تمت القرعة لزمت القسمة.
-
وقيل: يعتبر الرضا بعد ذلك فيما فيه رد.
-
وله إخراج السهام على الأسماء، وعكسه أحوط، فيكتب اسم كل شريك في رقعة ثم تدرج إن شاؤا في بنادق- كما سبق- ويعطي من لم يحضر ذلك، ويقول له القاسم: أخرج بندقة على هذا السهم،
-
فمن خرج اسمه كان له،
-
وكذا قرعة الثاني، وما بقي للثالث إن كانوا ثلاثة سهامهم سواء،
-
وإن تفاوتت كنصفٍ وثلثٍ وسدسٍ جزأ المقسوم بقسمته أجزاء وأخرج الأسماء على السهام فقط فيكتب باسم رب النصف ثلاث رقاعٍ وباسم رب الثلث اثنتين، وباسم رب السدس رقعة،
-
فإن خرج اسم رب النصف أولا على أول سهمٍ أخذه مع الثاني والثالث،
-
وإن خرج اسم رب الثلث عليه أولًا أخذه مع الثاني،
-
وإن خرج عليه أولًا اسم رب السدس أخذه،
-
ثم يقرع بين الآخرين كذلك، وما بقي للثالث.
-
ومن ادعى غلطًا فيما تقاسموه هم، وأشهدوا على رضاهم به؛ لم يقبل قول غير مسترسلٍ، وإن أقام بينة.
-
وإن كان فيما قسمه قاسم الحاكم،
-
ولا بينة للمدعي؛ قبل قول المنكر مع يمينه، ولا يحلف القاسم.
-
وإن كان فيما قسمه من نصبوه، ورضوا فيما شرطنا فيه الرضا بعد القرعة؛ لم تسمع دعواهم، وإلا فكقاسم الحاكم.
-
وإن اقتسما دارين قسمة تراضٍ، فأخذ كل واحدٍ دارًا، وبناء أحدهما في داره،
-
ثم استحقت ونقض بناؤه؛ رجع على شريكه بنصف قيمته،
-
ولو كانت دارًا واحدة تنقسم لم يرجع عليه إلا إن قلنا: هي بيع.
-
وإن خرج حق أحدهما معيبًا فله الفسخ.
-
وإن اقتسما دارًا فحصل الطريق في حق أحدهما ولا منفذ للآخر بطلت،
-
وإن كان لها ظلة فوقعت في حق أحدهما فهي له بمطلق العقد.
-
وولي المولى عليه في قسمة الإجبار كهو،
-
وكذا في قسمة التراضي إن رآها مصلحة.
-
ويقسم الحاكم على الغائب في قسمة الإجبار.
-
وإن سأل شريكان حاكمًا قسمة عقار بيديهما، ولم يثبت عنده أنه لهما؛ قسمه، وذكر في كتاب القسمة أنه قسمه بقولهما،
-
ولا يقسم بدون رضاهما،
-
وإن ثبت أجبر الممتنع.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب قتال أهل البغي٧ مسائل
التجريدالقدوريلا كلام له في هذا الباب
المبسوطالسرخسيبَابُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ، كِتَابُ الْقِسْمَةِ، بَابُ قِسْمَةِ الدُّورِ بِالدَّرَاهِمِ يُرِيدُهَا٤٦٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْقِسْمَةِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ.، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ٩٦ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»لا كلام له في هذا الباب
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْقِسْمَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٤٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافلا كلام له في هذا الباب
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: القسمة