[[فصل فيما يفعله المضارب]
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٨٬٧٦١ إلى ٨٬٧٩٧
-
٤/٢٥١٤/٢٥١
ونفقةُ مضاربٍ عملَ في مصرِهِ في مالِهِ كدوائِه)، نفقةُ المضارب: مبتدأ، وفي ماله: خبرُه،
-
وإن مرضَ المضاربُ سواءٌ كان في المصر، أو في السَّفر،
-
فإنَّ (٣) الدَّواءَ في ماله، وعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - الدَّواءُ بمنْزلةِ النَّفقة.
-
(وفي سفرِهِ طعامُه، وشرابُه، وكسوتُه، وأجرةُ خادمِه، وغَسلُ ثيابِه، والدِّهنُ في موضعٍ يحتاجُ إليه) : كالحجاز (٤) ، (وركوبُه (٥) كراءً وشراءً، وعلفُه في مالِها بالمعروف،
-
٤/٢٥٢٤/٢٥٢
وضَمِنَ الفضل، وردُّ ما بقي في يدِه بعد قدومِ مصرِهِ إلى مالِها، وما دون سفرٍ يغدو إليه،
-
ولا يبيتُ بأهلِه كالسَّفر،
-
وإن باتَ كسوقِ مصرِه،
-
فإن رَبِحَ أخذَ ربُّ المالِ ما أنفقَ المضاربُ من رأسِ ماله،
-
فإن رابحَ متاعُها حسبَ نفقتَهُ لا نفقةَ نفسه، مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط
-
وضَمِنَ الفضل): أي إن أنفق زائداً على المعروف ضَمِنَ الفضل، (وردُّ ما بقي في يدِه بعد قدومِ مصرِهِ إلى مالِها) : أي ما بقي من الطَّعام ونحوِه.
-
(وما دون سفرٍ يغدو إليه،
-
ولا يبيتُ بأهلِه كالسَّفر،
-
وإن باتَ كسوقِ مصرِه (١) ،
-
فإن رَبِحَ أخذَ ربُّ المالِ ما أنفقَ المضاربُ (٢) من رأسِ ماله): أي أخذَ من الرِّبحِ ما أنفقَ المضاربُ من رأس المال، حتَّى يتمَّ رأسُ المال،
-
فإن فَضَلَ شيءٌ قُسِم.
-
(فإن رابحَ متاعُها حسبَ نفقتَهُ لا نفقةَ نفسه) : أي إن رابح، وقال: قامَ عليَّ بكذا يُحْسَبُ فيه ما أنفقَ على المتاعِ من كراءِ حملِه ونحو ذلك،
-
ولا يُحْسَبُ نفقةُ المضارب.
-
(مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً (٣) ، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط): أي اشترى بالألفِ ثوباً، وباعَهُ بألفين، وشرى بألفين عبداً، ولم يدفَعْهما إلى البائع، حتى ضاعَ الألفان في يدِ المضارب، غرمَ المضاربُ ربعَ الألفين؛
-
لأنَّه ملكُ المضارب، والمالكُ ثلاثةُ الأرباع،
-
فإذا دفعَها يصيرُ رأسُ المالِ ألفين وخمسِمئة، لأنَّ ربَّ المالِ دَفَعَ أوَّلاً ألفاً،
-
ثُمَّ دَفَعَ ألفاً وخمسمئة،
-
فإن باعَهُ مرابحةً، يقولُ قامَ عليّ بألفين.
-
وقولُهُ: فقط؛ أي لا يقولُ: قامَ عليَّ بألفينِ وخمسمئة؛ لأنَّ الشِّراءَ وَقَعَ بألفين، فلا
-
٤/٢٥٣٤/٢٥٣
فلو بيعِ بضعْفِهما فحصَّتُها ثلاثةُ آلاف، والرِّبحُ منها نصفُ ألفٍ بينهما،
-
ولو شَرَى من ربِّ المالِ بألفٍ عبداً شراهُ بنصفِهِ رابحَ بنصفِه،
-
ولو شَرَى بألفِها عبداً يعدلُ ضعفَه، فقتلَ رجلاً خطأً، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك،
-
وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام،
-
ولو شرى عبداً بألفِها، وهلكَ الألفُ قبل نقدِه، دفعَ ربُّ المالِ ثمنَه،
-
ثُمَّ وثُمّ، وجميعُ ما دُفِعَ رأسُ ماله.
-
يضمُّ الوضيعةَ التي وَقَعَتْ بسببِ الهلاكِ في يدِ المضارب.
-
(فلو بيعِ بضعْفِهما فحصَّتُها ثلاثةُ آلاف، والرِّبحُ منها نصفُ ألفٍ بينهما) : أي إن بيعَ بأربعةِ آلافٍ، فثلاثةُ آلافٍ حصّةُ المضاربة، والألفُ ملكُ المضاربِ خاصّة،
-
ثُمَّ ثلاثةُ آلالف يدفعُ منها رأسَ المال، وهو ألفانِ وخمسمئة، فبقي الرِّبْحُ خمسمئة نصفُها لربِّ المال، ونصفُها للمضارب.
-
(ولو شَرَى من ربِّ المالِ بألفٍ عبداً شراهُ بنصفِهِ رابحَ بنصفِه) ، فقولُهُ: شراهُ بنصفِهِ صفةُ العبد، وضميرُ الفاعلِ في شراهُ يرجعُ إلى ربِّ المال، فالمضاربُ إن باعَهُ مرابحةً يقولُ: قامَ عليَّ بنصفِ الألف؛ لأنَّ شراءَ المضاربِ من ربِّ المال وإن كانَ جائزاً ففيه شُبْهةُ العدم، ومبنى المرابحةِ على الأمانة، فيعتبرُ أقلُّ الثَّمنين (١) .
-
(ولو شَرَى بألفِها عبداً يعدلُ ضعفَه، فقتلَ رجلاً خطأً، فربعُ الفداءِ عليه، وباقيه على المالك) : أي إذا امتنعا عن الدَّفع، واختارا الفداء يعني أَرْشَ الجناية، يفديان بقدر الملك، والعبدُ رُبعُهُ للمضارب؛ لأنَّ رأسَ المال ألف، والعبدُ يساوي ألفين،
-
(وإذا فديا خرجَ عنها، فيخدمُ المضاربَ يوماً، والمالكُ ثلاثةَ أيَّام) ، إنِّما يخرجُ العبدُ عن المضاربة؛ لأنَّ قضاءَ القاضي بانقسام الفداءِ يتضمَّنُ انقسام العبد، والمضاربةُ تنتهي بالقسمة.
-
(ولو شرى عبداً بألفِها، وهلكَ الألفُ قبل نقدِه، دفعَ ربُّ المالِ ثمنَه،
-
ثُمَّ وثُمّ) : أي إذا دَفَعَ رَبُّ المالِ ثمنِه، وهَلَكَ في يدِ المضاربِ قبل أن يؤدِّيه إلى البائعِ يَدْفَعُ رَبُّ المالِ إلى المضاربِ ثمنَه مرَّةً أخرى، وهكذا إن هَلَكَ في يدِه، (وجميعُ ما دُفِعَ رأسُ ماله.